أ.د. أحمد محمد وهبان

الفاتيكان

كاتب الموضوع الأصلي: مهند الحارثي.3621

مدينة الفاتيكان (بالإيطالية: Città del Vaticano) المعروفة رسميًا باسم دولة مدينة الفاتيكان (بالإيطالية: Stato della Città del Vaticano)، هي أصغر دولة من حيث المساحة في العالم وتأخذ شكل شبه إهليلجي في قلب مدينة روما عاصمة إيطاليا التي تحيط بها من جميع الجهات ويفصلها عنها أسوار خاصة؛ تبلغ مساحة الفاتيكان 0.44 كم مربع ويقارب عدد سكانها 800 نسمة فقط وتعتبر بالتالي أصغر دولة في العالم من حيث عدد السكان أيضًا.[1]

ورغم كونها أصغر دول العالم سكانًا ومساحةً فهي تعتبر مركز القيادة الروحية للكنيسة الكاثوليكية برمتها والتي يربو عدد أتباعها على 1.147 مليار نسمة منتشرين حول العالم مشكلين تعداد أكبر أو ثاني أكبر طائفة على سطح كوكب الأرض،[2] كذلك فإن الفاتيكان يستقي مركزه لكونه يحفظ في متاحفه وأرشيفه من أجمل المنتوجات الفنية للجنس البشري على مر العصور،[3] فضلاً عن القضايا السلمية والأخلاقية التي يدافع عنها.

لا تأخذ الفاتيكان بأي لغة على أنها لغتها الرسمية، لكن لغة الكرسي الرسولي الرسمية هي اللاتينية، وتستعمل الإيطالية في الفاتيكان بشكل واسع بحكم الأمر الواقع، كذلك حال اللغة الألمانية؛ وإلى جانب هذه اللغات يعترف الكرسي الرسولي بثمان وثلاثين لغة أبرزها: الإسبانية، الفرنسية، البولندية، البرتغالية، والإنكليزية، وتغطي هذه اللغات نسبة كبيرة من اللغات المنتشرة بين كاثوليك العالم.

ورغم الوجود التاريخي للفاتيكان، فإن هذا الوجود لم يصبح بالشكل المستقل المتعارف عليه اليوم، قبل 7 حزيران سنة 1929 حين تمّ توقيع ثلاث معاهدات في قصر لاتران بين الحكومة الإيطالية التي كانت آنذاك فاشية بقيادة بينيتو موسيليني وممثل البابا بيوس الحادي عشر، الكاردينال بيترو كاسباري؛ نظمت الاتفاقيات الثلاث العلاقة بين الفاتيكان والدولة الإيطالية، ونصت على أن يكون الفاتيكان بحدوده الحالية، جزء مستقل عن الدولة الإيطالية ومدار من قبل البابا.

أيضًا نصت الاتفاقيات كون الكاثوليكية دين إيطاليا الرسمي (حولت هذه الفقرة عام 1984 إلى دين ذو مكانة خاصة احترامًا لفصل الدين عن الدولة)، كذلك فقد نصت على إدارة الفاتيكان بشكل مباشر لكافة الكنائس والأديرة في مدينة روما، استنادًا على الاعتقاد الكاثوليكي بكون البابا هو أسقف روما المنتخب، وثلاثة وعشرين موقعًا آخر خارج أسوار الفاتيكان؛ وضمنت مبلغًا سنويًا من المال يدفع إلى الفاتيكان تعويضًا عن الخسائر التي مني بها الكرسي الرسولي إثر قضاء مملكة إيطاليا على الولايات البابوية، التي كانت تمتد من الساحل جنوب روما إلى حدود البندقية شمالاً قاسمة بذلك إيطاليا إلى ثلاث أقسام.

وقد كانت الفترة التي تلت القضاء على الدولة البابوية وحتى توقيع الاتفاقيات فترة من الفوضى القانونية أطلق على البابوات خلالها اسم سجناء روما، لعدم وجود أي تنظيم لحال السيادة الإيطالية وسيادة الكرسي الرسولي، ونظرًا لأهميتها فقد أدرجت هذه الاتفاقيات في الدستور الإيطالي عام 1947.

تعتبر الفاتيكان دولة يديرها الإكليروس،[4] ويرأس هؤلاء البابا أسقف روما المنتخب من قبل مجمع الكرادلة، وهو عبارة عن هيئة ناخبة من كرادلة العالم أجمع تنتخب البابا الذي يتمتع بصلاحيات غير محدودة مدى الحياة؛ بيد أن البابا فعليًا لا يمارس أيًا من صلاحياته على الأمور الإدارية، السياسية والقانونية تاركًا تدبير هذه الشؤون لرئيس وزراء دولة الفاتيكان، ومؤسسات الدولة المختلفة، يشغل منصب رئيس الوزراء عادة كاردينال كنسي، معين من قبل البابا. أدرجت الفاتيكان، على لائحة اليونيسكو كإحدى مواقع التراث العالمي.[5]

السكان واللغه
على خلاف جميع الدول التي تعطي الجنسية لمواطنيها على أساس العرق، أو حسب مكان الولادة، فإن الفاتيكان، تمنح الجنسية مع بدأ التعيين داخل الدولة وتصبح الجنسية غير صالحة بمجرد انتهاء خدمات الموظف، في حال كان موظفًا في الفاتيكان.[58] وعندما يفقد الشخص الجنسية الفاتيكانية يتحول بشكل تلقائي إلى الجنسية الإيطالية، بموجب اتفاقيات لاتران الثلاثة، لتنظيم العلاقات بين إيطاليا والفاتيكان؛ كذلك فليس من الضروري على كل ناشط في الفاتيكان، سواء أكان رجل دين أم موظف عادي، أن يحمل هذه الجنسية.

في عام 2005 كانت إحصائيات سكان الفاتيكان المشمولين بالجنسية والغير المشمولين وفق الشكل التالي، وهم حوالي 826 فردًا من المقيمين الدائمين في الفاتيكان:[59]

البابا.
120 كاردينالاً يقيم 58 منهم فقط في الفاتيكان في حين أن أغلب الكردالة ينتشرون حول العالم كرؤساء أساقفة للكنيسة الكاثوليكية.
293 رجل دين، غالبًا يكونون بمنصب خورأسقف؛ يمثلون بعثات الكرسي الرسولي الديبلوماسية حول العالم، وبعضهم أعضاء في المؤسسات الفاتيكانية المختلفة.
101 عدد الحرس السويسري، وهم حرس البابا الشخصي ويشكلون حوالي خمس السكان.[60]
62 رجل دين، يؤدون خدمات الفاتيكان المختلفة، وغالبًا ما يكونون من الدرجات الكهنوتية الصغرى، كالرهبان والشمامسة ومنشدو الترانيم.
246 شخص يعمل داخل الفاتيكان، دون أن يملك الجنسية، 80% منهم رجال دين، غالبًا ما يضطلعون بمهام أخرى في الفاتيكان كإعداد الاحتفالات الطقسية.
43 شخص عادي، يحملون الجنسية الفاتيكانية.
هناك أيضًا حوالي ثلاث آلاف عامل، هم في الغالب إيطاليون، يقدمون الخدمات العامة للفاتيكان كالإعتناء بالحدائق وما شابه؛ وبالتالي يمكن قسمة سكان الفاتيكان إلى قسمين أساسيين هما رجال الدين ويشكلون أغلب مراكز المسؤولية في المدينة والمواطنون العاديون الذين يقدمون مختلف أنواع الخدمات من الحراسة والتنظيم والتدقيق وسواها. كذلك يوجد عدد من العلمانيين يشغلون مراكز المسؤولية، فالناطق باسم الفاتيكان غالبًا ما يكون شخصًا عاديًا لا إكليركيًا.

بناءً عليه تعتبر الفاتيكان دولة متعددة الأعراق، بيد أن الجنسيتين الأكثر انتشارًا فيها هما الإيطالية والسويسرية، بسبب وجود الحرس السويسري، إلى جانب سائر الأعراق المتواجدة في هيئة رجال الدين، وإنما بنسب أقل؛ فهناك فرنسيون، ألمانيون، إنكليز، يابانيون وهناك أيضًا عرب يشرفون على إذاعة الفاتيكان العربية ويعمل عدد منهم في مجمع الفاتيكان للكنائس الشرقية وهي ما تعرف عمومًا بالكنائس الكاثوليكية الشرقية.

ولكونها دولة متعددة الأعراق، فقد فرض عليها بالتالي أن تكون دولة متعددة اللغات. لا تحوي القوانين المرعية في الفاتيكان، أي لغة رسمية، بيد أن اللغة اللاتينية هي اللغة الرسمية للالكرسي الرسولي والتي يصدر بها جميع الوثائق والمعاهدات، وكانت قبل المجمع الفاتيكاني الثاني اللغة الرسمية للكنيسة الرومانية الكاثوليكية، ولا تزال تقام بعض الطقوس في الفاتيكان بها كقداس تنصيب البابا الجديد؛ وهناك استعمال كبير للاللغة الإيطالية بحكم الأمر الواقع، كذلك للغة الألمانية بحكم كون هذه اللغة الأكثر انتشارًا في سويسرا.[59]

يصدر الموقع الرسمي للفاتيكان بثمان لغات حتى الآن هي: اللغة اللاتينية، اللغة الإيطالية، اللغة الفرنسية، اللغة البرتغالية، اللغة الألمانية، اللغة الإنكليزية، اللغة الإسبانية، واللغة الصينية؛[61] في حين أن صحيفة الفاتيكان الرسمية للعالم “المراقب الروماني” (بالإيطالية: L’Osservatore Romano)، تصدر ببضع اللغات يوميًا وبثمانٍ وثلاثين لغة شهريًا إحداها اللغة العربية.

الملاذ الأخير

كاتب الموضوع الأصلي: محمد السويكت 20

هل تستطيع واشنطن التأثير في الشراكة الصينية – الإيرانية ؟
اسكوت هارولد وأليريزا نادر
عرض: محمد علي سالم، باحث في العلوم السياسية
خبيران في مؤسسة راند
تعد العلاقة الإستراتيجية التي تربط بين إيران والصين أحد العوامل التي تنطوي على تأثير بالغ الأهمية في التطورات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، وهو ما يشكل مصدر إزعاج للعديد من الدول الإقليمية والدولية بشكل عام، والولايات المتحدة -على وجه التحديد- التي ترى في هذا النوع من العلاقات تهديدًا لأمن واستقرار المنطقة، وكذا إخلالا بالتوازنات القائمة فيها، ما يعني بالتأكيد تهديد مصالحها الحيوية في هذه المنطقة.
وفي خضم الانشغال بالتحولات الدراماتيكية التي أفرزتها ثورات الربيع العربي؛ قد يكون التقارب بين إيران والصين متواريًا إلى حدٍّ ما عن أنظار الكثيرين، أو لا يتصدر أولوية الاهتمام بالنسبة لما تموج به المنطقة من تصاعد للأحداث، بيد أن أهمية هذا التقارب لم تغب عن مؤسسة راند التي نشرت تقريرا بعنوان “الصين وإيران: العلاقات الاقتصادية والسياسية والعسكرية” لكل من اسكوت هارولد وأليريزا نادر في محاولة لتقديم فهم أعمق لطبيعة هذه العلاقات، ومدى تشابك المصالح بينهما. كما يبرز التقريرُ أيضًا التأثيرات الخارجية المحتملة على مسار تلك العلاقات في ضوء الجهود الدولية التي تقودها الولايات المتحدة لعزل إيران، والتي ستؤدي حتمًا إلى تركيز انتباه واشنطن وأوروبا على بكين.
أهمية العلاقات الصينية – الإيرانية
تكتسب دراسة العلاقات بين البلدين أهمية خاصة، انطلاقا من اعتبارات عدة:
أولها: التحولات التي تطغى على المشهد الدولي، وازدياد حدة التنافس بين القوى الدولية من جهة وتشابك علاقاتها وتعقيداتها من جهة أخرى، ما تبدو معه الشراكة بين الصين وإيران بمثابة تحدٍّ فريد من نوعه لمصالح هذه القوى، وعلى رأسها الولايات المتحدة.
ثانيها: التداعيات المترتبة لهذه الشراكة على الساحة الإقليمية في ضوء ثورات الربيع العربي، ولا سيما الثورة السورية، بالإضافة إلى تأثيرها على التطورات التي تشهدها إيران، بعد تكثيف المجتمع الدولي ضغوطه عليها، ما يعد الموقف الأكثر حساسية الذي تواجهه منذ زمن بعيد، وما يرتبط بذلك من مصالح للدولة الصينية.
ثالثها: باتت الصين على أعتاب مرحلة جديدة من التحول الجيوسياسي والإستراتيجي، وهو ما بدا جليًّا في استعمالها للفيتو في المسألة السورية، ما يشير إلى أنها تعمل على وضع قواعد جديدة في تعاملها مع القوى الكبرى، وإبراز حضورها على المسرح الإقليمي والدولي، لا سيما في الشرق الأوسط.
أبعاد التقارب الصيني-الإيراني
في مستهل تناول العوامل التي تدفع نحو التقارب بين الصين وإيران؛ يبدأ التقرير بتأثير العامل التاريخي، فكلتا الدولتين تشتركان في الموروث الحضاري والتاريخي العظيم، ما يجعلهما متقاربتين في وجهات النظر من حيث الميل ليس فقط إلى الشعور المشترك بالعظمة الثقافية، ولكن أيضًا شعور مشترك بالإيذاء من قبل القوى الغربية؛ حيث تتشابه منظومة القيم والصور النمطية عن الذات والآخر لدى النخب الحاكمة في طهران وبكين؛ إذ تسيطر صورة الضحية على الوعي الجمعي لكليهما.وعلى الرغم من أهمية البُعد التاريخي، يبدو أنه لا يقدم تفسيرًا كافيًا لفهم دقيق لطبيعة العلاقات؛ إذ ثمة أبعاد أخرى متعددة تدفع نحو هذا التقارب، تتمثل في:
1- البعد السياسي:
بداية يمكن القول إن طهران ما بعد الثورة وجدت نفسها أمام ضرورة الانفتاح على الصين، ذلك النموذج الأمثل في مخيلة قادتها، وبالمقابل فإن بكين اختارت أن تفتح أبوابها أمام الثورة الوليدة، ما جعل العلاقات تنطلق نحو آفاقٍ أكثر رحابة، لا سيما في ظل التطورات العميقة التي بدأت تموج في بحور الأوضاع الإقليمية والدولية المتشابكة، ومن ثم كان ولا يزال الدعم الصيني يُعد من أهم الركائز التي تستند إليها السياسة الإيرانية، وهنا يرى التقرير أن هذا الحيز المهم الذي تشغله الصين في العقل السياسي الإيراني، يُعزَى إلى المدركات التالية:
أولًا: على الرغم من بعض النجاح الذي حققته إيران في تأسيس نفسها على أنها اللاعب الإقليمي المهم في المنطقة؛ فإن القلق يساورها من الوجود العسكري الأمريكي في الخليج، ومن ثم ترى الصين الحليف القوي ضد عدوها الرئيسي، ألا وهو الولايات المتحدة.
ثانيًا: تنظر طهران إلى الصين باعتبارها القوة الناشئة الأكثر بروزًا على الصعيد العالمي بشكل عام، وفي الشرق الأوسط على وجه التحديد، وفي ضوء هذه الرؤية يبدو أن الإيرانيين يأملون في أن تفضي الطبيعة الإستراتيجية للشراكة مع الصين إلى قلب التوازن في المنطقة لصالحهم.
ثالثًا: تُعد الصين الشريك الاقتصادي الأكبر لإيران، ما يسهم في مواجهة العقوبات، فضلًا عن أنه أصبح واضحًا إلى حدٍّ كبير أن الصين قد أصبحت الحامية الدبلوماسية لها من خلال جهودها لمنع العقوبات.
رابعًا: في ضوء انخفاض مستوى دعم الحلفاء الآخرين لإيران -وخاصة روسيا- بعد التوتر الذي قفز إلى واجهة الأحداث بين البلدين في أعقاب التصويت الروسي لصالح قرار مجلس الأمن 1929، وكذا رفضها تزويد إيران بصواريخ S-300؛ أصبح جليًّا لدى الإيرانيين أن الاحتماء خلف السور الصيني قد أصبح الملاذ الأخير بالنسبة لهم.
وفي المقابل، فإن الصين لديها أيضًا ما يدفعها نحو التعاون مع إيران مع ما ينطوي عليه ذلك من مخاطر، وخاصة في ظل العزلة التي تعاني منها، فمن جانب تنظر الصين إليها باعتبارها قوة مواجهة أمام الولايات المتحدة، وبالتالي فإن ثمة قيمة إستراتيجية في مساعدة إيران على تطوير قدراتها بما يمكنها من التصدي لهيمنتها في الخليج.
ومن جانب آخر؛ في ضوء التحديات المتعددة أمام الصين، فإن بناء علاقات مع إيران أقوى من أي وقت مضى يُمكن النظام الصيني من التوجيه الإستراتيجي لها في المنطقة، ما يعني زيادة نفوذها وفعاليتها على الصعيد الإقليمي، وبالتالي زيادة الوزن الإستراتيجي لها في الشئون الدولية.
2- البعد العسكري:
إن العلاقة بين الجانبين لا تتعلق فقط بالنفط والغاز، وهنا يستعرض التقرير التعاون العسكري كأحد الأبعاد المهمة في هذه العلاقة؛ حيث قدمت الصين مساعدات عسكرية كبيرة لإيران، كان لها دور يُعتد به في تحديث قدراتها العسكرية، سواء فيما يتعلق بالقدرات التقليدية أو بتطوير البرنامج النووي.
فبالنسبة لتحديث القدرات العسكرية التقليدية. في الوقت الذي تدهورت فيه علاقات إيران مع الولايات المتحدة خلال سنوات الحرب الثماني مع العراق ورفضت فيه القوى الغربية الكبرى بالإضافة إلى الاتحاد السوفيتي تزويد طهران بالمعدات العسكرية؛ برز هنا دور الصين حيث قدمت في كثير من الأحيان المبيعات العسكرية إليها بصورة غير مباشرة من خلال طرف ثالث عبر دول مثل كوريا الشمالية. ولم يتوقف الأمر عند حد تزويدها بالأسلحة الصغيرة فحسب؛ بل زودتها كذلك بالصواريخ البالستية وصواريخ كروز، ما يجوز معه الادعاء بأن الصين كان لها الدور الحاسم في انطلاق المؤسسة العسكرية لإيران.
أما فيما يتعلق بدعم القدرات النووية؛ فليس من قبيل المبالغة القول إن دعم الصين للبرنامج النووي هو الأكثر إزعاجًا للعديد من الدول؛ حيث إن جهودها كانت عاملا مهمًّا ليس فقط في تأسيس القدرات النووية الإيرانية؛ بل العمل على استمرارها وتطويرها، ويتوقف التقرير هنا عند نوعين اتخذهما هذا الدعم، هما الدعم المادي: حيث ساعدت الصين في بدء البرنامج النووي الإيراني، وعلى الرغم من إيقافها تقديم الدعم المباشر منذ عام 1997، فإنها استمرت في تقديم الدعم الدبلوماسي: ففي ظل العزلة المتزايدة لم يعد أمام إيران غير الاعتماد على الصين التي يبدو أنها لا تخيب لها ظنًّا، فبالإضافة إلى محاولاتها المستميتة لعرقلة قرارات مجلس الأمن، لا تتوانى عن العمل على إضعاف تأثير العقوبات، وما يمكن قراءته من بين السطور هنا أنها إستراتيجية متعمدة من جانب بكين لتوسيع نفوذها في هذا البلد.
وفي الواقع؛ ليس واضحًا ما إذا كان تقديم الدعم -سواء المادي أو الدبلوماسي- مرتبطًا بالهدف المتعلق بمساعدة إيران على تطوير قدراتها النووية في حد ذاته، أم ربما كان الدافع هو المزيد من الأرباح للشركات الصينية المعنية والحكومة ذاتها، لكن بغض النظر فإن التأثير النهائي هو امتلاك إيران قدرات نووية متطورة تفضي إلى التدشين المحتمل لهيمنتها على الخليج، ومن ثم يجوز الادعاء بأن القيادات الصينية ارتكزت على رؤية مفادها أن تقديم الدعم لبرنامج إيران النووي يجعلها أكثر قوة، ما يخدم في الأخير المصالح الصينية في الشرق الأوسط.
3- البُعد الاقتصادي:
تُعد الصين الشريك الاقتصادي الأكبر لإيران، ولعل ذلك يعود في جزء منه إلى أنها مستورد أساسي لموارد الطاقة، وبتعاظم معدلات التنمية زادت حاجتها لهذه الموارد، كما أن إيران منتج ضخم للطاقة، وسوق كبير لتصريف المنتجات الصينية اللازمة لإدامة معدلات التنمية المرتفعة التي تشكل الأساس لنموذجها الاقتصادي الحالي، ومن ثم يمكن القول إن النفط يحتل مكانة مركزية في العلاقات التبادلية بين الجانبين، ويشكل قاطرتها الأساسية.
ويُضاف إلى شراء النفط والغاز؛ تعد الصين أيضًا أهم لاعب أجنبي في التنقيب والاستخراج، ففي حين مورست الضغوط من قبل الولايات المتحدة على العديد من البلدان الآسيوية والأوروبية للتخلي عن استثماراتها في إيران؛ كان بمقدور الصين ملء الفراغ الذي خلفه رحيل هذه الشركات من خلال الموافقة على تطوير العديد من الحقول، وعلى رأسها حقلا النفط العملاقان أزاديجان ويادوران، بالإضافة إلى حقل غاز بارس الجنوبي العملاق.
وحقيقة الأمر؛ لم يقتصر التعاون بين الطرفين على قطاع الطاقة، فالمساهمة الصينية في مجال البنية التحتية تشكل أيضًا عنصرًا جوهريًّا للعلاقات الاقتصادية، ولعل أبرز مثال على ذلك أنه خلال الأعوام الأخيرة امتد التعاون ليشمل ما لا يقل عن 100 مشروع خاص بتطوير شبكات السكك الحديدية والأنفاق في جميع أنحاء إيران.
الشراكة الصينية-الإيرانية.. توترات محتملة
على الرغم من المصالح المتشابكة التي تربط بين الجانبين الصيني والإيراني؛ لا يخلو الأمر من بعض التوترات التي لا يمكن استبعاد تأثيرها على شكل ومتانة هذه الشراكة مستقبلا، ويعود ذلك وفقًا للتقرير إلى جملة من الأسباب، يمكن إجمالها في الآتي:
أولًا: على الرغم من العلاقة الاقتصادية الواسعة مع إيران، فإن هناك قلقا يساور الأوساط الصينية الرسمية من أن الخلاف حول القضية النووية قد وصل إلى حافة الهاوية، وهو ما كان له دورٌ في نكوص العديد من الشركات الصينية الكبرى عن تنفيذ اتفاقاتها مع إيران في الآونة الأخيرة، أو قد يكون تنفيذها لهذه الاتفاقات يتسم بالبطء، ما يفتح الباب أمام التكهنات بأن هذه خطوات تكتيكية طويلة الأجل قد تقود أي تغيير قادم في تقييم بكين لتعاونها مع إيران، تجنبًا للسقوط في براثن الضبابية التي تلف مستقبلها، عوضًا عما قد توحي بأنه قرار للحكومة المركزية لوقف أو خفض ذلك التعاون.
ثانيًا: ثمة ارتياب ينتاب بعض الإيرانيين يتعلق بالتصورات المرتبطة بفهم الأهداف التي ترنو إليها الصين، فبالنظر إلى أن إيران قد أصبحت في عزلة متزايدة، يرى البعض أن الصين تعمل على استغلال هذا الوضع من أجل انتزاع تنازلات حول فرص الاستثمار أو بشأن أسعار عقود النفط، وقد يتبادر إلى الذهن أن من يتبنى هذه النظرة هي الحركات الاصلاحية فقط، لكن في الواقع هنالك قطاعات أخرى يبدو أنها تميل بشكل متزايد لرؤية الصين باعتبارها دولة ذات طبيعة استغلالية، وهو ما يمكن أن يشكل تحديًا لمستقبل العلاقات إذا أصبحت إيران أكثر ديمقراطية.
ثالثًا: تملك الصين نفوذًا أكثر من أي دولة أخرى في إيران، لكنها أيضًا لديها الكثير لتخسره في حال توسيع نطاق العقوبات، أو في حال اندلاع مواجهة عسكرية معها، ما يجعلها تقع في موقف متناقض. ففي حين تسعى إلى التعاون الدبلوماسي مع الولايات المتحدة في قضايا منع الانتشار النووي والتنمية الاقتصادية درءًا لما قد يتمخض عنه صراعها مع إيران؛ لا يغيب عن أذهان مسئوليها حتمية الحفاظ على العلاقات الإستراتيجية مع إيران، فما بين هذا وذاك تتأرجح الرؤية الصينية لمستقبل التعاون مع طهران.
رابعًا: يُخطئ من يظن أن العلاقة بين إيران والصين تخلو من المصالح المتعارضة حول عددٍ من القضايا التي ربما تحد من نطاق التعاون مستقبلا، بداية من الاختلاف الكبير في نهج تعامل كل منهما مع الولايات المتحدة، فبينما تتوقف قدرة الصين على التعبير عن استيائها بمدى رغبتها في الحفاظ على علاقات اقتصادية مستقرة معها، يصبغ تعامل إيران معها بصبغة صدامية، مرورًا بتخلي الصين كثيرًا عن الأيديولوجية الثورية في قضايا السياسة الخارجية، في الوقت الذي يقع فيه الكيان الثوري في القلب من سياسات إيران، ومن ثم فإن دعمها للحركات الإرهابية وحركات التمرد ينظر إليه في الصين ببعض الذعر، وانتهاء بالتوجس من المخاطر التي قد يشكلها السلوك الإيراني على هدف الصين في الحفاظ على بيئة سلمية إقليمية لتسهيل التنمية الاقتصادية المستمرة، في الوقت الذي يشكل رد فعلها السلبي على التهديدات بإغلاق مضيق هرمز مصدرًا لعدم الراحة لدى القيادة الإيرانية.
في الأخير يصح القول إنه على الرغم من متانة الشراكة بين الصين وإيران، لكنها ليست على أساس تقارب ثقافي أو ديني خاص، لذلك فهي أكثر تأثرًا بالظروف الدولية والمحلية. فبإمكان التغيرات في كلا البلدين أو في علاقاتهما مع الولايات المتحدة أن تحدث تغييرًا جذريًّا في طبيعة العلاقات بينهما.
الخيارات الأمريكية ومستقبل الشراكة
رغم التوترات التي تواجه العلاقات الإيرانية-الصينية، فإن هذه العلاقات اتسعت وتعمقت باستمرار خلال العقود الثلاثة الماضية، ولعل أحد أهم الآثار المترتبة على ذلك هو أنه باستثناء التغييرات الدراماتيكية الكبيرة مثل وقوع مواجهة عسكرية بين إيران والولايات المتحدة؛ من المرجح أن تستمر العلاقات في النمو بشكل مطرد، أو على الأقل تبقى مستقرة.
ولعل من أهم المشتركات بين البلدين هي معارضة الهيمنة الأمريكية، وبعض العداء المشترك للغرب، فضلا عن اعتقاد كل منهما في الخصائص الفريدة من نوعها والإرث الحضاري والتاريخي العظيم، كما أن إيران تؤيد حق الصين في حكم شعبها وفق ما يراه الحزب الشيوعي الصيني مناسبا، في حين تدعم الصين السيادة الإيرانية التي تترجم في كثير من الأحيان إلى حقها في قمع جماعات المعارضة.
وتأسيسًا على ما تقدم؛ من غير المرجح أن تكون الولايات المتحدة قادرة على إحداث تغيير جذري في التوجه الإيراني نحو الصين؛ لأن نفوذها لدى طهران يعد معدوما، بيد أنها بالمقابل تمتلك أوراقًا للضغط يمكن استعمالها للتأثير على بكين، وذلك عبر إستراتيجية ثنائية الأبعاد وهي “إستراتيجية الضغوط والحوافز”، يشمل بُعدها الأول: ممارسة بعض الضغوط على الصين من خلال التلويح بفرض عقوبات على الشركات التي تستثمر في إيران بالتزامن مع تشجيع العديد من البلدان على زيادة صادراتها النفطية إلى الصين، وبالتالي تبديل اعتماد بكين النسبي على إيران. أما البعد الثاني: فهو حزمة الحوافز التي يمكن تقديمها لاستمالة الصين بعيدًا عن إيران، وتشمل الخيارات الممكنة في هذا الشأن رفع مستوى التعاون في العلاقات الأمريكية الصينية، وإظهار قدر أكبر من القبول لدور الصين في الشئون العالمية، والنظر بعين الاعتبار لمصالح الأمن القومي للصين.
ولكن يبدو أن الجهود الأمريكية قد أتت بنتائج عكسية؛ إذ يُنظر إليها من قبل بعض المحللين الصينيين على أنها مؤامرة على بكين، بينما يرى البعض الآخر أنها مؤشر على ضعف واشنطن تعكس حاجتها إلى مساعدة الصين، ويخطئ من يظن أن مجرد الترحيب بأن تلعب الصين دورًا أكبر على المستوى الدولي أو الاعتراف بالمصالح الجوهرية لها يُعد أمرًا كافيًا؛ إذ ثمة إشكاليتان يبرزهما التقرير ينبغي وضعهما في الحسبان لتحقيق ما ترنو إليه واشنطن، وهما:
الإشكالية الأولى: يتطلب إقناع بكين للحد من تعاونها مع إيران خطوات ملموسة، تتمثل في أن تبدأ الولايات المتحدة في التراجع عن التزامها تجاه تايوان، مع ما يعنيه ذلك من تقليص مبيعات الأسلحة إلى الجزيرة، وهي خطوة من غير المرجح أن تتخذ.
الإشكالية الثانية: يجب أن تعمل الولايات المتحدة على تحرير القيود التجارية المفروضة على السلع ذات التكنولوجيا العالية والمواد الدفاعية، وهو أمر مستبعد أيضًا لأن الصين البلد الوحيد القادر على مطابقة القوة العسكرية للولايات المتحدة هذا من جانب. ومن جانب آخر لا يبدو الكونجرس على استعداد في الوقت الحاضر لرفع القيود المفروضة على صادرات التكنولوجيا الدفاعية للصين التي تم سنها بعد مذبحة ميدان السلام السماوي العام 1989.
في جميع الاحتمالات؛ فإن فشل جهود الولايات المتحدة في إعادة تشكيل العلاقات الصينية الإيرانية يعكس حقيقة مفادها أن هذه العلاقات قد انتقلت إلى مرحلة من التعاون متعددة الأوجه. كما أن سيناريو تغيير سياسة الصين طويلة الأمد تجاه إيران هو على الأرجح أمر صعب للغاية. ومع ذلك لا يمكن استبعاده بشكل تام، بيد أنه يتوقف على حدوث تطورات دراماتيكية مثل تصاعد كبير في مستوى المواجهة بين واشنطن وطهران، بحيث يصبح استمرار علاقات قوية مع طهران أمرًا مكلفًا للغاية بالنسبة لبكين.

معاهدة فرساي

كاتب الموضوع الأصلي: فيصل العمري 333

معاهدة فرساي

مقدمه:
معاهدة فرساي: هي المعاهدة التي أسدلت الستار بصورة رسمية على وقائع الحرب العالمية الأولى. وتم التوقيع على المعاهدة بعد مفاوضات استمرت 6 أشهر بعد مؤتمر باريس للسلام عام 1919. وقّع الحلفاء المنتصرون في الحرب العالمية الأولى من جانب اتفاقيات منفصلة مع القوى المركزية الخاسرة في الحرب (الإمبراطورية الألمانية والإمبراطورية النمساوية المجرية والدولة العثمانية وبلغاريا). تم توقيع الاتفاقيات في 28 يونيو 1919. وتم تعديل المعاهدة فيما بعد في 10 يناير 1920 لتتضمّن الاعتراف الألماني بمسؤولية الحرب ويترتب على ألمانيا تعويض الأطراف المتضرّرة مالياً. وسمّيت بمعاهدة فيرساي تيمناً بالمكان الجغرافي الذي تمّ فيه توقيع المعاهدة وهو قصر فرساي الفرنسي.
و بعد هذه المعاهده تم الاتفاقية على تأسيس عصبة الأمم
* نظره عامه عن المؤتمر :
فرساي، معاهدة. معاهدة فرساي اتفاقية أنهت رسميًا الأعمال العسكرية ضد ألمانيا بعد الحرب العالمية الأولى. وقعت الاتفاقية، في صالة المرايا بقصر فرساي بالقرب من باريس في يوم 28 يونيو 1919م وأصبحت نافذة المفعول في 10 يناير 1920م. وفي حقيقة الأمر، انتهى القتال منذ نوفمبر 1918م عندما قبلت ألمانيا الهدنة.

أدى توقيع الاتفاقية إلى سلام بين ألمانيا وبين معظم دول الحلفاء الاثنتين والثلاثين المنتصرة في الحرب وقد شملت فرنسا وبريطانيا وإيطاليا واليابان. لم توقع الصين المعاهدة وأبدت الولايات المتحدة رغبتها في توقيع اتفاقية صلح منفردة مع ألمانيا؛ لأن مجلس الشيوخ الأمريكي لم يقر معاهدة فرساي.

أدى توقيع المعاهدة أيضًا إلى إعادة ترسيم حدود مقاطعات معينة في أوروبا ودول أخرى كانت تسيطر عليها الدول الأوروبية في إفريقيا وآسيا وبعض الجزر في المحيط الهادئ. كما أدت المعاهدة إلى إنشاء العديد من المنظمات الدولية الجديدة التي تشمل عصبة الأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية الدائمة. وإضافة إلى ذلك أدت الاتفاقية إلى اقتراح نظم جديدة لإدارة المستعمرات السابقة التي كانت تحت إدارة الدول المهزومة في الحرب.

أدى وُدْرو ولسون، رئيس الولايات المتحدة وديفيد لويد جورج رئيس وزراء بريطانيا، وجورج كليمنصو رئيس فرنسا وفيتوريو أورلاندو رئيس إيطاليا، دورًا رئيسيًا في صياغة مشروع المعاهدة، ولُقب هؤلاء الرجال بالأربعة الكبار.

خلفية المعاهدة. بدأ التحضير للسلام قبل فترة كافية من الهدنة النهائية. ففي بداية عام 1915م، تبنّت عدد من حكومات دول الحلفاء من بينها إيطاليا واليابان إبرام اتفاقيات سرية بنيّة أن يقتسموا فيما بينهم أجزاءً معينة من ألمانيا ومن الدولة العثمانية وأراضي أعداء آخرين في الحرب. كما اتفقوا فيما بينهم على ضم مستعمرات ألمانيا في إفريقيا وآسيا والمحيط الهادئ. وقد أبدت إيطاليا استعدادها للاشتراك في الجهود المبذولة لوقف الحرب بقصد تحقيق مثل هذه الوعود.

ألقى الرئيس ولسون سلسلة من الخطب البليغة ضمنَّها مبادئه الأربعة عشر المشهورة التي قدمها للحاضرين في يوم 8/1/1918م. وكان أحد هذه المبادئ ينادي بالامتناع عن المؤامرات الدبلوماسية والسياسية والمعاهدات السرية. كما دعا ولسون إلى تطبيق مبدأ حق تقرير المصير العرقي الذي بموجبه لا ينبغي لأي مجموعة عرقية أن تُحكم بوساطة دولة لا ترضى تلك المجموعة بحكمها لها، كما نادى ولسون بفرض بعض العقوبات الاقتصادية المحدودة على ألمانيا مع استقطاع أجزاء بسيطة من الحدود الألمانية.

كان ولسون يعتقد أن مثل هذه المعالجة الحكيمة ستشجع ألمانيا على تأسيس حكومة ديمقراطية، كما ستجعلها راغبة في المساعدة في إعادة بناء أوروبا وفي الإحجام عن شن حرب أخرى في المستقبل نتيجة للمرارة بخسارة الحرب. انظر: الحرب العالمية الأولى.

كان أحد الأغراض السياسية الذي يسعى ولسون إلى تحقيقه هو تضمين بند في المعاهدة ينص على إنشاء عصبة الأمم، كما كان يأمل أن يؤدي التهديد بالعقوبات العسكرية أو الاقتصادية التي يفرضها أعضاء عصبة الأمم ـ ومن ضمنهم ألمانيا ـ إلى منع اندلاع الحروب في المستقبل. ولم يبد بقية الحلفاء الرئيسيين حماسًا كبيرًا لمبادئ ولسون الأربعة عشر ولا لغايته في إنشاء عصبة الأمم، ولكنهم ظلوا ممعنين في تآمرهم لتحقيق أهدافهم. كان كليمنصو يرمي إلى تقليم أظافر ألمانيا وإنهاكها اقتصاديًا وعسكرياً وإقليميًا. كما كان يسعى لضمانات أمنية إضافية ضد أي هجوم ألماني في المستقبل، وذلك بقيام أحلاف عسكرية ترتبط بها بلاده مع كل من بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية. وكانت وجهة نظر لويد جورج أن تُتْرك لألمانيا موارد كافية للتجارة فقط، وألاّ يُرهق كاهلها بتعويضات يستحيل الحصول عليها. أما بقية الحلفاء، خصوصًا إيطاليا واليابان، فكان همها الأكبر الحصول على حصص إضافية من الأراضي.

نصوص المعاهدة. تشتمل النصوص الرئيسية للمعاهدة على إنشاء عصبة الأمم، وإعادة رسم الحدود، ونزع سلاح ألمانيا، ومطالبة ألمانيا بدفع تعويضات مادية، بالإضافة إلى تعويضات من مواردها الأخرى. تُعطى هذه التعويضات للحلفاء عوضًا لهم عن الخسارات التي تكبدوها أثناء الحرب.

لكي يكسب ولسون الدعم اللازم لبعض التغييرات المتعلقة بإنشاء عصبة الأمم، قدم بعض التنازلات عن مبادئه التي ضمنها في نقاطه الأربع عشرة بُغية الوصول إلى حل وسط يُرضي بقية الحلفاء. مثال ذلك، قبل ولسون بعض الشروط التي تضمنتها الاتفاقيات السرية. وبموجب قبوله هذا، آلت ملكية إقليم تيرول الجنوبي، الذي كان جزءًا من النمسا والمجر، إلى إيطاليا. كما حصلت اليابان على مستعمرات ألمانيا في شمال المحيط الهادئ، وعلى إقليم شاندونج الذي كان إحدى مستعمرات ألمانيا في الصين. كما ساوم ولسون بقية الحلفاء على التعويضات وذلك بموافقته بأن تدفع ألمانيا تعويضات كبيرة ليست في مقدورها الوفاء بسدادها. ولذا، يتوجب على ألمانيا أن تعطي الحلفاء فحمًا حجريًا ومواشي وسفنًا وأخشابًا وموارد أخرى إضافة إلى الدفعات النقدية.

فقدت ألمانيا جميع مستعمراتها فيما وراء البحار وكذلك امتيازاتها فيها. كما فقدت ألمانيا إقليمي الألزاس واللورين اللذين حصلت عليهما فرنسا، كما ضُمَّت بعض أجزاء من يُوبِنْ وماليدي إلى بلجيكا، وتخلت ألمانيا عن منطقة حدودية صغيرة بالقرب من تروبا، الآن أوبافا، إلى تشيكوسلوفاكيا السابقة. وأُجري استفتاء شعبي في منطقة شمال شلزويغ صوت فيه سكان المنطقة لصالح ضمهم إلى الدنمارك. وامتلكت فرنسا إقليم السَّار الألماني الغني بإنتاج الفحم الحجري لمدة 15 عامًا. وانتُزع ميناء دانتزج (الآن غدانسك في بولندا)، وجُعِل ميناء حرًا تحت حماية عصبة الأمم. كسبت بولندا معظم أراضي بروسيا الغربية وأغلب أراضي محافظة بوزان (الآن بوزنان). كما نصت المعاهدة على أن تكون منطقة الراين منطقة منزوعة السلاح، ولم يكتف الحلفاء بذلك بل قرروا احتلال الضفة الغربية لمنطقة الراين لمدة 15 عامًا.

إقرار المعاهدة. في مطلع مايو 1919م، قُدِّمت المعاهدة إلى ألمانيا لإقرارها. عارض المسؤولون الألمان، في بادئ الأمر، إقرار المعاهدة بشدة ولكنهم أذعنوا في النهاية وأُقرت المعاهدة من قبل الحكومة الجمهورية الجديدة في ألمانيا. أما من جانب الحلفاء، فقد صُدِّقت المعاهدة من جميع الحلفاء المهمين إلا أن الصين والولايات المتحدة رفضتا إقرار المعاهدة. أصبحت المعاهدة نافذة المفعول في مطلع عام 1920م.

تنامت معارضة قوية ضد المعاهدة في الولايات المتحدة. وعارض الكثير من الأمريكيين المنحى الكريم والسخي الذي انتهجة ولسون حيال الدول الأوروبية التي مزقتها الحرب. عارض الجمهوريون على وجه التحديد تبني الولايات المتحدة إنشاء عصبة الأمم في مارس 1920م، رفض مجلس الشيوخ الأمريكي التصديق على المعاهدة ولم تنضم الولايات المتحدة قط إلى عصبة الأمم أو محكمة العدل الدولية الدائمة ولكنها، على أي حال، عقدت في أغسطس عام 1921م معاهدة صلح مستقلة مع ألمانيا عُرفت بمعاهدة برلين.

الآثار التي أفرزتها المعاهدة. أدى ضياع الأراضي والتعويضات التي فرضها الحلفاء إلى غضب وحنق الكثير من الألمان وقد كانت مرارتهم أشد تجاه أحد بنود المعاهدة الذي أُرغمت فيه ألمانيا على أن تعلن أنها هي المسؤولة الوحيدة عن اندلاع الحرب وعن كل محنها وويلاتها. وقد تضافرت كل هذه العوامل وأدت إلى ظهور الحزب النازي الألماني بزعامة أدولف هتلر خلال ثلاثينيات القرن العشرين.

(القرارات (العقوبات) التي أقرها مؤتمر فرساي بخصوص ألمانيا)
القيود العسكرية:-
1- تحديد الجيش الألماني: بـِ-96 ألف جندي، و 4000 ضابط.
2- إلغاء التجنيد الإجباري، وجعل الخدمة العسكرية اختيارية لمدة 12 سنة (لكي لا يكون لألمانيا جيش احتياطي).
3- منع ألمانيا من إنتاج السلاح الثقيل، مثل: الدبابات وغيرها.
4- جعل منطقة غرب الراين معزولة السلاح.
5- تسليم الأسطول الألماني للحلفاء، وكان الألمان قد أغرقوا بعض القطع قبل تسليمها إلى الحلفاء.
6- منع فتح كليات عسكرية في ألمانيا.
7- يسيطر الحلفاء على أراضي غرب الراين وعلى إقليم السار الغني بالمعادن لمدة 15 سنة، بعدها يجري فيه استفتاء لتقرير مصيره.
8- تعيين لجنة من الحلفاء للإشراف على القيود العسكرية.
الشروط الإقليمية:-
1- إقليم السار يبقى لمدة 15 سنة تحت سيطرة فرنسا وبلجيكا، بعدها يقرر مصيره في استفتاء عام.
2- تخسر ألمانيا كل مستعمراتها في ما وراء البحار.
3- تسليم إقليم السوديت إلى تشيكوسلوفاكيا وإقليم بوزن لبولندا، وممر ممل ومدينة دانترج لبولندا.
4- إعادة الألزاس واللورين إلى فرنسا

ظروف انعقاد المؤتمر :

– نهاية الحرب العالمية الأولى بانتصار دول الحلفاء أو الوفاق على معسكر الوسط .
– خسائر بشرية ومادية جسيمة في أوربا.
– انعقاد المؤتمر بحضور الحلفاء والدول الموالية لهم ، وفي غياب الدول المنهزمة وروسيا الاشتراكية .

وجهات نظر الأطراف الفاعله في المؤتمر :

تشبثت فرنسا بتصفية حساباتها مع ألمانيا من خلال إضعافها كليا. في المقابل نادت بريطانيا بالتوازن الأوربي . واقترحت الولايات المتحدة الأمريكية إعادة النظر في العلاقات الدولية من خلال المبادئ 14 للرئيس الأمريكي ولسن Wilson أما إيطاليا فقد طالبت باسترجاع بعض مناطقها المحتلة من طرف النمسا .

*** اهم نتائج الموتمر :
1- عقد معاهدات السلم مع الدول المنهزمة
2- إنشاء عصبة الأمم .
استهدفت عصبة الأمم تنظيم العلاقات الدولية:

* في سنة 1920 تأسست عصبة الأمم التي اتخذت جنيف مقرا لها ، والتي استهدفت ضمان السلم العلمي وتعزيز التعاون الدولي من خلال طرح بعض المبادئ من بينها عدم اللجوء إلى القوة العسكرية لحل الخلافات بين الدول ، واحترام القانون الدولي والمعاهدات الدولية .

* لتحقيق هذه الأهداف ، اعتمدت عصبة الأمم على الأجهزة التالية :
– المجلس الأعلى : ويقوم بمعاقبة الدول المخالفة.
– الأمانة العامة : وتتولى الأعمال الإدارية.
– الجمعية العامة : وتقوم بمناقشة القضايا التي تهدد السلم العالمي وتتخذ قرارات في شأنها.
– محكمة العدل الدولية : مهمتها الفصل في النزاعات القانونية بين الدول.

* فشلت عصبة الأمم في تحقيق أهدافها لعدة عوامل من بينها :
– كانت عصبة الأمم أداة لخدمة مصالح الدول الاستعمارية خاصة انجلترا وفرنسا .
– عدم انضمام الولايات المتحدة الأمريكية إلى هذه المنظمة.
– انسحاب عدة دول من عصبة الأمم في مقدمتها ألمانيا وإيطاليا واليابان.

الأطراف الفاعله في معاهدة فرساي :
1- بريطانيا
2- فرنسا
3- ايطاليا
4- الولايات المتحده الامريكية

خاتمه:
بدا المؤتمر عام 1919م اي ما بعد الحرب العالميه الاولى وكان الهدف من هذا المؤتمر عدم نشوب حرب عالميه ثانيه و وضع حدود لالمانيا وقد نشاء عن هذا المؤتمر نتائج و اهمها نشاءة عصبة الامم.

المراجع :
1- – “محاكمة مجرمي الحرب الألمان الرئيسيين في نورنبرغ”، 7 مجلدات، المجلد 7، دار نشر “الأدب الحقوقي” 1968 ص 368
2- وكيبيديا
3- قوقل
4- شبكة التاريخ العام
5- د. أحمد فتحي سرور، القانون الدولي الإنساني، إصدارات اللجنة الدولية للصليب الأحمر، طبعة 2006

منظمة التجاره العالمية

كاتب الموضوع الأصلي: فيصل العمري 333

منظمة التجاره العالمية

أنشئت منظمة التجارة العالمية في 1995. وهي واحدة من أصغر المنظمات العالمية عمراً حيث أن منظمة التجارة العالمية هي خليفة الاتفاقية العامة للتعريفات والتجارة (الجات)والتي أنشئت في اعقاب الحرب العالمية الثانية.

وهكذا وبالرغم من أن منظمة التجارة العالمية مازالت حديثة فإن النظام التجاري متعدد الأطراف الذي تم وضعه في الأصل تحت الجات قد بلغ عمره خمسون عاماً. أحتفل النظام باليوبيل الذهبي في جنيف في 19 مايو 1998 بحضور العديد من رؤساء الدول وقادة الحكومات.

لقد شهدت العشرون عاماً الماضية نموا استثنائيا في التجارة العالمية. فقد زادت صادرات البضائع بمتوسط 6% سنوياً وساعدت الجات ومنظمة التجارة العالمية على إنشاء نظام تجاري قوي ومزدهر مما ساهم في نمو غير مسبوق.

لقد تطور النظام من خلال سلسلة من المفاوضات أو الجولات التجارية التي انعقدت تحت راية الجات, فقد تناولات الجولات الأولى بصفة أساسية خفض التعريفات. وشملت المفاوضات التالية مواضع أخرى مثل مقاومة الإغراق والإجراءات التي لا تخص التعريفات. أدت الجولة الأخيرة من 1986 إلى 1994 إلى إنشاء منظمة التجارة العالمية.

ولم تنته المفاوضات عند هذا الحد, بل استمرت بعض المفاوضات بعد نهاية جولة أورجواي. في فبراير 1997 تم الوصول إلى إتفاقية بخصوص خدمات الإتصالات السلكية اللاسلكية مع موافقة 69حكومة على إجراءات تحريرية واسعة المدى تعدت تلك التيتم الإتفاق عليها في جولة أورجواي.

في نفس العام اتمت أربعون حكومة بنجاح مفاوضات خاصة بالتجارة بدون تعريفات خاصة بمنتجات تكنولوجيا المعلومات، كما أتمت سبعون من الدول الأعضاء اتفاقا خاصا بالخدمات المالية يغطى أكثر من 95% من التجارة البنكية والتأمين والأوراق المالية والمعلومات المالية.

كما وافق أعضاء منظمة التجارة العالمية في الاجتماع الوزاري في مايو 1998 على دراسة مواضع التجارة الناشئة من التجارة الإلكترونية العالمية.

وفي عام 2000 بدأت مفاوضات جديدة خاصة بالزراعة والخدمات.

إن منظمة التجارة العالمية هى المنظمة العالمية الوحيدة المختصة بالقوانين الدولية المعنية بالتجارة ما بين الأمم. إن مهمة المنظمة الأساسية هى ضمان انسياب التجارة بأكبر قدر من السلاسة واليسر والحرية.
النتيجة المرجوه من ذلك هى الضمان. فالمستهلك والمنتج كلاهما يعلم إمكان التمتع بضمان الإمداد المستمر بالسلع مع ضمان اختيار أوسع من المنتجات تامة الصنع ومكوناتها وموادها الخام وكذلك بخدمات إنتاجها. وبذلك يضمن كل من المنتجين والمصدرين أن الأسواق الخارجية ستظل مفتوحة دائما لهم.
النتيجة المحققة من كل ذلك هى إقامة عالم اقتصادى يسوده الرخاء والسلام.

النتيجة الأخرى هي الثقة. أن يعرف المستهلكون والمنتجون أنهم يمكنهم أن ينعموا بإمدادات مضمونة واختيارات أوسع من المنتجات النهائية والمكونات والمواد الخام والخدمات التي يستخدمونها. وأن يعرف المنتجون والمصدرون أن الأسواق الأجنبية سوف تظل مفتوحة لهم.

تكون النتيجة أيضاً هي عالم اقتصادى مزدهر يتمتع بالسلام ومسئول بصورة أكبر. يتم بصورة نموذجية اتخاذ القرارات في منظمة التجارة العالمية بإجماع الدول الأعضاء ويتم التصديق عليها بواسطة برلمانات الدول الأعضاء. يتم الإعتراض بخصوص الخلافات التجارية عن طريق آلية فض المنازعات الخاصة بمنظمة التجارة العالمية حيث يتم التركيز على تفسير الإتفاقيات والتعهدات وكيفية ضمان إلتزام السياسات التجارية للدول بهما. وبهذه الطريقة تنخفض مخاطر أن تمتد الخلافات إلى نزاعات سياسية أو عسكرية تنخفض. وبخفض الحواجز التجارية فإن نظام منظمة التجارة العالمية يزيل أيضاً الحواجز الأخرى بين الأفراد والدول.
تتخذ القرارات في منظمة التجارة العالمية في العادة بإجماع أصوات الدول الأعضاء ثم يتم إقرارها لاحقاً من خلال برلمانات الدول. تحول أية خلافات تجارية إلى آلية تسوية المنازعات في المنظمة حيث يتم الاحتكام إلى الإتفاقيات والمعاهدات لضمان أن النظم والسياسات التجارية للدول تتوافق معها. وبهذا الأسلوب فإن مخاطر تحول المنازعات إلى صراعات سياسية أو عسكرية تنخفض كثيراً. وبتقليل الحواجز في التجارة تؤدي أنظمة منظمة التجارة العالمية إلى تقليل الحواجز ما بين الأمم والدول.
أن محور النظام والمعروف بالنظام التجاري المتعدد الجوانب هو إتفاقيات منظمة التجارة العالمية والتي وقعتها أغلبية دول العالم التجارية وأقرتها برلماناتها. تعد تلك الإتفاقيات الأسس والقواعد القانونية للتجارة الدولية وهي في أساسها عقود تكفل للدول الأعضاء حقوقا تجارية هامة كما تلزم الحكومات بأن تحافظ على استمرارية سياساتها التجارية في إطار حدود مقبولة بشكل يحقق مصلحة الجميع.
إن الإتفاقيات تباحثت بشأنها الحكومات كما وقعتها الحكومات غير إن الغرض من تلك الاتفاقيات في الأساس هو مساعدة منتجي السلع والبضائع ومقدمى الخدمات والمصدرين والمستوردين لإدارة أعمالهم بنجاح مما يقود إلى تحقيق مصلحة ورفاهية شعوب الدول الأعضاء

الاختصاصات .

إن الهدف الأساسي لمنظمة التجارة العالمية هو المساعدة في سريان وتدفق التجارة بسلاسلة وبصورة متوقعة وبحرية.

وتقوم المنظمة بذلك عن طريق:

إدارة الاتفاقيات الخاصة بالتجارة.

التواجد كمنتدى للمفاوضات المتعلقة بالتجارة.

فض المنازعات المتعلقة بالتجارة.

مراجعة السياسيات القومية المتعلقة بالتجارة.

معاونة الدول النامية في المواضيع المتعلقة بالسياسات التجارية من خلال المساعدات التكنولوجية وبرامج التدريب.

التعاون مع المنظمات الدولية الأخرى.
الهيكل

تشمل عضوية منظمة التجارة العالمية أكثر من 140 عضو يمثلون أكثر من 90% من التجارة العالمية. كما أن 30 أخرون يتفاوضون بخصوص العضوية.

يتم اتخاذ القرارات بواسطة جميع الأعضاء, وتكون بالإجماع. تم التصديق على اتفاقيات منظمة التجارة العالمية بواسطة برلمانات جميع الدول الأعضاء.

أن الهيئة العليا الخاصة باتخاذ القرارات في منظمة التجارة العالمية هي المؤتمر الوزاري والذي ينعقد مرة كل سنتين على الأقل.

يأتي المجلس العام في المرتبة التالية (ويشمل بصفة عامة السفراء وروساء الوفود في جنيف ولكنه يشمل أحيانا مسئولين مرسلين من عواصم الدول الأعضاء) والذي ينعقد عدةمرات في العام في المقر في جنيف. كما ينعقد المجلس العام بصفته هيئة مراجعة السياسيات التجارة وكذلك بصفته هيئة فض المنازعات.

ويوجد في المستوى التالي كل من مجلس البضائع ومجلس الخدمات ومجلس الملكية الفكرية (تربس) والتي ترفع تقاريرها إلى المجلس العام.

تتعامل العديد من اللجان المتخصصة ومجموعات والعمل وفرق العمل مع الإتفاقيات، كل اتفاقية على حدة ومواضيع أخرى مثل البيئة والتنمية وطلبات العضوية واتفاقيات التجارة الإقليمية.

أضاف المؤتمر الوزاري الأول في سنغافورة في 1996 ثلاث مجموعات عمل جديدة إلى هذا الهيكل. وتختص بالعلاقة بين التجارة والاستثمار والتفاعل بين التجارة والسياسات التنافسية والشفافية في المشتريات الحكومية. في الاجتماع الوزاري الثانى في جنيف في 1998 قرر الوزراء أن منظمة التجارة العالمية سوف تدرس أيضاً موضوع التجارة الإلكترونية وهي المهمة التي سوف يتم تقسيمها بين المجالس واللجان القائمة.

العلاقة بين علم السياسة والتاريخ

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله المطيري 336

العلاقة بين علم السياسة والتاريخ
يقدم التاريخ لعالم السياسة سجلا غنيا بالمعلومات والبيانات الخاصة بالواقع السياسي يمكن الإفادة منها في صياغة قواعد علمية عامة تستخدم في فهم وتحليل وتفسير ذلك الواقع ، ومن هنا فالارتباط قوي بين علم السياسة والتاريخ فلا غنى لكليهما عن الآخر ، ولعل خير تعبير عن ذلك مقولة “إن علم السياسة بلا تاريخ هو كنبات بلا جذور والتاريخ بدون علم السياسة هو كنبات بلا ثمر”.
ويشار هنا إلي أن هناك فرع من فروع المعرفة يعرف بالتاريخ الدبلوماسي يهتم بدراسة تاريخ العلاقات السياسية الدولية ، وهو بذلك يمثل قاسما مشتركا بين علم السياسة والتاريخ.

الحرب الباردة

كاتب الموضوع الأصلي: محمد الزامل 9

الحرب الباردة

1*تعريف الحرب الباردة:

هي ذلك الصراع الأيديولوجي بين المعسكر الشرقي بزعامة الاتحاد السوفيتي والمعسكر الغربي بزعامة والولايات المتحدة الأمريكية’,ظهر هذا الصراع بعد نهاية الحرب العالمية الثانية .

وهي كذلك كل صراع لا يصل إلى حد استعمال السلاح يهيئ له المعسكرين كل أساليب الضغط بغية الحصول على مكاسب مادية أو معنوية .

2*أسباب ظهورها:

من بين الأسباب التي أدت إلى ظهور الحرب الباردة ما يلي:

1-الاختلاف الأيديولوجي بين الشيوعية والرأسمالية.

2-زوال التحالف الذي جمع بين الاتحاد السوفيتي والدول الغربية.

3-اختلاف مصطلح الحرية والديمقراطية لدى المعسكرين.

4-انتصار الشيوعية وانتشارها خارج الاتحاد السوفيتي.

5-ظهور أحزاب شيوعية نشطة في الكثير من دول أوروبا.

6-تصادم مصالح المعسكرين في كثير من القضايا.

7-ظهور التسابق نحو التسلح وتطوره.

8- شدة العداء الذي يكنه ستألين للرأسمالية.

9-العداء الشديد الذي يكنه هاري ترومان للشيوعية.

10-تصدي الولايات المتحدة للمد الشيوعي بكل قوة.

11-استمرار الصراع الطبقي في بقية دول العالم.

وسائلها:

من بين الوسائل التي سخرها المعسكرين لخدمة هذه الحرب مايلي:

1 * المساعدات الاقتصادية والعسكرية:

1 *- مبدأ ترومان:12/03/1947 منح مساعدات مالية لكل من اليونان وتركيا بهدف مساعدتها على مواجهة المد الشيوعي السوفيتي.

2*-مشروع مارشال:05/06/1947 قدم هذا المشروع مساعدات مالية لكل الدول التي تضررت من الحرب العالمية الثانية وقد استفادت منه 18 دولة.

3*- مبدأ ايزنهاور:05/01/1957 هو عبارة عن مساعدات عسكرية ومالية قدمتها الولايات المتحدة لدول الشرق الأوسط بهدف قدرتها على مواجهة المد الشيوعي.

4*-مبدأ جدانوف:22/09/1947 جاء كرد فعل على مبدأ ترومان ومشروع مارشال من قبل الاتحاد السوفيتي وهو عبارة عن تدعيمه للأحزاب الشيوعية والحركات العمالية في مختلف أرجاء العالم ويرى صاحبه أن العلم مقسم إلى قسمين هما:

*معسكر إمبريالي تتزعمه الولايات المتحدة الأمريكية

*معسكر السلم والديمقراطية ويتزعمه الاتحاد السوفيتي.

الأحلاف العسكرية: أقيمت الأحلاف كوسيلة من وسائل الحرب ومن بينها ما يلي:

1*الحلف الأطلسي(الناتو): 04/04/1949مقره في بر وكسل من بين أهدافه:

1*-الحفاظ على السلم والآمن في شمال الأطلسي.

2*-الدفاع عن كل دولة عضوا فيه.

3*-الدفاع عن المصالح المشتركة للدول الأعضاء في الحلف.

4*-التصدي للزحف الشيوعي( هدف سري).

5*-الهيمنة الأمريكية على القارة الأوربية ومستعمراتها( هدف سري).

2*حلف جنوب شرق آسيا: 06/09/1954 كان مقره بي بانكوك حل في 30/06/1997.

3*حلف بغداد: 24/02/1954 كان مقرع بالعراق وبعد انسحاب هذه الأخيرة منه عام 1959 بعد نجاح الثورة بها ضد النظام الملكي انتقل مقر الحلف إلى تركيا واصبح يسمى ب المعاهدة المركزية حل في مارس 1979.

4*حلف وارسو: 14/05/1955 هيئة عسكرية أنشأها الاتحاد السوفيتي كرد فعل على الأحلاف التي أنشأتها الدول الغربية تحت زعامة الولايات المتحدة الأمريكية حل هذا الحلف في 25/02/1992.

*أسباب ظهور الأحلاف العسكرية:

*انقسام العالم إلى معسكرين متصارعين بشكل رسمي عام 1947

*ظهور القطبية الثنائية.

*خروج أوروبا منهارة اقتصاديا وسياسيا وعسكريا.

*فشل دول أوروبا في مواجهة الشيوعية كل على حدي.

*تطلع العملاقين إلى الهيمنة العالمية بعد خروج أوربا منهارة من

الحرب العالمية الثانية.

3*-الدعاية الإعلامية:وتشمل السمعية منها والمرئية والمكتوبة…

4*-الجوسسة: وقد لعبت خلالها الأجهزة السوفيتية والأمريكية دورا كبيرا خاصةk.G.B ,…..C.I.A

5*-الانقلابات العسكرية:كما وقع في عدة أرجاء من العالم.

6*-إثارة الحروب الإقليمية : مثالها الثورة الأهلية في الصين ..الفيتنام…

7*-الارتباطات التكنلوجية: هيمنة شبه مباشرة بالوسائل العسكرية خاصة.

*مراحلها ومظاهرها: مرت الحرب الباردة بعدة مراحل هي:

المرحلة الأولى:1945-1953:من مميزات وخصائص هذه المرحلة:

1 *-الحرب الأهلية في اليونان:اندلعت هذه الحرب عام 1946 بين النظام الملكي المؤيد للنظام الرأسمالي والجماهير الشعبية المؤدية للنظام الشيوعي وقد انتهت هذه الحرب بانتصار النظام الملكي الذي لقي تدعيمات مالية كبرى من قبل الولايات المتحدة وبالتالي بقيت اليونان في فلك المعسكر الغربي.

2*-قيام الديمقراطيات الشعبية في شرق القارة الأوربية.

3 *-أزمة برلين عام 1948:ظهر هذه الأزمة بسبب تصادم المصالح حول تقرير مصير ألمانيا وأمام تعنت الغرب على فرض رأيه قام ستالين بإعلان حصار بري على مدينة برلين دام قرابة سنة كاملة وانتهت الأزمة بفك الحصار بتاريخ12/05/1949 بعد انقسام ألمانا إلى دولتين هما:

* دولة ألمانيا الشرقية شيوعية وعاصمتها برلين.

• دولة ألمانيا الغربية الرأسمالية وعاصمتها بون.

4*تأسيس حلف الشمال الأطلسي.

5*الأزمة الصينية:والمتمثلة في الحرب الأهلية التي اندلعت في الصين بين تشين كآي تشيك المدعم من قبل الولايات المتحدة وماو تسي تونغ المدعم من قبل الاتحاد السوفيتي وانتهت الحرب بانتصار الشيوعية في الصين و إعلان قيام الصين الشعبية في 01/10/1949.

6*أزمة الهند الصينية:1946-بين فرنسا وهوشي منه1954 ثم -بين الولايات المتحدة والفتنام 1954-1976.

7*أزمة كوريا 1950-1953 والتي انتهت بانقسامها إلى قسمين هما كوريا الشمالية الشيوعية وكوريا الجنوبية الرأسمالية.

8* تزايد التسابق نحو التسلح النووي( نجاح الاتحاد في اكتشاف القنبلة الذرية)

المرحلة الثانية:1953-1975: من مميزاتها وخصائصها:

1*حدوث تغير كبير في القيادة السياسية في كل من المعسكرين.

2*ظهور تقارب مبدئي بين المعسكرين.

3*توازن قوى الرعب النووية بين المعسكرين.

4*أزمة المجر عام 1954التي انتهت ببقائه تحت الفلك السوفيتي.

5*أزمة قناة السويس عام 1956 والتي انتهت بالعدوان الثلاثي على مصر.

6*أزمة كوبا عام 1962: والتي انتهت بفك الصواريخ السوفيتية بكوبية والموجهة صوب الولايات المتحدة وفك الحصار العسكري الأمريكي الموجه ضدها.

7*أزمة براغ:عام 1968 والمتمثلة في محاولة التخلص من النفوذ الشيوعي وتعييره بالنظام الاشتراكي بزعامة الكسندر دوبشاك وقد انتهت المحاولة بالفشل.

المرحلة الثالثة1975-1985:تميزت هذه المرحلة بالخصائص التالية:

1*-الحرب الأهلية في انغولا:1975-1991 .

2*أزمة أفغانستان عام 1979 –1989 .

3*الحرب الإيرانية العراقية عام 1979-1989.

4*رفض الكونغرس الأمريكي التوقيع على معاهدة سالت3 عام 1980.

5*الاعتداء الصهيوني على تونس عام 1882.

المرحلة الرابعة 1985-1990:وهي المرحلة الأخيرة وامتازت بما يلي :

1*-وصول غورباتشوف إلى الحكم في الاتحاد السوفيتي.

2*تبني غورباتشوف لسياسة التعايش السلمي.

3*تقلص نسبة التسابق نحو التسلح النووي.

4*الاهتمام بالقضايا الاقتصادية.

5*انسحاب الاتحاد السوفيتي من أفغانستان عام 1989.

6*انعقاد مؤتمر مالطا بين الرئيس الأمريكي بوش والرئيس السوفيتي

غورباتشوف في شهر ديسمبر عام 1989.

7*انعقاد مؤتمر باريس عام 1990 والإعلان الرسمي عن نهاية الحرب

الباردة بين المعسكرين التي دامت اكثر من نصف قرن.

نتائج الحرب الباردة: من بين النتائج التي خلفتها هذه الحرب ما يلي:

1*-تطور أسلحة الدمار الشامل.(نووية,بيولوجية, كيماوية…).

2*-تطور وسائل الجوسسة وأساليبها.

3*-إنفاق ملايير الدولارات في هذه الحرب.(كانت شعوبهم أولا بها).

4*-ظهور التعايش السلمي.

5*-بشكل نهائي بين المتصارعين .

6*-تطور العديد من الدول كالصين واليابان.

تاريخ الفكر السياسي

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله المطيري 336

تاريخ الفكر السياسي
_ الفكر السياسي: هو كل ما يصدر عن العقل الإنساني من أفكار وآراء ونظريات ووجهات نظر تتعلق بعالم السياسة وظواهره وقضاياه.

_ الفكر السياسي نوعان :
1_ فكر سياسي عشوائي : أي لا يلتزم صاحبه بصدده أي منهج من مناهج المعرفة (فلسفي أو اختباري أو علمي …إلخ). مثال للفكر السياسي العشوائي مقولات الفلاح الفصيح في الفكر الفرعوني
2_ فكر سياسي منهجي (أي منظم): وهو الذي يلتزم صاحبه بصدده منهجا من مناهج المعرفة، سواء أكان منهجا علميا، أم فلسفيا، أم اختباريا أم قانونيا إلخ.

جزر سليمان

كاتب الموضوع الأصلي: احمد المسعود 32

جزر سليمان (بالإنجليزية: Solomon Islands)، هي دولة تقع في جنوب المحيط الهادي. تتألف من أكثر من 990 جزيرة، مجموع مساحتها 28450 كم2. عاصمتها هونيارا. وعدد سكانها 500 ألف نسمة. اللغة الرسمية فيها هي اللغة الإنجليزية.

ترأسها الملكة إليزابيث الثانية، يمثلها فرانك كاي. رئيس الحكومة هو ألن كيماكيزا (حل محل دريك سوكا في ديسمبر 2001).

تاريخ

جزر سليمان سكنت من قبل الميلانيسيين لأكثر من 30000 سنة. بدأ المستوطنون البولينيزيون بالوصول في سنة 4000 قبل الميلاد. أول أوروبي اكتشف الجزر كان بيدرو سارمينتو دي غامبوا في 1568. وساد الاعتقاد بانها هي جزر سليمان الأسطورية الغنية بالذهب وفي اواخر القرن السادس عشر وأوائل السابع عشر حاول الإسبان الاستيطان بها ولكنهم فشلوا. بدأ المبشرون بزيارة جزر سليمان في وسط القرن 19. جعلوا فيها تقدم بسيط في بادئ الأمر، لأن “البلاك بيردينغ” (الاستخدام الوحشي في أغلب الأحيان من قبل العمال لمزارع السكر في كوينسلاند وفيجي) أدوا إلى سلسلة من الأعمال الانتقامية والمذابح. دفعت شرور تجارة العمال المملكة المتحدة لإعلان محمية في جنوب جزر سليمان في 1886 ووضعت الأجزاء الشمالية تحت السيطرة الألمانية. في سنة 1899، الجزر الشمالية اضيفت إلى المحمية في اطار اتفاق ألماني بريطاني بموجبه تنازلت ألمانيا عن الأجزاء التي تحتلها في جزر سليمان في مقابل اعتراف بريطانيا بادعاءات ألمانيا في تملك ساموا الغربية ؛ في 1900 تكونت محمية جزر سليمان ووضعت تحتو لاية اللجنة العليا لغرب المحيط الهادئ ومقرها فيجي، واستقر المبشرون في جزر سليمان، وقاموا بتحويل أغلب السكان إلى المسيحية.

في القرن العشرون المبكر، بدأت عدة شركات بريطانية وأسترالية بزراعة جوز الهند بشكل واسع النطاق. النمو الاقتصادي كان بطيئاً على أية حال، وقد استفاد سكان الجزيرة قليل. في 1920 وضعت جزر سليمان تحت الانتداب الأسترالي. مع تفشي الحرب العالمية الثانية، قامت اليابان باحتلال البلاد. أكثر المزارعين والتجار أخلوا إلى أستراليا، وأغلب الزراعة توقفت. بعض من المعارك الأكثر حدة في الحرب العالمية الثانية حدثت في جزر سليمان. أهمها عمليات قوات التحالف ضد قوات الإمبراطورية اليابانية التي قامت في 14 أغسطس 1942 بالقصف البحري الآني والهبوط البرمائي على جزر فلوريدا في تولاجي والشاطئ الأحمر على جوادالكانال. معركة جوادالكانال كانت إحدى المعارك الأكثر أهمية المقامة في المحيط الهادي. في عام 1945. انتقل مقر اللجنة العليا لغرب المحيط الهادئ إلى عاصمة جزر سليمان هونيارا. وفي سنة 1960 انشئ بمقتضى الدستور مجلس تشريعى واخر تنفيذي. في سنة 1974 حصلت البلاد على قدر كبير من الاستقلال والحكم الذاتي. في 7 يوليو 1978 حصلت البلاد على استقلالها من بريطانيا.

وعد رئيس الوزراء بتطبيق اللامركزية في حكم البلاد. وفي سنة 1988 انضمت جزر سليمان إلى دولتي فانوتو بابوا غينيا الجديدة لتكون مجموعة رأس الحربة للحفاظ على التقاليد الميلانيزية. تكونت حكومة وحدة وطنية في سنة 1990. بسبب العنف الطائفي والاحتقانات الاثنية والفساد الحكومى لاتتمتع البلاد بالآمان وتنتشر فيها الجرائم مما حدا برئيس الوزراء السير الآن كيمااكيزا في سنة 2003 إلى طلب المساعدة من أستراليا التي قادت تحالف دولي من أجل إعادة الامن إلى البلاد وإعادة بناء المؤسسات الحكومية.
المحافظات

جزر سليمان مقسمة إلى 10 محافظات هي:

جوادالكانال
هونيارا
الوسطى
تشويسيول
إيزابيل
ماكيرا ولوا
ماليتا
رينيل وبيلونا
تيموتو
الغربية

جغرافيا

جزر سليمان هي مجموعة جزر تعرف باسم الارخبيل الميلانيزي تقع شرق بابوا غينيا الجديدة وتشمل العديد من الجزر الكبرى التي يبلغ عددها 21: تشويسيول، جزر شورتلاند؛ جزر جورجيا الجديدة؛ سانتا إيزابيل؛ جزر روسل؛ نجيلا (جزر فلوريدا)؛ ماليتا؛ جوادالكانال؛ سيكيانا؛ ماراماسيك؛ ولوا؛ وكي؛ ماكيرا (سان كريستوبال)؛ سانتا آنا؛ رينيل وبيلونا؛ جزر سانتا كروز وثلاثة جزر صغيرة جداً وبعيدة، تيكوبيا، أنوتا، وفاتاكا.و الجزراصلها بركاني وتنشط فيها 4 ابراكين من حين لاخر وتغطي الجزر الغابات الستوائية وتوجد المراعي في السهول الشمالية من جزيرة جوادال كنال المسافة بين الجزيرة أبعد الجزر الغربية وأبعد الجزر الشرقية تساوي تقريباً 1500 كيلومتر. إن جزر سانتا كروز، شمال فانواتو، هي بعيدة لأكثر من 200 كيلومتر عن الجزر الأخرى. بوجاينفيل جغرافياً هي جزء من جزر سليمان، لكنها سياسياً في بابوا غينيا الجديدة.

إن مناخ الجزر الاستوائي رطب جداً على مدار السنة، مع درجة حرارة متوسطة مقدارها 27 ° سيليزية (80 ° فهرينهايت). من يونيو إلى أغسطس هي الفترة الأبرد. الرياح الشمالية الغربية من نوفمبر إلى أبريل تجلب مطراً كثيراً ومتكرراً، بالإضافة إلى العواصف أو الأعاصير. المطر السنوي يساوي تقريباً 305 سنتيمتر (120 بوصة).
خصائص سكانية

موقع جزر سليمان

عدد سكان جزر سليمان 538032 نسمة. أغلبهم ينتسبون عرقياً إلى: الميلانيسيون (94.5 %)، البولينيزيون (3 %)، والماكرونيون (1.2 %). هناك 74 لغة في جزر سليمان، 4 منهم انقرضت في الجزر الوسطى، اللغات الميلانيسية تستخدم. في رينيل وبيلونا في الجنوب، تيكوبيا، أنوتا وفاتاكا في الشرق الأقصى، سيكيانا في المنطقة الشمالية الشرقية، ولوانيوا في الشمال، تستخدم اللغات البولينيزية. السكان المهاجرون لجيلبيرتيس والتوفاليين يتكلمون اللغات الماكرونية. بينما يستخدم اللغة الإنجليزية، وهي اللغة الرسمية، 1 إلى 2 % من السكان فقط، لغة التعارف في جزر سليمان هي “بيجين”. 96% من شعب جزر سليمان ديانتهم المسيحية، والبقية لهم أديان أخرى، ويبلغ عدد المسلمين حوالي 350 نسمة.

بيئة الفكر السياسي اليوناني

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله المطيري 336

بيئة الفكر السياسي اليوناني :
تألف البناء السياسي للمدينة الإغريقية من ثلاثة عناصر هي :

(1) الجمعية :
وكانت تضم جميع المواطنين ، تعقد جلساتها بالساحة الكبرى في المدينة ، وكان لها دور في كل ما يتعلق بالوظائف التشريعية والتنفيذية ، كما كان لها دور رقابي على مجلس الخمسمائة.

(2) مجلس الخمسمائة :
وكان يضم خمسمائة عضو تنتخبهم الجمعية من بين مواطني القبائل المختلفة في المدينة البالغين ثلاثين عاما فما فوقها (على سبيل المثال كان مجلس الخمسمائة بأثينا يتكون من خلال انتخاب خمسين عضوا من كل قبيلة من قبائل أثينا العشر) ، وكان هذا المجلس هو القائم فعليا على الوظيفتين التشريعية والتنفيذية (أي كان الحاكم الفعلي للمدينة).

(3) المحاكم :
وهي بمثابة الجهاز القضائي للمدينة وكانت تتألف من قرابة الستة آلاف عضو ينتخبون لمدة عام وكان لهم دور رقابي على مجلس الخمسمائة.
وهكذا نكون قد انتهينا من التعريف ببيئة الفكر السياسي اليوناني وفيما يلي من محاضرات نشرع في التعريف بنماذج لهذا لفكر بدءا بأفلاطون.

موناكو

كاتب الموضوع الأصلي: احمد المسعود 32

موناكو أو رسميًا إمارة موناكو (بالفرنسية: Principauté de Monaco) أو (بالإيطالية: Principato di Monaco) أو (بالقسطانية:Principat de Mónegue) أو (بالموناكية:Principatu de Múnegu) هي دولة مدينة ذات سيادة على شاطئ الريفييرا الفرنسية. تحدها من ثلاث جهات جارتها فرنسا ويبعد مركزها حوالي 16 كم عن إيطاليا. مساحتها 1.98 كم2 ويبلغ عدد سكانها 35,986 وذلك اعتبارًا من عام 2011 وبالتالي تعد البلد الأكثر كثافة سكانية في العالم. يعد الناتج المحلي الإجمالي لموناكو الأعلى في العالم للفرد الواحد عند 151,630$. تمتلك موناكو أعلى مأمول حياة في العالم عند ما يقارب 90 عامًا (تقديرات وكالة المخابرات المركزية 2011) وأدنى معدل للبطالة بنسبة 0% مع وجود حوالي 40,000 من العمال المتنقلين من فرنسا وإيطاليا كل يوم. بعد التوسع الأخير في ميناء هرقل، أصبحت مساحة موناكو الإجمالية 2.05 كم2 مع وجود خطط جديدة لتوسيع فونتفياي باستصلاح أراض من البحر الأبيض المتوسط.

موناكو إمارة يحكمها شكل من أشكال الحكم الملكي الدستوري حيث الأمير ألبير الثاني قائد الدولة. حكم آل غريمالدي موناكو منذ عام 1297 باستثناء فترات قصيرة. تم الاعتراف رسميًا بسيادة الدولة بموجب معاهدة بين فرنسا وموناكو عام 1861. على الرغم من أن موناكو مستقلة وتسعى لسياسة خارجية مستقلة، إلا أن الدفاع الوطني يقع على عاتق فرنسا.

التاريخ

اسم موناكو يأتي من القرن السادس قبل الميلاد القريبة من المستعمرة اليونانية Phocaean. التي أشار إليها الليغوريين كما مونويكوس، من اليونانية “μόνοικος”، و”بيت واحد”، من “μόνος” (مونوس) “وحيد أو مفرد” + “البيت” الذي يحمل معنى إحساس الناس إما استقرار في “سكن واحد” أو “العيش بعيدًا” عن الآخرين. ووفقًا لأسطورة قديمة، فقد مر هرقل من خلال منطقة موناكو وتحول بعيدًا عن الآلهة السابقة. ونتيجة لذلك، تم بناء معبد هناك، ومعبد هرقل مونويكوس. لأن المعبد الوحيد في هذه المنطقة كان “منزل” هرقل، وكانت المدينة تسمى مونويكوس.
القرن العشرين

حتى ثورة موناكو في عام 1910 تم إقرار الدستور عام 1911، وكان أمراء موناكو ذات حكم ملكي مطلق. ومع ذلك كان الدستور الجديد قد خفض بالكاد من الحكم الاستبدادي لأسرة غريمالدي، وعلى أي حال سرعان ما قام الأمير ألبير الأول بتعليقه. في شهر يوليو عام 1918، تم التوقيع على معاهدة بين فرنسا وموناكو، التي تنص على حماية فرنسية محدودة على موناكو. وأقرت المعاهدة في عام 1919 بموجب معاهدة فرساي، التي أنشئت تلك السياسة الدولية لموناكو التي سوف تتماشى مع المصالح السياسية والعسكرية والاقتصادية الفرنسية، وحل أزمة الخلافة في موناكو.

الجغرافيا

الطبيعة

طبيعتها الجبلية وموقعها على ساحل البحر الأبيض المتوسط، ومحاذاتها للريفييرا الفرنسية والحدود الإيطالية القريبة أعطاها جمالا فريدا من نوعه. تبلغ مساحتها 0.7 ميل مربع . تبعد 18 كم عن مدينة نيس الفرنسية، كما أنها تقع تحديداً على بداية هضاب جبال الألب، أعلى مرتفعاتها يبلغ 140 متر.
منظر لموناكو من الجو

السكان

يقدر عدد سكان موناكو 32,000 شخص.

اللغة

سكان موناكو هم أقلية أمام الأجانب المقيمين هناك، معظم سكان البلاد هم فرنسيين، يليهم الموناكويون والإيطاليون، اللغة الفرنسية هي اللغة الرسمية، بينما يتكلم الموناكويون الأصليون لهجة منحدرة من لهجة جنوة، الإنجليزية والإيطالية مستعملة بكثرة في البلاد.

الديانة

الدين الرسمي هو المسيحية الكاثوليكية، حرية الأديان مضمونة ضمن بنود الدستور، (19 نوفمبر) الذي يطلق عليه “عيد الأمير” هو اليوم الوطني في موناكو.

السياسة

النظام السياسي

موناكو هي إمارة دستورية منذ [1911]، رأس الدولة هو الأمير. الجهاز التنفيذي للإمارة هو وزير الدولة أو رئيس الوزراء الذي يرأس بدوره طاقم وزاري مكون من أربع أعضاء فقط، وزير الدولة يجب أن يكون فرنسي الجنسية، يختاره الأمير من ضمن عدة مرشحين مقدمين من الحكومة الفرنسية، حسب دستور البلاد الصادر عام 1962، فإن الأمير يشارك البرلمان السلطة على الإمارة، البرلمان مكون من 24 عضو، ينتخبوا كل 5 سنوات.

السياسة الخارجية

من خلال فرنسا، فإن موناكو أيضاً عضو في اتفاق الشنغن، الإمارة عضو منذ عام 1993 في الأمم المتحدة و2004 في المجلس الأوروبي. يمثل الإمارة سفير في الإتحاد الأوروبي في بروكسل منذ عام 2000.

الاقتصاد و البنية التحتية

يعتمد اقتصاد الإمارة على السياحة والضرائب، كما تشكل دور لعب القمار (كازينو) نسبة 5% من اقتصاد البلاد، التي انخفضت تدريجياً، حيث كانت تشكل نسبة 70% بعد الحرب العالمية الثانية مباشرة، ميزانية الدولة تبلغ حوالي مليار يورو سنوياً، كثير من مشاهير العالم يتخذون من موناكو مقراً لهم بسبب جمالها ونظامها الضريبي الأكثر تساهلا من الأنظمة الضريبة في أوروبا. يذكر بأنه لايوجد ضريبة للدخل للفرد في موناكو.

المطارات

أقرب مطار دولي موجود في مدينة نيس الفرنسية.

الثقافة

يغلب علي ثقافة موناكو الطابع التاريخي لوجود بعض الأماكن الأثرية والتاريخية بها بالإضافة إلى أن الثقافة تكاد تكون مشابهة تمامًا للثقافة الفرنسية بسبب قرب المسافة بين الدولتين.

المهرجانات

اشتهرت الإمارة بالمهرجانات الموسيقية والفنية الأخرى التي تقام سنوياً برعاية الدولة، تقام أيضاً سنوياً سباقات الجائزة الكبرى للسيارات (الفورمولا 1) على شوارع موناكو.

الرياضة

كما أن نادي موناكو لكرة القدم هو أحد أبطال الدوري الفرنسي الممتاز.