أ.د. أحمد محمد وهبان

حرب الفوكلاند

كاتب الموضوع الأصلي: سعود القريني 333

حرب الفوكلاند أو حرب جزر الفوكلاند (بالإنجليزية: Falklands War) حرب المالفيناس (بالإسبانية: Guerra de las Malvinas)أو حرب جنوب المحيط الأطلسي (بالإسبانية: La Guerra de las Malvinas أو Guerra del Atlántico Sur) هي حرب عسكرية مسلحة قامت يوم 2 أبريل 1982 بعد اجتياح الأرجنتين عسكريا لجزر الفوكلاند (أيضا جزر الملوين) قصد تحريرها واسترجاعها، إلا ان بريطانيا لم تتخلى على هذه الجزر فدخلت بأسطولها البحري والجوي في حرب مع الأرجنتين حيث كانت الغلبة للأولى التي انهت الحرب لصالحها يوم 14 يونيو 1982، وأعلنت بريطانيا نهاية الحرب رسميا يوم 20 يونيو 1982.

تعود جذور الأزمة التي تفجرت بين المملكة المتحدة والأرجنتين في أبريل عام 1982م حول تبعية جزر “فوكلاند” إلى مئات السنين. وقد اختلفت المصادر حول اكتشاف جزر فوكلاند فبينما نسبته المصادر البريطانية إلى الكابتن “جون ديفيز John Devis الذي تشير إلى أنه اكتشفها مصادفة عام 1592م عندما جرفت العواصف الشديدة سفينته دزاير Desire نحو تلك الجزر، فقد نسبته مصادر أخرى إلى الرحالة البرتغالي فرديناند ماجلان Ferdinand Magellan الذي تشير إلى أنه اكتشفها خلال رحلة قام بها عام 1520م، إلاّ أنه لم يطأ أراضيها. غير أن الثابت والمسجل أن أول من وطأ تلك الجزر هو أحد البحارة الإنجليز ويُدْعى الكابتن “جون سترونج”، وقد وصل إليها عام 1690 وأطلق عليها اسم “فوكلاند” نسبة للفيكونت “فوكلاند” أمين خزانة البحرية البريطانية في ذلك الوقت. وسجل “جون سترونج” في مذكراته وصفاً دقيقاً لتلك الجزر تضمَّن طبيعتها الجغرافية ومناخها والكائنات التي تقطنها وجميع مظاهر الحياة فيها. إلاّ أنه يمكن القول إن أول من أقام مستعمرة سكنية على جزر “فوكلاند” هو الفرنسي “لويس أنطون دي بوجانفيل Luis Antoin de Bouganvile”، الذي حضر إليها عام 1764 وأقام على جزيرة “فوكلاند الشرقية” أول مستعمرة فرنسية تضمنت قلعة صغيرة تشرف على مدخل الميناء الذي أطلق عليه اسم “بورت لويس Port Louis”، وكان الفرنسيون قد اكتشفوا جزر “فوكلاند” خلال رحلاتهم بين “سان مالو” و”ريو دي بلاتا”، وأطلقوا على هذه الجزر اسم “جزر مالوين Les Iles Malouine”، وهو الاسم الذي حوره الأسبان بعد ذلك إلى “لاس ايلاس مالفيناس Les Ioles Malvinas”. وفي العام التالي لإنشاء المستعمرة الفرنسية ظهر الإنجليز مرة أخرى، عندما حضر الكابتن “جون بيرون Jone Byron” في رحلة استكشافية إلى الجزر وأقام على جزيرة “سوندرز Sounders ” (شمال جزيرة فوكلاند الغربية) أول مستعمرة بريطانية وأطلق على ميناءها اسم “بورت إجمونت Port Egmont”. وقبل مغادرته للجزر ترك “بيرون” حامية بريطانية من عدد قليل من الأفراد في “بورت إجمونت”.
سيادة الأرجنتين على الجزر

وعلى أثر استقلال الأرجنتين عن أسبانيا عام 1816م، أعلنت سيادتها على جزر “فوكلاند” وغيَّرت اسمها إلى “لاس مالفيناس Las Malvinas” وعدَّت جميع الجزر الواقعة أمام سواحلها من ممتلكاتها الخاصة على أساس أنها الوريثة الوحيدة للمستعمرات الأسبانية في تلك المنطقة. ولم يهتم أحد في ذلك الوقت بما ادَّعته الأرجنتين حقاً من حقوقها، ومضت عدة سنوات على هذا الوضع قبل أن تبدأ الأرجنتين محاولة جادة لبسط سلطانها على الجزر أو تأكيد ما تدعيه من حقوق. وفي عام 1829 م عينت حكومة الأرجنتين “لويس فيرنيت Louis Vernet” حاكما على “لاس مالفيناس” وأعطته سلطات واسعة، بما في ذلك حق التصريح بالصيد ومنعه في المياه المحيطة بالجزر. سوأدّى هذا التصرف من جانب الأرجنتين إلى تورطها عام 1831م في مشاكل مع قوة أخرى ظهرت حديثا على المسرح، هي االولايات المتحدة الأمريكية. وقد بدأت المشكلة عندما تحدت ثلاث سفن تابعة للولايات المتحدة تعليمات “فيرنيت” ولم تعترف بسلطانه على المنطقة، وقامت بالصيد دون الحصول على إذن بذلك منه، فقام “فيرنيت” بالقبض عليها، وأرسل إحداها إلى “بوينس أيريس” لمحاكمة رُبَّانها وبحَّارتها، مما أثار غضب الولايات المتحدة، وقام قنصلها في “بوينس أيريس” “جورج سلاكوم George Slacum” بمطالبة الحكومة الأرجنتينية بالإفراج الفوري عن السفن الثلاثة وبحارتها، واعتبر هذا العمل من جانب فريت” أحد أعمال القرصنة التي توجب محاكمته عليها. ولم تستجب حكومة الأرجنتين لما طلبته الولايات المتحدة على لسان قنصلها وماطلت في الرد عليها، فأصدرت الولايات المتحدة أوامرها إلى الكوماندر “سيلاس دانكان Cdr. Silas Duncan” قائد الفرقاطة “ليكسنجتون” “ بالإبحار إلى جزر “مالفيناس” لتأديب حاكمها والثأر لسفن الصيد. وفور وصول الفرقاطة إلى الجزر قامت بإطلاق مدافعها على مقر قيادة “فيرنيت” في سوليداد Soledadفدكته بقنابلها ونسفت مستودعات ذخائره، كما قام بحارة السفينة بالإغارة على قصر الرئاسة ونهبوا كل محتوياته وأسروا سبعة من أعوان “فيرنيت” واقتادوهم مكبلين بالأغلال إلى الفرقاطة الأمريكية التي أبحرت بهم. وفي طريق عودتها، عرَّجت الفرقاطة على ميناء “مونتفيديو” حيث قامت بإطلاق سراح الأسرى السبعة، غير أن حكومة الأرجنتين ثارت لما حدث من انتهاك لسيادتها وطالبت الولايات المتحدة بتعويض عن الأضرار التي لحقت بممتلكاتها على الجزيرة، لكن الولايات المتحدة لم تأبه بتلك المطالب التي ظلت الحكومة الأرجنتينية تطالبها بها لمدة ثلاثة وخمسين عاماً.
عودة البريطانيين إلى الجزر
أغرى ضعف الأرجنتين الحكومة البريطانية باستعادة سيادتها على الجزر، وعهدت بتلك المهمة إلى الكابتن “جون أنسلو” قائد البارجة “كليو Clio” التي وصلت إلى الجزر عام 1833م، ولم تلق البارجة أي مقاومة من حامية الجزيرة المكونة من خمسين جندياً أرجنتينياً انصاعوا على الفور لأوامر البارجة عندما أمرتهم بالاستسلام، وبذلك رُفِعَ العلم البريطاني مرة أخرى على جزر “فوكلاند”. وأرسلت الأرجنتين احتجاجاً إلى الحكومة البريطانية وطالبتها بإجلاء قواتها عن الجزر، وماطل اللورد “بالمرستون Lord Palmerston” في الرد على الاحتجاج الأرجنتيني، وبعد ستة أشهر أرسل رد الحكومة البريطانية الذي أكدت فيه أن جزر “فوكلاند” من ممتلكات التاج البريطاني وليس للأرجنتين أي حق في الاحتجاج على ذلك. وظلت الجزر حتى عام 1841م يتولى إدارتها حاكم عسكري تعينه الحكومة البريطانية من ضباط البحرية الملكية، غير أنه بعد هذا التاريخ وُضعت الجزر تحت إدارة مدنية استقرت في “بورت لويس”. وفي عام 1845م تم تكوين المجالس التنفيذية والتشريعية، كما تم إعداد الدستور في عام 1877 م. ومنذ ذلك التاريخ استقرت الأوضاع السياسية الداخلية والخارجية للجزر حتى الحرب العالمية الأولى، عندما شهدت مياه الجزر عدة معارك بين الأسطولين الألماني والبريطاني انتهت بانتصار الأخير. وخلال الحرب العالمية الثانية اتخذت بريطانيا من ميناء “ستانلي” قاعدة بحرية لأسطولها في جنوب الأطلنطي أنشأت فيها محطة للاتصالات اللاسلكية ذات أهمية استراتيجية.
المؤتمرات والمفاوضات

استمرت الأرجنتين في المطالبة باستعادة الجزر، وفي عام 1940م حصلت على تأييد مؤتمر الدول الأمريكية الذي تَمَّ عقده في “هافانا” حيث أقَّرت دول المؤتمر أحقيتها في استعادة الجزر، كما طلبت “شيلي” هي الأخرى بضم جميع الأراضي الواقعة بين خطي طول 35 و90 درجة غرباً، بما في ذلك جزر “ساوث شيتلندز South Shetlands”، لكن بريطانيا عارضت ذلك بشدة ولجأت إلى محكمة العدل الدولية في “لاهاي” وفي مارس 1947 رفضت تلك المحكمة نظر القضية بسبب معارضة كل من “شيلي” و”الأرجنتين”. وفي عام 1958، عُرضت المشكلة على الأمم المتحدة غير أن بريطانيا احتجت على ذلك، على أساس أن البت في هذه المشكلة من اختصاص محكمة العدل الدولية في “لاهاي” وفي عام 1959م اتفقت كل من بريطانيا والأرجنتين وشيلي على جعل المنطقة جنوب خط عرض 60 درجة جنوباً، منطقة منزوعة السلاح، وتضمن الاتفاق حظر تحرك السفن الحربية جنوب هذا الخط. وفي شهر ديسمبر 1959، أقرت هذا الاتفاق منظمة دول أمريكا اللاتينية على أن يشمل الاتفاق كل منظمة “القارة القطبية الجنوبية” وفي عام 1964، قامت كل من الأرجنتين وشيلي بعمل مناورات بحرية في منطقة جزر “فوكلاند” مِمَّا أدَّى إلى احتجاج الحكومة البريطانية وإثارة المشكلة مرة أخرى في الأمم المتحدة في حضور ممثلين عن سكان الجزر. وأثناء تناول المشكلة أبدى سكان الجزر على لسان ممثليهم، رغبتهم في الاستمرار تحت السيادة البريطانية، وتبعاً لذلك أصدرت المنظمة الدولية، في 21 سبتمبر 1964، قرارها باحترام رغبة السكان، وأوصت بإجراء مفاوضات مباشرة بين الحكومتين البريطانية والأرجنتينية، على أن يُؤخذ في الاعتبار احترام رغبات سكان الجزر وحقهم في تقرير مصيرهم.
المفاوضات بين بريطانيا والأرجنتين
جرت المفاوضات، عام 1971، بين بريطانيا والأرجنتين في “بوينس أيرس” بغرض التوصل إلى صيغة تربط جزر “فوكلاند” بالأرجنتين وبالفعل توصلت الدولتان إلى اتفاق يحقق الاندماج التدريجي لسكان الجزر مع الأرجنتين، وتضمن الاتفاق إنشاء خطوط مواصلات بحرية وجوية، وإنشاء خدمات للبريد والبرق وخدمات طبية وثقافية. لكن بريطانيا اشترطت لإتمام هذا الاتفاق أخذ موافقة سكان الجزر، الأمر الذي أدَّى في النهاية إلى توتر العلاقات مرة أخرى بين الدولتين. واستمر الوضع في التدهور إلى أن وصل إلى ذروته في عهد حكومة “بيرون” عام 1975، عندما أرسلت بريطانيا بعثة تجارية إلى الجزر على أثر ظهور شواهد بترولية، الأمر الذي أغضب حكومة الأرجنتين وقامت بسحب سفيرها في “لندن”، وبالمثل سحبت الحكومة البريطانية سفيرها من “بوينس أيريس”، في الوقت الذي قامت فيه سراً بإرسال قوة بحرية إلى منطقة الجزر لتأمينها تحسُّبا لأية محاولة من جانب حكومة الأرجنتين للاستيلاء عليها بالقوة. وبعد فترة جرت محاولات لاستئناف المفاوضات بين الدولتين غير أنها لم تسفر عن نتائج تُذكر سوى عودة العلاقات الدبلوماسية بينهما عام 1979. وفي نوفمبر 1980، اقترح وزير الخارجية البريطانية على حكومة الأرجنتين أن تقوم بريطانيا بالاعتراف بالسيادة الأرجنتينية على الجزر مقابل أن تتخلى الأرجنتين عنها لمدة تسعين عاماً، وقد قبلت الأرجنتين هذا الاقتراح، إلاّ أن سكان الجزر رفضوا السيادة الأرجنتينية، ولما كانت بريطانيا تربط موافقتها بقبول سكان الجزر للحل المقترح، فقد تعثرَّت المفاوضات وزاد الموقف الأرجنتيني تشدداً خاصة بعد تولي الجنرال “ليوبولدو جالتيري” رئاسة الدولة وإعلانه أن الأرجنتين لن تقبل أن يكون جزءٌ من أراضيها محتلاً، وهكذا عاد الموقف مرة أخرى للتدهور.
تصاعد النزاع نحو الحرب

تطورات الموقف على الجانب الأرجنتيني
صادف تصاعد النزاع بين بريطانيا والأرجنتين حول جزر “فوكلاند” السنة السادسة لحكم النخبة العسكرية لسابع الانقلابات التي توالت على الأرجنتين منذ عام 1930، والتي عانت البلاد خلال حكمهم من سوء الحالة الاقتصادية للبلاد التي بلغت ذروتها عام 1981. وفي ديسمبر من العام نفسه تولي رئاسة الدولة الجنرال “جلتيري Galtieri” خلفاً للجنرال “روبرتو فيولا Roperto Viola” الذي تخلى عن منصبه لسوء حالته الصحية. وفور توليه السلطة أعلن “جالتيري” أن عام 1982 سيكون عام “مالفيناس” (جزر فوكلاند)، ويُعتقد أن “جالتيري” وزميله “الأدميرال جورج أنايا Admiral Jorge Anaya” قائد البحرية وعضو المجلس الحاكم اتفقا على قيام البحرية الأرجنتينية بنقل قوة لاحتلال الجزر بين شهري يوليو وأكتوبر 1982 في حالة فشل المفاوضات التي كان من المقرَّر استئنافها مع الجانب البريطاني خلال شهر فبراير من ذلك العام. وفي 5 ديسمبر عام 1981، أصدر الأدميرال “أنايا” تعليماته إلى رئيس شعبة العمليات البحرية لإعداد خطة لغزو جزر فوكلاند بالتعاون مع القوات البرية والبحرية، مع الأخذ في الاعتبار أن العبء الأساسي في العملية سيقع على عاتق القوات البحرية، وأن يتم التخطيط لتنفيذ العملية في منتصف سبتمبر. وفي 9 مارس كانت الخطة الأساسية للعملية جاهزة للتصديق، وطبقاً لتلك الخطة كان على البحرية ومشاتها القيام بعملية الإبرار الأساسية يصاحبها مفرزة برية صغيرة، على أن يقوم أحد ألوية مشاة الجيش بتولِّي المسئولية بعد التغلب على الحامية البريطانية في الجزر.
الغزو الأرجنتيني للجزر واحتلالها
استهدف الغزو الأرجنتيني لجزر “فوكلاند” استعادة السيطرة على تلك الجزر وضمها للأرجنتين من ناحية، وتحويل أنظار الشعب الأرجنتيني عمَّا تعانيه البلاد من أزمات اقتصادية وتزايد معدلات البطالة وتدهور لقيمة العملة من ناحية أخرى، وعلى ذلك كانت قضيَّة الجزر تمثل مخرجاً وطنيا لإعادة ثقة الشعب في النظام العسكري الحاكم، الذي صوَّر العملية على أنها خطوة وطنية شجاعة لاستعادة حقوق الأرجنتين المغتصبة، بالإضافة إلى ما أثير في ذلك الوقت عن اكتشاف ظواهر بترولية في تلك الجزر توحي بأنها غنية بالبترول، في الوقت الذي أشارت فيه جميع التقارير المتعلقة بالصناعات البترولية في الأرجنتين إلى ضرورة العمل السريع من أجل اكتشاف حقول بترولية جديدة، لأن معظم الحقول في المناطق الوسطى والشمالية من البلاد في طريقها إلى النضوب سريعاً، وأن الفشل في العثور على احتياطيات جديدة سيضع الأرجنتين في مأزق اقتصادي خطير. ومن ناحية أخرى، كان تقدير المجلس العسكري الحاكم للظروف المحيطة مشجعاً لعملية الغزو، فبالإضافة إلى العوامل الأرجنتينية الداخلية السابقة كان المجلس يرى أن الولايات المتحدة وان كانت حليفة لبريطانيا في إطار حلف “الناتو” فإنها كانت حريصة على تقوية وتدعيم روابطها بدول أمريكا الجنوبية، مما يدفع الإدارة الأمريكية إلى اتخاذ موقف متوازن بين الجانبين إذا اشتعلت الحرب بينهما، كما قدَّر المجلس العسكري أن البُعد الجغرافي للجزر عن المملكة المتحدة وعدم وجود قوات بريطانية يُعتد بها في المنطقة يوفر للأرجنتين الفرصة للاستيلاء على الجزر وتدعيم أوضاعها فيها ويفرض أمراً واقعاً جديداً يجعل الحكومة البريطانية تتردد كثيراً قبل الإقدام على مغامرة عسكرية غير مضمونة النتائج لاستعادة سيطرتها على تلك الجزر، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي كانت تعاني منها بريطانيا والتي ستزيد أي عمليات عسكرية من ضائقتها. واحتل الجيش الأرجنتيني جزر الفوكلاند، لكنهم لم يواجهوا أي مواجهة أبداً، استعادت الأرجنتين السيطرة على الجزر بعد مائة وتسعة وأربعين عاماً من الاحتلال البريطاني. وفي العاصمة الأرجنتينية، احتفل الجميع بالضربة التي وجهوها للجيش البريطاني وكأنهم يحتفلون بالفوز بكأس العالم، لكن رئيسة الوزراء البريطانية ” مارجريت تاتشار ” أظهرت تصميمها، لعبت المفاوضات دوراً ثانوياً فتم تحريك الأسطول، وبعد ثلاثة أيام من الاحتلال أرسلت الحكومة البريطانية ستاً وثلاثين سفينة حربية حاملة إحدى وعشرين مقاتلاً، اعتقد الرجال أنهم سيغادرون ليومين، لكن أحد أفراد حاملة الطائرات ” هيرنيس ” ويدعى ” نيك رونالز ” فُقد إنه يعمل غطاساً في البحرية البريطانية.

القوى السياسية في الوطن العربي والعالم

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالملك السفيان 333

القوى السياسية في الوطن العربي

شَهِدَ الوطنُ العَربيُّ في العصرِ الحَديثِ اتِجاهاتٍ فِكريةً سياسيةً مُتعددةً، منها ما كانَ عَربياً أَصيلاً ومنها ما جَاءَ انعكاساً لاتجاهاتٍ عالميةٍ. ويُمكِنُ أَنْ نُلَخِصَ الاتجاهاتِ السياسيةَ في العالمِ العربيِّ بأربعةِ اتجاهاتٍ هي:
الاتجاهاتُ القوميةُ العربيةُ
يُركزُ الاتجاهُ القوميُ على ضَرورةِ الوِحدةِ العَربيةِ بوصْفِها وسيلةً لتحقيقِ مَصالحِ الأمةِ العَربيةِ والتَّعاوُنِ والتَضَامُنِ العَربيِ. اتحاد الامه العربيه ورفض التجزئه وعدم التخلي عن اي شبر في الوطن العربي وخاصه فلسطين والعراق. والأردن التي تشكل حلقه وصل في الوطن العربي
الاتجاهاتُ الإسلاميةُ
يَدعو الاتجاهُ الإسلاميُّ إلى قيامِ دَولةٍ إسلاميةٍ تُطبقُ أحكامَ الشَّريعـةِ انطِــلاقاً مــن أنَّ “الإسلام َهو الحَلُّ” للِقضايا والمُشكِلاتِ الحَياتيةِ كَافةً.
الاتَّجاهاتُ الاشتراكيةُ
يدعو الاتجاهُ الاشْتِراكيُّ إلى تَوسيعِ دَوْرِ الدَولةِ في السَّيطرةِ على الأنشِطةِ الاقتِصاديةِ في البلادِ، والاعتمادِ على الدَّولةِ لِتأمينِ حُقوقِ فِئاتِ المجتَمعِ وأفرادِهِ جَميعهِم.
الاتِّجاهاتُ الوَطنيةُ الليْبرالِيةُ
يُركِّزُ الاتجاهُ الوَطنيُّ الليبْراليُّ على تطبيقِ مَبادئِ الدِّيمقراطِيةِ، ويُطالِبُ بالحُرياتِ العامّةِ، بما فيها حُريةُ الأسواقِ التِّجاريةِ والصَِّناعيةِ.
اللَيبرالِية
اتِِجاهٌ فِكريٌ سِياسيٌ يَدعُو إلى التَّركيزِ على الحُرياتِ السِّياسيةِ والاقتصاديةِ بِوصفِها أَهمَّ ركائزِ الحُكمِ في الدَّولةِ.
القُوى السِّياسيةٌ في العَالم

مراكزُ القُوى تَعني الدّولَ الكُبرىَ.
وميزانُ القُوىَ هو: القوةُ الاقتصاديةُ والعَسكريةُ.
الوِلاياتُ المتحدةُ الأمريكيةُ[عدل]

وَتتألفُ من خَمسينَ وِلايةٍ، يبلغ عدد سكانها 275مليون نسمة يَجمعُها اتحادٌ فِدراليٌ. ولكلِّ ولايةٍ حاكِمُها المنتَخَبُ، ومجالِسُها التَّشريعيةُ المنَتخبةُ أيضاً. وتُعدُّ الوِلاياتُ المتحِدةُ حَالياً أَكبرَ قُوةٍ اقتصاديةٍ وعَسكريةٍ في العالمِ.
السُّلطاتُ الفِدراليةُ[عدل]
تتوزَّعُ السُّلطاتُ الفِدراليةُ في الوِلاياتِ المتحدةٍ على النَّحوِ الآتي:
السلطةُ التشريعيةُ:وتتكوَّنُ من مجلِسينِ هما النوابُ والشيوخُ.
السلطةُ التَّشريعية عددُ الأعضاءِ مدَّةُ العضويةِ الصلاحياتِ
مجلسُ النوابِ: 435 نائباً ست سنوات إقرارُ الميزانيةِ والضّرائبِ، ومراقبةُ النَّفقاتِ ، وسنُّ القوانينِ وغيرُها
مجلِسُ الشُّيوخِ: 100 شيخٍ (سناتور) سنتان الموافقةً على تعيين الوزراءِ والسُّفراء وتَشريعُ القوانينِ وغيرها
كما أنُّهُ لا يُمكنُ إعلانُ الحربِ إلا بموافقةِ مَجلسي النُّوابِ والشُّيوخ.
– السلطةُ التنفيذيةُ وتتمثَّلُ في:
– رئيسِ الجُمهوريةِ: يَرأَسُ السُّلطةَ التنفيذِيةَ ويُنَتَخبُ لمدةِ أَربعِ سَنواتٍ، ويُمكِنُ إِعادةُ انتخابِه مرةً واحِدةً.
– الأجهزةِ التَنفيذيةِ: تَتمثَّلُ في الوِزراءِ ومُديرِي المؤسَّساتِ الفِدراليَّةِ.
– السُّلطةُ القَضائيةُ: تتمَّثلُ في المَحكمةِ العُليا التي يُعَيَّنُ أَعضاؤُها مَدى الحَياةِ من قِبلَ الرَّئيسِ بعدَ مُوافقةِ مَجلسِ الشُّيوخِ، ومن محاكمَ فِدراليةٍ أخرى، ومحاكمِ الوِلاياتِ.
المحكمةُ العليا الأمريكية : تَستطيعُ هذهِ المَحكمَةُ أن تُلغيَ أيَّ قانونٍ لا يتَماشى مع الدُّستورِ. كما أنها تَفصِلُ في الخِلافاتِ النَّاتِجةِ عن تَفسير القَوانينِ وتطبِيقها
=== الأحزابُ السِّياسيةُ
تَتعدَّدُ الأَحزابُ في الوِلاياتِ المُتحدةِ الأَمريكيةِ، وأهمُّ هذهِ الأحزابِ:
الحزبُ الديمقراطيُّ: ويَعتَقِدُ هذا الحزبُ أَنَّ على الحُكومةِ دَورْاً رَئيساً ومَسؤُولاً في تَوجيهِ الاقْتصِادِ، وتَأميِنِ الضَّمانِ الاجتماعيِّ ورَفعِ مُستواهُ للجَميعِ.
الحزبُ الجُمهوريُّ : ويَعتقدُ هذا الحزبُ أنَّ الانتعاشَ الاقتِصاديَّ يتمُّ عن طريقِ المُبادراتِ الخاصَّةِ، وأنَّ الدولةَ يَجبُ أَنْ تُقلِّصَ دَورَها الاقِتصاديَّ، وأَنَّ السُّوقَ الحُرَة هي الطريقُ الأفضلُ لتطوُّرِ الاقِتصادِ.
ومن المعْلوم أَنَّ الحزبينِ يَتفقانِ في أمورٍ كَثيرةٍ وتُوجَدُ في صُفوفِ كلِّ حزبٍ آراءٌ متباينةٌ في أكثر الأُمورِ.
الجماعاتُ الضَّاغطةُ في الولاياتِ المُتحدةِ الأميركيةِ[عدل]
ومن أَبرزِ هَذه الجَماعاتِ: جَماعةُ رجالِ الأَعمالِ، والجَمعياتُ الزِّراعيةُ، والمنظَّماتُ العُماليةُ المِهْنيةُ كالأطباءِ والمُحامِينِ.
ويُعدُّ اللُّوبِي الصّهيُوني من الجَماعاتِ الضَّاغِطةِ ذَاتِ النُفوذِ القَويِّ والفَاعلِ؛ فإسرائيلُ تَتمتعُ بِنفوذٍِ قَويٍّ في الوِلاياتِ المتَّحدةِ من خلالِ هذا اللُّوبِي. ولهذهِ الجَماعاتِ الضَّاغطةِ مَكاتبُ وموَظَّفونَ في وَاشنطُنَ العَاصِمة، يُتابِعونَ أَعمالَ مَجلسَي النُّوابِ والشُّيوخِ، ويُمارسِونَ ضُغوطَهم على أعضاءِ المَجلسينِ لِيخدمُوا مَصلحةَ هذه الجَماعَاتِ.
كُومونولث الدُّولِ المستقلةِ[عدل]

( جمهورياتُ الاتحادِ السُّوفياتيِّ سَابقاً).
كان الاتحاد السوفياتيُّ أَحدَ أكبر قُوتينِ في العَالَمِ قَبل انهيارهِ عامَ 1991م. أَمَّا أسبابُ انهيارهِ فتعودُ إلى ما يَأْْتي:
إهمالِ حاجةِ الأفرادِ إلى التملكِ، وما يَترتبُ على ذَلكَ من أنِخفاضِ مُستوىَ الإنتاجِ ونَوْعيَتهِ في مُعظمِ المَجالاتِ الزِّراعيةِ والصِّناعية وحتَّى في الوَظائِفِ العامةِ.
تَحكُّمِ الدَّولةِ بِعَمليةِ الإنتاجِ، فكلُّ إنتاجِ يَعودُ إلى الدَوْلةِ، والفردِ لا يَعدُو كَونَه سِنّاً في دُولابٍ يَعملُ من أَجلِ بَقاءِ النِّظامِ واستمراريَتَهِ، فانعدَمَ حافزُ الرِبحِ لزيادةِ الإنتاجِ وانعدمتِ المُنافَسةُ لِتَحسينِ نَوْعيةِ العَملِ.
إِنَّ الدروسَ المستفادةَ من فَشلِ التَجرِبةِ السُّوفياتيةِ، يمكنْ أنْ تتلَخصَ فيما يأتي :
– أنَّ التخطيطَ المركزيَّ، أو إِحلالَ القَراراتِ الإِداريةِ المركزيةِ مَحِلَ آليةِ الأَسعارِ وقُوى السوقِ عَطَّلَ وظيفةَ الأسعارِ في قياسِ كفاءةِ العَمليةِ الإنتاجيةِ من جهةٍ، وأبعدَ نمطَ الإنتاجِ عن أَولوياتِ المُستهلِكِ من جِهةٍ أخرى.كذلك أَدَّى ذلك النظامُ إِلى إِلغاءِ عاملِ الربحِ في حَفزِ كَفاءةِ الإِنتاجِ، كما عطل عاملَ الخسارةِ في مُعاقبةِ الفَشلِ في الإنتاجِ.
– أنَّ إِلغاءَ المِلكيةِ الخاصةِ لعَواملِ الإِنتاجِ بصورةٍ مُطلقةٍ، أَلغى مَنظومةَ الحَوافزِ في مُعظمِ القِطاعاتِ المُنتجةِ، ففي القِطاعِ الزِّراعي أُلغيتْ الحوافزُ لدى الفَلاحِ لصيانةِ الأرضِ والمحافظةِ على خصوبَتها، وفي القِطاع الصِّناعيِ كانت صِيانةُ الاستثماراتِ الرأسماليةِ واستبدالُها من مَسؤوليةِ الُموظفينَ الحكُوميين أو الإداراتِ العُماليةِ غير المعنيَّةِ سوى بتحقيق فوائضَ ماليةٍ في الأَمدِ القَصيرِ على حسابِ الصِّيانةِ الطَّويلةِ الأمَدِ للأصولِ الرأسماليةِ، الأمرَ الذي عَجَّلَ هَلاكهَا.
اليابان

تُعدُّ اليَابانُ من البُلدانِ ذاتِ الكَثافةِ السُّكانيةِ العَاليةِ. وعلى الرُّغمِ من أَنها لا تَمتلِكُ الموادُّ الخامَ ومصادِرَ الطَّاقةِ الضَّروريةِ لإِقامةِ الصِّناعةِ، إِلا أَنها قَامتْ بِتطويرِ اقتصَادِهَا وركَّزتْ جُهودَها على الصِّناعاتِ الإِلكترُونيةِ. وقد بلغَ ما تُنتِجُه اليابانُ، في عام 1993م ما يقربُ من 14% من مُجملِ الإِنتاجِ العَالميِّ. ويُعدُّ وصولُ اليابانِ إِلى مَركزِ القُوى الاقتصاديةِ العَالميةِ من التغيُّراتِ المُهمةِ في التَّاريخِ المُعاصرِ.
أَسبابُ النُّمو الهَائلِ للاقتصادِ اليَابانيِ[عدل]
– يبلغُ مُعدَّلُ ادخارِ الفَردِ اليَابانيِّ 15% من دخله، وتُشكِّلُ الأَموالُ المَّدخَرةُ مَصدراً مُهماً لِرؤوسِ الأَموالِ التي يَحتاجُها تَطويرُ الصِّناعةِ والخِدْماتِ من أَعلى نِسبِ الادِخارِ في العَالمِ، مما يُشجعُ الاستثمارَ.
– استثمارُ اليَابانِ أَموالَها في مَناطقَ كَثيرةٍ من العالَم.
– ركَّزتِ اليَابانُ إِمكانَاتِها الاقتِصاديةَ على الإنتاجِ والاستهلاكِ المَدنيِّ في حِين كَانتِ الوِلاياتُ المتحدةُ الأميركِيةُ والاتحادُ السوفياتيُّ يُنفقانِ أَموالاً طَائلةً على التَسلُّحِ خِلالَ أيامِ الحربِ البَاردةِ.
– رؤوسُ الأموالِ الأجنبيةِ التي تُستثمَرُ في اليَابانِ.
تعدد الحرف والاعمال بينهُم بين بعض , مما يساهم برفع الدوله اقتصادياً , وسياسياً , ومادياً , وأيضاَ معنوياً

ظاهرة الدرباوية.. الأسباب والعلاج

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله المالكي 3332

لعلاج أي مشكلة شخصية أو اجتماعية لا بد من الاعتراف بوجود المشكلة منذ وقوعها ودراسة أبعاد المشكلة من جميع الجوانب وأسباب وجودها لنجد حلا مناسباً للتعامل معها والخروج منها بأقل الخسائر الممكنة وأما السكوت عنها حتى تكبر وتتطور وتطفو على السطح يصبح علاجها صعباً والسيطرة عليها تحتاج جهداً أكثر وتكلف الكثير من الخسائر.
ومن المشاكل والظواهر الاجتماعية في المجتمع وهو ما أنا بصدد الكتابة عنة (ظاهرة الدرباوية) وهي ليس بظاهرة جديدة في المجتمع وإنما الجديد في الأمر هو الاسم فقط وأما الظاهرة موجودة مسبقاً ولها مسميات عدة ولكن الاسم الآن الأكثر انتشاراً هو الدرباوية وقبل كتابة هذا المقال وبصعوبة بالغة وبعد واسطات وهدايا تمكنت من الجلوس مع أكثر من واحد منهم هنا في مدينة الرياض وبالنقاش معهم اتضح لي بعض المعلومات الذي يجهلها الكثير من الاباء وأولياء الامور.
الدرباوية هي منسوبة إلى منتدى الكتروني على حسب علمي متخصص في ذلك ويتابع أخبار المفحطين ويزود المتابعين له بكل جديد في هذا المجال من ناحية الاسم ومن ناحية الدرباوية كممارسة هم شباب متهورون يقومون بتغيير معالم السيارات بالألوان الشبابية وكتابة مصطلحات شبابية على المنظر الخارجي للسيارة ويرتدون ثيابا بالية وشمغا ذات الألوان المختلفة ويمارسون التفحيط أمام المدارس والميادين الرياضية وأماكن تجمعات الشباب.
وللأسف الشديد هم لديهم انحرافات سلوكية شاذة ويمارسون هذا العمل المشين وهدفهم الرئيسي من ذلك هو استدراج الشبان وإعجابهم بهذا العمل الخطير وهذا هو الحاصل وأنا لا أقول ذلك مبالغاً عن هذه الظاهرة ولكن هذا هو الحاصل ليعلم الجميع ويجب أن لا نتجاهل ذلك وأغلبهم لا يقوم بالتفحيط الا تحت تأثير المخدر والمسكر ولديهم رموز ومصطلحات متداولة بينهم لا يعرفها الا من يتعايش معهم وألقاب بكل مفحط وجمهور خاص ويقل جمهور المفحط اذا نزل الميدان أفضل منه في التفحيط ولا يعلن الانسحاب أو الخروج من الميدان إلا بعد تفجير إطارات السيارات لذا تجدهم يعمدون على استخدام الإطارات القديمة لكي تكون سريعة الانفجار ويستخدمون كافة أنواع التقنية بما فيها مواقع التواصل الاجتماعي للدعاية لذلك والتواصل مع البعض..
لذا يجتمع في ممارسي هذه الظاهرة الكثير من المخاطر الأمنية والاجتماعية على المجتمع ومنها السرقات واستخدام المخدرات بأشكالها من الحشيش والخمور وحبوب الكبتاجون وترويجها بين المشجعين لا سيما أن المشجعين هم من فئات الشباب والمراهقين وبطبيعة الحال المراهق سريع التأثر بالبطل المزعوم (المفحط) وكذلك الاعتداء على الممتلكات العامة للدولة والخاصة بالمواطنين والاعتداء على الأنفس وتعريض سكان الأحياء للإزعاج واشغال السلطات. ويرجع السبب في ذلك في المقام الأول لضعف الوازع الديني وكذلك من الأسباب التفكك الأسري والاهمال في التربية في المنزل منذ الصغر والصحبة السيٍئة في الحي والمدرسة والإعلام أقصد به استخدام المفحطين والمتابعين لهم قنوات التواصل الاجتماعي لترويج لهذه الظاهرة.
ولعلاج هذه الظاهرة لا بد من تضافر الجهود من الجميع من الجهات الأمنية بضبط المفحطين ويشخص هذا العمل قضية شروع في الاعتداء على الأنفس والممتلكات ولا يخفى على الجميع ما نشرت الصحف في الأيام القلية الماضية عن وفيات كان سببها المفحطون وكذلك مؤسسات المجتمع المدني الخاصة بالشباب لإيضاح خطورة ذلك على الشباب ولا تعفى الرئاسة العامة لرعاية الشباب من ذلك بإيجاد بدائل ونواد مفيدة للشباب واستثمار هذه الطاقات الشبابية المهدرة وتوظيف هذه المهارات العالية في ما يخدم الوطن والشباب والمسجد والمدرسة والمنزل عليهم مسئولية كبيرة في معالجة هذه الظاهرة فتنشط هذه الظاهرة أيام الاختبارات أمام المدارس والساحات العامة فعلى كل ولي أمر متابعة أبنائه خاصة أيام الاختبارات فقد يكون الابن اليوم مشاهدا ومشجعا فقط للمفحط وغداً مقلدا له وبعد غد منافسا له. أسال الله الهداية للجميع.

الاسلام السياسي

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالملك السفيان 333

بقلم: د. محسن صالح، مدير عام مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات.

الذين انتشوا ورقصوا فرحا لما سموه “سقوط الإسلام السياسي” بعد الانقلاب العسكري في مصر واهمون، وكان على قارعي الدفوف وحاملي البخور ممن امتلأت بهم وسائل الإعلام المختلفة، ألا يستعجلوا في مراسم الدفن أو الشماتة، لأنهم على ما يبدو لم يتعلموا سنن الله سبحانه في الكون، ولا حركة التاريخ.

وقبل الخوض في التفاصيل، أود أن أوضح ابتداء ملاحظتين:

الأولى: أن مصطلح “الإسلام السياسي” هو مصطلح غربي، اضطررنا لاستخدامه بسبب كثرة انتشاره، ولأنه بدا الوسيلة الأيسر لإيصال المعنى الذي نريد. ونحن نؤمن بأن الإسلام هو الإسلام، وهو ليس بحاجة إلى تصنيف، فليس هناك “إسلام سياسي”، وليس هناك “إسلام غير سياسي” لأنه ببساطة دين شامل لكافة جوانب الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والعبادية والتربوية وغيرها.

وبالتالي فالجانب السياسي جزء لا يتجزأ من هذا الدين. وحديثنا هنا ينطبق بشكل عام على التيار الأوسع بين الإسلاميين، وهو التيار الوسطي المعتدل الذي يملك مشروعا حضاريا، ويؤمن بالشراكة الوطنية، ويبتعد عن العنف في ممارساته وعلاقاته مع أبناء وطنه.

الملاحظة الثانية: أن الانقلاب العسكري في مصر شكل رأس موجة ارتدادية تستهدف إنهاء “الربيع العربي”، واستعادة “الفلول” ومؤسسات الدولة العميقة للأنظمة السابقة، ولكن بأثواب جديدة، وتم بالتحالف مع قوى إقليمية وقوى دولية، تُشكل الثورات وعمليات التغيير مخاطر على مستقبلها ومصالحها.

وقد وجد هؤلاء أن “الإسلام السياسي” يشكل القاعدة الصلبة للتغيير، ويحوز على ثقة الجماهير في الانتخابات الحرة النزيهة، ولذلك أصبح استهداف هذا التيار (وفي القلب منه جماعة الإخوان المسلمين) جزءا أساسيا من برنامج الانقلاب في مصر.

وللمتابع أن يلاحظ كيف أن هذا الانقلاب تزامن مع حملات تشير المعطيات إلى أنها منسقة ومتزامنة في التوقيت لإفشال الإسلاميين، في تونس واليمن والمغرب، ولاحتواء المعارضة في سوريا، والضغط على تركيا، وبالتزامن أيضا مع الحملة الإعلامية الشرسة ضد حركة حماس، وتشديد الحصار على قطاع غزة، وإغلاق معبر رفح، وتدمير الأنفاق.

تشير هذه المعطيات إلى أن “الإسلام السياسي” قد تلقى ضربة قاسية في مصر، بينما يعاني صعوبات جمة وعمليات إسقاط في دول أخرى، قد تؤدي إلى تراجعه وإفشاله.

ومع ذلك فإن الاستقراء العام للمشهد السياسي والإستراتيجي، وفهم طبيعة المنطقة وشعوبها، تشير إلى أن “الإسلام السياسي” سيعود من جديد بقوة وعنفوان وشعبية أكبر، وقدرة أعلى على التغيير وقيادة العمل السياسي في المنطقة، ومن أبرز هذه المعطيات:

أولا: أن التيار الذي يتبنى الإسلام فكرا وسلوكا ومنهج حياة، هو تيار أصيل عميق وقوي ومتجذر في الأمة العربية والأمة الإسلامية. وأن حركات التجديد والإصلاح الإسلامي التي لعبت أدوارا سياسية وثورية، تعود بجذورها إلى القرن الهجري الأول، حيث تجلت مثلا بثورات الحسين بن علي، وعبد الله بن الزبير، وعبد الرحمن بن الأشعث، ولم تتوقف على مرِّ العصور.

وفي التاريخ الحديث والمعاصر، فإن القوة الرئيسة التي واجهت حالة التخلف في أمتنا وواجهت الاستعمار في ديارنا، كان مكونها الرئيس إسلاميا، وروحها الدافعة إسلامية، كالوهابية في الجزيرة العربية، والمهدية في السودان، والسنوسية في ليبيا، وحركة الشهيد أحمد خان في الهند، وبن باديس في الجزائر، وغيرها، وحركات الإخوان المسلمين أو الجماعة الإسلامية في القارة الهندية، والنورسية في تركيا، وغيرها هي امتداد لهذا التيار الإصلاحي.

هذا التيار لا يمكن تهميشه ولا اجتثاثه، لأنه هو ببساطة الأكثر توافقا مع التركيبة الدينية، والنفسية، والاجتماعية، والثقافية، والحضارية للإنسان في المنطقة، ولأن القيم والمثل التي يحملها هي القيم والمثل التي يحملها العربي والمسلم دونما تكلف أو تصنع. وهذا ما يفسر كيف أنه عندما تسقط أنظمة الاستبداد والفساد وتنتشر أجواء الحرية، فإن هذا التيار -وخصوصا الوسطي المعتدل- سرعان ما يتقدم الصفوف ويحوز ثقة الجماهير.

ثانيا: منذ كارثة حرب 1967 -التي احتل الصهاينة فيها باقي أرض فلسطين وسيناء والجولان، والتي انكشف فيها بؤس أداء الأنظمة العسكرية، والتيارات اليسارية، والمحافظة، والقومية- والرسم البياني للتيار الإسلامي يشهد حالة من الصعود.

نعم، هناك تعثر في بعض الأماكن، وتراجع في أماكن أخرى، نتيجة ضعف أداء الإسلاميين أحيانا، ونتيجة الإجراءات القمعية للأنظمة في أحيان أخرى، ولكن الخط العام خط صاعد. وبغض النظر عمن هو في سدة الحكم، فإن التيار الإسلامي ما يزال هو التيار الشعبي الأول في معظم بلادنا العربية.

ثالثا: منذ أن ابتليت هذه الأمة بتراجع دورها الحضاري، وبالاستعمار، وبالاحتلال الصهيوني، وبالانقسام والتجزئة، وهي تعاني حالة مخاض، تصطرع فيها التيارات والأيديولوجيات، إنها أمة تبحث عن هوية، عن مسار يعيد لها حيويتها، ونهضتها، ومكانتها المتقدمة بين الأمم.

ليست مشكلتنا اقتصادية في جوهرها وإن كانت المشكلة الاقتصادية إحدى تجلياتها، في معظم بلداننا -بما فيها بلدان “الربيع العربي”- لا يموت أحد من الجوع، وإن كان كثيرون يموتون من التخمة وأمراض السمنة، لكن الكثيرين يموتون كل يوم ألف مرة بسبب القهر والشعور بالظلم والإذلال.

طوال السنوات الماضية، فشلت الأنظمة العسكرية، والأنظمة التي رفعت شعارات قومية كالبعثية والناصرية، والأنظمة العلمانية (سواء أكانت يسارية اشتراكية أم ليبرالية رأسمالية)، كما فشلت الأنظمة الوراثية، في الإجابة عن أسئلة الهوية والوحدة والتنمية ومواجهة المشروع الصهيوني، ولم يبقَ إلا ذلك التيار الإسلامي الحضاري الذي لم يأخذ بعد فرصته الحقيقية في الحكم.

رابعا: التيار الإسلامي هو أغنى التيارات بالشباب والكفاءات الشبابية، بعكس معظم التيارات اليسارية والليبرالية والقومية، التي تجاوز معظم قياداتها خريف العمر، ولم تتمكن من تجديد نفسها.

وما زال أبناء التيار الإسلامي هم الأكثر شعبية وقوة وانتشارا في أوساط الطلاب وخريجي الجامعات والنقابات، وهو ما يعني أن هذا التيار سيرث غيره من التيارات التي ملأت مواقعها السياسية والإعلامية والاقتصادية قبل عشرات السنين. نحن باختصار أمام جيل قادم وجيل راحل.

خامسا: لعله من لطف الله سبحانه بالإسلاميين في مصر قيام الانقلاب العسكري، بالرغم من ممارساته الدموية والقمعية البشعة، فالثورة في مصر (كما في تونس واليمن) ثورة لم تكتمل، ولم تستصحب معها أدوات التغيير الثوري التي تمكنها من حمايتها، كالعدالة الانتقالية، ومؤسسات حماية الثورة، وأدوات التعامل مع الإعلام المضاد، وطرق التعامل مع أشكال التعطيل في بنية الدولة العميقة.

لقد وجد الإسلاميون أنفسهم في مأزق تصدر المشهد دون القدرة الحقيقية على التغيير. فركوب العسكر لموجة ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011، وتوليهم محاولة استيعابها وإعادة توجيهها، قطع الطريق على إمكانية استكمال الثورة لعناصرها.

لقد حاول الإسلاميون تنفيذ برنامجهم من خلال مؤسسات عملت على إفشالهم وإسقاطهم، وقد عملوا على التكيف مع هذه المؤسسات والتدرج في تطويرها، إيمانا منهم بالتحول السلمي الهادئ، ولكنهم دفعوا ثمنا غاليا لسلوكهم الحضاري في بيئة تستدعي إجراءات ثورية.

نعم دفعوه تناقصا في شعبيتهم، وعدم قدرة على تنفيذ برامجهم. فكان من لطف الله بهم أن كشف للجميع الثورة المضادة، وعلاقاتها، وما تملكه من نفوذ هائل في بنية الدولة ومؤسساتها، وما يستدعيه ذلك من موجة ثورية جديدة.

سادسا: قدم الإسلاميون نموذجا حضاريا متميزا في احترام المسار الديمقراطي، والتداول السلمي للسلطة، واحترام نتائج صناديق الاقتراع، وفازوا في مصر في خمسة استحقاقات انتخابية (الإعلان الدستوري، مجلس النواب، مجلس الشورى، الرئاسة، الدستور) في انتخابات حرة نزيهة وشفافة، وبالتالي عبروا بجدارة عن إرادة الشعب المصري.

لم يكن في عهد الرئيس مرسي معتقل سياسي واحد، وكانت وسائل الإعلام (وحتى الحكومية منها) تقوم بمهاجمتهم، وتشويههم، وشيطنتهم دون أن تُغلق أو يتم تعطيلها، أحرقت مقار الإخوان المسلمين وقُتل العديد من أفرادهم، وبدا أنهم جهة مستضعفة بالرغم من وجودهم في سدة الحكم.

وتابع الإسلاميون نموذجهم الحضاري حتى بعد الانقلاب، وأثبتوا حضورا شعبيا واسعا ومستمرا.

ومن جهة أخرى، فإن الانقلاب وأنصاره كشفوا زيف ادعاءاتهم المتعلقة بالديمقراطية فتابعوا حملات التشويه والتخوين والافتراء وبث الكراهية، ولم يتحملوا الرأي الآخر، فأغلقوا وسائل الإعلام المخالفة، ونفذوا حملة إرهابية استئصالية هائلة غير مسبوقة ضد التيار الإسلامي، وضد كل من يعارضهم، واستبيحت دماء المئات بل الآلاف، وارتكبت المجازر بحق المتظاهرين والمعتصمين السلميين، واعتقل الآلاف، ولفقت التهم للرموز والقيادات، وهو ما كشف فشل العسكر والفلول وحلفائهم في التعامل الحضاري، وضيقهم بالحريات، وخوفهم من وصول الحقائق للجماهير، وإدراكهم لضعفهم عندما يعطون الإسلاميين القدر نفسه من حرية التعبير والعمل.

وبسبب ممارسات الانقلابيين زادت شعبية الإسلاميين ولم تهبط، وزاد تعاطف الناس معهم، كما زاد التفاف قوى أخرى وحركات شبابية حولهم، وأثبتوا أنهم هم المدافعون عن الشرعية الدستورية والمسار الديمقراطي.

سابعا: إن السلوك الانقلابي العسكري هو في حد ذاته اعتراف ضمني بعدم القدرة على مواجهة الإسلاميين في انتخابات حرة نزيهة، وإن السلوك القمعي الاستئصالي تجاه معارضي الانقلاب -وخصوصا جماعة الإخوان المسلمين- هو دليل على تفضيل الانقلابيين وحلفائهم ظهر الدبابة على صندوق الاقتراع.

إن الانقلابيين يجهزون طبخة انتخابية على مقاسهم، وإلا لماذا لم يصبروا شهرين أو ثلاثة للمشاركة في انتخابات مجلس النواب مع وجود كافة ضمانات النزاهة، ولينفذوا إن فازوا برنامجهم الانتخابي، وليحددوا بشكل ديمقراطي مسار الحياة السياسية في مصر؟

ثامنا: تبدو خيارات الانقلابيين على المسار الديمقراطي وخصوم التيار الإسلامي محدودة وصعبة، فهناك خيار العودة مرة أخرى إلى النظام السابق الفاسد المستبد، وإن بلباس جديد، مع محاولة تهميش الإسلاميين أو استئصالهم، وهو خيار سينكشف عاجلا أم آجلا، ولن يؤدي إلى شيء سوى التهيئة لثورة شعبية أكثر اتساعا وقوة، تقتلع النظام السابق ومؤسساته من جذورها وتنشئ نظاما جديدا.

وهناك خيار الديمقراطية المجتزأة الذي يفصل ثوبها على مقاس الانقلابيين، وربما يسمح بمشاركة شكلية للإسلاميين بعد قصقصة أجنحتهم، وهذا الخيار الذي يبدو أكثر ذكاء سينكشف أمره أيضا، بعد أن يظهر للجميع أن للعبتهم الديمقراطية سقفا يحكمه بعض العسكر والمتنفذين، الذين يحتقرون الشعب وإرادته.

كما سيظل النظام يحمل عناصر تفجيره في ذاته من خلال أزماته المختلفة، وعلى رأسها أزمات الهوية، والشرعية الديمقراطية، والنهضة، والفساد، والاستبداد.

وهناك خيار الذهاب إلى تطبيق ديمقراطي كامل وإجراء انتخابات حرة شفافة، كما وعد قادة الانقلاب ومناصروهم، وهو خيار يفتح الباب واسعا أمام عودة الإسلاميين لسدة الحكم. فهل سيحترم هؤلاء نتائج الانتخابات ويعطون فرصة حقيقية للإسلاميين، أم أنهم سيقومون بانقلاب جديد باعتبارهم فوق الديمقراطية وفوق الشعب وفوق المؤسسات؟

تاسعا: إن الإنسان في هذه المنطقة قد كسر حاجز الخوف، ولا تستطيع الأنظمة القمعية والاستبدادية التي تجاوزها التاريخ أن تعيد عقارب الساعة إلى الوراء.

إن هذه الأنظمة غدت الاستثناء الوحيد في الكرة الأرضية في عالمنا المعاصر، وإن الحُقُن التي تُزود بها أجسادها المترهلة، لن تستطيع وقف تطلعات الإنسان إلى الحرية والكرامة، وهي تطلعات تعني في نهاية الأمر أن الشعوب ستقرر مصيرها بإرادتها، وهو ما يعني عمليا أن الإسلاميين ستكون لديهم الفرصة الأقوى ليعودوا لتصدر المشهد إن عاجلا أو آجلا.

عاشرا: الإسلاميون ليسوا ملائكة، وهم يخطئون ويصيبون، وهم يتعثرون ويتعلمون. لقد تم إبعاد الإسلاميين عن إدارة الدولة وعن مؤسساتها لعشرات السنين، وعانوا من محاولات التهميش، ولذلك قد يحتاجون إلى فترة انتقالية يستوعبون فيها آليات العمل في مؤسسات الدولة، ويسترجعون بعض حقوقهم في أن يكونوا موجودين في هذه المؤسسات وفق خبرتهم وكفاءتهم.

ولعل التجربة السابقة أثبتت للإسلاميين أنهم يجب:

– أن يكونوا أكثر انفتاحاً على فئات المجتمع المختلفة، وأكثر وضوحاً في شرح برامجهم.

– وأن يطمئنوا الأقليات الدينية إلى مشروعهم الحضاري، ويفتحوا لها مجال الشراكة الحقيقية في العمل الوطني.

– وأن يسعوا لاستيعاب كافة الطاقات والكفاءات.

– وأن يوسعوا دائرة تحالفاتهم، بحيث ينشئوا شبكة أمان وطنية تحمي الثورة والمسار الديمقراطي في البلد.

– وأن يوجدوا الآليات المناسبة للتعامل الفعال مع “مؤسسات الدولة العميقة”.

– وأن يكونوا أكثر قدرة على التعامل مع البيئة الإقليمية والدولية وغيرها.

لقد كان الانقلاب درسا قاسيا للإسلاميين، ولكنه كان درسا لا يقدر بثمن، فقد عرفوا بشكل واضح خريطة الأصدقاء والأعداء، وعرفوا مواطن ضعفهم وقصورهم. ولعل الله سبحانه قدر هذا الأمر حتى يستخرج من الإسلاميين أفضل ما عندهم، وحتى ينفوا خبثهم، ويرتقوا إلى مستوى إدارة المجتمع والدولة، ومستوى إدارة الصراع مع المشروع الصهيوني والمشروع الغربي في المنطقة، ولذلك فلعل قوله تعالى: “لا تحسبوه شراً لكم بل هو خير لكم” ينطبق عليهم.

ولذلك، فإن الموجة الارتدادية المضادة التي أطاحت بالإسلاميين في مصر لن تكون بالنسبة لهم سوى “خطوة إلى الوراء، نحو قفزة إلى الأمام”.

بر الوالدين

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله المالكي 3332

قبل ان يفوت الاوان…وقبل ان نستصرخ الموتى ونستحلفهم بالرجوع ونحملهم ما لا طاقة لهم به ولا حول ولا قوة إلا بالله…فلنعمل على رضى الوالدين
ونستثمر وجودهم …فوجودهم بيننا حسنات وعلينا ان نحافظ عليها…ونستغل دعائهم ورضاهم..
* كثيرا منا من هو مقصر في معاملة والديه او احدهما…وكثيرا منا من يسكن في فيلا ويسكن والديه بالقبو او بدار المسنين حتى..وكثيرا منا من يأكل اشهى الطعام وقد يتذكر والديه بما
يتبقى منه !!
**
اين الإحسان الذي نادى به الله عز وجل ؟
الم تكونوا صغارا وقد سهروا على راحتكم وباعوا الغالي والنفيس ليتموا تعليمكم؟ ليتهم لم يعلموكم !! ألم يعلمونكم بالمدارس والجامعات معنى بر الوالدين ؟
اليكم جميعا اقول..تعالوا ها هنا ..فلم ينتهى الوقت فما زالوا على قيد الحياة فأعمل على برهما
وان كانوا قد غادروا الى الدار الآخره …ايضا لم يفت الأوان فما دمنا احياء والدم يجري بعروقنا فبأيدينا الكثير ان نعمل فقال عليه الصلاة والسلام فيما معناه..اذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث..منها ولد صالح يدعو له!! فلم يقل ولد يدعو له..وانما إشترط الصلاح بالإبن ..ولنرجع الى انفسنا ،،و نحاسبها من الآن …قبل ان نحاسب ونزن اعمالنا قبل ان توزن علينا لندعوا لوالدينا
ويستجب الله لدعائنا وتقبل الله من الجميع صالح الأعمال وجعلنا من البارين لوالديهم

البطاله …

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله المالكي 3332

الانسان كل مايأتي يوم يتقدم في العلم والمعرفة وكل يوم تزادد المعارف والاكتشافات ولكن هذيه العلوم والاكتشفات يقابلها جانب آخر وهو نوع من المشاكل وهو الذي يبتلي بها كل عصر… وفي عصرنا هذا نعاني كثيرا من آمر مهم لايمكن التغافل عنه وهي البطاله .

البطاله هي /هي قنبلة موقوته قابلة للانفجار ومشكلة من مشاكلات العصر وهي من المشكلات المعضلةومن المعروف أن البطالة ظاهرة عالمية يندر أن يخلو مجتمع من المجتمعات منها وهي تأخذ أشكالاً وأنواعاً متعددة منها ما هو ظاهر سافر ومنها ما هو مُقَنَّع ولكل منهما أسبابها الظاهرة والباطنة والبطالة تعتبر مرضاً مزمناً يجب علاجه في هذا الزمن لكي لايتتطور وينتشر كا الوباء تلاقي الكثير من الشباب الواعي وغيرهم بدون عمل يمشون في الشوارع في حين يمكن استغلالهم في كثير من مجلات الحيا ة و لديهم قدرات عقليه يمكن توضيفها لخدمة المجتمع ولكن تراهم يتجولون من مكان الى آخر بدون عمل طاقاتهم المجمده والمجالات امامهم مغلقه.
ومن رأي اسباب البطاله هي :-
إن مشكلة البطالة تعد من أخطر المشاكل التي تهدد استقرار وتماسك المجتمع العربي ولكن نجد أن أسباب البطالة تختلف من مجتمع إلى مجتمع حتى إنها تختلف داخل المجتمع الواحد من منطقة الى أخرى فهناك أسباب اقتصادية وأخرى اجتماعية وأخرى سياسية ولكن كلاً منها يؤثر على المجتمع ويزيد من تفاقم مشكلة البطالة.
الآثار المترتبه على البطاله :-

1- الجريمة والانحراف

2- التطرف والعنف:

3- تعاطي المخدرات

-الشعور بعدم الانتماء (ضعف الانتماء):

5-الهجـــــــرة:
6-
الخاتمة –

إن مشكلة البطالة كما أوضحنا سابقاً هي في حد ذاتها تعتبر واحدة من أخطر المشكلات التي تواجه مجتمعاتنا العربية وهي أيضاً واحدة من التحديات التي يجب على الوطن الانتباه لها خلال هذه الفترة. لذا يجب علينا أن نسرع في العمل على إيجاد السياسات التي يمكن من خلالها مواجهة هذه المشكلة حتى لا تتفاقم المشكلات المترتبة عليها. ونحن نجد أن من أهم الحلول لهذه المشكلة هي:
1- التعاون والتكامل الاقتصادي العربي.
2 -ربط التعليم والتدريب باحتياجات السوق.
3 الاهتمام بالصناعات الصغيرة والحرف اليدوية.

السرقه

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله المالكي 3332

أراد الله لمجتمعات المسلمين أن تحيا حياة الأمن والأمان، يأمن كل من يعيش في هذه المجتمعات على نفسه وعرضه وماله، ولأجل هذا الغرض حرَّم الشرع المطهر الاعتداء على الأنفس والأعراض والأموال، بل جعلها من الضرورات الخمس التي أتى الإسلام بحفظها وهي: الدين، والعقل، والأنفس، والنسل ، والأموال.

إن السرقة آفة من الآفات التي تعرِّض أمن الأفراد والمجتمعات للخطر، ولهذا جاءت أدلة الشرع تحذر المسلم من السرقة و تزجر من تسول له نفسه سرقة أموال الآخرين ومن ذلك:

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأخذ البيعة على من أراد الدخول في الإسلام على أمور عظيمة منها تجنب العدوان على أموال الناس بالسرقة:

” بايعوني على ألا تشركوا بالله شيئا ، ولا تسرقوا ولا تزنوا …” الحديث (روه البخاري ومسلم).

ومن ذلك أنه صلى الله عليه وسلم أخبر أن المؤمن الصادق القوي في إيمانه لا يجرؤ على السرقة:

” لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ، ولا يشرب الخمر حين يشرب وهو مؤمن ، ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن…” (رواه البخاري ومسلم).

ومن هذه الزواجر ما رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “لعن الله السارق، يسرق البيضة فتقطع يده، ويسرق الحبل فتقطع يده”. أي يسرق البيضة أولاً فيعتاد حتى يسرق ما قيمته ربع دينار فأكثر فتقطع يده إذا انكشف أمره، ورفع إلى حكم الإسلام.

فانظر كيف يرهب الإسلام من السرقة لدرجة أن الرسول صلى الله عليه وسلم يلعن السارق؟!.

ومن الأدلة التي تبين قبح هذه الجريمة ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم عما رآه من أصناف تُعذَّب في النار فقال صلى الله عليه وسلم: “لقد جيء بالنار، وذلكم حين رأيتموني تأخرت مخافة أن يصيبني من لفحها (أي لهيبها)، وحتى رأيت فيها صاحب المحجن (عصا ثني طرفها) يجرُّ قُصْبَه ( أمعاءه) في النار؛ كان يسرق الحاج بمحجنه، فإن فطن له قال: إنما تعلق بمحجني، وإن غفل عنه ذهب به” [رواه مسلم].

آخر الدواء الكي

فإن لم تُجْد هذه الزواجر نفعًا وتجرأ أصحاب النفوس الضعيفة على سرقة أموال الناس ورُفع أمرهم إلى القضاء وثبتت التهمة بضوابطها المعروفة شرعًا فحينئذ تقطع هذه اليد الآثمة زجرًا لصاحبها، وحفظًا لأموال الناس وأمنهم. قال الله تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [المائدة:38].

وحين كان هذا الحد مطبقًا في ديار الإسلام كان الناس آمنين على أموالهم حتى إن أصحاب التجارات والمحلات كانوا يذهبون لأداء الصلوات وأبواب محالهم مفتحة لا يخافون عدوان المعتدين.

لكن حينما تبعت كثير من البلاد الإسلامية النظم الوضعية التي استوردوها من أوروبا انتقلت إليها أوبئة الجرائم الموجودة في بلاد غير المسلمين، وضعفت بترك حدود الإسلام شروط الأمن. ومن أجل ذلك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم متى رفع إليه أمر السارق أقام أقام عليه الحد ولم يجامل في ذلك أحدا مهما علت منزلته أو شرف نسبه ، وأعلنها صريحة مدوية: “لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها” [رواه البخاري ومسلم].

الحدود كفارات

وهذا الحد الشرعي حين يقام على من يستحقه يؤدي إلى شيوع الأمن وزجر ضعاف النفوس، كما أنه يكفر عن صاحبه ذنبه ويكون توبة له، عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: “إن امرأة سرقت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء بها الذين سرقتهم، فقالوا: يا رسول الله! إن هذه المرأة سرقتنا، قال قومها: فنحن نفديها بخمسمائة دينار. فقال: اقطعوا يدها. فقطعت يدها اليمنى. فقالت المرأة: هل لي من توبة؟ قال: نعم. أنت اليوم من خطيئتك كيوم ولدتك أمك. فأنزل الله عز وجل في سورة المائدة: {فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [المائدة:39]”.

إن بعض المبغضين للإسلام يحاولون التشويش من خلال انتقاد هذه الحدود التي شرعها رب العالمين بحجة أن جريمة السرقة لا تستحق كل هذه العقوبة وأسوتهم في ذلك أبو العلاء المعري الذي اعترض على هذا الحد قائلا:

يد بخمس مئين عسجد وُديت مابالها قطعت في ربع دينار

فأجابه القاضي عبد الوهاب المالكي:
لما كانت أمينة كانت ثمينة ، فلما خانت هانت.
كما ينسب إلى الإمام السخاوي قوله في الرد على المعري:

عِز الأمانة أغلاها، وأرخصها ذل الخيانة، فافهم حكمة الباري

نسأل الله أن يحفظ البلاد والعباد من كل مكروه وسوء، وأن ينشر الأمن والأمان والرخاء على سائر بلاد المسلمين.

الحرب الباردة

كاتب الموضوع الأصلي: زياد النفيعي333

الحرب الباردة هي مصطلح يستخدم لوصف حالة الصراع والتوتر والتنافس التي كانت توجد بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتى وحلفائهم من الفترة في منتصف الأربيعينيات حتى أوائل التسعينيات.
خلال هذه الفترة، ظهرت الندية بين القوتين العظيمتين خلال التحالفات العسكرية والدعاية وتطوير الأسلحة والتقدم الصناعي وتطوير التكنولوجيا والتسابق الفضائي. لقداشتركت القوتين في انفاق كبير على الدفاع العسكري والترسانات النووية وحروب غير مباشرة – باستخدام وسيط.
في ظل غياب حرب معلنة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي قامت القوتان بالاشتراك في عمليات بناء عسكرية وصراعات سياسية من أجل المساندة. على الرغم من أن الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتى كانا حلفاء ضد قوات المحور إلا أن القوتين اختلفتا في كيفية إدارة ما بعد الحرب وإعادة بناء العالم. خلال السنوات التالية للحرب, انتشرت الحرب الباردة خارج أوروبا إلى كل مكان في العالم. حيث سعت الولايات المتحدة إلى سياسات المحاصرة والاستئصال للشيوعية وحشد الحلفاء خاصة في أوروبا الغربية والشرق الأوسط. خلال هذه الأثناء، دعم الاتحاد السوفيتى الحركات الشيوعية حول العالم خاصة في أوروبا الشرقية وأمريكا اللاتينية ودول جنوب شرق آسيا.
صاحبت فترة الحرب الباردة عدة أزمات دولية مثل أزمة حصار برلين 1948-1949 والحرب الكورية 1950-1953 وأزمة برلين عام 1961 وحرب فيتنام 1956-1975 والغزو السوفييتي لأفغانستان وخاصة أزمة الصواريخ الكوبية 1962 عندها شعر العالم أنه على حافة الانجراف إلى الحرب العالمية الثالثة. آخر أزمة حدثت خلال تدريبات قوات الناتو 1983. شهدت الحرب الباردة أيضا ً فترات من التهدئة عندما كانت القوتين تسعيان نحو التهدئة. كما تم تجنب المواجهات العسكرية المباشرة لأن حدوثها كان سيؤدى إلى دمار محتم لكلا الفريقين بسبب الأسلحة النووية.
اقتربت الحرب الباردة من نهايتها في نهاية الثمانينيات وبداية التسعينيات. بوصول الرئيس الأمريكي روناد ريجان إلى السلطة ضاعفت الولايات المتحدة ضغوطها السياسية والعسكرية والاقتصادية على الاتحاد السوفيتى. في النصف الثاني من الثمانينيات، قدم القائد الجديد للاتحاد السوفيتى ميخائيل غورباتشوف مبادرتى بيريستوريكا – إصلاحات اقتصادية – وجلاسنوت – مبادرة اتباع سياسات أكثر شفافية وصراحة -. ثم انهار الاتحاد السوفيتى عام 1991 تاركا ً الولايات المتحدة القوة العظمى الوحيدة في عالم أحادى القطب.

الحرية .

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله المالكي 3332

لعل أثمن ما يملكه الإنسان في حياته هو الحرية،

تلك الموهبة التي وهبها الله لعباده كي يكونوا أحرارًا.

إن الحرية هي قول وفعل لا يسيء إلى الذات ولا إلى الآخرين،

ولكن أحيانا تكون الحرية أذية يؤذي الإنسان بها نفسه أو غيره.

ومن الأمثلة على ذلك أن بعض الأهل يرغمون أبناءهم على

فعل أمر ما إكراها ؛ظنًا منهم أن ذلك هو الأفضل في تربيتهم.

ولكن ذلك ليس هو الأصح كما يرون من وجهة نظرهم؛لأنه

يسبب لهم العديد من المشكلات النفسية ،وأيضا يقلل إحساس

الأبناء بالثقة بأنفسهم ،و الخوف والذعر جراء قسوة الأهل

عليهم ؛مما يجعل حياتهم مقيدة ومحاصرة تحت ضغط

يفرضه الوالدين عليهم .

لذا ينبغي على الوالدين أن يعطوا أبناءهم الحرية في أفعالهم

وتصرفاتهم دون إفراط أو تفريط ، بأن يكون في حدود المعقول

وعدم تجاوزهم للخطأ،ومساعدتهم على تكوين شخصيات سليمة

وممارسة حياتهم بشكل أفضل.

فعلينا أن نتصرف بحكمة في أقوالنا وأفعالنا كي نكون راضين

عن أنفسنا محترمين من غيرنا ،فإن الحرية حكمة في التصرف

ورزانة في العقل ،واحترام مشاعر الآخرين ،ومسلك للخير.

والحرية سمة تميز الناس ،وهي عدالة متبادلة بينهم كل في

مجاله،وقدر استطاعته.

حصار برلين

كاتب الموضوع الأصلي: زياد النفيعي333

انتهت المفاوضات بين الدول المنتصرة في الحرب، حول مستقبل وضع ألمانيا إلى طريق مسدود، فاتفقت كل من الولايات المتحدة الأمركية و بريطانيا و فرنسا في ندوة لندن أفريل جوان 1948 على وحيد مناطق نفوذها، فأثار ذلك غضب الاتحاد السّوفياتي الذي قرّر ضرب حصار على برلين الغربية. حينما حاول السوفيات بقيادة اسامة بــونـــي رئيس المخابرات الروسية اجبار القوات الغربية على الرحيل إلا أن القوات الغربية تمسكت بمواقعها.وعلى اثر ذلك قامت الولايات المتحدة ب إرسال مساعدات لسكان برلين البالغ عددهم2.2 مليون نسمة حتى قام السوفيات بفك حصارهم واعتبرت الولايات المتحدة ذلك انتصارا حققته ضد السوفيات في اطار الحرب الباردة فظهرت ألمانيا الغربية في ماي 1949 وألمانيا الشرقية في ديسمبر 1947 بنهاية الحرب العالمية الثانية احتل الحلفاء الجزء الغربي لألمانيا والاتحاد السوفياتي الجهة الشرقية، حيث أقر ذلك مؤتمر بوتسدام 1945 (تعتبر ألمانيا مناطق نفوذ أمريكية، سوفياتية، فرنسية، بريطانية) ولمواجهة الشرق أدمجت الدول الغربية مناطق نفوذها من خلال مؤتمر لندن 1948 وطالبت بإقامة حكومة مركزية لكن ذلك لم يرضي الاتحاد السوفياتي فقام بحصار برلين الغربية. وكان رد فعل الدول الغربية بإقامة جسرا جويا لمدة سنة 1949 وتم رفع الحصار بالإعلان عن قيام جمهورية ألمانيا الغربية الرأس مالية 5 أغسطس 1949 وألمانيا الشرقية الاشتراكية 7 أكتوبر 1949 وفي سنة 1961 تجددت الأزمة وتم بناء جدار برلين للفصل بين الألمانيتين.