أ.د. أحمد محمد وهبان

الدستور الأمريكي واعلان استقلاله

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله السطام

دستور الولايات المتحدة الأمريكية


هو الوثيقة المؤسسة للحكومة الفيدرالية للولايات المتحدة الأمريكية كما يشكّل القانون الأعلى للبلاد، وهو أقدم دستور مكتوب غير منقطع الاستعمال في العالم
يؤسس الدستور للحكومة الفيدرالية الأمريكية ثلاث سلطات منفصلة وهي التشريعية والتنفيذية والقضائية وينظّم العلاقات بينها، كما يحوي بنوداً تهدف لضمان حقوق الأفراد في الحياة والملكية، وفي حرية العبادة والتعبير. ومن أجل ضمان هذه الحريات، شدد واضعو الدستور الأمريكي على ضرورة وجود قيود لصلاحيات كل من سلطات الحكم، إضافة إلى مساواة الجميع أمام القانون، ويضمن فصل الدين عن الدولة كدولة علمانيه
دستور الولايات المتحدة الأمريكية دستور اتحادي ; يتميز الدستور الاتحادي، بأنه دستور مكتوب، كما أنه دستور جامد غير مرن إذ لا يجوز تعديله بقانون عادي. ويرجع ذلك إلى الأهمية الكبيرة لهذا الدستور، إذ أنه يتولى تحديد اختصاصات الحكومة المركزية والبرلمان الاتحادي وكذلك حكومات الولايات، ولهذا فإن على جميع هذه الهيئات أن تحترم نصوصه من دون ارتكاب أدنى مخالفة له, يشترط موافقة ثلاثة ارباع الولايات على التعديل، بعد تقديمه من ثلثي اعضاء الكونجرس
الدستور
تستمد مواد الدستور الأمريكي مضمونها من نظريات الفيلسوفين الإنجليزيين توماس هوبز وجون لوك، والفيلسوف الفرنسي جان جاك روسو، وآمن هؤلاء المفكرين بأن قبول الأفراد بالالتزام السياسي تجاه المجتمع على أساس المصلحة الذاتية والمنطق، وأدركوا تماماً مزايا مجتمع مدني تكون لأفراده حقوق وواجبات
ادت بنود الوحدة بين الولايات الأمريكية إلى إعطاء قوة للولايات أكثر من القوة التي كان يجب اعطاؤها للحكومة المركزية
بناء على ذلك دعا مجلس الشيوخ إلى عقد مؤتمر في 14 ايار 1784 لمناقشة امر الدستور، وارسلت الولايات نوابها إلى فلادليفيا وكان أول المؤتمر اختيار رئيس للولايات المتحدة. وقد اقترح على ان يكون بنيامن فرانكلين أول رئيس للدولة الجديدة لاعتبارات أهمها سنه ورجاحة عقله (كان 81 سنة) ولكنه رفض ذلك. وبالفعل وقد اقترح المؤتمرون ان يكون جورج واشنطن أول رئيس للولايات المتحدة. وبالفعل فقد تم اختياره من قبل الأغلبية العظمى
ثم بدأ المؤتمرون في مناقشة الدستور الجديد، وبعد مساجلات عنيفة اقر الدستور الأمريكي بافتتاحيته التالية : ((نحن، شعب الولايات المتحدة، وحتى نشكل وحدة متكاملة، ويتم العدل ونضمن الامن القومي، ونزود حماية عامة، ونبني مستقبلا جيدا ونؤمن الحرية لانفسنا نتبنى هذا الدستور للولايات المتحدة الأمريكية)).
تنص المادة الأولى من الدستور على ان جميع القوى السياسية لابد لها ان تكون في يد المجلس التشريعي الأعلى والذي يتألف من مجلس الشيوخ ومجلس النواب.
اعطي دستور الولايات المتحدة (الفدرالي) سيادة أعلى من دساتير الولايات، وهذه الحالة اعطت المحكمة العليا سلطة فرض تطبيقه، فقد تضمن الدستور فقرة اعلنت ان اجراءات الحكومة القومية تكون لها السيادة عندما يتضارب استخدامها الدستوري لسلطتها مع الاجراءات المشروعة للولايات
تعديلات دستور الولايات المتحدة الأمريكية
عدل الدستور لاول مرة سنة 1791 بإضافة عشر مواد سميت ((وثيقة الحقوق)) وتتضمن هذه المواد على انه لا يحق لمجلس الشيوخ سن قوانين تفرض اتباع دين معين، وتمنع حرية النقد حديثا أو كتابة أو تحد من حرية الصحافة أو تمنع التجمعات الشعبية للتعبير عن مطالبهم. ولا يحق لمجلس الشيوخ أيضا سن قانون يمنع المواطنين من حمل السلاح أو اقتناءه أو بيعه، أو شراءه. ولا يحق لاحد ممثلي الدولة أو الجيش دخول بيت مواطن الا بموافقة المالك، ولايحق للدولة البحث في اوراق أو ممتلكات المواطنين ولايحق اخذ اموال الافراد العقارية بدون تعويض مقبول من المواطنين. وفي حالة ارتكاب جريمة فللمجرم الحق في الاسراع لمحاكمته، وله الحق في أن يعرف الجرم الذي ارتكبه أو المخالفة التي قام بها، وله الحق في مقابلة الشهود الذين يشهدون ضده وسماع اقوالهم، وله الحق في الحصول على شهود لمصلحته وله الحق في تعيين مجلس قضائي يدافع عنه
تلاحقت التعديلات حتى بلغت 22 مادة حتى سنة 1951
وثيقة الحقوق 1791 تتألف من عشر بنود تشكل العمود الفقري للدستور الأمريكي
البند الأول.
يحظر على مجلس الكونغرس تشريع أي قانون يؤدّي إلى دعم ممارسة أي دين ، أو تشريع أي قانون يؤدّي إلى منع ممارسة أي دين ؛ أو تشريع أي قانون يؤدّي إلى تعطيل حرية الكلام أو النشر الصحفي أو حق الناس في إقامة تجمعات سلمية أو إرسالهم عرائض إلى الحكومة تطالبها برفع الظلم.
البند الثاني
إن وجود مليشيات منظمة جيدا هو ضروري لأمن الدولة الحرة، إن حق الناس في الاحتفاظ وحمل الأسلحة لن يمس.
البند الثالث
لا يمكن لأي عسكري في زمن السلم التمركز في أي منزل مدني بدون موافقة المالك وهذا أيضا ينطبق على زمن الحرب أيضا إلا بالطريقة الموصوفة في القوانين المعتمدة.
البند الرابع
إن حق الناس بأن يكونوا بأمان بأشخاصهم، ومنازلهم، وأوراقهم، ونشاطهم، ضد التفتيش غير المعقول والاحتجاز، لن يمكن التعدي عليه، ولن يصدر أمر اتهام إلا بسبب واضح، مدعوم بقسم أو إثبات، ويصف بشكل دقيق المكان المطلوب تفتيشه، والأشخاص الذين سيتم احتجازهم، والأشياء التي سيتم مصادرتها.
البند الخامس
لن يتم احتجاز أي شخص للاستجواب حول جريمة كبرى أو جريمة شائنة إلا بتقديم أو توجيه اتهام من هيئة المحلفين العليا ما عدا القضايا التي تبرز في الأراضي التي تديرها القوات المسلحة والسفن التي تديرها القوات البحرية أو ضمن قوات المليشيا الشعبية وذلك في وقت الخدمة الفعلية في زمن الحرب أو أوقات الخطر العام والكوارث ولا يجوز تعريض شخص لنفس المخالفة أن يتعرض إلى وضع خطر على حياته أو أحد أعضائه ولا يجوز أن يكون في أي قضية إجرامية شاهدا على نفسه ولا يجوز حرمانه من حياته أو ممتلكاته بدون محاكمة قانونية ولا يجوز مصادرة أي ممتلكات من أي مواطن للاستعمال العام بدون تعويض عادل.
البند السادس
عند توجيه اتهام أو استدعاء للمحكمة لعمل إجرامي فان المتهم سوف يتمتع بحق التمكن من استعجال الإجراءات القانونية وعلنية المحاكمة التي ستجريها هيئة محلفين غير متحيزة مجموعة من الولاية والمنطقة التي تمت فيها الجريمة وتمت المصادقة على انتمائهم إلى نفس المنطقة سابقا وبشكل قانوني وابلغوا بطبيعة وسبب الاتهام ويجب مواجهته بشهود ضده وتلتزم المحكمة أيضا بإحضار شهود يشهدون لصالحه وتلتزم أيضا بتزويده بمحامي لمساعدته للدفاع عن نفسه.
البند السابع
في القضايا القانونية العامة حيث لا يتجاوز الضرر المختلف حوله مبلغ عشرين دولار فان حق التقاضي بحضور هيئة محلفين سوف يلغى . وأيضا إن أي حقيقة أثبتت من قبل هيئة محلفين في محكمة معينة سوف لا يعاد تفحصها من قبل أي محكمة أخرى من محاكم الولايات المتحدة إلا وفق قواعد القانون العام.
البند الثامن
لن يمكن فرض كفالات باهظة ولا فرض غرامات باهظة ولن تطبق عقوبات غير عادية أو وحشية.
البند التاسع
إن القرارات التطبيقية لهذا الدستور المتعلقة بالحقوق الثابتة والأساسية لا يجب إجراء تعديل فيها قد يغير أو يحطم الحقوق الأخرى المحفوظة للشعب.
البند العاشر
إن جميع السلطات غير المنوطة بدستور الولايات المتحدة والتي هي غير محظورة على الولايات المنفردة تستطيع الولايات بنفسها الاحتفاظ بحق التمتع بها أو يحتفظ الشعب بنفسه حق الاستمتاع بها.

التحرك نحو الاستقلال

حرب السنوات السبع. قاد الصراع حول الأرض بين إنجلترا وفرنسا إلى حرب السنوات السبع في عام 1754م والتي كسبتها بريطانيا وسيطرت على إثرها على أمريكا الشمالية من الأطلسي حتى نهر المسيسيبي، ومن ثم تسببت هذه الحرب في عدة تغييرات قادت إلى بدء حركة استقلال المستوطنين شملت تغييرات في السياسات البريطانية والضرائب العامة على الصحف والوثائق القانونية والمطبوعات الأخرى.
وأثارت هذه التغييــــرات ردود فعل غاضبة لدى المستعمرين الذين عارضوها بشدة ورددوا شعار ¸فرض الضرائب دون تمثيل يُعَدُّ طغيانًا• ونجح الاحتجاج في أن ألغى البرلمان قانون الطابع في 1766م.

تواريخ مهمة ( 1754 – 1783 )

1756م ربط مدينة نيويورك بفيلادلفيا براً.
1757م أُضيئت شوارع فيلادلفيا.
1763م هزمت بريطانيا فرنسا في حرب السنوات السبع وسيطرت على الجزء الشرقي من أمريكا الشمالية.
1763م وضعت بريطانيا جيشًا احتياطيا في أمريكا الشمالية ومنعت المستعمرين من الاستيطان في غرب جبال الأبلاش.
1765م أجاز البرلمان البريطاني قانون الطابع وفرض الضرائب المختلفة على المنشورات في المستعمرات.
1770م قتل الجيش البريطاني المدنيين الأمريكيين في مذبحة بوسطن.
1773م نفذ المستعمرون ماعرف ببوسطن تي بارتي بإلقاء الشاي البريطاني في ميناء بوسطن احتجاجاً على سوء المعاملة.
1774م أغلقت القوانين غير المحتملة بوسطن وشملت أيضًا خطوات أخرى لمعاقبة المستوطنين.
1774م اجتمع الكونجرس القاري للنظر في اتخاذ إجراءات ضد البريطانيين.
1775م حرب الثورة الأمريكية بين المستعمرين والبريطانيين.
1776م تبنى المستعمرون إعلان الاستقلال وكونوا الولايات المتحدة الأمريكية.
1781م هزم الأمريكيون البريطانيـين في يوركتاون.
1783م اتفاقية باريس لإنهاء الثورة الأمريكية.

الطريق إلى الاستقلال

تجدّد الصراع. لم يستمر الوفاق بين الأمريكيين والبريطانيين طويلاً؛ فقد صدرت قوانين جديدة مثيرة للسخط لدرجة أن بريطانيا أرسلت قواتها إلى كل من بوسطن ونيويورك حيث قتلوا بعض المواطنين فيما سُمي بمذبحة بوسطن التي رد عليها الأمريكيون بالاحتجاج المعـــروف ببوسطن تي بارتي. فعاقبت بريطـــانيا المتــمردين بالقوانين غير المحتملة المتمثلة في إغلاق ميناء بوسطن وزيادة سلطة الحاكم البريطاني، وإجبار المستعمرين على إيواء وإطعام البريطانيين. كونت 12 مستعمرة ما سُمي بالمجلس القاري الأول بفيلادلفيا الذي أجبر بريطـــانيا على سحب القوانين القسرية.
غضب الملك جورج على المستعمرات، فاعتدت جيوشه على المؤن العسكرية لماساشوسيتس مما أوقد نار الثورة الأمريكية رغم معارضة البعض لها واستمر الكفاح من أجل الاستقلال.

اعلان الاستقلال

وفي يوليو 1776م أعلن المجلس القاري الرابع الاستقلال مكوناً الولايات المتحدة الأمريكية.

الوثيقة التاريخية التي أعلنت فيها المستعمرات البريطانية بأمريكا استقلالها عن التاج البريطاني.

وقد تَبَنَّى مندوبو المستعمرات هذا القرار في اجتماعهم الثاني في الرَّابع من يوليو عام 1776م. ومنذ ذلك الحين يجري الاحتفال بهذا التَّاريخ باعتباره تأريخًا لميلاد الولايات المتحدة الأمريكية.

وتعد وثيقة إعلان الاستقلال من أهم الوثائق، إذ إنَّها عَبَّرت ببلاغة متناهية عن الأسباب التي دفعت المستعمرات إلى إعلان استقلالها عن التَّاج البريطاني. وقد اعتبرت الوثيقة الحكومة البريطانية مسؤولة عن مفاسد كثيرة، كما أنَّها أوضحت أنَّ لكل النَّاس حقوقًا معينة، بما فيها حقهم في أن يغيِّروا أو يطيحوا بأية حكومة تسلبهم حقوقهم. ويشتمل الإعلان على فقرتين شهيرتين جاء فيهما:
نحن نعتبر هذه الحقائق بديهية: إن الناس جميعًا خلقوا متساوين، وإن خالقهم حباهم بحقوق لايجوز الافتئات عليها، وإن من هذه الحقوق حق الحياة، والحرية، والسعي وراء السعادة•.
¸وإنّه تأمينًا لهذه الحقوق، فقد أُنشأت الحكومات مستمدة سلطاتها العادلة من موافقة المحكومين•.
ومنذ ذلك الحين، أخذت الأَفكار التي حواها الإعلان تؤثر في معظم الشعوب المحبة للحرية في جميع أرجاء العالم.
الأحداث التي أدَّت إلى الإعلان. بدأ الخلاف يدب بين المستعمرات البريطانية بأمريكا وبريطانيا قبل إجازة الإعلان بأكثر من عشر سنوات. فقد احتج سكان المستعمرات ضد نظام (I)، غير أنهم وجدوا أن الحكومة البريطانية ليست على استعداد لأن ترخي قبضتها على المستعمرات.
وفي عام 1774م، اجتمع مندوبون من جميع المستعمرات ـ ماعدا مستعمرة جورجيا ـ بفيلادلفيا وعقدوا المؤتمر القاري الأول. ولتعزيز مطالبهم بقدر أكبر من الحكم الذاتي، اتفق المندوبون على أن تمتنع المستعمرات عن التعامل التجاري مع بريطانيا، فلايبيعون لها ولايشترون منها.
ولكن بريطانيا تمسكت بسياستها، فكانت الدعوة للمؤتمر القاري الثاني. واجتمع مندوبو المستعمرات بمبنى المجلس التشريعي في فيلادلفيا (وتعرف حاليًا بقاعة الاستقلال) في 10 مايو عام 1775م. وكانت الحرب الثَّورية في أمريكا وقتئذ قد بدأت بمعارك بين سكان مستعمرة ماساشوسيتس والقوات البريطانية.
في عام 1776م، تسارع إيقاع الحركة الداعية للاستقلال. فقد ألهب الكاتب الإنجليزي المولد توماس بَينْ الحركة بكتابه المثير الفطرة السَّليمة، إذ قدم فيه حججًا دامغة تدعم مطالبة المستعمرات البريطانية بحريتها. كما أنَّ أَعدادًا متزايدة من الأمريكيين أخذت تتفق مع صمويل أدامْزْ، الوطني الغيور الذي تساءل قائلاً: ¸أليْسَتْ أمريكا مستقلة سلفًا؟ فلماذا إذن لانعلن هذا الاستقلال؟•.
في 7 يونيو 1776م، تقدم ريتشارد هِنْرِي لِي، من فرجينيا، بمشروع قرار إلى الكونجرس جاء فيه ¸إن هذه المستعمرات المتحدة ولايات حرة مستقلة، ويتعيَّن أن تكون كذلك• وفي 10 يونيو، أجرى الكونجرس تصويتًا لصياغة مسودة إعلان الاستقلال ليتدارسه مندوبو المستعمرات وليبتُّوا في مشروع القرار الذي قدمه لي. وطلب الكونجرس إلى توماس جيفرسون أَن يصوغ مسودة الإعلان.
وفي 2 يوليو، وافق الكونجرس على مشروع لي. وفي 4 يوليو، أجاز الكونجرس المسودة النهائية لإعلان الاستقلال. وطُبع الإعلان الذي وقَّع عليه جَوْنْ هَانْكوكْ، بوصفه رئيسًا للكونجرس، وقُرِئَ على مسامع حشد كبير في فناء المجلس التَّشريعي في 8 يوليو. وفي 2 أغسطس، وقع أعضاء الكونجرس على مخطوطة ورقية كانت صورة من الإعلان.
أهمية الإعلان. تكمن أهمية الإعلان في أنه عبَّر على نحو رائع عن أفكار الوطنيين، وأظهر ما كان يختمر في أذهان مختلف فلاسفة ذلك الزمان من أفكار عن العدالة الاجتماعية والسياسية. ومن هؤلاء الفيلسوف الإنجليزي جون لوك. كذلك فإن الإعلان بما كان يتضمنه من بلاغة لغوية مست شغاف قلوب الأمريكيين، واستطاع أن يحفز الناس في أوروبا لكي يجعلوا من حكوماتهم أكثر ديمقراطية. وعلى مر السنين، استفادت كثير من الشعوب الحديثة الناشئة من اللغة المعبرة التي صيع بها الإعلان في الإِفصاح عن أسباب مطالبتها بالاستقلال عن الهيمنة الأجنبية.
وتوجد مخطوطة الإعلان الورقية الأصلية بدار السجلات القومية في واشنطن دي. سي. وهي معروضة مع وثيقتين تاريخيتين أخريين، هما دستور الولايات المتحدة ووثيقة الحقوق.

استمرت الحرب الطاحنة بين أمريكا وبريطانيا حتى انتصر الأمريكان في 1781م في معركة يوركتاون بفرجينيا. ثم وقَّع الطرفان معـــاهدة باريس في 1783م إعلانًا لنهاية الثورة الأمريكية.

تكوين دولة جديدة

تكونـت الولايــات المتــحدة الأمريكــية بعـــد اتفـــاقــية باريس عام 1783م، وفي 1781م كانت قد تكونت الحكومة الفيدرالية. وكُتب دستور الولايات المتحدة في عام 1787م، واستقرت أحوالها مركزة على النمو ومكونة حكومتها التي منحت المواطن حريات معينة منها حرية التعبير والديانة والصحافة، وباشرت الولايات أعمالها مستقلة عن بعضها.

تواريخ مهمة (1784 – 1819م)

1787م كتابة الدستور.
في التسعينيات من القرن الثامن عشر، بدأت الأحزاب السياسية تتطور في الولايات المتحدة.
1790م إنشاء أول مصنع لنسيج القطن يعمل بمكائن تدور بالقوة المائية كونه صمويل سليتر.
1793م تحسين إلي ويتني لصناعة النسيج.
1800م صارت واشنطن دي.سي. العاصمة.
1803م شــراء لويزيانا ومضاعفة حجم الولايات المتحدة تقريبًا.
1811م بدء تعــبيد الطريق القومي لربط الشرق بالوسط الغربي.
1812-1815م حرب عام 1812 بين الولايات المتحدة وبريطانيا.
1814م كتب فرانسيس سكوت كي نشيد العلم الوطني.

نمو الروح الوطنية.

كانت حرب 1812م الخاسرة بالنسبة لطرفي النزاع، بريطانيا وأمريكا مصدرًا للثقة بالنفس في أمريكا، وبعد الصلح ركزت البلاد على معالجة أمورها الداخلية، وخاصة محاولة تكوين النظام الاقتصادي الأمريكي الذي يلزم الحكومة بدعم الصناعة والمنتجات الزراعية وتوفير العمل.
نبع اتجاه جديد نحو ثقافة قومية تحارب تبني الثقافات المبنية على الحضارة الأوروبية. وقد ظهرت معالم الفن الأمريكي في المباني والأثاث، كما ازدهر الأدب الشعبي عندما بدأ يعكس التجــارب والحياة الأمريكية كأعمال توماس بين وإيرفنج واشنطن.

التوسع

امتدت الدولة الأمريكية خلال القرن التاسع عشر من الساحل إلى الساحل، وبنيُت المستوطنات الجديدة غرباً حتى نهر المسيسيبي، ثم تجاوزته إلى أيوا وميسوري وأركنــساس وعبر السهل الكبير إلى أقصى الغرب.
وبدأ الصراع مع الهنود، إذ إنّ الزحف نحو الغرب تعدى على أراضيهم ودفعت الحكومة الهنود الشرقيين للهجرة إلى غرب نهر المسيسيبي.
حدث التوسع اقتصاديًا بالنزوح للأراضي الغنية مما جعل أمريكا بلدًا زراعيًا من الطراز الأول وانتشر إنتاجها من القطن بين الدول. وكذلك اكتُشفت المعادن في الشمال، ومن أهمها الذهب بكاليفورنيا. بـينما واجهت الحكومة الفيدرالية مشاكل اقتصادية حادة.
وبموجب الدستور تأسس مجلسا النواب والشيوخ، ولم تقبل جميع الولايات الدستور بحجة عدم شمولية الحقوق المتاحة لجميع الولايات، وأُجْريت أول انتخابات رئاسية في 1789م تولى بموجبها واشنطن أول مهام رئاسية كما تحولت العاصمة من فيلادلفيا إلى واشنطن دي.سي.
واجهت الحكومة الجديدة مشاكل اقتصادية، وكان من أهم عناصرها اللورد هاملتون السكرتير المالي وتوماس جيفرسون سكرتير الداخلية.كما واجهت مشاكل في علاقتها الخارجية حسمها واشنطن بالحياد في الحرب الدائرة بين فرنسا وأسبانيا ضد بريطانيا.

Leave a Comment