تاريخ مصر
كاتب الموضوع الأصلي: مشاري الشيباني 1-4
يوميات النصر
يعتبر نصر أكتوبر 1973 أهم حدث فى تاريخ مصر فى النصف الثانى من القرن العشرين وأول نصر عسكرى عربى يتحقق مع اسرائيل
أسباب الحرب
1. فرض إسرائيل سياسة الأمر الواقع على العرب وتكريس احتلالها للأراضي العربية .
2. تحرير الأراضي العربية التي احتلتها إسرائيل في حرب يونيه 1967 وإزالة آثار العدوان .
3. إنهاء حالة اللاحرب واللاسلم التي فرضت على المنطقة في ظل سياسة الوفاق بين القوتين العظميين (أمريكا والاتحاد السوفيتي) .
4. رد كرامة الجندي المصري والعربي وتغيير النظرة للجيوش العربية بأنها لا تستطيع ولا تعرف أن تحارب .
5. إنهاء حالة التفوق العسكري الإسرائيلي على العرب نتيجة لقيام الولايات المتحدة بإمداد إسرائيل بأحدث الأسلحة وفى التوقيتات التي تضمن لها التفوق الدائم.
6. أصبح الموقف الأمريكي رهينة للسياسة الإسرائيلية خاصة بعد المذكرة التي قدمتها الولايات المتحدة لإسرائيل عام 1972 والتي تعهدت فيها إنها لن تتقدم بأي مبادرة سياسية في الشرق الأوسط قبل مناقشتها مع إسرائيل .
7. كسر حدة التفوق الإستراتيجي العسكري الإسرائيلي الناتج عن اتخاذه حواجز طبيعية كموانع بينه وبين الجيوش العربية عقب حرب 1967 حيث احتل مرتفعات الجولان السورية شمالا ونهر الأردن شرقا ووصل للضفة الشرقية لقناة السويس جنوبا.
لماذا السادس من اكتوبر؟
يوافق يوم السادس من اكتوبر فى ذلك العام يوم ” كيبور ” وهو احد أعياد إسرائيل وهو عيد الغفران ، وقد اعلنت مصر وسوريا الحرب على إسرائيل فى هذا اليوم وفقا لدراسة على ضوء الموقف العسكرى للعدو والقوات المصرية ، وفكرة العملية الهجومية المخططة ، والمواصفات الفنية لقناة السويس من حيث المد والجزر، و تم دراسة كل شهور السنة لاختيار أفضل الشهور فى السنة لاقتحام القناة على ضوء حالة المد والجزر وسرعة التيار واتجاهه واشتملت الدراسة أيضا جميع العطلات الرسمية فى إسرائيل بخلاف يوم السبت وهو يوم أجازتهم الأسبوعية، حيث تكون القوات المعادية أقل استعداداً للحرب ، و تم دراسة تأثير كل عطلة على اجراءات التعبئة فى إسرائيل ، ووجد ان لإسرائيل وسائل مختلفة لاستدعاء الاحتياطى بوسائل غير علنية ووسائل علنية تكون بإذاعة كلمات أو جمل رمزية عن طريق الإذاعة والتليفزيون، وكان يوم كيبور هو اليوم الوحيد خلال العام الذى تتوقف فيه الإذاعة والتليفزيون عن البث كجزء من تقاليد هذا العيد اى ان استدعاء قوات الاحتياط بالطريقة العلنية السريعة غير مستخدمة ، وبالتالى يستخدمون وسائل أخرى تتطلب وقتا أطول لتنفيذ تعبئة الاحتياطى و تم الاتفاق على ساعة الصفر فى يوم 6 أكتوبر 1973 .
و قد تم اختيار عام 73 بالتحديد لوصول معلومات تفصيلية الي القيادة المصرية بان اسرائيل قامت بعقد اتفاقيات عن عقود التسليح وعن الاسلحة ونوعياتها التي سوف تصلها في عام 74 لذلك فإن الانتظار الي ما بعد عام 73 سوف يعرض القوات المصرية الي مفاجآت قد تكلف القوات جهودا وتكاليفا اكثر .
وقد قام الرئيس السادات بالتصديق علي الخطة في يوم الاول من اكتوبر – الخامس من رمضان – وذلك وسط اجتماع استمر 10 ساعات للرئيس مع حوالي 20 ضابطا من قيادات القوات المسلحة .
العبور العظيم
فى الثانية و خمس دقائق من بعد ظهر يوم السادس من أكتوبر انطلقت اكثر من 220 طائرة الى سيناء الاسيرة لتعبر قناة السويس فى توقيت واحد متجهة صوب أهدافها المحددة و كان لكل تشكيل جوى أهدافه و سرعته و ارتفاعه و نفذت ضربة جوية مركزة ورائعة حققت هذه الضربة اقل خسائر ممكنة واقل من الخسائر المتوقعة لها حيث أصابت مواقع العدو اصابات مباشرة و عادت جميع الطائرات عدا طائرة واحدة استشهد قائدها ، ونجحت ضربة الطائرات نجاحا كاملا و مذهلا وفتحت أبواب النصر حيث أربكت القوات الاسرائيلية بتحطيم مراكز القيادة و السيطرة ، ومواقع التشويش الاليكترونى ، و المطارات ، كما دمرت عشرات المواقع لمدفعيات العدو و مواقع راداراته و مراكز التوجيه و الانذار فضلا عن تدمير العديد من المناطق الادارية للعدو و التجمعات العسكرية الهامة فى سيناء .
و فى نفس الوقت – الثانية ظهر السادس من أكتوبر – أعلنت المدفعية المصرية على طول المواجهة كسر الصمت الرهيت الذى ساد الجبهة منذ أغسطس 1970 و تحول الشاطىء الشرقى للقناة الى جحيم .. و فوجىء العدو بأقوى تمهيد نيرانى تم تنفيذه فى الشرق الاوسط ، و خلال التمهيد النيرانى على مواقع العدو و قلاعه على الضفة الشرقية للقناة فى الدقيقة الاولى من بدء الضربة المدفعية عشرة آلاف و خمسمائة دانة مدفعية بمعدل 75 دانة فى كل ثانية
و بدأت فرق المشاة و قوات قطاع بورسعيد العسكرى فى اقتحام قناة السويس مستخدمة حوالى الف قارب اقتحام مطاط 1500 سلم لتسلق خط بارليف، ووضع ثمانية الآف جندى أقدامهم على الضفة الشرقية للقناة و بدأوا فى تسلق الساتر الترابى المرتفع و اقتحام دفاعات العدو الحصينة ، وبعد 8 ساعات من القتال تم فتح 60 ممر في الساتر الترابي على القناة وإنشاء 8 كبارى ثقيلة وبناء 4 كبارى خفيفة وبناء وتشغيل 30 معدية ، وعادت اعلام مصر ترفرف من جديد على الضفة الشرقية للقناة
السابع من أكتوبر
• أنشأت القوات المصرية 5 رؤوس كباري في سيناء بواسطة 5 فرق مشاة وذلك بعمق 6-8 كم بعد 5 معارك ناجحة رفعت بعدها الأعلام المصرية على أرض سيناء وقد تحققت هذه الإنجازات بخسائر قليلة نسبية وهى2.5 % من الطائرات و2% من الدبابات و3% من القوات البشرية الباسلة بينما خسر العدو 25 طائرة و20 دبابة ومئات القتلى بالإضافة لتحطيم خط بارليف .
• تمكنت الفرقة 18 من السيطرة على مدينة القنطرة شرق تمهيدا لتحريرها الذي اكتمل في اليوم التالي ( 8 أكتوبر )
• دارت معارك بحرية ضارية بين القوات المصرية وقوات العدو واستسلم عدد كبير منهم
• بدأت واشنطن الاتصال بالقاهرة على الصعيد الدبلوماسي وكانت رسالة مصر واضحة ويمكن تلخيصها في ضرورة انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي التي احتلتها وبعد الانسحاب يمكن البدء في مفاوضات في سبيل السلام وبحث القضايا المعلقة .
يوم 8 أكتوبر :
• حررت القوات المصرية مدينة القنطرة شرق وتم أسر 30 جنديا من العدو وتم الاستيلاء على كمية كبيرة من الأسلحة والمعدات وذلك على يد الفرقة 18 الباسلة التابعة للجيش الثاني .
• تمكنت الفرقة 19 التابعة للجيش الثالث من السيطرة على موقع عيون موسى .
• نجحت القوات المصرية في التصدي لضربة إسرائيلية مضادة قامت بها 3 فرق إسرائيلية فشلت جميعها وتراجعت وانسحبت شرقا بعد أن تكبدت خسائر فادحة .
• أعاد العدو تنظيم قواته وحاول التقدم بلواءين مدرعين ضد فرق قطاع شرق الإسماعيلية تلك المعركة المعروفة باسم معركة (الفرادن) والتي نجح فيها الجيش المصري في التصدي لهذه الهجمة الصهيونية .
• خسر جيش العدو معركة أخري هامة شرق السويس أمام هجمات قوات الجيش الثالث لذلك سمي هذا اليوم ( يوم الاثنين الأسود في إسرائيل ) .
• دمرت قواتنا المسلحة كافة مطارات العدو في سيناء ولم تعد كلها صالحة للاستخدام عدا مطار العريش كما تم تدمير مركزين للقيادة والتوجيه وتم إسقاط 24 طائرة فانتوم و سكاى هوك للعدو .
• نجحت القوات المصرية والكفاح الشعبي فى الدفاع عن بور سعيد التى حاولت إسرائيل الهجوم عليها خوفا من توجيه ضربات بصواريخ أرض / أرض ضد المدن الإسرائيلية .
يوم 9 أكتوبر
• تم تصفية جميع حصون العدو في سيناء عدا حصن واحد في طريق بورسعيد – رمانه – العريش الساحلي .
• انسحبت قوات العدو الى خط المضايق في سيناء بعد سقوط خط الدفاع الأول وخط الدفاع الثاني .
• دارت معركة بحرية عنيفة أسفرت عن إغراق 5 زوارق إسرائيلية كما تقدمت القوات المصرية 15 كم في عمق سيناء .
• قامت قوات العدو بقصف دمشق للرد على فشلها المتوالي منذ 6 أكتوبر في الجبهة المصرية برغم تأكيد مصر انها لن توسع نطاق الحرب إلى التجمعات السكانية .
يوم 10 أكتوبر
تميز اليوم الخامس للقتال بعمليات مطاردة واسعة قامت بها قواتنا فى سيناء و بلغت خسائر العدو خلال هذا اليوم تدمير ست طائرات ، و ثلاث دبابات و أربعة مدافع 105 مم و ستة مدافع ذاتية الحركة وأربعة هاونات كما استولت قواتنا على 12 دبابة معادية سليمة من طراز ( إم – 60 ) و سنتوريون وثلاث عربات مدرعة وعدد من الاسرى .
يوم 11 أكتوبر
اشتدت ضراوة المعارك فى اليوم السادس للقتال وشهدت جبهة سيناء معارك طاحنة بين الجانبين اشتركت فيها مئات الدبابات و المدرعات و المدفعية .. و حاول العدو أن يدفع بالمزيد من طائراته لمهاجمة مطاراتنا فتصدت له مقاتلاتنا و دفاعنا الجوى و أسقطنا له 4 طائرات فانتوم و ميراج بواسطة مقاتلاتنا و استطاعت وحدات دفاعنا الجوى ان تسقط له 5 طائرات أخرى و عندما حاول العدو مهاجمة مطار المنصورة أسقطنا له 11 طائرة أخرى
يوم 12 أكتوبر
تركز القتال الشرس فى محور الوسط و تم تدمير 13 دبابة و 19 عربة مدرعة من طابور اسرائيلى حاول وقف تقدم قواتنا كما خسر العدو 15 طائرة خلال معارك هذا اليوم .
يوم 13 أكتوبر
استمرت معارك الدبابات فى سيناء فى الوقت الذى استطاعت فيه قواتنا أن تعزز مواقعها المحررة و ان تنشىء أحد عشر معبرا على طول القناة وعندما حاول العدو الاغارة بطائراته على قواتنا شرق القناة أسقطنا له 16 طائرة منها ثلاث طائرات هليكوبتر .
يوم 14 أكتوبر
بدأت قواتنا تطوير الهجوم شرقا حيث تقدمت قواتنا بنجاح على طول المواجهة و تمكنت قواتنا من تحرير المزيد من الارض كما نجحت فى تطوير 150 دبابة للعدو واستطاعت قواتنا الجوية أن تسقط 29 طائرة للعدو فى الوقت الذى دارات فيه معارك جوية واسعة فى شمال الدلتا دمر فيها للعدو 15 طائرة أخرى
يوم 15 أكتوبر
بدأت أحداثه بقتال شرس وعنيف للمدرعات فى سيناء استمر طوال اليوم و دمرنا للعدو سبع دبابات و ثلاث عربات مدرعة و عشرون عربة ادارية كما أسقطت قواتنا تسع طائرات
يوم 16 أكتوبر
شهدت مسارح العمليات تصاعدا خطيرا فى البرو البحر و الجو ، ففى مسرح العمليات البرى تصدت قواتنا لهجوم اسرائيلى مدرع على المحور الاوسط استمر ست ساعات و انتهى بتدمير الجزء الاكبر من مدرعات العدو الذى انسحب بعد تكبده خسائر فادحة ، و فى مسرح العمليات البحرى دارت معارك بحرية شرسة فى البحرين الاحمر و الابيض المتوسط شاركت فيها قواتنا الجوية .
و فى مسرح العمليات الجوى جرت معركة جوية أسقتنا فيها للعدو 11 طائرة . و شهد هذا اليوم بدء المحاولة الاسرائيلية لعبور القناة الى الضفة الغربية و تعرضت المحاولة لنيران كثيفة ومركزة من قواتنا .
يوم 17 أكتوبر
شهد القطاع الاوسط من سيناء أعنف معارك الدبابات فى التاريخ حيث دفع العدو 1200 دبابة – على مدى ثلاثة أيام من 15-17 أكتوبر – و دمرت قواتنا جزء كبير من دبابات العدو ومنى بخسائر عديدة فى الافراد و المعدات كما فقد 21 طائرة .
يوم 18 أكتوبر
استمرت معارك الدبابات و بلغت خسائر العدو 30 دبابة و 10 عربات مدرعة و 5 بطاريات مدفعية و قاعدتين للصواريخ و عددا من مستودعات الذخيرة كما أسقطت قواتنا للعدو 15 طائرة .
يوم 19 أكتوبر
واصلت قواتنا الجوية قصفها لتجمعات مدرعات العدو بينما واصلت قوتنا حصارها حول القوات الاسرائيلية المتسللة غرب القناة و تكبد العدو خسائر جسيمة فى الارواح و المعدات وأسقطنا له ثلاث طائرات
يوم 20 أكتوبر
ازداد القتال عنفا و ضراوة خاصة فى منطقة الدفرسوار بين قواتنا و قوات العدو المتسللة وخسر العدو 70 دبابة ، 40 عربة مدرعة ، 25 طائرة
يوم 21 أكتوبر
تمكن القوات المصرية من تحرير مزيد من الاراضى المحتلة بسيناء وأسرت عدد من أطقم الدبابات الاسرائيلية ، كما دمرت قواتنا الجوية 9 طائرات للعدو واسقطت 7 طائرات معادية كانت تحاول امداد القوات الاسرائيلية .
أصدر مجلس الأمن الدولي قرار رقم 338 الذى يقضي بوقف اطلاق النار وأى نشاط حربي وبدء المفاوضات بين الاطراف المعنية .
وافقت كل من مصر واسرائيل على قرار مجلس الامن لكن قوات اسرائيل لم تلتزم به وارادت استغلاله لتحسين وضعها فى منطقة الدفرسوار فلم تحترم وقف اطلاق النار يومي 22 / 23 اكتوبر
يوم 22 أكتوبر
دارت معركة بحرية على الساحل الشمالى أمام بورسعيد و أسفرت المعركة عن تدمير 3 قطع بحرية للعدو و اصابة طائرتين هليكوبتر و انسحبت باقى القوات شرقا .
يوم 23 أكتوبر
انفجر الموقف على الجبهة فى قتال عنيف بعد ساعات من وقف اطلاق النار بعد محاولة قوات العدو فى الدفرسوار التحرك لخطوط جديدة غرب القناة
يوم 24 أكتوبر
حاول العدو ان يقطع الطرق المؤدية الى مدينة السويس ، وحاولت قوات العدو اقتحام المدينة ودارات على مشارف المدينة أشرف وأعنف المعارك ويفشل العدو فى اقتحام المدينة وخسر 13 دبابة و 8 طائرات ميراج .
يوم 25 أكتوبر
حاول العدو اقتحام مدينة السويس و منى بفشل ذريع فى مواجهة المقاومة المستميتة من قواتنا بالمدينة يدعمها الاهالى ، و دمر للعدو 11 دبابة و حاول اقتحام المدينة مرة أخرى و دمرت له 8 دبابات أخرى اصدر مجلس الامن قراره رقم 340 بناء على مشروع تقدمت به دول عدم الانحياز الذى نص على انشاء قوة دولية لمراقبة وقف اطلاق النار وعودة القوات لخطوط يوم 22 اكتوبر .
يوم 28 أكتوبر
انتهت حرب اكتوبر المجيدة فعليا يوم 28 اكتوبر واجتمع الوفدان المصري والاسرائيلي فى الساعة الواحدة والنصف لبدء المباحثات لتثبيت وقف اطلاق النار. وقضت مصربهذا النصر علي أسطورة الجيش الذي لا يقهر.. باقتحامها لقناة السويس اكبر مانع مائي واجتياحها لكامل نقاط خط بارليف.. واستيلائها خلال ساعات قليلة علي الضفة الشرقية لقناة السويس بكل نقاطها وحصونها.. ثم إدارتها لقتال شرس في عمق الضفة الشرقية وعلي الضفة الغربية للقناة..
نتائج الحرب
– النتائج على المستوى المحلي
استطاعت القوات المصرية أن تعيد نوعا من التوازن إلى جبهتها على مجموعة مستويات:
• على مستوى التخطيط فقد بلغ مستوى التخطيط العلمي والعملي للمعركة مستوى ممتازا ودقيقا فقد استطاعت القوات المصرية في الأيام الأولى للمعركة أن تحقق هدفا استراتيجيا لا يختلف عليه احد وهو كسر النظرية الأمنية الإسرائيلية كما حقق الجيش المصري إلى جانب الانتصار الاستراتيجي انتصارا آخر على مستوى العمل العسكري المباشر متمثلا في عملية العبور التي اكتسحت مانعا مائيا ضخما في ساعات ثم دخلت لعدة أيام في معارك بالمدرعات والطيران وأمنت لنفسها عدة رؤوس كباري داخل سيناء وألحقت بالعدو خسائر وصلت إلى ربع طائراته وثلث دباباته تقريبا في ظرف أسبوع واحد من القتال .
• أما على مستوى القرار فقد استطاع الرئيس السادات أن يثبت أن القيادة المصرية والعربية ليست واهنة بل لديها الشجاعة على اتخاذ القرار فرغم المنحنيات الكثيرة التي مرت بها عملية اتخاذ القرار فحينما جاءت اللحظة الحاسمة أعطى أمر القتال وأطلق شرارة الحرب .
• على مستوى الجندي المصري فجرت الحرب والظروف التي نشبت فيها طاقة إنسانية لم يكن احد يحسب لها حساب أو يخطر بباله أنها موجودة على هذه الدرجة من الاقتدار .
– النتائج على المستوى العربي
• أعاد نصر أكتوبر للشارع العربي والمصري ثقته في ذاته بعد أن كانت تجتاحه حالة من الإحباط الشديد اثر نكسة 1967 والتي رافقها العديد من المظاهر الاجتماعية في الوطن العربي .
• المواقف العربية خلال الحرب أظهرت وعدا بعصر عربي جديد يضع العرب على موضع يرضونه لأنفسهم من توافق وتكامل يؤدي بهم إلى الصفوف الأولي فان تحالفا واسعا على الناحية العربية للمعركة قام وراء جبهة القتال تمثل في عدة خطوط تساند بعضها بطريقة تستطيع تعويض جزء كبير من الانحياز الأمريكي لإسرائيل وقد كانت الجيوش العربية المقاتلة بشجاعة هي الخط الأول وكانت الجبهات العربية الداخلية التي تجلت إرادتها هي الخط الثاني كما ظهر سلاح البترول للمرة الأولى بعد أن لوحت السعودية باحتمال قطع امدادتها لاى دولة تقوم