أ.د. أحمد محمد وهبان

أزمة الكويت

كاتب الموضوع الأصلي: خالد بن حثلين 209

بعد وقف إطلاق النار، سعى العراق إلى زيادة صادراته من النفط إلى الحد الأعلى لمعالجة مشاكله الاقتصادية التي نجمت عن الحرب، ولكن لسوء حظهم كانت أسعار النفط منخفضة في ذلك الوقت. اعتقدت بغداد بأن إفراط جارتها الكويت في إنتاج النفط كان أحد الأسباب المسؤولة عن هذا الوضع. وعندما لم تأتِ التهديدات اللفظية بنتيجة، أمر صدام حسين بغزو الكويت في 2 آب/أغسطس عام 1990. وتبع الاحتلال ضم الكويت للعراق على أنها “المقاطعة العراقية التاسعة عشر”، بموجب الاتفاقيات القديمة من فترتي العثمانيين والانتداب، والتي أعاد العراق إحياءها الآن.
بضم الكويت، ظن نظام صدام حسين بأنه ضرب عصفورين بحجر واحد: تحفيز الاقتصاد العراقي المحتضر عن طريق ثروة الإمارة، والوصول إلى البحر مرة أخرى. فمثل إقليم خوزستان الإيراني، تقع الكويت على حدود محافظة البصرة العراقية والخليج الفارسي.
مع أن القوات الكويتية المسلحة لم تكن نداً للقوات العراقية الكبيرة – خبرة ثماني سنوات في القتال – كان غزو الكويت في نهاية المطاف كارثة عسكرية بالنسبة للعراق الذي أوقع نفسه في حرب مع الولايات المتحدة الأمريكية وائتلاف كبير من البلدان الأخرى، بما في ذلك الحلفاء الغربيين والعرب السابقين. فمنذ انتهاء الحرب مع إيران، كانت هذه الدول تشعر بقلق عميق إزاء الجهود التي يبذلها العراق لتوسيع ترسانته من الأسلحة غير التقليدية، والمزودة بأنظمة صاروخية معززة وصواريخ بعيدة المدى و “مدفع عملاق”. قدّم هجوم العراق على الكويت فرصة للحلفاء السابقين للحد من قدرات العراق العسكرية، فقد كانوا يعتقدون بوجوب إيقاف العراق عن أن يصبح القوة الرائدة في الخليج الفارسي بضمه احتياطي نفط الكويت. كما شددت الدعاية الغربية على ضرورة استعادة القانون الدولي الذي انتهكه العراق بغزو الكويت.
خلال أزمة الكويت، اتخذت الأمم المتحدة موقفاً موحداً بشكل ملحوظ. اعتبر الكثيرون ذلك إشارة تبعث على الأمل في ظهور علاقات جديدة – نظام عالمي جديد – بعد نهاية الحرب الباردة. إلا أن الواقع كان غير ذلك. فخلال الأزمة، نجحت الولايات المتحدة الأمريكية بجعل الأمم المتحدة تنفذ سياسات وزارة الدفاع الأمريكية. وبعد قرارات الأمم المتحدة التي تطالب العراق بالانسحاب الفوري وغير المشروط من الكويت، تم تمرير أول مجموعة من قرارات مجلس الأمن الدولي في 6 آب/أغسطس عام 1990 (القرار 661) بإصرار من واشنطن، بعد أربعة أيام من الغزو، بفرض حظر تجاري على العراق. تم فرض حصار أرضي وبحري وجوي، كما قامت المملكة العربية السعودية وتركيا بإغلاق أنابيب النفط التي تم تمديدها خلال الحرب العراقية الإيرانية. وعلى الفور، لم يتبقَ للعراق مصدر للدخل. وفي الأشهر التالية، تمكنت الولايات المتحدة من تضييق الخناق أكثر على العراق، وتم جمع قوة عسكرية متعددة الجنسيات تحت قيادة الولايات المتحدة، والتي تضمنت، بالإضافة إلى عدد من دول أوروبا الغربية، المملكة العربية السعودية ومصر وسوريا والمغرب وباكستان وغيرهم. وقدمت الكويت والمملكة العربية السعودية التمويل اللازم. وفي محاولة لضمان السلام على حدوده الشرقية، قدم العراق لجارته إيران عرضاً غير مقنع بتقاسم شط العرب مرة أخرى. كما أرسل العراق طائرات مقاتلة إلى إيران لوقايتها من القصف، وذلك قبل الحرب التي كانت تلوح في الأفق مع قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة. ولم تسترجعها العراق بعد ذلك.

نبذة عن الملك فيصل

كاتب الموضوع الأصلي: خالد بن حثلين 209

مولده و نسبه :

الملك فيصل بن عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود ملك المملكة العربية السعودية للفترة 1384 هـ الموافق 2 نوفمبر 1964 و حتى 1395 هـ الموافق 25 مارس 1975، و هو الإبن الثالث في سلسلة أبناء الملك عبد العزيز آل سعود الذكور ، و أمه هي طرفه بنت عبد الله بن عبد اللطيف آل الشيخ من ذرية الشيخ محمد بن عبد الوهاب ، و قد ولد في مدينة الرياض شهر صفر من عام 1324 هـ ، الموافق لشهر إبريل 1906 .
حياته السياسية :

أدخله والده الملك عبد العزيز في السياسة في سن مبكر ، و أخذ يرسله إلى زيارات لبريطانيا و فرنسا في نهاية الحرب العالمية الأولى و كان بعمر 13 سنة ، وقاد وفد المملكة إلى مؤتمر لندن بعام 1939 بخصوص القضية الفلسطينية المعروفة بمؤتمر المائدة المستديرة ، كرئيس وفد المملكة مثله في توقيع أ. إن . تشارتر أيضا في سان فرانسيسكو في عام 1945 .

كانت سياسته تقوم على أساس عدد من الثوابت و هي حماية واستقلال وهوية البلد ، و الاحتفاظ بميثاق جامعة الدول العربية و بنشاط الدفاع عن التضامن الإسلامي ، وطالب بمؤسسة تشمل العالم المسلم وزار عدة بلاد مسلمة لشرح الفكرة و قد نجح في إنشاء منظمة المؤتمر الإسلامي التي تضم الآن أكثر من 50 دولة إسلامية ، كما أنه إستطاع من قطع علاقات أكثر من 42 دولة مع إسرائيل .

الاقتصاد في عهده :

كرس انتباهه الأقصى للشركات الصناعية و الزراعية و المالية و الاقتصادية ، تتضمن المشاريع الزراعية الري و شبكة الصرف توجه و مشروع الرمال في الأحساء في منطقة المملكة الشرقية ، بالإضافة إلى مشروع سد أبها في الجنوب ، و مشروع أفوريستيشن ، و مشروع موارد الحيوان و بنك التأمين الزراعي .

كما لا ينسى التاريخ له أنه استطاع إنتشال المملكة اقتصادياً و إدارياً بعد إعلان إفلاس الخزينة الحكومية ، وهو من وضع الخطط الخمسية للبلاد و وضع نظام المناطق الإدارية ، و هو من جلب الشركات الإستشارية الخارجية لدعم مؤسسات الدولة الخدمية ، و هو أيضاً من رفع اسم المملكة عالميا و جعل لها نفوذاً و هيبة و احترام على المستوى العربي و الإسلامي و العالمي .

و في فترة عهده زادت المساحة الزراعية بشكل ملحوظ و البحث عن مصادر الماء كان مشجعاً ، كما أنه كجزء من بحث الدولة عن المعادن أنشأت الشركة العامة للبترول و المعادن .

صور للملك فيصل رحمه الله تعالى عندما كان في فلسطين :

لقاءات الملك فيصل :

في لقاء رتبه الرئيس الفرنسي شارل ديجول معه ، في محاولة منه لتخفيف عداء الملك لإسرائيل ، قال ديجول : عليكم أن تقبلوا بالأمر الواقع , فإسرائيل لم تعد مزعومة ، كما يقول بعض العرب ، بل هي دوله قائمه في المجتمع الدولي ، و على الفور كان رد الفيصل : إذا كنت تطلب منا يا فخامة الرئيس , أن نرضخ للأمر الواقع , فلماذا لم ترضخ فرنسا لاحتلال ألمانيا ، لماذا شكلت حكومة المنفى , و كافحت حتى استعدت وطنك ؟
و بعدها كان ديجول دائما ً يردد ” الفضل لفيصل , الذي أفهمني حقيقة قضية فلسطين ” .

ويقول وزير الخارجية الأمريكي السابق في مذكراته أنه عندما التقى الملك فيصل في جدّه , عام 1973 م , في محاوله لإثنائه عن وقف ضخ البترول , رآه متجهما ً , فأراد أن يستفتح الحديث معه بمداعبه ,فقال : إن طائرتي تقف هامدة في المطار , بسبب نفاد الوقود , فهل تأمرون جلالتكم بتموينها , و إني مستعد للدفع بالأسعار الحرة ؟

يقول كيسنجر : لم يبتسم الملك , بل رفع رأسه نحوي , و قال : و أنا رجل طاعن في السن ، و أمنيتي أن أصلي ركعتين في المسجد الأقصى قبل أن أموت , فهل تساعدني على تحقيق هذه الأمنية ؟؟ .

يخاطب رئيس الولايات المتحدة : حضرة رئيس الولايات المتحدة الأمريكية ، هل ترى هذه الأشجار ؟ ، لقد عاش آبائي و أجدادي مئات السنين على ثمارها ، و نحن مستعدون أن نعود للخيام و نعيش مثلهم، و نستغني عن البترول ، إذا استمر الأقوياء و أنتم في طليعتهم في مساعدة عدونا علينا ، إن قال هذه العبارة مواطن عربي ، فهو مجنون ، أما أن يقولها حاكم عربي لأغنى دولة بترولية ، فإنه يجب أن يموت ، و قد قالها الملك فيصل قبل أشهر معدودة من اغتياله بتدبير أمريكي يهودي .

قبل مقتل الملك فيصل ببضعة أيام .. كان وزير خارجية أمريكا الأسبق هنري كيسنجر في زيارة للمملكة ، وقبل وصول الوزير الأمريكي ، أمر الملك فيصل بإقامة مخيم في الصحراء لاستقباله ، وأمر بوضع مجموعة من الغنم و زرع نخلة بالقرب من المخيم ، لكي يبين للوزير الأمريكي و للعالم أن السعودية ليست في حاجة إلى الموارد المالية العائدة من تصدير النفط و أنها قادرة على وقف تصدير النفط أو حرق آبارها إن لزم الأمر .

ويخاطب كسينجر وزير الخارجية الأمريكي و يقول :العيد القادم سنصلي في القدس. و يرد على الدول الغربية التي تهدد باستخدام القوة للسيطرة على منابع النفط ، قال يوما : ماذا يخيفنا ؟ هل نخشى الموت ؟ و هل هناك موت أفضل و أكرم من أن يموت الإنسان مجاهدًا في سبيل الله ؟ أسأل الله سبحانه أن يكتب لي الموت شهيدًا في سبيل الله .
بيان صادر عن الديوان الملكي السعودي حول وقف تصدير النفط إلى الولايات المتحدة الأمريكية
المصدر : الوثائق الفلسطينية العربية لعام 1973م ، مؤسسة الدراسات الفلسطينية ، بيروت

انطلاقاً من البيان الذي صدر عن الديوان الملكي بتاريخ 22 رمضان 1393هـ ، و التي قررت فيه حكومة صاحب الجلالة تخفيض إنتاجها من البترول بنسبة 10 بالمائة فوراً، و متابعتها لتطور الموقف ، ونظراً لازدياد الدعم العسكري الأمريكي لإسرائيل ، فإن المملكة العربية السعودية قررت إيقاف تصدير البترول للولايات المتحدة الأمريكية لاتخاذها هذا الموقف .
يقول الرئيس أنور السادات : أن الملك فيصل هو بطل معركة العبور , وسيحتل الصفحات الأولى من تاريخ جهاد العرب , وتحويلهم من الجمود إلى الحركة , ومن الانتظار إلى الهجوم , وهو صاحب الفضل الأول في معركة الزيت , فهو الذي تقدم الصفوف وأصر على استعمال هذا السلاح الخطير ، والعالم ( ونحن ) مندهشون لجسارته , وفتح خزائن بلاده للدول المحاربة , تأخذ منها ما تشاء لمعركة العبور و الكرامة , بل لقد أصدر أوامره لثلاثة من أكبر بنوك العالم أن من حق مصر أن تسحب ما تشاء وبلا حدود من أموال المعركة .

من توصياته قبل وفاته رحمه الله :

مما يذكر له مواقفه المشرفة من القضية الفلسطينية وحبه وتعلقه بالقدس ، ذكر ياسر عرفات أن الملك فيصل استدعاه ذات مرة ، وكانوا في إحدى الدول العربية ، على ما أعتقد كانت المغرب وقال له :

هل أنت متجه إلى مصر ؟ قال له : لماذا ؟
فقال : إذا التقيت بالسادات فقل له القدس القدس القدس
يقول عرفات : ولم أكن انوي الذهاب إلى مصر ، ولكنني توجهت إليها
و أوصلت الرسالة إلى الرئيس السادات ، وتوفي بعدها الملك فيصل بيوم .
قصة مقتل الملك فيصل رحمه الله

اغتيال أعظم زعيم عربي في تلك الفترة …
اغتيال الملك فيصل بن عبدالعزيز ملك المملكة العربية السعودية – رحمه الله بواسع رحمته وأسكنه فسيح جناته.
استمرت فترة حكمه قريباً من أحد عشر عاماً . اكتسبت شخصيته شهرة عالمية يشار إليها بالبنان وكان مسموع الصوت في المحافل التي يحضرها، خاصة على المستوى العربي، وكان صاحب شخصية قيادية قوية، فرض احترامه على الجميع حتى الدول العظمى كانت تحسب له ألف حساب، كان صاحب موقف ثابت وواضح حيال القضية الفلسطينية وعرف عنه دفاعه المستميت عن الاراضي العربية المغتصبة وغيرته على الاسلام. ماذا قالوا عن الفيصل ؟!
بلغت مهابة الملك فيصل في العالم حداً جعل صحافة الغرب تقول عنه :
(( إن القوة التي يتمتع بها الملك فيصل، تجعله يستطيع بحركة واحدة من قبضة يده، أن يشل الصناعة الأوربية والأمريكية، وليس هذا فقط، بل إنه يمكنه خلال دقائق أن يحطم التوازن النقدي الأوروبي ويصيب الفرنك والمارك والجنية بضربات لا قبل لها باحتمالها. كل هذا يمكن أن يفعله هذا الرجل النحيل، الجالس في تواضع على سجادة مفروشة فوق الرمل))

اغتيال الملك فيصل :

في صباح يوم الثلاثاء 13 ربيع الأول 1395هـ الموافق 25 مارس 1975م، كان الملك فيصل يستقبل زواره بمقر رئاسة الوزراء بالرياض، وكان في غرفة الانتظار وزير النفط الكويتي الكاظمي، ومعه وزير البترول السعودي أحمد زكي يماني. ووصل في هذه الأثناء الأمير فيصل بن مساعد بن عبدالعزيز ( اخو الأمير خالد بن مساعد والشاعر عبدالرحمن بن مساعد ) ، ابن شقيق الملك فيصل، طالبا الدخول للسلام على عمه. وعندما هم الوزيرين بالدخول على الملك فيصل دخل معهما ابن أخيه الامير فيصل بن مساعد. وعندما هم الملك فيصل بالوقوف له لاستقباله، كعادته مع الداخلين عليه للسلام، أخرج الأمير مسدساً كان يخفيه في ثيابه، وأطلق منه ثلاث رصاصات، أصابت الملك في مقتل في رأسه. ونقل الملك فيصل على وجه السرعه إلى المستشفى المركزي بالرياض، ولكنه توفي من ساعته، رحمه الله رحمة واسعة.
أما القاتل فقد قبض عليه ، وأودع السجن. وبعد التحقيق معه نفذ فيه حكم القصاص قتلاً بالسيف في مدينة الرياض، بعد اثنين وثمانين يوماً في يوم الاربعاء 9 جمادى الآخرة 1395هـ الموافق 18 يونيه 1975م

النزاع بين قطر والبحرين

كاتب الموضوع الأصلي: خالد بن حثلين 209

لا ينفصل نزاع الحدود بين قطر والبحرين عن بقية نزاعات الحدود فى المنطقة العربية، من زاوية طرح نفس المزاعم والمبررات التى تثبت حق كل طرف، والتى يستند فيها بالأساس إلى ما يسميه بالحقوق التاريخية، ويتركز هذا النزاع فى ثلاث جزر رئيسية غنية بالبترول والمياه العذبة والموقع الهام، هى، فشت الديبل وحوار وجرادة، بالإضافة إلى منطقة الزبارة وكاد هذا النزاع أن يتسبب فى مواجهة عسكرية كبيرة بين البلدين، كما أدت تطوراته، وصعوبة التوصل إلى تسوية حقيقية إلى عرضه أمام محكمة العدل الدولية وهو يعد أول خلاف حدودى فى منطقة الخليج، يعرض أمام هذه المحكمة، حيث اعتادت هذه الدول حل خلافاتها بنوع من الدبلوماسية التى تحاط غالبا بالكتمان، منطلقة فى ذلك من علاقاتها التاريخية وروابطها القبلية، التى تتوافق مع قدرات وتوازنات كل دولة تتلخص وجهة النظر القطرية فى:
1 ـ ضرورة فرض سيادتها على مجموعة الجزر الثلاث فشت الديبل وحوار وجرادة التابعة للبحرين الآن.
2 ـ أن خط التقسيم بين البلدين يجب أن يسير فى الوسط بين أراضيها والبحرين، حتى نقطة التقاطع مع خط عرض جزر حوار.
3 ـ تطالب أن يكون موضوع التحكيم أمام محكمة العدل الدولية حول الجزر المتنازع عليها فقط أما البحرين فيمكن عرض وجهة نظرها فيما يلى:
1 ـ رفض كل مطالب قطر بالنسبة للجزر وموقعها الجغرافى القريب منها، على اعتبار أن ثمة جزر قريبة من بلد وتخضع سيادة بلد آخر، منها جزر قريبة من تركيا وتتبع اليونان.
2 ـ المطالبة بتبعية منطقة ـ الزبارة ـ القطرية لها.
3 ـ أن بريطانيا قننت الأمر الواقع بالنسبة للحدود، وهو ما تم اعتماده فى كل دول الخليج، مما يعنى ملكيتها الفعلية لمجموعة الجزر الثلاث.
4 ـ ضرورة أن ينصب عرض الموضوع أمام محكمه العدل، على الخط المائى بين البلدين والحدود البحرية، مع الأخذ فى الاعتبار الوجود التاريخى للبحرين فى منطقة الزبارة بهذه الحجج التى يطرحها كل طرف، نرى من الصعوبة بمكان تناول هذا الموضوع بدون توضيح جذوره وعوامل تطوره.
الجذور والتطورات:
تعود جذور هذا النزاع إلى ما قبل الاستقلال، عندما كانت قطر جزءا من البحرين، ثم انفصلت عنها فى إدارة مستقلة عام 1868 مما أدى إلى خلاف حول الحدود بينهما؟ أهمها الخلاف حول الزبارة الذى يرجع إلى عام 1895 عندما انسحب رجال من قبيلة آل بن على بزعامة سلطان بن سلامة، من البحرين إلى قطر، وحولوا ولاءهم من آل خليفة إلى آل ثانى الذى منحهم قرية الزبارة وساند الأتراك هذا التصرف وتدخلت إنجلترا لتهدئة الموقف، والحيلولة دون مهاجمة تلك القبيلة للبحرين فى نفس الوقت الذى رفضت فيه البحرين هذا التصرف الذى يمس سيادتها فتوترت العلاقات وتدخلت إنجلترا ـ ذات السيادة فى المنطقة ـ مرة أخرى للحيلولة دون نشوب صراع يمكن أن يهدد مصالحها، إلا أنها أظهرت تعاطفا مع قطر، ورأت أن حاكم البحرين منذ 1873 ليست له حقوق واضحة أو هامة فى قطر ولذا يجب منعه كلما أمكن من إثارة تعقيدات فى المسألة من هذا المنطلق وحرصا منها على ذلك، نصحت حكام البحرين بالتخلى عن دعوى المطالبة بالزبارة لكنهم لم يستجيبوا لنصحها، ثم أدخلت فى الاتفاقية الإنجليزية التركية لعام 1913 نصا يقضى: بأنها لن تسمح بأن يتدخل شيخ البحرين فى الشئون الداخلية لقطر أو يسعى إلى ضمها إليه وكمحاولة من جانبها ـ إنجلترا ـ لإرضاء البحرين، قضت بتبعية جزيرة حوار لها، التى تدعى قطر ملكيتها وضرورة سيادتها عليها، ففى الخامس من إبريل 1938 طلبت شركة بتروليوم كونسيشن من شيخ البحرين، معرفة ما إذا كانت حوار وفشت الديبل تخص البحرين أم لا كما قام المقيم البريطانى بكتابة رسالة إلى شيخ قطر يبلغه فيها ضرورة النظر إلى مسألة ملكية حوار وفشت الديبل، بموجب الحجج المتوافرة حاليا، على أن يتم الرد على الحكومة البريطانية، ثم عقب بقوله من وجهة النظر السياسية، فإنه من الملزم تماما أن تعطى جزر حوار للبحرين حيث أن هذا سيعادل ويوازى القرار السابق بإعطاء الزيارة إلى قطر ومع بدايات عام 1947 شكت قبيلة آل النعيم ـ التى حولت ولاءها للبحرين بعد انفصال قطر عنها ـ إلى حاكم البحرين محاولة شيخ قطر إقامة مركز جمارك فى الزيارة، الذى اعتبر ذلك بمثابة تدخل سافر فى شئون شعبه ورتبت بريطانيا عقد مفاوضات بين البحرين وقطر، ولعدم نجاح هذه المفاوضات، بعث المعتمد البريطانى فى البحرين فى 23 ديسمبر 1947 برسالة إلى كل من حاكم قطر والبحرين جاء فيها:
أ ـ تحديد الخط الفاصل بين قطر والبحرين على أنه سيمر من عند جزء حوار باعتبارها تابعه للبحرين.
ب ـ تحديد منطقة جزر حوار التابعة للبحرين فى رأى الحكومة البريطانية.
ج ـ تقرير تبعية فشت الدبيل وجرادة للبحرين، مع بيان أنهما ليستا جزيرتين بل هما ضحضاحان ليست لهما مياه إقليمية فيما بعد استمر الوضع بين مد وجذر حتى حصول البلدين على الاستقلال حيث بدأت مرحلة جديدة تسودها الروح الودية لإيجاد وسيلة لحل الخلاف بشأن هذه الجزر، الذى أصبح سمة عامة فى المنطقة ومن مخلفات الميراث الاستعمارى فعرضت قطر عل البحرين بأن تتكفل بإنشاء جزيرة فى المياه الإقليمية البحرينية، مقابل جزيرة حوار الموجودة فى مياه قطر الإقليمية، كما عرضت أن تبرم معها اتفاقية تعاون اقتصادى فى مجال التنقيب عن البترول، داخل المناطق المختلف عليها، مع احتفاظ كل من البلدين بموقفه بالنسبة لحق السيادة، إلى حين الاتفاق على تسوية ترضى الطرفين، مبنية على أسس القانون الدولى كما تقدمت قطر أيضا للبحرين بمشروع إنشاء جسر يصل بينهما رغبة فى فض الخلاف بالطرق الودية مع ذلك تمسكت البحرين بالقرار البريطانى وحق سيادتها عل الجزر محل النزاع، إلا أن محاولات حثيثة بذلت من الجانبين، توصل على أثرها الطرفان فى عام 1978، إلى اتفاق بعدم القيام بأى تصرف، يؤدى إلى تعزيز مركز الطرف الآخر فى الجزر، أو يؤدى إلى تغيير أوضاعها الراهنة، حتى يتم الاتفاق على تسوية ببن الطرفين، وفقا لأحكام القانون الدولى وما لبث النزاع أن تجدد مرة أخرى فى مارس 1982، بعد قيام رئيس وزراء البحرين بتدشين سفينة حربية بحرينية، سميت حوار، ثم إجراء مناورات عسكرية فى منطقة فشت الديبل فاعتبرت قطر هذه التصرفات بمثابة عمل استفزازى، وانتهاكا لكل جهود الوساطة، واحتجت رسميا على ذلك، ثم قرر المجلس الوزارى لمجلس التعاون الخليجى بحث الخلاف وتهدئة الأوضاع، بعد وساطة من السعودية إلى أن أعلنت البحرين رسميا فى أكتوبر ـ 1984 عزمها على إجراء دراسات مع خبراء عالميين، بشأن تنفيذ مشروع ضخم يهدف إلى ردم جزء من منطقة فشت الدبيل التى يدخل معظمها فى نطاق الجرف القارى لقطر، بقصد إنشاء مدينة عليها، ومد جسر يربط بين البلدين، يغطى حوالى ثلاثة أرباع المساحة البحرية التى تفصل بين البلدين وازدادت الأمور سوءا، عندما أصدرت البحرين قرارا فى ديسمبر1985، يقضى بإقامة منطقة للتدريب العسكرى، محظورة بصفة دائمة فى المجال الجوى شمال غرب قطر تشمل جزر حوار، وجزءا كبيرا من الجرف القارى القطرى، بل وتمتد داخل مياهها الإقليمية فى بعض الأماكن، وإزاء هذه المواقف المتكررة من جانب البحرين، احتجت قطر رسميا بمذكرة شديدة اللهجة وطالبت البحرين بسحب قرارها الأخير فى نفس الوقت الذى أبلغت فيه قطر احتجاجها إلى المنظمة الدولية للطيران المدنى، التى طالبت البحرين بعدم خرق المجال الجوى فوق الأراضى والمياه الإقليمية لدول أخرى ذات سيادة وكانت أخطر مراحل تفجر النزاع بين البلدين، والتى كادت أن تعصف بكل جهود الوساطة وتؤدى إلى مواجهة عسكرية فى 26 إبريل ـ 1986، عندما هاجمت أربع طائرات هليوكوبتر تابعة لسلاح الجو القطرى جزيرة فشت الديبل حيث كان يجرى إنشاء مقر تابع لقوات الدفاع البحرانية، مما أسفر عن سقوط بعض الجرحى من بين الفنيين وعمال الشوكة الهولندية المكلفة بهذه الإنشاءات، كما أسرت القوات القطرية 30 فردا منهم وتبع ذلك حشد لقوات البلدين على الحدود، وقطع الاتصالات بين الدوحة والمنامة، وقامت قطر بإبرار عدة مدرعات فى جزيرة فشت الديبل، ورفعت العلم القطرى عليها، ونشطت زوارقها البحرية فى القيام بأعمال دورية فى المنطقة، عززتها بقطع من المدفعية والصواريخ كما قامت بتدعيم الجزيرتين الأخيرتين المتنازع عليها ـ حوار وجرادة ـ وأعلنت قطر أن الجزيرة منطقة محظورة بعد ساعة من قيام قواتها بالإغارة عليها، ومن جانبها قامت البحرين بحشد بعض قواتها فى جزيرة حوار وعبرت فى بيان عن أسفها لقيام قوه عسكرية قطرية بعمل عسكرى ضد أراضيها واحتجاز عمال مدنيين عزل واعتبرت هذا العمل خارجا عن مبادئ حسن الجوار، مؤكدة استعدادها للاستجابة التامة لمساعى الوساطة وانتهت هذه الأزمة بالعودة مرة أخرى إلى ما كانت عليه الأوضاع قبل نشوبها.
جهود الوساطة:
شكلت أزمة الحدود بين قطر والبحرين تحديا كبيرا أمام مجلس التعاون الخليجى، خاصة وأنها أثيرت بقوة فى بداية تكوين المجلس فى بداية عقد الثمانينات وحاول المجلس تسوية هذا النزاع، إلا أن جهوده كمجلس جماعى لم تحقق نجاحات، قد يكون ذلك لحساسية قضايا الحدود فى المنطقة، وصعوبة معالجتها بشكل جماعى وكان أن قامت السعودية بدور الوساطة بين طرفى النزاع كما وجه رؤساء الدول الأعضاء فى المجلس رسائل إلى أميرى الدولتين، واتصل رؤساء دول عربية أخرى غير خليجية، لتهدئة الموقف على الجانبين لكن الملاحظ أن السعودية لعبت دورا هاما فى مساعى الوساطة نظرا لما تحظى به من قبول كبير من جانب دول المجلس وحاولت الدبلوماسية السعودية احتواء الأزمة خلال كل فترات تصاعدها، إلا أن هذه الجهود واجهت معوقات عدة، ولم تؤد إلى إنهاء النزاع عند اندلاع أزمة الحدود بين قطر والبحرين فى عام 1982 والخاص بجزر حوار، عبر مجلس التعاون الخليجى عن أسفه، وأبدى قلقه من شأن تأثير هذا الحادث على المنطقة، وأصدر المجلس الوزارى لدوله فى دورته الثالثة التى عقدت بالرياض فى مارس من نفس العام بيانا اتخذ فيه القرارات التالية:
أولا ـ طلب المجلس الوزارى من السعودية بذل المساعى الحميدة فورا لإنهاء الخلاف بين البلدين.
ثانيا ـ يسجل فى الأمانة العامة للمجلس الاتفاق الذى تم بين قطر والبحرين فيما يتعلق بالتزام الطرفين بتجميد الوضع، وعدم اتخاذ ما يسبب تصعيد الخلاف.
ثالثا ـ وقف الحملات الإعلامية المتبادلة بين البلدين وعدم اللجوء إلى الإثارة، رابعا ـ تأكيد استمرار العلاقات الأخوية بين البلدين، وعودة الأوضاع إلى ما كانت عليه سابقاوكان من نتائج هذا الاجتماع أن قامت السعودية بدور نشط للوساطة، وتوصلت بالفعل إلى مجموعة من المبادئ لمعالجة الأزمة الحدودية، والتى قبلها الطرفان وتضمنت ما يلى.
ا ـ يتعهد الطرفان بعدم القيام بأى تصرف من شأنه أن يعزز مركزه القانونى أو يضعف المركز القانونى للطرف الآخر أو يغير الوضع الراهن لمواضيع الخلاف.
ب ـ يتعهد الطرفان بالامتناع عن ممارسة أى نشاط إعلامى ضد الطرف الآخر، سواء تعلق ذلك بالخلاف أو غيره لحين التوصل إلى حل نهائى.
ج ـ يتعهد الطرفان بالامتناع عن القيام بأى تصرف يعوق سير المفاوضات، أو يعكر الجو الأخوى اللازم لتحقيق أهدافها.
د ـ يتعهد الطرفان بالامتناع عن عرض الخلاف على أية منظمة دولية وعقب التوتر الذى ساد العلاقات بين قطر والبحرين بعد حادث إبريل 1986 حاول مجلس التعاون الخليجى احتواءه ومنع تفاقمه، وقامت السعودية بدور نشط لوضع تسوية ملائمة وتهدئة الأوضاع واستطاعت أن تجمع بين وزيرى خارجية قطر والبحرين فى الرياض، للتفاوض بشأن، الأزمة الحدودية الأخيرة وتقدمت السعودية، مايو من نفس العام بخطة عمل تمثلت فى الآتى:
1 ـ إعادة الوضع إلى ما كان عليه قبل 26 إبريل 1986.
2 ـ التعهد بعدم العودة للاستخدام القوة العسكرية، مادامت المساعى مبذولة للتوصل إلى حل يرضى الجميع.
3 ـ تشكيل هيئة للإشراف والرقابة العسكرية لإعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه.
4 ـ يتم النظر فى كافة الخلاقات الحدودية بين الطرفين، فى إطار قانونى وتاريخى، يقدم من خلاله البلدان ما يملكانه من وثائق وإثباتات للمناطق محل النزاع على أثر هذه الخطة، انسحبت القوات من الجانبين فى 15 يونيو 1986، إلى مواقعها السابقة وتم الاتفاق بين طرفى الأزمة، على ألا يدخل جزيرة فشت الديبل وجزر حوار سوى صيادى البحرين ورجال خفر سواحلها فقط كذلك ألا يقوم أى من طرفى النزاع بتغيير الوضع فى الجزر الواضح أن جهود الوساطة لم تتوقف، فى نفس الوقت الذى استمرت فيه العلاقات القطرية البحرينية خلال حرب الخليج الثانية يسودها نوع من التوتر حيث ظل كل طرف يصر على أحقيته فى مجموعة الجزر محل النزاع، فتدخلت السعودية للتوفيق بين البلدين واستطاعت أن تجمع بين وزيرى خارجيتهما والاتفاق فى 25 ديسمبر 1990 على ثلاثة بنود رئيسية تأكيدا للجهود والمساعى السابقة:
أولا ـ استمرار مساعى الملك فهد بن عبد العزيز حتى مايو 1991، ويجوز بعدها أن يتقدم الطرفان بطرح الموضوع على محكمة العدل، بناء على الصيغة البحرينية التى قبلتها قطر، والإجراءات المترتبة عليها، مع استمرار المساعى الحميدة للسعودية، أثناء فترة عرض الموضوع على التحكيم.
ثانيا ـ التأكيد على ما تم الاتفاق عليه سابقا.
ثالثا ـ إذا ما تم التوصل إلى حل أخوى مقبول للطرفين، يتم سحب القضية من التحكيم اللجوء إلى محكمة العدل الدولية: بعد أن تعثرت جهود الوساطة، اتخذت قطر قرار أدى إلى تصعيد حدة نزاعها مع البحرين مرة أخرى حيث قدمت طلبا فى 8 يوليو 1991 إلى محكمة العدل الدولية، بشأن السيادة على المناطق المتنازع عليها، ولاقى هذا الطلب المنفرد، اعتراضا من جانب البحرين، وتأكيدها كل ضرورة تقديم طلب مشترك من الدولتين واللافت للنظر أنه عندما اقترح طرفا الأزمة فى عام 1987، إمكانية الاحتكام إلى محكمة العدل الدولية، بعد تأييد المجلس الأعلى لدول التعاون هذا الاقتراح فى قمته الثامنة بالرياض كان تبرير هذه الخطوة من جانب المجلس، كما أوضح وزير الخارجية السعودى، أن قبول كل من الطرفين التحاكم أمام محكمة العدل الدولية، ليس صدى إيجابيا فحسب، بل أمرا مريحا لمستقبل العلاقات بين دول المجلس، واللجوء لمحكمة العدل الدولية أمر طبيعى فدول المجلس إضافة إلى كونها أعضاء مجلس التعاون والجامعة العربية أعضاء فى هيئة الأمم المتحدة، التى ترتكز سياسة دول المجلس، على المصادقة على ميثاقها الذى يشكل هذا الجهاز القانونى وسيلة لحسم النزاعات والواضح أن ثمة اتجاه للجوء إلى محكمة العدل الدولية، أكدته فيما بعد المبادئ المكونة لإطار الحل، التى سبق الاتفاق عليها فى ديسمبر 1990 بين الدولتين، وبوجه خاص ما نص عليه المبدأ التالى:
تتعهد حكومتا الطرفين بالتشاور مع حكومة السعودية لتحديد أفضل سبل للبت فى تلك المسألة أو المسائل على أساس من أحكام القانون الدولى، ويكون قرار الجهة التى يتم الاتفاق عليها لهذا الغرض نهائيا وملزما للظرفين وعليه تم الاتفاق بين الطرفين على تشكيل لجنة تضم ممثلين عن دولة البحرين ودولة قطر وممثلين عن السعودية، لغرض الاتصال بمحكمة العدل الدولية، واستكمال المتطلبات اللازمة لرفع موضوع الخلاف إليها طبقا لأنظمة المحكمة وتعليماتها وتأكيدا للرفض السابق من جانب البحرين لطلب قطر المنفرد لمحكمة العدل، طرحت حكومة البحرين فى يوليو 1992 مبادرة لحل النزاع الحدودى، عن طريق الوسائل القضائية، وتقديم طلب مشترك للمحكمة، وإبرام اتفاقية بينهما، تشمل جميع أمور النزاع، وتمكين المحكمة من النظر والبت فى كل أمور الخلاف التى ترغب الدولتان فى عرضها عليها، ويرفض تركيز الخلاف فى الجزر الثلاث فقط، وقد أوضحت المذكرة القطرية لمحكمة العدل والتى قدمت فى سبتمبر 1992 هذه المعانى مرة أخرى.
خاتمة:
من الملاحظ أنه بداية من إبريل 1991 بدأت مجموعة من التداعيات تمثلت فى خطوة قطر بقرارها الخاص بتحديد عرض المياه الإقليمية لقطر والمنطقة، المتاخمة لها، فرفضته البحرين على اعتبار أن هذا التحديد يؤثر على حدود دولة البحرين الإقليمية وفى سبتمبر من نفس العام أعلنت الخارجية القطرية احتجاجها لدى البحرين، عن اختراق زورق بحرينى حربى مياه قطر الإقليمية وقيامه بإطلاق النار على زورق قطرى، وقبل يومين هذا الحادث اعتدت قوات بحرية بحرينية، تعاونها طائرة هليوكوبتر حربية، على زورق من مدنى تابع لدولة قطر، كان يقوم بأعمال مسح بحرى فى المنطقة لكن دولة البحرين نفت صحة هذه الادعاءات وجاء التصعيد الأخير لمشكلة الحدود القطرية السعودية وتزامنه مع التوتر الإقليمى الخاص بالوضع الإيرانى فى أبو موسى ليضع دول مجلس التعاون والأمانة العامة للمجلس، أمام مصاعب كبيرة من جراء تزايد احتمالات تطور المشكلات الحدودية بين أعضاء المجلس، مما يعطى الفرصة لأطراف إقليمية باستغلال هذه الأوضاع من هذا المنطلق وحرصا على المصالح العربية من الضرورى التوصل إلى حل توفيقى بين البلدين يجنبهما عواقب تفاقمه، لأن الحلول الأخرى التى تعتمد على الحق التاريخى لن نجد كثيرا فى هذه المنطقة بالذات، لأن معظمها إمارات حديثة النشأة، والاعتماد على هذا الحق يزيد الأوضاع توترا كما أن عرض هذا النزاع أمام محكمة العدل، فضلا عن عدم تراضى الطرفين، يمكن أن يمثل مأزقا أخر بعد صدور حكمها، طالما لا توجد قناعة مشتركة بهذا العرض ووضع القضية فى المسار الصحيح، يمكن فى طرح جميع نقاط الخلاف أمام لجنة مشتركة من الجانبين، تبت فى نزاعات البلدين بصورة كلية تقوم على التوازن والتراضى ومن المفضل أن تنطلق أعمال هذه اللجنة، داخل مجلس التعاون الخليجى، لإمكانية الرجوع إليه فى حال نشوب أية خلاف، فى الوقت الذى من المنتظر أن يظهر فيه المجلس اهتماما أكبر لحل مثل هذه النزاعات فى المستقبل وتسويتها بصورة شاملة.

نظرية القوة

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالعزيز الفواز 336

نظرية القوة
ويرى اصحاب هذه النظرية ان الدولة قد تكونت بواسطة القهر ةالقوة وسيطرة القوي على الضعيف ويستشهدون بسيطرة القبائل القوية على القبائل الضعيفة في الماضي كدليل موضح لعنصر القوة في نشأة الدولة. والدولة الزمنية في القرون الوسطى كانت بنظر الفلاسفة المسيحيين شريرة لأنها بنيت على القوة والاكراه ، واعتقدوا ان اخضاعها للسلطة الدينية سيخفف من عنصر الشر فيها ( الدولة الزمنية بالنسبة اليهم قد تجسدت في الامبراطورية الرومانية ).
والقوة بالنسبة لميكيافيللي و هيجل ونتشه هي خاصية طبيعية من خصائص الدولة وفضيلة يجب التمسك بها والانطلاق من خلالها.
وبالمقابل يرى الكثير من المفكرين ان القوة وحدها لا تستطيع ان تبرر الاصل التاريخي (( فالقوة بدون الحق يمكن انت تكون في احسن الاحوال مؤقته ، ولكن القوة مع الحق على اساس دائم للدولة )).

نيقولا الثاني امبراطور روسيا

كاتب الموضوع الأصلي: خالد حمس الحربي 704

نيقولا الثاني (بالروسية: Николай II, Николай Александрович Романов، نسخ الروسية: نيكولاي الثاني، نيكولاي ألكسندروفيتش رومانوف)(18 مايو [ن.ق. 6 مايو] 1868[ملاحظات 1]، تسارسكوي سيلو (بوشكين حاليًا)، سانت بطرسبرغ – 17 يوليو 1918، ييكاتيرينبرغ)، آخر أباطرة روسيا، وملك بولندا (اسميًا)[ملاحظات 2]، والدوق الأكبر لفنلندا، استمر حكمه لروسيا من 1 نوفمبر [ن.ق. 20 أكتوبر] 1894 عد وفاة والده الإمبراطور ألكسندر الثالث, وحتى 15 مارس [ن.ق. 2 مارس] 1917 حين تنازل عن العرش لأخيه الدوق الأكبر ميخائيل ألكسندروفيتش. ينتسب إلى عائلة رومانوف الإمبراطورية. كان لقبه الرسمي المختصر هو نيقولا الثاني, إمبراطور وأوتوقراط كل الروسيات ويكنيه الروس الأرثوذكس بالقديس نيقولا حامل العاطفة وكثيرًا ما يُكنى بالقديس نيقولا الشهيد, ولقبه معارضوه نيقولا الدامي. حاز رتبة (عقيد) منذ 1892، بالإضافة إلى ذلك، نال رتبًا عسكرية من ملك المملكة المتحدة وهي: أدميرال بالأسطول (11 يونيو [ن.ق. 28 مايو] 1908[2][3])، مشير بالجيش البريطاني (1 يناير 1916 [ن.ق. 18 ديسمبر 1915][4]).
تميزت إدارة نيقولا الثاني بالتطور الاقتصادي في روسيا، في الوقت الذي زادت فيه التناقضات الاجتماعية والسياسية مع الحركة الثورية التي أشعلت ثورة 1905-1907 وثورة 1917. أما في السياسة الخارجية، فقد تميزت إدارة نيقولا الثاني بالتوسع في الشرق الأقصى، والحرب مع اليابان، فضلًا عن مشاركة روسيا في الكتل العسكرية للقوى الأوروبية، والحرب العالمية الأولى, وقد قتل في الأخيرة 3300000 روسيٍ.[5] تنازل نيقولا الثاني عن العرش بعد قيام ثورة فبراير 1917 ووُضع وأسرته تحت الإقامة الجبرية في قصر تسارسكوي سيلو. في صيف عام 1917، نقل مع عائلته إلى المنفى في توبولسك بموجب قرار من الحكومة المؤقتة. وفي ربيع عام 1918 نقله البلاشفة إلى مدينة ييكاتيرينبرغ، حيث أُعدموا رميًا بالرصاص في 17 يوليو 1918، إلى جانب أسرته وحاشيته.
بعد 82 عامًا, في 15 أغسطس 2000, أعلنت الكنيسة الأرثوذكسية الروسية عن تقديسه وأسرته بصفتهم حاملي عاطفة, وهو تصنيف للمؤمنين الذين تحملوا المعاناة والموت على أيدي الأعداء السياسيين حسب التقليد المسيحي,[6] وذلك في الكنيسة الأرثوذكسية الروسية داخل روسيا, وفي 1981 مُنحوا صفة الشهداء في الكنيسة الأرثوذكسية الروسية خارج روسيا التي تقع في نيويورك.[7]

ريمون ارون

كاتب الموضوع الأصلي: محمد القاسم 34

عالم اجتماع وفيلسوف وكاتب فرنسي بارز. وُلد في باريس لعائلة فرنسية بورجوازية من المثقفين. ويُعتبر آرون ممثلاً لجيل المفكرين والسـياسيين الفرنسـيين اليهود، من أمثال ليون بلوم وبيير منديس فرانس، الذين عبَّرت أفكارهم وسياستهم عن التيارات والاتجاهات الفكرية والسياسية المختلفة داخل المجتمع الفرنسي بصفة خاصة والمجتمع الأوربي الأوسع بصفة عامة، والذين تحددت علاقتهم باليهودية ومواقفهم تجاه إسرائيل من خلال انتمائهم الفرنسي والأوربي بالدرجة الأولى.

تخرَّج آرون في مدرسة المعلمين العليا عام 1928، ثم قام بالتدريس في جامعات ألمانية وفرنسية. وعُيِّن عام 1955، أستاذاً لعلم الاجتماع في جامعة السوربون، وفي عام 1960 عُيِّن مديراً للدراسات في المدرسة التطبيقية للدراسات العليا في باريس. وخلال الحرب العالمية الثانية، عمل آرون مديراً لتحرير جريدة فرانس ليبر التي كانت تصدر في إنجلترا، واستمر في نشاطه الصحفي بعد الحرب حيث سـاهم، سواء بكتاباته أو بوصفه مديراً للتحرير، في الفيجارو، و الإكسبرس ، و المجلة الأوربية لعلم الاجتماع وغير ذلك من الدوريات. وتأثر آرون بالمفكرين الفينومولوجيين وبعلم الاجتماع الألماني (خصوصاً نظريات ماكس فيبر).

ويدور فكر آرون حول فكرة رئيسية: نفى ما هو خارج الوجود المادي أو ما يقع وراء نطاق الخبرة أو المعرفة، أي رفض أي تسام أو تجاوز، بما في ذلك ما يُسمَّى «الديانات العلمانية»، وهي الأيديولوجيات التي تطرح إمكانية أن يتجاوز الانسان الواقع المادي من خلال الإيمان بمطلق ما يوجد داخل الطبيعة مثل التقدم وحتميته. ومن ثم نجده يرفض أي نوع من الحتمية ويتبنى بدلاً من ذلك مفهوماً للتاريخ لا يخضع للقوانين ولكنه نتاج مزيج من الصدفة والضرورة.

وقد اهتم آرون بصفة خاصة بالمجتمع الصناعي الحديث، واعتبر أن العامل الرئيسي في تحديد وتفسير حركيات هذه المجتمعات ليس الصراع الطبقي بقدر ما هو الصراع والتنافس بين النظم السياسية. كما بيَّن وجود سمات مشتركة بين كل المجتمعات الصناعية تعود كلها إلى التكنولوجيا لا الأيديولوجيا وتنبع من روح الإبداع والتقدم التي تسود المجتمع الصناعي والتنظيم البيروقراطي الرشيد. ولذا، فهو من دعاة نظرية التلاقي، أي أن المجتمعات الصناعية (رأسمالية كانت أم اشتراكية) ستلتقي في نهاية الأمر.

وكان آرون من كبار دعاة الحرب الباردة. ففي الخمسينيات، تناول موضوع الحرب في العصر الحديث وأشار إلى أن عملية توازن الرعب قد قوَّضت رغبة الكثيرين في أن يفكروا في الحرب. فالحرب جزء من الحياة اليومية، وهي تصوغ المجتمع تماماً مثل الصناعة، ويجب أخذها جدياً في الاعتبار عند صياغة السياسة حتى ولو أدَّت هذه السياسة إلى هولوكوست نووية تنتج عنها إبادة الجنس البشري. وإن أحجم الإنسان عن مثل هذا التفكير وعن تقبُّل نتائجه فقد تخلى عن العقل الإنساني وعن مقدرته على التحكم في مصائرنا. وتناول آرون في كتاباته العديدة أيضاً العلاقات الدولية، وتناقضات الديموقراطية، والعلاقة الجدلية بين الديموقراطية والشمولية.

وأكد آرون انتماءه للثقافة والفكر والمجتمع الفرنسي كبُعد أساسي من أبعاد شخصيته وهويته. أما اليهودية، فلم تكن سوى رمز احتفظ به تعبيراً عن أصوله وجذوره العائلية دون نفيها. ورفض آرون مفهوم الشعب اليهودي واعتبر أن اليهود شكلوا على مر التاريخ جماعات متفرقة لا تجمعهم أرض أو لغة أو نظام سياسي واحد وأن ما يربطهم هو العقيدة والشعائر والممارسات الدينية. واعتبر أن ميلاد الصهيونية، ومن ثم إسرائيل، ارتبط بظهور القومية في المجتمع الأوربي الحديث في القرن التاسع عشر، وما صاحب ذلك من اتجاهات للاندماج ومعاداة اليهود. كما اعتبر أن ميلاد الصهيونية انعكاس لمدى قوة الأسطورة في التاريخ.

ونبعت مواقفه من قضايا الشرق الأوسط من رؤيته الغربية للأمور، ومن منطلق المصالح الفرنسية والغربية، أي أنها تخلو من أية أبعاد يهودية خاصة. وقد بدأ اهتمامه بالصراع العربي الإسرائيلي عام 1956 بعد أن ارتبط بالصراع بين الشرق والغرب، فأدان العدوان الثلاثي على مصر، كما أيَّد استقلال الجزائر إلا أنه أيَّد التحالف الإسرائيلي الفرنسي، وتضامن مع إسرائيل خلال حرب 1967 وكتب سلسلة من المقالات بعنوان ديجول وإسرائيل واليهود انتقد فيها إدانة ديجول لإسرائيل عقب حرب 1967 واعتبرها مثيرة ومشجعة للعناصر المعادية لليهود في المجتمع الفرنسي. إلا أنه حذر من استمرار احتلال إسرائيل للأراضي العربية باعتبار أن ذلك سيؤدي حتماً إلى حرب جديدة، مثلما حدث بالفعل عام 1973.

كارل ماركس حياته وفكره السياسي واهم مؤلفاته

كاتب الموضوع الأصلي: راشد سعد القحطاني

الاسم / راشد سعد القحطاني
الرقم الجامعي / 430106599
المادة / فكر غربي 2 (320)

كارل هانريك ماركس، ، فيلسوف ألماني، واقتصادي، وعالم اجتماع، ومؤرخ، وصحفي واشتراكي ثوري (5 مايو 1818م – 14 مارس 1883م). لعبت أفكاره دور هام في تأسيس علم الاجتماع وفي تطوير الحركات الاشتراكية. واعتبر كارل أحد أعظم الاقتصاديين في التاريخ.[4][5][6][7] نشر العديد من الكتب خلال حياته، أهمُها بيان الحزب الشيوعي (1848)، و رأس المال (1867–1894).
ولد في عائلة غنية من الطبقة الوسطى في مدينة ترير في راينلاند البروسية، درس ماركس في جامعة بون وجامعة برلين، حيث أصبح مهتمًا بالأفكار الفلسفية للهيجليين الشباب. ارتبط بجيني فون ويستفالين عام 1836م، وتزوجها عام 1843م بعد دراسته. كتب لصحيفة راديكالية في كولونيا، وبدأ في تطوير نظريته في المادية الجدلية .بدأ الكتابة في الصحف الراديكالية الأخرى، بعد انتقاله إلى باريس عام 1843. التقى فريدرخ إنغلز في باريس، وعملا معًا على سلسلة من الكتب. ثم نفي إلى بروكسل، وأصبح قيادي بارز للحزب الشيوعي، قبل أن يعود إلى كولون ويؤسس صحيفته الخاصة. في عام 1849 تم نفيه مرة أخرى وانتقل إلى لندن مع زوجته وأطفاله. في لندن، المكان الذي وصلت فيه عائلته إلى الفقر، أستمر ماركس في كتابة و تطوير نظرياته في طبيعة المجتمع وكيف أعتقد أنه يمكن تطويرها ، و أيضاً نظم حملة للأشتراكية – أصبح شخصية مهمة في الرابطة الدولية للعمال (en).
نظريات ماركس عن المجتمع، في الأقتصاد و السياسة – المعروفة باسم الماركسية – وتفترض أن كل المجتمعات تتقدم خلال الصراع بين الطبقات الاجتماعية: صراع بين طبقة الملاك المتحكمين بالأنتاج و طبقة العمال الذين يعملون لإنتاج السلع. عارض ماركس بشدة النمط الاقتصادي الاجتماعي السائد، أي الرأسمالية، التي أسماها دكتاتورية “البورجوازية”، التي كان يعتقد أنها مسيرة من قبل الطبقات الغنية لأجل مصلحتهم البحتة، وتوقع بأن الرأسمالية كسابقاتها من النظم الاقتصادية الاجتماعية ستولد من دون شك توترات داخلية تقودها إلى التدمير الذاتي واستبدالها بنظام جديد: الاشتراكية. زعم أن المجتمع تحت النظام الاشتراكي سوف يحكم من قبل الطبقة العاملة في ما أسماه “دكتانورية البروليتاريا (en)”، أو “دولة العمال” أو “ديمقراطية العمال”. كان يعتقد أن الاشتراكية بدورها ستستبدل بمجتمع بدون دولة وبدون طبقية وهو الشيوعية.[8][9] بالإضافة إلى إيمانه بحتمية الاشتراكية والشيوعية، نشط ماركس بالمحاربة لتطبيق الاشتراكية، زاعما أن على العلماء النظريين الاجتماعيين والجماهير المعدمة تنفيذ عمل ثوري منظم للإطاحة بالرأسمالية والقيام بتغيير اقتصادي اجتماعي.[10]
استحوذت حكومات اشتراكية ثورية تتبنى الفكر الماركسي على الحكم في العديد من البلدان في القرن العشرين، مما أدى لتكوين دول اشتراكية كالاتحاد السوفياتي عام 1922 وجمهورية الصين الشعبية عام 1949. كما أن العديد من نقابات وأحزاب العمال عالميا تأثرت بالفكر الماركسي، حيث انبثقت منه مشتقات نظرية عديدة كاللينينية والستالينية والتروتسكية والماوية. يعتبر ماركس احد الثلاثه المؤسسين للعلوم الاجتماعية الحديثة بالاضافة إلى إميل دوركايم وماكس فيبر.[11] وصف ماركس باعتباره واحد من أكثر الشخصيات تأثيرًا في تاريخ البشرية.[12][13]
النشأة :
الطفولة والتعليم المبكر : 1818–1835:
ولد كارل هينريك ماركس في الخامس من مايو سنة 1818 في منطقة تدعى بروكرجاس في مدينة ترير الألمانية الواقعة جنوب مملكة برسيا أسفل نهر الراين.[14] ولد ماركس لعائلة يهودية أشكنازية، حيث كان جده من جهة أمه حاخامًا هولنديا، فيما توارثت عائلة والده حاخامية ترير منذ 1723، التي شغلها جده مئير هليفي ماركس.[15] كان والد ماركس، هرشل ماركس، أول من حصل على تعليم علماني من عائلته، فأصبح ثريا من الطبقة الوسطى، حيث ملكت عائلته عددا من حقول الكروم بموزيل. هربا من قيود التشريعات اللاسامية، حول ديانته من اليهودية إلى الطائفة المسيحية البروتستانتية اللوثرية قبل ولادة ابنه، واتخذ الأسم الألماني هاينريش بدلا من اسمه اليديشي هيرشل.[16]

مكان ولادة ماركس في ترير. في عام 1928، تم شراؤها من قبل الحزب الديمقراطي الاجتماعي الألماني ويوجد به الآن متحف مخصص له.[17]

كان هيرشل بشكل عام غير متدين، وكان رجل تنويري يهتم بأفكار الفيلسوفين إمانويل كانت وفولتير. كونه ليبرالي كلاسيكي، شارك بالمطالبة بدستور وإصلاحات في بروسيا التي كانت تتبع نظاما ملكيا مطلقا.[18] بدأ هيرشل عمله كمحامي في عام 1815 ، ثم انتقل عام 1819 مع عائلته إلى بيت من عشرة غرف قرب بورتا نيجرا (en) (البوابة السوداء).[19] كانت زوجته هنرييتا بريسبورغ يهودية هولندية شبه أمية، وكانت تدعي أنها تعاني من “الحب الأمومي المفرط”، حيث كانت تكرس جل وقتها لعائلتها وتصر على النظافة داخل بيتها.[20] حافظت على ديانتها اليهودية، حيث أثرت معتقداتها بعض الشيء على أبنائها.[21]
لا يُعرف الكثير عن طفولة كارل ماركس.[22] كان كارل ماركس ثالث طفل من أصل تسعة، لكن أصبح أكبرهم عندما توفي أخاه موريتس عام 1819،[23] وتعمد في الكنيسة اللوثرية مع بقية أخوته صوفي، هيرمان، لويز، إميل وكارولين في أغسطس 1824.[24] حصل ماركس على تعليم خاص حتى 1830. بعدها دخل مدرسة ترير العليا التي كان يديرها صديق والده هوغو فيتنباخ. وظف فيتنباخ العديد من الأساتذة الليبراليين الإنسانيين، مما أغضب الحكومة. أغارت الشرطة على المدرسة عام 1832، واكتشفت أن كتابات تتبنى الليبرالية السياسية كانت توزع على الطلاب، مما اعتبر مثيرا للفتن، فقامت السلطات بإصلاحات وبدلت العديد من العاملين.[25]
في أكتوبر 1835، سافر ماركس لجامعة بون وهو في السابعة عشر من عمره. كان يرغب دراسة الفلسفة والآداب، إلا أن والده أصر على دراسته للقانون كمجال أكثر عملية.[26] عند بلوغه الثامنة عشرة استطاع أن يتهرب من الجندية بسبب ضعف في صدره،[27] فانضم إلى نادي الشعراء، وهو مجموعة من الراديكاليين السياسيين مراقبة من قبل الشرطة.[28] كان يحب المشروبات الروحية،[29] فانضم إلى نادي حانة ترير للشرب (Landsmannschaft der Treveraner) وأصبح رئيسا مشاركا للنادي. وفى أغسطس من عام 1836، تورط داخل الجامعة في عراك مع عضو من جماعة بوروسيا الطلابية مع أن درجاته كانت جيدة في الفصل الأول،[30] لكنها سرعان ما تدهورت ، مما قاد أبوه إلى إجباره على الانتقال إلى جامعة برلين ذات الإتجاه الأكاديمي و الأكثر جدية.[31]

الهيجلية و النشاطات الأولى : 1843- 1836:
قَضى ماركس الصيف والخريف في ترير عام 1836، وسرعان ما أصبح أكثر جدية حول دراسته وحياته. خلال صيف 1836، قابل ماركس وارتبط ببجيني فون ويستفالين (en)، بارونة متعلمة من الطبقة الحاكمة البروسية التي كان تعرف ماركس منذ الطفولة. قطعت خطوبتها بشاب أرُستُقراطي لتخطب لماركس. علاقتهما كانت مثير للجدل نتيجة لاختلافهم العرقي والطبقي، لكن ماركس صادق والدها، الليبرالي الارستقراطي لودفيج فون ويستفالين (en)، قدم له لاحقاً أطروحته للدكتوراه.[32] في أكتوبر 1836 وصل إلى برلين، قبل بالجامعة بكلية الحقوق واستأجر غرفة في الميتلستراس.[33] على الرغم من دراسته للقانون، كان مفتون بالفلسفة ، و بحث عن طريقة تجمع الأثنان، مؤمناً أن “بدون الفلسفة لا شىء يمكن أن ينجز”.[34] أصبح ماركس مهتماً بالفيلسوف الألماني المتوفى حديثاً هيغل، و الذي نوقشت أفكاره بشكل واسع حينها وسط الحلقات الفلسفية الأوربية.[35] أثناء فترة نقاهته في ستارلا، أنظم إلى نادي الأطباء، مجموعة من الطلاب الذين يناقشون الأفكار الهيغلية، ومن خلالهم أصبح متورط مع جماعة من المفكرين الراديكاليين المعروفين باسم الهيغليين الشباب في عام 1837؛ كانوا يتجمعون حول لودفيغ فيورباخ برونو باور (en)، تطورت مع ماركس علاقة صداقة حميمية مع أدولف روتنبرغ. مثل ماركس، كان الهيغليين الشباب ينتقدون فرضيات هيغل الميتافيزيقية، لكنهم تبنوا أسلوبه الجدلي من أجل نقد المجتمع، السياسة، والدين من وجهة نظر يسارية.[36] توفي والد ماركس في مايو 1838، مما تسبب في تلاشي دخل العائلة.[37] كان ماركس عاطفيا على مقربة من والده، واعتز بذكراه بعد وفاته.[38]

جيني فون ويستفالين في فترة 1930.

كتب القصص الخيالية و الواقعية ، في عام 1837 أكمل ماركس قصة قصيرة، العقرب وفيليكس (en)، دراما ألينم (en)، و عدد من قصائد الحب المكتوبة لجيني؛ لم تنشر ولا واحدة منهم.[39] تخلى عن الادب لمساعي أخرى، من بينها تعلم الأنجليزية و الأيطالية، دراسة تاريخ الفن و ترجمة كلاسيكيات لاتينية،[40] و كان يعمل على كتابة أطروحته لدكتوراه (The Difference Between the Democritean and Epicurean Philosophy)،[41] و التي انتهى منها عام 1841. وصفت بأنها ” عمل مبدع و جريء أظهر فيها أن اللاهوت يجب أن يخضع للحكمة المتعالية للفلسفة”،[42] الأطروحة كانت مثيرة للجدل ، خصوصاً بين الأساتذة المحافظين في جامعة برلين. قرر ماركس إرسالها إلى جامعة جينا الأكثر ليبرالية، وأعطته هيئة تدريسها درجة الدكتورها أستناداً على أطروحته في أبريل 1841.[43] بدأ بتعاون مع برونو باور على تعديل فلسفة هيجل في الدين في عام 1840، و في يوليو 1841 فضح الثنائي طبقتهما في زيارة لبون بسبب سكرهما، و ضحكهما بالكنيسة، و تجولهم بشوارع على ظهور الحمير. كلاهما ملحدين متشددين، في مارس 1841 بدأ الاثنان بتخطيط لمجلة عنوانها سجلات إلحادية (Atheistic Archives) ؛ لم تصل أبداً إلى مرحلة النضج .[44]
مع مراعاة مهنته الأكاديمية ، هذا المسار كان محظوراً من قبل الحكومة التي كانت تتزايد معارضتها لليبرالية الكلاسيكية والهيغليين الشباب.[45] انتقل إلى كولونيا عام 1842، أصبح صحفي يكتب لصحيفة راديكالية، صحيفة راينش وأصبح في أكتوبر رئيس تحرير؛ معبراً بشكل متزايد عن آرائه الأشتراكية و أهتمامه بعلم الأقتصاد، و أنتقد كلاً من الجانب اليميني الأوربي بالحكومة وكذلك شخصيات من الحركة الليبرالية والأشتراكية الذي أعتقد أنهم غير فعالين أو نتائج عكسية.[46] جذبت الصحيفة اهتمام رقباء الحكومة البروسية، الذين قاموا بتفحص كل عدد قبل الطباعة لضمان خلوه من المواد المثيرة للفتنة؛ علق ماركس بأنه” يجب أن تقدم صحيفتنا للشرطة حتى يشموها، و إذا شم أنف الشرطة أي شىء غير مسيحي أو بروسي ، لن يسمح للصحيفة أن تظهر”.[47] بعد أن نشرة الصحيفة مقالاً ينتقد بشدة الملكية الروسية، طالب القيصر نيكولاي بسببها حظر الجريدة راينش تسايتونج؛ أغلقت الحكومة البروسية الجريدة عام 1843.[48] بعد خطبتهم بسبع سنوات، في 19 يونيو 1843 تزوج ماركس جيني في كنيسة بروتستانتيه في باد كروزناش.[49]
الهياج الشيوعي:
باريس : 1843-1845:
أصبح ماركس محررا مشاركا لصحيفة يسارية جذرية جديدة اسمها الحولية الألمانية الفرنسية (en) (بالألمانية: Deutsch-Französische Jahrbücher) والتي أنشأها الاشتراكي الألماني أرنولد روج (en) للتقريب بين الراديكاليين الألمان والفرنسيين.[50] كان مقر الصحيفة في العاصمة الفرنسية باريس، حيث انتقل ماركس مع زوجته في أكتوبر 1843. في البداية سكن جماعيا مع روغه وزوجته في 23 شارع فانو (en)، إلا أنهم وجدوا ظروف الحياة صعبة فانتقلوا إثر ولادة بنتهم البكر جيني عام 1844.[51] على الرغم من هدفها لجذب كتاب من كل من فرنسا وألمانيا، إلا أن الألمان هيمنوا على الحولية، حيث كان الكاتب الوحيد غير الألماني هو الشيوعي اللاسلطوي الروسي المبعد ميخائيل باكونين.[52] شارك ماركس بمقالتين في بحث, “مدخل إلى المساهمة في نقد فلسفة هيجل في الحق”[53] و”حول المسألة اليهودية”،[54] يقدّم في المقال الثاني رأيه حول البروليتارية ( طبقة العمال) وكيف أنّهم قوة ثورية ويوضح فيه اعتناقه للشيوعية.[55] مقال واحد فقط تم نشرة، لكنه كان نجاح نسبي، ويرجع سبب ذلك بشكل كبير لتضمن المقال قصيدة غنائية لهاينرش هاينه يسخر بها من لودفيج ملك بافاريا، مما دفع الولايات الألمانية إلى حظرها و مصادرة النسخ المستوردة ؛ مع ذلك رفض روج تمويل نشر الأصدارات المستقبلية، و تحطمت صداقته مع ماركس.[56] بعد انهيار الصحيفة، بدأ ماركس بالكتابة لصحيفة الألمانية الراديكالية اليسارية الوحيدة التي لم تكن تخضع للرقابة، (Vorwärts). مقرها في باريس، الصحيفة كانت مرتبطة مع رابطة العدالة المكونة من الأشتراكيين المثاليين ؛ حضر ماركس بعض لقاءاتهما لكنه لم يشارك.[57] في (Vorwärts!)،صقل ماركس وجهات نظرة حول الأشتراكية المبنية على أفكار الديالكتيكية المادية لهيغل و فيوربخيان (Feuerbachian)، في نفس الوقت أنتقد الليبراليين و الأشتراكيين الأخرين الموجودين في أوروبا.[58]

فريدريك إنغلز، التقى به ماركس عام 1844، وأصبح أصدقاء مدى الحياة ومتعاونين.

في 28 أغسطس 1844، التقى ماركس بفريدريك إنجلز الاشتراكي الألماني في (Café de la Régence)، بدأ بعدها صداقة دامة على مدى حياتهما. عرض أنجلز على ماركس مقالة حديث النشر، ظروف الطبقة العاملة في إنجلترا في عام 1844، مقنعاً ماركس أن الطبقة العاملة سوف تكون فاعل و أداة أخر ثورة بتاريخ. قرر الاثنان كتابة نقدٍ حولَ الأفكار الفلسفية لصديق ماركس السابق, برونو بوير, وتم نشره عام 1845 بعنوان “العائلة المقدسة” بالرغم من أنَّ ماركس كان ناقداً لبوير إلّا أنَّ تأثره كان يزداد بأفكار يونغ هيغيليانز و وماكس ستيرنر و لودويغ فيوبراك, ولكنه في النهاية تخلى أيضاً عن نظرية المادية لفيويرباك.
خلال الفترةِ التي عاش فيها في المنزل رقم 38 في جادة ريو فانيو في باريس (في الفترة بين اكتوبر 1843 و يناير 1845), انشغل ماركس بدراسةٍ مكثفةٍ لـ ” الاقتصاد السياسي” ( ادم سميث و وديفيد ريكاردو وجيمس ميل و آخرون) الاشتراكيون الفرنسيون (خصوصاً كلاود هنري، سانت سيمون وتشارلز فوغيي) وتاريخ فرنسا كانت دراسةُ الاقتصاد السياسي دراسةُ سيتابعها كارل ماركس لبقية حياه وينتج عنها أهم اعماله الاقتصادية __ سلسلة “رأس المال” المؤلفة من ثلاثة أجزاء. الماركسية مبنية بشكل كبير على ثلاث مؤثرات، ديالكتيك هيغل، الأشتراكية المثالية الفرنسية و الاقتصاديين الإنجليز. مع دراساته المبكرة لديالكتيك هيغل، الدراسة التي قام بها ماركس في باريس تشير إلى أن جميع مكونات الماركسية (أو الأقتصاد السياسي كما سماها ماركس ) قد أكتملت بحلول خريف عام 1844.rn يعاود ماركس دائما دراسته المختصة بدراسات علوم الاقتصاد بالرغم من إنقطاعه باستمرار عن دراسته لعلم الاقتصاد السياسي نتيجة لمتطلبات الحياه اليومية المتعارف عليها التي تشغل أوقاته مثله مثل أي شخصا أخر بالاضافة إلى المتطلبات التكميلية الخاصة بتحرير الصحيفة الراديكالي (radical newspaper) و فيما بعد يعد إنقطاعه نتيجة لمتطلبات تنظيم مساعي الحزب السياسي و إدارتها خلال السنوات التي قد تصبح فيها انتفاضات المواطنين الشعبية ثورة في أي لحظة. سعى ماركس ” لفهم ما يدور بداخل الرأسمالية.”[59]
الشكل العام للماركسية تكون حتماً في عقل ماركس في أواخر عام 1844. وبكل تأكيد، كثير من الاراء الماركسية المميزة للسياسة الاقتصادية للعام تم تنفيذها بالتفصيل. وبطبيعة الحال، احتاج ماركس لكتابة كل التفاصيل لأرائه الاقتصادية ليوضح نظريته الاقتصادية الجديدة من وجهة نظره.[60] تبعاً لذلك كتب ماركس مؤلفه المخطوطات الاقتصادية والفلسفية. هذه المخطوطات، تغطي عدة مواضيع، وتتحدث عن مفهوم ماركس للعمل المغترب بالتفصيل بعد ذلك بعام ألف أطروحات حول فيورباخ (en)، اشتهر البيان بأن” الفلاسفة فقط لديهم تفسير للعالم، وهذه النقطة لتغييره”. يحتوي هذا العمل على نقد ماركس للمادية ( لكونها تأملية) وللمثالية ( للحد من ممارساتها النظرية ) عمومًا، وكذلك انتقاد الفلسفة لوضعها كحقيقة مجردة فوق العالم المادي. وقد تقدم بذلك بذلك اللمحة الأولى على المادية التاريخية لماركس والتي تضمنت حجته القائلة بأن العاملم لم يتغير فكريًا فحسب, بل طال التغيير الممارسات المادية والفعلية. وبعد استلامه طلبًا من الملك البيروسي. في عام 1845، قامت الحكومة الفرنسية بإيقاف فورواتس بالإضافة إلى وزير الداخلية فرنسوا غيزو وتم طرد ماركس من فرنسا.

بروكسل 1845 – 1847:
قرر ماركس الهجرة إلى بروكسل في بلجيكا بعد عدم استطاعته البقاء في فرنسا أو الانتقال إلى ألمانيا, وقد كان لزامًا عليه أن يتعهد بعدم نشر أي شيء حول موضوع السياسة المعاصرة ليتمكن من الدخول إلى بروكسل. تصاحب في بروكسل مع اشتراكيون اخرين منفيون من جميع أنحاء أوروبا بما فيهم موسي هيس, و كارل هينزين, وجوزيف ويديمير, قبل أن ينتقل اينجلز إلى المدينة منضمًا اليهم. زار ماركس واينجلز قادة الجارتيون بحركة الاشتراكية في بريطانيا عام 1845, وقد استغلا الفرصة للدراسة في مكاتب مختلفة في لندن ومانشيستر. كان قد حضّر بالتعاون مع اينجلز لكتابة الكتاب الذي لطالما اُعتبر أفضل ما تناول مفهوم المادية التاريخية والأيديولوجية الألمانية, الا أن العمل كباقي الأعمال الأخرى العديدة, لم يرى النور في حياة ماركس حيث تمت طباعته في العام 1932. وقد تبع ذلك بـ فقر الفلسفة في عام 1847 كردٍ على كتاب فلسفة الفقر الصادر عن الفرنسي بيير جوزيف, الاشتراكي الاناركي, وقد انتقد ايضًا الفكر الاشتراكي الفرنسي بشكل عام.
وضعت هذه الكتب الأساس لأشهر أعمال ماركس واينجلز, وهو المنشور السياسي الذي عُرف باسم البيان الشيوعي. انضم ماركس إلى منظمة سرية متطرفة تدعى ” حزب العدالة ” أثناء اقامته في بروكسل عام 1846,و قد كان ذلك الحزب نشطًا بشكل سياسي سري منذ ثلاثينيات القرن التاسع عشر ( 1830 ) . وقد كان أعضاء حزب العدالة نشطين في ألمانيا وانجلترا وسويسرا بالاضافة إلى فرنسا. في يونيو من عام 1847, تمت اعادة تنظيم حزب العدالة من قبل أعضاء وتحويله إلى مجتمع سياسي علني ناشد الطبقات العاملة بشكل مباشر. وقد سُمّي ذلك المجتمع السياسي باسم ” الرابطة الشيوعية “. شارك كل من ماركس واينجلز في صياغة البرنامج والمبادئ التنظيمية للرابطة الشيوعية الجديدة.
تم نشر البيان الشيوعي لأول مرة في الحادي والعشرين لشهر فبراير من العام 1848, بعد أن تمت كتابته للرابطة الشيوعية من قبل ماركس واينجلز وقد استمرت فترة كتابته من ديسمبر عام 1847 حتى يناير من عام 1848. وقد وضع البيان الشيوعي معتقدات الرابطة الشيوعية الجديدة. لم تعد الرابطة الشيوعية راغبة باستمرار سريّتها, فقد ارادت أن تكون أهدافها ونواياها واضحة لجميع الناس بدلًا من اخفاء معتقداتها كرابطة بدأت للتو عملها. وضعت الأسطر الأولى في الكتيب الأساس الرئيسي للماركسية مبتدئةً بالقول ” ان تاريخ كل مجتمع متواجد حتى الان هو تاريخ صراع الطبقات ” . وقد استمر النظر إلى التناقضات التي ادعى ماركس وجودها انها بسبب تضاب مصالح البرجوازية ( الطبقة الثرية ) والبروليتاريا ( الطبقة العاملة ) . وانطلاقا من هذا, عرض البيان الحجة على سبب دعم الحزب الشيوعي بدلا من الأحزاب الاخرى كالاشتراكية والليبرالية والجماعات في ذلك الوقت لمصلحة البروليتاريا بهدف الاطاحة بالمجتمع الرأسمالي واستبداله بالاشتراكية .
في وقت لاحق من ذلك العام، شهدت أوروبا سلسلة من الاحتجاجات والاضطرابات والثورات، وانتفاضات في كثير من الأحيان عنيفة، والثورات عام 1848. في فرنسا، قادت الثورة إلى الإطاحة بالنظام الملكي وإقامة جمهورية فرنسية ثانية. كان ماركس داعمة لمثل هذا النشاط، وبعد أن تلقت مؤخرا الميراث كبيرة من والده أو أي من 6000 5000 فرنك، وتستخدم يزعم أنه من ثلث العمال البلجيكي لتسليح كانوا يخططون العمل الثوري. وعلى الرغم من الخلاف على مدى صحة هذه الادعاءات الا ان وزارة العدل البلجيكية اتهمته واعتقلته في وقت لاحت وقد أضطر إلى الرحيل إلى فرنسا حيث الحكومة الجمهورية الجديدة في السلطة وهو الأمر الذي أقنعه بأنه سيكون في أمان .
كولون: 1848-1849:
بعد بقائه في باريس مؤقتًا, نقل ماركس مقر السلطة التنفيذية للرابطة الشيوعية إلى المدينة وعمل أيضًا على نادي العمال الألمان مع مختلف الألمان الاشتراكيين هناك. وعلى أمل رؤية انتشار الثورة و وصولها إلى ألمانيا, انتقل ماركس إلى كولن حيث بدأ باصدار منشورات معنونة بمطالب الحزب الشيوعي في ألمانيا والذي دافع فيه عن أربع نقاط فقط من العشر المضمنة في البيان الشيوعي, معتبرا أن البرجوازيين في ألمانيا حينها يتوجب عليهم قلب النظام الملكي الإقطاعي وكذلك الارستقراطية قبل أن تسقط الطبقة العاملة البرجوازية. وفي الأول من شهر يونيو, بدأ ماركس الكتابة في الجريدة المتعلقة بنهر الراين الجديد, وهو الأمر الذي ساعده ماليًا للعمل على ما ورثه من والده مؤخرًا. ظل ماركس ضمن الكتاب الرئيسيون باستمراره بتحليل الأحداث من وجهة نظر ماركسية وبطرحها في جميع أنحاء أوروبا بالتزامل مع أعضاء اخرين من الرابطة الشيوعية الذين كتبوا البيان, وعلى الرغم من استمرار مساهمتهم الا انه وفقًا لفريدريك اينجيلز فانها كانت بدكتاتورية بسيطة من ماركس الذي تحكم في اختيار المحتوى.
مع ان المحرر للورقة، ” ماركس ” وبقية الاشتراكيين الثوريين كانوا مرهقين من الشرطة، و ” ماركس ” قد أُحضِر إلى محاكمة تجريبة في عدة مناسبات، لمواجهة عدة اتهامات تتضمن إهانة المدّعي العام على الملأ، ارتكاب جنحة بحق الصحافة، واستخدام السلاح للتحريض على عصيان ومقاطعة الضرائب التجاريّة، ورغم كل ذلك كان يبري نفسه من كل التهم. أثناء ذلك, انهار البرلمان الديمقراطي في بروسيا, وقدّم الملك فريدريك وليام IV مجلس وزراء جديد لمسانديه المعارضين, الذين نفّذوا تدابير مقاومة-الثورة لمحو اليساريه والعناصر الثورية الأخرى من الدولة. ونتيجةً لذلك, سرعان ما أُقمِعَت جريدة الراين الجديد كما أُمِرَ ماركس بمغادرة الدولة في السادس من آيار. عاد ماركس إلى باريس، حيث كانت في حينها خاضعة للثورة المضادة وانتشار وباء الكوليرا، وسرعان ما طُرد من قبل السلطات حيث اعتبروه تهديداً سياسياً لهم. مع زوجته جيني في انتظارهما لمولودهما الرابع، وغير قادرين على العودة إلى ألمانيا أو بلجيكا، في أغسطس 1849 رغب في اللجوء إلى لندن.
الحياة في لندن:
انتقل ماركس إلى لندن في مايو 1849، حيث أمضى بقية حياته. انتقل مقر الرابطة الشيوعية إلى لندن أيضا. في شتاء 1849-1850 وقع تفكك داخل صفوف الرابطة الشيوعية وفي اغسطس كارل سشابر التحريض على الانتفاضة فوري من جانب جامعة الدول الشيوعية.و ذلك بعدما فصل بيتش بليتش و schapper يعتقدان ان بداية الانتفاضة داخل صفوف الرابطة الشيوعية ,سيجعل الطبقة العاملة في اوربا باكملها بشكل تلقاؤي تنظم إلى الانتفاضة الذي ينتج عنه خلق ثورة في جميع انحاء اوربا “ماركس و ” فريدريك إينغلاس “اعتصموا في مظاهرة غير مخطط لها بالتنسيق مه الدوري الشيوعي الذس روّج للحملة وتمت مفاضاته. لقد مضى عام على الانتافضة التي تسير كما خطط لها Schapper/ مجموعة بليتش قضت عليها الشرطة بسهولة و القوات المسلحة للgouvernements الرجعية في أوروبا. هذا يمكن أن ماركس الحفاظ عليها، توضيح عذاب لدوري الشيوعي نفسه. صرح ماركس ان التغييرات في المجتمع لم تحقق إلى بالجهود المتواصلة وقوة الإرادة من “حفنة من الرجال.” عوضا لذلك، يتم في المجتمع التبادل تظهر من خلال التحليل العلمي للمتطلبات الاقتصادية للمجتمع وتتحرك من خلال مراحل مختلفة تجاه الثورة التنمية الاجتماعية. في سياق هذا التطور (حوالي 1850)، وبعد هزيمة 1848 الانتفاضات في مختلف أنحاء أوروبا، ورأى ماركس QUE LE الشيوعي shoulds جامعة تشجيع الطبقة العاملة في الاتحاد مع العناصر التقدمية من البرجوازية الصاعدة من أجل هزيمة الطبقة الأرستقراطية الإقطاعية من التي تنطوي على مطالب الإصلاحات الحكومية جمهورية دستورية مع المجالس المنتخبة بحرية وعالمية الاقتراع (الذكور). وبعبارة أخرى، يجب على الطبقة العاملة الانضمام مع القوى البرجوازية / الديمقراطية لتحقيق نهاية ناجحة للثورة البرجوازية قبل مشددا على جدول أعمال الطبقة العاملة وثورة الطبقة العاملة.
بعد نضال طويل، والذي هدد تدمر الرابطة الشيوعية، سادت وجهة نظر ماركس و، في نهاية المطاف، غادر الفريق يليتش / Schapper الرابطة الشيوعية. أصبحت لندن المقر الرئيسي الجديد للرابطة الشيوعية. وفي تلك الأثناء ، ارتبط ماركس أيضا وبشدة مع العمال الألمان الإشتراكيين الناشئين في مجتمع تعليمي . عقدت جمعية تربية العمال الألمان اجتماعاتها في شارع الطاحونة العظمى، سوهو، منطقة الترفيه وسط لندن. جمعية تربية العمال الألمان وحقق أيضا مع صراع داخلي بين أعضائها، جزء منها جاء بعد ماركس وجزء آخر التي أعقبت Schapper / يليتش فصيل. وكانت القضايا في هذا الانقسام الداخلي نفس القضايا التي أثيرت في الانقسام الداخلي داخل الرابطة الشيوعية. ماركس، ومع ذلك، خسر المعركة مع حركة Schapper / يليتش داخل المجتمع التعليمية العمال الألمان وعلى 17 سبتمبر 1850، استقال من الجمعية.

الكتابة لصحيفة نيويورك تريبيون:
أثناء وجوده في لندن، كرس ماركس نفسه لمهمة ثورية تنظيم الطبقة العاملة. و في السنوات الاوائل عاش هو و عائلته في فقراً مدقع وكان مصدر الدخل الرئيسي له زميله انجلز، الذي يستمد الكثير من دخله من الأعمال عائلته. عمل ماركس أيضا كمراسل لصحيفة نيويورك ديلي تريبيون. في السنوات السابقة، وكان ماركس كان قادرا على التواصل مع الجماهير العريضة من الطبقة العاملة عن طريق تحرير صحيفته الخاصة أو تحرير صحيفة الممولة من قبل الآخرين متعاطفة مع فلسفته الآن في لندن، وكان غير قادر على تمويل صحيفته الخاصة وغير قادر على وضع معا تمويل من الآخرين ماركس. وهكذا، سعى ماركس على التواصل مع الجمهور من خلال كتابة مقالات لنيويورك تريبيون. في نيويورك ديلي تريبيون كانت قد تأسست في مدينة نيويورك في الولايات المتحدة الأمريكية من قبل هوراس غريلي في نيسان من 1841. كان الاتصال ماركس الرئيسي حول “تريبيون” تشارلز دانا. في وقت لاحق في عام 1868، وتشارلز دانا ترك تريبيون أن تصبح المالك ورئيس تحرير صحيفة نيويورك صن صحيفة المتنافسة في مدينة نيويورك. ومع ذلك، في هذا الوقت خدم تشارلز دانا على هيئة تحرير تريبيون. قدمت العديد من الأشياء حول تريبيون الصحيفة وسيلة ممتازة لماركس لاستخدام من أجل الوصول إلى جمهور متعاطف في عبر المحيط الأطلسي. بادئ ذي بدء، منذ تأسيسها كانت صحيفة تريبيون غير مكلفة – وهما (2) سنتا للنسخة الواحدة. وفقا لذلك، كانت صحيفة شعبية مع الجماهير العريضة من الطبقة العاملة المشتركة للولايات المتحدة. مع شوط من حوالي 50،000 القضايا، كان تريبيون مجلة معظم عممت على نطاق واسع في الولايات المتحدة. تحريريا، عكس تريبيون الخاصة الآراء المناهضة للرق في غريلي. وفقا لذلك، ليس فقط لم تريبيون ديك قراء واسعة مع الولايات المتحدة وليس فقط فعل ذلك القراء يأتون من الطبقات العاملة، ولكن يبدو أن القراء لتكون من الجناح التدريجي للطبقة العاملة. كان ماركس المادة الأولى لنيويورك تريبيون يوم الانتخابات البريطانية إلى البرلمان ونشرت في 21 أغسطس 1852 قضية تريبيون.
كان ماركس واحد فقط من المراسلين في أوروبا أن نيويورك تريبيون المستخدمة. ومع ذلك، مع الأزمة العبودية إلى منتهاها في 1850s في وقت متأخر ومع اندلاع الحرب الأهلية في عام 1861، انخفض اهتمام الجمهور الأمريكي في الشؤون الأوروبية. اعترف ماركس هذا التدهور من الاهتمام بالمواضيع الأوروبي ضمن القراء الأمريكية في وقت مبكر جدا وبدأ يكتب على القضايا التي تؤثر على الولايات المتحدة – ولا سيما “أزمة الرق” و “الحرب بين الدول.”
واصل ماركس لكتابة مقالات للنيويورك ديلي تريبيون طالما كان ماركس من أن سياسة Tribune’seditorial كان لا يزال السياسة التقدمية. حتى تغيير في هيئة التحرير في صحيفة تريبيون أحدثت السياسة التحريرية الجديدة في تريبيون. لم يعد كان تريبيون أن تكون ورقة ملغاة قوية ورقة مخصصة لانتصار الاتحاد الكامل في الحرب بين الدول. أيدت هيئة تحرير جديدة سلام مباشرة بين الاتحاد والكونفدرالية مع العبودية تركت سليمة في الكونفدرالية. تبعاً لذلك في عام 1863 أُجبر ماركس على الانسحاب من الكتابة لتريبيون.
من ديسمبر 1851 إلى مارس 1852، كتب ماركس وبرومير لويس الثامن عشر للنابليون، وهو العمل على الثورة الفرنسية عام 1848، والذي توسع على مفاهيمه المادية التاريخية، الصراع الطبقي وديكتاتورية البروليتاريا، والنهوض الحجة القائلة بأن المنتصرة البروليتاريا أن سحق الدولة البرجوازية.
1850s و 1860s أيضا علامة على الخط الفاصل بين ما يراه بعض العلماء المثالية، ماركس الشاب هيغلي من كتابات ماركس أكثر نضجا علميا التفكير في فترة لاحقة. عادة ما يرتبط هذا التمييز مع المدرسة الماركسية البنيوية، وليس كل العلماء يتفقون على أن وجدت. سنوات الثورة من ١٨٤٨ إلى ١٨٤٩ كانت تجربة عظمى لكل من ماركس وإنجلز. أصبحوا على يقين من أن كل من وجهة نظرهم الاقتصادية للمسار التاريخ هو السبيل الصحيح الوحيد أن الأحداث التاريخية liuke النهوض الثوري عام 1848 ويمكن تفسير كاف. لبعض الوقت بعد عام 1848، تساءل ماركس وإنجلز إذا تصاعد كامل الثورية لعبت بالكامل. بدأت عندما مر الوقت، إلى الاعتقاد بأن ثورية جديدة يمكن أن يحدث عندما كان هناك آخر الانكماش في الاقتصاد الوطني. وضعهم الانكماش في الاقتصاد الولايات المتحدة في عام 1852 في حالة من التسأل حول حدوث طفرة ثورية عما قريب. كان اقتصاد الولايات المتحدة الجديدة أيضا للقيام بدور المضيف لثورة الكلاسيكية. فإن أي الأزمة الاقتصادية التي بدأت في الولايات المتحدة لن تؤدي إلى الثورة إلا واحدة من أقدم اقتصادات أوروبا “القبض على العدوى” من الولايات المتحدة. وبعبارة أخرى، كان ينظر تزال الاقتصادات في العالم والنظم الوطنية الفردية التي كانت متجاورة مع الحدود الوطنية لكل بلد. كسر “الذعر من 1857” القالب من قبل كل تفكير على الاقتصاد العالمي. بدا لاول مره الذعر الاقتصادي في سنة 1857 علي مستوي العالم اشتاق ماركس للعودة الي دراسه الاقتصاد مره اخري وترك دراستها في عام 1844 وانشغل مع مشروعات اخري في اخر ثلاثه عشر (13) عام مع عودته الي دراسه الاقتصاد مره اخري شعر ماركس انه قادر علي استجاب ما يحدث في العالم بطريقه افضل.

الأممية الأولى:
في عام 1864 اصبح ماركس مشارك في الجمعيه الدوليه Workingmen الذي استطاع ان يكون المستشار العام لها في 1864 في هذه المنظمه اشترك ماركس في صراع ضد الفوضي تتركز حول ميخائيل باكونين (1814-1876). وعلى الرغم من حسم ماركس ذلك التحدي الخاص بنقل مقر المجلس العام من مدينة لندن إلى مدينة نيويورك عام 1872، وهو الأمر الذي كان يؤيده، الا أن ذلك قد أدى لتراجع دور المنظمة. وكان الحدث السياسي الأبرز خلال فترة عمل تلك المنظمة هو ذلك الذي قد حدث في باريس عام 1871 حينما ثار سكان مدينة باريس على حكومتهم واعتصموا في المدينة لمدة شهرين. وكرد فعل على القمع الدموي الذي قوبلت به تلك الانتفاضة قد كتب ماركس أحد أبرز كتيباته “الحرب الأهلية في فرنسا” مدافعا عن بلدية باريس.
ونظرا للاخفاقات والاحباطات المتكررة للثورات والحركات العمالية فقد سعى ماركس لتفهم الرأسمالية فكان يقضي أوقاتا طويلة في قاعة المطالعة بالمتحف البريطاني دارسا ومتأملا لأعمال الاقتصاديين السياسيين بالاضافة إلى الوثائق الاقتصادية. وفي عام 1857 كانت قد وصلت ملاحظاته ومقالاته القصيرة حول رأس المال والملكية العقارية والعمالة المأجورة والدولة والتجارة الخارجية والسوق العالمية لأكثر من ثمانمائة صفحة؛ ولم تتم طباعة هذا العمل حتى عام 1941، تحت عنوان “Grundrisse”. وفي عام 1859 قام ماركس بنشر اسهام في نقد الاقتصاد السياسي، الذي يعد أول أعماله الاقتصادية الحقيقية. وقد عمل في أوائل الستينيات من القرن التاسع عشر على تأليف ثلاثة مجلدات كبيرة فيما يعرف ب”نظريات فائض القيمة”، التي تناول فيها مُنظِّري الاقتصاد السياسي، وبخاصةً آدم سميث ودايفيد ريكاردو. وعادة ما يُنظَر لهذا العمل على أنه رابع كتابٍ عن رأس المال وأنه يمثل أحد أوائل المؤلفات الشاملة عن الفكر الاقتصادي. وقد تم نشر أول مجلد عن رأس المال في عام 1867، وهو العمل الذي تناول بالتحليل العملية الانتاجية الرأسمالية. هنا فصًّل ماركس نظريته عن فائض القيمة (متأثرا بتوماس هودجسكين) ورؤيته بالنسبة لفائض القيمة والاستغلال، الذي قال أنه قد يؤدي إلى هبوط معدل الربح وانهيار الرأسمالية الصناعية. وقد ظل المجلدان الثاني والثالث مجرد مخطوطات قد واظب ماركس على العمل عليها بقية حياته وقد قام انجلز بنشرها بعد وفاته.
خلال العقد الأخير منة عمره تدهورت حالته الصحية واصبح عاجز عن الجهد المتواصل الذي ميزه في عمله السابق لم يتمكن من التعليق بشكل واضح في السياسة المعاصرة خاصة فيما يتعلق بألمانيا وروسيا ميادة هذا العمل هو أيضًا جدير بالذكر لإقتباسة أخرى مشهورة لماركس : ” من كل وفقا لقدرته، لكل وفقا لحاجته”.
في رسالة إلى فيرا زاسيوليك مؤرخة في الثامن من آذار 1881، ماركس تبصر الإمكانية في تجاوز روسيا مرحلة الرأسمالية للتنمية و بناء الشيوعية على أساس الملكية المشتركة لأرض خصيصة من القرية مير. الوقت الذي أقر به ان بلدية المناطق الريفية الروسية هي نقطة ارتكازللتجديد الاجتماعي في روسيا. ماركس أيضا حذر تبعا لمير من العمل كوسيلة للانتقال مباشرة إلى المرحلة الاشتراكية بدون مرحلة الرأسمالية السابقة، “سيكون أولا من الضروري للقضاء على التأثيرات الضارة التي تهاجم (المناطق الريفية) من جميع الجهات “. بالنظر إلى القضاء على تلك التأثيرات الضارة، ماركس سمح أن ” “ظروف طبيعية في التطور التلقائي” للعامة الريفية يمكن أن تتواجد. مع ذلك، في نفس الرسالة لفيرا زاسيوليك، ماركس أشار أن “في جوهر النظام الرأسمالي. يمكن الفصل التام لوسائل الإنتاج من المنتج في إحدى المسودات من هذه الرسالة، ماركس يكشف شغفه النامي لعلم الإنسان، محفزا من إيمانه بأن الشيوعية المستقبلية ستكون عودة بمستوى أعلى للشيوعية من ماضينا مما قبل التاريخ. هو كتب أن “لاتجاه التاريخي في عصرنا هو الأزمة القاتلة التي مرت الإنتاج الرأسمالي في الدول الأوروبية والأمريكية حيث وصلت فيه أعلى ذروته، وهي الأزمة التي ستنتهي في خرابها، في عودة المجتمع الحديث إلى شكل أسمى من النوع الأكثرعتقا – الإنتاج المشترك والاعتماد “. و أضاف أن ” النماء للمجتمعات البدائية كان بشكل لا يقبل المقارنة أكبر من ذلك من السامية، الإغريقية، اللاتينية، الخ المجتمعات، و من باب الأولية أن للمجتمعات الرأسمالية الحديثة”. قبل ان يموت، ماركس طلب اينجلز ان يكتب هذه الأفكار، التي قد نشرت في عام 1884 تحت عنوان اصل هذه العائله، الملكيه الخاصه و الدوله.

حياته الشخصية:
ماركس و فون ويستفالين كان لديهم سبعة أطفال، لكنهم كانوا مديونين لحد ما بسبب سوء الأحوال المعيشية. ألزموا على العيش في ويلست في لندن، ثلاثة منهم فقط من نجوا إلى سن البلوغ. أبناؤه: جيني كارولين (Jenny Caroline) (١٨٤٤-١٨٨٣)؛ جيني لورا (١٨٤٥-١٩١١)؛ إدجار (١٨٤٧-١٨٥٥)؛ هنري إدوارد (١٨٤٩-١٨٥٠)؛ جيني إيفلين فرانسيس (١٨٥١-١٨٥٢)؛ جيني جوليا إليانور (١٨٥٥-١٨٩٨) و طفل آخر توفي قبل أن يتم تسميته. و هناك أيضا إدعاءات بان ماركس اب لابن يدعى بفريدي الذي أنجبه مدبرة المنزل التي تدعي بهيلين ديموث و ذلك بزواج غير شرعي .
كان ماركس يستخدم الكثير من الأسماء المستعارة، غالباً عند استئجار منزل أو شقة، على ما يبدو حتى يصعب على السلطات القبض عليه. أثناء وجوده في باريس كان يستخدم اسم مسيو رامبوز “Monsieur Ramboz”، بينما أثناء وجوده في لندن كان يوقع رسائله تحت اسم أ. ويليامز “A. Williams” وليامز ‘. أصدقائه أسموه ‘مور’ -أي الأرض البوار- بسبب بشرته الداكنة و شعره الأسود المتجعّد، شئٌ أمن به أصدقائه جعل مور مشابهاً لأراضي شمال أفريقيا العتيقة، بينما يطلب مور من أبناءه بأن ينادوه ‘الحالة القديمة’ كصفة له أو ‘تشارلي’. هو أيضا أطلق الكنى و الأسماء المستعارة على أصدقاءه و عائلته كذلك، مشيرا إلى فريدريك إينجلز ب”اللواء”، مدبرة منزله ب “لينشن” أو “نيم”، بينما إحدى بناته، جينيشن، كان يشار إليها ب ” كي كي امبراطورة الصين” و الأخرى، لورا، كانت معروفة ب “كاكادو” أو “الهوتنتوت”.
وفاته:
بعد وفاة زوجته جيني في كانون الأول 1881، ماركس اكتسب التهاب بالقناة التنفسية الذي أبقاه في اعتلال في الصحة على الأقل ل15 شهر من حياته. مؤخراً أصيب بالتهاب الشعب الهوائية و التهاب الغشاء البلوري المغطي للرئتين مما أدى لوفاته في لندن ١٤ مارس ١٨٨٣م. توفي بلا جنسية; قامت عائلته واصدقائه بدفنه في مقبرة هاي جيت, لندن, في يوم 17 مارس من عام 1883. كان هناك مابين تسعة إلى أحد عشر مشيّع أثناء جنازته. العديد من أصدقائه المقربين تحدثوا في جنازته، منهم ليبكنشت وفريدريك إنجلز خطبة إنجلز احتوت على الفقرة: في الرابع عشر من شهر مارس، في الثالثة إلا ربع مساء، أعظم مفكر حي توقف عن التفكير. كان قد ترك وحده بالكاد لدقيقتين ، وعندما عدنا وجدناه على كرسيه المتحرك، قد نام بهدوء، ولكن إلى الأبد وكان من بين الحضور أيضا ابنة ماركس ,ايلانر, و وصهراه الاشتراكيان الفرنسيان شارليز لونقيه وبول لافارق. وألقى مؤسس وزعيم الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني يبكنخت خطابا باللغة الألمانية أما لونغيه وهو أحد قادة حركة الطبقة العاملة الفرنسية فقد ألقى بياناً قصيرا باللغة الفرنسية. كما تم قراءة برقيتين من حزب العمال في فرنسا وأسبانيا. وبالإضافة إلى خطاب انجلز كان هذا برنامج الجنازة بالكامل. كما حضر الجنازة أشخاص لم تكن لهم صلة قرابة بماركس ومن بينهم ثلاثة شيوعين شركاء لماركس وهم: فريدريش ليسنر الذي سجن لمدة ثلاث سنوات بعد محاكمة الحزب كولونيا الشيوعي في عام 1852 وجي. لوشنر والذي وصفه انجلز بأنه “عضو قديم في عصبة الشيوعيين” وكارل سكورليمر وهو أستاذ الكيمياء في مانشستر وعضو في الجمعية الملكية وناشط شيوعي شارك في ثورة بادن عام 1848. أيضاً كان من بين الحضور راي انكيستر وهو عالم حيوان بريطاني أصبح فيما بعد أكاديمي بارز.
عند وفاة انجلز في عام 1895 ترك “جزءاً كبيراً” من ثروته التي بلغت 4.8 مليون دولار لأبنتي ماركس اللتين كانتا على قيد الحياة. يحمل شاهد قبر ماركس رسالة منحوته تقول “يا عمال العالم أتحدوا” وهو لسطر الأخير من البيان الشيوعي، كما احتوى شاهده على مقطع من كتاب احدى عشر اطروحة حول فيورباخ (حرره انجلز): “كل ما فعله الفلاسفة هو تفسير العالم بطرق مختلفة – لكن المهم هو تغييره”. في عام 1954 قام الحزب الشيوعي في بريطانيا العظمى ببناء شاهد قبر ضخم لماركس مع تمثال نصفي له نحته لورانس برادشو، أما قبر ماركس الأصلي فقد بقي بزينة متواضعة وبسيطة. وفي عام 1970 كانت هناك محاولة فاشلة لتدمير هذا النصب التذكاري باستخدام قنبلة محلية الصنع.
أشار المؤرخ الماركسي ايريك هوبسباوم أنه “لا يمكن لأحد أن يقول أن ماركس توفي وهو فاشل” لأنه على الرغم من أنه لم يحصل على أتباع كثيرون في بريطانيا إلا أن كتاباته كانت قد بدأت بالفعل بإحداث تأثير على الحركات اليسارية في ألمانيا وروسيا. وخلال 25 سنة من وفاته كانت الأحزاب الاشتراكية في القارة الأوروبية والتي اعترفت بتأثير ماركس على سياستها تكسب بنسبة مابين 15% و 47% في تلك الدول التي تجري انتخابات ديمقراطية.

أفكاره:
يعكس فكر ماركس تأثيرات من العديد من المفكرين، بما في ذلك، على سبيل المثال لا الحصر:
• فلسفة غيورغ فيلهلم فريدريش هيغل؛[61]
• الاقتصاد السياسي الكلاسيكي (الاقتصاد) لآدم سميث وديفيد ريكاردو؛[62]
• الفكر الاشتراكي الفرنسي، وبالأخص فكر جان جاك روسو وهنري دي سان سيمون وبيير جوزيف برودون وشارل فورييه؛
• الفلسفة المادية الألمانية السابقة وخاصة فلسفة لودفيغ فيورباخ؛
• تحليل الطبقة العاملة لفريدريك إنجلز.
إن وجهة نظر ماركس في التاريخ، والتي أطلق عليها لاحقا اسم المادية التاريخية (وهي مقتبسة من الفلسفة المادية الجدلية التي كتبها انجلز ولينين) توضح بشكل مؤكد تأثير زعم هيغل بأن المرء يجب أن يرى الواقع (والتاريخ) بشكل جدلي. وعلى أية حال، نجد أن هيغل قد فكر في شروط مثالية ووضع الأفكار في الصدارة في حين سعى ماركس إلى إعادة كتابة الجدلية (الديالكتيك) بشروط مادية كما دافع عن أولوية المسألة أكثر من الفكرة. وبينما يرى هيغل أن “الروح” تقود التاريخ ، فإن ماركس يرى أن هذا أمر غامض لا حاجة له، كما أنه يحجب حقيقة الإنسانية وأفعالها المادية والتي تشكل العالم. وقد كتب أن الهيغلية قلبت حركة الواقعية رأسا على عقب وأن على أحدهم أن يساعدها لتقف على قدميها.
وعلى الرغم من أن الفكر الاشتراكي والإجتماعي الفرنسي هو ملهمه إلا أن ماركس أنتقد الاشتراكية الخيالية وذلك بحجة أن مجتمعاتهم الاشتراكية المفضلة ذات النطاق الصغير ستتجه إلى التهميش والفقر، وأن التغيير الكبير في النظام الاقتصادي فقط هو الذي يمكن أن يؤدي إلى تغيير حقيقي.
جاء الإسهام الآخر والمهم لمراجعة ماركس للهيغلية من كتاب إنجلز حالة الطبقة العاملة في انجلترا في عام 1844 حيث أدت إلى أن يدرك ماركس الجدلية التاريخية بشروط الصراع القبلي كما أدت إلى رؤية الطبقة العاملة الحديثة كأثر قوة متقدمة من أجل الثورة. يعتقد ماركس أنه يستطيع أن يدرس التاريخ والمجتمع علمياً ويتبين اتجاهات التاريخ والنتائج الناجمة من الصراعات الاجتماعية. واستنتج بعض أتباع ماركس إلى أن الثورة الشيوعية ستحدث لا محالة. وعلى أية حال لقد أكد ماركس في أطروحتة الحادية عشرة ضد فويرباخ بأن “كل ما فعله الفلاسفة هو تفسير العالم بطرق مختلفة – لكن المهم هو تغييره”، ولذلك كرس نفسه محاولاً تغيير العالم.
الفلسفة والفكر الاجتماعي :
حدثت أغلب مناظرات ماركس مع المفكرين الآخرين خلال النقد، ولهذا سمي “أول مستخدم عظيم لطريقة النقد في العلوم الإجتماعية”. حيث انتقد الفلسفة التأملية والمساواة بين الميتافيزيقا (علم ماوراء الطبيعة) والأيديولوجية (الفكر). وباعتماده على هذه الطريقة حاول ماركس أن يفصل النتائج الرئيسية عن الانحياز الأيدولوجي. وهذا ما وضعه بمعزل عن العديد من الفلاسفة المعاصرين.

الطبيعة البشرية:
افترض ماركس أساسًا أن التاريخ البشري يتضمن تحويل الطبيعة البشرية، والتي تشمل كلًا من البشر والأشياء المادية. يدرك البشر أنهم يملكون ذات واقعية وذات كامنة. ويرى كل من ماركس وهيغل أن التطور الذاتي يبدأ من تجربة العزلة الداخلية النابعة من هذا الادراك، ثم يتبعها الإدراك بأن الذات الواقعية (كعامل ذاتي) تجعل نظيرتها الكامنة كائن يمكن ادراكه والإحساس به. يقول ماركس كذلك، عن طريق التشكل الطبيعي بالصفة المطلوبة ، يبدأ الكائن (الفرد) بأخذ الأهداف والموضوعات وكأنها خاصته , مما يسمح للفرد بأن يكون إنساناً كاملاً. وطبقا لرأي ماركس فإن طبيعة الإنسان -Gattungswesen أو species-being تحقيق النوع لذاته- فيما بعد توجد بوصفها وظيفة للعمل الإنساني. فكرة ماركس الأساسية حول العمل الهادف هو : الإفتراض القائل بأن على الفرد أن يؤثر أولاً على واقعة والأشياء المادية في بيئته ليتصالح مع أهدافه المتنافرة (المغتربة). يقر ماركس بأن هيغل “يعي طبيعة العمل ويفهم الإنسان الموضوعي، والحقيقي بسبب الواقعية وأن ذلك نتيجة لعمله”، ولكن يتميز التطور الذاتي الهيغلي أنه “روحاني” ومجرد بإفراط. وبالتالي فإن ماركس يختلف عن هيغل بإصراره على “حقيقة أن الإنسان مادي وواقعي وحسي وموضوعي وخلق بقدرات طبيعية مما يعني أنه لديه أهداف واقعية وحسية من أجل طبيعته كأهداف للتعبير عن حياته أو أنه يستطيع فقط أن يعبر عن حياته بأهداف حسية واقعية”. وبناء على ذلك قام ماركس بتنقيح مصطلح الهيغلية “العمل work” وحوله إلى “العملlabour” المادي، وذلك في اطار قدرة الإنسان على تحويل طبيعة مصطلح “قوة العمل”.

الايدي العاملة و صراع الطبقات و الوعي الزائف:
كان لدى ماركس اهتمام خاص بكيفية تعامل الناس مع المصدر الأساسي لهم وهي قوة عملهم. وقد كتب عن هذا بشكل واسع وذلك من ناحية مشكلة الاغتراب. وكما هو الحال مع نظرية الجدلية، بدأ ماركس بفكرة الهيغلية عن الاغتراب ولكنه طورها لتصبح ذات مفهوم أكثر مادية. تتوسط الرأسمالية علاقات الإنتاج الإجتماعية (مثل العلاقات الموجودة بين العمال أو بين العمال والرأسماليين)، وذلك من خلال السلع التي تشترى وتباع في السوق، ويشمل ذلك العمل. بالنسبة لماركس فهو يرى أن امكانية أن يتخلى شخص ما عن ملكية عمله الخاص – قدرة الشخص على تغيير العالم – فإن هذا بمثابة أن يتصرف الشخص بخلاف طبيعته؛ أي أنها خسارة روحية. يصف ماركس هذه الخسارة بالصنمية السلعية حيث أن الأشياء التي ينتجها الناس أي السلع تظهر لتكون له حياة وحركة خاصة بها.
تقدم صنمية السلع مثالا لما أسماه إنجلز “الوعي الزائف” والذي يتعلق بشكل وثيق بفهم الأيدولوجية. كان ماركس وانجلز يقصدون “بالأيدولوجية ” أي الأفكار التي تعكس مصالح طبقة معينة في وقت معين في التاريخ، ولكن المعاصرون يرونها شاملة وأبدية. لم تكن وجهة نظر إنجلز وماركس أنها فقط معتقدات في أحسن الأحوال نصفها حقيقة بل أن هذه المعتقدات تؤدي وظيفة سياسية مهمة. وبعبارة أخرى، فإن التحكم الذي تمارسه بعض الفئات على وسائل الإنتاج لا يشمل فقط التحكم بإنتاج الأغذية أو السلع المفيدة ، بل يشمل كذلك إنتاج الأفكار (وهذا يوفر تفسيراً محتملاً لكون فئة المرؤوسين تحتفظ لنفسها بالأفكار المتعارضة مع مصالحها). مثال على هذا النوع من التحليل هو فهم ماركس للدين، وقد تم تلخيصه في فقرة التمهيد لمساهمته في نقد فلسفة الحق لهيغل 1843. المعاناة الدينية هي، في آن واحد ، التعبير عن معاناة حقيقية و احتجاج على المعاناة الواقعية. الدين هو تنهيدة المخلوق المضطهد، القلب لعالم عديم الرحمة، و الروح للشروط أو الحالات اللا إنسانية. إنه مخدر الناس. إلغاء الدين بصفته سعادة وهمية للشعب هو متطلب السعادة الحقيقية. أن ندعوهم للتخلي عن أوهامهم حول حالتهم هو أن ندعوهم للتخلي عن حالة تتطلب الأوهام. في حين أن كبيرصالة ألعابه الرياضية جادل أطروحة أن للدين هدفاً إجتماعياً أساسياً متمثلاً في تعزيز التضامن الإجتماعي، يرى ماركس أن الوظيفة الاجتماعية للدين هي تسليط الضوء على الحفاظ على الأوضاع السياسية والاقتصادية الراهنة وعدم المساواة.

الإقتصاد و التاريخ و المجتمع:
كانت أفكار ماركس حول العمل مرتبطة بوضع أسبقية العلاقة الاقتصادية لتحديد ماضي المجتمع وحاضره ومستقبله (انظر الحتمية الاقتصادية أيضا). يتشكل النظام الإجتماعي من إدخار الرأس مال . التغيير الاجتماعي، في نظر ماركس، كان حول الصراع بين المصالح المتعارضة، مدفوعا بالخفية ، من قبل القوى الاقتصادية. وقد أصبح هذا مصدر إلهام لمجموعة أعمال عرفت بإسم الصراع. في نموذجه للتطورعبر التاريخ، جادل ماركس بأن التاريخ البشري بدأ مع العمل الحر والإنتاجية والإبداع والذي تحول عبر الزمن بالإكراه واللإنسانية، والتي كانت صفات سائدة في ظل الرأسمالية. لاحظ ماركس أن هذا لم يكن شيئاً متعمداً، بل أنه لا يمكن لفرد أو حتى ولاية مقاومة قوى الاقتصاد.
تعتمد منظمة المجتمع على وسائل الانتاج . أشياء كالأراضي والموارد الطبيعية والتكنولوجيا تحديداً هامة لانتاج السلع المادية وعلاقات الانتاج, بعبارة آخرى , العلاقات الاجتماعية التي يتشاركها الناس ليكتسبوا ويستخدموا وسائل الانتاج هذه الأشياء معاُ تؤلف طريقة الانتاج وقد ميز ماركس حقب تاريخية من ناحية طرق الانتاج المميزة فرق ماركس بين الأساس والبنية الفوقية, فالأساس (أو البنية التحتية) ترمز الى النظام الاقتصادي, بينما البنية الفوقية ترمز الى النظام السياسي والثقافي واعتبر ماركس هذا عدم تطابق بين البنية التحتية (الاقتصادية) والبنية الفوقية (الاجتماعية) كمصدر رئيسي للصراع والاضطراب الاجتماعي وعلى الرغم من تأكيد ماركس على نقد الرأسمالية ومناقشة المجتمع الشيوعي الجديد الذي ينبغي ان يحل محلها, الا انه دافع عن نقده الصريح للرأسمالية برؤيته كمجتمع أفضل مقارنة بسابقاته (العبودية والاقطاعية) لم يتحدث ماركس بوضوح عن القضايا الأخلاقية والعدالة ولكن يتفق العلماء بأن أعماله تضمنت تلك المفاهيم.
رأي ماركس في الرأسمالية كان ذو جانبين. من ناحية, لاحظ ماركس_ في القرن ال19 في أعمق نقد للجوانب الانسانية لهذا النظام _أن السمات المميزة للرأسمالية تتضمن الاغتراب والاستغلال والاحباطات الدورية المتكررة مما أدي لارتفاع معدلات البطالة. وعلى الجانب الآخر, تميزت الرأسمالية ب”خصائص تطوير عالمية صناعية ثورية والنمو والتدرج” (يقصد بها ماركس التصنيع والتحضر والتقدم التكنولوجي، وزيادة الإنتاجية والنمو والعقلانية والثورة العلمية) واللازمة للتقدم. أعتبر ماركس الطبقة الرأسمالة كواحدة من أكثر الطبقات ثورية في التاريخ لأنها كانت تحسن باستمرار وسائل الانتاج أكثر من أي فئة آخرى وكانت المسئولة عن الاطاحة بالاقطاعية وتحولها للرأسمالية يمكن أن يحفز النظام الرأسمالي زيادة النمو لان المستثمر الرأسمالي يمكن أن يحصل على حافز يدفعة لإعادة استثمار الارباح في التقنيات الحديثة و المعدات الأساسية .
بالنسبة لماركس فان الرأسماليين قد استفادوا من الاختلاف بين سوق العمل وسوق أي سلعة يمكن أن تنتجها الرأسمالية لاحظ ماركس أنه في كل قطاع ناجح تكون تكلفة الإنتاج للوحدة أقل من سعر الوحدة المنتجة أطلق ماركس على هذا الفرق اسم “القيمة الزائدة” قائلاً أن هذه القيمة الزائدة مصدرها العمالة الزائدة, الفرق بين ما يتكلفه لابقاء العاملين احياء وما ينتجوه نظرة ماركس المزدوجة للرأسمالية يمكن ملاحظتها في وصفه للرأسماليين: حيث يشير لهم بمصاصي دماء يشربون من دماء العمال وفي نفس الوقت, يشير الى ان تحقيق الربح يكون”بأي حال من الأحوال ظلم”, وأن الرأسماليين ببساطة لا يمكنهم معارضة النظام تكمن المشكلة الحقيقية في الخلايا السرطانية للرأسمالية, والغير مفهومة على كونها عقار ومعدات ولكن كعلاقات بين عمال وملاك_ النظام الاقتصادي بشكل عام وفي نفس الوقت، أكد ماركس أن الرأسمالية غير مستقرة وعرضة للأزمات الدورية وأشار أنه مع مرور الوقت سيزيد استثمار الرأسماليون في التقنيات الجديدة ويقل في العمالة ولأن ماركس يؤمن بأن القيمة الزائدة المخصصة للعمالة هي مصدر الربح فتوصل الى ان معدل الربح سينخفض حتى مع النمو الاقتصادي يعتقد ماركس أن ازمات حادة على نحو متزايد ستتخلل هذه الدورة من النمو , الانهيار , ثم المزيد من النوم علاوة على ذلك فانه يعتقد انه على المدى الطويل ستثري وتمكن هذه العملية حتماً الطبقة الرأسمالية وتفقر الطبقة العاملة في القسم الأول ببيان الشيوعية, يصف ماركس الاقطاعية, الرأسمالية والدور الذي تلعبه الفوارق الاجتماعية في العملية التاريخية: كما نرى:
«وسائل الانتاج والتبادل والتي عليها بنيت البرجوازية نفسها نشأت في مجتمع اقطاعي وفي مرحلة معينة من تطور وسائل الانتاج والمقايضة هذه, الظروف التي أنتجت المجتمع الاقطاعي وتبدلت لم تعد العلاقات الاقطاعية للمتلكات متوافقة مع القوى المنتجة المتطورة بالفعل بل أصبحت مقيدة للغاية. كان لابد لها من ان تنفجر ارباً, بل انفجرت ارباً حل مكانها المنافسة الحرة مصاحبة للدستور السياسي والاجتماعي المناسب لها, والسيطرة السياسية والاقتصادية للطبقة البرجوازية حركة مشابهة تجري أمام أعيننا القوى المنتجة من قلب المجتمع لم تعد تميل إلى مواصلة تطوير أوضاع الملكية البرجوازية، بل على العكس من ذلك، بعد أن أصبحت قوية للغاية لتتغلب على كل الظروف التي كانت تقيدها، أصبحت تفرض الأنظمة والقرارات في كل المجتمع البرجوازي، مما عرض وجود هذه الملكية البرجوازية للخطر.»
ماركس يعتقد أن تلك التناقضات الهيكلية داخل الرأسمالية ستؤدي إلى نهايتها، مفسحة الطريق إلى الاشتراكية، أو إلى مجتمع شيوعي ما بعد رأسمالي :
«تطور الصناعة الحديثة، أدى بالتالي إلى سحب البساط من تحت قدمي الملكية البرجوازية التي كانت تنتج وتتملك المنتجات. لقد حفرت البرجوازية قبرها بنفسها حين تعالت على الجميع بصناعاتها. سقوطها وانتصار البروليتاريا على التساوي كان شيئاً لا مفر منه.»
بفضل ما قدمته الرأسمالية وأشرفت عليه من مناهج ، كمنهج التحضر، وتأصيل فكرة الطبقة العاملة، وَجب على البروليتاريا أن تنمي عدد من المناهج وتطور الوعي الطبقي، في الوقت الذي أدركت فيه قدرتها على تغيير النظام ووجوب تغييره. يعتقد ماركس أنه إذا كانت البروليتاريا وضعت للإستيلاء على وسائل الإنتاج، فإنها ستقوم بشجيع العلاقات الاجتماعية التي من شأنها أن تفيد الجميع على قدم المساواة، وتلغي الإستغلال الطبقي، وتدخل نظام إنتاج أقل عرضة للأزمات الدورية. جادل ماركس عن طريق الإيديولوجية الألمانية أن الرأسمالية ستنتهي من خلال الإجراءات المنظمة للطبقة العاملة العالمية: الشيوعية بالنسبة لنا هي ليست حالة من العروض المقرر إنشاؤها، هي مثالية للواقع الذي سيتكيف معها. نحن ندعو الشيوعية الحركة الواقعية التي تلغي الحالة الراهنة للأمور. حالة هذه الحركة نتجت من وعود اللحظة الراهنة.” في هذا المجتمع الجديد الاغتراب الذات سينتهي، وسوف يستطيع البشر أن يكونوا أحراراً في التصرف دون التقيد بسوق العمل. سيكون مجتمعاً ديمقراطياً، يمنح الإقتراع لجميع السكان. في مثل هذا العالم المثالي سيكون هناك قليل من الحاجة إن وجدت للدولة، والتي كان هدفها التغريب. أفترض ماركس أن ما بين الرأسمالية وبدء إقامة النظام الاشتراكي / الشيوعي، دكتاتورية البروليتاريا- في الفترة حين تولت الطبقة العاملة السلطة السياسية وفرضت الإشتراكية بالقوة على وسائل الإنتاج – من شأنها أن تتواجد. كما كتب في كتابه “نقد برنامج غوتا”، “بين المجتمع الرأسمالي والشيوعي تكمن فترة التحول الثوري إحداهما للأخرى. أيضاً في المقابل لذلك تكون فترة الانتقال السياسي في الدولة التي لا يمكن أن تكون سوى ديكتاتورية ثورية للبروليتاريا “. في حين سمح لاحتمال انتقال سلمي في بعض البلدان التي تحوي هياكل مؤسسية ديمقراطية قوية (مثل بريطانيا والولايات المتحدة وهولندا)، أشار إلى أنه في البلدان الأخرى التي تحوي تقاليد قوية مركزية التوجة للدولة، مثل فرنسا وألمانيا، “رافعة ثورتنا يجب أن تكون هي القوة “.

إرثه :

نُصب تذكاري لكارل ماركس وفريدريك إنجلز ، برلين ميتي
يعتبر ماركس واحدًا من أكثر المفكرين تأثيرا في التاريخ، وله أكبر الأثر على كل من عالمي السياسة والفكر. أعطت أعماله ميلادًا لعلم الاجتماع الحديث، وله إرث دائم في الفكر الاقتصادي، وتأثيرا عميق على الفلسفة، والأدب، والفنون، وكل التخصصات الأكاديمية تقريبًا. مثل هذا التأثير واسع النطاق هو نيجة أعماله “تمكين لغوي أخلاقي من النقد” ضد المجتمع الرأسمالي المهيمن. دعى بول ريكور ماركس كواحد من سادة “مدرسة الشك”، إلى جانب فريدريك نيتشه وسيغموند فرويد. يعتبر كارل لاويس ماركس وسورين كيركغور أعظم خلفاء الفلسفة الهيغلة.[71]
روبرت سي تاكر يعزي الفضل لأفكار ماركس بالتأثير عميقا في كل من مجالات التاريخ والمجتمع والاقتصاد والثقافة والسياسة، وطبيعة الاستجواب الاجتماعي. اعتبر فرانسيس وين كاتب سيرة ماركس أن “تاريخ القرن العشرين” هو “تراث ماركس”، في حين يعتقد الفيلسوف بيتر سنغر أن تأثير ماركس قابل للمقارنة مع تأثير يسوع المسيح ومحمد . وقد لاحظ المغني أن “أفكار ماركس أنتجت علم الاجتماع الحديث، حولت دراسة التاريخ، وأثرت على علم الفلسفة تأثيرا عميقا، كما أثرت على الأدب والفنون.” وقد وجدت استطلاعات بي بي سي بأن ماركس يعتبر أفضل “مفكر في الألفية.”
إريك فروم يصنف ماركس، جنبا إلى جنب مع فرويد وألبرت آينشتاين، على أنهم “المهندسين المعماريين للعصر الحديث”، لكنه يرفض فكرة أن ماركس وفرويد متساويان في الأهمية، مؤكدا انه يرى ماركس أكثر أهمية بكثير تاريخيا من فرويد ويراه أيضا مفكرا أكثر دقة. قال فيليب ستوكس أن أفكار ماركس قادته ليصبح “المفكر العقلانى المحبوب عند كلاً من مفكرى أوروبا وأمريكا حتى فترة الستينيات” تأثر ماركس بتخصصات مثل علم الآثار, علم الأنسان, علوم الأعلام والسياسة, المسرح, التاريخ, نظريات علم النفس, دراسة الثقافات المختلفة, التعليم, الأقتصاد, الجغرافيا, النقد الأدبى, علم الجماليات, التحليل النفسى, والفلسفة. واعتبرت شهرة وتأثير ماركس الواسعة بناء على اعماله فى ” التمكين الأخلاقى للغة النقد” ضد المجتمع الرأسمالى المهيمن. المعلقين المتأخرين اتفقوا على أنه لا توجد هيئة عمل أخرى متصلة بالعصر الحديث وفي ذات الوقت صريحة جدا حول الحاجة إلى التغيير.
الماركسية:
•  مقالة مفصلة: ماركسية
•

صورة كارل ماركس على الأوراق النقدية ذات قيمة عالية، في ألمانيا الشرقية حتى سقوط جدار برلين.
استمد أتباع ماركس من أعماله لاقتراح وجهات نظر عظيمة ونظرية وشاملة تدعى “الماركسية” قد تؤثر هذة المجموعة من الاعمال تاثيرا مهما في كل من علم الاقتصاد و العلوم . مع ذلك، كثيرا ما تناقش الماركسيين فيما بينهم حول كيفية تفسير كتابات ماركس وتطبيق مفاهيمه على العالم الحديث. لقد أصبح إرث فكر ماركس متنازع عليه من بين العديد من الاتجاهات، التي يدعي كل منها أنه التابع الأكثر إخلاصا وتطبيقا لأفكاره . وتشمل تلك التوجهات اللينينية، والستالينية، والتروتسكية، والماوية، واللكسمبرجية، والماركسية التحررية وقد وضعت مختلف التيارات الماركسية كمنهج أكاديمي، غالبا تحت تأثير وجهات نظر أخرى، مما أدى إلى ظهور البنيوية الماركسية، الماركسية التاريخية، ظواهر الماركسية ، الماركسية التحليلية و الماركسية الهيغلية. وقد لخص الماركسي الثوري تشي غيفارا ميوله إلى الماركسية بقوله إن ماركس أنتج “نقلة نوعية في تاريخ الفكر الاجتماعي. لقد فسر التاريخ، وتفهم ديناميكيته، وتنبأ بالمستقبل، و بالإضافة إلى تنبؤاته ، أعرب عن مفهوم ثوري: يجب ألا يفسر العالم فقط، بل يجب أن يتحول.” حاول الفيلسوف الألماني إرنست بلوخ الكشف عن ما اعتبره المعنى الميتافيزيقي (ما وراء الطبيعة) الخفي لفكر ماركس، والذي يلخصه يزيك كولاكوسكي بقوله ” صورة العالم تميل نحو توليفة عالمية من جميع القوى والعوامل ، ليس فقط الظواهر الاجتماعية بل الكون ككل.” كولاكوسكي يعيد الفضل إلى بلوخ في المساعدة على الكشف عن جذور افلاطونية ماركسية جديدة. هناك فرق بين “الماركسية” و “ما يؤمن به ماركس”، على سبيل المثال، قبل وقت قصير من وفاته في عام 1883، كتب رسالة إلى زعيم العمال الفرنسيين ‘جول جويسد، وإلى زوج ابنته بول لافارج، متهما إياهم “بالترويج لعبارات الثورة ” وعدم ثقتهم بالطبقة العاملة. بعد ان انقسم الحزب الفرنسى إلى إصلاحى و ثورى ,اتهم البعض Guesde بأنه يأخذ أوامر من ماركس; و قام ماركس بالإشارة إلى Lafargue “المؤكد بالنسبة لى ان لو هذة ماركسية فأنا لست ماركسى.rnلاحقا فى خطابه ل Engles ماركس اتهمم Guede بانه Bakuninist “

مؤسس علم الاجتماع:
عادة ما يستشهد ماركس، جنبا إلى جنب مع إميل دوركهايم وماكس فيبر، باعتباره واحدا من المهندسين الرئيسيين الثلاثة للعلوم الاجتماعية الحديثة. وعلى النقيض من الفلاسفة، وعرضت ماركس النظريات التي غالبا ما يمكن اختباره مع المنهج العلمي. تعيين كل من ماركس وأوغست كونت إلى تطوير الأيديولوجيات مبررة علميا في أعقاب العلمانية الأوروبية والتطورات الجديدة في فلسفات التاريخ والعلوم. بينما ماركس، والعمل في التقليد الهيغلي، رفض Comtean السوسيولوجية الوضعية، في محاولة لوضع العلم في المجتمع وقال انه على الرغم من ذلك جاءت لتكون معترف بها باعتبارها مؤسس علم الاجتماع كما اكتسبت كلمة معنى أوسع. في النظرية الاجتماعية الحديثة، يعرف علم الاجتماع الماركسي بواحد من وجهات النظر التقليدية الرئيسية. يري أشعيا برلين ماركس علي انه مؤسس علم الاجتماع الحديث “الأقدر بذلك اللقب حتي تلك اللحظة”

خليفة زايد

كاتب الموضوع الأصلي: هشام الطلاس ٣٣٢

الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ( 25 يناير [1] 1948) رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة وحاكم إمارة أبوظبي. هو أكبر أنجال الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وكان وليا لعهده فخلف والده بعد وفاته في حكم إمارة أبو ظبي وانتخبه المجلس الأعلى للاتحاد رئيسا للدولة في 3 نوفمبر 2004 واعتبرته صحيفة التايمز من القادة الخمسة والعشرين الأكثر تأثيراً في العالم [2]. ويصنف كرابع أغنى ملك في العالم.
ولد الشيخ خليفة في مدينة العين بإمارة أبوظبي سنة 1948، والدته هي ابنة عم الشيخ زايد وهي الشيخة حصة بنت محمد بن خليفة بن زايد آل نهيان ، بدأت تربية الشيخ خليفة عبر حفظ القرآن الكريم وكان ملازما دائما لوالده الشيخ زايد. وتلقى تعليمه الأساسي في مدينة العين في المدرسة النهيانية التي أنشأها الشيخ زايد في العين التي تعد ثانية كبرى المدن في إمارة أبوظبي وتشكل قاعدة لكثير من القبائل المحلية ما وفر له فرصة واسعة للاحتكاك الميداني بمشاكل المواطنين وجعله إثر ذلك مع الطفرة التنموية الناجمة عن اكتشاف النفط يقوم بمبادرات عديدة لتحسين مستوى عيشهم.المناصب التي تقلدها قبل توليه الحكم

في 18 سبتمبر 1966 شغل منصب ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الشرقية ورئيس المحاكم فيها حين كان عمره 19 سنه
في 1 فبراير 1969 عين وليا لعهد أبوظبي كبرى الإمارات السبع في دولة الإمارات العربية المتحدة وكان عمره حينها 21 سنة.

في 20 فبراير1974 تولى رئاسة المجلس التنفيذي لإمارة أبو ظبي.
في مايو 1976 عين نائبا للقائد الأعلى للقوات المسلحة لدولة الإمارات العربية المتحدة في أعقاب قرار المجلس الأعلى للاتحاد بدمج القوات المسلحة تحت قيادة واحدة وعلم واحد.
ترأس الشيخ خليفة المجلس الأعلى للبترول الذي يملك صلاحيات واسعة في مجال النفط والطاقة بالإمارات.
تولى لفترات رئاسة مجلس إدارة صندوق النقد العربي ورئاسة مجلس إدارة جهاز أبوظبي للاستثمار، كما شغل منصب ممثل دولة الإمارات في الهيئة العربية للتصنيع الحربي. وكان وراء إنشاء دائرة الخدمات الاجتماعية والمباني التجارية التي تتولى مساعدة مواطني أبوظبي في هذا المجال.
وهو متزوج ولديه عدد من الأبناء بينهم الشيخ سلطان رئيس ديوان ولى العهد سابقا والشيخ محمد رئيس الدائرة الماليه بابوظبي
[عدل]رئاسة الدولة

انتخبه المجلس الأعلى للاتحاد برئاسة الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم في دولة الإمارات العربية المتحدة في 3 نوفمبر 2004 رئيساً لدولة الإمارات العربية المتحدة بعد وفاة والده الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وكان قد أصبح حاكما لإماره أبوظبي في 2 نوفمبر 2004 مباشرة بعد الإعلان عن وفاة والده.

تشرشل

كاتب الموضوع الأصلي: هشام الطلاس ٣٣٢

السير ونستون ليونارد سبنسر تشرشل (30 نوفمبر 1874 – 24 يناير 1965 في لندن).ولد في قصر بلنهايم في محافظة أوكسفوردشاير في إنجلترا. كَانَ رجلَ دولة إنجليزيَ وجندي ومُؤلفَ وخطيب مفوه. يعتبر أحد أهم الزعماءِ في التاريخِ البريطانيِ والعالميِ الحديثِ.
[عدل]حياته السياسية

شغل ونستون تشرشل منصب رئيس وزراء بريطانيا عام 1940واستمر فية خلال الحرب العالمية الثانية وذلك بعد استقالة تشامبرلين. استطاع رفع معنويات شعبه أثناء الحرب حيث كانت خطاباته إلهاماً عظيماً إلى قوات الحلفاء. كان أول من أشار بعلامة النصر بواسطة الاصبعين السبابة والوسطي. بعد الحرب خسر الانتخابات سنة 1945 وأصبحَ زعيمَ المعارضةِ ثم عاد إلي منصب رئيس الوزراء ثانيةً في 1951 وأخيراً تَقَاعد في 1955.
حصل علي جائزة نوبل في الأدب لسنة 1953 للعديد مِنْ مؤلفاته في التأريخ الإنجليزي والعالمي وفي استطلاع لهيئة الإذاعة البريطانية (BBC) سنة 2002 اختير كواحدٍ من أعظم مائة شخصية بريطانية. شارك في احتلال السودان ضمن الجيش الإنجليزي المصري في فرقة الانسرز21(الرماحة) والف كتابة حرب النهر عن هذه الحرب.اننخب ممثلا لحزب المحافظين عن دائرة اولدهام ولكن سرعان ما انضم لحزب الاحرار وأصبح رئيسا لإدارة التجارة.كان وزيراللداخلية ثم اللورد الأول لسلاح البحرية اسنقال بعد احداث الدردنيل.استمر في نشاطة البرلماني وأصبح وزيرا لشئون الذخيرة، أصبح سكرتيرا للحربية والطيران، ثم سكرنيرا للمستعمرات.ثم عاد وانضم لحزب المحافظين وأصبح وزيرا للخزانة.عند قيام الحرب العالمية الثانية رجع للبحرية كلورد أول.
[عدل]وفاته

توفي في 24 يناير عام 1965 عن عمر 91 عاما. ودفن في مقبرة العائلة، قرب مكان ولادته في مدينة وودستوك.

بداية الربيع العربي

كاتب الموضوع الأصلي: هشام الطلاس ٣٣٢

ثورة الأحرار التونسية: اندلعت يوم الجمعة 18 ديسمبر 2010 تضامناً مع الشاب محمد البوعزيزي الذي قام بإضرام النار في جسده في 17 ديسمبر 2010 تعبيرًا عن غضبه على بطالته ومصادرة العربة التي يبيع عليها (توفي يوم الثلاثاء الموافق 4 يناير 2011 نتيجة الحروق)، أدى ذلك إلى اندلاع شرارة المظاهرات في يوم 18 ديسمبر 2010 وخروج آلاف التونسيين الرافضين لما اعتبروه أوضاع البطالة وعدم وجود العدالة الاجتماعية وتفاقم الفساد داخل النظام الحاكم. ونتج عن هذه المظاهرات التي شملت مدن عديدة في تونس عن سقوط العديد من القتلى والجرحى من المتظاهرين نتيجة تصادمهم مع قوات الأمن، وأجبرت الرئيس زين العابدين بن علي على إقالة عدد من الوزراء بينهم وزير الداخلية وتقديم وعود لمعالجة المشاكل التي نادى بحلها المتظاهرون، كما أعلن عزمه على عدم الترشح لانتخابات الرئاسة عام 2014.[12]
وتم بعد خطابه فتح المواقع المحجوبة في تونس كاليوتيوب بعد 5 سنوات من الحجب، كما تم تخفيض أسعار بعض المنتجات الغذائية تخفيضًا طفيفًا. لكن الانتفاضة توسعت وازدادت شدتها حتى وصلت إلى المباني الحكومية مما أجبر الرئيس بن علي على التنحي عن السلطة ومغادرة البلاد بشكل مفاجئ بحماية أمنية ليبية إلى السعودية يوم الجمعة 14 يناير 2011[13] فأعلن الوزير الأول محمد الغنوشي في نفس اليوم عن توليه رئاسة الجمهورية بصفة مؤقتة وذلك بسبب تعثر أداء الرئيس لمهامه وذلك حسب الفصل 56 من الدستور، مع إعلان حالة الطوارئ وحظر التجول. لكن المجلس الدستوري قرر بعد ذلك بيوم اللجوء للفصل 57 من الدستور وإعلان شغور منصب الرئيس، وبناءً على ذلك أعلن في يوم السبت 15 يناير 2011 عن تولي رئيس مجلس النواب فؤاد المبزع منصب رئيس الجمهورية بشكل مؤقت إلى حين إجراء انتخابات رئاسية مبكرة.