.:: ~ الدستور وإعلان الإستقلال الأمريكي ~::.
كاتب الموضوع الأصلي: عبدالعزيز الفريان1
مقدمة:
إن الدستور الفيدرالي الأمريكي هو ثمرة لتجربة تاريخية مر بها سكان المستعمرات الإنجليزية في العالم الجديد حينما أعلنوا استقلالهم في الرابع من يوليو 1776• فشعب المستعمرات هذا بولاياته المستقلة قد شك لفيما بينه “كونفدرالية” حينما انتظم مندوبوه في مؤتمر عام “كونغرس” في 1774 ليعلن مقاطعته للبضائع البريطانية• ومنذ مؤتمره الثاني المنعقد في 10 مايو 1775 أصبح هذا المؤتمر “الكونغرس” حكومة فعلية تنظم شؤون الولايات دون أن يكون لها كيان قانوني
• وحينما وضعت الحرب أوزارها بعد ست سنوات في العام 1781 وهزمت القوات البريطانية، واجهت تلك الولايات مشكلات كثيرة: داخلية وخارجية كادت أن تعصف بها• لذا، فقد ارتأت بعد أن توصلت إلى قناعة مشتركة أن تطور ذاك الاتحاد “الكونفدرالي الضعيف” ليكون كيانا موحدا لابد من وضع دستور جديد يسرى على جميع ولاياته•
**..**
تستمد مواد الدستور الأمريكي مضمونها من نظريات الفيلسوفين الإنجليزيين توماس هوبز وجون لوك، والفيلسوف الفرنسي جان جاك روسو، وآمن هؤلاء المفكرين بأن قبول الأفراد بالالتزام السياسي تجاه المجتمع على أساس المصلحة الذاتية والمنطق، وأدركوا تماماً مزايا مجتمع مدني تكون لأفراده حقوق وواجبات [1]. .
يؤسس الدستور للحكومة الفيدرالية الأمريكية ثلاث سلطات منفصلة وهي التشريعية والتنفيذية والقضائية وينظّم العلاقات بينها، كما يحوي بنوداً تهدف لضمان حقوق الأفراد في الحياة والملكية، وفي حرية العبادة والتعبير. ومن أجل ضمان هذه الحريات، شدد واضعو الدستور الأمريكي على ضرورة وجود قيود لصلاحيات كل من سلطات الحكم، إضافة إلى مساواة الجميع أمام القانون، ويضمن فصل الدين عن الدولة
دستور الولايات المتحدة الأمريكية دستور اتحادي ; يتميز الدستور الاتحادي، بأنه دستور مكتوب، كما أنه دستور جامد غير مرن إذ لا يجوز تعديله بقانون عادي. ويرجع ذلك إلى الأهمية الكبيرة لهذا الدستور، إذ أنه يتولى تحديد اختصاصات الحكومة المركزية والبرلمان الاتحادي وكذلك حكومات الولايات، ولهذا فإن على جميع هذه الهيئات أن تحترم نصوصه من دون ارتكاب أدنى مخالفة له, يشترط موافقة ثلاثة ارباع الولايات على التعديل، بعد تقديمه من ثلثي اعضاء الكونجرس [2].
أدت بنود الوحدة بين الولايات الأمريكية إلى إعطاء قوة للولايات أكثر من القوة التي كان يجب اعطاؤها للحكومة المركزية[3].
بناء على ذلك
مجلس الشيوخ دعا
إلى عقد مؤتمر في 14 ايار 1784 لمناقشة امر الدستور.
وقد اقترح على ان يكون
ولكنه رفض ذلك. بنيامن فرانكلين أول رئيس للدولة الجديدة
فاقترح المؤتمرون ان يكون جورج واشنطن أول رئيس للولايات المتحدة. وبالفعل فقد تم اختياره من قبل الأغلبية العظمى
ثم بدأ المؤتمرون في مناقشة الدستور الجديد، وبعد مساجلات عنيفة اقر الدستور الأمريكي بافتتاحيته التالية :”نحن، شعب الولايات المتحدة، وحتى نشكل وحدة متكاملة، ويتم العدل ونضمن الامن القومي، ونزود حماية عامة، ونبني مستقبلا جيدا ونؤمن الحرية لانفسنا نتبنى هذا الدستور للولايات المتحدة الأمريكية”
عدل الدستور لاول مرة سنة 1791 بإضافة عشر مواد سميت
((وثيقة الحقوق)) Bill of rights
وتتضمن هذه المواد على انه لا يحق لمجلس الشيوخ سن قوانين تفرض اتباع دين معين، وتمنع حرية النقد حديثا أو كتابة أو تحد من حرية الصحافة أو تمنع التجمعات الشعبية للتعبير عن مطالبهم. ولا يحق لمجلس الشيوخ أيضا سن قانون يمنع المواطنين من حمل السلاح أو اقتناءه أو بيعه، أو شراءه. ولا يحق لاحد ممثلي الدولة أو الجيش دخول بيت مواطن الا بموافقة المالك، ولايحق للدولة البحث في اوراق أو ممتلكات المواطنين ولايحق اخذ اموال الافراد العقارية بدون تعويض مقبول من المواطنين. وفي حالة ارتكاب جريمة فللمجرم الحق في الاسراع لمحاكمته، وله الحق في أن يعرف الجرم الذي ارتكبه أو المخالفة التي قام بها، وله الحق في مقابلة الشهود الذين يشهدون ضده وسماع اقوالهم، وله الحق في الحصول على شهود لمصلحته وله الحق في تعيين مجلس قضائي يدافع عنه.[4]
أهم مبادئ الدستور الأمريكي
سيادة الشعب
” نحن الشعب …نسن وننشئ هذا الدستور”، هذه الكلمات تتضمنها مقدمة الدستور وتعبر عن مبدأ سيادة الشعب، أو حكم الشعب، لقد صاغ واضعو الدستور وثيقة للحكم، وعرضوها على الشعب لنيل موافقته، استنادا إلى المفهوم القائل أن السلطة السياسية النهائية لا تكمن لدى الحكومة أو لدى أي مسئول حكومي، بل لدى الشعب. “نحن الشعب” نملك الحكم، ولكن بموجب ديمقراطيتنا التمثيلية، نفوض هيئة مؤلفة من ممثلين لنا منتخبين صلاحيات القيام بأعمال الحكم اليومية نيابة عنا، فشرعية الحكم تبقى معتمدة على المحكومين، الذين يحتفظون بحقهم المكرس في أن يغيروا حكومتهم، أو يعدلوا دستورهم، بطريقة سلمية.
سيادة القانون
وتعني سيادة القانون أن نكون محكومين في علاقاتنا مع بعضنا البعض (ومع الدولة) بمجموعة من القواعد غير المتحيزة نسبيا. وفي هذه الحالة يقل احتمال أن يصبح الشعب ضحية حكم تعسفي أو سلطوي. وتجدر الإشارة هنا إلى أن مبدأ سيادة القانون لا ينطبق على حقوق وحريات المواطنين فحسب، ولكنه ينطبق بالمثل على الحكام،.
الفصل بين السلطات
ضمن واضعو الدستور بتوزيعهم للعمل الحكومي على ثلاث سلطات مستقلة، أن لا تكون سلطات الحكم الرئيسية، أي التشريعية والتنفيذية والقضائية، خاضعة لاحتكار أي واحدة منها، كما حال توزيع السلطة الحكومية على ثلاث سلطات مستقلة دون قيام حكومة مركزية قوية جداً قادرة على فرض سلطتها على حكومات الولايات، وكان من المقصود جعل سلطات ومسؤوليات الحكم متداخلة. ومن أمثلة ذلك كيفية ضبط صلاحية الكونغرس في إصدار القوانين بواسطة حق النقض (الفيتو) الذي يتمتع به الرئيس، ولكن حق الرئيس هذا يمكن أيضا إبطاله بتصويت ثلثي أعضاء مجلسي الكونغرس على ذلك.
أيضا يتمتع الرئيس بصلاحية تعيين كل القضاة الفيدراليين، والسفراء، وسائر كبار الموظفين الحكوميين، ولكن كل هذه التعيينات يجب أن تقترن بموافقة مجلس الشيوخ لتصبح نافذة.
الفيدرالية
يوزع الدستور الأمريكي السلطة بين مستويين من الحكم: مستوى البلاد ككل، أو المستوى القومي، ومستوى الولايات، بما يعرف بنظام الفيدرالية. وهي النظام الذي تتقاسم فيه السلطة حكومة مركزية أو قومية واحدة مع حكومات الولايات. قضى الدستور بأن تكون الحكومة المركزية صاحبة السلطة العليا في بعض المجالات، ولكنه لم يجعل حكومات الولايات مجرد وحدات إدارية تابعة للحكومة المركزية، فعلى سبيل المثال، تكون حكومات الولايات هي المسئولة بصورة عامة عن إدارة ميزانياتها وعن سن وتنفيذ القوانين في العديد من المجالات التي تؤثر في حياة سكانها، فيما تتمتع الحكومة المركزية بإدارة السياسة الخارجية والدفاع.
الكفاح في سبيل الحقوق الفردية
عكست التعديلات العشرة الأولى للدستور الأمريكي رغبة كبيرة في الحفاظ على حقوق المواطنين الأساسية، حقوق مثل حرية التعبير، والصحافة، والتجمع والعباد، كما تمنع الكونغرس من سن فوانيين تتعلق بإنشاء دين رسمي، أو تفضيل دين على أخر، إضافة على الحق في محاكمات عادلة وعدم محاكمة نفس الشخص أكثر من مرة على نفس الجريمة.
إعلان الاستقلال :.
عيد ميلاد الولايات المتحدة الأمريكية -يوم الاستقلال
– يحتفل به في الرابع من يوليو، يوم اعتماد الكونغرس صيغة الإعلان.
بعد إتمام النص في 4 يوليو، أصدر الكونغرس إعلان الاستقلال على أكثر من صورة. فوزع بداية كإعلان مطبوع وزع على نطاق واسع وتليت على مسامع الجمهور. أشهر نسخة من الإعلان، هي النسخة الموقعة التي تعتبر إعلان الاستقلال الرسمي، وهي معروضة في الأرشيف الوطني في العاصمة واشنطن.
وقد وقع عليها تقريبا بعد شهر من تبنيها، في 2 أغسطس 1776م.
المصادر /
تقرير:
http://www.taqrir.org/printarticle.cfm?id=699
مقال لـ د. محمد حسين اليوسفي :
http://local.taleea.com/archive/column_ … SUENO=1693
الموسوعة الحرة:
http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9% … 9%83%D9%8A