البعثات الدبلوماسية في العصر الحديث
كاتب الموضوع الأصلي: ابراهيم ابوحيمد 1
إن ترابط الدول وتواصلها في هذا العصر يختلف اختلافاً جذرياً عن بقية العصور السابقة ذات الإمكانيات المحدودة إذ في هذا العصر توفرت وسائل التواصل ولم تكن في تلك الأزمان متوفرة، وتوفر كذلك تحاور الدول تحت طاولة دولية واحدة تضم دول العالم ولم يكن في تلك الأزمان تحاور بين دول العالم سوى مبادرات اجتهادية، وكذلك انفتاح العالم الدولي من الناحية التجارية والاقتصاديه والنفطية وغيرها من النواحي التي تشترك وترتبط الدول بعضها ببعض مما جعل ذلك يُحتم على كل دولة أن تُنشئ قطاع أو جهة تمثلها في تلك الدول وكانت السفارات أو البعثات الدبلوماسية والبعثات القنصلية هي الجهة التي يُسند لها مثل تلك المهمة التي تتبع بذلك وزارة الخارجية للدولة. ولما كان هناك تجمع دولي ورغبة دولية في تلك الفكرة تم سن مشروع أو اتفاقية تقضي بضرورة ذلك التواصل تحت عنوان اتفاقية فينا للعلاقات الدبلوماسية عام 1961م، وكانت هذه الاتفاقية تنص في بعض بنودها على ما لا يتوافق مع بعض دساتير الدول في بعض بنودها كالبند الدال على عدم فتح الحقيبة الدبلوماسية أو الحجز عليها إذ أن بعض الدول تحفظت على هذا البند لأنه قد يمس بأمنها لذلك أوجبت تفتيش تلك الحقيبة، وكذلك البند الدال على توطيد العلاقة مع كافة الدول وهذا فيه مخالفة لدستور بعض الدول العربية التي قطعت علاقتها مع إسرائيل وغيرها من البنود التي يحق للدول التحفظ عليها طالما ترى أنها تمس بأمنها أو سيادتها أو دستورها.