أ.د. أحمد محمد وهبان

نابليون الأول

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله الهويدي36336

نابليون بونابرت الأول (بالفرنسية: Napoléon Bonaparte I؛ وبالإيطالية: Napoleone di Buonaparte) هو قائد عسكري وحاكم فرنسا وملك إيطاليا وإمبراطور الفرنسيين، عاش خلال أواخر القرن الثامن عشر وحتى أوائل عقد العشرينيات من القرن التاسع عشر. حكم فرنسا في أواخر القرن الثامن عشر بصفته قنصلاً عامًا، ثم بصفته إمبراطورًا في العقد الأول من القرن التاسع عشر، حيث كان لأعماله وتنظيماته تأثيرًا كبيرًا على السياسة الأوروبية.
وُلد نابليون في جزيرة كورسيكا لأبوين ينتميان لطبقة أرستقراطية تعود بجذورها إلى إحدى عائلات إيطاليا القديمة النبيلة. ألحقه والده “كارلو بونابرت”، المعروف عند الفرنسيين باسم “شارل بونابرت” بمدرسة بريان العسكرية. ثم التحق بعد ذلك بمدرسة سان سير العسكرية الشهيرة، وفي المدرستين أظهر تفوقًا باهرًا على رفاقه، ليس فقط في العلوم العسكرية وإنما أيضًا في الآداب والتاريخ والجغرافيا. وخلال دراسته اطلع على روائع كتّاب القرن الثامن عشر في فرنسا وجلّهم، حيث كانوا من أصحاب ودعاة المبادئ الحرة. فقد عرف عن كثب مؤلفات فولتير ومونتسكيو وروسو، الذي كان أكثرهم أثرًا في تفكير الضابط الشاب.
أنهى دروسه الحربية وتخرّج في سنة 1785م وعُين برتبة ملازم أول في سلاح المدفعية التابع للجيش الفرنسي الملكي. وفي سنة 1795 أعطي له فرصة الظهور، ليظهر براعته لأول مرة في باريس نفسها حين ساهم في تعضيد حكومة الإدارة وفي القضاء على المظاهرات التي قام بها الملكيون، تساعدهم العناصر المحافظة والرجعية. ثم عاد في سنة 1797 ودعم هذه الحكومة ضد توجه أن تكون فرنسا ملكية دستورية فبات منذ هذا التاريخ السند الفعلي لها ولدستور سنة 1795. بزغ نجم بونابرت خلال عهد الجمهورية الفرنسية الأولى، عندما عهدت إليه حكومة الإدارة بقيادة حملتين عسكريتين موجهتين ضد ائتلاف الدول المنقضة على فرنسا. وفي سنة 1799، قام بعزل حكومة الإدارة وأنشأ بدلاً منها حكومة مؤلفة من 3 قناصل، وتقلّد هو بنفسه منصب القنصل الأول؛ ثم سعى في إعلان نفسه امبراطورا وتم له هذا بعد 5 سنوات بإعلان من مجلس الشيوخ الفرنسي. خاضت الإمبراطورية الفرنسية نزاعات عدّة خلال العقد الأول من القرن التاسع عشر، عُرفت باسم الحروب النابليونية، ودخلت فيها جميع القوى العظمى في أوروبا. أحرزت فرنسا انتصارات باهرة في ذلك العهد، على جميع الدول التي قاتلتها، وجعلت لنفسها مركزًا رئيسيًا في أوروبا القارية، ومدّت أصابعها في شؤون جميع الدول الأوروبية تقريبًا، حيث قام بونابرت بتوسيع نطاق التدخل الفرنسي في المسائل السياسية الأوروبية عن طريق خلق تحالفات مع بعض الدول، وتنصيب بعض أقاربه وأصدقائه على عروش الدول الأخرى.
شكّل الغزو الفرنسي لروسيا سنة 1812م نقطة تحول في حظوظ بونابرت، حيث أصيب الجيش الفرنسي خلال الحملة بأضرار وخسائر بشرية ومادية جسيمة، لم تُمكن نابليون من النهوض به مرة أخرى بعد ذلك. وفي سنة 1813، هزمت قوّات الائتلاف السادس الجيش الفرنسي في معركة الأمم؛ وفي السنة اللاحقة اجتاحت هذه القوّات فرنسا ودخلت العاصمة باريس، وأجبرت نابليون على التنازل عن العرش، ونفوه إلى جزيرة ألبا. هرب بونابرت من منفاه بعد أقل من سنة، وعاد ليتربع على عرش فرنسا، وحاول مقاومة الحلفاء واستعادة مجده السابق، لكنهم هزموه شر هزيمة في معركة واترلو خلال شهر يونيو من عام 1815م. استسلم بونابرت بعد ذلك للبريطانيين، الذين نفوه إلى جزيرة القديسة هيلانة، المستعمرة البريطانية، حيث أمضى السنوات الست الأخيرة من حياته. أظهر تشريح جثة نابليون أن وفاته جاءت كنتيجة لإصابته بسرطان المعدة، على الرغم من أن كثيرًا من العلماء يقولون بأن الوفاة جاءت بسبب التسمم بالزرنيخ.
تُدرّس حملات نابليون العسكرية في العديد من المدارس الحربية حول العالم، وعلى الرغم من أن الآراء منقسمة حوله، حيث يراه معارضوه طاغية جبارا أعاد الحكومة لامبراطورية ووزع المناصب والألقاب على أسرته ودخل مغامرات عسكرية دمرت الجيش، فإن محبيه يرونه رجل دولة وراعيًا للحضارة، إذ يُنسب إليه القانون المدني الفرنسي، المعروف باسم قانون نابليون، الذي وضع الأسس الإدارية والقضائية لمعظم دول أوروبا الغربية، والدول التي خضعت للاستعمار والانتداب الفرنسي في العصور اللاحقة.

الاتفاق الأميركي ـ الإيراني.. صفقة الكبار !

كاتب الموضوع الأصلي: نواف الغفيلي 8

الاتفاق الأميركي ـ الإيراني.. صفقة الكبار !
د. عادل محمد عايش الأسطل
ربما كان للقناة الخلفيّة التي دشّنها الثنائي نائب وزير الخارجية الأميركي “وليم بيرنز” ونظيره الإيراني “عباس عراقجي” خلال الفترة التي سبقت بقليل انتخاب الإصلاحي “حسن روحاني” رئيساً للجمهورية الإسلامية، كانت إحدى الوسائل المهمّة التي ساهمت في عملية التقارب الأمريكي- الإيراني، ومن ثم التوصل إلى اتفاق بشأن الأزمة النووية الإيرانية.
فهناك تقارير غربية كشفت عن خلفيات التقارب المفاجئ بين الطرفين، والتي تم تأسيسها على أن هناك صفقة ضخمة لا تتعلّق بالأزمة النووية وحدها، بل بشأن ملفات أخرى بارزة على الساحتين الدولية والإقليمية. فبالإضافة إلى التفاهمات النفطية وما يتصل بالاستثمارات الغربية فيها من جديد، فإن هناك تفاهمات أخرى حول عددٍ من القضايا وأهمها القضية السورية ومسألة انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان، وربما الاتفاق حول إبقاء عددٍ عسكري أمريكي محدود في بعض المناطق هناك.
ومن ناحيةٍ أخرى فقد جاء التقارب كنتيجة مباشرة وطبيعية على تطورات الأزمة النووية الحاصلة، والتي طالت تداعياتها الكل، وبنسب متقاربة بشكلٍ ملحوظ. فبالنسبة لإيران فقد رأت أنّه آن عليها تقديم تنازلات وإبداء التزامات، للخروج من عنق الزجاجة بسبب معاناتها منذ اللحظة الأولى لبدء سريان أول عقوبات دولية عليها منذ ديسمبر/كانون أول 2006، وكانت تداعياتها المؤلمة، تتزايد مع تزايد العقوبات وخاصة المنفردة منها، التي كانت تقوم بها الولايات المتحدة وحلفاؤها ضد الاقتصاد الإيراني بشكلٍ عام، ما أصاب أغلبية مناحي الحياة المعيشية هناك. وهي الآن تجد الفرصة تحاول فيها لملمة اقتصادها، ومن ثمّ إعادة تموضعها في المجتمع الدولي بشكلٍ أفضل. كما أن إيران قبل أحداث الربيع العربي كانت في وضع أيسر بكثير، بسبب الأوضاع التي لم تعد مستقرةً حتى الآن في الدول التي تهمها مثل سوريا ولبنان ومصر والعراق. إلى جانب أنه سيتيسّر لها مكافحة المعارضة الإيرانية التي تناهض طهران من الخارج وبمساعدات غربية. وبالمقابل فقد تضررت أيضاً الدول الغربية، في اقتصاداتها كثيراً إلى حدٍ رأت فيه أن عودة النفط الإيراني لأسواقها يعتبر حبل النجاة لها من الاحتكار الروسي لأسواق الطاقة فيها، والعودة إلى دفع أثمانٍ أقل من شأنها التخفيف من أزماتها المالية والاقتصادية.
أيضاً الولايات المتحدة عانت كثيراً هي الأخرى. فبالإضافة إلى تورطها في حروبها الخارجية، وخاصة الأفغانية 2001، والعراقية 2003، والنشاطات العسكرية في مناطق متفرقة، فقد أُصيبت بشأن مصالحها في المنطقة بأشكالٍ مباشرةً وغير مباشرة، وسواء من حيث دفع أثمان أعلى للنفط وتعطيل أعمال شركات واستثمارات أخرى، أو خسران معاملاتها مع بعض المصالح والشركات والهيئات الأخرى التي كانت تشعر بضررٍ أكبر من تلقاء مجاراتها لها رغماً عنها، حيث باتت تخشى على تحالفاتها مع الدول الآسيوية التي لم تجد بدّاً من استيراد النفط الإيراني، فهناك دول مهمّة مثل الهند واليابان وكوريا الجنوبية وتركيا لاتزال تستورد النفط الإيراني ويزداد اعتمادها عليه يوماً بعد يوم، مع نمو اقتصاداتها. كما أن الاقتصاد الأميركي عانى أزمة مالية ضخمة نجمت عن ارتفاع سقف الدين وتفاقم أعباء الإعانات والبطالة وأعباء اجتماعية أخرى.
روسيا التي لا تقل ضرراً أيضاً، بسبب تعاملاتها مع إيران وخاصةً في تنمية وتطوير برامجها النووية، أعلنت عن أن تطبيق اتفاق جنيف النووي من شأنه إزالة العوائق الاقتصادية والسياسية أمامها، ومن ناحيةٍ أخرى سيعمل على إزالة أسباب إنشاء الدرع الصاروخية الأمريكية في المنطقة تلقائياً بزوال الأمور المسببة لها، ثم ضمنت أن يُفسح المجال أمامها أكثر، أمام نقل أقدامها نحو منطقة الشرق الأوسط بشكلٍ أفضل، بعيداً عن التنافس الأمريكي كما كان سابقاً.
لكن الأمر مختلف تماماً عندما يتعلق الأمر بالنسبة للدول العربية وخاصةً الخليجية، فعلى الرغم من أنها لا تعارض أي جهد يرمي إلى تحسين العلاقات بين الغرب وخاصةً الولايات المتحدة وإيران، بسبب أنها تهدف إلى السلام والاستقرار في منطقة الخليج باعتباره مطلب عربي، لكنها وجدت نفسها بعيدة كل البعد عمّا يدور في منطقتها، ليس بشأن الاتفاق الحاصل وحسب، ولكن حتى في ظل عدم وجود تنسيق معها في هذا الشأن وهي تعتبر نفسها أحد العناصر المهمّة والتي لا يجب إغفالها أو القفز عنها، لا سيما بالنظر إلى علاقاتها العميقة مع الولايات المتحدة، وإلى مجموعة الإشكاليات السياسية والأمنية والعقائدية مع الجارة إيران، إلى جانب اتهامها صراحةً عن محاولاتها التدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة.
من هنا تعترض أغلبية هذه الدول وخاصةً السعودية، التي لا تنكر أن اتفاق جنيف يمكن أن يشكل خطوة أولية نحو حل شاملٍ للبرنامج النووي الإيراني، إلاّ أنها باعتبارها من حلفاء واشنطن الأهم في المنطقة، اعتبرت أن أي تقارب من هذا النوع وبهذا الشكل، لن يرُق لها على أي حال، بسبب القلق من أن إيران حصلت على الهيمنة في المنطقة، كما أنها قلقة أكثر من احتمال تقديم الولايات المتحدة تنازلات كبيرة وخطيرة مستقبلاً إلى إيران، بدون النظر إلى المطالب الخليجية في إطار صفقة من أجل الوصول لاتفاق ثنائي ما، يؤثر بشكل جذري على أمن الدول الخليجية بشكلٍ عام.
ولا شك فإن القلق الخليجي من التحركات الأخيرة على مسار المفاوضات بين الدول(5+1) وإيران، اتضح جلياً، بعد أن اتخذت المفاوضات طابع السرّية، ومن دون اطلاع دوله على مضمون المحادثات، أو معرفة هدفها، أو مضمون التنازلات التي من المحتمل تقديمها لإيران، خاصةً وأن هذه المفاوضات تأتي في ظل حالة من عدم وجود ثقة كافية بينها وبين واشنطن، بسبب عدم الانسجام بشأن الأزمة السورية، والأوضاع في كلٍ من مصر والعراق ودول أخرى.
ليس كما أعلن وزير الخارجية الأمريكي “جون كيري” من أن الاتفاق سيحمي حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، لأن الاتفاق بشكلٍ واضح لا ينص صراحةً على شيء من هذا القبيل. وبالمقابل سيساعد طهران على رفع العقوبات عنها، والأهم مداومة الحفاظ على مكتسباتها التكنولوجية وخاصةً في المجالات النووية وبطريقة مرخّص بها دولياً.
وعلى الرغم من أن الرئيس “أوباما” قد واجه معارضة داخلية وخارجية للاتفاق، تمثّلت في إصرار نوابٍ جمهوريين على تشديد العقوبات على إيران، فيما أبدت إسرائيل غضباً شديداً، متحدثة عن “أضخم انتصار ديبلوماسي لإيران، إلاّ أنه دافع قدر جهدهُ نحو المضي في تنفيذه. وشدد على أن الاتفاق أولوية بالنسبة إليه، منذ تسلّمه منصبه عام 2009، لاحتواء التهديد النووي لطهران وتفادي الخيار العسكري ضدها. ولأنه ببساطة وجد فقط هذا الاتفاق أمامه، وليس من سبيل إلى مكاسب إضافية، أملاً في حلحلة المواقف المتصلبة، بسبب أن الأوضاع التي كانت عليها الولايات المتحدة أيضاً قد تغيرت، حيث مسّت كافة مستوياتها السياسية والعسكرية والاقتصادية وهي الآن أمام العالم وأمام ذاتها أقل من ذي قبل. كما أن “أوباما” يأمل في استدراج إيران لإنهاء ملفّها النووي خلال الستة أشهر المقبلة.
ولا شك، وبناءً على التضاربات في شأن الاتفاق، فإن المرحلة المقبلة نحو اتفاق نهائي، كثيرة التعقيد وأكثر صعوبة بالنسبة إلى إدارة “أوباما” إزاء أي صفقة شاملة مع طهران. ولهذا ستحاول إدارته العمل بجهدٍ أكبر باتجاه طمأنة حلفائها في المنطقة من خلال تغطيتها سياسياً وعسكرياً ومعنوياً أيضاً. لكن المهم كيف السبيل إلى ضمان استمرارية التفاوض من دون عراقيل مُشَكّلة في ظل القليل من الثقة والكثير من المكابرة.
خانيونس/فلسطين
26/11/2013

كارل ماركس

كاتب الموضوع الأصلي: سليمان الفراج 3332

كارل ماركس (5 مايو 1818 إلى 14 مارس 1883). كان فيلسوفًا ألمانيًا، يهودي الأصل، سياسي، وصحفي ،ومنظّر اجتماعي. قام بتأليف العديد من المؤلفات الا ان نظريته المتعلقة بالرأسمالية وتعارضها مع مبدأ اجور العمال هو ما أكسبه شهرة عالمية. لذلك يعتبر مؤسس الفلسفة الماركسية، ويعتبر مع صديقه فريدريك إنجلز المنظرين الرسميين الأساسيين للفكر الشيوعي.
شكل وقدم مع صديقه فريدريك إنجلز ما يدعى اليوم بالاشتراكية العلمية. (الشيوعية المعاصرة) .
ولد ماركس بمدينة (ترير) في ولاية (رينانيا) الألمانية سنة 1818م والتحق بجامعة بون عام 1833 لدراسة القانون. أظهر ماركس اهتماماً بالفلسفة رغم معارضة والده الذي أراد لماركس ان يصبح محامياً. وقام ماركس بتقديم رسالة الدكتوراة في الفلسفة سنة 1840 وحاز على شهادة الدكتوراة.
وصفه أحد أصدقائه بأنه عريض المنكبين واسع الجبهة كثيف الشعر وداكن إلى حد الزرقة. كان حيويا نشيطا لا يهدأ له بال لا ينام إلا أربع ساعات في اليوم.
نقد الرأسمالية
لقد تبنى ماركس منظورا دينامياً وصراعياً للرأسمالية.ومنها: نظرية الاستغلال وفائض القيمة:
يبدو العالم الحديث كتراكم للبضائع، وتأتي قيمة هذه البضائع من العمل الإنساني الذي هو متضمن في البضاعة (نظرية القيمة ـ العمل مستعارة من د. ريكاردو). إن العمل بدوره بضاعة تمتلك سمة خاصة: فهو ينتج قيمة أعلى من ثمن شرائه. وبالفعل؛ فالرأسمالية لا تشتري كل العمل المبذول من طرف البروليتاري، ولكنها لا تؤدي له إلا ثمن قوة عمله (ما يكفيه للعيش)، والفارق القيمي في ما بين قوة العمل والعمل المنجز يشكل فائض القيمة الذي هو منبع الرأسمال. إن الرأسمال يخلق ذاته ويعيد خلقها باستمرار داخل علاقة الاستغلال الاجتماعية هذه.
قوانين تطور الرأسمالية: تقود المنافسة الرأسمالي لمراكمة رأس المال؛ أي إلى استثمار جزء من الربح في تحسين أداته الإنتاجية. ومن قانون التراكم هذا استنتج ماركس عدة اتجاهات للتطور:
اتجاه أكثر فأكثر تعاظما نحو مكننة الإنتاج؛ تمركز رأس المال ناجم عن نمو كل مقاولة على حدة وتمركز المقاولات في أيدي حفنة قليلة العدد من أقوى الرأسماليين ؛ تزايد البطالة والانخفاض النسبي للأجور الذي تصوره ماركس كعاقبة للتراكم فالآلات التي تنحو نحو تعويض البشر والمشكلة بذلك ل” جيش صناعي احتياطي ” ينزع حضوره نحو ممارسة ضغط يؤدي إلى تخفيض الأجور. ويبدو هذا التفقير المتعاظم ك” قانون عام للاقتصاد الرأسمالي ” ؛ قانون الانخفاض النزوعي لمعدلات الربح يتأتى من تزايد الرأسمال الثابت (الآلات) مقارنة بالرأسمال المتغير (الأجور) ؛ الربح (فائض القيمة) المتأتي فقط من العمل الإنساني (حسب نظرية القيمة ـ العمل) ؛ الانخفاض النسبي لعدد المأجورين مقارنة بالآلات يقود نحو انخفاض معدل الربح. غير أن التفقير يقود نحو ثورة الجماهير ؛ فهنا يفرد المنطق الاقتصادي مكانا لمنطق اجتماعي : يتمثل في ثورة المقموعين ضد النظام. ميكانيزم الأزمات. ليست هناك لدى ماركس نظرية ناجزة ومكتملة بخصوص الأزمات. الاستغلال وتمركز رأس المال الثابت (الآلات) يقودان نحو تعاظم لا ينتهي لقدرات الإنتاج على حساب إمكانيات الاستهلاك (عبر المداخيل الموزعة)، ومن ثمة أزمات فيض الإنتاج التي لا تني تحدث والتي تسم الرأسمالية بشكل دوري. وقد اعتقد ماركس أن هذه الأزمات من شأنها أن تتفاقم عبر الزمن حتى تصبح أزمات لا تطاق.
المادية التاريخية أولوية الإنتاج إن أساس المجتمع يقيم في الإنتاج ؛ في العمل الذي ينتج الإنسان من خلاله ذاته وينتج المجتمع. إن وسائل الإنتاج المسماة ” القوى المنتجة ” والعلاقات التي تنشأ حول العمل (” علاقات الإنتاج “) يشكلان ” عالم الإنتاج ” الخاص بكل مجتمع، ولقد تعاقبت خلال التاريخ عديد من أنماط الإنتاج (القديمة، الآسيوية، الإقطاعية، الرأسمـالية). البنية الاقتصادية التحتية والبنيات الفوقية إن البنيات الفوقية السياسية، القانونية والإيديولوجية تنبني على قاعدة الإنتاج. إذن يجب الانطلاق من القاعدة الاقتصادية لفهم تطور مجتمع معطى. تقسيم الشغل وصراع الطبقات يؤدي تقسيم الشغل أيضا نحو انفصال الناس عن بعضهم ونحو تكون الطبقات وصراعها. إن صراع الطبقات الاجتماعية المتعادية والمتصارعة من أجل السيطرة على الإنتاج هو محرك التاريخ في إطار النظام الرأسمالي. سوسيولوجيا الطبقات والدولة نظرية الطبقات الاجتماعية غالبا ما اعتبر أن البيان الشيوعي الذي يصرح فيه ماركس بأن لا توجد إلا طبقتان أساسيتان متعارضا مع ” صراع الطبقات في فرنسا ” الذي يصف فيه سبع طبقات وشرائح من الطبقات المختلفة. وبالفعل ليس هناك تناقض ؛ فلم تكن لهذين التأويلين نفس الوضعية ؛ فما كان يشغل بال ماركس في البيان (وعلينا أن لا ننسى أنه نص دعائي)كان هو تحليل الصراع الذي يضع في المجتمع الرأسمالي طبقتان أساسيتان متواجهتان (حاملتان لمشروع تاريخي) : البورجوازية والبروليتاريا. ويجب أن يؤدي هذا الصراع إلى الثورة إذا ما عرف العمال كيف يتنظمون في حزب يمكن من الإطاحة بالمجتمع البورجوازي. إن ” صراع الطبقات في فرنسا ” يريد أن يكون تحليلا أمبريقيا لحركة تاريخية خاصة، وماركس يصف بدقة شرائح طبقية وروابطها وكيف تنتظم حول طبقتين أساسيتين. يجب إذن أن نميز عند استعمال مفهوم الطبقة النظرية الدينامية للطبقات (التي تنتظم حول قطبين اثنين) والتحليل الوصفي الذي يهتم بتركيب الجماعات الاجتماعية : ببنيتها وتطورها وسلوكها. نظرية الدولة والإيديولوجيات نجد لدى ماركس نظرية للدولة (متصورة بوصفها أداة سلطة في خدمة الطبقة المهيمنة) وللإيديولوجيات (كتعبير عن مصالح طبقية معينة) وللاستلاب (كتقديس أعمى للبضاعة)، وللدين (” كأفيون الشعوب “)
الماركسية مصطلح يدخل في علم الإجتماع والإقتصاد السياسي والفلسفة ، سميت بالماركسية نسبة لمنظر الماركسية الأول كارل ماركس ، وهو فيلسوف ألماني ، و عالم اقتصاد ، صحفي وثوري أسس نظرية الشيوعية العليمية بالإشتراك مع فريدريك إنجلز و هما من معلمي الشيوعية فقد كان الإثنان إشتراكيان بالتفكير ، لكن مع وجود الكثير من الأحزاب الإشتراكية ، تفرد ماركس و أنجلس بالتوصل إلى الإشتراكية كتطور حتمي للبشرية ، و فق المنطق الجدلي و بأدوات ثورية فكانت مجمل أعمال كل من كارل ماركس و فريدريك أنجلس تحت تحت اسم واحد و هو الماركسية أو الشيوعية العلمية

الأداة الإستراتيجية "الحرب" والتصور الإسلامي تجاهها

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالرحمن الصعب 3332

الأداة الاستراتيجية هي الملاذ الأخير أمام الدولة لتحقيق مافشلت في تحقيقة الوسائل الأخرى, وهي أعلى أدوات السياسة الخارجية تكلفة

مفهوم الحرب: عملية القاتل الجماعي الغائي المنظم الذي نستهدف به إجبار الخصم على الإمتثال لإرادتنا.

– فن إيقاع الهزيمة بالآخرين بأقل الأعباء والخسائر في صفوفنا.
– فن إراقة الدماء من أجل تحقيق مصلحة الدولة.
– عمل من أعمال العنف يستهدف إخضاء الخصم على الإمتثال لإرادتنا.
– فض المنازعات عن طريق الدم.
– الوجه الخشن للقوة.
– الاستخدام الفعلي للقوة.

إنها أسلوب الأسد عند مكيافيليي (القوة – البطش – العنف) إذ قال “إذا لم يفلح أسلوب الثعلب في خطف عنقود العنب فليسمع زئير الأسد”
بمعنى إذا لم تجدي الدبلوماسية في تحقيق أهداف الدولة فلتدق طبول الحرب.

التصور الإسلامي/
– ليس أبغض على نفس المسلم من قتل النفس.
– الحرب في الإسلام حرب دفاعية.
– الأصل في العلاقات الدولية في الإسلام هو السلم, ومع ذلك شرعت الحرب حتى لا يعم الفساد في الأرض وتستأسد الرذيلة.
– الاسلام رسالة عالمية وكل إنسان هو محل دعوة الإسلام.
– قال تعالى: {كتب عليكم القتال وهو كره لكم}.
– قال تعالى: {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة}.

محمد الفاتح

كاتب الموضوع الأصلي: سليمان الفراج 3332

محمد الفاتح أراد فتح روما شاءت الأقدار أن يكون السلطان العثماني محمد الفاتح هو صاحب البشارة التي بشّر بها النبي – صلى الله عليه وسلم – في حديثه: “لتَفْتَحُنّ القسطنطينية، فلنعم الأمير أميرها، ولنعم الجيش ذلك الجيش” [مسند أحمد: 4/335].
وانتظر المسلمون ثمانية قرون ونصف قرن حتى تحققت البشارة، وفُتحت القسطنطينية بعد محاولات جادة بدأت منذ عهد عثمان بن عفان رضي الله عنه (32هـ=652م)، وازدادت إصرارًا في عهد معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه في مرتين: الأولى سنة (49هـ = 666م) والثانية بين سنتي (54-60=673-679م)، واشتعلت رغبة وأملاً طموحًا في عهد سليمان بن عبد الملك الخليفة الأموي سنة (99هـ=719م).. لكن هذه المحاولات لم يُكتب لها النجاح والتوفيق.
ولد السلطان محمد الفاتح في (27 من رجب 835 هـ = 30 من مارس 1432م)، ونشأ في كنف أبيه السلطان “مراد الثاني” سابع سلاطين الدولة العثمانية، الذي تعهّده بالرعاية والتعليم؛ ليكون جديرًا بالسلطنة والنهوض بمسئولياتها؛ فأتم حفظ القرآن، وقرأ الحديث، وتعلم الفقه، ودرس الرياضيات والفلك وأمور الحرب، وإلى جانب ذلك تعلم العربية والفارسية واللاتينية واليونانية، واشترك مع أبيه السلطان مراد في حروبه وغزواته.
ثم عهد إليه أبوه بإمارة “مغنيسيا”، وهو صغير السن، ليتدرب على إدارة شئون الدولة وتدبير أمورها، تحت إشراف مجموعة من كبار علماء عصره، مثل: الشيخ “آق شمس الدين”، و”المُلا الكوراني”؛ وهو ما أثر في تكوين شخصية الأمير الصغير، وبناء اتجاهاته الفكرية والثقافية بناءً إسلاميًا صحيحًا.
وقد نجح الشيخ “آق شمس الدين” في أن يبث في روح الأمير حب الجهاد والتطلع إلى معالي الأمور، وأن يُلمّح له بأنه المقصود ببشارة النبي صلى الله عليه وسلم، فشبَّ طامح النفس، عالي الهمة، موفور الثقافة، رهيف الحس والشعور، أديبًا شاعرًا، فضلاً عن إلمامه بشئون الحرب والسياسة.
تولى محمد الفاتح السلطنة بعد وفاة أبيه في (5 من المحرم 855 هـ=7من فبراير 1451م)، وبدأ في التجهيز لفتح القسطنطينية، ليحقق الحلم الذي يراوده، وليكون هو محل البشارة النبوية، وفي الوقت نفسه يسهل لدولته الفتية الفتوحات في منطقة البلقان، ويجعل بلاده متصلة لا يفصلها عدو يتربص بها.
ومن أبرز ما استعد له لهذا الفتح المبارك أن صبَّ مدافع عملاقة لم تشهدها أوروبا من قبل، وقام ببناء سفن جديدة في بحر مرمرة لكي تسد طريق “الدردنيل”، وشيّد على الجانب الأوروبي من “البوسفور” قلعة كبيرة عُرفت باسم قلعة “روملي حصار” لتتحكم في مضيق البوسفور.
وبعد أن أتم السلطان كل الوسائل التي تعينه على تحقيق النصر، زحف بجيشه البالغ 265 ألف مقاتل من المشاة والفرسان، تصحبهم المدافع الضخمة، واتجهوا إلى القسطنطينية، وفي فجر يوم الثلاثاء الموافق (20 من جمادى الأولى 857هـ= 29 من مايو 1453م) نجحت قوات محمد الفاتح في اقتحام أسوار القسطنطينية، في واحدة من العمليات العسكرية النادرة في التاريخ، وسيأتي تفاصيلها في يوم فتحها.. وقد لُقب السلطان “محمد الثاني” من وقتها بـ”محمد الفاتح” وغلب عليه، فصار لا يُعرف إلا به.
ولما دخل المدينة ترجّل عن فرسه، وسجد لله شكرًا، ثم توجه إلى كنيسة “آيا صوفيا”، وأمر بتحويلها مسجدًا، وأمر بإقامة مسجد في موضع قبر الصحابي الجليل “أبي أيوب الأنصاري” الذي كان ضمن صفوف المحاولة الأولى لفتح المدينة العريقة، وقرر اتخاذ القسطنطينية عاصمة لدولته، وأطلق عليها اسم “إسلام بول” أي دار الإسلام، ثم حُرفت بعد ذلك واشتهرت بإستانبول، وانتهج سياسة متسامحة مع سكان المدينة، وكفل لهم ممارسة عباداتهم في حرية كاملة، وسمح بعودة الذين غادروا المدينة في أثناء الحصار إلى منازلهم.

نيلسون مانديلا

كاتب الموضوع الأصلي: فيصل عبدالله 20

قلائل هم من ذاع صيتهم فى العالم بفضل تحرير شعوبهم من العبودية والاستعمار الذى جثم على صدور شعوب العالم الثالث ردحا من الزمن، وكان من أبرزهم الزعيم نيلسون مانديلا حيث يحتفل العالم يوم الخميس 18 يوليو باليوم الدولى لنيلسون مانديلا الذى أقرته الأمم المتحدة فى الثانى من نوفمبر عام 2009، اعترافا بإسهاماته نحو تحقيق السلام والحرية فى العالم وهو يوافق أيضا يوم ميلاده.

ويأتى هذا اليوم وأنظار العالم أجمع تتجه إلى جوهانسبرج، حيث يعانى الزعيم الجنوب أفريقى” 95 عاما” من حالة صحية حرجة، ولكنها مستقرة حسب قول الأطباء، وذلك بعد حياة طويلة قضاها مناضلا ومدافعا عن الحرية ومعارضا شرسا لسياسة التمييز العنصرى فى جنوب أفريقيا.

وكانت حالة الزعيم نيلسون مانديلا قد تدهورت منذ الثامن من يونيو الماضى بسبب تجدد إصابته بالتهاب رئوى أصيب به منذ عامين ونصف، ويرجع إلى إصابته بالسل أبان سجنه فى جزيرة روبن أيلند قبالة مدينة الكاب أكبر سجن أفريقى فى عصر العبودية قاسى فيه أبشع أنواع التعذيب بما فيها الأعمال الشاقة التى كانت سببا فى مرضه الحالى عندما كان يكسر صخور الجبل الحمضية.

وسيرة ومسيرة مانديلا هى انتصار على الذات وتيار مضاد لشهوة الانتقام لقد قدم درسا راقيا فى التسامح، من أجل البناء والارتفاع فوق الألأم، ويرى أن الانتقام يدمر إيجابيات الثورات، فالسنوات التى قضاها وراء القضبان كانت كفيلة بأن يباشر عمليات الانتقام المضادة ولكنه تحلى بروح الصفح والغفران لبداية جديدة، ومنذ اللحظات الأولى التى أعلنت فيها نتيجة فوز مانديلا بمنصب الرئاسة رأى أن مهمته هى التوفيق وإيجاد الثقة لدى كثير من الأقليات خاصة البيض والملونين الذين كانوا يشعرون بقلق بشأن المستقبل وأراد أن يشعرهم بالأمان، ويذكرهم بأن معركة التحرير ليست معركة ضد مجموعة معينة أو لون معين لكنها ضد نظام طاغ.

نيلسون مانديلا ليس شخصا مناضلا فقط وإنما يعد رمزا للإرادة الجماعية والكفاح الاجتماعى والسياسى الحقيقى، فكفاح هذا الرجل ضد التمييز العنصرى رسخ مفهوم النضال بشكل جمعى، مما أفرز كوكبة من المناضلين الأفارقة الذين ساروا على خطاه النضالى، كما رسم صورة مختلفة للنضال، فالمناضل ليس هو فقط المعارض للنظام والمنادى بإسقاط الحكومة، وهو ليس المطالب بمحاربة الفساد ومؤسساته ولا فى ترسيخ الديمقراطية والحريات المجتمعية فعلى الرغم من أهمية كل ذلك فإن المناضل أولا يجب أن يكون أنسانا، يقدس القيم الإنسانية ويتبنى الحرية بمفهومها المجرد، حرية العقيدة، والعقل، والضمير.

كما أن المناضل هو الذى يثبت بفعله أن نضاله هو الذى أهله بأن يكون ضمير أمته ومجتمعه وليس الصدفة أو العناية الإلهية.

وقال نيلسون مانديلا مقولته الشهيرة: “إن الحرية لا تقبل التجزئة لأن القيود التى تكبل شخصا واحدا فى بلادى إنما هى قيود تكبل أبناء وطنى أجمعين”، وحين قالها كان يرسل رسالة ملخصها أن القيم السامية فى العدالة والحرية لا يمكن احتكارها إطلاقا، وأن العائد من ورائها لابد أن يكون مصلحة جماعية وإلا فقدت سموها ومغزاها وتأثيرها.

نيلسون مانديلا لم يثنه كبر سنه وضعف صحته عن اهتمامه بقضايا حرية الشعوب والآمال الحقيقية بشأن حقوق الإنسان والحق فى عيش كريم حيث وجه رسالة إلى ثوار مصر وتونس، مناشدا أن لا ينجرفوا وراء شهوة التشفى والمطاردة لكل ما يتصل بالنظام القديم، مؤكدا أن إقامة العدل أصعب بكثير من هدم الظلم، فالهدم فعل سلبى والبناء فعل إيجابى، ويقول فى رسالته إن النظر إلى المستقبل والتعامل معه بواقعية أهم بكثير من الوقوف عند تفاصيل الماضى المرير ولقد برهنت الأيام أن هذا الخيار كان هو الأمثل ولولاه لانجرفت جنوب أفريقيا أما إلى الحرب أو إلى الديكتاتورية من جديد.

لقد دعا الرئيس الأمريكى باراك أوباما خلال زيارته مؤخرا لجنوب أفريقيا إلى تلقى الإلهام من مانديلا الذى ظل صامدا خلال مدة سجنه الطويلة، كما قال إن النموذج الذى قدمه مانديلا لقوة المبدأ والشعب المدافع عن حقه لا يزال متألقا كمنارة مضيئة.

إن أعظم ما فى مسيرة مانديلا تواضعه وإنسانيته وصدقه وهو الذى إذا قال فعل ولابد أن يصدقه الآخرون ، لكنه أبدا ودوما يتذكر أنه بشر، ويكتب مانديلا .. لقد سرت ذلك الطريق الطويل نحو الحرية وحاولت ألا أتعثر، ولكنى اتخذت خطوات خاطئة على الطريق، وقد اكتشفت السر، أنه بعد أن يكمل الإنسان تسلق تل يكتشف أن هناك تلالا أخرى كثيرة عليه تسلقها.

وتعد حياة نيلسون مانديلا ملحمة من ملاحم النضال فى القرن العشرين ونموذج حى لقوة الإرادة والتصميم، وترتبط أحداثها بواقع الحياة التى عاشتها بلاده فهو من أبرز المناضلين لسياسة التمييز العنصرى وهو يطلق عليه اسم “ماديبا”، أى العظيم المبجل وهو لقب يطلق على الشخص الأرفع شأنا بين أهل عشيرته، وقد قال عنه المراقبون يصعب اختصار إنجازات مانديلا ومساهمته فى نضال البلد من أجل الحرية “إنه رمز التواضع ونكران الذات لقد كان مانديلا مناضلا فى سبيل الحرية وسجينا سياسيا ومحاميا وصانعا للسلام ورئيسا لجنوب أفريقيا عام 1994 ثم تقاعد عام 1999”.

أمضى مانديلا أكثر من ربع عمره فى سجون التمييز العنصرى بل وقضى كل عمره مطاردا أو سجينا لكنه لم ينكسر ولم يتراجع، ببساطة لأنه يؤمن بقضية كرس لها عمره، لذلك كان طبيعيا ألا يساوم نظام جنوب أفريقيا العنصرى، وألا يعقد صفقات مع أجهزة أمنه.

ولد نيلسون مانديلا زعيم جنوب أفريقيا التاريخى وقائد النضال ضد التمييز العنصرى فى 18 يوليو 1918 فى مقاطعة ترانسكاى، واسمه عند الميلاد هو “دوليهلاهلا ” ومعناه باللغة الأفريقية “المشاغب” وكان والده رئيسا لقبيلة التيمبو وتوفى ومانديلا لايزال صغيرا ، وتربى فى حياة مليئة بالبطولات أهلته لأن ينتخب مكان والده.

وحصل مانديلا على ليسانس الحقوق عام 1942 بعد فترة دراسية مضطربة، وأحس بمعاناة شعبه من النظام العنصرى فانتمى إلى حزب المجلس الوطنى الأفريقى المعارض للتمييز العنصرى ولعب دورا حاسما فى تحويل الحزب إلى حركة جماهيرية شاملة لمختلف فئات السود.

وفى عام 1952 بدأ الحزب حملة “التحدى” وكان مانديلا مشرفا عليها وحرض الشعب على مقاومة قوانين التمييز العنصرى وفى أعقاب مظاهرة عارمة فى شوارع جوهانسبرج يوم 6 أبريل من نفس العام أقدم نظام التمييز العنصرى على اعتقال 8500 مناضل “من المؤتمر الوطنى الأفريقى” وصدر حكم بالسجن تسعة أشهر مع وقف التنفيذ فى حق مانديلا ولم تقتصر أولى متاعب الزعيم الأفريقى مع القضاء على هذا الحدث، ففى 5 ديسمبر عام 1956أعتقلت سلطات نظام التمييز العنصرى 156 مناضلا من – المؤتمر الوطنى الأفريقى، بينهم مانديلا، وتم الإفراج عنهم جميعا بعد محاكمة استغرقت أربع سنوات.

وفى 21 مارس 1960 أطلقت الشرطة النيران على مظاهرة شارك فيها 5000 من السكان السود فى حى شاريفيل الفقير، مما أسفر عن وقوع 69 قتيلا، وشكلت هذه الصفحة الدامية منعرجا هاما فى مسار نيلسون مانديلا السياسى وفى كفاحه ضد سياسة التمييز العنصرى، حيث دفع به الى حد القطيعة مع فلسفة نبذ العنف وانتهاج الكفاح المسلح عبر أنشاء الجناح العسكرى للمؤتمر الوطنى الأفريقى.

وفى الخامس من أغسطس 1962 وبعد 17 شهرا من العمل السرى، أعتقلت السلطات نيلسون مانديلا وزجت به فى السجن عام ،1963 وتمت محاكمة معظم قادة “المؤتمر الوطنى” المعتقلين بتهم الخيانة والتخريب والتآمر ضد استقلال البلاد وحكم على مانديلا بالسجن مدى الحياة، ويتضح من صفحات كفاح مانديلا أنه ثائر صلد لايلين وواثق من خطواته فقد تولى الدفاع عن نفسه بنفسه، ومن كلماته المأثورة يقول أثناء محاكمتى دخلت قاعة المحكمة بملابس “الكوسا” المصنوعة من جلد النمر، وقد اخترت هذا الزى لأبرز المعنى الرمزى لكونى رجلا أفريقيا يحاكم فى محكمة للرجل الأبيض وكنت أحمل على كتفى تاريخ قومى وثقافاتهم، وكنت على يقين أن ظهورى بذلك الزى سيخيف السلطة من ثقافة أفريقيا وحضارتها، وبهذه الكلمات أكد مانديلا أنه يستحق أن تكون حياته مصدر إلهام للمظلومين فى سائر الأرض.

بدأ نيلسون مانديلا سنوات السجن المؤبد فى عام 1964 فى زنزانة جزيرة روبن أيلاند،و كان رقمه 4666/4، حيث قضى 18 عاما من 27 عام فى السجن قبل أن ينقل فى عام 1982 الى سجن بولسمور حيث الحراسة المشددة، ومع استمرار سنوات السجن أصبح الزعيم الجنوب أفريقى يمثل أكثر من غيره فى عيون الرأى العام الدولى الرمز المثالى للكفاح ضد التمييز العنصرى.

ولاحت أمام مانديلا فرص كثيرة للخروج من غياهب السجون ومغادرة وحدة وظلمة الزنازين إلى قصور الرفاهية عبر مساومة رخيصة تقضى بتخليه عن مناهضة النظام العنصرى، لكن مانديلا لم يكن لديه غير رد واحد لم يتغير وهو “القضية ليست نيلسون مانديلا، لكنها قضية شعب ووطن” على عكس من ارتضوا بالمساومات والصفقات من أجل كرسى فى البرلمان.

فى 10 يونيو 1980 تم نشر رسالة استطاع مانديلا إرسالها للمجلس الأفريقى القومى قال فيها، اتحدوا، وجهزوا، وحاربوا، اذمابين سندان التحرك الشعبى ومطرقة المقاومة المسلحة سنسحق الفصل العنصرى”.

وأمام تزايد الضغط الدولى، اضطرت سلطات نظام التمييز العنصرى فى الأول من ديسمبر 1988 إلى إخراج مانديلا من السجن ووضعه رهن الإقامة الجبرية وفى 11 فبراير 1990 استعاد نيلسون مانديلا حريته المطلقة بعد أن قضى 27 عاما فى سجون نظام التمييز العنصرى، وجاء قرار الإفراج عنه فى أعقاب قرار رفع الحظر على نشاطات المؤتمر الوطنى الأفريقى من قبل رئيس جنوب أفريقيا فريدريك دى كليرك فى يوليو 1989.

وقبل أن يتنسم نيلسون مانديلا هواء الحرية قال “إذا خرجت من السجن فى نفس الظروف التى اعتقلت فيها فأننى سأقوم بنفس الممارسات التى سجنت من أجلها.. إنها إرادة رجل أفنى حياته فى مكافحة التمييز العنصرى.. وحكمة ثائر لم يسقط من ذاكرته معاناة شعبه”، معبرا عن ضمير الأمة بقوله”العظمة فى هذه الحياة ليست فى التعثر، ولكن فى القيام بعد كل مرة نتعثر فيها”.

يصف نيلسون مانديلا لحظات خروجه من السجن فى مذكراته “رحلتى نحو الحرية بقوله، رغم أنى كنت أبلغ من العمر 71 عاما وقت خروجى من السجن فإننى شعرت بأنى ولدت من جديد”.

دون اسم نيلسون مانديلا فى صفحات التاريخ بانتخابه رئيسا للجمهورية فى 27 أبريل 1994 أثر أول انتخابات متعددة الأعراق تشهدها البلاد فى تاريخها ، وبمجرد اعتلائه كرسى الرئاسة بادر الزعيم الجنوب أفريقى بإنشاء لجنة”الحقيقة والمصالحة” وهى لجنة عملت على تمهيد الطريق باتجاه المصالحة، وتضميد الجراح والنظرة الى المستقبل ومحاولة تأسيس قواعد ديمقراطية تعددية، ونجحت فى نهاية المطاف فى رد الاعتبار لجنوب أفريقيا وتحسين صورتها على الساحة الدولية.. وبالرغم من شعبيته لم يحاول إسقاط حزب المؤتمر الحاكم فى أنانية سياسية، ولم يحاول إقصاء الآخرين ولكن فعل العكس بالتأكيد على مبدأ المشاركة والحوار والاهتمام بتحسين ظروف هذا البلد ، وفهمت جنوب أفريقيا الدرس، وتمسكت بالخيار الديمقراطى وهو ما جنبها السقوط فى حروب أهلية، واعتمد مانديلا على سياسة تجميع كل الأوراق وعدم تخويف المستثمرين، وأصحاب رءوس الأموال البيض الذين جرى تأمينهم لتشجيعهم على مواصلة الإسهام فى مشروعات التنمية.

وبعد عطاء كبير غادر رمز الكفاح ضد التمييز العنصرى النشاط السياسى المؤسساتى كرسى الرئاسة عام 1999 لرفيق الكفاح ثابو مبيكى، لقد رفض أن يبقى فى الحكم إلا فترة واحدة وترك السلطة راضيا ليضع أسس أقامة دولة ديمقراطية تؤمن بتداول السلطة واحترام أرادة الشعب.

وواصل مانديلا بعد تقاعده دوره الوطنى من خلال الجمعيات والحركات المنادية بحقوق الإنسان حول العالم، وفى يونيو عام 2004 قرر مانديلا التقاعد وترك الحياة العامة ، وأكد أنه لا يجد مكانا أفضل من البيت مع أحفاده.

حصل الزعيم نيلسون مانديلا على جائزة نوبل للسلام فى أكتوبر 1993 بالاشتراك مع رئيس جنوب أفريقيا فريدريك دى كليرك عرفانا بدورهما فى المسار الذى شقته البلاد على طريق المصالحة وطى حقبة التمييز العنصرى.

ووجد نيلسون مانديلا التكريم فى كل مكان فى العالم حتى أنه حصل على الدكتوراه الفخرية من خمسين جامعة فى أنحاء العالم، ونظرا لجهوده تم اختياره سفير الأمم المتحدة للنوايا الحسنة، كما منحته منظمة العفو الدولية جائزة سفير الضمير عام 2006، والتى تعد أرفع تكريم تمنحه تلك المنظمة. وكرم أيضا من عدد من زعماء العالم، كما تم تشييد تمثال له فى ميدان البرلمان بلندن، لقد استحق مانديلا كل هذا التكريم بعد حياة حافلة من النضال والكفاح من أجل بلده.

العنصر البشري كعامل من عوامل قوة الدولة في المجال الدولي

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالرحمن الصعب 3332

العوامل أو الخصائص المؤثرة في قيمة السكان كعامل من عوامل قوة الدولة في المجال الدولي

-هناك عوامل كمية وعوامل كيفية.

1- العوامل الكمية/
أ- التناسب بين السكان والمساحة.
ب- التناسب بين السكان والموارد.

2- العوامل الكيفية/
أ- التجانس القومي.
ب- التركيب السكاني.
ج- التقدم الثقافي والتقني.

سطور من تاريخ الأحواز السياسي

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالعزيز دلبوح36336

سطور من تاريخ الأحواز السياسي .. بقلم: حسن راضي

أهم الثورات والانتفاضات في الأحواز
ثورة الغلمان 1925: بعد اقل من ستة اشهر على دخول قوات الاحتلال الإيرانى للأحواز انتفض جنود والعسكريين التابعيين لحرس شيخ خزعل بعد اعتقاله واقتياده أسيراً إلى طهران. وتم الاستيلاء على مدينة المحمرة لفترة وجيزة وهرب عدد من الجيش الإيرانى وهذا ما جعل الحكومة الإيرانية تلجأ إلى قصف المدينة بالمدفعية، مما مكنها من إخماد الثورة. ومن ابرز قادة تلك الثورة الشهيد شلش سلطان. وشاركت القوات البريطانية فى ضرب المنتفضين فى المحمرة “جزيرة شلحة” لإخماد الثورة.
ثورة الحويزة 1928: انتفض أبناء الأحواز ضد الممارسات الشوفينية الفارسية الهادفة إلى محو الثقافة والهوية العربية وكانت شرارة تلك الانتفاضة هى حين باشرت السلطات الإيرانية بنزع السلاح من أبناء شعبنا وفرض الزى “اللباس” الفارسى بالغصب على الرجال والنساء والبدء بمصادرة الأراضى العربية. قاد تلك الانتفاضة الشهيد محيى الدين الزيبق واستطاع بثورته تحرير المنطقة الشرقية من الأحواز “فى مناطق البسيتين والحويزة….” وشاركت النساء فى تلك الثورة وشكلت حكومة استمرت ستة اشهر.
ثورة بنى طرف 1936: ثار أبناء الأحواز ضد سياسات الاحتلال فى منطقة الخفاجية وما حولها وشاركت كثير من القبائل العربية فى الثورة على النظام البهلوى وممارساته العنصرية ضد العرب آنذاك.. وقامت السلطات الإيرانية آنذاك باعتقال رؤساء القبائل ودفنت 16 شيخا وهم أحياء لكى تزرع الخوف والرعب فى قلوب الأحوازيين. فى نفس العام قد قتل الشيخ خزعل الكعبى فى أسره فى طهران على يد جلاوزة النظام البهلوي.

ثورة بنى كعب ” الدبيس” ” ثورة الشيخ حيدر بن طلال-“الطليل””1940: ثار أبناء الأحواز دفاعا عن كرامتهم ودفاعا عن عروبتهم و شاركت فيها قبائل أحوازية عديدة وعلى رأسها قبيلة كعب فى منطقة الميناو بقيادة الشهيد الشيخ حيدر الكعبى رفاقه ومن هنا سميت بثورة الشيخ حيدر. واستشهد فى تلك الثورة العديد من أبناء شعبنا فى ميدان المعركة أو شنقا بعد إلغاء القبض عليهم ومن قادة تلك الثورة الشهداء: مهدى بن على، داوود الحمود، بريج شيخ خزرج وكوكز بن حمود.
ثورة الغجرية 1943: ثار أبناء الأحواز حين اشتد الظلم والقهر ضدهم المتمثل بالقتل والاعتقالات بهدف قتل روح الثائرة والقضاء على التمرد المستمر ضد الوجود الفارسى المحتل فى الأحواز من قبل أبناء الأحواز الأشاوس. قاد تلك الثورة الشهيد جاسب بن الشيخ خزعل الكعبى وتحالفت معه كثير من القبائل العربية ولم تهدأ الثورة حتى استخدمت القوات الإيرانية الطائرات لإخماد الانتفاضة. واستطاعوا الأحوازيين بإلحاق الأضرار الجسمية فى الجيش الإيرانى فى الأرواح والممتلكات ومنها إسقاط طائرة “سمتية” إيرانية التى استخدمت للقضاء على الثوار الأحوازيين.
الحركة الشيخ عبدالله الشيخ خزعل 1944: انتفض أبناء الأحواز بقيادة الشيخ عبدالله بن الشيخ جاسب الشيخ خزعل ضد التواجد الإيرانى من اجل استرجاع الحقوق المفقودة وردا على السياسات المتبعة ضد أهالى الأحواز. واستطاعت القوات الإيرانية إخماد الثورة والقضاء على المنتفضين.
ثورة بنى طرف 1945: انتفض أبناء شعبنا وامتدت هذه الانتفاضة وشملت كثير من القبائل العربية واستطاعت القبائل السيطرة على كثير من القرى والمخافر ودامت الثورة بضعة اشهر. سيرت لها الحكومة جيشا كبيرا حشدته فى مختلف الثكنات العسكرية واستخدمت طائرات للقضاء على المنتفضين بقصف القرى والتجمعات السكنية و حرق البيوت وابادة المزارع. وبعد إخماد الثورة على يد الجيش الإيرانى قامت السلطات الإيرانية بإبعاد أكثر من 1500 عربى من أبناء المنطقة إلى الشمال مشياً على الأقدام فى الجبال والوديان الوعرة و مات معظمهم جوعاً وعطشاً وتعباً.
ثورة الشيخ مذخور الكعبى 1946: انتفض أبناء الأحواز ضد القوات الفارسية وانطلقت هذه المرة من مدينة عبادان وقاد تلك الثورة الشهيد الشيخ مذخور الكعبى وتمكن الثوار من السيطرة على تلك المناطق لفترة وجيزة. وارتكبت القوات الإيرانية مجازر بحق الأحوازيين فى المنطقة وسيطرت على الوضع.
ثورة عشيرة النصار 1946: ثار ابنا شعبنا العربى الأحوازى فى عام 1946 ضمن سلسلة من الثورات والانتفاضات بهدف إزالة الظلم والأذى الذى لحق بأبناء شعبنا جراء الاحتلال الإيرانى للأحواز وسياساتهم العنصرية التى تستهدف الكيان العربى فى المنطقة ولكن السلطات القمعية قمت تلك الانتفاضة و أعدمت الكثير من أبناء شعبنا العربى الأحوازي.
ثورة الشيخ يونس العاصى 1949: انتفض أبناء شعبنا العربى الأحوازى فى منطقة البسيتين والخفاجية والحويزة بقيادة الشيخ يونس العاصى و استطاعوا الثوار بهزيمة القوات العسكرية الإيرانية فى تلك المنطقة و شكل شيخ يونس العاصى دولة باسم “مملكة عرب الشرق” ودامت ستة اشهر. ولكن الحكومة الإيرانية سيطرت على المنطقة بعد ستة اشهر وقضت على الانتفاضة وإنجازاتها أنذلك.
مجزرة المحمرة: كان الشعب العربى الأحوازى دور مهم فى اندلاع وانتصار ثورة الشعوب لعام1979 فى إيران حيث مشاركة الشعب العربى الأحوازى وقواه المناضلة شلت عملية اقتصاد إيران بعد ما توقف استخراج النفط من الأحواز بسبب الاضطرابات والاحتجاجات ضد النظام البهلوي، وكان الشيخ الخاقانى القائد الروحى للأحوازيين فى تلك الفترة علاقات واتصالات مع الخمينى قبل مجيئه إلى إيران بهدف تنسيق العمل للإطاحة بالنظام البهلوي. وبعد انتصار ثورة الشعوب, استبشر الأحوازيون والشعوب الأخرى فى إيران خيرا بقدوم النظام الجديد نظرا للوعد التى قطعها الخمينى لشيخ الخاقانى بإعطاء الشعب الأحوازى حقوقهم الكاملة بما فيها الحكم الذاتي. فشكل الشيخ الخاقانى وفدا و معه أربعين شخصية أحوازية لزيارة الخمينى بعد مجيئه و استقراره فى قم بهدف تقديم التبريكات بمناسبة انتصار الثورة وتذكير الخمينى بالوعود التى قطعه على نفسه لشعب الأحوازي. تفاجأ الوفد الأحوازى عند وصوله إلى قم حيث نكث الخمينى كل وعوده ورفض التحدث مع الخاقانى باللغة العربية لغة القران. وبعد أيام من زيارة الوفد الأحوازى قام النظام الإيرانى بمجازر فى مدينة الخفاجية والأحواز والمحمرة راح ضحيتها المئات من الشهداء والمئات من الجرحى وآلاف من المعتقلين والهاربين.
انتفاضة 1985: اندلعت انتفاضة عارمة فى أنحاء الأحواز احتجاجا على تصريح على اكبر هاشمى رفسنجانى فى صحيفة “اطلاعات” الإيرانية أهان العرب الأحوازيين بتلك المقالة بوصفه عرب الأحواز بأنهم “كواولة” “غجر”. وقمعت القوات القمعية الإيرانية تلك المظاهرات السلمية احتجاجا على المقال بقسوة وذهب ضحيتها العشرات من الشهداء والجرحى والمئات من المعتقلين والمشردين.
انتفاضة ديسمبر 2002: اندلعت انتفاضة شعبية فى أنحاء الأحواز احتجاجا على البطش والإرهاب وفجر تلك الانتفاضة قيام السلطات الإيرانية بمداهمة البيوت والمحلات العربية بهدف مصادرة الأطباق اللاقطة للفضائيات وأشرطة الفيديو والأقراص المضغوطة “الـ سى دي”. واستمرت تلك الانتفاضة أكثر من أسبوعين وسقط العشرات الشهداء والجرحى والمئات من المعتقلين.
انتفاضة 15 نيسان 2005: جاءت هذه الانتفاضة استمرارا للانتفاضات والثورات الأحوازية السابقة لطرد الاحتلال الإيرانى وكانت شرارة الانتفاضة هذه المرة هى سند صادر من مكتب رئاسة الجمهورية الإيرانية فى فترة حكم محمد خاتمى وتحمل توقيع مستشار خاتمي، محمد على ابطحى وموجهة إلى منظمة التنمية والتخطيط “دكتور نجفي” ووزارتى الاستخبارات والزراعة، مفادها تهجير ثلثى العرب من المنطقة واستبدالهم بغير العرب من الفرس وأتراك الأذربيجانيين بفترة عشرة سنوات وتغير ما تبقى من أسماء المدن والأحياء والقرى من العربية إلى الفارسية. وتوزعت الوثيقة بكثافة فى مدن وقرى الاحواز فى يوم التاسع من شهر ابريل-نيسان وتحركت التنظيمات الاحوازية والسياسيين من الشعب الاحوازى لتحريك الشارع للقيام بمظاهرت سلمية احتجاجية وتطالب باستفسار من مغزى الرسالة. وفى يوم الخامس عشر من ابريل-نيسان لعام 2005 خرجت مظاهرات عارمة احتجاجية وتصدت لها السلطات الايرانية واستخدمت الاسلحة النارية والغازات المسيلة للدموع رغم سلمية المظاهرة. وتطورت المظاهرات الى اعمال مختلفة بعد قمعها من قبل النظام الايرانى واخذت طابعا عسكريا احيانا استهدفت المؤسسات العسكرية والامنية الايرانية واعتقلت السلطات الايرانية فى خلال العام الاول اكثر من 22 الف احوازيا واعدمت عدد منهم على الملأ. واستمرت الانتفاضة لعدة اسابيع بشكل يومى بمظاهرات عارمة كما استمرت باشكال مختلفة لعدة اشهر واستمرت تداعياتها وبعض الاعمال المقاومة حتى يومنا هذا.
كما انتض الشعب الاحوازي في عام 2011 و عام 2012 لكن لم تتوسع و تستمر مثل ما كانت انتفاضة عام 2005 بسبب القمع الشديد و البطش الوحشي حيث و حسب التقرير السنوي الذي نشرته وزارة الخارجية البريطانية و دول الكمونولث, إن ايران قتلت 30 احوازيا برصاص الحي و بشكل متعمد في المظاهرات التي اندلعت في ذكرى إحتلال الأحواز لعام 2011

افلاطون

كاتب الموضوع الأصلي: فؤاد عواض 704

لا يعرف أين ولد أفلاطون، كما لا يعرف تاريخ ولادته بالتحديد، ولكن من المؤكد أنه ينتمي إلى عائلة أرستقراطية كانت لها مكانة مؤثرة في المجتمع اليوناني.
استنادا إلى المصادر القديمة، يعتقد معظم العلماء المحدثين بأن أفلاطون ولد في أثينا أو أجانيطس بين عامي 427 428 ق.م. والد أفلاطون يدعى أريستون، طبقا لما ذكره المؤرخ ديوجين ليوشيس (200 م) أن والد أفلاطون يرجع نسبه من أبيه إلى أحد ملوك أثينا يدعى Codrus ومن أمه إلى ملوك ميسينيا [5]. والدة أفلاطون اسمها بينكتوني(Περικτιόνη) وهي من سلالة القانوني والشاعر اليوناني الأرستقراطي سولون[6]. بينكتوني أخت الطاغية اليوناني كريتياس: Κριτίας وابنة الطاغية كارميدوس : Χαρμίδης، كلاهما شخصيات بارزة من الطغاة الثلاثون أو الأوليغارشيون الذين جاءوا بعد انهيار أثينا عند الانتهاء من الحرب البيلوبونيسية (403-404 ق.م)[7]. أما أفلاطون نفسه، أريستون وبينكتوني والدا أفلاطون لديهم ثلاثة أبناء آخرين الأكبر وهو أدمينتوس والآخر قولاكن والأخيرة بوتون أم الفيلسوف سيوسيبس الذي تزعم أكاديمية أفلاطون بعد وفاته وفقا لما ذكره أفلاطون في كتاب الجمهورية أن أدمينتوس وقولاكن يكبرونه سنا.

تعليمه:

ذكر لوكيوس أبوليوس أن الفيلسوف سيوسيبس أشاد بذكاء وسرعة تفكير أفلاطون، لابد أن أفلاطون قد تعلم شتى العلوم على علماء عصره في الموسيقى والأدب والنحو والجمباز[9]. ذكر ديئوتشيس أن أفلاطون تصارع في دورة ألعاب اسثميان.[10] أما من حيث تكوينه العلمى والفلسفي فقد درس في شبابه الشعر، كما درس العلوم المتعارف في عصره وأظهر ميلاً شديداَ إلي العلم الرياضي ثم اتجه إلى دراسة الفلسفة على يد أحد أتباع هيرقليطس. و في سن العشرين تعرف على سقراط وأعجب به.ثم كان لإعدام سقراط وتجرعه السم من أهم الأسباب التي دفعت به إلى ميغاري حيث زار إقليدس ومكث إلى جواره ثلاث سنوات ،ثم اتجه إلى مصر وشاهد عظمة آثارها واجتمع بكهنة عين شمس فأعجب بعلومهم وخاصة الفلك ثم اتجه من مصر إلى قورينا فالتقى بعالمها الرياضي المشهور تيودورس ثم عاد إلى أثينا عندما نشبت الحرب بين أثينا واسبرطة [11]

فلسفته:

لقد أسس أفلاطون الفلسفة المثالية وعرف الفلسفة بأنها السعى الدائم لتحصيل المعرفة الكلية الشامله التي تستخدم العقل وسيلة لها وتجعل الوصول إلى الحقيقة أسمى غاياتها[12]
أوجد أفلاطون ماعُرِفَ من بعدُ بطريقة الحوار، التي كانت عبارة عن دراما فلسفية حقيقية، عبَّر من خلالها عن أفكاره عن طريق شخصية سقراط، الذي تمثَّله إلى حدِّ بات من الصعب جدًّا التمييز بين عقيدة التلميذ وعقيدة أستاذه الذي لم يترك لنا أيَّ شيء مكتوب، بخلاف أفلاطون الذي ينسب إليه نحو أربعين كتابا، بينها سبع وعشرون محاورة موثوقة، في حين يعد الباقي إما مشكوكاً في نسبته إليه وإما منحولاً عليه بالكامل. وتتألق في الحوارات الأولى، المسماة “السقراطية”، صورة سقراط التي تتخذ طابعًا مثاليًّاً؛ كما تتضح من خلالها نظريته في الصُوَر المعقولة أو المُثُل التي هي أساس فلسفته.

استعارة الكهف حسب مفهوم أفلاطون للوجود
تميِّز الميتافيزياء الأفلاطونية بين عالمين: العالم الأول، أو العالم المحسوس، هو عالم التعددية، عالم الصيرورة والفساد. ويقع هذا العالم بين الوجود واللاوجود، ويُعتبَر منبعًا للأوهام (معنى استعارة الكهف) لأن حقيقته مستفادة من غيره، من حيث كونه لا يجد مبدأ وجوده إلا في العالم الحقيقي للـمُثُل المعقولة، التي هي نماذج مثالية تتمثل فيها الأشياء المحسوسة بصورة مشوَّهة. ذلك لأن الأشياء لا توجد إلاَّ عبر المحاكاة والمشاركة، ولأن كينونتها هي نتيجة ومحصلِّة لعملية يؤديها الفيض، كـصانع إلهي، أعطى شكلاً للمادة التي هي، في حدِّ ذاتها، أزلية وغير مخلوقة (تيميوس).
هذا ويتألف عالم المحسوسات من أفكار ميتافيزيائية (كالدائرة، والمثلث) ومن أفكار “غير افتراضية” (كالحذر، والعدالة، والجمال، إلخ)، تلك التي تشكِّل فيما بينها نظامًا متناغمًا، لأنه معماري البنيان ومتسلسل بسبب وعن طريق مبدأ المثال السامي الموحَّد الذي هو “منبع الكائن وجوهر المُثُل الأخرى”، أي مثال الخير.
لكن كيف يمكننا الاستغراق في عالم المُثُل والتوصل إلى المعرفة؟ في كتابه فيدروس، يشرح أفلاطون عملية سقوط النفس البشرية التي هَوَتْ إلى عالم المحسوسات – بعد أن عاشت في العالم العلوي – من خلال اتحادها مع الجسم. لكن هذه النفس، وعن طريق تلمُّسها لذلك المحسوس، تصبح قادرة على دخول أعماق ذاتها لتكتشف، كالذاكرة المنسية، الماهية الجلية التي سبق أن تأمَّلتها في حياتها الماضية: وهذه هي نظرية التذكُّر، التي يعبِّر عنها بشكل رئيسي في كتابه مينون، من خلال استجواب العبد الشاب وملاحظات سقراط الذي “توصل” لأن يجد في نفس ذلك العبد مبدأً هندسيًّا لم يتعلَّمه هذا الأخير في حياته.
إن فنَّ الحوار والجدل، أو لنقل الديالكتيكا، هو ما يسمح للنفس بأن تترفَّع عن عالم الأشياء المتعددة والمتحولة إلى العالم العياني للأفكار. لأنه عن طريق هذه الديالكتيكا المتصاعدة نحو الأصول، يتعرَّف الفكر إلى العلم انطلاقًا من الرأي الذي هو المعرفة العامية المتشكِّلة من الخيالات والاعتقادات وخلط الصحيح بالخطأ. هنا تصبح الرياضيات، ذلك العلم الفيثاغوري المتعلق بالأعداد والأشكال، مجرد دراسة تمهيدية. لأنه عندما نتعلَّم هذه الرياضيات “من أجل المعرفة، وليس من أجل العمليات التجارية” يصبح بوسعنا عن طريقها “تفتيح النفس […] للتأمل وللحقيقة”. لأن الدرجة العليا من المعرفة، التي تأتي نتيجة التصعيد الديالكتيكي، هي تلك المعرفة الكشفية التي نتعرَّف عن طريقها إلى الأشياء الجلية.
لذلك فإنه يجب على الإنسان – الذي ينتمي إلى عالمين – أن يتحرر من الجسم (المادة) ليعيش وفق متطلبات الروح ذات الطبيعة الخالدة، كما توحي بذلك نظرية التذكُّر وتحاول البرهنة عليه حجج فيدون. من أجل” فإن الفضيلة، التي تقود إلى السعادة الحقيقية، تتحقق، بشكل أساسي، عن هي التناغم النفسي الناجم عن خضوع الحساسية للقلب الخاضع لحكمة العقل. وبالتالي، فإن هدف الدولة يصبح، على الصعيد العام، حكم المدينة المبنية بحيث يتَّجه جميع مواطنيها نحو الفضيلة.
هذا وقد ألهمت مشاعية أفلاطون العديد من النظريات الاجتماعية والفلسفية، بدءًا من يوطوبيات توماس مور وكامبانيلا، وصولاً إلى تلك النظريات الاشتراكية الحديثة الخاضعة لتأثيره، إلى هذا الحدِّ أو ذاك. وبشكل عام فإن فكر أفلاطون قد أثَّر في العمق على مجمل الفكر الغربي، سواء في مجال علم اللاهوت (المسلم أو اليهودي أو المسيحي) أو في مجال الفلسفة العلمانية التي يشكِّل هذا الفكر نموذجها الأول.

ادولف هتلر

كاتب الموضوع الأصلي: فؤاد عواض 704

أدولف ألويس هتلر (بالألمانية: [ˈadɔlf ˈhɪtlɐ]؛20 أبريل 1889 – 30 أبريل 1945) سياسي ألماني نازي، ولد في النمسا، وكان زعيم حزب العمال الألماني الاشتراكي الوطني والمعروف للعامة باسم الحزب النازي( مؤسس النازية ). تولى أدولف هتلر حكم ألمانيا في الفترة ما بين عامي 1933 و1945 حيث شغل منصب مستشار الدولة (بالألمانية: Reichskanzler) في الفترة ما بين عامي 1933 و1945، والفوهرر (بالألمانية: Führer) في الفترة ما بين عامي 1934 و1945. واختارته مجلة تايم واحدًا من بين مائة شخصية تركت أكبر الأثر في تاريخ البشرية في القرن العشرين.[1]
وباعتباره واحدًا من المحاربين القدامى الذين تقلدوا الأوسمة تقديرًا لجهودهم في الحرب العالمية الأولى بجانب ألمانيا، انضم هتلر إلى الحزب النازي في عام 1920 وأصبح زعيمًا له في عام 1921. وبعد سجنه إثر محاولة انقلاب فاشلة قام بها في عام 1923، استطاع هتلر أن يحصل على تأييد الجماهير بتشجيعه لأفكار تأييد القومية ومعاداة الشيوعية والكاريزما (أو الجاذبية) التي يتمتع بها في إلقاء الخطب وفي الدعاية.
في عام 1933، تم تعيينه مستشارًا للبلاد حيث عمل على إرساء دعائم نظام تحكمه نزعة شمولية وديكتاتورية وفاشية. وانتهج هتلر سياسة خارجية لها هدف معلن وهو الاستيلاء على ما أسماه بالمجال الحيوي (بالألمانية: Lebensraum) (ويُقصد به السيطرة على مناطق معينة لتأمين الوجود لألمانيا النازية وضمان رخائها الاقتصادي) وتوجيه موارد الدولة نحو تحقيق هذاالهدف. وقد قامت قوة الدفاع التي أعاد بنائها بغزو بولندا في عام 1939 مما أدى إلى اندلاع الحرب العالمية الثانية، وخلال ثلاث سنوات، احتلت ألمانيا ودول المحور معظم قارة أوروبا( عدا بريطانيا ) وأجزاء كبيرة من أفريقيا ودول شرق وجنوب شرق آسيا والدول المطلة على المحيط الهادي ، و ثلث مساحة الاتحاد السوفياتي ( من الغرب حتى مدينة ستالينغراد)). ومع ذلك، نجحت دول الحلفاء في أن يكون لها الغلبة في النهاية.
وفي عام 1945، نجحت جيوش الحلفاء في اجتياح ألمانيا من جميع جوانبها وحتى سقوط برلين. وأثناء الأيام الأخيرة من الحرب في عام 1945، تزوج هتلر من عشيقته إيفا براون بعد قصة حب طويلة. وبعد أقل من يومين، انتحر العشيقان.