أ.د. أحمد محمد وهبان

من ينجو من طوفان الثورات ؟!

كاتب الموضوع الأصلي: محمد المشرف 8

#من ينجو من طوفان الثورات ؟!

بسم الله الرحمن الرحيم

حين فار طوفان الثورات وانفجر بركانها وهبت رياحها وشاهدنا كيف تهاوت أنظمة في بضعة أسابيع تملكنا الشعور بأنه طوفان جارف لم يقف أمامه شيء ولن ينجو منه نظام …
شعور لا إخال أحدا سلم منه فمستقل ومستكثر ، ومن ظنه بعيدا فهو على خشية من انتقاله كعدوى المرض التي قد تنتقل بأدنى سبب تنتقل أحيانا إلى شخص يظن مناعته قوية وبنيته أشد ..
في ظل هذا الشعور ليس لنا ملجأ إلا كتاب الله تعالى ( تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا كتاب الله ) .
في ظل زخم الأخبار والقنوات والشبكات قد منحنا الله الملاذ الآمن .. أفلا نتأمل فيه ؟!
آية من كتاب الله تعالى أحسب أنها تجيب عن سؤال هذا المقال : ” من ينجو من طوفان الثورات ؟” .
يقول الحق تبارك وتعالى وهو العالِم بحال العالَم والمقدر لأحوالهم : {فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ}.
إنها سنة الله الكونية في الأمم السابقة ينزل بها ما نزل بمن قبلها حين استجمعت أسباب هلاكها على تنوع تلك الأسباب ، ويحدثنا القرآن الكريم أن أكثر تلك الأمم لم تعتبر بمن قبلها فحق عليها العذاب ، وإذا حانت ساعة العذاب فلا مفر .
ولكن حتى لا يقع اليأس بسبب الشعور بأن الكل كذلك استثنى الله تعالى قوم يونس عليه السلام حين بادروا بالرجوع إلى الله والإنابة إليه واستدركوا عاجلا قبل حلول العقوبة فنجو ولم يكن مصيرهم كمصير غيرهم { ومتعناهم إلى حين } .
هكذا نحن اليوم فالطوفان قادم إلا من استدرك أسبابه وصدق في كل ما عساه أن يرفعه .
ولربما حاول العقلاء والحكماء جاهدين للحيلولة دونه ولكن لا حيلة لهم فيه حين يزحف .
فليس الشأن أن ما أصاب غيرنا ؛ بل جيراننا سيصيبنا لا محالة فلا فائدة من أي عمل ..
هذا ما تنفيه الآية السابقة وتؤكد أن الرجوع الصادق ( والصادق فحسب ) منجٍ بإذن الله كحال قوم يونس .
يجب أن تشرئب أعناقنا إلى السماء ، لا ينبغي أن نتلمس أسباب الأرض فقط … إنا أمة مسلمة مؤمنة ، والمؤمن يراقب الله تعالى فيصدق في الإنابة إليه ويلجأ إليه فيما نزل به .
{وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ * أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ * أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ * أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ} .
وما أعظم كتاب الله تعالى ( وما يوضحه من السنة والشريعة ) فليس فيه العلاج فحسب ؛ بل فيه تشخيص الداء قبل ذلك .

المصداقية هي النجاة : إن الصدق في الإصلاح الشامل ومن أهم أركانه العدل ورفع المظالم . . هو سر النجاة . . .
قد نختلف في سلسلة من الإصلاحات … نختلف في اعتبار أن فقدانها كان من أسباب الثورات التي حدثت . . .
وقد نختلف في اعتبار أحقيتها أو واقعيتها .. وقد نختلف في الأولويات فيها . . .
لكن لا أظن أبدا أن نختلف في أن الصدق والمصداقية هي المفتاح الحقيقي فهي المنطلق المتفق عليه . .
من صدق في الإصلاح الشامل فلن يعدم الوسائل بل سيتقاطر عليه الصادقون المصلحون زرافات ووحدانا يشدون من أزره ويتسابقون لخدمة أهدافه.
والصادق يقرب الصادقين ويتقربون إليه ويسلم من غيرهم بل ومن أنصاف الصادقين لأنهم لن يجدوموضعا لديه .
والشعوب تشعر بالصادق الذي يعمل من أجلها فتعينه وتعذره ، وهذا سر النجاة من غضبة الشعوب.
نعم إن الناس لا يخفى عليهم صدق الصادق كيف لا وهذا الطفل وهو طفل يعرف صدق من يتعامل معه.

كنت أسمع في مجالس الناس المقترحات الكثيرة في قطاعات مختلفة . . .
ونجد تلك الهموم أيضا بين أصحاب التخصصات كل في جهته أو تخصصة. . . مللت حقيقة من كثرة ذلك .. وخلصت إلى النتيجة التالية :
أهم شيء هل المسئول الذي نقترح عليه صادق في البحث عن الأصلح والأفضل ؟! أم له أجندات أخرى مختلفة . . ؟
فإن كان صادقا فوسائل معرفة الأفضل والأولى من المقترحات والمقدم منها والمؤخر كثيرة لا تخفى على الصغار ، ويبقى في النهاية قرارة المبنى على تلك الرؤى من خلال الآليات الصحيحة وهو اجتهاده الذي لا ينازع فيه ، ولا ينبغي أن ينازع فيه بعد أن بذل جهده الصحيح وصدق في تلمس الأفضل حتى وإن خالفته الرأي والاجتهاد وليس لي بعد ذلك عليه من سبيل إلا الإصلاح من خلال الآلية الصحيحة أيضا.
وحين أزعم أن الصدق هو المنطلق فقد انتزعته من كتاب الله تعالى استقراءً من آيات كثيرة ، كقوله تعالى :
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ} .
وقوله : {فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ} .
وفي الفتن ينكشف الصادق من الكاذب، قال سبحانه :
{وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ} .
وهو النجاة في الدنيا والآخرة كقوله سبحانه :
{مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا * لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ } .
وقوله :{ قَالَ اللَّهُ هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ }

أزمة المصداقية : هذا عنوان مقال كنت أزمعت كتابته منذ زمن ولعل الله أن ييسر ذلك أو أن يتطور إلى كتاب لكن ما أريد قوله هنا أن أزمة المصداقية هي الإشكال الأكبر في الخلل الذي نراه على مستوى الأمة بل والله على مستوى العالم.
ففي الأمم المتحدة مثلا لو كان هناك مصداقية حقيقية في صلاح العالم ولم يكن لدى المتنفذين في هيئة الأمم المتحدة ومجلس الأمن أجندة لهم خاصة لكان لهيئة الأمم أثر في الحد من الفقر ومن الحروب ومن المخدرات وغير ذلك .
وهكذا لو تحققت المصداقية ” ولو بنسبة معقولة ” لدى أي جهاز في أي مكان كما بينت سابقا إذ ليست الأزمة في المقترحات التي قد تختلف الأراء حولها كما تختلف اجتهادات أهل الاختصاص في فروع تخصصهم كاختلاف الفقهاء في أحكام كثيرة.
ولذا حين قال البعض : كيف يبيح البنك الإسلامي ( س ) المعاملة المالية (ص) ، فقلت : لا تثريب على البنك فإنه قد عين هيئة شرعية وأخذ بفتواها وسواء وافقنا تلك الفتوى أم خالفناهم فليس هذا هو المعيار ولكن المعيار في مصداقية البنك في التعامل مع تلك الهيئة الشرعية هل عينهم وفق مواصفات خاصة تخدم أهدافه ؟ وهل يمارس وصاية عليهم أو ضغوطا ؟ وهل منحهم استقلالا حقيقيا؟ وهل يأخذ بجميع قراراتهم وفتاواهم؟ وهل يطبق تلك القرارات بمصداقية ؟
فإن فعل ذلك فقد برئت ذمته وهذه هي المصداقية التي ننشدها

حقيقة اكذوبة المحرقة النازية !!

كاتب الموضوع الأصلي: نايف صالح الطليحي 1

حقيقة اكذوبة المحرقة النازية !!
المحرقة:

ما مدى صحتها؟هل حدثت بالفعل ؟ام انها كذبة كبرى عالمية استطاع بها اليهود كسب تعاطف العالم وتحقيق مكاسب ماليه هائلة؟

وقد برزت لنا اهمية التدبر الصحيح لموضوع المحرقة بعدما منع رئيس حزب الحرية النمساوي(يورغ هايدر) من الاشتراك في الحكومة النمساوية واسقاطه,مع انه وصل بالانتخابات وبأختيار الشعب النساوي له !لانه يشكك في حصول المحرقة وبرأ هتلر منها.

ويحاول اليهود في اقطار العالم ابقاء ذكرى المحرقة حية ردا على ظاهرة اعادة الثقة بالاحزاب العرقيه ووصول المشككينالي مناصب حكومية في اوروبا يشكل خطرا مباشراعلى اليهود اينما كانوا ,وكان قد وجه ايهود باراك تهديدات الي النسما فيما لو انضم هايدر الي حكومتها,وكرر التهديدوزير الشتات اليهودي ماليكور وشمعون بيريز ومن غيرهارد شرودر رئيس وزراء المانيا وكرس طوني بلير يوم 27كانون الثاني من كل عام في برطانيا ذكرى معتقل اوشوبتز , مما يدل على حجم التجاوب مع القيادات اليهودية وتأثيراتها على وزارات الدول الغربية.

وفي نفس الوقتتم أجبار شركات ألمانية دفع تعويضات ماليه عن تسخيرها اليهود خلال الحرب العالمية الثانية مناصفة مع الحكومة الالمانية والتي بلغت قيمتها عشرة مليارات مارك.

وهذا الموضوع يجب ان تكون له اهمية كبيرة بالنسبة لنا,الضحايا الحقيقين للحقد اليهودي اذ ان الابتزاز اليهودي للغرب ينعكس علينا وعلى مستقبل امتنا واجيالنا وما يؤسف خقا هو وجود مفكرين عندنا لا يجرؤونعلى الخوض في هكذا مواضيع كي لا يتهموا بالتطرف والعنصرية

تاريخ المحرقة:

ان الكتابات والتراث المرئي والكتابي والمسموع من مقالات وكتب وقصص وافلام ومسرحيات ووثائق لم تبرز الي وجود المحرقة الا بعد عام 1967 اي بعد حصولها بــ 22 عاما ,الا قصة واسمها اسرى الخوف تحدثت عن تدمير اليهودية في اوروبا عام 1948 ورواية اخرى اسمها تفتيش الانسان عن معنى عام 1959وقد تبين ان وقائع بعضها زائف تماما ولا تتكلم عن محرقة او ابادة لليهود ولكن عن مضايقات تعرض لها اليهود في اوروبا خلال الحرب العالمية الثانية

وبرر اليهود المعاصرون عدم ذكر المحرقة الا بعد 22 سنة بانهم بعد الحرب العالمية الثانية مانو يتقربون من مديري السياسة الامريكيةولا يوجد مجال لفتح الموضوع لان الحكومات الالمانية كانت الي جانب الولايات المتحدة ضد الاتحاد السوفيتي في الحرب الباردة وهذا لا يمنع احدا ان يكتب بمذكراتة شيئا عن المحرقة ولا نرى ايا من هذة المذكرات الشخصية تتحدث عن المحرقة وقدم اليهود تبريرا اخر لغياب اخبار المحرقة حتى عام 1967 وهو انا فادة اليهود كانو يخشون من الكتابة في موضوع المحرقة لان الكتابة فيها هو من القضايا الشيوعيه وختى لا يتهمو بالشيوعيه وهذا كلام مرفوض لانه اذا كان الحديث في المحرقة قضية شيوعية لماذا لم تظهر كتابات في العالم الشيوعي الذي كان بحاجة ماسة الي من يدافع عن الشيوعية ضد النازية!!!!

وهكذا فجأة ويعد انتصار اسرائيل عام 1967 ظهرت اول الكتابات عن المحرقة في الولايات المتحدة وباشر اليهود بالانضواء تحت لواء منظمات يهودية احذت على عاتقها مهمة تشييع الاخبار عن حصول ابادة جماعية

كامة المحرقة نفسها اخدت من التوراه من كتاب حزقيال, الذي يتكلم ان المحرقة موجودة منذ الازل وكلامه عن المحرقة بانها كانت تعد لتقديم القرابين للمعبود

وقد فسرت بالمعنى المجازي المحرقة النازية لكي يكون لكلام حزقيالما يثبت صحة النبوءة

وعلى اثر انتهاء محاكمات نورمبورغ التي حوكم فيها قادة النازيين وبعد استكمال سيطرة اليهود على وسائل النشر والاعلام والصحافةوالسينما ألقتالوكالة اليهودية بأخبار مزعومة عن المحرقة في اسواق التداول بناء على اعترافات قالو ان النازيين ادلو بها,وعلى اقوال هتلر بالابادة والتهديد لهم ليبنو عليها صرح المحرقة وليس على شواهد من اليهود المعتقلين في السجون النازية

امثلة على الادلة الزائفة:

استند اليهود الي هذة الاقوال ليبرروا المحرقة والواضح من كلام هتلر هو انهاء النفوذ المالي لليهود في المانيا وقتل نساء بعض الشيوعيين من انصار اليهود وليس اليهود بشكل عام

1-كلام هتلر بقوله (الحل النهائي) والذي فسر لاحقا على انه ابادة وهذا قلب للحقائق لان الذي تكلب عن الابادة هم اليهود نفسهم كمل صرح القائد اليهودي جابوتنسكي(ان مصالحنا اليهودية تقضي بالابادة النهائية لالمانيا فالشعل الالماني بكليتة يشكل خطرا علينا) وهذا الكلام قيل قبل 11 عام من حدوث المحرقة وفي نفس العام الف يهودي امريكي كتابا بعنوان (المانيا يجب ان تموت) يقول فيه: (لا يستحق الالمان مهما كانو معاديين للسامية او شيوعيين او محبين للسامية لايستحقون العيش وبالتالي سوف نجد 20 الف طبيب يعقم كل واحد منهم 25 المانيا رجلا او امرأةيوميا بحيث بعد 3 شهور لا يوجد الماني واحد قادر على الانجاب وبعد ستين عامل سيمحى النسل الالماني من الوجود) والملاحظ ان تهمة التعقيم وجهت لهتلر بعد موته

2- صرح رئيس وزراء برطانيا تشرشل (سوف نجوع المانيا سوف ندمر مدنها ونحرق محاصيلها وغاباتها) ومذكرة اخرى صدرت منه بتوقيعة جاء فيها : (اريدك ان تفكر يجدية في مسألة الغازات الخانقة……..من العبث ان نحسب للاخلاق حسابا في هذا الشأن)

3-في حكومة تشرشل وزير يمثل الحقد والكراهيه لورد فانسيتارت يقول في تبرير بقصف برلين الهمجي (ليس هناك المان جيدون ,الالمان الجيدون فقط هم الالمان الموتى)

التعويضات:

بعد الحرب العالمية الثانية وهزيمة المانيا ودول المحور رأت المنظمات اليهودية وشيبة للكسب المادي,فقد كان عدد الضحايا المزعومين مرتفعا حتى تكون التعويضات مرتفعة. وكان الرقم الذي طرح على انه عدد الضحايا في مخيمات الاعتقال النازي ,بغرف الغاز ,6 ملايين يهودي!!!!

وقال اليهود ان القائد النازي ايخمان الذي اختطف واعتقل واعدم في اسرائيل اعترف بقتلة 4 ملايين يهودي واعترف ان مليونيين اخريين قد لقو الموت بطرق اخرى وقد اعترض وزير خارجية الاتحاد السوفيتي كذب اليهود لان الرقم الذي وضعوه مبالغ فيه ومشبوه

وقد ساد المحاكمات مناخ من الكراهيه والخقد وان المتهمين رودولف وسترايشر و بول قد عذبوا لانتزاع اعترافات كاذبة وكان قد نسب لهؤلاء القادة وجود اوامر بوقف الابادة بالغاز السام في حين ان الجميع بما فيهم الكتاب اليهود نفوا وجود مثل هذة الاوامر المكتوبة في الوقت نفسة ولا وثائق موقعه وفي نفس الوقت لا توجد وثسقة موقعة من هتلر او هملر اوهيدرتيش تتحدث عن ابادة اليهود ولا يوجد حتى اليوم امر خطي من هتلر بتدمير طائفة اليهودية في اوروبة

وبقي التقدير الذي ادعت المنظمات اليهودية انهابيد في المعتقلات النازية وفقا لتقرير اليهود انفسهم وليس على ارقام صحيحة وبعد ثبوت المبالغة استبدلت اللوحة الي كانت تقول (في هذا المكان اعدم اربعة مايون يهودي ) باخرى (في هذا المكان مات اكتر من مليون شخص) واستبدلت اللوحة التي على باب المعسكر النازي (في هذا المكان عذب أربعة ملايين من الرجال والنساء والأطفال وقتلوا على يد الإبادةالهتلرية)) بلوحة أخرى وضعت عام 1945 تقول: ((فليكن هذا المكان الذي قتل فيهالنازيين مليونا ونصف المليون من الرجال والنساء والأطفال, معظمهم يهود, من مختلفبلدان أوروبا, صرخة يأس وتحذير للإنسانية إلى الأبد). كلمة معظمهم عدلت لاحقا في دراسة يهودية حددت ان نسبة اليهود بالمعتقلات النازية 20 بالمئة

وبعد الزام المانيا بدفع التعويضات للمعتقلين في المعسكرات النازية فأن الذين تسلمو التعويضات من اليهود ليسو فقط من المعتقلينوبهذا عمدت الغالبية العضمى من اليهود الي فبركة ماضي لكي يستحقو تعويضات وقد نشر مؤرخ يهودي فيرلاند في كتاب له

في عام 1945 كان عدد المساجين في المعتقلات النازية يبلغ 715,000

وان ثلث هذا العدد قد ابيد بالمعتقل238,000 يعني ان الذين خرجو احياء 475,000 وفي نفس الدراسة يقول ان 15 بالمئة اجبرو على عمل السخرة في المصانع الالمانية وعند مناقشةالتعويضات للناجيين من المعتقلات والعاملين بالسخرة قدم اليهود لائحة بمئة وخمسوثلاثين الفا ناج من اليهود يستحقون التعويض من المؤسسات الالمانية ويقول المؤرخ( اذا كان الباقون من اليهود حتى ايامنا يستحقون التعويض يسلغون 135 الفا مهذا يعني ان اكتر من 600,000 الف يهودي خرجو احياء عام 1945 من المعتقلات النازية اذا اعتبرنا فارق الزمن 60 عاما ويشكلون 20 بالمئة فهذا يعني ان ثلاثة ملايين الذين كانو معتقلين قد خرجو احياء وبالتالي لم يمت احد في المعتقلات !!!!!!!)

اسباب ابتكار المحرقة:

1-سرعة إلتآم جراح ألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية, دفعت باليهود إلى محاولةإضعاف الإقتصاد الألماني بدفع التعويضات, على أساس سنوي, تبلغ 400 مليون دورلاربالإضافة إلى تعويضات للناجين, وقد بلغ مجموع مادفعته ألمانيا لليهود حتى اليومستين بليون دولار, كما وقعت إسرائيل إتفاقية إعادة تأهيل الناجين تبلغ كلفتها السنوية 10 بليوندولار على إثنتي عشرة سنه( 120بليون) بينما تلقى بعض الحاخاميين ممن هم ليسواالمانا ولا كانوا معتقلين, معاشات تقاعدية مدى الحياة تبلغ مئات الألوف منالدولارات لكل حاخام, في مختلف أرجاء العالم , لكونهم يهودا فقط.

2-السبب الثاني لإبتكار المحرقة هو إعتراف اليهود أنفسهم أن المبالغ المحصلةبالإبتزاز قد أستعملت لتسهيل هجرة اليهود إلى فلسطين وتمليكهم وإسكانهم الأراضيالتي أستصلحت في الكيبوتزات.

3-السبب الثالث هو إستبعاد كل إنتقاد قد يوجه لليهود في مختلف الأحوال وفي مختلفالقضايا, من خطف الضباط النازيين الذين فروا إلى أمريكا الجنوبية بعد الحربالعالمية الثانية مباشرة, إلى إغتصاب الأراضي السورية في فلسطين والأردن ولبنانوالشام بداعي الحاجة إلى الإستيطانومن أجل هذا قبلت إسرائيل بالمفاوضات في مدريد لتأمين حل سلمي يضمن إستعادةاليهود وإسكانهم في الأرض الموعودة.!!!

4-والسبب الرابع هو إثبات كراهية الإغيار لليهود كما هو وارد في التوراة, الأمر الذييبني عليه اليهود مواقفهم من البشر بشكل عام. وهذا هو السبب وراء ترديد قادة اليهودمبدأ ضرورة المحرقة اليهودية, فالمحرقة برأيهم لاتجاريها, ولايستوجب أنتجاريها أي محرقة أخرى , لأنها ضد شعب مختار من الربوعندما قال شيمعون بيريز في إحدى خطبه إن هناك محرقتين كبيرتين حصلتا في القرنالعشرين وهما المحرقة النازية لليهود, وإلقاء القنابل الذرية على هيروشيماوناكازاكي, ثارت ثائرة الحاخاميين اليهود ووبخوا بيريز على مساواته اليهودباليابانيين. وقال ويزل في كتابة(إن مقارنة الآم اليهود مع ألآم الأغيار خيانة كلية للتاريخ اليهودي)

5-السبب الخامس لإبتكار المحرقة هو إعطاء اليهود الحق بتطوير السلاح النووي ( لتجنبكارثة محرقة أخرى تحل باليهود) وقد نجح اليهود بإقناع فرنسا ببناء مفاعل ديمونة فيصحراء النقب, ومازالت الولايات المتحدة تلجاء إلى حق الفيتو و في إعتراض كل قراربمساءلة إسرائيل حول برنامجها النووي, أو السماح لمفتشين للإطلاع على البرنامجالنووي الإسرائيلي, وحتى بالإنضمام أو التوقيع على معاهدة عدم إنتشار الأسلحةالنووية.

6-السبب السادس هو معاقبة كل من تعاون مع النازيين في التدمير المزعوم لليهوديةالأوروبية., وهذا مايجعل كل أمر تقوم به المنظمات الإرهابية اليهودية مسموحا به, ويسمح بتوجيه تهمة اللاسامية لكل من يخالف إرادة اليهود في أي مكان في أوروبا. وهذابدوره يعيد إلى الأذهان صورة اليهودي البريء في مقابل الغوييم المعتدي دائما,وتصريحات ويزل صريحة في قوله (نحن كبش فداء دائما, الإعفاء دائما, الأبرياء دائما…. هذا هو العبء الذي يجب أن تحمله لكي تكون يهوديا)

7-السبب السابع لإبتكار المحرقة هو تحميل الغير , مسؤولية الدفاع غير المشروط عنمصالح اليهود. وفي هذا الإطاربرزتقضية هامة , وهي إدعاء اليهود أن المصارف السويسرية صادرت خلال الحرب أموال اليهودالهاربين من النازية ( الناجين من المحرقة) وكتمت هذه المصارف الودائع والذهب, الذيمات أصحابها من اليهود.

قامت الحكومة الإسرائيلية على الأثر بتكليف لجنة تقصي الحقائق حول هذه الودائع التيمات أصحابها ولم يطالب بها أحد و وحو الذهب الذي تقول إسرئييل أن سويسرا إشترته منالنازيين الألمان, والذين بدورهم إنتزعوه من اليهود. نشرت لجنة تقصي الحقائقتقريرها حول الموضوع , وإستطاعت التحقق من أن الذهب الذي إشترته المصارف السويسريةمن ألمانيا النازية يبلغ قيمتة 134,482 دولار فقط . وهو يساوي اليوم حوالي المليوندولار. أما الحسابات التي تعود ليهود, والتي مات أصحابها دون تحصيلها , فقد وجدتاللجنة أن هناك حوالي 25 ألف حساب يتراوح رصيد عشرة الآف منها مبلغ 179 دولار حتى 260 دولار فقط ومجموع رصيد الحسابات العائدة ليهود يبلغ 32 مليون دولار. لكن المنظمات اليهودية قدمت رقما يقدر الحسابات المكتومة هذه بعشرين بليون دولار. وقد عُرض التقرير اليهودي على الكونغرس في الولايات المتحدة, ورفضت سويسرا هذا الرقم وإعتبرته إبتزاز , فلجأت المنظمات اليهودية إلى الكونغرسالأمريكي.الذي هدد بفرض حظر على المصارف السويسرية في الولايات المتحدة( هناك حوالي 32 مصرفاسويسريا عاملا في الولايات المتحدة) فصرح رئيس الولايات المتحدة بيل كلينتون أن علىالمصارف السويسرية أن تدفع المبلغ الذي تطلبه المنظمات اليهودية. وبعد حساب الربحوالخسارة,

الناجمة عن فرض حظر على المصارف السويسرية في أمريكا إضرتالمصارف السويسرية أن تدفع المبلغ المطلوب., وهذا مادعا أحد كبار قادة المنظماتاليهودية فيالولايات المتحدة الأمريكية إلى القول ( إن أفضل سفير لإسرائيل فيالولايات المتحدة الأمريكية هو بيل كلينتون)

لهذا ابتكر اليهود المحرقة النازية للابتزاز المالي والسياسي واذا بدا واضحا في المانيا وسويسرا والننسا فمن يدري من الضحية التاليه؟؟؟

واكيد انه سيأتي يوم يطالب فيه اليهود بدفع تعويضات عن اليهود الذين تركوا العالم العالم العربي الي اسرائيل وعن ضحايا حروب محيط اسرائيل وعن كل اذى اصيب به مستوطن على ارض ميعاده !!!!

وذالك اليوم ات اذا بقينا على حالنا الراهنة من التهوان في النهوض لفرض حقنا القومي لكل ارضنا القومية.

نحن نقول أن الصراع بيننا وبين اليهود هو الذي يحدد مصيرنا. ولايظنّن أحد أن السلامسيؤدي إلى الإنفراج الأمني والإقتصادي, بل إن التاريخ يعلمنا ماذا سيكون المصير ومنيدري ماذا سيخترع اليهود من مآسي وإبداعات لإبتزاز ثروات العالم العربي , ومنع نهوضأمم العالم العربي, هوذا التاريخ يعلمنا, ونحن متهمون دائماً أننا لانستفيد من دروسالتاريخ و فهل هذا صحيح ؟ هل نسلم رقابنا للجزار اليهودي؟؟

الخوف من إجهاض الثورة الليبية وعودة حكم القذافي

كاتب الموضوع الأصلي: محمد مغني1

لا يزال القذافي يكذب… ويقصف… ويقتل… ويهرج ، تسانده إسرائيل وشافيز والجزائر والاشتراكيين في العالم … لا يألون جهدا لإخراج الاشتراكي المجرم من هذا المأزق.

فهم لن يتنازلوا عن الكنز الليبي بسهولة، الثورة الليبية لا تزال متأخره في التصرف بسرعة وحكمة لتنال الشرعية في العالم، أخوف ما أخافه هو الالتفاف على هذه الثورة بأن يقوم القذافي بشراء ذمم الأوروبيين والأمريكان وجلب المزيد من المرتزقة، وكذلك ضغط اللوبي الإسرائيلي على القوى الدولية لإبقاء القذافي في الحكم بحجة أن القاعده ستحل في ليبيا.

قبل سقوط القذافي يجب على مجلس الثوره في ليبيا الإسراع في اتخاذ موقف للاعتراف بهم دوليا كبديل شرعي عن حكم القذافي، وأن يعلنوا عن نوع النظام الذي سينتهجونه بعد التخلص من حكم القذافي الاشتراكي الشمولي البغيض كالنظام الديمقراطي مثلا، وأن يكون الإسلام هو دين الدولة، وهذا سيبلور للغرب فكرة التوجه السياسي للحكم الجديد في ليبيا وهو نحو الديمقراطة، وهذا سيعمل على إعطاء راحة كبيره للغرب وسيعملون على التسريع في عملية الخلاص من حكم القذافي اليساري الدموي القائم، ومن ثم التوجه وبسرعة لمساعدة الثورة على التمكين نحو الديمقراطية والحرية.

تحيآتي الطالب: محمد سعيد مغني
الرقم الجامعي:430107058

فقه الواقع في وثائق ويكيليكس حول حرب العراق

كاتب الموضوع الأصلي: محمد مغني1

تشكل تسريبات موقع وكيليكس نموذجا جديدا لم نعهده من قبل في هذا الشأن، وما يهمنا في هذا الموضوع هو كيف نستفيد من مثل هذا النوع من الوثائق في رحلة فهم الواقع و التحليل السياسي؟ لقد جرت العادة أن يتم الكشف عن الوثائق السرية بعد مضي 25 عاما أو أكثر، كما تحصل تسريبات صغيرة من حين لآخر سواء متعمدة أو غير متعمدة، لكن هذه أول مرة تحدث فيها تسريبات بهذا الحجم، وقد رفضت الإدراة الأمريكية هذا التسريب ونددت به، وهي تهدد صاحب موقع ويكيليكس، وتنذر بالخطر على جنودها.

دعونا نقول أولا كما قال الكثيرين بأن هذه الوثائق لا تأتي بجديد، بل هي دلائل ووثائق على ما كان الكثيرون يقولون، ولقد كان من الثابت ضلوع إيران والمليشيات الرافضية في جرائم الإبادة، لكن الشكوك أيضا كانت تحوم كثيرا حول المالكي، وطال الزمن ثم قرر المالكي في النهاية أن يقوم بمسرحية، فوضع الصدريين كبش فداء لكي يظهر بصفة المحارب للإرهاب، لكن كثيرا من المراقبين ظلوا على شك كبير بذلك، لأنهم انطلقوا من دراسة عقيدة الشيعة التي تأمر بقتل السنة، إضافة لأخذ العبرة من أحداث التاريخ السابقة، ولقد دكرنا في موضوع سابق “كيف نبدأ بفهم الواقع من حولنا؟ 2” أننا نستطيع استشفاف الحقيقة حتى قبل ظهور الوثائق والأدلة الدامغة، وها هي الأدلة تثبت بعد ظهورها صحة ما ذهبنا إليه.

وقد كثر الاختلاف في تفسير هذه الوثائق، وفي تحميل مسؤولية الجرائم لإيران أو أمريكا، كل بحسب طبيعة نظرته وتوجهه السياسي، وطبعا هذه الوثائق بأعدادها الضخمة تحتاج كثيرا من الوقت حتى تتم دراستها دراسة وافية والوصول منها إلى نتيجة متكاملة، إضافة إلى أنه يجب علينا أن نعتقد أنها بقضها وقضيضها لا تحمل الصورة الكاملة لكل ما حدث، ويبرز الآن سؤال مهم، كيف نحدد المسؤول الحقيقي عن الجرائم وكيف نوزع المسؤولية بين المشاركين؟ ومن كانت مشاركته فردية ومن كانت مشاركته مؤسسية ممنهجة؟ هل يمكننا الوصول إلى إجابة قبل اكتمال دراسة هذه الوثائق التي تعد بالآلاف، وقبل دراسة الواقع على الأرض وقيام التحقيقات وظهور مزيد من الحقائق والأدلة؟

الجواب هو نعم، بالعودة مرة أخرى لدراسة العقائد والاعتبار بدروس التاريخ، نستطيع رسم صورة تقريبية ذات تفاصيل لا بأس بها، ووذلك لأننا بحاجة ماسة لهذا فورا، ولأن إنتظار الحقائق لتظهر يعني أن ذلك سيكون بعد فوات الأوان وبعد أن يكون الصغير قبل الكبير قد عرف بكل شيء، كما ان فقه الواقع يحثنا على أن نعرف الفتنة ونتجنبها وهي قادمة لا أن نراها وهي مدبرة بعد انتهاء وقت الامتحان.

نقول وبالله التوفيق بأنه لا شك إن الجميع سواء من إيرانيين والمليشيات الطائفية الرافضية والبعثيين وتنظيم القاعدة والجيش الأمريكي وشركات الحماية الأمريكية وحكام أمريكيين عسكريين وحكام عراقيين منتخبين كلهم ضالعون في هذه المجازر الرهيبة، لكن الاكتفاء بمثل هذه النتيجة هو تسطيح للحقيقة، ففي محاكم الجنايات يتم التفريق بين حجم جريمة كل مجرم بكل دقة، وهذا ما يجب علينا القيام به لنعلم من هو أشد عداء لنا، حيث لا نستطيع مجابهة كل الأعداء مرة واحدة، بل يجب معرفة من هو الأخطر ومجابهته أولا وتحييد الباقين ما أمكن إلى أن يتم التخلص من العدو الأشد خطرا، ثم يتم البدء بالعدو التالي في شدة الخطر، وهكذا.

مختصر الكلام هو أن إيران في الوقت الحاضر هي رأس الحربة وهي المحرك الرئيس لهذه الجرائم وهي محرك تنظيم القاعدة أيضا، أما أمريكا فهي راحلة من العراق عما قريب، بينما إيران هي العدو الباقي والمتربص بنا منذ آلاف السنين، نعم تجب معاداة ومحاربة أمريكا، وكشف دورها وفضح ومحاسبة ومحاكمة المسؤولين والمتسترين على الجرائم محاكمة حقيقية، ولكن ليس بطريقة تحميلها كل الجرائم وتبرئة إيران ووكلائها في حكومة العراق من الجرائم، فهؤلاء من أبناء العراق وجريمتهم بأهل وطنهم بألف جريمة من جرائم الغريب، ولولاهم ما قامت هذه الجرائم، كما أن إيران الجارة التي تزعم أنها جمهورية إسلامية والمفروض بها حماية إخوانها العراقيين من الأمريكان، قامت بأفظع وأشد مما قام به الأمريكان، فجريمتها مضاعفة في الكم والكيف، وفي الإعتبار من حيث أنها تدعي الإسلام وتدعي نصرة القضية الفلسطينية، فأي نصرة هذه ممن تقتل أبناء العراق السنة، وتقتل الفلسطينيين في العراق لأنهم سنة؟!

تحيآتي الطالب: محمد سعيد مغني
الرقم الجامعي: 430107058

ثورة ماركس في نظرية المعرفة

كاتب الموضوع الأصلي: خالد العنزي 1

ثورة ماركس في نظرية المعرفة:الانتقال من الايديولوجية إلى علم التاريخ

لننطلق من الاشكالية التالية: التاريخ. التاريخ الملموس.. التاريخ الملموس في كليته.

ما هو التاريخ ؟ هو عدد لا يحصى.. لا نهائي، من الوقائع والأحداث، والعلاقات، والخاصيات، والجوانب.. إلخ.

هو: حضارات الصين، والهند، وبابل، وفارس، ومصر، وأمريكا الجنوبية، وافريقيا.. هو: الحضارة التكنولوجية الحديثة.. هو: حروب الاسكندر المقدوني، ويوليوس قيصر، وخالد بن الوليد، ونابليون، والحرب العالمية الأولى، والثانية.. هو: انتفاضة العبيد بقيادة سبرتاكوس، وثورة الزنج في العراق، والثورة الفرنسية، والبلشفية، واستقلال أمريكا.. هو: الرأسمالية، والامبريالية، والاستعمار، واغتصاب فلسطين.. هو اليهودية، والبوذية، والمسيحية، والاسلام.. هو: الفن الاغريقي، والشعر العربي، والمسرح الانجليزي، والأدب الفرنسي، والفلسفة الكلاسيكية الألمانية، والأوبرا الطليانية، والباليه السوفياتي، وموسيقى الجاز الأمريكية.. هو: البشر، والتجارة، والزراعة، والصناعة، والمال، والفكر، والجنس… إلخ.

التاريخ الملموس إذن، هو كل هذه الخاصيات والجوانب اللامتناهية.

كيف يمكن الربط منطقيا وواقعيا، بين كل تلك الجوانب اللامتناهية ؟.. ما هوجوهر التاريخ ؟.. ما هي قاعدته الأصلية التي تأسست عليها كل جوانبه، المتعددة بشكل لانهائي، والغنية بشكل لانهائي ؟.. ما هي العلاقة التناقضية الأولى التي تؤسس التاريخ ؟.. ما هو محركه ؟

عن هذه الأسئلة، أجاب هيجل: وقال: ان محرك التاريخ هو الفكرة المطلقة.

وعنها، رد فويرباخ قائلا: لا، ليس محرك التاريخ هو الفكرة المطلقة، بل هو الانسان الملموس.

وقال فرويد بدوره: إن محرك التاريخ، ليس هو الفكرة المطلقة، ولا هو الانسان الملموس، بل هو تسامي الطاقة الجنسية (La sublimation).

وقال سارتر: إن محرك التاريخ، لا هذا، ولا ذاك، بل هو المعنى الوجودي.

وقال ميشيل فوكو: إن كل ذلك مجرد أوهام.. فمحرك التاريخ الحقيقي، هو النسق البنيوي.

هكذا إذن ظل كل فيلسوف يدلو بدلوه، ولائحة الفلاسفة الذين رشحوا أنفسهم للاجابة عن ذلك السؤال المحير، لائحة كبيرة.

ولعل أبلغ تعبيرعن تخبط الفلاسفة هذا، هوالكلمات المقتضبة، لكن العميقة جدا، التي جاءت في الأطروحة الحادية عشرة لماركس ضد فويرباخ. تقول تلك الكلمات: « إن الفلاسفة لم يفعلوا سوى، تفسير العالم بطرق مختلفة… ».

والسؤال الآن: لماذا ذلك التعدد في التفسيرات ؟ لأن كل فيلسوف، لا يرى في الواقع الشديد التنوع في خاصياته وجوانبه، سوى جانبا واحد مجرد. وحتى مع ذكر كل تلك الجوانب، سواء التي ركز عليها الفلاسفة أو غيرها، فإن ذلك لا يستنفذ الواقع التاريخي في شمولتيه.

إن « الفكر » الذي امسز إليه هيجل لتأسيس منظومته الفلسفية، موجود فعلا في التاريخ، لكن كجانب فقط ضمن جوانب أخرى لا تحصى.

وإن « الانسان » الذي طرحه فويرباخ، كبديل « لفكر » هيجل، هو أيضا موجود على أرض الواقع، ولكن بصفته جانبا من الجوانب، لا أكثر.

ونفس الشيء يمكن قوله عن « الجنس » عند فرويد، و« المعنى الوجودي »، عنا سارتر، و« النسق البنيوي » عند فوكو (وليفي ستراوس، ولاكان، وفي النظريات الأخرى المتشابهة في العلوم الانسانية الحديثة).

معن هذا أن الفيلسوف، حينما يستبدل نظاما معرفيا بنظام آخر، فإن هذا لا يعني بأنه خرج من الأرضية المعرفية التي يقف عليها الفلاسفة الآخرون، بل يعني فقط أنه خرج من فلسفة ليسقط في فلسفة أخرى من نفس الطبيعة، حتى ولو كانت تختلف عنها في الشكل.

ما هي الطبيعة الجوهرية للأرضية الفلسفية العامة، المشتركة بين جميع الفلاسفة، رغم اختلافاتهم ؟

هذه الطبيعة هي: قلب العلاقات الواقعية. بمعنى أن الفيلسوف بدل أن ينطلق في تفسيره للتاريخ، من العلاقات الواقعية الأصلية، التي هي أساس كل شيء، فإنه بالعكس ينطلق من الظواهر.. التعبيرات.. التجليات.. الجوانب.. الفروع، لتفسير التاريخ. إنه يريد أن يفسر الجوهر الأصلي، بالتعبير المظهري لذلك الجوهر، بدل العكس. فمحرك التاريخ بالنسبة إليه، هو إذن التعبير الخارجي للعلاقات الواقعية.. هذا التعبير الذي يتخذ له شكل هذه المنظومة الفلسفية أو تلك، أو شكل هذا النظام الحقوقي أو ذاك، أو شكل هذا النسق البنيوي في الفلسفة (عند فوكو)، أو في التحليل النفسي (اللاوعي عند لاكان)، أو في الاثنلوجيا (عند ليفي ستراوس)، وغيرها.

فالقول بأن جوهر التاريخ، هو هذا الجانب أو ذاك، كالقول مثلا بأن جوهر الكتاب، هو وزنه، أو شكله، أو لونه، أو لغته… إلخ. فهذه الأشياء جميعها ليست سوى جوانب ثانوية للتعبير عن جوهر أساسي، هو: العلاقة التناقضية بين القارئ والمقروء.

وحين يقلب الفيلسوف العلاقات الواقعية (العلاقات بين الجوهر وتعبيراته الخارجية)، فإن وعيه نفسه يصبح وعيا مقلوبا. والوعي المقلوب، هو وعي وهمي.. وعي زائف.

إن الوعي المقلوب بالعلاقات الواقعية، هو ما يسميه ماركس: الايديولوجيا. فالايديولوجيا اذن، ليست شيئا آخر، سوى وعي العلاقات الواقعية.. وعي العلاقة بين الجوهر وتجلياته، لكن بطريقة مقلوبة (تقديم التعبير الخارجي عن الجوهر الأساسي).

وحين يؤكد ماركس في أطروحته رقم 11، بأن الفلاسفة لم يفعلوا سوى تفسير التاريخ بطرق مختلفة، فإنه يقصد بذلك أن تفسيراتهم ظلت تفسيرات إيديولوجية، أي مقلوبة (وهمية، زائفة).

ولذلك فالمطلوب هو: التحرر من الوعي الايديولوجي المقلوب. وما هو الطريق إلى ذلك ؟ هو قلب المقلوب.. بمعنى، إقامة علاقة واقعية بين العلاقات الواقعية، (الجوهر من جهة، وتعبيراته الخارجية من جهة اخرى).. وهذا يعني، اعتبار الجوهر معطر أول، وتعبيراته الخارجية على صعيد الوعي، معطى ثان. (وهذا بالضبط هو المقصود بعبارة ماركس الشهيرة: « ليس وعي الناس هو الذي يحدد وجودهم الاجتماعي، بل وجودهم الاجتماعي هو الذي يحدد وعيهم ».

بهذا القلب للعلاقات الواقعية المقلوبة، يكون ماركس قد أحدث ثورة عظيمة في نظرية المعرفة البشرية. وعن طريق هذه الثورة المعرفية الجذرية، استطاع ماركس الانتقال من دائرة الايديولوجيا إلى دائرة علم التاريخ.. المادية التاريخية. إن علم التاريخ الماركسي، جعل التاريخ البشري يقف على رجليه، بعدما كان يسير على رأسه. والمحرك الأصلي للتاريخ، الذي سيكتشفه ماركس، انطلاقا من نظرته الثورية الجديدة، هو: العلاقة التناقضية الجوهرية على صعيد الانتاج المادي.. هي علاقات الانتاج بمعناها العام: مع الطبيعة في مرحلة أولى، ومع البشر والطبيعة في مرحلة لاحقة.

وعلى أساس علاقات الانتاج، قام الصراع الطبقي. إن الصرع الطبقي هو محرك التاريخ البشري الطبقي.

والمادية التاريخية، ليست علما للتاريخ وحسب، بل هي أيضا إيديولوجيا ثورية للطبقة البروليتارية الثورية. إنها ايديولوجيا ثورية، لأنه: من جهة، لم تفسر التاريخ بهذه الطريقة الايديولوجية أو تلك (كما كان يفعل الفلاسفة)، بل لقد فسرته بالطريقة العلمية الوحيدة الممكنة، وهي المادية الجدلية.

ومن جهة أخرى، فهي لم تكتف بالتفسير (كما كان يفعل الفلاسفة)، بل لقد أرادت تغيير العالم، من خلال انخراطها الواعي والمنظم، في الصراع الطبقي الواقعي والموضوعي الذي تخوضه البروليتاريا، وهي الطبقة الاجتماعية الوحيدة المؤهلة لاعطاء مخرج ثوري لذلك الصراع. من هنا فإن مفهوم البراكسيس، ومن ثم مفهوم الحزب الثوري، يعتبران مفهومين حاسمين في الماركسية.

فالماركسية إذن ذات طبيعة مزدوجة. فهي في نفس الوقت:

1) – وعي تاريخي للحركة العمالية الثورية (وهذا البعد الصريح المتعلق بالوعي التاريخي الطبقي، يعتبر شيئا جديدا جدا بالنسبة لكل الفكر النظري السابق)

2) – وثورة معرفية شاملة تنزع نحو امتلاك الحقيقة الكلية.

الليبراليه الاقتصادية

كاتب الموضوع الأصلي: خالد العنزي 1

الليبرالية الاقتصادية:
تقوم فكرة الليبرالية الاقتصادية على منع الدولة من تولي وظائف صناعية أو تجارية، وأنها لا يحق لها التدخل في العلاقات الاقتصادية التي تقوم بين الأفراد والطبقات أو الأمم.

والعلة في هذه النظرة، هي تضرر المصلحة الاقتصادية، الفردية والجماعية، متى ما تدخلت الدولة في الاقتصاد.

ويعد الاقتصادي (آدم سميث) ـ 1723م-1790م ـ هو المُنظّر لهذه النظرية الليبرالية الاقتصادية، فقد افترض أن المحرك الوحيد للإنسان، والدافع الذي يكمن وراء كل تصرفاته الطوعية، هما الرغبة في خدمة مصالحه وإرضاء ذاته.. واعتبر سميث أن الاقتصاد تنظمه قوانينه الخاصة، كقانون العرض والطلب، وقوانين الطبيعة الإنسانية.. وكانت لدى سميث قناعة تامة أن هذه القوانين إذا ما سمح لها بأن تأخذ مجراها دون تدخل من الدولة، تقوم بمهمتها على أكمل وجه، فتخدم مصلحة المجتمع ككل، وتخفّف رغبات الفرد.. وقد يبدو أن هذه القوانين جاءت نتيجة تصميم مصمم، أو أنها تشكل نظاما غائيا متعمّدا، ولكنها ليست كذلك، أو على الأقل هذه هي قناعة سميث.

فالخباز واللحام عندما يؤمنان الخبز واللحم لموائدنا لا يفعلان ذلك حبا بلالإنسانية أو حرصا على صحتنا، بل بدافع مصالحهما الخاصة وحبا للربح.

والمستهلك بدوره لا يشتري السلع المتوافرة في السوق حرصا على مصلحة المنتج أو التاجر، بل لأن عنده الرغبة، ولديه المقدرة، على شراء ما يشتري.

إذن فأفضل خدمة نقدمها إلى المجتمع هي: تسهيلنا للأفراد سعيهم إلى خدمة مصالحهم الخاصة.

وهكذا فإن لعبة المصالح الخاصة هذه، إن لم يُعِقْها تدخل خارجي مفتعل، تؤمّن حاجات الجميع، وتخدم المصلحة العامة، وكأن هناك يدا خفية غير مرئية، تحدد الأدوات، وتنسق الحركات كي يسير على ما يرام.

وعلى الدولة أن تترك هذه اللعبة تأخذ مجراها، فلا تتدخل باسم المصلحة العامة، أو العدالة أو المساواة فتمتلك وسائل الإنتاج، أو تحدد كمياته أو أسعاره.

وهكذا أدخل سميث مبدأ الاقتصاد الحر (تنافس حر، في سوق حرة) في مفهوم الليبرالية.

الامير سعود الفيصل

كاتب الموضوع الأصلي: سعيد الغامدي4

الأمير سعود الفيصل بن عبد العزيز آل سعود (1940 -)، وزير الخارجية في المملكة العربية السعودية منذ عام 1975. وهو ابن الملك فيصل بن عبد العزيز آل سعود ووالدته الأميرة عفت الثنيان آل سعود.[
حياته العلمية والعملية
• حصل على شهادة البكالوريوس بالاقتصاد من جامعة برنستون بولاية نيوجيرسي بالولايات المتحدة عام 1964.
• التحق بوزارة البترول والثروة المعدنية حيث عمل مستشاراً اقتصادياً لها وعضواً في لجنة التنسيق العليا بالوزارة، وانتقل بعدها إلى المؤسسة العامة للبترول والمعادن – بترومين وأصبح مسؤولاً عن مكتب العلاقات البترولية الذي يشرف على تنسيق العلاقه بين الوزارة وبترومين.
• عين نائباً لمحافظ بترومين لشؤون التخطيط في عام 1970.
• في عام 1971 عين وكيلاً لوزارة البترول والثروة المعدنية.
• في عام 1975 صدر مرسوم ملكي بتعيينه وزيراً للخارجية بعد شغور المنصب بوفاة والده الملك فيصل بن عبد العزيز آل سعود الذي كان وزيراً للخارجية وهو ملكاً على البلاد.
• شغل عدة مهام أخرى منها:
o عضو المجلس الأعلى للبترول.
o عضو مجلس إدارة الهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وإنمائها وكان عضواً منتدباً في مجلس إدارتها منذ تأسيسها وحتى عام 1427 هـ.
o عضو مجلس الأمناء بمؤسسة الملك فيصل الخيرية ورئيس مجلس إدارة مدارس الملك فيصل.
• بحكم عمله كوزير للخارجية شارك بعضوية الكثير من اللجان العربية والإسلامية مثل اللجنة العربية الخاصة بلبنان، ولجنة التضامن العربي، واللجنة السباعية العربية ولجنة القدس واللجنة الثلاثية العربية حول لبنان ضمن وزراء خارجية الدول الثلاث وغيرها.
• يتقن حوالي 9 لغات منها اللغة العربية والإنجليزية والفرنسية والإيطالية والبرتغالية والالمانية والاسبانية.
[عدل] آراء بعض السياسيين في العالم عن سعود الفيصل
• قال عنه كوشنير وزير خارجية فرنسا في مؤتمر صحفي: “الأمير سعود أكبر الساسة في العالم حنكة وحكمة”.[بحاجة لمصدر]
• ويقول وزير خارجية بريطانيا ديفيد ميليبند : “سعود الفيصل يستطيع أن يحصل على ما يريد، ومنح السعودية قوة خارجية لا يستهان بها”.[بحاجة لمصدر]
• وأحد أعضاء الكونجرس يقول: “لو سمع بوش كلام سعود الفيصل سيغنيه عن مستشاريه في الشرق الأوسط (قالها بعد تأكد وقوع أمريكا في وحل العراق، وكان سعود الفيصل صرح بأن تحرير العراق من الخارج أمر مستحيل وله عواقب وخيمة”.[بحاجة لمصدر]
• وقال أحد مستشار الرئيس الروسي الأسبق بوتين : “أن سعود الفيصل يتحدث بوضوح تام يجعل محادثيه في حيرة من أمرهم، كيف يكون وزير خارجية بهذا الصدق”.[بحاجة لمصدر]
• قال عنه صدام حسين الرئيس الأسبق للعراق: “لو عندي مثل سعود الفيصل لسيطرت على العالم”.[بحاجة لمصدر]
[عدل] أسرته
[عدل] زوجاته
+
• الاميره جهير بنت فيصل بن عبدالله بن عبدالرحمن آل سعود
[عدل] أبنائه
• الأمير محمد بن سعود بن فيصل آل سعود
• الأمير خالد بن سعود بن فيصل آل سعود
• الأمير فهد بن سعود بن فيصل آل سعود
• الأميرة هيفاء بنت سعود بن فيصل آل سعود حرم الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز
• الأميرة لنا بنت سعود بن فيصل آل سعود
• الأميرة ريم بنت سعود بن فيصل آل سعود

نبذه عن خامس الخلفاء الراشدين

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله المطيري 380

بسم الله الرحمن الرحيم
عمر بن عبدالعزيز.. خامس الخلفاء الراشدين
“اذا رأيت الرجل يحب عمر بن عبد العزيز ويذكر محاسنه وينشرها فاعلم ان من وراء ذلك خيرا ان شاء الله” هكذا علق الامام احمد بن حنبل على سيرة خامس الخلفاء الراشدين عمر بن عبدالعزيز.

عمر بن عبدالعزيز المجدد الأول لشباب الاسلام على رأس المائة الاولى، اقبلت عليه الدنيا بخيلها ورجلها فأعرض عنها، رغبة في النعيم المقيم. وفي سنتين وخمسة أشهر ملأ الارض عدلا، بعد ان ضجت بالظلم والفجور، ولم يحتمله الظالمون وسقوه السم جرعة واحدة فمات شهيدا وعادت الارض سيرتها الاولى.

ولد عمر بن عبدالعزيز في حلوان بمصر عام 61 وقيل 63ه، كان أبوه أميرا عليها وأمه هي أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب، وكان الخليفة الراشد أسمر رقيق الوجه حسنه نحيف الجسم حسن اللحية، غائر العينين بوجهه اثر قديم لرفسة دابة.

عندما كان الخليفة سليمان بن عبدالملك في مرض الموت استخلف عمر بن عبدالعزيز امتثالا لنصيحة مستشاره رجاء بن حيوة.

وبعد وفاة سليمان قام عمر بدفنه، وبعد ان فرغ من ذلك سمع ضجة وجلبة فقال: ما هذا؟ فقيل له: هذه مراكب الخلافة يا أمير المؤمنين قربت إليك لتركبها، فقال: ما لي ولها، ابعدوها عني، قربوا إلي بغلتي. فقربت اليه بغلته فركبها، فجاءه صاحب الشرطة يسير بين يديه بالحربة. فقال: تنح عني مالي ولك، وانما انا رجل من المسلمين، فسار وسار معه الناس حتى دخل المسجد فصعد المنبر واجتمع اليه الناس فقال: ايها الناس اني قد ابتليت بهذا الامر من غير رأي كان مني فيه ولا طلبة له ولا مشورة من المسلمين، واني قد خلعت ما في اعناقكم من بيعتي فاختاروا لانفسكم، فصاح الناس صيحة واحدة: قد اخترناك يا أمير المؤمنين ورضينا بك. فتول امرنا باليمن والبركة، فلما رأى الاصوات قد هدأت رفع صوته حتى اسمع الناس فقال: يا أيها الناس من أطاع الله وجبت طاعته، ومن عصى الله فلا طاعة له، اطيعوني ما أطعت الله، فإن عصيت الله فلا طاعة لي عليكم.

دموع الورع

وتصف ورعه وخشيته زوجته فاطمة بنت عبدالملك: لم أر من الناس أحدا كان أشد خوفا من ربه من عمر، كان اذا دخل البيت القى نفسه في مسجده فلا يزال يبكي ويدعو حتى تغلب عيناه ثم يستيقظ فيفعل ذلك ليلته اجمع.

وعن عطاء بن رباح قال: حدثتني فاطمة امرأة عمر بن عبدالعزيز انها دخلت عليه فاذا هو في مصلاه يده على خده، سائلة دموعه فقالت: يا أمير المؤمنين ألشيء حدث؟ قال: يا فاطمة اني تقلدت امر أمة محمد صلى الله عليه وسلم فتفكرت في الفقير الجائع، والمريض الضائع، والعاري المجهود والمظلوم المقهور والغريب المأسور والكبير وذي العيال في اقطار الارض فعلمت ان ربي سيسألني عنهم.

ولم تعجب هذه السيرة بني مروان فاجتمعوا على باب عمر بن عبدالعزيز، وجاء عبدالملك بن عمر ليدخل على ابيه فقالوا له: اما ان تستأذن لنا، واما ان تبلغ امير المؤمنين عنا: ان من كان قبله من الخلفاء يعطينا ويعرف لنا موضعنا، وان قد حرمنا ما في يديه، فدخل عبدالملك على أبيه فأخبره بما قالوا فقال عمر: قل لهم: “اني اخاف ان عصيت ربي عذاب يوم عظيم”.

وكان عمر بن عبدالعزيز فقيها حليما، فقد كتب اليه عبدالحميد بن عبدالرحمن يقول: رفع الي رجل يسبك فهممت ان اضرب عنقه فحبسته وكتبت اليك لأرى في ذلك رأيك. فكتب اليه: لو قتلته لاقتدتك (اي لقتلتك به) انه لا يقتل احد بسباب احد الا من سب النبي صلى الله عليه وسلم فاشتمه ان شئت او خل سبيله.

ان عمر بن عبدالعزيز كان نفحة من عدل الله نثرت على الارض ففاح عبيرها ثم صعدت الى بارئها فلم يكد عمر بن عبدالعزيز يأخذ ما في يد الاغنياء ليعطيه للفقراء حتى كانت المؤامرة باغتياله.

مرحبا بهذه الوجوه

توفي عمر بن عبدالعزيز بدير سمعان من اعمال حمص في آخر رجب عام 101ه وعمره تسع وثلاثون سنة وستة أشهر، وكانت وفاته بالسم، وكانت بنو أمية كما يقول تاريخ الخلفاء قد تبرموا به، لكونه شدد عليهم، وانتزع من ايديهم كثيرا مما غصبوه، وكان قد أهمل التحرز أي لم يهتم بسلامته.

قال مجاهد: قال لي عمر بن عبدالعزيز: ما يقول الناس فيّ؟ قلت: يقولون مسحور، قال: ما انا بمسحور وإني لأعلم الساعة التي سقيت فيها، ثم دعا غلاما له فقال له: ويحك ما حملك على ان تسقيني السم؟ قال: الف دينار اعطيتها وعلى ان اعتق، قال: هاتها. قال: فجاء بها فألقاها في بيت المال وقال: اذهب حيث لا يراك احد.

وعن عبيد بن حسان قال: لما احتضر عمر بن عبدالعزيز قال. اخرجوا عني، فلا يبقى عندي احد، وكان عنده مسلمة بن عبدالملك قال: فخرجوا، فقعد على الباب هو وفاطمة، فسمعوه يقول: مرحبا بهذه الوجوه، ليست بوجوه انس ولا جان. ثم قال: تلك الدار الآخرة فجعلها للذين لا يريدون علوا في الارض ولا فسادا والعاقبة للمتقين، ثم هدأ الصوت فقال مسلمة لفاطمة: قد قبض صاحبك. فدخلوا فوجدوه قد أسلم الروح.

ويقول ابن الجوزي في سيرة عمر: بلغني ان المنصور قال لعبدالرحمن بن القاسم بن محمد بن ابي بكر يعظه قال: مات عمر بن عبدالعزيز رحمه الله وترك احد عشر ابنا، وبلغت تركته سبعة عشر ديناراً، كفن منها بخمسة دنانير، واشتري له موضع قبره بدينارين، وقسم الباقي على بنيه، وأصاب كل واحد من ولده تسعة عشر درهما، ويقارن عبدالرحمن بن القاسم فيقول: ولما مات هشام بن عبدالملك وخلف احد عشر ابنا قسمت تركته واصاب كل واحد من تركته الف الف اي مليون ورأيت رجلا من ولد عمر بن عبدالعزيز قد تصدق بمائة فرس في سبيل الله عز وجل ورأيت رجلا من ولد هشام يتصدق عليه.

سيرة عن الفيلسوف سقراط

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله المطيري 380

بسم الله الرحمن الرحيم
تمثل الحقبة التي عاش فيها سقراط نهاية المرحلة الثانية من تطور الفلسفة اليونانية وإنتهاء عصر السوفسطائيين؛ وقد افتتح سقراط بفلسفته مرحلة جديدة في ازدهار الفلسفة اليونانية، ومهَّد لتلميذه أفلاطون تطوير هذه الفلسفة الى مجالات واسعة، انتهت إلى ذروتها على يد تلميذ الأخير أرسطو.

حياته (469-399 ق.م):

سقراط بن سفرنيقوس، ولد في أثينا حـوالي469 ق. م، كـان والـده يشـتغل فـي صـناعة التماثيل، اشتغل سقراط في صباه بصناعة والده، ثم توجه إلـى الفكـر الذي أغرم به، واشتغل بالجدل والحوار، وإثارة المشاكل الفكرية، والشكوك في نفـوس الناس حول القضايا التي أثارها السوفسطائيون.

وقد كان سقراط حكيمًا، امتاز بسرعة الفهم وحدة الذهن، وحضور البديهة والبراعة في إخفاء سخريته، وطبع بمزيج غريب من الـتحكم فـي الـنفس، والمهـارة والحماس وبراعته في المناقشات، والدقة في كشف خداع الناس له.

ولقد ذاع صيت سقراط، واشتهر أمره في زمانه، ورغم ذلك تألَّب الناس عليه لأنه نهى الرؤساء في زمانه عن الشرك وعبادة الأوثان، فاتهموه بالإلحـاد وإنكـار آلهـة اليونان، والدعوة إلى آلهة جدد، وإفساد عقول الشباب، نتيجة ذلك قُدِّم للمحاكمة؛ فحكـم عليه بالإعدام بسقايته سم الشوكران، مات وعمـره سبعين سـنة 399 ق.م.

فلسفة سقراط:

تدور فلسفة سقراط حول موضوع واحد هو الإنسان، وإذا ما تناولـت الكـون الطبيعي وموجوداته الحسية وظواهره؛ فإنما لكونها مركز الإنسان وبيئته، ومكان نشأته ونموه، ويمكن القول بأن الأساسين الكبيرين لكل آرائه هما:

1- اعتقاده بوجود الحقيقة، وبإمكان معرفتها.

2- ربطه العمل بالعلم، أي جعله المعرفة أساسًا للسلوك.

والذي يهمنا من فلسفة سقراط أمران، وهما اللذان يمثلان الصورة المتباينة عن فلسفة السوفسطائيين[1]:

الأول: تحديده لمنهج المعرفة لما يترتب عليه من تحول كبيـر فـي موضـوع الفلسـفة ومنهجها في تاريخ الفكر اليوناني.

الثاني: تحديده لمفهوم الفضيلة لما يترتب عليها من وجهة نظره الأخلاقية.

أولًا: المعرفة:

كان السوفسطائيون يرون أن المعرفة مقصورة على الإحسـاس، وهـي لـذلك تختلف باختلاف الأشخاص، فما يراه الشخص حقًا فهو عنده حـق، وإن رآه الآخـرون بخلافه، لأن الإحساسات تختلف باختلاف الناس.

فلما جاء سقراط أنكر قولهم في المعرفة، وأثبت أن العلم إنما هو في المدركات العقلية، وأن المعرفة تتكون من حقائق كلية، يستخلصـها العقـل لا الحـواس مـن الجزئيات المتغيرة، ولما كان العقل عنصًرا مشتركاً؛ لزم أن تكون الحقيقة عنـد شـخص معين هي نفسها الحقيقة عند شخص آخر، وهكذا.

ثانيًا: الفضيلة:

قال سقراط أن الفضيلة أمر بديهي في أساس تكوين الإنسان، لكن الإنسان حين يخطـيء معاينة الفضيلة يظن الباطل حقًا والشر فضيلة؛ لهذا فإن الحقيقة التي يراها سقراط أنه على الناس إعادة فحص ما هم متيقنون من معرفته.

وذهب سـقراط إلـى الربط بين الفضيلة والمعرفة، فالإنسان الذي يرغب أن يكون فاضلًا فلا بـد أن يكـون عارفًا، وبمقدار ما يتحصل المرء من المعرفة؛ معرفة عن نفسه وما تشتمل عليـه مـن مَلَكات وقوى، ومعرفة عن الكون؛ بمقدار ما يكون المرء فاضلًا.

وذلك لأن معرفة الخير ستدفع إلى فعله، ومعرفة الشر تحض المرء على تركه، والإنسان يبتعد عن فعل الخير ويسـلك الشر لأنه جاهل بالخير والشر.

ويرى سقراط أن الإنسان روح وعقل يُسيِّر الجسم ويدبره، ولـيس مركبـًا مـن الهوى والشهوة كما ذهب السوفسطائيون، وذهب إلى أن القوانين العادلة لا مصدر لها إلا العقل، وهي متفقة مع القوانين غير المكتوبة التي رسمتها الآلهة في قلوب البشر، فمـن يحترم القوانين العادلة إنما هو في الواقع يحترم العقل والنظام الإلهي.

بحثه فيما وراء الطبيعة:

بحث سقراط فيما وراء الطبيعة، فذهب إلى أن النفس ليست مجرد مبدأ الحيـاة، بل هي أهم من ذلك، هي” الذات الأخلاقية”، وقال بخلود النفس، وأقام الأدلة على وجـود الإله، وهو في نظره إله خير لا يدركه العقل، ولا يحيط به الوصف، ولا يصـدر عنه إلا كل صلاح، ولا يشبه الحوادث في قول أو فعل، وأنه واحد لا يتغير ولا يتبدل، والواجب على الإنسان أن يطيع أوامره مهما كلفه من مشقة وتعب[2].

وكان سقراط يتحدث كثيرًا عن “الإله “المفرد أو عن الألوهية، مخالفًا ما يتحـدث به الآخرون بلفظ الجمع” الآلهة”، وكان ينهى عن عبادة الأصنام، وشدد في نهيـه علـى الملك، وقال له: ( إن عبادة الأصنام نافعة للملك ضارة لسقراط، لأن الملك يصلح بها رعيته ويستخرج بها خراجه، وسقراط يعلم أنها لا تضره، ولا تنفعه، إذا كان مُقرًّا بأن له خالقًا يرزقه، وجازيه بما قدم من سيئ أو حسن )[3].

منهجه في البحث والتفكير:

ابتدع سقراط منهجًا جديدًا في التفكير والمحاورة يقوم على أمرين:

-1 التهكم: بناه على تصنُّع الجهـل، والتظـاهر بالتسـليم لوجهـة نظـر الخصوم، ثم الانتقال إلى إثارة الشكوك حولها، ثم يستخلص من آراء الخصوم لوازم لا يستطيعون الالتزام بها، لكونها متناقضة مع آرائهم ومعتقداتهم، وبذلك يوقعهم فـي الحرج والتناقض، وكان قصد سقراط من هذا تنقية أذهان النـاس مـن المعلومـات الفاسدة، وتطهيرها من القضايا الكاذبة والمعارف الخاطئـة التـي ورثوهـا عـن السوفسطائيين.

-2التولد: أي تولد الحقيقة من نفوس الخصوم، من خلال استنباطها عن طريق توجيـه الأسئلة إليهم في نسق منطقي وترتيب فكري، ولم يكن حـواره ينتهـي إلـى نتيجـة معينة، وإنما كان القصد منه تنبيه الأذهان إلى ضرورة التزام الدقة في اختيـار الألفـاظ، وإلى أن المعاني موجودة في النفس، ولا سبيل إلى استخراجها إلا بالحوار.