الوجه الحقيقي لباراك أوباما
كاتب الموضوع الأصلي: معاذ المغيري 1 3
الوجه الحقيقي لباراك أوباما
الرئيس باراك أوباما لا يحمل وعدا بتغيير السياسات الأميركية بل إن كل ما تتضمنه خطته من مشاريع التغيير تتعلق بالأساليب الأصلح لتحقيق مصالح بلاده وأهدافها التي نعرفها منذ الحرب العالمية الثانية السيطرة والنفوذ على العالم ودوله. ما يدلنا على هذا الاستنتاج هو الشواهد التالية : أولا: لم ينفذ باراك أوباما وعوده بإغلاق سجن غوانتنامو بسبب الضغوط التي يتعرض لها من المؤسسة الأمنية. ثانيا: لم ينفذ وعوده بالانسحاب السريع من العراق وكل ما فعله حتى الآن في ذاك البلد هو سحب القوات من المدن إلى القواعد العسكرية المنتشرة في كل العراق دون تغيير يذكر في سياسات السيطرة الأميركية المباشرة على القرار الحكومي والعسكري والأمني العراقي بما في ذلك استخدام التهديد والوعيد لإبقاء الحكومة العراقية على مسارها المرسوم لها من قبل الأميركيين. ثالثا: تصريحاته عن قضية الدولتين والتي تبنى من خلالها الرؤية الإسرائيلية لقضية يهودية الدولة بينما تحدث عن الدولة الفلسطينية كدولة ورقية هشة ودون تحديد ماهيتها. رابعا : ما رشح حتى الآن من خلال قراءتنا لما تناقشه مراكز الدراسات الأميركية الاستراتيجية يفيد قناعتنا بأن إدارة باراك أوباما لا يهمها من مفاوضات السلام العربية – الإسرائيلية إلا إطلاق مساراتها في الوقت الحاضر لتحقيق اختراق يستند إليه أوباما في حملة العلاقات العامة الموجهة لشعوب المنطقة ابتداء، ومن ثم لتحقيق هدف أميركي خفي هو تفجير حكومة الليكود والذهاب إلى حكومة تجمع العمل والليكود وكاديما وفي الوقت ذاته تحقق مصالح إسرائيل العليا في التطبيع مع كافة الدول العربية قبل تحقيق السلام وقبل إعادة الجولان المحتل وقبل إقامة الدولة الفلسطينية وهذا برأيي ثمن باهظ يدفعه العرب للرئيس أوباما في مقابل عائد لا قيمة له هو إطلاق المفاوضات دون وجود رؤية أميركية محددة يمكن الاعتماد عليها للوصول إلى حل نهائي يضمن الحقوق العربية، خاصة تصريح أوباما الأخير عن أن الزعماء العرب لا يملكون شجاعة الذهاب إلى تطبيع كامل مع إسرائيل ووصفه للمبادرة العربية بأنها بداية للحل أو أحد مصادر الحل وليست الوسيلة الوحيدة له.. خامسا: الإشارات الأميركية السلبية مستمرة تجاه سوريا بخاصة وتجاه محور الممانعة بعامة