أ.د. أحمد محمد وهبان

سعود الفيصل بن عبد العزيز آل سعود

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله الهويدي36336

حياته العلمية والعملية[عدل]

حصل على شهادة البكالوريوس بالاقتصاد من جامعة برنستون بولاية نيوجيرسي بالولايات المتحدة عام 1963.
التحق بوزارة البترول والثروة المعدنية حيث عمل مستشاراً اقتصادياً لها وعضواً في لجنة التنسيق العليا بالوزارة، وانتقل بعدها إلى المؤسسة العامة للبترول والمعادن – بترومين وأصبح مسؤولاً عن مكتب العلاقات البترولية الذي يشرف على تنسيق العلاقه بين الوزارة وبترومين.
عين نائباً لمحافظ بترومين لشؤون التخطيط في عام 1970.
في عام 1971 عين وكيلاً لوزارة البترول والثروة المعدنية.
في عام 1975 صدر مرسوم ملكي بتعيينه وزيراً للخارجية بعد شغور المنصب بوفاة والده الملك فيصل بن عبد العزيز آل سعود الذي كان وزيراً للخارجية وهو ملكاً على البلاد.
شغل عدة مهام أخرى منها:
عضو المجلس الأعلى للبترول.
عضو مجلس إدارة الهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وإنمائها وكان عضواً منتدباً في مجلس إدارتها منذ تأسيسها وحتى عام 1427 هـ.
عضو مجلس الأمناء بمؤسسة الملك فيصل الخيرية ورئيس مجلس إدارة مدارس الملك فيصل.
بحكم عمله كوزير للخارجية شارك بعضوية الكثير من اللجان العربية والإسلامية مثل اللجنة العربية الخاصة، ولجنة التضامن العربي، واللجنة السباعية العربية ولجنة القدس واللجنة الثلاثية العربية حول لبنان ضمن وزراء خارجية الدول الثلاث وغيرها.
يتقن 7 لغات بالإضافة إلى العربية منها الإنجليزية والفرنسية والإيطالية والألمانية والأسبانية والعبرية
الصحة[عدل]

الأمير سعود مصاب بمرض باركنسون وآلام الظهر واجريت له جراحة في ولاية كاليفورنيا. مظهره الخارجي يظهر علامات تدهور الصحة، وبخاصة صعوبة الوقوف في وضع مستقيم.
أسرته[عدل]

زوجاته[عدل]
الاميره الجوهرة بنت عبد الله بن عبد الرحمن بن فيصل بن تركي بن ​​عبد الله آل سعود[2]
أبناؤه[عدل]
الأمير محمد بن سعود بن فيصل آل سعود
الأمير خالد بن سعود بن فيصل آل سعود
الأمير فهد بن سعود بن فيصل آل سعود
الأميرة هيفاء بنت سعود بن فيصل آل سعود حرم الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود
الأميرة لنا بنت سعود بن فيصل آل سعود
الأميرة ريم بنت سعود بن فيصل آل سعود

سعود الفيصل.. الوقفة للتاريخ والأرض للشهداء والقيم فوق السيا

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله الهويدي36336

بروفايل – سبق – خاص: لَمْ تَكُنْ العِبارةُ التي ألقاها وزيرُ الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل أمامَ المؤتمر الدولي لأصدقاء الشعب السوري في تونس أخيراً إلا انطلاقاً من منظورٍ إسلامي يستنكر المنكر، ويرفض الطغيان. وهو عندما قال “لا يمكن لبلادي أنْ تشارك في أيِّ عملٍ لا يؤدي إلى حماية الشعب السوري”، فهو لم يكن وقتها السياسي الذكي، بل كان الإنسان الذي ينطلق من سياسة دولة جعلت منهاجها الأول الشريعة الإسلامية، ومنها تنطلق لتضع نفسها على مسافةٍ واحدةٍ من الجميع؛ مؤكدة أنها ستكون في طليعة أيِّ جهدٍ دولي يحقق حلولاً عاجلةً وشاملة وفعلية لحماية الشعب السوري.

وعلى الرغم من حساسية المنصب ومتطلبات السياسة التي تفرض المجاملة والتروي إلا أن الفيصل – كعادته – في مواقفَ حاسمةٍ شارك المنصفين الذين يرون أن ما يحدث للأشقاء من أبناء الشعب السوري لا يُرضي الله ولا رسوله؛ وبالتالي فالموقف بحاجةٍ إلى وقفةٍ صادقةٍ يحتاج إليها التاريخ، وتفرضها دماء الشهداء.

– الحكمة والصراحة:
سعود الفيصل هو نفسه الذي لم يتخل عن صراحته ولا عن تجسيد حكمة قيادة دولته في أصعب المواقف، ردّد أيضا في المكان ذاته أن “المملكة العربية السعودية تحمّل الأطراف الدولية التي تعطل التحرُّك الدولي المسؤولية الأخلاقية عمّا آلت إليه الأمور”، كما أنه هو ذاته الذي يؤكّد تسامح الموقف السعودي عندما يحتمل الوضع (التسامح) في حنكة السياسة ليقول: “إيران دولة جارة لو تقدمت بخطوة حسنة سنتقدم بخطوتين”، رغم سخونة الوضع واستفزازات إيران.

ومن الأمثلة الأخرى على صراحته عندما صرح في كلمة أمام مجلس العلاقات الخارجية في نيويورك أن “سياسة الولايات المتحدة في العراق، تُعمّق الانقسامات الطائفية إلى حد أنها تسلم البلاد فعلياً لإيران”. وقال في قلب أمريكا: “… إنكم تتحدثون الآن عن السُّنة كما لو كانوا كياناً منفصلاً عن الشيعة، الإيرانيون يذهبون إلى المناطق التي تؤمّنها القوات الأمريكية (المحتلة) ويسلحون الميليشيات التي هناك وهم يحتمون أثناء قيامهم بكل هذا بالقوات البريطانية والأمريكية”.

– الربيع العربي:
لقد واجهت المملكة العربية السعودية أخيراً تحديات سياسية كبيرة حاولت إخراجها عن حنكتها وأرادت المساومة على مبادئها، وهدفت للإيقاع والإحراج أكثر من الإصلاح ولمّ الشمل لكن الفيصل – كعادته – لم يتخل عن صراحته فقال واصفاً الموقف الإيراني بعد محاولة اغتيال السفير السعودي: “تمت إحالة هذه القضية إلى مجلس الأمن والأمم المتحدة، العلة في السياسة الإيرانية وليست في سياسة دول الخليج, مشيراً إلى أنهم إذا أرادوا حُسن النيّة فلن نتأخر”.

لقد جاءت أحداث الربيع العربي لتترك تغييراتٍ كاسحة على الخريطة العربية، لكنها لم تنل من المواقف الثابتة للمملكة العربية السعودية ولم تزد شعبها إلا تلاحماً مع قيادته، وكان الفيصل خلال ذلك – كما هو دوماً – مسلماً عربياً كان يردّد: “لا نشك في نوايا كل الناس، ولكن ثبت بالخبرة أن الذي يأتي من الخارج لا يفهم مشاكلنا”، بل إنه حين شعر أن هناك خطأ ما في موضوع المراقبين العرب، قال بصراحته المعهودة: “الوضع لا يمكن أن يستمر، لن نكون شهود زور، بلادي ستسحب مراقبيها…”.

يقول الكاتب درويش محمي (سوري الجنسية) في مقالٍ له بصحيفة السياسة الكويتية تحت عنوان “سعود الفيصل يمثلني”: “موقف ضيوف تونس من السوريين كان عليهم حمل حقائبهم والإمساك بأطراف عباءة السيد سعود الفيصل, هذا الأمير النبيل الصادق وهو ينسحب. كان عليهم أن يقولوا ما قاله سعود الفيصل. أنا شخصياً لا يمثلني أحد, وإذا كان هناك أحدٌ ما يمثلني, فهو الأمير سعود الفيصل, شكرا سمو الأمير”.

لطالما وُصِف الأمير سعود الفيصل بأنه “رجل المهمات الصعبة”، فهو يعرف التوقيت المناسب للتسامح مثلما هو الوقت الأفضل للحزم، وعندما رأى أن البعض يفكر فيما يفكر جسّد الفيصل سياسة بلاده ولخصها في عبارات كان يردّدها دوماً “لا نتدخل فيِ شؤوِن الآخرين ولا نقبلِ التدخل في شؤوننا، وأي إصبعَ يمتدَ في وجهَ الممَلكة، ﺳنقطعه”.

– في عيونهم:
إن الذين شهدوا لسعود الفيصل هم من خارج بلاده، بل أغلبهم من أسماء تاريخية أو كان لها أثرٌ في تاريخ السياسة العالمية، لقد كان الفيصل أكثر إسلامية وعروبة من كونه سياسياً ذكياً فقد صرخ بعد أحداث غزة وفي مجلس الأمن الدولي “حينما قال: إننا كعرب مسالمين نبحث في السلام, ولكنكم تماطلون وتسفهون كل مطالب السلام؛ لذلك أن تم ذلك مرة أخرى سنقوم بإدارة ظهورنا لكل قراراتكم والبحث عن خيارات أخرى ..”.

يقول عنه “كوشنير” وزير خارجية فرنسا في مؤتمر صحفي: “الأمير سعود أكبر الساسة في العالم حنكة وحكمة” ويقول وزير خارجية بريطانيا ديفيد ميليبند: “سعود الفيصل يستطيع أن يحصل على ما يريد، ومنح السعودية قوة خارجية لا يُستهان بها”.

فيما يقول أحد مستشاري الرئيس الروسي بوتين: “إن سعود الفيصل يتحدث بوضوحٍ تام يجعل محادثيه في حيرةٍ من أمرهم، كيف يكون وزير خارجية بهذا الصدق؟”.

إن المهارات التي تمتع بها قلما توجد لدى سياسي آخر، فهو يجيد عدداً من اللغات مما مكّنه من التعامل وسرعة البديهة حسب الموقف. يقول عنه كولن باول: “سعود الفيصل يعادل اللوبي اليهودي! بل يعتبر لوبياً سعودياً!”.

يُروى عنه أنه في أحد المؤتمرات العالمية قام بخلع السماعات عندما بدأ الوفد اليهودي بالحديث.. وحينما سُئل عن السبب: “قال إنه غير مهتم، وليس لديه وقتٌ ليسمع ماذا سيقول الوفد اليهودي؟!”.

أيضاً يعتبر الفيصل من مهندسي العلاقات السعودية مع العالم في المجالات كافة، فعلى سبيل المثال، يعتبر هو ممّن كان له دورٌ في صفقة الصواريخ الصينية، وهو واضع علامات التفاهم لاجتماع الطائف إبّان حرب لبنان الأهلية.

أما حياته الخاصة ويومياته، فهي الأكثر إدهاشاً وقليلٌ منها ما نُقل عن الذين من حوله ومما نُقل عنه أنه من الذين يشعرون بأن وقته ليس ملكاً لنفسه.. لذلك لا يضع جدولاً لنومه واسترخائه! بل إنه تكاد ألا تجد صوراً شخصية له، فكل المنتشر هي صور أثناء مؤتمرات أو عمل.. بل يصفونه أثناء رحلاته الطويلة بأنه يقضي معظم وقته في قراءة قضية أو ملف سياسي سيذهب إليه أو مُدرج في جدوله”. وهو من السياسيين الذين لا يفضلون الجلوس على مكاتبهم خلال أكثر من أربعين عاماً من السياسة التي تتطلب اليقظة الدائمة والحرص والمتابعة.

يقول أحد العاملين معه “لا يجلس في مكتبه الوزاري كثيراً .. منذ 40 عاماً لم يغيّر سعود الفيصل مكتبه سوى مرتين فقط! بل أمرنا بألا نغيّر الأثاث حتى يتلف.. !”.

ويقول آخر: “عرضت على سموه أن يتم تجديد أحد مكاتب المستشارين بسعر ضخم من شركه معروفة! فرفض.. وأمر بتجديد الأثاث من أحد أسواق الحراج الشهيرة”.

تولى الأمير سعود الفيصل منصبه منذ عام 1975. وهو ابن الملك فيصل بن عبد العزيز آل سعود، ووالدته الأميرة عفت الثنيان آل سعود. نشأ الأمير سعود في بيئةٍ سياسيةٍ وكان قريباً من السلطة ويستمد الحكمة من والده.

حصل على شهادة البكالوريوس في الاقتصاد من جامعة برنستون بولاية نيوجيرسي بالولايات المتحدة عام 1964. والتحق بوزارة البترول والثروة المعدنية حيث عمل مستشاراً اقتصادياً لها وعضواً في لجنة التنسيق العليا بالوزارة، وانتقل بعدها إلى المؤسسة العامة للبترول والمعادن. ثم عُيِّن نائباً لمحافظ بترومين لشؤون التخطيط عام 1970. وفي عام 1971 عُيِّن وكيلاً لوزارة البترول والثروة المعدنية.

وبحكم عمله وزيراً للخارجية شارك في عضوية الكثير من اللجان العربية والإسلامية، مثل: اللجنة العربية الخاصة بلبنان، ولجنة التضامن العربي، واللجنة السباعية العربية ولجنة القدس واللجنة الثلاثية العربية حول لبنان ضمن وزراء خارجية الدول الثلاث وغيرها.

لقد كانت ومازالت ثقة القيادة به لا حدود لها، بل يُوصَف بأنه الوزير السعودي المصرّح له باتخاذ القرارات فورياً للثقة به. وعُرِف عنه عزوفه عن الظهور. إن “سعود الفيصل” كما يراه المتابعون يمثل بُعداً نادراً للسياسي المحنك قلما تجد له نظيراً حالياً، ألم يقل مستشارو الرئيس الروسي: “كيف يمكن لوزير خارجيةٍ أن يكون بكل هذا الصدق؟!”.

معوقات الإصلاح السياسي والاقتصادي في مصر

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالملك السفيان 333

كانت وستبقى المشكلة التي ترتبت على المرحلة الانتقالية المرتبكة التي مرت، ثم المرحلة التي تلتها بعد الانتخابات البرلمانية، ثم اختيار رئيس منتخب، وصياغة الدستور، تتمثل في معضلتين : إحداهما كيفية إصلاح ما أوجده الحكم السابق من نظام معاق في الاقتصاد، والتعليم، والصحة، والعدالة الاجتماعية وغير ذلك، والثانية : بقايا ما كان قد شاع من ثقافة فاسدة مفسدة، غرست في عقول البعض لعشرات السنين، منظومة تفكير وسلوك تتصادم مع أي خطط لإصلاح ما فات، خاصة أن أصحاب هذه العقول ظلوا يديرون مواقع مهمة وحساسة في الدولة، وأي إصلاح أو تغيير كان يلزمه أن يتحرك المساران معا. فقبل الإصلاح وإعادة بناء الدولة تكون الأولوية لتحرير العقول فهي التي تبني.

هنا ــ أستشهد بتشخيص للرئيس التشيكي الذي رحل أخيرا، فاسلاف هافل، وهو مفكر سياسي مرموق كانت أعماله المسرحية قد منعت من العرض في السبعينيات والثمانينيات، بسبب معارضته للحكم الدكتاتوري في بلاده، وهو صاحب تجربة ثرية في تشخيص معضلة المسار الثاني للإصلاح في الدول التي كانت من الحكم الدكتاتوري، قال هافل في أحد كتاباته : إن الدكتاتورية المستبدة تنفذ إلى عمق نفوس ضحاياها. ولا يحتاج النظام بعدها إلى فرض نفسه بالقوة، فالذين نفذت في عقولهم أفكارها واستسلموا لها، يقومون من جانبهم بتشكيل القيد الذي يكبلون به عقولهم، في إذعان تلقائي لأسيادهم، هؤلاء يعيشون في قلب أكذوبة يلقنها لهم النظام، ويتقبلونها طائعين، ولا يستطيع أحد إنقاذهم منها، فقد تجرعوا ثقافة مسمومة، وليس كل المواطنين ضحايا للثقافة المسمومة، لكنها كانت تسري في عقول من يفتقدون القدرة على التفكير الحر، واستقلالية الرؤية والقرار، والتوازن النفسي، والذين يرتضون الخضوع طلبا للسلامة، واختيار النفاق ضمانا للأمان والترقي في المناصب، والكسب المادي من خدمتهم للنظام.

وظل من أول أسباب إعاقة عملية إعادة بناء الدولة، وحل مشاكلها المزمنة والمتراكمة، وإطلاق خطط الإصلاح والتقدم، استبقاء عناصر مرتبطة ذهنيا بالنظام السابق في قيادة وإدارة نفس المواقع الحساسة.

فمنذ ثورة 25 يناير، واجهت إدارة الدولة مشكلة عقول استحكم فيها ميراث من ثقافة النظام السابق، وهي ثقافة كانت دائما في موقف العداء لمطالب التغيير، متشبثة بعقيدة إبقاء الحال على ما هو عليه.

وأصل مشكلة النظام السابق، أنه كان فاقدا للخيال والرؤية الخلاقة، وأي تبصر بالتغييرات الجارية في المزاج النفسي والاجتماعي للمصريين، وتحولات هائلة تجري من حوله في النظام الدولي، وآلياته المستجدة في الحكم والإدارة، وعزلته عن دواعي مجاراة عصر ثورة المعرفة التي تجتاح العالم، فكان أن طبع النظام نفسه على عقلية هؤلاء الذين جرهم في ركبه، لدرجة أنك كنت ترى من بينهم من هو على قدر عال من العلم والثقافة، لكنه يردد نفس لغة النظام الجوفاء، المعزولة عن الواقع، والتي تستخف بعقول المواطنين، والنظام ورجاله غافلون عن تغير داخلي كاسح، شمل قطاعا من أبناء الطبقة الوسطى المتعلمين، الذين فهموا هذه المتغيرات واتصلوا بالواقع داخليا وخارجيا، بما أتيح لهم من وسائل ثورة المعلومات التي مكنتهم من الاطلاع على ما يجري من تطور وتغير في الأفكار، والنظريات السياسية والاقتصادية، وأنظمة إدارة الدول.

وسط ذلك كله، كانت هناك ضرورة ملحة في السير في المسار الخاص بعلاج موروثات ثقافة مسمومة، مازالت بقاياها ترتع في جسد الدولة، ومن بينها:

أن النظام السابق كغيره من النظم الاستبدادية، قد استبدل مبدأ الأمن القومي للدولة، بمفهوم أمن النظام، وهو مفهوم هدام يقوم على حشد طاقات وإمكانات الدولة وراء هدف بقاء النظام الاستبدادي، وتحقيق مجمل أهدافه والبقاء الدائم للرئيس، ثم توريث ابنه من بعده، ومد أذرعة جهاز أمن الدولة ــ أولى دعائم مفهوم أمن النظام ــ في مختلف قطاعات المجتمع، بالإغراءات المادية وغير المادية، وبالتخويف والترهيب، والتعذيب، وإهدار كرامة المواطن، لحشد كوادر يكون دورها التخديم على فكرة أمن النظام.

ولم يكن معظم رجال النظام المختارين بمقاييسه هو مجرد شاغلين للمناصب، يؤدون وظيفة عامة، بل هم عناصر تشربت فكر النظام، متأهبون لأداء ما يطلب منهم من خدمات.

ترويج النظام لخطاب معبأ بمعان مغلوطة، تستخف بالعقول، فهو يتحدث عن شرعية الحكم وديمقراطيته، وهو أول من يعرف أنه يحكم بانتخابات مزورة دائما، وحين كان صحفيون أجانب يسألون قيادات النظام : لماذا لا تطبقون الديمقراطية؟.. كان ردهم : المصريون ليست لديهم ثقافة الديمقراطية.

بينما الكل يعلم أن احتكار تنظيم سياسي واحد للحياة السياسية لعشرات السنين، وهو لا يقبل منافسا فهو يحجر على حرية الرأي والتعبير، مما يعمل على تغييب ثقافة الديمقراطية قسرا وقهرا.

خطيئته الكبرى في التسبب في تفشي ظاهرة العشوائيات وأطفال الشوارع، التي لم يخصص لها الموارد بتوفير فرص عمل، وإسكان مناسب، بينما هو مشغول باكتناز الثروات بعمليات النهب المنظم للأموال، وتهريبها للخارج، ولا تزال هذه الظاهرة – وهي من صنع يديه – تفرز سلوكياتها الفوضوية التي تسمم جسد الدولة، وغير ذلك الكثير.

إن ثلاثين عاما من ممارسة قطاع ممن تشربوا ثقافة الإذعان المسمومة التي أوغلت في النفوس، وشكلت العقول، وسيطرت على طرق تفكيرها، تفرض ضرورات إعادة هيكلة مواقع عديدة على رأسها أمن الدولة، لتسير خطوة خطوة مع خطط الإصلاح والبناء، وإلا ظل هناك تصادم بين الخطط، وبين القدرة على التنفيذ، والمشكلة ليست في أشخاص، لكنها في منظومة تفكير وقيم، تستعبد قطاعا من أفراد لم يستطيعوا بسهولة تحرير عقولهم منها، إما بحكم طبيعة الشخصية، أو بدافع ما كان متاحا لهم من مزايا ومكاسب، إلا من كان منهم لديه الإرادة الحقيقية لعلاج نفسه من سموم الفكر الاستبدادي المتخلف عن العصر والأمن والتاريخ.

الأمير سعود الفيصل ..شخصية سياسية بارزة .!

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله الهويدي36336

قد تكون بعض الشخصيات التي تعمل في المجال السياسي لأي دولة لها الدور الهام فيما تحققة تلك الدول من نجاحات ساسية في الداخل والخارج لكل منها ، ولكن أعتقد بأن السياسة الخارجية بالنسبة لأي دولة تعتبر هي الهدف الأبرز والعامل الذي تعتمد عليه أي دولة في الأمور التي تسعى لها كل دولة لتحقيقه في العلاقات الدولية لتحقيق مكانة دولية مرموقة لتحظى بشيء على الصعيد السياسي دولياً ، وبالتأكيد تحقيق ذلك ليس بالشيء السهل ويشترط أن تكون الجهة المعنية بالعلاقات الخارجية لكل دولة أن يكون لها وزيراً لخارجيتها بحجم صاحب السمو المكي الأمير سعود الفيصل والذي ثم تعيينه وزيرًا للخارجية السعودية في التشكيل الوزاري بتاريخ 1395 هـ ، ولقدرات سموّه إستطاعت المملكة العربية السعودية تحقيق إنجازات عظيمة في علاقاتها الدبلوماسية على الساحة الدولية .

لا شك بأن حنكة هذا الرجل هي اليقين التام الذي نؤمن به وكذلك يُعدّ من ضمن الأسباب التي تقف وراء ماحققته المملكة العربية السعودية من إنجازات سياسية عُظمى ، حيث أصبحت به دولتنا ولله الحمد تملك الدور الأبرز سياسياً ومن أقوى بلدان العالم على المحيط السياسي وغيره ، وهذا بالطبع دليل على أن سمو الأمير سعود الفيصل وزيراً ذو سياسية غير مسبوقة وذو اطلاع وثقافه مفتوحه ونظره ثاقبه للمستقبل القريب والبعيد لسياسة المملكة الخارجية وصاحب حنكه ودهاء عظيمتين ويملك إسلوباً متميز في التعامل مع الأحداث بمختلف أنواعها .

شخصية الأمير سعود الفيصل تحكي لكل قارئ لها بأنها شخصية الرجل صاحب العقل السياسي الذي يعمل بصمت بعيداً عن الأضواء ولا يحب الظهور بالرغم أن إسلوبه وقراراته لا يمكن أن يجيدها رجل غيره ، فهو الوزير الذي نعتبره إسطورة في السياسة ، وكل من يعمل في المجال السياسي يعلم ذلك ويعلم بأن هذا الوزير سيظل إسمه مُخلّد في التاريخ ضمن الأسماء البارزة عالمياً في المجال السياسي لأنه ليس مُجرد وزيراً للخارجية بل دوره أكبر من ذلك ، ومن المؤكد بأن تلك الصفات التي وهبها الله له حتى تمكن من ذلك قد ورثها من أبيه الملك فيصل بن عبدالعزيز رحمه الله .

ميخائيل غورباتشوف

كاتب الموضوع الأصلي: زياد النفيعي333

ميخائيل سيرغيفيتش غرباتشوف (بالروسية: Михаи́л Серге́евич Горбачёв) (ولد 2 مارس 1931)، شغل منصب رئيس الدولة في الاتحاد السوفييتي السابق بين عامي 1988 و1991 ورئيس الحزب الشيوعي السوفيتي بين عامي 1985 و1991. كان يدعو إلى إعادة البناء أو البريسترويكا. شارك رونالد ريغان في إنهاء الحرب الباردة وحصل على جائزة نوبل للسلام عام 1990. آتت البريسترويكا ثمارها في 26 ديسمبر 1991 عندما توارى الإتحاد السوفيتي في صفحات التأريخ بعد توقيع بوريس يلتسن على اتفاقية حل إتحاد الجمهوريات السوفيتية الاشتراكية.

الحرب الباردة

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله العرفج 704

الحرب الباردة :
هي مصطلح يستخدم لوصف حالة الصراع والتوتر والتنافس التي كانت توجد بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتى وحلفائهم من الفترة في منتصف الأربيعينيات حتى أوائل التسعينيات.
خلال هذه الفترة، ظهرت الندية بين القوتين العظيمتين خلال التحالفات العسكرية والدعاية وتطوير الأسلحة والتقدم الصناعي وتطوير التكنولوجيا والتسابق الفضائي. لقداشتركت القوتين في انفاق كبير على الدفاع العسكري والترسانات النووية وحروب غير مباشرة – باستخدام وسيط.
في ظل غياب حرب معلنة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي قامت القوتان بالاشتراك في عمليات بناء عسكرية وصراعات سياسية من أجل المساندة. على الرغم من أن الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتى كانا حلفاء ضد قوات المحور إلا أن القوتين اختلفتا في كيفية إدارة ما بعد الحرب وإعادة بناء العالم. خلال السنوات التالية للحرب, انتشرت الحرب الباردة خارج أوروبا إلى كل مكان في العالم. حيث سعت الولايات المتحدة إلى سياسات المحاصرة والاستئصال للشيوعية وحشد الحلفاء خاصة في أوروبا الغربية والشرق الأوسط. خلال هذه الأثناء، دعم الاتحاد السوفيتى الحركات الشيوعية حول العالم خاصة في أوروبا الشرقية وأمريكا اللاتينية ودول جنوب شرق آسيا.
صاحبت فترة الحرب الباردة عدة أزمات دولية مثل أزمة حصار برلين 1948-1949 والحرب الكورية 1950-1953 وأزمة برلين عام 1961 وحرب فيتنام 1956-1975 والغزو السوفييتي لأفغانستان وخاصة أزمة الصواريخ الكوبية 1962 عندها شعر العالم أنه على حافة الانجراف إلى الحرب العالمية الثالثة. آخر أزمة حدثت خلال تدريبات قوات الناتو 1983. شهدت الحرب الباردة أيضا ً فترات من التهدئة عندما كانت القوتين تسعيان نحو التهدئة. كما تم تجنب المواجهات العسكرية المباشرة لأن حدوثها كان سيؤدى إلى دمار محتم لكلا الفريقين بسبب الأسلحة النووية.
اقتربت الحرب الباردة من نهايتها في نهاية الثمانينيات وبداية التسعينيات. بوصول الرئيس الأمريكي روناد ريجان إلى السلطة ضاعفت الولايات المتحدة ضغوطها السياسية والعسكرية والاقتصادية على الاتحاد السوفيتى. في النصف الثاني من الثمانينيات، قدم القائد الجديد للاتحاد السوفيتى ميخائيل غورباتشوف مبادرتى بيريستوريكا – إصلاحات اقتصادية – وجلاسنوت – مبادرة اتباع سياسات أكثر شفافية وصراحة -. ثم انهار الاتحاد السوفيتى عام 1991 تاركا ً الولايات المتحدة القوة العظمى الوحيدة في عالم أحادى القطب.

اتفاقية جنيف

كاتب الموضوع الأصلي: زياد النفيعي333

اتفاقية جنيف هي عبارة عن أربع اتفاقيات دولية تمت صياغة الأولى منها في 1864 وأخيرتها في 1949 تتناول حماية حقوق الإنسان الأساسية في حالة الحرب، أي طريقة الاعتناء بالجرحى والمرضى وأسرى الحرب، حماية المدنيين الموجودين في ساحة المعركة أو في منطقة محتلة إلى آخره. كذللك نصت اتفاقية جنيف على تأسيس منظمة الصليب الأحمر (تسمى اليوم ب”منظمة الصليب الأحمر والهلال الأحمر الدولية”) كمنظمة دولية محايدة لمعالجة شؤون الجرحى وأسرى الحرب. عند صياغة الأتفاقية الرابعة في 1949 تم كذلك تعديل نصوص الاتفاقيات الثلاثة السابقة ودمج النصوص الأربعة في اتفاقية موحدة. تلحق باتفاقية جنيف ثلاثة بروتوكولات وهي عبارة عن إضافات وتعديلات للاتفاقية الأصلية. تم إلحاق البروتوكولات بين 1977 و2005. انضم إلى اتفاقية جنيف 190 دولة، أي عموم دول العالم تقريبا، مما يجعلها أوسع الاتفاقيات الدولية قبولا، وجزء أساسي مما يسمى بالقانون الدولي الإنساني.

الاتفاقية الأولى
اتفاقية جنيف لتحسين حال الجرحى والمرضى من القوات المسلحة في الميدان،سارية الفعل منذ توقيعها في 12 أغسطس 1949 وهي أول اتفاقية من أصل أربع.
هذه الاتفاقية هي تطوير لاتفاقية جنيف لسنة 1864 والتي جائت بمبادرة من هانري دونو (سويسري من قاطني جنيف)، الذي هاله ما وقع من فضائع في معركة سولفرينو فألف كتابا بعنوان ذكرى من سولفرينو طرح من خلاله فكرتين هما :
ضرورة إنشاء في كل دولة هيئة إغاثة تقوم بنجدة ضحايا الحروب
ضرورة تحديد قوانين لسماح بتمريض الجنود الجرحى مهما كانت هويته.
كان أول تطبيق لاتفاقية 1864 في الحرب العالمية الأولى، جاءت الاتفاقية الأولى لسنة 1949 كامتداد وتطوير مهم لها.

الاتفاقية الثانية
تم توقيعها في 12 أغسطس 1949 لتحسين حال جرحى ومرضى وغرقى القوات المسلحة في البحار.

الاتفاقية الثالثة
و تعنى بأسرى الحرب وتم توقيعها في15أغسطس 1949 وتعنى بشأن معاملة أسرى الحرب.

الاتفاقية الرابعة
تم توقيعها في 12 أغسطس 1949 وتعنى بالمدنيين وحمايتهم في حال الحرب. وتنص هذه الاتفاقية على طبيعة الحكم في مناطق محتلة بحرب والمبادئ المزمة على دولة ما إذا أدارت شؤون منطقة احتلتها بقوة. ومن أبرز هذه المبادئ هي الحفاظ على الحالة القانونية القائمة في المنطقة عند احتلالها، الحظر على نقل سكان محليين خارج المنطقة قهريا والحظر على إسكان مواطني الدولة في المنطقة المحتلة. ومن أبرز المناطق الخاضعين حاليا لمبادئ اتفاقية جنيف الرابعة هي الضفة الغربية التي احتلتها إسرائيل في 1967. ويعتبر بناء مستوطنات إسرائيلية في هذه المنطقة بنظر الكثير من الدول والمنظمات الدولية مخالفة الحظر على إسكان مواطني الدولة المحتلة للمنطقة فيها.

البروتوكولات الاضافية

تم إضافة بروتوكولين اثنين في 8 يونيو 1977. خصص البروتوكول الأول للحروب بين الدول بينما خصص البروتوكول الثاني للحروب داخل دولة واحدة (أهمها الحروب الأهلية). وقد تعرض البروتوكول الثاني لعديد الاعتراضات من قبل الدول. و تمت اضافت بروتوكول ثالث سنة 2005 يخص شعار المنظَمة.

تعريف وخصائص ومميزات الديمقراطية

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالملك السفيان 333

تعريف عام

الديمقراطية نظام سياسي واجتماعي حيث الشعب هو مصدر السيادة والسلطة، فهو يحكم نفسه عن طريق ممثلين عنه.

خصائص

يمكن تلخيص خصائص النظام الديمقراطي بالنقاط التالية:

1. ينتخب الشعب ممثليه عن طريق انتخابات عامة
2. تمارس الأغلبية المنتخبة الحكم، هذه الأغلبية الصادرة عن فئات الشعب المختلفة هي سياسية بالتعريف وليست عرقية أو إثنية أو دينية.
3. تصان حقوق المعارضة
4. تصان الحريات العامة للمجتمع، منها حرية التعبير وحرية العقيدة وحرية الاجتماع وحرية الصحافة
5. وجود دولة القانون التي تحترم وتضمن حقوق المواطنين والمساواة بينهم
6. الحد من اعتباطية سلطة الحاكم عن طريق مؤسسات دائمة وآليات للدفاع عن المواطنين
7. ضمان عدم الجمع بين السلطات الثلاث: التشريعية والتنفيذية والقضائية
8. ترسيخ مبدأ الدستورية. أي أن السلطات والمواطنين يحترمون الدستور ويرجعون إلى القضاء لحل الخلافات .
تعلن هذه الخصائص في دستور ديمقراطي يعتبر بمثابة تعاقد بين المواطنين. تتم مناقشته بشكل علني وبحرية كاملة مع شروحات كافية، ويتم إقراره من قبل جمعية تأسيسية منتخبة من الشعب، ويعرض نص الدستور عليه في استفتاء عام.

ميزات

· للديمقراطية قوة هائلة في تحريك المجتمعات الإنسانية. فهي أرضية خصبة لكي يعي الناس مكانتهم وحقوقهم وواجباتهم وتحقيق مصيرهم.
· تجعل من الحرية عاملا مشتركا لكافة المواطنين.
· تقوي قناعة المواطنين لتفعيلها والدفاع عنها وإلزام الحكام بها.
· ترفع الخوف عن قلوب الناس بسبب وعيهم بحقوقهم ومراقبتهم للحكام.
· ترسخ كرامة الناس وتنمي استقلاليتهم ونضوج تفكيرهم وسلوكهم الاجتماعي.
· توجد توازنا بين الحكومة والمعارضة.
· تفسح مجالا واسعا للجميع للنقاش الحر والاتجاه إلى العقل لإقناع الآخر .
· تفتح آفاقا جديدة للإبداع في كثير من المجالات لإيجاد حلول أكثر ملاءمة.
· تدير الصراع السياسي والاجتماعي بشكل سلمي.
· تعطي الناس فرصا أكبر للتأثير على مجريات الأحداث وليساهموا بالحياة العامة عن طريق العمل السياسي والمدني
وعن طريق وسائل النشر والاتصالات الحديثة المتاحة في المجتمع.
· توجد آلية واضحة لتطبيق مفهوم السلطة وممارستها في كافة مستويات العلاقات الإنسانية.
· تجعل من الشعب في نفس الوقت حاكم ومحكوم.

2
الديمقراطية السياسية والاجتماعية
“العدالة الاجتماعية شرط الحرية وشرط انسجام الإرادة الخاصة مع الإرادة العامة”
جان-جاك روسو 1778-1712
الديمقراطية السياسية تبقى ناقصة بدون ديمقراطية اجتماعية. الأولى تهتم بمصدر السيادة والسلطة وحقوق المواطن السياسية ومساهمته في الانتخابات وتشكيل الأحزاب وإبداء الرأي ونشره… أما الثانية، والتي لها أولوية على الديمقراطية السياسية، فتهتم بتحسين أوضاع المواطن المادية، عن طريق مبدأ العدالة الاجتماعية من حيث توزيع خيرات البلد على كل المواطنين لأن للمواطن حق شرعي بنصيب عادل منها. فالمساواة بين الأفراد في المجتمعات المنظمة تستند بشكل أساسي على هذه العدالة الاجتماعية. فأفراد الشعب المنبوذين والفقراء وقليلي الثقافة، لا يمكن أن يساهموا بشكل جدي في الحياة السياسية التي تتطلب معرفة بأمور الدولة وتسييرها وأمور السلطة ومداخلاتها. أولويات هؤلاء الناس هي لقمة العيش وليست السياسة.

الحقوق الاجتماعية ضرورية لاعتبار الإنسان غاية في ذاته يجب احترامه ومساعدته على العيش الكريم. لأن هدف التنمية والتقدم في الدولة هو حرية المواطن ورفاهيته. الديمقراطية الاجتماعية تسهل مشاركة المواطنين في العمل السياسي بشكل فعّال لأنها تسد حاجاتهم المادية وتعيد لهم اعتبارهم وكرامتهم وبهذا يصبح للديمقراطية بشطريها معنا واقعيا ومتكاملا.
في حال تأخر الديمقراطية الاجتماعية، من الضروري رغم ذلك تحريك الديمقراطية السياسية ، لأن أي توعية سياسية، ولو كانت في حدود ضيقة، تساعد الناس على معرفة مصالحهم الاقتصادية والاجتماعية. فإشراك الناس في العمل السياسي يحرك كثيرا من طاقات كامنة فيهم للمطالبة بمجتمع أكثر عدالة.

السلطة الاقتصادية في الدول الديمقراطية الرأسمالية وخاصة في الدول النامية، تلعب دورا سلبيا جدا في تطوير الديمقراطية الاجتماعية. لأن هدف الرأسمالية يتناقض أصلا مع هدف العدالة الاجتماعية. هدف الرأسمالية هو الربح الجشع بكافة الوسائل والحصول على امتيازات طبقية تعلو بكثير على حقوق بقية المواطنين. هذه الامتيازات تعطي الرأسماليين سلطة غير شرعية للتدخل في أمور الدولة وتوجيه سياساتها عن طريق الضغوط الاقتصادية والمالية والسياسية والثقافية والإعلامية لمصالحها الخاصة دون أي اعتبار لمصلحة البلاد والمواطنين في الحاضر والمستقبل من حيث التنمية الاقتصادية السليمة لاستغلال خيرات البلاد وتوظيفها بشكل عادل وعقلاني. الانهيار الهائل في الاقتصاد العالمي في نهاية 2008 أكبر برهان على متاهات وبلطجة الرأسمالية. الانهيار الأخير، الذي يذكرنا بانهيار 1929سيعود دوريا إن لم تتغير فلسفة الليبيرالية الجديدة التي دشّنها الرئيس ريغان ورئيسة الوزراء البريطانية تاتشر في الثمانينات من القرن العشرين. أسباب الانهيار الاقتصادي العالمي يعود الى خلق مجتمع اقتصادي ومالي مؤسس على المضاربة بلا حدود بعيدا كل البعد عن الاقتصاد الحقيقي والواقعي. هذه المزايدات في سعر السلع لا يمكن أن تتصاعد هرميا بشكل مستمر، سوف تحصل ازمة اقتصادية يذهب ضحيتها بشكل أساسي الناس العاديين الذين دخلوا في لعبة المضاربات وزيادة مداخيل وهمية على الورق، يمكن أن تنهار في أي لحظة. لقد شجعتهم ودفعتهم إليها المؤسسات المالية التي قدمت القروض السهلة لتشجيع الناس على الاستهلاك وشراء البيوت مثلا ثم بيعها ثانية وثالثة… إلى أن ينفجر “البالون” الاصطناعي، لأن البعد صار كبيرا جدا بين السعر الواقعي للأشياء والسعر الذي وصلت إليه هذه المزايدات. أما الادّخار، الذي هو الاحتياطي الاساسي لحماية الناس من الأزمات الحياتية، لم تشجعه المؤسسات المالية ولا حتى الدولة. الفوائد المعروضة على المدخرين ضئيلة غير مشجعة على الادخار. بواسطة الدعاية الدائمة تم غسل دماغ الناس على الاستهلاك بلا وعي .
للخروج من هذه الازمة الاقتصادية، أخذت الدول بتقديم آلاف المليارات من الدولارات لدعم البنوك والشركات. أما ملايين الناس الذي أضاعوا ” اقتصادياتهم” في هذه “الطوشة” العالمية فلقد تركوا ليدبروا “رأسهم” !

لا يكفي التبجح بالحريات العامة والمساواة أمام القانون إن لم ترفق بتحسين الاوضاع الاقتصادية للمواطنين ليصبح لهذه المساواة والحرية معنى واقعيا.

6

النقابات والديمقراطية

النقابات الحرة، المستقلة عن السلطة السياسية، عنصر أساسي في بنية الديمقراطية السياسية والاجتماعية. فهي ملاذ للعمال في كل مجالات العمل في القطاع الخاص أو العام. تنطق باسمهم وتدافع عن حقوقهم وتحاول تحسين أوضاعهم. إن الغالبية الساحقة من الراشدين هم عمال أو موظفين، يشكلون قطاعا هائلا من المجتمع المدني. وبما أن السياسة تهدف أولا لتحسين أوضاع المواطنين فمن الضروري أن يكون لهم دور سياسي هام.

بدون النقابات يبقى الفرد وحيدا أمام جبروت ورحمة رب العمل. فالنقابة هي قوة تحد من سلطة الدولة وسلطة رأس المال لصالح الأغلبية العاملة.
يمكن تحسين العدالة الاجتماعية بالانتساب إلى النقابات وبهذا تنمو الديمقراطية الاجتماعية التي هي أساس الديمقراطية السياسية. الدول الأكثر عدالة اجتماعية هي التي فيها نسبة عالية من العمال النقابيين (82% في السويد)

المجال المفضل لخلق أجواء ديمقراطية هو العمل النقابي الذي يحدد علاقة رب العمل بالعمال بشكل واضح وسليم في المؤسسة. فمشاركتهم في الإنتاج وتسيير المؤسسات هي ضرورة ديمقراطية وضرورة اقتصادية، أظهرت دراسات متعددة في دول متقدمة أن المنظمات النقابية القوية، تساهم ايجابيا في الانتاجية ورفع مستوى دخل العمال ونمّو أكبر للعدالة الاجتماعية. ولقد بينت التجارب كذلك أن إشراك العمال في إدارة الشركات كما هو الحال في السويد مثلا أدى الى تحسين الانتاجية والى علاقات اجتماعية سليمة. التفاوض بين أرباب العمل والنقابات تساعد على تبادل المعلومات واتخاذ القرارات الملائمة لكل الأطراف شرط أن تدور في أجواء شفافة . هذه التعاملات بين الاطراف تساعد على تخفيف البطالة وإيجاد حلول ملائمة للمؤسسات وللاقتصاد بشكل عام، هذا الحوار الاجتماعي يبني ويضمن نمو وازدهار اقتصادي عادل .

ترى المنظمة العالمية للنقابات أن مفهوم العمل اللائق بالإنسان يعني حصول كل شخص، رجل أو امرأة ،على عمل منتج وفي أجواء من الحرية والعدالة والأمان والكرامة. مفهوم العمل هذا له أربعة ركائز: تشجيع زيادة فرص العمل، ضمان حق العمل، الضمان الاجتماعي والحوار الاجتماعي.
النزعة الديكتاتورية نراها غالبا في مجالات العمل، خاصة في اقتصاديات البلاد النامية. فرب العمل يأمر والعمال ينفذون . فالفرد يعامل كآلة يمكن تحريكها من مكان إلى آخر، أو عزلها تبعا لمشيئة ونزوات المسؤول ومتطلبات العمل والإنتاجية المقررة بأقل ما يمكن من التكلفة.

حق الاضراب في الديمقراطيات المعروفة هي من الحقوق المعترف بها في دساتير هذه الدول. الإضراب هي ظاهرة إجتماعية أساسية وملازمة للديمقراطية. في حال استهتار قوى رأسمال أو الدولة بحقوق العمال والموظفين، من الضروري لهؤلاء أن يحتجوا ويضربوا عن العمل للحصول على حقوقهم وحصصهم المشروعة من الخيرات. بهذا يتولد في المجتمع توازن بين الاطراف. للتقليل من كثرة الاضرابات يجب زيادة نسبة النقابيين وإعطاء فرص أكبر للمفاوضات المباشرة بين أرباب الاعمال أو مدراء المؤسسات والنقابات للوصول الى حلول معقولة.

الحياة النقابية مدرسة ممتازة للتمرس بالديمقراطية عن طريق الحوار واتخاذ القرارات والتصويت الحر واختيار القيادات والدفاع عن مكاسب العمال.

دوافع السياسة الخارجية، وصنع القرار

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله الهويدي36336

ليس من السهولة بمكان تحديد الدوافع التي تدفع بصانعي القرار إلى الأخذ ببعض الخيارات دون غيرها، كما أن صانعي القرار أنفسهم غالبًا لا يكونون على وعي بتلك الدوافع، ويزداد البحث عن دوافع صانعي القرار صعوبة لاستحالة الحصول على بيانات نفسيَّة عن القادة، فمن غير المُحتمَل أن يخضع القادة للاختبارات النفسيَّة، ولا حتى للتحليل النفسي؛ ولذلك يجب الاستفادة من الوسائل غير المباشرة للحصول على تلك المعلومات من خلال تحليل الخُطب، أو استنتاج تلك الخصائص والدوافع من تحليل السلوك، أو من خلال القياس والمقارنة بين الدراسات الإمبيريقية، ومقابلة مساعدي صانعي القرار، وعلى الرغم من صعوبة الملاحظة المباشرة، فإن معظم الأبحاث النفسية التي أُجرِيت حتى الآن تسمح للمرء بالتوصُّل إلى بعض النتائج فيما يتعلَّق بأثر الدوافع النفسيَّة على سلوك الأفراد حينما يَصِلون إلى السلطة.

ومن أهم الدوافع المُحرِّكة لأغلب الزعماء السياسيين – إن لم يكن لكلهم – الحاجة إلى القوة؛ فدراسات عِلم النفس الاجتماعي عن الأفراد الراغبين في القوة تؤكِّد أن هؤلاء الأفراد أكثر تطلُّعًا من غيرهم إلى المراكز القياديَّة، وإلى السيطرة على الآخرين، وأكثر وَلعًا بالجدل وأقل ميلاً نحو الاهتمام بالنواحي الإنسانيَّة، كما أنهم يَنزِعون إلى الشكِّ في الآخرين، وفي الوقت نفسه لا يحبون المخاطرة.

وقد يُمثِّل البحثُ عن القوة لكثير من القادة محاولةً لتعويض الحرمان الذي تعرَّضوا له في طفولتهم، فربما شعروا وهم أطفال بانعدام الحنان بسبب سيطرة الأب أو الأم عليهم، وفي بعض الحالات لم تتكوَّن لهم علاقات جيدة مع رِفاقهم بسبب بعض العيوب الجسدية، فهتلر – على سبيل المثال – كان “صغير الحجم، غير جذاب، وكان في طفولته سقيمًا مُنعدِم الشخصية بسبب غطرسة والده”[1]، وويدرو ويلسون كان طفلاً سقيمًا لم تربِطه علاقة جيدة بوالده، وربما لم يؤثِّر هذا على رغبته في القوة فحسب، ولكنه أسهم في انهياره حينما تحدَّى قراراته الآخرون”[2] [3].

وفي مواجهة الحاجة إلى القوة هناك الحاجة إلى الانتماء، والرغبة في الإنجاز؛ فالشخص ذو الحاجة إلى الإنجاز يَميل إلى قَبُول المخاطرة إن كان في ذلك فرصة لتحقيق الأهداف التي يصبو إليها، ولكنه في الوقت نفسه ليس على استعدادٍ للذَّهاب بالمخاطرة إلى حد بعيد، وإن تطلَّب ذلك الامتناع عن تحقيق تلك الأهداف، أما الشخص ذو الحاجة الشديدة إلى الانتماء، فإنه يحاول جاهدًا الحصول على موافقة الآخرين على ما يفعل، ويَصعُب على هذا الشخص، في مجال العمل السياسي التخلص من مستشاريه، وربما يميل إلى الولاء لهم، حتى وإن اتَّضَح له عدم جدوى هذا الولاء، وربما يُقلِّل هذا الاستعداد المُسبَق من رغبة هذا الشخص في السيطرة بسبب غلبة اهتمامه بالآخرين على الاهتمام بالقضايا الكبرى، كذلك فإن مِثل هذا الشخص يكون غير قادر على اتخاذ القرار بمفرده أو وَفْقًا لرأيه الشخصي.

وقد أظهرت دراسة حول أثر الحاجة للقوة، والانتماء، والرغبة في الإنجاز أُجريتْ على رؤساء الولايات المتحدة الأمريكية في القرن العشرين، إن دافع القوة كان مرتبطًا بالميل إلى الدخول في حرب، ومرتبطًا بالفشل في التوصل إلى اتفاقيات الحد من التسلح[4]، وبالعكس، فإن الرؤساء ذوي الحاجة للانتماء وذوي الرغبة في الإنجاز أقل ميلاً إلى التورط في حروب، وأكثر ميلاً نحو اتفاقيات الحد من التسلح، وتتطابَق هذه النتائج مع ما توصَّلت إليه الدراسات التجريبيَّة حول العلاقات بين الأفراد التي أظهرت أن الأفراد الأكثر ميلاً إلى الإنجاز والانتماء هم أيضًا أكثر ميلاً إلى التعاون، أما الأفراد الأكثر ميلاً إلى القوة فنجدهم أيضًا أكثر ميلاً إلى السلوك الاستغلالي والصراعي[5].

وقد وجد مكليلاند – من دراسته للدافع نحو القوَّة والانتماء على المستوى المجتمعي ككل – أنه إن ازداد الدافع نحو القوة في المجتمع – وبالذات إن ازداد على الدافع نحو الانتماء – فإنه من المُحتمَل إلى حدٍّ كبير أن يدخل المجتمع في حرب بعد حوالي خمسة عشر عامًا، كذلك، فقد توصَّل مكليلاند إلى أن الحاجة إلى القوة تزداد في النُّظم الشموليَّة، بينما تنخفض الحاجة إلى الانتماء، وأن ازدياد تلك الحاجة يدفع حتى القادة الإصلاحيين إلى تأييد استعمال العنف باسم التقدم، كذلك فإنه توجَد لدى القادة ذوي الحاجة المنخفضة للانتماء، دوافع إيثار عالية ممزوجة بنزعة حبٍّ للإنسانيَّة عمومًا، كما أنهم أكثر ميلاً إلى الأعمال الحماسية لرفع الغبن عن المظلومين، أضِف إلى ذلك أن الإصلاحيين الذين يهدفون إلى مدِّ مظلَّة حقوق الإنسان إلى الآخرين أو إلى تَمديُن الشعوب الأخرى، ربما يصبحون خطيرين، خاصة حين يحاولون تبرير استخدام العنف لإجبار الآخرين على التفكير والتصرف بطريقتهم هم.

تصوَّر ماكليلاند أيضًا أن الرغبة المتزايدة في الإنجاز ربما تُقدِّم بديلاً للحرب والتوسع الاستعماري[6]، فبدلاً من النظر إلى النزعة السلميَّة البريطانية خلال القرن التاسع عشر على أنها نتيجة آلية لتوازُن القوى، يَفترِض ماكليلاند أن سلام بريطانيا الداخلي والخارجي كان نتيجة انشغالها بالإنجاز في عالم التجارة والصناعة، وقد بلغت حاجة بريطانيا إلى الإنجاز أقصاها منذ عام 1500، بينما بلغت الحاجة إلى القوة أدناها في عام 1600م[7].

وقد أوضحت دراسة أُجريتْ على 36 قائدًا سياسيًّا أمريكيًّا في القرن الحالي أنه إن اجتمعت الحاجة إلى السيطرة مع النزعة الشخصيَّة الانفتاحية، فإن سلوك السياسة الخارجية للقائد السياسي يتأثَّر بشكلٍ مُعيَّن[8]، وتُبيِّن النتائج التي توصَّلت إليها الدراسة، كما هو موضَّح بالجدول رقم 2-1، أن القادة الذين يتَّسِمون بدرجة أعلى من السيطرة على الآخرين أكثر ميلاً إلى التهديد واستخدام القوة العسكرية، كما يَقِل تَعاطُفهم تُجاه سياسة نزع السلاح وإجراءات التحكيم، كما أنهم أكثر ميلاً إلى زعامة الكتل والعالم، أما أولئك القادة الذين يتَّسِمون بدرجة أقل من السيطرة فإنهم أكثر ميلاً إلى استمرار الأوضاع الراهنة، واتباع سياسات توفيقيَّة، ويرتبط ميلُ هؤلاء القادة إلى التغيير بمستوى نزْعتهم الشخصية الانفتاحية، فكلما ازدادت تلك النزعة، ازدادوا ميلاً إلى اتباع سياسات تنطوي على التغيير.

رابط الموضوع: http://www.alukah.net/culture/0/62964/#ixzz2mFtzXZFu

البرتغال

كاتب الموضوع الأصلي: خالد الشهري 3332

البرتغال ورسميا الجمهورية البرتغالية ، بلد يقع في جنوب غرب أوروبا في شبه الجزيرة الإيبيرية البرتغال هي أقصى دول أوروبا باتجاه الغرب ، ويحدها المحيط الأطلسي إلى الغرب والجنوب وإسبانيا من الشمال والشرق. كما أن أرخبيلي جزر الأزور وماديرا في المحيط الأطلسي هي أيضًا جزء من البرتغال.

استوطنت الأرض داخل حدود البرتغال الحالية بشكل مستمر منذ عصور ما قبل التاريخ. في عام 29 ق.م قطن البلاد الغاليسيون واللوسيتانيين عندما تم دمجها في الإمبراطورية الرومانية باسم مقاطعة لوسيتانيا وجزء من مقاطعة غاليسيا. أثر المستوطنون الرومان بشدة في الثقافة البرتغالية، وخاصة اللغة البرتغالية والتي يستمد معظمها من اللاتينية. في القرن الخامس وبعد سقوط الإمبراطورية الرومانية، خضعت المنطقة لعدة شعوب جرمانية أبرزها السويبيون والقوط الغربيون. في أوائل القرن الثامن غزا المسلمون تلك الممالك الجرمانية وسيطروا على معظم شبه الجزيرة الإيبيرية.

خلال فترة سقوط الأندلس، استوطنت البرتغال كجزء من مملكة غاليسيا. تم الاعتراف بتأسيس المملكة عام 1143 واستقرت حدودها بحلول عام 1249، وهي بذلك تدعي كونها أقدم دولة قومية أوروبية في القرنين الخامس عشر والسادس عشر ونتيجة للاستكشاف البحري توسعت البرتغال لتصبح إمبراطورية عالمية شملت ممتلكاتها أراض في أفريقيا وآسيا وأمريكا الجنوبية، وأصبحت قوة عالمية كبرى اقتصادياً وسياسياً وعسكرياً. كانت الإمبراطورية البرتغالية أولى الامبراطوريات العالمية، وأطولها عمراً. في عام 1580 بعد أزمة الخلافة على العرش اتحدت مع إسبانيا لفترة عرفت بالاتحاد الإيبيري، ولكن في عام 1640 نالت استقلالها التام خلال حرب الاستعادة البرتغالية والتي أدت إلى إنشاء سلالة جديدة والعودة إلى الفصل السابق بين الإمبراطوريتين.

أدى كل من زلزال لشبونة عام 1755 والغزوات الإسبانية والفرنسية، والتي تلاها فقدان البرتغال لكبرى مستعمراتها البرازيل، أدى ذلك كله إلى تدهور الاستقرار السياسي والنمو الاقتصادي فضلاً عن تراجع مكانة البرتغال الدولية كقوة عالمية خلال القرن التاسع عشر. بعد الاطاحة بالنظام الملكي في عام 1910، برزت جمهورية ديمقراطية غير مستقرة استبدلت بدكتاتورية “استادو نوفو”. بعد الحرب البرتغالية الاستعمارية وثورة القرنفل في عام 1974، استعادت البلاد الديمقراطية وتنازلت عن المقاطعات ما وراء البحار المتبقية (أبرزها أنغولا وموزمبيق في أفريقيا) وسلمت ماكاو إلى الصين في عام 1999.

تعد البرتغال من البلدان المتقدمة، [7] وتحتل المرتبة 19 عالميًا من حيث جودة الحياة، وفقاً لوحدة معلومات الايكونومست. تصنف أيضًا الدولة 13 الأكثر سلمية والبلد الثامن الأكثر عولمة. هي عضو في الاتحاد الأوروبي (انضمت للسوق الأوروبية المشتركة في عام 1986، وتركت الرابطة الأوروبية للتجارة الحرة حيث كانت عضوًا مؤسسًا في 1960) والأمم المتحدة، وكذلك أحد الأعضاء المؤسسين للاتحاد اللاتيني ومنظمة الدول الأيبيرية الأمريكية ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية ومنظمة حلف شمال الأطلسي ومجموعة البلدان المتحدثة بالبرتغالية ومنطقة اليورو وأيضًا من دول الشنغن.