أ.د. أحمد محمد وهبان

الرئيس الأمريكي جون كينيدي

كاتب الموضوع الأصلي: زياد بن حمد 333

جون كينيدي (يسمى أيضًا جون فيتزجيرالد كينيدي أو جون إف. كينيدي) رئيس الولايات المتحدة الخامس والثلاثون. تولى الرئاسة خلفًا للرئيس دوايت أيزنهاور وقد خلفه نائبه ليندون جونسون ولد في 29 مايو، 1917 وتوفي مقتولاً في 22 نوفمبر، 1963 في دلاس، تكساس وقد أُتّهم لي هارفي اوسولد باغتياله.

رئاسته

بدايته كانت كعضو في مجلس النواب ولاحقًا في مجلس الشيوخ. انتخب لرئاسة أمريكا كمرشح عن الحزب الديمقراطي وعمره في ذلك الوقت 43 عامًا وذلك في انتخابات عام 1960 والتي واجه فيه خصمه الجمهوري ريتشارد نيكسون، وقد ربح في تلك الانتخابات بفارق ضئيل. وهو الرئيس الأمريكي الكاثوليكي الوحيد. وهو أصغر رئيس أمريكي منتخب.[1]

تولى الرئاسة في فترة رهيبة وحرجة من الصراع في الحرب الباردة، وكان صاحب مواقف قوية في مواجهة السوفيت في كافة المجالات سواء العسكرية منها (بشكل غير مباشر) أو السياسية من خلال مجلس الأمن أو الإعلام أو القنوات الدبلوماسية، وهو الأمر الذي جعله أحد أكثر رؤساء أمريكا شعبية وأحد أكثرهم أهمية.

وكان من أهم الأحداث في فترة ولايته عملية اقتحام خليج الخنازير وأزمة الصواريخ الكوبية وبناء جدار برلين والإرهاصات الأولى لحرب فيتنام وحركة الحقوق المدنية الأمريكية وسباق غزو الفضاء حيث أنه صاحب الوعد الشهير بإنزال إنسان على القمر.

أهم الاحداث والقرارات

ازمة الصواريخ الكوبية

في تاريخ 14 أكتوبر 1962, طائرات U-2 للتجسس التابعة للـ CIA التقطت صور لصواريخ يتم تركيبها في كوبا من قبل الاتحاد السوفيتي. و بعد يومين بتاريخ 16 أكتوبر وبدأت ما يعرف بأزمة الصوايخ الكوبية حيث كانت موجهة باتجاه الولايات المتحدة الأمريكية وقادرة على حمل رأس نووي مما يشكل خطر على الولايات المتحدة الأمريكية. الرئيس جون كندي واجه أصعب قرارات حياته وهو الأخيار بين مهاجمة الصواريخ أو عدم الهجوم. في حالة الهجوم على الصواريخ, ربما يكون لها عواقب كارثية وحرب عالمية نووية بين الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفيتي قد تنهي العالم أو دول كثيرة وحياة الملايين قد تكون بخطر. والخيار الثاني هو عدم فعل اي شي مما قد يكون خطيرا جدا على الولايات المتحدة الأمريكية وأيضا قد تظهر أمريكا بمكانة اقل للعالم إذا لم يقرر الجواب لهذه الصوايخ. في تاريخ 22 أكتوبر قرر جون كندي وعلى الهواء مباشرة إرسال قوات البحرية الأمريكية لمنع السوفيت من اكمال المشروع لبناء الصواريخ. وبعدها طلب من الرئيس السوفيتي نيكيتا خروتشوف ووافق الطرفان على رفع الصوايخ السوفيتية من كوبا مقابل وعد أمريكي بعدم غزو كوبا. تعد هذه الاحداث هي اقرب ما وصلت اليه البشرية من حرب نووية قاتلة. وأيضا جعلت قوة الارادة الأمريكية امام العالم أقوى. اما على الصعيد الداخلي فقد ارتفعت نسبة شعبية ومؤيدي الرئيس جون كندي من 66% إلى 77% بعد هذه الحادثة.

سباق الفضاء

جون كندي هو الرئيس المعروف عنه انه قال يجب وضع إنسان على القمر وارجاعه بسلامة إلى الأرض. واصر كندي على هذا المسار بعد أن التقى رئيس ناسا جيمس ويب حيث اطلعه ويب على ان تكلفة مشروع أبولو إلى القمر قد تصل إلى 40 مليون دولار أمريكي. في سبتمبر 1963 دعى جون كندي السوفيت إلى مشروع مشترك للوصول إلى القمر ولكن السوفيت رفضوا.
الاغتيال
جون كينيدي وزوجته جاكلين في المقعد الخلفى للسيارة التي تعرض للاغتيال فيها، جون كونالي يجلس أمامه في المقعد الأمامي وقد أصيب في الحادثة
البلدان التي زارها كندي خلال فترة رئاسته

قتل عندما كان في زيارة رسمية لمدينة دلاس وذلك بإطلاق الرصاص عليه وهو مار في الشارع بسيارة مكشوفة برفقة زوجته جاكلين كينيدي كما كان يرافقه في نفس السيارة حاكم ولاية تكساس جون كونالي الذي أصيب في الحادث. أدين لي هارفي اوسولد بارتكاب الجريمة، وقد قتل هو نفسه بعد يومين على يد اليهودي جاك روبي وذلك قبل أنعقاد المحكمة، وقد توفي روبي في فيما بعد عقب إصابته بسرطان الرئة بشكل اعتبره البعض مريبًا وذلك قبل إعادة محاكمته هو الآخر. وقد توصلت لجنة وارن عقب التحقيق إلى أن أوسولد قام بعملية الاغتيال منفردًا، بينما توصلت لجنة أخرى إلى أن هناك احتمال وجود مؤامرة. وقد بقيت عملية الاغتيال مثار جدل عام على الدوام. وما تزال تثار شكوك بأن لوكالة المخابرات الأمريكية سي.آي.إيه (CIA)، أو لجهاز استخبارات الاتحاد السوفييتي السابق (كي جي بي) يد في مقتله، كما ان رفضه للجماعات السريه مثل الماسونيه والمتنورون (illuminati) اثار الشبهه بان لافرادها يد في ذلك، وتثار شكوك أيضا أن اغتياله كان بإيعاز إسرائيلي خاصة بعد اصراره على تفتيش مفاعل ديمونة الإسرائيلي والتأكد ما إذا كان يحتوى على قنابل ذرية أم لا. كما يعتقد أن السائق هو القاتل كما تظهر بعض مقاطع الفيديو شاهد هذا الفيديو على موقع «يوتيوب». ولكن مقتل كينيدي يبقى لغزا تختلف حوله الحقائق والإثباتات.

الملك فيصل بن عبد العزيز (رحمه الله )

كاتب الموضوع الأصلي: فيصل الوابل 32

فيصل بن عبد العزيز آل سعود (1324 هـ / 1906 – 13 ربيع الأول 1395 هـ / 25 مارس 1975 [1])، ملك المملكة العربية السعودية من 2 نوفمبر 1964 إلى 25 مارس 1975. هو الابن الثالث من أبناء الملك عبد العزيز الذكور من زوجته الأميرة طرفة بنت عبد الله بن عبد اللطيف آل الشيخ.

عن حياته[عدل]
تربى في بيت جديه لأمه الشيخ «عبد الله بن عبد اللطيف آل الشيخ» و«هيا بنت عبد الرحمن آل مقبل»، وتلقى على يديهما العلم وذلك بعد وفاة والدته وهو بعمر السته شهور.
أدخله والده الملك عبد العزيز في السياسة في سن مبكر، حيث أرسلة في زيارات للمملكة المتحدة وفرنسا مع نهاية الحرب العالمية الأولى وكان وقتها بعمر ثلاث عشرة «13» عاماً، كما رأس وفد المملكة إلى «مؤتمر لندن» بعام 1939 حول القضية الفلسطينية والمعروف بمؤتمر المائدة المستديرة.
وعلى المستوى المحلي قاد القوات السعودية لتهدئه الوضع المتوتر في عسير وذلك في عام 1922. وفي عام 1925 توجه جيش بقيادته لمنطقة الحجاز، واستطاع تحقيق النصر والسيطرة على الحجاز.
وفي عام 1926م عينه الملك عبد العزيز نائباً عاماً لجلالة الملك، كما عين في عام 1927 رئيساً لمجلس الشورى. وفي عام 1932 عين وزيراً للخارجية بالإضافة إلى كونه رئيساً لمجلس الشورى. كما أنه شارك في عام 1934 في الحرب السعودية اليمنية.
وأثناء توليه وزارة الخارجية طلب من الملك عبد العزيز قطع العلاقات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة وذلك بعد قرار الأمم المتحدة القاضي بتقسيم فلسطين إلى دولتين، ولكن طلبه هذا لم يجاب.

وفي 9 أكتوبر 1953 أصدر والده الملك عبد العزيز أمراً بتعيينه نائباً لرئيس مجلس الوزراء بالإضافة إلى كونه وزيراً للخارجية[2] وذلك بعد تعيين الأمير سعود رئيسًا للوزراء[2].

الملك فيصل في زيارته لبريطانيا

زيارته للولايات المتحدة في الخمسينات
ولاية العهد وأعماله فيها[عدل]

بعد وفاة والده وتسلم أخيه سعود الحكم عينه ولياً للعهد نائباً لرئيس مجلس الوزراء وزيراً للخارجية، وفي عام 1373 هـ الموافق عام 1954 أرسله الملك سعود لبعض الدول بزيارات نيابة عنه. وبعام 1376 هـ الموافق عام 1957 وقعت الأزمة المالية السعودية وكان قبلها قام الملك سعود بتسليمه بعض مهامه فأصبح مسئولًا عن المال وخزينة الدولة، وأصبح أيضا مسئولًا عن الأوضاع الخارجية للبلاد. وفي عام 1377 هـ الموافق لعام 1958 لم يستطع حل الأزمة بسبب البترول وأوامر الملك فأصبحت الدولة تستلف المال من دول الغرب وشركة أرامكو، وفي عام 1378 هـ عينه الملك سعود بالإضافة لكونه رئيساً لمجلس الوزراء وزيراً للمالية ووزيراً للداخلية. وفي عام 1960 ظهرت توترات شديدة بينه وبين الملك سعود واستمرت هذه التوترات حتى نهاية حكم الملك سعود الذي قرر في عام 1380 هـ بأن يسحب منه الوزارات التي يتولى مسئوليتها ويكون نائباً لرئيس مجلس الوزراء فقط، حيث سلم وزارة الخارجية إلى اللواء إبراهيم بن عبد الله السويل ووزارة الداخلية إلى الأمير مساعد بن عبد الرحمن بن فيصل آل سعود ووزارة المالية إلى الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود. إلا أن في عام 1382 هـ الموافق لعام 1962 قام الملك سعود بتعيينه رئيساً لمجلس الوزراء[3] وزيرًا للخارجية.

توليه الحكم[عدل]

الملك فيصل بن عبد العزيز في شبابه
عانى الملك سعود في سنوات حكمة الأخيرة من أمراض متعددة منها آلام بالمفاصل وارتفاع ضغط الدم وكان ذلك يستدعيه الذهاب إلى الخارج للعلاج[4]، وبسبب الأمراض واشتدادها عليه فإن ذلك جعله لا يقوى على القيام بأعمال الحكم، وإتسعت الخلافات بينها أكثر بتلك الفترة، وبسبب ذلك دعى الأمير محمد أكبر أبناء الملك عبد العزيز بعد الملك سعود وبعده إلى اجتماع للعلماء والأمراء عقد في 29 مارس 1964، أصدر فيه العلماء فتوى تنص على أن يبقى الملك سعود ملكًا على أن يقوم الأمير فيصل بتصريف جميع أمور المملكة الداخلية والخارجية بوجود الملك في البلاد أو غيابه عنها، وبعد صدور الفتوى أصدر أبناء الملك عبد العزيز وكبار أمراء آل سعود قرارًا موقعًا يؤيدون فيه فتوى العلماء وطالبوه فيه بكونه وليًا للعهد ورئيسًا للوزراء إلى الإسراع بتنفيذ الفتوى. وفي اليوم التالي اجتمع مجلس الوزراء برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء الأمير خالد بن عبد العزيز واتخذو قرارًا بنقل سلطاته الملكية إليه وذلك استنادًا إلى الفتوى وقرار الأمراء، وبذلك أصبح نائبًا عن الملك في حاله غيابه أو حضوره. وبعد صدور هذا القرار توسع الخلاف بينه وبين أخيه الملك سعود، الذي إزداد عليه المرض، ولكل تلك الأسباب إتفق أهل الحل والعقد من أبناء الأسرة المالكة إن الحل الوحيد لهذه المسائل هو خلع الملك سعود من الحكم وتنصيبه ملكًا، وأرسلوا قرارهم إلى علماء الدين لأخذ وجهه نظرهم من الناحية الشرعية، فاجتمع العلماء لبحث هذا الأمر، وقرروا تشكيل وفد لمقابله الملك سعود لإقناعه بالتنازل عن الحكم، وأبلغوه إن قرارهم قد اتخذ وإنهم سيوقعون على قرار خلعه من الحكم وإن من الأصلح له أن يتنازل، إلا أنه رفض ذلك[4].

وفي 26 جمادى الآخرة 1384 هـ الموافق 1 نوفمبر 1964 اجتمع علماء الدين والقضاة، وأعلن مفتى المملكة محمد بن إبراهيم آل الشيخ إنه تم خلع الملك سعود بن عبد العزيز آل سعود من الحكم، وإنه سيتم مبايعة الأمير فيصل ملكًا، وفي يوم 27 جمادى الآخرة 1384 هـ الموافق 2 نوفمبر 1964 بويع ملكًا[3][4].

الملك في العام 1965
في السياسة الداخلية[عدل]
في المجال الاقتصادي: عمل على الاستفادة من دخل النفط، حيث قام بمراجعة اتفاقية مناصفة الأرباح مع شركة أرامكو التي وجدها غير عادلة فطلب تعديل الاتفاقية، كما انتقلت الحكومة إلى دور المشاركة في اتفاقيات استغلال مكامن البترول إلى عدم منح امتيازات استثمارات البترول إلا لمؤسسة وطنية[3].
في المجال الزراعي: قامت وزارة الزراعة بوضع برنامج شامل للبحث عن المياه وذلك بالاستعانة بشركات استشارية عالمية، وبدأت بتنفيذ هذا البرنامج بعام 1965، كما عملت الوزارة على تحسين أساليب الزراعة وتطوير الثروة الحيوانية ومصائد الأسماك والمحافظة على الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، ووجهت المزارعين إلى تحسين إنتاجهم الزراعي من التمور، وحثت القطاع الخاص على الاستثمار في تغليف التمور وحفظها. وقامت الوزارة بمشاريع عديدة منها بناء سد وادي جازان الذي أنجز بواسطة شركات أجنبية عام 1971، وأيضًا أقامت مشروع الري والصرف في الأحساء الذي كان الهدف منه حفظ مياه العيون والآبار من الهدر، وحسن الاستفاده من المياه الزائدة، وأيضًا إقامة سدود لحجز مياه الأمطار في أبها والمجمعة وعلى وادي حنيفة قرب الرياض، كما أقامت الوزارة مشاريع زراعية في تبوك والجوف ووادي السرحان والقصيم والأفلاج ووادي بيشة ونجران. كما أوعزت الوزارة للبنك الزراعي بتقديم قروض للمزارعين والصيادين لشراء المعدات اللازمة لهم على أن تسدد على أقساط طويلة الأجل وبدون فوائد[3].
في مجال المواصلات: امتدت في عهده شبكات الطرق الحديثة التي استعانت الحكومة بشركات عالمية لتنفيذها، وتم ربط المملكة بجيرانها مثل الأردن وسوريا والعراق والكويت، كما تم الاهتمام بالطرق الزراعية التي تخدم القرى والمزارعين لتسويق منتجاتهم، كما تم التوسع في إقامة المطارات وتحسين القائم منها، وتم اقتناء طائرات نفاثة للخطوط السعودية، وتم إنشاء معهد للتدريب على الطيران المدني في جدة، كما توسعت حركة الموانئ، حيث تم توسيع ميناء جدة، وأقيمت موانئ جديدة في ينبع وجازان[3].
في المجال الصحي: تم استقدام أطباء وأعضاء الهيئة التمريضية من بلدان العالم، وقام بتأسيس مستشفى فيصل التخصصي في الرياض الذي افتتح بعام 1975، وتم التعاون مع منظمة الصحة العالمية في إعداد برامج الحكومة الصحية[3].

كما قام بوضع الخطة الخمسية عام 1390 هـ[3].

في السياسة الخارجية[عدل]

الملك فيصل مع الرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون
اهتم بالقضية الفلسطينية، وشارك في الدفاع عن حقوق فلسطين عالميًا، وظهر ذلك واضحًا عندما خطب في عام 1963 على منبر الأمم المتحدة حيث ذكر إن الشيئ الوحيد الذي بدد السلام في المنطقة العربية هو المشكلة الفلسطينية ومنذ قرار الأمم المتحدة بتقسيم فلسطين. ومن سياسته التي اتبعها حول هذه القضية عدم الاعتراف بإسرائيل، وتوحيد الجهود العربية وترك الخلافات بدلًا من فتح جبهات جانبية تستنفذ الجهود والأموال والدماء، وإنشاء هيئة تمثل الفلسطينيين، وإشراك المسلمين في الدفاع عن القضية[3].

وعلى الرغم من الخلافات بينه وبين الرئيس المصري جمال عبد الناصر، إلا أنه بعد حرب 1967 وعقد مؤتمر القمة العربية في الخرطوم تعهد بتقديم معونات مالية سنوية حتى تزول آثار الحرب على مصر، كما أنه قرر مع عده دول عربية بقطع البترول أثناء حرب أكتوبر. كما عمل على حل الخلاف بين السعودية ومصر حول القضية اليمنية[3].

وعلى المستوى الدول الأجنبية عمل على تنمية علاقات السعودية مع فرنسا خصوصًا بعد اتجاه الحكومة هناك إلى الوقوف بصف العرب ضد إسرائيل. كما أعيد بعهده علاقات السعودية مع المملكة المتحدة بعد زيارته لها في يونيو من عام 1967، وكانت تلك الزيارة تتويجًا لإعاده العلاقة والتي قطعت بعد العدوان الثلاثي على مصر عام 1956 وبدأت بالعوده تدريجيًا من عام 1963. كما زار في مايو من عام 1966 الولايات المتحدة بدعوه رسمية من الرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون، وقد تظاهر اليهود ضد زيارته. كما أنه كان يرفض وجود أي علاقة أو تمثيل سياسي مع الدول الشيوعية وذلك لأنه لا يريد السماح بظهور أي مبدأ يعارض الشريعة الإسلامية في السعودية.[3]

اغتياله[عدل]

في يوم الثلاثاء 12 ربيع الأول 1395 هـ الموافق 25 مارس 1975 [1] قام الأمير فيصل بن مساعد بن عبد العزيز آل سعود بإطلاق النار عليه وهو يستقبل وزير النفط الكويتي عبد المطلب الكاظمي في مكتبة بالديوان الملكي وأرداه قتيلًا، وقد اخترقت إحدى الرصاصات الوريد فكانت السبب الرئيسي لوفاته. ولم يتأكد حتى الآن الدافع الحقيقي وراء حادثة الاغتيال لكن هنالك من يزعم بأن ذلك تم بتحريض الولايات المتحدة والمملكة المتحدة بسبب سياسة مقاطعة تصدير البترول التي انتهجها في بداية السبعينات من القرن العشرين بعد حرب أكتوبر، وهناك من يزعم أيضاً أن القتل كان بدافع الانتقام لأخية الأمير خالد بن مساعد بن عبد العزيز آل سعود الذي قتل في منزله على يد قوات الأمن السعودية في فترة تولي الملك فيصل للحكم

اتفاقيه كامب ديفد

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله الدخيل 20

نص اتفاقيه كامب ديفيد

17 سبتمبر 1978

يعد اتفاق كامب ديفيد أول الإتفاقات التي وقعتها دولة عربية مع الكيان الصهيوني والذي يشهد قبل توقيعه سجالات عديدة وجولات ولقاءات للراعي الأمريكي ووزير خارجيته وقد سميت على اثرها هذه المداولات بالمكوكية ونسبت إليها أيضاً دبلوماسية الهاتف وعلى اثرها قاطعت الدول العربية مصر ونقل مقر جامعة الدول العربية من القاهرة إلى تونس .

معاهدة السلام بين جمهورية مصر العربية وبين دولة إسرائيل

الديباجة
أن حكومة جمهورية مصر العربية وحكومة دولة إسرائيل ..
اقتناعا منهما بالضرورة الماسة لإقامة سلام عادل وشامل ودائم في الشرق الأوسط وفقا لقراري مجلس الأمن 242 و338 ..
إذ تؤكدان من جديد التزامهما ” بإطار السلام في الشرق الأوسط المتفق عليه في كامب ديفيد ” ، المؤرخ في 17 سبتمبر 1978 ..
وإذ تلاحظان أن الإطار المشار إليه إنما قصد به أن يكون أساسا للسلام، ليس بين مصر وإسرائيل فحسب، بل أيضا بين إسرائيل وأي من جيرانها العرب كل فيما يخصه ممن يكون على استعداد للتفاوض من أجل السلام معها على هذا الأساس ..
ورغبة منهما في إنهاء حالة الحرب بينهما وإقامة سلام تستطيع فيه كل دولة في المنطقة أن تعيش في أمن ..
واقتناعا منهما بأن عقد معاهدة سلام بين مصر وإسرائيل يعتبر خطوة هامة في طريق السلام الشامل في المنطقة والتوصل إلى تسوية للنزاع العربي الإسرائيلي بكافة نواحيه ..
وإذ تدعوان الأطراف العربية الأخرى في النزاع إلى الاشتراك في عملية السلام مع إسرائيل على أساس مبادئ إطار السلام المشار إليها آنفا واسترشادا بها ..
وإذ ترغبان أيضا في إنماء العلاقات الودية والتعاون بينهما وفقا لميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي التي تحكم العلاقات الدولية في وقت السلم ..
قد اتفقتا على الأحكام التالية بمقتضى ممارستهما الحرة لسيادتهما من تنفيذ الإطار الخاص بعقد معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل ..
المادة الأولى
1- تنتهي حالة الحرب بين الطرفين ويقام السلام بينهما عند تبادل وثائق التصديق على هذه المعاهدة.
2- تسحب إسرائيل كافة قواتها المسلحة والمدنيين من سيناء إلى ما وراء الحدود الدولية بين مصر وفلسطين تحت الانتداب، كما هو وارد بالبروتوكول الملحق بهذه المعاهدة ( الملحق الأول ) وتستأنف مصر ممارسة سيادتها الكاملة على سيناء.
3- عند إتمام الانسحاب المرحلي المنصوص عليه في الملحق الأول، يقيم الطرفان علاقات طبيعية وودية بينهما طبقا للمادة الثالثة ( فقرة 3 ).

المادة الثانية
أن الحدود الدائمة بين مصر وإسرائيل هي الحدود الدولية المعترف بها بين مصر وفلسطين تحت الانتداب كما هو واضح بالخريطة في الملحق الثاني وذلك دون المساس بما يتعلق بوضع قطاع غزة. ويقر الطرفان بأن هذه الحدود مصونة لا تمس ويتعهد كل منهما احترام سلامة أراضي الطرف الآخر بما في ذلك مياهه الإقليمية ومجاله الجوي.

المادة الثالثة
1- يطبق الطرفان فيما بينهما أحكام ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي التي تحكم العلاقات بين الدول في وقت السلم، وبصفة خاصة:
( أ ) يقر الطرفان ويحترم كل منهما سيادة الآخر وسلامة أراضيه واستقلاله السياسي.
( ب) يقر الطرفان ويحترم كل منهما حق الآخر في أن يعيش في سلام داخل حدوده الآمنه والمعترف بها.
( ج ) يتعهد الطرفان بالامتناع عن التهديد باستخدام القوة أو استخدامها، أحدهما ضد الآخر على نحو مباشر أو غير مباشر، وبحل كافة المنازعات التي تنشأ بينهما بالوسائل السلمية.
2 – يتعهد كل طرف بأن يكفل عدم صدور فعل من أفعال الحرب أو الأفعال العدوانية أو أفعال العنف أو التهديد بها من داخل أراضيه أو بواسطة قوات خاضعة لسيطرته أو مرابطة على
<2> أراضيه ضد السكان أو المواطنين أو الممتلكات الخاصة بالطرف الآخر. كما يتعد كل طرف بالامتناع عن التنظيم أو التحريض أو الإثارة أو المساعدة أو الاشتراك في فعل من أفعال الحرب العدوانية أو النشاط الهدام أو أفعال العنف الموجهة ضد الطرف الآخر في أي مكان. كما يتعهد بأن يكفل تقديم مرتكبي مثل هذه الأفعال للمحاكمة.
3 – يتفق الطرفان على أن العلاقات الطبيعية التي ستقام بينهما ستضمن الاعتراف الكامل والعلاقات الدبلوماسية والاقتصادية والثقافية وإنهاء المقاطعة الاقتصادية والحواجز ذات الطابع المتميزة المفروضة ضد حرية انتقال الأفراد والسلع. كما يتعهد كل طرف بأن يكفل تمتع مواطني الطرف الآخر الخاضعين للاختصاص القضائي بكافة الضمانات القانونية وبوضع البروتوكول الملحق بهذه المعاهدة ( الملحق الثالث ) الطريقة التي يتعهد الطرفان بمقتضاها – بالتوصيل إلى إقامة هذه العلاقات وذلك بالتوازي مع تنفيذ الأحكام الأخرى لهذه المعاهدة.

المادة الرابعة
1-بغية توفير الحد الأقصى للأمن لكلى الطرفين وذلك على أساس التبادل تقام ترتيبات أمن متفق عليها بما في ذلك مناطق محدودة التسليح في الأراضي المصرية أو الإسرائيلية وقوات أمم متحدة ومراقبين من الأمم المتحدة وهذه الترتيبات موضحة تفصيلا من حيث الطبيعة والتوقيت في الملحق الأول وكذلك أية ترتيبات أمن أخرى قد يوقع عليها الطرفان.
2- يتفق الطرفان على تمركز أفراد الأمم المتحدة في المناطق الموضحة بالملحق الأول ويتفق الطرفان على ألا يطلبا سحب هؤلاء الأفراد وعلى أن سحب هؤلاء الأفراد لن يتم إلا بموافقة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بما في ذلك التصويت الإيجابي للأعضاء

الخمسة الدائمين بالمجلس وذلك ما لم يتفق الطرفان على خلاف ذلك.
3- تنشأ لجنة مشتركة لتسهيل تنفيذ هذه المعاهدة وفقا لما هو منصوص عليه في الملحق الأول.
4- يتم بناء على طلب أحد الطرفين إعادة النظر في ترتيبات الأمن المنصوص عليها في الفقرتين 1، 2 من هذه المادة وتعديلها باتفاق الطرفين.

المادة الخامسة
1- تتمتع السفن الإسرائيلية والشحنات المتجهة من إسرائيل وإليها بحق المرور الحر في قناة السويس ومداخلها في كل من خليج السويس والبحر الأبيض المتوسط وفقا لأحكام اتفاقية القسطنطينية لعام 1888 المنطبقة على جميع الدول. كما يعامل رعايا إسرائيل وسفنها وشحناتها وكذلك الأشخاص والسفن والشحنات المتجهة من إسرائيل وإليها معاملة لا تتسم بالتميز في كافة الشئون المتعلقة باستخدام القناة.
2 – يعتبر الطرفان أن مضيق تيران وخليج العقبة من الممرات المائية الدولية المفتوحة لكافة الدول دون عائق أو إيقاف لحرية الملاحة أو العبور الجوي. كما يحترم الطرفان حق كل منهما في الملاحة والعبور الجوي من وإلى أراضيه عبر مضيق تيران وخليج العقبة.

المادة السادسة
1- لا تمس هذه المعاهدة ولا يجوز تفسيرها على نحو يمس بحقوق والتزامات الطرفين وفقا لميثاق الأمم المتحدة.
2 – يتعهد الطرفان بأن ينفذا بحسن نيه التزاماتهما الناشئة عن هذه المعاهدة بصرف النظر عن أى فعل أو امتناع عن فعل من جانب طرف آخر وبشكل مستقل عن آية وثيقة خارج هذه المعاهدة.
3- كما يتعهدان بأن يتخذا كافة التدابير اللازمة لكي تنطبق في علاقاتهما آحكام الاتفاقيات المتعددة الأطراف التي يكونان من أطرافها بما في ذلك تقديم الأخطار المناسب للأمن العام للأمم المتحدة وجهات الإيداع الآخرى لمثل هذه الاتفاقيات.
4 – يتعهد الطرفان بعدم الدخول في آي التزامات يتعارض مع هذه المعاهدة.
5 – مع مراعاة المادة 103 من ميثاق الأمم المتحدة يقر الطرفان بأنه في حالة وجود تناقض بين التزامات الأطراف بموجب هذه المعاهدة وأي من التزاماتهما الأخرى، فإن الالتزامات الناشئة عن هذه المعاهدة تكون ملزمة ونافذة.

المادة السابعة
1- تحل الخلافات بشأن تطبيق أو تفسير هذه المعاهدة عن طريق المفاوضة.
2 – إذا لم يتيسر حل هذه الخلافات عن طريق المفاوضة فتحل بالتوفيق أو تحال إلى التحكيم.

المادة الثامنة
يتفق الطرفان على إنشاء لجنة مطالبات للتسوية المتبادلة لكافة المطالبات المالية.

المادة التاسعة
1- تصبح هذه المعاهدة نافذة المفعول عند تبادل وثائق التصديق عليها.
2- تحل هذه المعاهدة محل الاتفاق المعقود بين مصر وإسرائيل في سبتمبر 1975.
3- تعد كافة البروتوكولات والملاحق والخرائط الملحقة بهذه المعاهدة جزءا لا يتجزأ منها.
4- يتم إخطار الأمين العام للأمم المتحدة بهذه المعاهدة لتسجيلها وفقا لأحكام المادة 102 من ميثاق الأمم المتحدة.
حررت في واشنطن د . ي . س في 26 مارس سنة 1979م، 27 ربيع الثاني سنة 1399هـ من ثلاث نسخ باللغات العربية والعبرية والإنجليزية، وتعتبر جميعها متساوية الحجية وفي حالة الخلاف في التفسير فيكون النص الإنجليزي هو الذي يعتد به.

عن حكومة جمهورية مصر
محمد أنور السادات

عن حكومة دولة إسرائيل
مناحم، بيجين

ماو تسي تونغ

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله الجردان 704

لم يكن ماو تسي تونج (1893-1976) زعيم الثورة الصينية ومؤسس جمهورية الصين الشعبية فحسب، بل اصبح في وقت ما احد اقطاب الشيوعية في العالم بممارسة مختلفة عن الحزب الشيوعي في الاتحاد السوفيتي السابق

ولد ماو تسي تونج في 26 ديسمبر عام 1893 في قرية شاوشان في اقليم هونان لوالد فلاح صارم بنى نفسه حتى اصبح تاجر حبوب.
كان ماو من صغره متمردا على تقاليد والده الصارمة، ففي حين اراده فلاحا رغب ماو في مزيد من التعليم.
ترك ماو البيت في سن 13 ليذهب الى مدرسة اولية في منطقة مجاورة، وفي عام 1911 وصل عاصمة الاقليم تشانجشا ليدخل مدرسة عليا.
في تلك الفترة كانت مملكة تشينج سقطت وثورة صن يات سن في أوجها، والتحق ماو بوحدة للجيش الثوري لفترة قصيرة (6 اشهر)، ثم عاد الى تشانجشا ليقرر ماذا سيدرس وتأرجح بين القانون والتاريخ والاعمال الى ان استقر على التدريس ليتخرج من مدرسة للمعلمين في 1918.
ذهب الى بكين للدراسة في الجامعة، ولما لم يكن لديه ما يكفي من المال درس منتسبا وعمل في مكتبة الجامعة 6 اشهر، وعاد الى نشانجشا ليمتهن التدريس.
في تلك الفترة تعرف على عميد الكلية تشن تو هسيو وامين المكتبة لاي تا تشاو، مؤسسي الحزب الشيوعي فيما بعد في مايو 1921.
في ذلك العام تزوج من يانج كاي هوي ابنة معلمه التي اعدمها الكومنانج عام 1930، لكنه منذ عام 1928 تعرف على فتاة صغيرة هي هو تسو تشن التي انجب منها خمسة اطفال حتى طلقها عام 1937، ثم تزوج الممثلة تشيانج تشينج التي كان لها دور رئيسي في الثورة الثقافية فيما بعد.
ما بين 1920 و1921 كان ماو ينظم الطلبة والتجار والعمال لمعارضة سيطرة اليابان على الامتياز الالماني في اقليم شاندونج، احد شروط معاهدة فرساي بعد الحرب العالمية الاولى، الذي اعتبر اهانة للسيادة الصينية وولد مشاعر معاداة الامبريالية لدى الناشطين الصينيين.
في عام 1921 كان ماو تسي تونج موفد اقليم هونان للاجتماع التاسيسي للحزب الشيوعي الصيني في شنغهاي.
في عام 1923 طلبت الشيوعية الدولية (الكومنترن) من الشيوعيين الصينيين التحالف مع الحزب القومي (كومنتانج) بزعامة صن يات سن الذي كان ييسعى للتخلص من ملاك الاراضي الكبار وتوحيد البلاد.
في 1924 انتقل ماو الى شانغهاي كمسؤول للكومنتانج، وبعد عام عاد الى هونان لينظم احتجاجات الفلاحين، ثم هرب الى كانتون، مقر قيادة صن يات سن الذي توفي فجأة في مارس 1925 وتولى تشيانج كاي تشك قيادة الكومنتانج.
كان اول ما فعله تشيانج بعد تعزيز موقعه هو طرد الشيوعيين من القيادة وانفرط التحالف بين القوميين والشيوعيين في 1927 ليعود الشيوعيون الى الريف حيث قاعدة واسعة من الفلاحين الثائرين.
من هنا بدأت افكار ماو، التي عرفت في الادبيات الشيوعية فيما بعد بالماوية والتي ترى ان الثورة لا يمكن قصر القيام بها على الطبقة العاملة بل يمكن ذلك بالفلاحين ـ وهو ما حققه عمليا.
كذلك بدأت بذور عداوته للقوميين وشكوكه حول الاتحاد السوفيتي، التي بلورت فيما بعد توجهه الشيوعي المختلف.
في عام 1927 قاد ماو مجموعة صغيرة من الفلاحين من اقليم هونان الى اقليم جيانجزي الجبلي حيث كون هو واعضاء اخرين من الحزب الشيوعي حكومة على النمط السوفيتي وبدأوا في تكوين جيش فدائيين كان نواة الجيش الاحمر الذي هزم القوميين بعد 22 عاما ودحرهم الى جزيرة تايوان.
مع بداية الثلاثينيات كان الكومنتانج هزموا ملاك الاراضي ووحدوا البلاد وتحولوا للقضاء على الشيوعيين.
وفي عام 1934 هاجم تشيانج معقل الشيوعيين في جيانجزي فاضطروا للفرار لتبدأ المسيرة الكبرى الشهيرة. وعلى مدى ستة الاف ميل من التراجع من جيانجزي الى بلدة يانان في اقليم شانزي باقصى الشمال، لم ينج سوى عشر جيش الفدائيين الذي بدأ بثمانين الفا.
وعلى مدى عشر سنوات تلت كانت يانان معقل الشيوعيين، واصبح ماو تسي تونج الزعيم الشيوعي بلا منازع.
وفي تلك الفترة مارس ماو ورفاقه عمليا ما تم بناء الصين الشعبية على اساسه فيما بعد، اذ احتضنهم الفلاحون بعد توزيعهم الاراضي وكتب ماو في ذلك الوقت عن تكييف الماركسية اللينينية لتناسب الوضع الصيني وعن ثورة القلاحين.
في عام 1937 غزت اليابان الصين وجدد القوميون والشيوعيون تحالفهم بتشجيع من القوى الجمهورية في البلاد ومن الكومنترن. وفي تلك الفترة زادت قوات الجيش الاحمر لتصل الى مليون وبسط ماو سيطرة الشيوعيين لتصل الى حوالى 100 مليون صيني.
بعد عام واحد من انسحاب اليابان، دخل الصينيون في حرب اهلية مجددا حسمت في عام 1949 بهزيمة القوميين، واصبح ماو تسي تونج رئيس الحزب الشيوعي الصيني ورئيس جمهورية الصين الشعبية الوليدة ورئيس اللجنة العسكرية التي تقود جيش التحرير الشعبي.
بدأ ماو ورفاقه في المكتب السياسي للحزب الشيوعي الصيني جهدا لاعادة بناء الصين عبر خطط تنمية وثورات بعد ثورات.
وعبر مبادرات وخطوات انجز ماو الاصلاح الزراعي والتعاونيات الزراعية وبسط مظلة الخدمات الصحية وغيرها.
لكن مبادرة القفزة للامام عام 1958، بهدف تطوير الصناعة في الصين بالتوازي مع الزراعة لتجاوز انجاز الغرب، لم تؤت اوكلها وفشلت في اواسط الستينات. حينئذ انسحب ماو من المواقع التنفيذية وان ظل رئيسا للحزب حتى وفاته.
في 1966 بدا ان معاوني ماو من امثال ليو شاو كي ودنج زياو بنج يتجاهلون حديديته في مسالة الصراع الطبقي وهم ينفذون خطط التنمية، فاطلق ما عرف باسم الثورة الثقافية مستهدفا معاضيه ومستغلا غضب قطاعات من الطلاب سموا وقتها بالحرس الاحمر.
الا ان الثورة الثقافية ادت الى اضطرابات اضطرته الى الاستعانة بالجيش للقضاء عليها عام 1967، وكان حليفه وقتها قائد الجيش وزير الدفاع لين بياو الذي قرر ماو ترشيحه خلفا له عام 1969.
لكن صعود شواين لاي واتفاقه مع ماو على ان البعد عن الاتحاد السوفيتي يقتضي انفتاحا على امريكا لم يكن مقبولا لدى لين. وفي عام 1971 قتل لين بياو في تحطم طائرة كان في طريقه للهرب بها بعد اتهامه بمحاولة اغتيال ماو.
وبعد الثورة الثاقفية بدا ان البراجماتيين بقيادة دنج زياو بنج قد كسبوا الجولة، الا ان المتشددين تفوقوا عليهم اثر وفاة شواين لاي في يناير 1976.
واختار ماو شخصية وسطية لقيادة البلاد من بعده هو هوا جو فنج. وبعد وفاة ماو بشهر قام هوا باعتقال المتشددين وفي مقدمتهم من عرفوا بعصابة الاربعة: زانج شون كياو ووانج هونج وين وياو ون يوان وتشيانج تشينج (زوجة ماو).

صدام حسين ( النشأة وأهم الأحداث)

كاتب الموضوع الأصلي: زياد بن حمد 333

صدام حسين عبد المجيد التكريتي الذي ينتمي إلى عشيرة البيجات[2] (28 أبريل 1937[3] – 30 ديسمبر 2006)[4] رابع رئيس لجمهورية العراق في الفترة ما بين عام 1979م وحتى 9 أبريل عام 2003م [5], وخامس حاكم جمهوري للجمهورية العراقية. ونائب رئيس الجمهورية العراقية بين 1975 و1979.

سطع نجمه إبان الانقلاب الذي قام به حزب البعث – ثورة 17 تموز 1968 – والذي دعى لتبني الأفكار القومية العربية والتحضر الاقتصادي والاشتراكية. ولعب صدام دوراً رئيسياً في انقلاب عام 1968م والذي وضعه في هرم السلطة كنائب للرئيس اللواء أحمد حسن البكر وأمسك صدام بزمام الأمور في القطاعات الحكومية والقوات المسلحة المتصارعتين في الوقت الذي اعتبرت فيه العديد من المنظمات قادرة على الإطاحة بالحكومة. وقد نمى الاقتصاد العراقي بشكل سريع في السبعينات نتيجة سياسة تطوير ممنهجه للعراق بالإضافة للموارد الناتجة عن الطفرة الكبيرة في أسعار النفط في ذلك الوقت.[6] وصل صدام إلى رأس السلطة في العراق حيث أصبح رئيساً للعراق عام 1979 م بعد أن قام بحملة لتصفية معارضيه وخصومه في داخل حزب البعث [7] وفي عام 1980 م دخل صدام حرباً مع إيران استمرت 8 سنوات من 22 سبتمبر عام 1980م حتى 8 أغسطس عام 1988م.[8] وقبل أن تمر الذكرى الثانية لانتهاء الحرب مع إيران غزا صدام الكويت في 2 أغسطس عام 1990.[9] والتي أدت إلى نشوب حرب الخليج الثانية عام 1991م.[10]

ظل العراق بعدها محاصراً دولياً حتى عام 2003 م حيث احتلت القوات الأمريكية كامل أراضي الجمهورية العراقية بحجة امتلاك العراق لأسلحة الدمار الشامل ووجود عناصر لتنظيم القاعدة تعمل من داخل العراق حيث ثبت كذب تلك الادعاءات [11][المصدر لا يؤكد ذلك] بل إن السبب هو النفط [12][المصدر لا يؤكد ذلك]. قبض عليه في 13 ديسمبر عام 2003م في عملية سميت بالفجر الأحمر.[13]. تم بعدها محاكمته بسبب الجرائم التي اتهم بها وتم تنفيذ حكم الإعدام عليه في 31 ديسيمبر عام 2006 م

ماو تسي تونغ

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله الجردان 704

لم يكن ماو تسي تونج (1893-1976) زعيم الثورة الصينية ومؤسس جمهورية الصين الشعبية فحسب، بل اصبح في وقت ما احد اقطاب الشيوعية في العالم بممارسة مختلفة عن الحزب الشيوعي في الاتحاد السوفيتي السابق

ولد ماو تسي تونج في 26 ديسمبر عام 1893 في قرية شاوشان في اقليم هونان لوالد فلاح صارم بنى نفسه حتى اصبح تاجر حبوب.
كان ماو من صغره متمردا على تقاليد والده الصارمة، ففي حين اراده فلاحا رغب ماو في مزيد من التعليم.
ترك ماو البيت في سن 13 ليذهب الى مدرسة اولية في منطقة مجاورة، وفي عام 1911 وصل عاصمة الاقليم تشانجشا ليدخل مدرسة عليا.
في تلك الفترة كانت مملكة تشينج سقطت وثورة صن يات سن في أوجها، والتحق ماو بوحدة للجيش الثوري لفترة قصيرة (6 اشهر)، ثم عاد الى تشانجشا ليقرر ماذا سيدرس وتأرجح بين القانون والتاريخ والاعمال الى ان استقر على التدريس ليتخرج من مدرسة للمعلمين في 1918.
ذهب الى بكين للدراسة في الجامعة، ولما لم يكن لديه ما يكفي من المال درس منتسبا وعمل في مكتبة الجامعة 6 اشهر، وعاد الى نشانجشا ليمتهن التدريس.
في تلك الفترة تعرف على عميد الكلية تشن تو هسيو وامين المكتبة لاي تا تشاو، مؤسسي الحزب الشيوعي فيما بعد في مايو 1921.
في ذلك العام تزوج من يانج كاي هوي ابنة معلمه التي اعدمها الكومنانج عام 1930، لكنه منذ عام 1928 تعرف على فتاة صغيرة هي هو تسو تشن التي انجب منها خمسة اطفال حتى طلقها عام 1937، ثم تزوج الممثلة تشيانج تشينج التي كان لها دور رئيسي في الثورة الثقافية فيما بعد.
ما بين 1920 و1921 كان ماو ينظم الطلبة والتجار والعمال لمعارضة سيطرة اليابان على الامتياز الالماني في اقليم شاندونج، احد شروط معاهدة فرساي بعد الحرب العالمية الاولى، الذي اعتبر اهانة للسيادة الصينية وولد مشاعر معاداة الامبريالية لدى الناشطين الصينيين.
في عام 1921 كان ماو تسي تونج موفد اقليم هونان للاجتماع التاسيسي للحزب الشيوعي الصيني في شنغهاي.
في عام 1923 طلبت الشيوعية الدولية (الكومنترن) من الشيوعيين الصينيين التحالف مع الحزب القومي (كومنتانج) بزعامة صن يات سن الذي كان ييسعى للتخلص من ملاك الاراضي الكبار وتوحيد البلاد.
في 1924 انتقل ماو الى شانغهاي كمسؤول للكومنتانج، وبعد عام عاد الى هونان لينظم احتجاجات الفلاحين، ثم هرب الى كانتون، مقر قيادة صن يات سن الذي توفي فجأة في مارس 1925 وتولى تشيانج كاي تشك قيادة الكومنتانج.
كان اول ما فعله تشيانج بعد تعزيز موقعه هو طرد الشيوعيين من القيادة وانفرط التحالف بين القوميين والشيوعيين في 1927 ليعود الشيوعيون الى الريف حيث قاعدة واسعة من الفلاحين الثائرين.
من هنا بدأت افكار ماو، التي عرفت في الادبيات الشيوعية فيما بعد بالماوية والتي ترى ان الثورة لا يمكن قصر القيام بها على الطبقة العاملة بل يمكن ذلك بالفلاحين ـ وهو ما حققه عمليا.
كذلك بدأت بذور عداوته للقوميين وشكوكه حول الاتحاد السوفيتي، التي بلورت فيما بعد توجهه الشيوعي المختلف.
في عام 1927 قاد ماو مجموعة صغيرة من الفلاحين من اقليم هونان الى اقليم جيانجزي الجبلي حيث كون هو واعضاء اخرين من الحزب الشيوعي حكومة على النمط السوفيتي وبدأوا في تكوين جيش فدائيين كان نواة الجيش الاحمر الذي هزم القوميين بعد 22 عاما ودحرهم الى جزيرة تايوان.
مع بداية الثلاثينيات كان الكومنتانج هزموا ملاك الاراضي ووحدوا البلاد وتحولوا للقضاء على الشيوعيين.
وفي عام 1934 هاجم تشيانج معقل الشيوعيين في جيانجزي فاضطروا للفرار لتبدأ المسيرة الكبرى الشهيرة. وعلى مدى ستة الاف ميل من التراجع من جيانجزي الى بلدة يانان في اقليم شانزي باقصى الشمال، لم ينج سوى عشر جيش الفدائيين الذي بدأ بثمانين الفا.
وعلى مدى عشر سنوات تلت كانت يانان معقل الشيوعيين، واصبح ماو تسي تونج الزعيم الشيوعي بلا منازع.
وفي تلك الفترة مارس ماو ورفاقه عمليا ما تم بناء الصين الشعبية على اساسه فيما بعد، اذ احتضنهم الفلاحون بعد توزيعهم الاراضي وكتب ماو في ذلك الوقت عن تكييف الماركسية اللينينية لتناسب الوضع الصيني وعن ثورة القلاحين.
في عام 1937 غزت اليابان الصين وجدد القوميون والشيوعيون تحالفهم بتشجيع من القوى الجمهورية في البلاد ومن الكومنترن. وفي تلك الفترة زادت قوات الجيش الاحمر لتصل الى مليون وبسط ماو سيطرة الشيوعيين لتصل الى حوالى 100 مليون صيني.
بعد عام واحد من انسحاب اليابان، دخل الصينيون في حرب اهلية مجددا حسمت في عام 1949 بهزيمة القوميين، واصبح ماو تسي تونج رئيس الحزب الشيوعي الصيني ورئيس جمهورية الصين الشعبية الوليدة ورئيس اللجنة العسكرية التي تقود جيش التحرير الشعبي.
بدأ ماو ورفاقه في المكتب السياسي للحزب الشيوعي الصيني جهدا لاعادة بناء الصين عبر خطط تنمية وثورات بعد ثورات.
وعبر مبادرات وخطوات انجز ماو الاصلاح الزراعي والتعاونيات الزراعية وبسط مظلة الخدمات الصحية وغيرها.
لكن مبادرة القفزة للامام عام 1958، بهدف تطوير الصناعة في الصين بالتوازي مع الزراعة لتجاوز انجاز الغرب، لم تؤت اوكلها وفشلت في اواسط الستينات. حينئذ انسحب ماو من المواقع التنفيذية وان ظل رئيسا للحزب حتى وفاته.
في 1966 بدا ان معاوني ماو من امثال ليو شاو كي ودنج زياو بنج يتجاهلون حديديته في مسالة الصراع الطبقي وهم ينفذون خطط التنمية، فاطلق ما عرف باسم الثورة الثقافية مستهدفا معاضيه ومستغلا غضب قطاعات من الطلاب سموا وقتها بالحرس الاحمر.
الا ان الثورة الثقافية ادت الى اضطرابات اضطرته الى الاستعانة بالجيش للقضاء عليها عام 1967، وكان حليفه وقتها قائد الجيش وزير الدفاع لين بياو الذي قرر ماو ترشيحه خلفا له عام 1969.
لكن صعود شواين لاي واتفاقه مع ماو على ان البعد عن الاتحاد السوفيتي يقتضي انفتاحا على امريكا لم يكن مقبولا لدى لين. وفي عام 1971 قتل لين بياو في تحطم طائرة كان في طريقه للهرب بها بعد اتهامه بمحاولة اغتيال ماو.
وبعد الثورة الثاقفية بدا ان البراجماتيين بقيادة دنج زياو بنج قد كسبوا الجولة، الا ان المتشددين تفوقوا عليهم اثر وفاة شواين لاي في يناير 1976.
واختار ماو شخصية وسطية لقيادة البلاد من بعده هو هوا جو فنج. وبعد وفاة ماو بشهر قام هوا باعتقال المتشددين وفي مقدمتهم من عرفوا بعصابة الاربعة: زانج شون كياو ووانج هونج وين وياو ون يوان وتشيانج تشينج (زوجة ماو).

حرب الخليج الاولى

كاتب الموضوع الأصلي: فيصل الوابل 32

حرب الخليج الأولى أو الحرب العراقية الإيرانية، أطلق عليها من قبل الحكومة العراقية آنذاك اسم قادسية صدام بينما عرفت في إيران باسم الدفاع المقدس (بالفارسية: دفاع مقدس)، هي حرب نشبت بين العراق وإيران من سبتمبر 1980 حتى أغسطس 1988، خلفت الحرب نحو مليون قتيل[4] وخسائر مالية بلغت 400 مليار دولار أمريكي[4]، دامت الحرب ثماني سنوات لتكون بذلك أطول نزاع عسكري في القرن العشرين[4] وواحده من أكثر الصراعات العسكرية دموية[4]، أثرت الحرب على المعادلات السياسية لمنطقة الشرق الأوسط وكان لنتائجها بالغ الأثر في العوامل التي أدت إلى حرب الخليج الثانية والثالثة.

في عام 1979 شهدت الأحداث السياسية في كل من العراق وإيران تطورات بارزة حيث أعلن في إبريل عن قيام الجمهورية الإسلامية في إيران ليتولى بعدها الخميني منصب المرشد الأعلى للثورة الإسلامية وهو المنصب الأعلى في النظام السياسي الإيراني في حين أصبح صدام حسين رئيسا للجمهورية العراقية في يوليو 1979 خلفا للرئيس أحمد حسن البكر الذي أعلن أنه استقال من منصبه لأسباب صحية، كما أعلن عن اكتشاف مؤامرة في بغداد اتهم بتدبيرها مجموعة من الأعضاء القياديين في حزب البعث الحاكم ومجلس قيادة الثورة العراقية، اعدم على إثر ذلك مجموعة من أعضاء المجلس وقيادات حزب البعث.

الخلفية التاريخية[عدل]

شط العرب

من اليمين صدام حسين هواري بومدين محمد رضا بهلوي، اتفاقية الجزائر 1975
في سنة 1969 ألغى شاه إيران محمد رضا بهلوي من جانب واحد اتفاقية الحدود المبرمة بين إيران والعراق سنة 1937 وطالب بأن يكون خط منتصف النهر هو الحد ما بين البلدين، وفي عام 1971 احتلت البحرية الإيرانية الجزر الإماراتية طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى وقطع العراق علاقاته بإيران في ديسمبر 1971، وفي 1972 بدأ الصدام العسكري بين إيران والعراق وازدادت الاشتباكات على الحدود وزاد نشاط الحركات الكردية المسلحة في الشمال، بعد وساطات عربية وقعت العراق وإيران اتفاقية الجزائر سنة 1975 واعتبر على أساسه منتصف النهر في شط العرب هو خط الحدود بين إيران والعراق[6]، تضمن الاتفاق كذلك وقف دعم إيران للحركات الكردية المسلحة في شمال العراق.[7]

بعد قيام الثورة الإسلامية الإيرانية عام 1979 تأزمت العلاقات السياسية بين العراق وإيران. حيث تبادل البلدان سحب السفراء في مارس 1980 وخفض مستوى التمثيل الدبلوماسي[8] في 4 سبتمبر 1980 اتهم العراق الإيرانيين بقصف البلدات الحدودية العراقية واعتبر العراق ذلك بداية للحرب فقام الرئيس العراقي صدام حسين بإلغاء اتفاقية الجزائر لعام 1975 مع إيران في 17 سبتمبر 1980 واعتبار مياه شط العرب كاملة جزءاً من المياه الإقليمية العراقية، وفي 22 سبتمبر 1980 هاجم العراق أهدافًا في العمق الإيراني، وردت إيران بقصف أهداف عسكرية واقتصادية عراقية.

العراق[عدل]

صدام حسين القائد الأعلى للقوات المسلحة العراقية
تألفت القوات المسلحة العراقية من 222.000 ألف فرد ضمن صفوف القوات البرية والجوية والبحرية، وتتواجد بجانب القوات المسلحة قوات شبه عسكرية ممثلة بالجيش الشعبي.

يتألف الجيش العراقي من 190,000 جندي عام 1980، التشكيلات الأساسية للجيش هي 12 فرقة عسكرية; منها 5 فرق مدرعة وبقية الفرق ما بين فرق مشاة ومشاة آلية. ويقدر عدد الدبابات بنحو 1740 دبابة[9] من طرازات تي-54 وتي-55 وتي-62 والقليل من دبابات تي-72، وكان العراق قد تسلم من الاتحاد السوفيتي خلال الفترة 1970-1979 نحو 700 دبابة تي-62 و 300 دبابة تي-55 و50 دبابة تي-72 [10]، وكان من المقرر أن تصل إلى العراق المزيد من دبابات تي-72 بحراً إلى إلا أنها عادت أدراجها فور نشوب الحرب وفرض موسكو حظرا للسلاح على العراق.[11] مركبات القتال المدرعة وناقلات الجنود المدرعة العراقية تتألف بشكل أساسي من مركبات بي إم بي-1 بي أر دي إم-2 بي تي أر-50 وبي تي أر-60.[10]

الفرقة الأولى الآلية (الديوانية)
الفرقة الثانية مشاة (كركوك)
الفرقة الثالثة المدرعة (تكريت)
الفرقة الرابعة مشاة (الموصل)
الفرقة الخامسة الآلية (البصرة)
الفرقة السادسة المدرعة (بعقوبة)
الفرقة السابعة مشاة (السليمانية)
الفرقة الثامنة مشاة (أربيل)
الفرقة التاسعة المدرعة (السماوة)
الفرقة العاشرة المدرعة (بغداد)
الفرقة الحادية عشر مشاة (السليمانية)
الفرقة المدرعة الثانية عشر (دهوك)
اللواء 31 قوات خاصة
اللواء 32 قوات خاصة
اللواء 33 قوات خاصة

القوة الجوية العراقية تضم عام 1980 نحو 18,000 فرد وهي مجهزة بـ 5 أسراب أعتراضية مسلحة بطائرات ميج-21 و 14 سرب هجوم أرضي منها 4 أسراب ميج-23بي و3 أسراب سوخوي-7بي و4 أسراب سوخوي-20 وسرب طائرات هوكر هنتر وسرب إليوشن-28 وسرب توبوليف تو-22.[12]

تضم الأسراب ما مجموعه 332 طائرة على النحو التالي:[13]

115 طائرة ميج-21
80 طائرة ميج-23بي
40 طائرة سوخوي-7بي
60 طائرة سوخوي-20
15 طائرة هوكر هنتر
10 طائرات إليوشن-28
12 طائرة توبوليف تو-22

قوة الدفاع الجوي تتألف من 10.000 فرد ومجهزة بمنظومات الدفاع جوي تضم بطاريات صواريخ سام 2 وسام 3 وسام 6 وصواريخ كورتل والمدافع المضادة للطائرات. فيما لم يتجاوز حجم البحرية العراقية عن الأربعة آلاف منتسب، التسليح الأساسي للقوة يتضمن زوارق الصواريخ وسفن الابرار.

إيران[عدل]

مرشد الثورة الإسلامية الخميني القائد الأعلى للقوات المسلحة الإيرانية
قبل سقوط نظام الشاه في فبراير 1979 كانت الجيش الإمبراطوري الإيراني يتألف من 415.000 فرد، منهم 285.000 يخدمون بالقوات البرية و 100.000 في سلاح الجو و 30.000 في البحرية.[2] إضافة إلى ذلك توجد قوات الجندرمة التي تضم 75,000 فرد.[14]

بعد الثورة الإسلامية خفضت أعداد القوات المسلحة حيث أعلن وزير الخارجية الإيراني إبراهيم يزدي في 3 مايو 1979 أن الحكومة الإيرانية تنوي تخفيض عدد الجيش إلى النصف[15] فخفضت أعداد القوات المسلحة إلى 240.000، ليصبح تعداد الجيش 150.000 وسلاح الجو 70.000 والبحرية 20.000[2]، وإلى جانب الجيش استحدثت الجمهورية الإسلامية قوات مسلحة جديدة عرفت باسم الحرس الثوري ضمت قبل الحرب 30,000 فرد.[16]

القوات البرية الإمبراطورية تألفت في بداية عام 1979 أي قبول سقوط نظام الشاه من 285,000 فرد، التشكيلات الأساسية للقوات البرية هي 10 فرق عسكرية منها أربعة فرق مدرعة وتضم كل فرقة مدرعة 6 كتائب دبابات و 5 كتائب آلية، وبالإضافة إلى ذلك تتواجد 4 ألوية مستقلة لا تتبع الفرق العشرة:[17]

الفرقة المدرعة 92 (خوزستان)
الفرقة المدرعة 81 (كرمنشاه)
الفرقة المدرعة 16 (قزوين)
الفرقة المدرعة 88 (سيستان وبلوشستان)
فرقة المشاة 28 (كردستان)
فرقة المشاة 64 (رضائية)
فرقة المشاة 77 (خرسان)
فرقة الحرس الإمبراطوري 1 (بعد الثورة فرقة المشاة 21)
فرقة الحرس الإمبراطوري 2 (بعد الثورة فرقة المشاة 21)
فرقة مشاة احتياط (تبريز)
لواء مشاة 84 (خرم آباد)
لواء قوات خاصة 23 (طهران)
اللواء المدرع 37 (شيراز)
اللواء المظلي 55 (شيراز)

شاه إيران محمد رضا بهلوي مع قادة سلاح الجو الإيراني الامبراطوري
دبابات القتال الرئيسية تقدر بـ 1735 دبابة[18] منها 400 دبابة M-47 باتون تسلمتها إيران في نهاية الخمسينيات وجرى تحديثها ما بين 1970-1972 [19]، أما الدبابات الحديثة التي تسلمتها في السبعينات فتضمنت 460 دبابة إم-60 باتون[18] و894 دبابة تشيفتن[20] و 250 دبابة سكوربيون.[18]

ناقلات الجند في الجيش الإيراني تشمل 325 مدرعة إم 113[18] و 270 بي تي أر-50 و 300 بي تي أر-60[10]، كما أمتلك الجيش الإيراني مخزونا كبيرا من قواذف الصواريخ الموجهة المضادة للدروع بي جي إم-71 تاو ودراجون.[18]

القوات الجوية الإيرانية عام 1979 تضم 100,000 فرد، منهم 5.000 طيار وما لا يقل عن 520 طائرة حديثة وحوالي 100 طائرة نقل[21] بمجموع 12 سرب لطائرات إف – 4 فانتوم و 11 سرب لطائرات نورثروب إف-5 و 4 أسراب لطائرات إف – 14 توم كات.[22]
225 إف-4 فانتوم (منهم 32 طائرة من فئة F-4D ومن الفئة الأحدث F-4E نحو 177 طائرة و16 استطلاع.[23])
181 نورثروب إف-5 (منهم 15 طائرة استطلاع إف-5[24])
79 إف – 14 توم كات.[25]

المروحيات الهجومية تتألف من 205 مروحية هجومية من نوع إيه إتش-1 كوبرا كما ضم سلاح الجو الإيراني قوات الدفاع الجوي التي تضم بطاريات صواريخ إم آي إم-23 هوك وحوالي 1,800 مدفع مضاد للطائرات.[18]

وتضم البحرية الإيرانية 30,000 فرد وهي تمتلك 3 مدمرات و4 فرقاطات من فئة فوزبر مارك 5 وعدة زوارق صواريخ فرنسية “كومباتانت II” وسفن ألغام وعدة عبارات هوفر كرافت

الحرب[عدل]

1980[عدل]

غلاف مجلة التايم الأمريكية في 6 أكتوبر 1980، ويظهر في الغلاف صورة لبرميل نفط رسم في وسطه الخليج العربي وتظهر النيران تشتعل به
بعد اشتباكات حدودية متقطعة في مايو-أغسطس 1980، أشتدت حدة الاشتباكات الحدودية في شهر سبتمبر، ففي 10 سبتمبر أعلن في العراق عن تحرير عدة قرى حدودية من الجيش الإيراني، وفي 17 سبتمبر أعلن الرئيس العراقي عن ألغاء اتفاقية الجزائر 1975 وسيادة العراق على كامل أراضيه لتعبر بعدها الوحدات والتشكيلات البرية العراقية في 22 سبتمبر الحدود الدولية المشتركة مع إيران، لتصبح تلك الحدود مسرحا لأطول حرب يشهدا القرن العشرين وأحد أكثر الحروب دموية في الشرق الأوسط.

دولياً أثارت الأنباء حول تصاعد حدة الأشتباكات بين العراق وإيران والقتال الدائر حول شط العرب مخاوفاً من تأثر أمدادات النفط العالمية لاسيما كون العراق وإيران من أكبر مصدري النفط في العالم كما أثارت مخاوفا من أمتداد نطاق الحرب في الخليج العربي أحد أكثر مناطق العالم ثراءاً بالنفط وهو ما عبرت عنه مجلة التايم الأمريكية في اصدارها في 6 أكتوبر 1980 ببرميل نفط ينفجر ويشعل منطقة الخليج العربي التي رسمت في وسط البرميل.

الضربة الجوية[عدل]

قبيل الهجوم البري خططت القيادة العسكرية العراقية لشن ضربة جوية تهدف إلى تحييد سلاح الجو الإيراني على الأرض بهدف تمهيد الطريق للقطاعات البرية للعبور إلى داخل العمق الإيراني محاكاة للنجاح الذي حققه الطيران الإسرائيلي في حرب 1967[26] والطيران المصري في حرب 1973.[27]

وطبقاً للخطة شنت الطائرات العراقية هجومها في ظهيرة يوم 22 سبتمبر على مجموعة من الأهداف الإيرانية على شكل موجتين من المقاتلات والقاذفات بنحو 192 طائرة في الموجة الأولى و 60 طائرة في الموجة الثانية، واستهدفت في الضربة 8 قواعد جوية لسلاح الجو الإيراني إضافة إلى 4 مطارات و 4 منشئات عسكرية للجيش الإيراني[26]، وقد تمكنت 3 طائرات ميج-23 عراقية من ضرب أهدافها في العاصمة الإيرانية طهران حيث قصفت مطار مهرآباد ودمرت خلال الغارة طائرة إف-4 فانتوم كانت متوقفة بالمطار.[26]

طيارون عراقيون يستعدون لضرب أهداف إيرانية جديدة خلال الحرب العراقية الإيرانية وتظهر خلفهم طائرات الميراج إف1
لم تحقق الضربة الجوية أهدافها المخططة لها[26]، فقد كانت الأضرار بسيطة نسبيا فعلى العكس من حرب 1973 كان الطيران المصري مزوداً بمواقع تمركز القوات الإسرائيلية في سيناء بفضل صور الأقمار الصناعية السوفيتية وصور طائرات الاستطلاع ميج-25 وهو ما لم يتوافر للطيران العراقي[27]، إضافة إلى أن العتاد المستخدم في الهجوم كان خفيفا لأسباب تتعلق بمدى الطيران وحمولة الطائرات[27]، كما كانت الطائرات الإيرانية تتواجد في منشئات دفاعية محصنة.[26]

مع اطلالة فجر يوم 23 سبتمبر شن الطيران الإيراني هجومًا مضادًا على العاصمة العراقية بغداد لتدوي صافرات الأنذار لأول مرة في احياء العاصمة، وأعلنت القيادة العامة للجيش العراقي عن إسقاط 68 طائرة معادية، وكان الطرفان يبالغان في تقدير خسائر العدو لكل منها في بداية الحرب.[28] وقد شملت الضربة الجوية الإيرانية عدة مناطق حيوية في العراق.

في نفس اليوم 23 سبتمبر أصدر الرئيس الإيراني أبو الحسن بني صدر قرارا بالأفراج عن ضباط سلاح الجو المعتقلين، وأرسل بعضهم فوراً للالتحاق بوحداتهم بينما أدخل البعض في دورات تعليمية للتعرف على جرائم الشاه ونظامه.[29]

الهجوم البري[عدل]

المناطق المستولى عليها من قبل القوات العراقية بالبنفسجي وتظهر بالخارطة مواقع الحقول النفطية

جسر نصب على نهر لعبور الدبابات والآليات
بعد الضربة الجوية دفع الجيش العراقي وحداته العسكرية إلى الأراضي الإيرانية على أمتداد جبهة بطول 800 كيلو متر.

وقسمت الجبهة إلى 3 مناطق عسكرية:[30]
المنطقة العسكرية الشمالية ومركز قيادتها كركوك (فرقة مدرعة وفرقة مشاة آلية وفرقتا مشاة وفرقة مشاة جبلية)
المنطقة العسكرية الوسطى ومركز قيادتها بغداد (فرقتان مدرعتان وفرقة مشاة ولواء حرس جمهوري)
المنطقة العسكرية الجنوبية ومركز قيادتها الناصرية (فرقة مدرعة وفرقتا مشاة آلية)

في الجنوب تقدمت القوات العراقية نحو محافظة خوزستان التي تتمركز فيها الفرقة المدرعة 92 وأستطاعت القوة العراقية عبور نهر شط العرب والتقدم شرقا، ثم أكملت عبورها لنهر قارون في 11 أكتوبر[31] في 24 أكتوبر سقطت المحمرة بيد القوات العراقية[31] أكملت القوات العراقية تقدمها في هذا القطاع حتى توقفت قبالة مدينتي ديزفول والأهواز.

في قاطع كيلان غرب شنت القوات العراقية هجوما على حوض سومار ودمرت أكثر من جحفل معركة إيراني فيما انسحبت الوحدات المدرعية الإيرانية إلى العمق عبر الشعاب والوديان، وكانت كل من الفرقة الرابعة والثامنة إضافة إلى اللواء المدرع العاشر من الفرقة العاشر قد شرعوت في التقدم إلى سومار عبر مندلي، فيما قامت الفرقة الثانية عشر بالانطلاق نحو نفط شهر ثم التقت مع القوات الأمامية للفرقتين الرابعة والثامنة، كان هدف النهائي للفرق الثلاث التقدم إلى العمق نحو كيلان غرب.[32]

في الشمال استولت الفرق العراقية على قصر شيرين، وبحلول نهاية عام 1980 كانت القوات العراقية قد استولت على شريط حدودي بطول 800 كم من قصر شيرين شمالاً حتى المحمرة جنوباً بعمق يتراوح من 20-60 كم داخل الأراضي الإيرانية.

في بداية أكتوبر عرض مجلس الأمن أقتراحاً لوقف إطلاق النار رفض من قبل إيران[31] كما عرض العراق وقفا لإطلاق النار في 4 أكتوبر والجلوس على مائدة المفاوضات.

في 7 نوفمبر نفذ الجيش الإيراني عملية إبرار على ميناء البكر النفطي بجنوب البصرة، لكن سرعان ما تمكنت القوات العراقية من استرجاع الميناء في اقل من 24 ساعة، كما أعلن الرئيس العراقي في 7 نوفمبر عن وقف تقدم قواته وان العراق سيحتفظ بالأراضي الإيرانية المستولى عليها وان الجيش سينتهج استراتيجية دفاعية[33]، وبحلول ديسمبر كانت القوات العراق قد استكلمت احتلال منطقة الشوش.[34]

مع نهاية عام 1980 أنخفضت حدة القتال وسارعت القوات الإيرانية بدفع قواتها إلى الجبهة وإعادة تنظيم صفوفها، بينما حافظت القوات العراقية على الشريط الحدود التي استولت عليه.

1981[عدل]

أفراد الجيش العراقي

علي خامنئي في الجبهة 1981
في بداية يناير 1981 شنت إيران هجوما مضادا في نواحي سوسنكرد (الخفاجية)، حيث قامت فرقة مدرعة إيرانية بعبور نهر الكرخة والاتجاه غربا نحو سوسنكرد بهدف اختراق الدفاعات العراقية، بدا الهجوم الإيراني ناجحا وتمكنت الفرقة المدرعة من التوغل في عمق الدفاعات العراقية قبل أن يتمكن العراقيون في غضون أيام قليلة من تطويق القوة المهاجمة وإبادتها، تكبدت القوة الإيرانية في الهجوم خسائر ثقيلة قدرت بـ 100 دبابة ما بين تشفتين وإم-60 واستولى العراقيون على 150 دبابة أخرى فيما كانت خسائر العراقيين نحو 50 دبابة تي-62.[35]

وكانت القيادة العامة للجيش العراقي قد أعلنت في 6 يناير 1981 أنها قتلت 381 جندي إيراني ودمرت 43 دبابة وأسقطت طائرتين إف – 4 فانتوم وطائرة عمودية واحدة، وأن خسائرها 29 قتيل و 3 دبابات و3 مدافع [36]، في اليوم التالي أذاعت القيادة العامة للقوات المسلحة العراقية في 7 يناير بياناً ذكرت فيه أنها دمرت لواء مدرع إيراني وقتلت المئات من أفراده وأسرت العشرات وأنها أستولت على 51 دبابة و13 ناقلة أشخاص مدرعة و30 عجلة مختلفة، وان القوات الجوية تمكنت من أسقاط طائرتين إف-5 باشتباك جوي[37]

في نهاية شهر مايو هاجمت القوات العراقية في ليلة 28/29 مايو مدينة دهلران في القطاع الأوسط ومع بداية النهار وتحت قصف مدفعي قوي اقتحمت المدينة من عدة جهات، وشرعت تطهرها من القوات الإيرانية الموجودة داخلها، إلا أن الإيرانيين كانوا قد أخلوا المدينة ليلا وأنسحبوا إلى المناطق الجبلية حولها، تمكنت القوة العراقية من السيطرة على المدنية طوال اليوم ثم انسحبت مع حلول الليل إلى مواقعها في الخطوط العراقية بلغت الخسائر الإيرانية في هذه الإغارة 96 قتيلاً، وعدداً من الجرحى، و4 أسرى، وتدمير عدة مَواقع ومعدات. واستيلاء القوات العراقية على مدفعَين و30 طناً من معدات وذخائر وأسلحة خفيفة.[38]

في 7 يونيو/حزيران أستغلت إسرائيل أنشغال الدفاعات الجوية العراقية المنشغلة على الجبهة الإيرانية فشنت الطائرات الإسرائيلية هجوما على المفاعل النووي العراقي الواقع في التويثة قرب بغداد وكان وحولته إلى مجرد أنقاض خلال ثوان معدودة من القصف. وبررت إسرائيل، التي كان مناحيم بيغن رئيس وزرائها آنذاك، قصف المفاعل بأن العراق كان يطور أسلحة نووية، في 21 يونيو قتل اللواء مصطفى شمران وزير الدفاع الإيراني خلال المواجهات مع الجيش العراقي في القاطع الجنوبي.

في سبتمبر 1981 نفذت إيران عملية واسعة اسفرت عن فك الحصار عن عبادان ودفع القوات العراقية إلى ما وراء نهر كارون في حين ذكر متحدث عراقي أن القوات العراقية التي كانت ترابط على الضفة الشرقية لنهر كارون قد انسحبت إلى الضفة الغربية لعدم وجود أسباب استراتيجية تدفعها للبقاء بالغرب.[5]

خلال الحرب قدمت الدول الخليجية الدعم اللوجستي والاقتصادي للعراق، وفتحت الكويت موانئها للعراق فكانت تعبر الحدود الكويتية إلى العراق ما بين 500 إلى 1,000 شاحنة ثقيلة يوميا سنة 1981[39]، في أبريل وديسمبر 1981 أقرضت الكويت العراق ما مجموعة 2 مليار دولار بدون فوائد[39] بعد قرض عقد للعراق في خريف عام 1981 بمبلغ 2 مليار دولار بلا فوائد[39]، السعودية عقدت قرضاً 10 مليار دولار في نهاية هذا العام[39]، قطر عقدت قرضاً بمليار دولار إضافة إلى إماراتي أبوظبي ورأس الخيمة بمبلغ 1 إلى 3 مليار دولار.[39]

وكانت إيران قد حذرت الدول الإقليمية بإنها ستتخذ إجراءات مناسبة تجاه أي دولة تحول دعمها الحذر لبغداد إلى تعاون فعال[39]، ونتيجة لذلك تعرضت المراكز الحدودية الكويتية في الشمال لغارات جوية من قبل الطائرات الإيرانية في 12 و16 نوفمبر 1981.[39]، وقبل ذلك تعرضت مصفاة أم العيش النفطية بالكويت لغارة جوية في 1 أكتوبر 1981 وبالرغم من نفي طهران مسؤليتها إلا أن طائرة أواكس سعودية أفادت بأنها تتبعت الطائرة المهاجمة من قواعدها في إيران.[39] كما اسقطت الدفاعات الجوية الكويتية خلال هذا العام طائرة إف – 4 فانتوم إيرانية بصاروخ إستريلا 2 بعد أختراقها المجال الجوي الكويتي في العبدلي شمال الكويت[40]

في نهاية 1981 تعرضت القيادة الإيرانية لنكسة على إثر سقوط طائرة نقل عسكرية من طراز سي-130 هيركوليز كان على متنها كل من القائد العام للقوات الإيرانية الكولونيل سيد موسى ووزير الدفاع الإيراني، ورئيس الأركان وقائد القوات الجوية.[41]

1982[عدل]

القطاع الجنوبي

طفل إيراني على الجبهة الإيرانية
بعد انقضاء فصل شتاء شنت القوات الإيرانية في 22 مارس هجومها الذي أطلقت عليه اسم “فتح” على قوات الفيلق العراقي الرابع المتمركزة في قاطع الشوش-ديزفول، تشكلت القوات الإيرانية المهاجمة من فرقتين الأولى مدرعة والثانية مشاة دعمت القوة بلواء مظلي وكتيبة صاعقة إضافة إلى 20 ألف جندي من الحرس الثوري، نجحت القوة الإيرانية في تحقيق اختراق بعمق 20 كم بطول 100 كم على الجبهة وأجبرت قوات الفيلق الرابع على التراجع إلى خطوط دفاعية جديدة.

في نهاية 26 مايو استولت القوات الإيرانية على المحمرة لتصل إلى الحدود الدولية الأمر إلى دفع الحكومة العراقية إلى عرض مبادرة لوقف إطلاق النار في يونيو 1982 واللجوء إلى التحكيم للوصول إلى حل للنزاع بين البلدين، وقد أعلنت الحكومة العراقية في 20 يونيو 1982 عن عزمها سحب الجيش العراقي من الأراضي الإيراني خلال 10 أيام وتم الانسحاب فعلاً في 30 يونيو.

رفضت إيران المبادرة العراقية واشترطت أن تدفع الحكومة العراقية 150 مليار دولار كتعويضات وأن يحاكم الرئيس العراقي صدام حسين أمام محكمة دولية باعتباره المسؤول عن نشوب هذه الحرب وان تعطى القوات الإيرانية الحق بالعبور من خلال العراق للاشتراك في القتال الدائر بلبنان.

في منتصف يونيو شنت إيران عمليتها العسكرية التي حملت اسم رمضان في 13 يونيو 1982 والهدف كان احتلال البصرة ثاني أكبر مدن العراق وعاصمة الجنوب العراقي، حشدت إيران قوات الباسيج والباسداران في واحدة من أكبر المعارك البرية منذ 1945 [42]

خلال الصيف كان سلاح الهندسة قد عمل على بناء الدفاعات العسكرية لمدينة البصرة تضمنت الدفاعات بناء خطين دفاعيين شرق البصرة تفصل بينها عدة كليومترات وزرعت الألغام وبنيت الحواجز والمصدات والأسلاك الشائكة والخنادق وحفرت الحفر للمدفعية إضافة إلى توسيع بحيرة الأسماك.[43]

كلفت بغداد الفيلق الثالث للدفاع عن البصرة ضم الفيلق 9 فرق عسكرية منها 4 مدرعة وفرقة مشاة آلية و4 فرق مشاة، إيران حشدت للهجوم 4 فرق مدرعة وفرقتي مشاة ولواء مدرع مستقل ولواءين مشاة مستقلين وما بين 40 إلى 60 ألف مقاتل من الحرس الثوري والمتطوعين[44]

أستخدمت طهران الموجات البشرية لعبور حقول الألغام والتحصينات الدفاعية، شارك في هذه الموجات متطوعون من عمر التاسعة حتى ما فوق الخمسين [42]، لم تحقق العملية العسكرية رمضان نجاحاً لطهران سوى أنها كبدت القوات الإيرانية المزيد من الخسائر.

بدء الهجوم الإيراني الأول على البصرة في مساء 13 يوليو وتألف الهجوم من الفرقة المدرعة 92 والفرقة 30 ولواء مشاة من الفرقة 77 وحوالي 30 ألف من قوات الحرس الثوري في الساعة العاشرة مساء، حيث تقدمت القوات الإيرانية تحت ستر الظلام وهاجمت الدفاعات العراقية قرب البصرة، نجح الهجوم الإيراني في تحقيق اختراق بعمق 15-20 كم قبل أن يتوقف الهجوم بعد اثني عشرة ساعة من القتال في صباح يوم 14 يوليو.

بعد توقف الهجوم في الساعة 10 صباحا سارع العراقيون بشن هجوم مضاد بحجم 3 ألوية مشاة كل لواء يضم كتيبة دبابات دعمت بالمدفعية والطائرات العمودية المسلحة، اسفر الهجوم العراقي عن تدمير القوة المخترقة واجبارها على الارتداد لمسافة 7-15 كم.

كررت القوات الإيرانية الهجوم مرة أخرى في أيام 16 يوليو و21 يوليو و23 يوليو وأخير في 28 يوليو قبل أن تسترد القوات العراقية معظم الأراضي بهجمات مضادة في 29 و30 يوليو.

1983[عدل]

جندي إيراني مرتديا قناع الغاز
في ليلة 6 فبراير شنت إيران هجوماً ليلياً كبيراً بالمشاة قرب مدينة العمارة بقوة مكونة من 6 فرق بإجمالي 50,000 جندي ضد الفيلق العراقي الرابع المكون من 7 فرق بـ 50,000 إلى 55,000 جندي، وكان الطقس آنذاك ممطراً لمنع المروحيات الهجومية العراقية من الطيران، هدف الإيرانيون إلى جعل القائد العراقي يدفع باحتياطياته لصد الاختراق الإيراني ثم يقوم الإيرانيون بقطع طريق على خط بغداد-البصرة.[45]

إلا أن القائد العراقي احتفظ باحتياطياته خلف الخط الدفاعي العراقي الأول الذي أصبح منطقة قتل للأنساق الإيرانية، بحلول الصباح كانت المنطقة مكشوفة للطيران العراقي الذي نفذ غاراته بنجاح وأعلن انه قام 150 طلعة في هذا اليوم.

في نفس اليوم 8 فبراير شنت القوات الإيرانية هجوماً جديدا بالموجات البشرية[45] في نهاية هذا اليوم منيت القوات الإيرانية بأكثر من 6,000 قتيل.[42]

في اليوم التالي هاجمت الفرقة المدرعة 92 المكونة من لواءين مدرعين هجوماً ضد أضعف منطقة في الدفاعات العراقية وتمكنت من أختراقها، إلا أن المدرعات العراقية شنت هجوما مضادة حاصرت على أثره بعض وحدات الفرقة، فدمرت اللواء الأول بينما أسر اللواء الثاني،[45] انتهى القتال في 10 فبراير باستيلاء القوات الإيرانية على شريط ضيق من الأراضي.[45]

في نهاية 1983 قدرت خسائر إيران والعراق في الأرواح منذ بداية الحرب بـ 120.000 قتيل إيراني و60.000 قتيل عراقي.[42]

1984[عدل]

في ليلة 15/16 فبراير 1984، بدأ الإيرانيون بتنفيذ العملية العسكرية المسماه “فجر 5″، في القطاع الأوسط، على طول المواجَهة بين مدينتَي دهلران ومهران، باتساع 50 كم، ضد المَواقع المتقدمة للفيلق الثاني العراقي في المنطقة، وكان هدف الهجوم قطع طريق البصرة-بغداد، وبعد عدة أيام أخرى في 21 فبراير، بدأ الهجوم الثانوي الثاني للعملية “فجر 6″، من غرب مدينة دهلران الإيرانية، في اتجاه الدفاعات العراقية على المرتفعات المواجِهة لهم، والقريبة من طريق البصرة.

لم تحقق العمليتان “فجر 5″، و”فجر 6” أي نجاح رئيسي. واقتصرتا على تحقيق نتائج محدودة، بالنسبة إلى الأعمال القتالية.

كانت العملية “خيبر”، هي الهجوم الرئيسي، وكان هدف العملية مفاجأة العراقيين بهجوم قوي من اتجاه غير متوقع، وذلك بالتقدم عبْر القطاع الجنوبي حيث تنتشر المستنقعات مشكلة مانعاً طبيعياً موازياً للحدود، من العمارة شمالاً إلى شمال البصرة جنوباً، ومن سوزنجارد شرقاً حتى الناصرية غرباً، ومعظمها في الأراضي العراقية، يقابلها أراضٍ جافة من جنوب سوزنجارد الإيرانية تستمد المستنقعات مياهها من نهرَي دجلة وقارون، ويمر طريق البصرة-بغداد فوق المستنقعات، على جسر صناعي، غرب نهر دجلة، ويبلغ عمق المياه 13 م في فصل الشتاء، وعرضها يصل إلى 20 كم، وينمو فيها نباتات كثيفة تعلو على مترين، مما يؤهلها لتحقيق إخفاء جيد للمتسلل عبْرها.

1985[عدل]

في ليلة 11/12 مارس شنت إيران عمليتها العسكرية المسماه “بدر”، على مواجهة 10 كم، بين قرنة والوزير وتمكنت من الاستيلاء على أراضي عراقية بعمق 14 كم قبل أن توقف القوات العراقية تقدم القوات الإيرانية في نهاية يوم 15 مارس.

بعد عدة هجمات عراقية مضادة تمكنت القوات العراقية في 18 مارس من استرداد الأرضي المستولى عليها وانسحبت القوات الإيرانية مضطرة، تحت وطأة الخسائر الجسيمة التي بلغت 12 ألف رجل. بينما تكبدت القوات العراقية حوالي خمسة آلاف قتيل.

15 اب من نفس العام قامت القوة الجوية العراقية من ضرب جزيرة خرج الإيرانية وكانت الأهداف الميناء وخزانات النفط وعادت الطائرات العراقية سالمة إلى قواعدها

1986[عدل]

في 6 يناير 1986 شن الجيش العراقي حملة عسكرية على الطرف الشمالي لجُزُر مجنون، بلواءَين من الفيلق الثالث، اضطرت على إثره القوات الإيرانية إلى الانسحاب من ذلك الجزء من الجُزُر، أمام ضغط القوات العراقية، استغرقت العملية يومَين وتمكن العراقيون من إجلاء الإيرانيين من الجزء الجنوبي، كذلك، واستعادة جُزُر مجنون.

1987[عدل]

في فبراير شن الجيش إيراني عمليته العسكرية “فجر 8” وتمكن من الاستيلاء على شبه جزيرة الفاو في جنوب العراق. بدأت العمليات في يوم ممطر حتى لا تتمكن القوة الجوية العراقية من التصدي لهم وكان الهجوم مكون من 25,000 جندي إيراني. وكان سبب سقوط الفاو هو كانت تحت قيادة الجيش الشعبي الذي كان ضعيف التدريب بالعكس من الحرس الجمهوري الذي كان عالي التدريب وكذلك لم يدرك القادة العراقيين ثقل الهجوم الذي كانت تعد له إيران حتى بعد سقوط الفاو وذلك لانهم كانوا يعتقدون أن الهجوم كان إلى الشمال من الفاو على مدينة القرنة حيث يلتقي نهرا دجلة والفرات.

1988[عدل]

بعد فشل القوات الإيرانية في محاولة التقدم من الفاو جنوبآ إلى بغداد شمالا قرر القادة الإيرانيون من نقل العمليات القتال الرئيسية إلى الشمال عند محافظة السليمانية العراقية، فنقلوا قطعاتهم من الجنوب إلى الشمال وتركز القتال شرق مدينة السليمانية. فادرك القادة العراقيين الضعف الإيراني في الجنوب فتم التخطيط لعملية عسكرية يتم فيها تحرير الفاو في 17 إبريل وهو اليوم الذي يصادف أول أيام شهر رمضان وقد اطلقت القيادة العراقية على العملية اسم رمضانٌ مباركْ.

باشرت القطاعات العراقية تحشدها بالقرب من الفاو فقام الفيلق السابع من الجيش العراقي بالتمركز شمال شرق الفاو فيما انتشرت فرقة نبوخذنصر حرس جمهوري شمال غرب الفاو بالقرب من الحدود العراقية الكويتية وفرقة حمورابي كأحتياط في يوم 17 نيسان/أبريل 1988 في الساعة 05:30 انطلقت الطائرات العراقية مستهدفة الجسور التي انشأها الإيرانيون بين شبه جزيرة الفاو والأراضي الإيرانية شرقآ لعزل القوة الإيرانية في الفاو وضمان عدم وصول الدعم لها، وكذلك بدأت المدفعية العراقية بضرب مواقع الجيش الإيراني وقوة الاحتياط الإيرانية شرقآ واستخدم العراق غاز الأعصاب ضد الإيرانيين لتشتيت جيش العدو وبعد ساعة أي في 06:30 تحركت الفرقة السابعة وفرقة نبوخذنصر لبدأ تحرير الفاو والسفن الحربية العراقية بدأت بقصف القوات الإيرانية من الجنوب، وانهارت القوة الإيرانية اسرع مما كان في حساب القادة العراقيين حيث تحررت الفاو بعد 35 ساعة قتال واستسلم الجنود الإيرانيون وكانت خسائرهم البشرية كبيرة وغنم العراق آلاف الأطنان من المعدات والأسلحة والتجهيزات وكانت خسائر العراقيين بسيطة.

تابع العراقيون هجماتهم، في القطاع الجنوبي وتمكنوا من إلحاق هزيمة جديدة بالقوات الإيرانية شرق البصرة، وذلك باستعادتهم مدينة شلامجة، وخسر الإيرانيون، في عشر ساعات قتال، في يوم واحد، 50 ألف مقاتل إضافة إلى عدد كبير من معدات القتال الرئيسية وخسائر بسيطة بالنسبة للعراقيين وسميت العملية باسم توكلنا على الله 1.

ثم قام العراق بتنفيذ هجوم آخر على جزر مجنون وعلى اثرها تمكن من استعادة الجزر وتحريرها وسميت العملية بتوكلنا على الله 2.

كما شنت القوات العراقية هجوماً جديداً، في الشمال، على عدة مراحل، شمل كل أنحاء المنطقة الكردية. وتمكن من استعادتها، وإجلاء القوات الإيرانية من التلال التي احتلتها وسميت العملية باسم محمد رسول الله، على إثر ذلك تم أقصاء العديد القيادات العسكرية الإيرانية بما فيهم رئيس الأركان.

أعاد الجيش الإيراني تنظيم قواته وشن هجوما جديدا في 13 يونيو 1988، في منطقة شلامجة، لاستعادتها تألفت القوة الإيرانية من 25 ألف جندي تمكنت بعد ثلاثة أيام من القتال من اختراق 10 كم.

دفعت العراق احتياطياتها من الجنود بقوة من 40 ألف جندي في 11 لواء بهجوم مضاد تمكنت من الأرض، التي استولى عليها الإيرانيون في 19 ساعة قتال، مكبدة إياهم خسائر جسيمة.

في الشمال شن الجيش العراقي هجوماً حول السليمانية وتمكن من استعادة المنطقة بكاملها، في يونيه 1988.

قبل أن ينتهي يونيه 1988، كان العراق قد شن هجومَين آخرَين. الأول، في منطقة مهران، تمكن خلاله أن يستولي على مدينة مهران الإيرانية قبْل أن ينسحب إلى داخل حدوده.

في يوليو هاجمت القوات العراقية على المناطق المحطية بالزييدات، وأسرت 2500 إيراني ثم تابعت تقدمها إلى داخل الأراضي الإيرانية، بعمق 40 كم واستولت على مدينة دهلران، جنوب مهران، إلا أنها انسحبت منها، بعد عدة أيام.

وقف اطلاق النار[عدل]

وافق البلدان على وقف إطلاق النار 20 أغسطس لتبدأ بعدها المفاوضات المباشرة بين العراق وإيران في جنيف 25 أغسطس – 7 سبتمبر 1988 وكان على المتفاوضين بحث قرار مجلس الأمن رقم 598 والذي يتضمن 5 نقاط هي:[46]
1.وقف إطلاق النار
2.الانسحاب إلى الحدود الدولية
3.تبادل الاسرى
4.عقد مفاوضات السلام
5.إعمار البلدين بمساعدة دولية

فشلت الجولة الأولى وتوقفت عند المطلب الأولى (وقف إطلاق النار) بسبب الاختلاف على تطبيقه بحرا حيث أصرت إيران على تفتيش السفن العابرة لمضيق هرمز وهو ما رفضة العراق، الجولة الثانية انعقدت في نيويورك 1 – 5 أكتوبر 1988 على هامش انعقاد الدورة الثالثة والأربعين للجمعية العمومية للأمم المتحدة حاول خلالها الأمين العام للأمم المتحدة التقريب بين وجهات النظر للطرفين.

في 20 أكتوبر قدم العراق طلبا لتبادل الأسرى إلا أن إيران رفضته فبادر العراق إلى الأفراج عن الأسرى الإيرانيين المرضى لديه (465 أسيراً)، مما دفع إيران لاتخاذ إجراء مماثل. وفي 31 أكتوبر بدأت جولة جديدة من المفاوضات في جنيف بدعوة من الأمين العام للأمم المتحدة إلا أنه لم تكن بأفضل حالا من الجولات التي سبقتها مما أجبر الأمانة العامة إلى التنقل بين بغداد وطهران لتقريب وجهات النظر بين البلدين.

في أغسطس 1990 انسحبت القوات العراقية فجأة من الأراضي الإيرانية (2,500 كم مربع) وسلمت جميع الأسرى الإيرانيين المسجلين عندها، لتغزو القوات العراقية الكويت في 2 أغسطس 1990]].

حرب الناقلات[عدل]

الفرقاطة سهند تحترق بعد أن ضربت بصواريخ البحرية الأمريكية

زارعة الألغام الإيرانية المستولى عليها في أيدي البحرية الأمريكية في الخليج العربي في 22 سبتمبر 1987
في سنة 1982 بدأ ما يسمى بحرب الناقلات حيث سعت العراق إلى ضرب ناقلات النفط الإيرانية لإجبار إيران على وقف إطلاق النار أو السلام، مما دفع إيران للرد على مهاجمة سفنها.

وكان لدى القوة الجوية العراقية طائرات الميراج إف1 ولاحقاً حصل العراق من فرنسا بعد الحرب على صواريخ إكزوست جو-سطح المضادة للسفن وقامت الطائرات العراقية بغارات جوية على جزيرة خرج الإيرانية في 27 فبراير 1984 التي يصدر منها حوالي حوالي 1,6 مليون برميل نفط يومياً كما قامت الطائرات العراقية بضرب 7 سفن بالقرب من خرج وكرد فعل إيراني هاجمت إيران ناقلة نفط سعودية في 7 مايو 1984 وناقلة نفط كويتية قرب البحرين في 16 مايو 1984.

في أوائل يونيو أغرقت الطائرات العراقية ناقلة نفط تركية بالقرب من جزيرة خرج مما دفع قيام إيران بتسيير دوريات جوية واتخذت السعودية الإجراء ذاته وحددت منطقة أعتراض جوي أطلق عليه خط فهد خارج حدود المياه الإقليمية للسعودية وإن أي طائرة تهدد أمن الملاحة سيتم الاشتباك معها، في 5 يونيو أعلنت السعودية أن طائراتها الإف 15 قد أعترضت طائرات إف-4 فانتوم إيرانية وأسقطت إحداها فوق مياه الخليج بعد أن أخترقت الطائرات الأجواء السعودية، بعد يومين من الحادثة فجرت قنبلة في مبنى السفارة السعودية في بيروت.[47]

بينما تم رفع الأعلام الأمريكية على السفن الكويتية لتوفير الحماية لها. لكن هذا الأجراء لم يمنع الإيرانيين من مهاجمة السفن مما حدى بالأسطول الأمريكي إلى مهاجمة سفن إيرانية، ومن أشهر هذه الهجمات الهجوم الذي وقع في 18 أبريل 1988 ودمر فيه سفينتين حربيتين إيرانيتين.

وقامت القوات الأمريكية بهجوم وقع في 3 يوليو 1988 أدى إلى تدمير طائرة نقل ركاب مدنيين قالت القوات الأمريكية فيما بعد أنه وقع عن طريق الخطأ من قبل الطائرات الحربية الأمريكية والتي أدت إلى مقتل 290 ركابا كانوا على متن الطائرة.

في خضم كل هذه الأحداث تم الكشف عن قضية إيران – كونترا ضمن صفوف إدارة الرئيس الأمريكي آنذاك رونالد ريغان حيث تم الكشف عن حقيقة أن الولايات المتحدة كانت تبيع الأسلحة لإيران وكانت تستخدم الأموال من تلك الصفقة لدعم الثوار في نيكاراغوا

الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات

كاتب الموضوع الأصلي: زياد بن حمد 333

ياسر عرفات (24 أغسطس 1929[1] – 11 نوفمبر 2004)، سياسي فلسطيني وأحد رموز حركة النضال الفلسطيني من أجل الاستقلال. اسمه الحقيقي محمد عبد الرؤوف عرفات القدوة الحسيني وكنيته، عرفه الناس مبكرا باسم محمد القدوة، واشتهر بكنيته “أبو عمار”[2]. رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية المنتخب في عام 1996. ترأس منظمة التحرير الفلسطينية سنة 1969 كثالث شخص يتقلد هذا المنصب منذ تأسيس المنظمة عام 1964، وهو القائد العام لحركة فتح أكبر الحركات داخل المنظمة التي أسسها مع رفاقه عام 1959. كرس معظم أوقاته لقيادة النضال الوطني الفلسطيني مطالباً بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره. قاد الكفاح الفلسطيني من عده بلدان عربية بينها الأردن ولبنان وتونس، ودخلت قوات المنظمة مع القوات الأردنية في حرب أهلية داخل المدن الأردنية، وبعد خروجه من الأردن أسس له قواعد كفاح مسلح في بيروت وجنوب لبنان، وأثناء الحرب الأهلية في لبنان إنضم إلى قوى اليسار في مواجهه قوى لبنانية يمينية. وخرج من لبنان إلى تونس بعد أن حاصرته القوات الإسرائيلية في بيروت الغربية بعد الاجتياح الإسرائيلي للبنان. أهم تحول سياسي في مسيرته حدث عندما قبل بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 242 بعد انعقاد مؤتمر مدريد، وبعد قبول المنظمة بحل الدولتين دخل في مفاوضات سرية مع الحكومة الإسرائيلية تمخضت عن توقيع اتفاقية أوسلو والتي أرست قواعد سلطة وطنية فلسطينية في الأراضي المحتلة وفتح الطريق أمام المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية على الحل الدائم. بعيد توليه السلطة، فاز مع إسحاق رابين وشمعون بيريز بجائزة نوبل للسلام عام

مقدمة في العلاقات الدولية (10)

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالرحمن أحمد3332

* خارطة توزيع القوى الدولية :
– مفهوم النسق الدولي (المنظومة الدولية) :
هو مجموعة من وحدات سياسية (دول) متدرجة القوة (قوى عظمى ، قوى كبرى ، قوى الدرجة الثالثة) خلال حقبة زمنية معينة تتفاعل فيما بينها من خلال الفعل ورد الفعل على نحو يؤدي إلى حالة من الاتزان الدولي .

* النسق الدولي :
1) هو حالة اتزان دولي اَلية تلقائية يختلف عن مفهوم النظام الدولي (الذي هو تنظيم إرادي لجماعة من الدول أو جزء منها) .
2) هو وضعٌ بديل للفوضى الدولية ومغاير للامبراطورية العالمية .
3) لكل نسق حقبة زمنية معينة تسود فيها قوى قطبية تختلف من حقبة إلى أخرى .
4) يستمد النسق الدولي مسماه من عدد القوى القطبية المتفاعله داخله .
5) الاتزان في المجموعة الدولية يتحقق بتحقق التوازن بين القوى الدولية .
6) القوى القطبية هي التي تقود علاقات القوى الدولية وتمسك بدفة السياسة الدولية .

الملك فهد بن عبدالعزيز رحمه الله( النشأة وأهم الاحداث)

كاتب الموضوع الأصلي: زياد بن حمد 333

خادم الحرمين الشريفين
ملك المملكة العربية السعودية الخامس
فترة الحكم 13 يونيو 1982 – 1 أغسطس 2005
وُلد 16 مارس 1923
وُلد في الرياض
تُوفي 1 أغسطس 2005 (العمر: 82 سنة)
تُوفي في الرياض، السعودية
دفن في مقبرة العود، الرياض
سبقه خالد بن عبد العزيز آل سعود
تبعه عبد الله بن عبد العزيز آل سعود
العائلة الملكية آل سعود
الأب عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود
الأم حصة بنت أحمد السديري

فهد بن عبد العزيز آل سعود (16 مارس 1923 [1][2] – 26 جمادى الثانية 1426 هـ / 1 أغسطس 2005)، خامس ملوك المملكة العربية السعودية وأولهم اتخاذاً للقب خادم الحرمين الشريفين . هو الابن التاسع من أبناء الملك عبد العزيز الذكور، من زوجته الأميرة حصة بنت أحمد السديري. تولى مقاليد الحكم في 21 شعبان 1402هـ الموافق 13 يونيو 1982 بعد وفاة أخيه غير الشقيق الملك خالد. أصيب بجلطة في نوفمبر 1995، ومنذ عام 1997 تولى عبد الله بن عبد العزيز ولي العهد حينها إدارة معظم شؤون البلاد اليومية.[3]

شهدت فترة حكمه الكثير من الأحداث من أبرزها أزمة احتلال العراق لدولة الكويت في عام 1990، وتهديد العراق بغزو الأراضي السعودية، وكذلك الحرب العراقية – الإيرانية وما تبعها من أحداث تأثرت بها السعودية، وكذلك أحداث 11 سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة وما تبعها من غزو الولايات المتحدة لأفغانستان والعراق، وأيضًا انخفاض أسعار النفط سنوات طويلة واضطرار الميزانية السعودية للانخفاض الشديد.