واجبات أعضاء البعثة الدبلوماسية
كاتب الموضوع الأصلي: محمد المنجي3
– احترام القوانين واللوائح الداخلية لدول المقر.
2- الامتناع عن التدخل في الشئون الداخلية لدولة المقر والامتناع عن مناصرة أي حزب سياسي فيها أو المساهمة في أعمال ثورية ضد حكومتها,
3- عدم الاتصال بدولة المقر إلا عن طريق وزارة الخارجية ومن خلال القنوات التي تحددها، ما لم يكن هناك اتفاق بين دولتين على خلاف ذلك.
4- عدم استعمال مقر البعثة الدبلوماسية في أغراض لا تتفق مع وظائفها كما هو متعارف عليه طبقاً لقواعد القانون الدولي والاتفاقات الخاصة بين الدولتين.
5- عدم ممارسة أي نشاط مهني أو تجاري لمصلحته الشخصية في دولة المقر.
المبحث الثالث : الحصانات والامتيازات الدبلوماسية
أولاً- الأساس القانوني للحصانات والامتيازات الدبلوماسية:
انقسم الفقه في هذا الشأن إلى ثلاث نظريات على النحو التالي:
1- نظرية امتداد الإقليم: ومؤادها اعتبار المبعوث الدبلوماسي أثناء وجوده في إقليم دولة أخرى كأنه لا يزال موجوداً في إقليم دولته ويترتب على ذلك عدة نتائج منها عدم خضوعه لقانون الدولة الموجودة فيها، ولا تسري عليه تشريعاتها وإنما يخضع فقط لقانون دولته.
نقد:
تقوم هذه النظرية على فروض لا تتفق مع الواقع أو الحقيقة، فهي تقتضي عدم وجود المبعوثين الدبلوماسي على إقليم الدولة المعتمد لديها، وهو فرض يجعلنا بالتالي نفترض أن مقر البعثة الدبلوماسية لا يقع أيضاً على إقليم الدولة المعتمد لديها البعثة كي يتمتع المقر بالحصانات والامتيازات المقررة له، وهو افتراض خيالي لا ظل له من الحقيقة، ولقد هجرت هذه النظرية من زمن بعيد حيث كان الأخذ بها يؤدي إلى التوسع المبالغ فيه في الحصانات والامتيازات، قد استند إليها سواء بعض الدول في الماضي مطالبين بحصانات وإعفاءات تتناول الحي أو المنطقة التي بها مقر شعاراتهم
2- نظرية النيابة:
وفقاً لهذه النظرية يكون الممثل الدبلوماسي نائباً عن الرئيس في مباشرة الوظيفة الدبلوماسية، وبالتالي يتمتع النائب بامتيازات وحصانات الأصيل.
نقد:
تضيق هذه النظرية من مفهوم الحصانات التي يتمتع بها المبعوث الدبلوماسي خارج نطاق عمله، ومن جهة أخرى مقارنة الممثل الدبلوماسي برئيس الدولة من حيث الحصانات يؤدي إلى أنه مثل الرئيس لا جوز مساءلته على أي وجه من الوجوه وهو ما لا يمكن التسليم له على الإطلاق.
3- نظرية الوظيفة:
تقضي هذه النظرية بتمتع الممثل الدبلوماسي بالحصانات والامتيازات أمر تحتمه ضرورة متمكينة من ممارسة وظيفته بشكل فعال وميسر، أي أن الحصانات المقررة لمصلحة الوظيفة وليس لفائدة الممثل الدبلوماسي الشخصية. وهذا ما قررته لجنة القانون الدولي واتفاقية فينا للعلاقات الدبلوماسية.
ثانياً- تنظيم الحصانات والامتيازات الدبلوماسية:
تنقسم الحصانات والامتيازات الدبلوماسية إلى أنواع ثلاث، منها ما يتعلق بمقر البعثة ومستنداتها الرسمية، ومنها ما هو متعلق بتسهيل عمل البعثة وأخيراً الحصانات المقررة لأعضاء البعثة الدبلوماسية.
1- حصانات مقر البعثة ومستنداتها الرسمية:
أ- يتعين على الدولة المضيفة إعطاء مقر مناسب للبعثة ولسكن أعضائها ويجب تأمين حراسة وحماية كافية من أي اعتداء أو ضرر.
ب- لا يجوز منح المجرمين الدولة المعتمد لديها البعثة دخول دورها إلا بتصريح من رئيس البعثة كما لا يجوز تفتيش دار البعثة أو الاستيلاء أو الحجز عليها أو خضوعها لأي أجراء تنفيذي آخر.
ج- لا يجوز منح المجرمين العاديين حق اللجوء لدار البعثة، وفي حال لجوءه فلا يجوز اقتحام دار البعثة وإنما يقتصر الأمر على حصارها والمطالبة بإخراجه أما بالنسبة للمجرم السياسية فيرى البعض جواز إيوائه في بعض الأحوال كما لو كانت حياته معرضة للخط ويرى البعض الأخر عدم شرعية فكرة الملجأ الدبلوماسي لمخالفة ذلك لمبدأ السيادة الإقليمية.
ولمحكمة العدل الدولية رأي في ذلك حيث قررت أن منح الملجأ لدبلوماسي يتضمن خروجاً على قاعدة السيادة الإقليمية، وأنه يجب ألا يمنح إلا إذا وجد له أساس إنساني كما لو خيف على المجرم السياسي من اعتداء أو همجية بعض العناصر غير المسئولة عن السكان.
د- يعفى مقر البعثة من كافة الضرائب والرسوم الوطنية أو المحلية إلا ما كان منها مقابل خدمات فعلية كالمياه والكهرباء.
هـ- لا يجوز المساس بمحفوظات البعثة ووثائقها بأية صورة من الصور، في أي وقت وأينما كانت.
و- للدولة الموفدة حق رفع علمها وشعارها على دور البعثة ومسكن رئيسها ووسائل انتقاله كما أن لها الحق في إقامة الشعائر الدينية الخاصة بها والاحتفال بالمناسبات القومية للدولة الموفدة في هذه الدول