أ.د. أحمد محمد وهبان

العراق في تسريبات ويكيليكس

كاتب الموضوع الأصلي: محمد العلي 0,1,4

العراق في تسريبات ويكيليكس

تزايدت أهمية موقع ويكيليكس خلال الأشهر الماضية، حيث تحولت الوثائق التي سربها إلي مادة إعلامية قيمة لكثير من الصحف الدولية، مثل نيويورك تايمز، ودير شبيجل، والديلي تليجراف، فضلا عن الصحف المحلية، وذلك إلي جانب ما وفره من معلومات قيمة للباحثين والمهتمين بالسياسة الخارجية الأمريكية.

وكانت القضية العراقية من القضايا الأكثر مناقشة في الوثائق التي قام الموقع بتسريبها، حيث نوقشت ببعديها الأمني والسياسي في نحو 15365 برقية بعثت بها سفارات الولايات المتحدة إلي الخارجية الأمريكية، وهي بمثابة تلخيص لما دار من نقاش بين المسئولين الأمريكيين ومسئولي تلك الدول حول الوضع الأمني والسياسي في العراق، إلي جانب تقييم شخصي من قبل الدبلوماسي المرسل. إلي جانب ذلك، بلغ عدد المراسلات التي بعثت بها السفارة الأمريكية في بغداد للخارجية الأمريكية نحو 6677 برقية تناقش الوضع العراقي.

ويؤكد احتلال العراق هذه المكانة في مراسلات الدبلوماسيين الأمريكيين محورية العملية التي تقودها الولايات المتحدة في العراق بالنسبة لمصالحها في العالم، خاصة في المنطقة العربية، وذلك مقارنة بقضايا أخري كانت عادة تتصدر أجندة السياسة الخارجية الأمريكية، مثل حقوق الإنسان ونشر الديمقراطية.

ويمكن التمييز بين ثلاث مجموعات من الوثائق التي نشرها موقع ويكيليكس حول العراق. تتضمن المجموعة الأولي تسجيلات فيديو تصور عمليات القتل العشوائي التي قامت بها القوات الأمريكية في العراق، مثل العملية التي نفذتها في ميدان المنصور في مدينة بغداد الجديدة، والتي راح ضحيتها اثنان من العاملين في وكالة رويترز للأنباء، حيث نجح القائمون علي الموقع في الحصول علي هذا التسجيل، بينما فشلت في ذلك الوكالة.

المجموعة الثانية عبارة عن وثائق البنتاجون حول الحرب علي العراق، والتي نشرها الموقع في 22 أكتوبر 2010، وتغطي الفترة من 1 يناير 2004 وحتي 31 ديسمبر 2009 باستثناء مايو 2004 ومارس 2009.

المجموعة الثالثة هي البرقيات ورسائل البريد الإلكتروني التي تبادلتها وزارة الخارجية الأمريكية مع 274 سفارة تابعة لها حول العالم، والتي نشرها الموقع في 28 نوفمبر 2010. وقبل مناقشة محتوي هذه الوثائق، جدير بالذكر أن هذا الكم من الوثائق لم يسبق أن نشر من قبل، ففي تاريخ الخارجية الأمريكية ما نشر حتي اليوم من وثائق يرجع إلي عام 1972.
ايمان رجب

Leave a Comment