أ.د. أحمد محمد وهبان

الحركة الإسلامية والقوى الاجتماعية والسياسية

كاتب الموضوع الأصلي: صالح سعد

الجمعة 01 ربيع الثانى 1433 هـ – 24 فبراير 2012 – 05:14 مساء
د. عبد الله فهد النفيسي

حاجة الحركة الإسلامية لعلاقات سياسية متوازنة مع القوى الاجتماعية والسياسية …
التربية الحزبية مقابل التربية الاجتماعية : من الملاحظ أن مناهج التكوين الأيديولوجي والتربوي في معظم “تنظيمات” الحركة الإسلامية لا تعني بالتربية الاجتماعية قدر عنايتها بالتربية الحزبية. نقصد أن المناهج التربوية في معظم “تنظيمات” الحركة الإسلامية ترتكز على تربية وتنشئة “العنصر الحزبي” المنتمي والمطيع والمنفذ والموالي ولاءً مطلقاً لقيادته الحزبية والحركية، ولا تهتم في مقابل ذلك بتنشئة ذات “العنصر” على التواصل الاجتماعي والفكري والنفسي والثقافي مع المحيط الحركي الذي يمثله المجتمع الأوسع. لذا نجد أن مخرجات العمليات التربوية الحاصلة في “تنظيمات” الحركة غير متوازنة. فمن جانب نجد تطوراً إيجابياً في “العنصر” من حيث تكوينه الحزبي وقدرته على التنفيذ والوفاء بالتكاليف الحركية، ومن جهة أخرى يلاحظ عليه زمرة من التطورات السلبية التي تحتاج بدورها لمعالجة عبر مناهج جديدة.
من أهم تلك التطورات السلبية في “المنتمي الإسلامي” الجديد أنه يتحول إلى حالة من “الانتظار الدائم” للأوامر والتعليمات ويفقد كل قدرة على المبادأة والمبادرة على أي مستوى من المستويات حتى على مستوى تكوين رأيه في القضايا التي يشاهد ظواهرها يومياً.
هذه الثغرة في المنهاج التربوي يتضرر منها “التنظيم” الإسلامي كما يتضرر منها الإسلام من حيث هو دعوة ودين وحركة اجتماعية، أما الضرر الذي يظهر “تنظيمياً” فيتلخص ـ مع استمرار تلك السياسة التربوية ـ بتكاثر “المنفذين واللائحيين” وضمور في عدد “المبدعين والخلاقين” ومع الوقت يتحول “التنظيم” إلى آلة صماء كبيرة ضخمة متفرعة ثقيلة ذات أطراف قوية “الكاتربيلر” من الممكن أن يتحكم في توجيهها إنسان متواضع الأهلية والثقافة، إنسان بلا مبادأة ولا كاريزما ولا خيال. ولأن العملية التربوية داخل “التنظيم” تركز على “قيم التنظيم” من طاعة وولاء والتزام وفدائية ونكران للذات، وليس على “قيم المجتمع الأوسع” من حقوق وواجبات وأدوار ومصالح ومطالب، نقول لأن ذلك حاصل ويتحول “التنظيم” إلى غاية في حد ذاته ويصبح التمسك فيه وبه يعاد “المشروع الإسلامي” الذي يبشر به بمعنى يتولد شعور خفي لدى “المنتمي الإسلامي” إن الإسلام لن يعود لسابق مجده إلا من خلال “التنظيم”. من هنا يتم التركيز على نقطة “التنظيم” ومجاله، ومن هنا يصبح ازدهاره وانتشاره وبروزه “القضية الأوجب” بالتقديم على “القضية الاجتماعية العامة”. ومن هنا نجد أن “المنتمي الإسلامي” يتقن موجبات الانتماء التنظيمي وتواءم معها، لكنه من جهة أخرى يتراخى في موجبات انتمائه الاجتماعي الأوسع ويفرط في “دوره العام” غير المرتبط بالتكاليف التنظيمية برغم أن هذا “الدور العام” أكثر أهمية من “الدور الخاص” المربوط بهيئات “التنظيم”. وينشأ عن هذه الثغرة “التربوية” ثغرة أخرى تتعلق بمنظور “المنتمي الإسلامي” للقضايا العامة وحتى على درجة تفاعله معها.
فعلى صعيد “المنظور” نلاحظ العمومية والانطباعية وكسلاً في التتبع الثقافي للقضية العامة وشيئاً من الرومانسية الحالمة المنفكة والمعبأة بالخطاب التاريخي والماضويات المكرورة والمبثوثة بين عموم الناس. وأما “درجة التفاعل” مع القضية العامة فيقررها له “التنظيم”: فالأخير هو الذي يقرر “العام” من “الخاص” و”المهم” و”الأهم” وغير ذلك أيضاً.
وينشأ عن هذا “الفصام” في العملية التربوية، شيء مشابه له على صعيد التعامل مع المحيط الحركي الذي يشكله المجتمع الأوسع. فـ “المنتمي الإسلامي” يتعامل مع المجتمع الأوسع بمنطق “التنظيم”: مزيج من التوظيف السياسي للعلاقة وشيء من الاستعلاء الشعوري والنفسي “لقد مارس المرحوم سيد قطب في المعلم تنظيراً لهذه النقطة”. لذا نجد المنتمي “الإسلامي” يأخذ من المحيط ما يفيد “التنظيم” ويدفع عن “التنظيم” ما يتفاعل في المحيط من نزوعات و”شرور”. في إطار هذا “الحدب” على “التنظيم” تصبح كل قضية أخرى “ثانوية”. ذلك هو جذر المشكلة في موقف “التنظيم” من العلاقات السياسية المتوازنة مع القوى الاجتماعية والسياسية المتباينة.
طبعاً عندما نتحدث عن “المنهاج التربوي” في تنظيمات الحركة الإسلامية وننتقده أو نبين أوجه القصور فيه، لا نقصد بمصطلح “المنهاج التربوي” التعاليم الأخلاقية والمناقب الإسلامية التي أحيتها الحركة الإسلامية في مجتمعنا المعاصر، إطلاقاً لا نقصد ذلك، بل نحن نحيي الدور الريادي الذي قامت به الحركة في هذا المجال. ما نقصده بـ “المنهاج التربوي” هو ما يصب في النهاية في مجال “التكوين الأيديولوجي” وتشكيل المنظورات الاجتماعية والسياسية للأفراد، أكثر من المناقبيات الفردية والأخلاقيات الخاصة بهم. ومن تفريعات هذا التكوين الأيديولوجي القاصر نلاحظ أنه يفرز لدى “المنتمي الإسلامي” العقلية المباشرة، فهو لا يهتم ولا يدرك إلا “المباشر” ولذا نجده لا يتفاعل مع القضية العامة إلا ما كان له صلة “لصيقة و مباشرة” بفضاءات المناشط التي يمارسها “التنظيم”. ومن هنا نلاحظ أيضاً ضعف التمييز ـ لدى التنظيمات الإسلامية ـ في فرز المباشر من غير المباشر، القصد بين ما يؤثر عليها مباشرة وما قد يؤثر عليها أكثر ولكن بطريق غير مباشر. وتوظيفاً لهذا الثغرة نشط خصوم الحركة الفعليون في توفير “الإشباع المباشر” لها، والتركيز في محاربتها وتطويقها على الدروب والآليات “غير المباشرة” فـ “الإشباع المباشر” للحركة يتحقق من خلال توفير فرص “التعبير الديني” الصاخب والمكثف في الصحف والإذاعات ومحطات التلفاز والمناسبات الدينية والوطنية، وفي الوقت نفسه ويتوازى مع هذا جهود مكثفة “في الظل” للحؤول دون تمكين “منهج الدين” من اتخاذ القرار وتنظيم المؤسسات والوزارات والهيئات والعلاقات الدولية والعسكرية وغير ذلك من المناشط المفصلية.
ومن الملاحظ أن قابليات “التنظيمات الإسلامية” للغرق في عمليات الإشباع المباشر كبيرة للغاية، ولذا بات من السهل استرضاؤها وتوظيفها سياسياً في “حروب الوكالة” وهي ـ في السياسة ـ “حروب وهمية” يخوضها الحزب ضد الحزب الآخر لخدمة “طرف ثالث” يتحكم في تفاصيل الصراع “بالريموت كونترول”. جذر كل هذا واحد: التركيز على التربية الحزبية الواحدية “البيوريتانية” (أي التطهرية) وإهمال التربية الاجتماعية ذات الجهات الأربع التي تعي الكليات “جشتالت” ولا تقف عند حد الفهم الجزئي. وحل هذا واحد: تصحيح فهومات التربية الحزبية في “التنظيم الإسلامي” والتركيز على فنون التربية الاجتماعية التي تستهدف خروج الجنين الإسلامي من القشرة لا النمو الحلزوني داخل القشرة.

ماذا يريد السودان؟

كاتب الموضوع الأصلي: صالح سعد

عقدت بالخرطوم فى الأسبوع الماضى ندوة كان السؤال الأساسى فيها هو: ماذا يريد السودان من مصر الجديدة؟ وما لفت نظرى فيها ليس موضوعها فقط، ولكن أننى قرأت تقريرا عنها فى صحيفة «الشرق الأوسط» (يوم 9/9) فى حين لم تشر إليها الصحف المصرية، وحين سألت عن المصريين الذين شاركوا فيها، قيل لى إن أحدا لم يحضرها من الباحثين المصريين، وإن السفير المصرى بالخرطوم دعى إليها ولم يحضر. ولم يتسن لى أن أتعرف على تفاصيل ما دار فيها إلا حين التقيت قبل أيام قليلة الدكتور مصطفى عثمان إسماعيل القيادى فى حزب المؤتمر الحاكم ووزير الخارجية الأسبق، وكان مع السيد الصادق المهدى رئيس حزب الأمة من بين المتحدثين الرئيسيين فى الندوة، التى دعت إليها صحيفة «الأهرام اليوم» السودانية، وقد فهمت منه أن ندوة أخرى يفترض أن تعقدها جريدة «الأهرام» القاهرية لاستكمال مناقشة الموضوع.الخلاصة التى وقعت عليها فى الصحيفة اللندنية والتى سمعت جانبا منها من الدكتور مصطفى عثمان أعادت إلى ذهنى ندوة أخرى دعت إليها كلية الاقتصاد والعلوم السياسية فى مصر قبل نحو ربع قرن، (فى سينة 1989). وقد اشترك فيها آنذاك 35 باحثا من أساتذة الجامعات والخبراء فى البلدين، وافتتحها الدكتور بطرس غالى الذى كان حينها وزيرا للدولة للشئون الخارجية، وقد أصدرت الندوة كتابا تضمن أعمالها جاء فى 800 صفحة، ولايزال يعد مرجعا مهما فى تحرير العلاقة بين البلدين، ان اتسمت الأبحاث فيه بالعمق والمصارحة الشجاعة، الأمر الذى لابد أن يختلف من حيث الوزن إذا قورن بالندوة الصحفية التى عقدت مؤخرا بالخرطوم. مع ذلك فقد أثار دهشتى أننى وجدت أن بعضا من الأفكار المهمة التى أثيرت منذ ربع قرن لاتزال عالقة لم يحسم أمرها حتى الآن، الأمر الذى يرجع فى الأغلب إلى بعض رواسب التاريخ، فضلا عن ان ثمة عقبات تعترض تعاون البلدين، سواء فيما خص إدارة العلاقة أو فى الإرادة السياسية الحاكمة لها. من ذلك مثلا أن رصيد الثقة وحسن الظن بين البلدين على مستوى المثقفين خاصة، يحتاج إلى تعزيز، حيث يظن البعض أن لدى المصريين نظرة دونية تجاه نظرائهم السودانيين، وبالمقابل فلدى قطاعات من المثقفين اعتقاد بأن المصريين سلبيون ومستغلون ويفتقدون الشجاعة فى مواجهة النوازل. من ذلك أيضا أن قضية السودان تعد مسألة أمنية من جانب مصر، وملفها يظل بعيدا عن متناول الأجهزة والمؤسسات السياسية. من ذلك كذلك أن الخلاف حول الحدود المشتركة المتمثل فى مثلث منطقة حلايب يعطل المصالح المشتركة بين البلدين. ولا أمل فى حل الإشكال إذا أصر كل بلد على أن حلايب جزء منه. والحل المطروح لفض التعارض أن يتحول المثلث إلى منطقة تكامل اقتصادى بين البلدين. علما بأن استمرار تعليق الموضوع يعطل افتتاح الطريق الساحلى الذى يفترض أن يصل الإسكندرية بكيب تاون فى جنوب أفريقيا. وهو مشروع حيوى واستراتيجى من هذه الناحية، ما كان له ان ينتظر طويلا. من الأمور العالقة أيضا مصير اتفاقية الحريات الأربع، المتعلقة بالدخول والعمل والتملك والإقامة التى وقعها السودان ولم توقعها مصر. الأمر الذى يعنى أن السودان يفتح أبوابه على مصاريعها للمصريين، فى حين أن مصر لا تعامل السودان بالمثل.

حدثنى الدكتور مصطفى عثمان عن دور النظام السابق فى دعم المعارضة الذى انتهى بتقسيم السودان إلى شمالى وجنوبى، وقال إن الرئيس الإريترى أسياسى أفورقى أبلغه يوما ما بأن عناصر المعارضة التى قدمت إلى إريتريا ومارست منها نشاطها ضد حكومة الخرطوم تعمل بمساندة وتمويل المخابرات المصرية. وكان هؤلاء هم الذين أطلقوا فكرة حق تقرير المصير التى انتهت باستقلال الجنوب. وفى رأيه أن تقرير المصير يطرح حين تكون الشعوب خاضعة للاحتلال، ولا محل لها حين يتعلق الأمر بالمنازعات أو الخلافات التى تحدث بين مكونات الدول المستقلة.

فى ندوة الخرطوم الأخيرة قال السيد الصادق المهدى إن الوضع المستجد فى مصر يوفر فرصة أفضل لتفاهم البلدين خصوصا فيما تعلق بالعلاقة التكاملية بينهما. وأضاف أن الفجر الجديد فى مصر يوفر رأسمال معنوى كبير لمصر والسودان، والسؤال هو فى أى حساب يوضع ذلك المال المعنوى. وتحدث البروفيسور صفوف فانوس أستاذ العلوم السياسية بجامعة الخرطوم عن ضرورة تعاون المجتمع المدنى فى البلدين لأجل إزالة الحواجز النفسية بينهما. وذكر الدكتور بشير رحمة القيادى بحزب المؤتمر الشعبى أن المرحلة الانتقالية التى يمر بها البلدان لا تسمح بإقامة علاقات استراتيجية بينهما تقوم على أساس من الندية والاحترام المتبادل.

أهم ما فى الندوة الأخيرة أنها جددت الحوار حول ما هو مسكوت عليه فى علاقات البلدين واستدعت ملفات ينبغى ألا تظل عالقة بين جارين وشقيقين بينهما أوثق الروابط. بالتالى فالسؤال ليس ما الذى يريده السودان من مصر، وإنما هو ماذا يريد كل بلد من الآخر. وهو إذا كان مطروحا فى علاقة مصر بالسودان، فهو مطروح أيضا وبنفس القدر فيما يتعلق بالعلاقة مع ليبيا. الأمر الذى يستدعى ملف المثلث الذهبى فى العالم العربى الذى لم ينل حظه من الاهتمام رغم دوره الحيوى فى مستقبل المنطقة. أدرى أن مصر مشغولة ومستغرقة فى ترتيب البيت، لكننى أزعم أن أهل السودان وليبيا يجب أن يعاملوا بحسبانهم من آل البيت.

أ.فهمي هويدي

من هو فيدل كاسترو

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالرحمن الجساس704

سيرة حياة الزعيم الكوبى
فيديل كاسترو

فيدل أليهاندرو كاسترو (13 أغسطس 1927 – )، رئيس كوبا منذ العام 1959 عندما أطاح بحكومة فولغينسيو باتيستا بثورة عسكرية ليصبح رئيس الوزراء إلى عام 2008 عند اعلانه عدم ترشحه لولاية جديدة وانتخاب أخيه راؤول كاسترو مكانه

وكان كاسترو في 1965 أمين الحزب الشيوعي في كوبا وقاد تحويل البلاد إلى النظام الشيوعي ونظام حكم الحزب الوحيد. وأصبح في 1976 رئيس مجلس الدولة ومجلس الوزراء

وكان أعلى قائد عسكري. بعد جراحة معوية في 31 يوليو 2006 سلم مهامه لأخيه الصغير ونائب الرئيس الأول راؤول كاسترو. في 19 فبراير 2008 وقبل 5 أيام من انتهاء مدة الحكم أعلن أنه لن يرغب في مدة جديدة كرئيس أو رئيس أركان.

بداية حياته

ترعرع في كنف والديه المهاجرين من إسبانيا والذين يعدون من المزارعين . تلقى تعليمه في المدرسة التحضيرية، وفي عام1945م،هافانا حيث درس القانون وتخرج منها عام 1950م. ثم عمل كمحامي في مكتب محاماة صغير وكان لديه طموح في الوصول إلى البرلمان الكوبي إلا أن الانقلاب الذي قاده فولغينسيو باتيستا عمل على إلغاء الانتخابات البرلمانية المزمع عقدها. التحق بجامعة

وكردة فعل احتجاجية، شكّل كاسترو قوّة قتالية وهاجم إحدى الثكنات العسكرية وأسفر هذا الهجوم عن سقوط 80 من أتباعه وإلقاء القبض على كاسترو. حكمت المحكمة على كاسترو بالسجن 15 عاماً وأطلق سراحه في مايو 1955م، و نفي بعدها إلى المكسيك

حيث كان أخوه راؤول و رفاقه يجمعون شملهم للثورة ، و كان قد التحق إرنستو تشي جيفارا بالثوار ليتعرف على فيديل كاسترو و يصبح جزء من المجموعة الثورية .

و على متن قارب شراعي، أبحر كاسترو ورفاقه من المكسيك إلى كوبا وسُميت زمرته بحركة ال 26 يوليو، و لم يعرب كاسترو عن خطه السياسي رغم قيامه بتأميم الاراضي في المناطق التي سيطر عليها الثوار ، لكن بعد انتصار الثورة قام بتكليف أحد الرأسماليين الذين تبنوا لفكر الرئيس الأمريكي توماس جيفيرسون و الرئيس أبراهام لينكن ، و ذلك لتفادي أي هجوم أمريكي على الثورة البكر كما حدث في غواتيمالا ، و بعد أن سيطرت الثورة على كوبا كاملة بدأ بتأميم كل الصناعات المحلية.

و المصارف و توزيع ما تبقى من الاراضي للفلاحين.
تحرك كاسترو عسكرياً مع ما يقارب من ثمانين رجلا في 2 ديسمبر 1956 و استطاع 40 من مجموع الـ 80 رجل الانسحاب إلى الجبال، بعد أن تعرضوا لهجوم غير متوقع من جيش باتيستا عند روهم على الشاطيء و دخولهم كوبا ،وعمل على ترتيب صفوفه وشن حرب عصابات من الجبال على الحكومة الكوبية. وبتأييد شعبي، وانضمام رجال القوات المسلحة الكوبية إلى صفوفه

استطاع كاسترو أن يشكل ضغطاً على حكومة هافانا مما اضطر رئيس الحكومة و رئيس الجمهورية إلى الهرب من العاصمة في 1 يناير 1959 على إثر إضراب عام و شامل جاء تلبية لخطاب فيديل كاسترو وثم دخلت قواته إلى العاصمة هافانا بقيادة ارنستو تشي غيفارا حيث كان عدد المقاتلين الذين دخلوا تحت إمرة غيفارا ثلاثمائة استقال فيديل كاسترو من رئاسة كوبا و من قيادة الجيش في 18 شباط 2008 بعد صراع دام 19 شهرا من المرض و قد تولى شقيقه راؤول كاسترو زمام السلطة في كوبا.

هذه الصورة تم تصغيرها . إضغط على هذا الشريط لرؤية الصورة بحجمها الطبيعي . أبعاد الصورة الأصلية 800×776 .

سياسته الخارجية

سارعت الولايات المتحدة بالاعتراف بالحكومة الكوبية الجديدة وكان كاسترو رئيساً للدولة آنذاك. و كلف أحد البرجوازيين برئاسة الحكومة ، تفاديا لضربات السياسة الأمريكية المعادية للشيوعية و الاشتراكية ، وسرعان ما بدأت العلاقات الأمريكية الكوبية بالتدهور عندما قامت كوبا بتأميم الشركات ، و تحديداً، شركة “الفواكه المتحدة”.

و في ابريل من 1959، زار الرئيس كاسترو الولايات المتحدة والتقى مع نائب الرئيس ريتشارد نيكسون، وتذرّع الرئيس الأمريكي لعدم استطاعته اللقاء مع كاسترو لارتباطه بلعبة الغولف وقد طلب الرئيس الأمريكي من نائبه التحقق من انتماء كاسترو السياسي ومدى ميوله لجانب المعسكر الشرقي، وخلص نائب الرئيس نيكسون إلى أن كاسترو “شخص بسيط و ليس بالضرورة يميل إلى الشيوعية”. وفي فبراير عام 1960، اشترت كوبا النفط من الاتحاد السوفييتي ورفضت الولايات المتحدة المالكة لمصافي تكرير النفط في كوبا التعامل مع النفط السوفييتي، فقام كاسترو على تأميم المصافي الكوبية التي تسيطر عليها الولايات المتحدة الأمريكية

مما جعل العلاقات الأمريكية الكوبية في أسوأ حال. و قامت الولايات المتحدة بمحاصرة كوبا و مازال الحصار قائم إلى هذا اليوم ،و قد تحسنت العلاقات الكوبية السوفيتية ،و استمر التبادل الاقتصادي حتى الثمانينات حيث قام الاتحاد بمحاصرة كوبا و وقف استيراد الرصاص الكوبي.

أزمة الصواريخ

استناداً على مذكرات الرئيس السوفييتي خوروشوف، فقد رأى الاتحاد السوفييتي أن يقوم على نشر صواريخ بالستية لتحول دون محاولة الولايات المتحدة من غزو الجزيرة. وفي 15 أكتوبر 1962، اكتشفت طائرات التجسس الأمريكية منصات الصواريخ السوفييتية في كوبا ورأت تهديداً مباشرا للولايات المتحدة نتيجة المسافة القصيرة التي تفصل بين كوبا والولايات المتحدة (90 ميل). و قامت البحرية الأمريكية بتشكيل خط بحري يعمل على تفتيش السفن المتجه إلى كوبا.

و في 27 أكتوبر 1962، بعث الرئيس الكوبي كاسترو برسالة خطية للرئيس السوفييتي يحثه فيها على شنّ هجوم نووي على الولايات المتحدة ولكن الاتحاد السوفييتي لم يستجب لهذا الطلب. ورضخ الاتحاد السوفييتي لإزالة الصواريخ الكوبية شريطة أن تتعهد الولايات المتحدة بعدم غزو كوبا والتخلص من الصواريخ البالستية الأمريكية في تركيا.

و بالارةاةتانتالنستتباب الأمن وزوال الخطر، اتسمت العلاقة بين الولايات المتحدة و كوبا بالعدائية، واستمرت الولايات المتحدة بدعمها لمحاولات اغتيال كاسترو.

الاستقاله

استقال فيدل كاسترو من رئاسة كوبا و من قيادة الجيش في 19 فبراير 2008 بعد صراع دام 19 شهرا من المرض و تولى الحكم بدلاً منه شقيقه راؤول كاسترو زمام السلطة في كوبا.

سدوا الطريق على الخارقين

كاتب الموضوع الأصلي: صالح سعد

سدوا الطريق على الخارقين
فى سفينة الوطن بكل تنوع مساهميها ومشاركيها تبدو هناك فئة شديدة الخطورة على مقدرات السفينة والوطن، على الحركة والمسار، على المدار والخيار، على المصير والقرار.فى سفينة الوطن ستجد من يحمل منطقا غير منطق السفينة (لو أنا خرقنا خرقا فى نصيبنا، لم نؤذ من فوقنا)، إنه منطق الخارقين المركب، متناسيا كل قوانين إبحار السفينة وسيرها ومسارها ومصيرها، مقصدها وغاياتها، أمنها وأمانها.

قد يكون ذلك مهما فى كل الأحوال أن تتبع هؤلاء الذين يشكلون الخطر الكبير فى منع وتعطيل المسير، قد يتعدد هؤلاء فى الموقع والممارسة ستجدهم فى كل مكان يفكرون ويدبرون ويقيمون ويقومون بتفكير أخرق، إن اخطر من الخرق ذاته بالعمل الظاهر هو قابليات الخرق الموجودة فى سفينة المجتمع والوطن، فتغذى بعض السلوك الأخرق وروح التفكير الأخرق.

●●●

أول هذه المظاهر التى تكرس معنى «حالة الخرق والقابليات لها»، من شيوع تصور متبادل «باختطاف السفينة»، هذا التصور الخطير هو بالخصم من رصيد الثقة بين أطراف مجتمعية وقوى سياسية نتحرك لصناعة الشك المتبادل وعدم الثقة والخوف من المستقبل وعليه، يتغذى بتصور خطير أن كل فصيل قد يرى فى تفكيره وخياره أنه مسار مصلحة الوطن، تصور يؤمم مصلحة الوطن ويختزلها، ويتحرك كل هذا فى ظل خطاب تسوده اللغة الاتهامية، ولغة الهواجس والتخوف، ولغة الهجاء، لأن هذا المناخ الأخرق القاتل لا يعيش إلا فى جو الازمات، ما بين الانشغال والإغفال والافتعال يتآكل رصيد الثقة فى التصورات المتبادلة، حتى نصل إلى حالة الاتهامات المتبادلة باختطاف للسفينة لمصلحة فصيل ضد آخر، وبالهم بالخرق للسفينة والتحريض على ذلك.

ثانى هذه المظاهر التى تشيع معنى «حالة الخرق» الذهنية والعقلية والسلوكية معانى خصخصة الوطن، فى شأن لا يقبل فيه الخصخصة، أو ادعاء التملك الخاص متناسيا منطق السفينة فى الارتفاق الواجب والتكامل اللازم والانتفاع العام المتبادل، إنه منطق «نصيبنا» الذى يحرك كل نوازع الأنانية والمصالح الخاصة، ونوازع التملك الكامل لا الاستهام المتشارك، فى إطار يعترف بالاختلاف والتعدد ويتحرك صوب مسار إدارته فى ضوء المصالح المشتركة الجوهرية والمصالح العامة والعمومية، إن التعدد والاختلاف لا يدار بمنطق هذا نصيبنا نفعل فيه ما نشاء ولكن يعنى هذه سفينتنا نسيرها حسب قوانين سيرها وقوانين وحدة العاقبة والمصير، وبمنطق يشير إليه الأستاذ مصطفى صادق الرافعى من وحى قلمه «إن أصغر خرق يعنى أوسع قبر».

●●●

ثالث تلك المظاهر يتمثل فى «الادعاء الكاذب والزائف بالإصلاح» أو ما يسميه الحكيم البشرى «الإصلاح الضال» أو «الإصلاح معكوسا»، إن ذلك ما نشهده فى خطاب كثير من القوى السياسية، وخطاب الإعلام بكل تنوعاته، فالتطاول على خلق الله حرية، والرؤية الأنانية الضيقة مصلحة عامة تامة، إنهم يمتهنون شرف الكلمات فيحرفونها أو يشوهونها أو يدلسون عليها مثل الحرية والمصلحة العامة.

هذه المظاهر جميعا تآكل رصيد الثقة، وخصخصة الوطن، والإصلاح الضال، تشكل حالة الخرق والتمكين لها والسير فى مسار تصنيع الخرق، وهنا يجب أن نتوجه وبمنطق السفينة ذاتها أن وضوح الهدف والمقصد والمسار والمدار والعاقبة والمصير هو الضامن ألا يختطف أى فريق أو فصيل السفينة لمصلحة يوجهها وجهة حيث يشاء، واختطاف معانى الحرية ومصلحة الوطن العامة الذى لا يمكن أن يحتكره أى فريق أو فصيل، وإن بعض الخطاب الذى يأتى من هنا ومن هناك لا يزال يدور حول اتهام متبادل باختطاف سفينة الوطن. وهنا فإن قراءة قوانين «التعدد» و«الاستهام» و«الاختلاف»، تؤكد أن مصلحة الوطن أن تكون هناك سلطة تتمتع بالشرعية والهيبة ولكن هذه المصلحة لا تتحقق إلا فى ظل وجود معارضة موازنة ومتوازنة ووازنة، معارضة قوية قادرة على القيام باستكمال ميزان الحياة السياسية والمجتمعية، الميزان بكفتيه: سلطة فاعلة عادلة ومعارضة ناقدة ومسددة، اعتدال كفتى الميزان هو الذى لا يسمح باختطاف من سلطة مهيمنة متغولة لسفينة الوطن، أو اختطاف من معارضة هزيلة لمصالح الوطن العامة وإدعاء تمثيلها. إن انشغال اى من الطرفين «سلطة ومعارضة» باختطاف السفينة عن تسييرها، هو عمل فى مقام الخرق يفتقر إلى كل عناصر مسئولية السلطة والمعارضة معا، والتفكير الأخرق ليس فقط لمن يقوم بالخرق، ولكن من يصنع قابليات الخرق ويمكن لها فى التفكير والتدبير.

●●●

إن الأمل معقود على صعود معارضة حقيقية موازنة، تمارس وظائفها بقوة وفاعلية، إن المعارضة التقليدية بنخبها القديمة صارت فى فعلها وممارستها إلى طريق مسدود ولم تعد تصلح فيه للقيام بهذا الدور، وإن حزب الدستور وكذا حزب مصر القوية وان تسمى باسم آخر يشكلان طاقة محتملة لمعارضة متوازنة وموازنة لا تنفرد فيه سلطة بهيمنة أو إغراء بها، ولا تنكص فيه المعارضة عن القيام بأدوارها وفعاليتها.

من مصلحة مصر أن يعتدل ميزان السياسة فى سفينة الوطن فتعتدل كفتاه، الذى يسمح بتعدد الخيارات فى انتخابات حرة تعكس تمثيل القوى السياسية وخرائطها على الأرض بصدق وعدل.

●إن عالما من الأحداث حينما يتحول إلى عالم أزمات يتحول بدوره إلى احتمالية حدوث كوارث، لهو أمر خطير، صار يجد فى بيئة قابليات الخرق المناخ الخطير لتطورات ربما تكون خارج دائرة التحكم، أعنى بذك صدور فيلم يسىء إلى الرسول عليه الصلاة والسلام، تشابك فى الحدث الداخل والخارج واشتبك، وزايدت قوى على قوى فى الخطاب والفعل، والتبست الأمور وتداخلت المصالح واختلطت الأوراق، وافتقد الحدث مسئولية الأطراف المختلفة فى التعامل معه:

●بعض الدول الغربية كالولايات المتحدة وهولندا التى صارت تكرر هذه الأحداث فى أثواب متجددة وأحداث متعددة أحدثت تراكما سلبيا فى الصور المتبادلة بين عالم المسلمين وعالم الغرب، الدول تدعى أن ذلك من حرية التعبير، ولكنها تنسى أنها وهى تمارس ذلك تحت هذا الاسم إنما تصادم وتصدم مشاعر أكثر من مليار ونصف مليار مسلم، وهى تفجر النفوس والسلوك.

●ثقافة الاحتجاج الهشة المنفعلة التى نمارسها لا تعبر عن نضج احتجاجى من جانب بعض القوى التى تصل بالحدث إلى حالة انفلات يخرج عن السيطرة، بعض أقباط المهجر لا يراعون ضرورات الوطن ومقتضيات العيش الواحد المشترك، الاغتراب المكانى قد يكون مغريا لدى البعض بالمزايدات فى هذا الشأن المفجر لعلاقات الوطن وشبكة نسيجه وعلائقه المجتمعية والاجتماعية، وبعض من السلفيين والمسلمين لا يزنون الخطاب الذى يجب أن يكون بميزان حساس فتلقى الكلمات جزافا تلقى مزيدا من الزيت على النار فينال ذلك من أقباط مصر ويزيد من مخاوفهم وهواجسهم، وتبدو الامور ضمن ردود أفعال يسودها قدر من الانفعال والافتعال، واقدار أخرى من المبالغة والمزايدة، إن من يذهب إلى السفارات ويتحرش بها ويهجم عليها يرتكب عملا غير مسئول كان من الممكن أن يكون الاحتجاج فيه بتقديم احتجاج شديد اللهجة من المحتجين وإبلاغ رسالة من كل طريق بالقوة اللازمة والكلمة الحازمة.

●سياسات التباطؤ السياسى والرسمى للتعامل مع عالم الأحداث، إن التعامل مع الأزمات ومواجهتها علم مخصوص وعمل استثنائى وسياسة ضرورية، إن التباطؤ وسط يسمح بامتداد ردود أفعال متطرفة، مؤسسات الدولة شديدة التباطؤ أو التهوين من أمور لا يجوز فيها الاستهانة. دعونا نتحرك بعقل وبحكمة ومنطق السفينة الواجب والتدبير والسعى الدائب.

●«الاعتصامات والاضرابات موسم يعود من جديد، لا نعرف من يحركها أو يدفع بها لكن الأمر المؤكد أن هذه المطالب مشروعة، ولكن المواجهة لازالت عليلة وكليلة لأنها تفتقد المكاشفة والمصارحة والشفافية، إن جدولة المطالب من خلال ديوان للمظالم يتعلق هذه المرة بالمظالم المؤسسية والمطالب القطاعية، والتعرف على خريطة هذه المطالب، وتسكينها ضمن سياسات عامة يستفيد منها الجميع، إن محاولة نظم هذه المطالب ضمن سياسة عامة لتطبيق الحد الأدنى والأعلى للأجور والدخول ضمن دراسات معمقة لآليات التطبيق وعمليات التنفيذ صار أمرا مهما عاجلا.

يا أهل مصر لا تبحثوا فقط عمن يخرقون، بل عليكم أن تبحثوا عن قابليات الخرق وحالة الخرق التى لها تمكنون، سدوا الطريق على الخارقين.

د.سيف الدين عبدالفتاح

امريكا وايران

كاتب الموضوع الأصلي: صالح الشهراني20

خطوة أمريكا القادمة في إيران مرتبطة على نحو لا ينفصم بالوضع في إيران. ويعد النظام الإيراني الذي يملك قدرة على الحصول على أسلحة نووية أكبر مصدر قلق للأمن القومي للحكومة الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط. فإيران المسلحة نوويا ستعمل على زعزعة استقرار المنطقة وتحدث صدمة لأسعار النفط وتهدد حلفاء الولايات المتحدة. وسيكون من الأصعب على المدى الأبعد تحديد التداعيات لكنها سيئة. فقد يكون لإيران النووية تأثير الدومينو بين بلدان الشرق الأوسط فحدوث موجة أخرى لانتفاضات الربيع العربي مع وجود دولة فاشلة لديها أسلحة نووية احتمال مخيف.

وعدم التدخل في سوريا – والسماح لبشار الأسد بتجاوز الخط الذي حدد الرئيس الأمريكي باراك أوباما باستخدام الأسلحة الكيماوية ضد مدنيين يجعل أي خطوط حمراء بخصوص البرنامج النووي الإيراني أقل وضوحا. وفي الواقع فمن المحتمل أن يكون أوباما فعل ذلك بالفعل بوضعه القرار في يد الكونجرس وزيادة الوضع تعقيدا بزيادة الفترة الزمنية بين كسر الخط الأحمر والعقاب.

ويقف أوباما في منعطف تاريخي حاد. وعندما حدد خطه الأحمر في أغسطس آب 2012 فاجأ مستشاريه بشكل كامل حسبما قالت صحيفة نيويورك تايمز في مايو أيار.

وصرح الرئيس الأمريكي ردا على سؤال في مؤتمر صحفي قائلا إن نقل كميات كبيرة من الأسلحة الكيماوية أو استخدامها سيكون تجاوزا “لخط أحمر” و “يغير حساباتي” مما أثار دهشة بعض مستشاريه الذين حضروا اجتماعات في مطلع الأسبوع وتساءلوا من أين جاء “الخط الأحمر”. وبهذه العبارة المثيرة حدد الرئيس سياسته على نحو يتمنى بعض مستشاريه أن يتراجعوا عنه.

وإذا كان أوباما حدد خطه الأحمر دون أن يتشاور مع فريق فمن المؤكد أنه لم يتحقق عما إذا كانت الدول الأخرى “ستغير حساباتها” ردا على استخدام الأسلحة الكيماوية. وأدى ذلك إلى حرج في بريطانيا الأسبوع الماضي عندما رفض مجلس العموم المشاركة في أي ضربة أمريكية محتملة ضد سوريا. وقد يكون هذا أقسى درس تعلمه أوباما من النقاش حول سوريا إلى الآن فحتى لو كان في حاجة لأن يتباهى بالتفرد الأمريكي فما كان له أن يفعل ذلك من خلال الخطوط الحمراء. فمن ينفرد بتحديد خط أحمر عليه كذلك أن يكون مستعدا لأن يدافع عنه وحده.

لنطبق ذلك الدرس على إيران. فمع تقرير الوكالة الدولية الحديث الذي يشير إلى أن إيران تتقدم ببطء نحو امتلاك قدرة على تقليص مدة الانتاج فإن المفاوضات القادمة المحتملة مع إيران تصبح على قدر من الإلحاح أكبر من أي وقت مضى. وهناك أسباب تدعو إلى التفاؤل (أو على الأقل لأن نكون أقل تشاؤما من المعتاد) فكل طرف لديه شيء ما يريده الطرف الآخر وفي إيران رئيس جديد

النظريات العقدية

كاتب الموضوع الأصلي: فهاد آل حشان 3332

النظريات العقدية

النظريات العقدية :-
ظهرت فكرة العقد كأساس لنشأة الدولة منذ فترة زمنية بعيدة ، استخدمهاالكثير من المفكرين في تأييد او محاربة السلطان المطلق للحاكم .
هذه النظرياتترجع إلى القرن السادس عشر ، والتي ساهم في صياغتها وابراز مضمونها كل من هوبز ،ولوك ، و روسو .
علماء هذه النظرية ارجعوا نشأة الدولة إلى فكرة العقد وانالافراد انتقلوا من الحياة البدائية التي كانوا يعيشونها إلى حياة الجماعة المنظمةبموجب العقد .

ركز فلاسفة هذه النظرية حول حياة الافراد الفطرية والبدائية .

هوبز : ( من أنصار الحكم المطلق )
انالفترة التي عاش بها هوبز وما رافقتها من اضطرابات في كل من إنجلترا وفرنسا كان لهابالغ الأثر على فكرة الذي عبر عنه بتأييده المطلق للحاكم .
اغلب كتاباته تمثلالدفاع عن الملك وحقه في الحكم ضد أنصار سيادة البرلمان .
ابرز هو بحق الملكالمطلق في الحكم من خلال طبيعة العقد الذي ابرم بين الأفراد للتخلص مما رتبتهالطبعة الإنسانية ونزعتها الشريرة التي قاساها الأفراد في الحياة الفطرية قبل إبرامالعقد ، من خلال هذا العقد يتنازل الفرد عن حرياته وحقوقه الطبيعية للسلطة التيأقامها ايا كانت مساوئها واستبدادها . لان السلطة وفي وجهة نظرة مهما بلغت من السوءفلن تصل إلى حالة الحياة الطبيعية التي كانوا يعيشونها . بل ان وضع أي قيد علىالحاكم ، او ترتيب أي التزام عليه يجعل العقد الاجتماعي قاصرا عن تحقيق الغرض منه .
وهكذا يتمتع الحاكم على الأفراد بسلطة مطلقة ، ولا يحق للأفراد مخالفة هذاالحاكم مهما استبد او تعسف .

جون لوك : ( من أنصارالحكم المقيد )
إذا كان لوك يتفق مع هوبز في تأسيس المجتمع السياسي علىالعقد الاجتماعي الذي ابرم بين الأفراد لينتقلوا من الحياة البدائية إلى حياةالجماعة ، إلا انه يختلف معه في وصف الحياة الفطرية والنتائج التي توصلإليها
الحياة الفطرية الطبيعية للأفراد كما يصفها لوك فهي تنصح بالخير والسعادةوالحرية والمساواة ، تحكمها القوانين الطبيعية وبالرغم من وجود كل هذه المميزات لدىالفرد إلا ان استمراره ليس مؤكداً وهذا بسبب ما يمكن ان يتعرض له من اعتداءاتالآخرين . وهذا ما يدفع الإنسان إلى الحرية المملوءة بالمخاوف والأخطار الدائمةوالانضمام إلى مجتمع ما مع الآخرين من اجل المحافظة المتبادلة عن أرواحهم وحرياتهمواملاكهم .

ان العقد الذي ابرم بين الأفراد وبين الحاكم لاقامة السلطة لايمنح الحاكم السلطة المطلقة وانما يمنحه سلطة مقيدة بما يكفل تمتع الأفراد بحقوقهمالباقية والتي لم يتنازلوا عنها .
الحاكم في نظرية لوك طرف في العقد كما الفردوما دام ان شروط العقد قد فرضت على الحاكم الكثير من الالتزامات فهو مقيد وملتزمبتنفيذ الشروط ، والاجاز للافراد مقاومته وفسخ العقد .

جان جاك روسو :
الحياة الفطرية حياة خير وسعادة يتمتع بهاالأفراد بالحرية والاستقلال والمساواة
الحياة الفطرية حياة خير وسعادة يتمتعبها الأفراد بالحرية والاستقلال والمساواة

يختلف مع لوك على أسباب التعاقدوأطرافه ومن ثم النتائج التي تترتب على ذلك .
يختلف مع روسو على أسباب التعاقدوأطرافه ومن ثم النتائج التي تترتب على ذلك .

يرجع إلى فساد الطبيعة والحياةالعصرية ، وذلك كمظهر الملكية الخاصة وتطور الصناعة من إخلال بالمساواة وتقييدالحريات
فسر رغبة الأفراد في التعاقد على أساس ضمان استمرارية المساواةوالحريات العامة وضمان السلم الاجتماعي .

وبالتالي ومن خلال نظرة روسو كانلابد للافراد السعي للبحث عن وسيلة يستعيدون بها المزايا ، فاتفق الافراد فيمابينهم على ابرام عقد اجتماعي ، هذا العقد يقوم الافراد من خلاله بالتنازل عن كافةحقوقهم الطبيعية لمجموعة من الافراد الذي تمثلهم في النهاية الإرادة العامة . هذاالتنازل لا يفقد الأفراد حقوقهم وحرياته لان الحقوق والحريات المدنية استبدلت بتلكالطبيعية المتنازل عنها للإرادة العامة .

* الحكومة لا تقوم على أساس تعاقدبينها وبين المواطنين وانما هي هيئة من المواطنين مكلفة من قبل صاحب السيادةبمباشرة السلطات الذي له ان يستردها وان يمنحها إلى أشخاص اخرين .

الانتقادات التي تعرضت لها النظرية العقدية :-

1- الخيالية : لان التاريخ لا يعطينا مثلا واحدا واقعيا بانجماعة من الجماعات قد نشأت بواسطة العقد .
2- غير صحية من الناحية القانونية :
3- غير صحيحة من الناحية الاجتماعية : تفترض ان الإنسان كان في عزلة قبل نشأةالجماعة وهذا قول غير صحيح لان الإنسان كائن اجتماعي .

أفريقيا الفرصة الحلم!

كاتب الموضوع الأصلي: ناصر العبداللطيف336

منذ أيام ليست بالكثيرة استضافت الكويت مؤتمرا بالغ الأهمية خاصا بالعلاقات العربية الأفريقية، وهو موضوع أهمل لسنوات طويلة جدا، وفقدت فيه فرصة المبادرة وصناعة الفارق الاقتصادي والثقافي والسياسي لصالح العرب، وذلك لصالح قوى استعمارية تقليدية وتاريخية مثل بريطانيا وفرنسا وحتى أحيانا لصالح قوى استعمارية خفت أهميتها ولكن كان لها ثقل ووزن معين في هذه القارة ذات يوم، دول مثل هولندا وبلجيكا والبرتغال وإيطاليا وألمانيا، ودخلت على الخط دول «ثقيلة» جدا مؤخرا مثل الولايات المتحدة والصين وروسيا والهند.

هناك تنافس محموم على القارة السمراء لأنها «الجائزة الكبرى الأخيرة» بحسب وصف أحد المحللين الاقتصاديين مؤخرا في الولايات المتحدة.

أفريقيا «سوق جديدة موعودة»، فملايين من السكان بحاجة إلى «كل شيء»، بحسب شرح رئيس كبرى الشركات المتعددة الجنسيات الذي وصف الفرصة الأفريقية بأنها «أهم مشروع يتنافس عليه الجميع». وأفريقيا تقدم للعالم مستويات مغرية من العوائد، فهناك فرص الاستحواذ على مواد أولية من معادن ثمينة مثل النفط والماس واليورانيوم والبلوتونيوم والتنزانايت وغيرها، وطبعا هناك الحديد والنحاس والأخشاب مع عدم إغفال الكاكاو والبن والفواكه والخضراوات بشتى أنواعها. وطبعا هي أيضا، بتعداد السكان المهول الذي بها، تقدم فرصة مهولة لكل الصناع والتجار ومقدمي الخدمات في مجالات الأغذية والمقاولات والسكن والملابس والاتصالات والتنقل والعلاج والتعليم والترفيه.

كل هذه المجالات كانت فرصة غير عادية للأقطار العربية، فهي تقليديا كانت الأقرب للكثير من الدول الأفريقية خصوصا في مناطق مثل إثيوبيا وإريتريا وأوغندا وكينيا وتنزانيا وجنوب أفريقيا إضافة إلى دول غرب أفريقيا التي كان التواجد الكثير فيها للجالية اللبنانية، ولكن الجالية اهتمت بالتجارة من دون قيمة مضافة كبرى.

هناك التواجد «العربي» وتحديدا القادم من حضرموت في مجالات الزراعة خصوصا في زراعة وتجارة البن والشاي الذي كان يزرع في تنزانيا وإثيوبيا وكينيا ومن هناك تُسوق بنجاح إلى العالم. الخطوة الكويتية مطلوبة أن يتبعها عمل مؤسسي جاد من الدول العربية مع دور جاد جدا للقطاع الخاص الذي سيكون المحفز والمحرك الأهم لتحقيق الأحداث الاقتصادية المرجوة.

الآن دخل الأتراك على الخط بقوة في السوق الأفريقية وأصبحت خطوط طيرانهم هي الناقل الأول من وإلى دول القارة السمراء، وتسعى شركات المقاولات بالظفر بمجموعة من التعهدات الإنشائية فيها.

هناك فرص مهولة من الممكن الاستفادة منها أفريقيا، وقد حاولت مصر عمل ذلك بالانضمام والمشاركة في تأسيس تكتل اقتصادي أفريقي باسم «الكوميسا» ولكن لم يتم التعامل معه بالشكل الجدي والكافي لأن حسني مبارك نفسه لم يكن «مؤمنا» بأهمية أفريقيا، إضافة إلى أنه بعد تعرضه لمحاولة اغتيال في أديس أبابا أغلق هذا الملف بالكامل، ومعمر القذافي كان مهووسا بأفريقيا لأسباب شخصية وسياسية لا علاقة لها بالاقتصاد.

التوسع المدروس في أفريقيا سيكون له عوائد مهمة جدا لو تم التعامل مع الموضوع بعقل وليس بصورة عنصرية ونظرة دونية فبنياتكم ترزقون.

حسابات الشيعه في العراق

كاتب الموضوع الأصلي: صالح سعد

عندما وصل الإنجليز إلى بغداد واحتلوها 11 مارس 1917 شرعوا في إحصاء السكان في كل العراق ونشروا هذا الإحصاء سنة 1919 وهو موجود في ملفات الخارجية البريطانية وقد رأيته ونشرته في
كتابي: [دور الشيعة في تطور العراق السياسي الحديث] دار النهار – بيروت – 1973 .
ورقم الوثيقة في مكتبة السجل العام البريطاني ( Public Record Office F.O.371ـ5228)، وكشف الإحصاء ي الحقائق التالية:عدد العرب الشيعة مليون و492 ألف نسمة.
عدد العرب السنة نصف مليون و20 ألف نسمة.
عدد الأكراد السنة 496 ألف نسمة.
عدد اليهود 86 ألف نسمة.
عدد النصارى 87 ألف نسمة.
عدد الطوائف الأخرى 42 ألف نسمة.
هكذا نلاحظ أن الشيعة يشكلون 55% من سكان العراق، ولو فرزنا العرب عن الأكراد سنلاحظ أن العرب السنة يشكلون 19% وأن الأكراد السنة يشكلون 18% وأن اليهود والنصارى والطوائف الأخرى (اليزيدية والشبك والصابئة) يشكلون 8%، أضف إلى ذلك أن هناك عددا غير قليل من القبائل السنية كانت عندما تنزح إلى العراق تعتنق المذهب الشيعي لأسباب موضوعية، ومنها السبب الاقتصادي والمعيشي، ومن هذه القبائل الخزاعل وزبيد وكعب وربيعه وألبومحمد وبني عمير والخزرج وشمّر طوجه والدفافعه وبني لام وآل أقرع والبدير وعفك والجبور والشليحات وغيرهم كثيرون (أنظر كتاب النفيسي المشار إليه)، فيصّب ذلك كله في الوعاء السكاني الشيعي في العراق. أضف إلى ذلك عاملا ثانيا وهو أن نسبة التوالد لدى الشيعة في العراق أكثر من غيرهم وذلك بسبب الوجود الجماهيري الكثيف للشيعة في الريف العراقي، وخاصة في مناطق الفرات الأوسط حيث الماء والزرع ونلاحظ كما يلاحظ عدد غير قليل من الحبراء في شئون الشيعة والتشيع، أن الشيعة دائما يرغبون في استيطان المناطق التي يكثر فيها الماء والزروع: البحرين والإحساء والقطيف والهفوف والطائف وحتى في اليمن نلاحظ أن الشيعة تتركز في الشمال حيث الماء والزرع، بينما الجنوب الصحراوي (حضرموت) نلاحظ أن وجود الشيعة نادر. وفي عام 1947 أجرت الحكومة العراقية إحصاء رسميا تبين من خلاله أن الشيعة يشكلون أغلبية واضحة (أنظر تفاصيل هذا الموضوع في كتاب د.حنا بطاطو الموسوم: “الطبقات الاجتماعية في العراق” ود.بطاطو من أبرز الاختصاصيين في الشؤون العراقية وكنت أحد تلاميذه الكثر في الجامعة الأمريكية في بيروت 1963 ـ 1967 قبل أن يذهب ويعمل في جامعة برنستون الأمريكية ذائعة الصّيت)
على ضوء هذه الحقيقة (كون الشيعة الأغلبية في العراق) نلاحظ التالي في خصوص الاصطفاف السياسي للشيعة في ظل الاحتلال الأنجلو أمريكي للعراق:
أولا: نلاحظ أن الشيعة أكثر الطوائف والفئات حماسا لفكرة الانتخابات ولنقل السلطة، إلا أن هذا الحماس تضبطه وتحدد عياره المرجعية الشيعية الممثلة بالسيستاني في النجف.
ثانيا: مرجعية السيستاني تتمتع بثقة جماهير الشيعة وتحتل المرجعية لدى الشيعة – في العراق وغيره – مكانة عظيمة في الذاكرة التاريخية للشيعة وحركتها – زمانا ومكانا- غير منفكة عن نبض الجمهور الشيعي الذي يدعمها بالخمس، فالعلاقة بين المرجعية الشيعية والجمهور الشيعي تتحرك وفق معادلة التناضح العكسي.
ثالثا: مهما اختلفت التنظيمات السياسية الشيعية: حزب الدعوة ومنظمة العمل الإسلامي وحركة الجماهير المسلمة في العراق وجماعة العلماء المجاهدين وحركة المجاهدين وغيرها، فإن المرجعية في النهاية تمثل السقف أو الخط الأحمر الذي لا يمكن تجاوزه. هذا الضبط الحركي الذي تمثله المرجعية يعزز من وحدة الشيعة ويعطيها لدى سلطة الاحتلال (بريمر بالذات) هيبة سياسية ملحوظة.
رابعا: لأن الشيعة لهم مرجعية واضحة وظاهرة ولها عنوان (النجف) ولأن هذه المرجعية تتمتع بثقة جمهورها تضطر سلطة الاحتلال إلى التصالح معها أو على الأقل الحرص على عدم الاصطدام بها ولذلك نلاحظ أن سلطة الاحتلال تتشاور مع مرجعية الشيعة.
خامسا: نلاحظ كذلك أن السيستاني الذي يمثل التيار الغالب لدى الشيعة ليس في عجلة من أمره وهو يحارب وينافح ويعارض الاحتلال من خلال لعبة الاحتلال (الديموقراطية التعددية وما يسمى بالعراق الجديد)
سادسا: من الواضح أن لدى السيستاني حسبة استراتيجية تؤجل الاصطدام بالأمريكان ربما لأن (الأزمة الثورية) حسب التعبير الماركسي لم تنضج بعد في العراق، لكن فور أن تنضج (ربما هذا الصيف القادم) سيحين موسم القطاف الشيعي في العراق.

الدكتور/ عبدالله النفيسي.

محطات في حياة الرئيس الأمريكي الراحل جون كينيدي

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالرحمن الجساس704

■ ولد عام 1917 فى مدينة «بروكلين» فى ولاية ماساشوتس
■ والداه هما جوزيف باتريك (جو) كينيدى، وروز إليزابيث فيتزجيريلد
■ والده كانا من عائلة سياسية ووالدته أيضاً كما أن جداه عملا فى السياسة وتوليا مناصب تنفيذية وتشريعية
■ تنقل كينيدى خلال طفولته بين العديد من الولايات فى أمريكا، وأبرزها: نيويورك وكونيكتيكنت وفلوريدا
■ عانى كينيدى فى طفولته من أمراض متعددة ولم تكن صحته على ما يرام فى سنين عمره الأولى
■ بدأت علامات تفوق كينيدى تظهر فى مدرسته الثانوية، حيث تمتع بالشخصية القيادية لأقرانه فضلاً عن مهاراته فى لعب كرة القدم الأمريكية
■ اعتبر زملاء كينيدى فى مدرسته الثانوية وكذلك فى دراسته الجامعية أنه أكثر شخص يتمتع بفرص للنجاح من بين زملائه
■ قام كينيدى برحلته الخارجية الأولى ـ بصحبة والديه – إلى لندن وكانت فى عام 1935
■ التحق كينيدى بجامعة «هارفرد» فى عام 1936، والتحق بفرق الكرة الأمريكية والجولف والسباحة
■ خلال فترة دراسته الجامعية زار كينيدى العديد من الدول الأوروبية ومن بينها فرنسا والاتحاد السوفييتى
■ التحق كينيدى بالجيش الأمريكى خلال الفترة 1941-1945 وخاض الحرب العالمية الثانية
■ تعرض كينيدى لحصار برفقة وحدته المسؤول عنها فى الحرب من جانب اليابانيين وأجرى تصويتاً على محاولة الهرب، بما فى ذلك من مخاطر أو الاستسلام وتمكنت وحدته من الهرب
■ بدأ كينيدى رحلته فى السياسة رسمياً بعد التحاقه بمجلس النواب عن ولايته ماساشوتس عام 1946، واستمر بالمجلس حتى التحاقه بمجلس الشيوخ عام 1952
اقرأ أيضًا
زي النهاردة.. اغتيال الرئيس الأمريكي الأسبق جون كينيدي 22 نوفمبر 1963
«أوباما» و«كلينتون» يزوران وزوجتاهما الأربعاء ضريح «كينيدي»
كتاب يكشف تهديدات «مارلين مونرو» لـ«جاكلين كينيدي» بالزواج من الرئيس
■ أصبح كينيدى الرئيس الـ35 لأمريكا فى 20 يناير 1961
■ تعرض كينيدى للعديد من الأزمات خلال فترة حكمه القصيرة أبرزها أزمة الصواريخ الكوبية وخليج الخنازير فضلاً عن العديد من الأزمات مع أمريكا الجنوبية
■ قدم كينيدى العديد من الخطابات التاريخية أبرزها فى الجامعة الأمريكية وفى غرب ألمانيا التى قال فيها «أنا برلينى»
■ ركزت سياسات كينيدى الاقتصادية على تنمية التعليم والصحة وسن برامج قومية لها فضلاً عن تقليص النفقات الحكومية وعلى شراء السلاح
■ كثيراً ما يوصف كينيدى بأنه أكثر رئيس مؤيد للحقوق المدنية جاء فى تاريخ واشنطن
كينيدي يتحدث:
■ الطريق الوحيد للتقدم هو الحرية
■ سامح أعداءك.. لكن لا تنس أبداً أسماءهم
■ لا تدعوا الله أن يهبكم حياة سهلة، بل ادعوه أن يبث فيكم القوة
■ من يجعلون الثورة السلمية مستحيلة يجعلون الثورة العنيفة حتمية
■ دعنا لا نتناقش أبداً بدافع الخوف، لكن دعنا أيضاً لا نخشى النقاش قط
■ قد يموت شخص، وقد تنهض الأمم أو تتقوض، لكن الفكرة تستمر فى الحياة
■ لا تسألوا عما يمكن أن يقدمه لكم بلدكم بل اسألوا أنفسكم عما يمكن أن تفعلوه من أجله

دول الخليج واتفاق إيران والغرب

كاتب الموضوع الأصلي: ناصر العبداللطيف336

الاتفاق الدولي الذي تمّ توقيعه في جنيف بين دول (5 + 1) وبين إيران حدث كبير على المستوى الدولي والإقليمي، وهو يطرح أسئلة مستحقةً، من مثل هل تغيرت إيران بين عشيةٍ وضحاها؟ وهل سنشاهد دخول المفتشين الدوليين للمنشآت النووية الإيرانية كما شاهدناه من قبل في العراق؟ ومن الذي اختار هذا التوقيت لعقد الاتفاق: هل هي دول (5+1) أم إيران؟

هذه حزمة من الأسئلة التي تحتاج لإجاباتٍ مقنعةٍ، ذلك أنه أولاً: ثمة تناقض صارخ في التصريحات بين الطرفين المتفقين، وبخاصة بين أميركا وإيران، إن في تسريبات بنود الاتفاق أميركياً وإن في التصريحات العنترية الإيرانية، وهو أمر يمكن تفهمه، فعلى كل من يصرح في الاتفاقات الصعبة والخيارات الاستراتيجية غير الشعبية أن يخاطب شعبه ويقنع تياراته وتوجهاته، وإنْ بشكل صارخ كي يمهد الطريق للقبول الجمعي.
ثانياً: أما دخول المفتشين الدوليين للمنشآت الإيرانية، فإيران أصدرت ترحيباً لتفتيش مفاعل “آراك” والمفتشون الدوليون سيتجهون إليه خلال أيام في 10 ديسمبر، ويمكن اكتشاف الكثير من هذه الزيارة.

ثالثاً: التوقيت. هل اختارته إيران بناء على أوضاعها الداخلية المهترئة جرّاء ضغط العقوبات الاقتصادية؟ أم اختارته لتحييد القوى الدولية بعد مكاسبها الإقليمية في الهيمنة والنفوذ، والتي سيدعمها أي نجاحٍ في تخفيف تلك العقوبات، وإنْ على حساب تنازلات مريرةٍ في الملف النووي؟ هل للتنسيق الكامل مع روسيا والخسائر الضخمة التي تكبدتها جرّاء السعي للنفوذ والأزمة السورية دور في ذلك؟ أم أن التوقيت أميركي أوبامي بجدارة؟ حيث فشلت إدارته بعد خطابه الشهير في جامعة القاهرة 2010 في التنبؤ بما كان يسمّى بـ”الربيع العربي”، كما اتخذت سياساتٍ فاشلةٍ بالتحالف مع الإسلام السياسي في دول الانتفاضات العربية، وفشلت داخلياً في غالب الملفات ومن أهمها ملف الضمان الصحي الذي اضطر أوباما أن يعتذر للشعب الأميركي عن فشله، إذن فهو بحاجةٍ لأي إنجازٍ يمكنه من حفر اسمه في تاريخ البيت الأبيض وفي العالم، وقد التقت رغبته هذه برغباتٍ إيرانية ودولية فولد الاتفاق. إن غواية الإدارة الأميركية تجاه “الربيع العربي” وغوايتها تجاه التحالف مع جماعات الإسلام السياسي كبديلٍ عن الأنظمة القديمة وكجدارٍ واقٍ من جماعات الإرهاب هي أوهام ثبت خطأها، أما الغواية الثالثة فهي غواية أقدم من هاتين، وهي تلك التي تتعلق بفهم وتوصيف وبالتالي التعامل مع تعقيدات منطقة الشرق الأوسط، ففي الولايات المتحدة بشكل خاصٍ تمّ التغلغل قديماً في المؤسسات الأكاديمية من باحثين إيرانيين، وتمّ إصدار العديد من الكتب والدراسات والأبحاث التي تروّج لفكرةٍ سهلةٍ ولكنها مؤثرة جداً حين تصل لصانع القرار السياسي، وتقوم الفكرة على أن الشيعة في الشرق الأوسط يمثلون الأقلية المضطهدة الديموقراطية، وأن السُنة يمثلون الأكثرية المضطهِدة الديكتاتورية. ولئن لم تنعتق أميركا من هذه الغوايات الثلاث، فإنها لن تكون قادرةً على تقديم حلولٍ أو بناء استراتيجيات تكون قابلةً للاستمرار والثبات. إن الإجابة على سؤال التوقيت تمنح رؤيةً أوسع وقراءة أصح لهذا الاتفاق الجديد. الحزمة الثانية من الأسئلة هي كيف تلقى العرب هذا الاتفاق؟ إن على مستوى الجامعة العربية أو مجلس التعاون الخليجي أو على مستوى الدول كلٌ بحسبه، ثم كيف كانت الاستجابة له على مستوى الشعوب أو التيارات أو الرموز أو الأفراد؟

على مستوى الجامعة العربية، فقد أخرجت بياناتها المعهودة، وعلى مستوى مجلس التعاون الخليجي فقد اختلفت ردود الفعل تجاه الاتفاق بين مشاركٍ ومرحبٍ ومتحفظٍ، لأنه مجلس تعاون وليس اتحاداً، ولعلّ بعض دول المجلس محقة في ارتيابها فمن يمكنه أن يأمن إيران مع كل تاريخها العدائي ضد دول الخليج والعرب عموماً؟ وربما كان بعضها محقاً في تلمس النوايا الإيرانية تجاه المنطقة ومحاولة البحث عن مخرجٍ من أمّ الأزمات في المنطقة وهي إيران.

الجيد في الاتفاق- إنْ تمّ اعتماده- هو ابتعاد دول المنطقة عن صراع التسلح النووي الذي كان قاب قوسين أو أدنى من الانفجار، والسيئ هو استمرار مشاكل دول المنطقة وشعوبها مع طموحات إيران الأخرى التي لا تعني الدول الغربية كثيراً. وهذه تحديداً يجب أن تكون على رأس أولويات دول الخليج في المرحلة المقبلة، ويجب أن تخرج قمة مجلس التعاون في الكويت في 10 ديسمبر 2013 برؤيةٍ واضحةٍ لهذه التقلبات الكبرى في موازين القوى في المنطقة والعالم.

بإمكان دول المجلس أن تكون أكثر تأثيراً وأثقل وزناً مما هي عليه اليوم، ولكن ذلك مرهونٌ بحسن التخطيط والتنسيق والعمل والتنفيذ، ولقد مرت هذه الدول بمراحل فشل وتناقض ومراحل اتفاق واتساقٍ ولكنّ السفينة كانت تبحر غالباً نحو الأفضل وبخاصةٍ في الملفات الكبرى، ومع التأكيد الدائم على أهمية تطوير المجلس وآلياته ومؤسساته فإننا بحاجةٍ ماسةٍ اليوم إلى نقلةٍ نوعيةٍ لا مجرد تحسينات شكلية، فالمشكلات تزداد تعقيداً ولا يمكن مواجهتها إلا باستراتيجيات شاملةٍ لا بالتعامل معها فرادى.

أما على مستوى الاستجابة الشعبية أو الحزبية فإن غالبية شعوب دول مجلس التعاون تتحكم فيها هواجس راسخة وذكريات قارّةٌ تجاه عدائية إيران وهي تزداد في مثل هذه اللحظات الغامضة من التحولات الكبرى، ولكن يمكن رصد توجهٍ غريبٍ يستحق التأمل، وهو أن ثمة تيارات في دول الخليج تلقت الاتفاق على أساس الشماتة ببلدانها وتقريع سياساتها والغض من قوتها وهو أمرٌ بالغ السوء ذلك أن أوقات اشتداد الأزمات يجب أن تدفع للتوحد والاصطفاف الوطني بينما يصرّ البعض على “قطع أنفه نكاية بخصمه”، إنها باختصار تيارات تعادي فكرة “الدولة” من الأساس بغض النظر عن مواقفها تجاه القرارات الحكومية. والسؤال الأهم في هذا السياق هو ماذا بعد؟ ماهي الطرق الأمثل والاستراتيجيات الأشمل التي يجب على دول الخليج أن تتبناها لمواجهة هذه التطورات المهمة؟ ومن هم المعنيون بالإجابة؟ إن اعتماد الاستراتيجيات هو من شأن الدول لا الأفراد وهو واجبها، ولكن هذا لا يمنع من مشاركة الجميع في محاولات تلمس الأصوب والأفضل.

أخيراً، إن طرح الأسئلة الصائبة أحياناً هو أجدى من تقديم الإجابات، فالسؤال مفتاح للتفكير والتصور والتطوير، وبعض الإجابات الجامدة تخدير وحجاب عن رؤية المستقبل.