أ.د. أحمد محمد وهبان

حركة الشباب الصومالية والتحول نحو الجهاد العالمي

كاتب الموضوع الأصلي: محمد العلي 0,1,4

حركة الشباب الصومالية والتحول نحو الجهاد العالمي

انتشر اسم حركة الشباب الصومالية في عام 2007، بعد أن تداولته وكالات الأنباء والصحف الدولية، واحتلت مكان الصدارة في الأخبار التي تتناول تطورات الحرب الأهلية في الصومال، فعرفها الجميع علي أنها حركة ‘ مقاومة’ انشقت عن اتحاد المحاكم الإسلامية لتكافح الاحتلال الإثيوبي الذي غزا الصومال في نهاية عام 2006 .

وبذلك، حظيت حركة الشباب بشعبية كبيرة. وجاءت حكومة الشيخ شريف أحمد (الرئيس السابق للمحاكم الإسلامية) في بداية عام 2009، وكان المتوقع أن تتعاون الحركة مع هذه الحكومة، لكن الحركة رفضت ذلك، بل ونصبت الشيخ شريف أحمد عدوا لها، وظلت تحاربه وتعمل علي إسقاط حكومته، إلي أن أعلنت الحركة في فبراير 2010 انضمامها إلي تنظيم القاعدة، مما مثل تحولا راديكاليا لتوجهات الحركة، حمل في طياته مخاوف إقليمية ودولية حول تحركات الحركة وأفكارها. وزادت هذه المخاوف بعد أن قامت الحركة بتنفيذ عملية إرهابية في العاصمة الأوغندية كمبالا في يوليو 2010 .

وإزاء التحولات التي شهدتها حركة الشباب الصومالية أو حركة شباب المجاهدين، كما أطلقت علي نفسها في عام 2009، ثار جدل كبير حول هوية الحركة وحقيقة انضمامها إلي تنظيم القاعدة، خاصة أن حركة الشباب أصبحت الآن تمثل أهم فصيل معارض في الصومال، بعد أن تمكنت – وبمساعدة الحزب الإسلامي – من السيطرة علي معظم المدن الصومالية ووصلت إلي العاصمة مقديشيو، بما يشير إلي إمكانية سيطرتها علي العاصمة، وإسقاط حكومة الشيخ شريف أحمد.

ويسعي هذا التقرير إلي إبراز حقيقة التوجهات التي تتبناها حركة شباب المجاهدين وحقيقة انضمامها إلي تنظيم القاعدة، وما يطرحه ذلك من انعكاسات علي مستقبل تسوية الصراع في الصومال من ناحية، وتداعياته علي أوضاع الاستقرار الإقليمي والدولي من ناحية أخرى.
أميرة محمد عبدالحليم

Leave a Comment