الدولة العربية من دون الأيديولوجيا القومية إنّ النظرة السري
كاتب الموضوع الأصلي: عبدالعزيز ال حوشان8
إنّ النظرة السريعة إلى العالم الذي يحيط بنا تشير إلى توجّه العالم إلى بناء كتل سياسية واقتصادية كبيرة لضمان حضورها في المسرح الدولي، و إنّ النظرة إلى الإقليم الذي نعيش فيه تشير إلى تبلور قوى جيوسياسية على أساس من الوحدة القومية، و نعني هنا بالدرجة الأولى إيران و تركيا، و بالتالي ما هو المانع من قيام كيان عربي و دولة عربية بالمعنى الجيوسياسي بعيداً عن الأيديولوجية القومية و حالة التصارع المفتعل بين العروبة و الإسلام، فالدّولة في الامتداد العربي أو في بعض أقاليمه لن تكون إلاّ دولة للمسلمين طالما أنّ الغالبية العظمى من مواطنيها مسلمون و بالتالي فإنّ مؤسّسات الدولة التشريعية و التنفيذية و القضائية ستأخذ بعين الاعتبار هذه القضية المركزية و المحورية في حياة الشعوب العربية و تُراعيها ،وهذا بدوره سيعزّز حالة الانسجام و القبول بين الشعب العربي و حكّامه.
ليس المطلوب و لا من المحتّم أن تقوم دولة عربية واحدة على كلّ الامتداد العربي الآن في ظل التعقيدات الدولية و الإقليمية ، لكن لا شيءَ يمنع من قيام تكتّلات سياسية واقتصادية على أسس حضارية معاصرة في إطار دولة أو مجموعة دول، في أقاليم جغرافية مشرقية أو مغربية تؤُسّس لقيام كتل جيوسياسية فاعلة و قادرة على الوقوف جنبًا إلى جنب مع الدول المحيطة التي يزداد نفوذها في الإقليم و تقف حائرة تجاه العجز العربي بين أن تتبنّى هذا الامتداد العربي القاصر أو تبتلعه.