أ.د. أحمد محمد وهبان

الخليج والبحث عن شركاء

كاتب الموضوع الأصلي: معاذ المغيري 1 3

فاجأ الأمين العام الجديد لمجلس التعاون الخليجي عبداللطيف الزياني الجميع عندما تلا بيان اجتماع القادة وفيه دعوة الأردن والمغرب للانضمام إلى المجلس الذي بلغ من العمر في هذا الشهر ثلاثين عاما.
صار كل يخمن سبب الانفتاح غير المألوف من مجلس اختصر نفسه جغرافيا واجتماعيا واقتصاديا، هل يريد أن يصبح ناديا خاصا للأنظمة الملكية؟ أم أنه يسعى لتعزيز قدراته الدفاعية في وجه الأخطار الخارجية مع انشغال مصر بثورتها وضعف الدور الباكستاني الذي كان يلعب دور الموازن لإيران؟
الحقيقة لم نعرف شيئا عن توسيع المجلس ولا أهدافه؛ عسكريا ما الذي يستطيع أن يقدمه المغرب وهو يقع على بعد ثمان ساعات سفر بالطائرة؟ لابد أن يكون دولة عظمى حتى يحرك قواته على هذه المسافة البعيدة، ويشكل رافداً عسكرياً مهما، وهذا أمر شبه مستحيل. والمغرب نفسه يعاني من مشكلة الصحراء وعاجز عن حسم النزاع عليها مع الجزائر والانفصاليين البوليسارو.
أما الأردن فوضعه مختلف، يوجد أكثر من سبب لإدخاله في النادي الخليجي رغم أنه جغرافيا ليس فيه من الخليج شيء، فهو على الحدود الشمالية مع السعودية، ومقارب في عدد السكان الذين يزيدون قليلا على سكان الإمارات، خمسة ملايين نسمة، ويملك قدرة عسكرية معقولة، وعمل بعض قادته العسكريين في الخليج.
بالنسبة للمغرب رد سريعا على الدعوة رافضا الانضمام مكتفيا بعضويته في الاتحاد المغربي ومرحبا بزيادة التعاون مع المجلس الخليجي.

Leave a Comment