أ.د. أحمد محمد وهبان

عمر المختار

كاتب الموضوع الأصلي: فيصل الحميضان32

السيّد عُمر بن مختار بن عُمر المنفي الهلالي (20 أغسطس 1861 – 16 سبتمبر 1931)، الشهير بعمر المُختار، المُلقب بشيخ الشهداء، وشيخ المجاهدين، وأسد الصحراء، هو قائد أدوار السنوسية في ليبيا،[2] وأحد أشهر المقاومين العرب والمسلمين. ينتمي إلى بيت فرحات من قبيلة منفة الهلالية التي تنتقل في بادية برقة.[3][4]

مُقاوم ليبي حارب قوات الغزو الإيطالية منذ دخولها أرض ليبيا إلى عام 1931. حارب الإيطاليين وهو يبلغ من العمر 53 عامًا لأكثر من عشرين عامًا في عدد كبير من المعارك، إلى أن قُبض عليه من قِبل الجنود الطليان، وأجريت له محاكمة صوريّة انتهت بإصدار حكم بإعدامه شنقًا، فنُفذت فيه العقوبة على الرغم من أنه كان كبيرًا عليلًا، فقد بلغ في حينها 73 عامًا وعانى من الحمّى. وكان الهدف من إعدام عمر المُختار إضعاف الروح المعنويَّة للمقاومين الليبيين والقضاء على الحركات المناهضة للحكم الإيطالي، لكن النتيجة جاءت عكسيَّة، فقد ارتفعت حدَّة الثورات، وانتهى الأمر بأن طُرد الطليان من البلاد.

حصد عمر المُختار إعجاب وتعاطف الكثير من الناس أثناء حياته، وأشخاص أكثر بعد إعدامه، فأخبار الشيخ الطاعن في السن الذي يُقاتل في سبيل بلاده ودينه استقطبت انتباه الكثير من المسلمين والعرب الذين كانوا يعانون من نير الاستعمار الأوروبي في حينها، وحثت المقاومين على التحرّك، وبعد وفاته حصدت صورته وهو مُعلّق على حبل المشنقة تعاطف أشخاص أكثر، من العالمين الشرقي والغربي على حد سواء، فكبر المختار في أذهان الناس وأصبح بطلًا شهيدًا. رثا عدد من الشعراء المختار بعد إعدامه، وظهرت شخصيَّته في فيلم من إخراج مصطفى العقَّاد من عام 1981 حمل عنوان “أسد الصحراء”، وفيه جسَّد الممثل المكسيكي – الأمريكي أنطوني كوين دور عمر المختار.

العلاقات الدولية في الاسلام (6)

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالرحمن أحمد3332

* أولاً / مبدأ الولاء القومي :
بمعنى أن يحل الولاء للقومية محل الولاء الديني (الكنسي) .

# مثّل تأكيداً على فكرة العلمانية .

– العلمانية /
تعني فصل الدين عن الدولة .

# ظهرت العلمانية في نهاية القرن الخامس عشر مع بداية ما يعرف بعصر النهضة .

– يتعارض مبدأ الولاء القومي مع الاسلام من جانبين :
1) أنه يمثّل تأكيداً لفكرة العلمانية ، والعلمانية لا تستقيم مع الاسلام الذي هو دين ودولة عقيدة وشريعة .
2) أن هذا المبدأ يتعارض مع مبدأين اسلاميين أصيلين هما (مبدأ الأخوة الاسلامية) و (مبدأ اللاعصبية) .

الحرب الكوريه

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالمحسن العنزي 336

الحرب الكوريه:

خارطة شبه الجزيرة الكورية ، احداث الحروب حسب التاريخ ، فكوريا الديمقراطية الشعبية والجيش الشعبي الصيني باللون الأحمر ، بينما اللون الأخضر يمثل كل من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية وحلفائهم بإسم “الأمم المتحدة”.
بدأت الحرب الكورية حربا أهلية في شبه الجزيرة الكورية بين عامى 1950-1953. كانت شبه الجزيرة الكورية مقسمة إلى جزئين شمالي وجنوبي، الجزء الشمالي يقع تحت سيطرة الاتحاد السوفيتي، والجزء الجنوبي خاضع لسيطرة الأمم المتحدة بقيادة الولايات المتحدة. كانت بداية الحرب الأهلية في 25 يونيو 1950 عندما هاجمت كوريا الشمالية كوريا الجنوبية وتوسع نطاق الحرب بعد ذلك عندما دخلت الأمم المتحدة بقيادة الولايات المتحدة، ثم الصين أطرافا في الصراع. انتهي الصراع عندما تم التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في 27 يوليو 1953.

حصلت كوريا الشمالية على دعم واسع النطاق من جمهورية الصين الشعبية، ودعم محدود من الاتحاد السوفيتي في مجال المستشارين العسكريين والطيارين والأسلحة. دعمت كوريا الجنوبية من قبل قوات الأمم المتحدة، التي كان معظمها يتكون من قوات أمريكية، وشاركت عدة دول بقواتها في الصراع. وقد ظهرت كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية نتيجة التنافس بين الحكومات المؤقتة للسيطرة على شبه الجزيرة التي تم تقسيمها بواسطة الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي.

في كوريا الجنوبية يطلق على هذه الحرب اسم حرب 25/6 وهو اليوم الذي بدأ فيه الهجوم ورسميا اسمها الحرب الكورية وفي كوريا الشمالية شائعة باسم الحرب الكورية ولكن الاسم الرسمي لها هو حرب تحرير الأرض أما الولايات المتحدة فاسمته عملا عسكريا (النزاع الكوري) بدلا من الحرب وذلك لتجنب الحاجة إلى اعلان الحرب بواسطة الكونغرس الأمريكي وفي الصين كانت معروفة بحرب مقاومة أمريكا ومساعدة كوريا ويطلق عليها أحيانا اسم الحرب المنسية خارج كوريا نظرا لأنها لم تجذب الانتباه بصورة كبيرة مقارنة بالحرب العالمية الثانية التي سبقتها وحرب فييتنام التي لحقتها وعلى العموم فالاسم المعروفة به هو الحرب الكورية بالرغم من أنها من الأحداث الرئيسية في القرن العشرين.

أدت هزيمة الصين في الحرب اليابانية الصينية الأولى (1894-1895) إلى بقاء القوات اليابانية محتلة للأجزاء ذات الأهمية الإستراتيجية بكوريا وبعدها بعشرة سنوات هزمت اليابان روسيا في الحرب الروسية اليابانية (1904-1905) – والتي كانت دليلا على بداية ظهور اليابان كقوة عظمي – وقامت باحتلال شبه الجزيرة الكورية لتمتد سيطرتها على كافة المؤسسات المحلية بالقوة وفي اغسطس 1910 ضمت كوريا إليها لتصبح مستعمرة يابانية.

نادى جوزيف ستالين في اتفاقية يالطة فبراير 1945 إلى اقامة مناطق عازلة في كلا من آسيا وأوروبا ووعد بدخول الحرب ضد اليابان بعد اسبوعين أو ثلاثة من استسلام ألمانيا مقابل إعطاء الأولوية لروسيا في الصين. وفي 6 اغسطس 1945 أعلن الاتحاد السوفيتي الحرب على الإمبراطورية اليابانية وبدأ بمهاجمة الجزء الشمالي من شبه الجزيرة الكورية وكما هو متفق عليه بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتى توقف تقدم القوات السوفييتية عند خط عرض 38 حيث كانت القوات الأمريكية موجودة في الجزء الجنوبي لشبه الجزيرة.

أدولف هتلر

كاتب الموضوع الأصلي: فيصل الحميضان32

(20 أبريل1889 إلى 30 أبريل1945 – بالألمانية: Adolf Hitler). كان قائد حزب العمال الوطني الاشتراكي وزعيم ألمانياالنازية من الفترة 1933 إلى 1945. في الفترة المذكورة، كان يشغل منصب “مستشار ألمانيا”، ورئيس الحكومة و الدولة. كان هتلر خطيبا مفوّها و ذا جاذبية وحضور شخصي قويين. ويوصف الرجل كأحد الشخصيات الأكثر تأثيراً في القرن العشرين ويعزى له الفضل في انتشال ألمانيا من ديون الحرب العالمية الأولى وتشييد الآلة العسكرية الألمانية التي قهرت أوروبا. فقادت سياسة هتلر التوسعية العالم إلى الحرب العالمية الثانية ودمار أوروبا بعد أن أشعل فتيلها بغزو بولندا. وبسقوط العاصمة برلين في نهاية الحرب العالمية الثانية، أقدم هتلر على الانتحار وعشيقته ايفا براون في ملجأهم المحصن ببرلين بينما كانت برلين غارقة في بحر من الخراب والدمار.

سنواته الاولى

ولد أدولف العشرين من أبريل1889 م. كان أبوه ألويس هتلر موظف جمارك صغير و أمه كلارا بولزل هي زوجة ألويس الثالثة. وكان لأدولف 5 أشقاء وشقيقات ولم تكتب الحياة من بين الستة إلا لأدولف وشقيقته “بولا”. كان أدولف متعلقاً بوالدته وشديد الخلاف مع أبيه مع العلم أنه ذكر في كتابه “كفاحي” انه كان يكن الاحترام لوالده الذي كان يعارض بشدة انخراط ولده أدولف في مدرسة الفنون الجميلة إذ كان أبوه يتمنى على أدولف أن يصبح موظفاً في القطاع العام.
عاد أدولف هتلر في تشرين الأول 1907 م ليدخل امتحان القبول، وهو أولى الخطوات العملية لتحقيق أحلامه في فن الرسم وكان في الثامنة عشرة، مفعما بالآمال العراض. لكنها سحقت وتطايرت هباء، وتروي القصة نتائج امتحان القبول كما هي مدونة: ” التالية أسمائهم شاركوا في الامتحان، وكانت نتائجهم غير مرضية أو لم يقبلوا. أدولف هتلر – براناو آم إن- مولود في 20 نيسان 1889 –ألماني- كاثوليكي- الأب موظف- تحصيله الدراسي: أربعة صفوف في الثانوية. الدرجات قليلة. اختبار الرسم: غير مرضٍ”. وعاود الكرة وكانت رسومه تميل إلى الرسم المعماري إلى الحد الذي لم يؤهله للمشاركة في الامتحانات هذه المرة. فكانت ضربة قاصمة لطموح فني كطموحه- كما ذكر فيما بعد. لأنه مقتنع تماما كما نوه في كفاحي)، ولذلك طلب إيضاحا من مسجل الكلية: “أكد لي هذا السيد أن الرسوم التي عرضتها برهنت بما لا يقبل الشك أني لا أصلح لمزاولة فن الرسم، وأن كفاءتي كما أوضحت له الرسوم تكمن في الهندسة المعمارية، وقال لي لا شأن لك في أكاديمية الرسم وميدانك هو مدرسة الهندسة المعمارية”. واضطر إلى الرضوخ لحكم القدر. لكن ما عتم أن أدرك وهو حزين أن فشله في نيل شهادة التخرج الثانوية سيحول بينه وبين دخوله مدرسة الهندسة المعمارية.
تمتع أدولف بالذكاء في صباه وقد تأثر كثيرا بالمحاضرات التي كان يلقيها البروفسور “ليبولد بوتش” الممجدة للقومية الألمانية.

فيينا و ميونخ

في يناير1903 م مات أبوه ولحقته والدته في ديسمبر1907 م. غدا أدولف ابن الثمانية عشر ربيعا بلا معيل وقرر الرحيل إلى فيينا آملا أن يصبح رساما. عكف على رسم المناظر الطبيعية والبيوت مقابل أجر يسير وكانت الحكومة تصرف له راتبا كونه صغير بالسن وبلا معيل. وتم رفضه من قبل مدرسة فيينا للفنون الجميلة مرتين وتوقفت إعانته المالية من الحكومة.
وفي فيينا، اختلط أدولف باليهود ودرس عن قرب أساليبهم مما أدى إلى تنامي الحقد والكراهية لهم . وقد دون أدولف في مذكّراته مقدار مقته وامتعاضه من التواجد اليهودي الصهيوني واليهود بشكل عام.
وفي عام 1913، انتقل أدولف إلى مدينة ميونــخ وكان الرجل يتوق للاستقرار في ألمانيا عوضاً عن الإقامة في الإمبراطورية المجرية النمساوية لعدم وجود أعراق متعددة كما هو الحال في الإمبراطورية النمساوية. وباندلاع الحرب العالمية الأولى، تطوع الرجل في صفوف الجيش البافاري وعمل كساعي بريد عسكري بينما كان الكل يتهرب من هذه المهنة ويفضّل الجنود البقاء في خنادقهم بدلاً من التعرض لنيران العدو عند نقل المراسلات العسكرية. وبالرغم من أداء أدولف المتميز والشجاع في العسكرية، إلا أنه لم يرتق المراتب العلا في الجيش. وخلال الحرب، كوّن هتلر إحساسا وطنيا عارما تجاه ألمانيا رغم أوراقه الثبوتية النمساوية وصعق أيما صعقة عندما استسلم الجيش الألماني في الحرب العالمية الأولى لاعتقاد هتلر باستحالة هزيمة هذا الجيش وألقى باللائمة على الساسة المدنيين في تكبد الهزيمة والخساره .

الحزب النازى

بنهاية الحرب العالمية الأولى، استمر هتلر في الجيش والذي اقتصر عمله على قمع الثورات الاشتراكية في ألمانيا. وانضم الرجل إلى دورات معدّة من “إدارة التعليم والدعاية السياسية” هدفها إيجاد كبش الفداء لهزيمة ألمانيا في الحرب بالإضافة إلى سبب اندلاعها. وتمخّضت تلك الاجتماعات عن إلقاء اللائمة على اليهود والشيوعيين والسّاسة بشكل عام.
لم يحتج هتلر لأي سبب من الاقتناع بالسبب الأول لهزيمة الألمان في الحرب لكرهه لليهود وأصبح من النشطين للترويج لأسباب هزيمة الألمان في الحرب. ولمقدرة هتلر الكلامية، فقد تم اختياره للقيام بعملية الخطابة بين الجنود ومحاولة استمالتهم لرأيه الداعي لبغض اليهود.
وفي سبتمبر1919، التحق هتلر بحزب “العمال الألمان الوطني” وفي مذكرة كتبها لرئيسه في الحزب يقول فيها “يجب أن نقضي على الحقوق المتاحة لليهود بصورة قانونية مما سيؤدّي إلى إزالتهم من حولنا بلا رجعة”. وفي عام 1920، تم تسريح هتلر من الجيش وتفرغ للعمل الحزبي بصورة تامّة إلى أن تزعم الحزب وغير اسمه إلى حزب “العمال الألمان الاشتراكي الوطني” أو “نازي” بصورة مختصرة. واتخذ الحزب الصليب المعقوف شعاراً له وتبنّى التحية الرومانية التي تتمثل في مد الذراع إلى الأمام.

الحزب الحاكم

بتبوء هتلر أعلى المراتب السياسية في ألمانيا بلا دعم شعبي عارم، عمل الرجل على كسب الود الشعبي الألماني من خلال وسائل الإعلام التي كانت تحت السيطرة المباشرة للحزب النازي الحاكم وخصوصاً الدكتور جوزيف غوبلز. فقد روّجت أجهزة جوزيف غوبلز Joseph Goebbels الإعلامية لهتلر على أنه المنقذ لألمانيا من الكساد الاقتصادي والحركات الشيوعية إضافة إلى الخطر اليهودي. ومن لم تنفع معه الوسائل “السلمية” في الإقناع بأهلية هتلر في قيادة هذه الأمة، فقد كان البوليس السري “جيستابو” ومعسكرات الإبادة والتهجير القسري كفيلين بإقناعه. وبتنامي الأصوات المعارضة لأفكار هتلر السياسية، عمد هتلر على التصفيات السياسية للأصوات التي تخالفه الرأي وأناط بهذه المهمة للملازم “هملر”. وبموت رئيس الدولة “هيندينبيرغ” في 2 اغسطس1934، دمج هتلر مهامّه السياسية كمستشار لألمانيا ورئيس الدولة وتمت المصادقة عليه من برلمان جمهورية فايمار.
وندم اليهود أيما ندم لعدم مغادرتهم ألمانيا قبل 1935 عندما صدر قانون يحرم أي يهودي ألماني حق المواطنة الألمانية عوضاً عن فصلهم من أعمالهم الحكومية ومحالّهم التجارية. وتحتّم على كل يهودي ارتداء نجمة صفراء على ملابسه وغادر 180،000 يهودي ألمانيا جرّاء هذه الإجراءات.
وشهدت فترة حكم الحزب النازي لألمانيا انتعاشاً اقتصادياً منقطع النظير، وانتعشت الصناعة الألمانية انتعاشاً لم يترك مواطناً ألمانيا بلا عمل. وتم تحديث السكك الحديدية والشوارع وعشرات الجسور مما جعل شعبية الزعيم النازي هتلر ترتفع إلى السماء.
وفي مارس1935، تنصّل هتلر من “معاهدة فيرساي” التي حسمت الحرب العالمية الأولى وعمل على إحياء العمل بالتجنيد الإلزامي وكان يرمي إلى تشييد جيش قوي مسنود بطيران وبحرية يُعتد بها، وفي نفس الوقت إيجاد فرص عمل للشبيبة الألمانية. وعاود هتلر خرق اتفاقية فيرساي مرة أخرى عندما احتل المنطقة المنزوعة السلاح “ارض الراين” ولم يتحرك الإنجليز ولا الفرنسيون تجاه انتهاكات هتلر. ولعل الحرب الأهلية الأسبانية كانت المحك للآلة العسكرية الألمانية الحديثة عندما خرق هتلر اتفاقية فيرساي مراراً وتكراراً وقام بإرسال قوات ألمانية لأسبانيا لمناصرة “فرانسيسكو فرانكو” الثائر على الحكومة الأسبانية.
وفي 25 أكتوبر1936، تحالف هتلر مع الفاشي موسوليني الزعيم إلايطالي واتسع التحالف ليشمل اليابان، هنغاريا، رومانيا، وبلغاريا بما يعرف بحلفاء المحور. وفي 5 نوفمبر1937، عقد هتلر اجتماعاً سريّاً في مستشارية الرايخ وأفصح عن خطّته السرية في توسيع رقعة الأمة الألمانية الجغرافية. وقام هتلر بالضغط على نمسا للاتحاد معه وسار في شوارع فيينا بعد الاتحاد مزهواً بالنصر. وعقب فيينا، عمل هتلر على تصعيد الأمور بصدد مقاطعة “ساديتلاند” التشيكية والتي كان أهلها ينطقون بالألمانية ورضخ الإنجليز والفرنسيين لمطالبه لتجنب افتعال حرب. وبتخاذل الإنجليز والفرنسيين، استطاع هتلر أن يصل إلى العاصمة التشيكية براغ في 10 مارس1939. وببلوغ السيل الألماني الزبى، قرر الإنجليز والفرنسيون تسجيل موقف بعدم التنازل عن الأراضي التي مُنحت بولندا بموجب معاهدة فيرساي ولكن القوى الغربية فشلت في التحالف مع الاتحاد السوفييتي واختطف هتلر الخلاف الغربي السوفييتي وأبرم معاهدة “عدم اعتداء” بين ألمانيا والاتحاد السوفييتي مع ستالين في 23 اغسطس1939 وفي 1 سبتمبر1939 غزا هتلر بولندا ولم يجد الإنجليز والفرنسيين بديلآ من إعلان الحرب على ألمانيا.

مشكلات الحدود بالوطن العربى

كاتب الموضوع الأصلي: فيصل الحميضان32

مشكلات
الحدود بالوطن العربي :-

قدرت الحدود السياسية البرية للدول
العربية بحوالي 34.492كم ، وقد كان ظهورها في منطقة أفريقيا العربية أقدم
من ظهورها في غيرها من المناطق العربية الأخرى ، ويبلغ متوسط عمر الحدود
العربية المرسومة حوالي 70 عاماً فقط . ويمثل ترسيم الحدود أهمية كبيرة لدى
رجال القانون والعسكريين والسياسيين والمؤرخين فضلاً عن الجغرافيين وغيرهم
. فهي بالنسبة للرجال القانون تفصل بين نظامين قانونيين لهما سيادتهما ،
وفي أنها في نظر العسكريين منطقة الدفاع الأساسية ومن الناحية السياسية فإن
الحدود هي تعيين للمدى الذي يمكن أن تبلغه السلطة السيادية ، واهتمام
الجغرافيين والمؤرخين بموضوع الحدود في أساسه راجعاً لحاجة أكاديمية ، بل
ويساهم الجغرافي عملياً في حل مشاكل الحدود السياسية .

ويعد الخطر كل الخطر من حدود الدول
العربية في أنها قد تم رسمها بفعل السياسة ، وفي أغلب الأحيان لا تكون
متطابقة مع منطق الجغرافيا أو وثائق التاريخ ، ومن هنا يبدو أن الحدود في
الوطن العربي خططت وفق الصراعات والمصالح الأجنبية الاستعمارية في كثير من
الأحيان .

ونتيجة الخلافات الحدودية في الوطن
العربي ، أصبحت النزاعات والصدمات المسلحة ، في سبيل الحصول على مكاسب
إقليمية أو اقتصادية ، فالصدمات العسكرية بين العراق وإيران ، وغزو العراق
للكويت ، واحتلال ليبيا لشمال تشاد ، والمعارك في الصحراء الغربية لم تسفر
إلا عن خسائر هائلة في الموارد الاقتصادية والبشرية ، وتعتبر مشاكل الحدود
هذه هي أهم العوامل على الإطلاق في زعزعة الصف العربي ووحدته بل أن إذكاء
هذه المشاكل الحدودية بين الدول العربية بين الحين والحين تعد أهم عراقيل
التكتل الإقتصادى العربى بكل ضروريات وجوده وتفعيله ، ليس الأمر عند هذا ،
ولكن سببت مشاكل الحدود بين الدول الغربية وجاراتها مشاكل حدودية أخرى تمثل
تهديداً قائماً وصراعات لا تنتهي أيضاً .

وفيما يلي سوف يتم تقسيم المشاكل
الحدودية بالوطن العربي إلى قسمين ، الأول خاص بمشاكل الحدود بين الدول
العربية فيما بينها ، والثاني خاص بمشاكل الحدود بين الدول العربية
وجاراتها الأخرى :

أولاً : مشاكل الحدود
بين الدول العربية بعضها البعض :-

1-مشاكل الحدود
بين السعودية وجيرانها :-

تشترك السعودية مع سبع دول في حدودها
السياسية وهذا في حد ذاته من الميزات للحدود السعودية ولما تتمتع به
الأراضي المقدسة من تقدير ورغبة في قلوب كافة الدول العربية ، والحدود بين
السعودية وكافة دول الجوار ممتازة فيما عدا حدودها مع اليمن والعراق إذ
يصيبها شئ من التوتر .

-حدود السعودية
– اليمن :- يعود النزاع الحدودي بينهما منذ 1925 ، عندما
اليمن الأدارسة من عسير بنية ضم هذا الإقليم إليها وذلك بمساعدة الإيطاليين
وتحريض اليمن لأهل عسير بالثورة ضد السعودية .

كان ذلك أحد الأسباب الأساسية لبدء
النزاع بين البلدين ، إلى جانب الاستعمار البريطاني لجنوب اليمن كان دافعاً
أخر لحكومة اليمن في تعويض نفوذها هناك بالاتجاه شمالاً ومحاولة ضم عسير
وبالتالي تعزيز صورة نظام الحكم داخلياً وخارجياً.ولكن هذه الحدود بين
السعودية واليمن قدتم الاتفاق عليها مؤخراً وإنهاء النزاع تماماً في
اتفاقية بجدة عام 2000 ـ حدود السعودية ـ العراق: تعود بوادر الصراع
الحدودي بين البلدين عقب الحرب العالمية الأولي ، فلم يكن معروفاً من قبل
ذلك حدوداً سياسية في شبه الجزيرة العربية أو في العراق أو في الشام ..
وتعد أسباب المشاكل الحدودية ، في عمليات انتقال القبائل بحثاً عن الكلأ
والماء دون اعتبارات للحدود الجديدة بين البلدين ، كما أن قيام بعض القبائل
على طرفي مناطق التخوم بتغيير ولاءها السياسي لأي الدولتين حسب مصالحها ،
كما ساهمة بريطانيا في تفعيل هذه المشكلة ، لستمرار نفوذها في المنطقة .
ففي العشرينات والثلاثينيات من القرن العشرين حاولت بريطانيا إحاطة الدولة
السعودية الناشئة بطوق من الإمارات الهاشمية الخاضعة لها في الشمال ، ومن
جهة ثانية حاولت بريطانيا إظهار مدى حاجة العراق إليها ،كما أن غارات
الأخوان التابعيين للسعودية وبعض القبائل الأخرى أضافت كثيراً إلى حدت
النزاع ، كما أن الحكم الهاشمي في العراق كان ميالاً في البداية للضغط على
أطراف الدولة السعودية لاعتبارات سياسية خاصة بالحجاز وسقوطه في يد القوات
السعودية .. في المقابل سعت السعودية دائماً لتأمين أطراف حدودها رداً على
محاولات تهديد أمنها وسلامتها الإقليمية ، ولذلك سعت الدولتان لاستقطاب
الولاء القبلي والعشائري في مناطق النزاع ولكن هذا النزاع السعودي العراقي
انتهت نتائجه بصورة طيبة للغاية ، فقد توصل الطرفان في اتفاقية المحمرة
والعقير عام 1922م إلى إيقاف غارات القبائل وحماية طرق قوافل الحجاج وتعيين
خط الحدود بين البلدين وإنشاء المنطقة المحايدة ، أما إتفاق جدة 1975 ،
فقد اتفق الطرفان على ترسيم الحدود واقتسام المنطقة المحايدة ومنذ 1922 – 1990 ظلت الحدود بين البلدين هادئة ولكن الحشد
العسكري العراقي على الحدود السعودية أعاد التوتر من جديد .

2- مشاكل الحدود
بين العراق – الكويت :-

تعد هذه المشكلة أخطر المشكلات
الحدودية بين دولتين عربيتين أدت إلى انقسام الصف العربي صف مؤيد للعراق
وآخر معارض له ، ولكي نتفهم أبعاد هذه المشكلة بصورة أكثر وضحاً ، فلابد أن
نعرف عن الكويت أنه ، يقع على رأس الخليج العربي الذي يخرج منه خليج
الكويت أيضاً ، الذي هو نتاج حركات القشرة الأرضية كمصب لنهر قديم حولتة
حركات القشرة الأرضية إلي هذا الخليج الذي اكتسب أسمه من الكويت وقد حمى
هذا الخليج سواحل الكويت من أنواء الخليج العربي وعواصفه العاتية ، لهذا
كان ملجأ للسفن عندما أتيحت الفرصة لمعرفة مزاياه بداية الثامن عشر . وتعد
الكويت نهاية الطريق البحري للمحيط الهندي وخليج عمان ـ الذي يلتقي مع طرق
القوافل عبر الرافدين وغرباً إلى ساحل البحر المتوسط – أي أنها مركز الاتقاء بين الطريق البحر والبري ،
لهذا ازدهرت بها تجارة الصادر والوارد على حساب ميناء البصرة ، كما أن
ميناء الكويت يقع في نطاق شاطئ اللؤلؤ العظيم ، عندما كان اللؤلؤ تجارة
رابحة فحرصت السلطات التركية على بسط سيادتهم عليها .

كما أن موقع الكويت أهلها لتكون
مركزاً دولياً للبريد بين أوروبا وساحل البحر المتوسط وبين موانئ المحيط
الهندي .

كما سلطت عليها الدول الأوروبية
الضوء لاختيارها نهاية لسكة حديد بغداد ، ذلك عن الكويت في القرنين الثامن
عشر والتاسع عشر أما في القرن العشرين فقد اكتشف نفطها عام 1938 في حقل
البرقان ثم توالت الاكتشافات حتى أصبحت الكويت ذات احتياطي ضخم بالإضافة
إلى أنها تنتج ما يزيد 1.5 مليون برميل يومياً .

تتركز أسباب الصراع بين البلدين في
رغبة العراق في ضم الكويت ، فضيق المنفذ البحري العراقي على الخليج العربي
والموقع المميز مع الموارد البترولية الصخرة للكويت تشكل أسباباً أساسية
لبدء الصراع الذي قام على كثير من الحجج والادعاءات القانونية والسياسية ،
فالعراق يؤكد أن الكويت كانت جزءً من ولاية البصرة العثمانية . وعليه فإن
له الحق في وراثة الدولة العثمانية في الكويت ، واستند العراق أيضاً على
الاستفزازات المزعومة التي يقوم بها الكويت فيما يخص بتروله ومراكزه
الحدودية ، وعلى الجانب الكويتي فقد أكدت أنها لم تكن تحت الحكم العثماني
أساساً ، ثم أن العراق لم يكن دولة مستقلة في ذلك الوقت حتى يرث النفوذ
العثماني في الكويت وتؤكد بعض المصادر أن حاكم الكويت في نهاية القرن
التاسع عشر فرض رسوماً على السلع العثمانية المارة بأراضيه ورفض قبول لقب
قائمقام التركي ، كما اعتمد الكويت بتأكيد استقلالها وسيادتها على الخطابات
المتبادلة بين البلدين عام 1932 بشأن اعتراف العراق بالكويت .

وفي عام 1961 تم انسحاب القوات
البريطانية من الكويت ونعت اتفاقية الحماية البريطانية (1899) للكويت في 19
يونيو ، وذلك كان دافعاً للعراق في التفكير وعزمه ضم الكويت ، أدى ذلك إلى
إنزال القوات البريطانية في الكويت وبعدها دخلت القوات العربية وقبلت
الكويت عضواً كاملاً بجامعة الدول العربية ، ثم انسحبت القوات العربية عام
1963 وقد كثفت الكويت نشاطها الدبلوماسي بعد انتهاء أزمتها هذه مع العراق
أدى ذلك إلى اعتراف كثير من دول العالم بها ، ثم انضمامها إلى منظمة الأمم
المتحدة 1963 ، وأخيراً اعتراف العراق بسيادة الكويت على كافة أراضيها وفي
إطار حدودها الراهنة في اتفاقية 4 تشرين الأول 1963 بعد زوال حكم عبد
الحكيم القاسم في العراق ، وبالنسبة للصراع الأخير الخاص بغزو العراق في
أغسطس 1990 للكويت زعم العراق أن هناك ثورة داخلية في الكويت ضد نظام الحكم
طلبت مساعدته ، ثم أعلن بعد فترة قصيرة استعداده للانسحاب ثم أعلن ضم
الكويت إلى العراق تحت مسمى المحافظة التاسعة عشر ، كان نتيجة ذلك تحطيم
قدرة الجيش العراقي والكوارث البيئية الهائلة التي سببها إشعال أبار النفط
الكويتي ، سقوط عشرات الآلاف من القتلى العراقيين والكويتيين وتدمير هائل
للبنية التحتية بالعراق والكويت ، والأهم من ذلك تنظيم الصف العربي الذي لم
يلتئم بعد بالإضافة إلى تغلغل النفوذ الأمريكي البريطاني بالمنطقة .

3- مشكلة الحدود
بين الجزائر والمغرب :-

نتجت هذه المشكلة من جراء الخلافات
بين الإدارات الاستعمارية الفرنسية في الجزائر والمغرب ، حيث الغموض في
حدود الأجزاء الجنوبية بين البلدين ، وبعد استقلال الجزائر عام 1962 ، تقدم
المغرب بالمطالبة بإقليم تندوف جنوب غرب الجزائر ، بل والزحف ناحيتها ،
فقامت حرب قصيرة بينهما (1963 – 1964) بهدف طمع المغرب في الاستيلاء على
تندوف وفجيج الغنيتان بتكوينات الحديد العالي الجودة ، إلى جانب تحويل
المغرب لأنظار القوى السياسية والشعبية في البلاد إلى خارجها وزيادة رفعة
البلاد والفصل بين الجزائر وموريتانيا ، وأكدت مصادر أخرى أن احتواء
المنطقة على كميات كبيرة من البترول والغاز دفع المغرب للمجازفة بإشعال
الصراع طمعاً في الاستفادة اقتصادياً ولو بشكل جزئي إذا تم التوصل إلى
تسوية تقسيمية بين البلدين بخصوص الإقليم ، واستند المغرب في ادعائه بحق
السيادة على تندوف وما جاورها بكونها خاضعة لسيطرته التاريخية في قرون
ماضية ، فيما شددت الجزائر على حقوقها وسيادتها على الإقليم بموجب ما ورثته
عن الإدارة الفرنسية الاستعمارية ، وبالوساطة من منظمة الوحدة الإفريقية
تم توقيع معاهدة للتضامن والتعاون في أفران عام 1969 وتراجع المغرب عن
ادعاءاته .

واتفق الطرفان على إنشاء منطقة
منزوعة السلاح على الحدود في تندوف ، كما اتفقت الدولتان في مايو 1970 على
أن تعترف المغرب بخط الحدود الذي يمر إلى المغرب من كولمب بيشار ، وبذلك
أصبحت منطقة الحديد الخام في جبل قارا وتندوف في الجزائر بشرط مشاركة
المغرب والجزائر في استغلال حديد تندوف من خلال شركة مشتركة .

إلا أن العلاقات عادت للتوتر مرة
أخرى بعد استيلاء المغرب على الصحراء الغربية عام 1975 ، بخصوص هذه المنطقة
.

4- مشكلة الحدود
بين اليمن – عمان :-

تكمن المشكلة في أن الحدود عشوائية
ولم يراعى في وضعها أسس وقواعد الجغرافيا السياسية ، وبدأ التوتر أثر حصول
جنوب اليمن على استقلاله والاختلاف في الأنظمة السياسية في كلا الجانبين ،
وربما كانت السياسات الراد يكالبه في علاقات اليمن الجنوبي في السبعينيات
مع عمان أثراً في زيادة التوتر على حدود البلدين ، حيث مساعدة اليمن
الجنوبي الثورة في منطقة ظفار العمانية وزعزعة أمن عمان ، نتج عن ذلك
صدامات مسلحة في السبعينيات ، واستعانت عمان بقوات إيرانية ومساعدات عربية
مقابل الدعم السوفيتي لليمن ومنطقة ظفارة إلا أن عام 1982 وقع البلدان
اتفاقية لتحسين العلاقات وتطبيع الوضع على الحدود ، وأعلن مؤخراً أن قضية
ترسيم الحدود وتسوية المشاكل بين البلدين وصلت لمرحلة متقدمة .

ثانيا : مشاكل
الحدود بين الدول العربية وجيرانها :-

1- مشكلة
الحدود بين سوريا –
تركيا :-
أساس الخلاف حول إقليم الإسكندرونه وكميات
المياه المتدفقة عبر نهر الفرات التي تنبع من تركيا ، ففي أعقاب الحرب
العالمية الأولى أعطت فرنسا إقليم الاسكندرونة لتركيا بحجة أن أغلب سكانه
أتراك ، وهدفت فرنسا بذلك ضمان موقف تركيا بجانبها كمقدمة للحرب العالمية
الثانية ، تأزم الموقف بين الأطراف الثلاثة خاصة بعد حشد تركيا قواتها عام
1957 على الحدود وزاد من الأزق إنشاء سد أتاتورك الهائل على نهر الفرات
وخفض نصيب سوريا من المياه : وتتركز المطالبة السورية بإقليم الأسكندرونة
على اتفاقية سايكس –
بيكو (1916)التي وضعت البلاد السورية تحت الانتداب الفرنسي بما فيها
الأسكندرونة ، فيما تعتمد الحجج التركية على الاتفاق الفرنسي التركي عام
1921 بقيام إدارة خاصة للإقليم ولم يكن للطرفين أي اعتراض قبل ذلك على كون
الإقليم جزءاً من سوريا ، وكانت عصبة الأمم قد قررت بقاء الإقليم تحت
الإدارة الفرنسية ثم سمحت فرنسا لتركيا بالسيطرة عليه .
واستمر التوتر بين البلدين لسنوات طويلة
بلا اشتباكات مسلحة حيث انشغال سوريا بالصراع العربي الإسرائيلي وأزمة
لبنان ، لكن سوريا قدمت احتجاجات قوية بخصوص الممارسات التركية عبر الحدود
وتقليص المياه عبر نهر الفرات .
2- مشكلة الحدود بين
الصومال –أثيوبيا :-
تكمن المشكلة في اقتصاع إقليمي هود
وأوجادين بمساحة 650.000كم2 من صوماليا الكبرى وضمها لاثيوبيا بفعل
الإستعمار البريطاني والفرنسي والإيطالي عند تقسيمه للصومال بين عامي 1885 – 1900 بحيث وصل الأمر لفصل أراضي القبيلة
الواحدة تبع ذلك حرب عصابات بين الطرفين ومساندة حركات المتمردين كلاً ضد
الطرف الأخر ، تصعد النزاع وتوج بالحرب في لإقليم اوجادين في صيف 1977 حيث
طمحت الصومال في جمع أوصالها التاريخية وعودة اوجادين الإقليمي الرعوي
السكاني المهم للصومال .. فقد اعتمد الصومال في حججه على أن شعب الإقليم من
الصوماليين وأن المنطقة تقع تحت التأثير الصومالي تجارياً وثقافياً ولم
تعيد يوماً الحدود حركتهم أما أثيوبيا فاعتمدت في حججها على اعتراف
بريطانيا بحق أثيوبيا في السيادة على الإقليم منذ 1897 ، واتفاقياتها مع
إيطاليا عام 1908 بحق أثيوبيا في إقليمي اوجادين وهود .
ورغم اتفاقية أكرا 1965 بعدم الاعتداء
للطرفين إلا أنه نشبت الحرب عام 1977 واستمر التوتر حتى قيام الحرب الأهلية
الصومالية عام 1990 .
2- مشكلة
الحدود بين السودان –أثيوبيا :-
بفعل تقسيم الاستعمار البريطاني الإيطالي
الحدود بدون مراعاة الظروف المحلية للمنطقة إلى حد تقسيم أراضي القبيلة
الواحدة في مناطق بارو وأنوك .. وقام النزاع بدعم أثيوبيا الحركات
الانفصالية جنوب السودان ثم دعم السودان لحركات تحرير إريتريا إلى جانب
تسلم الأثيوبيين داخل السودان للزراعة بها متجاوزين الحدود السياسية .
والحقيقة لا يرغب الطرفان في النزاع
لظروفهما الداخلية ولكن يهبط الطرفان إلى تصحيح الأخطاء الناجمة عن سوء
تخطيط الحدود بينهما فيما يخص بريقع وجمبيلا والبارو دون المساس باتفاقية
الحدودين أثيوبيا وبريطانيا عام 1902 . إلا أن عام 1972 تبادل الطرفان
المذكرات واتفقا على حل مشاكل الحدود بينهما ، أما مسائل الاستيطان
والزراعة بين البلدين تركت بدون ترتيبات رسمية بعد .
3- مشكلة
الحدود بين موريتانيا –
السنغال :-
يرجع أساس الخلاف بينهما إلى المرسوم
الفرنسي (1932) الذي جعل من الضفة الشمالية لنهر السنغال حدوداً بين
البلدين ، وطبيعة هذا النهر وفيضانه تغير من ملك الحدود وغموضها . وكان
نتيجة المناوشات السياسية بين البلدين التي عزتها العناصر الأجنبية مضاعفة
حدة المشكلة بترحيل متبادل لذوى الطرفين في نهاية التسعينيات وزيادة حدة
التوتر أيضاً ، ورغم الهدوء الحاصل ، فإن مسألة حل المشكلة بتأمين حقوق
موريتانيا في نهر السنغال بما لا يضر السنغال من الأمور الهامة مستقبلاً .
5- مشكلة الحدود بين
ليبيا – تشاد :-
ترجع المشكلة الحدودية بين البلدين إلى
سيطرة ليبيا على إقليم أوزو وأجزاء أخرى شمال تشاد ، إذ تذكر بعض المصادر
بأن فرنسا قامت باقتطاع إقليم أوزو من ليبيا وإلحاقه بتشاد .
ويعد هذا الإقليم غني بخام الحديد
واليورانيوم ، مما جعله هدفاً مغرياً لليبيا وتشاد ثم لإيطاليا وفرنسا خلال
الحقبة الاستعمارية ، اعتمدت ليبيا في ادائها بالسيادة على أوزو على خط
الحدود في اتفاقية عام 1935 بين إيطاليا وفرنسا ، بتخلي الأخيرة عن أجزاء
واسعة من تبستي لإيطاليا مقابل كسب إيطاليا في جانبها في القضايا الأوروبية
، وبعد الاستقلال تمسكت ليبيا بالإقليم ، وتؤكد بعض المصادر أن الادعاء
الليبي بملكية أوزو لها صفة قانونية قوية بموجب الاتفاقيات المعقودة ، ترتب
على هذه المشكلات بين ليبيا وتشاد احتلال ليبيا لإقليم أوزو وأجزاء أخرى
شمال تشاد ، وقطع العلاقات بين البلدين عام 1978 وتورط ليبيا في حرب أهلية
مع تشاد ، وفي أغسطس عام 1984 تدخلت الجزائر لانهاء الصراع سلمياً أو عن
طريق محكمة العدل الدولية . ولكن هذه المشكلات وغيرها كانت مما بعد الأيدي
الاستعمارية وأغراضها الخاصة . والتي لم تنتهي نتائج ما صنعته من آثام منذ
قرون عديدة بعد .

مشكلات النظام الدولي المعاصر وانعكاساتها على حاضر العالم الإ

كاتب الموضوع الأصلي: فيصل الحميضان32

تقديم:

بدأ تشكل العالم المعاصر بعد نهاية الحرب العالمية الثانية، وإن كانت هذه الحرب هي نفسها نتيجة صراعات وتنافسات محمومة على الموارد البشرية والطبيعية للبلدان الضعيفة.

وبعد الحرب، دخل العالم مرحلة جديدة قامت على رسم الدول المنتصرة للخريطة الدولية، مع التحكم المباشر في توجهات السياسة الدولية وتوجيه بوصلة النظام الدولي، وفق ما تمليه مصلحة اللاعبين الكبار، وقد أثر هذا النظام بقوانينه وبسياساته القائمة على رعاية مصلحة الدول الكبرى في واقع الدول الإسلامية وسياساتها وتطلعاتها، فكيف ذلك؟

أولا – مشكلات النظام الدولي المعاصر:

بمجرد نهاية الحرب العالمية الثانية، بدأت تظهر بوادر الأزمة في النظام الدولي، ويمكن النظر إليها من زاويتين؛ لكل زاوية مرحلتها ومشاكلها:

أ/ مرحلة الحرب الباردة: ومن أبرز مشاكلها:

* التقسيم الدولي للعمل: هذا التقسيم أعطى الحق للدول المنتصرة في الانفراد بالصناعات العسكرية والحيوية واحتكار البحث العلمي الدقيق في العلوم الفيزيائية والبيولوجية والنووية والكيماوية والفضائية والتكنولوجيا الرقمية في حين تختص الدول الضعيفة بالإنتاج الزراعي والصناعات التقليدية والاستهلاكية؛ مما أفرز مع المدة مزيدا من اختلالات في ميزان العلاقات الدولية بين الشمال والجنوب.

* الحرب الباردة وما رافقها من سباق غير مسبوق نحو التسلح النووي بين قطبي العالم آنذاك الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي، الأمر الذي أدى إلى تقسيم العالم بين معسكرين رأسمالي وآخر اشتراكي، وقد كان هذا الاهتمام بالتسلح النووي على حساب القضايا الإنسانية كالفقر والأمية والصحة والتنمية.

* التحكم في الدول الضعيفة وصنع أنظمة موالية لأحد القطبين: كان كل من القطبين يسعى إلى إيجاد أنظمة سياسية موالية له، وهكذا وجدت في العالم الإسلامي أنظمة سياسية اشتراكية وليبرالية كل منها يوالي أحد المعسكرين، وقد كلف ذلك العالم الإسلامي كثيرا بسبب الانقلابات والتغييرات المفاجئة والمتابعات والاغتيالات …ذهب ضحيتها أبناء البلد الواحد وضاعت فيها جهود ثمينة وفرص تاريخية لا تعوض في البناء الذاتي والتنمية البشرية الحقيقية.

* صنع الكيان الصهيوني ومساعدته على قيام دولته على أرض فلسطين المسلمة، وتمكينه من التسلح النووي: هذا الكيان تمكن بسبب الدعم الغربي من تكوين ترسانة عسكرية ونووية رادعة، وكانت لتجربته في الحرب مع الدول العربية فرصة لتقوية مكانته في المقابل ازدادت الدول العربية ضعفا، بسبب الحصار المضروب عليها لامتلاك قوة الردع.

* تأسيس منظمات دولية سياسية واقتصادية وقضائية مساعدة، للتحكم في البلدان الضعيفة وصنع سياساتها على المقاس المناسب للدول الكبرى مثل مجلس الأمن وهيأة المم المتحدة وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي وتعمل بقوانين الدول الكبرى وتتحكم فيها المنظمات الصهيونية واللوبيات اليهودية، مما يجعل عملها مشوبا بعدم العدل ويفتقد للمصداقية الحقيقية ..

ب/ مرحلة ما بعد سقوط الاتحاد السوفييتي:

وبعد سقوط الاتحاد السوفييتي وتلاشي المعسكر الشرقي الاشتراكي وانضمامه إلى السوق الحرة (المنظومة الرأسمالية) بدأت تتشكل معالم نظام عالمي جديد بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية في مرحلته الراهنة، وإلا فإن هذا النظام لا يزال في بدايات تشكله، وما زالت معالمه النهائية لم تتحدد بعد بشكل مستقر، وخلال هذه المرحلة من بداية التسعينات عرف العالم المعاصر مجموعة من المشاكل من أبرزها:

* خروج الولايات المتحدة عن الشرعية الدولية وقيادتها المبادرة للتدخل العسكري لتغيير أنظمة الدول، مثل (بنما وتشيليي وأفغانستان والعراق وفلسطين)، وتوليها قيادة حملة الدفاع عن منع انتشار الأسلحة النووية وتحريض دول مجلس الأمن ودول الاتحاد الأوروبي واليابان على المشاركة في فرض العقوبات التأديبية في حق الدول التي ترغب في امتلاك الطاقة النووية .

* المساندة الواسعة للكيان الصهيوني والتغاضي عن انتهاكاته لحقوق الشعب الفلسطيني والسماح له بامتلاك السلاح النووي واتخاذه كقوة للردع لصالحها ولصالح الصهيونية لفرض مزيد من الضغوط المذلة على الدول العربية والإسلامية، فمنذ تأسيس الكيان الصهيوني، وهو يمارس أبشع المظالم السياسية والإنسانية والمجموعة الدولية تكتفي في أحسن الأحوال بالتنديد المحتشم في حين لا تتورع الولايات المتحدة الأمريكية من استعمال حق الفيتو لحماية هذه الكيان من العقوبات.

* الحرب على الإرهاب: وقد تولت الولايات المتحدة بنفسها الحرب على الإرهاب واتخاذه ذريعة في أكثر المناطق لإشعال الحرب عليها والتدخل في دول أخرى لتغيير سياساتها وبرامجها التعليمية ودعم توجهات سياسية وثقافية معينة دون أخرى، كما اتخذت الولايات المتحدة وحلفاؤها مفهوم الإرهاب وسيلة لضرب المقاومة المشروعة في فلسطين والعراق والشيشان والبوسنة والهرسك والصومال وغير ذلك.

* منظومة العولمة: فالعولمة صيغة جديدة للتحكم في الدول الضعيفة وإدخالها في دورة التبعية الذليلة للدول الكبرى وخاصة الولايات المتحدة. والعولمة ليست اقتصادية فقط، وإنما هي منظومة متكاملة فكريا وسياسيا واجتماعيا واقتصاديا ودينيا.

وأصبحت هذه العولمة جهازا مفاهيميا وتصوريا للعالم وفق الرؤية الأمريكية الصهيونية، مدعما بترسانة قانونية تجبر الدول الضعيفة على التوقيع عليها كما تسندها قوة عسكرية للردع والإكراه في حق كل من تسول له طموحاته السياسية البقاء خارج هذه المنظومة التي تشكل أحد أبرز مظاهر القوة في النظام العالمي الجديد.

ثانيا:انعكاسات ذلك على واقع العالم الإسلامي ومستقبله:

نتج عن هذا الواقع الدولي لما بعد الحرب العالمية الثانية ولما بعد سقوط الأنظمة الاشتراكية مجموعة من المشاكل عرقلت مسيرة النمو في العالم الإسلامي من جملتها:

* تفتيت كيان الوحدة الإسلامية بتوزيع العالم الإسلامي إلى دول موالية أنظمتها السياسية إما إلى المعسكر الشرقي وإما إلى المعسكر الغربي، إضافة إلى زرع إيديولوجيات علمانية وإلحادية ودعمها وتشجيعها لتأسيس أحزاب سياسية وجمعيات ثقافية وتوجهات اجتماعية مناهضة للفكر الإسلامي وللصحوة الإسلامية عمقت الفرقة وأذكت جذوة الخلاف والصراع وفوتت فرصا كثيرة في البناء والنمو.

* ضعف وتيرة النمو الاقتصادي والاجتماعي بحكم تبعية الأنظمة الحاكمة لمراكز القرار الغربي بشقيه الرأسمالي والاشتراكي، وبسبب تحكم المراكز الدولية وتوجيهها للسياسات الرسمية والاقتصادية، وبسبب غياب سياسات حكيمة واستراتيجيات مستقبلية صادقة، وتزداد هذه الوتيرة ضعفا مع دخول الدول العربية والإسلامية عصر العولمة المفترسة التي تحد كثيرا من تكوين القدرات الذاتية وبناء اقتصاديات وطنية قوية وقادرة على المنافسة.

* وجود الكيان الصهيوني في المنطقة العربية والإسلامية، جعل التوجهات السياسية لدول العالم الإسلامي تتجه نحو التسلح والإنفاق العسكري وتقوية هذه الجوانب على حساب قضايا التنمية البشرية والاقتصادية.

* تأثر العالم الإسلامي بشكل كبير جدا بالحملة العالمية والأمريكية على الإرهاب، بل اعتبرت دول العالم الإسلامي والدين الإسلامي المسئول المباشر والأكبر في ذلك، مما جعله ضحية اتهامات دولية تحالفت على ذلك وتواطأت، ففرضت على الدول العربية والإسلامية الرضوخ للإكراهات الدولية، بتغيير السياسات والمناهج التعليمية والإصلاحات الاجتماعية، والتعامل المزدوج مع قضايا الديمقراطية وحقوق الإنسان، حيث تمنح للتوجهات العلمانية والطوائف الدينية غير المسلمة، وتُحرم منها الشعوب المسلمة وأحزابها وتياراتها بتهمة التطرف والإرهاب؛ فأغرق ذلك المجتمعات الإسلامية في بحر من الاحتقانات السياسية، وفرض على الدول انتهاج المعالجات الأمنية والإقصائية دون محاولة اعتماد المعالجة الشمولية للظاهرة، مما زاد على الدول الإسلامية تكاليف مالية ومخصصات إضافية تنفق في السياسات الأمنية بدل أن تنفق في معالجة القضايا الاجتماعية.

* احتلال أجزاء ودول من العالم الإسلامي كالعراق وأفغانستان والصومال بتهمة تهديد العالم الغربي ومصالحه، مع مواصلة تهديد دول أخرى كإيران وسوريا والسودان وباكستان، الأمر الذي يجعل المنطقة الإسلامية ـ وهي الأغنى عالميا بثرواتها ـ على حافة حرب حقيقة؛ وما عسكرة البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر والمحيط الهندي والخليج العربي، إلا دليل قوي على مخاطر التهديد باشتعال حرب في المنطقة، لا أحد يتوقع حجم مخاطرها وآفاقها.

وأخيرا، يمكن القول إن كثيرا من مشاكل العالم الإسلامي منذ نهاية الحرب العالمية الثانية تدخلت في صنعها المنظومة الدولية في عهد الحرب الباردة أو ما بعدها، ولا يمكن النظر لهذه المشاكل بمعزل عن سياقها الدولي.

مقدمة في العلاقات الدولية (6)

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالرحمن أحمد3332

* مفهوم الأساس لعلم العلاقات الدولية :
– له اتجاهان رئيسيان : اتجاه أمريكي ، اتجاه فرنسي .

* أولاً / الاتجاه الأمريكي :
(هانز مورجانثو) مؤسس النظرية الواقعية ، أصدر كتاباً عام 1948م “السياسة بين الأمم”

* يقول في كتابه :
1] ” إن عالم السياسة الدولي شأنه شأن عالم السياسة الداخلي هو عالم الصراع من أجل القوة
ومهما تكن مرامي (أهداف) ذلك العالم فإن القوة هي هدفه المباشر والمُلح والدائم ” .

2] “إن العلاقات الدولية هي علاقات قوى لا يحكمها إلا قانون واحد هو قانون المصلحة القومية ” .

# القوة هي الأساس لعلم العلاقات الدولية .
# دعامتا التحليل في العلاقات الدولية هما القوة والمصلحة القومية .

الرئيس جورج واشنطن

كاتب الموضوع الأصلي: سعود الصبيحي 36336

جورج واشنطن : أول رئيس للولايات المتحدة (1789-1797)، و القائد العام للقوات المسلحة للجيش القاري أثناء الحرب الأمريكية الثورية، وأحد الآباء المؤسسين للولايات المتحدة ، كان خصمًا للانفصاليين وقاد التمرد الذي انتهى بإعلان انفصال الولايات المتحدة عن بريطانيا في 4 يوليو 1776، كما أنه ترأس الاتفاقية التي صاغت الدستور، الذي حل محل مواد الاتحاد الكونفدرالي، وأنشأ منصب الرئيس.

انتخب واشنطن رئيسا بالإجماع من الناخبين في 1788، وقد خدم ولايتين رئاسيتين ،كما أنه أشرف على إنشاء حكومة وطنية قوية ممولة جيدا ،و قد حافظت حكومته الحياد في حروب المستعرة في أوروبا،و قمعت التمرد، كما أنه فاز بالقبول بين الأمريكيين من جميع فئات المجتمع. أنشأ جورج واشطن أثناء قيادته العديد من الأشكال والطقوس الحكومية التي استخدمت منذ ذلك الحين، مثل استخدام نظام مجلس الوزراء و يوم القسم الرئاسي. وعلاوة على ذلك، أنشأ الانتقال السلمي من رئاسته لرئاسة جون آدامز والتقاليد التي لا تزال في القرن الواحد و العشرين. وقد أشادت واشنطن بأنه “أب لبلاده” حتى خلال حياته.

أهم قراراته الرئاسية :

* واشنطن عمل على مضض لولاية ثانية. رفض ترشيح نفسه لفترة ثالثة، وضع السياسة العرفية لمدة أقصاها ولايتين للرئيس
* مرسوم القضاء لعام 1789.
* مرسوم مقر الحكومة الأمريكية عام 1790 والذي ينص على تخصيص مقاطعة كولومبيا كمقر دائم للحكومة الأمريكية والتي سميت فيما بعد واشنطن دي سي لتصبح عاصمة الولايات المتحدة الأمريكية.
* في عهده وبالتحديد عام 1794 اندلع تمرد عرف بتمرد الويسكي والذي سببه فرض ضرائب على الويسكي في غرب بنسلفانيا، وفشل التمرد وتم القبض على اثنين منحهما واشنطن عفوا رئاسيا.

الرئاسة :

في عام 1789 تولى جورج واشنطن رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية بالإجماع وبذلك يكون أول رئيس أمريكي يفوز بالانتخابات الرئاسية بنسبة 100%، حدد مجلس الشيوخ الأمريكي راتب جورج واشنطن 25.000 دولار بالعام (كان رقما ذو قيمة أكبر ذلك الوقت)، لكنه رفض الراتب حيث كان يرى نفسه خادم عام للدولة والوطن، لكنه وافق في النهاية بعد حث طويل ومستمر من مجلس الشيوخ الأمريكي.

صلاح الدين الايوبي

كاتب الموضوع الأصلي: فيصل الحميضان32

صلاح الدين في مصر:

جاء(صلاح الدين)إلى مصر مع عمه(شيركوه)في الحملات الحربية التي أرسلها سلطان مصر،وبعد موت عمه تولى(صلاح الدين)منصب الوزارة في مصر وفي عهد الخليفة الفاطمي(العاضد)آخر الخلفاء العباسيين.

*ثم نجح صلاح الدين في القضاء على الدولة الفاطمية عام(1171)م،وتأسيس الدولة الأيوبية في مصر.

· صلاح الدين والوحدة الإسلامية :

كان “صلاح الدين” يحزن للوجود الصليبي في بلاد الشام ، ويبكى ألمًا لأن مدينة القدس لا تزال محتلة .. ولكن كيف السبيل إلى إخراج هؤلاء المحتلين ؟ كان “صلاح الدين” يعرف الإجابة التي تتلخص في عبارة واحدة هي “الوحدة الإسلامية”.

وقد بدأ “صلاح الدين” حكمه بالعدل بين الناس , وبإعداد الجند وتدريبهم أحسن تدريب , وبث فيهم روح الجهاد والثقة في نصر الله لتحقيق حلم الوحدة الإسلامية.. وكانت البداية أن استنجدت به مدينة “دمشق” ، فتحرك إليها ، وتمكن من السيطرة عليها وضمها إلى” مصر” كما ضم “حماة” و”بعلبك” و”حلب” وهذه الوحدة الإسلامية استغرقت من “صلاح الدين الأيوبي” أكثر من عشر سنوات من الجهد الشاق والعمل الجاد من سنة (570ﻫ = 1174م) حتى سنة (582ﻫ = 1186م) ، وفى أثناء ذلك لم يدخل في حروب مع الصليبيين حتى تكتمل خطته في الإعداد لمحاربتهم .

بعد أن أقام “صلاح الدين” دولة قوية واطمأن إلى وحدتها وتمسكها بكتاب الله وسنته انتقل إلى الخطوة الأخرى وهى قتال الصليبيين وطردهم من البلاد ، وبدأ في سلسلة من المعارك انتصر فيها ، ثم حقق النصر العظيم على الصليبيين في معركة “حطين” سنة 583ﻫ = 1187م)
خسر فيها العدو زهرة شباب جنوده ، ووقع في الأسر ملك القدس وكبار قادة الصيلبيين . وترتب على هذا النصر العظيم أن سقطت المدن والقلاع التي أقامها الصليبيون في يد “صلاح الدين” ، مثل “طبرية” و”عكا” و”قيسيارية” و “نابلس” و”يافا” و”بيروت” .

من “حطين” إلى فتح بيت المقدس :

أصبحت الطريق ممهدة لأن يفتح “القدس” التي ظلت تحت أيدي الصليبيين لمدة تزيد على تسعين عامًا، فتقدم “صلاح الدين” إلى مدينة “القدس” وحاصرها حصارًا شديدًا حتى استسلمت وطلب حكامها الصلح ، ودخل “صلاح الدين” “القدس” في مشهد عظيم وفى يوم من أعظم أيام الإسلام ، وفرح المسلمون في كل مكان بهذا النصر العظيم الذي أعاد لهم بيت المقدس: أولى القبلتين، وثالث الحرمين الشريفين، ومسرى نبينا “محمد” -صلى الله عليه و سلم- ليلة الإسراء والمعراج في (27 من رجب 583 ﻫ = 2 من أكتوبر 1187م) .

· عفو “صلاح الدين” عن الصليبيين وسماحه لهم بالمغادرة :

وتجلت سماحة “صلاح الدين” في دخوله مدينة القدس ، فلم يثأر للمذابح التي ارتكبها الصليبيون عندما احتلوا المدينة ، ولكنه سمح لكل صليبي أن يفتدى نفسه، كما أعفى أكثر من ألفين من الأسرى من دفع الفدية ؛ لأنهم لم يكن معهم مال ليفتدوا به أنفسهم ، كما أطلق سراح كل شيخ وامرأة عجوز ، ومنح الأرامل واليتامى والمحتاجين أموالا، كلُّ حسب حاجته .

· أوربا تدعو للثأر والانتقام :

ارتجت أوربا لاسترداد المسلمين لمدينتهم المقدسة ، وتعالت الصيحات تدعو للثأر والانتقام من المسلمين ، فأرسلت حملة من أقوى الحملات الصليبية وأكثرها عددًا وأعظمها سلاحًا ، وتكونت هذه الحملة من ثلاثة جيوش: ألمانية وفرنسية وإنجليزية ، نجح جيشان منها في الوصول إلى مواقع الأحداث ، لكن ملك ألمانيا غرق هو وجيشه في أثناء عبوره أحد الأنهار بآسيا الصغرى .

واستطاع الجيش الفرنسي بقيادة “فيليب أغسطس” من أخذ مدينة “عكا” من المسلمين ، واستولى الجيش الإنجليزي بقيادة “ريتشارد قلب الأسد” على بعض المدن الساحلية من “صور” إلى “حيفا” .. وتصدى “صلاح الدين” لهؤلاء، وصمد صمودًا عظيمًا أمام جيوش الصلبيين التي كانت تهدف إلى احتلال بيت المقدس؛ مما اضطر “ريتشارد قلب الأسد “إلى طلب الصلح مع “صلاح الدين” والرجوع إلى بلاده ،و عقد معه صلح الرملة و كان ذلك الصلح في 22 شعبان 588 هـ / 2 سبتمبر 1192م .ثم لحق به ملك فرنسا.

. أواخر أيامه:

بعد الصلح سنة 588هـ توجه السلطان إلى القدس ليتفقد أحوالها وتوجه أخوه الملك العادل إلى الكرك وابنه الملك الظاهر إلى حلب وابنه الأفضل إلى دمشق وأقام السلطان بالقدس يقطع الناس ويعطيهم دستورا ويتأهب للمسير إلى الديار المصرية وانقطع شوقه عن الحج ولم يزل كذلك إلى أن صح عنده مسير مركب الانكتار متوجها إلى بلاده في مستهل شوال فعند ذلك قوي عزمه أن يدخل الساحل جريدة يتفقد القلاع البحرية إلى بانياس ويدخل دمشق ويقيم بها أياما قلائل ويعود إلى القدس ومنه إلى الديار المصرية.

ولما تصفح الملك العادل أحوال الكرك وأصلح ما قصد إصلاحه فيه سار قاصدا إلى البلاد الفراتية فوصل إلى دمشق في يوم الأربعاء سابع عشر ذي القعدة وخرج السلطان إلى لقائه وأقام يتصيد حوالي غباغب إلى الكسوة حتى لقيه وسارا جميعا يتصيدان وكان دخولهما إلى دمشق آخر نهار يوم الأحد حادي عشر ذي الحجة سنة ثمان وثمانين وأقام السلطان بدمشق يتصيد هو وأخوه وأولاده ويتفرجون في أراضي دمشق ومواطن الصبا وكأنه وجد راحة مما كان به من ملا زمة التعب والنصب وسهر الليل وكان ذلك كالوداع لأولاده ومراتع نزهه ونسي عزمه إلى مصر وعرضت له أمور أخر وعزمات غير ما تقدم.

. وفاته :

توفي رحمه الله بقلعة دمشق بعد الصبح من يوم الأربعاء السابع والعشرين من صفر سنة تسع وثمانين وخمس مئة .

صلاح الدين الايوبي

كاتب الموضوع الأصلي: فيصل الحميضان32

صلاح الدين في مصر:

جاء(صلاح الدين)إلى مصر مع عمه(شيركوه)في الحملات الحربية التي أرسلها سلطان مصر،وبعد موت عمه تولى(صلاح الدين)منصب الوزارة في مصر وفي عهد الخليفة الفاطمي(العاضد)آخر الخلفاء العباسيين.

*ثم نجح صلاح الدين في القضاء على الدولة الفاطمية عام(1171)م،وتأسيس الدولة الأيوبية في مصر.

· صلاح الدين والوحدة الإسلامية :

كان “صلاح الدين” يحزن للوجود الصليبي في بلاد الشام ، ويبكى ألمًا لأن مدينة القدس لا تزال محتلة .. ولكن كيف السبيل إلى إخراج هؤلاء المحتلين ؟ كان “صلاح الدين” يعرف الإجابة التي تتلخص في عبارة واحدة هي “الوحدة الإسلامية”.

وقد بدأ “صلاح الدين” حكمه بالعدل بين الناس , وبإعداد الجند وتدريبهم أحسن تدريب , وبث فيهم روح الجهاد والثقة في نصر الله لتحقيق حلم الوحدة الإسلامية.. وكانت البداية أن استنجدت به مدينة “دمشق” ، فتحرك إليها ، وتمكن من السيطرة عليها وضمها إلى” مصر” كما ضم “حماة” و”بعلبك” و”حلب” وهذه الوحدة الإسلامية استغرقت من “صلاح الدين الأيوبي” أكثر من عشر سنوات من الجهد الشاق والعمل الجاد من سنة (570ﻫ = 1174م) حتى سنة (582ﻫ = 1186م) ، وفى أثناء ذلك لم يدخل في حروب مع الصليبيين حتى تكتمل خطته في الإعداد لمحاربتهم .

بعد أن أقام “صلاح الدين” دولة قوية واطمأن إلى وحدتها وتمسكها بكتاب الله وسنته انتقل إلى الخطوة الأخرى وهى قتال الصليبيين وطردهم من البلاد ، وبدأ في سلسلة من المعارك انتصر فيها ، ثم حقق النصر العظيم على الصليبيين في معركة “حطين” سنة 583ﻫ = 1187م)
خسر فيها العدو زهرة شباب جنوده ، ووقع في الأسر ملك القدس وكبار قادة الصيلبيين . وترتب على هذا النصر العظيم أن سقطت المدن والقلاع التي أقامها الصليبيون في يد “صلاح الدين” ، مثل “طبرية” و”عكا” و”قيسيارية” و “نابلس” و”يافا” و”بيروت” .

من “حطين” إلى فتح بيت المقدس :

أصبحت الطريق ممهدة لأن يفتح “القدس” التي ظلت تحت أيدي الصليبيين لمدة تزيد على تسعين عامًا، فتقدم “صلاح الدين” إلى مدينة “القدس” وحاصرها حصارًا شديدًا حتى استسلمت وطلب حكامها الصلح ، ودخل “صلاح الدين” “القدس” في مشهد عظيم وفى يوم من أعظم أيام الإسلام ، وفرح المسلمون في كل مكان بهذا النصر العظيم الذي أعاد لهم بيت المقدس: أولى القبلتين، وثالث الحرمين الشريفين، ومسرى نبينا “محمد” -صلى الله عليه و سلم- ليلة الإسراء والمعراج في (27 من رجب 583 ﻫ = 2 من أكتوبر 1187م) .

· عفو “صلاح الدين” عن الصليبيين وسماحه لهم بالمغادرة :

وتجلت سماحة “صلاح الدين” في دخوله مدينة القدس ، فلم يثأر للمذابح التي ارتكبها الصليبيون عندما احتلوا المدينة ، ولكنه سمح لكل صليبي أن يفتدى نفسه، كما أعفى أكثر من ألفين من الأسرى من دفع الفدية ؛ لأنهم لم يكن معهم مال ليفتدوا به أنفسهم ، كما أطلق سراح كل شيخ وامرأة عجوز ، ومنح الأرامل واليتامى والمحتاجين أموالا، كلُّ حسب حاجته .

· أوربا تدعو للثأر والانتقام :

ارتجت أوربا لاسترداد المسلمين لمدينتهم المقدسة ، وتعالت الصيحات تدعو للثأر والانتقام من المسلمين ، فأرسلت حملة من أقوى الحملات الصليبية وأكثرها عددًا وأعظمها سلاحًا ، وتكونت هذه الحملة من ثلاثة جيوش: ألمانية وفرنسية وإنجليزية ، نجح جيشان منها في الوصول إلى مواقع الأحداث ، لكن ملك ألمانيا غرق هو وجيشه في أثناء عبوره أحد الأنهار بآسيا الصغرى .

واستطاع الجيش الفرنسي بقيادة “فيليب أغسطس” من أخذ مدينة “عكا” من المسلمين ، واستولى الجيش الإنجليزي بقيادة “ريتشارد قلب الأسد” على بعض المدن الساحلية من “صور” إلى “حيفا” .. وتصدى “صلاح الدين” لهؤلاء، وصمد صمودًا عظيمًا أمام جيوش الصلبيين التي كانت تهدف إلى احتلال بيت المقدس؛ مما اضطر “ريتشارد قلب الأسد “إلى طلب الصلح مع “صلاح الدين” والرجوع إلى بلاده ،و عقد معه صلح الرملة و كان ذلك الصلح في 22 شعبان 588 هـ / 2 سبتمبر 1192م .ثم لحق به ملك فرنسا.

. أواخر أيامه:

بعد الصلح سنة 588هـ توجه السلطان إلى القدس ليتفقد أحوالها وتوجه أخوه الملك العادل إلى الكرك وابنه الملك الظاهر إلى حلب وابنه الأفضل إلى دمشق وأقام السلطان بالقدس يقطع الناس ويعطيهم دستورا ويتأهب للمسير إلى الديار المصرية وانقطع شوقه عن الحج ولم يزل كذلك إلى أن صح عنده مسير مركب الانكتار متوجها إلى بلاده في مستهل شوال فعند ذلك قوي عزمه أن يدخل الساحل جريدة يتفقد القلاع البحرية إلى بانياس ويدخل دمشق ويقيم بها أياما قلائل ويعود إلى القدس ومنه إلى الديار المصرية.

ولما تصفح الملك العادل أحوال الكرك وأصلح ما قصد إصلاحه فيه سار قاصدا إلى البلاد الفراتية فوصل إلى دمشق في يوم الأربعاء سابع عشر ذي القعدة وخرج السلطان إلى لقائه وأقام يتصيد حوالي غباغب إلى الكسوة حتى لقيه وسارا جميعا يتصيدان وكان دخولهما إلى دمشق آخر نهار يوم الأحد حادي عشر ذي الحجة سنة ثمان وثمانين وأقام السلطان بدمشق يتصيد هو وأخوه وأولاده ويتفرجون في أراضي دمشق ومواطن الصبا وكأنه وجد راحة مما كان به من ملا زمة التعب والنصب وسهر الليل وكان ذلك كالوداع لأولاده ومراتع نزهه ونسي عزمه إلى مصر وعرضت له أمور أخر وعزمات غير ما تقدم.

. وفاته :

توفي رحمه الله بقلعة دمشق بعد الصبح من يوم الأربعاء السابع والعشرين من صفر سنة تسع وثمانين وخمس مئة .