أ.د. أحمد محمد وهبان

القطبية الثنائية

كاتب الموضوع الأصلي: خالد آل الشيخ 380

القطبية الثنائية هو النظام الذي ميز العلاقات الدولية بعد الحرب العالمية الثانية من 1945، إلى غاية نهاية الحرب الباردة 1989، وتميز هذا النظام ببروز قطبين متصارعين على فرض هيمنتهما ونفوذهما على العالم هما: الولايات المتحدة الأمريكية وفي الجهة المقابلة الاتحاد السوفيتي

العنصرية

كاتب الموضوع الأصلي: خالد آل الشيخ 380

العنصرية (أو التمييز العرقي) (بالإنجليزية: Racism) هو الاعتقاد بأن هناك فروق وعناصر موروثة بطبائع الناس و/أو قدراتهم وعزوها لانتمائم لجماعة أو لعرق ما – بغض النظر عن كيفية تعريف مفهوم العرق – وبالتالي تبرير معاملة الأفراد المنتمين لهذه الجماعة بشكل مختلف اجتماعيا وقانونيا. كما يستخدم المصطلح للإشارة إلى الممارسات التي يتم من خلالها معاملة مجموعة معينة من البشر بشكل مختلف ويتم تبيرير هذا التمييز بالمعاملة باللجوء التعميمات المبنية على الصور النمطية وباللجوء إلى تلفيقات علمية.

أولئك الذين ينفون أن يكون هناك مثل هذه الصفات الموروثة (صفات اجتماعية وثقافية غير شخصية) يعتبرون أي فرق في المعاملة بين الناس على أساس وجود فروق من هذا النوع أنه تمييز عنصري. بعض الذين يقولون بوجود مثل هذه الفروق الموروثة يقولون أيضا بأن هناك جماعات أو أعراق أدنى منزلة من جماعات أو أعراق أخرى.[1][2][3] وفي حالة المؤسسة العنصرية، أو العنصرية المنهجية، فإن مجموعات معينة قد تحرم حقوقا و/أو امتيازات، أو تؤثر في المعاملة على حساب أخرى.

بالرغم من أن التمييز العنصري يستند في كثير من الأحوال إلى فروق جسمانية بين المجموعات المختلفة، ولكن قد يتم التمييز عنصريا ضد أي شخص على أسس إثنية أو ثقافية، دون أن يكون لديه صفات جسمانية. كما قد تتخذ العنصرية شكلاً أكثر تعقيداً من خلال العنصرية الخفية التي تظهر بصورة غير واعية لدى الأشخاص الذين يعلنون التزامهم بقيم التسامح والمساواة.

وبحسب إعلان الأمم المتحدة، فإنه لا فرق بين التمييز العنصري والتمييز الإثني أو العرقي.

هناك بعض الدلائل على أن تعريف العنصرية تغير عبر الزمن، وأن التعريفات الأولى للعنصرية اشتملت على اعتقاد بسيط بأن البشر مقسمون إلى أعراق منفصلة.[4] يرفض جل علماء الأحياء، وإخصيائو علم الإنسان وعلم الاجتماع هذا التقسيم مفضلين تقسيمات أخرى أكثر تحديدا و/أو خاضعة لمعايير يمكن إثباتها بالتجربة، مثل التقسيم الجغرافي، الإثنية، أو ماضي فيه قدر وافر من زيجات الأقارب

حرب العالمية الثانيه

كاتب الموضوع الأصلي: خالد آل الشيخ 380

الحرب العالمية الثانية: هي نزاع دولي مدمر بدأ في الأول من سبتمبر 1939 في أوروبا وانتهى في الثاني من سبتمبر 1945، شاركت فيه الغالبية العظمى من دول العالم، في حلفين رئيسيين هما: قوات الحلفاء ودول المحور. وقد وضعت الدول الرئيسية كافة قدراتها العسكرية والاقتصادية والصناعية والعلمية في خدمة المجهود الحربي، وتعد الحرب العالمية الثانية من الحروب الشمولية، وأكثرها كلفة في تاريخ البشرية لاتساع بقعة الحرب وتعدد مسارح المعارك والجبهات، حيث شارك فيها أكثر من 100 مليون جندي، وتسببت بمقتل ما بين 50 إلى 85 مليون شخص ما بين مدنيين وعسكريين، أي ما يعادل 2.5% من سكان العالم في تلك الفترة.

مع أن اليابان كانت قد أعلنت الحرب على الصين في 7 يوليو 1937. إلا أن البداية الفعلية للحرب تعتبر الأول من سبتمبر 1939، وذلك عندما اجتاحت ألمانيا بولندا، وتوالت بعدها إعلانات الحرب على ألمانيا من قبل فرنسا والمملكة المتحدة. ومن أواخر عام 1939 إلى أوائل عام 1941، قامت ألمانيا بسلسلة من الحملات والمعاهدات لتشكيل حلف دول المحور، والسيطرة على أجزاء واسعة من القارة الأوروبية، وقد كانت قبل الحرب قد وقعت اتفاق مولوتوف-ريبنتروب، مع الاتحاد السوفييتي، والذي ينص في بنوده على تقاسم الدولتين الأراضي التابعة لبولندا ودول البلطيق في حال نشوب الحرب. وفي 14 يونيو 1940 سقطت باريس بيد الألمان، واستسلمت فرنسا. وفي 22 يونيو 1941 بدأت أكثر مراحل الحرب العالمية الثانية دموية وذلك بعد غزو ألمانيا للاتحاد السوفييتي. وفي 7 ديسمبر 1941 قام الطيران البحري الياباني بهجوم مفاجئ على القاعدة البحرية الأمريكية في ميناء بيرل هاربر، مما اضطرت الولايات المتحدة إلى إعلان الحرب على اليابان والدخول في الحرب العالمية الثانية.

تم إيقاف تقدم دول المحور في عام 1942، بعد هزيمة اليابان في عدة معارك بحرية وهزيمة قوات دول المحور في أوروبا وشمال أفرقيا، بالإضافة إلى الخسارة الكبيرة لألمانيا في ستالنجراد. وفي عام 1943 لحقت بألمانيا عدة هزائم في أوروبا الشرقية، وقامت قوات الحلفاء بغزو إيطاليا التي لم تستطع المقاومة فاستسلمت، وتمكنت القوات الأمريكية من تحقيق عدة انتصارات في المحيط الهادئ، فبدأت دول المحور بالتراجع على جميع الجبهات. وفي عام 1944 وصلت قوات الحلفاء إلى فرنسا، وتمكن الاتحاد السوفيتي من استعادة كامل الأراضي التي استولى عليها الألمان.

انتهت الحرب في أوروبا بسيطرة الاتحاد السوفيتي على برلين والاستسلام غير المشروط من قبل الألمان في 8 مايو 1945. وعقد بعدها مؤتمر بوتسدام قرب برلين،والذي صدر خلاله إعلان بوتسدام في 26 يونيو 1945، وقامت الولايات المتحدة في 6 أغسطس و9 أغسطس من عام 1945 بإلقاء قنبلتين نوويتين على هيروشيما وناغازاكي (على الترتيب)، تبع ذلك استسلام اليابان في 15 أغسطس 1945.

غيرت الحرب العالمية الثانية الخارطة السياسية والعسكرية والبنية الاجتماعية في العالم، كما أدت إلى إنشاء الأمم المتحدة (UN) لتعزيز التعاون الدولي ومنع الصراعات في المستقبل، وأصبحت الدول المنتصرة في الحرب الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي والصين والمملكة المتحدة وفرنسا أعضاء دائمين في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، فيما برزت الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي كقوى عظمى على الساحة الدولية، وانحسر نفوذ القوى الأوروبية، وهذا ما مهد الطريق للحرب الباردة والتي ستستمر في السنوات الـ 46 القادمة.

حرب العالمية الأولى

كاتب الموضوع الأصلي: خالد آل الشيخ 380

الحرب العالمية الأولى هي حرب نشبت بين القوى الأوروبية خلال أعوام 1914 و1918. بدأت الحرب حينما أعلنت الإمبراطورية النمساوية المجرية الحرب على مملكة صربيا في يوليو 1914 على إثر أزمة دبلوماسية نشبت بين البلدين بسبب اغتيال ولي عهد النمسا الارشيدوق فرانز فرديناند مع زوجته من قبل طالب صربي يدعى غافريلو برينسيب أثناء زيارتهما لسراييفو.

قامت روسيا بتعبئة قواتها بعد يوم واحد من إعلان النمسا الحرب على صربيا فعبئت ألمانيا قواتها في 30 يوليو ثم عبئت في 1 أغسطس فرنسا قواتها، اعلنت ألمانيا الحرب على روسيا في اليوم نفسه بعد أن وجدت عدم تجاوب الروس بشأن طلب ألمانيا إلغاء التعبئة العامة للجيش ثم أعلنت الحرب على فرنسا واجتاحت بلجيكا مما دفع بريطانيا لدخول الحرب بسبب خرق الألمان حياد بلجيكا، وقد كانت الدول الأوروبية قبل الحرب مشكّلة من معسكرين أولهما الوفاق الثلاثي بين روسيا وفرنسا والمملكة المتحدة، بينما تشكل الحلف الثلاثي من إمبراطورية النمسا والمجر وألمانيا وإيطاليا على الرغم من دخول إيطاليا الحرب في جانب الحلفاء.

استعملت لأول مرة الأسلحة الكيميائية في الحرب العالمية الأولى كما تم قصف المدنيين من السماء لأول مرّة في التاريخ.

شهدت الحرب ضحايا بشرية لم يشهدها التاريخ من قبل وسقطت السلالات الحاكمة والمهيمنة على أوروبا والتي يعود منشأها إلى الحملات الصليبية، وتم تغيير الخارطة السياسية لأوروبا.

تعد الحرب العالمية الأولى البذرة للحركات الإيديولوجية كالشيوعية وصراعات مستقبلية كالحرب العالمية الثانية، بل وحتى الحرب الباردة.

شكلت الحرب البداية للعالم الجديد ونهاية الأرستقراطيات والملكيات الأوروبية، وكانت المؤجج للثورة البلشفية في روسيا التي بدورها أحدثت تغيرًا في السياسة الصينية والكوبية كما مهدّت الطريق للحرب الباردة بين العملاقين، الاتحاد السوفييتي والولايات المتحدة. ويُعزى سطوع بريق النازية لهزيمة ألمانيا في الحرب وترك الكثير من الأمور معلقة حتى بعد الحرب. وأخذت الحروب شكلاً جديدًا في أساليبها بتدخل التكنولوجيا بشكل كبير في الأمور الحربية ودخول أطراف لا ناقة لها بالحروب ولا جمل وهي شريحة المدنيين. فبعدما كانت الحروب تخاض بتقابل جيشين متنازعين في ساحة المعركة بعيدًا عن المدنية، فقد كانت المدن المأهولة بالسكان ساحات للمعركة مما نتج عن سقوط ملايين الضحايا.

وكانت روسيا قد تعهدت بالدفاع عن السيادة الصربية، فقامت روسيا بتحريك قواتها نتيجة ضغوط الجنرالات الروس للدفاع عن الصرب. وطالبت ألمانيا من روسيا عدم تحريك القوات وأن تتراجع القوات الروسية عن حالة الاستعداد، ولمّا لم تمتثل روسيا للمطالب الألمانية، أعلنت ألمانيا الحرب على روسيا في 2أغسطس 1914 ولحقتها بإعلان آخر ضد فرنسا في 3 أغسطس

الولايات المتحده و الرنامج النووي الايراني

كاتب الموضوع الأصلي: فهد آل حسن 704

يعود التاريخ النووي الإيراني لعام 1960 حين كانت إيران ذات علاقة قوية وايجابية مَعَ الولايات المتحدة الأمريكية. فَفِي غضون عام 1960 وبمساعدة أمريكية أنشأ شاه إيران مُحَمَّد رضا بهلوي منظمة الطاقة النووية الإيرانية ومركز طهران للبحوث النووية. إلا إن هذا المركز لم يأخذ الدور البحثي المطلوب إلا عام 1967 عندما أُلحقَ بجامعة طهران وأشرفت عليه منظمة الطاقة النووية الإيرانية. وبمجرد إن بدأ المركز بحوثه النووية من جامعة طهران أهدت الولايات المتحدة الأمريكية للمركز مفاعلاً صغيراً بقدرة 5 ميغاواط لأغراض البحث. وكان لهذا المفاعل التدريبي قدرة على إنتاج 600 غرام من البلوتونيوم سنوياً من وقوده النووي المستهلك .
وقعت إيران على معاهدة الحَدّ من إنتاج وتجربة الأسلحة النووية في الأول من تموز 1968، وأصبح التوقيع نافذاً في الخامس من آذار عام 1970. وَقَدْ جاء في نص القرار الذي وقعته إيران في الفقرة الرابعة منه إن معاهدة الحَدّ من إنتاج الأسلحة النووية وتجربتها تعترف بما يلي :
“بأن لإيران الحَقّ في تطوير وإنتاج واستعمال الطاقة النووية للأغراض السلمية دون تمييز يذكر وامتلاك المواد والأجهزة والمعلومات التكنولوجية والعلمية”.
واستناداً إِلى توقيع المعاهدة تمكنت إيران من استيراد ما تحتاجه من مصادر لبناء المفاعل النووي وللأغراض التي حددتها الرابعة المعاهدة بين إيران ومجلس الأمن بخصوص منع انتشار الأسلحة النووية.
تطورت العلاقة الإيرانية الأمريكية النووية بعد حرب أُكتوبر عام 1973م حين امتنع الشاه من إن يدخل لعبة استعمال البترول كأداة ضغط على الولايات المتحدة الأمريكية. وتمكنت إيران من ضَخّ بترولها إِلى الأسواق العالمية وبكميات كبيرة سدّت الاحتياج المطلوب في وقته. كان طموح شاه إيران أبعد من مما أعلنه معهد ستان فرد الأمريكي، وشده طموحه لبناء 23 مفاعلاً نووياً لإنتاج الطاقة الكهربائية وبمدة وجيزة وعلى مرأى ومسمع من الولايات المتحدة الأمريكية. إلا إن العقد الذي أبرمه الشاه مَعَ الشركة الألمانية كرافت ورك(Kraftwerk Union) في عام 1975 قَدْ سبب إزعاجاً كبيراً للولايات المتحدة الأمريكية. وكان فحوى العقد هو بناء مفاعل نووي في منطقة بوشهر بقدرة 1200 ميغاواط تنفذه شركة سيمنز الألمانية. ولإرضاء الولايات المتحدة الأمريكية قام الشاه بتوقيع معاهدة مَعَ معهد ماسيوشت (Massachusetts Institute of Technology) لتدريب 800 مهندس وفني إيراني لإدارة وتشغيل مفاعل بوشهر عند الانتهاء منه .
لَقَدْ خلفت الحرب العراقية الإيرانية دماراً كبيراً في البنى التحتية الإيرانية، لذا كان من أولويات الدولة الإيرانية بعد انتهاء الحرب العراقية الإيرانية البحث عن العقود السابقة مَعَ الدول الأوربية لبناء مفاعل نووية لتوليد الطاقة الكهربائية. إلا إن الشركات رفضت التجاوب تحت ضغط أمريكي فطلبت حكومة رفسنجاني من الحكومة الألمانية التدخّل في حَلّ المشكلة •، مؤكدة إن التعاقد كان مَعَ الحكومة الإيرانية وأيّ عقد موقع مسبقاً يبقى يحافظ على صورته القانونية حَتَّى عند سقوط الحكومة.
لم تفلح الدبلوماسية في إقناع شركة كرافت ورك التابعة لشركة سمينز لتنفيذ المشروع، مما أجبر الحكومة الإيرانية في الخامس من آب على إن تقدم شكوى للمحاكم الألمانية بحَقّ الشركة والحكومة الألمانية. مطالبة بشكواها دفع مبلغ 5.2 مليار دولار كتعويض عن عدم التزام الشركة والحكومة الألمانية بتنفيذ العقد وبنوده •. إلا إن في كُلّ مرة تحاول الولايات المتحدة الأمريكية إن تضع ضغوطاتها على تلك الدول لإلغاء أيّ صفقة أَو تعاقد مَعَ إيران. فعلى سبيل المثال تعاقدت إيران عام 1990م مَعَ المركز الوطني الأسباني للصناعة والأجهزة النووية (Spain’s National Institute of Industry and Nuclea Equipment) لتزويدها بالأجهزة والمعدات لأكمل مفاعل بوشهر. إلا إن هذا العقد الغي بعد شهرين بضغط من الولايات المتحدة الأمريكية. وتعاقدت إيران في عام 1993 مَعَ شركة إنسلودو (Ansaldo) الإيطالية التي تعمل مَعَ مجموعة شركات (Kraftwerk Union) الألمانية لتزويدها بست مجسات نووية فصادرتها الحكومة الإيطالية. وتعاقدت عام 1993 مَعَ شركة سكودا بلزن ( Skoda Plzen) البلجيكية لتزويدها بأجهزة لبناء مفاعل نووي لتوليد الطاقة الكهربائية والغي في صيف عام 1994 وبضغط أمريكي أَيضاً. وتعاقدت في الرابع من آذار مَعَ الحكومة البولندية لتزويدها بمعدات تكميلية لمفاعل لتوليد الطاقة الكهربائية فأُلغيت بعد أسبوعين بضغط من الولايات المتحدة الأمريكية .
هكذا كانت الولايات المتحدة الأمريكية تلاحق إيران في بناء مفاعلها النووي. والواقع إن السبب الكامن ليس في معاقبة إيران من التمتع بطاقة كهربائية من مشروع نووي سلمي بقدر ما إن الوقود النووي عند تفاعله لتوليد الطاقة الكهربائية يولد كمية من البلوتونيوم. ولمثل مشروع بوشهر ذُو الطاقة الكبرى يمكنه إن يولد ما يقارب 23 كيلو من البلوتونيوم سنوياً. ويعني ذلك إن إيران بهذا القدر المتولد من البلوتونيوم يمكن لها إن تطور السلاح نووي ببساطة من خلال تحوير أيّ مفاعل نووي سلمي إِلى مفاعل نووي للبحوث والتجارب التسليحية.
يبدو إن إيران كانت تتوقع الضغوط الأمريكية على تلك الدول الصديقة والمتطلعة لرضا الولايات المتحدة الأمريكية، فاستغلت بناأً على ذلك إنهيار الاتحاد السوفيتي وحاجة روسيا الفتية للخلاص من أزمتها الاقتصادية فوقعت عقداً مَعَ الحكومة الروسية في موسكو في الأول من اذار1990 لإكمال مشروع مفاعل بوشهر الثلاثي النووي وبناء مفاعلين أُخريين في إيران .إلا إن البلدين اختلفا على تسديد الفواتير المالية الخاصة بالمشروع فتأخر عن التنفيذ في حينه. وتمكنت من التعاقد مَعَ الصين لتزويدها بالوقود النووي مَعَ كانون الثاني من عام 1991.َمعَ بداية عام 1993 عادت إيران للتعاقد مَعَ روسيا مجدداً لإحياء عقد موسكو في بناء مفاعل بوشهر ومفاعلين أُخريين إلا أنَّه لم يتم التنفيذ نتيجة مرور إيران بأزمة اقتصادية ومالية شرسة أدت إِلى أعادت تقييم العملة الإيرانية وهبوطها 7% من قيمتها الحقيقية. ولكن أصبح المشروع النووي الإيراني يأخذ صورة أكثر واقعية للتنفيذ مهما كانت الظروف الإيرانية الاقتصادية خلال آذار من عام 1995 حين وقعت عقداً مَعَ روسيا لتنفيذ مشروع بوشهر تحت إشراف وكالة الطاقة النووية الدولية .
لَقَدْ حاولت إدارة كلنتون اتّباع كُلّ السبل لإلغاء العقد المبرم ما بين روسيا وإيران إلا إنها فشلت في إلغائه وباشرت روسيا في بناء وتطوير المفاعلات النووية في بوشهر. ويبدو إن سبب إصرار روسيا على ذلك الأمر يعود لأسباب مادية بحتة نتيجة أزمة روسيا الاقتصادية. ووجدت روسيا في المفاعلات النووية لتوليد الطاقة الكهربائية أداة لدخول السوق الدولية بقوة لجلب مليارات الدولارات لروسيا من جانب وللضغط على الولايات المتحدة الأمريكية من جانب آخر.بعد إن عجزت الولايات المتحدة الأمريكية وبضغط من إسرائيل على منع إنجاز مفاعلات بوشهر راح الاثنان يصرحان بخطورة البرنامج النووي الإيراني وكيفية استعمال النوويات الإيرانية السلمية للأغراض الحربية. وكان السبب الذي حشد هواجس إسرائيل وأمريكا يعود إِلى قيام روسيا على تدريب علماء نوويين إيرانيين للعمل في بوشهر بعد الانتهاء من التعاقد مَعَ روسيا .
يتضح لنا من خلال ما تقدم إن الولايات المتحدة الأمريكي تعكف الآن على منع العالم حَتَّى من امتلاك النوويات السلمية. لكون الوقود النووي يؤدي بصورة أَو أُخرى لصناعة اسلحة نووية. وهو ما جعل التصعيد ما بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية يأخذ دور التحدي. إذ دخلت إسرائيل طرفاً آخر لتهديد ضرب مفاعل بوشهر الإيراني.
وتطرح على الساحة ثلاث خيارات في حالة البرنامج النووي الايراني :

•القبول بهذا الواقع والسكوت عنه.
•التفاوض بشأن التوصل الى اتفاق .
•الشروع في توجيه ضربات عسكرية

معاهدة وستفاليا

كاتب الموضوع الأصلي: خالد آل الشيخ 380

صلح وستفاليا (Peace of Westphalia) هو اسم عام يطلق على معاهدتي السلام اللتين دارت المفاوضات بشأنهما في مدينتي أسنابروك (Osnabrück) ومونستر (Münster) في وستفاليا وتم التوقيع عليهما في 15 مايو 1648 و24 أكتوبر 1648 وكتبتا باللغة الفرنسية. وقد أنهت هذه المعاهدات حرب الأعوام الثلاثين في الإمبراطورية الرومانية المقدسة (معظم الأراضي في ألمانيا اليوم) وحرب الأعوام الثمانين بين إسبانيا وجمهورية الأراضي الواطئة السبع المتحدة. ووقعها مندوبون عن إمبراطور الإمبراطورية الرومانية المقدسة فرديناند الثالث (هابسبورغ)، ممالك فرنسا، إسبانيا والسويد، والجمهورية الهولندية والإمارات البروتستانتية التابعة للإمبراطورية الرومانية المقدسة.

يعتبر صلح وستفاليا أول اتفاق دبلوماسي في العصور الحديثة وقد أرسى نظاما جديدا في أوروبا الوسطى مبنيا على مبدأ سيادة الدول. مقررات هذا الصلح أصبحت جزأ من القوانين الدستورية للإمبراطورية الرومانية المقدسة. وغالبا ما تعتبر اتفاقية البرينيه الموقعة سنة 1659 بين فرنسا وإسبانيا جزءا من الاتفاق العام على صلح وستفاليا.

الخطر الأخضر

كاتب الموضوع الأصلي: خالد آل الشيخ 380

شكلت هجمات الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) وما تبعها من ’حرب على الإرهاب‘ الفرصة السانحة لمؤسسة السياسة الخارجية الأمريكية، والتي افتقدت منذ نهاية الحرب الباردة لخطر العدو. كانت فرصة لخلق عدو و بعبع جديد متمثلا بالإسلام الراديكالي، أو ما يعرف ب”الخطر الأخضر” . مصطلح كنت قد استخدمته في مقال قبل 15 عاما في مجلة الشؤون الخارجية في ربيع العام 1993. فقد شكَّكتُ بنظرية صموئيل هنتنغتون بخصوص صدام الحضارات. نظرية تتوقع أن الغرب والإسلام سينخرطان في صراع دموي طويل من أجل السيطرة على الشرق الأوسط، بما في ذلك منابع النفط.

لقد اعتنق المحافظون الجدد المتحمسون، والذين هيمنوا على مؤسسة السياسة الخارجية للرئيس جورج بوش الابن، فكرة هنتغتون حول المجابهة بين الإسلام والغرب. فهم ينظرون إليها على أنها سبيل يمكن من خلاله تبرير استخدام القوة العسكرية الأمريكية لبسط سيطرة الولايات المتحدة الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط، وفرض القيم الأمريكية أو ما يعرف بـ”أجندة الحرية” للتعامل مع احتمال ظهور خميني جديد من الفاشية الإسلامية، مسلحا بالفكر الراديكالي، مزودا بالأسلحة النووية، راغبا في شن هجوم جهادي عنيف ضد الحضارة الغربية.

واستنادا إلى معتقدات المحافظين الجدد، التي حاول بوش تطبيقها في بلاد الرافدين، سيكون العراق الحر والديمقراطي مثالا يحتدى في الإصلاح السياسي والاقتصادي للعالم العربي، وللشرق الأوسط برمته، وسيطلق العنان لسلسلة من الثورات السلمية الديمقراطية من الحدود الإسلامية المتاخمة للصين، مرورا بإيران وسوريا ولبنان وفلسطين وصولا إلى حدود البلقان. لذا توقع أنصار بوش، واضعين نصب أعينهم التغيرات الكبرى التي حصلت في أوربا الشرقية بعيد انهيار الاتحاد السوفيتي، توقعوا أن تسقط قطع دومينو الديمقراطية في كل من سوريا وإيران بعد سقوط صدام حسين. ورأوا أن “ثورة الأرز” اللبنانية، والانتخابات المخطط لها في فلسطين إنما يعكسان الشكل الجديد الذي ستكون عليه الأمور.

في الوقت نفسه، أصر حتى العديد من النقاد الليبراليين وخبراء السياسة الدولية، من أمثال توم فريدمان أحد أبرز كتاب الأعمدة الصحفية في صحيفة نيويورك تايمز، والمنتقد لكثير من جوانب أجندة المحافظين الجدد، أصرّوا على أن الولايات المتحدة بحاجة لإطلاق حملة ضخمة للمساعدة على تحديث/ دمقرطة / تحرير / علمنة الشرق الأوسط وبالتالي العالم الإسلامي برمته، ويفضل أن يتم ذلك من خلال الدبلوماسية والسياسات التعليمية، أو بالقوة العسكرية كآخر الحلول.

وعلى خلفية التدخل الأمريكي في حربين كبيرتين في الشرق الأوسط، والوضع المتفاقم في إيران وحلفائها الإقليميين، بدأ يتشكل إجماع متنامي بين أوساط المتحدثين في واشنطن حول ضرورة إطلاق حملة لنقل الشرق الأوسط للعصر الحديث، و القضاء في نفس الوقت على الإسلام الراديكالي. فالارتفاع السابق و المطرد لأسعار الطاقة زاد من قلق واشنطن وأثار مخاوفها حول الوصول إلى منابع النفط في الخليج العربي، وبالتالي اكتسبت نظرية صدام الحضارات بعدا جيواقتصاديا. تصوروا لو أن أسامة بن لادن سيطر على مصادر الطاقة في الشرق الأوسط، والتي تسمى أيضا “نفط العرب” واستخدمها كسلاح ضد الغرب! كما أن إخفاق واشنطن في القضاء على الإسلام الراديكالي سوف لن يعرض لخطر محدق سوى إسرائيل والحلفاء الآخرين.

إن السياسة الخارجية الجديدة، شأنها شأن الإيديولوجيات الدينية والسياسية الجديدة، تصنع من قبل مقاولين فكريين يتطلعون للفوز بمكانة وحظوة لدى الساعين خلف السلطة. وفي الوقت نفسه، يقوم السياسيون باستخدام هذه الآراء ليحشدوا الدعم الشعبي بصفتهم قادة الأمة / أو الشعب ضد تهديد خارجي يزعمون بأنه يهدد مصلحة وقيم البلد. ومن وجهة النظر هذه ، فان البعبع الإسلامي الجديد المزعوم، الذي نشره وروج له المقاولون من المحافظين الجدد، قد أسهم فعلا في خدمة مصالح مثلث واشنطن الحديدي المتمثل بالبيروقراطيين، ومشرّعي القوانين، وجماعات الضغط، فضلا عن جهات خارجية ضغطت باتجاه توسيع التدخل العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط.

لقد ساعد التهديد الإسلامي المزعوم المثلث الحديدي – تماما كما فعلت الشيوعية خلال الحرب الباردة – على خلق ضغط واسع على الميزانية المخصصة للدفاع والعمليات العسكرية السرّية ولمجموعات الضغط ، بينما سمح هذا التهديد الإسلامي – لأطراف خارجية كإسرائيل والهند والعديد من بلدان أسيا كباكستان، أفغانستان …– لإبراز أدوارهم الخاصة كبديل وحليف إقليمي لواشنطن. وفي نفس الوقت، تمكن مثقفو المحافظين الجدد بمساعدة زبانيتهم “الخبراء في تحليل الإرهاب” تمكنوا من الوصول إلى مرحلة تمكنهم من التأثير على الإعلام وعملية صنع القرار الحكومي، وحصد المزيد من الجوائز السياسية والمالية.

ومشكلة الخطط السياسة الخارجية ونماذجها هي أنها لا تعكس بالضرورة الواقع، ولكنها تراكيب فكرية لا تعكس إلا ما يدور في خيال صانعيها ومصالح مروجيها. ونتيجة لذلك، و عندما يتم تطبيق هذه السياسات التي صيغت على أساس مثل هذه الأطر المفاهيمية، فإن الواقع سيميل إلى نبذها، بل والانقلاب عليها. ففي هذا السياق، و خلال الحرب الباردة، فرضت فكرة الشيوعية العالمية التي تقودها قوة كبرى كالاتحاد السوفيتي على الولايات المتحدة حتمية الخلط بين المصالح الوطنية التي توجه سياساتها في فيتنام والصين وكوبا، والمصالح العالمية مع الاتحاد السوفيتي، مما أدى إلى نتائج كارثية على السياسة الأمريكية. وعلى نحو مشابه، بعد السقوط المدوي للاتحاد السوفيتي، اكتشف الأمريكيون أن انهيار الشيوعية لم ينتج عنه انتشار الحرية السياسية والاقتصادية في دول الإمبراطورية السوفيتية السابقة. فقد التحقت كل من هنغاريا وبولندا وتشيكوسلوفاكيا ( سابقا) بركب النادي الغربي كنتيجة لثقافاتها السياسية الأوربية، بينما اعتنقت أكثر الدول رجعية في أسيا الوسطى أنظمة سياسية شمولية وأنظمة اقتصادية مركزية. أما روسيا فتبدو وكأنها اختارت طريقا ثالثا متفردا خاصا بها، ألا وهو رأسمالية الدولة.

في تسعينيات القرن العشرين، ساد في واشنطن لغط كبير حول التحديات التي كانت تواجه الغرب على يد نموذج شرق آسيوي جديد يمتثل باليابان والقوى الاقتصادية الأخرى الناشئة في المنطقة. رواد هذا النموذج بما فيهم لي كوان يو قائد سنغافورة و هونتنغتون الذي اعتنق فكرة الحضارة الـصينية، يؤكدون بان القيم الكونفوشوسية المتفردة في الشرق الأقصى، كقيم العائلة، والتعاون، والولاء الوطني، وتفضيل مصلحة المجتمع واستقراره وازدهاره على المصالح والحريات الشخصية، وأخلاقيات العمل الجاد والتوفير ، تمثل الأسباب وراء دعم الآسيويين للحكومات الشمولية و مبدأ الرفاه الجماعي بدلا من الديمقراطية. كما يدافعون عن الفكرة القائلة أن الأنظمة الاقتصادية الرأسمالية التي تديرها الدولة هي أكثر نجاحا من الأنظمة الانجلو-أمريكية. ولكن الأزمة المالية الآسيوية في عقد التسعينيات والسياسات الإقليمية المتباعدة والأنظمة الاقتصادية في سنغافورة بالمقابل مع تايوان، قوّضت مفهوم نموذج آسيوي بارز وناجح، بالرغم من أن الصعود الاقتصادي الصيني ربما يكون قد أنعش هذه الفكرة من جديد.

في هذا السياق، يبدو الوقت مناسبا لانتقاد الفكرة المشهورة القائلة بان العالم الإسلامي أو الشرق الأوسط، أو العالم العربي – وهي بالمناسبة مصطلحات تستخدم بطريقة متشابهة و على نحو تبادلي في الإعلام الأمريكي- عالم يمتلك ثقافة سياسية واقتصادية أحادية متجانسة متفردة تجعل منه ندا مقاوما لتأثيرات التجديد الغربية. نلاحظ هنا أيضا انه يتم استخدام مقدار من العناوين والتوصيفات، بما فيها الديمقراطية، الرأسمالية، العلمانية والحقوق المرأة، مقترنة بالحداثة والتغريب.

ويقترح أنصار هذه الفكرة أن الجهد الذي تقوده أمريكا هو وحده القادر على إحداث التغيير الثقافي والسياسي المطلوب والإصلاحات الاقتصادية، وجعل الشرق أوسطيين/ العرب/ المسلمين “أكثر شبها بنا”. ولكن الخطأ هو أن هذه الـ (بنا) لا تمثل غربا موحدا ومتجانسا، بل خليط من : الجنوب الأمريكي البعيد والذي سادت فيه التشريعات العنصرية حتى ستينيات القرن العشرين، وسويسرا التي لم تمنح النساء حق التصويت حتى العام 1971، ونموذجا رأسماليا أنجلو- سكسونيا، ورأسمالية اشتراكية ألمانية، مدينة خليعة كلاس فيغاس، و مدينة مفرطة بالاحتشام كمدينة ليك ، وشمال أوربا “الملتزمة بالقانون”، وجنوب أوربا التي يكتسحها الفساد، وهكذا.

إن حقيقة عدم وجود نموذج غربي وحيد وفريد يمكنه تمثيل الغربيين تساعد على إدراك عدم وجود نموذج وحيد للعالم العربي أو للمسلم. حقيقة يستعصي إدراكها من قبل المسلمين الراديكاليين المتطرفين الذين يبشرون بفكر القاعدة، وأقصى اليمين المسيحي الغربي المتطرف الذي يبشر بعقيدة محافظة جديدة.

على الرغم من دعاية واشنطن للفكرة القائلة بأن الفاشية الإسلامية تشكل تهديدا شاملا، فليس هناك أسس إيديولوجية عامة توحد البلدان العربية و الإسلامية بكافة أنوعها. وتتضمن هذه البلدان، المختلفة على نحو كبير، الحركات القومية العربية العلمانية كالبعثية والناصرية، اللتان جمعتا بين الإيديولوجيات الاشتراكية والفاشية المستوردتان من أوربا، فضلا عن المذهب الوهابي السعودي المتشدد، والمبادئ الثورية الذي تحرك الشيعة الحاكمين في إيران و أتباعهم في الشرق الأوسط. كما نجد جمهورية كمال أتاتورك التركية و تقاليدها العلمانية التي تواجه الآن تحديات من قبل الأحزاب الإسلامية الحداثوية الديمقراطية المؤيدة لحرية السوق والتي تريد لتركيا الالتحاق بركب الاتحاد الأوربي. كما تتضمن هذه البلدان مجتمعات رأسمالية متسامحة ومتعددة الثقافات كاندونيسيا وماليزيا، وجماعات إسلامية متطرفة في جنوب ووسط آسيا، كما نجد النموذج اللبناني المتغرِّب المتعدد الطوائف والأديان، وأخيرا نموذج معمر القذافي الغريب و المتشدد.

من هذا المنظار، نجد أن العالم الإسلامي، أو الشرق الأوسط هو عبارة عن فسيفساء من الدول والأمم، الجماعات العرقية و القبلية، مجموعة من الطوائف الدينية، و خليط غير متجانس من الإيديولوجيات السياسية والأنظمة الاقتصادية و التوجهات الثقافية. فقد التحق بعضهم بركب العصر الحديث، وهم يلعبون دورا فاعلا في الاقتصاد العالمي كماليزيا، واندونيسيا وتركيا والأمارات العربية المتحدة. بينما بقي الآخرون على هامش الثورات الاقتصادية والتكنولوجية كالسودان، وموريتانيا، وقطاع غزة، واليمن. بينما تجد معظم الدول الأخرى ذات الغالبية المسلمة نفسها في الوسط بين هاتين الفئتين مثل مصر والأردن والسعودية وليبيا.

لا شك بأن بعض أجزاء الشرق الأوسط “معروفة بوضعيتها الاقتصادية المقلقة ” على حد قول زاكاري كارابيل، المستثمر البنكي و الخبير بشؤون الشرق الأوسط. لأنه من المتوقع، من منطقة يبلغ تعداد سكانها 350 مليون نسمة، تقع في نقطة التقاء أوربا واسيا وإفريقيا، فضلا عن تمتعها بإرث تاريخي كبير بوصفها مهدا للحضارة، ناهيك عن مصادر الطاقة الضخمة التي تمتلكها، من المتوقع أن تنمو هذه المنطقة لتحقق مستوى نمو يتماشى و مستوى الاقتصاديات الناشئة (emerging economies). فإجمالي ناتجها المحلي يبلغ 900 مليار دولارا في العام الواحد، ومعدل نموها الاقتصادي يبلغ حوالي 5 بالمائة.

كما أن الارتفاع السابق لأسعار الطاقة كان لصالح بعض دول المنطقة، لا سيما دول الخليج العربي النفطية. وعلى عكس الطفرة النفطية في سبعينيات القرن الماضي، بدأت هذه الدول تستثمر عائداتها في المنطقة، مما شجع على نمو سوق الأوراق المالية، وانطلاق موجة من التحديثات العقارية، وإنشاء بنى تحتية اقتصادية ساعدت على تحويل الإمارات العربية المتحدة وبعض دول الخليج إلى مراكز عالمية للتجارة والمال على غرار سنغافورة.

في نفس الوقت، هنالك بعض العلامات التي تدل على أن الأنظمة الاقتصادية العربية التي كانت خاضعة ولعقود طويلة للحكم العسكري الديكتاتوري – كمصر وتونس، بل وحتى العراق الآن، وسوريا وفلسطين وليبيا – قد بدأت باتخاذ خطوات جادة نحو إصلاح اقتصادها وجعله أكثر انفتاحا على الاستثمار الأجنبي والتجارة العالمية. و بمساعدة فرنسا وبعض دول الاتحاد الأوربي، يمكن إحداث إتحاد اقتصادي أورومتوسطي أن يسهّل هذه العملية ويشجع عودة المهاجرين الذين يضمون العديد من الكفاءات ورجال الأعمال من أوربا إلى دولهم.

كانت القوى الغربية مسؤولة، بشكل أو بأخر، عن وصول بعض الدكتاتوريات العسكرية إلى سدة الحكم في دول الشرق الأوسط و التي أدت إلى تراجع الإصلاح الاقتصادي لفترات طويلة من الزمن. وقد شجعت المنافسة الجيو-إستراتيجية ما بين القوى الخارجية، ولا سيما إبان الحرب الباردة، شجعت أمريكا وحلفاءها على استغلال الصراعات الإقليمية كالصراع العربي الإسرائيلي و شجعت أيضا على توفير الدعم العسكري والاقتصادي لبعض القادة المحليين الذي كان من المفترض منهم أن يخدموا المصالح الخارجية. ولكن الوقت قد حان للقوى الغربية، ولا سيما الاتحاد الأوربي، لتركز اهتمامها وجهودها على إنهاء الصراع العربي الإسرائيلي، وخلق الحوافز للمنطقة لتنفتح على الاقتصاد العالمي. ويشمل هذا الأمر تحرير أنظمتها الاقتصادية، وتقليل الحواجز التجارية، والتعرفة الجمركية، وتشجيع الاستثمار الأجنبي المباشر.

على الرغم من أن التجارة الحرة ليست الحل الناجع لكل المشاكل، إلا أنها يمكن أن تشكل قالبا ضروريا لبناء شرق أوسط ينعم بالسلام ويرفل بالازدهار. إذ يمكنها أن تشجع على ظهور طبقة وسطى محترفة ذات قيم أكثر تناغما مع الأفكار والتكنولوجيا الحديثة. ويمكن لهذا الجهد أيضا أن يساعد على خفض الفقر و اللامساواة الاقتصادية، فكل هذه الأمور يمكن أن تعجّل بما سماه الاقتصادي الكندي ايريك غارتزكي. ب”السلام العالمي في ظل الاقتصاد الحر”.

في الحقيقة، و عندما تبدو العولمة معرقلة في منطقة الشرق الأوسط، علينا أن لا ننسى أن هذه المنطقة كانت ذات يوم مركزا للتجارة العالمية، وأن تجارها – السوريون، واللبنانيون، واليهود والأرمن، والإغريق وآخرون – قد ساعدوا في نشر ثقافة الممارسة التجارية عبر البحر المتوسط والعالم.
ففي كنف السلام الممكن في ظل اقتصاد حر، يمكن بعث الجذوة في روح المشرق العريقة، والمساعدة على تحويل الشرق الأوسط من منطقة راكدة تعيش على هامش الاقتصاد العالمي إلى واحد من أقوى محركاته.

من هي القوة العظمى القادمه ؟

كاتب الموضوع الأصلي: فهد آل حسن 704

الكل يعلم الآن اننا نعيش في ظرف عالمي غير مسبوق
و هو وجود قوة عظمى واحدة، و بالتالي العالم “أحادي القطب” كما اصطلح على تسميته في الدوائر السياسية الخارجية

هذا الوضع لن يستمر، خاصة بعد اتباع القوة العظمى الوحيدة سياسة غير مسبوقة و هي “التدخل المسبق” او “التدخل المنعي” Pre-emptive Intervention

و بالتالي فلن تبقى باقي دول الوزن الثقيل صامتة تتفرج على ما يحدث

و الاحتمالات كثيرة، و سأذكرها، مع بعض التعليقات

– الصين
دولة بحكم ديكتاتوري (يستطيع حكامها ان يفعلوا ما يشاؤون دون اعتبار للرأي العام، بما في ذلك دخول حرب)
عندها موارد بشرية مهولة (20% من سكان العالم)
عندها تكنولوجيا متطورة بالذات في الدفاع و الفضاء و النووي
كوريا الشمالية قد تكون هي الشرارة التي تدفع الصين لمواجهة امريكا (ان تحرشت الاخيرة بكوريا مستقبلا، و هي على حدود الصين)
التجارة مع امريكا هامة، و لن تتغير السياسة الخارجية الا لو حدث خلل فيها

– الهند
موارد بشرية مهولة (مليار بني ادم)
عندهم تكنولوجيا دفاعية و نووية
مشكلة دائمة مع باكستان، و هي نووية ايضا، و الصراع يأخذ شكل ديني داشما (اسلام ضد هندوسية)

– أوروبا الموحدة
بدأ الكلام الجدي عن دستور اوروبي موحد و رئيس للاتحاد الاوروبي(1)
و كذلك نواة لجيش اوروبي
العلاقات مع امريكا جيدة

– روسيا
عندهم نووي و تكنولوجيا
موارد بشرية كبيرة (ليست مهولة و انما تكفي)
ما زالوا في مشاكل اقتصادية كبيرة، لا تسمح لهم بالتسلح و مواجهة امريكا

فمن تظن انه يصبح القوة العظمى القادمة (في الخمسين سنة المقبلة مثلا)؟

هولوكوست

كاتب الموضوع الأصلي: خالد آل الشيخ 380

هولوكوست هو مصطلح استخدم لوصف الحملات الحكومية المنظمة من قبل حكومة ألمانيا النازية وبعض من حلفائها لغرض الاضطهاد والتصفية العرقية لليهود في أوروبا أثناء الحرب العالمية الثانية. كلمة هولوكوست هي كلمة مشتقة من الكلمة اليونانية holókauston، ὁλόκαυστον والتي تعني “الحرق الكامل للقرابين المقدمة لخالق الكون”. في القرن التاسع عشر تم استعمال الكلمة لوصف الكوارث أو المآسي العظيمة.

أول مرة استعملت فيها كلمة هولوكوست لوصف طريقة معاملة هتلر لليهود كانت في عام 1942 ولكن الكلمة لم تلق انتشاراً واسعا لحد الخمسينيات، ومع السبعينيات أصبحت كلمة هولوكوست تستعمل حصرياً لوصف حملات الإبادة الجماعية التي تعرض لها اليهود بالتحديد على يد السلطات الألمانية أثناء هيمنة الحزب النازي بقيادة أدولف هتلر. اليهود أنفسهم كانوا يستعملون كلمة شواه (שואה) في الأربعينيات بدلا من هولوكوست وهي كلمة مذكورة في التوراة وتعني الكارثة [1].

نابليون بونابرت .. الاول

كاتب الموضوع الأصلي: فهد آل حسن 704

نابليون بونابرت الأول (بالفرنسية: Napoléon Bonaparte I؛ وبالإيطالية: Napoleone di Buonaparte) هو قائد عسكري وحاكم فرنسا وملك إيطاليا وإمبراطور الفرنسيين، عاش خلال أواخر القرن الثامن عشر وحتى أوائل عقد العشرينيات من القرن التاسع عشر. حكم فرنسا في أواخر القرن الثامن عشر بصفته قنصلاً عامًا، ثم بصفته إمبراطورًا في العقد الأول من القرن التاسع عشر، حيث كان لأعماله وتنظيماته تأثيرًا كبيرًا على السياسة الأوروبية.

وُلد نابليون في جزيرة كورسيكا لأبوين ينتميان لطبقة أرستقراطية تعود بجذورها إلى إحدى عائلات إيطاليا القديمة النبيلة. ألحقه والده “كارلو بونابرت”، المعروف عند الفرنسيين باسم “شارل بونابرت” بمدرسة بريان العسكرية. ثم التحق بعد ذلك بمدرسة سان سير العسكرية الشهيرة، وفي المدرستين أظهر تفوقًا باهرًا على رفاقه، ليس فقط في العلوم العسكرية وإنما أيضًا في الآداب والتاريخ والجغرافيا. وخلال دراسته اطلع على روائع كتّاب القرن الثامن عشر في فرنسا وجلّهم، حيث كانوا من أصحاب ودعاة المبادئ الحرة. فقد عرف عن كثب مؤلفات فولتير ومونتسكيو وروسو، الذي كان أكثرهم أثرًا في تفكير الضابط الشاب.

أنهى دروسه الحربية وتخرّج في سنة 1785م وعُين برتبة ملازم أول في سلاح المدفعية التابع للجيش الفرنسي الملكي. وفي سنة 1795 أعطي له فرصة الظهور، ليظهر براعته لأول مرة في باريس نفسها حين ساهم في تعضيد حكومة الإدارة وفي القضاء على المظاهرات التي قام بها الملكيون، تساعدهم العناصر المحافظة والرجعية. ثم عاد في سنة 1797 ودعم هذه الحكومة ضد توجه أن تكون فرنسا ملكية دستورية فبات منذ هذا التاريخ السند الفعلي لها ولدستور سنة 1795. بزغ نجم بونابرت خلال عهد الجمهورية الفرنسية الأولى، عندما عهدت إليه حكومة الإدارة بقيادة حملتين عسكريتين موجهتين ضد ائتلاف الدول المنقضة على فرنسا. وفي سنة 1799، قام بعزل حكومة الإدارة وأنشأ بدلاً منها حكومة مؤلفة من 3 قناصل، وتقلّد هو بنفسه منصب القنصل الأول؛ ثم سعى في إعلان نفسه امبراطورا وتم له هذا بعد 5 سنوات بإعلان من مجلس الشيوخ الفرنسي. خاضت الإمبراطورية الفرنسية نزاعات عدّة خلال العقد الأول من القرن التاسع عشر، عُرفت باسم الحروب النابليونية، ودخلت فيها جميع القوى العظمى في أوروبا. أحرزت فرنسا انتصارات باهرة في ذلك العهد، على جميع الدول التي قاتلتها، وجعلت لنفسها مركزًا رئيسيًا في أوروبا القارية، ومدّت أصابعها في شؤون جميع الدول الأوروبية تقريبًا، حيث قام بونابرت بتوسيع نطاق التدخل الفرنسي في المسائل السياسية الأوروبية عن طريق خلق تحالفات مع بعض الدول، وتنصيب بعض أقاربه وأصدقائه على عروش الدول الأخرى.

شكّل الغزو الفرنسي لروسيا سنة 1812م نقطة تحول في حظوظ بونابرت، حيث أصيب الجيش الفرنسي خلال الحملة بأضرار وخسائر بشرية ومادية جسيمة، لم تُمكن نابليون من النهوض به مرة أخرى بعد ذلك. وفي سنة 1813، هزمت قوّات الائتلاف السادس الجيش الفرنسي في معركة الأمم؛ وفي السنة اللاحقة اجتاحت هذه القوّات فرنسا ودخلت العاصمة باريس، وأجبرت نابليون على التنازل عن العرش، ونفوه إلى جزيرة ألبا. هرب بونابرت من منفاه بعد أقل من سنة، وعاد ليتربع على عرش فرنسا، وحاول مقاومة الحلفاء واستعادة مجده السابق، لكنهم هزموه شر هزيمة في معركة واترلو خلال شهر يونيو من عام 1815م. استسلم بونابرت بعد ذلك للبريطانيين، الذين نفوه إلى جزيرة القديسة هيلانة، المستعمرة البريطانية، حيث أمضى السنوات الست الأخيرة من حياته. أظهر تشريح جثة نابليون أن وفاته جاءت كنتيجة لإصابته بسرطان المعدة، على الرغم من أن كثيرًا من العلماء يقولون بأن الوفاة جاءت بسبب التسمم بالزرنيخ.

تُدرّس حملات نابليون العسكرية في العديد من المدارس الحربية حول العالم، وعلى الرغم من أن الآراء منقسمة حوله، حيث يراه معارضوه طاغية جبارا أعاد الحكومة لامبراطورية ووزع المناصب والألقاب على أسرته ودخل مغامرات عسكرية دمرت الجيش، فإن محبيه يرونه رجل دولة وراعيًا للحضارة، إذ يُنسب إليه القانون المدني الفرنسي، المعروف باسم قانون نابليون، الذي وضع الأسس الإدارية والقضائية لمعظم دول أوروبا الغربية، والدول التي خضعت للاستعمار والانتداب الفرنسي في العصور اللاحقة.