أ.د. أحمد محمد وهبان

وعد بلفور

كاتب الموضوع الأصلي: مشاري المطيري80

،

وعد بلفور أو تصريح بلفور هو الاسم الشائع المطلق على الرسالة التي أرسلها آرثر جيمس بلفور بتاريخ 2 نوفمبر 1917 إلى اللورد ليونيل وولتر دي روتشيلد يشير فيها إلى تأييد الحكومة البريطانية لإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين.

حين صدر الوعد كان تعداد اليهود في فلسطين لا يزيد عن 5% من مجموع عدد السكان. وقد أرسلت الرسالة قبل أن يحتل الجيش البريطانى فلسطين. يطلق المناصرون للقضية الفلسطينية عبارة “وعد من لا يملك لمن لا يستحق” لوصفهم الوعد.

نص الرسالة ( مترجم ):
وزارة الخارجية
في الثاني من نوفمبر/ تشرين الثاني سنة 1917
عزيزي اللورد روتشيلد
يسرني جداً أن أبلغكم بالنيابة عن حكومة جلالته، التصريح التالي الذي ينطوي على العطف على أماني اليهود والصهيونية، وقد عرض على الوزارة وأقرته:
“إن حكومة صاحب الجلالة تنظر بعين العطف إلى إقامة مقام قومي في فلسطين للشعب اليهودي، وستبذل غاية جهدها لتسهيل تحقيق هذه الغاية، على أن يفهم جلياً أنه لن يؤتى بعمل من شأنه أن ينتقص من الحقوق المدنية والدينية التي تتمتع بها الطوائف غير اليهودية المقيمة في فلسطين، ولا الحقوق أو الوضع السياسي الذي يتمتع به اليهود في أي بلد آخر”.
وسأكون ممتناً إذا ما أحطتم الاتحاد الصهيوني علماً بهذا التصريح.
المخلص
آرثر جيمس بلفور

ملاحظات على الوعد:

1 ـ صيغة الوعد واضحة تماماً هنا إذ تُوجَد هيئة حكومية (حكومة جلالـة الملك) تؤكد أنها تنظر بعين العطف إلى إنشـاء وطن قومي سيضم “الشعب اليهودي”، أي أنه تم الاعتراف باليهود لا كلاجئين أو مضطهدين مساكين، كما أن الهدف من الوعد ليس هدفاً خيرياً ولكنه هدف سياسي (استعماري). كما أن هذه الحكومة التي أصدرت الوعد لن تكتفي بالأمنيات وإنما سوف تبذل ما في وسعها لتيسير تحقيق هذا الهدف. هذا هو الجوهر الواضح للوعد.
2 ـ ثم تبدأ بعد ذلك الديباجات التي تهدف إلى التغطية، فالوعد لن يضر بمصالح الجماعات غير اليهودية المقيمة في فلسطين ولا بمصالح الجماعات اليهودية التي لا تود المساهمة في المشروع الصهيوني، بل تود الاستمرار في التمتع بما حققته من اندماج وحراك اجتماعي. وسنلاحظ أن الديباجات تتسم بكثير من الغموض إذ أن الوعد لم يتحدث عن كيفية ضمان هذه الحقوق.

تفسيرات المؤرخين:

نأتي الآن للأسباب التي يوردها بعض المؤرخين (الصهاينة أو المتعاطفون مع الصهيونية) لتفسير إصدار إنجلترا لوعد بلفور. فهناك نظرية مفادها أن بلفور قد صدر في موقفه هذا عن إحساس عميق بالشفقة تجاه اليهود بسبب ما عانوه من اضطهاد وبأن الوقت قد حان لأن تقوم الحضارة المسيحية بعمل شيء لليهود، ولذلك، فإنه كان يرى أن إنشاء دولة صهيونية هو أحد أعمال التعويض التاريخية. ولكن من الثابت تاريخياً أن بلفور كان معادياً لليهود، وأنه حينما تولى رئاسة الوزارة الإنجليزية بين عامي 1903 و1905 هاجم اليهود المهاجرين إلى إنجلترا لرفضهم الاندماج مع السكان واستصدر تشريعات تحد من الهجرة اليهودية لخشيته من الشر الأكيد الذي قد يلحق ببلاده.
وقد كان لويد جورج رئيس الوزراء لا يقل كرهاً لأعضاء الجماعات اليهوديةعن بلفور، تماماً مثل تشامبرلين قبلهما، والذي كان وراء الوعد البلفوري الخاص بشرق أفريقيا. وينطبق الوضع نفسه على الشخصيات الأساسية الأخرى وراء الوعد مثل جورج ملنر وإيان سمطس، وكلها شخصيات لعبت دوراً أساسياً في التشكيل الاستعماري الغربي.
ويرى بعض المؤرخين أن إنجلترا أصدرت الوعد تعبيراً عن اعترافها بالجميل لوايزمان لاختراعه مادة الأسيتون المحرقة أثناء الحرب العالمية الأولى، وهو تفسير تافه لأقصى حد لا يستحق الذكر إلا لأنه ورد في بعض الدراسات الصهيونية والدراسات العربية المتأثرة بها. ويبدو أن وايزمان نفسه قد تقبَّل هذا التفسير بعض الوقت. ولذا، حينما توترت العلاقات بين إنجلترا والمستوطنين الصهاينة في الأربعينيات، وضع وايزمان مواهبه العلمية تحت تصـرف الإمبراطـورية، متصـوراً أن بإمكانه ممارسة بعض التأثير عليها. وبطبيعة الحال، لم يُوفَّق وايزمان في مساعيه. وفيما يتصل بجهوده الدبلوماسية نفسها أثناء الحرب، يمكن القول بأنه كان شخصية محدودة الذكاء، فلم يدرك الأبعاد الإمبريالية للمشروع الصهيوني أو لوحشية المشروع الإمبريالي، وغير مدرك حتى لدقائق السياسة البريطانية (وهذا هو وصف موظفي الخارجية البريطانية له في تقاريرهم السرية التي تم الكشف عنها مؤخراً).
وحينما اندلعت الحرب العالمية الأولى، كان وايزمان قد وصل لتوه إلى سويسرا في إجازة صيفية. ثم اضطر إلى العودة إلى بريطانيا، فطلب منه لويد جورج أن يقابل هربرت صمويل، فعبَّر عن خوفه من أن يكون صمويل مثل سائر يهود إنجلترا معادياً للصهيونية، ولكنه فوجئ بأن صمويل هذا صهيوني هو الآخر. وحينما تقدَّم بطلباته الصهيونية، أخبره صمويل بأن طلباته هذه متواضعة أكثر من اللازم وأن عليه أن يفكر على مستوى أكبر من ذلك (ويبدو أن هرتزل لم يشف التسلليين تماماً من ضيق الأفق والفشل في إدراك عالمية الظاهرة الإمبريالية ووحشيتها). ثم أخبره صمويل بأن أعضاء الوزارة يفكرون في أهداف صهيونية، ودوَّن وايزمان بعد ذلك العبارة التالية: “لو كنت يهودياً متديناً لظننت أن عودة الماشيَّح قد دنت”. ومع هذا، وكما سنبيِّن فيما بعد، أظهر وايزمان شيئاً من الذكاء باكتشافه بريطانيا (لا ألمانيا) باعتبارها القوة الإمبريالية الصاعدة التي يمكنها أن ترعى المشروع الصهيوني. ولعل الأمر لا يدل على ذكاء بقدر ما ينبع من وجوده في إنجلترا بالفعل وتَحرُّكه داخل إطار المصالح البريطانية. ولعله لو وُجد في فرنسا لما أدرك شيئاً.
وهناك نظرية تذهب إلى أن الضغط الصهيوني (واليهودي) العام هو الذي أدَّى إلى صدور وعد بلفور، ولكن من المعروف أن أعضاء الجماعات اليهودية لم يكونوا كتلة بشرية ضخمة في بلاد غرب أوروبا، وهم لم يكونوا من الشعوب المهمة التي كان على القـوى العظـمى أن تساعـدها أو تعـاديها، بل كان من الممكـن تجاهلهم. ويمكن القول بأن أعضاء الجماعات اليهودية كانوا مصدر ضيق وحسب، ولم يكونوا قط مصدر تهديد. أما الصهاينة فلم تكُن لهم أية قوة عسكرية أو سياسية أو حتى مالية (فأثرياء اليهود كانوا ضد الحركة الصهيونية). ولكل هذا، لم يكن مفر من أن تكون المطالب الصهيونية على هيئة طلب لخدمة مصالح إحدى الدول العظمى الإمبريالية.

،

الدولة السعودية الأولى (1744-1818)

كاتب الموضوع الأصلي: رؤيد الحمدان 704

الدولة السعودية الأولى أو “السلطنة النجدية” تأسست عام 1744 وكانت عاصمتها الدرعية وشملت أجزاءاً كبيرة من شبه الجزيرة العربية وانتهت الدولة السعودية الأولى بسقوط نجد وعاصمتها الدرعية بيد القوات التركية العثمانية تحت قيادة إبراهيم باشا عام 1818. توافقت رغبات محمد بن عبد الوهاب ورغبات محمد بن سعود، فتم التحالف، وطلب ابن سعود من محمد بن عبد الوهاب ان لا يغادر الدرعية، وسعى إلى جعله يوافق على الضرائب السابقة المفروضة على السكان، فوافق بن عبد الوهاب على الطلب الأول، ورفض الثاني واعد ابن سعود بأن غنائمه من الغزوات والجهاد ستكون أكبر من هذه الضريبية.

بعد أولى غزوات الدرعيين على جيرانهم، وزعت الغنائم، الخمس لأبن سعود، والباقي للجند، ثلث للمشاة وثلثان للخيالة.

السيطرة على العيينة كان أهل العيينة بقيادة عثمان بن حمد بن معمر أنصارا ثابتيين للدرعيين، وارتبط بعض أمرائها بعلاقة نسب مع آل سعود، ولكن تم إتهام أمير العيينة بأنه أجرى اتصالات سرية مع حاكم الأحساءوأعد العدة للخيانة، فقتل على يد أهل العيينة من أتباع محمد بن عبد الوهاب في يونيو 1750، وانتقل الحكم إلى قريبه مشاري بن إبراهيم بن معمر القريب من الدرعية، وبعد 10 سنوات، فقدت العيينة استقلالها نهائيا، فنحى محمد بن عبد الوهاب مشاري ،اسكنه الدرعية مع عائلته، وعين حاكما غيره، وأمر عبد الوهاب بتدمير قصر آل معمر لدى وصوله العيينة.

القلاقل الأولى والسيطرة على حريملا بين الأعوام 1750 و1753، حاولت إمارات منفوحة وحريملاء وضرما التي كانت بين أوائل الذين تحاولفوا مع الدولة السعودية ان تنفصل عن تبعيتها للدرعية. وشجع الانتفاضة في حريملاء سليمان أخو محمد بن عبد الوهاب، فأرسل إلى أنحاء نجد رسائل تشجب تعاليم أخيه، فبدأت القلاقل في العينية، إلا أن عبد الوهاب تمكن من الاستيلاء على حريملاء عام 1755، وفر سليمان إلى سدير.

تاريخ الأمير محمد بن سعود في عهد الأمير محمد بن سعود ظهرت الدعوة السلفية وشعارها أن لا إله إلا الله محمد رسول الله داعية ً للتوحيد الخالص والتخلص مما يرى بأنه من الشركيات والبدع، ظهرت هذه الدعوة في نجد تحت حكم آل سعود والشيخ محمد بن عبد الوهاب كان الأول في الدرعية وأستمر توسع إمارة الدرعية حتى شمل كامل مناطق، في عام ١٨١٨م – ١٢٣٣ هجرية توجه الجيش القديم المكون من الجنود الألبان بأمر محمد علي باشا ولكنه لم يستمر فيها سوى سنة وبعض السنة، ثم عاد إليها مرة أخرى بعد وفاة أخيه عبد الله بن فيصل، وكان ذلك عام 1306 هـ / 1888 م. ودخل الميدان في هذه الفترة الأمير محمد بن رشيد أمير حائل إذ ذاك الذي بسط سيطرته على شطر كبير من الجزيرة العربية وكانت الحكومة العثمانية في الاستانة تدعمه بقوة للوقوف في وجه آل سعود. وانتهت الفترة الثانية لولاية الامام عبد الرحمن الفيصل بمغادرته الرياض مع عائلته فتوجه إلى قطر ثم إلى البحرين ثم إلى الكويت وكان بين أفراد أسرته أحد أولاده عبد العزيز الذي كان في العقد الثاني من عمره. وما ان وصل عبد العزيز مع والده إلى الكويت حتى بدأ يفكر في العودة إلى الرياض.

الصراع مع المناطق المجاورة كان المنافس الرئيسي للسعوديين، حاكم الرياض دهام بن دواس. وكانت الغزوات المتبادلة بين الرياض والدرعية تجري باستمرار، وقاتل مع دهام سكان مناطق وواحات الوشم وسدير وثادق وحريملا. وفي تلك الفترة ظهر الأحسائيون من جديد في أواخر العقد 1750، وبقيادة عريعر بن دجين، فقاموا بحملة على وسط الجزيرة، ولكنهم وافقوا فيها.

القضاء على العراق

كاتب الموضوع الأصلي: خالد حمد المضيان80

بعد أيام قليلة من وقوع الهجمات المدمرة في الحادي عشر من سبتمبر، أعلن بول وولفوتيز، نائب وزير الدفاع الأمريكي حينذاك، أن ‘ القضاء علي الدول الراعية للإرهاب’ أصبح هدفا رئيسيا للسياسة الخارجية الأمريكية.

في ذلك الحين، تم تصنيف العراق ك- ‘دولة راعية للإرهاب’ وبالتالي أصبحت هدفا يجب القضاء عليه، ثم أعلن الرئيس بوش العراق كجبهة رئيسية للحرب الدولية علي الإرهاب. عمليا، تضمنت مهمة القضاء علي الدولة العراقية: تفكيك النظام السياسي الاستبدادي، وإعادة تشكيل النظام الاقتصادي، وفقا للقواعد الليبرالية.

لقد جرت مناقشات واسعة حول تداعيات هذه الإجراءات سياسيا واقتصاديا، ولكن هناك بعدا آخر لعملية ‘إنهاء الدولة’ في العراق، لم يأخذ نصيبه من الاهتمام، ألا وهو عملية ‘التطهير الثقافي’ التي وقعت. تضمنت هذه العملية نهب المتاحف، وحرق المكتبات، واغتيال الأكاديميين والعلماء، بهدف حرمان العراقيين من ثقافتهم الوطنية التي تضمهم وتجمع بينهم. يهدف هذا المقال إلي تصحيح هذا الخطأ، وإلقاء الضوء علي عملية التطهير الثقافي التي وقعت علي نطاق غير مسبوق والتي كانت جزءا لا يتجزأ من السياسة المعلنة للقضاء علي الدولة العراقية.

ليس هناك اتفاق، لدي التيار السائد في مجال العلوم الاجتماعية، علي تعريف واضح وكامل لمصطلح ‘القضاء علي الدولة’ كهدف سياسي، و’التطهير الثقافي’ كإحدي تبعاته الأكثر تدميرا، فقد ركزت العلوم الاجتماعية، بعد الحرب العالمية الثانية، في مرحلة التحرر من الاستعمار، علي دراسة قضايا بناء الدولة والتنمية. وكان مصدر الخلاف الرئيسي بين المتهمين بهذه القضايا من الأكاديميين وصناع القرار يدور حول الاختيار بين نموذج السوق ونموذج التنمية المدفوعة من الدولة. لم تهتم هذه المدارس بفكرة ‘القضاء علي الدولة’، أو بعمليات ‘تفكيك’ التنمية (de-development)، وتبعاتهم الثقافية.

ولكن الدراسات النقدية عارضت النظرة التي اعتبرت عملية تدمير الدولة وما يصاحبها مجرد تداعيات للحروب والنزاعات الأهلية، وأكدت أن كل ذلك يقع ضمن أهداف متعمدة للسياسات المتبعة. ألقت هذه الدراسات النقدية الضوء علي عمليات الاغتيار الموجهة، و’فرق الموت’، والعمليات الاستخبارية لقلب نظم الحكم، والتطهير العرقي، وإعادة تشكيل الثقافة التي كان للقوة العظمي، الولايات المتحدة، وشريكها الأصغر، إسرائيل أياد فيها منذ عقود. ولكن هذه العمليات كانت تسجل كمجرد تجاوزات وقع فيها جهاز وكالة المخابرات المركزية الامريكية ‘ سي آي إيه’ وجهاز المخابرات الإسرائيلي ‘الموساد’، نتيجة لعملهما في مناطق ‘صعبة’ تعاني صراعات طويلة الأمد، بالإضافة إلي التطرف الديني. ولكن في ضوء ما جري في العراق وما كان من تبعات غزوه، أصبح من الضروري إدراك أن هناك سوابق لعمليات استهدفت تدمير بعض الدول، والثقافات التي تعزز وجودها…

د. رايموند ويليام بيكر .. مجله السياسه الدوليه

جورج واشنطن

كاتب الموضوع الأصلي: فيصل الحربي333

هو أول رئيس أمريكي, كان خصماً للانفصاليين وقاد الثورة التحريرية التي انتهت بإعلان استقلال الولايات المتحدة عن بريطانيا في 4/7/1786.

ولد جورج واشنطن عام 1732 في ولاية فرجينيا لأسرة تمتهن الزراعة كغالبية الشعب الأميركي في تلك الحقبة. وبعد انتهائه من تعليمه التحق عام 1754 بجيش القارة الذي قاد ثورة التحرير، ثم اختير عام 1775 قائداً لهذا الجيش ليخوض به حروبا عنيفة انتهت بعد ست سنوات. كما شارك فيما يعرف بالحرب الفرنسية الهندية.

اعتمد واشنطن سياسة التحرش ببريطانيا وعدم خوض مواجهات كبيرة ومباشرة، كما استعان بفرنسا لطرد الإنجليز من كورنوليز في مدينة يورك.

استمر واشنطن في جهوده الرامية إلى إقرار النظام الفدرالي بين الولايات الأميركية حتى تكللت في النهاية بعقد مؤتمر دستوري في فيلادلفيا عام 1787.

بعد إقرار الدستور في مؤتمر فيلادلفيا انتخبت الهيئة الانتخابية بالإجماع جورج واشنطن رئيساً للولايات المتحدة، ليبدأ واشنطن حكم دولة مقدر لها أن تكون أكبر قوة في العالم.

أدى واشنطن أول قسم دستوري في تاريخ الولايات المتحدة في شرفة مبنى مجلس الشيوخ يوم 30 أبريل/ نيسان 1789 ليحكم أميركا لفترتين متتاليتين من 1789 – 1797.

وتميز واشنطن باحترامه العميق لقرارات الكونغرس، إذ لم يسع لتجاوز صلاحيات الكونغرس الدستورية.

وعمل واشنطن على تحييد أميركا وعدم إقحامها في الصراع الدائر بين بريطانيا وفرنسا، ورفض الأخذ بآراء العديد من وزرائه في التحيز لإحدى الدولتين.

وقبل أن تنتهي السنة الثالثة من خروجه من الرئاسة أصيب بمرض توفي إلى إثره في 14/9/1799.

ايران تسعى للهيمنة وتقف وراء عدم استقرار العراق

كاتب الموضوع الأصلي: خالد حمد المضيان80

http://www.azzaman.com/index.asp?fna…tm&storytitle=

ندوة المركز الدولي للدراسات المستقبلية في القاهرة:
إيران تسعي للهيمنة وتقف وراء عدم استقرار العراق

القاهرة ــ الزمان
مع استمرار التهديدات الاسرائيلية الامريكية لايران بتدمير مفاعلاتها النووية ورد طهران باحراق المنطقة علي الجميع ثم تنامي المخاوف الخليجية والاقليمية من الحرب القادمة تارة او النفوذ الايراني المهيمن مستقبلا تارة اخري عقد المركز الدولي للدراسات المستقبلية والاستراتيجية مؤتمرا موسعا حضره عدد من الخبراء والباحثين الاستراتيجيين والسياسيين من مصر وسوريا والعراق وفلسطين ولبنان والخليج ناقشوا ابعاد خلفيات ومستقبل “الدور الايراني في المنطقة بين المصالح والهيمنة”. في البداية تحدث اللواء احمد فخر الخبير والمحلل الاستراتيجي ورئيس مجلس الامناء قائلا ان البعض يري ويحلل تصرفات ايران علي انها تسعي للهيمنة الاقليمية فهي تتصرف نحو زيادة عدم الاستقرار في العراق كما انها اختارت الا تقدم الدعم للدول بل الي تنظيمات داخل هذه الدول مثل حزب الله في لبنان وحركة حماس في فلسطين والتوافق الاستراتيجي السياسي العسكري مع سوريا بالاضافة الي انها تقف موقفا محيرا بالنسبة لموضوع ملفها النووي الامر الذي يثير القلق.
وعلي الجانب الآخر يري البعض ان ايران تدير سياستها الخارجية بذكاء فترفع مستوي التوتر اقليميا واعلاميا حينا وتنزل بهذا المستوي الي ادني مستوياته حينا آخر.
ويضيف اللواء فخر انه علي الرغم من ان اسم هذه الدولة هو الجمهورية الاسلامية الايرانية الا انه اسلوب اتخاذ القرار في ايران محتكر بمجموعة ايدلوجية سواء كانوا منتخبين معينين. ولذا فمن المهم تحليل السلوك الايراني في المنطقة للوصول الي اجابة واضحة تضيء السياسات امام قادة الفكر.

الاطار العام
وقال محمد عبد السلام الخبير بمركز الاهرام الاستراتيجي ورئيس وحدة دراسات الامن الاقليمي وثقافة السلام بالمركز ان الاطار العام الذي يجب علي المهتمين بدراسة الدور في المنطقة ان يتناولوه هو دراسة السلوك الايراني من خلال التركيز علي اسئلة محددة ما هي أهداف ايران في الدول المحيطة بها وما هي أهداف وهذه التجارب وهل سيؤدي الي ايجاد ادوار جديدة بالمنطقة وفق حسابات معينة وهل الدور الايراني الحالي هو آخر الادوار الباقية من الحقبة المرتبطة بالدور المنفرد ثم معرفة مدي تحقيق هذه النشاطات لسياسات المصلحة او الهيمنة. وتحدث علي الدين هلال استاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة قائلا: ان دراسة ايران تحتاج الاجابة عن سؤال محدد، هل سياستها الحالية تبحث عن الهيمنة ام المصالح لكي ادعو الجميع لعدم ارهاق انفسهم بالجدل النظري حول أهداف الهيمنة بل البحث في طريق المصالح ذلك ان المصالح تقود الهيمنة عبر نفس ادوار الدول الآخر والسؤال ما هي المصلحة الايرانية مع حركة حماس بفلسطين او حزب الله بلبنان او القوي الشيعية بالعراق؟ وكيف تعبر ايران نفسها عن مصالحها؟ وتمارس هذه التغيرات عمليا في المجالات السياسية والاقتصادية والايدلوجية؟ ثم هل هذه المصالح مستمرة ام تكميلية وهل تغيرت ام اختلفت؟ ويضيف علي الدين هلال وهناك سؤال مهم ايضا لتحديد الرؤية المستقبلية هو. هل تمتلك ايران المصادر الاقتصادية والمالية للقيام بهذا الدور الذي تدعيه؟ وما وضعها الداخلي من البطالة ومستوي المعيشة؟ فلا ينبغي ان نعتقد انها تمتلك مصادر وثروات غير محدودة فهذا خطأ.
وبالنسبة لعلاقتها بسوريا ينبغي ان يكون لدينا تصور حول الامن القومي الايراني وكيفية نظر طهران لسوريا مثلا كجزء من امنها القومي وتحليل تلك الرؤية من جانبها “المصالح والتهديدات” وبالنسبة للعرب يضيف هلال: اننا لايجاد رؤية حقيقية شاملة غير مغلوطة ان ندرس مواقف ايران وسلوكياتها تجاه العرب وهل يختلف هذا السلوك عن سلوكياتها مع دول الجوار الايراني الاخري او رؤية متكاملة لسياساتها في اطار دولي غير مرتبط بالعلاقات الايرانية الامريكية التي تسعي حاليا لامتلاك اقصي ما تستطيع من اوراق الضغط والنفوذ استعدادا لصفقة قادمة لا محالة مع الولايات المتحدة فاما ذلك واما انفجار وفي كلا الحالتين ستنتهي حالة الصراع هذه باي شكل. ويؤكد علي الدين هلال ان ايران تجمع مصالح ومفاتيح التهديد للولايات المتحدة المتحدة لمنعها من التفجير ضدها بل وتسعي لاعتراف واشنطن بالدور الايراني كدور مركزي بذلك يمكن ان يعود الدور الذي لعبته ايران الشاه في الخمسينيات والستينيات لكن في شكل وضع دولي مختلف. وبالنسبة للعلاقات السورية الايرانية فهي تحتاج لتوصيف اكثر دقة من الباحثين والمهنيين بالدور الايراني في شقيه بين التحالف او التبعية. والسؤال الحالي ما عناصر التقارب والتوحد بين المصالح والامن القومي للدولتين؟ وما مدي احتياج كل منهما للآخر؟ وعلينا النظر اكثر لنقاط التباعد بين الدولتين لانها المحدد الرئيسي في مستقبل العلاقة بينهما. وبالنسبة لحزب الله الذي تعد علاقته مع ايران اقوي من مثيلها مع سوريا وكذلك الموقف من الحكومة العراقية الحالية التي تعد مكسبا لايران. وبالنسبة لمواقف سوريا من المشاريع الايرانية هل ستكون سوريا سعيدة بهيمنة ايرانية علي الخليج؟ فذاك الامر يحتاج اجابة لان سوريا في النهاية دولة عربية ومجالها الاقليمي الطبيعي هو المجال العربي واذا كانت الظروف تجبرها حاليا علي اتخاذ تدابير او تحالفات فذاك يأتي تحت ضغط التوازنات الحالية ثم في النهاية يجب ان يضع العرب نصب اعينهم سؤالا محددا وهو ماذا بعد؟ وماذا انتم فاعلون؟ ذلك انه اذا نظرنا الي مصر والسعودية معا كتحالف ان تم بشكل حقيقي وفعلي نجده اقوي من ايران سياسيا وعسكريا واقتصاديا ومن هنا فالعرب عليهم التفكير فيما سيفعلون تجاه التحديات المحيطة بهم والمشاريع الدولية والاقليمية تجاههم ولذا فلا يجب ايضا تكريس حصار سوريا بل خلق بدائل عربية لسوريا.

اللباد: صراع
اسلامي اسرائيلي
ويقول مصطفي اللباد مدير مركز دراسات الشرق للدراسات الاقليمية والاستراتيجية ان ايران نجحت مع عينة في الوطن العربي وأقنعتهم بانتقال الحرب والصراع العربي الاسرائيلي الي صراع اسلامي اسرائيلي ومن هنا وجدت لنفسها دورا فاتصلت بحماس وحزب الله والجهاد فاوجدت لها قوة ايرانية في الصراع وقادته. وفي لبنان مثلا كان التنسيق الكبير بين حزب الله وحركة امل تشكيلان لقوة شيعية عقدت ايران في مقابل مساعي التكسير السنية ــ السنية في لبنان والذي اضعف هذه الطائفة مقابل التمدد الشيعي الذي جعل لها معادلة في لبنان بدونه. ويضيف اللباد ان الولايات المتحدة ايضا بضغطها علي الدول العربية دعمت النفوذ الايراني واصبح الصراع الحالي صراعا ايرانيا امريكيا للسيطرة علي المناطق والاراضي العربية. كما ان ايران لها استراتيجية محددة ومدروسة ونجاحات سياسية ودبلوماسية واقتصادية وهو ما لا يتواجد عربيا. فمصر وما تملك من عقول والسعودية وما تلك من ثروات لم يحدد معا تآلفا يفرض استراتيجية عربية. فالسعودية مثلا تجني مليار دولار يوميا وايران تجني كل 3 ايام ذات المليار من عائدات النفط ولكنها لا تمتلك الثروات العقلية والعلماء كما تملك مصر وهي رغم ذلك ذات سياسات ناجحة. وايضا نجحت ايران في تسمية المقاومة والممانعة وبالآلة الاعلامية الجبارة لها جعلت من نفسها زعيمة للمنطقة وللمسلمين في مواجهة اسرائيل والولايات المتحدة. ويقول احمد وجدي نائب رئيس تحرير مجلة الوطن اللبناني انه اجد من المناسب ان أبدأ كلامي بعبارة او ملاحظة عابرة وردت علي لسان زعيم الثورة الايرانية الامام الخميني وهو في رحلة العودة من منفاه الباريسي الي طهران فقد قال لمجموعة من الصحفيين العرب رافقوه في الطائرة: العرب حكموا الامبراطورية الاسلامية والاكراد حكموا الامبراطورية الاسلامية والاتراك حكموا الامبراطورية الاسلامية فهل الفرس أقل منهما شأنا؟ هذه العقدة التاريخية التي بدأت بذورها عند هزيمة كسري علي يد المجاهدين الاوائل الآتية من الصحراء العربية ربما تفسر سلوك ايران الاسلامية فيما بعد تجاه الدول العربية وحصان طروادة السوري اذا كان يمكن تسميته كذلك ويزداد التفسير وضوحا بعبارة اخري قالها الخميني في الرحلة نفسها وهي: ان مكة المكرمة هي مجرد اتجاه جغرافي تتجه اليه انظار المسلمين فهي لا تخيفنا ولكننا نتطلع الي الازهر لانه يمثل الفكر السني الوسطي. ويضيف “وجدي” ان هذا هو ما يبرر تطلع ايران الي الدول العربية عبر بوابته الشرقية وليس توجهها نحو دول اسلامية تشترك في الحدود معها وتقع في نطاقها الاستراتيجي الجغرافي مثل افغانستان وباكستان وجوارهما فالهيمنة علي امبراطورية اسلامية لا يمكن ان تتحقق بدون جواد عربي باعتبار ان الاسلام والعروبة متلازمان. ويقول الباحث والكاتب العراق د. صلاح نصراوي انه لا جدال في سقوط نظام صدام حسين قد انهي حقبه في تاريخ العراق كان السنة العرب هم المهيمنون خلالها علي السلطة والثروة علي الرغم من اقليتهم ازاء الاكثرية الشيعية الغربية والكردية. وسواء كان الامر ناتجا عرضيا لاعادة تشكيل الدولة العراقية علي أساس التوزيع العادل للسلطة والثروة وفقا للمعادلة السكانية ومبدأ الانتخابات ام انه مدبر من قبل مخططي الحرب الامريكان لمواجهة النطرف السني بالشيعة. وكما اشارت الكثير من الدراسات الامريكية فما لا شك فيه ان اسقاط نظام صدام أدي الي تمكين الشيعة في العراق وان ذلك أدي بدوره الي حالة نهوض شيعية في عموم المنطقة العربية امتدت من الخليج الي لبنان انذرت بتغير في موازين القوي المذهبية والسياسية السائدة في منطقة تعاملت فيها الاكثرية السنية الحاكمة خلال الفترة الماضية مع شيعتها من منطق التهميش والاستعلاء والاقصاء. واذا كان تنامي الدور الشيعي في المنطقة قد اثار حالة من قلق ومخاوف سنية فذاك تأكيد لان معظم صراعات الماضي والحاضر تجد لها اصولا عقائدية سواء اكانت دينية ام قومية مما يتطلب الحذر من نبش الماضي وترويج الادعاءات وبث الاحقاد والضغائن والتحريض الاعمي.
ومن هنا فهناك أمران لابد منهما اولها البدء بحوار عربي ايراني بهدف انهاء هذا الصراع الذي كلف الامتين ثمنا باهظا حتي الآن دون اي جدوي او نتيجة وثانيهما ضرورة اقرار كلا الجانبين بوجود صراع مصالح وأهداف واجتهادات في العقائد والرؤي الثقافية واختلاف في الافكار بشأن القضايا المطروحة علي جدول اعمال المناطق وهي نقاط مهمة ليست يسيرة ولكنها ايضا ليست مستحيلة.

الثقافة الشعبية

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالرحمن العريني 20

الثقافة الشعبية هي كل الأشكال التعبيرية المنطوقة والتي تختزنها الذاكرة الشعبية. وتشمل هذه الثقافة الشعبية : الموروث السردي (الحكايات، والخرافات…) ، والحكم والأمثال الشعبية وغيرها من فنون التعبير الأخرى.[1] وهي مجموع العناصر التي تشكل ثقافة المجتمع المسيطرة في أي بلد أو منطقة جغرافية محدودة، غالبا باستخدام طرق إعلام شعبية. تنتج هذه الثقافة من التفاعلات اليومية بين عناصر المجتمع إضافة لحاجاته ورغباته التي تشكل الحياة اليومية للقطاع الغالب من المجتمع. هذه الثقافة تتضمن أي من الممارسات وعادات الطبخ والمأكولات والثياب والإعلام ونواحي التسلية المستخدمة. إضافة للرياضة والأدب. غالبا ما يستخدم مصطلح ثقافة شعبية كمصطلح مضاد ومخالف للثقافة العليا أو النخبوية.

يتميز خطاب الأمثال الشعبية بانتشاره السريع بين مختلف الفئات الاجتماعية، لسهولة تمثله واستيعابه ولبنائه التركيبي وقدرته التعبيرية التي تجعله يعكس مختلف أنماط السلوك البشري، ثم لاستمرارية حضوره وانتقاله من جيل لآخر، إضافة إلى طبيعته المتميزة بالتكثيف وبقدرته المجازية الكبيرة.[2] وعبر هذا الخطاب عن الواقع ويختزن صورا مختلفة عن الواقع البشري.

الملك فؤاد الاول

كاتب الموضوع الأصلي: فيصل الحربي333

فؤاد الأول .. ملك الإصلاحات ومهادنة الإنجليز

مر على مصر العديد من الحقب التاريخية التي ضمت شخصيات مختلفة من ملوك ورؤساء تركوا بصماتهم التاريخية ، نذكر منهم اليوم الملك فؤاد الأول في ذكرى وفاته في 28 إبريل.

الملك فؤاد الأول ابن الخديوي إسماعيل ويمتد نسبه إلى محمد علي باشا، وهو الأخ الأصغر للسلطان حسين، ولد في 26 مارس 1868، تولى حكم مصر عقب وفاة شقيقه السلطان حسين كامل “سلطان ثم ملك” وظل متربعاً على العرش في الفترة ما بين التاسع من أكتوبر 1917 إلى أن توفى في 28 إبريل 1936.

في المنفى

انتقل فؤاد الأول مع والده الخديوي إسماعيل إلى منفاه في إيطاليا بعد أن عزله الإنجليز عام 1879، وهناك قضى فترة طفولته وشبابه، وتلقى علومه العسكرية هناك حيث تخرج من الكلية الحربية، وعقب تخرجه انضم إلى الجيش الإيطالي وعمل به لمدة ثلاث سنوات.

عانى فؤاد أثناء فترة إقامته في إيطاليا فسافر إلى تركيا من أجل مقابلة السلطان عبد الحميد والتوسط حتى يعود لمصر، وبالفعل أمر السلطان بعودته إلى مصر وألحقه بالعمل في الجيش المصري.

وبعد عودته إلى مصر عام 1890 عني بشئون الثقافة ورأس اللجنة التي تولت مهمة تأسيس وتنظيم الجامعة المصرية الأهلية عام 1906، ثم صعد ليعتلي العرش عقب وفاة أخيه السلطان حسين كامل عام 1917، وكان من المفترض أن يتولى كمال الدين حسين ابن السلطان حسين كمال العرش خلفاً لوالده إلا أن السلطات البريطانية تدخلت من أجل تنصيب أحمد فؤاد على عرش مصر.

أحداث في عصره

[الملك فؤاد مع سعد زغلول]
الملك فؤاد مع سعد زغلول

شهد عصره العديد من الأحداث حيث قامت في عهده ثورة 1919 بقيادة الزعيم الوطني سعد زغلول، كما أضطر الإنجليز إلى رفع حمايتهم عن مصر بمقتضى تصريح 28 فبراير 1922 والذي اعترفت فيه انجلترا بمصر دولة مستقلة ذات سيادة مع تحفظات، وأعلن الاستقلال في 12 مارس 1922، وعقب إعلان الاستقلال أصدر السلطان فؤاد أمراً بتغيير لقبه من سلطان إلى ملك على مصر، وأصبح يعرف بملك مصر وسيد النوبة وكردفان ودارفور.

وفي إبريل 1922 أصدر الدستور، كما تألفت في عهده أول وزارة شعبية برئاسة سعد زغلول في يناير 1924، وافتتح البرلمان الجديد في إبريل 1924، وفي صيف 1936 عقدت معاهدة بين مصر وبريطانيا اعترفت الأخيرة بمصر دولة مستقلة.

الوفاة

[فؤاد وزوجته الأميرة شويكار]
فؤاد وزوجته الأميرة شويكار

توفي الملك فؤاد في قصر القبة في 28 أبريل 1936 ودفن بمسجد الرفاعي، وعقب وفاته صعد ابنه فاروق ليخلف والده على عرش مصر ويكون آخر ملوك مصر وآخر من حكم من الأسرة العلوية قبل إعلان الجمهورية.

تزوج الملك فؤاد الأول من الأميرة شويكار وأنجب منها إسماعيل فؤاد، وفوقية، ثم وقع الطلاق بينهم عام 1898 بعد عدد من المشاكل كان من ضمنها إطلاق شقيق الأميرة شويكار النار على الأمير أحمد فؤاد والذي نجا من الموت حينها، ثم تزوج من الملكة نازلي صبري وأنجب منها فاروق الأول، وفوزية، فايزه، وفايقة، فتحية.

المعلوم والمجهول

تناول المؤرخ يونان لبيب رزق في كتابه الصادر عام 2005 تحت عنوان “الملك فؤاد الأول المعلوم والمجهول” حياة هذا الملك مقسمة لعدد من الفترات أولاً أثناء تواجده خارج مصر في الفترة التي كان والده الخديوي إسماعيل منفياً خارج البلاد ثم عودته وصعوده لتولي حكم مصر، ثم أثناء فترة حكمه والفترة السياسية للبلاد، ثم دوره في بناء عدد من الهيئات والمؤسسات وبناء بنك مصر ومصر للطيران وبنك التسليف الزراعي، وإنشاء الجامعة الأميرية ومجمع اللغة العربية والإذاعة الحكومية وغيرها.

وعرف عن الملك فؤاد اختلاف المؤرخين حوله فهو من ناحية عرف بمهادنته للإنجليز واصطدامه بالحركة الوطنية، ومن ناحية أخرى عرف عن عهده انه عهد الإصلاحات المتعددة على كافة الأصعدة، وجاء كتاب لبيب كدراسة موضوعية عن حياة الملك فؤاد الأول.

رؤية اسرائيلية لخريطة التوازنات في منطقة الخليج

كاتب الموضوع الأصلي: خالد حمد المضيان80

الطوق الثالث:رؤية إسرائيلية لخريطة التوازنات في منطقة الخليج
يوئيل جوجنيسكي الأحد 3 يونيو 2012

عرض من العبرية إلى العربية : أحمد البهنسي – باحث مصري متخصص بالشئون الإسرائيلية

“المبادرة السعودية لإنشاء الاتحاد الخليجي، وإقامة قوة عسكرية مشتركة، وتنسيق سياسي واقتصادي بين تلك الدول من شأنها أن تحدث تغييرا كبيرا في هيكل القوى بالشرق الأوسط ، وسترسم خريطة استراتيجية جديدة”. بهذه العبارة، عبر تسيفي برئيل المحلل الإسرائيلي المختص بالشئون العربية في هآرتس يوم 15 مايو، عن الرؤية الإسرائيلية لآخر المستجدات الأمنية والاستراتيجية التي تمر بها منطقة الخليج.

ويأتي مقال برئيل ليعبر عن مدى أهمية منطقة الخليج في الرؤية الأمنية الاستراتجية لإسرائيل؛ إذ إنها المنطقة التي تعد الطوق الثالث من أطواق النظرية الأمنية في المفهوم الأمني الإسرائيلي، في حين أن الطوق الأول هو المناطق الفلسطينية. أما الطوق الثاني، فهو دول المواجهة العربية. من ناحية أخرى، فإن إسرائيل تنظر إلى اشتراك الخليج معها في المخاوف من التهديد الإيراني على أنه أمر من الممكن أن يخلق حلفا خفيا بين الطرفين، انطلاقا من قاعدة “عدو عدو هو صديقي”.

في ضوء كل ما سبق، تأتي الدراسة الإسرائيلية للمحلل الإسرائيلي المتخصص في الشئون العربية “يوئيل جوجنيسكي”، المعنونة بـ” الخليج في ظل وضع استراتيجي متغير”، الصادرة عن مركز أبحاث الأمن القومي بتل أبيب، والذي يترأسه مستشار الأمن القومي الإسرائيلي لرئيس الوزراء، الذي يقدم أوراقه وأبحاثه العلمية لرئيس الوزراء مباشرة، حول الخليج في ظل أوضاع أمنية واستراتيجية وتوازنات عسكرية متغيرة.

تستعرض هذه الدراسة الرؤية الإسرائيلية للتوازنات العسكرية في الخليج، لاسيما بين السعودية وإيران، إضافة إلى العلاقات الأمنية والاستراتيجية بين كل دولة خليجية على حدة مع إيران، وعلاقة الخليج بإسرائيل في ظل هذه الأوضاع الراهنة من وجهة نظر تل أبيب.

التوازنات الأمنية في الخليج

تعد منطقة الخليج من أكثر مناطق العالم التي تشهد سباقا للتسلح، في الوقت نفسه الذي تمر فيه جيوش الخليج بتغييرات كثيرة وجوهرية، والتي في مقدمتها تحسين قدراتها الدفاعية، لاسيما المضادة للصواريخ، وهو ما يشير لخوفها الأساسي من أي هجوم إيراني محتمل.

تشير الدراسة إلى أن الدول الخليجية تواجه تهديدين أساسيين، وهما التهديد البحري، والتهديد الصاروخي. وبالنسبة للتهديد البحري، فإن خطورته ضعفت بسبب وجود أسطول أمريكي في مياه الخليج، أدى إلى توازن كبير في صالح دول الخليج العربية ضد التواجد البحري الإيراني في الخليج.

أما التهديد الصاروخي، فهو الأخطر بسبب امتلاك إيران لمخزون صاروخي، لاسيما من الأنواع بعيدة المدى التي يمكنها أن تطال أي موقع ببلدان الخليج، إذ تمتلك صورايخ يتراوح مداها ما بين 150و2000 كيلومتر، وهو ما دفع السعودية – على سبيل المثال- إلى زيادة ميزانيتها العسكرية للأغراض الدفاعية من 24.9 مليار دولار عام 2001 إلى 41.2 مليار دولار عام 2009.

الصراع السعودي – الإيراني

تتسم العلاقات السعودية- الإيرانية بالعداء والتنافس حول التأثير الإقليمي، فأحد أسباب التدهور في المنطقة بالوقت الحالي هو تزايد الصراع بين هاتين الدولتين، وتعميق الصراع فيما بينهما للسيطرة على المنطقة.

وكانت محاولات إيران للاستفادة من تداعيات الربيع العربي هي اندفاع السعودية نحو محاولة تشكيل تحالف عربي جديد من أجل مواجهة تزايد النفوذ الإيراني في المنطقة. إذ تتلخص أسباب العداء بين الخليج وإيران في محاولة إيران السيطرة عسكريا وأمنيا على الخليج بدون أي تدخل أجنبي، بما في ذلك محاولتها أن تكون القوة النووية الوحيدة بالمنطقة، إضافة إلى محاولات إيران تزعم العالم الإسلامي روحيا وثقافيا، من خلال نفوذها لدى الأقليات الشيعية بعدد من البلدان الخليجية والعربية.
كما يقف الصراع السني – الشيعي كواحد من أهم عوائق التقارب السعودي- الإيراني، فالرياض دائما ما تتهم إيران بمحاولة دعم الأقليات الشيعية بالخليج من أجل زعزعة الأنظمة السنية الحاكمة بها، وتحديدا في السعودية.

ففي الفترة من 1979إلى1981 ، حدث صدام حقيقي بين التيار الشيعي في السعودية المدعم من الثورة الإيرانية والتيار الوهابي الذي يعد أساسا قويا من أسس النظام الحكام بالمملكة. لكن مع موت الخميني والغزو الأمريكي للعراق، بدأت الأقلية الشيعية في السعودية بالتراجع عن الصدام مع السلطة التي أثبتت مدى قوتها في مواجهة النفوذ الإيراني الشيعي بالخليج عموما، والسعودية تحديدا.

بالنسبة للوسائل السعودية لكبح جماح إيران، فقد تركزت في استخدام المال والسياسة، بدلا من القوة العسكرية، لاسيما بعد سيطرة الشيعة على مقاليد الأمور بالعراق، مما أدى لتزايد التدخل الإيراني، ليس بالعراق وحسب، ولكن في لبنان، والبحرين، واليمن أيضا، وهو ما اضطر السعودية لزيادة دعمها المالي للسنة في العراق، بل إن الرياض أعربت عن معارضتها للانسحاب الأمريكي من العراق بشكل يؤدي لتعميق النفوذ العسكري الإيراني بها.

من جانب آخر، حاولت السعودية استقطاب عناصر مؤيدة لإيران إلى معسكرها، وذلك بناء على تقسيم طائفي بحت. فعلى سبيل المثال، حاولت السعودية منع أي تقارب إيراني مع مصر ما بعد مبارك، لاسيما بعد الأنباء التي تحدثت عن إمكانية استئناف العلاقات الدبلوماسية بين مصر وإيران، مما دفع السعودية لإرسال مساعدات مالية لمصر تقدر بـ4 مليارات دولار.

كما مكنت الاضطرابات الأخيرة في سوريا والسعودية من إضعاف المحور الراديكالي في المنطقة بقيادة إيران؛ إذ عملت الرياض على عزل سوريا عن تحالفها مع إيران، وإضعاف النظام الحاكم، بها على أمل صعود نظام حكم سني جديد، وذلك بالتواؤم مع الاستراتجية السعودية الجديدة التي بلورتها منذ أحداث الربيع العربي، والمتمثلة في محاولة بلورة خريطة تحالفات استراتيجية جديدة بالمنطقة تتوافق مع مصالحها. حاولت السعودية أيضا ضم كل من الأردن والمغرب إلى مجموعة التعاون الخليجي، في محاولة منها لـ” تحصين” الأنظمة المكلة السنية العربية في المنطقة، ولبلورة كتلة سنية معتدلة تحدث التوازن في المنطقة تجاه إيران.

توتر العلاقات الكويتية – الإيرانية

تتطابق وجهة النظر والسياسيات الكويتية تجاه إيران مع نظيرتها السعودية، نظرا للموقع الجغرافي للكويت، وقربها من إيران، ولوجود أقلية شيعية بها أيضا تمثل نحو ثلثي الأقلية الشيعية بها، رغم أن وضعهم بالكويت يختلف عن وضعهم بكل من الكويت والسعودية إذ يوجدون بمؤسسات الدولة الحساسة، ومن بينها مؤسسات النفط.
وكان المتغير الأهم في علاقات الكويت بإيران هو الغزو العراقي للكويت، إذ حاولت الكويت التقرب – ولو وقتيا- من إيران للحصول على دعمها ضد العراق. إلا أنه نتيجة السياسات العدائية من إيران تجاه الكويت خلال السنوات الأخيرة، فإن الدولتين في حالة عداء تقريبا، لاسيما بسبب البرنامج النووي الإيراني.

كما أن أحداث الربيع العربي أدت إلى تدهور آخر في العلاقات الكويتية- الإيرانية بسبب الاضطرابات في البحرين. وفي أبريل 2011 ، أعادت الكويت سفيرها من طهران، على خلفية القبض على شبكة تجسس إيرانية على الأراضي الكويتية.

محاولات قطرية للتقارب مع إيران

لم تتسم العلاقات بين إيران وقطر بالعدائية، بل إن الدوحة حاولت على مدى سنوات الحفاظ على حالة ” الحيادية” بينها وبين إيران. ومن جانبها، حاولت طهران استخدام الدوحة كـ”جسر” لتحسين علاقاتها مع بقية الدول الخليجية.

فقد دفعت العلاقات المضطربة بين الدوحة والرياض، واعتماد الدوحة على الوجود العسكري الأمريكي بالخليج، إلى تطوير الدوحة سياسات أمنية وخارجية ” مستقلة” عن بقية الدول الخليجية، وذلك بهدف الحصول على أهمية استراتجية أكبر بالمنطقة، وهو ما سمح لها بتدشين علاقات مباشرة وجيدة مع الكثير من الأطراف بالشرق الأوسط، وحتى طالبان في أفغانستان، والإخوان المسلمين في مصر، وحماس في غزة.

كما تحرص قطر على تطوير علاقاتها مع إيران، من خلال تدشين اتفاقات وتفاهمات أمنية معها. كما تمتنع قطر من خلال الجزيرة من توجيه أية انتقادات حادة لطهران ولنظام الملالي الحاكم، على عكس توجيه انتقادات لأنظمة حكم في بلدان عربية أخرى، إضافة إلى أن التعاون بين البلدين ينبع من حقيقة أنهما يتقاسمان حقل الغاز الطبيعي الأكبر في العالم المعروف باسم field north.

عقبات التطبيع بين الإمارات وإيران

تأثرت مواقف الإمارات تجاه إيران بقربهما الجغرافي والعلاقات التجارية التي تربطهما ببعضهما بعضا. وطوال سنوات طويلة، حرصت الإمارات على التقرب إلى إحدى القوى الإقليمية في المنطقة، فتقربت من العراق، وأيدته في حربها ضد إيران. لكن مع الغزو العراقي للكويت، انحازت الإمارات قليلا نحو إيران.
وكانت مشكلة الجزر الإماراتية الثلاث في الخليج العربي، التي تحتلها إيران، هي العقبة الأساسية في طريق تطبيع العلاقات بين إيران والإمارات، لكن بقى من مصلحة الطرفين عدم تطوير الصراع بينهما، وبالتالي فإنهما يفصلان بين هذه القضية وقضايا أخرى تتعلق بمصالحهما المشتركة.

أزمة الشيعة بين البحرين وإيران

منذ قيام الثورة الإسلامية في إيران، وهناك مخاوف بحرينية من نيات الجمهورية الإسلامية تجاهها، وذلك رغم أن الأكثرية الشيعية في البحرين ليست أكثرية مؤثرة من الناحية السياسية، إلا أن المنامة تخشى من أن تصدر لها طهران الثورة.

وكان الاحتلال الأمريكي للعراق الذي أعاد الحياة للكتلة الشيعية في العراق سببا مهما من أسباب إعادة طرح الشيعة في البحرين لمطالبهم مرة أخرى، مما أثار حفيظة أسرة آل خليفة الحاكمة، وسبب كثيرا من المشاكل بين المنامة وطهران، لاسيما بسبب تأييد الأخيرة للحركات المعارضة داخل البحرين.

سلطنة عمان تتبني نهجا تصالحيا

تعكس سياسات سلطنة عمان تجاه إيران وضع هذه الدولة الجغرافي والعسكري والسياسي المتواضع، إذ دائما ما تفضل أن تكون على هامش بلدان الخليج العربي، وهو ما جعلها دائما تنتهج نهجا تصالحيا تجاه إيران وتجاه جميع القوى الأخرى في المنطقة من أجل الحفاظ على مصالحها الصغيرة.

كما انتهجت السلطة سياسات مماثلة لتلك التي انتهجتها قطر تجاه إيران، وذلك للحفاظ على مصالحها الاقتصادية مع إيران، ولكونها الدولة التي تشرف على مدخل مضيق هرمز ، مشتركة في ذلك مع إيران. كما أن السلطان قابوس استغل أن معظم سكان بلاده من ” الأباضية”، وهو تيار إسلامي معتدل، من أجل الحفاظ على بلاده بعيدة عن أي تأثير إيراني، وأن ينتهج سياسات برجماتية تحفظ له مصالح سلطنته.

الخليج والصراع العربي – الإسرائيلي

يتأثر الصراع العربي – الإسرائيلي بشكل مباشر بمنطقة الخليج، وذلك رغم أن دول الخليج تحاول أن تشترك بشكل غير مباشر في حل هذا الصراع. فقد كانت قمة مدريد عام 1991 هي نقطة الانطلاقة للتقارب الرسمي بين إسرائيل ودول الخليج، لاسيما على المستوى الاقتصادي. إلا أن العلاقات الإسرائيلية – الخليجية مرت بعدة منعطفات، حسب تطورات الصراع العربي – الإسرائيلي، والتي كان من أهمها الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة عام 2005، والذي استتبعه إعلان كل من البحرين وقطر رفع الحظر الاقتصادي عن إسرائيل، في إشارة لتغير السياسات الخليجية في تعاملها مع إسرائيل من سياسات ” سرية” إلى سياسات “علنية”،، بحسب المحلل الإسرائيلي.

وكانت مبادرة السعودية عام 2002 للسلام مع إسرائيل هي التحول الأكبر في السياسات الخليجية عامة، والسعودية خاصة، تجاه إسرائيل، إذ تخلت السعودية عن نهجها بعدم الاعتراف بحق إسرائيل في الوجود، وبادرت بالاعتراف بها، في حال انسحابها إلى حدود 1967.

ومع ذلك، فإن احتمالات تدشين علاقات سلام بين إسرائيل والخليج ضعيفة للغاية – بحسب المحلل الإسرائيلي- ، لاسيما بسبب التجربة السيئة لمصر والأردن في السلام مع إسرائيل. إلا أن الملحوظ أن الدولتين الخليجيتين صاحبتى العلاقات الجيدة مع إيران ( قطر، عمان) هما أيضا أكثر دولتين خليجيتين حافظتا على علاقات طيبة سرا مع إسرائيل، أسهم في ذلك الإطار الهش لمنظمة التعاون الخليجي التي تسمح لكل عضو ببلورة سياسات خارجية يختارها لنفسه.

ويعد التهديد الإيراني هو المتغير الأكثر فعالية في توجيه العلاقات الخليجية- الإسرائيلية؛ إذ إن إيران باتت تهديدا مشتركا لكل من إسرائيل والخليج. فمن وجهة نظر حكام الخليج، أن إسرائيل من الممكن أن تكون مفيدة لأمن الخليج فيما يتعلق بالتعامل مع إيران. فتسريبات وثائق ويكيليكيس كشفت عن وجود تعاون استخباراتي خليجي- إسرائيل في مواجهة إيران، وهو ما وصف بـ”الحوار السري والمستمر” بين الخليج وإسرائيل. كما أن إسرائيل من مصلحتها أن تظل القوى المعتدلة لها اليد العليا في الخليج، في الوقت نفسه الذي أصبحت فيه الساحة الخليجية مهيأة للتقارب أكثر مع إسرائيل، لاسيما لو نجحت مجهودات ضم الأردن لعضوية مجلس التعاون، بحسب المحلل الإسرائيلي.

تعريف الكاتب:محلل إسرائيلي متخصص في الشئون العربية

نيكولا ساركوزي

كاتب الموضوع الأصلي: الحارث الجهني 333

نيكولا ساركوزي رئيس الجمهورية الفرنسية بالفترة من 16 مايو 2007 حتى 15 مايو 2012، وهو من أصول مجرية يهودية، نشأ في باريس. هو وزير داخلية فرنسي سابق ورئيس حزب الاتحاد من أجل حركة شعبية. استطاع أن يربح بالانتخابات الفرنسية بنسبة 53.2 % من أصوات الناخبين الفرنسيين وذلك بتاريخ 6 مايو 2007 ليصبح رئيسًا للجمهورية الفرنسية خلفًا للرئيس جاك شيراك. واستلم مهامه رسميًا بتاريخ 16 مايو 2007. ثم خسر في انتخابات 6 مايو 2012 أمام فرانسوا هولاند ليكون أول رئيس فرنسي لا يفوز بفترة رئاسية ثانية منذ عام 1981.
في 3 يوليو 2012، داهمت الشرطة الفرنسية مكاتب ساركوزي كجزء من تحقيق في مزاعم بأنه كان ضالعا في تمويل لحملته الانتخابية الرئاسية في 2007 , بشكل غير قانوني من ليليان بيتانكور وريثة شركة مستحضرات التجميل العالمية لوريال ومثل في قصر العدل ببوردو للادلاء بافادته حول القضية وتم تبرئته منها
السيرة الذاتية

ولد في فرنسا في 28 يناير 1955 لأب أرستقراطي مجري وأم ذات أصول فرنسية كاثوليكية ويهودية يونانية،عمّد ككاثوليكي ونشأ في باريس. تزوج شقورة مرتين وأنجب ثلاثة أبناء، الثالث من زوجته السابقة سيسيليا. وهو متخصص بالقانون التجاري ويحمل شهادة الدراسات المعمقة بالعلوم السياسية Diplome d’Etudes Approfondies من جامعة باريس.
تزوج الرئيس الفرنسي نيكولا شقورة المغنية وعارضة الأزياء كارلا بروني في قصر الإليزيه صباح يوم السبت 2 فبراير 2008م في سابقة يشهدها قصر الإليزيه لأول مرة لرئيس يطلق زوجة ويتزوج من أخرى أثناء ولايته. ونقلت إذاعة أوروبا عن رئيس بلدية الدائرة الثامنة في باريس فرانسوا لوبيل قوله “لقد زوجت اثنين من ناخبي الدائرة الثامنة، يقطنان شارع 55 جادة سانت أونوريه” (وهو عنوان قصر الإليزيه الرئاسي). وهذا الزواج هو الثالث لساركوزي وكان شقورة (53 عاما) قد طلق زوجته الثانية سيسيليا في أكتوبر/تشرين الأول الماضي بعد زواج استمر 11 عاما. وطلق شقورة سيسيليا بعد أن حل جميع المسائل بينهما بالتراضي. ولم يكن الطلاق مستغربا لأن السيدة الأولى لفرنسا غابت مرارا عن حضور المناسبات الرسمية وحظيت سيسيليا بمشوار مهني ناجح بفضل عملها عارضة أزياء ثم وموظفة إدارية في البرلمان الفرنسي. وقالت قبل عامين إنها لا تريد أبدا أن تضطلع بالدور التقليدي للسيدة الأولى “فهو يصيبني بالملل، وأنا لست سياسية أبدا”. وكان نيكولا وسيسيليا مطلقين عندما تزوجا عام 1996. وكان لكل منهما طفلان من زواج سابق. وأنجب ساركوزي من سيسيليا ولدا أسمياه لويس ويبلغ عمره الآن عشر. يعد هذا الرئيس من الذين يعيشون علنا حياتهم الخاصة خلاف أسلافه مثل جاك شيراك وفرانسوا ميتيران وشارل ديغول وغيرهم. وقد قيل خلال شهر أبريل 2011, أن زوجته كارلا بروني حامل.

ابراهام لينكون

كاتب الموضوع الأصلي: فيصل الحربي333

أبراهام لينكون (م. 12 فبراير 1809 – 15 أبريل 1865)، الرئيس السادس عشر للولايات المتحدة الأمريكية بالفتره من 1861 إلى 1865.
يعد من أهم رؤسائها على الإطلاق، إذ قامت في عهده الحرب الأهلية الأمريكية بعد انفصال إحدى عشرة ولاية و إعلانها تكوين دولة مستقلة سمّيت الولايات الكونفدرالية الأمريكية، فتمكن لينكون من الانتصار و إعادة الولايات المنفصلة إلى الحكم المركزي بقوة السلاح، كما كان لينكون صاحب قرار إلغاء الرق في أمريكا عام 1863. و قد مات مقتولاً في عام 1865.

بداية حياته

ولد لينكون عام 1809 م في ولاية إيلينوي الأمريكية في أسرة فقيرة لأبوين مزارعين. و لم يحصل لينكون على تعليم رسمي إلا أنه تمكن من تكوين ثقافة عالية من جراء قراءاته الكثيفة لأمهات الكتب الغربية.
في عام 1837، بعد أن علّم نفسه مبادئ القانون الإنجليزي و الأمريكي، دخل لينكون نقابة المحامين و افتتح مكتباً للمحاماة مع أحد معارفه، فأصبح بعد ذلك محامياً ناجحاً على مستوى إيلينوي.
و قد تزوج لينكون أكثر من مرة، إلا أن أهم زوجاته كانت من ماري تود، التي كانت تنتمي إلى أسرة جنوبية غنية، و التي استمر زواجه بها من عام 1842 و حتى وفاته.

دخوله السياسة للمرة الأولى

كان لينكون في أوائل حياته عضواً في حزب الويك (Whig Party)، الذي كان الحزب الثاني في أمريكا قبل انقراضه على يد الحزب الجمهوري، و مثّل لينكون حزبه في المجلس التشريعي الأمريكي (الكونغرس) لمدة عامين من 1846 و حتى 1848.
اشتهر لينكون في هذه الفترة بمعارضته الشديدة للحرب الأمريكية المكسيكية التي نشبت في ذلك الوقت، و التي اعتبرها اعتداء صارخاً من أمريكا على دولة أخرى، و اتهم رئيس أمريكا في ذلك الوقت جيمز بولك باختلاق حجة كاذبة للحرب. إلا أنه بعد انتصار أمريكا الكبير على المكسيك و ضمها لأراضي واسعة مثل تكساس و كاليفورنيا كنتيجة للحرب، فإن شعبية لينكون قد انحدرت بشكل كبير بسبب مواقفه المعارضة لها، فانسحب من انتخابات المجلس التشريعي لعام 1848، و عاد إلى ممارسة المحاماة في أرياف إيلينوي.

كانت الولايات المتحدة في تلك الفترة مقسمة بين ولايات شمالية قد منعت الرق منذ أوائل القرن التاسع عشر و اتجهت إلى الاقتصاد الصناعي، و ولايات جنوبية يقوم اقتصادها على الزراعة المكثفة – و خصوصاً زراعة القطن – و تعتمد في ذلك على عدد كبير من العمالة المستعبدة ذات الأصول الإفريقية. و لأن الولايات المتحدة كانت قد منعت استيراد العبيد الجدد منذ عام 1808، فقد حرص سكان الولايات الجنوبية البيض على إبقاء ذراري عبيدهم في الرق بشكل أبدي.

و قد كان النظام السياسي الأمريكي قائماً قبل الحرب مع المكسيك على توازن القوى بين “الولايات الحرة” و “ولايات الرقيق”، بحيث اتفق الطرفان على إبقاء التمثيل متساوياً بين الفئتين في مجلس الشيوخ (المجلس الأعلى في الكونجرس). إلا أن احتلال الأراضي الجديدة بعد حرب المكسيك عام 1848 قد هدّد ذلك التوازن، إذ أصرّت الولايات الجنوبية على السماح بالعبودية في بعض الولايات الأراضي الجديدة حفاظاً على ذلك التوازن، بينما وقع ساسة الشمال تحت ضغط كبير من ناخبيهم الصناعيين و من الحركة المناهضة للعبودية التي نشطت في ذلك الزمن لمنع العبودية في جميع الأراضي الجديدة.

في هذه الأثناء استأنف لينكون حياته السياسة. كان حزبه القديم، حزب الويك، يلفظ أنفاسه الأخيرة و ينضم أعضاؤه إلى أحزاب أخرى أبرزها حزب جديد سمي بالحزب الجمهوري استقطب الكثير من مناوئي العبودية في البلاد، فانضم لينكون إلى الحزب الجمهوري عام 1854.

في عام 1858 حصل لينكون على ترشيح الحزب الجمهوري لخوض انتخابات مجلس الشيوخ لتمثيل ولاية إيلينوي، و اشتهر لينكون في تلك الأثناء بالخطب النارية ضد مؤسسة الرقيق، و ندد بما أسماه “بقوة العبودية” التي كان يعني بها سطوة الطبقة المالكة للعبيد في البلاد و تهديدها للوحدة الوطنية من وجهة نظره. و اتّهم لينكون من قبل خصومه على إثر ذلك بمحاباة “الزنوج” و الإيمان بالمساواة بين السود و البيض إلا أنه أنكر ذلك و أصرّ أنه لا يسعى إلى المساواة و إنما إلى إلغاء الرق فقط. و على الرغم من الشهرة التي حاز عليها في الانتخابات و ارتفاع شعبيته في أوساط الجمهوريين في الشمال، إلا أنه خسر الانتخابات أمام مرشح الحزب الديموقراطي.

فوزه بالانتخابات الرئاسية لعام 1860

اشتدت حدة الخلاف بين ولايات الشمال و الجنوب، و بين مناهضي الرق و مؤيديه، و تصعّدت المواقف مع اقتراب الانتخابات الرئاسية لعام 1860. و كثر الحديث في الجنوب قبيل الانتخابات حول ضرورة الانفصال عن الولايات المتحدة إذا أرادت الولايات الجنوبية الحفاظ على مصالحها. و في الجانب الآخر أدت شهرة لينكون إلى ترشيحه لخوض الانتخابات الرئاسية كمرشح للحزب الجمهوري، الذي اعتبره مرشحاً معتدلاً في مناهضته للعبودية و في نفس الوقت مستعداً للوصول إلى تفاهم مع ولايات الجنوب.

في السادس من نوفمبر، عام 1860، أجريت الانتخابات الرئاسية، و على الرغم من عدم حصول لينكون على أكثر من 40% من أصوات الناخبين، و على الرغم أيضاً من الانعدام شبه الكامل للأصوات المؤيدة له في ولايات الجنوب، إلا أنه نال منصب الرئاسة بسبب انقسام الأصوات الأخرى بين اثنين من المرشحين آخرين، فصار لينكون بذلك أول رئيس للولايات المتحدة من الحزب الجمهوري، الذي لا يزال يلقب بـ”حزب لينكون” إلى اليوم.

اغتيال أبراهام لينكون

في الرابع عشر من إبريل عام 1865، بعد أيام من استسلام الجنوب، حضر لينكون مع زوجته مسرحية في ماريلاند يمثّل فيها مجموعة من المتعاطفين مع قضية الانفصال، فقام أحدهم، جون ويلكس بوث، بإخراج مسدسه و إطلاق النار في رأس لينكون فأرداه قتيلاً.
و خلف لينكون في الرئاسة نائبه أندرو جونسون. و على الرغم من نظرة جونسون المحافظة و المتفقة مع لينكون حول كيفية التعامل مع الولايات المهزومة، إلا أن المتشددين من الجمهوريين، بسيطرتهم على الكونجرس، حادوا فيما بعد عن سياسة لينكون و كانوا أقل تسامحاً مع المشتركين في الثورة الجنوبية.
الجمهوريين، بسيطرتهم على الكونجرس، حادوا فيما بعد عن سياسة لينكون و كانوا أقل تسامحاً مع المشتركين في الثورة الجنوبية.

صورة

مكانته بين رؤساء الولايات المتحدة

تمثال أبراهام لينكون الواقع في العاصمة الأمريكية واشنطن قبالة مقر الكونغرس
بسبب إخماده ثورة الجنوب، و ما نتج عن ذلك من القضاء على العبودية، يعد لينكون في أمريكا المعاصرة أحد أعظم الذين تولوا رئاسة البلاد، إن لم يكن أعظمهم على الإطلاق، حيث يعتبر بمثابة المؤسس الثاني للولايات المتحدة. و يكاد يجمع على ذلك كل من الديمقراطيين و الجمهوريين. و يوجد له في واشنطن نصب ضخم بتمثال كبير له منقوش في أسفله كلمات من خطاباته و قراراته، و يقع بمواجهة مقر الكونغرس.
غير أن لينكون لم يسلم أيضاً من الانتقاد من بعض المحافظين و الملتزمين بالتفسير الحرفي للدستور، و خصوصاً من أهل الجنوب، فاختلفوا معه في شرعية إجبار الولايات المنفصلة على العودة للوحدة من الناحية الدستورية، كما انتقدوا فيه ما رأوا أنه قلة اكتراث بالخسائر البشرية و إيمان بالانتصار بغض النظر عن الثمن، كما اتهموه بسن مبدأ “الحرب الشاملة” و ما فيها من استهداف للمدنيين و المرافق المدنية و جعلها إستراتيجية مقبولة في الحروب، و انتقدوا أيضاً القيود التي وضعها على حرية التعبير أثناء خوضه الحرب و سجنه للمعارضين.