أرسطو
كاتب الموضوع الأصلي: مشاري الجنيدل 20
المفكر اليوناني ” أرسطو”
ولد أرسطو في مدينة ( ستاجيرا المقدونية) وهاجر إلى أثينا ليدرس الفلسفة على
يد أفلاطون وقد تأثر بفلسفته ، وشغل عدة مناصب ، كان أهمها هو قيامه بتعليم
الاسكندر المقدوني (الاسكندر الأكبر) ، و بعدها افتتح مدرسة خاصة به في أثينا ,
ولكنه اضطر لترك أثينا بعد موت الاسكندر الأكبر نتيجة النقمة على المقدونيين .
منهجه:
انتقل أرسطو من أسلوب المحاورات المعروفة لدى أفلاطون إلى أسلوب المحاضرات
المعروفة بدقتها وشكلها الأدبي, وقد اتسم منهج أرسطو في البحث بالواقعية و معالجة
العلوم الإنسانية من خلال الاعتماد علي الملاحظة العملية الدقيقة و استخلاص
النتائج ، وهو ما يعني أنه قد أتجه إلي الواقع .
نظرته للمجتمع واصل الدولة:
تمثل العائلة في نظر أرسطو الخلية الأولى في بناء المجتمع ، وأنها وجدت
لإشبــاع حاجات الإنسان الجنسية ورغبته في حفظ النوع , وتكونت الدولة من العائلة
التي تجمعت لتشكل القرية ,ومن تجمع عده قرى أنشئت المدينة,والتي من تجمعها وجدت
الدولة.
الطبقــات الاجتمــاعية:
اعتبر أرسطو أن وجود الثروة والملكية شرطاً أساسياً للحياة الاجتماعية
والسياسية , ورفض نظرية أفلاطون في شيوعية الملكية, ولذلك فهو يدعو إلى الاعتدال
في توزيع الثروة ويطالب بتحقيق العدل الاجتماعي.
وقد حاول أرسطو تقسيم الطبقات في المجتمع ,وقال بأن طبقة المواطنين التي هي
تمتاز بالتشريف السياسي وهي القادرة على الحكم وتقبل حكم غيرها, أما الطبقة
العاملة والحرفية فهي غير مؤهلــة للاشتراك في الحكم وان الطبيعة قد أهلتها لتلقي
الأوامر والطاعة فقط.
وظائف الدولة:
يرى أرسطو بأن الهدف الحقيقي للدولة يجب هو الارتقــاء بمواطنيهــا , وتعتبر
الدولة في رأي أرسطو أسمى من الفرد والعائلة والمدينة لأنها تمثل الكل ،والكل أسمى
من الجزء لأنه إذا فسد الكل لا يبقى الجزء.
تقسيمه للحكومات:
ميز أرسطو الدولة التي هي في نظره تتكون من مجموع المواطنين وبين الحكومة التي
تتكون ممن يتولون سلطة إصدار الأوامر في الدولة,وقسم أرسطو الحكومة إلى ثلاث سلطات
رئيسيه هي: التشريعية ، التنفيذية ، و القضائية.
وقد اعتمد أرسطو على معيارين أساسيين في تقسيمه لأنواع الحكومات وهما:
1- معيار العدد.
2- معيار الهدف.
وبناء على هذين المعيارين ميز أرسطو بين ستة أنواع من الحكومات:
1- الحكومة الملكية : وهي حكومة فرد يسعى لتحقيق المصلحة العامة.
2- حكومة الطغيــان(الاستبدادية) : يحكمها فرد وتسعى لتحقيق مصلحة خاصة.
3- الحكومة الارستقراطية : وتكون السلطة بيد أقلية خيرة تهدف لمصلحة عامة.
4- الحكومة الأوليجاركية : تكون السلطة لأقلية تهتم بمصالحها الخاصة وتكون
المنفعة للأغنياء.
5- الحكومة الجمهورية( الديموقراطية): تحكم الأكثرية للمصلحة العامة.
6- الحكومة الديماغوجية: تكون السلطة العامة للفقراء (الأكثرية ) ، ويسعون لتحقيق مصالحهم .
الحكومة والدولة الفاضلة:
توصل أرسطو الى أن هذه الحكومة يجب أن تكون مناسبة للظروف التي تعيش فيها, وأن الحكومة التي تنجح في ظروف
معينة قد لا تصادف نفس النجاح في ظروف مغايرة.
وقد فضل أرسطو الحكومة الدستورية لأنها تتميز بمجموعة من الصفات التي تجعلها
أفضل من غيرها من الحكومات ، نوجزها فيما يلي :
1- أنها حكومة تستهدف الصالح العام.
2- أنها حكومة قامت لهدف أخلاقي.
3- أنها تعتمد على القواعد القانونية العامة التي تتناسب مع العادات.
4- أنها تقوم على مبدأ الاكتفاء الذاتي وتعاون جميع الأفراد.
5- أنها تقوم على اقتناع الأفراد بها وموافقتهم عليها.
الاستقرار السياسي والثورة:
آمن أرسطو بأن توزيع الثروة العادل في المجتمع من الأمور الأساسية لضمان
الاستقرار السياسي وذلك من خلال وجود طبقة وسطى كبيرة.
خصائص الفكر السياسي اليوناني:
1- تميز الفكر السياسي اليوناني بأنه كان باستمرار تابعاً للفلسفة.
2- يجعل الفكر السياسي اليوناني غايته الوحيدة بناء المدينة الفاضلة.
3- مال الفكر السياسي اليوناني في معظم حالاته إلى الاتجاه الخيالي والابتعاد عن
الواقعية.