الخلافه في الدولة الاسلامية
كاتب الموضوع الأصلي: مهند العامر0
هناك نوعان من الخلافة:الالى قهرية والتي يحصل عليها الخليفة بالقوة وتدعى بالناقصة ويرى بعض الفقهاء انه بالرغم من ذلك يجب اطاعة الخليفة من اجل عدم الوقوع في الفتنة.وهناك الخلافة الاختيارية وهي التي يختار المسلمون الخليفة بارادتهم ورضاهم وتدعى بالخلافة الصحيحة.
ويجب ان تتوفر بالخليفة لهذا المنصب الشروط التالية:
1. العلم: أن يكون ذا علم يستطيع بواسطته إجتهاد رأيه. اي ان يكون عالماً بشؤؤون الدين الإسلامي وأحكامه الشرعية كي تكون له القدرة على القيام بمنصب الخلافة الذي يتميز بأنه منصب يجمع بين القيادة الدينية والدنيوية.
2. العدالة: أن يكون مستقيماً في حياته متجنباً للمعاصي، وصاحب السيرة والسلوك متميزاً بالأخلاق الرفيعة والحميدة.
3. الكفاية: أن يكون قادراً على إقامة حدود الله وعلى القيام بالحروب وصاحب رأي وتدبير وعالماً بشؤون وقضايا الحرب وعارفاً كيفية جذب الناس اليه، وإقامة الشريعة وما نص عليه القرآن من موانع على السملم الإمتناع عنها.
4. سلامة الحواس والاعضاء:أن يكون سليم الاعضاء والحواس، لأن فقدان البصر او اليدين أو الرجلين يمنع تسلم الخلافة او الاستمرار بها.
5. النسب: إختلف المسلمون حول هذا الشرط، هل يكون الخليفة من قريش فقط ام من بني هاشم ام من كافة المسلمين دون تمييز.
علامات وشارات الخليفة:
1. البُردة: وهي بُردة الرسول وقد توارثها الخلفاء الأمويين والعباسيين وهذا لإضفاء الصبغة الدينية على حكمهم وانتقلت بعد ذلك إلى ايدي العثمانيين عام 57 بعد فتحهم لمصر.
2. الخاتم: صنع الرسول خاتماً نقش عليه محمد رسول الله وقد تداوله الخلفاء الراشدون حتى سقط من يد عثمان فاصطنع خاتماً مثله ونهج على ذلك سائر الخلفاء.
3. القضيب: هو ثالث علامات الخلافة، فإذا تولى الخليفة منصبه جاؤوه بالبردة والخاتم والقضيب واستمر ذلك في الدولة الأموية والعباسية.
4. الخطبة: اي الدعاء للخلفاء على المنابر في الصلاة، واصلها ان الخلفاء كانوا يتولون إمامة الصلاة بأنفسهم ولما فتحوا البلاد وبعثوا اليها العمال صار الولاة يتولون إمامة الصلاة في ولاياتهم. فكانوا إذ صلوا ختمواالصلاة بالدعاء للخلفاء.
5. السكة: نقش اسم الخليفة على العملة التي تسك في فترة خلافته.
6. الطراز: رسم أسماء الخليفة أو علامات مميزة على أطراف اثوابهم وثياب كبار رجالهم، وجنودهم وقد ظهر ذلك زمن الدولة الأموية والعباسية.
صلاحيات الخليفة:
1. حفظ الدين:يقوم الخليفة بالحفاظ بإقامة الصلاة وجمع الزكاة والصوم والحج ومعاقبة المرتدين ويدعو إلى الجهاد ويعزز مكانة الدين وأهله أي أنه يحمي الدولة دينياً بواسطة نشر الدين والدعوى اليه والحفاظ على الدولة كدولة إسلامية صالحة ويحافظ على ذلك بهداية الناس وإطلاعهم على الدين الإسلامي.
2. إقامة حدود الله والقضاء:أي إنزال العقوبات بموجب النص القرآني، وفصل الخصومات بين الناس في القضايا المدنية على يد الخليفة، فكان الخليفة يتولى تنفيذ ذلك بنفسه في مركز الخلافة وينوب عنه في الامصار امراءه. اي ان تعود الدولة والشعب في الشؤون الحياتية اليومية مثل الادارة الجيد ومنع النزاعات بين افراد وجماعات المجتمع مستخدماً في تحقيق ذلك اللجوء إلى المستشارين والمعاونين له.
3. الأمن والدفاع: كان الخلفاء يهتمون بتنظيم قوى الحرس والشرطة للحفاظ على الأمن الداخلي، ترتيب الجيوش وتجهيزها وتحصين الحدود بالعدة والعدد. وكان الخليفة القائد الأعلى لقوى الأمن ولدفاع، يولي القواد ويعزلهم، ويهتم بتوفير أرزاق الجيش وما يلزمه. وعلى الخليفة ان يكون عارفاً بامور الحرب للدفاع عن دولته ولمواجهة الأعداء وحماية الدولة.
4. جباية الضرائب وانفاقها:كان الخليفة يأمر بجباية الضرائب كالزكاة والعشور والخراج. وينفق هذه الضرائب في المجالات التي يراها أخذاً بعين لااعتبار احكام الاسلام والرأي العام أحياناً. فيسعى إلى تكوين اقتصاد ناجح وتوفير الأعمال الاقتصادية وتنشيط حركة التجارة داخلياً وخارجياً مما يزيد من مدخولات الدولة لتنفيذ مشاريع تعود بالفائدة على الجميع.
5. تعيين موظفي الدولة: يعني الخليفة الموظفين، كبيرهم وصغيرهم ثم إقالتهم. وربما جعل تولية صغار الموظفين للكبار منهم كالوزراء والولاة، غير أن له الحق في عزلهم متى شاء.
6. الإشراف على أعمال الدولة: يشرف الخليفة على أعمال الدولة من حاضرة الخليفة ويستعينون على معرفة ما يجري في الأمصار بالبريد. ولكن عن تعيين الوزراء ترك هذا الأمر لهم لتدبير شؤون الدولة.
حقوق الخليفة:
طاعة الخليفة وتنفيذ اوامره وتعيين راتب له يكفيه للمعيشة عيشة كريمة هو وأهله في غير بخل وإسراف.
مدة خدمة الخليفة: هي مدى الحياة ولكنها تنتهي في الحالات التالية:
1. الموت: إذ عندما يموت الخليفة ينتهي عقد الخلافة.
2. الإستقالة/التنحي مع ذكر السبب:اي على الخليفة أن يفسر عمله هذا باعتبارات عملية.
3. السقوط/العزل:
4. لاسباب معنوية(الإرتداد عن الاسلام او فقد صفة العدالة بالفسق الظاهر على سلوكه الخارجي او الفسق المعنوي اي فقدانه للعدالة او تجاوز سلطته وخروجه عن الأصول الشرعية).
5. لأسباب جسمانية:فقد احد الحواس او الاطراف او فقد حرية التصرف وأصبح خاضعاً لإرادة غيره مما يؤدي إلى العجز عن النظر في امور المسلمين.
القاب الخليفة: وتقسم الى قسمين:
· القاب رسمية خاصة وهي التي ظهرت في الفترة العباسية حيث تم اضافة لقب خاص لكل خليفة عباسي مثل السفاح, الرشيد, المامون, الهادي الخخخخخخخخ………..
· القاب رسمية عامة وهي
· الخليفة
· امير المؤمنين
· الامام
مميزات الخلافة الراشدية: بسيطة، ساذجة لقربهم من عهد النبوة وعدم إختلاطهم الكبير بسكان البلاد المجاورة، فكيف إنعكس ذلك كله على منصب الخلافة؟
1. إختيار الخلفاء الراشدين يتماشى مع الشورى الذي جاء بها القرآن وأشارت اليه السنة وخضعت تصرفات الخلفاء للشورى، ولا أثر فيه للوراثة (للتوسع: راجع طرق اختيار الخلفاء الراشدين).
2. لم يحاول أي خليفة أن يجعل الخلافة وراثية، حتى أن عمر لما رأى أن يكون ابنه عبد الله مع الستة الذين جعل الخلافة مع واحد منهم، لم يجعل له الا المشورة فقط وليس له من الأمر شيء.
3. كان الخيفة بعد إنتخابه يخطب في الناس مبنياً اسلوبه في الحكم وسياسته التي قرر السير عليها وهذا ما فعله أبو بكر عندما تسلم الحكم القى خطبته في المسلمين شارحاً خلالها اسس السياسة التي سيتبعها في الامة.
4. لم يكن الخليفة مقيداً برأي من يستشيرهم، لكنه كان ينزل عند رأي المسلمين في كل أمر ليس فيه نص من كتاب أو سنة، وهذا ما فعله ابو بكر في طريقة العهد وعمر بن الخطاب بطريقة الشورى، إذ اعتمدوا الخلفاء الراشدين على المشورى وأهل الاختيار، خاصد اذا لم يكن حلاً لأمر ما في القرآن او السنة النبوية.
5. كانت سلطة الخليفة مقيدة بالعمل بما في كتاب الله وسنة رسوله. وبذلك كانت الخلافة تشبه الملكية المقيدة.
6. أن بقاء الخليفة في منصبه غير مقيدة بمدة محدودة كما هو الحال في منصب رئيس الجمهورية في ايامنا.
مميزات الخلافة الأموية:
1. اصبحت الخلافة أقرب إلى السياسة منها إلى الدين واستمالك إلى مُلك. اصبح الخليفة يعين ولي عهده ويأخذ البيعة له من وجهاء وكبار القواد والناس وفي الأمصار. فكان هذا النظام يجمع ما بين مساوئ الحكم المطلق في أن واحد دون الاستفادة من حسنات اي منها.
2. الابتعاد عن البساطة والسذاجة التي تحلت فيها خلافة الراشدين وأخذ الخلفاء الامويين يظهرون بمظاهر الأبهة التي تمتع بها الملوك والقياصرة، وأول من بدأ بهذا كان معاوية. إتخاذ السرير للملك- إقامة شرطة لحراسته مع العلم أنه لم يكن للخلفاء الراشدين حرس خاص- اتخاذ المقصورة في المسجد فأصبح يصلي وحده خوفاً من قتله، فأصبح يصلي منفرداً عن جمهور المصلين فإذا سجد قام الحرس على رأسه رافعوا السيوف- إحتجابه عن الرعية إذ وضع على باب قصره موظفاً سمي الحاجب يأذن بالدخول لمن يرغب فيه الخليفة.
3. إعتبر الأمويين خلافتهم مقدسة ومصونة من الله ورسوله وأنها وسيلة لإبراز الحق والعدالة ورعاية المصالح العامةللناس ولأن الثورة على الخليفة معناها معصية الله ورسوله.
مميزات الخلافة العباسية:
تأثر العباسيين من النظم الفارسية في مجال الخلافة ومعناها، إذ أحدث الخلفاء نظرية التفويض الإلهي اي ان الله يختار للحكم رجلاً يتولى امر الدولة طيلة حياته وان الخلافة تنتقل إلى الرجل من نفس الاسرة ومن اصبح خليفة وليس له صلة بال البيت المالك يعتبر مغتصباً لحق غيره. اصبح نظام الحكم مماثلاً إلى حد ما لنظام الحكم الفارسي من الوجهات التالية:
أ.الاستبداد بالسلطة والتسلط على أرواح الرعية.
ب.الاحتجاب عن الرعية (انظر موضوع الحجابة).
ج. إتخاذ الوزير والسياق (انظر موضوع الوزارة).
د. إحاطة شخص الخليفة بهالة خرافية من القداسة والزعم له بالجبروت المفتعل.
هـ. ظهور الازياء الفارسية والاحتفال بالأعياد الفارسية القديمة مثل: النيروز والمهرجان والرام.
و. إتباع حياة البلاط الفارسي كإظهار الأبهة والعظمة وإنحناء الداخل على الخليفة وتقبيل الأرض بين يديه وردائه إذا اقترب منه.
ز. التوسل ببردة الرسول لتأييد نظرية التفويض الألهي إذا كان الخليفة يلبسها عند توليه الإمر، وإثناء الاحتفالات الدينية باعتباره نائباًَ عنه ولنشر هذه النظرية بين الامة، قرب الخلفاء اليهم العلماء ورجال الدين حتى اصبح لهم شأن كبير في الحياة السياسية للدولة.
ح. السير على نظام تولية العهد لاكثر من واحد والمبالغة في هذه البدعة المؤسفة مما كان له ابلغ الاثر على انهيار نظام الخلافة وتحطيم كيان الدولة السياسي والجغرافي. (انظر حادثة تولية الرشيد لاولاده الثلاثة).