دور المملكة العربية السعودية ضد الارهاب
كاتب الموضوع الأصلي: عبدالعزيز ال سعود
المملكة العربية السعودية جزء من هذا العالم، وخلق من البشر يؤذيها ما يؤذيهم، فلا ترضى الإرهاب منها أو عليها، ولذلك فهي تسعى حثيثاً لقطع دابره، واجتثاث جذوره، وتعمل جاهده على تحقيق الأمن ، إيماناً منها بهذا المبدأ، ووقاية لمجتمعها من أخطار الإرهاب وذلك لأنها تقع في منطقة مهمة وحساسة من خريطة العالم وقد ظهرت فيها أحداث من الإرهاب آلمت كل مسلم وكل منصف.وهي منبع الإسلام الذي يسعى لقطع دابر الإرهاب والتخريب الذي يستهدف ترويع الآمنين، وسفك دماء الأبرياء، وتدمير المنشآت الحيوية،واستنـزاف خيرات الأمة وهدر ثرواتها وقد كان للملكة العربية السعودية دور رائد في التصدي للإرهاب، انطلاقاً من التزامها الكامل بثوابتها، وقيمها، وأحكام الشريعة الإسلامية فالإسلام هو نقيض الإرهاب،وقد فرض في حق الإرهابيين أحكاماً مشددة، وعقوبات رادعة لا مثيل لها في نظام العقوبات لأي دولة من دول العالم،وذلك على ضوء ما جاء في القرآن الكريم والسنة النبوية .
حيث تم اعتماد العقوبة المغلّظة للإرهاب حسب فتوى هيئة كبار العلماء في فتوى الحرابة رقم 148 لعام 1409هـ الصادرة بالطائف والتي أكدوا فيها بأن الشريعة الإسلامية ترى الإرهاب عدواناً وبغياً وفساداً في الأرض لأنه حرب ضد الله ورسوله وخلقه وسبق نشرها في بيانان هيئة كبار العلماء وقد تم تنفيذ ذلك واقعا مشاهدا في بعض حالات الإرهاب والعنف كحادثة الاعتداء على الحرم 1400 هـ وحادثة تفجير العليا 1416 هـ وغيرها من حالات الاعتداء على أمن المجتمع ومن يعيش بين أهله بأمان وآمان .
الناظر في التجربة السعودية من بدايتها وحتى أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001م يلحظ التميز المبهر في صيانة الأمن الفكري داخل المجتمع السعودي وبغض النظر عن اختلاف البعض من خارج هذا المجتمع مع الفكر الذي صانته هذه البلاد فإن الجميع يكاد يتفق على نجاحها في صيانته ورعايته .
ولقد تمت رعاية هذا الأمن الفكري من خلال عدة وسائل بعد توفيق الله عز وجل من أهمها :
(1) مناهج التعليم : الحافلة بما يربي الطالب على التوازن والوسطية وإتباع الدليل وترك الافتراق والأهواء والبدع المحدثة ، وقد صانت هذه المناهج ـ وطيلة عقود متوالية ـ أفكار أبناء المجتمع السعودي عن الغلو والجفاء حتى ظهرت مؤخراً قلة نادرة تأثرت بعوامل ليست مناهج التعليم من ضمنها فانحرفت عن الجادة وسلكت سبيل الغلو والإفراط .
(2) توحيد المرجعية الدينية في الفتوى : ولا سيما في النوازل الكبار فالرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والتي يرأسها المفتي العام للبلاد تنظر في القضايا والنوازل وتفتي الناس فيها وتتحقق من تأهيل من يتصدرون للإفتاء في أمور الناس المختلفة، كما أن وجود هيئة كبار العلماء وقيامها بدورها الحقيقي كان صمام أمان للأمن الفكري ، وقد لاحظ الجميع في السابق كيف كان توحيد المرجعية الدينية سبباً ـ بإذن الله ـ في حماية الأمن الفكري للمجتمع أمام أحداث خطيرة مرت بها البلاد .
(3) وجود القضاء الشرعي الذي يشرف علية مجلس القضاء الأعلى ويتحاكم إليه الناس في أمور الدماء والأعراض والأموال.