أ.د. أحمد محمد وهبان

دولة شيلي

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالعزيز مرزوق704

تشيلي هي دولة كاستلية لاتينية تقع بالمخروط الجنوبي في أمريكا الجنوبية تقع في غربي أمريكا الجنوبية، وتمتد سواحلها على المحيط الهادي بمسافة تقدر بحوالي 4828 كيلومتراً، تحدها بيرو من الشمال، وبوليفيا من الشمال الشرقي، والأرجنتين من الشرق، والمحيط الهادي من الغرب.
وتعتبر تشيلي دولة الشريط الساحلي، وذلك أن أرضها على شكل مستطيل في غربي القارة، وتبلغ مساحة شيلي (756،626) كيلو مترا مربعاً، وسكانها في سنة (1408 هـ – 1988 م)، 12،7 مليون نسمة، وعاصمتها سنتياجو، ومن مدنها فلبراييزو، وأنتوفاجستا، وفالديفيا، وكونسيسيون
تقع في غربي أمريكا الجنوبية، وتمتد سواحلها على المحيط الهادي بمسافة تقدر بحوالي 4828 كيلومتراً، تحدها بيرو من الشمال، وبوليفيا من الشمال الشرقي، والأرجنتين من الشرق، والمحيط الهادي من المغرب

منظمة الامم المتحده

كاتب الموضوع الأصلي: محمد زهيرر الادريسي

هيئة الأمم المتحدة
** تعريفها: هي منظمة دولية جاءت لتنوب عصبة الأمم التي حلت باندلاع الحرب العالمية الثانية ,وهذا من اجل التعاون بين الأمم على اختلاف أجناسها وقومياتها ومذاهبها الدينية ولتحقيق الأمن والسلم في العالم.طهرت هذه الهيئة إلى الوجود بعد لقاء سان فرانسيسكو الذي وقعت عليه 51 دولة واعتبرت مدينة نيويورك مقرا لها.
**ظروف ودوافع إنشائها:
1/ فشل عصبة الأمم في أداء مهامها .
2/ اندلاع الحرب العالمية الثانية وما انجر عنها من ويلات.
3/ حاجة العالم الماسة إلى منظمة دولية قوية قادرة على فرض الأمن والسلام .
4/ تطلع البشرية إلى السلم والأمن بعد فضائع الحرب.
**مراحل تكوينها:
*** مرحلة التمهيد:1941 1945:شهدت عدة لقاءات ومؤتمرات من بينها:
1/ لقاء الأطلسي:14/08/1941 اقر ضرورة الإعداد لسلم دائم.
2/ لقاء واشنطن:01/01/1942 حضرته 26 دولة وافقت عليه وسمت نفسها الأمم المتحدة.
3/ مؤتمر موسكو:30/10/1943 وافق ا.س. خلاله على الدخول إلى الهيئة.
4/ مؤتمر طهران:01/12/1943: تعهدت خلاله كل من و.م.ا و بريطانيا و ا.س. بتحمل مسؤولية إقرار سلم وأمن ترضى به اغلب شعوب العالم.
5/ لقاء دومبرتن اوكس: واشنطن2: 17/04/1944 رسمت خلال هذا المؤتمر الخطوط العريضة للتنظيم الهيكلي لهيئة الأمم المتحدة وهذا بحضور ا.س,.و.م.ا بريطانيا. الصين. كما يعتبر الخطورة العملية الأولى لإنشاء الهيئة.
6/ مؤتمر يالطا:4الى11/02/1945في هذا المؤتمر حدد عدد أعضاء مجلس الأمن , ومنح حق الفيتو للخمس الدائمين كما أسسوا المجلس الاقتصادي والاجتماعي. 

***مرحلة التأسيس: وتتمثل في مؤتمر سان فرانسيسكو الذي عقد في الفترة الممتدة من 25/04/الى26/06/1945 وهذا بحضور 51 دولة تناقشوا خلاله حول الشرعية الدولية للمنظمة وحول ميثاقها الذي تضمن 111 مادة كما تعرضوا لمناقشة النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية , واعتبرت مدينة نيويورك مقرها الدائم كما اعتبر تاريخ 24/10/1945 التاريخ الرسمي لظهورها.
***مبادئها وأهدافها:
**المبادئ: 1/المساواة في السيادة بين جميع أعضائها. // 2/ حل النزاعات الدولية بالطرق السلمية.
3/ التقيد بالالتزامات تجاه الهيئة. // 4/ الامتثال إلى كل القرارات الصادرة عن الهيئة.
5/ الامتناع عن مساعدة أية دولة عاقبتها الهيئة. // 6/ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى.
**أهدافها: 
1/ حفظ الأمن والسلم الدوليين. // 2/ تشجيع العلاقات الودية بين الامم. // 3/ تشجيع التعاون والتشاور الدولي. // 4/ حل المشاكل الدولية ذات الصبغة الاقتصادية. // 5/ تعزيز احترام حقوق الإنسان. // 6/ تقديم المساعدات للدول النامية. // 7/ تامين حقوق الشعوب وحرياتها في تقرير المصير.
***هياكلها وأجهزتها:
*الجمعية العامة:تضم جميع الدول الأعضاء وتمثل كل دول بعضو واحد , تعقد دورة واحدة عادية في السنة وعدة دورات طارئة بطلب من مجلس الأمن الدولي أو اغلب الأعضاء .من مهامها:
1/ النظر في الأسس التي يقوم عليها التعاون الدولي. / / 2/ صيانة الأمن والسلم العالميين.
3/ التحقيق في أي نزاع يهدد الأمن الدولي. // 4/ تشجيع التعاون الدولي وتعزيزه في متلف المجالات.
5/ العمل على تحقيق حقوق الإنسان وحرياته الأساسية. // 6/ انتخاب أعضاء مجلس الأمن غير الدائمين.
7/ انتخاب أعضاء المجلس الاقتصادي والاجتماعي. // 8/ النظر في ميزانية الأمم المتحدة.
9/ فرض العقوبات الاقتصادية والعسكرية بمشاركة مجلس الأمن الدولي.
* مجلس الأمن: يتكون من 15 عضوا منهم 5 دائمين يتمتعون بحق الفيتو و 10 غير دائمين تنتخبهم الجمعية العامة من مهامه:
1/ المحافظة على السلم والأمن الدوليين.
2/ التحقيق في لي نزاع سياسي أو عسكري بين الدول الأعضاء.
3/ الدعوة إلى فرض عقوبات اقتصادية على دولة ما.
4/ اتخاذ الإجراءات الكفيلة بمنع استعمال القوة أو التهديد باستعمالها.
5/ التوصية بقبول أعضاء جدد في الهيئة.
6/ انتخاب قضاة محكمة العدل بالتعاون مع الجمعية العامة.
7/ رفع تقارير سنوية عامة للجمعية.
*المجلس الاقتصادي والاجتماعي: يتكون من 54 عضوا تنتخبهم الجمعية العامة لمدة 3 سنوات من مهامه: الاهتمام بالنشاطات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية تتفرع عنه عدة منظمات من بينها:
1/ الوكالة الدولية للطاقة الذرية: مركزها فينا.
2/ هيئة العمل الدولية : مركزها جنيف.
3/ هيئة الأغذية والزراعة : مركزها روما.
4 / منظمة التربية والعلوم والثقافة : مركزها باريس.
5/ منظمة الصحة العالمية : مركزها جنيف.
6/ البنك الدولي للإنشاء والتعمير : مركزه واشنطن
7/ صندوق النقد الدولي : مركزه واشنطن.
8/ اتحاد البريد العالمي مركزه بيرن سويسرا.
9/ المنظمة الدولية للأرصاد الجوي مركزها جنيف.
10/ الاتحاد الدولي للاتصالات السلكية واللاسلكية ومركزه جنيف.
* محكمة العدل الدولية: تتكون من 15 قاضيا مقرها لاهاي .تنتخب أعضاءها الجمعية العامة ومجلس الأمن لمدة 9 سنوات إحكامها إلزامية غير قابلة للاستئناف.
*الأمانة العامة: تتكون من الطاقم الإداري و الأمين العام الذي ينتخب لمدة 5 سنوات قابلة للتجديد من مهامه:
1/ تنبيه مجلس الأمن إلى أية مشكلة.
2/ القيام بمساعي حميدة لفك أي نزاع.
3/ محاولة حل النزاعات بالطرق السلمية.
4/ تنظيم المؤتمرات الدولية.
5/ تسجيل المعاهدات الدولية.
6/ مراقبة تنفيذ قرارات الهيئة.
*** تقييم الهيئة: إن مظاهر الفشل في تاريخ المنظمة أمام الكثير من القضايا المعقدة جعل أحد أمنائها وهو دي كويلار يقول…. إن المنظمة الدولية قد فقدت قوة دفعها بشكل خاص نتيجة افتقارها إلى المحافظة على السلم والأمن الدوليين وهو ما كان من المفروض أن تكون له الأولوية القصوى وقد ازدادت الجهود المبذولة من اجل المحافظة على السلام أضعافا نتيجة زيادة التعقيدات العالمية وتحركات الدول النووية …و الآن جاء اليوم الذي نسمع فيه إلى ألفاظ وكلمات التأييد والدعم لميثاق المنظمة الدولية في حين أن الأعمال تتجه إلى الوجهة العكسية…).
من بين مظاهر عجزها:
1/ عجزها في تحقيق السلم والأمن في كثير من دول العالم.
2/ الازدواجية في تطبيق القرارات (رفضها تطبيق قرار 242 وتطبيق قرار 678
3/ وصاية الولايات المتحدة على المنظمة.
4/ تمتع الخمس الكبار بحق الفيتو.
5/ الفشل الكبير في نزع السلاح او التخفيف من حدته.
6/الفشل في منع التجارب النووية.
7/ عجزها في مكافحة الفقر والجوع والأمراض المعدية و الأمية والتلوث. 
8/قراراتها غير إلزامية للدول الكبرى.
إلا أنها نجحت في حل عدة قضايا من بينها:
1/ تدعيمها للحركات التحررية.
2/ اعترافها باستقلال العديد من شعوب العالم.
3/ نجاحها في حل النزاعات بين الدول الصغرى فيما بينها .

خارطة توزيع القوى الدولية "النسق الدولي"

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالرحمن الصعب 3332

مفهومه: هو مجموعة من وحدات سياسية (دول) متدرجة القوة (قوى قطبية – قوى كبرى – قوى من الدرجة الثالثة) خلال حقبه
زمنية معينة تتفاعل فيما بينها من خلال الفعل ورد الفعل على نحو يؤدي إلى حالة من الاتزان الدولي.

إذن فالنسق الدولي:
1- هو حالة إتزان دولي آلية تلقائية, وبالتالي يختلف عن مفهوم النظام الدولي الذي هو تنظيم ينشأ بعمل إرادي من جانب جماعة الدول.
مثل/الأمم المتحدة – جامعة الدول العربية.
2- هو وضع دولي بديل للفوضى الدولية المطلقة حيث حالة الحرب الدائمة بين الفرد والفرد والكل في الكل, كما أنه مغاير للأمبراطورية العالمية
حيث سيطرة قوة دولية وحيدة بسيادة وحيدة على العالم.
3- لكل نسق دولي حقبة زمنية محددة تسود فيها قوى قطبية تختلف من حقبة إلى أخرى.
4- يستمد النسق الدولي مسماه من عدد القوى القطبية المتفاعلة داخله.
5- تحقق الإتزان في المجموعة الدولية يتم بتحقق التوازن بين القوى القطبية.
6- القوى القطبية هي التي تقود علاقات القوى الدولية وتمسك بدفة السياسة الدولية.

معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالعزيز الجبر32

معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية تم توقيعها في واشنطن دي سي، الولايات المتحدة الأمريكية في 26 مارس 1979 بعد اتفاقية كامب ديفيد الموقعة في 1978. ومن أبرز بنود المعاهدة اعتراف كل دولة بالآخرى. الإيقاف التام لحالة الحرب الممتدة منذ الحرب العربية الإسرائيلية في 1948، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية ومعداتها والمستوطنين الإسرائيليين من شبه جزيرة سيناء التي احتلتها إسرائيل في حرب الأيام الستة في 1967.
كما تضمنت المعاهدة السماح بمرور السفن الإسرائيلية من قناة السويس، والاعتراف بمعابر تيران وخليج العقبة كممرات مائية دولية.

في 18 مايو 1981 أعلن رئيس مجلس الأمن الدولي “أن الأمم المتحدة لن تكون قادرة على توفير قوة مراقبة دولية”، وذلك اثر تهديد باستخدام حق النقض “الفيتو” من قبل الاتحاد السوفييتي، ونتيجة لوصول مجلس الأمن الدولي إلى طريق مسدود، بدأت مفاوضات بين كل من مصر وإسرائيل والولايات المتحدة بتشكيل قوات حفظ سلام خارج اطار مجلس الأمن الدولي.
وفي 3 أغسطس 1981 تم توقيع البروتوكول المرتبط بمعاهدة السلام ليؤسس قوات المراقبة المتعددة الجنسيات حيث تراقب هذه القوات مدى التزام أطراف المعاهدة ببنودها.

معاهدة الطائف عام 1934 م

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالعزيز الجبر32

معاهدة الطائف هي معاهدة تمت عام 1934 م بين المملكة المتوكلية اليمنية والمملكة العربية السعودية ، عقب مفاوضات بين الجانبين تمت في 18، و19 مايو 1934، بوساطة المجلس الإسلامي الأعلى. أعلن الاتفاق نهاية الحرب السعودية اليمنية التي أشتعلت في الثلاثينات من القرن العشرين ، وإقامة علاقات سلمية بين الدولتين.
واعتراف كل طرف باستقلال وسيادة الطرف الآخر. وأعادت المملكة العربية السعودية إلى اليمن بعض الأراضي، التي احتلتها إبان الحرب بينهما، كما أبدى الاتفاق اهتماماً خاصاً بتعاون الطرفين في كشف العناصر المعادية لنظاميهما ، وأدت إلى ضم منطقتي جيزان ونجران إلى المملكة العربية السعودية بشكل رسمي .
كما أبدى الاتفاق اهتماماً خاصاً بتعاون الطرفين في كشف العناصر المعادية لنظاميهما. حددت الرسائل المتبادلة الملحقة بالاتفاق، شروط تسليم الأدارسة اللاجئين في اليمن إلى المملكة العربية السعودية، وفي 26 يونيو 1934 الموافق 14 ربيع الأول 1353 هـ تسلَّم السلطان عبد العزيز أفراد أسرة الأدارسة من إمام اليمن الذي ضمن شروط الصلح بينهما. وفي 8 فبراير 1936 أضيف إلى اتفاقية الطائف ملحقان جديدان، بينا حدود الدولتين رسمياً، حيث احتفظت المملكة العربية السعودية بجازان، وتقاسمت منطقة نجران مع اليمن.

معاهدة الطائف عام 1934 م

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالعزيز الجبر32

معاهدة الطائف هي معاهدة تمت عام 1934 م بين المملكة المتوكلية اليمنية والمملكة العربية السعودية ، عقب مفاوضات بين الجانبين تمت في 18، و19 مايو 1934، بوساطة المجلس الإسلامي الأعلى. أعلن الاتفاق نهاية الحرب السعودية اليمنية التي أشتعلت في الثلاثينات من القرن العشرين ، وإقامة علاقات سلمية بين الدولتين.
واعتراف كل طرف باستقلال وسيادة الطرف الآخر. وأعادت المملكة العربية السعودية إلى اليمن بعض الأراضي، التي احتلتها إبان الحرب بينهما، كما أبدى الاتفاق اهتماماً خاصاً بتعاون الطرفين في كشف العناصر المعادية لنظاميهما ، وأدت إلى ضم منطقتي جيزان ونجران إلى المملكة العربية السعودية بشكل رسمي .
كما أبدى الاتفاق اهتماماً خاصاً بتعاون الطرفين في كشف العناصر المعادية لنظاميهما. حددت الرسائل المتبادلة الملحقة بالاتفاق، شروط تسليم الأدارسة اللاجئين في اليمن إلى المملكة العربية السعودية، وفي 26 يونيو 1934 الموافق 14 ربيع الأول 1353 هـ تسلَّم السلطان عبد العزيز أفراد أسرة الأدارسة من إمام اليمن الذي ضمن شروط الصلح بينهما. وفي 8 فبراير 1936 أضيف إلى اتفاقية الطائف ملحقان جديدان، بينا حدود الدولتين رسمياً، حيث احتفظت المملكة العربية السعودية بجازان، وتقاسمت منطقة نجران مع اليمن.

معاهدة باريس الاولى 1814

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله الشعلان230

أنهت معاهدة باريس، التي تم توقيعها في 30 مايو 1814، الحرب بين فرنسا والتحالف السادس، وهي الحرب التي كانت جزءًا من الحروب النابليونية، بعد الهدنة التي وُقعت في 23 مايو بين شارل، كونت الأرتواز، والحلفاء. فقد وطدت هذه المعاهدة السلام بين فرنسا والمملكة المتحدة وروسيا والنمسا وبروسيا، وهي التي وضحتفي مارس هدفهم المشترك للحرب في شومو، والتي وقعت عليها أيضًا دولتا البرتغال والسويد. كما وقعت عليها إسبانيا في وقت لاحق في يوليو. وكانت محادثات السلام قد بدأت في 9 مايو بين تاليران، الذي تفاوض من أجل ملكبوربون لويس الثامن عشر ملك فرنسا، وحلفاء شومو،الذين وافقوا على إجبار فرنسا على الرجوع إلى حدودها لعام 1792 واستعادة استقلال جيرانها بعد هزيمة نابليون بونابرت الأول. لم توقع الأطراف المتحالفة على الوثيقة المشتركة، ولكن بدلاً من ذلك أنهت المعاهدات المنفصلة مع فرنسا مما سمح بإدخال تعديلات محددة.
بالإضافة للتخلي عن أعمال القتال، قدمت المعاهدة مسودة للاتفاق النهائي، الذي كان من المقرر أن ينتهي، وفقًا للمادة 32، في غضون الشهرين التاليين في مؤتمر تشارك فيه جميع الأطراف المتحاربة في حروب نابليون.[4] وقد أدى هذا الشرط إلى عقد مؤتمر فيينا، بين سبتمبر 1814 ويونيو 1815. وكانت الشروط الأولية المتفق عليها بالفعل في باريس مناسبة لفرنسا كي لا تقلق من إعادة تنصيب ملك بوربون العائد: تم التأكيد على حدود فرنسا المتفق عليها في الأول من يونيو 1792، وبالإضافة لذلك، سُمح لها بالاحتفاظ بـساربروكن وسارلويس ولانداو و مقاطعة مونتبيليه وجزء من سفويا مع آنسي وتشامبيري وأيضًا أفينيون والأرض البابوية المحيطة بأفينيون التي عرفت قديمًا بـكومتات فينيسين (Comtat Venaissin) وحديثًا بـ (بروفنس ألب كوت دازور) كما سمحت لها بالاحتفاظ بالتحف التي حصلت عليها أثناء الحرب، بينما من ناحية أخرى كان عليها أن تتنازل عن عدة مستعمرات.
من أجل تمييز هذه الاتفاقية عن المعاهدة الثانية لباريس، التي انتهت في 20 نوفمبر 1815 باعتبارها واحدة من المعاهدات التي أصلحت فيينا، يشار في بعض الأحيان إلى معاهدة 30 مايو 1814 على أنها السلام الأول لباريس.

شروط المعاهدة:

أعادت المعاهدة تخصيص العديد من الأراضي بين بلدان متعددة. أبرزها، احتفظت فرنسا بجميع أراضيها التي تملكها اعتبارًا من الأول من يناير 1792، كما أنها أعادت العديد من الأراضي المفقودة إلى بريطانيا خلال الحرب. وشمل ذلك جوادلوب، التي تنازلت عنها بريطانيا للسويد عندما انضمت لقوات التحالف. وفي المقابل، حصلت السويد على تعويض يبلغ 24 مليون فرنك وأدت هذه الأموال إلى إنشاء صندوق جوادلوب. وكانت الاستثناءات الوحيدة لهذه التنازلات هي جزر توباغو وسانت لوسيا وسيشيل وموريشيوس. كما أعادت المعاهدة إلى إسبانيا أرض سان دومنجو التي كانت قد انتقلت إلى فرنسا بموجب معاهدة بازل عام 1804. وقد اعترفت هذه المعاهدة الضمنية بالسيادة الفرنسية على أرض سان دومنجو، التي أعلنتها ديسالين أرض مستقلة باسم هايتي. ولم تعترف فرنسا باستقلال هايتي إلا عام 1838.
أعادت المعاهدة أيضًا ملكية بوربون في فرنسا، في شخص الملك لويس الثامن عشر.
سعت المعاهدة أيضًا إلى إلغاء تجارة الرقيق بفرنسا، ولكن ليس العبودية، على مدى فترة خمس سنوات، واعترفت رسميًا باستقلال سويسرا.

التأثير والنتائج المترتبة:

كانت عدة قوى لا تزال تخشى إعادة إعلان القوة الفرنسية، على الرغم من النوايا السلمية للمعاهدة. ومع وضع ذلك في الحسبان، عززت الأقاليم من نفسها من أجل حماية أراضيها. تم إنشاء بيت أورانج، الذي وحد بلجيكا وهولندا، لتقوية البلدين المذكورتين مسبقًا في حالة وقوع هجوم فرنسي. وقد وحد نابليون العديد من الولايات الألمانية، وظلت هذه الولايات على هذا الوضع، في حين حصلت بروسيا على أراضي في ألمانيا الغربية بالقرب من الحدود مع فرنسا. في إيطاليا، تم الاعتراف بالعديد من الكيانات السياسية المختلفة، كما تم الاعتراف رسميًا باستقلال سويسرا.

إشكالات العلاقة بين الحكومة والمنظمات الدولية

كاتب الموضوع الأصلي: سلمان عبدالله

إشكالات العلاقة بين الحكومة والمنظمات الدولية

الشعور السائد لدى منظمات حقوق الإنسان وبعض الدول الغربية، هو أن الحكومة البحرينية تتجاهل تلك المنظمات، ولا تعيرها اهتماماً، وأن سوء العلاقة بين الطرفين له آثاره السلبية على الحكومة البحرينية سياسياً وإعلامياً؛ وقد يتصاعد الضغط السياسي على الدول الحليفة للبحرين بسبب نشاط تلك المنظمات وتنديدها المستمر بالإنتهاكات.

على صعيد الحكومة، فإنها طالما صرّحت، بأنّ تحسين العلاقة مع منظمات حقوق الإنسان الدولية، مسألة مهمة، وتقول أنها انخرطت في هذا الإتجاه لسنين عديدة، دون أن ترى فائدة تذكر. وتضيف بأنها أفسحت المجال لكل الحقوقيين في العالم بالمجيء الى البحرين، وسهلت دخولهم، كما دأبت على إطلاعهم بما لديها من معلومات وحقائق عن مجريات أحداث محددة. وبالرغم من ذلك ـ وحسب الحكومة ـ فإنها لم تجد أي صدى إيجابي يعكس الخطوات الإيجابية التي تقوم بها لمعالجة تبعات الأحداث الماضية، كما لا تعكس حسن نيتها وتعاونها مع تلك المنظمات، الى الحدّ ان هذه الأخيرة لا تشير الى أي عمل إيجابي قامت به الأجهزة الرسمية، ولا أظهرت أنها اكتشفت شيئاً في قضية ما خلافاً للواقع، ولا هي بيّنت في تقاريرها وبياناتها وجهة النظر الرسمية والمعلومات المقدّمة لها، بل لم تخفّف تلك المنظمات من حدّة انتقاداتها، وبالتالي فتلك المنظمات الدولية ـ بنظر الحكومة ـ تكرّر أخطاءها، وغير ذلك.

بمعنى آخر، فإن الحكومة البحرينية، تعتقد بأن ما تقوم به من جهود لتحسين علاقاتها مع المنظمات الحقوقية الدولية يعتبر جهداً مهدوراً لا فائدة منه، ولا يجب المضي فيه.

وبناء على المنهج الجديد في التعاطي مع المنظمات الحقوقية، والذي شمل تحديد إجراءات السفر الى البحرين للناشطين الدوليين، وعدم الرد على طلبات الزيارة للوفود، أو التأخير في ذلك وفي الرد على استفساراتها أو حتى تجاهلها، فإن الذي حدث هو التالي:

ـ لم تتوقف عملية رصد الإنتهاكات، ولا إصدار البيانات والتقارير عن البحرين. بل حدث في كثير من الأحيان، أن حدّة وتتالي النقد وإصدار البيانات قد زادت.

ـ أنه مهما حوى الرأي الرسمي البحريني من صحّة حول الأخطاء التي تقع فيها المنظمات الحقوقية الدولية في تغطيتها لأحداث البحرين، سواء من حيث عدم التوازن، أو المبالغة، أو غيرها؛ فإن ما تسميه المنظمات الحقوقية بسياسة التجاهل وعدم التعاون جعلتها تعتمد في مصادر معلوماتها على طرف واحد من طرفي الأزمة، اي مصادر المعارضة فقط. كما أن تلك السياسة ولّدت ضغوطاً سياسية مباشرة على البحرين وعلى الدول الغربية الصديقة لها، والتي لا تستطيع أن تتجاهل حقيقة قوة تلك المنظمات وتأثيرها السياسي والإعلامي الدولي.

ومن هنا، فإن استمرار التوتر بين الحكومة والمنظمات الحقوقية الدولية، وعدم اطلاعها على المعلومات والتطورات في مجال حقوق الإنسان، لا يخدم وجهة النظر الرسمية، ولا يعطي صورة متوازنة بالضرورة عن الأوضاع. ولذا تبدو مراجعة هذه السياسة أمراً ضرورياً.

هناك مساران في العلاقة بين المنظمات الحقوقية الدولية، والحكومة البحرينية:

المسار الأول: السلوك
ويتعلّق بطبيعة مفردات العلاقة والسلوك الذي يحكمها، فإذا كانت مفردات السلوك طيّبة، نمت حالة الثقة، وخفّفت من حدّة الإختلاف في العلاقة وحسّنت تقييم الأوضاع. أما إذا حكمت العلاقة سلوكيات الإهمال والتجاهل والإتهام، فإن الثقة سريعاً ما تتقلّص وينعكس ذلك حتى في تقييم الأمور الإيجابية التي قد تقدم عليها الحكومة في إصلاح الوضع الحقوقي. إذ يظهر دائماً الشك، بأن هناك أمراً ما لا تدركه تلك المنظمات، أو غير واثقة من النيّات التي تقف وراء الأفعال. وبسبب عدم الثقة قد لا تؤخذ المعلومات الرسمية على محمل الجدّ، حتى وإن كانت صحيحة.

من وجهة نظر المنظمات الحقوقية الدولية، فإن هناك شبه انكسار في الثقة بالطرف الرسمي، ومآخذها التي عادة ما تتكرّر هي كالتالي:

1/ أن حكومة البحرين تقدّم الكثير من الوعود والتعهدات تتعلق بسياسات وخطط وبرامج مستقبلية (ستقوم) بها؛ في حين أن التنفيذ قليل ومحدود وبطيء وتنقصه الشفافية. ووجهة نظر المنظمات تقول بأنها وبعد تجارب عديدة، لا تستطيع أن تثق بالوعود الرسمية وجديّة تنفيذها. ولذا بات من الضروري، أن يتم التركيز على ما يُنجز أو أُنجز بالفعل، لا على أمرٍ قد ينجز في المستقبل بدون تقييد زمني، وبدون معرفة موقع الفعل ضمن خارطة التحول الإيجابي في الميدان الحقوقي. أيضاً يمكن القول، بأن من الضروري أن لا تقدّم وعود لا توجد القدرة على تنفيذها.

2/ تشكو المنظمات الحقوقية الدولية من أن بعض المسؤولين الرسميين اعتادوا استخدام سياسة (النفي) في قضايا عديدة؛ وفي كل الأسئلة التي تطرحها المنظمات مثل: هل هناك سوء معاملة للمحتجزين؟ هل هناك محتجزون، وعددهم، ومدى قانونية التهم الموجهة اليهم؟ هل هناك تضييق على الناشطين الحقوقيين؟ هل هناك استخدام مفرط للقوة؟ لماذا البطء في تطبيق توصيات بسيوني؟ وغيرها، تكون الإجابة في الأغلب بالنفي. ما أعطى انطباعاً لدى الرأي العام الدولي بأن (النفي) أصبح سياسة رسمية؛ مع أن الحكومة اعترفت مؤخراً بحدوث تجاوزات لحقوق الإنسان في قض?يا عديدة، واتخذت اجراءات لإصلاحها، ونشرت الكثير من البيانات في هذا الإتجاه.

3/ تشكو المنظمات الحقوقية بأن رسائلها التي تحوي استفسارات أو طلبات زيارة يُتعمّد إهمالها، وعدم الرد عليها، أو يأتي الرد متأخراً جداً بحيث تنتفي الفائدة منه. يضاف الى ذلك اعتماد أساليب التسويف وعدم الجديّة في التعاطي مع الملف الحقوقي. وتعتبر المنظمات ما تسميه بسياسة التجاهل الرسمية لها، أنها تحوي سوء تقدير لعملها ولأشخاصها ولإطار المؤسسة الحقوقية نفسها.

4/ يضاف الى ذلك، تشكو المنظمات الدولية من أن الحكومة تتهمها بالمبالغة وكذلك تتهم مصادر معلومات المعارضة بالمبالغة، ولكن الخطاب الرسمي الحقوقي، من وجهة نظر المنظمات الحقوقية، يعتمد في أحيان غير قليلة المبالغة في تقدير الإنجازات، وفي رسم صورة وردية لواقع حقوق الإنسان في البحرين.

المسار الآخر: التجاوزات
ويتعلّق بأصل التجاوزات والإنتهاكات، وبديهي أن استمرارها يسبّب قدراً من التوتر في العلاقات أياً كانت الدولة المنتهكة، حتى وإن كانت دولاً غربيّة، ولا يتخفف الأمر إلا بعد أن تلاحظ المنظمات الحقوقية تحسّناً في الأداء، وتوقّفاً عن الوقوع في ذات التجاوزات.

وكما ذكرنا، فإن الحكومة تقول بأن المنظمات الحقوقية الدولية لا تنظر إلا للجزء الفارغ من الكأس؛ في حين ترد المنظمات بأنها إذ تقدّر ما يُنجز حقوقياً، فإنها مهتمة في الأساس بتقليص حجم التجاوزات عبر الضغط من أجل تحقيق المزيد من التحسّن في أوضاع حقوق الإنسان.

1/ أن الحكومة البحرينية ليس فقط لم تشرك الرأي العام المحلي فيما تتخذه من خطوات، بل وأيضاً لم تشرك الرأي العام الخارجي الممثل بالمنظمات الحقوقية الدولية. فالحكومة ـ من وجهة نظر المنظمات ـ لا تطلب رأيها في السياسات المتعلقة بحقوق الإنسان، ولا في تطوير التشريعات، ولا تستمع الى توصياتها، ولا تشركها في ورش العمل الرسمية، ولا تسمح لها بتطوير المجتمع المدني البحريني.

2/ أن مسار التطور الحقوقي بطيء، خصوصاً ذلك المتعلق بتنفيذ توصيات تقرير بسيوني، وهو بطء تعترف به الحكومة كما لاحظته وفود غربية رسمية زارت البحرين مؤخراً.

3/ ترى المنظمات الحقوقية الدولية أن الحكومة في البحرين لديها فهم وتفسير خاص بها لبعض القضايا المتعلقة بحقوق الإنسان يتعارض مع المعايير الدولية المعتمدة والتي يفترض أنها ملزمة للبحرين.

مثل هذه الشكاوى والإشكالات تتطلب من البحرين الدخول في حوار حقيقي وجدّي وشفّاف مع ممثلي منظمات حقوق الإنسان لمناقشة القضايا المختلف بشأنها تفسيراً أو فهماً، وكذلك مناقشة القضايا المحورية التي تعيد الثقة في العلاقة بين الطرفين، بشكل يخدم الوضع الحقوقي في البحرين، ويعزز من مصداقية وسمعة البحرين الخارجية.

سياسات التحالف الدولى

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله الشعلان230

سياسات التحالف الدولى

يتناول الكاتب فى دراسته أصول نظرية التحالف الدولى ودور الأحلاف فى توازن القوى واستقرار الأنساق الدولية، من خلال 400 صفحة، لذلك بدأ بالتعريف بسياسة التحالف الدولى، وبمقوماتها وصورها التطبيقية المختلفة، بغية الكشف عن مدى فعاليتها فى تحقيق ميزان القوة على المستوى العالمى، وهل التغيير الذى طرأ على الصور التاريخية للأنساق العالمية قد انعكس على سياسات التحالف الدولى، من حيث مقوماتها، أو أشكالها، أو مدى فعاليتها فى تحقيق الاتزان والاستقرار للأنساق الدولية العالمية وللوصول إلى نتائج إيجابية لجأ الكاتب ـ وهو أستاذ بقسم العلوم السياسية ـ كلية التجارة جامعة الإسكندرية ـ فى دراسته إلى مفهومين هما:ـ مفهوم النسق الدولى، ومفهوم ميزان القوة، بالمدلول العلمى، والنمطى، والأيديولوجى الذى تنتهجه الدول من حيث مدى رغبتها فى الإبقاء على الوضع الدولى الراهن، أو التعديل فيه وفى إطار تناوله لسياسة التحالف كأداة لتحقيق ميزان القوة استعرض الخصائص والسمات التى تتميز بها البيئة الدولية والمفاهيم الرئيسية فى علم العلاقات الدولية، كالسيادة والقوة والمصلحة، وأبرز سمات الواقع الدولى المتمثل فى الصراع والخوف والعداء ومدى دوافع لجوء الدول إلى سياسة التحالف، وأبرز تصنيفات الأحلاف، وأبرز الأساليب التطبيقية لسياسة التحالف، فضلا عن العوامل المؤثرة فى اختيار الحلفاء، وفى تماسك وفعالية الأحلاف واستمراريتها، وأثر الأحلاف على استقرار الأنساق الدولية كان هذا هو الإطار النظرى لسياسة التحالف كأداة لتحقيق ميزان القوة، فى إطار كل من النسقين:ـ متعدد الأقطاب ـ(1815 ـ ـ 1945)ـ ، وثنائى القطبية ـ(مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية)ـ ، هذا غير الفروض العلمية التى استند أليها وفى نهاية الدراسة توصل الكاتب إلى عدة ملاحظات منها:ـ ـ 1 ـ أن الحلف هو علاقة تعاقدية موثقة تتعهد بمقتضاها وحدتان سياسيتان كاملتا السيادة ـ(أو أكثر)ـ بتقديم المساعدة العسكرية المتبادلة كل منهما للأخرى، بهدف زيادة قواهما الفردية أو الجماعية فى مواجهة عدو مشترك، أو بهدف التصدى المشترك له فى حالة الحرب ـ 2 ـ أن سياسة التحالف تعد من أكثر السياسات فعالية فى مجال حماية الأمن القومى وتحقيق الأهداف القومية للدولة، وذلك مقارنة بالتوجهات الأخرى للسياسات الخارجية للدول ـ 3 ـ أن دوافع اللجوء إلى سياسة التحالف هى دوافع متعددة ومتباينة وهى:ـ ردع العدو، السعى إلى زيادة القوة، اعتبارات توازن القوى، الهيمنة والسيطرة على المتحالفين، اعتبارات متعلقة بالسياسات الداخلية فى الدول المتحالفة، اعتبارات الهيبة والمكانة الدولية ـ 4 ـ أن نطاق العضوية فى المحالفات يتحدد وفقا لما يعرف بمبدأ الحجم بما يكفل تحقيق الغرض الذى قام الحلف من أجله ـ 5 ـ أن اختيار الحلفاء يخضع لمجموعة من المعايير أو المحددات منها:ـ القابلية للتحالف، مدى تلاقى أو توافق مصالح وأهداف الدول، التجانس الأيديولوجى، قوة الحليف، درجة التغلغل الخارجى الذى تتعرض له الدولة من جانب الدول الأخرى، أثر المعونات الخارجية ـ 6 ـ أن صياغة وتوثيق روابط التحالف فى معاهدات مكتوبة وموثقة، من شأنه تمكين المتحالفين من تحديد التزاماتهم المتبادلة بصورة أكثر دقة، فضلا عن زيادة احتمالات التزام المتحالفين بها مقارنة بالتعهدات الشفهية ـ 7 ـ أن انتماء الدولة إلى أكثر من محالفة فى ذات الوقت قد يترتب عليه عدة مشكلات أبرزها:ـ أ ـ تعارض التزامات الدولة تجاه كل من هذه الأحلاف ب ـ إمكانية تحميل بقية الدول الأعضاء بالتزامات إضافية لم تكن فى الحسبان عند إبرام معاهدة التحالف ـ 8 ـ أن المكاسب التى تتحقق لأعضاء التحالف قد لا تتناسب بالضرورة مع ما يتحملونه من أعباء فى إطار الحلف ـ 9 ـ أن استمرارية المحالفات مرهونة بالجهود التى يبذلها المتحالفون فى المجالات المختلفة ـ 10 ـ فى ضوء التغيرات المستمرة والحركية الدائمة اللتين تتسم بهما طبيعة البيئة الدولية، حيث تتبدل صورة توزيع القوة فى المجال الدولى، وتبدل المصالح الوطنية للدول ـ 11 ـ أن عنصر التجانس المذهبى أو الترابط الأيديولوجى، من شأنه أن يزيد من درجة تماسك الحلف ولاسيما إذا ما تراكم على عنصر تجانس المصالح، غير أن الغلبة تظل دوما لعنصر المصلحة باعتباره المحك الحقيقى فى تقرير علاقات الصداقة أو العداء فى عالم السياسة ـ 12 ـ أن صورة النسق الدولى متعدد القوى القطبية جعلت القول الفصل فى قيام وتفكك المحالفات لاعتبارات توازن القوى، ومن ثم راحت التحالفات تتبدل تبعا لما يطرأ على قوة الدول من تغير ـ 13 ـ أن صورة النسق الدولى ثنائى القطبية، بما تراكم عليها من حالة الردع النووى المتبادل بين القطبين قد أسهمت فى إبراز أهمية العنصر الأيديولوجى فى محالفات مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية ـ 14 ـ اكتسبت المحالفات المعاصرة وظيفة جديدة هى تمكين الدولة القطبية من بسط هيمنتها وسيطرتها على بقية الدول المتحالفة معها، مما حمل البعض على وصفها بأنها شبه إمبراطوريات، على اعتبار أن بقية الدول الأعضاء فى الكتلة لا تعدو أن تكون مجرد أقاليم تابعة سياسيا وعسكريا واقتصاديا ومذهبيا للدولة القطبية التى تتزعم الكتلة.

السياسة الخارجية بين اعتبارات القوة والأخلاق..

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله الشعلان230

أعادت نهاية الحرب الباردة ذلك النقاش القديم حول دور الأخلاق فى السياسة الخارجية الأمريكية، هل يجب على الولايات المتحدة فيما يتعلق بسياستها العالمية أن تأخذ فى اعتبارها الجانب الإنسانى والقيمى أم أن هذا مقصور فقط على علاقات الأشخاص ببعض البعض بمعنى أن صانعى السياسة الخارجية الأمريكية لا يراعون سوى المصلحة القومية التى تعبر عن ذلك الحد الأدنى الذى تم ارتضاؤه بمقتضى الدستور والثقافة السياسية الأمريكية ولكن هذه المصلحة القومية ألا تشمل مجموعة من القيم والبارئ الأخلاقية؟ آذن كيف يمكن تجنب هذه المفارقة بين اعتبارات العقلانية والإرشادية النى يتحتم الأخذ بها وبين الاعتبارات المثالية والأخلاقية؟
يحاول هذا الكتاب شرح العديد من طرق وأساليب تقييم اختبارات السياسة الخارجية ناقدا كلا الاتجاهين المثالى الساذج والواقعى التقليدى معطيا اهتماما خاصا إلى قيمة التعقل والحذر أو ما يسميه العقلانية التجريبية التى هى قيمة جوهرية فى أية سياسة خارجية ناجحة لقد تحدث الكثيرون منذ أر سطو عن العلاقة بين العقلانية وفن إدارة الحكم، ولكن عندما نتحدث عن السياسة الخارجية والاعتبارات أخلاقية فإن الأمر يثير الكثير من الجدل ما بين مؤيدين ومعارضين للجانب الأخلاقى ولكل من الفريقين حججه القوية أو الضعيفة وأسبابه الجزئية على الأقل أول ما يثار هنا هو: هل الاعتبارات الأخلاقية مما فيه وحدها لتحديد وقيادة السياسة الخارجية؟ هذا السؤال يمكن الإجابة غلبه بطريقتين مختلفتين فإذا كان السؤال يدور حول ما إذا كانت الأخلاق تشمل كل المبادئ والنصائح الضرورية للحكومة لكنى تتصرف على نحو جيد وعقلانى، فإن الإجابة ستكون مؤكدة أما إذا كان السؤال يدور حول ما إذا كان الاعتماد على الأخلاق هو الذى يؤكد أن السياسة الخارجية جيدة وعقلانية، فإن الإجابة ستكون بالنفى فالمعايير ونماذج السلوك ليمض هى المحدد لمدى نجاح أى سياسة خارجية فى بحقوق أهدافها، حيث أن السياسة هى فى الغالب نتاج لمجموعة من الافتراضات الأخلاقية والحلول الوسط أحيانا تكون الاختيارات بين ألباك الأقل سوءا وليمت اكثر نفعا فالسياسة ليست موقفا يسمو فيه العدل والانتصار الأخلاقى فى صورتهما النقيه، فالسياسة هى مدينة البشر وليس مدينة الله وهؤلاء الذين يرفضون هده التفرقة ويخضعون لإغراء اليوتوبيا غالبا ما يفعلون الكثير من الشرود وإذا كان سلوك الإنسان لا يرقى إلى مرتبة الملائكة فإنه لا يجب أن يتشبه بهم مخيفا على نفسه صورة من صور الكمال وإلا فإن سلوكه سوف ينحدر إلى أسوأ درجات الحيوانية وإذا كانت الأخلاق لا تستطيع أن تصنع خبراء فى الهندسة أو الكيمياء فإنها بالضرورة ليعت كافية لكى تنتج رجال سياسة أكفاء.
أن ثمة صعوبة فى ترجمة النوايا الأخلاقية إلى سياسات عامة سوف ترتب حقوقا والتزامات على الأخربن ولقد تحدث الفلاسفة قديما عن أخلاق الحكام التى يعجب أن تكون مثالا فى الكمال باعتبارهم إرادة الله على الأرض أما الآن فإن الأمر مختلف فالإرادة أصبحت للعبث الذى يختار حكامه ويمتلك حق مساءلتهم وإذا كان توماس كوهن قد ميز لى كتابه عن بنية الثورات العلمية بين العلم الأخلاقى والعلم الثورى فإنه يمكن إضافة فئة أخرى هى العلم التنافسى الذى يثير دائما النقاش متى تغيرت الأهداف؟ الطرق والمفاهيم والحقائق المناسبة له لى إذا كانت السياسة الأخلاقية موجهة أساسا إلى الحفاظ على النظام القائم والقيم المرتبطة بهذا النظام، فإن السياسة الأمريكية لا تعتبر سياسة أخلاقية بهذا المعنى كما لا تعتبر سياسة ثورية، وإنما هى أقرب للسياسة التنافسية فهناك قدر كبير من عدم الاتفاق على كثير من القيم السياسية.
وبوجد فقط مجرد اتفاق على قواعد اللعبة السياسية.
إن مفردات الأخلاق والمعايير السلوكية التى يتبناها الأفراد فى تعاملاتهم الخاصة غير كافية لمناقشة أو اختبار السياسة الخارجية للولايات المتحدة، فالسياسات التى يتم تبنيها هى خليط هن الأخلاقيات والقواعد العامة والشعارات وغيرها معا يمكن تسميته بالمصلحة القومية ويزداد الجدل ببن المؤيدين والمعارضين لاقتحام الأخلاق عالم السياسة فى حالة الحرب أو الأزمات الطاحنة فخلال حرب فيتنام كانت هناك العديد هن الأصوات التى تحذر من عاقبة التدخل الأمريكى فى فيتنام وتصف الساسة الأمريكيين بأنهم غير أخلاقيين ومن ناحية أخرى فإن هذا الاتجاه رفضه آخرون على اعتبار أن هذه السياسة الأخلاقية يمكن أن تؤدى إلى العديد من المخاطر، ذلك أن القيم والأخلاقيات يختلف تقدير ما من شخص لأخر ومن جماعة لأخرى كذلك فإن أتباع صانع السياسة الخارجية لنصائح هذه الفئة أو غيرها أو بناء على توقعاته لما سوف برضى الناس أخلاقيا لن يعفيه من المسئولية التى تقترض قدرا من العقلانية فى صانع السياسة.
ولهذا فإنه يجب أن نأخذ فى الاعتبار أن ثمة فارق بين الطبيعة الأخلاقية لسلوك الأفراد فى تعاملاتهم مع بعضهم البعض وبين الأخلاق فى مجال العمل السياسى ومرد هذا الخلاف إلى تباين طبيعة الأهداف والغايات السياسية المتبعة فى كلتا الفئتين من التعاملات، فالالتزامات الأخلاقية الملقاة على كاهل الدولة أقل من تلك الملقاة على الأفراد ففى مجال السياسة لا تعتبر كل الأخطاء جرائم ولا يحكون أن تعتبر كذلك ومن ناحية؟ نجرى فإن الأهداف والغايات السياسية للدولة تحتوى على نسق سياسى أوسع بتكثيرهن ذلك الذى يستطيع الفرد وحده الفرد يصنعه مثل العدل والنظام المدنى والأمن والرفاهية العامة فالأفراد من حيت قدراتهم السياسية هم مواطنون يمكنهم أن يشاركوا فى تامين هذه الأهداف ولكن شخصا واحدا لا يستطيع بمعزل عن الآخرين أن يضمن ذلك أضف إلى ذلك أن الشخص يستطيع أن يتصرف بنفسه ولنفسه مباشرة ولكن المسئول السياسى لا يتصرف من اجل نفسه فهو مجرد وكيل يعمل لحساب ومصلحة الآخرين ومن ثم فإن اعتباراته الأخلاقية لا بمكن ولا يجب آنى نجعلها تؤثر على مصالح الآخرين والفرد أيضا يستطيع أن يمتلك حياته الخاصة ويتفرد بها عن الآخرين ولكن أفراد الدولة هى أغراض عامة، فالفرد حينما يتصرف بعيدا عن السياسة فإنه يستطيع أن يؤثر على الأفراد الذين يعرفهم بصورة مباشرة وهو قادر على أن يلاحظ مباشرة نتائج تصرفاته التى هو مسئول عنها أما السياسى المتخصص وكذلك المواطن حين يمارس دورا سياسيا فهو يشارك فى عملية سياسية معقدة يصيح فيها من العسير تحديد قيمة وأثر الاعتبارات الخاصة بالغرد ذاته ناهيك عن أن الدولة تمتلك سلطة مركزية تتمتع بالقوة والشرعية وعليها التزام مماثل باستخدام هذه السلطة من أجل تحقيق غايات سياسية محددة سلفا وبينما يستطيع الفرر أن يكون سلبيا أو محايدا إزاء المشكلات العامة، فان الدولة لا تستطيع ذلك فى معظم الأحوال.
وإذ كانت الاعتبارات الشخصية والأخلاقية غير مناسبة لأغراض السياسة الخارجية وعلاقات الدولة مع غبرها من الدول، فول يعنى ذلك أن العلاقات بين الدول خالية من أية قيود أخلاقية سواء كانت هذه القيود ممكنة من الناحية النظرية على الأقل أو مرغوبة لهذا الدولة لكى تتفاعل بكفاءة مع غيرها من الدول، ودون الإشارة إلى الأخلاق؟ والحقيقة أن الأمريكيين لم يسمحوا بذلك طوال العقود الماضية ويتضح ذلك بصورة بارزة فى فترات الأزمات والقرارات المصيرية ومثال ذلك مشروع مارشال الذى تم بمقتضاه تخصيصى الكثير من الموارد الأمريكية لأغراض إعادة أعمار دول أوربا الغربية بعد الحرب العالمية الثانية ومثل حرب فيتنام ففى هذه المناسبات أصدر العديد من الأمر إحكاما أخلاقية على السياسات التى اتبعها صانعو السياسة الخارجية وغالبا ما كان رد فعل هؤلاء القادة على ذلك أنهم يبررون هذه السياسات على أساس مقتضيات الموقف أو أن هذه السياسات قد تم اتخاذها بناء على توصيات الخبراء المتخصصين ويعد ذلك بمثابة رسالة أخلاقية موجهة إلى الشعب من القائد طاليا منهم المزيد من الثقة كذلك فإن مخاطر استخدام الأسلحة النووية وعدم جدوى تكديس المزيد منها بعد انتهاء التهديد السوفيتى قد أعادت الحديث عن أخلاقية استخدام هذه الأسلحة فى إبادة الإنسان ومن جانب آخر فان السياسة فيما بعد الحرب الباردة لم تعد تقتصر على مفاهيم السيادة والأمن بقدرها تدخلت فيها اعتبارات خاصة بالاعتماد المتبادل وظهرت قضايا جديدة لا يمكن التعامل معها بالقوة العسكرية مثل قضايا البيئة والتصحر والمجاعات التى تعانى منها الكثير من الدول فى أنحاء العالم.
ومن الموضوعات التى أثارت جدلا كبيرا حول السياسة الخارجية الأمريكية موضوع المساعدات اللأنسانية التى تقدمها الولايات المتحدة وغيرها بين الدول إلى الأقطار النامية ولقد لجا البعض إلى القول بان حسن النوايا يقتض وفقا للاعتبارات الإنسانية والأخلاقية أن من يملكون الأكثر يجب أن يعطوا هؤلاء الذين هم فى أمس الحاجة وان ذلك لا ينطبق ولا يجب أن ينطبق فقط على علاقات الأفراد ببعضهم البعض، وإنما أيضا فى مجال العلاقات الدولية فالولايات المتحدة تنتج بانتظام فائضا من المواد الغذائية، بينما تعانى العديد من الدول من المجاعات أو على الأقل من نقمى شديد فى المواد الغذائية ووجهة النظر الأخلاقية تقتضى سواء من الولايات المتحدة وحدها أو بالتعاون مع الوكالات المتخصصة التابعة للأمم المتحدة أن توزع الغذاء الفائض على الدولة المحتاجة، أن خبرة الأمريكيين فى محاولتهم للاستجابة لذلك كانت دائما غبر سعيدة، وذلك بسبب العديد من النتائج غير المتوقعة والمعوق للإنتاج ناهيك عن أن المساعدات الغذائية تودى إلى تحولى نعط الاستهلاك فى الدول المتلقية للمساعدات من نمط الاستهلاك المعتمد على الإنتاج المحلى إلى الاعتماد على الخارج، إلى جانب أن هذه المساعدات تعوق سياسات الإصلاح الزراعى فى تلك الدول وغالبا ما تكون النوايا الحسنة غير كافية لتغيير الواقع، ولعل الوضع الصومال بريئا مثالا لما يمكن أن تصل إليه المأساة إن القرار السليم فى السياسة الخارجية ينبغى أن يقوم على العقلانية والعذر من ناحية، وأن يراعى المصلحة القومية وليس ما يراه صانع القرار أخلاقيا انه حسن وهذه المصلحة القومية بوجد قدر كبير من الاتفاق عليها فى الولايات المتحدة فالمكانة السياسية للمجتمع الأمريكى تمد صانع السياسة الخارجية بمجموعة من المبادئ السياسية والقيم السياسية وقواعد العمل التى ترشده فى مجال عمله، والتى فى إطارها يتم صنع السياسية الخارجية والعقلانية تعنى أن يتصرف صانع السياسة الخارجية مع الموقف المثار عن طريق تحليل المعلومات المتصورة والممكنة واختيار البديل المناسب موضوعيا من بين مجموعة البدائل المتاحة أمامه.
والواقع أن هاك اتجاها عاما فى الولايات المتحدة نحو التقليل من استخدام المصطلحات المعبرة عن الأحكام القيميه فى السياسة الخارجية، ومن ثم فإن الأحكام القيمة والأخلاقية إذا صدرت فأنها تقدم على إنها من قبيل حرية الرأى وليس من قبيل حرية الرأى وليس من قبيل الأخلاق ففى أعقاب حرب فيتنام للى ايجين مكارثى الذى كان معروفا بنزعته الأخلاقية أنه لا يعارض الحرب على أساس اعتبارات سياسية أو أخلاقية وإنما لأنها كانت مكلفة للغاية سواء من الناحية الاقتصادية أو البشرية، ولذا فإنها كانت حربا سيئة للغاية والغريب انه كان لا يدرك انه يرس مبدأ أخلاقيا عن مدى عدالة الخروج وبالمثل فإن الكثير من القادة عندما يحاولون أن يكونوا عقلانيين فانهم فى نفس الوقت يصدرون أحكاما أخلاقية وهذا يذكرنا بنساء موليير اللائى كن يقلن النثر دون أن يكن عالمات بذلك فليس من المهم أن يكن عالمات بالنثر ما دمن يقلنه جيدا كذلك فإنه ليس من المهم أن يدرك صانع السياسة الخارجية أنه يصدر أحكاما قيميه طالما انه يفعل ذلك بعقلانية وعل أية حال فإنه من الأفضل بالنسبة للمرء أن بكون عقلانيا عن أن يكون قادرا على مناقشة الأخلاق علميا.