أ.د. أحمد محمد وهبان

محاضرة يوم الاربعاء الموافق 15 / 6 / 1432 هـ لشعبة 32577

كاتب الموضوع الأصلي: زياد التركي 1

بسم الله الرحمن الرحيم

الاسلام لم يعرف الدولة الدينية وإنما عرف ان الدولة تكون مدينة .
هذا حكم الكهنة في المسيحية مثل حكم رجال الدين في عصور اوروبا الوسطى , هذا ماقصد به الدولة الثيوقراطية (الدولة الدينية)
الكهنوت أي : حكم رجال الدين
*لكن استمداد للدستور من الدين كالشريعة الإسلامية أمر مقبول.
*الدولة المدنية هي الدولة العادية التي يحكمها رجل عادي وليس رجل دين.

كيف ترسخت فكرة العلمانية في الغرب
فيما يعرف بداية عصر النهضة في أوروبا ( عصر الإحياء ) ونهاية القرن 25 وبداية القرن ال16 , بدأ العقل الغربي يتخلص من هيمنة الكنيسة على الحكم بعد الفساد الذي حل بهما.
*يدأ العقل الأوروبي يدير ظهره لمملكة السماء ويتجه إلى مملكة الأرض لينهل من متعها المادية أو الروحية أو الروحية والمادية على حد سواء.
*هذه بدايات التقدم ,واخترعت الطباعة وباقي الأشياء .
صاحب هذا الأمر حالة من التفسخ الأخلاقي (ظهر التفسخ الأخلاقي ) , وبدأوا لا يعبئون بمسألة الدين.
تدعم هذا التوجه في عام 1648م في ظل معاهدة وستفاليا.
هذه المعاهدة أنهت حقبة 30 عام من الحروب الدينية الدامية في أوروبا ما بين الكنيسة الكاثوليكية والكنيسة البروتستانتية.
أريد بهذه المعاهدة بداية عهد جديد في العلاقات الدولية وتجنب أي حروب دينية مستقبلا
كان الكاثوليكية يقولون قالوا نحن أبناء الرب الحقيقيون والعكس صحيح حيث كان البروتستانتيون يقولون هكذا . الولاء للدولة (لغة وأصلا) يتم التعامل بين البشر
*بدأ ما يعرف بمبدأ الولاء القومي كبديل للولاء الكنسي أو الديني وظهرت العلمانية بشكل أوضح , أي أن يتعامل مع الناس بناءا على جنسياتهم .
إذا كانت فكرة العلمانية قد بزغت فيما يعرف في عهد النهضة فإنها تم تدشينها في معاهدة وستفاليا واعتبار الولاء القومي كبديل للولاء الديني.
*مسألة القومية العربية سببت حرجا بين أنهم عرب أو أنهم مسلمين.
*فكرة العلمانية من حيث السند الشرعي ترتبط بديانة مختلفة جوهريا عن الإسلام وهي المسيحية .
من يقول بأن العلمانية تتفق مع الإسلام فهو لا يفهم الإسلام كما أنه لا يفهم المسيحية .
*من الناحية التاريخية
نشأت العلمانية في رحاب أجواء تاريخية معينة واقعية معينة وجغرافيا معينة حضارية معينة لا علاقة لنا كمسلمين بها .
تختلف عن الواقع الإسلامي .
نشأت في بيئة مختلفة عن بيئة الإسلام , وبالتالي فإنه لا علاقة لنا في حروب أوروبا ومعاهدة وستفاليا .
ولا يمكن إجبار المسلمين على تطبيق هذه الفكرة لأنهم لا دخل لهم بها.
الحاكم هو حامي حمى الدين من جهة , كما أنه هو المضطلع بتدبير مصالح محكومية الدنيوية , إذ أنه رئيس ديني ودنيوي , وبالتالي فلا علمانية في الإسلام , ذلك بأن الدولة هي حارس الدين كما أن الدين هو الصراط المستقيم الذي يقود الدولة إلى الأمان
*في الدين صلاح الرغبة وانضباط المجتمع كما فيه من صلاح الحاكم وإليه تستند شرعية حكم ذلك الحاكم.
*كتاب دور الدين في الحياة : أقوى القواعد الستة في صلاح أمور الحياة
الدين المتبع : لأنه يعرف النفوس عن شهواتها ويعلق القلوب عن إرادتها حتى يصير قاهرا للسرائر زاجرا للضمائر , رقيبا على النفوس في خلواتها , نصوحا في ملماتها
الأمور لا يوصل إليها بغير الدين ولا يصلح الناس إلا عليها.
*دور الدين في إصلاح الحاكم :من أهم واجبات الحاكم الحفاظ على الدين.
أي يحمي الدين ويستند إليه في مبادئه , لأنه سوف يكون طاغية ديدنه الفساد وقائده الهوى.
كما أن السلطان لمن لم يكن على دين تجتمع به القلوب لم يكن لسلطانه لبث , ولا لأيامه صفوء , وكان سلطان قهر .
(أي أن الدين والدولة لا ينفصلان).
*المبدأ الخامس
*الدين هو أساس شريعة السلطة:
بمعنى أن دستور الدولة الإسلامية هو القرآن الكريم وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم , وهذا ما يسميه البعض : (مبدأ الحاكمية لله ) ( إن الحكم إلا لله ).
القرآن الكريم ليس مجرد دستور فهو أكبر من ذلك.

Leave a Comment