أ.د. أحمد محمد وهبان

الحرب الباردة

كاتب الموضوع الأصلي: خالد العيسى20

الحرب الباردة هي مصطلح يستخدم لوصف حالة الصراع والتوتر والتنافس التي كانت توجد بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتى وحلفائهم من

الفترة في منتصف الأربيعينيات حتى أوائل التسعينيات.

خلال هذه الفترة، ظهرت الندية بين القوتين العظيمتين خلال التحالفات العسكرية والدعاية وتطوير الأسلحة والتقدم الصناعي وتطوير التكنولوجيا

والتسابق الفضائي. لقداشتركت القوتين في انفاق كبير على الدفاع العسكري والترسانات النووية وحروب غير مباشرة – باستخدام وسيط.

في ظل غياب حرب معلنة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي قامت القوتان بالاشتراك في عمليات بناء عسكرية وصراعات سياسية من أجل

المساندة. على الرغم من أن الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتى كانا حلفاء ضد قوات المحور إلا أن القوتين اختلفتا في كيفية إدارة ما بعد

الحرب وإعادة بناء العالم. خلال السنوات التالية للحرب, انتشرت الحرب الباردة خارج أوروبا إلى كل مكان في العالم. حيث سعت الولايات المتحدة

إلى سياسات المحاصرة والاستئصال للشيوعية وحشد الحلفاء خاصة في أوروبا الغربية والشرق الأوسط. خلال هذه الأثناء، دعم الاتحاد السوفيتى

الحركات الشيوعية حول العالم خاصة في أوروبا الشرقية وأمريكا اللاتينية ودول جنوب شرق آسيا.

صاحبت فترة الحرب الباردة عدة أزمات دولية مثل أزمة حصار برلين 1948-1949 والحرب الكورية 1950-1953 وأزمة برلين عام 1961 وحرب

فيتنام 1956-1975 والغزو السوفييتي لأفغانستان وخاصة أزمة الصواريخ الكوبية 1962 عندها شعر العالم أنه على حافة الانجراف إلى الحرب

العالمية الثالثة. آخر أزمة حدثت خلال تدريبات قوات الناتو 1983. شهدت الحرب الباردة أيضا ً فترات من التهدئة عندما كانت القوتين تسعيان نحو

التهدئة. كما تم تجنب المواجهات العسكرية المباشرة لأن حدوثها كان سيؤدى إلى دمار محتم لكلا الفريقين بسبب الأسلحة النووية.

اقتربت الحرب الباردة من نهايتها في نهاية الثمانينيات وبداية التسعينيات. بوصول الرئيس الأمريكي روناد ريجان إلى السلطة ضاعفت الولايات

المتحدة ضغوطها السياسية والعسكرية والاقتصادية على الاتحاد السوفيتى. في النصف الثاني من الثمانينيات، قدم القائد الجديد للاتحاد

السوفيتى ميخائيل غورباتشوف مبادرتى بيريستوريكا – إصلاحات اقتصادية – وجلاسنوت – مبادرة اتباع سياسات أكثر شفافية وصراحة -. ثم

انهار الاتحاد السوفيتى عام 1991 .

جورج بوش

كاتب الموضوع الأصلي: بندرالعنزي3621

جورج واكر (دبيلو) بوش (بالإنجليزية: George W. Bush)؛ (6 يوليو 1946 -)، رئيس الولايات المتحدة الثالث والأربعون وذلك من 20 يناير 2001 إلى 20 يناير 2009. كان حاكماً لولاية تكساس قبل توليه رئاسة الدولة وذلك من 1995 إلى 2000. وقد انتخب رئيساً بعد انتخابات أتت نتيجتها متقاربة مع منافسه الديمقراطي آل غور. وفي عام 2004 أعيد انتخابه للمرة الثانية لمدة أربع سنوات بعد تغلبه على مرشح الحزب الديمقراطي جون كيري.

قبل دخوله السياسة كان رجل أعمال، وكانت أعماله تتضمن عدة شركات للنفط. كما إنه كان أحد المالكين لنادي تكساس رنجر للبيسبول من 1989 إلى 1998. يملك مزرعة في كروفورد تكساس.

وعدد من أعضاء أسرته سياسيون بارزون. فهو ابن الرئيس السابق جورج هربرت ووكر بوش، والأخ الأكبر لحاكم ولاية فلوريدا الأسبق جب بوش، وحفيد عضو مجلس شيوخ الولايات المتحدة برسكت بوش.

السعودية ومصر تحققان أهداف القمة الاقتصادية العربية

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالإله العيسى30

السعودية ومصر تحققان أهداف القمة الاقتصادية العربية
أفكار عظيمة، ووعود مشجعة تلك التي سمعناها من القادة العرب في القمة الاقتصادية العربية التي اختتمت أعمالها في الرياض الأسبوع الماضي. إنهم يريدون تحسين الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في كل البلاد العربية، وتحويلها إلى كتلة اقتصادية واحدة منسجمة وناجحة، ترتع شعوبها في بحبوحة ورخاء ووظائف.

ولكن لننزل هذه الأفكار العظيمة على واقع العالم العربي، فهل يمكن أن نؤسس وحدة اقتصادية تنساب فيها بلايين الاستثمارات والبضائع والوظائف بين أكبر بلدين عربيين -السعودية ومصر- اللذين يشكلان معاً أكثر من نصف اقتصاد العالم العربي؟

بالطبع لا، ليس لأن التجارة البينية بين هذين العملاقين متواضعة، فهي لا تزيد على 7 بلايين دولار، على رغم أنها الأضخم بين أي بلدين عربيين، وإنما بسبب الاختلاف الكبير في البنية الاقتصادية بين البلدين «الشقيقين» على رغم القرابة الجغرافية والدين والأهل والعشيرة، وقد وصف الرئيس مرسي البلدين بأنهما «قبيلة واحدة» خلال زيارته الأخيرة إلى الرياض لحضور القمة.

فالسعودية دولة رأسمالية، جُلّّ اقتصادها معتمد على النفط، نشطة صناعياً، ووصلت منتجاتها الى الأسواق المصرية، فيها فائض هائل من المال، ولكنها حريصة عليه، فتمضي به حيث تجد ضمانات أكبر لحمايته ولو بعوائد منخفضة. والأهم من كل ذلك أن لديها أيضاً مشكلات عميقة تشوّه بنيتها الاقتصادية، أهمها البطالة، وضعف مخرجات التعليم، واعتماد بلغ حدّ الإدمان على العمالة الأجنبية القليلة الكلفة في كل قطاعاتها الإنتاجية، من صناعة وتشييد وخدمات، أضف إلى ذلك شحّ الأراضي، على رغم سعة الأرض، وذلك بسبب الاحتكار والتوسّع في سياسة إقطاع المساحات الهائلة، ما أخرجها من التداول ورفع أسعارها. ثمة بيروقراطية أيضاً يشكو منها رجل الأعمال والمستثمر، وبخاصة السعودي، أما الأجنبي فله هيئة تحميه وترعاه، وهناك أيضاً فساد وضعف في البنية القضائية، ولكنها تنعم باستقرار سياسي وسوق استهلاكية كبيرة تعوّض في نظر المستثمر بعضاً مما سبق.

مصر في الجانب الآخر، ذات نظام مختلط، لم تتخلص تماماً من إرث اشتراكية عبدالناصر وملكية الدولة، مع اقتصاد رأسمالي ولد مشوّهاً، وارتبط مع النظام الحاكم سابقاً، ويمر الآن بـ «مرجل» يتطهر فيه، ويعود لطبيعته الحرة المعتمدة على قواعد اقتصاد السوق لا محاباة النظام. قوة مصر في طاقتها البشرية، تتمتع بعمالة مدربة، ومستعدة للعمل دوماً، مع خبرات إدارية جيدة وموارد بشرية، ولكنها تفتقد المال والاستقرار، وأدى العامل الأخير إلى خروج كثير من المال القليل الذي كان متاحاً، وتسعى الحكومة الحالية إلى إقناع رجال الأعمال الراحلين بالعودة، والباقين بالاستثمار، بعدما اتهموا الثورة وشبابها والجماعة الحاكمة بأنهم «حرامية وفلول»! ولكن الصورة تداخلت لاحقاً، فالمعارضة -بما فيها «الثورية»- تحالفت معهم ضدّ «الإخوان» الذين تسنموا الحكم، ولكن رجال الأعمال بعدما تأكدوا أن «الإخوان» باقون، شرعوا في اكتشاف وتجريب المزايا الرأسمالية فيهم.

في مصر أيضاً فساد وبيروقراطية وعدالة بطيئة، ورأي عام معادٍ لرؤوس الأموال، بعضه موروث من أفكار ناصرية قديمة تتهم الأجنبي بنهب البلد، والبعض الآخر متأثر بفساد عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك الذي حوّل مصر هو وأسرته ورجاله إلى اقتصاد خاص بهم، جعلوه «دولة» بينهم.

في السعودية ثمة مصانع قليلة أقفلت أبوابها بسبب قرار الدولة رفع كلفة العمالة الأجنبية، وأخرى تهدد بذلك، وبنقل نشاطها للخارج، في بكائيات غير مقنعة، ولكن الحال في مصر أكثر خطورة بمراحل، بل كارثية، فآلاف المصانع أغلقت أبوابها لرغبة العمالة المصرية في الحصول على أجور أفضل، ولكن رجل الأعمال الذي لم يتعود على إضرابات العمال واحتجاجاتهم، لم يستجب لذلك، قائلاً إن رفع الأجور يضعف قدرته التنافسية، وطالب الدولة بتسهيل عمليات التمويل في زمن شحّت فيه العملة الأجنبية.

كل ما سبق نموذج لواقع الاقتصاد في بلدين يحتاجان إلى إصلاح أحوالهما قبل الانتقال إلى مرحلة تكامل اقتصادي بينهما، وهو أيضاً محفّز لتطبيق كل قرار اتخذ في قمة الرياض الاقتصادية، من تعزيز لدور الخبرة العربية كي تقدم استشارات ناجعة للجميع، مروراً بمضاعفة رؤوس أموال صناديق الاستثمار العربية، ووصولاً إلى تفعيل اتفاقات الاستثمار المراد منها حماية الاستثمارات حتى تصبح الدول العربية جاذبة أكثر للاستثمار، كما لا يعني الانشغال بالتحديات الاقتصادية المحلية إهمال أهداف القمة، وسعيها إلى نهضة عربية مشتركة، بل العكس، فالعمل المشترك يساعد أيضاً في نقل الخبرات للبحث عن الحلول، ويولد بيئة تنافسية بين الأشقاء، وفرصاً لكسب مشترك، فالحديث عن تكامل العالم العربي حقيقي وليس مجازياً للدعاية والخطب، فنفط وطاقة وخبرات استثمارية هنا، وموارد وأيدٍ عاملة هناك، كما أن الظروف باتت مواتية أكثر لتحقيق نهضة مشتركة، فالربيع العربي أضاف عاملاً آخر ضاغطاً على القيادات العربية، وهو ثلاثية «المكاشفة والمساءلة والمحاسبة»، فباتت هناك معارضة شرسة تسأل وتتقصى وتحاسب، ومن لم يسمح بمعارضة حزبية فهو يعلم أن الشعوب باتت متمكنة من أدوات تعبّر بها عن رأيها بقوة، وتقارن حالها بحال غيرها، فلا يخفي عنها معلومات ولا أسراراً.

لنتذكر الظروف التي دفعت بفكرة «القمة العربية الاقتصادية» قبل عامين في الكويت عندما عقدت في دورتها الأولى. إنها نتاج تقرير الأمم المتحدة للتنمية البشرية العربي الأول الذي صدر العام 2002، والذي صدم الرأي العام العربي والقادة الذين حاول بعضهم تجاهله، والتقليل من تأثيره والتشكيك في معلوماته، غير أن الكُتاب وأهل الرأي والباحثين أصروا على مناقشته، ووجدوه فرصة لمناقشة حال التردي العام في عالمنا. كانت أرقام التقرير منجاة لهم للهرب من السياسة في زمن ما قبل الربيع العربي، حين كان الكاتب العربي يحاسب على ما تسطره يداه. تراكم ما كتبوه فانساب إلى الضمير الشعبي حتى أضحى محركاً أساسياً للشعور بالغضب بعدما عرف المواطن -وبالأرقام هذه المرة- ما كان يشعر به طوال عقود من أنه في ذيل كل قوائم التنمية العالمية، في البطالة والتعليم والكتب والترجمة… والحياة.

بسبب هذا التقرير والأجواء التي خلقها، كانت القمة العربية الاقتصادية الأولى في الكويت سنة 2009، ثم الثانية في شرم الشيخ سنة 2011 تركزان على الاقتصاد، فكانتا اعترافاً متأخراً بأنه حان الوقت للاهتمام بمعيشة الإنسان، وأن الخطاب الفارغ حول الاستقلال، ومواجهة الهجمة الإمبريالية، وتحرير فلسطين، ونعمة الاستقرار… لم تعد جميعاً تقنع مواطناً غاضباً محروماً، غير أن القمم السابقة مضت من دون تأثير، ذلك أنها كانت استمراراً لحال الانعزال بين الشعب والحكومة. ربما كانت مجرد حال علاج نفسي لقادة يريدون أن يبرئوا ذمتهم أمام شعوبهم، ليقولوا لهم بكلمات ووعود.. «لقد حاولنا والباقي على الله»!

هذه المرة تريد الشعوب أفعالاً لا أقوالاً، تريد وظائف، ونتائج بالأرقام، وستسأل قادتها حتى قبل أن تعقد قمة تونس بعد عامين!

* إعلامي وكاتب سعودي

العولمة

كاتب الموضوع الأصلي: ياسر العيدي 32

العولمة تعني جعل الشيء عالمي الانتشار في مداه أو تطبيقه. وهي أيضاً العملية التي تقوم من خلالها المؤسسات، سواء التجارية (أو جعل الشيء دولياً). تكون العولمة عملية اقتصادية في المقام الأول، ثم سياسية، ويتبع ذلك الجوانب الاجتماعية والثقافية وهكذا. أما جعل الشيء دولياً فقد يعني غالباً جعل الشيء مناسباً أو مفهوماً أو في المتناول لمختلف دول العالم. وتمتد العولمة لتكون عملية تحكم وسيطرة ووضع قوانين وروابط، مع إزاحة أسوار وحواجز محددة بين الدول وبعضها البعض.
تعرف مجموعة من الدول الرأسمالية المتحكمة في الاقتصاد العالمي نموا كبيرا جعلها تبحث عن مصادر وأسواق جديدة مما يجعل حدودها الاقتصادية تمتد إلى ربط مجموعة من العلاقات مع دول نامية لكن الشيء غير مرغوب فيه هو أن هذه الدول المتطورة على جميع المستويات الفكرية والثقافية والعلمية دخلت في هوية الدول الأخرى إلا أنها حافظت على هويتها الثقافية خاصة وأن العولمة لم تقتصر فقط على البعد المالي والاقتصادي بل تعدت ذلك إلى بعد حيوي ثقافي متمثل في مجموع التقاليد والمعتقدات والقيم كما أن العولمة لا تعترف بالحدود الجغرافية لأي بلد بل جعلت من العالم قرية صغيرة.
مقاييس العولمة :
تستخدم العولمة للإشارة إلى:
• تكوين القرية العالمية: أي تحول العالم الكبير إلى ما يشبه القرية لتقارب الصلات بين الأجزاء المختلفة من العالم مع ازدياد سهولة انتقال الأفراد، التفاهم المتبادل والصداقة بين “سكان الارض”.
• العولمة الاقتصادية: ازدياد الحرية الاقتصادية وقوة العلاقات بين أصحاب المصالح الصناعية في بقاع الأرض المختلفة.
• التأثير السلبي للشركات الربحية متعددة الجنسيات، أي استخدام الأساليب القانونية المعقدة لمراوغة القوانين والمقاييس المحلية لاستغلال للقوى العاملة والقدرة الخدماتية لمناطق متفاوتة في التطور مما يؤدي إلى استنزاف أحد الأطراف (الدول) في مقابل الاستفادة والربحية لهذه الشركات.
العولمة الثقافية :
العولمة الثقافية تعني الارتباط الثقافي بين المجتمعات و الأعراق، او بمعنى اخر انتقال الأفكار و العادات من مجتمع إلى اخر. العمليات الانتقالية الثقافية بين المجتمعات تختلف في الاهمية و درجة التأثير. فعلى سبيل المثال: الهيمنة السياسية والعسكرية والثقافية والاعلامية في العالم تعود لامريكا، ومن هذا المنطلق نستطيع الجزم بأن الثقافة الامريكية لها تأثير كبير على ثقافة مجتمعات العالم بحكم السيطرة الثقافية. كما نرى أيضا بأن الأفلام الهوليوودية او ما يعرف بالأفلام الامريكية هي الأفلام الرائدة في عالم الإنتاج السينمائي و لهذا تجد ان الثقافة الامريكية لها تأثير قوي على ثقافات المجتمعات الاخرى و قد يكون ايجابيا او سلبيا.
معارضي العولمة :
هنالك الكثير من معارضي العولمة لما بها من مساوئ وهناك أمثلة عليها إذا تحدثنا من الناحية الاقتصادية:
• 1- الاستغلال :وهو استغلال الدول الكبرى لدول العالم الثالث لأخذ المواد الخام.
• 2-الإسراف في الاستهلاك :وهو جعل المواطنين تحت ضل السكرة الإعلانية وينتج عنه الإسراف
وشراء الكماليات.
• 3-الاقتصاد لقلة من الأقوياء:هو السيطرة الاقتصادية والاكتناز المالي لقلة من
الناس وهذه ألنفته تندرج من الاستغلال حيث أن الموارد المستخدمة لا تضاهي سعر السلعة المنتجة.
الثقافة والهوية الثقافية :
تحديد مفهومي الثقافة والهوية الثقافية :
إن مفهوم الثقافة من المفاهيم التي لم تقتصر على تعريفا واحدا وموحدا بل أعطيت لها تعاريف متعددة كان أبرزها أن الثقافة هي جميع السمات الروحية والفكرية والقومية التي تميز جماعة عن أخرى، وهي شاملة لطرائق الحياة والتفكير والتقاليد والمعتقدات والآداب والقيم والبعد التاريخي باعتباره عامل جوهري في مفهوم الثقافة. وليس هناك ثقافة واحدة وإنما تسود أنواع وأشكال ثقافية منها ما يميل إلى الانغلاق والانعزال،ومنها ما يسعى إلى الانفتاح والانتشار
إن مفهوم الهوية الثقافية يعرف من جهتين، الأولى خارجية بدأت في الآونة الأخيرة مع العولمة وتعددت تعريفاتها على مستوى كل المجالات المعروفة وما تمثله العولمة من محاولة لتنظيم أو إعداد نظام عالمي جديد بكل ما يترتب عليه من هذا النظام من سلبيات تطال في معظمها بلدان العالم الثالث. أما الجهة الثانية ، فهي داخلية وتتمثل في ندرة المقاربات العلمية والموضوعية بهذا الموضوع خاصة في دول العالم الثالث فالهوية الثقافية لا تكتمل الهوية الثقافية إلا إذا كانت مرجعيتها جماع الوطن والأمة والدولة بوصفها التجسيد القانوني لوحدة الوطن والأمة، وكل مس بواحدة من هذه هو مس بالهوية الثقافية
علاقة العولمة والهوية الثقافية :
ان العلاقة بين العولمة والهوية الثقافية في التنافر والتصادم والصراع إذ تسعى العولمة إلي خلق وحدة ومنظومة متكاملة، في حين تدافع الهوية عن التنوع والتعدد. كما نجد العولمة تهدف إلى القضاء على الحدود والخصوصيات المختلفة بينما الهوية تسعى إلى الاعتراف بعالم الاختلافات وترفض الذوبان، وباختصار فالعولمة تبحث عن العام والشامل بينما الهوية هي انتقال من العام إلى الخاص ومن الشامل إلى المحدود
بعض آليات ومظاهر عولمة الثقافة :
لعل أبرز ما يجسد تأثير العولمة على ثقافات المجتمعات الأخرى هو الانتشار الواسع والكبير لشركة “كوكا كولا” ولمطاعم “الهامبورغر” “والماكدونالدز” هذه الأخيرة التي تعتبر واحدة من أكبر المطاعم التجارية الأمريكية وهي رمز الإمبريالية الرأسمالية الأمريكية فهده العلامات التجارية تقدم وجبات سريعة لا تتيح للزبائن الجلوس لفترات طويلة ، ومن هنا انتقلت من كونها نظاما لبيع الطعام السريع إلى نمط حياة وذلك من خلال نظامها الذي قضى على العلاقات البشرية التي لم تعد بين الإنسان وأخيه بمفهوم التفاعل المباشر بل هي محكومة بقضايا مادية مما تسبب في اختفاء الحميمية في العلاقات
كما نجد كذلك وسائل الاتصال والإعلام ساهمت بشكل كبير في انتشار العولمة في المجال الثقافي وتتجلى هذه المساهمة في القنوات التلفزيونية والفضائية التي بواسطتها يتم بث أفلام ومسلسلات وموسيقى تمثل سلوكيات العنف والجنس بشكل إباحي يتناقض مع العفة في المجتمعات العربية المحافظة
بعض ردود الفعل اتجاه عولمة الثقافة :
في العالم العربي تتشكل صورة تنوع متعدد فهو يضم مجموعة من الثقافات واللغات والأعراف المتعددة والمتنوعة غير أن ثمة قيم ومثل عليا تتوحد حولها هذه الأمم والشعوب وتشكل بالنسبة لها إرثا مشتركا ينبغي حمايته والدفاع عنه، لقد أصبحت جهود البلدان اليوم تتجه نحو خلق تنمية مستدامة تضمن لجميع الشعوب حياة آمنة في جو من الأخوة والانسجام، وذلك من خلال استغلال توجيه التنوع الثقافي لصالح جهود التنمية ومحاربة الفقر والأوبئة التي تجتاح مناطق عديدة من العالم. إن التنوع داخل المجتمع الواحد يمكن أن يستغل كحافز للتنمية والاستقرار إذا ما كرست الجهود الحكومية وغير الحكومية لذلك، وهو ما يمكن أن يحدث عن طريق خلق برنامج وأنشطة مهتمة بهذا المجال. فالعالم العربي والإسلامي أصبح ينظر إلى العولمة على أساس أنها أداة للهيمنة والسيطرة القوية على الضعيف. فليس الانكماش والانطواء على الذات هو الوقاية من العولمة بل يمكن التعامل مع العولمة على أنها تطور هائل في التقنيات ووسائل المعرفة وأن التطور ليس موجه ضدنا بالضرورة وإنما هو لصالحنا إن نحن استخدمناه استخداما سليم يمكننا من الحفاظ على هويتنا الثقافية في ظل تعاطي إيجابي مع العالم والمستجدات الدولية في هذا المجال
خاتمة إن الدول النامية والتي تعتبر الدول العربية والإسلامية واحدة منها، لا يمكنها أن تمنع العولمة الثقافية من الانتشار، لأنها ظاهرة واقعية تفرض نفسها بحكم النفوذ السياسي والضغط الاقتصادي والتغلغل المعلوماتي والإعلامي التي يمارسها النظام العالمي الجديد، لكن تستطيع أن تتحكم في الآثار السلبية لهذه العولمة، إذ بذلت جهودا مضاعفة للخروج من مرحلة التخلف إلى مرحلة التقدم في المجالات كلها وليس فحسب في مجال واحد نظرا للترابط بين عناصر التنمية الشاملة ومكوناتها

ما بعد مرسي

كاتب الموضوع الأصلي: محمد السويكت 20

أبعاد التغيرات السياسية في مصر بعد 30 يونيو
محمد مسعد العربي
باحث في العلوم السياسية
شهدت الساحة المصرية تغييرات سياسية فارقة بعد إعلان القوات المسلحة تضامنها مع الموجة الثورية في 30 يونيو، وعزل الرئيس محمد مرسي، وإعلان القوات المسلحة -بمشاركة قوى سياسية ودينية- عن خارطة طريق جديدة تسلم بمقتضاها رئيس المحكمة الدستورية العليا “عدلي منصور” مهام منصبه كرئيس مؤقت للبلاد.

ويُعد هذا التطور تحولا هائلا في مسار ثورة 25 يناير بعد عامين ونصف من انطلاقها، ومرورها بمرحلة انتقالية قاد البلاد فيها المجلس الأعلى للقوات المسلحة، ثم المرور بحكم جماعة الإخوان المسلمين الذي أنهته الموجة الثورية في 30 يوليو بخروج الملايين للمطالبة بإسقاط حكم الإخوان، ورحيل الرئيس المنتخب محمد مرسي بعد عام كامل من ولايته، واستكمال أهداف الثورة الأولى.
خصائص احتجاجات 30 يونيو

ثمة خصائص لاحتجاجات 30 يونيو تتمثل في حجمها، حيث خرج المصريون بالملايين للشوارع، فضلا عن انتشارها، خاصة وأنها وصلت إلى المحافظات المصرية، وبالتالي فقدت القاهرة وميدان التحرير مركزيتيهما برغم قوة الحشد فيهما.هذا الانتشار الأفقي شمل محافظات ومدن الدلتا والصعيد المحسوب دائمًا على القوى الإسلامية، مع العلم، بأن هذه المدن كانت هي مسرح المواجهات الأخيرة بين الإخوان ومناوئيهم. من ناحية أخرى، انتشرت الموجة الثورية لـ30 يونيو رأسيًّا، فهذه المرة كانت عابرة للطبقات والشرائح الاجتماعية، فقد شملت الريف والبرجوازيات الحضريات وأجزاء من أرستقراطيات المدن الكبرى. اللافت أيضًا هو مشاركة رجال الشرطة وفئات من غير المسيسين، أو ما يطلق عليه حزب الكنبة في 30 يونيو.

إن خروج فئات متنوعة إلى الشارع ومساندة القوات المسلحة لها جاء تدليلا على تعثر حكم الإخوان، وإثارته السخط لدى قطاعات عريضة ربما لم يستفزها حتى فساد نظام مبارك.ولا يغيب عن المشهد الحشد المؤيد للسلطة المعتصم منذ أحداث الجمعة 28 يونيو في ميداني رابعة العدوية في مدينة نصر، والنهضة في الجيزة، غير أن تركيز الإخوان على مركزية الحشد، في مقابل انتشار المعارضين أضعف من تكتيكات الإخوان في إجهاض 30 يونيو.

كما أن تعامل الرئيس مرسي الذي استخف بالمعارضين واعتبرهم مجرد ثورة مضادة للفلول أسهم في عدم قدرته على إدارة الأزمة، وبدا ذلك في خطابات مرسي الذي اكتفى بتوجيه اتهامات، وتفسير التظاهرات على أنها مجرد مؤامرة. في الوقت نفسه، غلب على خطاب جماعة الإخوان حالة الإنكار وربما الصدمة التي سببتها ضخامة الحشود وراديكالية مطالبها، فضلا عن حالات العنف التي وجهت لمقار الجماعة وحزب الحرية والعدالة. وهذا العنف هو استمرار لحالة الاحتراب المتصاعدة منذ أحداث الاتحادية في نوفمبر 2012 وهو لم ينقطع إلا لفترات بسيطة.

لقد دفع الرد السلبي لمؤسسة الرئاسة على احتجاجات 30 يونيو المؤسسة العسكرية إلى التحرك بإعلانها في بيانها يوم 1 يوليو إمهالها جميع الأطراف 48 ساعة للاستجابة لمطالب المتظاهرين في إطار حمايتها للشرعية الشعبية. وهو ما كان يعني ضمنًا تنحي محمد مرسي عن الرئاسة بطريقة أو بأخرى.

ومع اقتراب مهلة المؤسسة العسكرية من الانتهاء، واستمرار التظاهرات الرافضة لحكم الإخوان، ودفع الجماعة بمؤيديها يوم 2 يوليو إلى الشارع، جاءت كلمة محمد مرسي ليؤكد فيها تمسكه بالشرعية الانتخابية، ورفضه إنذار الجيش، بل وتلويحه بالعنف ضد الرافضين للشرعية، وهو ما دفع الوضع إلى التأزم مع وجود عنف متبادل، وسقوط قتلى وجرحى. فاستبقت القوات المسلحة انتهاء المهلة باجتماعها بالقوى الوطنية والسياسية والأزهر لتتخذ قرارات 3 يوليو التي أسست لمرحلة جديدة في الثورة المصرية.

ملامح خارطة 3 يوليو

لقد تقرر في بيان القوات المسلحة والقوى السياسية تعيين رئيس المحكمة الدستورية رئيسًا للبلاد، وتعطيل العمل بالدستور بشكل مؤقت، وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، وتشكيل حكومة توافق وطني قوية، وتشكيل لجنة بها جميع الأطياف لمراجعة التعديلات الدستورية، ومناشدة المحكمة الدستورية العليا إقرار مشروع قانون مجلس النواب، ووضع ميثاق إعلامي يكفل حرية الإعلام ويحقق المصداقية والحيدة، والعمل على دمج الشباب، وتشكيل لجنة عليا للمصالحة الوطنية من شخصيات تتمتع بالمصداقية وتمثل مختلف التوجهات. وهي القرارات التي لاقت ترحيب المتظاهرين في الشارع، كما أنه بمقتضاها تم عزل الرئيس مرسي.

ويمكن القول إن أزمة 30 يونيو أعادت القوات المسلحة إلى واجهة السياسة المصرية، غير أنها أشرت على الدور الحاسم الذي تلعبه هذه المؤسسة في بنية النظام السياسي المصري ما بعد الثورة، فعلى الرغم من أن جماعة الإخوان ومؤيديها قد رأوا في تحرك المؤسسة العسكرية انقلابًا عسكريًّا على الشرعية، فإن مشهد هذا التحرك المدعوم شعبيًّا لنزع فتيل الأزمة لم يكن إلا استكمالا لدور المؤسسة العسكرية المركزي منذ ثورة يناير.

فقد أدارت المؤسسة العسكرية البلاد في عام ونصف، ولم يؤدِّ تغيير قيادتها عقب انتخابات الرئاسة 2012 إلا إلى تغيير موقعها في بنية القرار، وإن لم يغير من حجمها، فهي الجزء الأبرز في معادلة الحكم. ويتضح هذا حتى قبل 30 يونيو عندما دعت المؤسسة العسكرية إلى الحوار بين الفرقاء السياسيين، عقب احتدام الأزمة بين الإخوان والرئاسة من جهة والقوى المدنية عقب الإعلان الدستوري المثير للجدل في نوفمبر 2011 . كما جاء تحركها الأخير في سياق استجابة الدعوات الشعبية للجيش بأن يتحرك للضغط على الرئاسة والحكومة، وصولا إلى عزل مرسي، وتولي دفة الأمور، وهو ما كان.

ويبقى أن تحرك المؤسسة العسكرية في 30 يونيو مختلف عن خبرة حكم المجلس الأعلى للقوات المسلحة (فبراير 2011 / يونيو 2012) وهي خبرة اتسمت بالتخبط، حيث شهدت هذه الفترة دخول القوات المسلحة في مواجهات على الأرض مع المتظاهرين، وهي العوامل التي أدت إلى تآكل في شعبيتها لدى قطاعات من المجتمع.
ويبدو أن المؤسسة العسكرية ممثلة في قيادتها الحالية (الفريق أول عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع) قد عملت على تلاشي الدخول في أي مواجهة مع القوى الثورية والمتظاهرين، واختارت دعم مظاهرات 30 يونيو في مواجهة الرئاسة، وهو العامل الذي يستبعد عودة الحكم العسكري المباشر، طبقًا لخارطة الطريق التي يرعاها الجيش دون أن يكون طرفًا فيها. وهو ما يؤكد سيناريو استمرار الدور البريتوري للجيش في أي نظام سياسي مدني مقبل، بمعنى غياب فعالية السلطة السياسية المدنية، والحاجة إلى جهاز قوي (الجيش) يفرض النظام.

تحديات ما بعد مرسي

ثمة تحديات محتملة تواجه التحولات في المشهد السياسي المصري ما بعد قرارات 3 يوليو للجيش، ولعل أبرزها إعادة دمج جماعة الإخوان المسلمين في الحياة السياسية، حيث أوضحت هذه الموجة الثورية فشل الإخوان المسلمين عند انتقالهم من خانة المعارضة إلى سدة الحكم، وانتهى مسار الاستقطاب والعنف الذي شابه إلى اتهام الجماعة بإثارة الفتنة، وهو ما أدى إلى التحفظ على قياداتها، وهي عرضة للمساءلة القانونية وربما المحاكمة.

ويخشى البعض من تكرار سيناريو عشرية الدم الجزائرية، حيث يرى الإخوان المشهد انقلابًا على شرعية ديمقراطية منتخبة، بما قد يدفع التيارات الإسلامية نحو تبني العنف في مواجهة الدولة، غير أن هذا السيناريو مستبعد مع وجود فوارق في تكوين وطبيعة الحركات الإسلامية الجزائرية وحدود خبرتها السياسية وتكوينها الأيديولوجي في التسعينيات وخبرة الحركة الإسلامية المصرية حاليًّا، بالإضافة إلى اختلاف طبيعة تدخل المؤسسة العسكرية في الحالتين.

ويبقى أن الأزمة قد أوضحت أن جماعة الإخوان تعاني قصورًا في تكوينها الفكري، وخطابها، ومدى انفتاحها على المجتمع، مع انغلاق طبيعتها الطائفي، وهي الأمور التي تدفعها دفعًا نحو إعادة تنظيم نفسها وحركتها لتأهيل نفسها من جديد بعد الانتكاسة التي تعرضت لها. ومن ناحية أخرى، أوضحت الأزمة قدرة أطراف إسلامية أخرى على استيعاب معطيات الحياة السياسية والحركة الاجتماعية والتكيف معها، يأتي على رأس هذه الأطراف حزب النور الذي ربما يستعد لقيادة الحركة الإسلامية بديلا عن الإخوان.

ويبقى تحدٍّ آخر متعلق بقدرة هذه القرارات التي أعلنت عنها القوات المسلحة على استيعاب مطالب الشارع الاقتصادية والاجتماعية وكفاءتها في العمل على تحقيقها. حيث إنه إذ لم يؤدِّ المسار السياسي الديمقراطي إلى وضع خطة واضحة لتأطير برامج الإصلاح الاقتصادي والعدالة الاجتماعية، فإن هذا يعني أن الاضطرابات لن تتوقف.

وفي النهاية، فإن الدور الذي تلعبه المؤسسة العسكرية مرهون بقوة الحركة المدنية، وقدرتها على طرح نموذج سياسي ديمقراطي مستقر، لا يؤدي إلى تأزم الأوضاع، والاستدعاء المتكرر لدور الجيش بوصفه ركيزة الاستقرار، وهو الأمر الذي سيأخذ سنواتٍ طوالا، ويتطلب جهدًا وفكرًا في التعامل معه، بحسب ما تؤشر عليه تجارب التحول الديمقراطي، وعلاج أزمات العلاقات المدنية العسكرية.

مكيافللي حياته والمجتمع

كاتب الموضوع الأصلي: عمر البطاح 20

صورة
جانب من حياته بالمنفى
اعتمد “مكيافيللي” أثناء حياته في منفاه الريفي على دخل بسيط من ممتلكاته التي توجد في بعض الضواحي. وكان يستيقظ مبكرًا ويخرج إلى الغابة يتحدث للحطابين ويتبادل معهم الأقاويل والشائعات ثم يذهب إلى أحد التلال وحيدًا، وهناك يقرأ “لدنتي أو شيراك أو تبيولوس أو أفيد”. وبعد أن يتناول غداءً خفيفًا، يمضي إلى الحانة فيتحدث مع الطحان والقصاب وبعض البناءين، ويقضي معهم طيلة فترة الظهيرة يلعبون الورق والنرد ويتشاجرون على دراهم معدودة. وعندما يأتي المساء يعود للمترل ويغير ثيابه الريفية التي عادة ما تكون قد أصابتها الأوساخ والقاذورات أثناء جولته. ويرتدي ملابس البلاط والتشريفات لكي يكون في صحبة من أحبهم ويدخل إلى مكتبته الخاصة. كان يعتبر ذلك هو حياته الفعلية وكان خلال ذلك الوقت يدون ملاحظات في كتاب صغير أسماه “الأمير”.
المجتمع عند ماكيافيلي

المجتمع عند ماكيافيلي يتطور بأسباب طبيعية، فالقوى المحركة للتاريخ هي “المصلحة المادية” و”السلطة”. وقد لاحظ صراع المصالح بين جماهير الشعب والطبقات الحاكمة، وطالب ماكيافيلي بخلق دولة وطنية حرة من الصراعات الإقطاعية القاتلة، وقادرة على قمع الاضطرابات الشعبية. وكان يعتبر من المسموح به استخدام كل الوسائل في الصراع السياسي، فمكيافيلي القائل “الغاية تبرر الوسيلة” برر القسوة والوحشية في صراع الحكام على السلطة. وكانت أهمية ماكيافيلي التاريخية أنه كان واحدا من أوائل من رؤوا الدولة بعين إنسانية واستنبطوا قوانينها من العقل والخبرة وليس من اللاهوت.
ولقد ألف مكيافيلي العديد من “المطارحات” حول الحياة السياسية في الجمهورية الرومانية، فلورنسا، وعدة ولايات، والتي من خلالها برع في شرح وجهات نظر أخرى. على كُلٍ فصفة “مكيافيلي” والتي ينظر إليها الباحثون على أنها تصف بشكل خاطئ مكيافيلي وأفكاره، أصبحت تصف التصرف الأناني والذي تهدف له الجماعات الربحية. مع ليوناردو دا فينشي، أصبح نيكولا مكيافيلي الشخصية المثالية لرجل عصر النهضة، ومن اللائق أن يقال أن مكيافيلي يستحوذ على صفات “الذكاء المكيافيلي”، عوضاً عن وصفه بالمكيافيلية.

مؤتمر كامبل بنرمان

كاتب الموضوع الأصلي: ياسر العيدي 32

مؤتمر كامبل بنرمان، هو مؤتمر انعقد في لندن عام 1905 واستمرت جلساته حتى 1907، بدعوة سرية من حزب المحافظين البريطانيين بهدف إلى إيجاد آلية تحافظ على تفوق ومكاسب الدول الاستعمارية إلى أطول أمد ممكن. وقدم فكرة المشروع لحزب الأحرار البريطاني الحاكم في ذلك الوقت.[1] وضم الدول الاستعمارية في ذاك الوقت وهي: بريطانيا، فرنسا، هولندا، بلجيكا، اسبانيا، إيطاليا. وفي نهاية المؤتمر خرجوا بوثيقة سرية سموها “وثيقة كامبل” نسبة إلى رئيس الوزراء البريطاني آنذاك هنري كامبل بانرمان.
أحداث المؤتمر :
قدّم المؤتمر توصيات إلى حكومة الأحرار، بعد سقوط حكومة المحافظين عام 1905 برئاسة أرثر بلفور، برئاسة السير هنري كامبل بانرمان Sir H.Compbell Bannerman، لإقناع رئيس الوزراء الجديد بالعمل لتشكيل جبهة استعمارية لمواجهة التوسع الاستعماري الألماني، ولتحقيق بعض الأهداف التوسعية في آسيا وأفريقيا.
وبالفعل تأسست هذه اللجنة العليا، واجتمعت في لندن عام 1907، وكانت تضم ممثلين عن الدول الاستعمارية الأوروبية وهي: انكلترا، فرنسا، إيطاليا، إسبانيا، البرتغال، بلجيكا وهولندا، إلى جانب كبار علماء التاريخ والاجتماع والاقتصاد والزراعة والجغرافيا والبترول. واستعرض المؤتمر الأخطار التي يمكن ان تنطلق من تلك المستعمرات، فاستبعد قيام مثل تلك الأخطار في كل من الهند والشرق الأقصى وأفريقيا والمحيط الأطلسيوالمحيط الهادي، نظراً لانشغالها بالمشاكل الدينية والعنصرية والطائفية، وبالتالي بُعدها عن العالم المتمدّن. وأن مصدر الخطر الحقيقي على الدول الاستعمارية، إنما يكمن في المناطق العربية من الدولة العثمانية، لا سيما بعد ان أظهرت شعوبها يقظة سياسية ووعياً قومياً ضد التدخل الأجنبي والهجرة اليهودية والحكم التركي أيضاً…
ويتابع المؤتمر، ليضيف، ان خطورة الشعب العربي تأتي من عوامل عدّة يملكها: وحدة التاريخ واللغة والثقافة والهدف والآمال وتزايد السكان… ولم ينس المؤتمر أيضاً، عوامل التقدم العلمي والفني والثقافي. ورأى المؤتمر ضرورة العمل على استمرار وضع المنطقة العربية متأخرا، وعلى ايجاد التفكك والتجزئة والانقسام وإنشاء دويلات مصطنعة تابعة للدول الأوروبية وخاضعة لسيطرتها. ولذا أكدوا فصل الجزء الافريقي من المنطقة العربية عن جزئها الآسيوي، وضرورة إقامة الدولة العازلة Buffer State، عدوّة لشعب المنطقة وصديقة للدول الأوروبية. وهكذا قامت اسرائيل.
نتائج المؤتمر :
توصلوا إلى نتيجة مفادها: “إن البحر الأبيض المتوسط هو الشريان الحيوي للاستعمار! لأنه الجسر الذي يصل الشرق بالغرب والممر الطبيعي إلى القارتين الآسيوية والأفريقية وملتقى طرق العالم ، وأيضا هو مهد الأديان والحضارات”. والإشكالية في هذا الشريان هو أنه كما ذكر في الوثيقة: ” ويعيش على شواطئه الجنوبية والشرقية بوجه خاص شعب واحد تتوفر له وحدة التاريخ والدين واللسان”.
وأبرز ما جاء في توصيات المؤتمِرون في هذا المؤتمر:
1. إبقاء شعوب هذه المنطقة مفككة جاهلة متأخرة، وعلى هذا الأساس قاموا بتقسيم دول العالم بالنسبة إليهم إلى ثلاث فئات:
• الفئة الأولى: دول الحضارة الغربية المسيحية (دول أوروبا وأمريكا الشمالية واستراليا) والواجب تجاه هذه الدول هو دعم هذه الدول ماديا وتقنيا لتصل إلى مستوى تلك الدول
• الفئة الثانية: دول لا تقع ضمن الحضارة الغربية المسيحية ولكن لا يوجد تصادم حضاري معها ولا تشكل تهديدا عليها (كدول أمريكا الجنوبية واليابان وكوريا وغيرها) والواجب تجاه هذه الدول هو احتواؤها وإمكانية دعمها بالقدر الذي لا يشكل تهديدا عليها وعلى تفوقها
• الفئة الثالثة: دول لا تقع ضمن الحضارة الغربية المسيحية ويوجد تصادم حضاري معها وتشكل تهديدا لتفوقها (وهي بالتحديد الدول العربية بشكل خاص والإسلامية بشكل عام) والواجب تجاه تلك الدول هو حرمانها من الدعم ومن اكتساب العلوم والمعارف التقنية وعدم دعمها في هذا المجال ومحاربة أي اتجاه من هذه الدول لامتلاك العلوم التقنية
2. محاربة أي توجه وحدوي فيها:
ولتحقيق ذلك دعا المؤتمر إلى إقامة دولة في فلسطين تكون بمثابة حاجز بشري قوي وغريب ومعادي يفصل الجزء الأفريقي من هذه المنطقة عن القسم الآسيوي والذي يحول دون تحقيق وحدة هذه الشعوب الا وهي دولة إسرائيل واعتبار قناة السويس قوة صديقة للتدخل الأجنبي وأداة معادية لسكان المنطقة. كما دعا إلى فصل عرب آسيا عن عرب أفريقيا ليس فقط فصلاً مادياً عبر الدولة الإسرائيلية، وإنما اقتصادياً وسياسياً وثقافياً، مما أبقى العرب في حالة من الضعف.

حسني مبارك

كاتب الموضوع الأصلي: بندرالعنزي3621

محمد حسني السيد مبارك وشهرته حسني مبارك (ولد في 4 مايو 1928)[1] الرئيس الرابع لجمهورية مصر العربية من 14 أكتوبر 1981، حتى تنحي في 11 فبراير 2011.

تقلد الحكم في مصر رئيسًا للجمهورية وقائدًا أعلى للقوات المسلحة المصرية ورئيسًا الحزب الوطني الديمقراطي بعد اغتيال الرئيس أنور السادات في 6 أكتوبر 1981.

تعتبر فترة حكمه (حتى تنحيه عام 2011) رابع أطول فترة حكم في المنطقة العربية – من الذين هم على قيد الحياة حالياً، بعد السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان والرئيس اليمني علي عبد الله صالح والأطول بين ملوك ورؤساء مصر منذ محمد علي باشا..[2]

مارس بصفته رئيسًا لمصر دورًا مؤيدًا للسلام في الوطن العربي، وعرف بموقفه الداعم للمفاوضات السلمية الفلسطينية – الإسرائيلية، تنحى عن الحكم على إثر نشوب ثورة 25 يناير في 11 فبراير 2011.[3]

قدم للمحاكمة العلنية بتهمة قتل المتظاهرين في ثورة 25 يناير.[4] وقد مثل – كأول رئيس عربي سابق يتم محاكمته بهذه الطريقة- أمام محكمة مدنية في 3 أغسطس 2011، وتم الحكم عليه بالسجن المؤبد يوم السبت 2 يونيو 2012.، وتم اخلاء سبيله من جميع القضايا المنسوبه اليه وحكمت محكمة الجنح بإخلاء سبيلة بعد انقضاء فترة الحبس الاحتياطي يوم 21 أغسطس 2013 [5]

الامم المتحدة

كاتب الموضوع الأصلي: خالد العيسى20

الأمم المتحدة منظمة عالمية تضم في عضويتها جميع دول العالم المستقلة تقريباً. تأسست منظمة الأمم المتحدة بتاريخ 24 أكتوبر 1945 في

مدينة سان فرانسيسكو، كاليفورنيا الأمريكية، تبعاً لمؤتمر دومبارتون أوكس الذي عقد في العاصمة واشنطن.

ميثاق الأمم المتحدة هو معاهدة تأسيس المنظمة الدولية المدعوّة الأمم المتحدة. وقـِّع ميثاق الأمم المتحدة في 26 حزيران/يونيه 1945 في سان

فرانسيسكو في ختام مؤتمر الأمم المتحدة الخاص بنظام الهيئة الدولية وأصبح نافذاً في 24 تشرين الأول/أكتوبر 1945 بعد أن صدّقت عليه خمسة

الأعضاء المؤسسين: الصين، فرنسا، الاتحاد السوفييتي، المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية وغالبية الدول الموٌّعة الأخرى. ويعتبر النظام

الأساسي لمحكمة العدل الدولية جزءاً متمماً للميثاق.

إن الميثاق معاهدة كاملة ومواده ملزمة لكافة الدول الأعضاء. بالإضافة إلى ذلك فإنه وفقاً للميثاق فإن الالتزامات للأمم المتحدة يسود على أي

التزامات من معاهدات أخرى. قامت غالبية دول العالم بالمصادقة على الميثاق.

هيكلية الامم المتحدة :

هم 6 أجهزة تم توثيقهم و تعريفهم في ميثاق الأمم المتحدة.

الجمعية العامة للأمم المتحدة

مجلس أمن الأمم المتحدة

المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة

مجلس الوصاية التابع للأمم المتحدة

محكمة العدل الدولية

الأمانة العامة لهيئة الأمم المتحدة

السطان قابوس

كاتب الموضوع الأصلي: بندرالعنزي3621

قابوس بن سعيد (18 نوفمبر 1940 -)[1]، سلطان عُمان، وهو ثامن سلاطين أسرة البوسعيد وينحدر من الإمام أحمد بن سعيد المؤسس الأول. وصل إلى السلطة عام 1970 بعد انقلابه على والده سعيد بن تيمور. وهو صاحب أطول فترة حكم من بين الحكام العرب – الذين هم على قيد الحياة حاليا.[2]
منذ بداية تولي السلطان قابوس مقاليد الحكم في البلاد سعى إلى إخراج اسم عمان إلى الصعيد الخارجي، ورغم ما تركته السياسة القديمة من أعباء زادت من مشقة هذا الكاهل من عدم وجود وزارة للخارجية وانما وجدت المؤسسة الصغيرة الغير تخصصية في هذا المجال إلا أن السطان قابوس ومنذ بداياته قام بزيارة معظم العواصم العربية، وبعضها أكثر من مرة. فالى جانب الرياض زار المنامة، والقاهرة، وأبوظبي، والدوحة، وعمان، وطرابلس المغرب.
مع هذه الزيارات اتسعت العلاقات العمانية الإيرانية واتسمت بالأخوية، حيث أن أول زيارة رسمية للسطان كانت إلى إيران بدعوة من محمد رضا بهلوي وذلك للإحتفال بذكرى مرور 2500 عام على قيام الأسرة الشاهنشاهية. و شارك السلطان قابوس الشاه الإيراني في الحوارات والرامية إلى حل المشاكل الناجمة من الصراعات الناشئة بين الدول الحدودية مع إيران وتحديدا الإمارات العربية المتحدة والبحرين. في سنة 1973 صارت عمان عضوا في حركة عدم الانحياز. على هذه الصورة كانت عمان، رغم وجودها على الخط الامامي للنضال ضد توسع الشيوعية العالمية، تقف موقفا وسطا بين أقطاب العالم المتعددة، وترفض نظاما عالميا تستند حياته على التنافس والتناحر بين التكتلات العسكرية والسياسية، بل تتبنى النموذج المبني على التعاون والمشاركة في مختلف المجالات.
رغم أن قابوس بن سعيد كان في تلك الفترة من اصغر الزعماء العرب سنا، إلا أنه ربما كان من أكثرهم ثقافة. وقد تركت زياراته الخاطفة وقراراته السياسية الفاعلة انطباعا عميقا في العالم كله مثل: الإتفاق على التعاون العسكري مع إيران، والتخلي عن الدعاوى الإقليمية حيال دولة الإمارات العربية المتحدة بشأن واحة البريمي و التنازل عن قسم من شبه جزيرة مسندم المطلة على خليج هرمز، وكذلك موضوع الحملة على الجمهورية اليمنية الجنوبية إبان الانقسام اليمني. كانت تلك استراتيجية النسيم المنعش التي اتبعها السلطان قابوس، وكما يلطف الهواء النقي الجو الملوث فكذلك القرارات السابق ذكرها في الميادين السياسية تنقي العلاقات الدولية من الشوائب وتخلصها من المواجهات الإستنزافية الثقيلة الأعباء.
كان السلطان أيضا ذو علاقة قوية بحاكم مصر في تلك الفترة أنور السادات وذلك لأن السادات رأى في السلطان قابوس حاملا لفلسفة سياسية أوسع مما لدى معظم زعماء العالم العربي. ومما زاد ذلك الرابط هو استلام كل من هذين السياسيين مقاليد الحكم في وقت واحد تقريبا، وتلقيهما تركة ثقيلة من سابقيهما. وكلاهما خاض النضال ضد عدو خارجي، وتعين عليهما إصلاح الميدان الاقتصادي جذريا.
يلاحظ أن السلطان قابوس منذ بداياته حاول الانفتاح على الدول الكبرى لما في ذلك من نفع في الأوساط السياسية عموما وبسبب توسع هذه الدول في الوسط العربي تحديدا، مثل علاقاتة الحميمة مع بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية، إلا أنه وبسبب التوجهات العقائدية للإتحاد السوفييتي المنافية للإسلام و كثير من العادات و التقاليد العمانية ، وبسبب الدعايات التحريضية من جمهورية اليمن الجنوبية المدعومة من السوفييت على عمان فقد حال كل ذلك دون قيام علاقات طبيعية بين الاتحاد السوفييتي وعمان لأمد طويل.
مع مرور الوقت ازدادت قيمة عمان من الناحية السياسية من مشاركات في القمم العربية، والمساهمة في إنشاء مجلس التعاون الخليجي، و حل النزاعات القائمة في الدول العربية والإسلامية نتيجة محاولات جاهدة قام بها السلطان لحل المشاكل بالطرق السلمية بين العراق وإيران من جهة، وبين العراق والكويت من جهة أخرى. ولذلك حظي السلطان بالاعتراف بأنه أحد أكثر الدبلوماسيين براعة وحذقا في الشرق الأوسط. ومنح السلطان جائزة السلام عام 1998 ما جاء إلا ليؤكد التقدير الرفيع لمساهمته في الممارسات السياسية المعاصرة ودوره في إحلال السلام والإستقرار في المنطقة.
من هنا يعتقد الدبلوماسيون العمانيون ان السلطان قابوس مؤسس مدرسة جديدة في العلاقات الدولية المعاصرة مبنية على مبدأ واحد يذهب إلى أن العالم يسير نحو التعاون المتعدد الأطراف، وأن الطر الجغرافية سوف تزول قريبا. قال السلطان في حديث إلى مجلة “ميديل إست بولسي” في نوفمبر 1995: “ان العالم يتضائل وينكمش، وانا واثق تماما أن جميع البلدان يجب أن تسير وفق هذه القاعدة، وتحاول ان تفهم بعضها البعض، وتتعاون في ما بينها، وتعمل جنبا إلى جنب لخير البشرية جمعاء. وقد لوحظت في السنوات الاخيرة بوادر واعدة تدل على ان النزاعات بين الدول صارت تعتبر من الحماقات المطبقة وأن الخلافات بين البلدان يجب ان تحل بالمفاوضات وليس على سبيل الحرب”.
تلتزم عمان عادة سياسة الحياد فلا تتدخل في النزاعات بين جيرانها، أو النزاعات الخارجية الدولية، عملاً بقاعدة “لا ضرر ولا ضِرار”. إلا أنها تحتفظ بعلاقات صداقة مع الدول العربية ودول العالم بشكل عام، وتشارك في المؤتمرات الدولية ولها ممثل في جامعة الدول العربية.
للسلطنة مواقف قوية في مجلس التعاون الخليجي وخط سياسي خاص ينبع مما تمليه مصالح السلطنة.
السلطنة تعيش شبه عزلة سياسية بسبب إيمان السلطان قابوس بأن ” من يتدخل – على المستوى الدولي – في شأن ليس من شأنه كأنما ينعق في واد غير واديه”، لكن هذا لم يمنع السلطان قابوس من رعاية اتفاقات الهدنة بين شطري اليمن المتحاربين في 1994، كما لم يمنع السلطنة من توقيع عدد كبير من الاتفاقيات السياسية والعسكرية والاقتصادية مع جيرانها وغيرهم، على أنها تبقى بلداً هادئاً جداً وتبقى عمان وجلالته مثالا في السلام العالمي.
وعمان تعلن موقفاً واضحاً من قضيتي فلسطين والعراق لا يشذ عن الموقف العربي العام من هاتين القضيتين.
يمكن للسلطان قابوس أن يكون الحاكم الهادئ الذي ينادي بالسلام المحلي والعالمي وليس هذا عزلة سياسية حيث أن لقابوس نظرة لتوجيه اهتمام السلطنة لتطوير السلطنة بما يعود بالنفع على أبناء السلطة بعيدا عن الزج بالبلاد في الخلافات الدولية التي تأخر تقدم ورقي الشعب.