أ.د. أحمد محمد وهبان

العقد الاجتماعي ومبدا سيادة الامة

كاتب الموضوع الأصلي: محمد المعجل

نظرية العقد الاجتماعي ومبدأ سيادة الأمة:
اذ يذهب الكثير من المفكرين والفلاسفة إلى أن الديمقراطية تستند او تتأسس على نظرية ”العقد الاجتماعي ” لجان جاك روسو ،وما انبثق عن هذه النظرية من نظرية سيادة الأمة الأساس الفلسفي للديمقراطية .
وجان جاك روسو يعتبر أبو الديمقٍراطية التقليدية فهو يتكلم عن الجماعة التي تكون الأمة أبرمت فيما بينها عقدا لإقامة دولة منظمة تسودها حياة الاستقرار والنظام المدني بدلا من الاضطراب وعدم الاستقرار والأنانية التي كانت تسود حياة الإنسان البدائية ،وهكذا تكون الدولة قد نشأت بالتراضي والتعاقد ،أي بأسلوب ديمقراطي.
الأساس النظري :الرأي العام : تكمن أهمية الرأي العام في بناء المسار الديمقراطي وديمقراطية النظام السياسي من خلال ما عبر عنه خطيب الثورة الفرنسية ”ميرابو” بقوله :”إن الرأي العام هو سيد المشرعين والمستبد الذي لايدانيه في السلطة المطلقة أي مستبد آخر ” والرأي العام يعني اتجاه أغلبية آراء المواطنين إلى موقف معين إزاء إحدى القضايا أو المسائل الهامة التي تهم المجتمع.
ومن أسس ديمقراطية نظام الحكم هو رضا الرأي العام للمواطنين عن الحكومة القائمة ورئيس الدولة رأس الحكم .وبالتالي يكون انزعاج رئيس الدولة أو رئيس الحكومة من انهيار شعبيته ونزول نسبة رضاء الرأي العام عنه لأن هذا الانهيار في شعبيته إذا ما استمر فهو يعني أفول نجم الحاكم ،وانه إن لم يغير سياسته وأسلوبه في اتجاه قضايا شعبه وحل مشاكله فتكون نهاية بقائه في السلطة أمر حتميا فإما إن يستقيل أو انه يخسر أول انتخابات مقبلة .[2] :
و من أهم آليات الممارسة الديمقراطية للنظم التي تتبنى الحرية السياسية والمشاركة هي :
الأحزاب السياسية :
نبتت بذور الأحزاب السياسية المعاصرة في النوادي السياسة والتكتلات البرلمانية ،واللجان الانتخابية و التنظيمات الشعبية المختلفة ولقد ساهم في إبراز الأحزاب السياسية في صورتها الحالية عدد من الهيئات والمؤسسات كان من أبرزها النقابات المهنية ،والتنظيمات الطلابية الجامعية والتنظيمات الماسونية والكنائس والفرق الدينية والجمعيات السرية .
والحزب السياسي في النظم الديمقراطية هي تلك الجماعة المنظمة من الأفراد ،تسعى إلى الوصول إلى الحكم وممارسة السلطة بالطرق المشروعة لتحقيق مبادئها المتفق عليها .
وانطلاقا من زاوية التصنيف الحزبي لديمقراطية النظام السياسي تقوم الأنظمة الديمقراطية على صنفين وهما :نظام الثنائي الحزبية .وكذلك نظام الثنائية الحزبية .و في الأنظمة الحزبية المعاصرة ارتبط نظام الحزب الواحد ارتباطا وثيقا بالأنظمة الديكتاتورية [3] .

Leave a Comment