أ.د. أحمد محمد وهبان

تاريخ أمريكا: مرحلة لينكولن

كاتب الموضوع الأصلي: ماجد النفيعي 32

تاريخ أمريكا: مرحلة لينكولن
د. أحمد الفراج – الجزيرة السعودية

بعد حوالي القرن على تأسيس الولايات المتحدة على يد الآباء المؤسسين، وكتابة الدستور الذي أسس لقيم الحرية والعدالة للرجل الأبيض فقط، تم انتخاب رئيس لا يزال اسمه خالدا حتى اليوم، اسمه أبراهام لنكولن، وذلك في عام 1860، إذ لا تزال سيرته تقرأ كواحد من أكثر الزعماء تأثيرا وسحرا، مع أنه من أسرة فقيرة جدا، فقد ولد ونشأ في ولاية كنتاكي الريفية في الجنوب الأمريكي، ولكنه كان متحدثا جزل الألفاظ، ولديه المقدرة على الحديث لساعات دون أن يصيب الحاضرين الملل، وهو الذي استلهم الرئيس الحالي باراك أوباما سيرته، حسب ما يقول في كل مناسبة، فماذا فعل لينكولن؟.

أدرك لينكولن بحدسه وعبقريته الفذة أن المواطنين السود كانوا في حالة احتقان تام، نتيجة للظلم الذي يقاسونه من البيض، فقد كانوا يعيشون في ظروف مأساوية سيئة، وتقدم لهم أسوأ أنواع الطعام، ويباعون ويشترون، ما يسبب لهم الكثير من المآسي والآلام، خصوصا وأن كثيراً منهم كانوا يتزوجون من بعضهم البعض، ثم يتم فصلهم قسريا في حالة قرر السيد التخلص من بعضهم عن طريق البيع!، ولذا قرر لينكولن إنهاء هذه المأساة عن طريق تحرير السود، فهل كان هذا الرئيس إنسانيا لا يعترف بالفوارق بين البشر كما يشيع بعض المؤرخين؟.

الصواب هو أن لينكولن كان عنصريا مثل معظم بني قومه من البيض في ذلك الزمان، وله تصريح شهير يشير فيه إلى أن الإنسان الأسود يظل في مرتبة أدنى من الإنسان الأبيض!، ولكنه قرر تحرير السود لأنه رأى بحنكته السياسية أنه إن لم يفعل، فإن الدولة التي شبت عن الطوق كانت ستواجه طوفانا كاسحا من الثورات السوداء المطالبة بالحرية، ولذا استبق الأحداث، وأعلن إلغاء الرق، فعارضه الإقطاعيون في الجنوب الأمريكي، ونتيجة لذلك اشتعلت حرب لم تبق ولم تذر، استمرت عدة سنوات بين الشمال الصناعي الأمريكي، والذي لم يكن هناك وجود للرق فيه، والجنوب العنصري، الذي كان يعيش رفاهية لا حدود لها نتيجة لوجود الرقيق، وكان مستعدا لأن يفعل المستحيل في سبيل مواجهة الرئيس لينكولن، وقد مات خلق كثير في تلك الحرب الشعواء، وانتهت بانتصار الشمال بزعامة لينكولن، فماذا حصل بعد ذلك؟.

لقد تم اغتيال الرئيس لينكولن في واشنطن العاصمة قبل أن يتمكن من رؤية نتائج انتصاره في الحرب، وكان وقتها يشاهد عرضا سينمائيا، ولكن اسمه بقي خالدا بفضل إنجازه الكبير، والذي كانت نتائجه اللاحقة مبهرة، إذ توجت بانتخاب رئيس أسود في طريقه اليوم لإعادة الانتخاب، ولا بد من الإشارة هنا إلى أن تحرير السود على يد الرئيس لينكولن لم يمكنهم من المشاركة السياسية، فقد كانت حريتهم منقوصة، فماذا جرى لهم بعد ما قيل إنه تحرير؟. هذا هو حديثنا القادم.

فاصلة: «قال الوالد لطفله: عندما كان الرئيس أبراهام لينكولن في مثل سنك كان يمشي على قدميه خمسة أميال للمدرسة، فرد الطفل: وعندما كان في سنك أصبح رئيساً لأمريكا!».

المزاوجة بين النظريات في العلاقات الدولية

كاتب الموضوع الأصلي: احمد الزهراني 3332

تعتبر العلاقات الدولية حقلا جديدا في العلوم السياسية عاش روادها في القرن الماضي ومنهم من لا يزال على قيد الحياة. الذي أريد أن أقوله هو أن هذا الحقل ما زال في طور التبلور وهناك احتمال ظهور مدارس جديدة في هذا الحقل أسوة بالمدارس التي ظهرت كالواقعة والليبرالية والسلوكية والبنائية. لماذا لا تكون هناك مدرسة تزاوج بين المدارس السابقة أو على الأقل أن يقوم الباحث في العلاقات الدولية باستخدام النظرية المناسبة من كل مدرسة لتطبيقها على سلوك دولي معين. الملاحظ أن هناك تعصب من بعض أصحاب تلك المدارس فمثلا تجد من الواقعيين من يرفض طروحات المثاليين أو العكس. فنحن نرى أن كل مدرسة فيها قصور لشرح وتفسير ما يجري في الساحة الدولية ولكن بالمزاوجة بين نظريات هذه المدارس واستخدام كل نظرية منها في حالة معينة نجد أنها جميعها لها القدرة على التنبأ والتفسير بشكل أكبر بدلا من الاقتصار على نظريات مدرسة معينة. فالواقعية مثلا تستطيع أن تشرح لي سبب الدعم الامريكي لحكومة النميري في السودان وامتناعها عن مساعدة أهل الجنوب بينما البنائية تستطيع أن تفسر لي سبب العداء الغربي لإيران والليبرالية تستطيع أن تفسر سبب استقرار النظم الديمقراطية وقلة الحروب فيما بينها. إذا كل نظرية تشكل أداة من أدوات الباحث في العلاقات الدولية عند التحليل السياسي وسيكون من العسير على الباحث أن يكتفي بأداة واحدة تماما كالطبيب الذي يكتفي بسماعة الأذنين عند التشخيص.

مقال رائع للشيخ عائض القرني

كاتب الموضوع الأصلي: احمد الزهراني 3332

مقال رائع للشيخ عائض القرني قرأته وحبيت أنقله لكم

وهو بعنوان

” الضحك على الذقون “

الشيخ عائض القرني

كثرة عدد السكان مع الجودة فضيلة عند الأمم لكن الخطأ أن يكثر العدد بلا نفع ولا إنتاج، والإسلام يحث على طلب الذرية الطيبة الصالحة، ولكن إذا تحولت كثرة النسل إلى عبء اجتماعي صار هذا خطأ في التقدير، ونحن في الشرق أكثر الأمم نمواً سكانياً مع ضعف في التربية والتعليم، فقد تجد عند الواحد عشرين ابناً لكنه أهمل تأديبهم وتعليمهم فصار سهرهم في دبكة شعبية مع لعب البلوت وأكل الفصفص بلا إنتاج ولا عمل، بل صاروا حملاً ثقيلاً على الصرف الصحي والطرق والمطارات والمستشفيات، بينما الخواجة ينجب طفلين فيعتني بهما فيخرج أحدهما طبيباً والآخر يهبط بمركبته على المريخ، وأنا ضد جلد الذات لكن ما دام أن الخطأ يتكرر والعلاج يستعصي فالبيان واجب،

لا زال بعض العرب يرفع عقيرته عبر الشاشات ويقول: أنا ابن جلا وطلاع الثنايا، ثم تجده في عالم الشرع لا يحفظ آية الكرسي، وفي عالم الدنيا لم يسمع بابن خلدون وابن رشد، وتجد الغربي ساكتاً قابعاً في مصنعه أو معمله يبحث وينتج ويخترع ويبدع، أرجو من شبابنا أن يقرأوا قصة أستاذ ثوره اليابان الصناعية «تاكيو اوساهيرا» وهي موجودة في كتاب «كيف أصبحوا عظماء؟» كيف كان طالباً صغيراً ذهب للدراسة في ألمانيا، فكان ينسل إلى ورشة قريبة فيخدم فيها خمس عشرة ساعة على وجبة واحدة، فلما اكتشف كيف يدار المحرك وأخبر الأمة اليابانية بذلك استقبله عند عودته إلى المطار إمبراطور اليابان، فلما أدار المحرك وسمع الإمبراطور هدير المحرك قال: هذه أحسن موسيقى سمعتها في حياتي،

وطالب عربي في المتوسطة سأله الأستاذ: الكتاب لسيبويه مَنْ ألَّفه؟ قال الطالب: الله ورسوله أعلم، والتمدد في الأجسام على حساب العقول مأساة، والافتخار بالآباء مع العجز منقصة، لن يعترف بنا أحد حتى نعمل وننتج، فالمجد مغالبة والسوق مناهبة، وإن النجاح قطرات من الآهات والزفرات والعرق والجهد، والفشل زخّات من الإحباط والنوم والتسويف، كن ناجحاً ثم لا تبالي بمن نقد أو جرّح أو تهكم، إذا رأيت الناس يرمونك بأقواس النقد فاعلم أنك وصلت إلى بلاط المجد، وأن مدفعية الشرف تطلق لك واحدا وعشرين طلقة احتفاء بقدومك

لقد هجر الكثير منّا الكتاب وأصبح يعيش الأمية فلا يحفظ آيةً ولا حديثاً ولا بيتاً ولم يقرأ كتاباً ولم يطالع قصة ولا رواية، ولكنه علّق في مجلس بيته شجرة الأنساب؛ ليثبت لنا أنه من أسرة آل مفلس من قبيلة الجهلة، والوحي ينادي «إن أكرمكم عند الله أتقاكم»، والتاريخ يخبرك أن بلال مولى حبشي، وهو مؤذن الإسلام الأول، وأن جوهر الصقلي فاتح مصر وباني الأزهر أمازيغي أمهُ تبيع الجرجير في مدينة سبتة، ولكن النفس الوثّابة العظيمة لا تعتمد على عظام الموتى؛ لأن العصامي يشرّف قبيلته وأمته وشعبه ولا ينتظر أن يشرفه الناس، لقد كان نابليون شاباً فقيراً لكنه جدّ واجتهد حتى أخذ التاج من لويس الرابع عشر، وفتح المشرق وصار في التاريخ أسطورة، وهو القائل: «الحرب تحتاج إلى ثلاثة: المال ثم المال ثم المال، والمجد يحتاج إلى ثلاثة: العمل ثم العمل ثم العمل».

لقد أرضينا غرورنا بمدح أنفسنا حتى سكِرَ القلب بخمر المديح على مذهب جرير: أَلَستُم خَيرَ مَن رَكِبَ المَطايا؟ وقد ركب الآخر بساط الريح وإف 16 والكونكورد. ولو اجتمعنا ما انتجنا سيارة «فولكس فاغن» فضلاً عن «كراسيدا». ورحم الله امرُؤًا عرف تقصيره فأصلح من نفسه ولابد أن تقنع المريض بمرضه حتى يستطيع أن يعالج نفسه على أني اعترف بأن عندنا عباقرة ونوابغ يحتاجون لمراكز بحوث ومؤسسات لرعايتهم ومعامل ومصانع لاستقبال نتاجهم.

لقد تركت اليابان الحرب وتابت إلى الله من القتال وتوجهت للعمل والإنتاج، فصارت آيةً للسائلين وكدّس العراق قبل الغزو السلاح واشتغل بحروبٍ مع الجيران، فانتهى قادته إلى المشنقة، وجُوِّع الشعب ثم قُتِل وسُحِق. سوف نفتخر إذا نظر الواحد منّا إلى سيارته وثلاجته وتلفازه وجواله فوجدها صناعةً محلية. وأرجو أن نقتصد في الأمسيات الشعرية فإن عشرة دواوين من الشعر لا تنتج صاعاً من شعير

يقول نزار قباني:

وطالعوا كتب التاريخ واقتنعوا متى البنادق كانت تسكن الكتبا؟ وعلينا أن نعيد ترميم أنفسنا بالإيمان والعمل وتهذيب عقولنا بالعلم والتفكر، وهذا جوهر رسالتنا الربانية الخالدة وطريق ذلك المسجد والمكتبة والمصنع، والخطوة الأولى مكتبة منـزلية على مذهب الخليفة الناصر الأندلسي يوم ألزم الناس بإنشاء مكتبة في كل منـزل وقراءة يومية مركزة، وهذا خير من مجالس الغيبة والقيل والقال وقتل الزمان بالهذيان.. «وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون».
ر

أنت أيضا يمكنك أن تستعد ؟!!

كاتب الموضوع الأصلي: احمد الزهراني 3332

هل أنت حقاً أسيراً لهمومك ؟
هل كبلتك الأحزان؟
هل أنت مقيد بلاقيد؟
هل أنت مسجون في داخل أعماقك؟
إذا كانت الاجابة بنعم!!
فأنصحك أن تلطم خدك لطمة مدوية علّ قفص الحديد المسور في خدك أن يتفجر ..
دعه يتفجرليرمي ببراكين وحمم الأحزان بعيداً ..دعه يتفجر خارج نطاقك ,فأنت مالك نفسك وسعادتك بيدك فلماذا هذا الحمق؟
لماذا نعذب أنفسنا هذا التعذيب نسجن أنفسنا بإرادتنا هل نحن مجانين؟؟
أطلق مشاعرك وأحاسيسك معي في هذه المواقف القادمة تأملها جيداً,ستشعر أنك مسكين وأنك محروم من نعمة السعادة لأنك لم تلتفت نحوك وترى جمالك :
– سجن يوسف عليه السلام وأوذي من قبل إخوته حيث نقموا منه وحسدوه فرموه بالبئر واتهم بالفاحشة من قبل امرأة العزيز, فاختار السجن على فعل الفاحشة… فصبر واحتسب حتى أصبح ملكاً فيما بعد!! .
– سجن “مانديلا نيلسون” -27 – عاماً على أيدي حكومة جنوب إفريقيا البيضاء,عانى من التعذيب والإذلال, لكنه بقي مناضلاً لشعبه, يدافع عن رؤيته , داعياً للحرية ,وفي نهاية المطاف وبعد كفاح طويل ,حصل مانديلا على حريته ,وتحول من سجين في الدولة إلى رئيس الدولة!! .
– سجن الألباني- رحمه الله- في دمشق فأخذ معه صحيح مسلم وقلم رصاص وممحاة وهناك عكف على أمنيته التي تحققت في السجن وهي أن قام باختصار وتهذيب -صحيح مسلم- فأمضى ثلاثة شهور يعمل ليل نهار وبدون كلل ولا ملل حتى هذب- صحيح مسلم- وكان رحمه الله دائماً ما يردد “رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه”.
– سجن شيخ الإسلام أحمد بن تيمية-رحمه الله- سبع مرات لمدد متفاوتة. بلغت جملتها خمس سنوات، . منها سجنه في سجن القضاة في مصر سنة 707هـ وسجن أيضاً في سجن الإسكندرية سنة 709هـ وسجن في قلعة دمشق مرات كان آخرها سنة 726 هجريه لقد أثمرت هذه السجنة عن العديد من الكتب والرسائل المفيدة، فقد ألّف وهو داخل جدران السجن- الفتاوى- والتي تقع في” 38″ مجلداً فكان- رحمه الله -أينما سجن يحول تلك السجون لمدارس يعلم فيها المسلمين أمور دينهم ويغير فيها المنكرات ويحذرهم من البدع بل أن كثيراً من كتبه سطرها في سجنه وكانت ترسل له الفتاوى في السجن فيجيب بالنصوص الشرعية عن المسائل المشكلة بما يحير العقول.
وكان رحمه الله لا يهمه الإفراج عنه من السجن ما دام باستطاعته نشر العلم ولذا كان يقول مقولته المشهورة: (( ما يصنع أعدائي بي ؟ إن جنتي وبستاني في صدري ، أين رحت فهي لا تفارقني ، إن حبسي خلوة ، وقتلي شهادة ، وإخراجي من بلدي سياحة )) أتعرفون إخوتي ما جنة وبستان ابن تيمية؟ إنه: نور العلم بكتاب ربه وسنة رسوله _صلى الله عليه وسلم – فقد ألف ابن تيمية كتابه- نقض أساس التقديس أو بيان تلبيس الجهمية- وكتاب- الاستقامة- وهو محبوس في مصر وقد حيل بينه وبين كتبه! فابن تيمية لم يغير ولم يبدل بل إن مشكلة ابن تيمية في سجنه أنه كان يرد على أسئلة المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها وكان مصراً على آرائه لدرجة أنهم لما ضاقوا به ذرعاً استولت السلطة على كتبه وعلى محبرته وأقلامه وأوراقه وجردته من كل ذلك! منع الشيخ من أدوات الكتابة ، وأرسلت جميع مسوداته وأوراقه إلى المكتبة العادلية ، وكان ذلك في نحو ستين مجلداً، فصار يستخدم الفحم للكتابة على جدران السجن!! ولكن ذلك كان له صدمة عنيفة آلمته كثيراً ، ولقد ختم شيخ الإسلام القرآن في سجن القلعة ثمانين مرة ، ولم يعش شيخ الإسلام بعد هذه الصدمة إلا يسيراً حيث توفي _ رحمه الله _ يوم الاثنين في 20 من ذي القعدة سنة 728 للهجرة .
– -السرخسي- صاحب كتاب –المبسوط- الذي يقع في خمسة عشر مجلداً,لقد سجن في جب-بئر- وكان تلامذته يأتون يجلسون حول الجب وهو في الأسفل يملي عليهم من أم رأسه حيث كان محبوساً في الجب بسبب كلمة حق نصح بها السلطان، وكان يملي من خاطره من غير مطالعة كتاب وهو سجين في الجب، وقال عند فراغه من شرح العبادات… هذا آخر شرح العبادات بأوضح المعاني وأوجز العبارات … إملاء المحبوس عن الجمع والجماعات في محبس الأشرار. كتابه المبسوط يعد من أفضل الموسوعات الفقهية في الفقه الحنفي في القرن الخامس الهجري!

– ومن المعاصرين :الفلسطيني -ناصر عبدالله عبدالجواد- سجن في سجون الاحتلال اليهودي وعذب وأوذي ولكنه رغم ذلك استطاع أن يحضر رسالة الدكتوراه من داخل السجن .. فنوقش الدكتوراه عبر الهاتف وكان ذلك داخل دورات المياه ولم يعلم به أحد من جيوش الاحتلال أنه اجتاز شهادة الدكتوراه إلا بعد أن تدخلت الولايات المتحدة بشأنه فأفرج عنه وأعطي وسام العظماء الذين لم يقفواطويلاًعندالمشكلات !

وبعد:هذه قصص ومواقف لا تهز القلب فحسب!! بل تنتزعه من بين الضلوع … كيف لا!! وهم من محنة إلى محنة, ولكنهم مع ذلك لم يستسلموا ريثما تحل بهم أسمال الحزن البالية, ويقطع قلوبهم الهم…كلا !! بل ألفوا الكتب وقادوا الأمم وغيروا وجه التأريخ !وأنت تذهب وتجيء وتتمتع بالحرية طلقاً ,وبين أهلك وأقربائك ,ولكننا لم نرَ منك خطوة جبارة ولا عملاً مشيداً في بناء صروح المجد, سوى أن عشش اليأس في قلبك وملأ الشؤم غمائر عينيك, فلا تبصر إلا جراحاتك الغائرة من مآسٍ ومحن !!. كلا .. كل شيء سيتبدد أمامك, لأنك تتمتع بالحرية , قد يكون الواقع الأليم ينتصب أمامك شبحاً مخيفاً,وقد يستحيل احتواء نهر الحياة من حولك, ولكن غمرة من ابتهاج مريح يعيد لك التفاؤل, ويمنحك قدرة الحلم على تخطي عوائق الحياة, إن التفاؤل وحده كاف لمحق جذور اليأس من قلبك ,ولا يبقيه هنيهة حتى تعود لك الأماني غناء تطير به في أتون أريج الأزهار,وردآت الفجر الأصيل!!.
ستجد نفسك في ذات مساء حزيناً قد قيدتك سلاسل الهموم مركولاً بلا مأوى , مشرداً من حيث لا إرادة , مسجوناً بلا قضبان , فلا تيأس ! قريباً ستنقشع السحب الدوالح بوابل المطر المدرار, وتنبت الأرض بزهر وضيء , وتتفتح في حياتك بركات الرحمن ,وتتفجر حمم المآسي إلى أسمال قطاع , وهكذا دونك … لأنك عدة من سجن الهموم إلى حياة الفرح ,ومن سلاسل الأوهام والحزن العرم إلى بسمة الحياة !! المؤمن المؤمن فحسب !! إذا امتحن صبر واتعظ واستغفر ولم يتشاغل بذم من انتقم منه, وكاله أذية !!فلاريب فالله حسيبه , ومن كان الله حسيبه وكافيه فلا يحزن ,فالموعد قريب ,والحكم عدل لا يظلم , ثم المؤمن يحمد الله على سلامة دينه ويعلم أن عقوبة الدنيا خير له من عقوبة الآخرة. والمؤمن كذلك: يرى المنح في طيات المحن ويحول البلاء إلى عافية برضاه بربه ومناجاته له ,وتضرعه بين يديه .والمؤمن لا يكره شيئاً قدره الله له فربما يكون ذلك رفعة له وشرفاً ,فكثير من الأحداث تؤلمنا وقت وقوعها ,ثم يأتي بعده خيرلم نكن نتوقعه!.”فعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيراً”. [النساء: 19] .
لقد صاح ابن القيم يوماً في وجوه البائسين والضعاف المهازيل فقال لهم موجهاً :
” أين أنت والطريق طريقٌ تَعِبَ فيه آدم ، وناح لأجله نُوح ، ورُمِي في النار الخليل ، وأضْجِعَ للذَّبْحِ إسماعيل ، وبيع يوسف بِثَمَنٍ بَخْس ، ولبث في السجن بضع سنين ، ونُشِرَ بالمنشار زكريا ، وذُبِحَ السيد الحصور يحيى ، وقَاسَى الضُّرّ أيوب ، وزاد على المقدار بكاء داود ، وسار مع الوحش عيسى ، وعَالَجَ الفقر وأنواع الأذى محمد – تَـزها أنت باللهو واللعب ؟! . اهـ .
همسة: “في بلدي أذهب إلى السجن أولاً ثم أصبح رئيساً”.نيلسون مانديلا.

تشي جيفارا

كاتب الموضوع الأصلي: متعب العصيمي 704

إرنستو “تشي” جيفارا (14 يونيو 1928 – 9 أكتوبر 1967) المعروف باسم تشي جيفارا (Che Guevara)، أو التشي (El Che)، أو ببساطة تشي (Che)، (بالإسبانية: Ernesto ‘Che’ Ernestico Guevara de la Serna) ثوري كوبي ماركسي أرجينتيني المولد كما أنه طبيب وكاتب وزعيم حرب العصابات وقائد عسكري ورجل دولة عالمي وشخصية رئيسية في الثورة الكوبية. أصبحت صورته المنمقة منذ وفاته رمزا في كل مكان وشارة عالمية ضمن الثقافة الشعبية.

سافر غيفارا عندما كان طالبا في كلية الطب في جامعة بوينس آيرس الذي تخرج منها عام 1953، إلى جميع أنحاء أمريكا اللاتينية مع صديقه ألبيرتو غرانادو على متن دراجة نارية وهو في السنة الأخيرة من الكلية، وكونت تلك الرحلة شخصيته وإحساسه بوحدة أمريكا الجنوبية وبالظلم الكبير الواقع من الإمبرياليين على المزارع اللاتيني البسيط، وتغير داخليا بعد مشاهدة الفقر المتوطن هناك.

أدت تجاربه وملاحظاته خلال هذه الرحلة إلى استنتاج بأن التفاوتات الاقتصادية متأصلة بالمنطقة، والتي كانت نتيجة الرأسمالية الاحتكارية والاستعمار الجديد والإمبريالية. رأى غيفارا أن العلاج الوحيد هو الثورة العالمية. كان هذا الاعتقاد الدافع وراء تورطه في الإصلاحات الاجتماعية في غواتيمالا في ظل حكم الرئيس جاكوبو أربينز غوزمان، الذي ساعدت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية في نهاية المطاف على الإطاحة به مما سهل نشر ايديولوجية غيفارا الراديكالية. بينما كان غيفارا يعيش في مدينة مكسيكو التقى هناك براؤول كاسترو المنفي مع أصدقائه الذين كانوا يجهزون للثورة وينتظرون خروج فيدل كاسترو من سجنه في كوبا. ما إن خرج هذا الأخير من سجنه حتى قرر غيفارا الانضمام للثورة الكوبية. رأى فيدل كاسترو أنهم في أمس الحاجة إليه كطبيب، وانضم لهم في حركة 26 يوليو، التي غزت كوبا على متن غرانما بنية الإطاحة بالنظام الدكتاتورى المدعم من طرف الولايات المتحدة التي تدعم الديكتاتور الكوبى فولغينسيو باتيستا. سرعان ما برز غيفارا بين المسلحين وتمت ترقيته إلى الرجل الثاني في القيادة حيث لعب دورا محوريا في نجاح حملة على مدار عامين من الحرب المسلحة التي أطاحت بنظام باتيستا.

في أعقاب الثورة الكوبية قام غيفارا بأداء عدد من الأدوار الرئيسية للحكومة الجديدة، وشمل هذا إعادة النظر في الطعون وفرق الإعدام على المدانين بجرائم الحرب خلال المحاكم الثورية، وأسس قوانين الإصلاح الزراعي عندما كان وزيرا للصناعة وعمل أيضا كرئيس ومدير للبنك الوطني ورئيس تنفيذى للقوات المسلحة الكوبية، كما جاب العالم كدبلوماسي باسم الاشتراكية الكوبية. مثل هذه المواقف سمحت له أن يلعب دورا رئيسيا في تدريب قوات الميليشيات اللائي صددن غزو خليج الخنازير، كما جلبت إلى كوبا الصواريخ الباليستية المسلحة نوويا من الاتحاد السوفييتي عام 1962 التي أدت إلى بداية أزمة الصواريخ الكوبية. بالإضافة إلى ذلك كان غيفارا كاتبا عاما يكتب يومياته كما ألف ما يشبه الكتيب لحياة حرب العصابات وكذلك ألف مذكراته الأكثر مبيعا في جميع أنحاء أمريكا الجنوبية رحلة شاب على دراجة نارية.

غادر غيفارا كوبا في عام 1965 من أجل التحريض على الثورات الأولى الفاشلة في الكونغو كينشاسا ومن ثم تلتها محاولة أخرى في بوليفيا، حيث تم إلقاء القبض عليه من قبل وكالة الاستخبارات المركزية بمساعدة القوات البوليفية وتم إعدامه.

لا تزال شخصية غيفارا التاريخية تنال كلا من التبجيل والاحترام، مستقطبا المخيلة الجماعية في هذا الخصوص والعديد من السير الذاتية والمذكرات والمقالات والأفلام الوثائقية والأغاني والأفلام. بل وضمنته مجلة التايم من ضمن المائة شخص الأكثر تأثيرا في القرن العشرين، في حين أن صورته المأخوذة من طرف ألبرتو كوردا والمسماة غيريليرو هيروويكو (أصل الاسم بالإسبانية ويعني باللغة العربية بطل حرب العصابات) (كما هو موضح في قالب المقال)، قد اعتبرت “الصورة الأكثر شهرة في العالم.”

مشكلة البطاله

كاتب الموضوع الأصلي: احمد الزهراني 3332

البطاله …
الانسان كل مايأتي يوم يتقدم في العلم والمعرفة وكل يوم تزادد المعارف والاكتشافات ولكن هذيه العلوم والاكتشفات يقابلها جانب آخر وهو نوع من المشاكل وهو الذي يبتلي بها كل عصر… وفي عصرنا هذا نعاني كثيرا من آمر مهم لايمكن التغافل عنه وهي البطاله .

البطاله هي /هي قنبلة موقوته قابلة للانفجار ومشكلة من مشاكلات العصر وهي من المشكلات المعضلةومن المعروف أن البطالة ظاهرة عالمية يندر أن يخلو مجتمع من المجتمعات منها وهي تأخذ أشكالاً وأنواعاً متعددة منها ما هو ظاهر سافر ومنها ما هو مُقَنَّع ولكل منهما أسبابها الظاهرة والباطنة والبطالة تعتبر مرضاً مزمناً يجب علاجه في هذا الزمن لكي لايتتطور وينتشر كا الوباء تلاقي الكثير من الشباب الواعي وغيرهم بدون عمل يمشون في الشوارع في حين يمكن استغلالهم في كثير من مجلات الحيا ة و لديهم قدرات عقليه يمكن توضيفها لخدمة المجتمع ولكن تراهم يتجولون من مكان الى آخر بدون عمل طاقاتهم المجمده والمجالات امامهم مغلقه.
ومن رأي اسباب البطاله هي :-
إن مشكلة البطالة تعد من أخطر المشاكل التي تهدد استقرار وتماسك المجتمع العربي ولكن نجد أن أسباب البطالة تختلف من مجتمع إلى مجتمع حتى إنها تختلف داخل المجتمع الواحد من منطقة الى أخرى فهناك أسباب اقتصادية وأخرى اجتماعية وأخرى سياسية ولكن كلاً منها يؤثر على المجتمع ويزيد من تفاقم مشكلة البطالة.
الآثار المترتبه على البطاله :-

1- الجريمة والانحراف

2- التطرف والعنف:

3- تعاطي المخدرات

-الشعور بعدم الانتماء (ضعف الانتماء):

5-الهجـــــــرة:
6-
الخاتمة –

إن مشكلة البطالة كما أوضحنا سابقاً هي في حد ذاتها تعتبر واحدة من أخطر المشكلات التي تواجه مجتمعاتنا العربية وهي أيضاً واحدة من التحديات التي يجب على الوطن الانتباه لها خلال هذه الفترة. لذا يجب علينا أن نسرع في العمل على إيجاد السياسات التي يمكن من خلالها مواجهة هذه المشكلة حتى لا تتفاقم المشكلات المترتبة عليها. ونحن نجد أن من أهم الحلول لهذه المشكلة هي:
1- التعاون والتكامل الاقتصادي العربي.
2 -ربط التعليم والتدريب باحتياجات السوق.
3 الاهتمام بالصناعات الصغيرة والحرف اليدوية.

الجرائم التي لا أهميه لها ..!!

كاتب الموضوع الأصلي: احمد الزهراني 3332

يعجبني نظام البوليس في بريطانيا، غير أنني على يقين أنه لن ينفع في أي دولة من دول العالم الثالث، وذلك النظام وضع قبل 179 سنة واشترط فيه واضعه السير (روبرت بل) وهو وزير الداخلية في ذلك الحين، أن يكون رجل البوليس غير مسلح، وأحدث شرطه التعجيزي ذاك لغطاً ومعارضة، غير أنه صمم وراهن وكسب الرهان أخيراً، وأثبت ذلك النظام فيما بعد أنه من أنجح الأنظمة، حيث أن نسبة جرائم القتل في بريطانيا مثلا لا تتجاوز واحدا إلى كل مائة ألف نسمة، ونادراً ما يشترك رجل البوليس في معركة مسلحة، ولو أنك سألت أحداً منهم لأجابك بكل بساطة: إنني أشعر بالأمان أكثر عندما أعمل بدون سلاح، وإذا اضطر أحد منهم أن يخرج مسدسه فعليه أن يتقدم بتقرير خاص عن الأسباب، وثبت في الإحصائيات أنه لم يتقدم كل عشر سنوات في المتوسط غير تقرير واحد.

وقد سئل مجموعة من رجال البوليس عن شعورهم عندما يسيرون وسط الأخطار ولا يحمل الواحد منهم غير هراوة طولها نصف متر ودون أي سلاح، وأجاب جميعهم قائلين: إنهم يعتبرون المسألة أمراً عادياً لدرجة أنهم دهشوا من السؤال نفسه، وذكر أحدهم قائلا: إن المرة الأولى التي خرجت فيها وأنا أحمل سلاحاً كانت أكبر ليلة مرعبة في حياتي، فقد بلغني أن أحد لصوص المنازل يحمل سلاحاً في حي (سوهو)، وأدركته ووثبت عليه، وتبين لي بعد ذلك أنه كان يحمل خنجراً، وناضل المجرم بشراسة مثل قط متوحش، ولكنني سيطرت عليه بعد جهد جهيد، غير أن الشيء الوحيد الذي كان يفزعني أثناء العراك هو الخوف من أن تنطلق من مسدسي رصاصة وتصيبه.

بل إن أحد رجال البوليس أجاب عندما سئل: لماذا لم تستخدم (هراوتك) عندما وجدت أنك في خطر، وبعد أن أطرق برهة قال: في الحق يا سيدي إنني لم أستخدمها منذ 25 عاماً، لذا فقد نسيت تماماً أنها معي.

وقبل أن تنتشر الهواتف (النقالة) ظهر رجل على الساحة في (لفربول) وقد قام بعدة جرائم، وكان البوليس يبحث عنه ويطارده، واتصل هو بهم من كبينة تلفونات في الشارع وقال لهم: أتحداكم أن تقبضوا عليّ ـ وكانت مكالمته تلك هي غلطته التي لا تغتفر ـ، وهو بالمناسبة شاب مجنون اسمه (وينستانلي) وكان قد قتل لتوه شخصين وأصاب امرأة بجراح خطيرة، واستطاع أحد رجال البوليس أن يستدرجه ويلهيه بالمكالمة التلفونية، فيما اقتحم عليه آخر الكابينة وسيطر عليه، لأنهم من خلال المكالمة حددوا المكان بدقة، وهذا يدل دلالة أكيدة على جنون الرجل.

والغريب أنه خلال (قرن كامل) لم يمت سوى 15 ضابطاً بسبب الرصاص، وكل ميل مربع يحرسه رجل بوليس واحد، وهناك رجل دورية واحد لكل 600 مواطن.

وأروع ما قرأته هو ما ذكره أحد المسؤولين في (سكتلاند يارد) عندما قال بشكل جدي:

«إن عدد جرائم القتل في لندن لا تتجاوز الآن عشرين جريمة كل عام». صمت قليلا ثم عقب على ذلك قائلا: إن أكثر هذه الجرائم لا أهمية لها، فالضحايا فيها زوجات قتلهن أزواجهن.

تعريف لمصطلح الليبراليه

كاتب الموضوع الأصلي: احمد الزهراني 3332


ralism liber وهي كلمة لاتينية تعني الحر.

الليبرالية حاليا مذهب أو حركة وعي اجتماعي سياسي داخل المجتمع، تهدف لتحرير الإنسان كفرد وكجماعة من القيود السلطوية الثلاثة (السياسيةوالاقتصادية والثقافية).

وقد تتحرك وفق أخلاق وقيم المجتمع الذي يتبناها تتكيف الليبرالية حسب ظروف كل مجتمع، وتختلف من مجتمع غربي متحرر إلى مجتمع شرقي محافظ.

الليبرالية أيضا مذهب سياسي واقتصادي معاً ففي السياسة تعني تلك الفلسفة التي تقوم على استقلال الفرد والتزام الحريات الشخصية وحماية الحريات السياسية والمدنية.

وبخصوص العلاقة بين الليبرالية والأخلاق، أو الليبرالية والدين، فإن الليبرالية لا تأبه لسلوك الفرد طالما أنه لم يخرج عن دائرته الخاصة من الحقوق والحريات، ولكنها صارمة خارج ذلك الإطار.

أن تكون متفسخاً أخلاقياً، فهذا شأنك. ولكن، أن تؤذي بتفسخك الأخلاقي الآخرين، بأن تثمل وتقود السيارة، أو تعتدي على فتاة في الشارع مثلاً، فذاك لا يعود شأنك.

وأن تكون متدينا أو ملحداً فهذا شأنك أيضا.

ترى الليبرالية أن الفرد هو المعبر الحقيقي عن الانسان، بعيداً عن التجريدات والتنظيرات، ومن هذا الفرد وحوله تدور فلسفة الحياة برمتها، وتنبع القيم التي تحدد الفكر والسلوك معاً.

فالإنسان يخرج إلى هذه الحياة فرداً حراً له الحق في الحياة والحرية وحق الفكر والمعتقد والضمير، بمعنى حق الحياة كما يشاء الفرد ووفق قناعاته، لا كما يُشاء له.

فالليبرالية لا تعني أكثر من حق الفرد – الإنسان أن يحيا حراً كامل الاختيار وما يستوجبه من تسامح مع غيره لقبول الاختلاف.

الحرية والاختيار هما حجر الزاوية في الفلسفة الليبرالية، ولا نجد تناقضاً هنا بين مختلفي منظريها مهما اختلفت نتائجهم من بعد ذلك.

السلاح النووي وسياسة الردع

كاتب الموضوع الأصلي: احمد الزهراني 3332

كل شي شفاف في هذا العالم النووي، لا ظل يحدد الرؤيا، فكل كائن يحتوي العالم العاقل ضمن ذاته ويراه كلياً في جزئية السلوك . هذا السلاح تذوب فيه حدود الأخلاق السياسية والمبادئ التي تحكم المجتمعات، الحق والعدل والعقل . فالماضي والحاضر والمستقبل تفنى في حس كائن لازمني، وتصبح الحياة غير واعية لأعماقها من نعمة الرؤيا، بعد أن انتاب العالم الهلع من أن تصبح بعض الرؤوس النووية في أيد غير مسؤولة تعمد إلى استخدامها بهدف التدمير والهيمنة

ومنها القنبلة الهيدروجينية التي تشكل القنبلة الذرية الصاعقة، وتهدد الأمن العالمي وتدمر عناصر الطبيعة وكل مظاهر الحياة العضوية على كوكب الأرض، بل، إنها تهدد بفناء الإنسان، لما تملكه من طاقة مرعبة تنشأ عن قذف ذرات اليورانيوم والنيترون من مبدأ الفراغ، والتي تعمّم الألم والفناء، وتنقض الحياة والآمال من خلال النظرية العدمية وإنعدام الانفعال الحضاري، والتوقف عن المعرفة الأخلاقية لهذه الأصولية التي تلتمع الشرارات الصغيرة من النار بين أكوام الفحم الأسود، وأحلام الدخان في وحدة العدم وتراب اليأس، لتطل برؤوسها من جحورها، حتى تختلط بصيحات الرعب والفزع، والخطابات النرجسية والتهويمات الاصطفائية في فضاءات الجهل والتأويل والانغلاق المجيّر لصالح الرؤية الواحدة والفكر الواحد من التراث المتراكم، والأساطير المطلقة لصناعة الخراب، وفوبيا الغزو الفكر

ومن أجل ذلك تعهدت الدول ال47 المشاركة في قمة واشنطن النووية بجعل العالم أكثر أمناً من خلال قيامها في غضون أربعة أعوام، بضمان أمن المواد الانشطارية التي قد تتعرض لخطر الاستيلاء عليها من جانب العناصر غير المسؤولة، أو أن تقع أسلحة الدمار الشامل بكل أنواعها الكيميائية والبيولوجية في أيدي العناصر المتطرفة . أما بدء تحريم الأسلحة الكيميائية دولياً فيعود إلى عام ،1925 إذ تم توقيع بروتوكول جنيف الذي بموجبه صنّفت الأسلحة الكيميائية على أنها من أسلحة الدمار الشامل، وحرم استعمالها دولياً .
وبعد فإن التطور السريع الذي طرأ على جميع أنواع العلوم بصورة عامة، وعلم الكيمياء بصورة خاصة، قد أسهم في تطور تصنيع العوامل الكيميائية . وفي يوم الثلاثاء 28 إبريل/ نيسان 1997 صادق مجلس الشيوخ الأمريكي على المعاهدة التي تهدف إلى حظر إنتاج وتخزين ونقل واستخدام الأسلحة الكيميائية على مستوى العالم، وكان الهدف البعيد من هذه المعاهدة هو الحد من انتشار وإنتاج ونقل واستخدام هذا السلاح الفتاك.

وجاء إنعقاد قمة الأمن النووي بعد أن دفعت مجموعة من المفكرين والسياسيين وعلماء الفيزياء النووية وباحثين في الكيمياء الإشعاعية والنظائر الهيدروجينية، كالبيتريوم أو التريتيريوم الذي يستخدم في صناعة القنابل الذرية، بمشروع في مؤتمر عقد في باريس في 24/2/2010 لإيجاد عالم خالٍ من الأسلحة النووية بحلول عام ،2030 وتضم هذه المجموعة شخصيات عالمية معروفة، وخبراء سياسة أمريكيين، وشخصيات فرنسية من بينها ميشال روكار رئيس الوزراء الفرنسي السابق، ليصير العالم وطناً مسكوناً بالحب والعدل والصداقة والمساواة وحسن الجوار، وأن يصبح حديقة جرداء من أسلحة الدمار الشامل وفلسفة الشر وفساد الأيديولوجيات .

وشكلت مشاركة دولة الإمارات برئاسة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في قمة واشنطن النووية، عمق ومتانة علاقاتها الدولية، والمكانة المرموقة لدولة الإمارات بين الأمم والدول على الساحة العالمية بفضل سياستها الحكيمة المتوازنة، ومصداقيتها في التعامل مع كافة القضايا الاستراتيجية والأمنية النووية، وذلك بحكم قدراتها على التأثر والتأثير في النظام الدولي بالتحليل الموضوعي والتفسير الشمولي للأيديولوجيات، والثورة العلمية التي هي أساس المرتكزات الأساسية للحضارة الإنسانية، وتأكيد مبدأ العلاقة الوثيقة التي تقوم بين النظرية العلمية والفكر الحر والإرادة في الفكرة والمعرفة، والهدف الأعلى للحياة في وطن الحوار والمعرفة والاعتزاز بالعراقة، وعمق الانتماء المتجذّر في نقاء الشهامة وشرف المناقبية، وصوت العدل والقيم الإنسانية لإيمان القيادة بوحدة البشرية، وسلامة الفطرة الإنسانية، واحترام التنوع الثقافي والحضاري بين الناس، واحترام خصوصيات الشعوب، ومحاربة ثقافة الإرهاب، وتكريس قيم الحوار والرؤية المتوازنة للتنمية والتوجهات الاستراتيجية التي تضمن تواصل واستمرارية الجهد التنموي، لتطوير أوجه نشاط العلوم والتقنية في الطاقة النووية السلمية، كما أوضحت في وثيقة “السياسة العامة لدولة الإمارات العربية المتحدة في تقييم إمكانية تطوير برنامج للطاقة النووية السلمية” التي نشرت في إبريل/ نيسان 2008 بأن إقامة برنامجها النووي السلمي كان نتيجة لحاجة حقيقية من أجل تطوير مصادر بديلة للطاقة الكهربائية تغطي الطلب المستقبلي، وتضمن استمرار نموها الاقتصادي المتنامي، حيث إن الطلب على الطاقة الكهربائية سيرتفع إلى أكثر من 40 ألف ميجاواط بحلول العام 2020 بمعدل نمو يقدر ب 9 في المائة من العام 2007 .

وتعد الطاقة النووية البديل المثالي لتوليد الكهرباء بشكل آمن، لما توفره من سمات تنافسية كبيرة في المجال التجاري، بالإضافة إلى دورها في حماية البيئة والحفاظ عليها، وبالتالي تسهم في توفير استهلاك النفط والغاز والحفاظ على المخزون الاحتياطي في ظل التوقعات بحدوث نقص في إمدادات الغاز على المدى الطويل، وبهذا تصبح الإمارات أول دولة في منطقة الخليج العربي تتجه إلى توليد الطاقة النظيفة من المحطات النووية السلمية . وتعتبر سياستها المتبعة لتقييم إمكانية تطوير برنامج للطاقة النووية السلمية، نموذجاً تحتذي به الدول غير النووية، ويحظى باحترام وتقدير دولي في الحصول على الدعم اللازم لجهودها الرامية إلى استخدام الطاقة النووية السلمية في خدمة شعبها، والملاءمة بين حاجتها إلى الطاقة النووية وضمان عدم الإخلال بنظام عدم الانتشار النووي، وذلك من خلال التزامها بأعلى معايير الشفافية الدولية في تشغيل محطات الطاقة النووية السلمية، وأعلى معايير حظر الانتشار النووي والسلامة والأمن، والعمل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية من أجل اتباع معاييرها، والعمل بشكل مباشر ودائم مع الحكومات والشركات في الدول المتميزة بشفافيتها ومسؤوليتها في مجال الطاقة النووية .

إن ايجاد عالم خال من الأسلحة النووية، أمنية بشرية وحقيقة أولوية للوجود، وإنعكاس في أعماق الروح اللا نهائية، كنتيجة للوعي الذي يؤسس لعلاقات عالمية إنسانية في الصيرورة والحياة والطبيعة، مع العقل والمادة وكل العوالم والرغبات المتعالية السامية، والتي تمثل الوجدان الكلي للخير الذي يستشف من أعماق القداسة الممزوجة بنور الكرة الأرضية ونور الشمس من الحياة، والحياة دائماً في الحياة

من المستحيل بناء الاتحاد السوفيتي من جديد

كاتب الموضوع الأصلي: احمد الزهراني 3332


من المستحيل بناء الاتحاد السوفيتي من جديد …

كم تحتاج الجمهوريات التي حصلت على سيادتها نتيجة تفكك الاتحاد السوفيتي من الوقت لكي تصبح دولا قوية وقادرة على الاعتماد على نفسها، وتسوية النزاعات المعقدة، وخلق نمط تفكير جديد “وغير انتقالي” يتيح لها التخلي عن الشك والعداء، على الأقل، في مواقف إحداها تجاه الأخرى؟ وتدل الأمثلة العالمية الحديثة، نسبيا، المرتبطة بالهند وباكستان، ويوغسلافيا، وتشيكوسلوفاكيا على عدم وجود صيغ متكاملة للرد على هذا السؤال حيث تتميز بعض الحالات بإحلال هدوء بعد مضي عدة سنوات فقط على الاضطرابات الأولية، في حين تطول العملية إلى سنين وعقود في حالات أخرى وتشهد مصادمات دامية من وقت إلى آخر

إن “الطلاق السياسي” لجمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق يحمل مميزات خاصة يتمثل أولها في الدور الحاسم الذي تلعبه روسيا في مساره. وتصغي جميع جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق تقريبا إلى رأي روسيا باهتمام في هذا المجال، ما عدا بلدان البلطيق التي دخلت في رابط “زواج موفق” مع الاتحاد الأوروبي. ولا يدور الحديث هنا حول النخبة السياسية فحسب، بل عن ملايين الناس البسطاء

وقد دل الحوار المباشر الذي أجراه الرئيس بوتين في نهاية هذا الأسبوع مع المواطنين الروس عبر الأثير والذي شمل مناطق روسيا، بالإضافة إلى مدينة سيفاستوبول الأوكرانية التي يرابط فيها أسطول البحر الأسود الروسي على أن الاهتمام بالعلاقات بين جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق يزداد مع مرور الزمن

ويمكن أن نرى في ردود الرئيس بوتين القصيرة على أسئلة المواطنين من مختلف القوميات والآراء السياسية سياسة روسيا طويلة الأمد في علاقاتها مع بلدان الاتحاد السوفيتي السابق

فما الذي قاله الرئيس بوتين؟

إن المقولة الأساسية التي انبثقت عنها جميع الأفكار الأخرى تتمثل في أن فترة الالتباس الكبير والضبابية في العلاقات بين جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق عندما عاش ملايين الناس مع فكرة ظهور دولة كبرى متحدة أخرى بدل الاتحاد السوفيتي قد انتهت. ولا تحمل روسيا أية تطلعات إمبراطورية، وليست بحاجة إلى أراضي جديدة كأراضي الجمهوريات التي أعلنت استقلالها من جانب واحد – بريدنيستروفيه في مولدافيا، وأوسيتيا الجنوبية وأبخازيا في جورجيا. وقد أبدت هذه الجمهوريات أكثر من مرة رغبتها في الانضمام إلى روسيا الاتحادية، غير أن روسيا التي تطالب بأن يحترم الآخرون سيادتها ترفض بشكل قاطع التدخل في الشؤون الداخلية لجيرانها حتى وأن طلبت منها ذلك مجموعات من سكان تلك البلدان سواء كانوا الأبخاز أو الأوسيت في جورجيا أو الروس في بريدنيستروفيه أو في القرم

ولا يعني هذا المبدأ عدم قلق روسيا من المشاكل والنزاعات التي تنشأ في البلدان المجاورة، علما بأن أفراد قوات حفظ السلام يتواجدون في جورجيا بهدف منع إراقة الدماء – ذلك الخطر الذي أصبح يلوح في الأفق بشكل أكثر وضوحا على خلفية الاستعدادات العسكرية الجورجية التي أدانها حتى مجلس الأمن الدولي. وإذا طلبت أوكرانيا هي الأخرى التي وصفها الرئيس بوتين بـ”الشقيقة”، طلبت مساعدة من روسيا في مواجهة أية تدخلات خارجية فإن موسكو مستعدة لتقديم مثل هذه المساعدة لها دون أن تتدخل في شؤونها الداخلية. وعلى الرغم من أن الحديث يدور حول وضع افتراضي إلا أن الاتجاه العام للفلسفة السياسية الروسية الجديدة يعكس تلك الفكرة بدقة

إن التكامل الاقتصادي والاستفادة من الميزات التي نشأت في أثناء العيش في بلد واحد (الاتحاد السوفيتي السابق) يمثلان ما تسعى إليه روسيا في علاقاتها مع بلدان رابطة الدول المستقلة التي تعتبر أولوية رئيسية في السياسة الخارجية الروسية. ويجب أن تصبح هذه العلاقات أكثر منطقية من ناحية إدراك المصالح الوطنية

لقد فقدت السلطات في روسيا سيطرتها على الوضع في مجال الهجرة بسبب انفتاح الحدود الروسية لمدة 15 عاما أما تدفق المهاجرين من بلدان رابطة الدول المستقلة. وقد أدى هذا الوضع إلى تزايد مشاعر البغض للأجانب داخل روسيا، وحدوث بعض المشاكل على أرضية قومية. ويتعين على روسيا حاليا تسهيل إجراءات الإقامة ومنح تراخيص العمل للمهاجرين من أجل غلق جميع المنافذ التي قد تستغل من قبل قوى الفساد الإداري من جهة، وتوفير الوضع الذي يتيح تحقيق مصالح المواطنين الروس في بلدهم أولا من جهة أخرى. ولن تفقد روسيا بسبب ذلك مكانتها كإحدى الدول الجذابة بالنسبة للمهاجرين. ومما لا شك فيه أن الهجرة إلى روسيا بهدف الحصول على الجنسية الروسية أو الإقامة أفضل للبلاد من الفوضى في تدفق المهاجرين غير الشرعيين. كما ستمثل هذه السياسة إشارة واضحة لجمهوريات الاتحاد السوفيتي: إذا لم تسع هذه الجمهوريات إلى حل مشاكلها الاقتصادية فإنها ستدفع مواطنيها إلى الهجرة لروسيا للحصول على فرص العمل، وبالتالي فإنها ستخاطر بفقدان هؤلاء المواطنين. ولا بد هنا من طرح السؤال التالي: ألا يشكل ذلك دافعا لكل جمهورية من جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق لتفكير مرة أخرى بوسائل وأساليب تعزيز سيادتها السياسية والاقتصادية، وتقوية نظام الدولة فيها؟