أ.د. أحمد محمد وهبان

حلف الناتو

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالمجيد بديوي99

التأسيس
أسس حلف شمال الأطلسي أو حلف الناتو عام 1949 بناء على معاهدة شمال الأطلسي التي تم التوقيع عليها في واشنطن في العام نفسه. واتخذ من بروكسل عاصمة بلجيكا مقرا لقيادته.

وكان دور الحلف في فترة التأسيس تولي مهمة الدفاع عن أوروبا الغربية ضد الاتحاد السوفياتي والدول المشكلة لحلف وارسو آنذاك في سياق الحرب الباردة. وتساهم كل الدول الأعضاء في الحلف بنصيب من القوى والمعدات العسكرية.

الدول الأعضاء
يتشكل حلف الناتو من 28 دولة بينها دول كانت مؤسسة للحلف، ودول انضمت إليه في ما بعد. وقد ضم في فترة تأسيسه عام 1949 الولايات المتحدة -التي تمتلك القوة العسكرية الأكبر داخل الحلف بالمقارنة مع باقي الدول الأخرى- وفرنسا وبلجيكا وكندا والدانمارك وآيسلندا وإيطاليا ولوكسمبورغ وهولندا والنرويج والبرتغال وإنجلترا.

وفي عام 1952 انضمت إليه تركيا واليونان التي انسحبت منه في الفترة ما بين عامي 1974 و1980. ثم انضمت ألمانيا الغربية سابقا كذلك عام 1955 ومرة أخرى عام 1990 بعد اتحادها مع ألمانيا الشرقية.

وعرف عام 1982 انضمام إسبانيا ثم سنة 1999 التشيك والمجر وبولندا. وفي عام 2004 انضمت بلغاريا وإستونيا ولاتفيا ولتوانيا ورومانيا ثم سلوفاكيا وسلوفينيا. وكانت تلك من أكبر عمليات الانضمام في تاريخ الحلف.
وفي يناير 2009 انضمت كل من كرواتيا وألبانيا إلى الحلف ليصبح عدد أعضائه 28 عضوا.

وتستمر دول أخرى في مسار المفاوضات بشأن الانضمام إلى الحلف مثل مقدونيا وجورجيا وأوكرانيا.

ودعا الحلف دولا أخرى مثل البوسنة والهرسك وصربيا والجبل الأسود في قمة لاتفيا عام 2006 أيضا إلى التعاون معه بشكل رسمي.

مناطق تدخل الناتو
• تدخل الناتو في البوسنة والهرسك عام 1995 ونشر قوات حفظ السلام فيها.
• القيام بضربات جوية على يوغسلافيا بسبب الصراع في كوسوفو عام 1999، ودخول قوات الناتو كوسوفو.
• إرسال قوات الحلف إلى مقدونيا لمهمة حفظ السلام عام 2001.
• تكليف حلف الناتو بمهمة قوات المساعدة الأمنية الدولية (إيساف) في أفغانستان عام 2003.
وبالإضافة إلى المهام العسكرية قام الحلف بدور آخر مثل أعمال الإغاثة الإنسانية كما في حالتي تدخل قوات الناتو للتخفيف من آثار الزلزال الذي ضرب باكستان عام 2006، وإغاثة المتضررين من الإعصار كاترينا الذي ضرب الولايات المتحدة عام 2006.

مبادرات الحلف
وقد أعلن الحلف عن عدد من المبادرات، من أهمها مبادرة الشراكة من أجل السلام سنة 1994 تحت مسمى دعم العلاقة مع البلدان التي تقع على أطراف الحلف الأطلسي، مثل البوسنة وصربيا والجبل الأسود، والتعاون معها.

وكذلك توقيع اتفاق تأسيسي لمجلس الناتو روسيا المشترك الدائم عام 1997 لمنح روسيا دورا استشاريا في مناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك. ومع بداية الصراع في كوسوفو علقت روسيا كافة علاقاتها مع الناتو، ليتم تفعيل مجلس الناتو روسيا بشكل رسمي عام 2002.

وأيضا مبادرة إسطنبول للتعاون -التي أعلنت عنها قمة الحلف عام 2004- الداعية إلى ما سمته التعاون مع دول الشرق الأوسط لتعزيز الاستقرار ودعم السلام في المنطقة.

ممرضة أميريكية ..آذهلــتنــي

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالرحمن بن حميسان

هذه ممرضة أمريكية أرسلت هذا الخبر بعنوان
أذهلني بر الوالدين في الإسلام

تقول …
أول مرة سمعت فيها الكلام عن الإسلام كان أثناء متابعتي لبرنامج في التلفزيون فضحكت من المعلومات التي سمعتها ..

بعد عام من سماعي لكلمة الإسلام سمعتها مرة أخرى و لكن أين في المستشفى الذي أعمل فيه حيث أتى زوجان وبصحبتهما امرأة كبيرة في السن مريضة جلست الزوجة أمام المقعد الذي أجلس عليه لمتابعة عملي وكنت ألاحظ عليها علامات القلق وكانت تمسح دموعها ..
من باب الفضول سألتها عن سبب ضيقها وبكائها فأخبرتني أنها أتت من بلد آخر مع زوجها الذي أتى بأمه باحثاً لها عن علاج لمرضها ..
كانت المرأة تتحدث معي وهي تبكي وتدعو لوالدة زوجها ..تدعو لها بالشفاء والعافية ..
فتعجبت لأمرها كثيراً ..تأتي من بلد بعيد مع زوجها من أجل أن يعالج أمه ..
تذكرت أمي _ تقول الأمريكية _ تذكرت أمي وقلت في نفسي ..أين أمي ..لم أرها منذ أربعة أشهر ..وإلى الآن لم أفكر بزيارتها ..
هذه أمي ..كيف لو كانت أم زوجي!!..
لقد أدهشني أمر هذين الزوجين ولا سيما أن حالة الأم صعبة ..
وهي أقرب إلى الموت إلى الحياة ..
أدهشني أكثر أمر الزوجة وما شأنها وأم زوجها ..أتتعب نفسها وهي الشابة الجميلة من أجلها !!..
لماذا هذا !..
لم يعد يشغل بالي سوى هذا الموضوع ..
تخيلت نفسي لو أنني بدل هذه الأم ..
يا للسعادة التي سأشعر بها ..
ويا لحظ هذه العجوز ..
أني أغبطها كثيراً
كان الزوجان يجلسان طيلة الوقت معها ، وكانت مكالمات هاتفية تصل إليهما من الخارج يسأل فيها أصحابها عن حال الأم وصحتها …
دخلت يوماً غرفة الانتظار فإذا الزوجة تنتظر فاستغللتها فرصة لأسألها عما أريد..
حدثتني كثيراً عن حقوق الوالدين في الإسلام وأذهلني ذلك القدر الكبير الذي يرفعهما الإسلام إليه وكيفية التعامل معهما ..
بعد أيام توفيت العجوز ..
فبكى ابنها وزوجته بكاء حاراً وكأنهما طفلان صغيران ..
بقيت أفكر في هذين الزوجين وما علمته عن حقوق الوالدين في الإسلام ، وأرسلت إلى أحد المراكز الإسلامية أطلب كتباً عن حقوق الوالدين ..
ولما قرأته عشت حلماً لا يغادرني ..
أتخيل خلالها أني أنا الأم ولي أبناء يحبونني ويسألون عني ويحسنون إلى حتى آخر لحظات عمري ودون مقابل ..
هذا الحلم الجميل جعلني أعلن إسلامي ..
دون أن أعرف الإسلام ..
لم أعرف منه إلا حقوق الوالدين ..
فالحمد لله تزوجت من رجل أسلم وأنجبت منه أبناء ما برحت أدعو لهم بالهداية والصلاح ..
أنا اليوم أم عبد الملك ..
أنا اليوم أم عبد الملك فادعو لي ولأبنائي بالثبات ..
هذا هو ديننا ..
وهذه هي أخلاقنا ..
﴿ لَقَدْ مَنَّ اللّهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ ﴾ ..
اسمعوا ماذا يصنع البر بأهله
اسمعوا ماذا يصنع البر بأصحابه ..
عن أسيد بن عمرو كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه إذا أتى عليه إمداد أهل اليمن سألهم : أفيكم أويس بن عامر ؟..
حتى أتى على أويس فقال : أنت أويس بن عامر ؟..
قال : نعم
قال : من مراد ثم من قرن ؟..
قال : نعم ..
قال : فكان بك برص فبرأت منه إلا موضع درهم ؟…
قال : نعم ..
قال : لك والدة ؟..
قال : نعم ..
_ اسمع _ ..
قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
((يأتي عليكم أويس بن عامر مع إمداد أهل اليمن .. من مراد ثم من قرن .. كان به برص فبرأ منه إلا موضوع درهم .. له والدة هو بار بها .. لو أقسم على الله لأبره )) اسمع ماذا يصنع البر بأهله ..
(( له والدة هو بار بها .. لو أقسم على الله لأبره ..فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل )) ..
فاستغفر لي _ يقول له عمر _ فاستغفر لي..

فاستغفر له ..( رواه مسلم ) يالله بره بوالدته بلغ به منزلة لو أنه أقسم على الله لأبره ..
أي بر هذا وما أعظم بر الوالدين بروا آباءكم تبركم أبناؤكم بروا آباءكم تبركم أباؤكم اللهم اغفر لنا ولوالدينا ووالد والدينا ولكل من له حق علينا…
من شريط (( أمي )) للشيخ خالد الراشد

قبرص

كاتب الموضوع الأصلي: حمد العقيلي1

(باليونانية:Κύπρος) رسميا جمهورية قبرص (Κυπριακή Δημοκρατία) دولة قائمة على جزيرة في شرق حوض البحر الأبيض المتوسط في جنوب شرق أوروبا وجنوب غرب آسيا. أشهر حدود بحرية لها توجد مع تركيا ومصر. استقلت سنة 1960 عن بريطانيا. تم تقسيمها بعد التدخل العسكري التركي سنة 1974 إلى جزئين ذو أغلبية سكانية يونانية (في الوسط والجنوب) وجزء ذو أغلبية سكانية تركية (في الشمال). أعلن في
المساحة
تبلغ مساحة قبرص حوالي 9,250 كم مربع يدعى السهل المتمركز في وسط البلاد بميزاوريا.
الجبال
هناك سلسلتان جبليتان في البلاد: في الشمال سلسلة جبال بينتاداكتيلوس وفي الجنوب والغربي سلسة جبال ترودوس. معظم السهول متواجدة على الساحل الجنوبي.
المناخ
المناخ معتدل ممطر شتاءا وحار صيفا.
الديموغرافيا
السكان
ينقسم سكان البلاد عرقياً ولغوياً ودينياً تماما حسب التقسيمة السياسية الحالية إلى جزء يوناني وجزء تركي. تتشابه الطائفتان في العادات الاجتماعية ولكن يختلفوا كثيرا خاصة في الدين.
اللغات
اللغة اليونانية محكية خاصة في الجنوب بينما التركية في الشمال. هذه التقسيمة اللغوية تعود فقط إلى فترة ما بعد نشأة جمهورية شمال قبرص التركية في الشمال ونزوح اليونانيين من الشمال إلى الجنوب، قبل ذلك كانت اللغة اليونانية هي اللغة الأكثر انتشارا. اللغة الانجليزية مستعملة على نطاق واسع، يرجع ذلك إلى فترة الاستعمار البريطاني للجزيرة.
الديانة
تماما كاللغة فإن الدين مقسم حسب الطائفة. القبارصة اليونانيون يدينون بالمسيحية الأرثوذكسية، اما القبارصة الاتراك فيدينون بالإسلام.
التاريخ
يرجع تاريخ الشعوب القديمة التي سكنت الجزيرة إلى حوالي عام6000 ق.م. واستوطن فيها اليونانيون عام 1200 ق.م وأنشأوا فيها الدّول ـ المدن التي كانت شبيهة بالدول ـ المدن اليونانية القديمة. وقبل المسيح، غزا قبرص كل من الآشوريين والمصريين واليونانيين والفرس والرومان. وأدخل القديس بولس والقديس برنابا النصرانية إلى الجزيرة عام 45م. وفي عام 330م صارت قبرص جزءًا من الإمبراطورية البيزنطية. وفي عام 1191م استولى ريتشارد قلب الأسد ـ ملك إنجلترا ـ على قبرص لكنه باعها لأحد النبلاء الفرنسيين. وفتح الأتراك العثمانيون الجزيرة في سبعينيات القرن السادس عشر الميلادي، وحكموها حتى عام 1878م عندما سلًَّموها إلى بريطانيا التي حولت الجزيرة إلى مستعمرة ملكية عام 1925م. في الخمسينيات من القرن العشرين الميلادي قام القبارصة اليونانيون بقيادة الأسقف مكاريوس بحملة سياسية للاتحاد مع اليونان، وكونوا منظمة سرية عرفت اختصارًا باسم أيوكا، شنت حرب عصابات عنيفة ضد البريطانيين. وأعلنت بريطانيا حالة الطوارئ في الجزيرة عام 1955م. وفي عام 1956م نفت بريطانيا مكاريوس إلى جزيرة سيشل في المحيط الهندي. واجتمع الأتراك واليونانيون في زيوريخ بسويسرا عام 1959م، حيث توصلوا لاتفاق يقضي بأن تصبح قبرص دولة مستقلة. وافقت بريطانيا على اتفاقية زيوريخ ونالت قبرص استقلالها في 16 أغسطس عام 1960م بمقتضى دستور وضعته كل من بريطانيا واليونان وتركيا بموافقة قادة القبارصة الأتراك واليونانيين. ووقعّت كل من بريطانيا واليونان وتركيا اتفاقية تكفل لقبرص استقلالها. واحتفظت بريطانيا بالسيطرة على قاعدتين عسكريتين في كل من أكروتيري ودهكيليا على امتداد مناطق الساحل الجنوبي. أصبح الأسقف مكاريوس رئيسًا للدولة الجديدة، واقترح في عام 1963م ثلاثة عشر تعديلاً للدستور، بدعوى أن ذلك سوف يؤدي إلى إدارة أفضل للبلاد. وقال إن بعض مواد الدستور تهدد أداء الحكومة بالشلل. عارض كل من الأتراك وقادة القبارصة الأتراك التعديلات الدستورية اعتقادًا منهم أنها ستؤدي إلى سلب القبارصة الأتراك حقوقهم وضماناتهم الدستورية. واندلع القتال بين القبارصة اليونانيين والقبارصة الأتراك. وفي عام 1964م أرسلت الأمم المتحدة قوات لحفظ السلام إلى قبرص بينما كانت الجهود مستمرة لحل المشكلة. وفي عام 1967م نشب صراع آخر بين المجموعتين مما أدى إلى نشوب أزمة جديدة. وفي الفترة من عام 1967م إلى عام 1974م عقد القبارصة الأتراك، والقبارصة اليونانيون محادثات بهدف الوصول إلى اتفاق حول الدستور، وحدث بعض التقدم بيد أن الخلافات ظلت قائمة. أُعيد انتخاب مكاريوس رئيسًا للجمهورية عام 1968م وعام 1973م. وفي شهر يوليو عام 1974م أطاحت قوات الحرس الوطني بقيادة الضباط اليونانيين بالرئيس مكاريوس الذي فرّ على إثر ذلك من قبرص وخلفه في الرئاسة الناشر الصحفي نايكوس سامسون، ولكنه استقال بعد أسبوع واحد، وتولّى مهامّ الرئاسة بعده غلافكوس كلرديس رئيس مجلس النواب القبرصي. وعقب الإطاحة بمكاريوس، قامت تركيا بغزو قبرص. واندلع قتال واسع النطاق بين الأتراك والقبارصة اليونانيين. واستولى الأتراك على أجزاء واسعة في شمال شرقي قبرص وفرَّ آلاف اليونانيين القبارصة إلى جنوب غربي قبرص. وأدّت مفاوضات وقف إطلاق النار إلى وقف القتال في أغسطس، وعاد مكاريوس إلى قبرص رئيسًا للدولة في أواخر عام 1974م، وتوفي عام 1977م وخلفه سبايروس كبريانو رئيس مجلس النواب القبرصي. إلا أن تركيا والقبارصة الأتراك رفضوا الاعتراف بحكومة سبايروس. وظل ممثلو القبارصة الأتراك والقبارصة اليونانيين وممثلو اليونان والأتراك يجتمعون وينفضون منذ عام 1974م بغية التوصل إلى ترتيبات دستورية جديدة لكل جزيرة قبرص. إلا أن الخلافات الشديدة حول إدارة البلاد ما زالت قائمة. وفي عام 1975م أعلن القبارصة الأتراك بقيادة رؤوف دنكتاش وغيره من الأتراك أن المناطق الشمالية من قبرص مناطق تتمتع بالحكم الذاتي، وسموها الولايات القبرصية التركية الفيدرالية، وفي عام 1983م أعلن القبارصة الأتراك هذه المناطق جمهورية مستقلة سموها جمهورية شمالي قبرص التركية. وعلى أي حال فإن الأمم المتحدة، وكل دول العالم ماعدا تركيا تعترف بقبرص دولة واحدة بقيادة الحكومة القبرصية اليونانية في الجنوب الغربي.[1]
حكومة والسياسة
طبقا للتنوع الطائفي في الجزيرة فإن دستور البلاد الذي تم تطبيقه عام 1960 بعد الاستقلال عن بريطانيا قسم المناصب السياسية بين القبارصة اليونانيين والقبارصة الأتراك، مع جعل القبارصة اليونانيين أخذ غالبية المناصب لكونهم يشكلون غالبية السكان.
النظام السياسي
دستور عام 1960 وضع الأسس للنظام السياسي في البلاد. رئيس البلاد هو أيضا رئيس الحكومة. حسب دستور 1960 فإن منصب نائب الرئيس يشغله دائما قبرصي تركي، ولكنه بعد الاحتلال التركي لقبرص عام 1974، والذي لحق انقلاباً نفّذه عدد من الضباط اليونانيّين على نظام الحكم القبرصي وعمليات قتل عرقي للقبارصه الأتراك[بحاجة لمصدر]، ومن ثمّ إنشاء جمهورية شمال قبرص الغير معترف بها دوليا فإن هذا المنصب غير مشغول حاليا. مجلس الوزراء يعين من قبل رئيس الدولة ونائبه. يتم انتخاب الرئيس من خلال انتخاب مباشر، فترة الرئاسة تبلغ مدة خمس سنوات. البرلمان القبرصي (Vouli Antiprosopon) يتكون من حجرة واحدة، كانت مقاعده ال 80 في الأصل محجوزة ل 56 نائب قبرصي يوناني و 24 نائب قبرصي تركي. الآن فقط المقاعد اليونانية محجوزة.
الأحزاب السياسية
أهم الأحزاب السياسية في قبرص هي:
– حزب الشعب العامل
– الحزب الديمقراطي
– التجمع الديمقراطي
-الديمقراطيون الموحدون

التقسيمات الادارية
تنقسم قبرص إلى ستة مناطق هي كالتالي:
1. منطقة فاماغوستا
2. منطقة كيرينيا
3. منطقة لارنكا
4. منطقة ليماسول
5. منطقة نيقوسيا
أهم المدن
العاصمة الرسمية وأكبر المدن هي نيقوسيا (حوالي 195,000 نسمة). ليماسول (حوالي 150,000 نسمة) هي ثاني أكبر مدينة، تليها لارنكا (حوالي 66,000 نسمة)، بافوس (حوالي 36,000 نسمة)، فاماغوستا (حوالي 37,738 نسمة) وكيرينيا (حوالي 13,000 نسمة). جميعهم يقعوا في الجزء اليوناني من قبرص ما عدا العاصمة ،فهي مقسمة بين الطرفين، وكيرينيا الواقعة في شمال البلاد وفاماغوستا
الاقتصاد والبنية التحتية
الجزء اليوناني من قبرص هو أغنى من الجزء التركي ويتمتع اقتصاده باستقرار أكثر، خاصة بعد انضمام قبرص إلى الإتحاد الأوروبي عام 2004. بلغ الناتج القومي للبلاد 4.9 مليار دولار أمريكي ومعدل 12,500 دولار أمريكي للفرد. اقتصاد قبرص كان أفضل اقتصاديات الدول العشرة التي انضمت للإتحاد الأوروبي عام 2004.
الزراعة
يعمل حوالي ثلاثة أرباع القبرصيين في مجال الخدمات، بينما يشغل القطاع الزراعي فقط ما نسبته 5% من الأيدي العاملة. نسبة البطالة تبلغ حوالي 3,6%، هذه النسبة تقع تحت معدل الإتحاد الأوروب الصناعات
أهم الصناعات هي الغذائية، المشروبات، الكيماويات، المنتجات المعدنية، السياحة والمنتجات الخشبية. أهم الصادرات هي الحمضيات، العنب، النبيذ، الاسمنت، الملبوسات والأحذية. تشتهر قبرص بإنتاج أنواع خاصة من الجبن تعرف باسم جبنة الحلوم. أهم الشركاء التجاريين هم بريطانيا، الولايات المتحدة الأمريكية، اليونان،سوريا ،روسيا ولبنان.
الصادرات
أهم الصادرات هي المنتجات الزراعية وخاصة الحمضيات والبطاطس. أهم الشركاء التجاريين هم تركيا وبريطانيا.
النقل والمواصلات
المطارات والموانى
مطار لارنكا الدولي هو أكبر مطار بالإظافة إلى مطار بافوس كما توجد موانئ في كل من لارنكا، فاماغوستا، ليماسول، كيرينيا،وفاسيليكوس. لا توجد سكك حديدية في البلاد. يتوفر نحو 30 شركة من الخطوط الجوية التي تربط قبرص مباشرة بالبلدان الأوروبية والشرق الأوسط وبقية دول العالم. النظام المروري في قبرص يتبع النظام الإنجليزي، أي قيادة السيارات والحافلات وجميع أنواع المركبات من الجهة اليسرى وذلك على النمط الأروبي من جانب الطريق.
المسـافات بين المدن ليست بعيدة.
• هنالك أيضا سيارات تاكسي خاصة للتنقل بين المدن لعدة ركاب وتنقلهم بين المدن الرئيسية خلال ساعات النهار، أما بالنسبة لأسعار النقل فهي متفاوتة وفي بعض المدن تكاد تكون معقولة.
• تتوفر شركات عديدة لاستئجار السيارات في قبرص وخلال أيام الأحد والعطلة الرسمية تفتح محطات الوقود بالتناوب وهي مجهزة بمضخات أتوماتيكية وتعمل 24 ساعة في كافة المدن الرئيسية والساحلية.
• تتوفر الباصات للنقل بين المدن الرئيسية وهناك باصات داخلية ذات اللون الأصفر وتديرها بلدية نيقوسيا.
• يتوفر استئجار اليخوت في مدينتي ليماسول ولارنكا مع طاقم بحارة أو من دون طاقم.
السياحة في قبرص
الجزء الشمالي (التركي) يعاني من نسب بطالة وتضخم عالية، يرجع ذلك إلى عدم اعتراف دول العالم بالانفصال ومقاطعتها اقتصاديا. يعتمد في الأساس على قطاع السياحة والزراعة والدعم الآتي من تركيا. يأتي معظم الدعم التركي على شكل قروض، ولكن في غالب الأمر يتم إعفاء الحكومة الشمالية من دفعهم.
• ومع ذلك هناك مكاتب لهيئة السياحة القبرصية في كل مدينة وتفتح أبوابها كل صباح ما عدا أيام الاحاد، وبعد الظهر يومي الاثنين والخميس.
• حياة الليل في قبرص تروق لجميع الأذواق، حيث تتوفر الموسيقى اليونانية التقليدية والرقص الإيقاعي اليوناني في عدد كبير من المطاعم، كما تترك النوادي الراقصة انطباع المرح والسرور على روادها وهي تنافس أرقى النوادي الراقصة في أوروبا، كما تتوفر الموسيقى الحية في معظم الفنادق. مطاعم عربية في قبرص مطعم كليو باترا تقاطع شارع جون كينيدي مع شارع خرستينا كورت رقم 2، ليماسول، مطعم بابل (بيبلوس) شارع خيو رقم 15، نيقوسيا، مطعم صقارة شارع ميتاكسيو رقم 38، نيقوسيا، مطعم سمير أميس اللبناني شارع فولتارو رقم 17، منطقة جيرماسوجيا، مطعم فانوس اللبناني شارع سولونوس 7، نيقوسيا، وشارع ماكاريوس رقم 23 لارنكا،
أماكن الإقامة:
• تتوفر في جزيرة قبرص سلسلة من الفنادق الجيدة والفخمة وتلك المعتدلة والبسيطة بالإضافة إلى الشقق الفندقية ذات الخدمة الذاتية كما تتوفر بيوت الشباب والمخيمات المجهزة بالتسهيلات الضرورية، بالإضافة إلى كثرة وكالات السفر التي تعلن باستمرار عن تنظيم برامج رائعة للنزهة في أماكن عديدة خارجة عن الروتين.
فنادق في قبرص.
• فندق جاكس.
يقع في تقاطع شارعي جورجيو نيوفيتو ونيكولاو ليماسول. وهو فندق مثالي يقع في وسط ليماسول، يرتبط بالمركز التجاري والشاطئ، ويشتهر بالخدمة الممتازة، ويحتوي على 176 غرفة وبه حمامان للسباحة وصالة رياضية، وملعب تنس وحمام بخار ومركز لياقة وتدليك وملعب للأطفال. فندق ومصيف هاواي غراند يقع في منطقة أماثوس ـ ليماسول وهو فندق خمس نجوم مميز بالهندسة المعمارية الحديثة، ويحتوي على أثاث غير قابل للتقليد، ومبني وسط أشجار كثيفة خضراء، وبه 255 غرفة ومركز تجاري وحمام سباحة، ويضم أماكن للأنشطة الفنية والحرفية، وألعاب كثيرة للأطفال منها ألعاب المياه وبنايات قصور رملية وسينما مفتوحة، ويقع على بعد 5 دقائق من وسط المدينة، ويبعد نحو 40 دقيقة بالسيارة من المطار الدولي.
فندق أفانتي يقع في شارع بوسودون العام. وهو فندق استثنائي وشعبي ويقع في قلب بافوس المنخفضة عبر الطريق إلى الشاطئ، بالقرب من المحلات والمطاعم والأماكن المهمة، ويحتوي على خدمة مميزة وبرامج ترفيهية على نطاق واسع، ويتألف من 243 غرفة، ومسبح، وحمام بخار ومركز لياقة وحمام بخار تركي وملعب سكواتش وملعب تنس، ويقع على بعد 15 كيلومترا من المطار.
فندق ومصيف الشاطئ المرجاني (كورال بيتش هوتل) يقع في شارع الخليج المرجاني، بافوس. وهذا الفندق يقع على بعد 500 متر فقط من الشاطئ الرملي الطبيعي القريب من بلدة بافوس، ويقدم خدمات عالية ويتميز بمطبخه الذي لا ينسى والذي يعرض ويقدم الطعام بوسائل متعددة، ويحتوي على مسبح وملعب تنس وحمام بخار وحمام تدليك وبخار وعلى بعد 24 كيلومترا من مطار بافوس و155 كيلومترا من نيقوسيا و135 كيلومترا من مطار لارنكا. فندق ليفادهيوتيس يقع في شارع نيكولاو روسوس رقم 50 لارنكا ويحتوي على شقق تبعد 100 متر فقط من شاطئ البحر، وعلى بعد 5 دقائق فقط من مطار لارنكا الدولي، وبه 42 غرفة، ويحتوي على مطعم ودكاكين وخدمات سياحية، ويقدم جميع وسائل الراحة الفندقية للنزلاء، وهو قريب من مواقع أثرية وسياحية عديدة

محاضرة يوم الأثنين 2/4/1432هـ شعبة (9-10)

كاتب الموضوع الأصلي: مشعل الحمياني1

الليبرالية في النظام السياسي

الايدلوجية

مثلا/ الولايات المتحدة كبرى الدول الليبرالية حاربت الشيوعيين ومنعت من انشاء حزب شيوعي اذا أذا أين حرية العقيدة !!#00519f

أما من ناحية الدين: 1-هناك تحيز للمذهب البروتستانتي على حساب الكاثوليكي.ولم يستلم الحكم الأمريكي أي رئيس يتبى المذهب الكاثوليكي ماعدا جون كينيدي والذي اغتيل قبل أن ينهي فترى رئاسته !

2-اعتبار الاسلام مرادفا للارهاب

3-ظاهرة الاسلام وفوبيا( الخوف من الاسلام)

4-ظاهرة منع الماذن في سويسرا منعا قانونيا

5-ظاهرة منع الحجاب وخصوصا (النقاب)

6-رفض اضمام تركيا للاتحاد الأوروبي

7-اعلان البابا في روما على أن الاتحاد الاوروبي اتحاد مسيحي

……..>>في الولايات المتحدة الأمريكية الحريات الحقيقية لـ( الانسان الأبيض المسيحي البرتستانتي الانجلوسكسوني)

8-محاولة تشويه سمعة الرئيس الأمريكي باراك أوباما خلال التذكير بأصوله المسلمة

………………………………………………………

الليبرالية في المجال الاقصتادي

الرأسمالية…..تقديس الملكية الخاصة

المنافسة الاقتصادية:ليس هناك حدود لاقتناء المال وليس هناك مقولة من أين لك هذا

اقتصاديات السوق: العرض والطلب ……… مبدأ: دعه يعمل- دعه يمر

نظرية داروين- البقاء للأقوى-البقاء للأقدر على الصراع

وكانت في عام 1991م كان العالم في قسمين كانت هناك الولايات المتحدة وتطبق( الرأسمالية) والاتحاد السوفييتي ويطبق (الشيوعية) وكانت الشيوعية طاغية على العالم أكثر من الرأسمالية لان فيها من العدالة الاجتماعية

وكان هناك محاسبة للأغنياء….وحاولت الولايات المتحدة مجارات هذا المبدأ من حيث تطبيق (اقتصاديات الرفاهة) واعطاء اعانة بطالة وتأمين طبي وبعد سقوط الاتحاد السوفييتي رجعت الرأسمالية الى عهدها وسحبت اقتصاديات الرفاهة

أما الاسلام فهو يطبق مبدأ العدالة الاجتماعية ويطبق الايثار وليس الأثرة أو الأنانية ويطبق مبدأ من أين لك هذا

الثقافة السياسية العربية الجديدة

كاتب الموضوع الأصلي: مشاري الحربي ( 9 )

ولقد أظهرت المظاهرات، التي عمت بلدان الوطن العربي كله، وجود فجوة كبيرة بين الشارع العربي وأنظمة الحكم، تشير إلى انقسام مجتمعي كبير في المستقبل. وهو انقسام إذا أضيف إليه عجز الأنظمة وفشلها أمام موت الأبرياء من العرب على يد الصهاينة والأميركيين، سيحتاج إلى ثقافة سياسية جديدة تعالجه وتحل إشكاليته.

د. على محمد فخرو

2006-08-10

التجديد العربي

ما بعد الملحمة المبهرة في لبنان، سيتوجه العرب العاملون في حقول الفكر والسياسة نحو التفتيش عن ثقافة سياسية جديدة، تأخذ بعين الاعتبار ما حدث في لبنان، وما حدث من قبله في فلسطين والعراق. وفي اعتقادي أن تلك الثقافة ستحتاج إلى التعامل مع الأسئلة والإشكاليات التالية:

أولاً: هناك موضوع التعايش العربي والإسلامي مع الكيان السياسي- العسكري الصهيوني المتواجد في فلسطين. فالوحشية والهمجية اللتان استعملهما الجيش الصهيوني في مواجهة المقاومتين الفلسطينية واللبنانية كانتا دون المستوى البشري وأقرب إلى المستوى الحيواني. السؤال الذي سيطرح نفسه هو: هل بعد أن شاهد الناس دك المدن وقتل الأطفال والنساء والشيوخ وحرق الأرض وما عليها يستطيعون قبول الثقافة السياسية التي روجت منذ اتفاقية كامب ديفيد الأولى بالتعايش مع إسرائيل، أم أنه آن الأوان للرجوع إلى المربع الأول القائل بدولة ديمقراطية يتعايش فيها العرب واليهود ولا تكون لها أية صلة بالأيديولوجية الصهيونية وأحلامها الاستيطانية والخرافية؟

ثانياً: هناك موضوع التعامل مع أميركا، فهل بعد أن ساعدت هذه الدولة بصورة مباشرة وغير مباشرة على تدمير العراق والضفة الغربية من فلسطين ولبنان ومن قبلهم فعلت ما فعلت في السودان والصومال، ومن بعدهم ما ستفعله بسوريا يمكن تجنب التعامل معها كدولة عدوة للعرب تسعى إلى تدمير أرضهم وتهميش شعوبهم ونهب ثرواتهم وإخضاعهم للسكين الصهيونية؟ فالفرق كبير بين أن تختلف أمة مع أمة أخرى حول المصالح بين الحين والآخر وبين أن تقف إحدى الأمتين ضد الأخرى في كل الحقول وعلى كل المستويات عبر أكثر من ستة عقود دون أن تردعها أي أخلاقيات أو قيم أو مصالح.

ثالثاً: هناك موضوع النظام العربي الرسمي الذي تعامل ويتعامل مع أهوال ما يحدث في العراق وفلسطين ولبنان وغيرهم بعجز لم يسبق له مثيل. لقد عطل ذلك العجز النظام العربي الأمني القومي المشترك، فانكشف الجميع أمام الاحتلال أو العدوان أو الهيمنة الكلية في السياسة والاقتصاد، فعاد الاستعمار بكل ألوانه إلى الأرض العربية. ولذا لم يكن مستغرباً ألا تخرج مشاورات الجامعة العربية بأي قرار يساعد اللبنانيين في محنتهم والفلسطينيين في الطريق المسدود الذي وصلوا إليه.

ولقد أظهرت المظاهرات، التي عمت بلدان الوطن العربي كله، وجود فجوة كبيرة بين الشارع العربي وأنظمة الحكم، تشير إلى انقسام مجتمعي كبير في المستقبل. وهو انقسام إذا أضيف إليه عجز الأنظمة وفشلها أمام موت الأبرياء من العرب على يد الصهاينة والأميركيين، سيحتاج إلى ثقافة سياسية جديدة تعالجه وتحل إشكاليته.

رابعاً: هناك أخيراً الموضوع الأزلي المسبب للمواضيع الثلاثة السابقة، والمتمثل في تلك الحياة السياسية المجتمعية في كل بلاد العرب. لقد ظهر بوضوح أن المؤسسات السياسية المدنية التي بناها الشعب العربي عبر العقود السابقة مصابة بالشلل وقلة الفاعلية أمام كل مصيبة ألمت بأي قطر عربي. وهذا يعني أن تغيراً جذرياً في أيديولوجية الأحزاب العربية وجمعيات المجتمع المدني وفي مناهج عملها وأساليب ممارساتها يجب أن يحدث. وسيكون لما فعله “حزب الله” أثر كبير في ذلك التغيير. فلقد ظهر بما لا يقبل الشك أن حركة إسلامية سياسية قد استطاعت أن تجمع بين الأيديولوجية الإسلامية والاستعمال الفائق للتكنولوجيا وللتنظيم الحديث، فتحول أعضاءها إلى بشر قادرين على التعامل مع تعقيدات العصر ومتطلباته دون أدنى تنازل عن عقيدتهم الدينية. وهو ما سيعني أن الإسلام سيكون جزءاً أساسياً من مكونات الفكر السياسي العربي القادم تحت أي مسمى يطرح نفسه. إن الجماهير العربية هي في وضع شعوري ونفسي لن يقبل بأقل من ذلك في المستقبل المنظور. ثم إن ذلك لن يتعارض مع الثوابت القومية في الوحدة، ولا مع توجهات العصر في الديمقراطية وصعود العلوم والتكنولوجيا.

إذا لم تستطع الثقافة العربية السياسية الجديدة مواجهة تلك التحديات الأربعة التي كشفت عنها مآسي الوطن العربي خلال السنوات الثلاث الماضية، ووصلت إلى أعلى قممها في لبنان، فإن ذلك سيعني أن المفكرين العرب الحاليين قد أصبحوا عقيمين وبحاجة لأن يتنحوا إلى الأبد

منقول

النظام الدستوري للولايات المتحدة الامريكية

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالمجيد بديوي99

الولايات المتحدة الأمريكية دولة إتحادية تتكوّن من 50 ولاية (دويلة) و هي
أوّل دولة أخذت بالنظام الرئاسي، و نتطرّق إلى تكوين الهيئات الدستورية
كالآتي :

1- السلطة التنفيذية :

يتولاها
رئيس الجمهورية الذي هو في نفس الوقت رئيس الحكومة يشترط لتولي منصب رئيس
الدولة أن يكون الشخص بالغا من العمر 35 سنة و أن يكون مواطنا أمريكيا
بالمولد (غير متجنس) و مقيم لمدة 14 سنة في أمريكا، و يمر إنتخابه في
مرحلتين الأولى لم ينص عليها الدستور، و تسمّى بالمرحلة الحزبية و خلالها
يقوم كل حزب بإجراءات لتعيين المرشح للحزب و نائبه، و الحزبان المتداولان
على السلطة هما الحزب الجمهوري و الحزب الديمقراطي.
و المرحلة الثانية
منصوص عليها في الدستور و خلالها يتم إنتخاب الرئيس على درجتين ففي
البداية تقوم الدويلات بإنتخاب مندوبين يكون عددهم مساويا لعدد أعضاء
الكونجرس الأمريكي (538)، ثم يقوم هؤلاء المندوبين بانتخاب الرئيس على
مستوى كل ولاية و ترسل نتائج إلى مجلس الشيوخ حيث تتم عملية فرز الأصوات و
إعلان النتيجة و في حالة عدم حصول أحد المرشحين على الأغلبية يتولّى مجلس
النواب إختيار الرئيس من بين المرشحين الثلاث الأوائل و المدة الرئاسية هي
4 سنوات غير قابلة للتجديد إلاّ مرة واحدة.
– صلاحيات الرئيس:
1-
ينفرد الرئيس بتعيين رئيس الوزراء الذي يقوم بدور المساعد له رغم أن
الدستور الأمريكي ينص على موافقة مجلس الشيوخ على تعيين كبار الموظفين
إلاّ أن العرف جرى على أن تترك لرئيس الدولة مطلق الحرية في هذا الإختيار.
2- يتولّى الرئيس مهام الجهاز الإداري الإتحادي و يختص بالشؤون الخارجية غير أنه يشترط لإبرام الإتفاقيات موافقة مجلس الشيوخ.
3-
هو القائد الأعلى للقوات المسلحة في حالة و الحرب و له أن يدخل القوات في
عمليات حربية حماية لمصالح أمريكيا دون إعلان حالة الحرب الرسمية التي
يختص بإعلانها الكونغرس، غير أن موافقة الكونغرس على الإعتمادات المالية
بمثل هذه العمليات يعتبر موافقة ضمنية على سياسة الرئيس.
4- يختص
بتنفيذ القوانين الإتحادية و له حق لفت نظر البرلمان إلى العناية بالتشريع
في موضوع معيّن و له حق الإعتراض على القوانين يقرها الكونغرس خلال 10
أيام من صدورها و لا تصبح سارية أو نافذة إلاّ بعد الموافقة عليها مرة
ثانية من كرف الكونغرس بنسبة 3/2 .
– و رغم هذه الصلاحيات فإن الرئيس
غير مسؤول سياسيا لكنه مسؤول جنائيا كتوجيه تهمة الخيانة أو الرشوة و من
خلال المسؤولية الجنائية يمكن الوصول إلى المسؤولية السياسية، و يقوم مجلس
النواب بتوجيه التهمة له بالأغلبية و يرفع التقرير إلى مجلس الشيوخ الذي
يحاكم الرئيس برئاسة رئيس المحكمة العليا و لإدانته لابد من أغلبية ثلثي
أعضاء المجلس الحاضرين.

2- السلطة التشريعية :

يتولى السلطة التشريعية الكونجرس المكوّن من مجلسين : مجلس النواب و مجلس الشيوخ.
– مجلس النوّاب :
هو
ممثل الشعب الأمريكي بإعتباره شعبا واحدا و يكون تمثيل الولايات حسب
الكثافة السكانية و لكل 400 ألف مواطن نائب، على أن يكون لكل ولاية نائبا
مهما كان عدد سكانها، يشرط في النائب أن يبلغ 25 سنة، أن يكون حاملا
للجنسية الأمريكية منذ 7 سنوات و مقيما بالولاية التي يمثلها. يبلغ أعضاء
هذا المجلس 438 نائبا.
– مجلس الشيوخ :
يمثل مجلس الشيوخ الولايات
بنسبة عضوين لكل ولاية بصرف النظر عن عدد سكانها أو مساحتها و معنى ذلك أن
هذا المجلس يتكوّن من 100 عضو و يشترط في النائب أن يبلغ 30 سنة من العمر،
و أن يكون حامل للجنسية الأمريكية منذ 9 سنوات و مقيم في الولاية التي
يمثلها.
و مدة النيابة 6 سنوات و يتم تجديد ثلث أعضاء المجلس كل سنتين، علما أن نائب رئيس الجمهورية هو من يرأس مجلس الشيوخ.
– إختصاصات الكونغرس :
يتولى الكونغرس المهام الآتية:
– يتولى وظيفة التشريع، – يتولى حق تعديل الدستور، – ينتخب الرئيس في حالة عدم حصول أحد المرشحين على الأغلبية، – و يعتمد الميزانية.
–
و قد أعطيت صلاحيات أوسع لمجلس الشيوخ فهو يشترك مع رئيس الجمهورية في
تعيين الوزراء و كبار الموظفين كالسفراء و قضاة المحكمة الإتحادية العليا
و المصادقة على المعاهدات.
– بعض الإستثناءات من إستقلال السلطتين التشريعية و التنفيذية :
رغم الفصل التام بين السلطتين إلاّ أنه عمليا هناك بعض الإستثناءات و هي كالآتي :
1- إمكانية دعوة الرئيس للكونجرس للإنعقاد في حالة ظروف إستثنائية.
2- حق الرئيس في توجيه رسالة إلى الكونجرس يلفت نظره إلى الإهتمام بالتشريع في موضوع معيّن.
3- لوزير المالية الحق في إرسال تقرير سنوي إلى الكونغرس عن الحالة المالية بما فيها تقدير المصروفات للسنة القادمة.
4- لرئيس الجمهورية حق الإعتراض التوفيقي للقوانين.
5- لمجلس الشيوخ الحق في إتخاذ بعض قرارات الرئيس.
6- لمجلس النواب حق توجيه الإتهام للرئيس و نائبه و محاكمته أمام مجلس الشيوخ

النظام الرئاسي

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالمجيد بديوي99

يقصد
بالنظام الرئاسي من الناحية النظرية أنه النظام الذي يقوم على أساس
الإستقلال المطلق بين السلطات مع التوازن و المساواة فيما بينها، و تعود
النشأة التاريخية إلى هذه الهيئة إلى دستور الولايات المتحدة الأمريكية
سنة 1789.

أوّلا : أركان النظام الرئاسي

يقوم النظام الرئاسي على ركنين :

1- فردية السلطة التنفيذية :

رئيس الدولة منتخب من قبل الشعب و هو الذي يمارس السلطة التنفيذية بصفة فعلية و تتمثل مظاهر هذه السلطة في الآتي :
أ‌-
إن الرئيس يجمع ما بين منصب رئيس الدولة و رئيس الحكومة في نفس الوقت، و
معنى ذلك عدم وجود مجلس وزراء بالمعنى القانوني أي المجلس المتضامن الذي
يتداول في قضايا السلطة التنفيذية و يتخذ القرارات بالأغلبية، ففي النظام
الرئاسي إجماع رئيس الدولة مع الوزراء هو من قبل التشاور و المداولة فقط،
فالقرار النهائي يتخذه الرئيس بمفرده.
ب‌- إنفراد الرئيس بتعيين الوزراء و عزلهم، و كذلك تحقق المسؤولية الوزارية الفردية لكل وزير على حدا.
ت‌-
خضوع الوزراء لسياسة الرئيس فهذا الأخير هو الذي يتولى تحديد السياسة
العامة للدولة و الحكومة و مهمة الوزراء هي تطبيق هذه السياسة.

2- توازن و استقلال السلطات العامة :

من الناحية النظرية يقوم النظام الرئاسي على مبدأ توازن و إستقلال الهيئات عن بعضها البعض دون وجود علاقة تعاون بين السلطتين :
أ‌- مظاهر استقلال السلطة التنفيذية :
تستقل
السلطة التنفيذية في أداء مهامها إستقلال شبه مطلق ، فالرئيس يمارس
الوظيفة التنفيذية و يقرر على قدم المساواة مع البرلمان فهو يستمد سلطته
المباشرة من الشعب و كذلك ينفرد بتعين الوزراء، و إقالتهم و تقرير
مسؤوليتهم أمامه فلا يكون لهؤلاء الوزراء أية علاقة مباشرة مع البرلمان.
فلا يحق لهم الجمع منصب وزير و نائب في البرلمان و لا يحق لهذا الأخير
مساءلة أو إستجواب أو محاسبة الوزراء أو سحب الثقة منهم.
ب‌- مظاهر إستقلال السلطة التشريعية :
تستقل
السلطة التشريعية في أداء وظيفتها دون إشراك السلطة التنفيذية معها، فلا
يحق لرئيس الدولة دعوة البرلمان إلى الإنعقاد أو تأجيل إجتماعه أو إنهاءه،
كما لا يحق له حل البرلمان و لا التقدم بإقتراح مشاريع القوانين و لا يحق
للوزراء حضور إجتماع البرلمان بصفتهم الوزارية.
لكن من الناحية العملية فإن الكفة تميل لرئيس الدولة لإنتخابه من قبل الشعب و بتركيز السلطة التنفيذية بيديه.
و
كذلك من ناحية الفصل بين السلطتين هناك بعض الإستثناءات فلرئيس الدولة حق
الإعتراض التوفيقي على مشاريع القوانين التي وافق عليها البرلمان تعيين
بعض كبار موظفي الدولة,

النظام السياسي الالماني

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالمجيد بديوي99

قرار المستشار الألماني بحل حكومته وإجراء انتخابات تشريعية اتحادية قبل عام من موعدها المحدد يظهر مدى تعقيد وتداخل اختصاصات الهيئات الدستورية الألمانية. التحليل التالي يلقي الضوء على آلية صناعة القرار السياسي الألماني.

تتكون جمهورية ألمانيا الاتحادية، كما يتبين من اسمها من اتحاد عدة ولايات، ووفقاً لمعطيات النظام الاتحادي (الفيدرالي) الألماني فإن الولايات الألمانية الست عشرة لا تتمتع بصفة الإقليم، بل تعد مثابة دولاً تتمتع بسلطات مستقلة. فلكل ولاية دستورها الخاص الذي يجب أن يتطابق مع الأسس الجمهورية والديمقراطية والاجتماعية لدولة القانون حسبما يعرفها الدستور الألماني. الهدف الأسمى الذي يهدف الدستور الألماني في تحقيقه يتمثل في العمل على تحقيق المساواة في الحقوق والواجبات والظروف المعيشية لجميع الألمان. وفيما عدا ذلك فللولايات الألمانية مطلق الحرية في صياغة دستورها بالشكل الذي تراه مناسباً. ويعد مبدأ الدولة الاتحادية أحد الأسس الدستورية التي لا يجب المساس بها. ولكن من الممكن إعادة تقسيم الولايات، بناء على تغييرات جديدة في الحدود بين الولايات، طالما أن المواطنين المعنيين يرغبون في ذلك.

ولادة الدستور الألماني من رحم التاريخ

يعد القانون الأساسي (الدستور) أكثر أنظمة الحكم التي تتمتع بالمصداقية واحترام الحقوق الأساسية للمواطنين في تاريخ ألمانيا، وهو يستند على الميثاق الأممي لحقوق الإنسان. كما أنه يضمن للمواطنين الألمان الأمان الاجتماعي، لأن المادة 20 منه تنص على أن “جمهورية ألمانيا الاتحادية (الفيدرالية) دولة ديمقراطية واجتماعية”. ويحظى القانون الأساسي بقبول كبير لم يشهده أي دستور سابق لدى المواطنين الألمان، رغم أن هذا الدستور كان في البداية مجرد صيغة مؤقتة، واُكتفي لذلك بتسميته بـ”القانون الأساسي”. ويجدر بالذكر في هذا الصدد أن الدستور الألماني وُلد من رحم أنقاض الحرب العالمية الثانية، وتمت صياغته في عام 1949 من أجل وضع حجر الأساس لنظام سياسي ديمقراطي جديد قادر على مواجهة “أعداء الديمقراطية والحرية” وذلك “لفترة انتقالية”. وعلى الرغم من ذلك فقد ظل الشعب الألماني مطالبا في ديباجة المبادئ العامة للقانون الأساسي “بحرية تقرير المصير وإتمام حرية ووحدة ألمانيا”. كما انه اصر على أن تتم وحدة البلاد المقسمة إلى جزأين غربي وشرقي في أقرب وقت ممكن، وذلك بهدف صياغة دستور حر مشترك بعد إتمام الوحدة.

مكانة مستقلة ورفيعة للمستشار

يشكل المستشار الاتحادي مع الوزراء الاتحاديين الحكومة الاتحادية، أي مجلس الوزراء الاتحادي. ويتمتع المستشار الاتحادي داخل الحكومة الاتحادية وأمام الوزراء الاتحاديين بمكانة مستقلة رفيعة. فهو يرأس مجلس الوزراء، وله وحده الحق في تشكيل مجلس الوزراء، فهو يختار الوزراء ويطرح على الرئيس الاتحادي اقتراحات ملزمة بتعيين الوزراء أو إعفائهم من مناصبهم. إضافة إلى ذلك يحدد المستشار عدد الوزراء ومجالات اختصاصهم. وتستند قوة منصب المستشار الاتحادي في المقام الأول إلى أنه يملك “صلاحية تحديد توجهات السياسة العامة” وفقاً للدستور، والتي تتحدد على أساسها التوجهات العامة لسياسة الحكومة. وفي إطار هذه التوجهات العامة يقوم الوزراء الاتحاديون بإدارة اختصاصاتهم باستقلالية و يتحملون مسئولية عمل وزاراتهم.

وعلى أرض واقع عملية صناعة القرار السياسي يتوجب على المستشار الاتحادي أن يراعي اتفاق البرنامج الحكومي مع الحزب الآخر المشارك في الإئتلاف الحكومي، وأن يقنع تكتل الأغلبية داخل البرلمان بسياسته (أغلبية المستشار). كما ينبغى الإشارة إلى أن المستشار الاتحادي هو عضو الحكومة الوحيد المنتخب من قبل البرلمان، ولذلك فهو مسئول في المقام الأول أمام البرلمان الاتحادي (البوندستاغ). ولكن الوزراء الاتحاديين يعدون أيضا مسئولين أمام البرلمان بصورة غير مباشرة.

تجنب أخطاء الماضي

وصول النازيين إلى سدة الحكم في عام 1933 بعد استغلالهم لنقاط ضعف نظام جمهورية فايمار، التي كانت أول دولة ديمقراطية في التاريخ الألماني، دفع آباء القانون الأساسي إلى سن تشريع يهدف إلى تجنب تكرار أخطاء دستور جمهورية فايمار. هذا التشريع يمنع قوى المعارضة من إسقاط الحكومة، دون أن تكون قادرة على تشكيل إئتلاف حكومي بديل لها. وعلى وجه الدقة فلا بد للبرلمان الاتحادي الذي يريد حجب الثقة عن المستشار من أن يختار في نفس الوقت بأغلبية أصواته خلفا لهذا المستشار. والجدير بذكره في هذا السياق هو أنه جرت محاولتان سابقتان لإسقاط المستشار الاتحادي من خلال “حجب الثقة البنّاء” وفقاً لمادة الدستور67، ولم يُكتب النجاح سوى لواحدة منهما: فمن خلال حجب الثقة عن المستشار الأسبق هيلموت شميت في أكتوبر/تشرين الأول 1982 أصبح هيلموت كول خلفا له وترأس تحالفاً بين الحزب الديمقراطي المسيحي والحزب الديمقراطي الحر حكم ألمانيا حتى عام 1998.

دور مجلس الولايات

#b# يمثل مجلس الولايات (البوندسرات) الولايات الست عشرة ويعبر عن العناصر الفيدرالية المكونة للدولة الاتحادية، كما أنه يتكون من أعضاء ترسلهم حكومات الولايات. ولكل ولاية ثلاثة إلى ستة أصوات تبعا لعدد سكانها. ومن خلال مجلس الولايات تشارك الولايات في صوغ وتشريع القوانين وإدارة شؤون جمهورية ألمانيا الفيدرالية. ولا يعد مجلس الولايات هيئة تابعة للولايات، بل هو هيئة فيدرالية تضطلع فقط باختصاصات اتحادية. ونظراً للتشكيلات السياسية الحزبية المختلفة في الاتحاد والولايات، فإنه يمكن لمجلس الولايات أن يحقق نوعاً من التوازن السياسي، كما يمكن استخدامه كأداة للمعارضة من أجل إعاقة العمل السياسي للحكومة الاتحادية، وهو ما تكرر في السنوات الأخيرة حيث تحتل المعارضة أغلبية مقاعد مجلس الولايات، وعلى هذا النحو تحد من قدرة الحكومة الاتحادية على تمرير قوانين مهمة. وتجدر الإشارة هنا إلى أن رؤساء حكومات الولايات يتولون رئاسة هذا المجلس بالتناوب وفق نظام دوري محدد، ويُنتخب الرئيس لمدة عام واحد يضطلع فيه بالصلاحيات المخولة لرئيس الجمهورية، في حالة عجز الأخير عن القيام بمهامه.

منطق النظام الفيدرالي وخطر “الشلل السياسي”

تجرى الانتخابات الاتحادية لمجلس النواب الألماني (البوندستاغ) في العادة كل أربع سنوات، ووفقاً للفترة النيابية الحالية فمن المقرر إجراء الانتخابات القادمة في نهاية عام 2006. ولكن إمكانية الانتخابات المبكرة تبقى موجودة في حالة وجود ظروف استثنائية مثل حالة الشلل السياسي العام الناتج عن هيمنة المعارضة المحافظة على مجلس الولايات وغياب أرضية شعبية تؤيد سياسية المستشار الإصلاحية. ولكن القرار النهائي في هذا الصدد يبقي في يد الرئيس الألماني هورست كولر. ويتوقع أن يستغل المستشار شرودر الإمكانيات التي يتيحها الدستور له، وأن يطلب من البرلمان طرح “سؤال الثقة حول حكومته”، وفي هذه الحالة “تتعمد” الحكومة أن تهزم لتفقد أغلبيتها، وهكذ يصبح أمام الرئيس كولر مهلة21 يوماً لتحديد ما إذا كان سيحل البرلمان ويفتح الطريق أمام انتخابات برلمانية مبكرة في خريف هذا العام

الثورة الفرنسية

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالمجيد بديوي99

جاءت الثورة الفرنسية قبل قرنين من الزمان وليدة للحروب المتصلة التي عرفتها أوربا منذ القرن الثاني عشر الميلادي فصاعدا، ومن أكبرها حروب فرنسا ضد النمسا منذ سنة 1500 م. فقد كانت الدول الاوروبية يواجه بعضها بعضا مواجهة الخصوم المدججين بالسلاح، ولا تأمن إحداها الأخرى، ولا تعترف أي واحدة منها بأي قاعدة للسلوك سوى مصلحتها الخاصة، وقد تحولت تلك السياسة التي كانت سائدة بين تلك الدول في أحقاب الديكتاتورية بأوربا، إلى سياسة خارجية موجهة ضدنا نحن العرب والمسلمين وسائر أبناء العالم الثالث اليوم. وكانت أوربا الديكتاتورية في ذلك الوقت تقيم التحالفات لتحقيق مصالح ظرفية فيما اصطلحت عليه فيما بعد باسم التوازن الدولي Balance of Power وقد كان ذلك سببا من أسباب حدوث الحروب، وأحيانا الاستقرار.

وكانت الدول الأضعف، تتحالف في وجه الدولة التي تعقد لنفسها لواء الزعامة في أوربا، أو تطلب هذه الزعامة. ومن بين تلك الدول فرنسا زعيمة الفرنكفونية المتحالفة مع ديكتاتوريات القرون الوسطى الافريقية اليوم. فقد شهد القرن السابع عشر (الاوروبي) وصولها إلى مكان الصدارة، فاتحدت أوربا ضدها إلى أن اندحرت في القرن الثامن عشر (الاوروبي) وهو القرن الذي تكتلت فيه دول أوروبية مع فرنسا ذاتها لكسر شوكة البحرية البريطانية، والذي قاد إلى استقلال الولايات المتحدة الامريكية. لكن بريطانيا شهدت فيما بعد ثورة صناعية وحملة نهب لما بقي في أيديها من مستعمرات، ساعد على استقرارها داخليا متكئة على نظامها الديمقراطي (الداخلي) وبرلمانها القوي وصحافتها الحرة، وهذا ما يفسر صمودها في الوقت الذي أطاحت فيه عواصف الثورات جميع حكومات أوربا تقريبا.

أما فرنسا فقد فقدت مكانتها العسكرية عندما ألحق بها تحالف بريطانيا / بروسيا هزيمة منكرة في حرب السنوات السبع،(حروبنا 6 أيام فقط) في عهد الملك لويس الخامس عشر الذي كان غارقا في مباذله وفحشه فحاقت هزائم كبرى بفرنسا بسببها. وخلفه لويس السادس عشر 1774 م. ورغم أن الحظ حالف فرنسا في الحرب الاهلية الامريكية فإن حزينة الدولة كانت خاوية بشكل خطير، وزادت المعارضة التي فتت في عضد نظامها الذي لم يكن يعترف بأي سلطة للأمة أو حتى مشاركة في اتخاذ القرار، كما هو حال أكثر العرب اليوم. وبناء على ذلك كثر اللصوص من موظفي الدولة الكبار، والوزراء والمديرين ومن يقع تعيينهم بواسطة الملك أو زوجته وحاشيتها. وعندما حلت عشية الثورة كان النظام قد فقد معظم أنصاره تقريبا. كان هنالك تطلع شعبي لشيء جديد خارج المألوف والممل ” الحكومة الصالحة ” و”السمعة الطيبة في المحافل الدولية ” و”المعجزة ” وكان المنافقون المستفيدون من النظام يفعلون ذلك من أجل الثراء غير المشروع أو البقاء في الوظائف والحصول على الامتيازات المادية والمعنوية، ولأنهم كانوا قلة بالمقارنة مع الملايين المحرومة فقد سقطوا جميعا بعد حين من الدهر.

النظام الاجتماعي قبل الثورة: النظام الاجتماعي قبل الثورة الفرنسية كان قائما على طبقتين، تمثل الاولى العوام أو الشعب أو (رجل الشارع) المحقر في التعبير السلطوي الاستبدادي، والطبقة الثانية هي طبقة النبلاء وذوي الصلة بالبلاط والكنيسة الغارقة في الفساد المزينة للحاكم كل تصرفاته المشينة بحق المواطن والوطن. وكانت الطبقة الثانية تنعم بامتيازات هائلة: كانت معفاة من الضرائب التي يدفعها (وجل الشارع، أو رجل الشارع لا فرق) وكانت الرتب العليا في الجيش مقصورة عليهم، ومنهم كان يتألف بلاط فرساي بكل ما عرف عنه من رونق وأبهة. وكان عبء الضرائب الاكبر يقع على كاهل سكان القرى والفلاحين والعمال والموظفين الصغار. وكان الحكام يعيشون عيشة سلاطين ألف ليلة وليلة، كانت بالفعل أساطير حقيقية، ولذلك كان وقود الثورة من الفقراء المعدمين.

الوضع الثقافي قبل الثورة: كانت فرنسا تحتل المكانة الاولى في عالم الفكر الغربي، وكان المفكرون الفرنسيون قادة لحركة ثقافية عم صداها مختلف أنحاء أوربا بل الولايات المتحدة الامركية، وظهر مفكرون من أمثال بوك وليبنتز.

ويعد هيوم وجبهبوني وروبنسون في انجلترا وليسينج وكنط وشيلر في ألمانيا وبنيامين فرانكلين في أمريكا جزءا لا يتجزأ من حركة تهدف للتغيير، إضافة لكل من مونتيسيكيو، وروسو. أما فولتير الذي يعشقه محمد الشرفي لوجود شبه بينهما، فقد كان يتملق البابا بإظهار عداوته للاسلام. ففولتير ليس من الكتاب والمثقفين الذين كانوا يعادون الوضع القائم بكل تفاصيله بل بانتقائية وانتهازية واضحة كما يفعل بعض فلول اليسار التونسي والليبراليين المشوهين. ففولتير كما يقومه مفكرون غربيون سطحي التفكير، ولم يضف أي جديد مهم إلى أي من جوانب الفكر الاوروبي، ولكنه روج لافكار كانت معروفة في أوربا من قبل. ومن أعجب العجب أن يتملق فولتير البابا بسب الاسلام، ثم يوجه سهامه للكنيسة متملقا قادة الثورة، كما يفعل من غيروا جلودهم وأصبحوا حمالين في سوق الرأسمالية وافرازات الامبريالية بعد أن كانوا من المعادين لها، ومن طلائع البروليتاريا والحزب الثوري والمبشرين بالفردوس الشيوعي. ونسوا ” الحتمية التاريخية واستنباطات الديالتيك والصراع الطبقي، وسيادة العالم من منطلق حركي “. فإذا بهم يتحولون من حتمية التاريخ الماركسية إلى نهاية التاريخ الفوكايامية، ومن مناضلين في الصراع الطبقي مع البروليتاريا إلى أدوات في الصراع الحضاري مع هنغتنغتون واليمين الصهيوني في أمريكا، والديغولية الجديدة المعادية للاسلام في فرنسا.

وعودة لفولتير فقد كان يمتدح فردريك الاكبر، ولم يكن نصيرا للتحرر أو الديمقراطية بل كان يعتبر ملكية فردريك الاكبر المستبدة ” مخلصة خيرة تمثل شكل الحكومة الذي ينبغي أن يحتذى به ” وهذا ما يقوله الشرفي عندما يبرر ما يسميه ” اجراءات قاسية ضرورية ” لتبرير القمع الذي مارسه إبان توليه الوزارة في تونس، وهو الذي كان يقتات من الذيلية الفكرية في باريس.

أما مونتيسكيو فقد كان باحثا متعمقا في المسائل الدستورية ومحافظا بطبعه. وكتابه ” روح القوانين ” إنما هو بحث عام في أشكال الحكومة. وقد صار كتابه المعين الذي يتزود منه بالافكار، أولئك الذين انصرفوا إلى مهمة البناء السياسي لدولهم، وقد تأثر به دستور الولايات المتحدة، إلا أن الكتاب متأثر بدوره بالدستور الانجليزي ـ كما اعترف هو بذلك ـ فمونتيسكيو يشيد بالحكومة المقيدة التي تخضع في تصرفاتها لمجموعة من الضوابط والمراجع. ويشيد بنظام فصل السلطات، أي استقلال فروع الدولة الثلاثة، التشريعية والقضائية والتنفيذية بعضها عن بعض.

أما روسو فهو من بين كتاب عصره الذين أثاروا أشد المشاعر تباينا من حب وبغض، ولم تتفق الآراء بشأنه حتى اليوم. وهو يمثل في رأيي من عدة أوجه إحدى القوى الكبرى في التيار الرئيسي لعصره. لقد كان شديد الميل للدين، ولكنه لم يكن كاثوليكيا ولا نصرانيا، ومعتقده الحقيقي لا يزال لغزا، حتى أن البعض يعتقد أنه اعتنق الاسلام. فقد كان يحس بشرور عصره وآلام المستضعفين، وكتابه ” العقد الاجتماعي ” الذي نشر في سنة 1762 م يلخص آراءه في الحكم ” ولد الانسان حرا فما باله مكبلا بالاغلال في كل مكان ” وهي ترجمة بتصرف لقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه ” متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم امهاتهم أحرارا “. ويبدو أن روسو قد تأثر بالاسلام في كثير من مواقفه. إن روسو يؤكد أن الدولة مدينة بوجودها للشعب وأن من حقه أن يغيرها، ويبدل أشكالها أو يعدل فيها. ويؤكد روسو على ضرورة الدين، ومعاقبة الخارجين عليه بالاعدام إذا اقتضى الأمر.

وإلى جانب هؤلاء كانت هناك مجموعة أخرى من أبرز شخصياتها ميرابو ” أبو السياسة ” كما يسميه الفرنسيون، وساي وكويزناي صاحب كتاب ” الجدول الاقتصادي ” Economique Tableau الذي وصف في حينه بأنه الدواء الناجع لمتاعب فرنسا. ولا يمكننا أن نذكر ملخصا لكل كتابات المفكرين الثلاثة لضيق المساحة ولكن يمكن تلخيصها في الجمل التالية ” استخدام العمال في الارض هو مصدر كل ثروة ” ” العمال أكثر الطبقات إنتاجا بل ربما هم الطبقة المنتجة الوحيدة ” ” تدخل الحكومة يجب أن يقل إلى أدنى حد ” و” الاصلاح الأساسي والحقيقي يتمثل في إطلاق الحرية الكاملة للتجارة وإنشاء نظام عام للتعليم وجميع الضرائب يجب أن تلغى وتتركز في ضريبة واحدة هي ضريبة الأرض “.

ولا ندري إن كان ميرابو قد قرأ كتاب البيوع لابي يوسف الذي نجد الكثير من الاستنباطات قريبة منه. ويرى ميرابو أن المبادئ المذكورة كفيلة باصلاح مافسد. وقد بذل تيرغو والذي كان تلميذا نجيبا من تلامذة المدرسة الاخيرة جهودا ضخمة لتطبيق تعاليم كويز ناي عندما كان مفتشا في الاقاليم ثم كوزير للمالية، وقد كان للمدرسة الاخيرة أثر ملموس في مجرى الثورة الفرنسية. ولما حانت ساعة التغيير بلورت الثورة أهدافها في الشعار الثلاثي الحرية والمساواة والاخاء.

وبقطع النظر عما يقوله البعض عن الثورة الفرنسية في سوق (الثرثرة) فإن الفرنسيين كانوا يقصدون بالشعار المرفوع بأن الحرية تأمين الفرد من تغول الدولة الاستبدادية، وبالمساواة، المساواة في الحقوق أمام القانون، وإلغاء الامتيازات الخاصة، أما الاخاء فقد كان الاخاء بين أفراد المجتمع وقد عقدت عدة اجتماعات حماسية عشية 1789 م تآخى فيها النبلاء والفلاحون.

الوضع السياسي: لم يكن للصيت الذي تمتع به كتاب فرنسا في أوربا والولايات المتحدة في ذلك الحين أي تأثير على الوضع السياسي الرسمي في فرنسا فقد خلف لويس الرابع عشر، لويس الخامس عشر، وخلف الاخير لويس السادس العشر، وكانت تلك السلسلة من الخلاعة والمجون وبالتالي الهزائم سمة عصرهم فقد كان لويس السادس عشر المتزوج من نمساوية وكان أصلها وبالا عليها وعلى زوجها وجلب عليه وعليها كراهية البلاد بأكملها لا سيما بعد أن اشتبكت فرنسا من جديد مع النمسا. وكان الاهالي يزدرونها وخاصة عند الثورة فيطلقون عليها لفظ ” المرأة النمساوية ” فقد كانت تؤدي أدوارا خطيرة ولا سيما في التحريض على المعارضة والتشبث برفاهية القصر. ولم يغير لويس السادس عشر في النظام الاقتصادي، وأبقى على نظام الامتيازات الذي يعفي النبلاء والكنيسة من الضرائب وكذلك حاشية الملك. الامر الذي ارهق الاقتصاد الفرنسي وأصابه بالركود. ويسجل المؤرخون أن العجز المالي للدولة هو الذي فتح باب الثورة. إضافة للتكاليف الباهضة لحروب القرن الثامن عشر, وكانت الحاجة الرئيسية تكمن في موازنة الدخل بالمصروفات، ولكن ذلك كان أمراً صعب المنال لانه كان يجب تغيير نظم الحكم الفرنسية تغييرا كاملا.

لقد أكد ذلك جهود المخلصين من أمثال تيرجو الذي كان يرغب في اصلاح الشؤون العامة للدولة واصلاح نظام الضرائب وإشراك المستثنين فيها وتوفير حرية التجارة في الداخل والخارج وتطبيق أفكار العدالة والانسانية، ولكن ككل مصلح في كل نظام فاسد تآمر عليه المنتفعون من عصابة البلاط ومنهم ماري انطوانيت النمساوية زوجة الملك، فأعفاه الملك من منصبه وتولى مكانه نيكر الفرنسي البروتستانتي والذي طرد من منصبه علم 1781 م على إثر نشر بيان عن الوضع الاقتصادي في فرنسا، ثم أعيد لنفس المنصب عندما بدأت ارهاصات الثورة وبقي في ذلك المنصب حتى 1790 م. وقد أكدت الاحداث أن الامر لا يحتاج للاشخاص بقدر حاجته للبرامج والاصلاحات مع التأكيد على دور الاشخاص في التنفيذ والاخلاص في العمل. فقد كانت الحكومة تخفي عن الشعب حقيقة الاوضاع فيما لم يبد النبلاء والكنيسة الغنية وكبار موظفي الدولة أي استعداد للتبرع لخزينة الدولة. ولم تنفع القسمة السياسية مثل مجلس طبقات الامة والتي تمثل الكنيسة والنبلاء والعامة والذين يجتمعون في قاعات متفرقة ودور العامة يتمثل فقط في تقديم الشكاوي وليس لهم حق الاعتراض أو سن القوانين أو البت في أي أمر.

اندلاع الثورة: في أول يوليو 1789 م بدأ العد التنازلي للملكية في فرنسا ورفض العامة التعاون مع الحكومة بأي شكل من الاشكال حتى تقبل اجتماع مجلس طبقات الامة في قاعة واحدة والتصويت بنظام الصوت الواحد واستمرت المقاومة 10 ايام وانقطع نظام دفع الضرائب واتجهت فرنسا نحو الحرب الاهلية. وفي 14 يونيو أعلن عن تشكيل ” الجمعية الوطنية ” بديلا عن مجلس طبقات الامة وخطى الثوار خطوتهم الاولى وقد وافقت الحكومة في 17 يونيو على المسمى الجديد بأغلبيية 491 صوتا مقابل 90 صوتا فقط. وفي 20 يونيو أعلن ممثلو العامة (الشعب) دستورا جديدا لفرنسا. وبدأت في فرنسا حملات نهب لاملاك النبلاء وتحرك الملك واصدر أوامره للقوات المسلحة لتسيطر على الوضع ولكن الجيش والجندرمة أو الكثير منهما كانوا من ابناء الشعب فانحازوا إلى المستضعفين دون حاجة لقراءة ديكارت أو غيره من الفلاسفة الذين كانت لهم سقطات فظيعة إلى جانب ما قاموا به من أعمال رائعة.

وقد ساهم أولئك الجنود في إسقاط الباستيل ووضع الملك امام الامر الواقع وسطع نجم ممثلي الشعب (العامة) وظهرت الصحافة الحرة بعد ذلك وليس قبله والجمعيات الثقافية والسياسية والاندية المختلفة خاصة ذات الطابع الثوري كنادي الكردليين ونادي اليعاقبة الذي أصبح فيما بعد إحدى القوى الكبرى التي طبعت الثورة بطابعها الذي عرفت به، وقد مارس اليعاقبة ديكتاتورية واضحة في الجمعية التاسيسية استعملت فيها القوة أو هددت بها في معظم الاحيان. وفي 5 أكتوبر 1789م احتشدت مجموعات من الناس أمام دار البلدية في باريس مطالبين بادئ الامر بالخبز، وفي منتصف الليل دخلوا إلى القصر وكادوا يقتلون الملك والملكة. وفي 6 أكتوبر غادر الملك فرساي إلى قصر التويلري وأصبحت باريس عاصمة للثورة، وهرب النبلاء ويا لهم من نبلاء إلى بريطانيا وفي أول أغسطس وضعت الثورة وثيقة حقوق الانسان والتي منها ” يولد الناس احرارا ومتساوين في الحقوق ” و” هدف كل تشكيل سياسي هو المحافظة على حقوق الانسان وهي حق الحرية والملكية والامن ومقاومة الظلم ” و” الامة مصدر التنمية الكاملة ولا يجوز لاي جماعة أو فرد ممارسة السلطة ما لم تكن مستمدة من الامة ” و” الحرية تتمثل في السماح للفرد بأن يفعل ما لا يضر الآخرين “.

الثورة تأكل نفسها: في 21 سبتمبر 1792 م ألغيت الملكية في فرنسا وفي 11 ديسمبر اتهم الملك بالتآمر ضد الامة وفي 21 يناير 1793 أعدم الملك.ثم سيق الآلاف من الناس إلى المقصلة بتهمة معاداة الثورة. وتم تكوين ” الأمن العام ” وتولى دانتون –أشد اليعاقبة تطرفا وسفكا للدماء – وانقسم اليسار الراديكالي إلى قسمين ” الجيروند ” وهو اسم أحد الاقاليم الفرنسية وتعد الجمهورية مثلهم الاعلى، ويحظون بتأييد الريف الفرنسي ومن زعمائهم بريسو وبيزو وفرنيو ورولان. والشق الآخرهم اليعاقبة الاقوى في باريس وزعماؤهم روبسبير ومارا ودانتون. ودخل الطرفان اليساريان في صراع دموي وتبادل الطرفان الاتهامات. وفي 2 يونيو 1793 م بدأت حملة لملاحقة الجيروند وأرسلوا للسجن ومنه إلى المقصلة. وقد وصف عهد اليعاقبة بعهد الارهاب الذي بدأ في الواقع في أغسطس 1792 م والذي بلغ ذروته مع نكبة الجيروند وسقوطهم على يد رفاقهم. ومن دواعي السخرية أن اليعاقبة ظلوا رغم قيام حكمهم على محكمة الثورة والمقصلة يمارسون السلطة طوال الوقت باسم الشعب!!!. لكن دانتون الذي لعب دورا كبيرا في الثورة وممارسة الارهاب باسم الشعب والدولة سقط في 10 يوليو 1793م ليخلفه روبسبير.

وليس أنصار الملكية وأعداء فرنسا من تم إعدامهم بل أعدم علماء في كافة التخصصات لان قادة الثورة شكوا في ولائهم أو توانوا في أداء مهامهم مثل عالم الفلك باتي , وعوقبت مدن فرنسية مثل ليون وطولون عقوبات جماعية لاظهارها التململ من الثوار الديكتاتوريين. وكعادة المغرورين أعلن روبسبير أن فرنسا تسبق الدول الاوروبية بألف عام وبالتالي لا بد من جعل تاريخ فرنسا يبدأ من موعد الثورة وأعاد ترتيب الشهور وأسماءها وأيام الاسبوع من 7 ايام إلى 10 وظل الامر كذلك حتى مجيء نابليون سنة 1804. ثم جاءت فكرة اتخاذ ديانة جديدة سموها عبادة العقل وأغروا القساوسة على ترك الكاثوليكية وقطعوا علاقة فرنسا بالفاتيكان وفي 24 نوفمبر 1793 م أغلقت جميع الكنائس في باريس وحولت 2400 كنيسة إلى عبادة العقل المبهمة. وانقسم اليعاقبة بدورهم إلى ثلاثة مجموعات لكل منها أنصارها،وراحت تحارب بعضها بعضا وانتهى بها المطاف إلى أن ترسل كل منهما بالاخرى إلى المقصلة، وهذه سُنّة الثورات والانظمة التي لا تحترم المبادئ والقيم، ويهم سدنتها الانتصار لارائهم على جثث الآخرين ويرجع ذلك إلى الخوف فكان كل فريق ينظر إلى خصمه السياسي سافكا لدمه إن هو وصل للسلطة. وهذا روبسبير قد أحس أنه مهدد ما دام دانتون وكميل وديمولان وغيرهم على قيد الحياة وفي 5 أبريل نفذ فيهم حكم الاعدام الذي كان سريعا. بيد أن عهد الارهاب لم يكن لينتهي لانه كان مرتكزا على الخوف خوف كل زعيم سياسي من خصومه ومن الهلاك الذي ينتظره إن هو خسر المعركة ولذلك بدلا من أن ينتهي ارهاب الدولة الرفاقية صار أحمى وطيسا. وسقط ما بين 10 يونيو و27 يوليو 1376 ضحية. وفي 27 يوليو سقط روبسبير وحمل بعدها إلى السجن لكنه تمكن من الخروج في اليوم التالي وبدأت حرب فعليه بين أنصاره وخصومه. وفي 12 نوفمبر 1794 م أغلق نادي اليعاقبة وبدأت أحكام الاعدام تتضاءل وعاد 75 من أعضاء الجيروند من السجون إلى مقاعدهم بالمؤتمر. في حين كانت فرنسا تقاسي الفقر واضطراب أوضاعها التجارية.وقد مهدت تلك الصراعات وذلك الارهاب لصعود نابليون بونابرت عرش فرنسا، وكانت تلك قصة الثورة الفرنسية

اتفاقية سايكس بيكو

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالمجيد بديوي99

في 2 نوفمبر 1915م) عينت الحكومة الفرنسية “جورج بيكو” قنصلها العام السابق في بيروت مندوبًا ساميًا لمتابعة شؤون الشرق الأدنى، ومفاوضة الحكومة البريطانية في مستقبل البلاد العربية، ولم يلبث أن سافر إلى القاهرة، واجتمع ب”مارك سايكس” المندوب السامي البريطاني لشئون الشرق الأدنى، بإشراف مندوب روسيا، أسفرت عن اتفاقية عُرفت باسم “اتفاقية القاهرة السرية”، ثم انتقلوا إلى مدينة بطرسبرغ الروسية، وأسفرت هذه المفاوضات عن اتفاقية ثلاثية لتحديد مناطق نفوذ كل دولة على النحو التالي:
• استيلاء فرنسا على غرب سوريا ولبنان وولاية أطنة.
• استيلاء بريطانيا على منطقة جنوب وأواسط العراق بما فيها مدينة بغداد، وكذلك ميناء عكا وحيفا في فلسطين.
• استيلاء روسيا على الولايات الأرمنية في تركيا وشمال كردستان. واعترفت المعاهدة كذلك بحق روسيا في الدفاع عن مصالح الأرثوذكس في الأماكن المقدسة في فلسطين.
• المنطقة المحصورة بين الأقاليم التي تحصل عليها فرنسا، وتلك التي تحصل عليها بريطانيا تكون اتحاد دول عربية أو دول عربية موحدة، ومع ذلك فإن هذه الدولة تقسم إلى مناطق نفوذ بريطانية وفرنسية، ويشمل النفوذ الفرنسي شرق سوريا وولاية الموصل، بينما النفوذ البريطاني يمتد إلى شرق الأردن والجزء الشمالي من ولاية بغداد وحتى الحدود الإيرانية.
• يخضع الجزء الباقي من فلسطين لإدارة دولية.
• يصبح ميناء الإسكندرونة حرًا.
• بنود الاتفاقية :
المادة الأولى: إن فرنسا وبريطانيا العظمى مستعدتان أن تعترفا وتحميا دولة عربية برئاسة رئيس عربي في المنطقتين “آ” (داخلية سوريا) و”ب” (داخلية العراق) المبينة في الخريطة الملحقة بهذا الاتفاق. يكون لفرنسا في منطقة (آ) ولإنكلترا في منطقة (ب) حق الأولوية في المشروعات والقروض المحلية، وتنفرد فرنسا في منطقة (آ) وإنكلترا في منطقة (ب) بتقديم المستشارين والموظفين الأجانب بناء على طلب الحكومة العربية أو حلف الحكومات العربية.
المادة الثانية: يباح لفرنسا في المنطقة الزرقاء (سوريا الساحلية) ولإنكلترا في المنطقة الحمراء (منطقة البصرة) إنشاء ما ترغبان به من شكل الحكم مباشرة أو بالواسطة أو من المراقبة، بعد الاتفاق مع الحكومة أو حلف الحكومات العربية.
المادة الثالثة: تنشأ إدارة دولية في المنطقة السمراء (فلسطين)، يعين شكلها بعد استشارة روسيا وبالاتفاق مع بقية الحلفاء وممثلي شريف مكة.

المادة الرابعة: تنال إنكلترا ما يلي:
1- ميناءي حيفا وعكا.
2- يضمن مقدار محدود من مياه دجلة والفرات في المنطقة (آ) للمنطقة (ب)، وتتعهد حكومة جلالة الملك من جهتها بألا تتخلى في أي مفاوضات ما مع دولة أخرى للتنازل عن جزيرة قبرص إلا بعد موافقة الحكومة الفرنسية مقدماً.
المادة الخامسة: تكون اسكندرونة ميناء حراً لتجارة الإمبراطورية البريطانية، ولا تنشأ معاملات مختلفة في رسوم الميناء، ولا تفرض تسهيلات خاصة للملاحة والبضائع البريطانية. وتباح حرية النقل للبضائع الإنكليزية عن طريق اسكندرونة وسكة الحديد في المنطقة الزرقاء، سواء كانت واردة إلى المنطقة الحمراء أو إلى المنطقتين (آ) و(ب) أو صادرة منهما. ولا تنشأ معاملات مختلفة مباشرة أو غير مباشرة على أي من سكك الحديد أو في أي ميناء من موانئ المناطق المذكورة تمس البضائع والبواخر البريطانية. تكون حيفا ميناء حراً لتجارة فرنسا ومستعمراتها والبلاد الواقعة تحت حمايتها، ولا يقع اختلاف في المعاملات ولا يرفض إعطاء تسهيلات للملاحة والبضائع الفرنسية، ويكون نقل البضائع حراً بطريق حيفا وعلى سكة الحديد الإنكليزية في المنطقة السمراء (فلسطين)، سواء كانت البضائع صادرة من المنطقة الزرقاء أو الحمراء، أو من المنطقتين (آ) و(ب) أو واردة إليها. ولا يجري أدنى اختلاف في المعاملة بطريق مباشر أو غير مباشر يمس البضائع أو البواخر الفرنسية في أي سكة من سكك الحديد ولا في ميناء من الموانئ المذكورة.
المادة السادسة: لا تمد سكة حديد بغداد في المنطقة (آ) إلى ما بعد الموصل جنوباً، ولا إلى المنطقة (ب) إلى ما بعد سامراء شمالاً، إلى أن يتم إنشاء خط حديدي يصل بغداد بحلب ماراً بوادي الفرات، ويكون ذلك بمساعدة الحكومتين.
المادة السابعة: يحق لبريطانيا العظمى أن تنشئ وتدير وتكون المالكة الوحيد لخط حديدي يصل حيفا بالمنطقة (ب)، ويكون لها ما عدا ذلك حق دائم بنقل الجنود في أي وقت كان على طول هذا الخط. ويجب أن يكون معلوماً لدى الحكومتين أن هذا الخط يجب أن يسهل اتصال حيفا ببغداد، وأنه إذا حالت دون إنشاء خط الاتصال في المنطقة السمراء مصاعب فنية أو نفقات وافرة لإدارته تجعل إنشاءه متعذراً، فإن الحكومة الفرنسية تسمح بمروره في طريق بربورة- أم قيس- ملقا- إيدار- غسطا- مغاير إلى أن يصل إلى المنطقة (ب).
المادة الثامنة: تبقى تعريفة الجمارك التركية نافذة عشرين سنة في جميع جهات المنطقتين الزرقاء والحمراء في المنطقتين (آ) و(ب)، فلا تضاف أية علاوة على الرسوم، ولا تبدل قاعدة التثمين في الرسوم بقاعدة أخذ العين، إلا أن يكون باتفاق بين الحكومتين. ولا تنشأ جمارك داخلية بين أي منطقة وأخرى في المناطق المذكورة أعلاه، وما يفرض من رسوم جمركية على البضائع المرسلة يدفع في الميناء ويعطى لإدارة المنطقة المرسلة إليها البضائع.
المادة التاسعة: من المتفق عليه أن الحكومة الفرنسية لا تجري مفاوضة في أي وقت للتنازل عن حقوقها، ولا تعطي ما لها من الحقوق في المنطقة الزرقاء لدولة أخرى سوى للدولة أو لحلف الدول العربية، بدون أن توافق على ذلك مقدماً حكومة جلالة الملك التي تتعهد بمثل ذلك للحكومة الفرنسية في المنطقة الحمراء.
المادة العاشرة: تتفق الحكومتان الإنكليزية والفرنسية، بصفتهما حاميتين للدولة العربية، على أن لا تمتلكا ولا تسمحا لدولة ثالثة أن تمتلك أقطاراً في شبه جزيرة العرب، أو تنشئ قاعدة بحرية على ساحل البحر المتوسط الشرقي، على أن هذا لا يمنع تصحيحاً في حدود عدن قد يصبح ضرورياً بسبب عداء الترك الأخير.
المادة الحادية عشرة: تستمر المفاوضات مع العرب باسم الحكومتين بالطرق السابقة نفسها لتعيين حدود الدولة أو حلف الدول العربية.
المادة الثانية عشرة: من المتفق عليه ما عدا ذكره أن تنظر الحكومتان في الوسائل اللازمة لمراقبة جلب السلاح إلى البلاد العربية.