أ.د. أحمد محمد وهبان

افلاطون

كاتب الموضوع الأصلي: مشاري الجنيدل 20

المفكر اليوناني
“أفلاطون”

ولد أفلاطون من عائله ارستقراطيه في أثينا ، وتثقف كأحسن ما يتثقف به أبناء
الطبقة الراقية ، وأظهر ميلاً نحو الرياضيات وأخذ الحكمة عن فيثاغورث, ثم تأثر
أفلاطون بفكر أستاذه سقراط وفلسفته إلى درجة يصعب معها الفصل بين أفكار أفلاطون و أفكار
أستاذه سقراط.

نشأه الدولة عند أفلاطون :

يرى أفلاطون أن الدولة قد نشأت نتيجة لتباين حاجات الناس ورغباتهم, وعجز الفرد
عن سد حاجاته بنفسه , مما يستوجب تعاون الأفراد فيما بينهم لإشباع هذه الحاجات،
ونتيجة لهذا التعاون تنشأ الدولة لإشباع حاجات الناس الاقتصادية وتنظيم تبادل
الخدمات فيما بينهم, وبذلك يكون أفلاطون قد استبعد فكره السلطة والقوه في نشوء
الدولة.

تقسيم العمل عند أفلاطون :

تبنى أفلاطون مبدأ تقسيم العمل وذلك لتفاوت قدرات البشر ومواهبهم , وأن إنتاج
الفرد يكون أكثر جودة حين يعمل عملاً يتفق مع استعداده الطبيعي.

وحاول أفلاطون تقسيم النفس البشرية وقدرات البشر إلي فئات اعتمادا على أسس
فلسفية وأخلاقية , وتوصل إلى تقسيم الأنفس إلى ثلاثة أنواع هي :

1- النفس العاقلة ومركزها العقل وتختص بفضيلة الحكمة.
2- النفس الغضبية ومركزها الصدر والقلب وتختص بفضيلة الشجاعة.
3- النفس الشهوانية ومركزها أسفل البطن وتختص بفضيلة العفة.

أما الفضيلة الرابعة وهي العدالة فتتحقق بتقسيم هذه الأنفس التقسيم الصحيح
وضمان التوازن بينها وعدم تدخل طبقه في شؤون الطبقة الأخرى.

وتوصل أفلاطون إلى تحديد ثلاث وظائف هامه للدولة يجب تأديتها هي :

1- حكم الدولة.
2- حماية الدولة.
3- إشباع الحاجات وتبادل الخدمات.

وحاول أفلاطون الربط بين وظائف الدولة وطبقات المجتمع فقسم المجتمع إلى ثلاث
طبقات هي :

1- الطبقة الأولى :
طبقة الحكام الفلاسفة وتوكل لهم مهمة إدارة الحكم لأنهم يتمتعون بالحكمة .

2- الطبقة الثانية :
طبقة المحاربين ،ومهمتهم حماية الدولة و الدفاع عنها .

3- الطبقة الثالثة :
طبقة أصحاب الحِرف ( الصناع و التجار والزراع ) .

فكرة العدالة عند أفلاطون :

وهي تعني أن يجد كل فرد الدور الذي يؤديه وفقاً لاستعداده الطبيعي ، وتتحقق
فكرة العدالة عنده من خلال التزام كل فرد حدود الطبقة التي ينتمي إليها تبعاً
لطبيعته وتكوينه .

نظام التعليم :

تنطلق نظرية أفلاطون في التعليم من فكرة أن ” الفضيلة هي المعرفة “
, ويرى أن التعليم هو الوسيلة الإيجابية التي يستطيع الحاكم بواسطتها تكييف
الطبيعة البشرية وتوجيهها نحو تحقيق مصلحة الفرد والمجتمع وتحقيق الدولة المتجانسة .

النظام الإجتماعي :

اقترح أفلاطون فكرتين في النظام الاجتماعي لاستبعاد تأثير العوامل المحيطة على
سمو العقل وأداء الطبقة الحاكمة لمهامها ، وهما :
1- تحريم الملكية الخاصة على الحكام , لكي لا ينشغلوا بملكيتهم عن أداء وظيفتهم .
2- إلغاء الزواج الفردي الدائم .
ولم يمانع في احتفاظ الطبقة الثالثة (الزراع والصناع) بأسرهم وعائلاتهم .

نظام الحكم عند أفلاطون:

1- كتاب الجمهورية :تدور هذه التأملات حول فكرة
الجمهورية الفاضلة ، وتوصل أفلاطون في نظرته المثالية تلك إلى ضرورة إخضاع كل شي
في الدولة لشخص الحاكم الفيلسوف .

2- في كتابه السياسي :

توصل إلى أن فكرة الحاكم الفيلسوف التي طرحها في كتابه الجمهورية صعبة المنال
إن لم تكن مستحيلة , وسار نحو التمييز بين الحاكم المثالي الفيلسوف وبين رجل
الدولة السياسي وتوصل إلى ضرورة وجود القوانين لمساعدة السياسي في الحكم .

3- في كتابه القوانين :

تراجع أفلاطون عن بعض آرائه السابقة في الجمهورية بخصوص حكم الفلاسفة وشيوعية
النساء والملكية , وقال : بأنه من المستحيل وجود نظام حكم مثالي لأفراد ليسوا
مثاليين , ولذلك اقترح نظاماً يقوم على القانون لمجابهة الحياة الواقعية . وتوصل
أفلاطون في كتابه هذا إلى فكرة الدولة المختلطة التي تقوم على التوازن بين طبقات
المجتمع ، وتستند علي أساس دستوري قانوني وذلك شريطة أن تضع أحكام هذا الدستور
جمهرة من الفلاسفة .

Leave a Comment