أ.د. أحمد محمد وهبان

الأخلاق والسياسة

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالعزيزالعنزي36336

قال معروف الرصافي:
هيَ الأخلاقُ تنبُتُ كالنَّباتِ
اذا سُقِيَتْ بماءِ المَكْرُماتِ

وقال شوقي أمير الشعراء:
وإنما الأُممُ الأخلاقُ ما بقيت
فان همُ ذهبت أخلاقهم ذهبوا

تمثل الأخلاق والقيم الأخلاقية أهمية في تماسك وترابط المجتمع وتوجيه سلوك الأفراد لتحقيق أهداف المجتمع وأمنه واستقراره.وتأتي السياسة في بلد الديموقراطية والقانون والدستور لتحقيق العدل والمساواة بين جميع الأفراد من اجل رفاهيتهم وتحقيق غاياتهم.
لقد اختلف الكثير في تفسير علاقة الأخلاق بالسياسة، فمنهم من يجد العلاقة وطيدة بينهما، ومنهم من يجد التناقض في العلاقة، وهذا يرجع الى نوعية العمل السياسي ومدى نزاهته ورقيه، ولكن ما نجده في الواقع السياسي وفق الظروف والمتغيرات بأن السياسة تقوم على المصالح والأنانية وتقديم المصالح الخاصة لارضاء فئات سياسية أو اجتماعية أو اقتصادية معينة على المصلحة العامة للوطن وليس مصلحة جميع أفراد المجتمع. ان الأخلاق والسياسة مصطلحان مرتبطان بقوة متى ما سادت الديموقراطية وغُلبت المصلحة العامة وحُكّم القانون، ومدى تمسكنا بالقيم الأخلاقية المتمثلة في الصدق والأمانة والاحترام والمبادرة والتعاون والتقدير والتضحية وغيرها.أما اذا عمت الفوضى وزاد الفساد وشوهت القيم واستبيحت الحقوق وزاد التفاخر بالأنا على حساب القيم الأخلاقية حينها تتباعد علاقة الأخلاق بالسياسة وهذا مؤشر خطير يهدد أمن البلاد واستقراره ومستقبل أفراد المجتمع.ان الظروف السياسية التي تمر بها البلاد وما آلت اليه الأحداث السياسية من تناقضات وتضارب مصالح واختلاف التوجهات وكثرة الصراعات وتغليب المصالح الخاصة على المصلحة العامة لدى بعض الأفراد والسياسيين أمر بحاجة الى دراسة لاعادة رسم العمل السياسي واعادة ترتيب النظم المختلفة له بغرض زيادة الترابط الاجتماعي والوحدة الوطنية.ان مجتمعنا الكويتي يتميز بحبه للسلام والتقارب والتلاحم والتعاون منذ القدم، الا ان ظروف المنطقة والتقلبات السياسية الداخلية والخارجية أخذت تؤثر سلباً على توجهات البعض وأهدافهم فانحدرت لغة الخطاب والمفردات وزاد التصادم وغابت الرقابة الذاتية وتراجعت بعض القيم لدى بعض المواطنين، في الوقت نجد الحاجة الهامة والضرورية الى تكاتف الجهود وتوحيد الرؤى واللحمة الداخلية للوطن في سبيل الاصلاح والنمو والتطور، فلا أمل للارتقاء والانجاز بدون تقارب البعد الأخلاقي بالسلوك السياسي وخاصة لما نتمتع به من نظام ديموقراطي ودستور وتشريعات.ان العمل السياسي يجب ألا يخرج عن دائرة الأخلاق فهي التي تحكم المجتمع وتمثل اطاراً مهماً في تركيبته وثقافته حيث الأخلاق تحكم سلامة الضمير ونزاهة السلوك الإنساني.

د.سلوى الجسار

مصطلح الحرب

كاتب الموضوع الأصلي: بندر القحطاني0

الحرب هي نزاع مسلح تبادلي بين دولتين أو أكثر من الكيانات غير المنسجمة، حيث الهدف منها هو إعادة تنظيم الجغرافية السياسية للحصول على نتائج مرجوة ومصممة بشكل ذاتي. قال المنظر العسكري البروسي كارل فون كلاوزفيتز في كتابه عن الحرب أنها “عمليات مستمرة من العلاقات السياسية، ولكنها تقوم على وسائل مختلفة.” وتعد الحرب هي عبارة عن تفاعل بين اثنين أو أكثر من القوى المتعارضة والتي لديها “صراع في الرغبات” ويستخدم هذا المصطلح أيضا كرمز للصراع غير العسكري، مثل الحرب الطبقية.

لا تعد الحرب بالضرورة أن تكون احتلال أو قتل أو إبادة جماعية بسبب طبيعة المعاملة بالمثل كنتيجة للعنف، أو الطبيعة المنظمة للوحدات المتورطة.

الحرب الأهلية هي حرب بين الفصائل لمواطني بلد واحد (كما هو الحال في الحرب الأهلية الأمريكية)، أو بشكل آخر هي نزاع بين دولتين تم إنشاؤهم من أصل واحد ومتحد سابقا. الحرب بالوكالة هي حرب تنتج عندما تستعين قوتين بأطراف ثالثة كبدائل لقتال بعضهم البعض بشكل مباشر.

وللحرب كيانها الثقافي وممارستها ليست مرتبطة بنوع وحيد من التنظيم السياسي أو المجتمعي. بدلا من ذلك، كما تمت مناقشته من قبل جون كيغان في تأريخه للحرب، فإن الحرب هي ظاهرة عالمية، وشكلها ونطاقها يحددها المجتمع الذي يقوم بها. تمتد سير الحرب على طول سلسلة متصلة من الحروب القبلية شبه العالمية والتي بدأت قبل التاريخ المسجل الإنسان، ثم إلى حروب بين المدن أو الأمم أو الإمبراطوريات.

بالمعنى العسكري المنظم، فإن المجموعة من المقاتلين ودعمهم يسمى الجيش على الأرض، ويسمى القوات البحرية في البحر، والقوات الجوية في الهواء. قد تجرى الحروب في وقت واحد على واحد أو أكثر من المسارح المختلفة. داخل كل مسرح، قد يكون هناك واحد أو أكثر من الحملات العسكرية المتوالية. وتشمل الحملة العسكرية ليس فقط القتال، بل أيضا الاستخبارات، وتحركات القوات والإمدادات والدعاية، وغيرها من العناصر. وهناك فترة من الصراع الضاري المستمر تسمى تقليديا المعركة، مع أن هذه المصطلحات لا تطبق على النزاعات التي تشمل الطائرات والصواريخ والقنابل وحدها، في ظل غياب القوات البرية أو البحرية. أيضا يوجد هناك العديد من الأفعال الأخرى التي يمكن اتخاذها بواسطة القوات العسكرية أثناء الحرب، ويمكن أن تشمل هذه الأفعال بحوث الأسلحة، والاعتقالات والاغتيالات والاحتلال، وقد تحدث الإبادة الجماعية في بعض الحالات.

وبما أن الجوانب الاستراتيجية والتكتيكية للحرب تتبدل دائما، فإن النظريات والمذاهب المتعلقة بالحرب غالبا ما تصاغ قبل، أثناء، وبعد كل حرب كبرى. قال كارل فون كلاوزفيتس : “إن لكل عصر نوعه الخاص من الحروب، والظروف الخاصة، والتحيزات المميزة.” .

لا تقتصر الحرب على الجنس البشري ؛ حيث ينخرط النمل في صراعات هائلة داخلية من الممكن أن توصف بأنها حرب، وقطيع الشمبانزي تتشارك وكأنها مجموعة حربية. ونظريا فإن الأنواع الأخرى أيضا تنخرط في سلوك مماثل، مع أن هذا لم يتم توثيقه بشكل جيد

شيشرون

كاتب الموضوع الأصلي: مشاري المطيري80

ماركوس توليوس كيكِرو Marcus Tullius Cicero – شيشرون Cicero -، الكاتب الروماني وخطيب روما المميز، ولد سنة 106 ق.م، صاحب إنتاج ضخم يعتبر نموذجا مرجعيا للتعبير اللاتيني الكلاسيكي وصلنا لحسن الحظ جانب كبير منه، لقد أثارت شخصية شيشرون الكثير من الجدل والتقويمات المتضاربة وخاصة في الجانب السياسي من حياته، فهو تارة مثقف مضيع في وسط سيء، وتارة أخرى ثري إيطالي صاعد في روما، وثالثة انتهازي متقلب و”أداة طيعة في يد الملكية” و”متملق لبومبي ثم سيزار” بحسب ثيودور مومسين وجيروم كاركوبينو، ولكنه أيضا بحسب بيير كريمال الجسر الذي عبره وصلنا جانب من الفلسفة اليونانية.

حياته:
كان شيشرون طالباً شديد النباهة طبقاً لبلوتارش، وقد جذب تعليمه انتباه روما كلها وقد سنحت له الفرصة لدراسة القانون الروماني تحت يد كوينتس موسياس سكافولا بعد عدة أعوام، وبنفس الطريقة، قام شيشرون بتعليم الشاب ماركوس سالياس روفوس والعديد من المحامون الشبان الآخرين؛ وكان يعتبر هذا الإتحاد إتحادا مشرفاً بالنسبة للمدرس والتلميذ. حصل شيشرون على دعم رعاة العائلة، ماركوس إيميلوس سكاروس ولوسياس ليسينياس كراسس. كان الأخير نموذجاً للخطيب ورجل الدولة بالنسبة لشيشرون.

إن أعظم ما أسهم به شيشرون في الفكر السياسي هو شرحه وتحليله لنظرية الرواقيين في القانون الطبيعي وعنه انتقلت هذه الأفكار إلى الغرب التي كانت مرجعه الأساسي حتى القرن التاسع عشر ميلادي. وقد انتقلت منه أول الأمر على رجال القانون الرومان ثم إلى أباء الكنيسة فكان شرحه هذا يستشهد به خلال القرون الوسطى دائما. يقول شيشرون يوجد قانون طبيعي عام ينبثق من واقع حكم العناية الإلهية للعالم كله، كما ينبثق من الطبيعة العقلية والاجتماعية للبشر وهذا البشر هو أدنى ما يكون إلى الله، هذه نظرته لفكرة دستور دولة العالم، أي دستور واحد صالح لكل زمان ومكان لا يتغير ولا يتبدل ،وهو ملزم لجميع الناس والأمم، وأي تشريع مخالف لأحكام الدستور هذا لا يستحق أن يسمى قانونا، لأنه من غير الممكن جعل الصواب خطأ, ويرى شيشرون كذلك أن القانون الطبيعي لا يجوز تعطيل أحكامه بتشريعات من صنع البشر، كما لا يجوز الحد من نطاق أحكامه أو إلغاء نفاذ أحكامه، بل حتى المؤسسات السياسية مثل مجلس الشيوخ والنواب والشعب يحملون على التنحي عن واجبنا في إطاعة هذا القانون الذي هو من عند الله الحاكم والسيد المشروع لهذا القانون وراعيه وبالتالي فالناس سواسية في ضوء هذا القانون وحتى إذا سلمنا بأن الناس ليسوا سواء في المعرفة والعلم لا يطلب من الدولة أن تسوي بين الناس في الملكية، ومع ذلك فهي مطالبة بالتسوية بينهم في الملكات والملكات العقلية وفي مقومات شخصياتهم النفسية، ويرى من جهة أخرى أن الناس جميعا مهما كان جنسهم لهم نفس القدرة على اكتساب الخيرات التي يكتسبها غيرهم وأنهم جميعا متساوون في القدرة على التمييز بين ما هو صواب وما هو خطأ

القلق السعودي من الاتفاق الأميركي – الإيراني

كاتب الموضوع الأصلي: أحمد العتيبي 32

هل ينبغي للاتفاق النووي الموقت بين إيران والدول الكبرى أن يكون مثار قلق للسعودية؟ كان هذا ولا يزال إحدى المسائل المركزية التي كانت في صلب أغلب ما كتب ويكتب عن الموضوع، خصوصاً في الصحافة الأميركية. يجب أن يكون الاتفاق مثار قلق، لكن بالتأكيد ليس فزعاً، وليس للسعودية وحدها، بل لمصر ولكل دول المشرق العربي، ومن حيث إن الاتفاق مبدئي وموقت، وينتظر اتفاقاً نهائياً، فإنه قد يمثل بداية لاختراق في العلاقات بين أميركا والغرب، وإيران من ناحية أخرى، وهذا احتمال يجب أن يؤخذ في الاعتبار، خصوصاً لجهة تأثيره في مستقبل الأوضاع السياسية العربية في ظل الظروف السائدة حالياً وفي علاقات التحالف التي تربط السعودية بالولايات المتحدة الأميركية.
الاتفاق النووي في حد ذاته ليس مصدراً للقلق، وإنما ما قد يتمخض عنه من نتائج سياسية وأمنية على مستوى المنطقة. الأسئلة التي يطرحها الاتفاق في هذه المرحلة وغياب أجوبة واضحة عنها هما اللذان يبعثان على القلق، السؤال المركزي: هل يقتصر الهدف الأميركي من وراء الاتفاق على منع إيران من امتلاك السلاح النووي؟ أم أنه مقدمة لما هو أوسع من ذلك؟ يوحي الاتفاق بأن واشنطن باتت مقتنعة بأن اعتمادها في سياستها تجاه المنطقة على تحالفاتها العربية لم يعد كافياً، وأن الوقت حان للانفتاح على إيران. هل يشمل التفاهم المتوقع محاربة الإرهاب؟ إيران وفق وزارة الخارجية الأميركية أهم رعاة الإرهاب في المنطقة، وعلى صلة بذلك، هي أهم رعاة الميليشيات في المنطقة. ثم هل تفكر واشنطن حقاً في إعادة تأهيل إيران للعب دور مشابه لما كانت تلعبه أيام الشاه؟ وفي هذه الحال كيف سيؤثر ذلك في خريطة تحالفاتها في المنطقة، خصوصاً في الخليج العربي؟ سيكون على إيران تقديم تنازلات كبيرة. يؤكد الاتفاق أن إيران ستتنازل في الموضوع النووي، ماذا عن سورية؟ هنا سيكون محك الاتفاق النهائي، وما قد يتأسس عليه من تفاهمات.
قد يتساءل البعض عن مصير ما يُسمى «المقاومة والممانعة»، وليست هناك حاجة لمثل هذا التساؤل لأن «المقاومة والممانعة» لم تكن في يوم ما سياسة، وإنما هي شعار للتغطية على الدور والسياسة، لكن يبقى نجاح إيران في تغيير القناعة الأميركية، وهو نجاح جاء نتيجة لنجاح إيران في تجميع أوراق سياسية في العراق وسورية ولبنان، بالتالي يعكس فشلاً عربياً واضحاً، والدول العربية، وأولها العراق وسورية، هي المسؤول الأول عن ذلك.
هناك مصدر آخر للقلق يتمثل في أن إدارة أوباما تتجه ليس إلى التخلي عن تحالفاتها الإقليمية، وإنما إلى تغيير صيغة هذه التحالفات، والمعني بذلك الدول العربية، وليس إسرائيل أو تركيا مثلاً، ولهذا السبب ربما تفصل إدارة أوباما البرنامج النووي الإيراني وأخطاره عن الدور الإيراني في المنطقة. هي لا يعنيها كما يبدو أن هذا الدور يرتكز إلى مبدأ تحالف الأقليات، بالتالي تفعيل الطائفية كآلية سياسية في الصراع. ترى الإدارة أخطار السلاح النووي وأكلافه، ولا ترى أخطار الدور، لأن أكلافه تقع على دول المنطقة، بما في ذلك حلفاؤها. وهذا فصل غريب يجب أن يبعث على القلق. والاتفاق مصدر قلق آخر لأنه جاء نتيجة لمفاوضات سرية بين الأميركيين والإيرانيين تمت غالبيتها، وفق وكالة الـ «أسوشييتد برس» في سلطنة عمان. لجوء إدارة أوباما إلى مفاوضات سرية بالتوازي مع المفاوضات العلنية يعكس قناعتها بضرورة التوصل إلى اتفاق مع إيران. ووفق الـ «أسوشييتد برس» لم يطلع الأميركيون حلفاءهم في المنطقة على هذه المفاوضات، ما يعني عدم التشاور والتنسيق مع السعودية ودول مجلس التعاون، الطرف الآخر في المعادلة الإقليمية. هل أطلع العمانيون السعودية وبقية دول مجلس التعاون الخليجي على الموضوع؟ الأرجح أن مقتضيات السرية لم تسمح لهم بذلك، ما يطرح سؤالاً عن معنى المجلس، وحدود التزامات أعضائه تجاه بعضها الآخر.
هنا تتجه الأسئلة للأطراف العربية، خصوصاً السعودية ومصر. لماذا هاتان الدولتان؟ لأنهما الأكبر والأهم عربياً. لكن السعودية بحجمها ومركزيتها واستقرارها تتحمل العبء الأكبر في هذه المرحلة. العراق سقط بعد الاجتياح الأميركي والنفوذ الإيراني. وسورية تحولت مرة أخرى على يد النظام الحالي إلى ساحة لصراعات الآخرين، وتحول النظام نفسه إلى ورقة في يد الإيرانيين. لم يبق من المربع الذهبي العربي إلا السعودية ومصر. الأخيرة متعثرة بفعل حال ثورية مضطربة، وصراع «الإخوان» والعسكر. السعودية هي الطرف العربي الأكثر قدرة على حرية الحركة، لكنها لا تستطيع مواجهة الموقف من دون تفعيل، وإعادة تصويب سياستها الخارجية، والبدء في تعزيز قدراتها العسكرية، والانطلاق في ذلك من ضرورة إصلاح بيتها من الداخل. لا يعني ذلك أن ينتظر تفعيل السياسة الخارجية وتعزيز قدرات الإصلاح ومتطلباته. هذا لا بد أن يأخذ وقته، لكن لا بد من البدء في ذلك والانطلاق منه، والسعودية من أقدر الدول العربية على تحقيق هذا الهدف، فإمكاناتها كبيرة، ودورها مركزي، واستقرارها مكين، وقيادتها تملك الخبرة، وتتمتع بشرعية راسخة.
هنا يأتي المصدر الداخلي للقلق، وهو مصدر عربي يتمثل في عدم قدرة، أو عدم استعداد الدول العربية للاستجابة لتحدي الأحداث والتطورات، بما تتطلبه من تغيير في السياسات والمؤسسات، وإصلاحات في الأداء والإمكانات.
في أقل من ثلاثة عقود، مر العرب بثلاثة منعطفات مفصلية: الغزو العراقي للكويت، والغزو الأميركي للعراق، والربيع العربي. قبل تلك المنعطفات كانت الطائفية في حال كمون، والحواجز السياسية والأمنية تحيط بأطراف الجزيرة العربية، وكانت أميركا في ذروة تحالفها مع السعودية ودول الخليج ومصر. كانت سورية لاعباً رئيساً، وكانت حليفاً للسعودية وإيران ومصر. بعد تلك المنعطفات تغيرت الصورة الإقليمية في شكل كامل تقريباً. تحولت الطائفية على يد إيران إلى ميليشيات وإلى قوة سياسية فاعلة نشاهد أداءها في لبنان والعراق وسورية واليمن.
سقطت أنظمة، وأخرى في طريقها للسقوط. أصبحت إيران لاعباً في المعادلة العراقية، وأصبح النظام السوري «الممانع»، كما أشرت، ورقة إيرانية، ومع ذلك بقي الأداء السياسي العربي في الداخل والخارج كما هو تقريباً.
ما الذي تفتقده الدول العربية في هذه المرحلة؟ تفتقد الإرادة السياسية المبادرة في اتخاذ القرار في اللحظة المناسبة. وتفتقد العمل المؤسسي. كما تفتقد القدرة على مواجهة حقيقة أن الدولة في حاجة إلى تغيير وإلى إصلاح بعد عقود طويلة من الجمود. المذهل أن إيران حققت نجاحاتها وهي دولة دينية ترتكز على فكرة دينية اسمها «ولاية الفقيه»، لكنها تمتلك بنية مؤسسية فاعلة ورثتها من عهد الشاه، هي دولة الطبقة الدينية، وما يتحالف معها من طبقات، مثل طبقة البازار. تعتاش هذه الدولة على تأجيج الصراعات الإقليمية لشد عصب الداخل. والأرجح أنها ستواجه انفجار تناقضاتها في حال تدهور ظروفها الاقتصادية، أو انقضت تلك الصراعات، أو كليهما معاً. ولمواجهة الظرف الاقتصادي اضطرت إيران للإسراع إلى التفاهم مع الأميركيين لرفع العقوبات الاقتصادية التي قد تفجر الداخل. انقضاء الصراعات الإقليمية أمامه كما تتصور القيادة الإيرانية زمن طويل.
في المقابل الدول العربية هي دول أفراد أو عائلات تفتقد التحالف الطبقي الحقيقي، وليس النفعي الموقت، والأكثر من ذلك افتقادها البناء المؤسسي منذ زمن بعيد. بإمكان الدول العربية، خصوصاً السعودية سحب ورقة الطائفية من يد إيران، وذلك بفتح خطوط تواصل مع كل مكونات دول مثل العراق والبحرين ولبنان وسورية، بما في ذلك الشيعة. وهذا ممكن ولا يتطلب زمناً طويلاً. غالبية الشيعة مناهضة للسياسة الإيرانية، بالتالي ليس مفهوماً لماذا ترك هذه الورقة في يد إيران توظفها للتوتير في الداخل، ثم استخدامها للاختراق، والضغط في الداخل والخارج، ماذا يعني كل ما سبق؟ يعني أنه من الممكن الاستفادة من مصادر القلق وتحويلها إلى حوافز للعمل، وتحقيق النجاحات، فالإمكانات متوافرة والوقت متوافر وكذلك الظروف. بقي أن تتوافر الإرادة والرؤية والتصميم على العمل.

خالد الدخيل – صحيفة الحياة

مؤتمر فيينا

كاتب الموضوع الأصلي: رائد بن سفيان 36336

مؤتمر فيينا عبارة عن مؤتمر لسفراء الدول الأوروبية ترأسه رجل الدولة النمساوي كليمنس فون مترنيش. عقد المؤتمر في فيينا في الفترة من سبتمبر 1814 إلى يونيو 1815. كان هدفه تسوية العديد من القضايا الناشئة عن حروب الثورة الفرنسية والحروب النابليونية وتفكك الإمبراطورية الرومانية المقدسة. أسفر هذا المؤتمر عن إعادة رسم الخريطة السياسية للقارة، ووضع حدود لفرنسا ودوقية نابليون في وارسو وهولندا وولايات نهر الراين والمقاطعة الألمانية في ساكسونيا وعلى الأراضي الإيطالية المختلفة وإنشاء مناطق نفوذ لكل من فرنسا والنمسا وروسيا وبريطانيا تتوسط فيها تلك الدول في حل المشاكل المحلية والإقليمية. كان مؤتمر فيينا نموذجاً لعصبة الأمم والأمم المتحدة بسبب هدفها في إحلال السلام من جانب جميع الأطراف.
كانت الخلفية المباشرة هزيمة فرنسا النابليونية واستسلامها في مايو 1814 الأمر الذي وضع حداً لـ 25 عاماً من الحرب المتواصلة تقريباً. استمرت المفاوضات على الرغم من اندلاع القتال الناجم عن عودة نابليون من المنفى واستعادته للحكم في فرنسا خلال مئة يوم من مارس إلى يوليو 1815. الوثيقة الختامية للمؤتمر وقعت قبل تسعة أيام من هزيمته النهائية في واترلو في 18 يونيو 1815.
الأمر المثير للاهتمام في مؤتمر فيينا هو أنه لم يكن مؤتمراً بالمعنى الحرفي للكلمة حيث لم تعقد جلسة عامة أبداً كما جرت معظم النقاشات بصفة غير رسمية، ووجهاً لوجه بين القوى العظمى مثل فرنسا والمملكة المتحدة والنمسا وروسيا وفي بعض الأحيان بروسيا، مع مشاركة محدودة أو معدومة من قبل المندوبين الآخرين. من ناحية أخرى كان الكونغرس المحاولة الأولى في التاريخ حيث تجتمع القوى على نطاق القاري بهدف الوصول إلى معاهدة، بدلا من الاعتماد أساسا على الرسل والرسائل بين العواصم المختلفة. أدت التسوية في نهاية مؤتمر فيينا – على الرغم من التغييرات اللاحقة – لتشكيل إطار للسياسة الدولية الأوروبية حتى اندلاع الحرب العالمية الأولى في عام 1914.

* و إنطلاقاً مما تقدم وضع المؤتمرون في فيينا نصب أعينهم تحقيق هدفين رئيسيين يتمثلان في :

1) إحاطة فرنسا بسياج من المناطق العازلة بغية الحيلولة دون انتشار المبادئ الثورية منها إلى سائر أصقاع الأرض .

2) إعادة تخطيط القارة الأوربية على اساس مبدأ الشرعية القومية القديم , ومحاربة مبدا القوميات , والحفاظ على توازن القوى القائم ز

* و اتفق ايضاً المؤتمرون في فيينا على :

1) تنازل بروسيا لروسيا عن ولاية وارسو .

2) حصول بروسيا في المقابل على نصف سكسونيا ومقاطعة الراين الألمانية

3) أقامت النمسا ولاية بافاريا كدولة المانية قوية موالية لها في مواجهة النفوذ الروسي في الولايات الألمانية , كما اقامت النمسا اتحاداً للولايات الألمانية التسع والثلاثين تحت زعامتها .

4) بالنسبة للولايات الإيطالية فقد قام رئيس وزراء النمسا مترنيخ بتجاهل المطالب القومية للإيطاليين حيث اجلس أحد أفراد أسرة البربون الفرنسية على عرش نابولي , كما احتلت النمسا لمبارديا والبندقية واسترد البابا ممتلكاتة .

5) كوفئت السويد على إنظمامها إلى جانب المتحالفين ضد نابليون بمنحها النرويج التي كانت تابعة للدنمارك .

جمهورية موزمبيق

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالرحمن العريني 20

موزمبيق رسمياً جمهورية موزمبيق (بالبرتغالية: República de Moçambique) هي دولة تقع في جنوب شرق أفريقيا يحدها المحيط الهندي من الشرق، وتنزانيا من الشمال، ومالاوي وزامبيا من الشمال الغربي، وزيمبابوي من الغرب، وسوازيلاند وجنوب أفريقيا من الجنوب الغربي، وتقع جزر القمر شمال شرق سواحلها ومدغشقر تقابلها وبينهما القناة الموزمبيقية. عاصمتها وأكبر مدنها هي مابوتو وتقع في الطرف الجنوبي للبلاد.
موزمبيق إحدى دول شرقي أفريقيا – نالت استقلالها 1395 هـ – 1975 م بعد احتلال برتغالي دام أربعة قرون ونصف ،فقد بدأت سيطرة البرتغال في مستهل القرن العاشر الهجري، أي في بداية القرن السادس عشر الميلادي، ولقد واجه الإسلام طيلة هذا الاحتلال حربا صليبة متعصبة ،انطلقت من أوكارها بعد سقوط الأندلس، لتفتح جبهة جديدة في حصار العالم الإسلامي، وكانت موزمبيق إحدى ميادينها.
يستند اقتصاد البلاد إلى حد كبير على الزراعة. والصناعة ولا سيما الأغذية والمشروبات، الصناعات الكيميائية، ويتزايد إنتاج الألومنيوم والبترول،. كما ينمو قطاع السياحة في البلاد. جنوب أفريقيا هي الشريك التجاري الرئيسي لموزمبيق ومصدر الاستثمار الأجنبي المباشر. البرتغال والبرازيل، وإسبانيا وبلجيكا أيضا من بين أهم الشركاء الاقتصاديين في البلاد.
اللغة الرسمية الوحيدة في موزمبيق هي البرتغالية التي يتكلمها كلغة ثانية حوالي نصف السكان. وتشمل اللغات الأصلية المشتركة السواحلية، ماخووا، و سينا. ويبلغ عدد سكان البلاد حوالي 24 مليون الأغلبية الساحقة هم من شعب البانتو. أكبر دين في موزمبيق هو المسيحية، مع أقليات كبيرة من اتباع الديانات التقليدية الأفريقية والإسلام. موزمبيق عضو في الاتحاد الأفريقي، دول الكومنولث، مجتمع بلدان اللغة البرتغالية، والاتحاد اللاتيني، ومنظمة التعاون الإسلامي، الجماعة الإنمائية للجنوب الأفريقي والفرنكوفونية

الموقع
توجد موزميبق في جنوب شرقي القارة الأفريقية، تطل على المحيط الهندي بساحل يزيد على ألفي كيلومتر، ويمثل هذا حدودها الشرقية، وتشترك حدودها الشمالية مع تنزانيا، وفي الغرب تشترك حدودها مع زامبيا وملاوي وزمبابوي وفي الجنوب سوازى لاند وجمهورية اتحاد جنوب أفريقيا، وثمثل موزمبيق مخرجا ساحلياً للعديد من جنوب أفريقيا الداخلية مثل ملاوى وزامبيا وزمبابوى وبتسوانا وكذلك مخرجا لولاية ترنسفال في جمهورية اتحاد جنوب أفريقيا. وتبلغ مساحة موزمبيق (801،590 كم) وسكانها سنة 1408 هـ -1988 م (14،851،0000) نسمة، وعاصمة البلاد مدينة مابوتو وأهم موانئها بيرا، وتنقسم البلاد إلى 10 ولايات.

الأرض
أرض موزمبيق تأخد شكل مستطيل غير منظم الأضلاع، أطول َ أضلاعه الجبهة الساحلية في الشرق وتطل على المحيط الهندي بطول يجاوز ألفي كيلومتر، وتبدأ بسهول ساحلية عريضة تشكل خمسي مساحتها ويخترقها العديد من الأنهار التي تنتهي مصابها في المحيط الهندي منها نهر الزمبيري ،ونهر ليمبوبو، ونهر بنجوي ، ونهر بوزي ، ونهر سابي (سافي)، ويشكل نهر روفوما الحدود الشمالية بينها وبين تنزانيا، وترتفع أرض موزمبيق بالاتجاه نحو الغرب.

المناخ
مناخ موزمبيق حار رطب لاسيما القسم الساحلي ،ٍويزيد من حرارته مرور تيار موزمبيق بسواحلها الطويلة، وتغزر الأمطار في الجنوب، ومعظمها يسفط في الصيف الجنوبي ،وتقل الحرارة على المرتفاعات الداخلية.

السكان
ينتمي أغلب سكان موزمبيق إلى العناصر الزنجية المعروفة بالبانتو ،(بانتو الوسط)ومنهم الياو، والسواحليون في النطاق الساحلي، والشونا، وتسنجا وهناك أقلية من الآسيويين المهاجرين، وأقلية من البيض معظمهم من البرتغاليين، ويتمركز السكان في النطاق السهلي، حيث توجد أغلب المدن مثل موزمبيق، وبيرا وسفالة، ومابوتو العاصمة. وكانت تسمي (لورنزوماكيز)، والمستوي الاقتصادي للدخول منخفض، لذا يهاجر العديد من العمال من موزمبيق إلى زمبابوي، واتحاد جنوب أفريقيا حيث يشتغلون كعمال في الزراعة، والمناجم، ولقد دفعتهم عديدة للهجرة منها.
عدم استقرار الأمن.
معارضة التغير الاجتماعي.
فقر البلاد وضعف مواردها.
انتشار البطالة، ولقد انعكس هذا على موارد البلاد

اللغة
لغة الإيماكو Emakhuwa 26.1%، ولغة كسيشانجانا Xichangana 11.3%، والبرتغالية 8.8% (وهي اللغة الرسمية، ويتحدث بها 27% من السكان كلغة ثانية)، ولغة إلوموي Elomwe 7.6%، وسيسينا Cisena 6.8%، وإيشووابو Echuwabo 5.8%، ولغات موزمبيقية أخرى 32%، ولغات أجنبية أخرى 0.3%، ولغات غير محددة 1.3%، طبقاً للتعداد السكاني عام 1997.

السياسة

التقسيمات الإدارية
تنقسم جمهورية موزامبيق إلى عشر مقاطعات، هي: كابو دلجادجو Cabo Delgado، وجازا Gaza، وانهامبين Inhambane، ومانيكا Manica، ومابوتو Maputo، ونامبولا Nampula، ونياسا Niassa، وسوفالا Sofala، وتيتي Tete، وزامبيزيا Zambezia؛ إضافة إلى مدينة سيدادي دي مابوتو Cidade de Maputo.

الاقتصاد
كانت موزمبيق، حين نالت استقلالها عام 1975، واحدة من أفقر دول العالم. وتفاقم وضعها جراء سوء الإدارة الاشتراكية، والحرب الأهلية التي عصفت بالبلاد من عام 1977 حتى عام 1992. وفي عام 1987، شرعت الحكومة في سلسلة من الإصلاحات الشاملة، استهدفت تحقيق الاستقرار الاقتصادي. وقد أسفرت هذه الخطوات، إلى جانب مساعدات المانحين، والاستقرار السياسي منذ الانتخابات التعددية من عام 1994، عن تحسينات كبيرة في معدل النمو؛ فانخفض التضخم إلى أقلّ من 10 في المائة، في أواخر التسعينيات من القرن الماضي؛ على الرغم من أنه عاود ارتفاعه، في 2000 – 2006. وفي عام 2007، انخفض التضخم إلى 8%، بينما وصل نمو إجمالي الناتج المحلي إلى 7.5%.
وأدت الإصلاحات المالية، التي شملت العمل بالضريبة المضافة القيمة، وإصلاح الخدمة الجمركية، إلى تحسين الإيرادات الحكومية. بيد أن البلاد، لا تزال تعتمد على المعونات الخارجية، لتحقيق التوازن في موازناتها، ودفع الخلل التجاري، الذي تفوق فيه وارداتها ما تصدره بنسبة كبيرة. كما أن معظم السكان لا يزال تحت مستوى خط الفقر. ويستمر الكيان الزراعي في استخدام الغالبية العظمى من القوى العاملة للدولة. ولا تزال البلاد تعاني خللاً تجارياً شديداً، على الرغم من أن افتتاح مشروع “موزال” لصهر الألومنيوم، أكبر مشروعات الاستثمارات الأجنبي في البلاد، قد رفع قيمة عائدات الصادرات.
في نهاية عام 2007، وبعد سنوات من المفاوضات مع الحكومة البرتغالية، استعادت موزمبيق حصة البرتغال الكبيرة من ملكية شركة سد كاهورا باسا للطاقة الكهرمائية، حيث رفضت البرتغال تسليم هذا السد لموزمبيق عقب الاستقلال، بسبب الحرب الأهلية التي نشبت وعدم تسديد موزمبيق لديونها للبرتغال.
تحتاج البلاد لمزيد من الطاقة اللازمة لمشاريع استثمارات إضافية مثل: استخراج التيتانيوم، وتجهيز وتصنيع الملابس الجاهزة، التي يمكن أن تغطي الفجوة ما بين قيمة الصادرات والواردات. واستطاعت موزمبيق التخلص من جزء كبير من الديون الخارجية بإعفائها منها، أو إعادة جدولتها من خلال مبادرة صندوق النقد الدولي للبلدان الفقيرة المثقلة بالديون، حتى أصبحت ديونها الآن عند مستوى معقول.
في تموز 2007 وقعت موزمبيق اتفاقية مع مؤسسة تحدي الألفية، دخلت حيز التنفيذ في سبتمبر 2008، لمدة خمس سنوات. وسوف تركز مشاريع الاتفاقية على تحسين الصرف الصحي والطرق والزراعة، وتنظيم بيئة الأعمال التجارية، وذلك في محاولة لحفز النمو الاقتصادي في أربع محافظات شمال البلاد.

الزراعة والمنتجات
من أهم المنتجات الزراعية في موزمبيق: القطن، وجوز البلاذر الأمريكي، وقصب السكر، والشاي، والمنيهوت، والذرة، وجوز الهند، والحبال، والموالح، والفواكة الاستوائية، والبطاطس، ودوار الشمس. ومن أهم منتجاتها الحيوانية: لحوم الأبقار والدواجن.

الصناعات
من أهم الصناعات في موزمبيق: الصناعات الغذائية، والمشروبات، والكيماويات (الأسمدة، والصابون، والدهانات)، والألومنيوم، والمنتجات النفطية، والمنسوجات، والأسمنت، والزجاج، والأسبستوس، والتبغ.

صلاح الدين الايوبي

كاتب الموضوع الأصلي: تركي المطيري36336

بطل من أبطال الإسلام ظهر في القرن السادس الهجري (الثاني عشر الميلادى) ، استطاع أن يوحد الأمة ويجمع شمل “مصر” و”الشام” و”العراق” في يوم من أعظم أيام الإسلام ، وقد بهر هذا البطل أعداءه قبل أنصاره بسماحته وأخلاقه الكريمة ..
ولا يزال التاريخ يشهد له بذلك، وكانت سماحته سماحة القوى المنتصر لاسماحه الضعيف المغلوب .. فقد كان فارسًا نبيلاً وبطلاً شهمًا وقائدًا إنسانًا، التزم بأخلاق الإسلام وشريعته السمحة التي تدعو إلى العفو والإحسان .

· مولده في بيت إمارة :

ولد “صلاح الدين الأيوبي” في قلعة “تكريت” بالعراق سنة (532ﻫ = 1138م) ، وفى الليلة التي ولد فيها غادرت أسرته “تكريت” إلى “الموصل” ، وبعد عام أنتقل إلى مدينة “بعلبك” ، حيث عُيِّن أبوه حاكمًا عليها .

وفى هذه المدينة التي تقع الآن في “لبنان” عاش “صلاح الدين الأيوبي” طفولته وتلقى تعليمه بها ، فحفظ القرآن ودرس الحديث والفقه واللغة والتاريخ ، وتعلم فنون الفروسية والقتال .

وبعد أن صار شابًّا سافر إلى “حلب” والتحق بعمه “أسد الدين شيركوه” وكان بطلاً ماهرًا ، ومن رجال “نور الدين محمود” سلطان “حلب ” و”دمشق” .

· “صلاح الدين” وزيرًا :

وفى أثناء هذه الفترة كانت الدولة الفاطمية في “مصر” تمر بلحظات ضعف شديد، في ظل الخليفة “العاضد” الذي لم يكن يسيطر تمامًا على البلاد، وشهدت صراعًا بين اثنين من كبار أمرائها هما “شاور” و”ضرغام” على منصب الوزارة ، ولم يستطع أحدهما أن ينتصر على الآخر .. فلجأ كل منهما إلى الاستعانة بقوى خارجية تساعده في تحقيق هدفه ، فاستعان “ضرغام” بالصليبيين الذين كانوا يحتلون ساحل الشام ، ويستولون على بيت المقدس ، واستعان “شاور” بنور الدين محمود ، وكان يقود حركة الجهاد ويقاوم الصليبيين .

أرسل “نور الدين محمود” إلى “مصر” “أسد الدين شيركوه” على رأس حملة عسكرية، وبصحبته ابن أخيه “صلاح الدين” الذي كان عمره آنذاك سبعة وعشرين عامًا .

واستطاعت هذه الحملة بعد عدة محاولات سنة (564ﻫ = 1168م) أن تسيطر على “مصر” ، بعدها تولى “أسد الدين شيركوه” قائد الحملة منصب الوزارة للعاضد آخر خلفاء الدولة الفاطمية ، ثم لم يلبث أن تُوفي “شيركوه” بعد شهرين ، فخلفه في الوزارة ابن أخيه “صلاح الدين” .

· مصر تعود إلى أحضان الخلافة العباسية :

كانت مصر آنذاك تحت حكم الدولة الفاطمية التي تدين بالمذهب الإسماعيلي الضال، وفى الوقت نفسه كان “صلاح الدين” من أهل السنة ويدين بالولاء لنور الدين محمود سلطان حلب التابع لدولة الخلافة العباسية السنية . وكان على “صلاح الدين” أن يقضى على الدولة الفاطمية التي كانت تقترب من النهاية ، ويعود بمصر إلى أحضان الخلافة العباسية .

وفضل ” صلاح الدين ” الوسائل السلمية ، فقام بعزل القضاة الشيعة ، وعيَّن مكانهم قضاة من أهل السنة ، وبدأ في إنشاء سلسلة من المدارس التي تدرس مذاهب الفقه الحنفي والشافعي والمالكي .

وبعد ثلاث سنوات كانت الأجواء مهيأة للتغيير بعد أن ساد مذهب أهل السنة .

· صلاح الدين والوحدة الإسلامية :

كان “صلاح الدين” يحزن للوجود الصليبي في بلاد الشام ، ويبكى ألمًا لأن مدينة القدس لا تزال محتلة .. ولكن كيف السبيل إلى إخراج هؤلاء المحتلين ؟ كان “صلاح الدين” يعرف الإجابة التي تتلخص في عبارة واحدة هي “الوحدة الإسلامية”.

وقد بدأ “صلاح الدين” حكمه بالعدل بين الناس , وبإعداد الجند وتدريبهم أحسن تدريب , وبث فيهم روح الجهاد والثقة في نصر الله لتحقيق حلم الوحدة الإسلامية.. وكانت البداية أن استنجدت به مدينة “دمشق” ، فتحرك إليها ، وتمكن من السيطرة عليها وضمها إلى” مصر” كما ضم “حماة” و”بعلبك” و”حلب” وهذه الوحدة الإسلامية استغرقت من “صلاح الدين الأيوبي” أكثر من عشر سنوات من الجهد الشاق والعمل الجاد من سنة (570ﻫ = 1174م) حتى سنة (582ﻫ = 1186م) ، وفى أثناء ذلك لم يدخل في حروب مع الصليبيين حتى تكتمل خطته في الإعداد لمحاربتهم .

· من “حطين” إلى فتح بيت المقدس :

بعد أن أقام “صلاح الدين” دولة قوية واطمأن إلى وحدتها وتمسكها بكتاب الله وسنته انتقل إلى الخطوة الأخرى وهى قتال الصليبيين وطردهم من البلاد ، وبدأ في سلسلة من المعارك انتصر فيها ، ثم حقق النصر العظيم على الصليبيين في معركة “حطين” سنة 583ﻫ = 1187م)
خسر فيها العدو زهرة شباب جنوده ، ووقع في الأسر ملك القدس وكبار قادة الصيلبيين . وترتب على هذا النصر العظيم أن سقطت المدن والقلاع التي أقامها الصليبيون في يد “صلاح الدين” ، مثل “طبرية” و”عكا” و”قيسيارية” و “نابلس” و”يافا” و”بيروت” .

وأصبحت الطريق ممهدة لأن يفتح “القدس” التي ظلت تحت أيدي الصليبيين لمدة تزيد على تسعين عامًا، فتقدم “صلاح الدين” إلى مدينة “القدس” وحاصرها حصارًا شديدًا حتى استسلمت وطلب حكامها الصلح ، ودخل “صلاح الدين” “القدس” في مشهد عظيم وفى يوم من أعظم أيام الإسلام ، وفرح المسلمون في كل مكان بهذا النصر العظيم الذي أعاد لهم بيت المقدس: أولى القبلتين، وثالث الحرمين الشريفين، ومسرى نبينا “محمد” -صلى الله عليه و سلم- ليلة الإسراء والمعراج في (27 من رجب 583 ﻫ = 2 من أكتوبر 1187م) .

· عفو “صلاح الدين” عن الصليبيين وسماحه لهم بالمغادرة :

وتجلت سماحة “صلاح الدين” في دخوله مدينة القدس ، فلم يثأر للمذابح التي ارتكبها الصليبيون عندما احتلوا المدينة ، ولكنه سمح لكل صليبي أن يفتدى نفسه، كما أعفى أكثر من ألفين من الأسرى من دفع الفدية ؛ لأنهم لم يكن معهم مال ليفتدوا به أنفسهم ، كما أطلق سراح كل شيخ وامرأة عجوز ، ومنح الأرامل واليتامى والمحتاجين أموالا، كلُّ حسب حاجته .

· أوربا تدعو للثأر والانتقام :

ارتجت أوربا لاسترداد المسلمين لمدينتهم المقدسة ، وتعالت الصيحات تدعو للثأر والانتقام من المسلمين ، فأرسلت حملة من أقوى الحملات الصليبية وأكثرها عددًا وأعظمها سلاحًا ، وتكونت هذه الحملة من ثلاثة جيوش: ألمانية وفرنسية وإنجليزية ، نجح جيشان منها في الوصول إلى مواقع الأحداث ، لكن ملك ألمانيا غرق هو وجيشه في أثناء عبوره أحد الأنهار بآسيا الصغرى .

واستطاع الجيش الفرنسي بقيادة “فيليب أغسطس” من أخذ مدينة “عكا” من المسلمين ، واستولى الجيش الإنجليزي بقيادة “ريتشارد قلب الأسد” على بعض المدن الساحلية من “صور” إلى “حيفا” .. وتصدى “صلاح الدين” لهؤلاء، وصمد صمودًا عظيمًا أمام جيوش الصلبيين التي كانت تهدف إلى احتلال بيت المقدس؛ مما اضطر “ريتشارد قلب الأسد “إلى طلب الصلح مع “صلاح الدين” والرجوع إلى بلاده ، ثم لحق به ملك فرنسا.

· “صلاح الدين” .. من دعاة الحضارة والإصلاح

كان”صلاح الدين” سياسيًّا قديرًا ومن دعاة الحضارة و الإصلاح ، فاهتم بالمؤسسات الاجتماعية التي تساعد الناس وتخفف عنهم عناء الحياة ، وتعهد بالإنفاق على الفقراء والغرباء الذين يلجؤون للمساجد للعيش فيها ، وجعل من مسجد “أحمد بن طولون” في “القاهرة” مأوى للغرباء الذين يأتون إلى “مصر” من بلاد “المغرب”.
ومن أشهر أعماله التي أقامها في “القاهرة” قلعة الجبل لتكون مقرًّا لحكومته ، وحصنًا منيعًا يمكنه من الدفاع عن “القاهرة” ، كما أحاط “الفسطاط” و”العسكر” و”القاهرة” بسور طوله (15كم) وعرضه ثلاثة أمتار ، وتتخلله الأبراج ، ولا تزال أجزاء منه قائمة حتى اليوم في جهات متفرقة .

· وفاة “صلاح الدين” :

وفى أثناء مفاوضات صلح “الرملة” التي جرت بين المسلمين والصليبيين مرض السلطان “صلاح الدين” ولزم فراشه ، ثم توفي في (27 من صفر 589ﻫ = 4 من مارس 1193 م) .

ولما توفى لم يترك مالاً ولا عقارًا ، ولم يوجد في خزانته سوى دينار واحد وسبعة وأربعين درهمًا ، فكان ذلك دليلاً على زهده وطهارة يده .

· شخصية صلاح الدين :

جمع “صلاح الدين” في شخصيته أخلاق الفارس النبيل ، ومواهب رجل الدولة ، فهو شجاع لا يهاب أعداءه ، لكنه في الوقت نفسه يستعد لهم أحسن استعداد؛ لذلك لم يدخل معاركه ضد الصليبيين قبل الإعداد لهم ، وهو يدرك أن النصر لا يأتى إلا مع الاتحاد ووحدة الصف ، وأن عدوه لم يتفوق إلا بسبب تفرق المسلمين ؛ لذلك عمل على جمع شمل “مصر و”الشام” و”العراق” تحت قيادته .

واشتهر بسماحته وحبه للسلام حتى صار مضرب الأمثال ، فعامل الصلبيين بعد استسلام مدينة “بيت المقدس” معاملة طيبة ، وقبل الفداء من أسراهم ، وأطلق سراح نسائهم وأطفالهم .

· “صلاح الدين” في سطور :

* ولد في قلعة “تكريت” بالعراق سنة (532ﻫ = 1138م) .

* نشأ وتعلم في مدينة “بعلبك” اللبنانية .

* عاد إلى “حلب” بعد أن صار شابًّا والتحق بخدمة عمه “أسد الدين شيركوه” .

* خرج مع عمه لاسترداد “مصر” وحمايتها من الوقوع في أيدى الصليبيين .

* تولى الوزارة في “مصر” وعلى يديه سقطت الدولة الفاطمية .

* عمل “صلاح الدين ” أكثر من عشر سنوات متصلة من (570 ﻫ– 582 ﻫ) من أجل الإعداد لمواجهة الوجود الصليبي .

* دخل في معارك مع الصليبيين وتوج انتصاراته في “حطين” واسترد بيت المقدس.

* تصدى للحملة الصليبية التي قدمت من أوربا لاستعادة بيت المقدس .

* عقد مع تلك الحملة صلحًا اشتهر بصلح الرملة .

* قام بإنجازات حضارية، مثل : إنشاء المساجد والمدارس وبناء القلاع ، ومن أشهرها قلعة “الجبل” التي أقامها بالقاهرة .

* تُوفي “صلاح الدين” بعد حياة حافلة بالجهاد في (27 من صفر 829 ﻫ= 4 من مارس 1193م)

صلاح الدين الايوبي

كاتب الموضوع الأصلي: تركي المطيري36336

بطل من أبطال الإسلام ظهر في القرن السادس الهجري (الثاني عشر الميلادى) ، استطاع أن يوحد الأمة ويجمع شمل “مصر” و”الشام” و”العراق” في يوم من أعظم أيام الإسلام ، وقد بهر هذا البطل أعداءه قبل أنصاره بسماحته وأخلاقه الكريمة ..
ولا يزال التاريخ يشهد له بذلك، وكانت سماحته سماحة القوى المنتصر لاسماحه الضعيف المغلوب .. فقد كان فارسًا نبيلاً وبطلاً شهمًا وقائدًا إنسانًا، التزم بأخلاق الإسلام وشريعته السمحة التي تدعو إلى العفو والإحسان .

· مولده في بيت إمارة :

ولد “صلاح الدين الأيوبي” في قلعة “تكريت” بالعراق سنة (532ﻫ = 1138م) ، وفى الليلة التي ولد فيها غادرت أسرته “تكريت” إلى “الموصل” ، وبعد عام أنتقل إلى مدينة “بعلبك” ، حيث عُيِّن أبوه حاكمًا عليها .

وفى هذه المدينة التي تقع الآن في “لبنان” عاش “صلاح الدين الأيوبي” طفولته وتلقى تعليمه بها ، فحفظ القرآن ودرس الحديث والفقه واللغة والتاريخ ، وتعلم فنون الفروسية والقتال .

وبعد أن صار شابًّا سافر إلى “حلب” والتحق بعمه “أسد الدين شيركوه” وكان بطلاً ماهرًا ، ومن رجال “نور الدين محمود” سلطان “حلب ” و”دمشق” .

· “صلاح الدين” وزيرًا :

وفى أثناء هذه الفترة كانت الدولة الفاطمية في “مصر” تمر بلحظات ضعف شديد، في ظل الخليفة “العاضد” الذي لم يكن يسيطر تمامًا على البلاد، وشهدت صراعًا بين اثنين من كبار أمرائها هما “شاور” و”ضرغام” على منصب الوزارة ، ولم يستطع أحدهما أن ينتصر على الآخر .. فلجأ كل منهما إلى الاستعانة بقوى خارجية تساعده في تحقيق هدفه ، فاستعان “ضرغام” بالصليبيين الذين كانوا يحتلون ساحل الشام ، ويستولون على بيت المقدس ، واستعان “شاور” بنور الدين محمود ، وكان يقود حركة الجهاد ويقاوم الصليبيين .

أرسل “نور الدين محمود” إلى “مصر” “أسد الدين شيركوه” على رأس حملة عسكرية، وبصحبته ابن أخيه “صلاح الدين” الذي كان عمره آنذاك سبعة وعشرين عامًا .

واستطاعت هذه الحملة بعد عدة محاولات سنة (564ﻫ = 1168م) أن تسيطر على “مصر” ، بعدها تولى “أسد الدين شيركوه” قائد الحملة منصب الوزارة للعاضد آخر خلفاء الدولة الفاطمية ، ثم لم يلبث أن تُوفي “شيركوه” بعد شهرين ، فخلفه في الوزارة ابن أخيه “صلاح الدين” .

· مصر تعود إلى أحضان الخلافة العباسية :

كانت مصر آنذاك تحت حكم الدولة الفاطمية التي تدين بالمذهب الإسماعيلي الضال، وفى الوقت نفسه كان “صلاح الدين” من أهل السنة ويدين بالولاء لنور الدين محمود سلطان حلب التابع لدولة الخلافة العباسية السنية . وكان على “صلاح الدين” أن يقضى على الدولة الفاطمية التي كانت تقترب من النهاية ، ويعود بمصر إلى أحضان الخلافة العباسية .

وفضل ” صلاح الدين ” الوسائل السلمية ، فقام بعزل القضاة الشيعة ، وعيَّن مكانهم قضاة من أهل السنة ، وبدأ في إنشاء سلسلة من المدارس التي تدرس مذاهب الفقه الحنفي والشافعي والمالكي .

وبعد ثلاث سنوات كانت الأجواء مهيأة للتغيير بعد أن ساد مذهب أهل السنة .

· صلاح الدين والوحدة الإسلامية :

كان “صلاح الدين” يحزن للوجود الصليبي في بلاد الشام ، ويبكى ألمًا لأن مدينة القدس لا تزال محتلة .. ولكن كيف السبيل إلى إخراج هؤلاء المحتلين ؟ كان “صلاح الدين” يعرف الإجابة التي تتلخص في عبارة واحدة هي “الوحدة الإسلامية”.

وقد بدأ “صلاح الدين” حكمه بالعدل بين الناس , وبإعداد الجند وتدريبهم أحسن تدريب , وبث فيهم روح الجهاد والثقة في نصر الله لتحقيق حلم الوحدة الإسلامية.. وكانت البداية أن استنجدت به مدينة “دمشق” ، فتحرك إليها ، وتمكن من السيطرة عليها وضمها إلى” مصر” كما ضم “حماة” و”بعلبك” و”حلب” وهذه الوحدة الإسلامية استغرقت من “صلاح الدين الأيوبي” أكثر من عشر سنوات من الجهد الشاق والعمل الجاد من سنة (570ﻫ = 1174م) حتى سنة (582ﻫ = 1186م) ، وفى أثناء ذلك لم يدخل في حروب مع الصليبيين حتى تكتمل خطته في الإعداد لمحاربتهم .

· من “حطين” إلى فتح بيت المقدس :

بعد أن أقام “صلاح الدين” دولة قوية واطمأن إلى وحدتها وتمسكها بكتاب الله وسنته انتقل إلى الخطوة الأخرى وهى قتال الصليبيين وطردهم من البلاد ، وبدأ في سلسلة من المعارك انتصر فيها ، ثم حقق النصر العظيم على الصليبيين في معركة “حطين” سنة 583ﻫ = 1187م)
خسر فيها العدو زهرة شباب جنوده ، ووقع في الأسر ملك القدس وكبار قادة الصيلبيين . وترتب على هذا النصر العظيم أن سقطت المدن والقلاع التي أقامها الصليبيون في يد “صلاح الدين” ، مثل “طبرية” و”عكا” و”قيسيارية” و “نابلس” و”يافا” و”بيروت” .

وأصبحت الطريق ممهدة لأن يفتح “القدس” التي ظلت تحت أيدي الصليبيين لمدة تزيد على تسعين عامًا، فتقدم “صلاح الدين” إلى مدينة “القدس” وحاصرها حصارًا شديدًا حتى استسلمت وطلب حكامها الصلح ، ودخل “صلاح الدين” “القدس” في مشهد عظيم وفى يوم من أعظم أيام الإسلام ، وفرح المسلمون في كل مكان بهذا النصر العظيم الذي أعاد لهم بيت المقدس: أولى القبلتين، وثالث الحرمين الشريفين، ومسرى نبينا “محمد” -صلى الله عليه و سلم- ليلة الإسراء والمعراج في (27 من رجب 583 ﻫ = 2 من أكتوبر 1187م) .

· عفو “صلاح الدين” عن الصليبيين وسماحه لهم بالمغادرة :

وتجلت سماحة “صلاح الدين” في دخوله مدينة القدس ، فلم يثأر للمذابح التي ارتكبها الصليبيون عندما احتلوا المدينة ، ولكنه سمح لكل صليبي أن يفتدى نفسه، كما أعفى أكثر من ألفين من الأسرى من دفع الفدية ؛ لأنهم لم يكن معهم مال ليفتدوا به أنفسهم ، كما أطلق سراح كل شيخ وامرأة عجوز ، ومنح الأرامل واليتامى والمحتاجين أموالا، كلُّ حسب حاجته .

· أوربا تدعو للثأر والانتقام :

ارتجت أوربا لاسترداد المسلمين لمدينتهم المقدسة ، وتعالت الصيحات تدعو للثأر والانتقام من المسلمين ، فأرسلت حملة من أقوى الحملات الصليبية وأكثرها عددًا وأعظمها سلاحًا ، وتكونت هذه الحملة من ثلاثة جيوش: ألمانية وفرنسية وإنجليزية ، نجح جيشان منها في الوصول إلى مواقع الأحداث ، لكن ملك ألمانيا غرق هو وجيشه في أثناء عبوره أحد الأنهار بآسيا الصغرى .

واستطاع الجيش الفرنسي بقيادة “فيليب أغسطس” من أخذ مدينة “عكا” من المسلمين ، واستولى الجيش الإنجليزي بقيادة “ريتشارد قلب الأسد” على بعض المدن الساحلية من “صور” إلى “حيفا” .. وتصدى “صلاح الدين” لهؤلاء، وصمد صمودًا عظيمًا أمام جيوش الصلبيين التي كانت تهدف إلى احتلال بيت المقدس؛ مما اضطر “ريتشارد قلب الأسد “إلى طلب الصلح مع “صلاح الدين” والرجوع إلى بلاده ، ثم لحق به ملك فرنسا.

· “صلاح الدين” .. من دعاة الحضارة والإصلاح

كان”صلاح الدين” سياسيًّا قديرًا ومن دعاة الحضارة و الإصلاح ، فاهتم بالمؤسسات الاجتماعية التي تساعد الناس وتخفف عنهم عناء الحياة ، وتعهد بالإنفاق على الفقراء والغرباء الذين يلجؤون للمساجد للعيش فيها ، وجعل من مسجد “أحمد بن طولون” في “القاهرة” مأوى للغرباء الذين يأتون إلى “مصر” من بلاد “المغرب”.
ومن أشهر أعماله التي أقامها في “القاهرة” قلعة الجبل لتكون مقرًّا لحكومته ، وحصنًا منيعًا يمكنه من الدفاع عن “القاهرة” ، كما أحاط “الفسطاط” و”العسكر” و”القاهرة” بسور طوله (15كم) وعرضه ثلاثة أمتار ، وتتخلله الأبراج ، ولا تزال أجزاء منه قائمة حتى اليوم في جهات متفرقة .

· وفاة “صلاح الدين” :

وفى أثناء مفاوضات صلح “الرملة” التي جرت بين المسلمين والصليبيين مرض السلطان “صلاح الدين” ولزم فراشه ، ثم توفي في (27 من صفر 589ﻫ = 4 من مارس 1193 م) .

ولما توفى لم يترك مالاً ولا عقارًا ، ولم يوجد في خزانته سوى دينار واحد وسبعة وأربعين درهمًا ، فكان ذلك دليلاً على زهده وطهارة يده .

· شخصية صلاح الدين :

جمع “صلاح الدين” في شخصيته أخلاق الفارس النبيل ، ومواهب رجل الدولة ، فهو شجاع لا يهاب أعداءه ، لكنه في الوقت نفسه يستعد لهم أحسن استعداد؛ لذلك لم يدخل معاركه ضد الصليبيين قبل الإعداد لهم ، وهو يدرك أن النصر لا يأتى إلا مع الاتحاد ووحدة الصف ، وأن عدوه لم يتفوق إلا بسبب تفرق المسلمين ؛ لذلك عمل على جمع شمل “مصر و”الشام” و”العراق” تحت قيادته .

واشتهر بسماحته وحبه للسلام حتى صار مضرب الأمثال ، فعامل الصلبيين بعد استسلام مدينة “بيت المقدس” معاملة طيبة ، وقبل الفداء من أسراهم ، وأطلق سراح نسائهم وأطفالهم .

· “صلاح الدين” في سطور :

* ولد في قلعة “تكريت” بالعراق سنة (532ﻫ = 1138م) .

* نشأ وتعلم في مدينة “بعلبك” اللبنانية .

* عاد إلى “حلب” بعد أن صار شابًّا والتحق بخدمة عمه “أسد الدين شيركوه” .

* خرج مع عمه لاسترداد “مصر” وحمايتها من الوقوع في أيدى الصليبيين .

* تولى الوزارة في “مصر” وعلى يديه سقطت الدولة الفاطمية .

* عمل “صلاح الدين ” أكثر من عشر سنوات متصلة من (570 ﻫ– 582 ﻫ) من أجل الإعداد لمواجهة الوجود الصليبي .

* دخل في معارك مع الصليبيين وتوج انتصاراته في “حطين” واسترد بيت المقدس.

* تصدى للحملة الصليبية التي قدمت من أوربا لاستعادة بيت المقدس .

* عقد مع تلك الحملة صلحًا اشتهر بصلح الرملة .

* قام بإنجازات حضارية، مثل : إنشاء المساجد والمدارس وبناء القلاع ، ومن أشهرها قلعة “الجبل” التي أقامها بالقاهرة .

* تُوفي “صلاح الدين” بعد حياة حافلة بالجهاد في (27 من صفر 829 ﻫ= 4 من مارس 1193م)

من طرائف العرب قديما

كاتب الموضوع الأصلي: تركي المطيري36336

(1)الموت فرحاً

قيل لأعرابي : أتحب أن تموت امرأتك ؟
قال : لا
قيل : ولم ؟
قال : أخاف أن أموت من الفرح ..
(2)أسماء الأقفال

التقى أعرابي بقوم فسألهم عن أسمائهم ، فقال الأول :
اسمي وثيق ‘
وقال الثاني : اسمي ‘ ثابت ‘
وقال الثالث : اسمي ‘ شديد ‘
وقال الرابع : اسمي ‘ منيع ‘
فقال الأعرابي :
ما أظن الأقفال صنعت إلا من أسمائكم

(3) بوس يد زوجتك ..!!

واحد يقول لمن حوله أوصيكم خيراً بزوجاتكم ولنتفق أن

يقبل كل منا يد زوجته عندما يعود للمنزل ..!!

قال احدهم : ولكن انا لم اتزوج ..!!

قال له : إذاً قبل يدك وجه وظهر …

(4) ارفق بنفسك

قال : ‘ الحجاج ‘ لأعرابي كان يأكل بسرعة على مائدته :

ارفق بنفسك

فقال له الأعرابي :

وأنت … اخفض من بصرك

(5) إيش ذنب الذين معك ؟

صلى أعرابي مع قوم ، فقرأ الإمام :

( قل ارأيتم إن أهلكني الله ومن معي أو رحمنا ) فقال الأعرابي :

أهلكك الله وحدك ، إيش ذنب الذين معك ؟ فقطع القوم الصلاة من

شدة الضحك .

(6) كأن أمه أرضعتك ….

حضر أعرابي إلى مائدة بعض الخلفاء ، فقدم جدي مشوي، فجعل

الأعرابي يسرع في أكله منه. فقال له الخليفة : أراك تأكله بتشفي كأن

أمه نطحتك ! فقال : أراك تشفق عليه كأن أمه أرضعتك !

(7 ) ليتها كانت القاضية …..

عاد أحد الأعراب نحويا ، فسأل عما يشكو . فقال النحوي : حمى

جاسية ، نارها حاميه ، منها الأعضاء واهية ، والعظام بالية .

فقال الأعرابي : لا شفاك الله بعافية ، يا ليتها كانت القاضية ..

(8) خرق وترقيع ….

قيل لأعرابي : كيف أنت في دينك ؟ قال : أخرقه بالمعاصي

وأرقعه بالاستغفار
[/size][/size]

جمهورية أيرلندا

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالرحمن العريني 20

تشكل أيرلندا (بالأيرلندية: Éire) الجزء الأكبر (خمسة أسداس) من جزيرة أيرلندا. تقع الجزيرة في شمال شرق المحيط الأطلسي، محاذية لجزيرة بريطانيا. يفصلها عن بريطانيا كل من: بحر الشمال، البحر الأيرلندي، قنال سانت جورج والبحر الكلتي. أيرلندا الشمالية ،التابعة للمملكة المتحدة، تكون الجزء الآخر الصغير من الجزيرة. تعرف في اللغة الغيلية “أير”. كما تعرف ب”جزيرة الزمرد” لجمال ريفها الأخضر.

التاريخ
لتاريخ أيرلندا سمات عدة، أولاها أنه تأثر بموقعها الجغرافي بالنسبة للقارة الأوروبية، وثانيتها صلتها بإنجلترا التي حاولت السيطرة عليها ومقاومة أهلها لذلك، وثالثتها الحروب المدمرة التي شهدتها أيرلندا، ورابعتها الاضطهاد الديني والسياسي فيها، وآخرها الأزمات الاقتصادية التي تعرضت لها وجعلت كثيرا من أهلها يهاجرون إلى بلدان أخرى. تعرضت أيرلندا لعدة هجرات في فترة ما قبل الميلاد كانت أولاها عام 6000 ق.م عندما جاءها قوم من أسكتلندا واستوطنوها. ثم هجرات أخرى لأقوام آخرين عام 3000 ق.م، وكذلك عام 2000 ق.م وعام 400 ق.م. وقد ترك كل من أولئك المهاجرين بصماتهم على تاريخ أيرلندا القديم. بدأت المسيحية في البلاد في القرن السادس الميلادي على يد القديس باتريك في منتصف القرن العاشر بعدها قام النورمانيون بالاستيلاء على معظم أراضي الجزيرة. بدأ حكم الملك هنري الثاني على أيرلندا منذ سنة 1172، بينما بدأت السيطرة البريطانية في سنة 1534، تبعها قمع السكان الكاثوليك. انضمت أيرلنداللمملكة المتحدة سنة 1801. في عيد الفصح سنة 1916 قام الراديكاليون بثورة ضد الإنجليز ولكنها فشلت وتم إعدام معظم قادتها. قسمت بريطانيا الجزيرة سنة 1921 إلى جزئين جنوبي وشمالي، وفي عام 1922 أُعلن استقلال إيراندا بدون الجزء الشمالي منها مما أدي إلى نشوب حرب أهلية حتى العام المقبل بين المعتدلين والراديكاليين. بقيت مسألة أيرلندا (ذات الأغلبية الكاثولكية) وفصلها عن جزئها الشمالي (ذات الأغلبية البروتستانتينة) منها هي الشاغل الأول والأخير لتاريخ أيرلندا الحديث حتى يومنا هذا. التيار الراديكالي المُمثل من قبل الحزب الراديكالي الوطني الاستقلالي (شين فين)، الذي أُسس في سنة 1905 والذي يطالب بتوحيد الجزيرة، وأحزاب أخرى قاموا بقيادة الثورات ضد الحكومة الموالية لبريطانيا والجيش البريطاني. أُعلنت الجمهورية الأيرلندية سنة 1937 من جانب واحد، بريطانيا اعترفت بها. بقيت أيرلندا مُحايدة في الحرب العالمية الثانية (1939-1945). كانت عضو مؤسس سنة 1948 في المنظمة الأوروبية (OEEC) وسنة 1949 في مجلس أوروبا، الذي سبقه خروج أيرلندا من اتحاد الكومونولث. بدأ الجيش الجمهوري الأيرلندي (الذراع العسكري للحزب الشون فين) الكفاح المُسلح سنة 1955 لتوحيد الجزيرة، الذي ساهم باشتعال الحرب الأهلية في الشمال سنة 1968 بين المناصرين للوحدة مع الجنوب (الكاثوليك) والمعارضين لها (البروتستانت)، والتي استمرت بدورها إلى سنة 1998. انضمت أيرلندا سنة 1973 إلى للمجموعة الأوروبية، سنة 1993 للاتحاد الأوروبي وسنة 1999 إلى الاتحاد الأوروبي التجاري الذي أدخل العملة الموحدة اليورو لاحقاً. أعلنت كل من بريطانيا وأيرلندا سنة 1993 أحقية “كل” سكان أيرلندا بتقرير مصيرهم والدعوة إلى بدء محادثات سلام عامة. على اثر ذللك أعلن الجيش الجمهوري الأيرلندي في العام المُقبل وقف عملياته العسكرية من جانب واحد، شرعت المنظمات العسكرية البروتستانتينية بعمل المثل. في خضم هذه الأحداث قام الرئيس الأيرلندي روبنسون (Robinson) عام 1996 بأول زيارة يقوم بها رئيس أيرلندي إلى بريطانيا. أدى توقيع اتفاق السلام بين كل من أيرلندا، شمال أيرلندا وبريطانيا سنة 1998 إلى إنهاء الحرب الأهلية في شمال أيرلندا وإلى تشكيل حكومة لأول مرة في أيرلندا الشمالية سنة 1999. محادثات السلام ما زالت قائمة حتى اليوم

الجغرافيا
تتكاثر السهول في وسط البلاد، التي تحيطها هضاب كلما اتجهنا جهة البحر ويتخللها عدد كبير من البحيرات. نهر شانون، الذي يخترق البلاد من الشمال إلى الجنوب، هو أطول أنهر البلاد، كما أن بحيرة لوغ نيغ (Lough Neagh) هي أكبر البحيرات. هناك العديد من المحميات الطبيعية في أيرلندا, وهناك معالم جغرافية رائعة مثل أجراف موهر على المحيط الأطلسي في مقاطعة كلير. تقع أيرلندا في الجزء الشمالي الغربي من القارة الأوروبية، شمال المحيط الأطلنطي، يفصل بينها وبين بريطانيا البحر الأيرلندي.

المناخ
مناخ أيرلندا بارد في الشتاء مع وصول درجات الحرارة إلى مستوى التجمد في بقاع كثيرة من البلاد، ومعتدل البرودة في الصيف مع تساقط شبه يومي للأمطار التي تتساقط معظم شهور السنة. ويتأثر مناخ أيرلندا بشكل كبير بالرياح الغربية الآتية من المحيط الأطلسي، وحالة الطقس اليومية في أيرلندا من أكثر الطقوس تقلبا على مستوى العالم ويصعب في فترات متفرقة خلال السنة التنبؤ بحالتها.

الأرض
تحتل أراضي جمهورية أيرلندا 3/4 من أراضي الجزيرة الأيرلندية، ويغلب عليها المظهر المستوي، وتتناثر المرتفعات في القسم الشرقي والجنوبي من أيرلندا، وتنبسط الأراضي في الجزئين الأوسط والغربي، وتبلغ أقصى انخفاض لها في المنطقة الوسط حيث تنتشر بعض البحيرات

السكان
ينتمي سكان أيرلندا إلى قومية الأيريش Irish ويسمون بيـ أيريش-مان، وهم ينحدرون من الأصول الكلتية. أصول معظم السكان هي كلتية، بينما هناك أيضاً أصول إنجليزية. ترتفع كثافتهم في الشرق والجنوب، وحوالي ثلث السكان في منطقة العاصمة، والنشاط البشري يتمثل في الزراعة والرعي، والتعدين، والأخشاب، وبعض الصناعات الخفيفة، وأهم الغلات الزراعية القمح، والشعير، والشوفان، والبنجر، والثروة الحيوانية تتكون من الأبقار (7 ملايين رأس) والأغنام (4 ملايين رأس)، وتنتج الفحم والغاز الطبيعي، والرصاص، والزنك، والفضة. حيث أن عدد سكان ايرلاندا حسب التعداد السكاني لعام 2011 بلغ 4,581,269.

اللغة
اللغتان الرسميتان هما الأيرلندية(الغيلية) والإنجليزية، تعد الأخيرة اللغة الرسمية الثانية في البلاد، تعلم الأيرلندية في المدارس هو إجباري بينما الإنجليزية فقط في المراحل الأولى.و ذلك لأسباب وطنية والعربية

الديانة
يتبع حوالي 92% من الأيرلنديين الديانة المسيحية الكاثوليكية. تعرف الكنيسة الكاثوليكية في أيرلندا بقوتها وتزمتها في بعض الأمور. على سبيل المثال، تم فقط سنة 1995 السماح بالطلاق، حيث أن ذللك ممنوع بين الكاثوليك. كما أن الإجهاض ممنوع إلى الآن في أيرلندا

السياسة

النظام السياس
أيرلندا تتبع نظام برلماني ديمقراطي. رئيس دولة يتم انتخابه كل سبع سنوات مباشرة من الشعب. يستطيع تمديد ولايته مرتين فقط. الرئيس له رئاسة فخرية (بالإنجليزية) ولا يملك سلطة القرار في كثير من الأمور أهمها السياسة الخارجية. رئيس الوزراء هو رئيس الحكومة المكونة من 15 وزيراً، عادةً يكون زعيم أقوى حزب قد فاز بالانتخابات البرلمانية. البرلمان الأيرلندي (Oireachtas) يتكون من مجلسين اثنين: الأعيان (Seanad Éireann) والنواب (Dáil Éireann). مجلس الأعيان يتكون من 60 عضواً يتم ترشيحهم من رئيس الوزراء ومن مختلف المنظمات. مجلس النواب يتكون من 166 نائباً. عدد الأعضاء يعتمد على عدد سكان البلاد. الانتخابات النيابية تجري كل خمس سنوات. أهم الأحزاب السياسية في أيرلندا هي:
فيانا فيل (Fianna Fáil) وفين غايل (Fine Gael) (أكبر أحزاب البلاد)
شين فين (Sinn Féin) (أقدم حزب)
الخضر
العمال
الديمقراطيين التقدميين

السياسة الخارجية
طغى النزاع حول أيرلندا الشمالية على سياسة أيرلندا الخارجية وخاصة مع بريطانيا. بانضمامها للمجموعة الأوروبية سنة 1973 ولاحقاً لمعظم القرارات الأوروبية المشتركة أدى لخروجها بعض الشيء من الظل البريطاني.

التقسيمات الادارية
تقسم أيرلندا إلى 4 مقاطعات كبيرة التي بدورها تنقسم إلى 32 مديريات. المقاطعات الأربع هم:
1.كوناكت
2.لاينستر
3.مونستر
4.أولستر

أهم المدن
دبلن هي عاصمة أيرلندا وأكبر مدنها، بلغ عدد سكانها 499،156 نسمة سنة 2005. المدن المهمة الأخرى هي كورك (119،418 نسمة/عام 2005)، غالواي (74،782 نسمة/سنة 2005)، ليميريك (54،226 نسمة/سنة 2005)، واترفورد (46،634 نسمة/سنة 2005) وسوردس (33،297 نسمة/سنة 2005).
الاقتصاد

الزراعة
السوق الأيرلندي صغير مقارنة مع مثيلاه في أوروبا ولكنه يتمتع بنمو عالي ومستقر. حيث بلغ في الأعوام 1995 – 2000 نسبة 10%. دخل الفرد الأيرلندي نسبة إلى الناتج الإجمالي العام هو رابع أعلى دخل بالعالم، حيث بلغ حوالي 40 ألف دولار أمريكي عام 2005. الزراعة، التي كانت يوماً ما أهم قطاعات الاقتصاد، تأتي بالمرتبة الثانية بعد الصناعة، تشكل 38% من الناتج الإجمالي للبلاد و 80% من الصادرات وتشغل 28% من السكان.

الصناعات
صناعة البرمجيات جعلت من أيرلندا أكبر مصدر للبرامج والخدمات المتعلقة بالبرمجيات (Software) في العالم.

المعادن
أهم الموارد الطبيعة هي الرصاص، الجبس، الحجر الكلسي والخارصين.

الجيش
ينطوي الجيش، على الخدمة البحرية، وسلاح الجو وقوة الدفاع. انها صغيرة ولكن مجهزة تجهيزا جيدا، مع أفراد تقريبا 10000 عسكري بدوام كامل. وهذا يرجع أساسا إلى سياسة أيرلندا الحياد،. تنشر اليومية لقوات الدفاع تغطية المساعدات لعمليات السلطة المدنية، وحماية دورية من المياه الإقليمية والمنطقة الاقتصادية الخالصة الأيرلندية عبر خدمة البحرية الأيرلندية، والأمم المتحدة الاتحاد الأوروبي، والشراكة من أجل السلام بعثات حفظ السلام. وتخدم أكثر من 40000 من الجنود الأيرلندي الدولي في بعثات حفظ السلام للامم المتحدة.

الثقافة
تشتهر أيرلندا بثقافتها الكلتية وخاصة الموسيقى الأيرلندية. رغم قلة عدد سكان أيرلندا فإن الثقافة الأيرلندية تمكنت من الانتشار في أوروبا والعالم برغم التأثير الكبير للثقافة الإنغليزية المجاورة. يرجع الفضل إلى ذلك إلى العديد من مشاهير أيرلندا كعشرات الأدباء الأيرلنديين العظام، منهم: برنارد شو (Shaw)، أوسكار وايلد (Wilde) وجورج باركلي (Barkley). هناك أيضاً عدد من مشاهير مغننين البوب يأتون من أيرلندا مثل ذا كورس (The Corrs)، يو تو (U2) وكيلتك وومان.