أ.د. أحمد محمد وهبان

نظام الحكم الديمقراطي

كاتب الموضوع الأصلي: محمد المعجل

الخصائص و المبادئ الرئيسية للنظام الحكم الديمقراطي :

احترام مبدأ الفصل بين السلطات :les séparation des pouvoirs :

ويعتبر احد أهم المبادئ التي ترتكز عليها النظم الديمقراطية الغربية أو هو مبدأ رئيسي للديمقراطية في جوهرها تماما على نحو يماثل في ذات الأهمية مبدأ سيادة الأمة أو الشعب.

ويرجع هذا المبدأ إلى المفكر الفرنسي ”مونتيسكيو”و المتمثل في الفصل بين السلطات الثلاثة :التشريعية ،والتنفيذية والقضائية في مؤلفه روح القوانين esprit des lois’ l .والذي كان تأثيره على النظام الديمقراطي للثورة الفرنسية كبيرا مثلما كان تأثير المفكر الفرنسي الكبير جان جاك روسو في كتابه ”العقد الاجتماعي ” الذي ابرز فيه نظرية أو مبدأ سيادة الأمة.

ويدعو هذا المبدأ إلى :

حماية الحريات ومنع الاستبداد .

ضمان احترام مبدأ سيادة القانون .

حسن واتقانا داء وظائف الدولة .

احترام الحقوق والحريات الفردية : تتأسس الديمقراطية الغربية على فكرة الحرية ولذلك تسمى الديمقراطية بالديمقراطية الحرة . والمقصود بهذا المبدأ هو انه لكل فرد من أفراد الشعب له حقوق وعلى قدم المساواة .والحريات الفردية منذ القرن الثامن عشر تسمى بالحريات التقليدية لكي تتميز عن تلك الحريات والحقوق الأخرى الاجتماعية والاقتصادية التي ظهرت خلال القرن العشرين .

وأضاف إعلان حقوق الإنسان للثورة الفرنسية وأعطى أهم الأمثلة على الحقوق والحريات الفردية فنصت إحدى مواده الهامة على ان غاية كل نظام سياسي هو محافظة على الحقوق الطبيعية أي الفردية للإنسان وهي :الحرية والملكية وحق الأمن وحق مقاومة الظلم .ومن الأساسيات التي ينبغي على النظام الليبرالي إن يتبعها في احترامه للحريات الفردية هو ان يسعى الى ضمان حماية الحريات التالية لإفراد الشعب :

الحريات الشخصية:وتحوي الحق في الوجود الإنساني ،حرية وحق الأمن ،حرية التنقل ،حرمة المسكن …الخ.

الحريات الفردية :وتحوي حرية العقيدة وممارسة الشعائر الدينية ،حرية الرأي والتعبير ،حرية التعليم ،حرية الصحافة وغيرها من وسائل الإعلام،حرية التجمع في المحافل والتنظيمات الحرة في ظل ما يسمى بمؤسسات المجتمع المدني ..

الحريات الاقتصادية:أي الحق في التملك للأموال والعقار وواجب الدولة في حماية ملكه وتأمين حقه القانوني في استعمال واستغلال هذا المال والتصرف فيه فيما يحقق الصالح الخاص ومن ناحية ثانية حق كل فرد في مباشرة كافة الأنشطة الاقتصادية الحرة والمشروعة كالتجارة ومشروعات التجارية والصناعية والزراعية .

الحريات أو الحقوق السياسية :وهذه الحريات السياسية تتجمع حول فكرة أساسية هي حق المواطنين في المشاركة في الحكم والشؤون العامة للدولة والحريات السياسية التي تتضمن حق المشاركة الشعبية في الحكم أو السلطة وتشمل أيضا حق الانتخاب والترشح .[4]

خصائص النظام الديمقراطي :

تتميز الديمقراطية التقليدية بعدة خصائص يتجلى أهمها في انها مذهب سياسي من ناحية وأنها فردية من ناحية ثانية كما أن الديمقراطية التقليدية تتميز بأنها تقرر مبدأ المساواة أمام القانون .
1-الديمقراطية مذهب سياسي :تقوم الديمقراطية على أساس تمكين الشعب من ممارسة السلطة السياسية في الدولة وذلك إما مباشرة أو بواسطة ما ينتخبهم من نواب أو بإشراك الشعب مع هؤلاء أي النواب.
2-فردية الديمقراطية التقليدية :بمعنى إن الديمقراطية التقليدية تستند على المذهب الفردي الذي يقدس الفرد ويسعى إلى حماية حقوقه وحرياته والى تحقيق سعادته.[5]
3-الحرية : إذ أن الديمقراطية الغربية ارتبطت دائما بحريات الأفراد والشعوب ولهذا فهي تسمى بالديمقراطية الحرة لتمييزها عن ما يسمى بالديمقراطية الماركسية التي تسود في ارويا الشرقية والصين الشعبية .ومن ناحية فان حرية شعب بوصفه الجماعة صاحب السيادة ويمكن أن نسميها الحرية السياسية ومن ناحية ثانية حرية الأفراد بوصفهم أفرادا وهذا يعني ضرورة الاعتراف للفرد بحرياته وحقوقه الفردية التي يجب حمايتها إزاء سلطة الجماعة .
4-المساواة :هي أيضا من أسس الديمقراطية التي ارتبطت الحرية والمساواة بين الأفراد من حيث ظروف الحياة المادية والمعيشية وأيضا المساواة القانونية égalité de roit التي تعني عدم التفرقة أو التمييز بين الأفراد في تمتعهم بالحقوق والحريات التي يكفلها لهم الدستور والقانون .
5-التعددية السياسية :الديمقراطية باعتبارها تكرس حكم الشعب وسيادة الشعب تتطلب التعددية السياسية و الاديولوجية وعليه لابد من وجود إطار من الحرية الفكرية والإيديولوجية وليس مجرد رأي واحد وإيديولوجية واحدة مفروضة مسبقا وتتضمن هذه التعددية السياسية ضرورة تعدد الأحزاب السياسية التي يشنؤها الأفراد لتعبر وتدافع عن اتجاه او فكر سياسي معين ومتميز فالديمقراطية ضد الحزب الواحد .[6]

Leave a Comment