أ.د. أحمد محمد وهبان

حرب البوير الأولى

كاتب الموضوع الأصلي: رؤيد الحمدان 704

حرب البوير الأولى هي حرب شبت بين البويريين (أفارقة من أصول هولندية) والإنجليز ما بين عامي 1880 م و 1881 م. و قد لحقتها بعد عدة سنوات حرب شبيهة عرفت بحرب البوير الثانية بين عامي 1899 و1902، اندلعت الحرب الأولى بين البوير والإنجليز عندما حاولت الحكومة البريطانية توحيد مستعمراتها في جنوب أفريقيا وهي: الكاب و ناتال و جمهوريتي البوير، وهما: الترانسفال وولاية أورانج الحرة، سعت الحكومة البريطانية إلى توحيد تلك المستعمرات بهدف تشكيل اتحاد فيدرالي في جنوب أفريقيا.
في عام 1874 قامت الحكومة البريطانية بتعيين اللورد كارنافون سكرتيرًا للمستعمرات و سرعان ما بدأت في التفاوض مع الإدارات المحلية من أجل تحقيق الاتحاد الفيدرالي. و لكن المفاوضات انهارت في عام 1877م. فقام اللورد كارنافون بإرسال السير ثيوفيلس شيستون لضم الترانسفال بالقوة، سافر مندوبان من البوير إلى لندن للاحتجاج على القرار، ولكن جهودهما لم تنجح، و نتيجة لذلك قرر البويريون إجبار القوات البريطانية على الخروج بالقوة، وفي عام 1880م قام البويريون بانتخاب كل من باول كروجر وبييه جوبير وبريتوريوس قادة في محاولة لفرض السيادة الوطنية و الاحتجاج على أفعال الحكومة البريطانية.
حدثت أول مواجهة في مدينة بوتشيفستروم في 16 ديسمبر 1880 م، عندما اجتاحت حامية بريطانية جمهورية البوير. وبعد أربعة أيام تحديداً هزم البويريون رتلاً بريطانيًا كان تحت إمرة الكولونيل فيليب أنستروتر بعد أن اشتبكوا عند برونهور ستسبرويت خارج بريتوريا. وفي 27 فبراير 1881م هُزمت القوات البريطانية هزيمة نكراء في معركة ماجوبار، ومنحت الترانسفال استقلالها سريعاً عقب ذلك التاريخ.

الحماية الفرنسية على المغرب

كاتب الموضوع الأصلي: رؤيد الحمدان 704

واجه الاحتلال مقاومة في كل أنحاء المغرب لا في الريف ولا في الأطلس المتوسط ولا في الجنوب ففي الشمال ثار المجاهد محمد أمزيان بالريف عام 1909 ضد إرهاصات الحماية الأسبانية فهزم ثلاث فرق أسبانية مات من رجالاتها جنرالان اثنان وعشرة آلاف جندي وقد ثارت منطقة (جبالة) عام 1913 خاصة بين الشاون وتطوان.[2]
كانت انتفاضة عارمة انطلقت من أقصى الجنوب في الصحراء المغربية تجمعت حشودها في الساقية الحمراء بزعامة الشيخ ماء العينين وولده الهبة وانضمام المجاهدين من جبال الأطلس والسهول وما كاد نبأ توقيع معاهدة الحماية بفاس يطرق الأسماع حتى هبت القبائل المجاورة للعاصمة الإدريسية فطوقت المدينة وامتلأت الأسوار بآلاف المجاهدين بزعامة الحجام وثار الجيش السلطاني على ضباطه الفرنسيين وكانت ملحمة دامية قتل فيها عدد من الفرنسيين فقنبلت فرنسا جانبا من المدينة وأعدمت عشرات السكان وجمعت فرنسا السلطات في يد شخصية عسكرية هي الجنرال ليوطي الذي ورد على فاس يوم 28 مايو 1912 في خضم الاضطرابات الشعبية ما لبثت أن شملت المغرب عن بكرة أبيه.[2]

اتفاقية جنيف

كاتب الموضوع الأصلي: مشاري المطيري80


،

اتفاقيات جنيف

اتفاقيات جنيف وبروتوكولاتها الإضافية معاهدات دولية تضم أكثر القواعد أهمية للحد من همجية الحروب. وتوفر الاتفاقيات الحماية للأشخاص الذين لا يشاركون في الأعمال العدائية (المدنيون, وعمال الصحة, وعمال الإغاثة) و الذين توقفوا عن المشاركة في الأعمال العدائية (الجرحى, والمرضى, وجنود السفن الغارقة, وأسرى الحرب).

تقع اتفاقيات جنيف وبروتوكولاتها الإضافية في صلب القانون الدولي الإنساني, وهي عصب القانون الدولي الذي ينظم السلوك أثناء النزاعات المسلحة ويسعى إلى الحد من تأثيراتها.

تحمي الاتفاقيات على وجه التحديد الأشخاص الذين لا يشاركون في الأعمال العدائية (المدنيون, وعمال الصحة, وعمال الإغاثة) والأشخاص الذين توقفوا عن المشاركة في الأعمال العدائية من قبيل الجرحى, والمرضى, والجنود الناجين من السفن الغارقة, وأسرى الحرب.

تدعو الاتفاقيات وبروتوكولاتها إلى الإجراءات التي يتعين اتخاذها منعًا لحدوث كافة الانتهاكات أو وضع حد لها, وتشمل قواعد صارمة للتصدي لما يُعرف بـ “الانتهاكات الخطيرة”, إذ يتعين البحث عن الأشخاص المسؤولين عن “الانتهاكات الخطيرة”, وتقديمهم إلى العدالة, أو تسليمهم, بغض النظر عن جنسيتهم.

اتفاقيات جنيف 1949

اتفاقية جنيف الأولى تحمي الجرحى, والجنود, والمرضى في الحرب البرية.

هذه الاتفاقية تمثل النسخة المنقحة الرابعة لاتفاقية جنيف بشأن الجرح والمرضى وتعقب الاتفاقيات التي تم اعتمادها في 1864, و 1906, و 1929 وتضم 64 مادة. ولا تقتصر هذه الاتفاقيات على حماية الجرحى, والمرضى, بل تشمل أيضا موظفي الصحة, والوحدات الدينية, والوحدات الطبية, ووسائل النقل الطبي. كما تعترف الاتفاقية بالشارات المميزة, وتضم ملحقين اثنين يشملان مشروع اتفاق بشأن مناطق المستشفيات, وبطاقة نموذجية لموظفي الصحة والدين.

اتفاقية جنيف الثانية تحمي الجرحى, والمرضى, والجنود الناجين من السفن الغارقة في وقت الحرب.

حلت هذه الاتفاقية محل اتفاقية لاهاي لعام 1907 تكييفًا لمبادئ اتفاقية جنيف لتطبيقها في حالة الحرب البحرية. وتشبه الاتفاقية إلى حد كبير الأحكام الواردة في اتفاقية جنيف الأولى هيكلاً ومحتوًى. وتضم 63 مادة تنطبق على وجه التحديد على الحرب البحرية حيث توفر الحماية, على سبيل المثال, للسفن المستشفيات. وتضم الاتفاقية ملحقًا يحوي نموذج بطاقة خاص بالموظفين الطبيين والدينيين.

اتفاقية جنيف الثالثة تنطبق على أسرى الحرب.

حلت هذه الاتفاقية محل اتفاقية أسرى الحرب لعام 1929. وتضم 143 مادة في حين اقتصرت اتفاقية 1929 على 97 مادة فقط. وتم توسيع نطاق فئات الأشخاص الذين لهم الحق في التمتع بوضع أسرى الحرب طبقا للاتفاقيتين الأولى والثانية. وتم صياغة تعريف أدق لظروف الاعتقال, ومكانه, وخاصة ما يتعلق بعمل أسرى الحرب, ومواردهم المالية, والإعانات التي يتسلمونها, والإجراءات القضائية المتخذة ضدهم. وقد أقرت الاتفاقية مبدأ إطلاق سراح الأسرى, وإعادتهم إلى وطنهم من دون تأخير بعد انتهاء الأعمال العدائية.وتضم الاتفاقية أيضا خمسة ملاحق تضم لوائح النماذج المختلفة, وبطاقات التعريف, وبطاقات أخرى.

اتفاقية جنيف الرابعة توفر الحماية للمدنيين, بما في ذلك الأراضي المحتلة.

انصبت اتفاقيات جنيف التي اعتمدت قبل 1949 على المحاربين فقط, دون المدنيين. وقد أظهرت أحداث الحرب العالمية الثانية العواقب الوخيمة التي نتجت عن غياب اتفاقية لحماية المدنيين في زمن الحرب. وعليه, أخذت الاتفاقية المعتمدة في عام 1949 في اعتبارها تجارب الحرب العالمية الثانية. وتضم الاتفاقية 159 مادة ضمنها مادة قصيرة تُعنى بحماية للمدنيين عمومًا من عواقب الحرب, لكنها لم تتصد لمسألة الأعمال العدائية في حد ذاتها إلى أن تم مراجعتها في البروتوكولين الإضافيين لعام 1977. ويتناول معظم مواد الاتفاقية مسائل وضع الأشخاص المتمتعين بالحماية ومعاملتهم, ويميز وضع الأجانب في إقليم أحد أطراف النزاع من وضع المدنيين في الإقليم المحتل. وتوضح مواد الاتفاقية أيضا التزامات قوة الاحتلال تجاه السكان المدنيين, وتضم أحكامًا تفصيلية بشأن الإغاثة الإنسانية في الإقليم المحتل. كما تضم نظامُا معينًا لمعاملة المعتقلين المدنيين, وثلاثة ملحقات تضم نموذج اتفاقية بشأن المستشفيات والمناطق الآمنة, ولوائح نموذجية بشأن الإغاثة الإنسانية, وبطاقات نموذجية.

المادة 3 المشتركة

سجلت المادة 3 المشتركة بين اتفاقيات جنيف الأربع تقدمًا حيث شملت لأول مرة حالات النزاعات المسلحة غير الدولية. وهذه الأنواع من النزاعات تتباين تباينا كبيراً حيث تضم الحروب الأهلية التقليدية, والنزاعات المسلحة الداخلية التي تتسرب إلى دول أخرى أو النزاعات الداخلية تتدخل فيها دول ثالثة أو قوات متعددة الجنسيات إلى جانب الحكومة. وتنص المادة 3 المشتركة على القواعد الأساسية التي لا يجوز استثناء أي من أحكامها, حيث يمكن اعتبارها كاتفاقية مصغرة ضمن الاتفاقيات تضم القواعد الأساسية لاتفاقيات جنيف في صيغة مكثفة, وتُطبق على النزاعات غير الدولية:
تطالب بمعاملة إنسانية لجميع الأشخاص المعتقلين عند العدو وعدم التمييز ضدهم أو تعريضهم للأذى وتحرم على وجه التحديد القتل, والتشويه, والتعذيب, والمعاملة القاسية, واللاإنسانية, والمهينة, واحتجاز الرهائن, والمحاكمة غير العادلة.
تقضي بتجميع الجرحى والمرضى والناجين من السفن الغارقة وتوفير العناية لهم.
تمنح اللجنة الدولية للصليب الأحمر الحق في توفير خدماتها لأطراف النزاع.
تدعو أطراف النزاع إلى وضع جميع اتفاقيات جنيف أو بعضها حيز التنفيذ من خلال ما يسمى “الاتفاقات الخاصة”.
تعترف بأن تطبيق هذه القواعد لا يؤثر في الوضع القانوني لأطراف النزاع.

وبما أن معظم النزاعات المسلحة في الوقت الراهن نزاعات غير دولية, فإن تطبيق المادة 3 المشتركة أمر في غاية الأهمية, ويقتضي احترامها بالكامل.

مجالات تطبيق اتفاقيات جنيف

دخلت اتفاقيات جنيف حيز التنفيذ في 21 أكتوبر/تشرين الأول 1950, واستمر التصديق عليها طوال عقود: حيث صادقت 74 دولة على الاتفاقيات في الخمسينيات, و48 دولة في الستينيات, و20 دولة وقعت الاتفاقيات في السبعينيات, و20 دولة أخرى في الثمانينيات. وفي التسعينيات, صادقت 26 دولة على الاتفاقيات, أغلبها في أعقاب انهيار الاتحاد السوفييتي, وتشكوسلوفاكيا, ويوغوسلافيا السابقة. وبعد سبعة تصديقات جديدة منذ عام 2000, وصل عدد الدول الأعضاء إلى 194, لتكون بذلك اتفاقيات جنيف أكثر الاتفاقيات الواجبة التطبيق في العالم.

البروتوكولات الإضافية لإتفاقيات جنيف

وخلال العقدين اللذين عقبا اعتماد اتفاقيات جنيف شهد العالم زيادة في عدد النزاعات المسلحة غير الدولية وحروب التحرير الوطني. وكرد فعل على ذلك تم اعتماد بروتوكولين إضافيين لاتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949 في 1977. ويعزز البروتوكولان الحماية الممنوحة لضحايا النزاعات المسلحة الدولية (البروتوكول الأول) وغير الدولية (البروتوكول الثاني) كما يفرضان قيوداً على طريقة خوض الحروب. وكان البروتوكول الثاني هو أولى المعاهدات الدولية المكرسة بالكامل لحالات النزاع المسلح غير الدولي.
وفي 2005 تم اعتماد بروتوكول إضافي ثالث لإنشاء شارة إضافية, ألا وهي الكريستالة (البلورة) الحمراء التي تتمتع بنفس الوضع الدولي الذي تتمتع به شارتا الصليب الأحمر والهلال الأحمر.

،

معاهدة سان جرمان (1919)

كاتب الموضوع الأصلي: رؤيد الحمدان 704

معاهدة سان جرمان هي معاهدة وقعت بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى في 10 سبتمبر 1919 بين الحلفاء والنمسا. بالتوقيع على هذه الاتفاقية، كسرت شوكة الإمبراطورية النمساوية المجرية من قبل 27 دولة حليفة ومشاركة. أخّرت رومانيا ويوغوسلافيا التوقيع على هذا الاتفاق، اعتراضًا على ضمانات المعاهدة التي أُعطيت للأقليات، حيث مضت عدة أشهر قبل أن تقتنع الدولتان بالتوقيع على الوثيقة.
وافق البرلمان النمساوي على المعاهدة في 17 أكتوبر 1919، وأصبحت المعاهدة سارية منذ 16 يوليو 1920. ووقعت الولايات المتحدة التي لم توقع على المعاهدة على اتفاق سلام منفصل مع النمسا في 24 أغسطس 1921.
نص الجزء الأول من المعاهدة على أن يمكن للنمسا الانضمام إلى عصبة الأمم بعد فترة كافية من حسن السلوك، بينما يخفض الجزء الثاني من الاتفاقية مساحة النمسا من 297,800 كم² إلى 83,835 كم² فقط. وبذلك انخفض عدد السكان من 30 مليون إلى 6 ملايين، وتضمنت الاتفاقية ثمانية بنود تحفظ استقلال وسلامة الأقليات النمساوية.
أعطت معاهدة سانت جرمان استقلالًا كاملًا لكل من بولندا وتشيكوسلوفاكيا والمجر ويوغوسلافيا. واستطاعت هذه الدول بالإضافة إلى إيطاليا أن تستعيد بعض الأراضي التي كانت تحت سيطرة النمسا قبل الحرب. كما قلصت البنود العسكرية حجم الجيش النمساوي إلى 30,000 جندي، وسمحت بمصنع واحد فقط لإنتاج الأسلحة. كما آل أكثر الأسطول النمساوي ـ المجري إلى الحلفاء، حيث احتفظت النمسا بأربعة قوارب للحراسة فقط.
منعت بنود المعاهدة قيام أي اتحاد بين ألمانيا والنمسا، وبالرغم من ذلك، استطاع هتلر أن يفرض اتحادات مع النمسا عام 1938، وقد ألغت الحرب العالمية الثانية هذه الاتفاقية.

جنكيز خان

كاتب الموضوع الأصلي: مشاري المطيري80

،

عاش ما بين عامي 1165 و1227 ميلادية. وهو مؤسس وخان وخاقان وإمبراطور الإمبراطورية المغولية والتي اعتبرت أضخم إمبراطورية في التاريخ ككتلة واحدة بعد وفاته. برز جنكيز خان بعد توحيده عدة قبائل رحل لشمال شرق آسيا. فبعد إنشائه إمبراطورية المغول وتسميته “بجنكيز خان” بدأ بحملاته العسكرية فهاجم خانات قراخيطان والقوقاز والدولة الخوارزمية زيا الغربية وإمبراطورية جين. وفي نهاية حياته كانت إمبراطوريته قد احتلت جزءا ضخما من أواسط آسيا والصين.

“جنكيز خان” كلمة تعني: قاهر العالم، أو ملك ملوك العالم، أو القوي.. حسب الترجمات المختلفة للغة المنغولية.. واسمه الأصلي “تيموجين”.. وكان رجلاً سفاكًا للدماء.. وكان كذلك قائدًا عسكريًّا شديد البأس.. وكانت له القدرة على تجميع الناس حوله.. وبدأ في التوسع تدريجيًّا في المناطق المحيطة به، وسرعان ما اتسعت مملكته حتى بلغت حدودها من كوريا شرقًا إلى حدود الدولة الخوارزمية الإسلامية غربًا، ومن سهول سيبريا شمالاً إلى بحر الصين جنوبًا.. أي أنها كانت تضم من دول العالم حاليًا: (الصين ومنغوليا وفيتنام وكوريا وتايلاند وأجزاء من سيبيريا.. إلى جانب مملكة لاوس وميانمار ونيبال وبوتان)!!

وقبل أن يتوفى جنكيز خان اوصى أن يكون خليفته هو أوقطاي خان وقسم امبراطوريته إلى خانات بين أبنائه واحفاده. وقد توفي سنة 1227 بعد أن هزم التانجوت وقد دفن في قبر مجهول لايعرف بالضبط أين مكانه في منغوليا. وبدأ اسلافه بتوسيع إمبراطوريتهم خلال أرجاء أوراسيا من خلال احتلال و/أو إنشاء ممالك تابعة لهم داخل الصين الحالية وكوريا والقوقاز وممالك آسيا الوسطى، وأجزاء ضخمة من أوروبا الشرقية والشرق الأوسط.

إلى جانب إنجازاته العسكرية الضخمة، فجنكيز خان جعل الامبراطورية المغولية تتطور في وسائل أخرى. حيث انه أصدر مرسوم باعتماد الأبجدية الأويغورية كنظام الكتابة في الامبراطورية المغولية. لقد شجع أيضا التسامح الديني داخل إمبراطوريته، وأنشأ امبراطورية موحدة من قبائل شمال شرق آسيا الرحل. ويكن له المغول الحاليين شديد الاحترام ويعتبرونه الأب المؤسس لدولة منغوليا.

مقولاته المشهورة:

“إنه ليس كافيا أن أكون ناجحا– كل الآخرين يجب أن تفشل”.
“بمعونة السماء لقد فتحت لكم امبراطورية عظيمة. لكن حياتي كانت قصيرة للغاية لتحقيق غزو العالم. هذه المهمة تركت لكم “
“أنا عقاب الرب… إذا لم ترتكبو أكبر الخطاية، لامالله يبعث عقوبة مثلي عليكم”.
“أنا على استعداد بالتضحية بنصف شعب المغول لكي يستقيم النصف الثاني”.
سعادتنا الكبرى هو أن تشتت عدوك، من أجل دفعه قبلك، لرؤية المدن تحولت إلى رماد، لمعرفة أولئك الذين يحبونه غارقين في البكاء، وتضعه في حضن زوجاته وبناته”.
اذا جسدي مات، اسمحوا لجسدي أن يموت، ولكن لا تدع بلدي تموت.

أحداث مهمة:

1187؟ حمل لقب جنكيز خان (الملك العالمي)
1198 القوات المشتركة مع Toghril، وهو حليف لوالده الراحل، واسرة جين (شين) في شمال الصين لمعركة التتار.
1200-1202 يهزم اتحاد كونفدرالي من القوات التي يقودها Jamuka، صديق الطفولة، وكثير من أتباع Jamuka بعدها تحالفوا مع جنكيز خان.
1202 هزم قوات التتار وأمر بالإعدامات الجماعية التي دمرت التتار
1206 أعلن الحاكم لجميع المغول من قبل مَجْلِس أمراء المغول بعد وفاة Jamuka
1211 حصار لاسرة جين في شمال الصين، والسيطرة عليها في غضون سنة
1214 التوصل إلى اتفاق سلام مع أسرة جين، ولكن في العام التالي سلب رؤوس أموالها واضطر الامبراطور إلى الفرار
1216-1221 توسع إمبراطورية المغول غربا إلى آسيا الوسطى، وتمتد هذه المنطقة من السيطرة على ما يسمى الآن إيران، وأفغانستان، وجنوب روسيا
1221 هزم جلال الدين على ضفاف نهر السند، وتوسيع الامبراطورية المنغولية إلى أقصى حد الذي تم التوصل إليه خلال حياته
1226 هزم قوات جين العائدة على هوانغ (النهر الأصفر)، لكنه توفي في العام التالي، بينما واصل التخطيط للهجوم

وفاته:

الإمبراطورية عند موت جنكيز خان.
اشتد التعب والإرهاق على العاهل المغولي في رحلته الأخيرة وجلس أمام خيمته متدثراً بالأغطية الثقيلة من الفراء والقماش ودخل عليه ابنه ((تولوى)) فقال له جنكيز خان: لقد اتضح لي الآن أنه يجب أن أترك كل شيء
كان جنكيز خان قد تجاوز السبعين عاماً وقيل الستين عاماً ولم يعلن أبناؤه خبر وفاته حتى أقرب المقربين إليه وتم إبعاد حرسه الخاص عن خيمته. وتم وضع جثمانه في عربه واستمر في طريق عودته إلى الديار عبر الأراضي الصينية ولدى وصولهم إلى منابع نهر كيرولين أعلن نبأ الوفاة على الجيش المغولي. وظل جثمانه يتنقل ولدى وصولهم إلى منابع نهر كيرولين أعلن نبأ الوفاة على الجيش المغولي، وظل جثمانه يتنقل بالدور في القصور الملكيّة عند زوجاته لإلقاء نظرة الوداع. توافد زعماء القبائل والقادة من كل مكان لإلقاء نظرة الوداع على الجثمان. وبعد انتهاء مراسم الحداد تم اختيار كتائب مختارة من الجنود لإصطحاب تابوت جثمان جنكيز خان إلى مثواهـ الأخير. وفي مكان مجهول على سفح واحد من مرتفعات جبال برقان تم دفن جنكيز خان في قبر تم إخفاؤهـ بطريقة يصعب الاهتداء إليه وكانت وفاته عام 1227 م.
عند وفاة جنكيز خان عام 1227 كانت الإمبراطورية المغولية تمتد من المحيط الهادئ حتى بحر قزوين، أي أنها كانت تبلغ في حجمها ضعفي حجم الإمبراطورية الرومانية ودول الخلافة الإسلامية.ثم توسعت لأكثر من هذا في العهود التي تلت، تحت حكم من أتى من ذريّة الأخير.

جنكيز خان في ذاكرة التاريخ:

سيظل جنكيز خان عبقريّة عسكرية ككبار الفاتحين إلا أنه يختلف عنهم بسعيه في الأرض فسادًا ودمارًا في كل فتوحاته؛ حيث أسس إمبراطورية امتدت في عهد سلالته من أوكرانيا إلى كوريا. كما أسّس أحفاده سلالات ملكية في الصين وبلاد فارس وروسيا، ومن سلالات أحفاده ملوك حكموا في آسيا الوسطى لقرون عدة.
يحدّثنا المؤرخ الألماني (بيرتولد شبولر) عن شخصية جنكيز خان فيقول في صفحة (27):
“إن صفات جنكيز خان الفائقة وشخصيته الفذّة لا تظهر في انتصاراته العسكرية فحسب؛ بل في ميادين أخرى ليست أقل أهمية إذ لا يسعنا إلا أن ننظر بإكبار وإعجاب إلى منجزاته كمشرّع قانوني، ومنظّم للأمّة المغولية.”

،

ابرز قادة الحرب العالمية الثانية ( أدولف هتلر )

كاتب الموضوع الأصلي: رؤيد الحمدان 704

ولد أدولف هتلر في 20 أبريل 1889 في برونو بالإمبراطورية النمساوية المجرية.[3] كان هتلر الابن الرابع من أصل ستة أبناء أما والده فهو ألويس هتلر (1837 – 1903) الذي كان يعمل موظفًا في الجمارك وكانت والدته كلارا هتلر (1860 – 1907) هي الزوجة الثالثة لوالده, ونظرًا لأن الهوية الحقيقة لوالد ألويس شكلت سرًا غامضًا في تاريخ الرايخ الثالث، كان من المستحيل تحديد العلاقة البيولوجية الحقيقية التي كانت تربط بين ألويس وكلارا؛ وهو الأمر الذي استدعى حصولهما على إعفاء بابوي لإتمام زواجهما. ومن بين الأبناء الستة وهم ثمرة زواج ألويس وكلارا لم يصل إلى مرحلة المراهقة سوى أدولف وشقيقته باولا التي كانت أصغر منه بسبع سنوات. وكان لألويس ابن آخر اسمه ألويس هتلر الابن وابنة اسمها انجيلا من زوجته الثانية.[4]
عاش هتلر طفولة مضطربة حيث كان أبوه عنيفًا في معاملته له ولأمه حتى إن هتلر نفسه صرح إنه في صباه كان يتعرض عادة للضرب من قبل أبيه. وبعدها بسنوات تحدث هتلر إلى مدير أعماله قائلاً: “عقدت – حينئذ – العزم على ألا أبكي مرة أخرى عندما ينهال علي والدي بالسوط. وبعد ذلك بأيام سنحت لي الفرصة كي أضع إرادتي موضع الاختبار. أما والدتي فقد وقفت في رعب تحتمي وراء الباب. أما أنا فأخذت أحصي في صمت عدد الضربات التي كانت تنهال علي مؤخرتي.” [5] ويعتقد المؤرخون أن تاريخ العنف العائلي الذي مارسه والد هتلر ضد والدته قد تمت الإشارة إليه في جزء من أجزاء كتابه كفاحي والذي وصف فيه هتلر وصفًا تفصيليًا واقعة عنف عائلي ارتكبها أحد الأزواج ضد زوجته. وتفسر هذه الواقعة بالإضافة إلى وقائع الضرب التي كان يقوم بها والده ضده سبب الارتباط العاطفي العميق بين هتلر ووالدته في الوقت الذي كان يشعر فيه بالاستياء الشديد من والده.
غالبًا ما كانت أسرة هتلر تنتقل من مكان لآخر حيث انتقلت من برونو آم إن إلى مدينة باسساو ومدينة لامباتش ومدينة ليوندينج بالقرب من مدينة لينز. وكان هتلر الطفل طالبًا متفوقًا في مدرسته الابتدائية، ولكنه رسب في الصف السادس، وهي سنته الأولى في Realschule (المدرسة الثانوية) عندما كان يعيش في لينز وكان عليه أن يعيد هذه السنة الدراسية. وقال معلموه عنه إنه “لا يرغب في العمل”. ولمدة عام واحد كان هتلر في نفس الصف الدراسي مع لودفيج فيتجنشتاين ؛ الذي يعتبر واحدًا من أكثر الفلاسفة تأثيرًا في القرن العشرين.[6][7][8][9] وبالرغم من أن الولدين كانا في العمر نفسه تقريبًا، فقد كان فيتجنشتاين يسبق هتلر بصفين دراسيين.[10] ولم يتم التأكد من معرفة هتلر وفيتجنشتاين لبعضهما في ذلك الوقت، وكذلك من تذكر أحدهما للآخر.[11]
صرح هتلر معقباً على هذا أن تعثره التعليمي كان نابعًا من تمرده على أبيه الذي أراده أن يحذو حذوه ويكون موظفًا بالجمارك على الرغم من رغبة هتلر في أن يكون رسامًا. ويدعم هذا التفسير الذي قدمه هتلر ذلك الوصف الذي وصف به نفسه بعد ذلك بأنه فنان أساء من حوله فهمه. وبعد وفاة ألويس في الثالث من شهر يناير في عام 1903، لم يتحسن مستوى هتلر الدراسي. بل ترك هتلر المدرسة الثانوية في سن السادسة عشرة دون الحصول على شهادته.
وفي كتابه كفاحي أرجع هتلر تحوله إلى الإيمان بالقومية الألمانية إلى سنوات المراهقة الأولى التي قرأ فيها كتاب من كتب والده عن الحرب الفرنسية البروسية والذي جعله يتساءل حول الأسباب التي جعلت والده وغيره من الألمان ذوي الأصول النمساوية يفشلون في الدفاع عن ألمانيا أثناء الحرب.[12]

مراسلات حسين مكماهون .

كاتب الموضوع الأصلي: محمد صابان 32

مراسلات حسين – مكماهون خلال الحرب العالمية الأولى هي تبادل للرسائل بين عامي 1915 و1916 بين حسين بن علي (شريف مكة) وهنري مكماهون حامل لقب سير الممثل الأعلى لبريطانيا في مصر، وكان موضوع الرسائل يدور حول المستقبل السياسي للأراضي العربية في الشرق الأوسط، حيث كانت المملكة المتحدة تسعى لإستثارة ثورة مسلحة ضد الحكم العثماني. وعد مكماهون حسين بن علي باعتراف بريطانيا بآسيا العربية كاملة دولة عربية مستقلة إذا شارك العرب في الحرب ضد الدوله العثمانية. وهذا ما تم خلال الثورة العربية الكبرى. رأى القوميون العرب وعود مكماهون في رسائله على أنها عهد بالاستقلال الفوري للعرب.
لكن هذه الوعود تم خرقها بتقسيم فرنسا وبريطانيا للمنطقة باتفاقية سايكس-بيكو السرية في مايو 1916 (والتي كشف عنها عام 1917 مع وصول الشيوعيين إلى الحكم في روسيا)، وانتدابهما من قبل عصبة الأمم على المنطقة.

زايد ال نهيان

كاتب الموضوع الأصلي: فيصل الحربي333

زايد بن سلطان آل نهيان ( رحمه الله )
لأنه رجل التاريخ بلا منازع في دولة الإمارات العربية المتحدة فقد حظي صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان باهتمام الكتاب والمؤرخين الذين انبهروا بشخصيته الفذة وطموحه لتغيير وجه الحياة في الصحراء وقدرته على جمع الناس من حوله وحل مشكلاتهم.
ولد صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في قصر الحصن وقد أطلق عليه والده الشيخ سلطان بن زايد اسم زايد تيمناً بجده العظيم زايد بن خليفة آل نهيان الذي تولى حكم إمارة أبوظبي من عام 1855 إلى 1909 والذي لقب باسم زايد الكبير تقديراً له ولدوره الكبير في تاريخ المنطقة، حيث كان فارساً قوياً وحّد بين القبائل وصنع أمجاد بني ياس التي خرج من بطونها آل نهيان.
ومنذ السابعة من عمره كان زايد يتحدث في مجلس والده ولا يتوقف عن طرح الأسئلة والاستفسارات وحين توفي والده 1927 انتقل الشيخ زايد من أبوظبي إلى واحة العين التي قضى فيها السنوات الأولى من فجر شبابه ومن جبالها وتلالها استمد خلقه وفكره وطموحه.
وتلقى الشيخ زايد في سنواته المبكرة تعليماً دينياً حيث بدأ بحفظ القرآن الكريم وهو في الثامنة من عمره وكانت شخصية الرسول صلى الله عليه وسلم هي الشخصية الرئيسية التي لعبت دوراً بارزاً في حياته وتركت بصماتها العميقة على طبيعة تفكير وأنماط سلوكه.
وفي العام 1946 عين الشيخ زايد حاكماً للمنطقة الشرقية في إمارة أبوظبي حيث عمل طيلة 20 عاماً على البحث عن حلول عاجلة وحاسمة لمشكلات الناس وكان مجلسه المفضل تحت شجرته المفضلة خارج قلعة المويجعي في العين الذي لا يكاد يخلو من المواطنين والزوار. ويقول كلود موريس في كتابه (صقر الصحراء) على لسان العقيد هيوبوستيد الممثل السياسي البريطاني الذي عاش فترة طويلة بالمنطقة قوله “لقد دهشت دائماً من الجموع التي تحتشد دوماً وتحيطه باحترام واهتمام وقد شق الينابيع لزيادة المياه لري البساتين، وكان الشيخ زايد يجسد القوة مع مواطنيه من عرب البادية الذين كان يشاركهم حفر الآبار وانشاء المباني وتحسين مياه الافلاج والجلوس معهم ومشاركتهم الكاملة في معيشتهم وفي بساطتهم كرجل ديمقراطي لا يعرف الغطرسة أو التكبر، وصنع خلال سنوات حكمه في العين شخصية القائد الوطني بالإضافة إلى شخصية شيخ القبيلة المؤهل فعلاً لتحمل مسؤوليات القيادة الضرورية”.
ويقول مؤرخ آخر ان الشيخ زايد هو الرجل القوي في منطقة العين وضواحيها ومن هنا امتد نفوذه إلى الظفرة وان البدو يحترمونه وقد كرس الشيخ زايد المال القليل الذي توافر لديه للقيام بإصلاحات في المنطقة الشرقية ويرجع إليه فضل بسط نفوذ أبوظبي على البادية ويرشحه كل هذا إلى جانب عدالته وروحه الاصلاحية وقدرته السياسية على ان يكون رجل البلاد المنتظر في إمارة أبوظبي، وخلال فترة حكم العين جند زايد نفسه لحل مشكلة استصلاح الأراضي الزراعية وتوفير وسائل الري وعمل على تطبيق مبدأ الماء والكلأ لكل الناس، وفي كلمات محددة قرر إلغاء تجارة المياه وجعلها لكل من يعيش على الأرض، وكان يقول اعطوني زراعة أضمن لكم حضارة وذهبت كلمة زايد مثلاً وكثر الزرع واخضرت الأرض.
وفي العام 1953 بدأ الشيخ زايد يتعرف إلى العالم الخارجي وكانت رحلته الأولى إلى بريطانيا ثم الولايات المتحدة وسويسرا ولبنان والعراق ومصر وسوريا والهند وباكستان وفرنسا ومن خلال هذه الزيارات أصبح زايد أكثر اقتناعاً بمدى حاجة البلاد إلى الاصلاح والتقدم والنهوض بها بسرعة بعدما لمس المسافة الشاسعة التي تفصل بين وطنه وبين تلك الدول.
وكانت دولة الإمارات على موعد مع القدر في السادس عشر من اغسطس/آب عام 1966 حين تولى صاحب السمو رئيس الدولة مقاليد الحكم في إمارة أبوظبي حيث شهدت الإمارة على يديه نهضة شاملة ثم أخذ سموه يتطلع بفكره الوحدوي إلى اخوانه في إمارات الخليج العربي داعياً إلى الوحدة لأن في الاتحاد قوة وصلابة وفي التفتت ضعف وفرقة وكان سموه أول من نادى بالاتحاد في منطقة الخليج العربي بعدما أعلنت بريطانيا في يناير/كانون الثاني 1968 عزمها على الانسحاب العسكري من المنطقة عام 1971.
وقد خطا صاحب السمو الشيخ زايد الخطوة الأولى نحو اقامة صيغة اتحادية في المنطقة تجمع إمارات الخليج العربي حيث أجرى سموه اتصالات مع المرحوم الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم حاكم دبي في فبراير/شباط ،1968 وتم عقد اجتماع بينهما في منطقة السمحة التي تقع بين أبوظبي ودبي، وأسفر الاجتماع عن الاعلان عن قيام اتحاد يضم إمارتي أبوظبي ودبي كنواة وبداية لاتحاد أكبر وأشمل واشتمل الاتفاق الموقع بينهما على دعوة حكام الإمارات الخمس الأخرى للانضمام للاتحاد.
واستمر صاحب السمو الشيخ زايد طيلة ما يزيد على ثلاث سنوات في العمل على تقريب وجهات النظر بين الإمارات حتى أثمرت الجهود عن الاعلان رسمياً في الثاني من ديسمبر/كانون الأول 1971 عن قيام دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث كان هذا اليوم هو يوم زايد وتتويجاً لجهود مخلصة بذلوها من أجل التوصل إلى هذا الاتحاد والذي يعد تجربة رائدة في عالمنا العربي.
ويعد صاحب السمو الشيخ زايد واحداً من العظماء الذين أنبتتهم البادية والذين ولدوا وقدرهم مسطر في كتب التاريخ ليحمل أمانة ويؤدي رسالة ويقود مسيرة ويعيد إلى سجل الكفاح العربي صفحات مشرقة، ولإيمانه العميق بالوحدة عمل صاحب السمو رئيس الدولة مع اخوانه قادة دول الخليج العربي على تأسيس مجلس التعاون لدول الخليج العربي وكانت مدينة أبوظبي عاصمة اتحاد الإمارات هي التي احتضنت أول قمة للمجلس في 25 فبراير/شباط 1981.
وتعتبر المواقف القومية لصاحب السمو رئيس الدولة خير شاهد على إخلاصه لقضايا الأمة العربية والإسلامية وحرصه على رفعة شأنها ووحدتها فما توقف يوماً عن دعوة إخوانه القادة العرب إلى التضامن والتآزر ووحدة الصف ونبذ الفرقة والخلافات كما قام سموه بالعديد من الوساطات الناجحة لتنقية الأجواء بين الأشقاء.
ولعل السمة البارزة في سياسة صاحب السمو رئيس الدولة أنه ابتعد في دولة الإمارات عن مزالق الخلافات السائدة في الصف العربي واستطاع بمواقفه التي تتسم بروح الود والإخاء أن يكسب احترام الجميع على الصعيدين العربي والدولي.
رحمه الله تعالى واسكنه فسيح جناته

غزوات المغول للشام

كاتب الموضوع الأصلي: مشاري المطيري80

،

منذ عام 1253 والمغول يحاولون غزو الشام، لكن معظم محاولاتهم باءت بالفشل وإن كان لهم بعض النجاحات خلال سنوات من 1260 إلى 1300 ولكن لم تكن تدوم أكثر من أشهر فسرعان مايتلقون ضربات قوية من المسلمين فيطردون من الشام.

اجتياح عام 1260:

معارك المغول في الشام:

عين جالوت – معركة حمص الأولى – الثانية – معركة وادي الخزندار – معركة شقحب

بداية عام 1253 بدأ المغول بقيادة هولاكو اجتياح ما تبقى من الدويلات الإسلامية, ودخلوا سوريا عام 1259. وكانت الدولة الأيوبية تحكم الشام ومصر وليبيا والنوبة ماعدا الممالك الصليبية, وقد وصل المغول جنوبا حتى فلسطين ثم توقفوا بسبب موت مونكو خان إمبرطور المغول فاضطر هولاكو لسحب معظم قطعات جيشه الضخم وترك بالمنطقة فقط 20ألف جندي بقيادة كتبغا وقد سحقوا بواسطة جيش المماليك بقيادة السلطان قطز في معركة عين جالوت عام 1260 وتراجعوامن فلسطين إلى داخل سوريا ثم هزموا في معركة حمص عام 1260.

ثورة الموصل:

كان أولاد بدر الدين موالين للمملوكين ومناهضين للمغول, وكانوا قد خرجوا عليهم ولكن المغول اخمدوا الثورة بنجاح عام 1265م.

اجتياح عام 1271:

أرسل أباقا خان بن هولاكو حاكم إلخانات إيران عشرة آلاف مغولي بقيادة ساماقر مع بعض الدعم من السلاجقة الروم إلى الشام مرة أخرى عام 1271 بإلحاح من الملك إدوارد الأول ملك إنجلترا (الذي يقود الحملة الصليبية التاسعة) فتحركوا صوب حلب واستولوا عليها وخربوها واجهوا جنوبا نحو دمشق ولكنهم فوجئوا وانهزموا انسحبوا بسرعة وطاردهم جيش المسلمين من محيط دمشق حتى نهر الفرات واسر العديد من المغول.

اجتياح عام 1281 (معركة حمص الثانية):

حصلت بتاريخ 29 أكتوبر 1281 وهي المحاولة الثانية لأباقا خان للاستيلاء على الشام مرة أخرى. فبعد هزيمة المغول بعين جالوت ثم عند بلدة “أبلستين” بآسيا الصغرى عام 1277 التي صادفت 10 ذي القعدة 675 هجري بقيادة بيبرس أيضا. أرسل أباقا خان هذه المرة أخوه منكوتمر بجيش ضخم يقارب ما بين 50 إلى 80 ألفا من المغول وإسناد 30 ألف أجنبي غالبيتهم من جورجيا بقيادة ملكهم ديمتريوس الثاني والأرمن بقيادة ليو الثالث. التقى الجيشان جنوب مدينة حمص بمواجهة ضارية, وتمكن الجورجيين والأرمن من اختراق جناحي جيش المماليك مما سبب باضطراب المماليك, لكنهم وبقيادة السلطان قلاوون ثبتوا ثبات المستميت فدمروا قلب الجيش المغولي وجرح منجو تيمور الذي هرب بسرعة وتبعه جيشه بأكمله، وفضل قلاوون عدم ملاحقة المغول مما حدا للأرمن والجورجيين الانسحاب من المعركة, وهي معركة حمص الثانية التي انهزم فيها المغول مرة ثانية في سورية. بعدها بعام مات أباقا وخلفه أخوه أحمد تكودور الذي غير سياسته بعد إشهار إسلامه وفضل التحالف مع المماليك والمسلمين.

في صيف 1299 أرسل ملك أرمينيا هيتوم الثاني رسالة إلى محمود غازان إلخان مغول فارس يطلب منه الدعم لغزو الشام. فعبر محمود غازان الفرات وغزا الشام مرة أخرى واستمر جنوبا حتى شمال حمص، خلال تلك المدة كان غازان يرسل الرسل إلى فرنجة قبرص (ملك قبرص وزعيم فرسان الهيكل وفرسان الإسبتاريين والفرسان التويتيين) يحضهم على مساعدته خلال هجومه على المماليك بالشام. وقد أرسل رسالته الأولى بتاريخ 21 أكتوبر ووصلت بعد 15 يوما وأرسل باقي الرسائل في نوفمبر. لم تثبت المصادر على استلامه أي رد مع ذلك استمر بالمضي جنوباً صوب حلب فاحتلها. وهناك انضم إليه الملك حيطوم بقواته التي تحتوي أيضاً بعض فرسان المعبد والهيكل وشاركه بقية الغزو.
المدد المملوكي أرسل من مدينة دمشق بجيش جرار وتقابل الجمعان بوادي الخزندار يبعد من 2 إلى 3 فراسخ شمال شرق حمص وسط سورية, القوات المغولية عددها يقارب ال 60 ألف رجل ومعهم 40 ألف مقاتل من جورجيا والأرمن, المماليك كان عددهم من 20 إلى 30 ألف مقاتل. وقد تفاوتت المصادر عن نتيجة المعركة, فالمصادر الغربية تؤكد أن المواجهة التي حصلت بتاريخ 23 أو 24 ديسمبر من عام 1299 كانت لصالح المغول ضد المسلمين بينما المصادر الإسلامية تقول أن المسلمين انتصروا بتلك المعركة ولكن وإن كانت خسائر المماليك قليلة (من 200 وحتى الألف شهيد) مقابل خسائر المغول(من 5 إلى 14 ألف قتيل), مع ذلك انسحب المماليك من المعركة. خلال تراجعهم تعرضوا لمضايقات من جانب المارونيين والدروز الذين كانوا يريدون الاستقلال من المماليك وبناء كيانات خاصة لهم. وقد طاردت إحدى الفرق المغولية المماليك حتى غزة لتدفعهم للانسحاب إلى مصر.
تقدم الجيش المغولي بعد تلك المعركة حتى وصل أطراف دمشق أوائل عام 1300, وهي شبه خاوية بعد سماعهم أنباء تقدم المغول صوب مدينتهم وتحصن حاكمها بقلعة دمشق, فمحمود غازان أراد تجنيب المدينة الفضائع التي لاقتها المدن الأخرى خلال الغزوات المغولية السابقة. وأخيرا دخل المغول المدينة التي هزمتهم ووقفوا امام عظمة وكبرياء المدينة العريقة، ولكن المقاتلين المغول ومن معهم من العسكر بدؤوا بنهب المدينة مما حدا ببقية الجيش أن ينهبوا المناطق المحيطة وقدر بأن مايقرب من 3,600,000 درهم قد نهبت في هذه الفترة من مدينة دمشق المليئة بالنفائس.
حاكم المدينة المسمى أرغواش قد تحصن بقلعة دمشق وأخذ جميع السلاح عنده. أما المغول الذين حاصروا المدينة لمدة عشرة أيام (ما بين 30 ديسمبر 1299 و 6 يناير 1300) كانوا تقريباً قد دمرو فيها الكثير رغم مقاومة الكبيرة من القلعة. بعد ذلك أمر محمود غازان بسحب معظم جيشه في فبراير واسحب شرقا إلى ماوراء الفرات, والسبب في ذلك كما يعتقد إما خوفه من تحرش خانات مغول الجاكاتاي للحدود الشرقية لدولته, أو أنه أراد العودة إلى مناطق رعي أفضل لخيله. وقد تعلم المماليك بأن وفرة المراعي شيء مهم للمغول, فأخذوا بالاعتبار حرق المراعي حتى يسحبوا هذا المصدر من المعادلة فلا يستفيد منها العدو بشيء. وقد توعد غازان بأنه سيعود شتاء 1300 -1301 ليحتل مصر.
خلال تلك المدة أبقى غازان بعض القوات المغولية (حوالي 10,000 خيال)تحت قيادة مولاي المغولي وحكم سوريا لحوالي 3 أشهر غزا خلالها حتى القدس وغزة, ولكنه ارتد بسرعة عندما علم بعودة المماليك في مايو 1300. وقد عاد غازان إلى سوريا بعدما انتهى من طرد الجاكاتاي, أواخر العام نفسه وعبر الفرات ما بين 14 ديسمبر 1300 و 1 يناير 1301 واتجهوا من جديد نحو دمشق.وكانت قوة صغيرة من المغول هزموا بالقرب من حلب بواسطة قوة من جيش حماة. وقد شجع هذا الأمر في دمشق وجهز حاكم دمشق قوة كبيرة لمواجهتهم، ولكن المغول لم يلبثوا إلا قليلا وتراجعوا بعد وصول أخبار التجهيزات والتحصين في محيط دمشق، وارتبك المغول بعد وفاة أحد قادتهم، وتحاشوا مقابلة جيش دمشق وانسحبوا شرقا من جديد.
جبيل
في أوائل 1300 تحرك اثنان من أمراء الفرنجة (جاي دي البليني وجان دي جيبيل) من قبرص صوب الشام استجابة لنداء محمود غازان وكونوا قاعدة بجبيل على الساحل السوري مع النية بالانضمام إلى المغول, ولكن غازان كان قد رحل فحاولوا حصار طرابلس ولكن عبثا مماجعلهم يقفلون راجعين إلى قبرص.

غزو 1303 ومعركة شقحب:
 
عاد المغول مرة أخرى إلى الشام عام 1303 واتجهوا كالعادة إلى دمشق ولكن عند سهل شقحب هزموا على يد جيش المماليك بدمشق هزيمة ساحقة, وطردوا من الشام إلى الأبد. وتعتبر معركة شقحب من المعارك الفاصلة بالتاريخ الإسلامي ضد المغول بعد عين جالوت وهي الوحيدة التي شارك فيها الشيخ ابن تيمية وكان له الفضل في تشجيع الناس والشد على عزيمة الحكام وكان على رأس جيش دمشق الذي حارب وهزم المغول وطاردهم شرقاً في داخل سورية حتى نهر الفرات.

تحركات الصليبيون:

كانت هناك العديد من الاتصالات ما بين الإلخانات وملوك أوروبا النصارى ولكن جميع تلك الاتصالات فشلت بتوحيد الجهود العسكرية المشتركة وإن حصلوا على بعض الدعم من الإمارات الصليبية التي خضعت لهم مثل جورجيا وأرمينيا الصغرى وإمارة أنطاكية.

،.

النووي و خطره على المجتمع الدولي

كاتب الموضوع الأصلي: محمد زهيرر الادريسي

من يسعى لإشعال العالم نوويا ؟

هل واشنطن عاصمة لدولة مارقة نوويا؟
واقع الحال أنها ليست على هذا النحو فحسب، بل إنها عاصمة لدولة “مرائية نووية” إن جاز التعبير.. لماذا وكيف؟
في ألأيام القلية المنصرمة كانت الأخبار المتواترة من العاصمة الأمريكية تشير إلي تخصيص الرئيس الأمريكي باراك أوباما، “الحائز “على جائزة نوبل للسلام” لمبلغ عشرة مليارات دولار من أجل تطوير القنابل النووية الأمريكية المنتشرة في القارة الأوربية.. هل نحن إزاء أوباما أخر غير أوباما إصدار العام 2010م؟
أولا يتوجب الإشارة إلي أن القارة العجوز ، لا تزال الخلفية الإستراتيجية النووية للولايات المتحدة، ففيها تتراكم الرؤوس النووية التي يربو عددها على مائتي رأس نووية موزعة على عدد من الدول الأوربية مثل بلجيكا وألمانيا وهولندا وإيطاليا وتركيا.
وعودة إلي السؤال المتقدم، نعم هو أوباما أخر غير الرجل الذي تعهد في عام 2010 بإيقاف توسيع دائرة الانتشار النووي والأسلحة النووية حول العالم ،ومن خلال الامتناع عن تطوير رؤوس حربية نووية جديدة.
تبقي الازدواجية الأمريكية أبداً ودوما هي الفاعل والمحرك الأول لآليات الحكم في هذا البلد ـ الإمبراطورية، وهذا ما يتضح لقارئ ميزانية وزارة الدفاع الأمريكية الأخيرة، لاسيما فيما يتعلق بحديث المليارات العشرة للنووي الأوربي، وكيف أنها سوف تستخدم في صيانة وتطوير قنابل من نوعية B61 ناهيك عن مليار آخر سوف يخصص لتركيب أجنحة جديدة لهذه القنابل، ما ستمنحها ميزة إستراتيجية تتمثل في إمكانية تحميلها ومن ثم إطلاقها من الطائرات المقاتلة الحديثة من طراز F-35، ولا تتوقف خطط أوباما النووية عند تطوير ما هو قائم بل وضع خريطة لنشر قنابل نووية أمريكية محسنة على الأراضي الأوربية بحلول العام 2019 ـ 2020.
كيف يمكن للمرء أن يثق في آية رؤية أمريكية وهي على هذا النحو من الثنائية المتناقضة إلي أقصي حد ومد؟
فلينظر القارئ إلي مواقفها من فكرة إخلاء الشرق الأوسط من الأسلحة النووية وكيف أنها وقفت حجر عثرة في طريق المؤتمر الذي كان مقرراً انعقاده في ديسمبر 2012، والسبب واضح ومعروف، حماية إسرائيل بوصفها الدولة النووية الوحيدة في المنطقة.
تنادي واشنطن صباح مساء كل يوم بحتمية تقليص مخاطر الأسلحة النووية من حول العالم، ولهذا نراها تتداعي باكية شاكية من كوريا الشمالية وإيران، وهي تعلم علم اليقين أن الأولي لا مقدرة حقيقية لها على تهديدها، والثانية بعيدة حتى الساعة عن الدخول إلي مرحلة الإنتاج النووي الفعلي، وبين هذه وتلك تتعامي عن تقديرات تتراوح ما بين 60 إلي 400 سلاح نووي إسرائيلي، والتي يمكن إطلاقها من البر والبحر والجو، وفي دولة لا تزال خارج معاهدة عدم الانتشار النووي وغير ملزمة بالتزامات المعاهدة.
هل تدفع واشنطن العالم للتسلح نوويا لا لإخلاء الكرة الأرضية من أسلحة الدمار الشامل وفي مقدمتها الأسلحة الذرية؟
ذلك كذلك دون مراء، وقد قيل ذات مرة أن أمريكا ـ بوش الابن قد احتلت العراق، لا لأن صدام حسين كان يمتلك أسلحة نووية، بل لأنه لم يكن يمتلكها بالفعل، ذلك أنه لو حازها كما الحال في كوريا الشمالية، لما جرؤت قواتها على الاقتراب منه، والناظر لما جري في الأسابيع القليلة الماضية يري ويدهش كيف أن واشنطن أجلت من بعض مناوراتها لتهدئة الأجواء وتلطيفها مع كوريا الشمالية، رغم أن ما لديها من أسلحة خفية وظاهرة، تقليدية ونووية كفيل بسحق ومحق بيونغ يانغ من على وجه الخريطة الآسيوية.
في أحدي رواياته الخالدة يحدثنا الأديب الروسي الكبير أنطون تشيخوف بالقول أنه :” إذا قلت في الفصل الأول أن هناك بندقية معلقة على جدار الحائط، فإنك في الفصل الثالث حتما ستسمع دوي رصاصها من حولك ما يعني حتمية استخدامها “، وبالقياس فإنه طالما بقيت الثنائية الأمريكية النووية قائمة فإن الساعين لحيازتها حتى لا يعلقوا في أعواد المشانق شرقا وغرباً سيزداد عدهم، وربما يجد لهم المرء أعذارا منطقية.
على أن الكارثة الحقيقية التي تهدد الزرع والضرع من حول الأرض تتمثل في أنه لا توجد إرادة حقيقية عالمية لفرض حظر عالمي على الأسلحة النووية، ذلك أنه مادامت هذه الأسلحة موجودة، فهناك احتمال حقيقي جداً أن تستخدم، وأي استخدام لها سيأتي بعواقب كارثية، إنسانية وبيئية.
ما الذي تحتاجه الإنسانية في القرن الحادي والعشرين حتى تتجنب أهوال السباق النووي القادم ولاشك لاسيما بين الأقطاب الدولية القائمة كما الحال مع الولايات المتحدة والأقطاب القادمة كالحال مع الصين وغيرها من عواصم دول البريكس، عطفا على موسكو التي لم تغب عن ناظري واضعي الاستراتيجيات الدولية حول العالم؟
هناك حاجة لثلاثية من “الحكمة والرحمة والشجاعة من أجل بناء مجتمع عالمي للسلام والإبداع”.
كما دمعة من أعين وكم آهة ألم كانت مليارات أوباما العشرة الأخير تقدر أن تمسحها أو تزيلها من على عيون باكية وأفئدة وعقول جريحة؟ امن وأمان الإنسانية لا يهمان أوباما، انه رجل الحروب السرية والسلام لا دالة له عليه وهذه هي متناقضة القدر في رجل يحمل جائزة نوبل للسلام.