أ.د. أحمد محمد وهبان

إيران وملاحق الاتفاق السرية

كاتب الموضوع الأصلي: تركي المطيري36336

ثمة ملاحق سرية للاتفاق النووي الايراني، هذا ما تستطيع ايران نفيه اليوم، ولن يكون بمقدورها سوى الاعتراف به مستقبلا، لكن طهران تفضل ان تحافظ على وهج الانتصارت المزعومة، مع اضافة نكهة بطولية لها، لاصطياد الجهلاء وعامة الناس.

لقد اخفت عن الايرانيين مفاوضات وتفاهمات سرية مع واشنطن استمرت منذ مارس 2013، فقد كانت خطابات احمدي نجاد المتطرفة ضد امريكا والمحرقة اليهودية ستارا لتلك المفاوضات، فعلى وقعها كانت تتم اللقاءات السرية، فغالبية هذه الاجتماعات عقدت في مسقط، وعلى متن إحدى البوارج العسكرية، وفي احد المطارات الايرانية، فيما كان حزب الله ومشاغبات حسن نصر الله تكمل دفة الاوركسترا الايرانية، لإبعاد البسطاء عما يجري سرا على ضفاف الخليج العربي.

شارك في هذه اللقاءات وليام بيرنز مساعد وزير الخارجية الامريكي، وجيك سوليفان نائب مساعد الرئيس ومستشار الامن القومي لنائب الرئيس جو بايدن، ووكيلة وزارة الخارجية للشؤون السياسية ويندي شيرمان، ومسؤول كبير في الاستخبارات الامريكية، وشارك عن الجانب الايراني ثلاث شخصيات، وهم الدكتور حسن روحاني عندما كان مسؤولا عن الامن القومي، وقبل ان يصبح رئيسا للجمهورية، وعلي أكبر صالحي، وعباس عراقجي، وهؤلاء من كبار المسؤولين المختصين بالملف النووي الايراني، وهذا يؤكد وبما لا يقبل الشك أن قدوم حسن روحاني رئيسا للجمهورية كان بتوافق امريكي ايراني.

ولعل السبب وراء الهرولة الامريكية ناحية ايران، هو افشاء ايران معلومات دقيقة استقتها من اعضاء كبار في تنظيم القاعدة، عن مكان اسامة بن لادن، قدمتها لواشنطن كعربون صداقة، وهو الانتصار الذي كتب باسم الرئيس الامريكي باراك أوباما والحزب الديمقراطي، بينما سعت حكومة العدالة والتنمية التركية لكسب الود الامريكي بما يحقق مصالحها الاستراتيجية بالمنطقة، عندما ضمنت عقد صفقة بين الاخوان المسلمين والامريكان عام 2008، وذلك قبل بدء الربيع العربي بعامين، الامر الذي اعتبرته الادارة الامريكية نصرا سياسيا آخر، يستحق المكافأة للطرفين الايراني والتركي.

طهران كانت مدفوعة للتفاوض بسبب ضغوط اقتصادية واجتماعية داخلية، واحد التقارير الاستخبارية الامريكية، أكد أن استمرار العقوبات الاقتصادية أو مضاعفتها، يعنيان انهيار النظام السياسي في ايران، وكانت اللعبة الايرانية الامريكية حول من يصمد كثيرا، ولهذا رغبت الادارة الامريكية في استنزاف المقدرات المالية الايرانية في سوريا، لإضعاف الداخل الايراني، وجعله قابل للانفجار، ما دعا المرشد الاعلى علي خامئني لتقديم تنازلات سميت زورا بالبطولية.

كانت وكالات الاستخبارات الخارجية، تسمع تأوهات نظام طهران، وكان الموساد الاسرائيلي قد بلغ نقاطا استخباراتية حرجة في ايران، تمكنت خلال هذه السنوات من قتل العديد من الخبراء والعلماء الايرانيين، وفجرت المعامل والمختبرات الايرانية، واستطاعت الايقاع بتجار الشنطة الايرانيين الذين يجولون الدول الغربية والشرقية، بحثا عن تقنيات جديدة ومعلومات جديدة تخص برنامجهم النووي، فيما قدمت انقرة معلومات دقيقة عن عشرة من ابرز العملاء الايرانيين للموساد الاسرائيلي، وكان ذلك باشارة من الادارة الامريكية، واستلزم ذلك ان يزور حقي فيدان مدير المخابرات التركية طهران اربع مرات خلال شهر كي يظفر برضا ايران لتوقيع اتفاقية تعاون امني، وكي تفتح كوة في علاقات انقرة مع بغداد ودمشق.

مفاوضات مسقط اسست لاتصالات مباشرة مع طهران، فتم الاتفاق على ضبط النزاع والصراع السوري، وضبط الصراع السياسي في العراق، ولجم حزب الله وحركة حماس، وعندما استخدم الرئيس السوري السلاح الكيماوي، وعقب الفضيحة الاعلامية المدوية، لم تجد ادارة الرئيس باراك اوباما بدا، سوى امتصاص الصدمة بالاعلان عن توجيه ضربة عسكرية لسوريا.

تمكنت طهران من معرفة ضعف الادارة الامريكية، عندما عرضت عليها امكانية التضحية بالكيماوي السوري لحفظ ماء وجه الرئيس اوباما، وسرب الايرانيون ذلك لموسكو، لكن الروس وضعوا مطالب اضافية تتعلق بأمنهم القومي، ومصالحهم في المنطقة، واشترطت طهران ان يكون ذلك مرتبطا باتفاق حول الملف النووي الايراني.

الاتفاق النووي الامريكي الايراني شمل مطالب اقليمية، تضمنت موافقة طهران الضمنية على رحيل الاسد، وتشكيل حكومة انتقالية، وهو ما يؤدي الى حل سياسي للأزمة السورية، وبما يلبي مطالب المعارضة وبعض الدول الاقليمية، وذلك لضمان دعمها مؤتمر جنيف 2، ولضمان دعمها الاتفاق النووي مع ايران، وكان ذلك واحدا من ابرز الشروط السعودية.

أما الشرط الاسرائيلي للموافقة على الاتفاق النووي، فكان متعلقا باسلحة حزب الله، وان تل ابيب ستمارس ضغوطا كبيرة على الادارة الامريكية، ما لم يكن احد نتائج الاتفاق الامريكي الايراني تحجيم قوة حزب الله، والانتقال به الى حزب سياسي، في وقت اصبح حزب الله مرتهنا بالكامل للقرار الايراني بعد مؤشرات غياب النظام السوري وأفوله، وان أوراق نصر الله بدأت تتساقط وتتعرى بعد انكشافه الطائفي الصفوي والتزامه التام بالاجندة الايرانية.

دول الخليج قادت ضغوطا لوجستية كبيرة، اسفرت عن ترحيبها المشروط بالاتفاق النووي مع ايران، شريطة ضمان عدم التدخل الايراني في الشؤون الداخلية لدول الخليج، والابتعاد عن التسعير الطائفي والمذهبي في المنطقة، ولم يتم التوقيع على الاتفاق الا بعد حصول واشنطن على موافقة وتعهد ايراني مكتوب ومن المرشد الأعلى علي خامئني.

كما انتزعت واشنطن موافقة ايرانية على اطلاق سراح المعتقلين مهدي كروبي ومير حسين موسوى، (قادة الفتنة حسب تسمية الاعلام الرسمي الايراني) واطلاق نشطاء المعارضة المدنية والليبرالية، واعادة النظر في بعض حقوق القوميات الايرانية غير الفارسية، وقد ايقنت طهران بأن ظروفها لا تسمح لها كثيرا بممارسة العناد، وهي تدرك سلفا، ان فشل التفاهمات السرية، تعني قدوم الجمهوريين، الذين سينجحون في خلخلة طهران من الداخل وتقويض نظامها السياسي، وانهاء برنامجها النووي، ولذلك قبلت طهران الاتفاق على مضض، خوفا من مستقبل تراه أكثر صعوبة وتراه مظلما.

إدوارد الثامن ملك المملكة المتحدة

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالرحمن العريني 20

إدوارد الثامن (بالإنجليزية: Edward VIII) (الاسم الكامل: إدوارد ألبيرت كريستيان جورج آندرو باتريك دايفيد وينزر) (23 يونيو 1894 – 28 مايو 1972) كان ملك المملكة المتحدة ودول الكومونولث وأيرلندا والهند، منذ وفاة والده جورج الخامس في 20 يناير 1936 حتى تنازله عن العرش في 11 ديسمبر من نفس العام ليتزوج من واليس سمبسون. وكان ثاني حاكم من بيت وينزر.
قبل أن يصبح ملكاً، كانت له عدة تسميات: الأمير إدوارد من يورك، والأمير إدوارد من يورك وكورنول، ودوق كورنول، ودوق روثيساي، وأمير ويلز. بعد تنازله عن الملكية عاد للقبه السابق “الأمير إدوارد”، ثم أصبح دوق وينزر في 8 مارس 1937. خلال الحرب العالمية الثانية تم تعيينه كحاكم على جزر البهاما.
يعد إدوارد الثامن الحاكم البريطاني الوحيد الذي تنازل متعمداً عن الحكم في 11 ديسمبر 1936. كما جاء تنازله عن ملكية أيرلندا في اليوم التالي. تعتبر فترة حكم إدوارد الثامن ثالث أقصر الفترات في تاريخ بريطانيا، بعد ليدي جين غراي وإدوارد الخامس.

نشأته
ولد ادوارد الثامن في انكلترا، 23 يونيو 1894، في لودج الأبيض في ريتشموند. وكان الابن البكر للدوق يورك (الملك جورج الخامس في وقت لاحق)، ودوقة يورك (سابقا الأميرة فيكتوريا ماري من تيك). وكان والده الابن الثاني لـ أمير ويلز (في وقت لاحق الملك ادوارد السابع)، وأميرة ويلز (سابقا الأميرة الكسندرا في الدانمرك). والدته كانت الابنة الأولى لـ دوق تك ودوقة تيك من (سابقا الأميرة ماري اديلايد كامبردج). كما حفيد – كبيرا من الملكة فيكتوريا في خط الذكور، نصب إدوارد كأمير يورك في يوم ميلاده. وكان عمد إدوارد ألبرت المسيحي جورج أندرو باتريك ديفيد في غرفة الرسم الأخضر لودج الأبيض يوم 16 يوليو 1894، من قبل إدوارد وايت بنسون، رئيس اساقفة كانتربري. أسماء تم اختيارها تكريما لعمه إدوارد الراحل، الذي كان معروفاً لدى أسرته بـ “إددي” أو إدوارد، ومعه الجد الملك المسيحي التاسع من الدنمارك. وأدرج اسم ألبرت بناء على طلب من الملكة فيكتوريا، وتقريره الأخير أربعة أسماء، جورج، اندرو وباتريك وديفيد، وجاء من القديسين راعي إنجلترا واسكتلندا وأيرلندا وويلز. كان من المعروف دائما ان عائلته وأصدقائه المقربين من قبل الاسم الأخير المعطى له، ديفيد

عمر بن الخطاب

كاتب الموضوع الأصلي: تركي المطيري36336

قيمة عمر في التاريخ الإسلامي والعالمي:
عمر بن الخطاب في ميزان الاسلامإنَّ حياة الفاروق عمر بن الخطاب صفحة مُشْرقة من التاريخ الإسلامي، الذي بهر كل تاريخ وفَاقَه، والذي لم يحو تاريخ الأمم مجتمعة بعض ما حوى من الشرف والمجد والإخلاص والجهاد والدعوة في سبيل الله[1].

إن حياة الفاروق عمر إنما هي قدوة للدعاة، والعلماء، والساسة، ورجال الفكر، وقادة الجيوش، وحكام الأمة، وطلاب العلم، وعامة الناس، لعلهم يستفيدون بها في حياتهم، ويقتدون بها في أعمالهم، فيكرمهم الله بالفوز في الدارَيْن..

صاحبنا اليوم -كما قيل عنه- (كان طويلاً جسيمًا أصلع صلعة عرف بها، فكان يقال له: أصلع قريش أو الأصيلع. شديد الحمرة.. كان يَفْرَع الناسَ طولاً كأنَّه على دابة. ويصفه ابنه عبد الله فيقول: كان أبي أبيض لا يتزوج النساء لشهوة إلا لطلب الولد، أعسر يعمل بكلتا يديه، كأنَّه من رجال بني سَدُوس..

وإذا ذهب إنسان مع خياله مُجسدًا هذه الأوصاف، تراءت له صورة من أجمل صور الرجال ملاحةً ومَهابةً وجلالاً).[2]

إنّ حياة عمر بن الخطاب تُمثل نموذجًا في غاية الروعة لمن يريد أن يصنع مَجدا، أو يحقق هدفا، أو يغيّر من حياته إلى الأحسن، ونحن إذ نعيش دقائق من حياتنا مع هذا العملاق العظيم عمر بن الخطاب ، يجدر بنا أن نضع نصب أعيينا هدفا واضحا نحاول تحقيقه، بل وننتقل من حياة الترف والبذخ والتنافس في الدون؛ إلى حياة الجد والاجتهاد والتسابق إلى النعيم الدائم، والعيش الرغد {فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ * فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ} [القمر: 54، 55]

التعريف بعمر بن الخطاب :
ولا تقتصر الاستفادة من تاريخ عمر بن الخطاب على المسلمين فحسب، بل تعم الفائدة الجميع، مسلمين وغير مسلمين، ولا ننس أن نقول: إنه صاحب الفضل في ابتكار الكثير من الوسائل التي ما زال الناس ينتفعون بها إلي اليوم فهو:

* “أول من دوّن الديوان وعمل فيه؛ والديوان سِجِل أو كتاب تُدوّن فيه وتُسجَّل أسماء أفراد الجيش والذين يُعطَون والعمال”[3].

* “وهو أول من اتخذ الدِّرة.

* وهو أول من سُمِّي أمير المؤمنين”[4].

* “وهو أول من جمع القرآن في الصحف.

* وهو أول من سَنَّ قيام شهر رمضان، وجمع الناس على ذلك، وكتب به إلى البلدان، وذلك في شهر رمضان سنة أربع عشرة.

* وهو أول من ضرب في الخَمْر.

* وهو أول من فتح الفتوح وهي الأرضون والكور التي فيها الخراج والفيء، فتح العراق كله السواد والجبال، وأذربيجان، وكور البصرة وأرضها، وكور الأهواز، وفارس، وكور الشام ما خلا أجنادين فإنها فتحت في خلافة أبي بكر الصديق رحمه الله، وفتح عمر كور الجزيرة، والموصل، ومصر، والإسكندرية، وقتل رحمه الله وخيله على الرَّي وقد فتحوا عامَّتها.

* وهو أول من مسح السواد وأرض الجبل، ووضع الخراج على الأرضين، والجزية على جماجم أهل الذمة فيما فتح من البلدان، فوضع على الغني ثمانية وأربعين درهمًا، وعلى الوسط أربعة وعشرين درهمًا، وعلى الفقير اثني عشر درهمًا، وقال: لا يعوز رجلاً منهم درهم في شهر. فبلغ خراج السواد والجبل على عهد عمر رحمه الله مائة ألف ألف وعشرين ألف ألف درهم ودانقين ونصف.

* وهو أول من مصّر الأمصار: الكوفة، والبصرة، والجزيرة، والشام، ومصر، والموصل وأنزلها العرب، وخَطَّ الكوفة والبصرة خططًا للقبائل.

* وهو أول من استقضى القضاة في الأمصار.

* وهو أول من كتب الناس على قبائلهم، وفرض لهم الأعطية من الفيء، وقسم القسوم في الناس، وفرض لأهل بدر وفضّلهم على غيرهم، وفرض للمسلمين على أقدارهم وتقدمهم في الإسلام.

* وهو أول من حمل الطعام في السفن من مصر في البحر حتى ورد البحر ثم حمل من الجار إلى المدينة”[5].

العلاقات السياسية الدولية

كاتب الموضوع الأصلي: رائد بن سفيان 36336

* ماهي العلاقات الساسية الدولية ؟

هي كل العلاقات بين وحدات سياسية (دول) أياً كانت طبيعة موضوعها ( اقتصادي , اجتماعي , علمي , سياسي , الخ…

هناك بيئة سياسية داخلية : وهي السياسة داخل المجتمع الواحد
وبيئة سياسية دولية : وهي العلاقة بين الدول

* الاصل بين العلاقات السياسية الدولية انها علاقات بين دول اطرافها الرئيسية هي (الدول)

وهناك اطراف أخرى أيضاً وهي :-

1) المنظمات الدولية , وتنقسم الى قسمين :

أ) عالمية , وتنقسم الى قسمين :

_ عامة , مثل : الأمم المتحدة

_ متخصصة , مثل : البريد , و الصحة . وغيرها

ب) إقليمية , وتنقسم الى قسمين :

_ عامة , مثل : جامعة الدول العربية , مجلس التعاون الخليجي

_ متخصصة , مثل : أوبيك

2) المنظمة الدولية الغير حكومية , مثل : الصليب الاحمر الدولي

3) الشركات متعددة الجنسيات

4) منظمات الجريمة المنظمة

5) الحركة العرقية

6) حركات التحرر الوطني

الازمه الكوريه .. اسرار اللعبة في ايادي امريكا

كاتب الموضوع الأصلي: مساعد العثمان 704

كان هناك ثمة اعتقاداً راسخاً لدي جميع الأطراف الإقليمية والدولية المتداخلة والمعنية بالمشكلة الكورية المزمنة، أن لا أحد يريد اندلاع حرب جديدة في القارة الآسيوية، ويكفيها عناء حربي العراق وأفغانستان، والتوترات الأزلية في مناطق الصراع القديمة مثل كشمير وشبه جزيرة ميندناو في الفلبين، وفطاني جنوبي تايلاند، ومنطقة القبائل في باكستان، وعلي الرغم من التاريخ الطويل للأزمة الكورية، والسجل الحافل بالتوترات بين كوريا الشمالية والجنوبية، إلا أن حدة هذه التوترات مهما ارتفعت درجتها، ومهما تصاعدت لغة التهديد المتبادلة بين الجانبين، فثمة اتفاق ضمني، علي ألا عودة لحرب سنة 1950، والتي استمرت ثلاث سنوات، وأعادت رسم خريطة التحالفات والولاءات في القارة الآسيوية، وكانت فاتحة حقبة الحرب الباردة التي استمرت لعقود بين قطبي العالم الحديث؛ أمريكا والاتحاد السوفيتي، وعلي الرغم من أن البلدين ما زالا في حالة حرب من الناحية السياسية ووفق الأعراف الدولية، ذلك أن حرب سنة 1950، قد توقفت سنة 1953 بموجب اتفاق هدنة لوقف إطلاق النار، وليس بموجب اتفاقية سلام نهائية، إلا أنه لا أحد يريد العودة للمربع رقم صفر مهما كانت الأفعال وردوها.
وحتى في الفترات التي أقدمت فيها القوات العسكرية لكوريا الشمالية المشهورة بالاعتزاز وأحيانا التهور، علي بعض الأعمال العنيفة مثلما حدث في يناير سنة 1968 عندما أقدمت وحدة كورية شمالية قوامها 32 عنصراً علي شن هجوم على مقر الرئاسة بسول في محاولة لاغتيال الرئيس الكوري الجنوبي بارك شونغ وتم قتل أو أسر جميع المهاجمين، ثم ما وقع في أغسطس 1974 عندما قام عميل كوري شمالي بإطلاق النار على الرئيس الجنوبي بارك شونغ خلال إلقائه خطاب لكنه أخطأ المرمى وأصاب العيار الناري زوجة الرئيس مما أدى لوفاتها، ثم الضربة العنيفة التي سددها عملاء كوريون شماليون في أكتوبر سنة 1983، عندما قاموا بتفجير مجمع تجاري في ميانمار قبل أن يزوره الرئيس الجنوبي شون هو هوان بفترة وجيزة, والحادث يودي بحياة 20 شخصا منهم 4 وزراء كوريون جنوبيون.
كل هذه الاستفزازات العنيفة وما تلاها من أعمال استفزازية أخرى، والتي كانت تستدعي شن حرب عند أضعف دولة، مارست معها كوريا الجنوبية أقصي درجات ضبط النفس، وتم تجاوز تلك الأزمات كلها، وكان للدور الأمريكي الراغب في تهدئة الأوضاع وبقائها في خانة التوترات فقط، دور كبير في الموقف الكوري الجنوبي المتخاذل علي حد وصف كثير من المراقبين للأوضاع في شبه الجزيرة الكورية.
الدور الأمريكي ومتغيراته:
أمريكا ومنذ نشأة القضية الكورية وهي حريصة علي موقف سياسي يؤيد فكرة تجميد الأوضاع هناك، ومنع نشوب أي حروب كبيرة تفتح المجال لتدخلات إقليمية من دول الجوار، وهي دول كبري لها ثقلها الدولي والسياسي والعسكري، ولا تستطيع أمريكا العبث معها أو فرض إرادتها عليها، وهي دول أيضاً لا تقايض بمصالحها الوطنية، ولا تبالي بمزاج الناخب الأمريكي، أو غصبه أو رضاه، لذلك حرصت أمريكا علي تجميد المشكلة الكورية، كما أن أمريكا كانت تعلم يقيناً أن وجود ثلاثين ألف مقاتل من جنودها علي خط الأزمة، لن يكون لهم دور عسكري يذكر إذا اندلعت حرب شاملة، خاصة بعد دخول كوريا الشمالية نادي القوي النووية، كما أنها لن تجازف بإغضاب قوي عالمية ذات علاقات إستراتيجية مع كوريا الشمالية مثل الصين وروسيا.
كما أن أمريكا قد أخذت في تبني سياسة التوبيخ والعقوبات الاقتصادية علي كوريا الشمالية، في مواجهة استفزازاتها المتتالية لجارتها الجنوبية، فأمريكا تعلم أن أي تحرك أمريكي عقابي عسكري ضد بيونج يانج عبر المنظمة الدولية أو خارجها، يستوجب توافقاً دولياً بين القوى الكبرى، لاسيما تلك الدائمة العضوية في مجلس الأمن، وهو ما يبدو من المتعذر تحصيله مع تنامي احتمالات ممانعة دول مثل روسيا والصين.
وفي حين كانت كوريا الشمالية تعمل علي تنمية جوانبها العسكرية وتقوية ترسانتها القتالية علي حساب النواحي الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بحيث أخذت تعاني من أزمات متتالية في الوقود والطاقة والغذاء، حتى أصبح المواطن الشمالي لا يجد وجبة الأرز اليومية التي تكفيه، كانت جارتها الجنوبية تخطو خطوات اقتصادية وتقنية وعلمية واسعة، مكتفية بالالتزام الأمريكي بحماية أمنها والدفاع عنها ضد التهديدات الخارجية، حتى غدت كوريا الجنوبية عملاق اقتصادي وتقني كبير له حضوره ونصيبه من السوق الدولية، وهذه المعادلة المقلوبة جعلت من كوريا الشمالية شبحاً لا يخيف أحداً، كما أن كوريا الشمالية بحكم إمكاناتها المادية والديمغرافية المتواضعة وطبيعة نظامها السياسي لا تستطيع أن تلعب دور المحرض ولا القدوة للقوى الكبرى المحيطة بها، فلا روسيا ولا الصين في حاجة لكوريا نووية للاستقواء بها في مواجهة الغرب، كما أن الولايات المتحدة لا تخشى من تأثير أيدلوجية كوريا الشمالية الشيوعية على الشعوب المجاورة، فمثل هذه الأيدلوجية لم تعد تثير مخاوف الغرب حتى عندما تتبناها قوة عظمى مثل الصين، فما بالك أن يتبناها نظام كيم إل سونج العاجز عن توفير وجبة الأرز اليومية لمواطنيه، لهذا فان كوريا الشمالية نووية كانت أو غير نووية لا تصلح قدوة ولا مثلاً لجيرانها.
أسرار انقلاب المعادلة
المعادلة الكورية كما أوضحنا تقوم علي ضغوط غير عنيفة علي كوريا الشمالية، في الوقت الذي تضمن فيه كوريا الجنوبية سلامة وأمن حدودها، وغض الطرف عن الطموحات النووية لكوريا الشمالية طالما أنها لن تؤثر علي منظومة التوازن العسكري في المنطقة، وظلت هذه المعادلة قائمة حتى كانت تطورات الأحداث الأخيرة، والتي دفعت بالمنطقة لحافة حرب وشيكة تتورط فيها سائر الأطراف الإقليمية.
فما السر وراء التغير المفاجئ ؟، بدأت أولي علامات تغير معادلة التوازن الكوري والتي حرصت أمريكا علي إبقائها متزنة لفترة طويلة، منذ أوائل العام الحالي وتحديدا في 26 مارس 2010 عندما أدي انفجار مجهول الأسباب لشطر السفينة الحربية الكورية الجنوبية “شيونان” بالبحر الأصفر إلى نصفين مما أدي إلي مقتل 46 من بحارتها، وعندها اضطربت الأوضاع الإقليمية بشدة وضغطت أمريكا علي كوريا الجنوبية من أجل قبول تحقيق دولي يؤدي إلي عقوبات متوقعة علي الشمالية، وفي 20 مايو 2010 خلصت التحقيقات الدولية والتي أشرفت عليها كوريا الجنوبية نفسها إلي أن إصابة السفينة الحربية الكورية الجنوبية ناجمة عن إصابتها بطوربيد أطلقته غواصة كورية شمالية وبيونج يانج تنفي علاقتها بالحادث بمنتهي الشدة، وفي 24 مايو 2010 تعلن كوريا الجنوبية عن قطع العلاقات التجارية مع جارتها الشمالية ومنع السفن الشمالية من دخول مياهها.
وبرغم التهدئة وانخفاض تداعيات ملف إغراق السفينة الحربية الكورية الجنوبية شيونان، فقد برزت على أرض الواقع المزيد من المعطيات والمعلومات الجديدة التي تشير إلى أن تحالف واشنطن – سيول، يسعى بشكل حثيث باتجاه المزيد من التصعيد في مواجهة بيونج يانج, وفي ذلك بجرجرة كوريا الشمالية لحرب محدودة بدأت بالقصف المدفعي العنيف الذي أقدمت عليه القوات الشمالية يوم الثلاثاء 23 نوفمبر 2010.
بدأت أولي خطوات الاستدراج الأمريكي عندما قامت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون بزيارة كوريا الجنوبية, وأعلنت عن سلسلة عقوبات أمريكية جديدة على كوريا الشمالية، ثم قامت وبرفقتها وزير الدفاع الأمريكي روبرت جيتس بزيارة المنطقة العازلة المنزوعة السلاح بين الكوريتين, وخلال تواجدهما في هذه المنطقة أعلنت كلينتون عن المزيد من التصريحات الساخنة التي حملت طابع التهديد والوعيد لكوريا الشمالية.
بعدها تم الإعلان عن انعقاد فعاليات لقاء آسيا – الباسفيك الأمني الذي سوف تستضيفه فيتنام, وسيركز اللقاء هذه المرة على قضايا الأمن والنزاعات في منطقة آسيا – الباسفيك, وكانت التوقعات كلها تشير إلى وجود نوايا مبيتة من جانب أمريكا وكوريا الجنوبية, وحلفاؤهما لجهة دفع فعاليات اللقاء باتجاه إدانة كوريا الشمالية والسعي نحو فرض المزيد من الضغوط الآسيوية والدولية ضدها، وقد استبقت كوريا الشمالية قمة الباسفيك بتبادل للقصف بين الجانبين يؤدي إلى سقوط قتلى وجرحى وفرار المدنيين إثر قصف مدفعي كوري شمالي على جزيرة جنوبية على الحدود، ثم جاء الإعلان عن المناورات الأمريكية الكورية المشتركة بحذاء خط الهدنة الفاصل بين الكوريتين لتطلق كل المخاوف الشمالية من عمل عسكري ما تخطط له واشنطن وسيول.
فزع أمريكي من القدرات النووية لكوريا شمالية
غير أن السر الحقيقي وراء استدراج أمريكا لكوريا الشمالية كان رغبة الأمريكان في التعرف علي حقيقة القدرات النووية والعسكرية لبيونج يانج، فقد كشفت آخر التسريبات بأن الأجهزة الأمريكية والكورية الجنوبية تعاني من فجوة المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالقدرات الحقيقية لكوريا الشمالية، فقد ظلت التخمينات الأمريكية تتحدث عن وجود “28” منشأة نووية كورية شمالية تعمل في مجالات معالجة اليورانيوم الخام وتخصيبه, والماء الثقيل والماء الخفيف, وما شابه ذلك من المنشآت النووية، ولكن مصداقية تلك المعلومات قد تعرضت لصدمة كبري عندما برز تقرير مخابراتي كوري جنوبي تحدث عن وجود حوالي “100” منشأة نووية كورية شمالية على الأقل، ثم جاءت الصدمة الثانية في مجال تخمين القدرات القتالية للصواريخ الكورية، فقد ظلت التقارير الأمريكية تتحدث عن القدرات الصاروخية الكورية الشمالية على أساس اعتبارات عدم قدرتها الوصول إلى داخل العمق الأمريكي, إضافة إلى عدم قدرتها على حمل الرؤوس الحربية الثقيلة الوزن, وأيضاً عدم الدقة في إصابة الهدف, ولكن تبين لاحقاً أن القدرات الصاروخية الباليستية الكورية الشمالية تتميز بالمدى الطويل وبحمل الرؤوس الحربية الثقيلة وبالدقة المعقولة لجهة إصابة الهدف، وإضافة لذلك فقد تبين أن كوريا الشمالية تملك عدداً من الصواريخ يتجاوز أضعاف التقديرات الأمريكية والكورية الجنوبية.
وأمريكا في استدراجها لكوريا الشمالية في حرب لن ترضي أحداً من الأطراف الإقليمية، وهذا ظاهر من التنديد الروسي بالهجوم الشمالي، تتحرك بحسابات دقيقة ولأغراض استخباراتية محضة، ولن تجعل الحرب تخرج عن حجمها المخطط له سلفاً، وهذا ما لم تدركه العسكرية الشمالية المدفوعة باستفزازات أمريكية، وستحاول أن تستعرض قوتها بصورة تتمناها المخابرات الأمريكية.

محطات توتر بين الكوريتين:
21 يناير 1968: كومندوس كوري شمالي قوامه 32 عنصرا يشن هجوما على مقر الرئاسة بسول في محاولة لاغتيال الرئيس الكوري الجنوبي بارك شونغ هي وتم قتل أو أسر جميع المهاجمين.
15 أغسطس 1974: قام عميل كوري شمالي بإطلاق النار على الرئيس الجنوبي بارك شونغ هي خلال إلقائه خطابا لكنه أخطأ المرمى وأصاب العيار الناري زوجة الرئيس مما أدى لوفاتها.
9 أكتوبر 1983: عملاء كوريون شماليون يقومون بتفجير مجمع تجاري في ميانمار قبل أن يزوره الرئيس الجنوبي شون هو هوان بفترة وجيزة, والحادث يودي بحياة 20 شخصا منهم 4 وزراء كوريون جنوبيون.
29 نوفمبر 1987: انفجار قنبلة وضعت على متن طائرة كورية جنوبية مما أدى إلى مقتل 115 شخصا كانوا على متنها وسول تتهم بيونغ يانغ بتدبير الحادث.
سبتمبر 1996: غواصة شمالية تنزل فريقا كوماندوز على شواطئ كوريا الجنوبية, والجنوبيون يطاردونهم مما أدى إلى مقتل 24 من عناصر الكوماندوز وأسر واحد وفقدان آخر.
15 يونيو 1999: مواجهة بحرية تندلع بين الجانبين على الحدود في البحر الأصفر هي الأولى من نوعها منذ انتهاء الحرب, والعملية تسفر عن غرق سفينة حربية شمالية على متنها 20 بحارا.
29 يونيو 2002: مواجهة ثانية بين الجانبين على الحدود في البحر الأصفر تسفر عن غرق سفينة حربية كورية شمالية ومقتل 13 شماليا في حادث جد خلال استضافة سول لمونديال كرة القدم بالاشتراك مع اليابان.
10 نوفمبر 2009: اشتباك جديد على الحدود بالحر الأصفر تبادل خلاله الجانبان إطلاق النار تؤدي إلى اندلاع النيران بسفينة حربية شمالية.
26 مارس 2010: انفجار مجهول الأسباب يهز السفينة الحربية الكورية الجنوبية “شيونان” بالبحر الأصفر يؤدي إلى انشطارها ومقتل 46 من بحارتها.
20 مايو 2010: التحقيقات الدولية تقول إن إصابة السفينة الحربية الكورية الجنوبية ناجمة عن إصابتها بطوربيد أطلقته غواصة كورية شمالية وبيونغ يانغ تنفي علاقتها بالحادث.
24 مايو 2010: كوريا الجنوبية تعلن قطع العلاقات التجارية مع جارتها الشمالية ومنع السفن الشمالية من دخول مياهها.
29 أكتوبر 2010: التوتر يطغى مجددا قبيل انعقاد قمة مجموعة العشرين بسيول إثر تبادل لإطلاق النار على الحدود بين البلدين بين عناصر من الجيش.
23 نوفمبر2010 : تبادل للقصف بين الجانبين يؤدي إلى سقوط قتلى وجرحى وفرار المدنيين إثر قصف مدفعي كوري شمالي على جزيرة جنوبية على الحدود.

ذعر امريكي من غضب سعودي يطول النفط ونووي باكستان

كاتب الموضوع الأصلي: مساعد العثمان 704

تحدثت مجلة الفورين بوليسي الأمريكية الشهيرة في تقرير مطوّل أمس، على صفحتين، عن الغضب السعودي وتدهور العلاقات الأمريكية السعودية السريع، ونقلت تصريحات الأمير بندر بن سلطان أمام السفير الفرنسي وبعض السفراء الغربيين عن إمكانية أن تتحول السعودية إلى حلفاء آخرين غير الولايات المتحدة، مؤكداً احتمالية أن تتأثر صفقات النفط والسلاح بسبب هذه التحول، اوأنه إلى الآن لم يصدر نفي رسمي من الجانب السعودي.
واستشهدت بتصريحات لأمير تركي الفيصل، وهي لم تخرج عن سياق تصريحات الأمير بندر بن سلطان؛ وهو ما يؤكد للصحيفة أن العلاقات بين البلدين خرجت عن مسارها.

وشرحت الصحيفة سبعة سيناريوهات كارثية، تجعل أمريكا تشعر بالذعر من الغضب السعودي! وذكرت أن السيناريو الأول هو أن تقوم السعودية بتخفيض إنتاجها من النفط عن 10 ملايين برميل؛ وهو ما سيؤثر في الاقتصاد الأمريكي فوراً، ويهدد الانتعاش الاقتصادي الذي تعيشه أمريكا حالياً؛ وبالتالي سيتسبب بتغير الرأي العام الحالي في أمريكا فوراً، مذكّرة الصحيفة بأن السعودية رفعت إنتاجها من النفط بطلب من أمريكا من أجل سد العجز الذي أفرزته العقوبات الأمريكية القوية على طهران.

وأضافت بأن السيناريو الثاني هو أن تمد السعودية يدها إلى السلاح النووي الباكستاني، التي تملك صورايخ ذات رؤوس نووية، مذكرة بأن السعودية كانت تمول البرنامج النووي الباكستاني في عام 1999، إضافة إلى زيارة الأمير سلطان بن عبد العزيز لمحطة تخزين الأسلحة النووية في كوهتا برفقة رئيس الوزراء السابق نواز شريف، الذي انقلب عليه الجيش، لكنه الآن هو رئيس الوزراء الباكستاني،ويملك علاقه مميزه مع السعوديين والعلاقة السعوديه الباكستانيه القويه حيث كانت المملكه تدعم الاقتصاد الباكستاني بالمليارات ابان الحصار الاقتصادي الذي طالها ايام علملها على المفاعل النووي، بخلاف أن باكستان تريد تخزين أسلحة نووية في الأراضي السعودية بعيداً عن أعين جارتها الهندية، وفي حال نشوب نزاع مسلح مع الهند ستكون الأسلحة النووية بمأمن.

وأضافت الصحيفة بأن السعودية قد تقوم ببناء محطة نووية جديدة، وستقبل بها أمريكا نظراً لامتلاك إيران السلاح النووي. وذكّرت الصحيفة بتصريحات الملك عبد الله بن عبدالعزيز أمام المستشار الأمريكي السابق دينيس روس عام 2009 قائلاً “إذا حصلت إيران على السلاح النووي فسنحصل عليه”.

وتحدثت عن السيناريو الثالث، وهو أن الرياض قد تطلب من الأسطول الأمريكي مغادرة البحرين، وهي قادرة على الضغط على الحكومة البحرينية لطلب منها ذلك، وهو ما فعلته السعودية مع أمريكا قبل عشرة أعوام، وأخرجت أمريكا من قاعدة الأمير سلطان بن عبدالعزيز الجوية.

وأضافت بأن السيناريو الرابع أن السعودية قد تزود المعارضة السورية بأسلحة متطورة جداً وخطيرة، وهي إلى الآن مازالت تصغي لواشنطن، لكنها من المرجح أن تكسر الحظر على الأسلحة الخطيرة والمتطورة، وستقوم بإرسالها إلى المعارضة السورية، بالرغم من المعارضة الشديدة من قبل أمريكا.

والسيناريو الخامس هو أن تقوم السعودية بدعم انتفاضة فلسطينية ثالثة، وهي القضية التي تغضب السعودية بشكل دائم، وذكّرت برفض الملك عبدالله بن عبدالعزيز لزيارة واشنطن محتجاً بعدم ضغط أمريكا على إسرائيل في عام 2001، مبلّغاً واشنطن بأن فلسطين هي القضية الأساسية والمهمة في وجدان الملك عبدالله بن عبدالعزيز.

والسيناريو السادس هو أن الرياض جعلت مصر مستغنية عن واشنطن، وهو ما ظهر جلياً عقب الدعم السعودي لمصر؛ إذ جعلت مصر تصم آذانها عما تقوله واشنطن، وتجاهلت تهديدات واشنطن.

السيناريو السابع رفض السعودية لمقعد مجلس الأمن (وهذا ماتم) واحتشاد الدول الإسلامية خلف السعودية، وعددها 57 دولة؛ إذ دعت منظمة المؤتمر الإسلامي إلى إصلاح مجلس الأمن وإعطائها دوراً يوازي حجم هذه المنظمة وحجم المسلمين في العالم داخل مجلس الأمن؛ وبالتالي إذا عارضت أي دولة من الدول دائمة العضوية أو أمريكا هذه المطالب داخل مجلس الأمن باستخدام الفيتو فإنها ستخسر سمعتها بشكل كبير أمام العالم الإسلامي؛ وبالتالي توفير سبب جوهري لزيادة التطرف والمتطرفين ضد أمريكا واتهام أمريكا بأنها عدوة للمسلمين، وهو ما تخشاه الولايات المتحدة بشكل كبير.

من هو الجنس الآري ؟

كاتب الموضوع الأصلي: احمد العتيبي336

الجنس الآري فكرة تاريخية أثّرت كثيرا في الحضارة الغربية خاصة في أواخر القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين، والفكرة مفادها أن متحدثي اللغات الهندية الأوروبية الأصليين يمثلون وخلفائهم حتى اليوم الحاضر جنسا سائدا أو جنسا فرعيا سائدا من الجنس القوقازي، ويسمى الاعتقاد بوجود تلك النظرية أو الأفكار بالآريانية.

وعلى الرغم من ظهور المصطلح ذاته في بادئ الأمر لوصف مجموعة عرقية ولغوية إلا أن هذا المعنى قد شهد تغييرا جذريا وروجا شديدا من خلال توليد
تيارات عديدة من الكراهية العنصرية خاصة خلال العهود النازية والنازيون الجدد بما في ذلك الأفكار التنجيمية والأفكار الداعمة لتفوق البِيض.

معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية

كاتب الموضوع الأصلي: أحمد العتيبي 32

معاهدات عدم انتشار الأسلحة النووية, برزت منذ الخمسينيات أصوات مناهضة لعمليات الاختبار والتسلح النووي، حيث أُجري منذ 16 يونيو 1945 وحتى 31 ديسمبر 1953 أكثر من خمسين انفجاراً نووياً تجريبياً، مما حدا بالكثير من الشخصيات العالمية إلى التعبير عن رفضها لهذه الأفعال، ومن أبرزها جواهر لال نهرو رئيس وزراء الهند آنذاك والذي دعا إلى التخلي عن إجراء أي اختبارات نووية، دون أن تلقى دعواته آذاناً صاغية من القوى العظمى آنذاك بسبب انهماكها في تفاصيل الحرب الباردة.
بدأت أولى المحاولات للحد من الأسلحة النووية في عام 1963؛ حيث وقعت 135 دولة على اتفاقية سُميت معاهدة الحد الجزئي من الاختبارات النووية وقامت الأمم المتحدة بالإشراف على هذه المعاهدة؛ علماً بأن الصين وفرنسا لم توقعا على هذه المعاهدة حينذاك وكانتا وقتها من الدول ذات القدرة النووية.
”’معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية”’ (NPT أو NNPT) (و تسمى أيضًا معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية) هي معاهدة دولية، بدأ التوقيع عليها في 1 يوليو 1968 للحد من انتشار الأسلحة النووية التي تهدد السلام العالمي ومستقبل البشرية. حتى الآن وقع على الاتفاقية 189 دولة. مع ذلك ما زال خارج الاتفاقية دولتين نوويتين أكيدتين (تملكان تجارب نووية مصرح بها) هما الهند وباكستان ودولة نووية محتملة هي إسرائيل (لم تصرح إسرائيل حتى الآن عن امتلاكها للسلاح النووي رغم الكثير من المؤشرات التي تؤكد ذلك). إحدى الأطراف التي يحتمل امتلاكها لقوة نووية هي كوريا الشمالية أيضا ما زالت خارج الاتفاقية. تم اقتراح الاتفاقية من قبل إيرلندا وكانت فنلندة أول من وقع عليها.
وقعت على المعاهدة الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي والمملكة المتحدة عام 1968.
ووقعت فرنسا والصين عام 1992.
وفي عام 1995 وصل عدد الدول الموقعة إلى 170 دولة، ثم امتد العدد بعد ذلك ليصل إلى 189 دولة. ولا تزال المعاهدة مفتوحة للتوقيع.
في عام 2003 انسحبت كوريا الشمالية من المعاهدة بعد أن سبق توقيعها عليها.
وتعاهدت الدول الموقعة على المعاهدة على عدم نقل التكنولوجيا النووية إلى دول أخرى وعلى أن لا يقوموا بتطوير ترسانتهم من الأسلحة النووية، واتفقت هذه الدول على أن لاتستعمل السلاح النووي إلا إذا تعرضت إلى هجوم بواسطة الأسلحة النووية من قبل دولة أخرى. واتفقت الدول الموقعة أيضًا على تقليل نسبة ترسانتها من الأسلحة النووية، وتكريس قدراتها النووية لأغراض سلمية.
في 10 سبتمبر 1996 فُتِحَت مُعاهدة جديدة للتوقيع سَميت معاهدة الحد الكلي من إجراء الاختبارات النووية، وفيها تم منع أجراء أي تفجير للقنابل النووية؛ حتى لأغراض سلمية. تم التوقيع على هذه المعاهدة من قبل 170 دولة حتى الآن. لكن من أجل تحويل هذه المعاهدة إلى قرار عملي فإنه يجب أن يصدّق عليه من قبل كل الدول الأربع والأربعين التالية: الجزائر والأرجنتين وأستراليا والنمسا وبنغلاديش وبلجيكا والبرازيل وبلغاريا وكندا وتشيلي والصين وكولومبيا وكوريا الشمالية وجمهورية الكونغو الديمقراطية ومصر وفنلندا وفرنسا وألمانيا والمجر والهند وإندونيسيا وإيران وإسرائيل وإيطاليا واليابان والمكسيك وهولندا والنرويج وباكستان وپيرو وبولندا ورومانيا وكوريا الجنوبية وروسيا وسلوفاكيا وجنوب إفريقيا وإسبانيا والسويد وسويسرا وتركيا وأوكرانيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة وفيتنام.
حتى يومنا هذا قامت بعض الدول الأربع والأربعين التي يجب أن تُصادِق على المعاهدة بالتوقيع، ولكن لم توقع الهند وباكستان وكوريا الشمالية. في حين قامت دول أخرى بالتوقيع ولكنها لم تتخذ قرارًا بالتصديق على المعاهدة، وهذه الدول هي الصين وكولومبيا ومصر وإيران وإسرائيل والولايات المتحدة وإندونيسيا وفيتنام. ولا يتوقع ان تقوم أي من هذه الدول بالتصديق على المعاهدة في المستقبل القريب، حيث تشهد معظم هذه المناطق توترًا سياسيًا يحول دون التصديق على هذه المعاهدة.
تحوم الشكوك حول مدى التزام الدول ذات الكفاءة النووية بهذه المعاهدة، فعلى سبيل المثال قامت الولايات المتحدة بتزويد دول أعضاء في حلف شمال الأطلسي بما يصل إلى 180 سلاحا نوويا. ولم توقع حتى يومنا هذا إسرائيل والهند وباكستان على المعاهدة وقامت كوريا الشمالية بالانسحاب من المعاهدة عام 2003 وقامت إيران بتوقيع المعاهدة إلا أن الولايات المتحدة اتهمت إيران بخرق المعاهدة وتقوم الوكالة الدولية للطاقة الذرية حاليا بمحاولة اجراء تفتيش على المفاعلات النووية الأيرانية ومن الجدير بالذكر ان آية الله علي خامنئي قد اصدر فتوى بتحريم تصنيع الأسلحة النووية حسب هذا المصدر.
ومن الجدير بالذكر أن د. محمد البرادعي رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية السابق قد صرح من قبل أن هناك 40 دولة قادرة على تصنيع أسلحة نووية في حال اتخاذ حكوماتها قرارًا بهذا الشأن.
تعقد الدول الموقعة اجتماعًا واحدًا كل 5 سنوات لمراقبة التطورات.

إيران بعد الاتفاق.. جار منضبط أم خصم متهور؟

كاتب الموضوع الأصلي: أحمد العتيبي 32

ليس من الواضح إذا كان الاتفاق بين إيران والدول الغربية سيشكل فعلا «بداية النهاية» كما قيل في جنيف، لكن من المؤكد أن البداية الحقيقية للنهاية لن تكون بالضرورة مقتصرة على المسألة النووية، إلا إذا كان المطلوب إعطاء المزيد من الاطمئنان لإسرائيل بوقف النووي الإيراني بعد تدمير الكيماوي السوري، رغم الشكوك العميقة والمزمنة بإمكانية استعمال السلاحين ضدها!

إن «النهاية الحقيقية»، أو بالأحرى الانتهاء من المشكلة الإيرانية، لا يتوقف على الملف النووي باعتبار أنه حتى ولو توصلت طهران إلى امتلاك القنبلة النووية، فهي لن تستعملها أكثر من فزاعة لزيادة تدخلاتها في الإقليم وتوسيع عملياتها السلبية في دول الخليج في سياق سعيها لفرض نفسها قوة إقليمية محورية مسيطرة، ولهذا تبقى التساؤلات التي تزداد إلحاحا:

هل سيؤدي رفع العقوبات عن طهران إلى زيادة اندفاعاتها وتدخلاتها الممتدة من الخليج إلى غزة، مرورا بالعراق وسوريا ولبنان، وحتى دول المغرب العربي، ثم هل نكون أمام صفقة بيع وشراء أكثر مما نكون أمام اتفاق، بمعنى أن «تقبض» إيران لقاء حل ملفها النووي، مزيدا من التغاضي الأميركي والغربي عن سياساتها وتدخلاتها، ومحاولات فرض نفسها وتحريك أصابعها داخل دول المنطقة، وآخر الفصول في هذا السياق تدخلها العسكري السافر إلى جانب النظام السوري، وهو ما أدى إلى استمرار الأزمة الدامية كل هذا الوقت، وما أسفر أيضا عما هو أخطر بكثير، أي تأجيج الكراهيات المذهبية في الإقليم، وهذا أمر بغيض طبعا، لكنه يريح أميركا المنصرفة إلى همومها الآسيوية في مواجهة الصين، ويسعد إسرائيل وهي تستلقي مرتاحة إلى تردي الأحوال العربية وإلى طي الملف النووي الإيراني وتحول سوريا ساحة للرمال الدموية المتحركة يمكن أن تغرق المنطقة في الصراعات المذهبية!

طبعا من المبكر الرد على هذه الأسئلة المحقة والملحة، وخصوصا في ظل التصريحات المتناقضة الإيرانية التي أعلنت أنها احتفظت بحقها في التخصيب «سواء بنسبة 5% أو 100%»، كما قال علي أكبر صالحي، والتصريحات الأميركية والفرنسية، وتحديدا قول جون كيري إن نسبة التخصيب الإيراني ستكون صفرا بعد ستة أشهر، وهذا الكلام ليس دقيقا في حين يكرر باراك أوباما أن لإيران حقا في التخصيب السلمي!

الواقع أن كل هذا يتوقف على قبول إيران بمراقبة جادة ومستمرة وعلى طول نفس المراقبين في متابعة يومية للأوضاع في منشآت «آراك» و«ناتنز» و«فردو»، وخصوصا أن الاتفاق لم يدعُ إلى تفكيك المفاعلات كما يطالب أعضاء في الكونغرس أعلنوا رفضهم الاتفاق وعدّوه استسلاما أميركيا للشروط الإيرانية.

وبغض النظر عن عمليات التخصيب، ثمة حاجة ملحة فعلا إلى إيجاد ترجمة مفهومة لكل التلميحات التي وردت على لسان كيري، من أن «الاتفاق سيضمن أمن حلفاء أميركا في المنطقة»، فإذا كان الاتفاق يربط الأمن في المنطقة بالنوويات فقط دون السياسات والتدخلات فهو واهم، وخصوصا إذا تبين أن الصفقة لن تؤدي في النهاية إلى إعادة تأهيل إيران وإدماجها في الإقليم، ولن توقف اندفاعاتها العدائية ضد جيرانها، وخصوصا بعدما تبين أن الاتصالات الأميركية مع إيران بدأت قبل نجاح حسن روحاني وكل ما قيل عن الرغبة في الانفتاح.

منذ أيام أحمدي نجاد كانت الاتصالات السرية قد انطلقت بين «محور الشر» الإيراني، و«الشيطان الأكبر» الأميركي، والمثير أنها نشطت منذ مارس (آذار) الماضي في عمان، أي داخل «بيت الحلفاء الخليجيين»، ولم يكلف البيت الأبيض نفسه عناء إطلاع هؤلاء الحلفاء على ما يجري رغم أنه تحول خطير، وفي وقت تندفع فيه طهران في سياستها المدمرة في سوريا وفي تدخلاتها التخريبية في أكثر من بلد عربي، وفي حين يصل الأمر ببعض أذرعها في لبنان والعراق إلى توجيه الإنذارات السافرة إلى العواصم الخليجية، وعلى هذا الأساس يتعمق عتب الحلفاء الخليجيين المحق على أميركا، التي تحالف «الإخوان المسلمين» وتتغاضى عن المذبحة السورية وتتناسى ضحايا الكيماوي، ثم يتبين أنها قطعت شوطا بعيدا في مفاوضة النظام الإيراني رغم سياساته الإقليمية السلبية!

لقد أيدت السعودية ودولة الإمارات ودول الخليج الاتفاق وعدّته خطوة أولى نحو حل شامل، داعية إلى إزالة أسلحة الدمار الشامل من المنطقة كلها بما يشمل إسرائيل، لكن المهم إيجاد ترجمة عملية لكلام كيري عن «ضرورة تغيير سلوك إيران السياسي»، فليس سرا أن هذا السلوك يؤذي الدول الإقليمية أكثر من قنبلة نووية لا يمكن استعمالها عسكريا، بل يمكن توظيفها كعامل قوة ولمزيد من سياسات الأذى الإقليمي!

ويبقى السؤال الأساسي: هل سيجعل الاتفاق من إيران جارا منضبطا ومندمجا أم سيدفعها إلى عرض العضلات والاندفاع في مزيد من التدخلات المؤذية؟

راجح الخوري – صحيفة الشرق الاوسط

عصبة الاباطرة الثلاثة .

كاتب الموضوع الأصلي: احمد العتيبي336

هو تحالف غير رسمي بين إمبراطورية النمسا-المجر، وألمانيا، وروسيا .أُعلن إبرامه رسميًا عام 1872.

وهدفه ضمان السلام بين هذه الدول العظمى في حالة اشتباك إحداها في حرب . وقد هزته الحرب الروسية التركية(1877-1878)هزًا شديدًا، وتوارى عن الأنظار بعقد التحالف الثنائي بين ألمانيا والنمسا عام 1879، وهو الذي صار فيما بعد التحالف الثلاثي بانضمام إيطاليا إليه عام 1882.