أ.د. أحمد محمد وهبان

إسرائيل .. حصانه أوروبيه أخرى !!

كاتب الموضوع الأصلي: ريان الحارثي704

إسرائيل.. حصانة أوروبية أخرى!

د. عادل محمد عايش الأسطل

شهِد مارس/آذار العام الماضي، قرار وزير الخارجية “أفيغدور ليبرمان” الذي أعلن فيه عن قطع العلاقات الإسرائيلية مع مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف(AFP)، والامتناع عن إي تعاون إسرائيلي مع المجلس في المستقبل. وبناءً على القرار، فقد كانت إسرائيل أول دولة ترفض حضور مناقشة دورية تخصّها، حول وضع حقوق الانسان في أواخر يناير/كانون الثاني الفائت، حيث اعتُبرت سابقة في تاريخ هذه الهيئة. لكن وبصورة غير رسمية اضطرت إسرائيل في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، إلى إيفاد سفيرها “أفياتور مانور” أمام المجلس للدفاع عن الأداء الإسرائيلي في مجال حقوق الإنسان. لكن الآن وبعد ما يقارب من عامين على القطيعة- رسميّاً- قرر رئيس الوزراء “بنيامين نتانياهو” استئناف العمل مع هذه المؤسسة الدولية.

الآن! لم يأتِ قرار “نتانياهو” بعد تردد أو رتباك، أو كنتيجة ضغوطات مُورست عليه من جانب قيادات دولية صديقة، بل جاء بعد حصول ضمانات أوروبية وأمريكية، بعدم اللجوء إلى الأسباب التي أدّت بإسرائيل الانسحاب من المجلس في أعقاب قرار الأخير، إقامة لجنة تحقيق دولية في مسألة المستوطنات في الضفة الغربية والقدس الشرقية. وبعد تعهّد عدة دول أوروبيّة – بريطانيا واستراليا وكندا والمانيا وفرنسا والولايات المتحدة – لتحصين وضع إسرائيل داخل المجلس، للحيلولة دون إدانتها في المستقبل.

وفضلاً عن التحقيق حول جملة ما يتعلق بالشأن الفلسطيني من ممارسات وانتهاكات، فإن إسرائيل تشكو أيضاً، من أنها الدولة الوحيدة التي توضع لها نقطة ثابتة على جدول الأعمال من خلال البند رقم 7، في كل دورة للمجلس الذي ينعقد ثلاث مرات في العام. وتنبع الرغبة الإسرائيلية أيضاً في معاودتها الانضمام إلى هذه المجموعة أساسًا من رغبتها في التأثير على جدول نقاشات المجلس. كما تهدف إلى التقليل من قيمة وأهمية 9 إدانات صادرة منه، على خلفية انتهاكها لحقوق الإنسان، وتفادي أيّة إدانات أخرى إلى جانب الحيلولة دون استغلال العرب ذلك الغياب لصالحهم. ومن ناحية فإن عدم مشاركة إسرائيل في هذه الجلسة- جلسة الاستماع- وهي جزء من عملية المراقبة الدولية الدورية التي يُشرف عليها مجلس حقوق الإنسان، والتي تُعرف باسم UPR – Universal periodic review، باعتبارها ضمن الجلسات التي تخضع لها كل دولة عضو في الأمم المتحدة، حجر الأساس لنظام حقوق الإنسان العالمي، كان سيجعلها الدولة الأولى في تاريخ مجلس حقوق الإنسان التي تقاطع مثل هذه الجلسة. وكان يمكن لمثل هذه الخطوة أن تخلق سابقة من شأنها إتاحة المجال لدول مثل إيران، وكوريا الشمالية وسوريا، التهرّب من حضور تلك الجلسات. كما أن لديها آمال متنامية لدى العديد من الدول العربية والإسلامية في انضمامها إلى مجموعة آسيا- المحيط الهادىء، لاسيما وأنها ليست ممثّلةً في أيّة مجموعة جغرافية في المنطقة. الأمر الذي يؤدي إلى عزلتها، ويجعل من الصعب عليها تجنيد الدعم لمواقفها داخل المجلس.

خلال الأسابيع الأخيرة، جرت مفاوضات بين إسرائيل ومجموعة من الدول الغربية، بهدف التوصل إلى صيغة تسمح بعودة إسرائيل إلى التعاون مع مجلس حقوق الإنسان وحضور جلسة الاستماع. وتولى نائب وزير الخارجية، “زئيف ألكين” متابعة هذه المسألة، وقام بطرح مجموعة من المطالب الإسرائيلية خلال المفاوضات، ونجح في تحقيقها ومنها: موافقة الدول الأوروبية إلى جانب الولايات المتحدة وكندا وأستراليا على (مقاطعة مشاورات مجلس حقوق الإنسان التي تتم تحت البند7) مقابل استئناف التعاون مع مجلس حقوق الإنسان. الذي يوضّح على أن المجلس سيبحث في كل جلسة من الجلسات الثلاث التي يعقدها سنويًا، موضوع حقوق الإنسان في إسرائيل (الضفة الغربية)، وذلك بشكل منفصل عن طريقة التعامل مع الدول الأخرى. حيث كانت طالبت إسرائيل إلغاء هذا البند منذ زمنٍ طويل
وتعلقت الموافقة الثانية، بطلب إسرائيل الانضمام إلى مجموعة الدول الغربية- تضم الولايات المتحدة- في المجلس، والتي تُعرف باسم (WEOG)، التي كانت إسرائيل على خلاف معه منذ سنوات عدة. وتلقّت منذ البداية وعداً بطرح ذلك الطلب للنقاش في حال مشاركتها في جلسة الاستماع، وببذل كل جهد ممكن من أجل ضمّها للمجموعة. وليكون الأمر جادّاً فقد أوضحوا في إسرائيل، أنه في حال لم تتم عملية الضم إلى المجموعة الغربية في مجلس حقوق الإنسان، حتى نهاية العام، فإن إسرائيل ستعود إلى موقفها السابق، وستعود إلى تبني سياسة مقاطعة المجلس المذكور. وبما أن المجموعة الأوروبية قد تفهمت ذلك وبسرعة، فقد أرسلت دول المجموعة دعوة رسمية إلى إسرائيل بشأن عملية الانضمام إلى مجموعتها وبسرعة. حيث وصف مسؤول إسرائيلي تلك الدعوة، بأنها فارقة في تاريخ إسرائيل.

وبينما رأت أوساطاً عربية وفلسطينية، بأن انضمام إسرائيل للمجلس، لن يساعد في فك عزلتها، بسبب أن هناك إدانات سابقة من شأنها أن تجعل من الصعب إحداث تغيرات معاكسة. لا سيما وأن إسرائيل لا زالت ترفض التعامل مع مجلس حقوق الانسان بشأن الوصول الى الأراضي الفلسطينية المحتلة أو في داخل إسرائيل. ومن جهةٍ أخرى سيفتح فرصاً أمام العرب والمسلمين إلى توجيه مزيداً من الانتقادات ضد سياستها.
لكن من ناحيتها اعتبرت إسرائيل أنها جنت ثمرة عودتها وحضورها الجلسة، في غياب أيّة أضرار جانبية، برغم وقوعها مباشرةً تحت انتقادات حادة لحوالي 16 عشرة دولة عربية بما فيها فلسطين المشاركة في المجلس، حيث طالبوا بإلزام إسرائيل بالقانون الدولي والانسحاب من الأراضي الفلسطينية المحتلة، وإطلاق سراح كافة الأسرى في سجون الاحتلال، وضمان حق العودة للاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم وغير ذلك.

كل ذلك لدى إسرائيل كان هباءً منثوراً، لا سيما وأنه بعد انضمامها للمجلس على هذا النحو، وفي ضوء استشرافها مستقبل العلاقات الإسرائيلية مع هيئات الأمم المتحدة المختلفة، فقد أكّدت بأن علاقاتها ستصبح طبيعية بشكل أو بآخر، وستبدأ نهاية الاستثناء والتهميش الذي تعاني منه الدولة. واعتبرت أنه سيكون من الصعب الاستفراد بها من الآن فصاعداً، أو تقديم أي قرار لإدانتها، وفي المقابل فإن ذلك سيمكنها من تقديم مبادرة دبلوماسية خاصة بها أمام المجلس، أو اللجوء إلى استخدام (حصانتها)، لنسف وإبطال أيّة شكاوى ضدّها أو تهميشها على الأقل.
خانيونس/فلسطين
3/12/

جورج كليمنصو

كاتب الموضوع الأصلي: فهاد آل حشان 3332

جورج كليمنصو

جورج كليمنصو (1841-1929م). رجل دولة فرنسي قاد فرنسا إلى النصر في آخر فترة من الحرب العالمية الأولى وأصعبها. أصبح جورج كليمنصو رئيساً لوزراء فرنسا للمرة الثانية عام 1917م وهو في السادسة والسبعين من عمره، وقد مارس قيادة قوية بذلك النداء الذي أعلنه أنا أصنع الحرب، وأصبح معروفًا باسم نمر فرنسا. ورأس مؤتمر باريس للسلام، حيث أصّر على شروط قاسية تُفرض على ألمانيا، وسعى لحصول فرنسا على الشاطئ الشمالي لنهر الراين. تقدم كليمنصو لرئاسة فرنسا عام 1920م، ولكنه خسر أمام بول ديشانيل فقدم استقالته من رئاسة مجلس الوزراء في اليوم التالي لهزيمته.

وُلِدَ كليمنصو في مويليرو أون باريه بالقرب من لاروش ـ سير ـ يون بفرنسا. تعلم الطب وتمرّن عليه، وسافر إلى الولايات المتحدة الأمريكية حيث قام هناك بالتدريس بعض الوقت وتزوج من أمريكية. وحين عاد إلى فرنسا أصبح عمدة مونمارتر (جزء من باريس)، كما ساعد في الدفاع عن باريس ضد الألمان عام 1870م.

خدم كليمنصو مفوضاً ونائباً من عام 1876م حتى 1893م ، ثم أصبح رئيسًا للوزراء من عام 1906م حتى 1909م.

حرب البوير

كاتب الموضوع الأصلي: احمد العلوان336

يمثل البوير جماعة من الهولنديين كانوا قد استوطنوا منطقة جنوب أفريقيا من العهد الاستعماري الهولندي , غير أن الإنجليز كانوا قد استطاعوا خلال العقود السابع والثامن والتاسع من القرن الماضي أن يبسطوا سيطرتهم على أغلب مناطق جنوب أفريقيا وعلى رأسها مستعمرة الرأس , بحيث لم يتبق للبوير سوى جمهوريتين كانوا قد أقاموها في عام 1836 على نهر الفال وهما جمهوريتا الترنسفال وأورانج الحرة , غير أن الأطماع الإنجليزية سرعان ما امتدت إلى هاتين الجمهوريتين على إثر اكتشاف الماس في الترنسفال في عام 1869 , وكذا اكتشاف الذهب في نفس الجمهورية علم 1885 .
وكان عام 1895 قد شهد في نهايته محاولة قام بها القائد الإنجليزي جيمسن للقضاء على جمهورية الترنسفال ووضع إقليمها تحت العلم البريطاني , غير أن هذه المحاولة باءت بالفشل والخذلان حيث تصدى لها البوير بزعامة قائدهم الصلب كروجر.
وبحلول عام 1899 – وفي إطار سعيها لضم جمهوريتي البوير – جيشت إنجلترا 400 ألف رجل من قواتها راحوا يدخلون الحرب ضد البوير لم يقدر لهم أن يظفروا بالنصر إلا عام 1902 , غير أن قيام إنجلترا بضم الترنسفال وأورانج الحرة كان يمثل تهديداً للمصالح المالية الألمانية في تينك الجمهوريتين , إذ كانت رؤوس الأموال الألمانية تشكل 20% من مجموع الاستثمارات الموجودة في مشروعات مناجم الترنسفال , حتى أن وزير الدولة للشئون الخارجية الألماني كان قد أعلن في سنة 1895 أن بلاده لن تسمح بأن تصبح الترنسفال فريسة لمشروعات حاكم مستعمرة الرأس البريطانية , غير أن الإنجليز في سبيل إرضاء ألمانيا اتفقوا معها في أغسطس 1898 على اقتسام المستعمرات البرتغالية بحيث يحصل على الجزء الأكبر من أنجولا , والجزء الشمالي من موزنبيق . وهكذا أطلقت ألمانيا يد إنجلترا في جنوب أفريقيا وإن كان اتفاق أغسطس 1898 لم ينفذ. وكان الدرس المستفاد من حرب البوير بالنسبة للألمان هو أن لولا سيادة إنجلترا في على البحار وعظمة اسطولها ما كان بمقدور الإنجليز أن يحققوا النجاح تلو الآخر في المجال الاستعماري , ومن هنا فقد أيقن الألمان ضرورة دعم قوتهم البحرية.

معركة واترلو

كاتب الموضوع الأصلي: احمد العلوان336

في أثناء انعقاد مؤتمر فيينا تمكن نابليون من التخلص من منفاه في إلبا والنزوح إلى الأراضي الفرنسية , ثم ما برح أن كون جيشاً بعتد به وراح يغزو الأراضي البلجيكية.
ويشير المؤرخون إلى أن اختيار نابليون لبلجيكا كي يبدأ بها غزوه كان اختياراً موفقاً , إذ كان من شأنه أن نال استحسان الشعب الفرنسي الذي لطالما حلم بالسيطرة على الاراضي البلجيكية بغية الوصول الى المصب العظيم لنهر الراين.
وبطبيعة الحال فإن أوتوقراطي أوروبا المؤتمرين في فيينا لم يكونوا ليقفوا مكتوفي الايدي أمام الزحف النابليوني الجديد , إذ سرعان ما فضوا مؤتمرهم وراحوا يجيشون جيوشاً عظيمة الشأن ضمنت عناصر بريطانية والمانية وبروسية وبلجيكية وهولندية تحت قيادة الانجليزي ولينجتن.
وفي يوم طال نهاره من ايام شهر يونيو عام 1815 – وعند واترلو البلجيكية – تمكنت جحافل ولينجتن من دحر آخر الجيوش النابليونية , وسرعان ما تم أسر الزعيم الفرنسي ونفية إلى جزيرة سانت هيلانة لينتهي بذلك ما يعرف بحكم المائة يوم , وتعود أسرة البربون من جديد الى اعتلاء عرش فرنسا.
وبدأ أوتوقراطيو أوروبا يستعدون لعقد الصلح من جديد مع فرنسا , غير أن قيصر روسيا إسكندر الأول راح يدعوا – وقبل ما أن تعقد معاهدة الصلح مع فرنسا – الى محالفة أوروبية جديدة.

معاهده لوزان

كاتب الموضوع الأصلي: احمد العلوان336

معاهدة لوزان وتعرف أحيانا باسم “معاهدة لوزان الثانية” (تم توقيعها في 24 يوليو/تموز 1923) كانت معاهدة سلام وقعت في لوزان، سويسرا تم على اثرها تسوية وضع الأناضول وتراقيا الشرقية (القسم الأوروبي من تركيا حاليا) في الدولة العثمانية وذلك بابطال معاهدة سيفر التي وقعتها الدولة العثمانية كنتيجة لحرب الاستقلال التركية بين قوات حلفاء الحرب العالمية الأولى والجمعية الوطنية العليا في تركيا (الحركة القومية التركية) بقيادة مصطفى كمال أتاتورك. قادت المعاهدة إلى اعتراف دولي بجمهورية تركيا التي ورثت محل الإمبراطورية العثمانية.

الحدود

حددت المعاهدة حدود عدة بلدان مثل اليونان وبلغاريا وتركيا والمشرق العربي. تنازلت فيها تركيا عن مطالبها بجزر دوديكانيسيا (الفقرة 15) وقبرص (الفقرة 20) ومصر والسودان (الفقرة 17) والعراق وسوريا (الفقرة 3)، كما تنازلت تركيا عن امتيازاتها في ليبيا التي حددت في الفقرة 10 من معاهدة أوشي بين الدولة العثمانية ومملكة إيطاليا في 1912 (كامل الفقرة 22 في معاهدة لوزان 1923). في المقابل، أعيد ترسيم الحدود مع سوريا بما يشمل ضم أراض واسعة وتضم من الغرب إلى الشرق مدن ومناطق مرسين وطرسوس وقيليقية وأضنة وعنتاب وكلس ومرعش واورفة وحران وديار بكر وماردين ونصيبين وجزيرة ابن عمر.

نقد المعاهدة
ألف المؤرخ والكاتب التركي “قدير مصراوغلو” كتاباً بعنوان “معاهدة لوزان، انتصار أم خدمة؟!” ينتقد فيه المعاهدة والقائمين عليها من الطرف التركي حيث يقول إن الاتراك (في توقيع معاهدة لوزان) تخلوا عن قيادة المسلمين ورضوا بقطعة صغيرة من الأرض.

معاهده دارين

كاتب الموضوع الأصلي: احمد العلوان336

كانت معاهدة بين عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود أمير الرياض وبريطانيا، وقعت المعاهدة في 26 ديسمبر 1915 بين الملك عبد العزيز والسير بيرسي كوكس، وهو ممثل الحكومة البريطانية.

نصت المعاهدة على اعتراف الحكومة البريطانية بأن مناطق نجد والأحساء والقطيف والجبيل تابعة للسعودية. وحدثت هذه المعاهدة عند بلدة دارين في جزيرة تاروت المقابلة لميناء القطيف على ساحل الخليج العربي، ولذلك سميت بمعاهدة دارين أو معاهدة القطيف.

ولعل نشوء الحرب العالمية الأولى من أهم الأسباب التي أدت إلى قيام بريطانيا بهذه المعاهدة فقد كانت تسعى لأن يقوم ابن سعود بضرب ابن رشيد هو حاكم إمارة حائل في ذلك الوقت، حيث كان ابن رشيد يعيق مواصلات بريطانيا العسكرية مع العراق بسبب تحالفه مع العثمانيين ومن الأسباب الأخرى رغبة بريطانيا بأن يحافظ ابن سعود على أمن الخليج ومواصلاته، وسعيها إلى الموازنة بين القوى الموجودة (ابن سعود والشريف حسين).

وقد ألغيت معاهدة دارين بتوقيع معاهدة جدة عام 1927 م، التي اعترفت بموجبها بريطانيا باستقلال مملكة الحجاز ونجد وملحقاتها كاملاً

مؤتمر لوزان وسقوط الخلافة العثمانية

كاتب الموضوع الأصلي: فهاد آل حشان 3332

مؤتمر لوزان وسقوط الخلافة العثمانية

عقد مؤتمر لوزان سنة 1341هـ بعد ثلاثة أيام من تولي عبد المجيد الثاني الخلافة، وحضره ممثلون من حكومة أنقرة، وضع الإنجليز فيه شروطًا للاعتراف باستقلال تركيا عُرفت بشروط كرزون الأربعة وهي:

1- إلغاء الخلافة العثمانية.

2- قطع كل صلة بالإسلام.

3- إخراج أنصار الخلافة والإسلام من البلاد.

4- اتخاذ دستور مدني بدلاً من دستور تركيا القديم المؤسَّس على الإسلام.

وحاول البعض الالتفاف حول الخليفة، ولكن أتاتورك قد قويت شوكته واستطاع أن يزيح كل من وقف في طريقه, وأعلن إلغاء الخلافة عام 1341هـ وأعلن قيام جمهورية تركيا, وألغى الوظائف الدينية وسلط جنده على السكان يجردون النساء من حجابهن وجعل من نصوص الدستور أن يكون له تمثال في جميع أنحاء تركيا, وجعل الأذان باللغة التركية، وجعل كتابة اللغة التركية بحروف لاتينية بعدما كانت كتابتها بحروف عربية، وغيرها من الجرائم البشعة التي لا يتجرأ على فعلها الكفار.

وهكذا، وبكل الحسرة والألم انتهت آخر خلافة للمسلمين منذ عهد الرسول وحتى وقتنا الحالي.

إرتريا

كاتب الموضوع الأصلي: احمد العلوان336

دولة إرتريا

، هي دولة أفريقية عاصمتها أسمرة. يتحدث الكثير من سكانها العربية، يحدها البحر الأحمر والمحيط الهندي شرقا والسودان من الغرب، إثيوبيا من الجنوب، وجيبوتي من الجنوب الشرقي. يمتد الجزء الشمالي الشرقي من البلاد على ساحل البحر الأحمر، مباشرة في مواجهة سواحل السعودية واليمن. وتصل مساحتها إلى 118,000 كم² وعدد سكانها 4 مليون نسمة، وتتصف اريتريا بأجوائها وأراضيها الخلابة.

اين تقع /

تقع إرتريا في منطقة القرن الإفريقي في الجنوب الشرقي لقارة إفريقيا قبالة شبه الجزيرة من الناحية الجنوبية بين دائرتي عرض 15- 18 شمالا وخطي طول 36- 43 شرقا. يجاور إرتريا من الشمال والغرب جمهورية السودان وتشترك معها في حدود يبلغ طولها 605 كم ومن الجنوب جمهورية إثيوبيا ويبلغ طول الحدود بينهما 912 كم وجيبوتي من الجنوب الشرقي بحدود طولها 113 كم. كما تطل على البحر الأحمر شرقا ويبلغ طول الساحل 1000 كم. تتواجد على الشاطئ الغربي للبحر الأحمر في نقطة حاكمة عند مدخله الجنوبي وعلى مقربة من مضيق باب المندب ذي الأهمية الإستراتيجية البالغة؛ فهي تشبه مثلثا محصورا بين إثيوبيا والسودان وجيبوتي،
وتبلغ مساحتها حوالي 120 ألف كم2 تتنوع فيها التضاريس والمناخ، وتمتلك شاطئًا يمتد ألف كيلومتر على البحر الأحمر، يمتد من “رأس قصار” على الحدود السودانية شمالا إلى باب المندب في “رأس أرجيتا” في جيبوتي جنوبًا، ويقع في هذا الساحل أهم موانئ البحر الأحمر وهما: “عصب” و”مصوع”.
وتتبع إرتريا (126) جزيرة، أهمها أرخبيل دهلك وبه نحو 25 جزيرة، أهمها من الناحية الإستراتيجية جزيرتا “فاطمة” و”حالب”. ويزيد عدد السكان عن أربعة ملايين نسمة. 78% منهم مسلمون، والباقي ينتمون إلى تسع مجموعات دينية وعرقية ولغوية أخرى.
تكمن أهمية الموقع في ارتباط البلاد بين أقرب وأقصر طرق الملاحة بين المحيط الهندي والبحر المتوسط مما يجعلها تشكل حلقة وصل بين القارات الكبرى الثلاث آسيا وإفريقيا وأوروبا، وهي قريبة من المناطق المقدسة في شبه الجزيرة العربية ومن مناطق إنتاج النفط في الخليج العربي ودول شرق إفريقيا. كما تشكل الجزر الإرترية نقاط ارتكاز وتحكم للقوى العسكرية في الصراع الإقليمي والدولي في المنطقة.

/المساحه/

تغطي إرتريا رقعة من الأرض تقدر بنحو 121320 كم2 بما في ذلك جزر دهلك، واعتمادا على المساحة تصنف إرتريا ضمن الأقطار الصغيرة في حجمها ومساحتها.
تتميز خارطة إرتريا بتباعد في الشكل بين أنحائها وأقاليمها، فبينما يبدو التوازن النسبي في شكل الأقاليم الشمالية والغربية والوسطى فإن إقليم دنكاليا يمثل امتدادا شريطيا ضيقا بمحاذاة البحر الأحمر، وعلى أية حال فإن إرتريا في مجملها تمثل شكلا مثلثا تقوم قاعدته على امتداد واسع مع الحدود السودانية.

/ البيئه /

إن إرتريا تتميز بتنوع كبير في تضاريسها ومعالمها البيئية، وحسب المعطيات الجغرافية يمكن تقسيم سطح إرتريا إلى ثلاثة معالم طبيعية كما يلي :
1 المرتفعات : والتي تتكون من الهضبة الوسطى والتلال والهضاب الشمالية المنحدرة نحو الأراضي المنخفضة في شرق وشمال إرتريا وهذه المرتفعات في مجملها تشكل الهضبة الإريترية التي تمثل امتدادا طبيعيا للهضبة الإثيوبية.
2الأراضي الساحلية : والتي تمثلها الشواطئ الواقعة على البحر الأحمر، على امتدادا 1000 كم، وعلى الرغم من أن البحر الأحمر قليل التعرجات والخلجان إلا أن الشاطئ الإريتري يتمتع بخلجان أهمها خليج عصب الذي توجد به مجموعة جزر يتجاوز عددها 20 جزيرة وكذلك سواحل الجزر التابعة ل إرتريا ومن أهمها جزر دهلك.

/المناخ /

المناخ[عدل]
يتباين المناخ في إرتريا بين المناخ الحار الصحراوي الجاف في المناطق المحاذية لإثيوبيا إلى المناخ المعتدل الرطب في مناطق الجنوب الغربي. و تسقط الأمطار في كل أنحاء إرتريا صيفا باستثناء الشريط الساحلي (مينائي مصوع وعصب) من يونيو – حزيران حتى سبتمبر – أيلول، وتصل درجة الحرارة في الشريط الساحلي صيفا إلى 45 سنتيجراد وتنخفض شتاءا إلى 18 في أقصى حالات البرودة. وترتفع في صحراء دنكاليا صيفا إلى 48 سنتيجراد، وهي أعلى درجة حرارة في العالم، وقد درست بعثة علمية في عام 1970 م إمكانية استغلال حرارة الشمس في منطقة دنكاليا لتوليد الكهرباء بواسطة توربينات خاصة. تبلغ نسبة لأمطار في مصوع 7بوصات في السنة، وفي عصب 3 بوصات، وتسقط الأمطار شتاء في ديسمبر- كانون الأول حتى مارس – آذار، أما في بركة فيبلغ متوسط سقوط الأمطار 15 بوصة وفي حوض القاش وستيت 25 بوصة، وبالنظر إلى هطول الأمطار شتاءا وصيفا فإن منطقتي قندع وفلفل تتمتعان بأعلى منسوب لمياه الأمطار إذ يصل إلى 45 بوصة سنوياً.
تاري

/اقتصادها الرئيسي /

من الزراعة
تعتبر الزراعة من مصادر الاقتصاد الهامة في البلاد، إذ تعد إرتريا بلداً زراعياً رعوياً، يمارس فيه أكثر من 90٪ من مجموع السكان الزراعة والرعي، وتؤلف زراعة الحبوب نحو 87٪ من مجمل المحصولات، وأهمها الذرة والقمح والشعير والطاف (نوع من الحبوب يخلط مع الذرة لصنع الخبز الوطني)، وتتوزع بقية المزروعات بين البن والتبغ والقطن والفواكة المدارية. وتعد الذرة غذاء رئيسياً للسكان في السهول الغربية والشرقية، في حين تنتشر زراعة القمح والطاف في الهضبة، وقد توسعت مؤخراً زراعة الموز في منطقة وادي بركة وهو من المنتجات المعدة للتصدير.
وعلى وفرة الإمكانيات الزراعية، ما زالت إرترية بعيدة عن التطور الزراعي لحداثة استقلالها بسبب إهمال الإدارات المستمرة والمتوالية، وفقدان الاستقرار السياسي منذ أن ضمت البلاد إلى إثيوبية، وكثيراً ما ألحقت المجاعات خسائر باهظة بالإريتريين.

جنوب افريقيا

كاتب الموضوع الأصلي: احمد العلوان336

جنوب افريقيا

سحر الطبيعة وروح المغامرة
السفوح الخضراء والتقاء المحيطين الأطلسي والهندي

بالنسبة للكثيرين، وخاصة العرب، لا تعدو جنوب افريقيا، سوى منطقة (سفاري) ترتع في براريها الأسود والنمور، ويقصدها المغامرون لملاحقة الفيلة، واقتناص الغزلان، وهي الصورة الأكثر زهواً من صورة البلاد القديمة التي عرفت كواحدة من ابشع مناطق التمييز العنصري في العالم. وبين الصورتين، القديمة والحديثة، ثمة رتوش اخرى للشوارع المخيفة، والأطفال الجياع، والسكان المصابين بمرض نقص المناعة المكتسبة (الايدز).
فماذا عسى أن يشاهده الزائر في هذا البلد الأفريقي؟
في الحقيقة البلاد تستقبل زوارها بزخات المطر البارد، وتفرش أمامهم سجاداً من المروج الخضراء، وتصطف بين جنبات الشوارع من المطار حتى قلب المدينة، ارتال من البنايات المتناسقة، والأحياء المنظمة، في حين تشهد حركة السير انتظاماً ساعد اتساع الطرق في ابتلاع حركتها وتجنيب الناس ازدحام المرور حتى في ساعات الذروة.
تقع جمهورية جنوب افريقيا في اقصى الطرف الجنوبي لقارة افريقيا وتبلغ مساحتها خمسة اضعاف مساحة بريطانيا وثمن مساحة الولايات المتحدة ويلاصق الساحل الغربي لجنوب افريقيا المحيط الاطلسي في حين يمتد الساحل الشرقي بمحاذاة المحيط الهندي. ويعيش في جنوب افريقيا خليط من الشعوب والأمم تتحدر من الاصول الافريقية، والأوروبية، والهندية، ويتحدث السكان نحو إحدى عشرة لغة رسمية أبرزها اللغة الانجليزية،، ويتوزع السكان على تسعة أقاليم هي: الكاب الغربية، الكاب الشرقية، الكاب الشمالية، الولاية الحرة، كوازولو ناتال، الشمال الغربي، جوتنغ، مبومالانجا، الإقليم الشمالي.
كيب تاون
* تعتبر كيب تاون العاصمة التشريعية وهي من اقدم المدن في جنوب افريقيا، وتعد واحدة من المدن الكبيرة، وهي مدينة عصرية محافظة على تراثها القديم وفيها عمارات تاريخية، لكنها بسرعة توائم بين الماضي والحاضر، فعشرات المباني الحديثة والعمارات المرتفعة، تتفيأ مكاناً بارزاً في المدينة، ولأن السفن الدولية تقف في موانئها فإن البحارة يجدون متعة في قضاء بعض الوقت في ارجائها.
وكيب تاون مدينة مليئة بالحركة والنشاط، ففيها المطاعم المتنوعة والاسواق والمجمعات التجارية، والمقاهي والحدائق، بيد أن أبرز معالمها الشواطئ الكبيرة التي تتقاسم ضفتي المحيطين، الأطلسي والهندي، بالاضافة لوجود الشواطئ الرملية ذات الطبيعة الساحرة، وليس بعيداً عن قلب المدينة ترتمي على احضان الطبيعة واحات خضراء تمتلئ بآلاف الهكتارات من مزارع العنب والفواكه ومزارع تربية الحيوانات وبينها النعام.
والى العمق نحو الريف، الذي يتميز بطبيعته الخلابة توجد عشرات الغابات وحدائق السفاري التي يقصدها السائحون لمشاهدة الحيوانات.

جمهورية جنوب أفريقيا، هي دولة كبيرة في أقصى جنوب أفريقيا. تقع الطرف الجنوبي للقارة ويحدها كل من ناميبيا، بوتسوانا، زمبابوي، موزمبيق وسوازيلاند. كما أن دولة ليسوثو محاطة بالكامل بأراضي جنوب إفريقيا. إقتصادها الأكبر والأكثر تطورا بين كل الدول الأفريقية، والبنية التحتية الحديثة موجودة في كل أنحاء البلاد تقريباً.
في جنوب أفريقيا أكبر عدد السكان ذوي الأصول الأوروبية في أفريقيا، وأكبر تجمع سكاني هندي خارج آسيا، وأكبر مجتمع ملّون (ذوي البشرة السوداء) في أفريقيا، مما يجعلها من أكثر الدول تنوعاً في السكان في القارة الأفريقية. النزاع العرقي والعنصري بين الأقلية البيضاء والأكثرية السوداء شغل حيزاً كبيراً من تاريخ البلاد وسياساته، وبدأ الحزب الوطني بإدخال سياسة الفصل العنصري بعد الفوز بالإنتخابات العامة لعام 1948 وكذلك كان ذات الحزب هو الذي بدأ تفكيك هذه السياسة عام 1990 بعد صراع طويل مع الأغلبية السوداء ومجموعات مناهضة للعنصرية من البيض والهنود.
جنوب أفريقيا من الدول الأفريقية القليلة التي لم تشهد إنقلاباً على الحكم، والإنتخابات والحرة والنزيهة يتم تنظيمها منذ 1994، مما يجعل البلاد قوة مؤثرة في المنطقة وواحدة من أكثر الديمقراطيات إستقراراً في القارة الأفريقية.

الموقع
تقع جمهورية اتحاد أقريقيا في أقصي الطرف الجنوبي من القارة الأفريقية، وتحدها نامبيا من الشمال الغربي، وبتسوانا وزمبابوي من الشمال، وموزمبيق من الشمال الشرقي، وباقي حدودها على المحيط الهندي والأطلسي. وتبلغ مساحة جنوب أفريقيا 1,331,000 كم ، وسكان الاتحاد في سنة 1988 م 33,763,000 نسمة. ولاتحاد جنوب أفريقيا عاصمتان، تشريعية وهي مدينة الكيب وإدارية وهي بريتوريا وسكان العاصمة حوالي 750,000 نسمة، ومدينة الكيب أكثر من مليون نسمة وتنقسم الجمهورية إلى أربع ولايات هي: الكاب وأورنج ونتال وترنسفال، ومن أهم المدن درينان (843ألفاً) وجوهانسبرغ وسكانها 1,700,000 نسمة، ومن المدن الهامة بورت اليزابيث.

المناخ
مناخ جنوب أفريقيا متعدد السمات بسبب موقعها، وأرتفاع أرضها غير أنة يتفاوت من منطقة لأخرى بسبب اتساع رقعتها ، ويتساقط المطر في بعض أجزائها صيفاً، غير أن القسم الجنوبي من البلاد يتسم بمناخ شبيه بمناخ البحر المتوسط ، وتتساقط أمطاره في الشتاء ، وتسود المناطق الشمالية الغربية مظاهر المناخ الصحراوي ، بينما يسود الساحل الشرقي طراز مداري رطب في أقليم ناتال ، وعلى الهضبة مناخ مداري شبه جاف .

السكان
يتكون سكان جنوب أفريقيا كم عناصر عديدة، وكانوا ينقسمون حسب نظم التفرقة العنصرية إلى مجموعتين، البيض وغير البيض، ويبلغ عدد البيض حوالي 5 ملايين نسمة، بينما عدد الوطنيين وهم قبائل البانتو أكثر من 24 مليون، وعدد الملونين والآسيويين 4 ملايين، أي أن عدد غير البيض يقترب من 29 مليوناً، وهم بذلك يشكلون أغلبية سكان اتحاد جنوب أفريقيا، وتتكون الأقلية البيضاء من سكان جنوب أفريقيا من عناصر أوروبية هاجرت إلى جنوب أفريقيا أثناء احتلال هذه المنطقة، ومن العناصر البيضاء هولنديين، وألمان، وبريطانيون، وفرنسيون، هذا الخليط من العناصر أطلق على نفسه الأفريكان خلق قومية جديدة من هذا الشتات، ويتحدثون لغة مشتقة من الهولندية ممزوجة بكلمات ألمانية وإنجليزية أطلقوا عليها اللغة الأفريكانية.
يتكون الأفريقيون، وهم الأغلبية من البانتو، ويتكونون من مجموعات عديدة منها مجموعة نجوني، ومجموعة تسونجا، ومن المجموعة الأولي السوازي، وشعب الزولو، وكان الزولو أمة مرهوبة الجانب قبل الاستعمار الأوروبي، ومن المجموعة الثانية قبائل تسونجا، ورنجا وتسوا، وإلى جانب المجموعتين السابقتين جماعات فندا، والسوتو، وهكذا تتعدد قبائل البانتو. أما العناصر الملونة فتشكل من خليط عن تزاوج بين الهونتنوت وهم عنصر أفريقي بالأوروبين الأوائل، وخليط نتج عن تزاوج بين الآسيويين أو الأوروبيين، وتتكون العناصر الآسيوية من المهاجرين إلى جنوب أفريقيا تحت سخرة العمل من الماليزيين والهنود والباكستانيين وهكذا شعوب اتحاد أفريقيا تتكون من عدة عناصر.
ومن لغات البلد الرسمية: خوسة، سوازية، نديبيلي، جنوب سوتو، شمال سوتو، تسونغة، تسوانة، فيندة …..

جان جاك روسو

كاتب الموضوع الأصلي: فيصل الحربي333

جان جاك روسو

(1712 – 1778)

( سيرته ، العقد الاجتماعي )

ولد جان جاك روسو (Jean Jacques Rousseau) من عائلة فرنسية الأصل في مدينة جنيف في سويسرا عام 1712. تميزت حياة روسو ومنذ ولادته بالشقاء والتشرد والتعاسة، فبعد ولادته بأسبوع توفيت والدته لتتركه يتلقى العناية من الآخرين. وفي وصف شخصيته التعسة نراه يتذكر في كتاب “الاعترافات”: “لقد ولدت ضعيفاً ومريضاً، وقد دفعت والدتي حياتها ثمن ولادتي، هذه الولادة التي كانت أول مصائبي”.

لم يبلغ السادسة من عمره الا وكان أبوه يحمله على قراءة القصص الروائية والكتب الفلسفية مثل خطاب عن التاريخ العام من تأليف بوسويه (Bossuet) ومحاورات الموتى لفونتينيل (Fontenelle) وبعض مؤلفات فولتير (Voltaire) وبلوتارك (Ploutarkhos).

بعد دخول والده في مشاجرة عنيفة واعتدائه بالضرب على الغير واضطراره للهرب من جنيف خوفاً من ملاحقة العدالة له، بدأت حياة الشقاء والتشرد تلاحق روسو لتبني شخصيته المعقدة. فقد أدخل في مدرسة بقي فيها سنتين اضطر لتركها بعد ان أخضع ظلماً لعقاب صارم. وبعد المدرسة وضع ليتعلم على أيدي أحد النقاشين حرفة النقش ولكن ظلم معلمه وجوره اضطراه للهرب من جنيف ليقيم عند سيدة محسنة في مدينة آنسي الفرنسية، والتي بدورها دفعته للتخلي عن المذهب البروتستانتي واعتناق المذهب الكاثوليكي وهو في السادسة عشرة من عمره. وبعد ذلك وبسبب حاجته للمال أخذ روسو ينتقل من عمل لآخر دون ان يجد ما يرضيه أو يوفر له الاستقرار، فمن سكرتير عند سيدة عجوز وحاجب عند آخر إلى مؤلف ومدرس موسيقى ومن ثم إلى منصب سكرتير لسفير فرنسا في البندقية والذي سرعان ما قدم استقالته منه ليعود إلى باريس ليعمل سكرتيراً ومن ثم في التنقيح الموسيقي.

خلال إقامته في باريس وبعد ان وثق علاقته بنخبة المجتمع الباريسي اشترك روسو بمسابقة علمية أقامتها أكاديمية ديجو (Dijon) حول دور النهضة العلمية والفنية في إفساد الأخلاق أو إصلاحها. فما كان من مقالته التي اشترك فيها في المسابقة وهي “خطاب في العلوم والفنون” إلا ان نالت الجائزة لعام 1750 وهذا ما جلب لروسو الشهرة الواسعة مما شجعه على المضي في الكتابة، فاشترك بمسابقة علمية حول أصل التفاوت بين الناس، فوضع مقالة بعنوان “خطاب في التفاوت بين الناس” عام 1755. وفي عام 1756 بدأ إكمال مؤلفه هيلويز (Heloiise) وبدأ بكتابة مؤلفيه الشهيرين “العقد الاجتماعي” و “إميل” اللذين نشرهما عام 1762، ثم نشر قاموس الموسيقى في عام 1767.

بالرغم من ان مؤلفات روسو لاقت الشهرة الواسعة والإقبال الشديد على قراءتها عبر الأرجاء الأوروبية، فإن كتابيه “العقد الاجتماعي” و”إميل” قد جلبا له الانتقاد والسخط وغضب المؤمنين والملحدين، المسيحيين والفلاسفة. فقد حكم برلمان باريس، وبعد عشرين يوماً فقط، بحرق الكتابين وسجن مؤلفهما مما اضطره إلى الهرب إلى سويسرا والتي بدورها كانت قد أصدرت حكماً مماثلاً على الكتابين. فلجأ روسو إلى إنجلترا حيث تعرف هناك على دافيد هيوم ونزل ضيفاً عليه ولكنه ما لبث ان تخاصم مع هيوم وعاد إلى فرنسا ليعمل كناسخ نوتات حتى وفاته في عام 1778.