تولي المرأة القضاء
كاتب الموضوع الأصلي: مهند العامر0
حكم تولي المرأة القضاء وقول العلماء في هذا
الذكورة شرط في تولي القضاء في قول جماهير أهل العلم ،إلا أن الإمام أبا حنيفة يقول بجواز تولي المرأة القضاء في غير الحدود لأنها يجوز أن تكون شاهدة في ذلك ،ويحكى عن ابن جرير الطبري جواز أن تتولى المرأة القضاء ،هكذا نقل ابن قدامة في المغني ،ولكن قال القرطبي عند تفسير سورة النمل من تفسيره : (( ولم يصح ذلك عنه-أي عن ابن جرير – ولعله نقل عنه كما نقل عن أبي حنيفة أنها تقضي فيما تشهد فيه ،وليس بأن تكون قاضية على الإطلاق ،ولا بأن يكتب لها مسطور بأن فلانة مقدَّمة على الحكم ،وإنما سبيل ذلك التحكيم والاستنابة في القضية الواحدة وهذا هو الظن بأبي حنيفة وابن جرير )).
والصحيح والله أعلم هو قول الجمهور في عدم جواز تولي المرأة القضاء لعموم قوله تعالى : ( الرجال قوامون على النساء ) ،فإنه إذا صارت المرأة قاضية صارت قوامة على الرجال بخلاف ما قررته الآية الكريمة ،وقال صلى الله عليه وسلم : ( لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة ) أخرجه البخاري ،والقضاء ولاية من الولايات ،ولأن الأصل في المرأة الستر والصيانة عن الخصومات ومحافل الرجال ، ونحن نعلم أن شهادة النساء لا تقبل في قضايا الأموال إلا أن يكون معهن رجل لقوله تعالى : ( ….فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء )، أما في الدماء والحدود ونحوها فقد اتفق العلماء على عدم قبول شهادتهن ،فإذا كان هذا شأنها في الشهادة فكيف بالقضاء الذي هو أخطر وأجل من مجرد الشهادة ؟ ولذلك لم يُوَلِّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أحد من الخلفاء بعده امرأة القضاء . والله تعالى أعلم