الحصانات والامتيازات المقررة لتيسير أعمال البعثة
كاتب الموضوع الأصلي: محمد المنجي3
أ- حرية الانتقال:
وتقيد هذه الحرية فيما تحرمه الدول المضيفة من مناطق فتنظم دخولها أو عدمه لأسباب تتعلق بأمنها الوطني.
ب- حرية الاتصال:
للبعثة الدبلوماسية أن تستخدم كافة وسائل الاتصال المتاحة ولها استعمال رموز خاصة في هذا الاتصال كالشفرة، ولها استخدام الحقائب الدبلوماسية التي لا يجوز تفتيشها ويتمتع المبعوث الدبلوماسي الذي يرافق الحقيبة بالحصانة الشخصية.
فلا يجوز إخضاعه لأية صورة من صور القبض أو الاعتقال، ويتطلب العرف الدولي أن يكون حامل الحقيبة الدبلوماسية شخصاً يحمل الوثائق اللازمة التي تثبت صفته وعدد الطرود التي تتكون منها الحقيبة.
– ولكن لا يجز تركيب أجهزة لاسلكية بغير موافقة دولة المقر، كما لا يجوز إساءة استعمال الحقيبة الدبلوماسية، كما لو استغلت للتهريب مثلاً، فإنه يجوز للدولة المعتمدة لديها البعثة أن تقطع علاقاتها مع الدولة الموفدة أو تعتبر المبعوث شخصاً غير مرغوب فيه وتأمره بمغادرة الإقليم.
ج- التسهيلات المالية:
لا تخضع الرسوم التي تتقاضها البعثة في أداء أعمالها الرسمية، كرسوم التسجيل والتأشيرات للضرائب بكافة أنواعها، أو الرسوم الوطنية.
3- الحصانات المقررة لأعضاء البعثة الدبلوماسية:
أ- الحصانة الشخصية:
لا يجوز القبض على المبعوث الدبلوماسي أو حجزه إدارياً أو قضائياً، فإذا ارتكب فعلاً مخلاً بقانون الدولة المعتمد لديها أو بسلامتها يتعين إخطار دولته بذلك، ويطلب منه مغادرة الإقليم فوراً.
ب- حصانة المسكن والممتلكات:
يتمتع المسكن الشخصي للمبعوث الدبلوماسي بنفس الحرمة التي يتمتع بها مقر البعثة الدبلوماسية، فيحرم على سلطات الدولة المعتمد لديها دخول مسكنه إلا بإذن منه ولا يحق لها أن تتخذ أي إجراءات قضائية على مسكنه، كما لا يجوز اتخاذها ضد شخصه، وتمتد هذه الحصانة إلى أوراقه ومراسلاته ومتعلقاته الشخصية، فلا يجوز التصرف في سيارته أو حقائبه أو مراسلاته الخاصة وأورقه الشخصية أو التي يتبادلها مع حكومة دولته تنفيذاً لمهام وظيفته.
ج- الحصانة القضائية:
– القضاء الجنائي:
لا يجوز اتخاذ أي إجراء جنائي ضد المبعوث الدبلوماسي بسبب ارتكابه أية جناية وهذه الحصانة مطلقة لا يرد عليها أي استثناء، ويتعين إبلاغ دولته لتستدعيه وتحاكمه وفي بعض الأحوال الاستثنائية يجوز القبض على المبعوث الدبلوماسي وتسليمه لدولته لتتولى محاكمته.
– القضاء المدني:
لا يخضع المبعوث الدبلوماسي للقضاء المدني للدولة الموفد إليها إلا في الحالات الاستثنائية التالية:
• الدعاوى العينية بعقار يملكه المبعوث الدبلوماسي يقع في إقليم الدولة المعتمد لديها.
• الدعاوى الخاصة بالميراث والتي يكون فيها المبعوث الدبلوماسي صاحب مصلحة أو نصيب في تركة، أو كان وارثاً أو موصى له.
• الدعاوى الناشئة عن أعمال تجارية أو مهنية قام بها المبعوث الدبلوماسي في الدولة المعتد لديها لحسابه الخاص دون أن تكون لها علاقة بمهام وظيفته.
• إذا كانت الدعوى متفرقة في دعاوي أصلية أقامها المبعوث الدبلوماسي بنفسه وتقدم بها إلى قضاء الدولة المعتمد لديها بصفته مدعياً.
ويترتب على ما سبق أنه لا يجوز إكراه المبعوث الدبلوماسي على الشهادة في دعوى ما ويكتفي بأن يطلب منه الإدلاء بمعلوماته كتابة إذا رضي هو بذلك.
د- الإعفاءات المالية:
يعفى المبعوث الدبلوماسي من جميع الضرائب والرسوم الشخصية ومن الرسوم الجمركية حتى على المنقولات المخصصة لاستعماله وأسرته الشخصي، ولكنه يلتزم بالضرائب العينية على العقارات التي يملكها في الدولة المعتمد لديها.
– وتشمل هذه الحصانات والامتيازات جميع أعضاء البعثة وأفراد عائلاتهم بشرط ألا يكونوا من رعايا دولة الإقليم، أما خدم البعثة فلا يتمتعون بهذه الحصانات والامتيازات إلا فيما يتعلق بأعمالهم الرسمية التي يؤدونها في خدمة البعثة وفي إطار الوظائف الرسمية الموكولة إليهم، وهؤلاء يعفون من الضرائب والرسوم على المرتبات التي يحصلون عليها بسبب عملهم وذلك بشرط ألا يكونوا من رعايا الدولة المعتمد لديها البعثة، أما الخدم الخصوصيون فلا يتمتعون إلا بالإعفاء من الضرائب والرسوم على أجورهم التي يحصلون عليها بسبب عملهم وذلك بشرط ألا يكونوا من رعايا الدولة المعتمد لديها البعثة