أ.د. أحمد محمد وهبان

السلطه المطلقه

كاتب الموضوع الأصلي: نايف الشهري 704

في دراسة أثارت جدلا واسعا ، قام عالم النفس الكبير الأمريكي (( فيليت زيمباردو )) بتجربة شهيرة سميت (( سجن جامعة ستانفورد )) قام الرجل بتقسيم مجموعة من الطلبة لمجموعتين ، مجموعة لعبت دور مساجين والأخرى سجانين ، في سرداب جامعة ستانفورد الذي تم تقسيمه ليبدو ك سجن .
قام الرجل باحكام الحبكة لدرجة أخذ الطلبة (( المساجين )) من بيوتهم مقيدين بالأصفاد ، على يد الطلاب الذين لعبوا دور السجانين وقد ارتدوا زي ضباط شرطة . كانت القاعدة الوحيدة في اللعبة هي : لا قواعد ….. على السجانين اتخاذ كل التدابير اللازمة كما يحلو لهم ، دون أي مساءلة من أي نوع . وكانت النتيجة كارثية أثارت جدلا أخلاقيا واسعا في الاوساط العلمية …. راقب الرجل في قلق التحول المرعب الذي حدث للسجانين الذين يشعرون ألا مساءلة لهم مهما فعلوا ….فقد فوجىء وهو يراقبهم عبر شاشات المراقبة ، كيف اصبحوا يتعاملون بخشونة وعنف لدرجة تعذيب زملائهم ، رغم أنهم عرفوا بتهذيبهم وهدوئهم وتفوقهم الدراسي الذي جعلهم يلتحقون بهذه الجامعة العريقة …. وفي الحال اوقف الرجل التجربة فورا …. وقد استنتج شيئا أصبح موجود في كل مراجع علم النفس الاجتمعي الآن …..
( وهو أن السلطة المطلقة تخرج أسوأ مافي النفس البشرية )
انتهى الخبر .

هل تلاحظون مايحصل للشعوب عامة في العالم واقصد العالم الثالث كما أسموه وشعوبنا العربية … من اضطهاد وتبعية تحت مسميات ….. ولكن بدون اي رصيد يحسب للمتبوع لا انجازات ثقافية …. حضارية …. او حتى علمية ….!!!
وكل هذا يندرج تحت مسمى الحضارة الاسلامية …. (( مبدأ رفض وقبول ))
رفض ما يرفضه من عقيدة صحيحة ، وقبول مضاداتها ….!!
اذا انتم ي المخزنين تاريخكم وغيره في اراشيف غربكم ، فالشعوب الاسلامية لن ولم تنصدم بعقيدتها … وحتى لو كانت هنا او هناك بعض السلبيات في اسلوب الدعوة او غير ذلك ، مصدرين تطرح اللامنتمي كتاب الله القرآن الكريم وسنة نبيه المصطفى عليه وعلى آله وصحبه اتم التسليم

أزمة أغادير

كاتب الموضوع الأصلي: نايف الشهري 704

في بداية القرن العشرين، بدأت فرنسا التي كانت قد إستعمرت الجزائر (سنة 1830)، تشعر بالقلق إزاء أمن حدودها مع المغرب، في حين بدأت تطمع في احتلال هدا الأخير. فقد كانت المملكة الشريفة من بين آخر بلدان شمال أفريقيا الغير مستعمرة، وكانت محل اطماع العديد من القوى الأوروپية، خاصة منها فرنسا، بالإضافة إلى ألمانيا التي شعرت بتخلفها عن الركب الأوروپي فيما يخص المستعمرات.

و في سنة 1904، توصلت حكومتي فرنسا وبريطانيا العظمى إلى الاتفاق الودي، وذلك على حساب ألمانيا، حيث تنازلت من خلاله فرنسا على حقوقها في مصر لصالح بريطانيا مقابل آعتراف هده الأخيرة بحق فرنسا في فرض الحماية على المغرب.

و لتذكير فرنسا بحقوق ألمانيا في المغرب، نزل إمبراطور ألمانيا فيلهلم الثاني (غيوم الثاني) بمدينة طنجة شمال المغرب، واتقى بالسلطان مولاى عبد العزيز بن الحسن، وأكد له بالتزام ألمانيا باستقلال المغرب، وندَّد برغبة فرنسا بالانفراد بالمغرب، ودعى إلى تدويل القضية المغربية، الشيئ الذي أجج الخلاف بين القوى الأوروپية، وهده الأزمة هي التي تعرف باسم أزمة المغرب الأولى. ولِتهدئة الخلاف بين الدول المتنافسة، عُقد مؤتمر الجزيرة الخضراء سنة 1906 غير أن هذا المؤتمر جاء بامتيازات جديدة لصالح فرنسا وإسپانيا، وكان بمثابة إيذان لها بالشروع فاحتلال المغرب، فقد أعطى لفرنسا وإسپانيا الحق في إنشاء قوة بوليسية تحت إدارتيهما، بالإضافة إلى امتيازات مصرفية، كما أعطى لفرنسا حق آنفرادها بالنظام الجمركي بالمغرب.

في ظل هذه الأوضاع المتأزمة، تمكن بوحمارة، إثر ثورته الشهيرة من بسط نفوده على الجهة الشرقية للمغرب، خاصة مدينة وجدة ونواحيها، فطلب السلطان مولى عبد العزيز من فرنسا التدخل العسكري لاحتلال وجدة.استغل ليوطي (المقيم العام لِفرنسا بِالمغرب) حدثاً دون أهمية تذكر(حادثة مقتل الدكتور موشان) كذريعة لاحتلال وجدة والجهة الشرقية سنة 1907، الشيء الذي أدى إلى ثورة القبائل شرق المغرب. وأدت هذه الأحداث إلى عزل عبد العزيز وتعيين أخيه عبد الحفيظ بن الحسن على عرش المغرب.

و في مارس 1911، بلغت ثورة القبائل عاصمة المغرب فاس، فطلب السلطان عبد الحفيظ من فرنسا التدخل من جديد لحماية فاس من الثوار في أبريل 1911، فشنت فرنسا حملتها العسكرية على فاس لكسر الحصار (بالفرنسية: colonne moinier)، كما استغلت هذه الدريعة لتسويغ استعمار فاس والرباط. وفي ظل هذه الفوضى العارمة، استغلت إسپانيا بدورها اتفاق 1904 (الاتفاق الودي) لِاحتلال كل من العرائش والقصر الكبير وأصيلة.

ولحماية مصالحها في المغرب، اعتبرت ألمانيا هذه التدخلات خرقاً لفصول معاهدة مؤتمر الجزيرة الخضراء (1906)، وبادرت بإرسال بارجتها الحربية “پانثر” لسواحل اغادير.

مدعية الاستجابة لنداء مُقاوِلِين ألمان بِوادي سوس (كانت الجالية الألمانية بتلك المنطقة تقدر بأربع اشخاص فقط)، أرسلت ألمانيا بارجتها “إس إم إس پانثر” لمدينة أغادير(التي كان ميناءها مغلقاً لِلتجارة الخارجية مند 1881)، لِحماية مصالحها، بِتاريخ 1 يونيو 1911.انطلاقاً من منتصف شهر يوليو، تناوبت البارجة “پانثر” والطراد “برلين” على مهمة تهديد مدينة اغادير بالقصف.

كانت ألمانيا تسعى إلى إيقاف توسع فرنسا في المغرب وإضعاف الاتفاق الودي (الاتفاق الودي بين فرنسا وإنجلترا لِسنة 1904)، ودهشت أمام ردود الفعل التي انتجها تدخلها العسكري بمدينة أغادير.وأعلنت بريطانيا مساندتها لِفرنسا فورا بعد اندلاع هده الأزمة، مهددة بذلك ألمانيا.أما حكومة فرنسا فقد أبانت عن موقف صارم تجاه هدا الحدث، ولم تستبعد إمكانية إعلانها الحرب على ألمانيا فكانت الحرب بين ألمانيا وفرنسا على وشك الاندلاع.

أدركت حكومة جوزيف كايو (رئيس فرنسا آنداك)، مدى خطورة اندلاع الحرب بين فرنسا وألمانيا، ففضلت التفاوض. مثل فرنسا خلال هذه المفاوضات، جُولْ كَامْبُونْ(Jules Cambon)، سفير فرنسا ببرلين.أما ألمانيا فقد مثلها كِينْدِرْلِينْ(Kinderlen)، وزير خارجية ألمانيا آنذاك.و بعد مفاوضات صارمة، تخلت ألمانيا عن وُجـودها بِالمغرب ، شريطة أن تتخلـى فرنسا بدورها عن 000 272 كم² من مستعمراتها بأفريقيا الاستوائية بِالغابون وبِالكوغنو المتوسطة ، وبأُوبـانڭي شاري ، مناطق كانت ستُسَـمَّى بِالكـاميـرونْ الألمانية.ثم توقيع إتفاق ألماني فرنسي بتاريخ 4 نونبر 1911 تاركا لفرنسا حرية الانفراد بالمغرب.أما بارجات ألمانيا فغادرت نهائياً خليج اغادير بتاريخ 28 نونبر 1911

بينيتو موسوليني

كاتب الموضوع الأصلي: سعود المقرن 704

بينيتو موسولينيمن ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
بينيتو موسوليني Benito Mussolini

بينيتو أندريا موسوليني (29 يوليو 1883 – 28 أبريل 1945) حاكم إيطاليا ما بين 1922 و1943. شغل منصب رئيس الدولة الإيطالية ورئيس وزرائها وفي بعض المراحل وزير الخارجية والداخلية. وهو من مؤسسي الحركة الفاشية الإيطالية وزعمائها، سمي بالدوتشي (بالإيطالية: Il Duce) أي القائد من عام 1930 م إلى 1943 م. يعتبر موسيليني من الشخصيات الرئيسية المهمة في خلق الفاشية.[1]

دخل حزب العمال الوطني ولكنه خرج منه بسبب معارضة الحزب لدخول إيطاليا الحرب، عمل موسولني في تحرير صحيفة أفانتي (إلى الأمام) [2] ومن ثَم أسس ما يعرف بوحدات الكفاح التي أصبحت النواة لحزبه الفاشي الذي وصل به الحكم بعد المسيرة التي خاضها من ميلانو في الشمال حتى العاصمة روما. دخل الحرب العالمية الثانية مع دول المحور. في ظل هزيمته حاول موسيليني الهروب إلى الشمال [3]. في نهاية شهر أبريل من عام 1945 م ألقي القبض عليه وأعدمته حركة المقاومة الإيطالية مع أعوانه السبعة عشر بالقرب من بحيرة كومو، أُخذت جثته مع عدد من أعوانه إلى ميلانو إلى محطة للبنزين وعُلقوا رأساً على عقب حتى يراهم عامة الناس ولتأكيد خبر موته .[4]

موسوليني في يوغوسلافيا
محتويات [أخف]
1 سيرة حياته
1.1 نشأته
1.2 الهجرة إلى سويسرا
1.3 طريقه إلى السُلطة
1.4 ديانته
1.5 عشيقته كلارا بيتاتشي
2 أهم أعمال موسوليني
2.1 الفاشية
2.2 السياسة الخارجية
2.3 الحرب العالمية الثانية
3 نهايته
4 انظر أيضاً
5 المراجع
6 المصادر

سيرة حياته[عدل]
موسوليني وقت القبض عليه من جانب الشرطة السويسريةنشأته[عدل]ولد بينيتو موسوليني 29 يوليو 1883 وترعرع في قرية دوفيا دي بريدابيو [5]، وهي قرية صغيرة تقع في مدينة فورلي بإقليم إميليا رومانيا شمال إيطاليا. ولد موسوليني لأبوين إيطاليين هما روزا و أليساندرو موسوليني وقد سمي بينيتو على اسم الرئيس الإصلاحي المكسيكي بينيتو خواريز، أما إسميه الأوسطين أندريا وأميلكاري فكانا نسبة إلى الإشتراكيان الإيطاليان أندريا كوستا وأميلكاري سيبرياني [6]، يعتبر بينيتو الابن الأكبر لوالديه ولديه شقيقان أصغر منه سناً هما أرنالدو وإيدفيج [7]، كانت والدته معلمة في مدرسة كاثوليكية [8] أما أباه فقد كان اشتراكياً يعمل في الحدادة [9]. كانت عائلته فقيرة كسائر عائلات الأقارب والجيران، وفي فترة طفولته كان همجياً ومتهوراً. ومُنع من دخول كنيسة والدته لسوء سلوكه، حيث كان يرمي رواد الكنيسة بالحجارة [10]، ومن أجل وضع حل للتفاهم بينه وبين والدته وافق على الذهاب إلى مدرسة داخلية يديرها رهبان ساليزيون ، وبدخوله للمدرسة حصل على درجات جيدة. في عام 1901م أصبح مؤهلاً ليكون ناظراً لمدرسة ابتدائية.

الهجرة إلى سويسرا[عدل]في عام 1902 هاجر إلى سويسرا هرباً من الخدمة العسكرية [11]. خلال هذه الفترة لم يستطع العثور على عمل دائم فيها، وتم القبض عليه بتهمة التشرد وسجن ليلة واحدة [12]. ففي صبيحة يوم 24 يوليو 1902، أُوقف من طرف الشرطة تحت جسر قضى تحته ليلته. لم يكن بحوزته حينها إلا جواز سفر وشهادة التخرج من مدرسة المعلمين و15 سنتيما.

اشتغل مُدرساً مؤقتاً للصف الابتدائي في بلدة غوالتياري لكن لم يتمّ تجديد عقد عمله بسبب علاقة أقامها مع سيدة كان زوجها متغيباً لأداء الخدمة العسكرية [13].

قضى موسوليني الأشهر الأولى من عام 1904 بين جنيف وآنماس (في فرنسا المجاورة) في عقد اجتماعات وإلقاء محاضرات ذات طابع سياسي ونقابي إضافة إلى مراسلات صحفية مع منشورات ومجلات اشتراكية وفوضوية.

وفي شهر أبريل من عام 1904، أفلت – بفضل تدخل حاسم من سلطات كانتون تيشينو – من الإبعاد مجددا إلى إيطاليا التي حُوكم فيها بتهمة التقاعس عن أداء الواجب العسكري. ثم تحول إلى جامعة لوزان حيث سجل في كلية العلوم الاجتماعية وتابع لبضعة أشهر محاضرات عالم الاجتماع فيلفريدو باريتو والفيلسوف فريدريك نيتشه [14] وجورج سوريل، وأثرت أفكار الماركسي تشارلز بيجوي في بعض أعماله لاحقاً، حيث كان يركز على ضرورة إسقاط الديمقراطية الليبرالية والرأسمالية عن طريق استخدام العنف، وأَعجب ذلك موسوليني بشدة [15].

طريقه إلى السُلطة[عدل]في شباط / فبراير 1909 وجد له عملاً في مدينة ترينتو ذات الأصول الإيطالية والتي كانت تحت سيطرة الإمبراطورية النمساوية المجرية . و هناك اشتغل شغلاً إدارياً للفرع المحلي للحزب الاشتراكي ومحرراً لصحيفة افينيري دل لافوراتوري (“مستقبل العامل”). في عام 1915 كان قد تزوج و رزق بابن من دالسير من سوبرامونتي بالقرب من ترينتو. نشر رواية رومانسية مبتذلة بعنوان عشيقة الكاردينال [16] بعد عفو عن الهاربين من خدمة الجيش.

في الفترة الفاصلة ما بين عامي 1908 و1910، أقام موسيليني في سويسرا لفترات متقطعة. فعمل بنّاء في شركة المقاولات البرية في لوغانو حيث تعرف على الزعيم الاشتراكي غوليالمو كانيفاشيني الذي استضافه في بيته.

عندما أعلنت إيطاليا عام 1911 الحرب على الدولة العثمانية وتحركت لغزو ليبيا [17] ، قاد موسوليني ككل الاشتراكيين [18]، مظاهرات ضد الحرب وحوكم وسجن لعدة أشهر، وبعد إطلاق سراحه رحب به الإشتراكيون وعينوه رئيسا لتحرير جريدتهم الوطنية (إلى الأمام).

ثم فجأة ودون مقدمات أو مشاورات مع قيادة الحزب الاشتراكي نشر موسوليني مقالاً في الجريدة يطالب فيه إيطاليا بالدخول إلى جانب الحلفاء في الحرب العالمية الأولى، فطُرِد من عمله والحزب واتُهِم بالخيانة [19]، وقد فُسِّر هذا التحول بأنه قبض مبلغا سريا من الحكومة الفرنسية.

بدأت الحرب العالمية الأولى سنة 1914 وقد دخلت إيطاليا الحرب، حيث قضى موسوليني عامين بالجيش وبعد انتهاء الحرب كانت إيطاليا تشهد كثيرا من المشاكل. لم يكن العمل متوفرا للجنود العائدين من الحرب، والأسعار عالية، ولم يكن باستطاعة الفقراء شراء حوائجهم، وكانت هناك الإضرابات في المدن وتشكلت العصابات من الفقراء و بيوت الأغنياء تُحرَق. كان الجميع خائفا من شيء ما وقد استشعر موسوليني مزاج الشعب وحالته النفسية و غضب الجنود. لم يكن موسوليني راضٍ عن حياة الفقراء وكان يريد تغيير ذلك وكان يؤمن بأن العنف هو السبيل الوحيد لتحقيق ذلك [20].

أصبحت الفاشية حركة سياسية منظمة بعد اجتماع ميلانو، في 23 مارس 1919 (أسس موسوليني فاسكي دي كومباتيمنتو في 23 فبراير). بعد فشله في انتخابات 1919، تمكن موسوليني من دخول البرلمان في عام 1921، فشكلت الفاشية فرق مسلحة من المحاربين القدامى سُميت سكوادريستي لإرهاب الفوضويين والاشتراكيين والشيوعيين [21].

في عام 1922م زحف موسوليني بتظاهراته الكبرى التي شارك فيها نحو أربعين ألفا من أصحاب القمصان السود الذين جاءوا من مختلف المدن الإيطالية ليحقق مسيرته الكبرى إلى روما المهترئة . هؤلاء الذين لم يكن لهم أي وجود غداة الحرب العالمية الأولى إذا بهم خلال سنوات قليلة يصل تعدادهم إلى عشرات الألوف من المضللين الذين يحملون هوية الحزب الذي شكله موسوليني وينعمون بالامتيازات في وسط أوضاع متردية سياسياً واقتصادياً، وقد هيأت لموسوليني الذي تحول من الاشتراكية إلى الفاشية من جعل حزبه بديلا لدولة لم تعد ذات وجود ومكنه من القيام بحملة ديماغوجية حرك من خلالها الغرائز المتطرفة لعدد كبير من العاطلين عن العمل من الجنود المسرحين ومن ذوي السوابق الإجرامية، ومن فلول عصابات الاجرام المنظم المافيا والكومورا وفايدا فجعل لهم أيديولوجية متعصبة إلى حد التطرف ليملأ الفراغ السياسي والأيديولوجي والروحي المتأزم بسبب الهزيمة المريرة في الحرب العالمية الأولى [22].

ونتيجة لعدم تدخل الحكومة تفاقمت المشكلة فقام موسوليني مقابل دعم مجموعة من الصناعيين بالموافقة على إستخدام قواته في كسر الإضراب ووقف الإنتفاضات الثورية. عندما فشلت الحكومات الليبرالية التي ترأسها جيوفاني جوليتي، إيفانو بونومي و لويجي فاكتا في وقف إنتشار الفوضى. إستجابت إيطاليا له بطريقة سحرية في البداية وعاد العمال لمصانعهم والطلاب إلى مدارسهم وبدأ القائد أو الدوتشي رحلة للسيطرة على السلطة بحيث أصبح في النهاية الحاكم الوحيد الذي لايخضع إلا للملك.

2 تشرين الأول/ أكتوبر وبإحتفال بمدينة نابولي الجنوبية يصرخ موسوليني ” إما ان تُعطَى لنا الحكومة أو سنأخذ حقنا بالمسير إلى روما ” وتجيبه الحشود : إلى روما.. إلى روما. وبعد تنظيم الفاشيون لمظاهرات ومسيرات التهديد (مارسيا سو روما)”مسيرة روما” (28 أكتوبر 1922)، توجه 14000 فاشي إلى روما بالقطارات والحافلات، ونتيجةً للذعر الذي شعرت به الحكومة عُرِض على موسوليني منصب وزير في الحكومة، فناشد رئيس الوزراء الملك ليعلن حالة الطوارئ لكن الأخير رفض.

دعى فيكتور عمانويل الثالث موسوليني لتأليف حكومة جديدة [23] وكان عمره آنذاك 39 سنة، وأصبح أصغر رئيس وزراء في تاريخ إيطاليا في 31 أكتوبر 1922.

ديانته[عدل]يقول عن نفسه في مذكراته :

أنه يضيق صدره من سماع التراتيل الإنجيلية كما كان يتقيأ إذا ما شم رائحة بخور الكنيسة عندما تصطحبه والدته إلى الكنيسة لأداء صلاة الأحد وكان لا يطيق رؤية رجال الكنيسة بملابسهم السوداء

.

كما يقول:

ورثت عن أبي الإلحاد [24] في حين لم تتمكن شفافية أمي المتدينة من النفاذ إلى سريرتي [25]

وعندما أصبح اشتراكياً يسارياً كتب مقالات مختلفة في بعض الصحف واصفاً الكنيسة الكاثوليكية بأنها “الجثة العظيمة الميتة” والفاتيكان بأنه مغارة للتعصب وعصابات اللصوص.

سعى موسوليني إلى الصحف السويسرية وراح يكتب مقالات نارية تضمنت آراءه الحادة والمتطرفة، والتي تروج في جوهرها لتدشين مفاهيم جديدة لاشتراكية تعتمد على الفوضى وإثارة المشكلات ، ودعا في مقالاته إلى تصعيد العداء مع رجال الدين وإغلاق دور الكنائس لخطورتها على تفعيل العقل الذي استسلم لأصحاب النفوذ والجاه وهو ما استسلمت له الكنيسة في سويسرا وتجاهلته باعتباره يهاجم الكنيسة في بلاده ولا شأن له بهم خاصةً أن الفساد الكُنسي كان وقتها متفشياً داخل أوروبا عموماً وإيطاليا على وجه الخصوص بوصفها مسقط رأسه ومركز الديانة المسيحية لمسيحيين أوروبا. ولم يكتفي بذلك، فقد هاجم المسيح في استفزاز فج [26]، وهنا تحرك رجال الدين المسيحيون في سويسرا وطالبوا بطرده خارج سويسرا.

عشيقته كلارا بيتاتشي[عدل]
كلارا بيتاتشي مقالة مفصلة: كلارا بيتاتشيأدرك بينيتو موسوليني أنه استكمالاً للصورة الكاريزمية له كقائد تستدعي أن تكون إلى جانبه (نجمة) تزيد من جاذبيته أمام الكاميرات، ومن هنا بدأت كلارا بيتاتشي تظهر على مسرح الأحداث، وهي فتاة شابة أنيقة، وكان يشبه في ذلك صديقه أدولف هتلر الذي اتخذ من إيفا براون عشيقة له [27].

وفي أوائل الألفية الثالثة صدر كتاب يجمل اسم دفتر كلاريتا [28] يضم يوميات هي عبارة عن مقتطفات من نصوص كتبتها عشيقة موسوليني كلارا بيتاتشي بين عامي 1932 و1938، وتكشف من خلالها جوانب مجهولة في شخصية بينيتو موسوليني، وتقول فيه ملاحظاتها عن شخصيته من خلال علاقتها به. وكانت هذه المذكرات محفوظة في أرشيف الدولة الإيطالية ثم أُفرِج عنها بعد حوالي سبعين عاماً.

أهم أعمال موسوليني[عدل]الفاشية[عدل]دعا موسوليني إلى اجتماع وفيه أسس حزب سياسي أسماه الحزب الفاشستي، لكنهم لم يتصرفوا كحزب سياسي وإنما كرجال عنف وعصابات وقد لبسوا القمصان السوداء. قال لهم موسوليني أن عليهم معالجة مشاكل إيطاليا وأن عليهم أن يكونوا رجالاً أقوياء، فعندما يكون هناك إضراب عمالي يأتي الفاشيست ويوسعوا أولئك العمال ضربا [29]، وفي صيف 1922 كان هناك إضراب كبير في المواصلات وقد عجزت الحكومة في التعامل مع ذلك ولكن الفاشيست سيروا الحافلات والقاطرات وأنهوا الإضراب، ووصل الأمر أن طلب الأغنياء مساعدة الفاشيست لحمايتهم، ونجح الفاشيست في ذلك، وقد هزموا الشيوعيين في الشوارع وأرغموهم على شرب زيت الخروع [30]. وكان الشعب يطالب بزعيم قوي مثل موسوليني ليقود البلاد، وقال موسوليني أنه الوقت المناسب للاستيلاء على السلطة. وفي أكتوبر قاد موسوليني مسيرة كبرى إلى مدينة روما حيث قال لأتباعه سوف تُعطَى لنا السلطة وإلا سوف نأخذها بأنفسنا.

وهكذا أصبحت القمصان السوداء والهراوة علاقتين تميزان حركة موسوليني حتى أُعيدت تسميتها لتصبح الفاشية، لكنها بقيت حركة هامشية، ففي انتخابات 1919 لم يفز أي فاشي بمقعد في البرلمان وحصل موسوليني نفسه على 4000 صوت فقط في مدينة ميلانو مقابل 180 ألف للإشتراكيين، وعندما كتبت مجلة إلى الامام الاشتراكية تنعي خسارة موسوليني في الانتخابات، هوجم مقر الحزب الاشتراكي بالقنابل، وحين داهم البوليس مكاتب مجلة موسوليني وجد قنابل ومتفجرات فسُجِن أربع سنوات وأُُطلِق سراحه. في عام 1921 – أعلن موسوليني نفسه قائداً للالحزب الوطني الفاشي.

حتى عام 1926، استمر قمع الحكومة لمؤسسات الحكم المنتخبة وقُتل القادة الذين عارضوا الفاشيين.وفي نيسان 1926 حُرّمت الإضرابات، سُنّت قوانين عمل جديدة وأُلغي الأول من أيار [31].

بدأ موسوليني بالتغيير في إيطاليا حيث بدأ بإلغاء كل الأحزاب الأخرى، فكان على الشعب أن يصوت للحزب الفاشيستي فقط، وكان على الشباب أن يتعلموا مبادئ الفاشيست، وكان يقول لهم موسوليني: “أن تعيش يوما واحداً مثل الأسد خير لك من أن تعيش مائة عام مثل الخروف”. كان على الصغار الالتحاق بمعسكرات التسييس الفاشيستية وكان يتم إعدادهم كجنود صغار وكان عليهم (الإيمان / الطاعة / القتال) [32].

كان الفاشيون ينظمون غارات في الأرياف وهم في شاحناتهم، يدخلون المزارع المعروفة بأنها اشتراكية فيقتلون الناس أو يعذبونهم. فبعد أن شتتوا الحزب الشيوعي واغتالوا العديد من قادته وأزاحوا مؤسساته النقابية وجمعياته التعاونية بدأوا حربهم الثقافية في طبخ كل النزعات والاتجاهات والأساليب في الأدب والفن في وعاء الاتجاهات القومية الذي تختلط فيه الفنون والآداب والدعاية باتجاه منغلق ومعاد لأية قومية أخرى أو اتجاه آخر وبهدف معلن هو تحرير الثقافة الإيطالية وتوحيد إشكالها ومقاييسها لتتطابق وتتجانس مع فكر الدوتشي [33].

امتلأت الساحات والشوارع بتماثيل موسوليني وبجداريات كبيرة تخلد أفعاله، كما بدأت حركة تنظيم شاملة للأطفال والفتيان وطلبة المدارس والجامعات على استخدام السلاح وحفظ الأناشيد القومية الفاشية، وبدأت حملة تجريد العشرات من الصحافيين من هوياتهم في النقابات الصحفية، كما أغلقت جميع الصحف والمجلات الأدبية. مع إجبار الناس على وضع صورة في غرف النوم وأن توقد العوائل الشموع بعيد ميلاده وانتزع رجاله الحلي الذهبية من النساء وخواتم الزواج من أصابع المتزوجين. وتشكلت لجان في طول البلاد الإيطالية وعرضها من كتاب الدولة وأساتذتها لإصدار قوائم سوداء بالمثقفين المحظورين، وبأسماء الكتب المعادية التي يجب حرقها وإتلافها ومنعها من التداول [34].

السياسة الخارجية[عدل]أخذ موسوليني يلوح بقوته الهائلة وقدرته على تعبئة إثنى عشر مليوناً مسلحين بأحدث الأسلحة، في حين أن الرقم الحقيقي لم يكن يعدو المليونين [35]. أما الطائرات والبوارج والدبابات الثقيلة التي طالما تحدث عنها، فلم يكن لها وجود، فلم تكن قواته تملك سلاحاً أثقل من العربات المصفحة التي تزن ثلاثة أطنان. وظل موسوليني يصر على “أن الفاشية لا تؤمن بإمكانية ولا بفائدة السلم الدائم، الفاشية تفهم الحياة كواجب ونضال وقهر” [36].

السياسة الخارجية التي اتبعها النظام الفاشي تجنبت خيار السلام [37]، واعتبرته ظاهرة متعفنة [38]. وبالمقابل دعمت فكرة إعادة مجد الإمبراطورية الرومانية القديمة، وطمحت لتوسيع مناطق نفوذ إيطاليا. حتى بداية الحرب العالمية الثانية، وإقامة محور (برلين – روما – طوكيو)، كانت إيطاليا قد احتلت إثيوبيا (1935)، وحاربت مع نظام فرانكو الفاشي في إسبانيا (بين الأعوام 1936-1939)، واحتلت ألبانيا (نيسان 1939).

تحالف هتلر مع موسولينيكان موسوليني يريد لإيطاليا أن تكون دولة عظمى، وكان مستعداً لخوض الحروب من أجل ذلك. صادق الزعيم الألماني أدولف هتلر الذي كان معجباً به [39] ، وفي سنة 1939 عقدت إيطاليا وألمانيا معاهدة سميت بالحلف الفولاذي وكانت إيطاليا في حاجة إلى أربعة سنوات حتى تستعد للدخول في الحرب ولكن الحرب نشبت بعد ذلك بعامين فقط، ولم يكن موسوليني كثير القلق بخصوص الحرب لأنه ظن أنها ستنتهي في عدة أشهر بانتصار ألمانيا [40].

كان يحلم علناً بأن يسيطر على كل حوض البحر الأبيض المتوسط، ويحوله إلى بحيرة إيطالية وأن ينشئ إمبراطورية تمتد من الحبشة إلى ساحل غينيا الغربي، وكان يدعو إلى زيادة النسل ليزيد عدد الإيطاليين فيمكنهم بالتالي استعمار واستيطان هذه الإمبراطورية الشاسعة. تسلم موسوليني زعامة إيطاليا وغير سياسة إيطاليا اللينة في ليبيا إلى الشدة [41]، فنقض الاتفاقات المعقودة مع الليبين ورفض الاعتراف بالمحاكم الشرعية في المناطق التي يسيطر عليها الطليان، وأبى إلا أن يكون الجميع خاضعاً لإيطاليا، وعين لهذا الغرض حاكماً جديداً هو «بونجيوفاني» ومنحه سلطة مطلقة في حكم ليبيا وزوده بصلاحيات واسعة وجيش كبير بقيادة اللواء «رودولفو جرتزيانى» واللواء «بادوليو». فأمر المفوض السامي الإيطالي الجديد بحل معسكرات القبائل في ولاية برقة واحتلال مركز القيادة السنوسية أجدابيا في عام 1923.

أثناء محاولاته اليائسة تنفيذ خطته في ترسيخ الاستيطان الاستعماري في ليبيا، قتل 200000 نسمة من المواطنين الليبين طوال ثلاث سنوات فقط قبل عثوره على الثائر عمر المختار واعتقاله. حيث قررت المحكمة إعدام المختار رغم سنه الذي جاوز الخامس والسبعين، فأُعدِم في اليوم التالي في 16 سبتمبر 1931 بمركز «سلوق» في بنغازي. وقد واصل الإيطاليون استباحتهم للشعب الليبي، فوصل عدد الشهداء إلى 570928 شهيد [42]، إضافة إلى مصادرتهم الأراضي الليبية من أصحابها، وشجعوا هجرة الإيطاليين إلى ليبيا وأمدوهم بالأموال وفتحوا لهم المدارس.

9 نوفمبر 1939 أي قبل اندلاع الحرب العالمية الثانية بتسعة أشهر، أصدر موسوليني مرسوماً بضم (طرابلس و برقة) (أو ما يعرف بليبيا) وجعلها جزءا من الوطن الأم مع منح السكان الجنسية الإيطالية وإلزامهم على تعلم اللغة و الثقافة الإيطالية .

غزا إثيوبيا في أكتوبر 1935، دون إعلان حرب على اعتبار أنها اقل من أن تستحق هذا الشرف، وكان لتوه قد انتهى من سحق ثورة عمر المختار في ليبيا بوحشية بالغة [43]. وفي 25 أكتوبر من عام 1936 تحالف هتلر مع موسوليني و اتسع التحالف ليشمل اليابان، هنغاريا، رومانيا وبلغاريا بما يعرف بدول المحور، وتكونت بعد ذلك صداقة قوية بين هتلر وموسوليني، حيث كان هناك العديد من أوجه الشبه بينهما [44].

الحرب العالمية الثانية[عدل]كانت الحرب العالمية الثانية ثقيلة على إيطاليا إثر تحالفها مع ألمانيا واليابان (دول المحور) حيث فشل الجيش الإيطالي في احتلال اليونان ثلاثة مرات حتى قامت وحدات من قوات النخبة النازية بمساعدته في إحتلالها ، وفي ليبيا لم يكونوا بأحسن حال حيث هُزموا أمام البريطانيين ،الذي أدى إلى تدخل الجيش الألماني للحفاظ على وجود إيطاليا في شمال إفريقيا مما جعل الجيش الإيطالي يستعين بالضباط و المستشارين العسكريين الألمان و مشاركة إيطاليا بغزو روسيا وتشكيل الجيش الإيطالي في روسيا وإعلان الحرب على الولايات المتحدة الأمريكية.

بحلول عام 1942 كانت إيطاليا على الهاوية. جيشها مهزوم وجائع ولديهم نقص في العتاد والسلاح، وكان هناك نقص في المؤن داخل إيطاليا نفسها. وغضب الشعب وتوجه ضد الحرب ورأى أن موسوليني قد كذب عليهم حتى وصل الأمر أن بلادهم قد احتُلَّت من قبل الجيوش البريطانية والأميركية وأصبح موسوليني عدو الشعب الأول [45]. وأمر الملك باعتقاله فاعتقل وكان سجنه عبارة عن فندق في منتجع للتزلج في أعالي الجبال.

نهايته[عدل]
علامة توضح المكان الذي أعدم فيه موسيلينيفي يوم 18 أبريل 1945، بينما الحلفاء على وشك دخول بولندا والروس يزحفون نحو برلين، غادر موسوليني مقر إقامته في سالو رغم اعتراضات حراسه الألمان [46]، فظهر في ميلانو ليطلب من أسقف المدينة أن يكون وسيطاً بينه وبين قوات الأنصار للإتفاق على شروط التسليم التي تتضمن إنقاذ رقبته، إلا أن قيادة الأنصار التي كان يسيطر عليها الحزب الشيوعي الإيطالي أصدرت أمراً بإعدامه، وتابع هو رحلته بالسيارة متخفياً ومعه عشيقته كلارا ليخوض ما أسماه بمعركة الشرف الكبرى والأخيرة، وعندما وصل إلى مدينة كومو القريبة من الحدود السويسرية تبين أنه كان واهماً وأن أنصاره المخلصين لا يزيدون على عدة عشرات من الأشخاص [47]، أخذوا ينفَضُّون من حوله بسرعة عندما شاهدوا الزعيم يهذي وبه مس من الجنون. في 25 أبريل كان في كومو مدينة عشيقته ” كلارا بيتاتشي ” ومنها كتب آخر رسالة له إلي زوجته ” راشيل ” يطلب منها الهروب إلى سويسرا. في 26 أبريل زاد خوفه ففر إلى ميناجيو مدينة عشيقته الأخرى ” أنجيلا “. حاول موسوليني الهرب مع عشيقته كلارا باختبائه في مؤخرة سيارة نقل متجها إلى الحدود ولكن السائق أوقف السيارة وأمرهم بالنزول وأخذ بندقيته وأخبرهم بأنه قبض عليهم باسم الشعب الإيطالي [48]. اعتُقِل القائد وعشيقته كلارا بيتاتشي في 26 أبريل 1945 في دونغو في منطقة بحيرة كومو شمال البلاد فيما كانا يحاولان الفرار إلى سويسرا [49].

في اليوم التالي أتت الأوامر من مجلس جبهة التحرير الشعبية بإعدام موسيليني وجاء العقيد “فاليريو” الذي انضم سراً للجبهة إلى مكان اعتقال موسوليني وأخبره بأنه جاء لينقذه وطلب منه مرافقته إلى المركبة التي كانت في الانتظار. ذهب به إلى فيلا بيلموت المجاورة حيث كان في انتظارهم فرقة من الجنود [50]. كانت جبهة التحرير قد قبضت على أغلب معاونيه وحددت 15 شخصا منهم بإعدامهم وفي يوم 29 أبريل تم تجميعهم بما فيهم موسوليني وعشيقته “كلارا” وتم وضعهم مقلوبين من أرجلهم في محطة للبنزين في مدينة ميلانو. وتعتبر هذه الطريقة في الإعدام مخصصة للخونة في روما القديمة التي حاول موسليني إعادة أمجادها [51].

جثة موسيليني (الثاني من جهة اليسار) رأساً على عقب وبجانبه عشيقته كلارا مع عدد من أعوانه في محطة للبنزين نشرة الأخبار الأمريكية تتحدث عن إعدام موسيليني ونهايته في عام 1945وعُرِضت جثتاهما مع جثث خمسة قادة فاشيين آخرين في ساحة عامة في ميلانو معلقة من الأرجل أمام محطة لتزويد الوقود [52]. وجاءت الجماهير تسبهم وتشتمهم وتبصق عليهم وترميهم بما في أيديهم. فقد الجماهير السيطرة على أنفسهم فأخذوا بإطلاق النار على الجثث وركلهم بالأرجل [53]. وفي القرى والمدن قُتِل كثير من الفاشيست حيث وُضِعَت جثثهم في سيارات نقل الأثاث وتجولت بهم في شوارع ميلانو. بعد انتهاء كل شيء أُخِذَت الجثث ودُفنت سراً في ميلانو. وفي سنة 1957 سُلمت جثة موسوليني لأهله لتُدْفَن قرب مدينته التي ولد بها.

نيفيل تشامبرلين

كاتب الموضوع الأصلي: سعود المقرن 704

رئيس وزراء بريطانيا
في المنصب مايو 1937-مايو 1940
سبقه ستانلي بلدوين
خلفه ونستون تشرشل
تاريخ الميلاد 18 مارس 1869
مكان الميلاد إدغباستون Edgbaston إنجلترا
تاريخ الوفاة 9 نوفمبر 1940 (العمر: 71 سنة)
مكان الوفاة هيكفيلد Heckfield إنجلترا

آرثر نيفيل تشامبرلين (بالإنجليزية: Arthur Neville Chamberlain) رئيس وزراء ووزير بريطاني أسبق (18 مارس 1869 – 9 نوفمبر 1940) وهو سياسي ينتمي إلى حزب المحافظين. ولد نيفيل تشامبرلين عام 1869 وهو ابن جوزيف تشامبرلين أحد زعماء حزب المحافظين، ووزير المالية في وزارة سالسبوري وصاحب مبدأ التفضيل الإمبراطوري كما أنه أخ (غير شقيق) لأوستن تشامبرلين؛ وزير الخارجية في وزارة ستانلي بلدوين.

تدرجه في المناصب[عدل]اتصلت سيرة نيفيل تشامبرلين بمقدمات الحرب العالمية الثانية، إذ انه لم يصبح عضوًا في البرلمان الا في سن الخمسين من عمره، إذ كان قبلها قد وجه اهتمامه إلى الأعمال التجارية وقضايا الحكم المحلي. كان رئيسًا لبلدية مدينة برمنغهام ومثّل المدينة بعدها في البرلمان عام 1918 وحتى نهاية حياته. وبفضل خبرته السابقة بحكم منصبه رئيسًا للبلدية نجح تشامبرلين في منصب وزير الصحة الذي تولاه في عهود حكومات حزب المحافظين للفترة ما بين 1923 1928وفي شهر تشرين الثاني/ نوفمبر 1931 خلف سنودن إلى منصب وزير المالية الذي بقي فيه حتى أصبح خلفًا لبولدوين في منصب رئيس الوزراء وذلك في شهر آيار/ مايو عام 1937، وفي العام نفسه انتخب رئيسًا لحزب المحافظين.

سياسته الخارجية[عدل]تميزت سياسته الخارجية بالحرص على السلام، فعمل على الغاء العقوبات التي فرضتها عصبة الأمم ضد إيطاليا بعد غزو الحبشة، وإعلان حياد إنجلترا في الحرب الأهلية الإسبانية، وعدم الاحتجاج على ضم النمسا لألمانيا. عقد هو ونظيره الفرنسي إدوار دلادييه معاهدة ميونخ مع ألمانيا النازية في نهاية سبتمبر 1938 بغية استرضاء زعيمها هتلر وحقن الدماء، وباستيلاء هذه الأخيرة على تشيكوسلوفاكيا في مارس/اذار 1939 ثم مهاجمة بولندا بدلت بريطانيا سياستها الخارجية باقرار مساعدة كل من بولندا ورومانيا واليونان وتركيا، وبعد دخول بريطانيا الحرب عام 1940 وفشل حملة النرويج أثار البرلمان حملة ضده مما أدى إلى استقالته في 10 مايو 1940 وخلفه تشرشل. جدير بالذكر انه عندما باشر تشامبرلين شخصيًا إدارة السياسة الخارجية رغم عدم خبرته بشؤون أوروبا لذا اعتمد على التقارير الخاصة التي كان يقدمها له مستشاره الخاص السير هوراس ولسون أكثر من اعتماده على المعلومات التي كانت تصله من وزراء الخارجية وهم إيدن (الذي استقال في شهر شباط/ فبراير عام 1938 بعد الإحباط) وهاليفاكس، واعتقد تشامبرلين بإمكانية احتواء الشكاوى من ألمانيا بعقد محادثات مباشرة مع هتلر. على هذا الأساس قام فعلاً بزيارة هتلر خلال ازمة تشيكوسلوفاكيا عام 1938 في بربختسغادن وغودسبرغ،
جوزيف تشامبرلين، والد نيفيلالحرب على ألمانيا[عدل]لم يتخل تشامبرلين عن محاولات استرضاء هتلر اجتنابا لشره، إلا عند الاحتلال النازي لمدينة براغ في شهر آذار/ مارس 1939 وحينذاك حاول إقامة تحالف مع بولندا ورومانيا واليونان، وبموجب تحالفه مع الأولى اعلنت حكومته الحرب على ألمانيا في شهر ايلول/ سبتمبر 1939، وظهرت واضحة للعيان مواقف تشامبرلين المترددة إضافة إلى سوء تحكمه في علاقاته الشخصية ظهرت خلال فصل الشتاء الأول من فترة الحرب، وقد قدم استقالته بعد احتلال ألمانيا للنرويج، ولكنه بقي في منصب رئيس مجلس اللوردات في حكومة تشرتشل الائتلافية حتى وفاته بعد ستة أشهر.

ونستون تشرشل

كاتب الموضوع الأصلي: سعود المقرن 704

السير ونستون ليونارد سبنسر تشرشل (30 نوفمبر 1874 – 24 يناير 1965 في لندن).ولد في قصر بلنهايم في محافظة أوكسفوردشاير في إنجلترا. كَانَ رجلَ دولة إنجليزيَ وجندي ومُؤلفَ وخطيب مفوه. يعتبر أحد أهم الزعماءِ في التاريخِ البريطانيِ والعالميِ الحديثِ.

بدايته[عدل]بين المعسكرات والكتابة والرسم والسياسة، نشأ شابٌ ينحدر من عائلة مخملية محافظة سياسياً، جدّه دوق مارلبورو الأول ووالده لورد. لم تشأ الظروف ان ينعم هذا الشاب الذي اصبح فيما بعد اسطورة بحياة الرفاه والخيرات، فبعد وفاة والده في ظروف مأساوية تم تجردته من لقبه الذي كان قد اكتسبه عنه، فما كان على هذا الفتى الا أن يشق طريقه بنفسه وأن يكسب رزقه بقلمه ولسانه. [1]

حياته العلمية[عدل]عد فشله خلف مقاعد الدراسة، ترك تشرشل الثانوية والتحق بالمدرسة الحربية الملكية ليتخرج منها عام 1894. أولى مهامه كانت مع الجيش الإسباني في كوبا الذي كان يقاتل الاستقلاليين الكوبيين، ومن بعدها أرسل إلى الهند حيث قضى مدة طويلة، اعتبرها مدرسة تثقيفية وتربوية ذاتيّة، حيث كانت ترسل له والدته صناديقاً من الكتب التي قرأها وتأثر بكتابها، لا سيما في نظرية داروين في النشوء والارتقاء.

أرسل تشرشل بعد الهند إلى السودان ومن ثم إلى جنوب أفريقيا، وإلى جانب كونه جندياً، عمل مراسلاً لجريدة “مورنينغ بوست” Morning Post. في العام 1899، تعرض للاعتقال على ايدي قوات البوير الأفارقة المنحدرين من اصول هنديّة، الا انه تمكن من الفرار فيما بعد وعاد إلى جبهة القتال في الناتال.

حياته السياسية[عدل]بدأ حياته السياسية في حزب المحافظين، وانتُخب عضواً في مجلس العموم، وفي سنة 1904، انضم إلى حزب الأحرار بعد خلافات بينه وبين المحافظين. وكان تشرشل قد دخل البرلمان بعد ان جمع مبلغاً من المال كان قد حصل عليه مقابل المحاضرات التي القاها في الولايات المتحدة الاميركية، والتي روى من خلالها تجربته العسكرية في جنوب أفريقيا وقصة هروبه من المعتقل.

عين تشرشل وزيراً للتجارة ثم وزيراً للداخلية في العام 1910، ووزيراً للبحرية في العام 1911. في مطلع الحرب العالمية الأولى، كان تشرشل وراء حملة الحلفاء إلى الدردنيل لعزل تركيا عن أوروبا، والتي أخفقت إخفاقاً ذريعاً ويعد تشرشل مسؤولاً عن هذا الإخفاق، مما اضطره إلى الاستقالة. في العام 1915 بدا لتشرشل أن حياته السياسية قد انتهت خصوصاً بعد اشتراط المحافظون للدخول في تحالف حكومة الائتلاف بتجريده من منصبه كقائد للقوات البحرية، فتعلم الرسم لتمضية وقته، واستمر يمارس الرسم حتى آخر لحظات حياته.

تشرشل لم يستسلم، وقرر العودة إلى المعسكرات، وفي العام 1916 ولاه رئيس الوزراء لويد جورج منصب وزير الإمدادات العسكرية، وبنهاية الحرب صار وزير الدولة لشؤون الحرب والقوات الجوية، حيث عمل على تحديث القوات الجوية البريطانية.

أهم مرحلة في حياة تشرشل السياسية برزت في الحرب العالمية الثانية، فقد عُين عند اندلاع الحرب سنة 1939 وزيراً للبحرية.

شغل ونستون تشرشل منصب رئيس وزراء بريطانيا عام 1940واستمر فية خلال الحرب العالمية الثانية وذلك بعد استقالة تشامبرلين. استطاع رفع معنويات شعبه أثناء الحرب حيث كانت خطاباته إلهاماً عظيماً إلى قوات الحلفاء. كان أول من أشار بعلامة النصر بواسطة الاصبعين السبابة والوسطي. بعد الحرب خسر الانتخابات سنة 1945 وأصبحَ زعيمَ المعارضةِ ثم عاد إلي منصب رئيس الوزراء ثانيةً في 1951 وأخيراً تَقَاعد في 1955.

حصل علي جائزة نوبل في الأدب لسنة 1953 للعديد مِنْ مؤلفاته في التأريخ الإنجليزي والعالمي وفي استطلاع لهيئة الإذاعة البريطانية (BBC) سنة 2002 اختير كواحدٍ من أعظم مائة شخصية بريطانية. شارك في احتلال السودان ضمن الجيش الإنجليزي المصري في فرقة الانسرز21(الرماحة) والف كتابة حرب النهر عن هذه الحرب.اننخب ممثلا لحزب المحافظين عن دائرة اولدهام ولكن سرعان ما انضم لحزب الأحرار وأصبح رئيسا لإدارة التجارة.كان وزيراللداخلية ثم اللورد الأول لسلاح البحرية اسنقال بعد احداث الدردنيل.استمر في نشاطة البرلماني وأصبح وزيرا لشئون الذخيرة، أصبح سكرتيرا للحربية والطيران، ثم سكرنيرا للمستعمرات.ثم عاد وانضم لحزب المحافظين وأصبح وزيرا للخزانة.عند قيام الحرب العالمية الثانية رجع للبحرية كلورد أول.

وفاته[عدل]توفي في 24 يناير عام 1965 عن عمر 91 عاما. ودفن في مقبرة العائلة، قرب مكان ولادته في مدينة وودستوك.

عائلة ال بربون

كاتب الموضوع الأصلي: سعود المقرن 704

تاريخ فرنسا

التاريخ القديم
فرنسا ما قبل التاريخ
الغول الكلتيون
الغال الرومان
عصر الفرانك
الملوك الميروفنجيون (481–751)
العصور الوسطى
الملوك الكارولينجيون (751–987)
أسرة كابيه (987–1328)
فالوا (1328–1498)
فرنسا الحديثة المبكرة (1492-1792)
فالوا -أورليان (1498–1515)
فالوا -أنغوليم (1515–1589)
سلالة بوربون (1589 – 1792)
الثورة الفرنسية (1789–1799)
تاريخ فرنسا المعاصر
المملكة الفرنسية (1791-1792)
الجمهورية الأولى (1792–1804)
الوطني للمؤتمرات (1792–1795)
دليل (1795–1799)
القنصلية (1799–1804)
الإمبراطورية الأولى (1804 – 1814)
ترميم (1814–1830)
ملكية يوليو (1830–1848)
الجمهورية الثانية (1848–1852)
الإمبراطورية الثانية (1852–1870)
الجمهورية الثالثة (1870–1940)
فرنسا فيشي (1940–1944)
فرنسا بعد التحرير (1944–1946)
الحكومة المؤقتة (1944–1946)
الجمهورية الرابعة (1946–1958)
الجمهورية الخامسة (1958–حتى الآن)
موضعي
المقاطعات الفرنسية التاريخية
التاريخ الاقتصادي
التاريخ الديموغرافي
تاريخ العسكري
التاريخ الاستعماري
تاريخ الفن
التاريخ الأدبي
الثقافة الفرنسية
الخط الزمني للتاريخ الفرنسي
بوابة فرنسا

آل بوربون (بالفرنسية: Maison de Bourbon)، عائلة ملكية أوروبية مهمة، وهي فرع من سلالة الكابيتيون, إذ يرجع نسبهم إلى لويس الأول دوق بوربون ابن روبرت كونت كلرمنت الأبن الثالث لملك فرنسا والأسير خلال معركة المنصورة عام 1270 متوفي بعدها بقليل لويس التاسع ابن لويس الثامن, ملكت عائلة بوربون أولا مملكة نافارا وفرنسا في القرن السادس عشر. بحلول القرن الثامن عشر، حكم أعضاء من سلالة بوربون أيضا عروشا في أسبانيا ونابولي وصقلية، وبارما. وحاليا إسبانيا والسويد لديها ملوك من سلالة بوربون.

حكم ملوك بوربون نافارا (من عام 1555) وفرنسا (من عام 1589) حتى 1792 بالإطاحة بالنظام الملكي في أثناء الثورة الفرنسية. استعادوها لمدة قصيرة في عام 1814 وبصفة حاسمة في عام 1815 بعد سقوط الإمبراطورية الفرنسية الأولى، وأطيح بها في ثورة يوليو 1830. ثم حكم فرع أورليان من العائلة 18 عاما (1830-1848) حتى انه اطاح أيضا. أمراء كوندي كانوا فرعا من البوربون فندومي (Bourbon-Vendômes) والذين ينتمي إليهم أيضا أمراء كونتي (البوربون – conti). وكل هذه الخطوط انقرضت أوائل القرن التاسع عشر.

فيليب الخامس ملك إسبانيا وكان أول حاكم من بوربون لإسبانيا، في الفترة من 1700. – أطيح بالبوربونيين الأسبان وعادوا عدة مرات، في الفترات 1700-1808، 1813-1868، 1875-1931، و1975 إلى يومنا هذا.

و من الخط الأسباني للعائلة يأتي الخط الملكي لمملكة الصقليتان (أعوام 1734-1806 و1815-1860، وصقلية فقط 1806-1816) وحكام بوربون لدوقية بارما.

شارلوت لوكسمبورغ أحد أبناء خط بوربون – بارما وبالتالي خلفاءها الذي ملكوا لوكسمبورغ منذ تخليها عنالعرش عام 1964، هم أيضا أعضاء في سلالة بوربون.

التعاون في المجال الاقتصادي

كاتب الموضوع الأصلي: سعود المقرن 704

التعاون في المجال الاقتصادي[عدل]القاعدة التعاقدية والقانونية. تعتبر اتفاقية العلاقات التجارية بين الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة الموقعة في عام 1990 وبدأ تنفيذها حيال روسيا في عام 1992 الوثيقة الأساسية التي تتحكم بالعلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين.

وفي عام 1993 بدأ سريان مفعول المعاهدة الموقعة في 17 يونيو/حزيران عام 1992 بين روسيا والولايات المتحدة حول تجنب الضريبة المزدوجة والحيلولة دون التهرب من الضرائب فيما يخص ضريبة الدخل والرأسمال.

وقعت معاهدة التشجيع والحماية المتبادلة لرؤوس الأموال في عام 1992 لكنها لم تبرم من قبل روسيا لأنها كانت تتجافى مع مواقف روسيا المعلنة في عملية المفاوضات الخاصة بانضمامها إلى منظمة التجارة العالمية. وقد اختتمت المفاوضات بهذا الشأن فقط بعد مرور 15 عاما.

في 19 نوفمبر/تشرين الثاني عام 2006 وقع بروتوكول اختتام المباحثات الثنائية مع الولايات المتحدة حول شروط انضمام روسيا إلى منظمة التجارية العالمية وكذلك ست اتفاقيات بين الحكومتين هي: الاتفاقية حول التكنولوجيا الحيوية الزراعية واتفاقية تجارة لحوم البقر والاتفاقية حول تفتيش المؤسسات واتفاقية تجارة لحوم الخنازير واتفاقية حماية حقوق الملكية الذهنية والاتفاقية حول تدابير منح رخص استيراد السلع الحاوية على وسائل الشيفرة.

التبادل السلعي[عدل]تعتبر الولايات المتحدة واحدة من أكبر الشركاء التجاريين لروسيا. وازداد التبادل السعي الروسي – الأمريكي في ختام عام 2008 بنسبة 35 بالمائة وبلغ 1 ر36 مليار دولار. علما ان حجم الصادرات الروسية إلى الولايات المتحدة ازداد بمبلغ 5 ر7 مليار دولار وبلغ 8 ر26 مليار دولار بينما ازداد الاستيراد منها بمقدار 9 ر1 مليار دولار.

وازداد حجم الفائض التجاري بالنسبة إلى روسيا بنسبة 45 بالمائة (4 ر5 مليار دولار) وبلغ 5 ر17 مليار دولار، علما ان الزيادة في الصادرات من روسيا بلغت نسبة 38 بالمائة، اما استيراد السلع من الولايات المتحدة فقد ازداد بنسبة 27 بالمائة. وتشغل روسيا المرتبة الثالثة والعشرين في قائمة الشركاء التجاريين للولايات المتحدة من حيث حجم السلع.

وتحتفظ الصادرات الروسية بالتوجه نحو توريد المواد الخام، وتهيمن فيها موارد الطاقة وفي مقدمتها النفط ومشتقاته (17 مليار دولار أو نسبة 4 ر63 بالمائة من الارساليات). وتشكل نسبة كبيرة صادرات المعادن ومصنوعاتها (9 ر3 مليار دولار) ومنتجات الصناعة الكيميائية (8 ر1 مليار دولار) وكذلك المعادن والأحجار الثمينة ومصنوعاتها (6 ر1 مليار دولار).

وكانت غالبية الاستيرادات الروسية تتألف من وسائل النقل البري والمائي والجوي وقطع الغيار لها ومعداتها(7 ر2 مليار دولار) والسيارات والمعدات والآليات (6 ر2 مليار دولار) والمواد الغذائية (4 ر1 مليار دولار).

وفي نهاية عام 2008 شغلت الولايات المتحدة المرتبة الثامنة (8 ر8 مليار دولار) من حيث حجم الاستثمارات الاجنبية في روسيا(أو نسبة 3 ر3 بالمائة من الحجم العام ويقدر بحوالي 265 مليار دولار). بينما تشغل الولايات المتحدة المرتبة السادسة من حيث حجوم الاستثمارات الاجنبية المباشرة في الاقتصاد الروسي (2 ر3 مليار دولار).

ويتم توظيف الاستثمارات الأمريكية المباشرة في صناعة النفط والغاز. ويتم ذلك بصورة أساسية في مشاريع ” ساخالين -1″ (“ايكسون موبيل”) و” كونسرتيوم انابيب بحر قزوين”(“شيفرون” و” ايكسون موبيل” و” كير ماك غي”).

ويعتبر الحوار في مجال الطاقة عموما أحد الاتجاهات الواعدة للتعاون الثنائي. واتجاهات تطور التعاون الثنائي في هذا المجال هي اقامة البنية التحتية من اجل توريد النفط إلى الولايات المتحدة من محطة الشحن في بحر بارنتس واستثمار مكامن النفط والغاز في الجرف القاري في ساخالين وبضمنها القدرات الصناعية والبنية التحتية من اجل ارساليات الغاز المسيل.

وتشكل الاستثمارات الأمريكية في المجالات غير الإنتاجية بروسيا نسبة 25 بالمائة من الاستثمارات الأمريكية المباشرة الموجهة قبل كل شيء إلى القطاع المصرفي (“سيتي بنك” وغيره) وقطاع التأمين (“اي –اي – جي ” وغيرها) وكذلك إلى مجال الخدمات المعلوماتية والاستشارية.

ونورد أدناه بعض الامثلة على ذلك:

تتعاون الشركات الأمريكية الكبرى في مجال الطيران والفضاء (“بوينغ” و” لوكهيد مارتن” و”برات اند وتني”) على مدى الأعوام الأخيرة تعاونا نشيطا مع المؤسسات الروسية في اطار مشاريع إطلاق الأجهزة الفضائية وإنتاج محركات الطائرات وتصميم نماذج جديدة من الطائرات.

وتبدي شركة ” بوينغ” أكبر نشاط في هذا الميدان. وتنص الاتفاقية الموقعة بين وكالة الفضاء الروسية و” بوينغ” على توسيع التعاون في تنفيذ البرامج الفضائية ومجال صناعة الطائرات. ويذكر من بين أكبر المشاريع المحطة الفضائية الدولية ومنصة إطلاق الصواريخ في المحيط الخاصة بأطلاق الأجهزة الفضائية لأغراض تجارية(” مورسكوي ستارت”). ويوجد في موسكو مركز التصاميم والتشكيل الذي افتتحته شركة ” بوينغ ” مع عدد من معاهد البحوث العلمية الروسية الخاصة بالطيران من اجل تصميم بعض اجزاء الطائرات وعقدها. وقد استثمر في المشاريع المذكورة 2 ر1 مليار دولار. كما تقدم شركة ” بوينغ” المشاورات إلى شركة ” طائرات سوخوي المدنية” في العمل في الاتجاهات الرئيسية لصنع الطائرة الإقليمية الروسية ” سوبر جيت 100 “. وتوجد مشاريع أخرى.

ويزداد نشاط شركة ” جنرال الكتريك” في السوق الروسية. وتعمل في روسيا حاليا جميع فروعها الحيوية. ويزداد التعاون في صناعة السيارات. وتنفذ شركة ” فورد ” في مدينة فسيفولجسك بمقاطعة لينينغراد منذ عام 2002 مشروع إنتاج السيارات من طراز “فوكوس”، بموجب الاتفاقية الاستثمارية الموقعة مع وزارة الاقتنصاد والتنمية الروسية في يوليو/تموز عام 1999. وبلغت القدرة الإنتاجية للمصنع 60 ألف سيارة وتجاوزت الاستثمارات مبلغ 230 مليون دولار. ويعتبر هذا المشروع أول مشروع للاستثمارات الاجنبية ينفذ في روسيا بصورة مستقلة ويعمل بموجب التكنولوجيا المتكاملة.

وتنتج شركة ” جنرال موتورز” سوية مع شركة ” افتوفاز” السيارة ” شيفي – نيفا” الخاصة بالطرق الوعرة بمصنع السيارات في مدينة تولياتي (تبلغ قدرة إنتاج المصنع 75 ألف سيارة سنويا وكلفة المشروع 330 مليون دوزلار). وبدأ في روسيا تجميع النموذج المدني للسيارة ” هامر ” الخاصة بالطرق الوعرة.

ويعمل الأمريكيون بنجاح في السوق الروسية في عدة فروع مثل صناعة الاغذية والتبغ ومطاعم الخدمة السريعة.

كما يبدي البزنيس الروسي نشاطا كبيرا في السوق الأمريكية. ففي عام 2008 بلغ حجم رؤوس الأموال الروسية الموظفة في الاقتصاد الأمريكي 5 ر5 مليار دولار منها 7 ر4 مليار دولار بشكل استثمارات مباشرة.

ونذكر من بين المستثمرين الكبار : ” لوك اويل” (شبكة محطات البنزين) و” نوريلسكي نيكل” (مصنع لإنتاج معادن مجموعة البلاتين) و” سيفيرستال”(عدة شركات لإنتاج الصلب ومنجم لأستخراج الفحم) و” يفرازجروب”(إنتاج الانابيب ومصنع إنتاج الفاناديوم) وغيرها.

التعاون في المجال الاقتصادي

كاتب الموضوع الأصلي: سعود المقرن 704

التعاون في المجال الاقتصادي[عدل]القاعدة التعاقدية والقانونية. تعتبر اتفاقية العلاقات التجارية بين الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة الموقعة في عام 1990 وبدأ تنفيذها حيال روسيا في عام 1992 الوثيقة الأساسية التي تتحكم بالعلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين.

وفي عام 1993 بدأ سريان مفعول المعاهدة الموقعة في 17 يونيو/حزيران عام 1992 بين روسيا والولايات المتحدة حول تجنب الضريبة المزدوجة والحيلولة دون التهرب من الضرائب فيما يخص ضريبة الدخل والرأسمال.

وقعت معاهدة التشجيع والحماية المتبادلة لرؤوس الأموال في عام 1992 لكنها لم تبرم من قبل روسيا لأنها كانت تتجافى مع مواقف روسيا المعلنة في عملية المفاوضات الخاصة بانضمامها إلى منظمة التجارة العالمية. وقد اختتمت المفاوضات بهذا الشأن فقط بعد مرور 15 عاما.

في 19 نوفمبر/تشرين الثاني عام 2006 وقع بروتوكول اختتام المباحثات الثنائية مع الولايات المتحدة حول شروط انضمام روسيا إلى منظمة التجارية العالمية وكذلك ست اتفاقيات بين الحكومتين هي: الاتفاقية حول التكنولوجيا الحيوية الزراعية واتفاقية تجارة لحوم البقر والاتفاقية حول تفتيش المؤسسات واتفاقية تجارة لحوم الخنازير واتفاقية حماية حقوق الملكية الذهنية والاتفاقية حول تدابير منح رخص استيراد السلع الحاوية على وسائل الشيفرة.

التبادل السلعي[عدل]تعتبر الولايات المتحدة واحدة من أكبر الشركاء التجاريين لروسيا. وازداد التبادل السعي الروسي – الأمريكي في ختام عام 2008 بنسبة 35 بالمائة وبلغ 1 ر36 مليار دولار. علما ان حجم الصادرات الروسية إلى الولايات المتحدة ازداد بمبلغ 5 ر7 مليار دولار وبلغ 8 ر26 مليار دولار بينما ازداد الاستيراد منها بمقدار 9 ر1 مليار دولار.

وازداد حجم الفائض التجاري بالنسبة إلى روسيا بنسبة 45 بالمائة (4 ر5 مليار دولار) وبلغ 5 ر17 مليار دولار، علما ان الزيادة في الصادرات من روسيا بلغت نسبة 38 بالمائة، اما استيراد السلع من الولايات المتحدة فقد ازداد بنسبة 27 بالمائة. وتشغل روسيا المرتبة الثالثة والعشرين في قائمة الشركاء التجاريين للولايات المتحدة من حيث حجم السلع.

وتحتفظ الصادرات الروسية بالتوجه نحو توريد المواد الخام، وتهيمن فيها موارد الطاقة وفي مقدمتها النفط ومشتقاته (17 مليار دولار أو نسبة 4 ر63 بالمائة من الارساليات). وتشكل نسبة كبيرة صادرات المعادن ومصنوعاتها (9 ر3 مليار دولار) ومنتجات الصناعة الكيميائية (8 ر1 مليار دولار) وكذلك المعادن والأحجار الثمينة ومصنوعاتها (6 ر1 مليار دولار).

وكانت غالبية الاستيرادات الروسية تتألف من وسائل النقل البري والمائي والجوي وقطع الغيار لها ومعداتها(7 ر2 مليار دولار) والسيارات والمعدات والآليات (6 ر2 مليار دولار) والمواد الغذائية (4 ر1 مليار دولار).

وفي نهاية عام 2008 شغلت الولايات المتحدة المرتبة الثامنة (8 ر8 مليار دولار) من حيث حجم الاستثمارات الاجنبية في روسيا(أو نسبة 3 ر3 بالمائة من الحجم العام ويقدر بحوالي 265 مليار دولار). بينما تشغل الولايات المتحدة المرتبة السادسة من حيث حجوم الاستثمارات الاجنبية المباشرة في الاقتصاد الروسي (2 ر3 مليار دولار).

ويتم توظيف الاستثمارات الأمريكية المباشرة في صناعة النفط والغاز. ويتم ذلك بصورة أساسية في مشاريع ” ساخالين -1″ (“ايكسون موبيل”) و” كونسرتيوم انابيب بحر قزوين”(“شيفرون” و” ايكسون موبيل” و” كير ماك غي”).

ويعتبر الحوار في مجال الطاقة عموما أحد الاتجاهات الواعدة للتعاون الثنائي. واتجاهات تطور التعاون الثنائي في هذا المجال هي اقامة البنية التحتية من اجل توريد النفط إلى الولايات المتحدة من محطة الشحن في بحر بارنتس واستثمار مكامن النفط والغاز في الجرف القاري في ساخالين وبضمنها القدرات الصناعية والبنية التحتية من اجل ارساليات الغاز المسيل.

وتشكل الاستثمارات الأمريكية في المجالات غير الإنتاجية بروسيا نسبة 25 بالمائة من الاستثمارات الأمريكية المباشرة الموجهة قبل كل شيء إلى القطاع المصرفي (“سيتي بنك” وغيره) وقطاع التأمين (“اي –اي – جي ” وغيرها) وكذلك إلى مجال الخدمات المعلوماتية والاستشارية.

ونورد أدناه بعض الامثلة على ذلك:

تتعاون الشركات الأمريكية الكبرى في مجال الطيران والفضاء (“بوينغ” و” لوكهيد مارتن” و”برات اند وتني”) على مدى الأعوام الأخيرة تعاونا نشيطا مع المؤسسات الروسية في اطار مشاريع إطلاق الأجهزة الفضائية وإنتاج محركات الطائرات وتصميم نماذج جديدة من الطائرات.

وتبدي شركة ” بوينغ” أكبر نشاط في هذا الميدان. وتنص الاتفاقية الموقعة بين وكالة الفضاء الروسية و” بوينغ” على توسيع التعاون في تنفيذ البرامج الفضائية ومجال صناعة الطائرات. ويذكر من بين أكبر المشاريع المحطة الفضائية الدولية ومنصة إطلاق الصواريخ في المحيط الخاصة بأطلاق الأجهزة الفضائية لأغراض تجارية(” مورسكوي ستارت”). ويوجد في موسكو مركز التصاميم والتشكيل الذي افتتحته شركة ” بوينغ ” مع عدد من معاهد البحوث العلمية الروسية الخاصة بالطيران من اجل تصميم بعض اجزاء الطائرات وعقدها. وقد استثمر في المشاريع المذكورة 2 ر1 مليار دولار. كما تقدم شركة ” بوينغ” المشاورات إلى شركة ” طائرات سوخوي المدنية” في العمل في الاتجاهات الرئيسية لصنع الطائرة الإقليمية الروسية ” سوبر جيت 100 “. وتوجد مشاريع أخرى.

ويزداد نشاط شركة ” جنرال الكتريك” في السوق الروسية. وتعمل في روسيا حاليا جميع فروعها الحيوية. ويزداد التعاون في صناعة السيارات. وتنفذ شركة ” فورد ” في مدينة فسيفولجسك بمقاطعة لينينغراد منذ عام 2002 مشروع إنتاج السيارات من طراز “فوكوس”، بموجب الاتفاقية الاستثمارية الموقعة مع وزارة الاقتنصاد والتنمية الروسية في يوليو/تموز عام 1999. وبلغت القدرة الإنتاجية للمصنع 60 ألف سيارة وتجاوزت الاستثمارات مبلغ 230 مليون دولار. ويعتبر هذا المشروع أول مشروع للاستثمارات الاجنبية ينفذ في روسيا بصورة مستقلة ويعمل بموجب التكنولوجيا المتكاملة.

وتنتج شركة ” جنرال موتورز” سوية مع شركة ” افتوفاز” السيارة ” شيفي – نيفا” الخاصة بالطرق الوعرة بمصنع السيارات في مدينة تولياتي (تبلغ قدرة إنتاج المصنع 75 ألف سيارة سنويا وكلفة المشروع 330 مليون دوزلار). وبدأ في روسيا تجميع النموذج المدني للسيارة ” هامر ” الخاصة بالطرق الوعرة.

ويعمل الأمريكيون بنجاح في السوق الروسية في عدة فروع مثل صناعة الاغذية والتبغ ومطاعم الخدمة السريعة.

كما يبدي البزنيس الروسي نشاطا كبيرا في السوق الأمريكية. ففي عام 2008 بلغ حجم رؤوس الأموال الروسية الموظفة في الاقتصاد الأمريكي 5 ر5 مليار دولار منها 7 ر4 مليار دولار بشكل استثمارات مباشرة.

ونذكر من بين المستثمرين الكبار : ” لوك اويل” (شبكة محطات البنزين) و” نوريلسكي نيكل” (مصنع لإنتاج معادن مجموعة البلاتين) و” سيفيرستال”(عدة شركات لإنتاج الصلب ومنجم لأستخراج الفحم) و” يفرازجروب”(إنتاج الانابيب ومصنع إنتاج الفاناديوم) وغيرها.

العلاقات الامريكية السوفييتية

كاتب الموضوع الأصلي: سعود المقرن 704

العلاقات بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي[عدل]كانت الولايات المتحدة في مطلع الثلاثينيات من القرن العشرين الدولة الكبرى الوحيدة التي لم تعترف بالاتحاد السوفيتي حيث كانت تطلب كشرط مسبق لذلك تسديد جميع الديون وتعويض ارباب الاعمال الأمريكيين عن الاضرار التي لحقتهم بنتيجة مصادرة ممتلكاتهم بعد الثورة.ومع ذلك فأن الاهتمام المتبادل في تنسيق افعال البلدين بسبب توسع العدوان الياباني في الشرق الأقصى قد أدى إلى اقامة العلاقات الدبلوماسية بين الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة في عام 1933.

لكن التعاون الاقتصادي السوفيتي – الأمريكي بدأ تطوره منذ عام 1920 بالرغم من عدم وجود علاقات دبلوماسية بين البلدين.

وقام بوظائف المبعوث السوفيتي والممثل التجاري الفعلي في أمريكا لودفيغ مارتينس الذي أسس ” شركة المساعدات الفنية إلى روسيا السوفيتية “. وفي عام 1923 أصبحت الشركة الأمريكية المتحدة “الاميريكو” الممثل التجاري الرئيسي للاتحاد السوفيتي في الولايات المتحدة الأمريكية.

وقام رجل الاعمال الأمريكي ارمان هامر بتوريد القمح إلى الاتحاد السوفيتي مقابل الفرو والكافيار الأسود والنفائس الفنية والمجوهرات. وفي عام 1926 جرى بمبادرة منه بناء معمل لصنع الأقلام الرصاص في الاتحاد السوفيتي. وفي الفترة اللاحقة جرى في الاتحاد السوفيتي بمشاركته شخصيا بناء مصنع لأنتاج الامونيا (عام 1979) وكذلك مد خط انابيب نقل الامونيا” تولياتي- اوديسا”. وفي عام 1922 قام هامر بدور ممثل شركة ” فورد” في موسكو. علما ان الشركات التي كانت تتعاطى تسويق سيارات الشركة كانت موجودة في روسيا قبل الثورة. واشترت الحكومة السوفيتية كمية كبيرة من شاحنات وجرارات الشركة وتلقى الاختصاصيون السوفيت التدريب في مصنع هنري فورد. وشيد بمساعدة خبراء مصنع ” فورد” في ضواحي مدينة نيجني – نوفغورود أول مصنع للسيارات في الاتحاد السوفيتي وهو مصنع تجميع السيارات رقم 1 الذي تحول فيما بعد إلى المصنع العملاق “غاز”.

وفي عام 1930 احتل الاتحاد السوفيتي المرتبة الأولى ومن ثم في عام 1931 المرتبة الأولى في استيراد السيارت والمعدات من الولايات المتحدة. لكن واشنطن فرضت القيود المجحفة على الصادرات إلى الاتحاد السوفيتي بعد أن اتهمته بالتدخل في شئونها الداخلية. وجرى في الولايات المتحدة أيضا شن حملة ضد الحركة الشيوعية والاشتراكية وفرض الحظر على نشاط المنظمات اليسارية وابعد من البلاد الأشخاص الذين اعتبرتهم السلطات من ذوي الخطر عليها.

تعريف العلاقات الدولية

كاتب الموضوع الأصلي: سعود المقرن 704

مفهوم العلاقات الدولية

بعد هذا العرض السريع لنشأة العلاقات الخارجية بين الدول، وشكل هذه العلاقات عبر العصور المختلفة، نتحول إلى تفصيل هذه العلاقات في الدولة الإسلامية، ونبدأ بمفهوم العلاقات الدولية في الإسلام، ومن ثَمَّ الأسس التي تقوم عليها هذه العلاقات.
أولاً: مفهوم العلاقات الدولية
العلاقات الدولية في اللغة:
العلاقات الدولية مصطلح مركب من لفظتين، (العلاقات) و(الدولية)، ونبين معناهما على النحو التالي:
1 ـ العلاقات: جمع علاقة من الفعل الماضي علق يعلق عُلوقاً؛ والعُلوق هو تدلي شيء من شيء أعلا منه؛ تقول: (علّقت الشيء إذا جعلته يتدلى من شيء هو أعلى منه)، وكل شيء التزم شيئاً فقد علق به.
وعلى ذلك فالعلاقات هي صلات تتصل الأشياء بها بعضها مع بعض.
2 ـ الدولية: الدولية مؤنث دولي: والدولي نسبة إلى الدولة، كالغزي، تقال لمن هو من غزة، والمصري تقال لمن هو من مصر.
والدولي من الفعل (دَوَلَ)، ومصدره (دَولة) بالفتح، أو (دُولة) بالضم، والفعل (دَول) له معنيان:
أ‌- التحول من مكان لمكان آخر: تقول: (اندال القوم) إذا تحولوا من مكان إلى مكان آخر، و(تداول القوم الشيء)؛ إذا انتقل بين أيديهم.
ب‌- الضعف والاسترخاء: تقول: (دالَ الثوبُ) إذا بليَ من طول الزمن وشدة الاستعامل.
والدَولة بفتح الدال تطلق على المعركة، أو على من تكون له الغلبة فيها، الدولة في الحرب دولة فلان؛ أي الغلبة في الحرب له، ومنه قوله تعالى: )وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ(، أي نقلبها ونصرفها، فمرة تكون الغلبة لطائفة ومرة تكون لأخرى.
والدُولة بالضم تطلق على المال؛ قال تعالى: )مَّا أَفَاء اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاء مِنكُمْ(، حيث أمر الله تعالى بتوزيع الفيء على الأصناف المذكورين في الآية حتى لا يكون هذا المال دائراً بين أيدي الأغنياء فقط
وعلى ذلك فالدولة في اصطلاح اللغة هي القوة والسلطان والغلبة، أما الدولة في الاصطلاح القانوني هي ما تكون من مجموعة متجانسة من الأفراد تمارس نشاطها على إقليم جغرافي محدد وتخضع لتنظيم معين، فهي ما تكون من عناصر ثلاثة: الشعب والإقليم والسلطة، وهذا ما نقصده