أ.د. أحمد محمد وهبان

توجهات الرأي العام الإيراني

كاتب الموضوع الأصلي: ناصر الخريجي 380

سمعنا عما يعتقده رئيس الوزراء الإسرائيلي والكونجرس الأميركي بشأن الاتفاق النووي المرحلي الذي أبرمته الحكومة الإيرانية مع مجموعة «5+1»، ولكن ما لا نعرفه هو كيف يستجيب الشعب الإيراني أيضاً لهذه التطورات؟ وماذا يريد الإيرانيون من حكومتهم المنتخبة حديثاً؟ وكيف سيتم التعامل مع هذا الاتفاق في الداخل؟
في سبتمبر عام 2013، أجرى مركز «زغبي للأبحاث» استطلاعاً للرأي في إيران عبر مقابلة 1205 إيرانيين شخصياً في محاولة لفهم أولوياتهم وتوقعاتهم السياسية بصورة أفضل، خصوصاً مواقفهم من برنامج دولتهم النووي وسياساتهم الخارجية الإقليمية.

وما وجدناه في استطلاع الرأي بشكل عام هو أن أكبر هم وقلق سياسي بالنسبة للإيرانيين هو الحاجة إلى تحسين اقتصادهم، يتبعه عدد من الإصلاحات السياسية، بما في ذلك تعزيز الديمقراطية وحماية الحقوق المدنية والسياسية وزيادة حقوق المرأة وإنهاء الفساد وإصلاح الحكومة.

وكانت هذه النتائج التي أظهرها استطلاع 2013 مماثلة لآراء الإيرانيين في استطلاع عام 2011، وفي الحقيقة، مثلما وجدنا في مسوحات سابقة للرأي، كانت إيران هي الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تمثل فيها هذه القضايا السياسية مبعث الاهتمام الرئيسي.

الجدير بالذكر أنه في آخر قائمة الاهتمامات ينطمر تحسين العلاقات مع الغرب ومواصلة برنامج التخصيب النووي وإنهاء حالة الجمود مع الغرب بحيث يتم رفع العقوبات الاقتصادية.

وعلى رغم أن الإيرانيين يتفقون بدرجة كبيرة على الحاجة إلى تغيير سياسي وترتيب أولوياتهم، إلا أنهم منقسمون بشأن القضية الأساسية، ألا وهي ما إذا كانوا يؤمنون بأن هذا التغيير يمكن أن يحدث.

والحقيقة الأكثر أهمية هي أن نصف الأشخاص المستطلعة آراؤهم يحتاجون إلى تعزيز الثقة في حكومتهم الجديدة وحتى في النظام الإيراني بأسره.

وقد توصل استطلاع الرأي أيضاً إلى درجة ملفتة من الإجماع بين الإيرانيين فيما يتعلق ببرنامج دولتهم النووي، وعلى رغم أنه يأتي في درجة متأخرة على سلم الأولويات، إذ يرى 6 في المئة فقط أنه يمثل أولوية كبرى، إلا أنهم عندما يسألون عن آرائهم في القضية النووية يبدو أن نزعتهم الوطنية تصبح محسوسة.

ويقول ثلثا الإيرانيين إنهم مؤيدون لحق بلادهم في التخصيب. والأسباب الكامنة وراء هذا التأييد تعود لاعتقادهم بأن إيران «دولة كبرى» وينبغي أن يكون لديها هذا البرنامج، وأنه «طالما أن هناك دولاً أخرى تمتلكه، فلابد لطهران من امتلاكه أيضاً».

وأقل من ثلث الإيرانيين يؤيدون الموقف الذي يعلنه زعيمهم الديني بأن «الأسلحة النووية محرمة ولا ينبغي لدولة امتلاكها»، وبالمثل عندما سئلوا بشأن ما إذا كان الاحتفاظ بحق تطوير برنامج نووي يستحق الثمن الذي يدفع من العقوبات والعزلة، أكد 96 في المئة أنه يستحق هذا الثمن.

ويظهر الانقسام العميق في الرأي العام الإيراني فيما يتعلق ببعض مواقف الحكومة في الخارج، وبينما يعتقد ثلاثة أرباع الإيرانيين أن إجراءات حكومتهم تهدف بصورة أساسية إلى حماية السكان الشيعة، ترى الغالبية أن تدخل دولتهم في سوريا والعراق سلبي، وينقسمون بشأن تأثير هذا التورط في لبنان.

والملاحظة الأخيرة، أنه من المثير للاهتمام أيضاً الإشارة إلى أن آراء الإيرانيين الذين يقولون إنهم صوتوا لحسن روحاني أقل ليبرالية وفي بعض الأحيان أكثر تشدداً من أولئك الذين عارضوا ترشحه أو اختاروا عدم التصويت في الانتخابات الأخيرة.

وقد بدا أنصار روحاني أقل اهتماماً بالإصلاحات السياسية والديمقراطية، وأكثر تأييداً للنظام الإيراني، وأقل تأييداً لأكثر تشابكات السياسات الخارجية الإيرانية والبرنامج النووي لبلادهم.

ولكن الاختلاف الكبير بين الفريقين هو أنه في حين يظهر ثلاثة أرباع أنصار روحاني ثقة في أن حكومته قادرة على إحداث تغيير، لا يرى نصف خصومه ذلك.

وخلاصة القول هي أن الإيرانيين، على ما يبدو، باتوا منهكين بشكل ما من الوضع الراهن لشؤون دولتهم، وربما أن النزعة القومية تمنعهم من الربط بين الأمور، ولكن المواقف في عهد نجاد، وتأثير السياسات الخارجية والداخلية لحكومتهم، أسفرت عن خسائر جمة بسبب العزلة الدولية.

وما فاز روحاني إلا بتفويض لتحسين الاقتصاد وإجراء إصلاح سياسي، ولم يحصل على تفويض إضافي لمواصلة الانخراط فيما يرونه مغامرات خارجية سلبية.

وفي حين يشير كثير من أنصاره إلى أن إيران «تحتاج» إلى المضي أبعد في البرنامج النووي، فإنه إذا نجح في إقناع شعبه بالاتفاق النووي مع الغرب، سيكون عليه الربط بين هذا الاتفاق والمنافع الاقتصادية والسياسية التي ربما تنتج عنه، وسيتطلب ذلك على الأرجح «الحفاظ على ماء الوجه».

وبالنسبة لأولئك القلقين من أن إيران ستجيّر على هذا الاتفاق وستصبح أكثر تدخلات في المنطقة، يبدو أن نتائج استطلاع الرأي تشي بأن الشعب الإيراني غير مهتم بهذه النتيجة، وينبغي استغلال حقيقة أن مكمن مخاوف معظم الإيرانيين هي أمور تتعلق بالداخل ومن شأنها تقييد سلوكيات الحكومة في منطقة الشرق الأوسط.

* نقلا عن صحيفة الاتحاد

مانديلا الذي تمنته منطقتنا

كاتب الموضوع الأصلي: ناصر الخريجي 380

طارق الحميد
ودع العالم كله الزعيم نيلسون مانديلا صاحب أروع قصص التضحية، والقيادة، في مواجهته الطويلة لنظام الفصل العنصري المقيت في جنوب أفريقيا إبان حكم الأقلية البيضاء. فمن سجين لأكثر من خمسة وعشرين عاما في سجون العنصرية إلى زعيم فذ، ورمز عالمي للمصالحة والتعايش السلمي.

ووداع مانديلا اليوم يعيد التذكير بقصة زعيم ناضل مطولا من أجل الحرية والسلام، وأفنى سنين عمره في السجن، ذائقا الويلات بحثا عن الوطن الحلم، والذي عندما تحقق له لم يحتفظ بالسلطة، ولا الحكم، ولم يتحول إلى «زعيم خالد»، بل دعا للتسامح، وكرس السلام، وأدى مانديلا حينها فترته الرئاسية ليعود بعدها إلى منزله وسط عائلته، ويفارق الحياة عن خمسة وتسعين سنة، ليس كرئيس سابق، بل زعيم ملهم، تروى قصته وتدرس في حكمة القيادة، وكرمز للتعايش والمصالحة، ومثال لرجل لم تأسره السلطة. وهذه هي عظمة قصة هذا الرجل التاريخي دون شك. والقصة بالطبع هنا ليست قصة نعي زعيم، بل هي لأخذ الدروس والعبر في منطقتنا الآن، خصوصا أن اسم مانديلا قد تردد مطولا في السنوات الثلاث الأخيرة، وتحديدا فيما يسمى «الربيع العربي»، وأقدم من ذلك.

وهنا نتساءل، وخصوصا في الخمسين سنة الماضية وللآن: ماذا لو كان لدى الفلسطينيين زعيم يقود نضالهم مثل الزعيم مانديلا؟ فكيف كان سيكون حال الفلسطينيين اليوم، بل كيف كان سيكون شكل المنطقة برمتها؟ هل كانت ستضيع الفرص؟ وهل كانت ستطول معاناة هذه الأجيال، ويتكرس الانقسام الفلسطيني، وتقضي المنطقة سنينا من هذا الصراع الذي أحرق فرص التعايش، وأضاع كل فرص البناء لمستقبل أفضل؟ ماذا لو كان لدى الإيرانيين مانديلا آخر، مثلا، وليس الخميني، أو خامنئي.. كيف كان سيكون حال إيران والإيرانيين اليوم؟ وكيف يمكن أن يكون شكل المنطقة برمتها مع زعيم ملهم يدعو للتعايش وليس زعامة تدعي حق الإرشاد مدى الحياة؟ ما هو حال إيران الداخلي وقتها، وكيف كانت ستكون مكانة إيران الدولية، بل وفي المنطقة، لو أن لديها مانديلا الإيراني الذي لا يبحث عن زعامة أبدية، أو دور وهمي لا يمكن تحقيقه طال الزمان أم قصر؟ كيف كانت ستكون إيران مع مانديلا التعايش، وليس زعامات الطائفية، والأوهام؟

والأمر نفسه عربيا، كيف كان سيكون حال مانديلا السوري، أو المصري، أو التونسي، أو الليبي، فهل كان «الربيع العربي»، وبوجود مانديلا عربي، سيقود إلى التشرذم، والاستئثار بالسلطة، وكل هذه الدماء، حيث أسقط الديكتاتور الفرد، وصعدت ديكتاتورية الجماعة، والآيديولوجيا، وأول ما هدد، وأسقط، الدولة، مع تحطيم النسيج الاجتماعي، وتعقيد أحوال تلك الدول، والمنطقة ككل، وجعل واقع تلك الدول أسوأ من ماضيها حيث لم يخرج لنا مانديلا يؤثر التعايش السلمي، وإنما جماعات تريد تكريس ديكتاتورية الجماعة، والاستئثار بالسلطة. ولذا فإننا نودع اليوم الزعيم مانديلا متمنين لو كان بمنطقتنا الآن مانديلا آخر في هذه المرحلة الصعبة التي تهدد دول «الربيع العربي».

* نقلا عن صحيفة الشرق الأوسط

لماذا ترفض الصين التدخل العسكري في سوريا؟

كاتب الموضوع الأصلي: ناصر الخريجي 380

مع تصاعد الحديث داخل الأوساط الغربية والأمريكية عن التدخل العسكري في سوريا على غرار التحالف الدولي في ليبيا الذي أنهى الأزمة الإنسانية الليبية؛ بدأت الكتابات الغربية تولي أهمية لبحث مواقف الدول الكبرى من التدخل العسكري في سوريا.

وفي محاولة لدراسة الموقف الصيني من التدخل العسكري نشرت دورية مراقبة قيادة الصين China Leadership Monitorفي عددها عن شتاء 2012 دراسة لـ”مايكل سواين”، الخبير في شئون السياسة العسكرية والأمنية في مؤسسة كارنيجي للسلام الدولي تحت عنوان “وجهة النظر الصينية بشأن النزاع السوري”. ويسلط سواين في مقاله الضوء على موقف الصين من الاضطرابات السورية المستمرة، ومن فكرة التدخل العسكري الأجنبي.

الموقف الصيني بين التعنّت والرضوخ

لاحظ العديدُ من مراقبي السياسة الخارجية الصينية في السنوات الأخيرة تغيرًا طفيفًا في موقف بكين التقليدي تجاه التدخل الأجنبي في الشئون الداخلية للدول الأخرى. فعلى مدار التاريخ؛ أيدت جمهورية الصين الشعبية بقوة ما تعتبره “المبدأ الصيني المقدس لسيادة الدولة”، وهو مبدأ معاداة التدخل الخارجي التعسفي أو المفرط (ولا سيما التدخل العسكري).

وقد تعزَّز موقفها ذلك بمعارضتها الشاملة المعلنة لاستخدام القوة في حسم القضايا السياسية الدولية، وبتشديدها على أن الضغوط القسرية الخارجية (مثل العقوبات) الرامية إلى تقويم سلوكيات الحكومات السلطوية لا تحقق النتائج المرجوَّة بقدر ما يحققه الحوار الخاص والحوافز الإيجابية في تلك الحالات.

وبالإضافة إلى ذلك؛ قاومت القيادة الصينية التدخلات الأجنبية في الشئون الداخلية للدول ذات السيادة، لا سيما عندما تقودها الولايات المتحدة والغرب بشكل عام، انطلاقًا من دوافع قلق من أن مثل هذا التدخل الرامي إلى تغيير النظام يمكن أن يشكّل سابقة قد تُستخدم يوما ما ضد بكين. لذا تتلافى بكين المشاركة في الجهود التي تبذلها الدول الأخرى والهيئات الدولية للتدخل عسكريًّا في الحروب الأهلية أو في حالات الاضطرابات الداخلية التي تشبّ في الدول الأخرى (ولا سيما في الدول النامية).

ومع ذلك؛ وقع الموقف الصيني الحازم بشأن التدخل الأجنبي تحت ضغط في السنوات القليلة المنصرمة بسبب القلق الدولي المتصاعد حول عدد من الحوادث التي استخدمت فيها الحكومات الاستبدادية العنف ضد شعوبها؛ ومن تلك الحوادث الإبادة الجماعية التي شهدتها رواندا في عام 1994، وعمليات القتل الجماعي للمدنيين في منطقة دارفور السودانية في 2003-2004، وكذلك مجموعة واسعة من القضايا الاجتماعية والاقتصادية والأمنية الأخرى التي امتدت عبر الحدود الوطنية.

ومن وجهة نظر بعض المحللين؛ ساهمت مثل هذه التطورات في وضع قواعد تؤكد على حق المجتمع الدولي في التعدّي على استقلالية الدولة القومية لحماية أو تعزيز الاعتبارات الأخرى. وخير مثال على ذلك هو مبدأ “مسئولية الحماية” (Responsibility To Protect)الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 2005 على خلفيات أحداث يوغوسلافيا السابقة، ورواندا، والصومال، وغيرها، وهذا المبدأ لا يعترف بحق السيادة.

وإذا حظيت مثل هذه القواعد بدعم الدول النامية الرئيسية مثل الهند والبرازيل وإندونيسيا، يمكن أن تواجه بكين ضغوطًا شديدة لدعم سياسات التدخل الأجنبي العسكري. وفي الواقع، تعترف بكين في قرارة نفسها بأن الأزمات الإنسانية أو المشاكل الأخرى التي تحدث فيما تصفها بـ”المناطق المتداعية” يمكن أن تشكّل تهديدات سياسية ودبلوماسية واقتصادية خطيرة للدول الأخرى، بما في ذلك الصين.

ونتيجة لذلك؛ أظهرت بكين مؤخرًا علامات قبول للتدخلات المعتمدة دوليًّا في بعض الحالات، وذلك لأسباب ترتبط بالوقاية من جرائم العنف الجماعي. وأحدث مثال على هذا التغير في الموقف الصيني هو دعم بكين لتدخل قوات حلف شمال الأطلسي عسكريًّا في ليبيا للحيلولة دون قتل “نظام القذافي الديكتاتوري” للمدنيين الأبرياء. وعلى النقيض من الحالة الليبية، استخدمت القيادة الصينية حق النقض (الفيتو) مرارا ضد قرارات مجلس الأمن الدولي المتخذة بحق سوريا، ولم تُعط أي مؤشر على قبول أي نوع من التدخل العسكري الأجنبي هناك.

موقف الصين الرسمي

رغم سعي الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ومجلس الأمن الدولي لفرض عقوبات على نظام بشار الأسد “السلطوي” من أجل إخراج سوريا من الظلمات إلى النور؛ نأت بكين بنفسها عن الجهود الرادعة للنظام السوري، وقررت اتخاذ موقف سلمي. فقد عارضت القيادة الصينية، جنبا إلى جنب مع القيادة الروسية، كافة العقوبات الأمريكية والأوروبية الصارمة المفروضة ضد نظام بشار الأسد، وانتقدت المساعي التي تمهّد للتدخل العسكري في سوريا.

وفي الوقت نفسه؛ حثت كل من بكين وموسكو المجتمع الدولي مرارًا على تشكيل جبهة موحدة تدعو كافة الأطراف إلى معالجة المشاكل عن طريق الحوار، ودعمتا جهود جامعة الدول العربية للتوصل إلى حل سياسي سلمي. هذا وأعربت بكين عن دعمها لقراري مجلس الأمن رقم 2042 و2043 اللذين يُلزمان الحكومة السورية بوقف استخدام الأسلحة الثقيلة في الأماكن السكنية بكافة أشكالها، ولخطة التسوية السياسية التي قدمها كوفي عنان، المبعوث الخاص السابق للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية إلى سوريا.

ويُذكر أن الصين أوضحت موقفها بشأن الاضطرابات السورية من خلال مصادر تتألف أساسا من تصريحات لمسئولين كبار في الشئون الخارجية، وسفراء جمهورية الصين الشعبية لدى الأمم المتحدة، جنبا إلى جنب مع مختلف المتحدثين باسم وزارة الخارجية الصينية.

وبررت الصين موقفها بالقول إنها تحرص على الالتزام بالقواعد الأساسية التي تحكم العلاقات الدولية، بما في ذلك مبادئ المساواة في السيادة وعدم التدخل في الشئون الداخلية للآخرين، حفاظا على مصالح كافة البلدان (الصغيرة والمتوسطة الحجم على وجه الخصوص).

وقد أكدت مصادر موثوقة مرارًا وتكرارًا أن الصين تسعى دائمًا إلى التوصل إلى حل عادل وسلمي ومناسب للأزمة، وأنها تفضّل استخدام وسائل سياسية وليست عسكرية، فهي ترى أن استخدام القوة لحل المشاكل الدولية يعقّد الأمور أكثر، ويعرقل الجهود الرامية إلى التوصل إلى تسوية سياسية، ويؤجج الاضطرابات.

وتعليقًا على الإجراءات القسرية التي تُتخذ ضد النظام السوري، قال مسئولون صينيون في محافل عديدة إن مثل هذه الإجراءات تنتهك القواعد الأساسية المتعلقة بالسيادة، وتقوّض جهود الوساطة الحالية التي تهدف إلى التوصل إلى حلٍّ سياسي.

وعلاوة على المذكور أعلاه؛ ترى الصين أنه لا ينبغي تطبيق قاعدة “مسئولية الحماية” إلا في الحالات الاستثنائية التي ترى الأمم المتحدة أنها تهدد السلم والاستقرار الدولي، أي في الحالات التي تنطوي على الجرائم الدولية الأربع: الإبادة الجماعية، جرائم الحرب، التطهير العرقي، الجرائم المرتكبة ضد الإنسانية.

وجهات النظر الصينية غير الرسمية

بشكل عام، تتفق تحليلات المراقبين الصينيين، بما في ذلك الصحفيون والأكاديميون في المقام الأول، مع موقف بكين الرسمي المذكور أعلاه. بيد أن العديد من هذه المصادر “غير الرسمية” تقدم المزيد من التفاصيل بشأن موقف الصين إزاء الأزمة السورية وأسباب معارضتها لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بالقضية. ولربما الأهم من ذلك هو أن هذه المصادر غير الرسمية توجّه انتقادات صريحة للسلوك الغربي عن تلك المصادر الرسمية.

فتُشير المصادر الصينية غير الرسمية إلى أن بكين تتخذ موقفًا حياديًّا في القضية السورية نظرًا لعدم وجود هذا النوع من المصالح الإنسانية والاقتصادية المباشرة التي كانت موجودة في الحالة الليبية، لافتة إلى أن الصراع الليبي كان ينطوي على قتل جماعي، في حين أن الصراع السوري لا ينطوي إلا على حرب أهلية وجمود سياسي.

وفي انتقاداتها الموجهة للغرب؛ تُشير تلك المصادر إلى أن الجهود المبذولة للإطاحة بالأسد بالقوة من شأنها أن تؤجج الصراع وتشِيع الفوضى، لا سيما في ظل ضعف الجيش، ووجود انقسامات عرقية. هذا واتهم بعض المحللين الغرب باستخدامه “التدخل الإنساني” كذريعة للإطاحة بالحكومات التي يعتبرها بمثابة تهديد لمصالحه الوطنية. وبالمثل، يرى بعض المراقبين أن الولايات المتحدة تسعى إلى إسقاط الحكومة السورية من أجل القضاء على حليف إيران الوحيد في المنطقة، ما من شأنه أن يصعّد الضغط على طهران.

وبناء على المذكور أعلاه، يتجلّى أنه ليس شرطًا أن يكون كافة المواطنين الصينيين مؤيدين أو معارضين لموقف بلدهم من القضية السورية.

استنتاجات

بالنظر إلى موقف الصين الحيادي إزاء القضية السورية؛ خلص الخبير سواين إلى ما يلي:

أولًا: ترى الصينُ في مسألة التدخل في شئون الدول بابًا لو انفتح على سوريا فقد لا يستثنيها يومًا.

ثانيًا: تحترم الصين استقلالية الدول وسيادتها، وتفضل عدم التدخل في الشئون الداخلية للدول الأخرى، حفاظًا على مصالح كافة الدول.

ثالثًا: تؤمن بكين بأن التدخل العسكري غير مسموح به إلا في الحالات الاستثنائية التي تنطوي على قتل جماعي مثلا.

رابعًا: ترى الصين أن القوى الغربية، ولا سيما الولايات المتحدة، ترغب في الإطاحة بحكومات ذات سيادة لتحقيق أهداف جغرافية وإستراتيجية.

خامسًا: لا تؤمن بكين بفعالية الإجراءات القسرية في الحالة السورية؛ لما سيكون له من عواقب وخيمة. فذلك من شأنه، من وجهة نظرها، أن يعيق الجهود الرامية إلى التوصل إلى تسويات سلمية للمشاكل السياسية، وأن يؤجج الصراع هناك.

عرض شيماء أحمد محمود، مترجمة متخصصة في الشئون السياسية والاقتصادية

أبطال الثورة الحقيقيون .. بقلم عمار حسن

كاتب الموضوع الأصلي: صالح العبيسي 333

جاءوا من الشوارع الخلفية، من البيوت الخفيضة التى نامت طويلاً على الضيم والفقر والصبر. جاءوا جيوشاً جرارة إلى قلب المدن، سواعد فتية، وحناجر تطلق ضجيجها الهادر فى وجه الظلم والفساد والجبروت فتصده وترده. قلة منهم سبقتنا إلى هناك، حيث الراحة الأبدية فى رحاب ذى الجلال. كانوا أبرياء فضحّوا بأرواحهم. الأغلبية عادت صامتة إلى الأزقة والحارات المغبونة، تضرب النرد على المقاهى من جديد، وتروض الوقت انتظاراً لفرصة حياة كريمة.

هؤلاء هم صنَّاع الثورة المصرية الحقيقيون فى 25 يناير و30 يونيو، والذين فتحوا أمام أقدامنا، التى تورمت من الجلد والسحل والقهر، طريقاً وسيعاً نحو الحرية، وجعلونا نشعر بأن كل ما خطته أيادينا فى السنوات السابقة من حروف لم يكن حرثاً فى بحر، وكل ما قلناه فى ندوات ومؤتمرات أو خلف الشاشات الزرقاء لم يكن نفخاً فى الفراغ. هكذا سمع الشعب ووعى وآمن بأن قدرته فى عدده وتوحد إرادات أفراده.

أما النخبة التى صاحت طويلاً فى وجه السلطة الغاشمة فقد عادت إلى صراخها؛ بعضهم من أجل الفتات الرخيص. بعضهم مغبون لأن الزحام الشديد بالميادين الوسيعة لم يترك لقدميه مكاناً. بعضهم يخاف على الثورة أن تقف فى منتصف المسافة، ويخشى على الذين جاءوا من دون سابق ترتيب بأن يغيبوا مرة جديدة، ويصبح استدعاؤهم صعب المنال. بعضهم شعر بأن مصر باتت لقمة سائغة، أو فريسة سهلة، يمكن أن ينقض عليها فيقتنصها. بعضهم راح يعدو وراء المنافع والمناصب من جديد.

كل هؤلاء يتناسون فى سطوة الاستسلام لأنانيتهم المفرطة أن نحو ألف شهيد قد سقطوا، وأكثر منهم فقدوا أبصارهم، وأضعافهم أصابتهم جروح وقروح. وأعلى من ذلك، يتناسى هؤلاء أن عشرات الملايين من المصريين يحلمون بالحرية والكفاية والعدل، وينتظرون أن تفتح الثورة المباركة أمامهم طريقاً وسيعاً للبناء، ليشبعوا بعد جوع، ويكتسوا بعد عرى، ويرفرفوا بعد أن خلع النظام البائد أجنحتهم.

الناس فى بلادى هم أبطال الثورة الحقيقيون، لكن هناك من يبذل كل جهده الآن من أجل تغييبهم عن المشهد، إما عن قصد وسوء نية، أو عن جهل، أو حتى عن استعلاء وقصر نظر. هؤلاء الأبطال لم يوكلوا أحداً حتى الآن ليتحدث باسمهم، لم يعطوا صكاً على بياض لأى مخلوق كان، كى يدّعى أنه يمثلهم، ولم يباركوا طرفاً كى يزعم أنه أمين على الثورة. ولسان حال أصحاب الثورة هو أن الجيش وكيل مؤقت عنهم، والكلمة الأخيرة ستعود إليهم، ليقولوا ويحددوا هم من سيدير الدولة فى الفترة المقبلة.

إن صراع الديكة الذى يدور على الفضائيات اليوم يذهب بالمصريين إلى القضايا نفسها التى كانت تثار أيام حكم المستبد حسنى مبارك والفاشل المتغطرس محمد مرسى، التى كانت أجهزة الأمن أولاً، وتنظيم الإخوان ثانياً، يصنعان بعضها لأخذ انتباه الناس بعيداً عن الأمور الحيوية التى تهم حياتهم. ويبدو أن الإعلام اعتاد هذا النهج ولا يريد أن يتخلص منه، ويلقيه تحت أقدام الثائرين، ليبدأ فتح صفحة جديدة مسئولة ترمى إلى إطلاق الطاقات الذهنية والنفسية لتبدع أفكاراً تسهم إسهاماً خلّاقاً فى بناء البلد، وتحقق مطالب الثوار الحقيقيين، الذين ضربوا الشوارع بأقدامهم فزلزلوا الأرض من تحت نظامين بائدين، فسقطا، ثم عادوا من حيث أتوا، ليقوم غيرهم بإحكام القبضة على دفة الأحداث والوقائع وصناعة الأخبار وطرح المسائل على طاولة النقاش اليومى.

إن الشعب الغاضب الذى فتح صدره أمام الرصاص فى الشوارع والميادين، وضرب بساعده الفتى حشود الأمن المدججة بالظلم والكراهية، كان يهدم نظامين أذاقا المصريين الفقر والذل والهوان، ليفتح باباً وسيعاً أمام بناء نظام آخر على أنقاضهما، ينقل مصر كلها من هامش العالم إلى متنه، لكن يبدو أن قوة شريرة، شبابية وغير شبابية، توجهها غرائزها ومصالحها الخاصة الضيقة وفهمها المريض وتفكيرها المنعزل الصغير ورغبتها الجامحة فى حب الظهور وركوب الموج وسرقة المواقف واصطناع البطولات المزيفة تريد أن تجر مصر العظيمة إلى مستنقع جديد من الارتباك الأمنى والتخلف الفكرى والتردى الاقتصادى، ومثل هؤلاء يخونون دماء الشهداء ويتنكرون لأوجاع الجرحى، ولا يربطهم عهد ولا ذمة بأبطال الثورة الحقيقيين، الذين ضحوا من أجل دولة حديثة، نظامها ديمقراطى، وحكمها مدنى، يقام فيها العدل، وتحقق فيها الكفاية، وتصان الحريات.

روسيا وإيران وأزمة الصواريخ في تركيا

كاتب الموضوع الأصلي: ناصر الخريجي 380

وضعت زيارة وزير الدفاع الأمريكي ليون بانيتا المفاجئة يوم الجمعة 14 ديسمبر/كانون الأول الحالي إلى قاعدة إنجيرليك جنوبي تركيا، النقاط على الحروف بخصوص قرارحلف شمال الأطلسي (الناتو) إرسال بطاريات صواريخ “باتريوت” إلى تركيا وقرار بلاده إرسال بطاريتين من هذه الصواريخ، الأمر الذي أثار العديد من التساؤلات في ظل قناعة مفادها أن إيران وليس فقط سوريا هي المستهدفة من هذه الصواريخ، حيث سبق للحلف أن نصب رادارات متطورة قرب مدينة مالاطيا التركية القريبة من الحدود مع إيران، وهي مرتبطة تكنولوجياً عبر الأقمار الاصطناعية، بتلك الرادارات التي جرى نصبها في “إسرائيل” التي جربتها الدولة الصهيونية في الحرب الأخيرة مع قطاع غزة، وأسقطت هذه الرادارات المدعومة بشبكة واسعة من صواريخ الباتريوت، العديد من صواريخ فجر الإيرانية الصنع التي أطلقتها كل من حركتي “حماس” والجهاد الإسلامي في فلسطين ضد مواقع “إسرائيلية” .

متحدث عسكري أمريكي صرح قبل يوم واحد من وصول بانيتا إلى تركيا، بأن حلف (الناتو) أرسل، قبل إعلان موافقته على إرسال بطاريات الباتريوت، خبراء عسكريين إلى مناطق الحدود التركية – السورية، وكان بينهم خبراء عسكريون أمريكيون، وأن الخبراء حددوا 10 مواقع لنصب تلك الصواريخ، وحددوا قاعدتين أمريكيتين جويتين قريبتين من الحدود السورية ستكونان من بين تلك المواقع، واحدة بالقرب من ديار بكر، والأخرى إنجيرليك بالقرب من أضنة، لكن الأهم في تصريحات ذلك المسؤول قوله إن صواريخ “باتريوت” ليست فقط لحماية تركيا من احتمال اعتداءات من نظام الرئيس بشار الأسد، ولكن أيضاً لحماية هذه القوات والمنشآت الأمريكية . ورغم أنه استبعد احتمال تدخل روسيا بشكل مباشر في النزاع بين تركيا وسوريا، متوقعاً سقوط الأسد قبل أن تصل الأمور إلى تلك المرحلة، زاد على ذلك قوله: “العسكريون يضعون سيناريوهات لكل شيء، زيارة وزير الدفاع وكبار المسؤولين العسكريين إلى تركيا ليست فقط لحماية تركيا، مصالحنا العسكرية تنتشر في كل العالم، ومطارات تركيا العسكرية مهمة جداً في هذه الاستراتيجية العالمية” .

هذه الخطوة الأمريكية – الأطلسية أثارت تحفظات روسية قوية واعتراضات إيرانية صريحة توحي بأن القضية فعلاً ليست سوريا فقط، بل ما سوف يترتب على سقوط النظام السوري من تداعيات إقليمية يصعب تصور أن إيران ستكون بمنأى عنها، ويصعب أيضاً تصور أن “إسرائيل” لن تلعب أدواراً نشطة في تفاقم هذه التداعيات، سواء ما يتعلق بالصراعات الداخلية والانقسامات المتوقعة في صفوف المعارضة على السلطة إذا ما سقط نظام الأسد، أو ما يتعلق بالتحرك النشط في مواجهة حزب الله وإيران ضمن مسعى فرض نظام إقليمي بديل وجديد في الشرق الأوسط تتغير فيه الخرائط السياسية على النحو الذي يأمله “الإسرائيليون” .

فصواريخ “باتريوت” التي يجري نصبها بطلب من الحكومة التركية على الحدود التركية مع سوريا، جاءت في توقيت ليست له أية علاقة بتهديدات سوريّة لتركيا بقدر ما له علاقة باحتمالات تصعيد الأزمة السورية في غير مصلحة النظام لدفع الأمور نحو أمر واقع جديد لا تقبله روسيا أو إيران .

هذه القراءة هي بالضبط ما وصلت إليه دوائر التخطيط الاستراتيجي الروسية، لذا جاء رد الفعل الروسي هو الأشد والأكثر تعبيراً عن القلق من الخطوة التركية، فقد عكست التصريحات الرسمية الروسية قلقاً بالغاً من الوضع العسكري واحتمالات تطوره في ضوء خطوة تركيا و(الناتو) . فرغم محاولات أنقرة تهدئة المخاوف الروسية، فإن الأخيرة ترى في الأمر تهديداً بإثارة مواجهة مسلحة “خطرة”، كما غلب على المواقف الرسمية الروسية الخشية من مجرد رفع مستوى التسليح على الحدود، على اعتبار أنه يؤدي بذاته إلى زيادة احتمالات وقوع المواجهة .

قراءة موسكو للحماية الأطلسية لحدود تركيا، تذهب بعيداً عن فكرة الدفاع عن الحدود في المرحلة الحالية، إذ لا مبرر في هذه المرحلة بمعطياتها الآنية للقلق الحدودي، لذا ترى موسكو أن الخطر الحقيقي يكمن في النوايا والاحتمالات المستقبلية، وليس في الخطوة الآنية بذاتها، بل إن بعض التقديرات الروسية لا تستبعد استخدام تلك الصواريخ ضد الطائرات السورية مباشرة من دون التعرض لهجوم، وذلك في إطار عملية حظر جوي يتم فرضها على نظام الأسد، لكنها قد تمتد أيضاً لتشمل غزواً لسوريا يقوم به (الناتو)، ويعتقد خبراء عسكريون روس أن ثمة تخطيطاً لاجتياح محتمل لسوريا عبر الأراضي التركية، ليس بواسطة الجيش السوري الحر أو غيره من القوات والفصائل التي تحارب النظام، وإنما مباشرة بواسطة قوات الحلف، وهو أمر لا تقبله موسكو ولن تسمح به، وهذا هو السبب وراء ارتفاع حدة اللهجة الروسية في رفض فكرة نشر “الباتريوت” في تركيا، ولعل هذا ما حفز الروس إلى إرسال أربع بوارج إلى مرفأ طرطوس في رسالة واضحة ومباشرة إلى واشنطن، وليس فقط إلى أنقرة أو (الناتو)، في خطوة مرتبكة من ردود الفعل الروسية على هذه التطورات .

الموقف الإيراني لا يقل ارتباكاً عن الموقف الروسي، فقد انتقد علي لاريجاني رئيس مجلس الشورى الإيراني (البرلمان)، خطة (الناتو) لنشر صواريخ الباتريوت على الحدود التركية مع سوريا عقب عودته من زيارة إلى أنقرة يوم 24 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، واصفاً نشر هذه الصواريخ بأنه سيعقد المشكلات بالمنطقة، وقال إنه بحث خلال جولته التي بدأها بلبنان واختتمها في أنقرة خطة (الناتو) لنشر هذه الصواريخ . وكان لاريجاني قد التقى رئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان على مدى ساعتين خلال زيارته العاصمة التركية . وكانت قد سبقت زيارة لاريجاني إلى أنقرة أنباء تداولتها الصحف التركية بأن معتقلين من “حزب العمال الكردستاني” التركي المعارض اعترفوا بأن الاستخبارات الإيرانية زودتهم بالسلاح من أجل شن هجمات على الجيش التركي، ما زاد من شكوك المسؤولين الأتراك في أن تحقق زيارة لاريجاني أية نتائج إيجابية .

وبقدر استياء الأتراك كان استياء الإيرانيين نظراً إلى أن رئيس الحكومة التركية كان قد نفى بشدة للرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد خلال لقائهما في بالي قبل أسبوع من زيارة لاريجاني إلى أنقرة، نية تركيا نشر هذه الصواريخ، رغم أن أنقرة كانت ماضية في العمل على نشر هذه الصواريخ، الأمر الذي فاقم من شكوك طهران بخصوصها على خلفية ما تردد قبل عام عندما نصبت واشنطن رادارات متطورة قرب مدينة مالاطيا على الحدود مع إيران، فقد تحدث الإعلام وقتذاك عن العلاقة الاستراتيجية عسكرياً وتقنياً بين هذه الرادارات وأخرى مماثلة نصبت في “إسرائيل” ضمن ما سمي “مشروع الدرع الصاروخية”، بهدف مراقبة الصواريخ الإيرانية التي قد تستهدف “إسرائيل” مستقبلاً . وقيل يومها إن الخطة الأمريكية تستهدف نصب مجموعة من الصواريخ لحماية الرادارات المذكورة قرب مدينة مالاطيا، وبالتالي التصدي لأي خطر مفاجئ قبل نصب صواريخ بعيدة المدى داخل الأراضي التركية لضرب العمق الإيراني مستقبلاً . وقالت المعلومات حينها إن الهدف من نصب الرادارات والصواريخ في تركيا هو رصد الصواريخ الإيرانية فور تصويبها باتجاه “إسرائيل” وإسقاطها في الأجواء الإيرانية .

هذه الشكوك والمخاوف الإيرانية، وذلك التكتم التركي بخصوص نصب صواريخ باتريوت الجديدة على الحدود التركية مع سوريا، في هذا الوقت شديد الحساسية بالنسبة إلى تطورات الأزمة السورية، دفعت قائد القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني أمير علي حاجي زاده إلى التأكيد يوم 24 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، أن بلاده قد تستهدف الدرع الصاروخية لحلف شمال الأطلسي بتركيا في حال نشوب أي صراع في المستقبل، وأضاف: “نحن نراقب بشكل دائم حركات أعداء الثورة وإيران، وليس لدينا قلق حيال تحركات الأعداء العسكرية، ونعزز استعداداتنا للمواجهة يوماً بعد يوم” .

هكذا يتجدد حديث المواجهة، وهكذا تجد إيران نفسها مدفوعة دون تدبير منها إلى هذه المواجهة، فما يحدث في سوريا الآن مفعم بالمخاطر، وما يجري اتخاذه من استعدادات تركية وأطلسية و”إسرائيلية”، ينبئ بأن الأزمة الحقيقية الخاصة بسوريا لم تبدأ بعد، وربما يكون سقوط النظام السوري إيذاناً بالبدء الحقيقي للصراع الذي قد لا يكون إقليمياً فقط، بل قد يتطور إلى صراع إقليمي ودولي ساخن .

——————-
* نقلا دار الخليج، الخميس، 27/12/2012.

مبدا مونرو

كاتب الموضوع الأصلي: خليفه العنزي333

مبدأ مونرو بيان أعلنه الرئيس الأمريكي جيمس مونرو في رسالة سلّمها للكونجرس الأمريكي في 2 ديسمبر 1823م. نادى مبدأ مونرو بضمان استقلال كلِّ دول نصف الكرة الغربي ضد التدخل الأوروبي بغرض اضطهادهم، أو التّدخّل في تقرير مصيرهم. ويشير مبدأ مونرو أيضاً إلى أن الأوروبيين الأمريكييّن لايجوز اعتبارهم رعايا مستعمرات لأي قُوى أوروبية في المستقبل. والقصد من هذا البيان هو أن الولايات المتحدة لن تسمَح بتكوين مستعمرات جديدة في الأمريكتين، بالإضافة إلى عدم السماح للمستعمرات التي كانت قائمة بالتوسع في حدودها.
ومن المحتمل أن مبدأ مونرو لم يأت بفائدة تذكر للولايات المتحدة من وجهة النظر التجارية؛ لأن أوروبا استمرت في الحصول على النصيب الأكبر من تجارة أمريكا اللاتينية، والتي حصلت بريطانيا على أكثرها. كما أن المبدأ لم يحسن العلاقات بين الولايات المتحدة وأقطار أمريكا اللاتينية أيضاً. إن الدول التي يفترض أن تحميها هذه الفلسفة قد استاءت من الطريقة التي فرضت بها الولايات المتحدة استعلاءها عليها؛ فقد تخوفت هذه الدول من هيمنة الشمال أكثر من تخوفها من أي دولة أوروبية.
وفي أوائل القرن العشرين الميلادي، أعطى الرئيس الأمريكي ثيودور روزفلت حياة ومعنىً جديدين لمبدأ مونرو؛ فقد أشار إلى أن الضعف والممارسَات الخاطئة في أي من الدول الأمريكية الصغيرة ربما تغري الدول الأوروبية بالتدخل.
ظهر للرئيس روزفلت أنَّ الدول الأوروبية لها مايبرِّر مُحاولتها حماية أرواح مواطنيها وممتلكاتهم أو جمع الديون المُستحَقَّه لهم. لقد أكد روزفلت أنَّ الدّفاع عن مبدأ مونرو يتطلّب من الولايات المتحدة منع هذا التّدّخل المبرَّر؛ وذلك عن طريق التّدخّل بنفسها. وتحت هذه السياسة، سياسة العصا الغليظة أرسلتْ الولايات المتحدة جيوشها إلى جمهورية الدومنيكان في عام 1905م، وإلى نيكاراجوا عام 1912م وهاييتي عام 1915م.
وعموما، فقد اتبع الرئيس ودرو ولسون سياسة روزفلت، ولكنه وعد بأن الولايات المتحدة لن تستولي بالقوة مرة ثانية على موطئ قدم إضافي. كما أبدى أيضاً التحفظ في التعامل مع الثورة المكسيكية التي أخذت مجراها أثناء فترة رئاسته. وكان في إمكانه استخدام تفسير روزفلت لمبدأ مونرو بتبرير الاحتلال الكامل للمكسيك، ولكنه اتبع سياسة الانتظار الحَذِر.
سياسة حسن الجوار. عَملت الولايات المتحدة على تحسين علاقاتها مع دول أمريكا اللاتينية بعد الحرب العالمية الأولى (1914م – 1918م). وقد قام الرئيس [[هربرت هوفر بجولة النّوايا الحسنة في أمريكا الجنوبّية قبل تولّيه الرئاسة.

النظام السوري نهب من لبنان 40 مليار دولار خلال الاحتلال

كاتب الموضوع الأصلي: ناصر الخريجي 380

المختصر / قدرت أوساط روحية مسيحية في جامعة الكسليك اللبنانية شمال بيروت ما نهبه نظاما حافظ الاسد وابنه بشار من “خيرات لبنان واقتصاده” طوال 29 عاما من احتلالهما العسكري للبلاد (1976 – 2005), بأكثر من 40 مليار دولار, ثلثها من عمليات السرقة المنظمة للمدن والقرى التي احتلها الجيش السوري منذ العام 1976 في مختلف المناطق اللبنانية, وخصوصاً في المدن والقرى السياحية التي تحوي ما لا يقل عن خمسة آلاف قصر لمغتربين لبنانيين أثرياء ولرعايا خليجيين وعرب, وثلثها الثاني من الخوات التي فرضها مدير الاستخبارات السورية في لبنان غازي كنعان ومن بعده رسم غزالي ومعاونوهما في المحافظات اللبنانية على الشركات والمؤسسات الاقتصادية والتجارية وعلى مكاتب السفر والحجوزات وعمولات مليارات الدولارات المحولة من المغتربين سنويا الى ذويهم في الداخل, أما الثلث الاخير فهو عبارة عن العمولات القسرية على بيع الاراضي والعقارات والمباني والمساحات الزراعية حتى في أقصى جنوب لبنان.

وأكد أحد رجال الدين, نسبة الى “احصاءات دقيقة ووثقائق دامغة” جمعتها لجان دينية وحزبية بمساعدة مؤسسات مدنية اجتماعية وتقارير أمنية طوال نحو 20 سنة عن تصرفات الجيش السوري الذي بلغ تعداده في مراحل عدة في لبنان اكثر من 35 الف ضابط وجندي ورجل استخبارات, ان “المناطق اللبنانية الأكثر معاناة من عمليات النهب والسرقة السورية كانت مناطق تجمع أثرياء وتجار واقتصاديي الطائفة السنية الميسورة في بيروت وطرابلس وصيدا والبقاع الغربي, إضافة إلى المناطق المسيحية الجبلية الغنية بأموال أبنائها المغتربين” (13 مليون مغترب مسيحي في العالم حسب احصاءات الاتحاد الماروني العالمي في الولايات المتحدة).
وكشف الكاهن ل¯ “السياسة”, أمس, أن اللواء الركن السابق رفعت الاسد شقيق الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد وعم الرئيس الراهن بشار خلال فترة قيادته ألوية “سرايا الدفاع” العسكرية العلوية, وهي عصب نظام آل الاسد, ومن ثم خلال تعيينه نائباً لشقيقه الرئيس لخلافته في حال وفاته, أنشأ مؤسسة عسكرية ضخمة ومترامية الاطراف للقيام بعمليات نهب وتهريب من لبنان الى سورية على هامش “سرايا الدفاع” التي كانت تقود القوات السورية في لبنان, مشيراً إلى أن هذه المؤسسة قامت بنهب آلاف القرى والمدن والسطو بالقوة والعلنية على أثاثات المنازل على مختلف أنواعها, إضافة الى أكثر من 100 ألف سيارة خاصة وآلاف الفانات والشاحنات كانت تنقل الى مدن الداخل السوري لتباع في معارض ضخمة يديرها أنجال رفعت الاسد وابناء عمومتهم واخوالهم وخالاتهم والمقربون منهم من الطائفة العلوية”.
ونقل رجل الدين اللبناني عن تقرير لمنظمة “مكافحة المخدرات والجريمة” الاميركية (DEA) العاملة حول العالم, نشر في الصحف والمواقع الالكترونية الاميركية والاوروبية وبعض وسائل الاعلام اللبنانية العام 1986 وأحدث ضجة كبرى, تأكيده أن “رفعت الأسد بنى أضخم امبراطورية للمخدرات في العالم في سهل البقاع في لبنان لتمويل الدولة السورية من مئات آلاف الموظفين والجيش السوري الذي يبلغ تعداده نصف مليون جندي وضابط واجهزة الامن والمؤسسات الحكومية, حيث كان عملاؤه اللبنانيون تحت حماية قوات سرايا دفاعه يزرعون مساحات شاسعة علناً في سهل البقاع بالحشيش والخشخاش (الهيروين) وغيرهما من المخدرات, كما استقدم مصانع تكرير بلغ عددها أكثر من 100 مصنع وزعها على عملائه اللبنانيين على طول الطريق الممتدة من بلدة رياق في البقاع الاوسط الى منطقة الهرمل في اقصى الشمال البقاعي, ومن بلدتي دير الاحمر وشليفا في البقاع الشمالي الى مرتفعات الارز وإهدن نزولا الى الساحل الشمالي والى بيروت حيث كانت جماعات منظمة تهرب منتوج تلك المصانع الى اوروبا بمختلف الوسائل, وبمشاركة بعض الاحزاب اللبنانية التي كان رفعت الاسد يدفع لها عمولات مقابل ذلك”.
وذكر تقرير منظمة “DEA” الذي نشر على حلقات حول العالم ان “الاستخبارات السورية في لبنان بأمر من رفعت الاسد ومشاركة ضباط كبار في الاستخبارات والامن العام اقدمت على اغتيال رئيس الوزراء رشيد كرامي بعد فتور علاقاته بالنظام السوري, وبعدما أصدر اوامره الى قوى الامن الداخلي والجيش بمنع اي عمليات تهريب مخدرات لرفعت الاسد عبر الخط الجبلي من البقاع الى الساحل, ما يعني محاولة تجميد بيع اطنان من المخدرات يقدر ثمنها بثلاثة مليارات دولار سنوياً, فما كان من قائد سرايا الدفاع إلا أن اغتال كرامي”.
وقال رجل الدين المسيحي ل¯”السياسة” ان رفعت الاسد عندما فر من سورية, اثر محاولة انقلاب قادها ضد شقيقه حافظ, كان يمتلك في بنوك سويسرا وانكلترا وفرنسا والولايات المتحدة ولبنان وبعض الدول العربية ما مجموعه اربعة مليارات دولار, أنشأ منها صحيفة دولية ومحطة تلفزيون مازالت عاملة حتى الان في لندن, كما انشأ عشرات المؤسسات التجارية والسوبرماركات في الولايات المتحدة التي حصل منها على الجنسية الاميركية, كما فعل تماما في دول اوروبية اخرى”.
وأكدت الاحصاءات التي كشفها رجل الدين ان “بشار الاسد وشقيقه وصهره وشقيقته الذين ورثوا عن أخيه باسل المؤسسات والشركات التي انشأها عمهم رفعت تحت مظلة سرايا الدفاع, استمروا في بعض عمليات النهب للاقتصاد اللبناني حتى انسحاب جيشهم المحتل من لبنان في ابريل 2005, وخصوصاً تجارة السيارات المسروقة والمعدات الكهربائية والتدخل في تجارة العقارات والتسجيلات العقارية عبر الحصول على خوات للسماح للمشترين بأن يشتروا وللبائعين بأن يبيعوا, وفرض خوات أخرى على المصارف اللبنانية التي حملوها على انشاء فروع لها في سورية, وقد تبين لرئيس لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رفيق الحريري الألماني ديتليف ميليس ان مدير الاستخبارات السورية في لبنان اللواء رسم غزالي يمتلك في مصرف “المدينة” الذي افلسته الحكومة السورية لتغطيه عمليات نهبها منه, أكثر من ستة ملايين دولار, فيما يمتلك مدير الامن العام السابق جميل السيد ملايين عدة, رغم أن راتبه في الجيش والامن العام طوال خدمته لا يتجاوز الألفي دولار شهرياً”.

المصدر: سوريون نت

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. تونس من الاستعمار الفرنسي..

كاتب الموضوع الأصلي: ناصر الخريجي 380

خضعت تونس للحكم العثماني في عام 1574م، وأصبحت تابعة للخلافة العثمانية، ثم
أنشئت الدولة الحسينية في عام 1705م علي يد حسين بن على الذي قام بالاستقلال عن
الدولة العثمانية. حيث أسس أسرة مالكة عرفت بالأسرة الحسينية التي ظلت تتوارث
السلطة حتى استقلال تونس في عام 1957.

ولقد تميزت هذه الفترة بصراعٍ خفي في السلطة بين القوى المحلية والقوى العثمانية
وبمجيء الباي حسين حاول كسب نوع من الاستقلال الذاتي فزاد من عدد الموظفين
ودعم اللغة العربية ورجال الدين، وأهم ما يميز هذه الأسرة الحسينية في القرن التاسع
عشر موجة الإصلاحات الكبيرة التي حدثت في حقول الإدارة والجيش وغيرها…،
وذلك في عهد أحمد باشا باي (1837 ـ 1855) الذي شيد قصر باردو التاريخي
الشهير. وكان من أهم رموز التغيير والإصلاح «خير الدين التونسي» المتحدر من
أصول شركسية الذي كان من ألمع رجالات النهضة.

أحمد باشا باي :

* إصلاحات المشير أحمد باي:

شهدت فترة حكم المشير أحمد باشا باي من 1837 إلى 1855 عدة إصلاحات كان أهمها إلغاء العبودية سنة 1846.

* إعلان عهد الأمان:

صدر هذا الإعلان يوم 10 سبتمبر 1857، في عهد محمّد باي، وهو يعتبر أول إعلان
لحقوق الإنسان في تونس، ومما جاء فيه:

“…وهذا القانون السياسي يستدعي زمنا لتحريره وترتيبه، وتدوينه وتهذيبه، وأرجو
الله الذي ينظر إلى قلوبنا أن تستقيم به أحوال الرئاسة، ولا يخالفه ما ورد عن السلف
الصالح… وتأسيسه على قواعد:

الأولى: تأكيد الأمان لسائر رعيتنا وسكان إيالتنا على اختلاف الأديان والألسنة
والألوان، في أبدانهم المكرمة، وأموالهم المحرمة، وأعراضهم المحترمة، إلا بحق
يوجبه نظر المجلس بالمشورة ويرفعه إلينا ولنا النظر في الإمضاء أو التخفيف
ما أمكن أو الإذن بإعادة النظر.

الثانية: تساوي الناس في أصل قانون الأداء المرتب أو ما يترتب…

الثالثة: التسوية بين المسلم وغيره من سكان الإيالة في استحقاق الإنصاف، لأن
استحقاقه لذلك بوصف الإنسانية لا بغيره من الأوصاف، والعدل في الأرض هو
الميزان المستوي…

* إصدار دستور 1861:

صدر هذا الدستور في 29 جانفي 1861 في عهد الصادق باي، وذلك إثر سلسلة من

الإصلاحات شهدتها سنة 1860، وتمثلت خاصة في إنشاء الوزارة الكبرى وتنظيم

عملها، وإصدار الرائد التونسي. ويعتبر دستور 1861 أول دستور في البلاد العربية

والإسلامية يقرّ الملكية الدستورية

خير الدين باشا:

* إصلاحات خير الدين التونسي: (1873-1879):

كانت مرجعية إصلاحات خير الدين ما ورد في كتابه “أقوم المسالك في معرفة أحوال

الممالك” الصادر سنة 1867، وقد شملت هذه الإصلاحات جملة من التوجهات تمثلت

خاصة في:

* الأخذ عن تجارب الحكم في الممالك الأوروبية.

* مشاركة أهل الحل والعقد للملوك في نظام الحكم.

* إحياء المؤسسات التي تمّ بعثها في عهد الأمان وإقرارها في دستور 1861

* تأسيس تنظيمات سياسية جديدة لأسباب التمدن ونمو العمران.

ومن الإصلاحات الكبرى لخير الدين :

* تنظيم الوزارات وإصلاح الجهاز الإداري.

* الحدّ من تجاوزات السلطة الجهوية.

* إصلاح القضاء والمحاكم الشرعية.

* إنشاء المحاكم في مجالات النظام العام والجنايات والأحكام العرفية والحقوق الذاتية.

* إصلاح نظام السجون.

* إقرار إصلاحات تخص سير المجلس البلدي لتونس العاصمة.

* تأسيس المدرسة الصادقية في 13 جانفي 1875 للنهل من علوم العصر ودعم ازدهار البلاد.

********************

انتصاب الحماية الفرنسية بتونس

اندرج الاستحواذ الاستعماري على إيالة تونس ضمن ظاهرة عامة ميّزت تاريخ العالم

خلال القرن التاسع عشر

وهي التوسع الأوروبي لاقتسام العالم والهيمنة عليه. وقد انجرّ عن الأطماع والضغوطات الخارجية، إثر التسرّب

التجاري والمالي الأوروبي، تدهور أوضاع البلاد إلى درجة الأزمة السياسية وتعرّض

جلّ محاولات التقدّم

والإصلاح إلى الصعوبات والتعطيل. واستعدّت فرنسا لإلحاق الإيالة بتحويل السيطرة

المالية إلى هيمنة كاملة بعد الاحتلال العسكري.

* معاهدة باردو:

سمحت هذه المعاهدة التي تم إمضاؤها في 12 ماي 1881 بخرق السيادة الوطنية

والاحتلال الكامل للبلاد.

و إخضاع الباي للحماية الفرنسية حيث أمضى محمد الصادق باي المعاهدة المفروضة عليه

والتي تعلن “حماية” فرنسا على البلاد التونسية. وقد عرفت بمعاهدة باردو أو “قصر السعيد”.

الحزب الشيوعي الصيني

كاتب الموضوع الأصلي: خليفه العنزي333

الحزب الشيوعي الصيني هو الحزب السياسي الوحيد القانوني في جمهورية الصين الشعبية.
تأسس الحزب الشيوعي الصيني في عام 1921، عندما أعلن المفكر وزعيم السكرتير الأول تشن شياو دو. في يناير 1935 ، خلال مسيرة طويلة ليصبح ماو تسى تونغ الزعيم بلا منازع من قانون الإجراءات الجنائية. وتحت قيادته ، فقاتلوا ضد الحزب الشيوعي في الحكومة الوطنية للصين (جمهورية الصين) في إطار حزب الكومينتانغ خلال الحرب الأهلية الصينية ، التي انتهت في عام 1949 بفوز الحزب الشيوعي في الثورة الصينية. لدى الحزب ما يزيد عن 70 مليون عضو، أي حوالي 5٪ من سكان الصين ، مما يجعله الحزب السياسي الأكبر في العالم.

يضم الحزب أكثر من 90 مليون عضو، ولا يزال يهيمن على الحكومة في الصين. لكن في فترات تحرير نسبية، يميل تأثير الناس والمنظمات التي تعمل خارج الهيكل الرسمي للحزب، على الازدياد، ولا سيما في المجال الاقتصادي. تحت قيادة نظام الاقتصاد ، وكانت تفرض على كل المؤسسات المملوكة للدولة أن يكون لها لجنة حزبية. لكن مع دخول اقتصاد السوق يعني أن المؤسسات الاقتصادية التي توجد الآن في الطرف محدودة ولا حول لها ولا قوة.
ومع ذلك، ففي جميع المؤسسات الحكومية في جمهورية الصين الشعبية، لجان الحزب على جميع المستويات الحفاظ على الدور الهام.

مقر أول كونغرس للحزب الشيوعي في الصين، وكان يقع في شانجهاي
وسط سيطرة الحزب هو الأشد في مكاتب الحكومة المركزية والمناطق الحضرية في إعدادات الاقتصادية والصناعية والثقافية ، بل هو أكثر مرونة كبيرة على الحكومة والحزب والمنظمات في المناطق الريفية ، حيث غالبية السكان تعيش في الصين. مسؤولية تلك أهم يأتي في اختيار وترقية الموظفين. وهم يرون أيضا أن يتبع الحزب والدولة وتوجيه السياسة العامة أن أعضاء غير حزبية لا إنشاء منظمات مستقلة قادر على تحدي حكم الحزب. ومن المهم بوجه خاص هي المجموعات الصغيرة التي تؤدي تنسيق أنشطة وكالات مختلفة. ورغم وجود اتفاقية لجان الحكومة التي تحتوي على ما لا يقل عن واحد غير عضو الحزب ، وعضوية الحزب هو واضح في المساعدة في تعزيز ويجري في السياسة الحاسمة الإعداد الاجتماعات.
نظريا ، أعلى هيئة للحزب هو المؤتمر العام ، الذي من المفترض أن تجتمع على الأقل مرة كل 5 سنوات. أصبحت الاجتماعات غير منتظمة خلال الثورة الثقافية ولكن لم يتم الدوري منذ ذلك الحين. الحزب تنتخب اللجنة المركزية والهيئات الرئيسية للسلطة وقطع رسميا للجنة المركزية.
الأجهزة الرئيسية للسلطة في الحزب الشيوعي ما يلي :
اللجنة الدائمة للمكتب السياسى، والتي تتكون حاليا من تسعة أعضاء.
المكتب السياسي، ويتألف من 22 عضوًا كاملًا (بما في ذلك أعضاء اللجنة الدائمة للمكتب السياسى),
الأمانة العامة، وآلية الإداري الرئيسي للحزب الشيوعى الصينى، برئاسة الأمين العام.
اللجنة العسكرية المركزية.
الانضباط لجنة التفتيش المركزي، والتي هي مكلفة باجتثاث الفساد والمخالفات بين كوادر الحزب.

معلومات عم القهوة

كاتب الموضوع الأصلي: حاتم لحميضي 32

ابدأ الآن بتعلم طريقة التحرير، وأنشئ مقالة جديدة! [أغلق]

قهوةمن ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث باللهجات العربية أظهر[أظهر]قهوةسودانية الجبنة ( بفتح الجيم والباء والنون )

فنجان من القهوة.
أحد مراحل تحضير القهوة في مصر
محل قهوة في مصرالقهوة مشروب يعد من بذور البن المحمصة، وينمو في أكثر من 70 بلدا. ويقال أن البن الأخضر هو ثاني أكثر السلع تداولا في العالم بعد النفط الخام.[1] ونظرا لاحتوائها على الكافيين، يمكن أن يكون للقهوة تأثير منبه للبشر. وتعد القهوة اليوم واحدة من المشروبات الأكثر شعبية في جميع أنحاء العالم.[2]

من المعتقد أن أجداد قبيلة الأورومو في أثيوبيا، كانوا هم أول من اكتشف وتعرف على الأثر المنشط لنبات حبوب القهوة.[3] ولم يُعثر على دليل مباشر يكشف بالتحديد عن مكان نمو القهوة في إفريقيا، أو يكشف عمن قد استخدمها على أنها منشط أو حتى يعرف عن ذلك قبل القرن السابع عشر.[3] وظهر أقرب دليل موثوق به سواء على شرب القهوة أو معرفة شجرة البن ، في منتصف القرن الخامس عشر، في الأديرة الصوفية في اليمن في جنوب شبه الجزيرة العربية. وقد انتشرت القهوة من إثيوبيا إلى اليمن ومصر، وبحلول القرن الخامس عشر وصلت إلى أرمينيا وبلاد فارس وتركيا وشمالي أفريقيا. وقد انتشرت القهوة من العالم الإسلامي، إلى إيطاليا، ثم إلى بقية أوروبا وإندونيسيا وإلى الأمريكتين.[4]

يتم إنتاج ثمار البن التي تحتوي على حبوب القهوة عن طريق عدة أنواع من الشجيرات دائمة الخضرة الموجودة بشجر البن. والنوعان الأكثر شيوعا هما كافيا كانيفورا (المعروفة أيضا باسم كافيا روبوستا)، وكافيا ارابيكا؛ أما أقل الأنواع شيوعا فهي liberica ،excelsa ،stenophylla ،mauritiana ،racemosa. حيث يتم زراعتهم غالبا في أمريكا اللاتينية، جنوب شرق آسيا، وإفريقيا. وبمجرد نضوجها، يتم قطف حبوب القهوة، وتجهيزها، وتجفيفها. ثم يتم تحميص البذور، قبل مرورها بعدة تغيرات فيزيائية وكيميائية. حيث يتم التحميص بدرجات متفاوتة، اعتمادا على النكهة المطلوبة. ثم يتم طحنها وغليها لعمل القهوة. حيث يمكن إعدادها وتقديمها بطرق متنوعة.

تعتبر الجمهورية اليمنية من أوائل الدول التي زرعت البن وصدرته إلى العالم، بدليل أن القهوة يطلق عليه Arabica أو القهوة العربية مصدرها اليمن؛ كما أن أهم وأفخر أنواع القهوة هي الموكا وهي تحريف من «قهوة المخاء» نسبة إلى الميناء اليمني الشهير (المخا). ويعتبر ميناء المخاء الأول الذي انطلقت منه سفن تجارة وتصدير البن إلى أوروبا وباقي أنحاء العالم. يشتهر البن اليمني بمذاقه الخاص وطعمه الفريد الذي يختلف عن أنواع البن الأخرى التي تزرع وتنتج في بلدان العالم الأخرى.

مكتشف القهوة العربية هو (أبو بكر الشاذلي العيدروسي) من أهل اليمن[بحاجة لمصدر]