أ.د. أحمد محمد وهبان

إستراتيجية أمريكية النفط وحماية الكيان الصهيوني وليس الشعب

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالرحمن السحيم 333

بعد ان قُرعت طبول الحرب وبدأت المنطقة تتحضر لوقع ضربة عسكرية ضد سوري وألته العسكرية أخرجت روسيا من عباءتها مقترحاً تتعهد سوريا بموجبه بالتخلي عن ترسانتها من الأسلحة الكيماوية شرط ان تتراجع واشنطن عن توجيه أي ضربة عسكرية سواء كانت كبيرة او محدودة , من السذاجة توصيف ما يجري في سوريا بأنها ثورة شعبية ضد نظام حكم ،ولكن اختزال الصراع الجاري في سوريا تحت عنوان الثورة الشعبية أو الربيع العربي إنما يخفي ما يحاك في الخفاء وبدأ يتكشف أخيرا من محاولات لا لحماية الشعب السوري بل تهدف لتدمير سوريا بتاريخها وحضارتها ورمزيتها الاسلامية و القومية والثورية التي عبر عنها الشعب السوري ،أيضا أهداف إستراتيجية أمريكية غربية وصهيونية لتغيير الخارطة السياسية للشرق الأوسط وللعالم العربي من خلال ركوب موجة الثورات العربية منذ بدايتها لتفكيك العالم العربي وخلق الفوضى الخلاقة , لن نعود مجددا للحديث عن انكشاف كثير من أوهام الربيع العربي، وحديثنا عن الأوهام لا يعني تجاهل الحراك الشعبي في بداياته الأولى وما فرضه من وقائع على الأرض ، بل انكشاف المؤامرة التي أردت واشنطن من خلالها ركوب موجة الحراك الشعبي لنشر الفوضى في العالم العربي وقد نجحت في ذلك نسبيا،ولكن ما نريد التأكيد عليه أن ما يجري في سوريا لا علاقة له بما يحمله مصطلح الربيع العربي من مضامين وقيم نبيلة ،ولا علاقة له بمفهوم الثورة بما هي تعبير عن إرادة حرية بالتغيير. بدأت الثورة في سوريا شعبية وكان على رأسها شخصيات وطنية محترمة ،إلا أنه سرعان ما انحرفت الثورة عن مسارها وتوارت الشخصيات القيادية والشباب الأوائل الذين بدءوا الثورة ليحل محلهم خليط من كل الأجناس ممولين ومدعومين من واشنطن والغرب وحكام العرب.لا يمكن أن نتحدث عن ثورة شعبية يهيمن عليها من يذبحون ويقتلون من الشعب ويدمرون البلد،ولأن غالبية هؤلاء ينتمون لجماعات مارست القتل والذبح الجماعي ضد مواطنيهم كما جرى في أفغانستان وباكستان والعراق، التدخل العسكري الأجنبي جريمة بحق الشعب السوري وبحق الأمة العربية والإسلامية قبل أن يكون عملا موجها ضد النظام، هذا ليس دفاعا عن نظام ولكن دفاعا عن المصالح الإستراتيجية العليا للأمة العربية . لا يعقل وصف ما يجري في سوريا بالثورة الشعبية لأن الثوار الحقيقيين لا يستنجدون بواشنطن والغرب لضرب بلدهم بل واحتلاله إن لزم الأمر ،كما فعلت المعارضة الأفغانية والعراقية وأطراف من المعارضة الليبية، ونحن نشاهد اليوم مصير هذه البلدان.وكان من الممكن أن تستمر خديعة القول بالثورة الشعبية السورية لولا الصفقة التي أشرفت عليها موسكو للتخلص من الأسلحة الكيماوية السورية. على من يدافع عن التدخل العسكري الغربي المباشر على سوريا أن يسأل نفسه: لماذا قررت واشنطن وباريس التدخل العسكري المباشر بعد استعمال السلاح الكيماوي ، بينما كانت تتفرج على تدمير البلد وقتل عشرات الآلاف دون أن تفكر بالتدخل المباشر؟ ولماذا أجلت واشنطن ضربتها العسكرية – وربما تجعلها رمزية , بعد أن وافقت دمشق على وضع سلاحها الكيماوي تحت إشراف دولي تمهيدا للتخلص منه ؟ نعتقد أن الجواب واضح وهو أن ما يعني واشنطن والغرب ليس الشعب السوري بل العدو الصهيوني والحفاظ على وجودها وأمنها وحمايتها من أية تهديدات خارجية. بعد ثلاث سنوات تعتقد واشنطن أنها من خلال تسليحها للمعارضة أضعفت الجيش السوري الذي لم يعد يشكل تهديدا للعدو الصهيوني،وأضعفت بل دمرت سوريا التي كان من الممكن أن تقود حالة عربية ثورية معادية للعدو الصهيوني ولم يتبق إلا السلاح الكيماوي الذي يهدد استراتيجيا العدو الصهيوني سواء كان بيد النظام أو بيد أية جماعات المعارضة أو حزب الله ،ومن هنا كان مطلوبا تدمير هذا السلاح الكيماوي، فكان استعمال هذا السلاح، سواء من النظام أو من طرف المعارضة وهو ما لا نستبعده ،الفرصة المناسبة للتخلص من هذا السلاح وبالتالي ضمان امن العدو الصهيوني. لأن موسكو تعرف جيدا السياسة الأمريكية وان ما يعني هذه الأخيرة هو أمن الصهاينة وليس الشعب السوري،فقد قدمت مبادرتها بالتخلص من الأسلحة الكيماوية السورية ،ولا نستبعد أن واشنطن واجهة موسكو بطرح هذه المبادرة لرفع الحرج عنها ولإخراج أوباما من مأزقه، وما أن أعلنت موسكو ثم وافقت دمشق على التخلص من السلاح الكيماوي حتى استراحت واشنطن وقررت تأجيل الضربة.إن صفقة الكيماوي اكبر دليل على نفاق الغرب وكذب ادعاءاته بالدفاع عن حقوق الشعوب ، وان ما يقف وراء دعم الغرب وعلى رأسه واشنطن للمتمردين العرب ليس تحقيق الديمقراطية أو حماية حقوق الإنسان بل مصالحه في استمرار الهيمنة على نفط المنطقة اليس التحكم بالنفط والسوق هو الذي يدفع الغرب لاحتلال الوطن العربي، ومعاداة القومية العربية وتحديداً العدوان على سوريا حتى قبل اكتشاف مصادر النفط والغاز؟ وحماية الكيان الصهيوني ،وما يؤكد ذلك أن كل الأنظمة التي جاءت على إثر الثورات العربية حليفة وصديقة لواشنطن ولا تعادي الكيان الصهيوني،وان حال الشعوب العربية لم تتحسن بل تزداد سوءا في ظل أنظمة الربيع العربي بينما مصالح واشنطن تتوطد وامن العدو الصهيوني يُعزَز , أينفع البكاء و نحن نرى مسرحا مفتوحا للعربدة الغربية و الصهيونية ، التي يشهدها العالم صباحا ومساءا مجازر لا تنقطع صراخ و عويل و قتل و هدم ومصابون وآخرون مشوهون ,

مشكلات النظام الدولي المعاصر وانعكاساتها على العالم الإسلامي

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالرحمن السحيم 333

بدأ تشكل العالم المعاصر بعد نهاية الحرب العالمية الثانية، وإن كانت هذه الحرب هي نفسها نتيجة صراعات وتنافسات محمومة على الموارد البشرية والطبيعية للبلدان الضعيفة.

وبعد الحرب، دخل العالم مرحلة جديدة قامت على رسم الدول المنتصرة للخريطة الدولية، مع التحكم المباشر في توجهات السياسة الدولية وتوجيه بوصلة النظام الدولي، وفق ما تمليه مصلحة اللاعبين الكبار، وقد أثر هذا النظام بقوانينه وبسياساته القائمة على رعاية مصلحة الدول الكبرى في واقع الدول الإسلامية وسياساتها وتطلعاتها، فكيف ذلك؟

أولا – مشكلات النظام الدولي المعاصر:

بمجرد نهاية الحرب العالمية الثانية، بدأت تظهر بوادر الأزمة في النظام الدولي، ويمكن النظر إليها من زاويتين؛ لكل زاوية مرحلتها ومشاكلها:

أ/ مرحلة الحرب الباردة: ومن أبرز مشاكلها:

* التقسيم الدولي للعمل: هذا التقسيم أعطى الحق للدول المنتصرة في الانفراد بالصناعات العسكرية والحيوية واحتكار البحث العلمي الدقيق في العلوم الفيزيائية والبيولوجية والنووية والكيماوية والفضائية والتكنولوجيا الرقمية في حين تختص الدول الضعيفة بالإنتاج الزراعي والصناعات التقليدية والاستهلاكية؛ مما أفرز مع المدة مزيدا من اختلالات في ميزان العلاقات الدولية بين الشمال والجنوب.

* الحرب الباردة وما رافقها من سباق غير مسبوق نحو التسلح النووي بين قطبي العالم آنذاك الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي، الأمر الذي أدى إلى تقسيم العالم بين معسكرين رأسمالي وآخر اشتراكي، وقد كان هذا الاهتمام بالتسلح النووي على حساب القضايا الإنسانية كالفقر والأمية والصحة والتنمية.

* التحكم في الدول الضعيفة وصنع أنظمة موالية لأحد القطبين: كان كل من القطبين يسعى إلى إيجاد أنظمة سياسية موالية له، وهكذا وجدت في العالم الإسلامي أنظمة سياسية اشتراكية وليبرالية كل منها يوالي أحد المعسكرين، وقد كلف ذلك العالم الإسلامي كثيرا بسبب الانقلابات والتغييرات المفاجئة والمتابعات والاغتيالات …ذهب ضحيتها أبناء البلد الواحد وضاعت فيها جهود ثمينة وفرص تاريخية لا تعوض في البناء الذاتي والتنمية البشرية الحقيقية.

* صنع الكيان الصهيوني ومساعدته على قيام دولته على أرض فلسطين المسلمة، وتمكينه من التسلح النووي: هذا الكيان تمكن بسبب الدعم الغربي من تكوين ترسانة عسكرية ونووية رادعة، وكانت لتجربته في الحرب مع الدول العربية فرصة لتقوية مكانته في المقابل ازدادت الدول العربية ضعفا، بسبب الحصار المضروب عليها لامتلاك قوة الردع.

* تأسيس منظمات دولية سياسية واقتصادية وقضائية مساعدة، للتحكم في البلدان الضعيفة وصنع سياساتها على المقاس المناسب للدول الكبرى مثل مجلس الأمن وهيأة المم المتحدة وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي وتعمل بقوانين الدول الكبرى وتتحكم فيها المنظمات الصهيونية واللوبيات اليهودية، مما يجعل عملها مشوبا بعدم العدل ويفتقد للمصداقية الحقيقية ..

ب/ مرحلة ما بعد سقوط الاتحاد السوفييتي:

وبعد سقوط الاتحاد السوفييتي وتلاشي المعسكر الشرقي الاشتراكي وانضمامه إلى السوق الحرة (المنظومة الرأسمالية) بدأت تتشكل معالم نظام عالمي جديد بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية في مرحلته الراهنة، وإلا فإن هذا النظام لا يزال في بدايات تشكله، وما زالت معالمه النهائية لم تتحدد بعد بشكل مستقر، وخلال هذه المرحلة من بداية التسعينات عرف العالم المعاصر مجموعة من المشاكل من أبرزها:

* خروج الولايات المتحدة عن الشرعية الدولية وقيادتها المبادرة للتدخل العسكري لتغيير أنظمة الدول، مثل (بنما وتشيليي وأفغانستان والعراق وفلسطين)، وتوليها قيادة حملة الدفاع عن منع انتشار الأسلحة النووية وتحريض دول مجلس الأمن ودول الاتحاد الأوروبي واليابان على المشاركة في فرض العقوبات التأديبية في حق الدول التي ترغب في امتلاك الطاقة النووية .

* المساندة الواسعة للكيان الصهيوني والتغاضي عن انتهاكاته لحقوق الشعب الفلسطيني والسماح له بامتلاك السلاح النووي واتخاذه كقوة للردع لصالحها ولصالح الصهيونية لفرض مزيد من الضغوط المذلة على الدول العربية والإسلامية، فمنذ تأسيس الكيان الصهيوني، وهو يمارس أبشع المظالم السياسية والإنسانية والمجموعة الدولية تكتفي في أحسن الأحوال بالتنديد المحتشم في حين لا تتورع الولايات المتحدة الأمريكية من استعمال حق الفيتو لحماية هذه الكيان من العقوبات.

* الحرب على الإرهاب: وقد تولت الولايات المتحدة بنفسها الحرب على الإرهاب واتخاذه ذريعة في أكثر المناطق لإشعال الحرب عليها والتدخل في دول أخرى لتغيير سياساتها وبرامجها التعليمية ودعم توجهات سياسية وثقافية معينة دون أخرى، كما اتخذت الولايات المتحدة وحلفاؤها مفهوم الإرهاب وسيلة لضرب المقاومة المشروعة في فلسطين والعراق والشيشان والبوسنة والهرسك والصومال وغير ذلك.

* منظومة العولمة: فالعولمة صيغة جديدة للتحكم في الدول الضعيفة وإدخالها في دورة التبعية الذليلة للدول الكبرى وخاصة الولايات المتحدة. والعولمة ليست اقتصادية فقط، وإنما هي منظومة متكاملة فكريا وسياسيا واجتماعيا واقتصاديا ودينيا.

وأصبحت هذه العولمة جهازا مفاهيميا وتصوريا للعالم وفق الرؤية الأمريكية الصهيونية، مدعما بترسانة قانونية تجبر الدول الضعيفة على التوقيع عليها كما تسندها قوة عسكرية للردع والإكراه في حق كل من تسول له طموحاته السياسية البقاء خارج هذه المنظومة التي تشكل أحد أبرز مظاهر القوة في النظام العالمي الجديد.

ثانيا:انعكاسات ذلك على واقع العالم الإسلامي ومستقبله:

نتج عن هذا الواقع الدولي لما بعد الحرب العالمية الثانية ولما بعد سقوط الأنظمة الاشتراكية مجموعة من المشاكل عرقلت مسيرة النمو في العالم الإسلامي من جملتها:

* تفتيت كيان الوحدة الإسلامية بتوزيع العالم الإسلامي إلى دول موالية أنظمتها السياسية إما إلى المعسكر الشرقي وإما إلى المعسكر الغربي، إضافة إلى زرع إيديولوجيات علمانية وإلحادية ودعمها وتشجيعها لتأسيس أحزاب سياسية وجمعيات ثقافية وتوجهات اجتماعية مناهضة للفكر الإسلامي وللصحوة الإسلامية عمقت الفرقة وأذكت جذوة الخلاف والصراع وفوتت فرصا كثيرة في البناء والنمو.

* ضعف وتيرة النمو الاقتصادي والاجتماعي بحكم تبعية الأنظمة الحاكمة لمراكز القرار الغربي بشقيه الرأسمالي والاشتراكي، وبسبب تحكم المراكز الدولية وتوجيهها للسياسات الرسمية والاقتصادية، وبسبب غياب سياسات حكيمة واستراتيجيات مستقبلية صادقة، وتزداد هذه الوتيرة ضعفا مع دخول الدول العربية والإسلامية عصر العولمة المفترسة التي تحد كثيرا من تكوين القدرات الذاتية وبناء اقتصاديات وطنية قوية وقادرة على المنافسة.

* وجود الكيان الصهيوني في المنطقة العربية والإسلامية، جعل التوجهات السياسية لدول العالم الإسلامي تتجه نحو التسلح والإنفاق العسكري وتقوية هذه الجوانب على حساب قضايا التنمية البشرية والاقتصادية.

* تأثر العالم الإسلامي بشكل كبير جدا بالحملة العالمية والأمريكية على الإرهاب، بل اعتبرت دول العالم الإسلامي والدين الإسلامي المسئول المباشر والأكبر في ذلك، مما جعله ضحية اتهامات دولية تحالفت على ذلك وتواطأت، ففرضت على الدول العربية والإسلامية الرضوخ للإكراهات الدولية، بتغيير السياسات والمناهج التعليمية والإصلاحات الاجتماعية، والتعامل المزدوج مع قضايا الديمقراطية وحقوق الإنسان، حيث تمنح للتوجهات العلمانية والطوائف الدينية غير المسلمة، وتُحرم منها الشعوب المسلمة وأحزابها وتياراتها بتهمة التطرف والإرهاب؛ فأغرق ذلك المجتمعات الإسلامية في بحر من الاحتقانات السياسية، وفرض على الدول انتهاج المعالجات الأمنية والإقصائية دون محاولة اعتماد المعالجة الشمولية للظاهرة، مما زاد على الدول الإسلامية تكاليف مالية ومخصصات إضافية تنفق في السياسات الأمنية بدل أن تنفق في معالجة القضايا الاجتماعية.

* احتلال أجزاء ودول من العالم الإسلامي كالعراق وأفغانستان والصومال بتهمة تهديد العالم الغربي ومصالحه، مع مواصلة تهديد دول أخرى كإيران وسوريا والسودان وباكستان، الأمر الذي يجعل المنطقة الإسلامية ـ وهي الأغنى عالميا بثرواتها ـ على حافة حرب حقيقة؛ وما عسكرة البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر والمحيط الهندي والخليج العربي، إلا دليل قوي على مخاطر التهديد باشتعال حرب في المنطقة، لا أحد يتوقع حجم مخاطرها وآفاقها.

وأخيرا، يمكن القول إن كثيرا من مشاكل العالم الإسلامي منذ نهاية الحرب العالمية الثانية تدخلت في صنعها المنظومة الدولية في عهد الحرب الباردة أو ما بعدها، ولا يمكن النظر لهذه المشاكل بمعزل عن سياقها الدولي.

أسباب ضعف الدول النامية خاصة العريية والإسلامية

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالرحمن السحيم 333

شكلت ظاهرة الدولة بمفهومها السياسي والقانوني منذ قرون موضوع اهتمام الباحثين، لكن معظم الدراسات حاولت حصر الأسس السياسية لقوة الدولة ولم تحظ الأسس القانونية لهذه القوة بنفس المقدار.
وقد اختار الدكتور محمد بن عيد حمود العتيبي موضوع الأسس القانونية لقوة الدولة في دراسة نشرها مؤخراً تناول فيها ماهية هذه الأسس على ضوء مبادئ القوانين الوضعية بمذاهبها المختلفة من جهة، ثم على ضوء الشريعة الإسلامية من جهة أخرى.

يقول المؤلف في مقدمة الكتاب إنه حرص على تضمين بحثه أهم ما يقوي الدولة من الناحية الإدارية والقانونية والدستورية وحتى الأخلاقية نظراً لاستناد القانون الى الأخلاق.

وقد حدد لذلك الفرضيات التالية كأسس انطلاق للبحث وهي:

أ ـ الفرضية الأولى: أن التأمل في القوانين الوضعية قد بيّن مدى ارتباطها بالتطور التاريخي مما أعطاه صفة النسبية، الأمر الذي لم يسمح بتحقيق استقرار الدول وهو شرط أساسي لتحقيق قوتها.

ب ـ الفرضية الثانية: أن التناقض الذي ساد هذه القواعد أينما وجدت (التصور الغربي الرأسمالي، والتصور الشيوعي، وبينهما التصور الاشتراكي) قد جعل من هذه القوانين الوضعية مصدر نزاع وصراع (حتى داخل الدولة الواحدة)، وهو وضع يؤدي الى إضعاف قوة الدولة.

ج ـ الفرضية الثالثة: أن القوانين الوضعية جعلت بعض القيم الإنسانية والأخلاقية تتناقض في ما بينها وهذا حدث نتيجة تركيز المذهب الشيوعي وحتى الاشتراكي على قيمة المساواة على حساب الحريات والعكس في المذهب الراسمالي.

د ـ الفرضية الرابعة: أن الشريعة الإسلامية بإدارتها شؤون الدولة، وتحديد علاقة الحاكم بالمحكوم، وتركيزها على العدل كقيمة رئيسية، تجعل من العلاقة بين الحريات والمساواة علاقة توفيقية تساعد على انسجام المجتمع (الشعب السياسي والشعب الاجتماعي) وبالتالي تعمل على تعزيز قوة الدولة.

وللتأكد من هذه الفرضيات لجأ الباحث الى منهجين نظراً لطبيعة الدراسة وتشابك مواضيعها وهما المنهج التاريخي والنهج المقارن، حيث يهدف المنهج الأول الى تتبع تطور القوانين الوضعية عبر التاريخ وبذلك يساعد على تحديد الثابت والمتغير. أما المنهج الثاني فقد سمح للباحث بتحديد ما يميز مذهباً عن مذهب آخر في ما يخص القوانين الوضعية وآخر ما يميز الشريعة الإسلامية عن كليهما.

وتبرز الأهمية العلمية للبحث في طبيعة الموضوع ذاته والمتمثل في دراسة الدولة وقوتها في إطار القوانين الوضعية والشريعة الإسلامية، وهذا أثار جدلاً فكرياً واسعاً حول مساهمة هذه القوانين في حل المشكلات التي تواجهها الدولة الحديثة، كما أن اهمية هذا البحث تظهر أيضاً في الحاجة العلمية إليه نظراً لندرة الدراسات حوله.

وتبدو أهمية البحث العملية في أنه يعالج أسباب ضعف الدول النامية خاصة العربية والإسلامية منها والتي لم تستطع التوفيق بين الأصالة (التراث الديني) وبين العصرنة، أي التنظيم المؤسساتي، إذ يرى الباحث ان الدول التي تتميز بتراث ديني ومنها قسم كبير من الدول العربية والإسلامية فشلت في تحقيق مهامها، فلا هي دول دنيوية ناجحة ولا هي دول دينية موفقة.

وهو يتساءل عن أسباب هذا الوضع وارتباطها بطريقة تنظيم هذه الدول لشؤونها والعلاقات بين أفرادها حكاماً ومحكومين كما يعرض بشكل مفصل لأشكال الحكم في العالم، مقارناً بين النظام الديمقراطي والشورى حيث يرى أن النظام الديمقراطي شبه المباشر أقرب الأنظمة الى تحقيق الديمقراطية السليمة بالمفهوم الغربي وخاصة بعد ازدياد السكان في أغلب الدول، اذ يقلل من سيطرة الأحزاب على الناخبين، ويحول دون استبداد المجالس النيابية وتحقيق الانسجام بين البرلمان والشعب، ويعتبره أقرب أنظمة الحكم الى الشورى في الشريعة الإسلامية.

ويشرح المؤلف معنى الديمقراطية شبه المباشرة بأنها قيام الشعب بممارسة السلطة عن طريق وسيط، أي يقوم بانتخاب برلمان لينوب عنه في تعزيز القوانين وممارسة السلطة، ولكن لا يترك له جميع مقاليد الأمور في الدولة، بل يحتفظ الشعب لنفسه بحق المشاركة في بعض المسائل المهمة وخاصة التشريعية، ولهذا النوع من الديمقراطية مظاهر متعددة منها الاقتراع الشعبي حيث يتم اعداد مشروع القانون بمساهمة الشعب ليقدم للبرلمان للمناقشة وتشترط بعض الدساتير ان يوقع على هذا المشروع عدد كبير من أفراد الشعب، ويتم كذلك وبنفس الطريقة الاعتراض الشعبي على القوانين ، إضافة الى إجراء الاستفتاء الشعبي الذي نصت عليه العديد من الدساتير الحديثة، ومنح الناخبين حق إقالة ممثليهم في البرلمان وحتى حل البرلمان، بل حق عزل رئيس الجمهورية كما هو متبع في النمسا.

وبعد مقارنتة للأنظمة الديمقراطية المباشرة منها والنيابية والأنظمة الرئاسية وغيرها يخلص الى نتائج تبين الفروق بين هذه الأنظمة وسلبياتها وإيجابياتها، موضحاً بعد إيراد أمثلة واقعية وتاريخية على أن نظام الحكم في الإسلام يتضمن كافة الإيجابيات في القوانين والأنظمة الوضعية متجنباً السلبيات ، ولكن العبرة في التطبيق الدقيق والأمين لهذا النظام الذي يميزه الحرص على العدالة والمساواة والشورى والتوزيع العادل للثروات.

الأسس القانونية لقوة الدولة المؤلف: محمد بن عيد العتيبي اصدار خاص

يكفي فقر وظلم وفساد وإفساد في الأردن

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالرحمن السحيم 333

يكفي فقر وظلم وفساد وإفساد في الأردن !

يشهد العالم تغيرات جذرية على كافة الأصعدة الحياتية بمختلف مستوياتها بعد الربيع العربي ، مما خلق تحدياً جديداً تلامسه المجتمعات بمختلف تكويناتها في الشرق الاوسط ، وتحديداً الوطن العربي الذي يشهد العديد من التحديات والأزمات ، بعد وجود صراعات وحروب أهلية وتظاهرات وانقسامات عرقية ودينية ، علاوة على تدهور الأوضاع الاقتصادية في ظل الفساد القائم في المجتمعات العربية , هذا الفساد دفع البعض إلى قتل النفس بالنفس وعاث بالأرض الفساد .
واقع الأردن المحلي وما حل به من الأحداث لدينا واقع مليء بالتحدي و الصعوبات و العقبات المتناثرة هنا وهناك في كافة مجالات الحياة ، ونعلم أن وضع الأردن أصبح بالنسبة لكل مواطن واقع صعب لا يحتمل مما شهده الجميع بأعينهم من فقر و بطالة , وضع اقتصادي ومعيشي سيئ قلة الخدمات وغلاء المعيشة , ظهور الصراعات المحليه من عنصريه و خلافات عشائرية ، وكثرة النزاعات من الفاسدين وأصحاب الفتن , انعدام قيم الولاء والانتماء لهذا البلد بما يتم تداوله من أخبار وأحداث مشوهه بالفكر والمنطق ولنبض الحقيقة , هذا التحدي الذي نواجه إنه مظهر من مظاهر الغزو الفكري والثقافي الذي نشهده اليوم على الساحة المحلية , بسبب التراجع الرسمي من الالتزام باستحقاقات الإصلاح الوطني الشامل, وبسبب تغول السلطة التنفيذية على باقي السلطات وانتهاج سياسات الحكومات المتعاقبة اقتصادية واجتماعية فاقمت الأزمات العامة في البلاد على كافة الأصعدة , الإحباط الذي يعيشه المواطن الأردني بسبب سياسة الإفقار والمحاولات المستمرة لسد العجز الحكومي من جيب المواطن وعلى حساب لقمة عيشه , وبسبب غياب العدالة الاجتماعية والديمقراطية الفعلية والحريات العامة .
ومن أجل النهوض بالأردن وطني ديمقراطي حر ننادي بحقوق المواطن الأردني من كافة شرائح المجتمع وفئاته , ولنجهر بصوت موحد من أجل رفع الظلم نطالب بالعمل وفق المعايير الدستورية والحضارية من أجل المجتمع الاردني .
يكفي ظلم وفساد وإفساد ، يكفي مس كرامة المواطن الأردني الذي يعتبر أهم مقومات الوجود على هذه الأرض الطيبة , يكفي انتهاك للحريات العامة وحقوق الانسان وغياب العدالة الاجتماعية وانعدام المساواة وتساوي الفرص , يكفي تبعية للغرب بكافة أشكالها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والفكرية والثقافية , يكفي لكل الظواهر والعادات المجتمعية السيئة التي من شأنها الإساءة للوطن والمواطن. يجب أن نعمل من أجل النهوض بالأردن وطني وحضاري ، وإطلاق الحريات العامة والديمقراطية للشعب وبناء دولة القانون والمؤسسات ، والتحرير من التبعية السياسية و الاقتصادية وبناء اقتصاد وطني انتاجي مستقل، انجاز اصلاحات جذرية لصالح المواطنين تضمن بدورها العيش الكريم والحرية والعدالة الاجتماعية، وتحسين الخدمات الأساسية والتزام الدولة بواجباتها اتجاه المواطنين ، ومكافحة الفساد المالي والإداري المستشري , وانتهاج سياسة تربوية وطنية وديمقراطية ، وصون المصالح للشباب والطلبة والمعلمين والمثقفين والعمال والكادحين والمرأة والطفل , انتهاج سياسة متحررة من التبعية ورفض كافة أشكال التطبيع مع العدو الصهيوني .

الذهب وسط التراب

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالرحمن السحيم 333

كثيرا منا لا يعلم عنهم شئ لان كثيرا منا لا يرى الذهب وسط التراب فكثيرا ما تكون الفرص امامنا و لكن نذهب نحو الصعب ان لم يكن نحو السراب فبقدر احتياجهم لنا نحن نحتاج لهم اكثر فعندما اتكلم عن خط الدفاع الاول لنا و طابورنا الخامس داخل مملكة الشيطان فاذا انا اتكلم عن عرب48

فعرب 48 داخل الكيان الاستيطانى كالاسير داخل السجن فعند دخولهم او مغادرتهم فى مطارات دولة الاحتلال يتم استجوابهم حول وجهات سفرهم والناس الذين يخططون لمقابلتهم بل إن الأمر يتطلب فى احيان كثيرة الكشف عن معلومات شخصية مخزنة على أجهزة الكمبيوتر الخاصة بهم و عند عودتهم لمنازلهم يجد العديد من العبارات العنصرية و التوعد بالموت لة على جدار منزلة و هذا اذا لم يتم هدمة و بناء مستوطنة بدلا منة للصهاينة . كما ان اغلب عرب48 يعيشون فى الحياة البدئية بعيدة عنهم الخدمات الاساسية التى يفترض ان توفرها لهم الدولة ففى عام 2006 م رفضت المحكمة المركزية في مدينة حيفا الالتماس الذي قدمه مئات العائلات العربية في النقب والذي طالبو فية بربط القرى العربية غير المعترف بها في النقب بشبكة مياه الشرب و كان الغرض من ذلك هو تهجيرهم .

فحسب استطلاع المركز الإسرائيلي للديمقراطية في سبتمبر 2007م أن 55% من الصهاينة موافقون على تهجير عرب48 وأن 78% يعارضون مشاركة الأحزاب التي تمثل العرب في الحكومة . و حسب استطلاع مركز مكافحة العنصرية فى 2012م أن 55.5% من الصهاينة يؤيدون فصلا كاملا بين اليهود والعرب في الاماكن الترفيهية . وكشف المركز من جهة أخرى عن ازدياد الحوادث المعادية للعرب بمعدل 21% لتصل إلى 274 عام 2006( مقابل 225 عام 2005 ( وأضافت الجمعية في تقريرها أن الخوف والحقد و العنصرية يمكن أن تترجم إلى أفعال ابتداء من هتافات ” الموت للعرب ” في ملاعب كرة القدم ، وانتهاء بمشاريع قوانين عنصرية في البرلمان .

و مع بداية عام 2011م و فى الوقت التى كانت تطالب امريكا كل رئيس عربى بالرحيل لعدم احترامهم للديمقراطية كان حاخام مدينة صفد ينظم اجتماعات لمناقشة عدم تاجير المنازل لدى الطلاب العرب الجامعيين . حتى اصدر خمسون من الحاخامات فتوى بتحريم بيع او تاجير المنازل لغير اليهود و حظيت تلك الفتوى بتأييد واسع من القوى السياسية حتى قامت حركة ( ارض اسرائيل لنا ) وهي جزء من حزب ” هئيحود هليئومي ” اى الاتحاد القومي بتنظيم مظاهرة تأييد لتلك الفتوى يوم 23/12/2011 و كانت المظاهرة تحت شعار ” منع بيع الأراضي والمنازل للعرب ليس عنصرية ” و بعدها قام نائب رئيس بلدية كرميئيل بدوريات خاصة لمنع دخول المواطنين العرب الى المدينة من الاساس .

و كانت الطعنة الاقوى ضد عرب48 عندما قدمت اقتراحات و قوانين فى الكنيست فى اواخر 2011م ترمي إلى تحصين الطابع اليهودي للدولة وفرض هذا التعريف على على عرب48 واشتراط المواطَنة بالولاء للصهيونية و من بين تلك الاقتراحات قانون خدمات الدولة ( تعيينات ) الذي قدمته النائبة في الكنيست ” ليئه شمطوف ” وآخرون من حزب اسرائيل بيتنا و ينص الاقتراح على تعديل المادة 34 من القانون ليصبح النص على النحو التالي في قانون خدمات الدولة ( تعيينات ) 1959 فى المادة 34 بعد الحفاظ على الولاء لدولة اسرائيل ياتى ( اليهودية والديمقراطية ) لكى يصبح النص ( الحفاظ على الولاء لدولة اسرائيل اليهوديّة والديمقراطيّة ( . بناء على ذلك الاقتراح سوف يشترط على اى شخص يعمل فى سلك خدمات الدولة بأداء قَسم الولاء لدولة إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية و هو ما يضع المزيد من العراقيل أمام تشغيل عرب48 في القطاع العام .

و لم تقف محاولات اغتيال عرب48 اجتماعيا فقط بل سياسيا ايضا ففى اوائل الستينات اخرجت سلطات الاحتلال ” حركة الارض ” من المشاركة فى انتخابات الكنيست 1965م وزجت بقيادتها فى المعتقلات و تم نفى الاخرين بمناطق نائية و بعد ذلك تم منع ” الجبهة الاشتراكية ” التى اقامها اعضاء تابعين لحركة الارض من الدخول فى انتخابات البرلمان و فى السبعينات تم اعتقال حركة ” ابناء البلد ” و فرضت على قيادتها اقامة جبرية لسنوات طويلة و فى 1981م اخرجت السلطات ” لجنة التوجية الوطنى ” خارج القانون و من ثم كان الاعتقال فى انتظارهم كالمعتاد و لكن كان عرب48 يتجمعون مرة اخرى و يشتد عودهم بعد كل محاولة اغتيال من جانب سلطات الاحتلال .

و كل هذا التضييق على عرب48 ليس الغرض منه الترويح عن النفس او فراغ لدى قوات الاحتلال و لكن بسبب الخلل الديمغرافى الذى ازعج السلطة فى دولة الاحتلال بشدة و لذلك سحبت قوات الاحتلال هويات إقامة 4577 مقدسيا خلال عام 2008م فقط بما يزيد بواحد وعشرين ضعفا عن العدد الذي سحبته إسرائيل خلال أربعين سنة فقد سحبت منذ عام 1967م إقامات أكثر من 8500 مقدسي . فبالرغم من أن عدد اليهود في القدس وصل إلى 458600 نسمة في نهاية عام 2002 وهو ما يفوق عدد الفلسطينيين في المدينة الذي يصل إلى 221900 فلسطيني إلا أن معدل النمو السكاني بين قاطني المدينة من الفلسطينيين يزيد ثلاثة أضعاف عن مثيله بين اليهود . فيبدو بالفعل ان ذلك النموذج الديمقراطى الذى تطبقة اسرائيل فى سياساتة الداخلية و تدعمة الولايات المتحدة بكل قوة هو نفس النموذج الذى دعمتة الولايات المتحدة فى مصر و دول الربيع العربى بدعمها للتنظيم الدولى لجماعة الاخوان .

و متى سئلنى الاشقاء هل نمتلك صواريخ تخترق دفاعات اسرائيل المحصنة كنت دائما اجيبهم اننا نمتلك الاف القنابل البشرية الموقوتة داخل دولة الاحتلال نفسها لكن للاسف نحن لا نرى الذهب وسط التراب ففى الوقت الذى يشجب و يندد فية الحكام و المسئولين و يبكى و يندب فية الاعلاميين و السياسيين ابحث انا عن الحلول و البدائل دون توقف .

ثورات الوطن العربي و مشروع الشرق الأوسط‏

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالرحمن السحيم 333

الوطن العربي الكبير حلم مازال يراود الكثير من العرب ، والحراك الثوري ضد السياسات الخاطئة لأنظمة الحكم بشكل عام، إن جوهر الثورة كحالة سياسية ثورية مرتبط ارتباطاً عضوياً بمعيار العقيدة القومية والدينية التي تؤمن يقيناً و فكراً بأن العدو الأوحد لهذه الأمة هو العدو الصهيوني.
وهنا نتحدث عن منطقتنا العربية وما رافقها من أحداث و ثورات ، فإن كل تمرد يفضي في نتائجه إلى تعطيل هذه العقيدة بصورة أو بأخرى، تنتفي عنه بالضرورة صفة الثورية وإن حقق أهدافه القطرية , هتف الثوار في العواصم العربية بالحرية والديمقراطية، ومكافحة الفساد وتطبيق الشفافية والحكومة الرشيدة، وتحرير الاقتصاد الوطني من التبعية، وتبني سياسات اقتصادية مولدة للدخل بدلا من الاقتصاديات الريعية، وتوفير فرص عمل للعاطلين عن العمل، وربط الأجور بمعدلات التضخم، وتوفير ضمانات صحية واجتماعيه وضمان حق التعليم للجميع.
تميزت هذه الثورات بظهور هتاف عربيّ أصبح شهيرًا في كل الدول العربية وهو : ” الشعب يريد إسقاط النظام ” ، و بالفعل أسقطت أنظمة كل من بن علي وحسني مبارك ومعمر القذافي ، و تم الاتفاق على تنحي علي عبد الله صالح، لم يخطر ببال أحد أن بلدانهم سوف تتحول إلى مسرح لصراعات عنيفة بين الأطياف السياسة في المجتمع، والاعتقاد السائد بأن المهمات الآنية موضع إجماع لدى القوى كافة ، التي عانت من النظم الديكتاتورية سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، وأن صناديق الاقتراع سوف تفرز قيادات جديدة تتولى طرح برامج وطنية ديمقراطية تتصدي للتحديات، لذلك جرى الترحيب بوصول قيادات عربية منتخبة لأول مرة في التاريخ العربي بغض النظر عن الخلفية الفكرية، وأن الاختلاف كان ينبغي أن ينحصر في الاجتهاد على كيفية تحقيق أهداف الثورة.
لكن سير الأحداث في الوطن العربي أخذ منحى آخر، وبدأت تتشكل تحالفات ومحاور جديدة سواء داخل القطر الواحد أو على المستوى الإقليمي ، فاتسعت الهوة بين التيار الاسلامي والاتجاهات القومية واليسارية، وأخذت الخلافات طابعا صدامي ، وبلا شك ان احتدام الصراع في سورية أسهم بتأجيج الأزمة ، فقد دخلت سورية في نفق مظلم ، ويعتبر الشعب السوري الخاسر الأكبر من الحرب الدائرة ، ومما اضطر حوالي 3 الى 4 مليون من الشعب الى اللجوء خارج الوطن بحثا عن مكان آمن، وسقوط آلاف الجرحى والقتلى، كما تعرضت البنية التحتية للاقتصاد السوري الى أضرار بالغة، وازدادت مخاطر التدخل الاجنبي في سورية بذريعة منع استخدام أسلحة كيميائية , وقد جاء في مصر قرارات الرئيس محمد مرسي الإعلان الدستوري ليثير غضبا شعبيا، واعتبر الاجراء استئثارا في السلطة ما أدى الى توحيد القوى القومية واليسارية والليبرالية كافة مع بعض القوى الإسلامية المعارضة للإجراء، وقبل هذا المشهد قرار احالة الدستور الى الاستفتاء في مناخ الأزمة ، ومن دون الوصول الى رؤية مشتركة حول الدستور ومن ثم سقط مرسي .
ودخل الصراع أبعادا خطيرة بانقسام الشارع بين مؤيد ومعارض ، إن لم يتغلب مبدأ الحوار والاعتراف بالآخر والوصول الى القواسم المشتركة، والتصدي للتحديات الاقتصادية والاجتماعية ومعالجة قضايا الفقر والبطالة , فهاذا يهدد مصر والسلم الأهلي للخطر, وقد رشحت معلومات عن قلق أردني من الاستقطابات والمحاور التي تشكلت في المنطقة , وما زال الشارع الأردني ملتهبا نتيجة قرار الحكومة برفع الأسعار والتراجع عن برنامج الاصلاح ومكافحة الفساد ، وقد نجحت القوى المعادية للديمقراطية بالتأثير على القرار السياسي ، وان ما يُجرى في كل من مصر وسوريا وليبيا وتونس واليمن والعراق يشكل حالة احباط ويسهم في اجهاض الثورة الديمقراطية في الوطن العربي، ويثير الرعب لدى المواطنين المخلصين بتحويل الخلافات السياسية المشروعة بين الاتجاهات الفكرية الى الاحتراب، يسيطر على الدول العربية من أجل أن تجهض الطموحات العربية .
فالأحداث الجارية في الوطن العربي حالياً قد تكون أمراً موضوعاً على الأجندة الدولية ، حيث بدأ البعض بربط الأحداث التي تجري الآن في الوطن العربي بخطة الصهاينة بالسيطرة على العالم العربي وتحقيق حلم العدو الصهيوني بإقامة دولة لهم في منطقة الشرق الأوسط تمتد من النيل إلى الفرات ، في خطة إعادة هيكلة دول الشرق الأوسط مرة أخرى ضمن مشروع عالمي يسمى الشرق الأوسط الجديد ، إن مشروع الشرق الأوسط الجديد – والذي تسعى الولايات المتحدة إلى تحقيقه بمساعدة الدول الغربية والعدو الصهيوني من خلال إعادة تشكيل منطقة الشرق الأوسط مرة أخرى – يشكّل مشروعاّ مضاداً لمشروع وحدة الدول العربية ، حيث ستعمل الدول الغربية بلا أدنى شك على عرقلة هذا المشروع بكل الوسائل المتاحة , لأنه لا يعقل أن تقوم الدول العربية بإنشاء دولة عربية موحّدة في الوقت الذي تسير فيه الدول الغربية قدماً في مشروعها.
الزيت لا يمكن أن يمتزج في الماء ، وإذا ما أريد لمشروع الشرق الأوسط الجديد أن يصبح أمراً واقعاً ، فإنه سيكون بكل تأكيد على حساب مشروع الوطن العربي الكبير، إن ما يجعل مشروع الشرق الأوسط الجديد وشيكاً هو الوثائق التي تمّ كشفها في موقع ويكيليكس حول الحرب الأمريكية في العراق وأفغانستان ، وكذلك الوثائق التي كانت تخرج بين الحين والآخر حول الدول العربية التي تشهد ثورات حالياً ، فعلى سبيل المثال لا الحصر ظهرت وثائق حول عائلة بن علي والفساد الذي انتشر في البلاد في الوقت الذي كان فيه الشعب التونسي يخرج بمظاهرات صاخبة ضد النظام ! وفي الثورة المصرية ظهرت وثائق أخرى تتحدّث عن أن الولايات المتحدة قامت بإعداد قيادي شاب للقيام بثورة تطيح بنظام حسني مبارك ، حيث حدّدت الوثائق موعد بدء الثورة والذي سيكون في عام 2011 تحديداً، ذلك عدا عن الوثائق التي أثبتت دعم الولايات المتحدة للرئيس حسني مبارك في العلن ! بينما كانت تقدّم دعمها للمعارضة المصرية في الخفاء.
إن جميع الأحداث والدلائل الآن توحي إلى تحقيق مشروع الشرق الأوسط الجديد والذي ظهر للجميع مع نهاية عقد التسعينيات من القرن الماضي فإنه يتطلب القيام بالعديد من الخطوات المهمة ، ولعل تغيير الأنظمة القائمة الآن في دول الشرق الأوسط إحدى أهم هذه الخطوات ، فالولايات المتحدة تريد حكومات شرق أوسطية ليبرالية ، معتدلة تخرج من قلب شعوبها ، وبالتالي فإنها ستضمن ولاء هذه القيادات الجديدة بعد دعمها في ثوراتها، ولعل هذا هو السبب الحقيقي في تناقض تصريحات القادة الأمريكيين أثناء الثورة المصرية والتي هدفت إلى تشتيت الرأي العام ، وقد لا ينطبق هذا الأمر على المجموعة الكبيرة من الشباب الذين خرجوا إلى الشوارع بشكل عفوي وبنية صادقة ، فلا يختلف إثنين على هذا الأمر، ولكنه قد ينطبق على قادة من المعارضة المصرية مثلا ، والتي بقيت على اتصال وثيق مع الولايات المتحدة طيلة الأربع سنوات الماضية وذلك لتحضير ثورة 2011، حتى أن الكثير بدأ بالتحدّث عن انطلاق الشرارة الأولى للثورة المصرية التي تحدّثت عنها الوثائق الأمريكية والتي عرضها موقع ويكيليكس خاصة وأن الوثائق لم تذكر إسم القيادي الشاب خوفاً على حياته كما جاءت في رسالة السفير الأمريكي في القاهرة عام 2008.

داعش .. قناع جديد للمخابرات الأمريكية ………. بقلم نمير

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالرحمن السحيم 333

جميعنا نعلم من هو تنظيم القاعدة و من المسؤول عن إنشاء هؤلاء المرتزقة .. و للذين لا يعلموا فإن تنظيم القاعدة عبارة عن مجموعة مرتزقة تم جمعهم من عدة دول تحت راية الدين الاسلامي و طبعاً المسؤول عنهم هو جهاز المخابرات الامريكية المركزية و لكن و للكثير من الحسابات الخاطئة إنشق هؤلاء المرتزقة عن هذا الجهاز المخابراتي الذي يعمل بنسبة ٦٥٪ من طاقته على منطقة الشرق الأوسط و دول شرق أسيا .. و ذكرت تقارير كثيرة أن خطر تنظيم القاعدة يتفاقم بوجه القواعد الأمريكية في افغانستان و حذرت هذه التقارير عن احتمال استهداف هؤلاء المرتزقة المصنوعين بأوامر أمريكية لأهداف أمريكية مهمة .. لكن و أمام عجز الادارة الامريكية عن ضبط هذا التنظيم المسلح الذي ينقل الارهاب لكل مكان ، قام تنظيم القاعدة بإنشاء خلايا نائمة له في أماكن كثيرة بمختلف دول العالم و منها منطقة الشرق الأوسط و من أهم الدول التي يتواجد فيها اليمن و ليبيا و العراق و ذلك للفوضى الأمنية التي تعيشها هذه البلاد و بقدوم ” ثورات الربيع العربي ” وجدت هذه الخلايا النائمة الفرصة السانحة للخروج و لاثبات وجودها عبر استهداف مقرات استراتيجية و شخصيات مهمة في المجتمع و رغم محاولات كثيرة لضم هذا التنظيم و خلاياه تحت غطاء المخابرات المركزية الامريكية إلا أنها و في كل مرة تبوء بالفشل و ذلك لأن هذه المليشيات تتبع للذي يدفع أكثر و لكن يبقى الجهاز المخابراتي الامريكي هو المستفيد الاول من أعمال هذا التنظيم الارهابي … و بشكل خاص عند محاولة نشر الفوضى و الارهاب في دولة من دول الشرق الأوسط .. الغريب في الأمر أن هناك تسريبات تؤكد تعاون بعض الأنظمة العربية مع هذه المليشيات الارهابية و تسخيرها لبعض الأعمال الاجرامية في دول شقيقة و لكن لن يلبث أن ينقلب السحر على الساحر و فهمكم كفاية .

الشرق الاوسط الجديد

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالرحمن السحيم 333

ظهرت بمنطقة الشرق الاوسط قوميات عديدة مثل القومية الفارسية ( ايران ) و القومية الطورانية ( تركيا ) و القومية اليهودية او العبرية ( اسرائيل ) بينما ظل اكبر الشعوب عددا فى منطقة الشرق الاوسط و هم العرب مفتتون يتصارعون فيما بينهم متفقين على التناحر و الاختلاف . و لكل قومية من هولاء مشاريع هيمنة و توسع على حساب العرب ذادت و اتضحت للجميع خاصة بعد ثورات الربيع العربى .

و لنبداء بايران والمشروع الذى طرحة محمد جواد اردشير لاريجانى فى نظرية ” ام القرى
” التى تعمل على مد القومية الفارسية للدول المحيطة و تصدير الثورة الاسلامية لدول الجوار كما حلم الخومينى و جعل مدينة ” قم ” عاصمة دينية لجميع المسلمين و مدينة طهران عاصمة سياسية . و بذلك تصبح الدول العربية كالمقاطاعات التى تدين بالولاء لايران و السمع و الطاعة لولية الفقيه . و بذلك اصبح امام ايران كما يرى مؤسس تلك النظرية ثلاث قضايا اساسية لتطبيق استراتيجيتها اولا ( موقع ايران ) و استغلالة فى زعامة العالم الاسلامى . و الثانية ( الامن الايرانى ) و نقل المعارك خارج حدود ايران كما راينا فى حروب حزب الله و اسرائيل على الحدود اللبنانية او تاجيل اى تهديد خارجى للمستقبل و الاستعداد لة كما يجرى الان من استعدادات عسكرية جبارة لاحتمال اى مواجهة فى المستقبل . ثالثا ( تعمير ايران ) حتى تعكس وجة حضارى للعالم عن الثورة الاسلامية و كذلك توجة رسالة للغرب بتفوق ايران على جيرانها العرب عسكريا و اقتصاديا و سياسيا و انة الاجدر بان تتولى زعامة تلك المنطقة . و تعتبر نظرية ” ام القرى ” امتداد لافكار و نظريات ظهرت بعد الثورة الاسلامية 1979م مثل نظرية القومية الاسلامية الشيعية و نظرية تصدير الثورة الخمينية و نظرية الولى الفقية . فعند نزول الخومينى من الطائرة قادما من باريس الى ايران سئلة احد الاعلاميين ما هدف ثورتكم فقال ” لقد حكم هذة المنطقة الاتراك لعدة قرون و الاكراد لعدة قرون و العرب لعدة قرون و ان للفرس ان يحكموها لقرون طويلة “

فما ان جائت الفرصة حتى قفزت ايران فى تورتة الربيع العربى منذ ايامها الاولى عندما خطب خامئنى لاول مرة باللغة العربية فى صلاة الجمعة بطهران يوم 4 فبراير 2011 اى اثناء اندلاع الثورة المصرية و خصص خطبتة لتحفيز الثوار على اسقاط النظام و ان يتمثلو بسعد زغلول و عبد الناصر و حسن البنا . الى ان وقعت حادثة قذف المقاتلات الاسرائيلية لمخازن اسلحة بالسودان تابعة لايران لتكشف لنا ” طريق الحرير ” الذى كان يمتد من جنوب السودان مرورا بمصر منتهك امنها القومى وصولا لغزة لدعم حماس بالاسلحة الايرانية او اطلاق صواريخ من الاراضى المصرية على اسرائيل لجر كلا منهما الى مشاكل جديدة . و هو ما فسر لنا تصريح رئيس مجلس الشورى على لاريجانى عندما قال ” الان اصبح لدينا ذراع جديد على الحدود المصرية بسيناء “

و من المعلوم ان ” ام القرى ” تعني مكة المكرمة فقال تعالى (وَهَذَا كِتَابٌ أَنزلْنَاهُ مُبَارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَهُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ يُحَافِظُونَ) “92الأنعام” وقال تعالى ( وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ) “الشورى الآية 7 “

و ساذج من يتوهم ان ايران تسعى لتصنيع القنبلة النووية لضرب اسرائيل كما يصرح لنا قادة ايران فبنفس القنبلة التى ستضربها ايران على اسرائيل ( التى تمتلك 200 راس نووى ) سينتشرغبارها الذرى خلال دقائق معدودة ليدمر ايران ايضا . و طبعا لن تضرب ايران امريكا و لكن التصريحات المتكررة منذ سنين باقتراب ايران من تصنيع القنبلة النووية هى ما ئلا محاولة اخذ دور قائد منطقة الشرق الاوسط و نقل صورة للغرب بان ايران اكثر تفوقا من العرب فى جميع المجالات خاصة العسكرية و انها خير ميسر و منظم لسياسات المنطقة و الجلوس على مائدة واحدة مع امريكا للتفاوض على غنائم الخليج .

اما المشروع الثانى فهو المشروع العثمانى القديم الجديد الذى تم احيائة على ايدى حكومة حزب ” العدالة و التنمية ” وقت ما قال وزير الخارجية التركى احمد داود اوغلو ” نحن العثمانيون الجدد ” ففى مؤتمر حلف الناتو باسطنبول يونيو 2004م اطلق قادة دول حلف شمال الاطلنطي ما يعرف بمبادرة ( اسطنبول للتعاون مع الشرق الاوسط الكبير ) . و منذ ذلك الحين اصبحت احلام عودة الخلافة تحلق فوق روؤس العثمانيون الجدد . و هى ليست خلافة على الطراز العثمانى القديم و انما على طراز الناتو الحديث . الى ان تفجرت ثورات الربيع العربى و تبدلت الانظمة الدكتاتورية الحاكمة بانظمة جديدة تابعة للتنظيم الدولى لجماعة الاخوان و هى بالطبع تنظيمات تتقابل فكريا و عضويا مع الحكومة التركية ليجد اوردغان حلمة تجسد الى مشروع قابل للتنفيذ لتضعة امريكا ضد المشروع الفارسى الذى سمى بالهلال الشيعى ليصبح صراع مذهبى بين فريقين سنى بقيادة العثمانيون الجدد و شيعي بقيادة ايات الله ليتحقق المشروع الثالث الاسرائيلى تلقائيا و هى تجلس فى بيتها و الاكتفاء بتشجيع اللعبة الحلوة بين الفريقين . و اذا تاملنا ما يحدث فى سوريا الان جيدا سنجد انها البوطقة التى تعبر عن ذلك الصراع السنى الشيعى ( الذى هو فى الحقيقة عربى صهيونى )

و بذلك تتحقق مقولة وزير خارجية امريكا الاسبق هنرى كسينجر عندما تحدث عن حرب المئة عام بين السنة والشيعة ( على غرار حرب المئة عام بين الكاثوليك والبروتستانت ) التى مضى منها اكثر من ثلاث عقود عندما افتتحت بالحرب بين العراق و ايران عام 1980م .

و المشروع الثالث الصهيونى الذى اعتمد على افكار و نظريات تقوم على كيفية ارهاق دول الشرق الاوسط فى صراعات فيما بينها و اشغالها دائما فى ازمات داخلية و بث الفتن و تقسيم الاوطان حتى تجعل اسرائيل دولة قوية بين مجموعة من الدويلات المفتتة الضعيفة مثل ما ذكر جابوتنسكى فى مشروع ” الكومنولث العبرى ” و بن جوريون بمشروع ” تقسيم لبنان ” و شمعون بيريز فى كتابة ” الشرق الاوسط الجديد ” . وفكرة تفتيت قوس الأزمات التى ذكرها بريجنسكي فى كتابة ” بين جيلين ” و هكذا يصبح المشروع الايرانى و التركى احدى ركائز المشروع الصهيونى فربما تختلف وجهات النظر او التكتيكات لتحقيق اهداف تلك المشروع الايرانى او التركى و لكنة فى اخر المطاف سيجد المشروع الصهيونى فى انتظارة كى تستكمل اسرائيل اخر خطوة فى مشروعها . فالثلاثة يتفقو على وضع العرب فى خانة الفريسة .

و بالطبع كانت اسرائيل هى الاخرى من سن سكينة الحاد لحصاد تورتة الربيع العربى حتى طرح قادة اسرائيل اكثر من سيناريو لشبة جزيرة سيناء و كان اولها هو القاء اعباء قطاع غزة على مصر . كما ان اسرائيل لم تتاخر ثانية واحدة فى التدخل بشكل مباشر عبر مقاتلاتها الجوية لحسم معاركها ضد سوريا اثناء الاقتتال الداخلى . اما عن لبيا فكانت اسرائيل حاضرة بوجهه القبيح بداية من الاجتماعات التى كانت تدور بين المفكر الصهيونى بردنارد ليفى و قادة الربيع الاخوانى بلبيا قبل الثورة الليبية مرورا بتدخل حلف الناتو بعد اقناع برنارد ليفى لساركوزى بسرعة تدخل الناتو وصولا لما اعلنتة صحيفة هآرتس الاسرائيلية عندما نشرت خبر بعنوان ” رٍحبوا بالسفير الاسرائيلى في طرابلس أولى ثمار الربيع العربي ”

و بعد مرور اكثر من عامين و نصف على عواصف الخريف العربى اكد الحاضر ما ذكر فى كتب التاريخ بان اهرامات مصر لا تنكسر و استطاعت مصر بفضل اسود قواتها المسلحة و نسور المخابرات العامة و الحربية ان تكشف حجم المؤامرة التى ارادت تمزيق مصر و تفتيت الامة العربية و لذلك كان الفريق عبد الفتاح السيسى على وعى و ادراك تام بكل كلمة القاها اثناء الاحتفال بالذكرى الاربعين لنصر اكتوبر العظيم حملت كل كلمة رسالة موجهة سواء كانت دعوة للوحدة بين الاشقاء او التوعد لاعداء الامة او الصبر للشعوب العربية فالخير قريب باذن الله و عندما قال ان جيش مصر هو من يحمى مصر و الامة العربية ايضا فهى جائت بعد ما تأكدت جميع اجهزة و حكومات الدول العربية ان امريكا رفعت يدها عن الجميع و لم يعد للعرب غير ابنائهم و خير اجناد الارض .

المفاوضات الفلسطينية مع الكيان الصهيوني

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالرحمن السحيم 333

المفاوضات الفلسطينية مع الكيان الصهيوني
الصفحة الرئيسية // قضايا و مقالات // مقالات سياسية الاربعاء 23/10/2013
المفاوضات الفلسطينية مع الكيان الصهيوني
إقرأ أيضاً
جنيف 2 … مواجهة مباشرة للحليف و العدو و القنبلة الموقوتة ما بينهما . بقلم : دنيز نجم
الشهيد القائد الشجاع المقاتل الثوري الانسان المعلم
مصطلح التسوية السلمية للقضية الفلسطينية
الملكى و المرادية صراع القصور …. بقلم : فادى عيد
ماذا خسرت مصر بسبب غباء الإخوان ؟ .. بقلم : ياسر سليمان ” رئيس تحرير جريدة الإسماعيلية برس “
تكبير الصورة More Sharing ServicesShare
في الوقت الذي قفز فيه الطرف الفلسطيني على شروطه المبدئية في وقف الاستيطان ، كمدخل للمفاوضات ، وذلك تحت ضغط أمريكي وعربي واضح ، مع أنها توصلت إلى تلك الشروط المبدئية بعد تجربة طويلة ومريرة من المفاوضات العبثية التي دارت بين العدو الصهيوني والفلسطينيون في سنوات من دون الوصول إلى أي محصلة ، في وقت التهم فيه الكيان الصهيوني المزيد من الأراضي الفلسطينية ، وبالطبع فإن الطرف الفلسطيني ، وهو الحلقة الأضعف في المعادلة ، رضخ لضغط أمريكي وعربية ، في وقت لم تمارس فيه الإدارة الأمريكية ضغطاً حقيقياً على الكيان الصهيوني. في السياسة عادة ما يستخدم السياسيون ألفاظا مهذبة وغير فاقعة ، ويجتنبون فيها استفزاز الناس وإثارة المشاعر، لأن السياسة هي أسلوب خبيث في تمرير ما لا يجوز أن يمرر دون إثارة ، وهذا بالضبط ما يدور في أروقة السياسة في العالم العربي منذ عقود من الزمان ، وخاصة فيما يتعلق بشأن الصراع العربي الصهيوني حول فلسطين ، وقد مرت فترة كانت الشعارات فيها ثورية ، ولكنها للاسف لم تبتعد عن أسلوب التعمية والتمويه التي تستخدم اليوم لنفس الغاية ، فكلما كانت المؤامرة أكبر وأخطر ، كانت اللهجة الثورية المزعومة تعلو أكثر فأكثر. المفاوضات التي تجري الآن بين السلطة الفلسطينية والعدو الصهيوني هي مثال صارخ على أسلوب التعمية والاستخفاف بعقول الناس في المنطقة ، فالسلطة تقع تحت ضغوط الواقع المرير الذي تعيشه بعد فشل اوسلو ، وبعد استمرار عملية الاستيطان والتهويد للقدس والاراضي ، وبعد تقدم التيارات السياسية المتطرفة في المجتمع الصهيوني نتيجة الفشل الذي قادتنا اليه السياسات الفلسطينية ، وفشل في كل وعودهم ، إن الحديث عن حل الدولتين الذي يمضغه ممثلو السياسة الخارجية في دول المنطقة والعالم ما هو الا اكذوبة أخرى كبيرة يستخدمونها ، والمهزومون من جهة أخرى ليعطوا العدو الصهيوني فرصة تلو فرصة ليتقدم على ارض الواقع وليخلقوا حالة جديدة ومتنامية من ترسيخ الاحتلال والتهويد والتضييق على الشعب الفلسطيني ، لينقلوا المفاوضات(المؤامرة ) من مستوى الى آخر، وليتقدم المشروع الصهيوني كل يوم على حساب حقوق الشعب الفلسطيني ، ما يحدث الآن في مدينة القدس مثال صارخ على صحة ما ذهبنا اليه. وبمباركة من انظمة عربية اكثر فشلا تمارس لعبة السياسة المضللة الى الشعب الفلسطيني والشعوب العربية ، فما هو مطروح من حلول ، وما تجري حوله المفاوضات لا يشكل الحد الادنى المرحلي مما يقبل به الشعب الفلسطيني ، هذا اذا سلمنا ان هناك حلولا مرحلية ، والا فان ما يطالب به الصهاينة من حلول تحفظ لهم الحق المزعوم في الارض والامن يجعل دماء من بقي عنده دم تغلي وتفور ، ولكن دماء الساسة العرب يبدو انها لم تعد موجودة ، اذا كانت المفاوضات الجارية حاليا هي حول ما يتم الحديث عنه من دولة مسخ تدير الشؤون البلدية على جزء من الضفة الغربية ، مع احتفاظ اليهود بالسيادة على الجو وباطن الارض والحدود مع الاردن وعلى بقاء المستوطنات واستمرار تهويد القدس تحت السيطرة الصهيونية والتنكر لحق العودة واستبعاد اللاجئين من المعادلة النهائية ، والضمانات الامنية للعدو الصهيوني ومستوطناته ، فهذه وصفة واضحة للوطن البديل لا تحتاج الى ذكاء وتحليل ، ليس هذا فحسب ، بل هي فتنة ، ووصفة للشر والخراب والصراع السياسي في المنطقة باسرها ، والقبول بهذه الوصفة من قبل الانظمة السياسية لا يعني سوى شيء واحدا، وهو ان هذه الانظمة أفلست وفشلت ولم تعد مؤهلة لادارة قضاياها الوطنية والمصيرية ، أو انها خرجت من هويتها وانتمائها الى امتها ووطنها ، وأصبحت في صف وخانة العدو المحتل، وهنا ينبغي على الشعب وقواه الحرة والوطنية ان تعالج هذا الامر قبل ان يذهب بما تبقى لدينا الى نهايته. ان مجرد القبول بالسير في طريق المفاوضات العبثية يعني تواطؤا على القبول بالمشروع الصهيوني واستسلاما لإرادته ، يشترك في ذلك الانظمة العربية ، لأنها لم تكن نتاج اختيار حقيقي للشعوب. وربما تنتهي المفاوضات إلى صفقة تمثل كارثية للقضية الفلسطينية ، وستكون تداعياتها أسوأ بكثير من تداعيات اتفاقية أوسلو ستكون صفعة للفلسطينيين والعرب. ذلك أن المفاوضات الحالية يفترض أن تتناول القضايا الرئيسة المتمثلة في الحدود والقدس وحق العودة . ومن العبث تصور إمكانية الوصول إلى حلول جذرية لهذه القضايا المعقدة التي يضع الكيان الصهيوني كل شروطه وملاءاته . إنهما يودان الانفراد بالطرف الفلسطيني تحت مظلة أمريكية تعطي الاعتبار الأول لمصلحة الكيان الصهيوني ومتطلباته الأمنية ، ولا تكترث بالحق الفلسطيني ولا بالقضية الفلسطينية .

الكاتب جمال ايوب

انتفاضة دم شهيد و صرخة جندي على أشواك تحصد ربيع عمر ورود سور

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالرحمن السحيم 333

رغم انتصار سورية على الحرب الكونية عليها إلا انتصارها بات مرهون بإنتصارها من الداخل فنسف اسرائيل أهون من اقتلاع جذور الفساد المتراكم بالداخل و إن لم يتم القضاء على رؤوس الأفاعي الفاسدين و اقتلاعهم من الجذور فسنبني سورية الحديثة على الرمال المتحركة التي ستنهار كلياً مع أول عاصفة تعترضها .
منذ بداية الأزمة كان الفساد المتراكم هو السبب الحقيقي لاستمرارها و قد انتشر مؤخراً على صفحات التواصل الإجتماعية عن بعض المدن الصغيرة حقائق من أشخاص يعيشون بداخلها و يعانون من قسوة المسؤولين الفاسدين في القيادة العليا و حاولوا التعبير عن اشمئذاذهم مراراً و تكراراً و صوتهم وصل و لكن الفاسدين يتحدوهم بأنهم الأقوى و يعيروهم بضعفهم بأن أصواتهم حتى و إن سمعت لن يكون لها مستجيب لأن ما يملكوه من أدلة لا يكفي لإدانتهم و لكن في الحقيقة ما يملكوه هو أغلى من كنوز الدنيا إنه دم الشهيد الذي لا يساوم عليه .
بكل أسف هناك مسؤولين داخل الجيش لم يعلنوا انشقاقهم عن الوطن بعد و لكنهم انشقوا عن انتمائهم له و انشقوا عن أخلاقهم و ضمائرهم و انشقوا عن عقيدتهم التي كنا نعرف أنهم يؤمنون بها … وطن – شرف – إخلاص … إنهم مسؤولين في أمن الدولة غلفوا أنفسهم بعباءة الوطن و على أكتافهم رتب عالية يستغلونها لتحقيق مصالحعم الشخصية و كأنهم فوق الوطن فيمارسون من خلالها أبشع أنواع العنف و أبشع أنواع الخيانة التي لا يقبلها عقل بشر لأنهم يتلاعبون بأمن الدولة و بمصير الجندي العربي السوري و بمصير المواطنين الضعفاء في البلدات الصغيرة و كل هذا من أجل المال فإطالة مدة الأزمة بسورية تحقق لهم أحلامهم و هم بداخل الوطن فلم يعد هناك أي داعي لانشقاقهم و ابتعادهم عنه فهم يبيعون السلاح للمسلحين الذي كان من المفروض أن يكون من حق الجندي السوري و يفتحون الحواجز ليسمحوا للعصابات المسلحة بالتسلل إلى البلدات الصغيرة و خلال مدة قصيرة نسمع بمجزرة و على الحواجز لا يخضع للتفتيش سوى المواطن العادي فقط أما ابن فلان ممنوع أن تقترب من سيارته الفخمة و السيدة الفلانية تحمل كرت أحمر من العقيد الفلاني و لا يحق لأي جندي أن يسألها عن أي شيء أو يقوم بتفتيش سيارتها و إن تجرأ و أخطئ الجندي بتطبيق النظام و قام بتفتيشها فعقابه سيكون وخيماً و صوته لن يسمعه أحد و منهم موجود في السجون بهذه اللحظة بسبب تطبيق النظام لأنه أصبح مخالفة في زمن الفوضى و الخيانة الشرعية باسم الوطن .
أما المعونات الإنسانية التي تصل إلى سورية تكون إما لدعم المسلحين أو للتوزيع على الفقراء و إن كانت من نصيب الفقراء يتقاسمها المسؤولين فهي من حقهم لأنها وصلت لأيديهم أولاً و لا أحد يدري ما القيمة الحقيقية التي وصلت لكل فقير هذا إن حصل على أي شيء و إن كانت المعونات أغذية و ألبسة فيقوم المسؤولين بالإحتفاظ بها ليعيدوا بيعها للتاجر و هو بدوره يبيعها للمواطن نفسه ففي ظل غياب الرقابة عمّت الفوضى أرجاء الوطن و هذه لم يعد اسمها سرقة مواطن بل أصبحت تجارة و التجارة شطارة حتى تعويضات عوائل الشهداء يسرقون منها و يتلاعبون بأعصاب عوائل الشهداء حتى يشعروهم بالمذلة ليكون استشهاد أبنائهم عقاباً يقاصصون عليه بدلاً أن يكون وسام شرف يكرمون عليه أما عن الأسلحة التي يتم تسليمها إليهم ليقوموا بدورهم و يسلموها للجنود على الحواجز يحتفظون بأكثر من نصفها و يوزعون الباقي على الجنود و هذه كان اسمها بالماضي سرقة أما الآن فهي أحد حقوقهم المشروعة و اسمها الجديد تجارة فتجارة السلاح هي أفضل تجارة و هي تجارة مشروعة لأنهم أصحاب رتب و الكل يخاف من نفوذهم لأنهم يستخدمونها لزرع الرعب داخل المواطن قبل الجندي فأخلاقهم قد وصلت درجة حرارتها إلى ما تحت الصفر .
الإلتحاق بالجيش العربي السوري كان شرف كبير لكل مواطن سوري من أجل حماية الوطن و لكنه اليوم أصبح هو سبب إطالة مدة الأزمة و سبب كبير لكارثة يطبخها الوصوليون على نار هادئة :
1- عندما يترك الجندي السوري عائلته و منطقته فهو يعرضها للخطر الأكبر و هو السرقة انتهاك حرمة أسرته و دخول المسلحين .
2- الجندي السوري أصبح اليوم سلعة يتم المساومة عليها من قبل المسؤولين أصحاب الرتب من أجل المال .
3- المجازر المرتبكة بحق الجيش السوري لا نرى فيها أي مسؤول أو ابن مسؤول فقط الجنود الفقراء فمن هو الذي سهل مهمة دخول المسلحين و ما هي مصلحته من وراء هذا .
4- المسؤول يستخف بحياة الجنود الواقفين على الحواجز فلا يعطيهم من السلاح ما يكفيهم في حال تمت مداهمتهم فكيف لهم أن يقوموا بمهمة القتال إن لم يكن لديهم ما يكفيهم لحمابة أنفسهم .
5- كيف تتم سرقة دبابة من الجيش العربي السوري إن لم تكن بعلم المسؤول عن هذه القطعة و بأوامره يتم إسكات عناصر الجيش التابعين له لأنه يملك النفوذ الذي يستغله ضدهم فإما أن يكونوا صم بكم عمي أو ستتم معاقبتهم و ربما يخرس صوتهم للأبد فالدبابة لا تطير فوق الأرض و لا تمشي بنغمة رومنسية لا يسمعها الجميع لأنها ليست الدبابة صاحبة الظل الخفيف .
6- المسؤولين أصحاب الرتب يؤمنون البنزين للمسلحين و بأسعار مضاعفة عن الأسعار الحقيقية كي يملئوا بها سياراتهم ليداهموا المدنيين و الجيش فهم لا تهمهم سوى مصلحتهم الشخصية حتى لو كانت على حساب الوطن .
7- سؤال يطرح نفسه لماذا يحمل المسلح أحدث أنواع الأسلحة و الجندي السوري الذي يقف على الحاجز لا يحمل إلا سلاح عادي لا يستطيع به أن يؤمن الحماية لنفسه .
8- من هو المسؤول في الجيش الذي يعتقد أنه أهم من جنود سورية و من هو فلان الذي يمنع الجندي من تفتيشه و ان قام بتفتيشه سيعاقب و المضحك المبكي أنه لا يعاقب من قبل أحد غريب بل من مواطن سوري يرتدي البدلة العسكرية عليها رتب و بهذه الرتب يدوس على رؤوس الجنود العساكر و الذي كان من المفروض منه أن يكون قدوة لكل شريف يقوم بخدمة العلم .
9- أين هي حرمة الجندي السوري بأن تكون كرامته محفوظة من قبل الدولة كي يتحقق العدل ألم تكن كافية تلك المجازر بحق الجيش العربي السوري لتصل الرسالة أن هناك خونة ما زالوا يمارسون عملهم كقادة في الجيش أم ينتظرون صرخة جندي تصحي دم الشهيد لينتفض دمه كي يدافع عنهم إنهم قادة مسؤولين و لكن ليس على أمن الدولة بل على انهيار دولة ذات سيادة كانت عنوان للأمن و الأمان .
10- أين هي حرمة الشهيد الفقير الذي لا يمشي في جنازته قائد فرقته أهكذا يكرمون أصحاب الرتب شهداء الوطن و أين هي المعونة لأهل الشهيد التي يتم سرقة نصفها من قبل المسؤولين و لا تصلهم إلا بعد أن يذلوهم و كأنهم يشحدون .
الجندي العربي السوري ترك ملذات الدنيا و لبى النداء لخدمة العلم ليدافع عن عقيدته التي يؤمن بها و يقتلع الإرهاب من جذوره و يضحي بأغلى ما لديه من أجل سورية و لم و لن يبخل بعطائاته اللامتناهية حتى يكتب النصر بدمه و لكن إن لم يتم استئصال الخونة من المسؤولين عن الأمن أصحاب الرتب فهذا سيؤثر تأثيراً كبيراً على مستقبل سورية لأن ما يقوم به الخونة من أصحاب الرتب ليس له سوى معنى واحد و هو أنهم يستفزون الجيش العربي السوري ليقوم بإنقلاب عسكري ضد القائد و هذا الأمر في غاية الخطورة و ربما من يعيش في سورية لا يرى هذا الأمر حقيقة كونه يعيش ضمن نفس الدائرة المحيطة به فيستبعد فيها هذه الاحتمالات لأن تركيزه منصب على انتصارات هذا الجيش و كأنه دبابة أو طيارة أو بندقية و ينتظرون منه تقديم الكثير دون الإلتفات إلى أهم نقطة و هي أن الجندي الذي يسعى لإعادة الأمن و الأمان بسورية هو نفسه لم يعد يشعر بهذا الأمان بل يشعر بالذل و المعاناة و يتمنى أن يكون شهيداً على أن يقبل أن يكون ذليلاً لأنه لم يجد من يسمع صرخته فالجميع يطلبون منه ليلبي طلباتهم فالشعب يطلب منهم الحماية و المسؤولين يتأمرون عليهم و يتآمرون عليهم و ما عليهم سوى الطاعة و التنفيذ لأنهم وضعوا حياتهم في خدمة الوطن يا لها من مهمة صعبة تميتهم قبل أن تقتلهم لترميهم شهداء .
هناك من يخططون بقمة الذكاء ليدمروا كيان سورية و جبهتها من الداخل لأنهم يعملون بالتدريج على سحب شعبية القائد بشار الأسد دون أن يكونوا محط الأنظار لأنهم كتلة الشر الداخلية التي يعمل جميع أعضائها بنفس الوقت و لكن في مختلف الاتجاهات فتجار الموت حاصروا الشعب السوري بأسعار تخنقهم ليموتوا من الجوع أو ليعترضوا على ما كانوا في السابق يقبلون به فيتوجهوا نحو الدولة ليتهموها بالتقصير و يتمردوا عليها و المسؤولين الفاسدين أصحاب الرتب العالية يحاولون أن يخنقوا الجندي السوري و يذلوه بطريقة استفزازية تجرح كرامته لكي يضغطوا عليه لكي يكون تمرده عسكرياً فينقلب على الدولة و النتيجة ستكون انقلاب عسكري من الجيش العربي السوري بمساندة الشعب السوري ليتخلص من كل منهم من الفساد المتراكم الذي خنقهم و خنق روح الحياة في سورية حتى دم الشهيد سينتفض على هذه الأشواك التي تحصد ربيع عمر ورود سورية إنهم يقتلون الجيش و الشعب معاً بكل الأسلحة عدا السلاح الحقيقي و هذه الجرائم هي ليست روايات من الأفلام بل هي وقائع حصلت و تحصل كل يوم و الأدلة فيها كبيرة و لن أتخذ من الأسلوب المعتاد عليه في إثبات حقيقة هذه الجرائم المرتكبة بذكر أسماء المظلومين و تواريخ الاعتداءات و القرى التي تعرض فيها الجيش لمجازر كان للمسؤولين يد كبيرة فيها و من نهب و من سرق و من اعتدا على القانون بالسلطة المعطاة له لأن هذه القضية ليست قضية عادية بل إنها قضية تمس أمن دولة ذات سيادة و لهذا السبب يجب أن تكون الأدلة فيها مدلاة من أشخاص يمثلون الرأي العام لكي يحددوا بأنفسهم بعد فراءة هذا الموضوع ما جاء به من جرائم ليقبتوا هم بأنفسهم إن كانت هذه الجرائم وقائع حقيقية أم أنها مجرد إدعائات فرأي الكاتب لا يهم بقدر الرأي العام المطلع عليها .
بكل التقدير و الاحترام للقائد المقاوم الأسطوري سيادة الرئيس بشار حافظ الأسد نطلب منه النظر في قضية تمس بأمان جيشنا العظيم و كرامته لرّد اعتباره و حماية حقوقه من قادته الذين باعوا ذممهم للشيطان و الرأفة و التكريم لعوائل الشهداء لأننا نريد أن نبني معك سورية الحديثة على أرض متينة لا على رمال متحركة تهوي مدمرة مع أول عاصفة تعترضها لأنك تحديت العالم من أجلنا سنتحدى الكون لأجل أن تبقى معنا تحمينا و تحافظ على كرامتنا و تعيد إلينا ما ضاع منا في زمن الخيانة و زمن الحرية الملطخة بالدماء فسورية في عهدكم عرفت طريق المجد و الحرية و الأمن و الأمان و سنبايعك قائداً لسورية لأننا نثق بشخصك الكريم الحكيم في كل شيء و لأنك لا ترضى بالذل لشعبك و لا لجيشك و لأنك تسير بنا من نصر إلى نصر دام عزك يا أسدنا و راية النصر سنرفعها معك لنعيد الأمجاد لسورية الأسد التي أركعت الكون و لم تركع …
حماة الديار عليكم ألف تحية و سلام يا صناع النصر بكم نفتخر و معكم ننتصر