أ.د. أحمد محمد وهبان

وعد بلفور

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالمجيد بديوي99

تصادف اليوم، الثاني من نوفمبر 2006 الذكرى التاسعة والثمانون لوعد بلفور المشئوم الذي منحت بموجبه بريطانيا الحق لليهود في إقامة وطن قومي لهم في فلسطين.

فبعد إتفاقية سايكس بيكو عام 1916 م والتي قسمت البلاد العربية والإسلامية عمدت بريطانيا إلى بسط نفوذها على جزء مهم من هذة البلاد، وسعت في نفس الوقت إلى تلبية رغبة حاييم وايزمن والصهيونية العالمية بإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين و التي اتخذت شكل ‘تصريح’ و الذي عرف باسم ‘ وعد بلفور’
ففي الثاني من نوفمبر-تشرين الثاني- من عام 1917 وجه وزير خارجية بريطانيا أرثر جيمس بلفور إلى اللورد روتشيلد ،أحد زعماء الحركة الصهيونية في تلك الفترة، كتاباً هذا نصه:

وزارة الخارجية
2من نوفمبر 1917م
عزيزي اللورد ‘روتشلد’
يسرني جدًّا أن أبلغكم بالنيابة عن حكومة صاحب الجلالة التصريح التالي الذي ينطوي على العطف على أماني اليهود والصهيونية، وقد عرض على الوزارة وأقرّته:
إن حكومة صاحب الجلالة تنظر بعين العطف إلى تأسيس وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين، وستبذل غاية جهدها لتسهيل تحقيق هذه الغاية، على أن يكون مفهومًا بشكل واضح أنه لن يؤتى بعمل من شأنه أن ينتقص الحقوق المدنية والدينية التي تتمتع بها الطوائف غير اليهودية المقيمة الآن في فلسطين، ولا الحقوق أو الوضع السياسي الذي يتمتع به اليهود في البلدان الأخرى’.
وسأكون ممتنًا إذا ما أحطتم اتحاد الهيئات الصهيونية علمًا بهذا التصريح.
المخلص..آرثر بلفور
وتعتبر هذه الرسالة أول خطوة يتخذها الغرب لإقامة كيان لليهود على تراب فلسطين، وقد قطعت فيها الحكومة البريطانية تعهدا بإقامة دولة لليهود في فلسطين.
ولا زال الفلسطينيون يعانون الأمرين منذ أن وطأت أقدام اليهود أرض فلسطين، فنكبة شردتهم من ديارهم عام 1948، ونكسة دمرت بيوتهم عام 1967، وانتهاكات وقتل وتدمير مستمر حتى هذه اللحظة.

وزارة الداخلية تؤكد منع كافة المظاهرات والمسيرات

كاتب الموضوع الأصلي: مشاري الحربي ( 9 )

:clown:]النظام مخول لاتخاذ كافة الإجراءات لمنع محاولات الإخلال بالأمن

وزارة الداخلية تؤكد منع كافة المظاهرات والمسيرات

أكدت وزارة الداخلية اليوم السبت على منع المظاهرات والمسيرات والدعوة لها لتعارضها مع الشريعة الإسلامية، كما أوضحت الداخلية أن قوات الأمن مخولة نظاما باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لمنع محاولات الإخلال بالأمن وزعزعة الاستقرار.

أوضح ذلك المتحدث الأمني لوزارة الداخلية اللواء منصور التركي في بيان صادر من الوزارة جاء فيه “أنه بناء على ما لوحظ من محاولة البعض للالتفاق على الأنظمة والتعليمات والإجراءات ذات العلاقة بها لتحقيق غايات غير مشروعة وتأكيدا لما سبق الإعلان عنه بتاريخ 2 محرم 1432هـ، أن الأنظمة المعمولة بها في المملكة تمنع منعا بتا كافة أنواع المضاهرات والمسيرات والإعتصامات والدعوة لها، وذلك لتعارضها مع مبادئ الشرعية الإسلامية وقيم وأعراف المجتمع السعودي، ولما يترتب عليه من إخلال بالنظام العام وإضرار بالمصالح العامة والخاصة والتعدي على حقوق الآخرين، وما ينشأ عن ذلك من إشاعة الفوضى التي تؤدي إلى سفك الدماء وانتهاك الأعراض وسلب الأموال والتعرض للممتلكات العامة والخاصة.

وأكد المتحدث الأمني أنه في الوقت الذي ضمنت فيه الأنظمة والقيم السائدة في مجتمعنا المحكوم بشرع الله وسنة رسوله (صلى الله عليه وسلم) وسائل مشروعة للتعبير وأبواب مفتوحة تكفل التواصل على كافة المستويات في كل ما من شأنه تحقيق الصالح العام، فإن قوات الأمن مخولة نظاما باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة بشأن كل من يحاول الإخلال بالنظام بأية صورة كانت، وتطبيق الأنظمة بحقه.[/size]

هيئة كبار العلماء تؤكد على حرمة المظاهرات في هذه البلاد

كاتب الموضوع الأصلي: مشاري الحربي ( 9 )

حذرت هيئة كبار العلماء في المملكة اليوم الأحد في بيان لها من الارتباطات الفكرية والحزبية المنحرفة في ظل ما يجري هذه الأيام من أحداث واضطرابات وفتن في أنحاء متفرقة من العالم، وإن هيئة كبار العلماء إذ تستشعر نعمة اجتماع الكلمة على هدي من الكتاب والسنة في ظل قيادة حكيمة ، فإنها تدعو الجميع إلى بذل كل الأسباب التي تزيد من اللحمة وتوثق الألفة ، وتحذر من كل الأسباب التي تؤدي إلى ضد ذلك ، وهي بهذه المناسبة تؤكد على وجوب التناصح والتفاهم والتعاون على البر والتقوى ، والتناهي عن الإثم والعدوان ، وتحذر من ضد ذلك من الجور والبغي ، وغمط الحق.

وجاء في بيان هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية ” الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبدالله ورسوله الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد : فلقد أخذ الله – عز وجل – على العلماء العهد والميثاق بالبيان قال سبحانه في كتابه الكريم : (( وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتب لتبيننه للناس ولا تكتمونه )) آل عمران : 187.

وقال جل وعلا : (( إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون )) البقرة 159.

التحذير من الارتباطات الفكرية والحزبية المنحرفة في ظل ما يجري هذه الأيام من اضطرابات وفتن في العالم
ويتأكد البيان على العلماء في أوقات الفتن والأزمات ؛ إذ لا يخفى ما يجري في هذه الأيام من أحداث واضطرابات وفتن في أنحاء متفرقة من العالم ، وإن هيئة كبار العلماء إذ تسأل الله – عز وجل – لعموم المسلمين العافية والاستقرار والاجتماع على الحق حكاماًَ ومحكومين ، لتحمد الله سبحانه على ما من به على المملكة العربية السعودية من اجتماع كلمتها وتوحد صفها على كتاب الله عز وجل ، وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في ظل قيادة حكيمة لها بيعتها الشرعية أدام الله توفيقها وتسديدها ، وحفظ الله لنا هذه النعمة وأتمها .

وإن المحافظة على الجماعة من أعظم أصول الإسلام ، وهو مما عظمت وصية الله تعالى به في كتابه العزيز ، وعظم ذم من تركه ، إذ يقول جل وعلا (( واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا واذكروا نعمت الله عليكم إذ كنتم أعداءً فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم اياته لعلكم تهتدون )) آل عمران :103.

وقال سبحانه : (( ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم )) آل عمران :105 وقال جل ذكره ( إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شي إنما أمرهم إلى الله ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون )) الأنعام:159.

وهذا الأصل الذي هو المحافظة على الجماعة مما عظمت وصية النبي صلى الله عليه وسلم به في مواطن عامة وخاصة ، مثل قوله عليه الصلاة والسلام : ” يد الله مع الجماعة ” رواه الترمذي” .

وقوله عليه الصلاة والسلام ” من خلع يداً من طاعة لقي الله يوم القيامة لا حجة له ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية ” رواه مسلم .

وقوله عليه الصلاة والسلام : ” إنه ستكون هنات وهنات فمن أراد أن يفرق أمر هذه الأمة وهي جميع فاضربوه بالسيف كائناً من كان ” رواه مسلم .

كبار العلماء يدعون الجميع لبذل كل الأسباب التي تزيد من اللحمة وتوثق الألفة
وما عظمت الوصية باجتماع الكلمة ووحدة الصف إلا لما يترتب على ذلك من مصالح كبرى، وفي مقابل ذلك لما يترتب على فقدها من مفاسد عظمى يعرفها العقلاء، ولها شواهدها في القديم والحديث .

ولقد أنعم الله على أهل هذه البلاد باجتماعهم حول قادتهم على هدي الكتاب والسنة ، لا يفرق بينهم ، أو يشتت أمرهم تيارات وافدة ، أو أحزاب لها منطلقاتها المتغايرة امتثالاً لقوله سبحانه : (( منيبين إليه واتقوه وأقيموا الصلاة ولا تكونوا من المشركين ، من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً كل حزب بما لديهم فرحون )) الروم :31-32.

وقد حافظت المملكة على هذه الهوية الإسلامية فمع تقدمها وتطورها ، وأخذها بالأسباب الدنيوية المباحة ، فإنها لم ولن تسمح – بحول الله وقدرته – بأفكار وافدة من الغرب أو الشرق تنتقص من هذه الهوية أو تفرق هذه الجماعة .

وإن من نعم الله عز وجل على أهل هذه البلاد حكاماً ومحكومين أن شرفهم بخدمة الحرمين الشريفين – اللذين وله الحمد والفضل سبحانه – ينالان الرعاية التامة من حكومة المملكة العربية السعودية عملاً بقوله سبحانه : (( وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمناً واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل أن طهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود )) البقرة :125.

وقد نالت المملكة بهذه الخدمة مزية خاصة في العالم الإسلامي ، فهي قبلة المسلمين وبلاد الحرمين ، والمسلمون يؤمونها من كل حدب وصوب في موسم الحج حجاجاً وعلى مدار العام عماراً وزواراً .

وهيئة كبار العلماء إذ تستشعر نعمة اجتماع الكلمة على هدي من الكتاب والسنة في ظل قيادة حكيمة ، فإنها تدعو الجميع إلى بذل كل الأسباب التي تزيد من اللحمة وتوثق الألفة ، وتحذر من كل الأسباب التي تؤدي إلى ضد ذلك ، وهي بهذه المناسبة تؤكد على وجوب التناصح والتفاهم والتعاون على البر والتقوى ، والتناهي عن الإثم والعدوان ، وتحذر من ضد ذلك من الجور والبغي ، وغمط الحق.

المحافظة على الجماعة من أعظم أصول الإسلام، والمملكة حافظت على هذه الهوية
كما تحذر من الارتباطات الفكرية والحزبية المنحرفة ، إذ الأمة في هذه البلاد جماعة واحدة متمسكة بما عليه السلف الصالح وتابعوهم ، وما عليه أئمة الإسلام قديماً وحديثاً من لزوم الجماعة والمناصحة الصادقة ، وعدم اختلاف العيوب وإشاعتها ، مع الاعتراف بعدم الكمال ، ووجود الخطأ وأهمية الإصلاح على كل حال وفي كل وقت.

وإن الهيئة إذ تقرر ما للنصيحة من مقام عال في الدين حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم ” الدين النصيحة ” قيل لمن يا رسول الله ؟ قال : ” لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم ” رواه مسلم.

ومع أنه من أكد من يناصح ولي الأمر حيث قال عليه الصلاة والسلام : ” إن الله يرضى لكم ثلاثاً ، أن تعبدوه ، ولا تشركوا به شيئاً ، وأن تعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا ، وأن تناصحوا من ولاه الله أمركم ” رواه الإمام أحمد .

فإن الهيئة تؤكد أن للإصلاح والنصيحة أسلوبها الشرعي الذي يجلب المصلحة ويدرأ المفسدة ، وليس بإصدار بيانات فيها تهويل وإثارة فتن وأخذ التواقيع عليها ، لمخالفة ذلك ما أمر الله عز وجل به في قوله جل وعلا (( وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته لا تبعتم الشيطان إلا قليلاً )) النساء83.

وبما أن المملكة العربية السعودية قائمة على الكتاب والسنة والبيعة ولزوم الجماعة والطاعة فإن الإصلاح والنصيحة فيها لا تكون بالمظاهرات والوسائل والأساليب التي تثير الفتن وتفرق الجماعة ، وهذا ما قرره علماء هذه البلاد قديماً وحديثاً من تحريمها ، والتحذير منها .

والهيئة إذ تؤكد على حرمة المظاهرات في هذه البلاد ، فإن الأسلوب الشرعي الذي يحقق المصلحة ، ولا يكون معه مفسدة ، هو المناصحة وهي التي سنها النبي صلى الله عليه وسلم ، وسار عليها صحابته الكرام وأتباعهم بإحسان .

وتؤكد الهيئة على أهمية اضطلاع الجهات الشرعية والرقابية والتنفيذية بواجبها كما قضت بذلك أنظمة الدولة وتوجيهات ولاة أمرها ومحاسبة كل مقصر.

والله تعالى نسأل أن يحفظ بلادنا وبلاد المسلمين من كل سوء ومكروه ، وأن يجمع كلمتنا على الحق ، وأن يصلح ذات بيننا ، ويهدينا سبل السلام ، وأن يرينا الحق حقاً ، ويرزقنا إتباعه ، ويرينا الباطل باطلاً ، ويرزقنا اجتنابه ، وأن يهدي ضال المسلمين ، وهو المسؤول سبحانه أن يوفق ولاة الأمر لما فيه صلاح العباد والبلاد ، إنه ولي ذلك القادر عليه ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

مقــالة العلاقات الدولية في الاسلام

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالعزيز العنيزان84

العلاقات الدولية في الإسلام .. مراعاة القوانين الدولية من الشريعة

تخضع الدولة الاسلامية لنوعين من التعاملات، الاول: هو تعامل داخلي مع مواطنيها، والثاني: هو تعامل خارجي مع الدول الاخرى.
وهي في تعاملها مع شعبها تتحاكم الى قانون الشريعة الاسلامية والى العدل، أما في تعاملها مع الدول الاخرى، فإنها ترجع الى المعاهدات والمصالح.
ولما كان الغالب على الدول الأخرى أنها غير اسلامية، فإنه لم يكن باستطاعة الدولة الاسلامية الزام هذه الدول بالتحاكم الى الشريعة، لكونها دولاً غير مؤمنة بالشريعة، وبناءً على هذا كان المرجع في العلاقات الدولية هو “المعاهدات” سواء كانت هذه المعاهدات عامة، مثل هيئة الامم المتحدة، او معاهدات خاصة مع دولة بعينها، وبنود هذه المعاهدات توضع وفق المصالح المشتركة، وقدرة كل دولة على فرض شروطها.
ولقد غفل اتباع الجماعات التكفيرية، والجماعات الاسلامية الراديكالية، عن التفريق بين هذين النوعين من التعاملات، وحكموا بتحريم الانضمام الى الهيئات الدولية، وتكفير من تحاكم الى القوانين والمعاهدات الدولية، وقد أداهم هذا الى تكفير الحكام والحكومات الاسلامية بتهمة “تحكيم الطواغيت”، وسأبين في هذه المقالة الأصول الشرعية للمعاهدات الدولية، وانه لا يشترط في بنودها أن تكون مطابقة لأحكام الشريعة الاسلامية.
وقبل ذلك سأقدم بمقدمة عن طبيعة علاقة الدولة الاسلامية بغيرها من الدول، وأن الأصل في هذه العلاقة هو السلم.
علاقة الدولة الإسلامية بالدول الأخرى:
قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون اليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق يخرجون الرسول واياكم ان تؤمنوا بالله ربكم ان كنتم خرجتم جهاداً في سبيلي وابتغاء مرضاتي تسرون اليهم بالمودة وأنا أعلم بما أخفيتم وما أعلنتم ومن يفعله منكم فقد ضل سواء السبيل. إن يثقفوكم يكونوا لكم أعداء ويبسطوا إليكم أيديهم وألسنتهم بالسوء وودوا لو تكفرون} حتى قوله: {لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين. إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون} (الممتحنة: 1- 9).
واضح من سياق الآيات أن المنهي عن الالقاء إليهم بالمودة هم الذين كفروا بالحق، وطردوا المؤمنين، وظاهروا على ذلك، وقاتلوهم بسبب دينهم، والذين لا يتورعون عن بسط أيديهم وألسنتهم بالسوء ضد المؤمنين. ويظهر من سياق هذه الآيات وسبب نزولها أنها خاصة في قريش (ومن في حكمها).
أما من عدا قريشاً (ومن في حكمها)، وهم أكثر أهل الأرض، فعلاقتنا بهم هي البر والاقساط.
وفي قوله تعالى {قاتلوكم في الدين}: قيدت الآية القتال بأنه بسبب الدين، ولم تطلقه.
ولذا ذهب كثير من العلماء الى أن الأصل في العلاقة مع غير المسلمين، هو السلم، والبر والاقساط، وليس القتال كما زعم بعضهم.
والأدلة على هذا كثيرة، فمنها:
قول الله تعالى: {وإن جنحوا للسلم فاجنح لها} (الانفال: من الآية 61)، {يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة ولا تتبعوا خطوات الشيطان انه لكم عدو مبين} (البقرة: 208)، {فإن اعتزلوكم فلم يقاتلوكم وألقوا إليكم السلم فما جعل الله لكم عليهم سبيلاً} (النساء: من الآية 90)، {ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمناً تبتغون عرض الحياة الدنيا فعند الله مغانم كثيرة} (النساء: من الآية 94).
فهذه النصوص، وغيرها كثير، تبين أن الأصل هو “السلم”… وتدعو اليه، وتحذر من الحرب… وتسميها خطوات الشيطان.
وقد وردت آيات فيها الأمر بشن الحرب مطلقاً، ويمكن لنا الجمع بين الآيات بطريقتين:
الطريقة الأولى: انها آيات مطلقة، بينما نجد أن الآيات التي فيها أن القتال شرع القتال لدفع الظلم، او قطع الفتنة وحماية الدعوة: مقيدة، والمقيد مقدم على المطلق، قال تعالى: {أٍذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير. الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله} (الحج: 39- 40)، وقال: {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله فإن انتهوا فلا عدوان إلا على الظالمين} (البقرة: 193).
الطريقة الثانية: ان هذه الآيات خاصة فيمن نزلت فيه، ومن هو جنسه، ويدل على هذا سياق الآيات وأسباب النزول، فمن ذلك الآية التي يستدل بها على أن القتال هو الأصل، وهي قوله تعالى: {واقتلوهم حيث ثقفتموهم}، وهؤلاء يستشهدون بالآية هكذا، باترين لها من سياقها، لكن لو أتممنا كتابة الآية، فسيتضح المعنى، حيث قال تعالى: {واقتلوهم حيث ثقفتموهم وأخرجوهم من حيث أخرجوكم والفتنة أشد من القتل ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه فإن قاتلوكم فاقتلوهم كذلك جزاء الكافرين} (البقرة: 191). فانظر الى قوله: {وأخرجوهم من حيث أخرجوكم}، وقوله: {ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه}.
وقال بعض الفقهاء: إن الأصل هو القتال، وليس السلم، لكن ينبغي التنبه الى أن أولئك الفقهاء كتبوا مصنفاتهم تحت ضغط واقعهم، فحكم بعضهم بأن الأصل هو القتال، وهذا ما كان عليه الوضع في زمنهم، ولم يكن هذا بحكم الشريعة، كما ذكر الشيخ محمد أبو زهرة، والدكتور وهبة الزحيلي.
أما تسمية بعض الفقهاء بلاد غير المسلمين (بلاد حرب)، فهذا لم يكن إلا وصفاً للواقع الذي كان العالم يموج فيه، في حروب لا تنقطع.
قال الشيخ أبو زهرة (وهو أحد علماء الأزهر، قال عنه الزركلي: أكبر علماء الشريعة الاسلامية في عصره. توفي سنة 1394): “الأصل في العلاقات بين المسلمين وغيرهم هو السلم، وأن ذلك هو رأي الجمهرة العظمى من الفقهاء، والقلة التي خالفت: ما كان نظرها الى الأصل بل نظرها الى الواقع، وكان ما قررته حكماً زمنياً، وليس أصلاً دينياً، وان تسمية دار المخالفين (دار حرب) لا يمنع من أن الأصل هو السلم”.
وقال الدكتور وهبة الزحيلي (وهو: عميد كلية الشريعة في جامعة دمشق، وأستاذ الفقه فيها): “الأصل في العلاقات الدولية في الاسلام هو السلم، حتى يكون اعتداء على البلاد او الدعاة او حرمات الاسلام او المسلمين، بفتنتهم عن دينهم.
والحرب حينئذٍ ضرورة للدفاع عن النفس والمال او العقيدة، والاسلام نفسه مشتق من السلام، وتحية المسلمين هي السلام، والله هو السلام، والجنة دار السلام، والحياة لا تزدهر إلا بالسلام”.
وعقد عبدالله البسام (وهو من علماء السعودية، وكان عضواً في هيئة كبار العلماء، حتى وفاته سنة 1423) فصلاً في الرد على من قال ان الاسلام انتشر بالقتال واراقة الدماء، ومما قال فيه: “الدين الاسلامي قام على الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة، ونادى بالسلام، ودعا اليه، فإن السلام مشتق من الاسلام” (كذا، ولعله العكس).
ومن تتبع نصوص القرآن الكريم والسنة المطهرة، التي منها وصايا النبي صلى الله عليه وسلم لأمراء جيوشه، ومنها سيرته صلى الله عليه وسلم في الغزوات: علم أن الاسلام جاء بالحكمة، والرحمة، والسلام، والوئام، وانه جاء بالاصلاح لا بالافساد.
اقرأ قوله تعالى: {لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي}، واقرأ قوله تعالى: {ولو شاء ربك لأمن من في الأرض جميعاً أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين}، وقوله تعالى: {قاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا}.
والآيات الدالة على هذا المعنى كثيرة، وأما السنة: فكل أعمال النبي، صلى الله عليه وسلم، في الحرب ووصاياه لقواده ناطقة بذلك… ولشيخ الاسلام ابن تيمية رسالة في هذا الباب، حقق فيها أن قتال الكفار: لأجل مدافعتهم عن المسلمين، وصدهم عن الدعوة الى الله تعالى، واستدل على ذلك بأدلة كثيرة، من الكتاب والسنة والاعتبار وكلام العلماء، وذكر انه قول جمهور السلف والخلف.
المعاهدات الدولية:
قال تعالى: {إلا الذين عاهدتم من المشركين ثم لم ينقصوكم شيئاً ولم يظاهروا عليكم أحداً فأتموا إليهم عهدهم الى مدتهم إن الله يحب المتقين} (التوبة: 4)، وقال: {إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم} (التوبة: من الآية 7)، وقال: {والذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شيء حتى يهاجروا وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر إلا على قوم بينكم وبينهم ميثاق والله بما تعملون بصير} (الانفال: من الآية 72).
وأما السنة فقد تواترت أخبار المعاهدات، والمعاهدين، ومنها ما اخرجه ابو داود (3052) عن صفوان بن سليم انه أخبره عدة (في رواية أنهم ثلاثون) من أبناء أصحاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، عن آبائهم دنية، عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: “الا من ظلم معاهداً، او انتقصه، او كلفه فوق طاقته، او أخذ منه شيئاً بغير طيب نفس، فأنا حجيجه يوم القيامة” صححه السخاوي.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “من قتل معاهداً لم يرح رائحة الجنة، وان ريحها توجد من مسيرة أربعين عاماً”. رواه البخاري (3166) من حديث عبدالله بن عمرو، ورواه النسائي (8: 24)، وابو داود (2760) من حديث أبي بكرة، وفي الباب عن غيرهما.
ومنها: فعل النبي، صلى الله عليه وسلم حيث عاهد اليهود في المدينة.
وقال لقريش يوم الفتح: “اذهبوا فأنتم الطلقاء”، ولم يضع عليهم جزية وغير ذلك كثير.
ولا يشترط في هذه المعاهدات أن تكون خاضعة لقانون الشريعة، بل تكون وفق ما يراه ولي الأمر من مصلحة المسلمين، ويدل على هذا فعل النبي صلى الله عليه وسلم، وأصحابه حيث صالح النبي صلى الله عليه وسلم، قريشاً في صلح الحديبية، واتفق معهم على أشياء كانت من المصلحة، ولم تكن خاضعة لقانون الشريعة بين المسلمين، ففي حديث صلح الحديبية الطويل أن سهيل بن عمرو قال للنبي: “هات اكتب بيننا وبينكم كتاباً، فدعا النبي، صلى الله عليه وسلم، الكاتب، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: بسم الله الرحمن الرحيم. قال سهيل: أما الرحمن فوالله ما أدري ما هو، ولكن اكتب باسمك اللهم، كما كنت تكتب. فقال المسلمون: والله لا نكتبها إلا بسم الله الرحمن الرحيم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اكتب باسمك اللهم. ثم قال: هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله. فقال سهيل: والله لو كنا نعلم أنك رسول الله ما صددناك عن البيت، ولا قاتلناك، ولكن اكتب محمد بن عبدالله. فقال النبي، صلى الله عليه وسلم: والله إني لرسول الله وان كذبتموني، اكتب محمد بن عبدالله وكان مما اتفقوا عليه في ذلك الصلح: أن يرجع المسلمون ولا يعتمرون حتى يكون العام المقبل، وانه لا يأتي المشركين رجل ارتد إلا حموه ولم يردوه الى النبي، وانه لا يأتي المسلمين رجل أسلم إلا ردوه الى المشركين، فوافق النبي صلى الله عليه وسلم على هذه الشروط، ورد الى المشركين أبا جندل وأبا بصير.
وهذا يدل على أن الذي يراعى في العلاقات الدولية هو مصلحة البلد وظروفه.
ومن قرأ تاريخ المسلمين، من الصحابة ومن بعدهم إلى اليوم، وجده مملوءاً بالشواهد على هذه القضية.
مراعاة الأعراف الدولية:
ومراعاة القيم والأعراف الدولية، لها أصل في الشريعة، كما قال النبي لرسولي مسيلمة: “لولا أن الرسل لا تقتل لقتلتكما” رواه ابو داود (2761)، وصححه ابن حبان.
وكان هذان الرسولان مسلمين ثم ارتدا وصارا من أصحاب مسيلمة الكذاب، ولم يقم عليهما النبي صلى الله عليه وسلم، حد الردة، مراعاة للأعراف الدولية في عصره، فقوله: “لولا أن الرسل لا تقتل” أي في عرف الناس، وإلا فإنه لم يرد نص شرعي بعدم قتلهم.
ومما سبق يظهر أن مراعاة القوانين والمعاهدات والأعراف الدولية، من الشريعة، وليست من التحاكم الى الطاغوت كما يزعم التكفيريون.

فرانسيس فوكوياما

كاتب الموضوع الأصلي: فيصل المشوح 4

يوشيهيرو فرانسيس فوكوياما كاتب ومفكر أمريكي الجنسية من أصول يابانية ولد في مدينة شيكاغو الأمريكية عام 1952 م. يعد من أهم مفكري المحافظين الجدد. من كتبه كتاب (نهاية التاريخ والإنسان الأخير) و(الانهيار أو التصدع العظيم).
حياته
ويعتبر الرجل من أحد الفلاسفة والمفكرين الأميركيين المعاصرين، فضلا عن كونه أستاذا للاقتصاد السياسي الدولي ومديرا لبرنامج التنمية الدولية بجامعة جونز هوبكنز.تخرج فوكوياما من قسم الدراسات الكلاسيكية في جامعة كورنيل، حيث درس الفلسفة السياسية على يد ألن بلووم Allen Bloom، بينما حصل على الدكتوراه من جامعة هافارد حيث تخصص في العلوم السياسية.عمل بوظائف عديدة أكسبته الكثير من الخبرة والثقافة، فقد عمل مستشارا في وزارة الخارجية الأمريكية كما عمل بالتدريس الجامعي.
بداية الشهرة
في عام 1989 كان قراء دورية ناشونال انترست National Interest على موعد مع مقالة حفرت حروفها في تاريخ النظريات السياسية الحديثة، عندما كتب فرانسيس فوكوياما تحت عنوان ” نهاية التاريخ” قائلا إن نهاية تاريخ الاضطهاد والنظم الشمولية قد ولى وانتهى إلى دون رجعة مع انتهاء الحرب الباردة وهدم سور برلين، لتحل محله الليبرالية وقيم الديمقراطية الغربية. وقد أضاف وشرح فوكوياما نظريته المثيرة للجدل في كتاب أصدره عام 1992 بعنوان “نهاية التاريخ والإنسان الأخير”
وقد قصد فوكوياما أن يعارض فكرة نهاية التاريخ في نظرية كارل ماركس الشهيرة “المادية التاريخية”، والتي اعتبر فيها أن نهاية تاريخ الاضهاد الإنساني سينتهي عندما تزول الفروق بين الطبقات. كما تأثر فوكوياما في بناء نظريته بأراء الفيلسوف الشهير هيغل واستاذه الفيلسوف ألن بلوم، حيث ربط كلاهما بين نهاية تاريخ الاضهاد الإنساني واستقرار نظام السوق الحرة في الديمقراطيات الغربية.
علاقته بالمحافظين الجدد
لفترة طويلة اعتبر فرانسيس فوكوياما واحدا من منظري المحافظين الجدد (بالإنكليزية: Neoconservatives)، حيث أسس هو ومجموعة من هؤلاء في عام 1993 مركزاً للبحوث عرف آنذاك بمشروع القرن الأميركي، وقد دعا هو ورفاقه الرئيس الأأميركي السابق بيل كلينتون إلى ضرورة التخلص من نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين. وقد وقع على خطاب مماثل وجه إلى الرئيس بوش في أعقاب هجمات 11 سبتمبر، حتى وإن لم توجد ما يربط نظام صدام بمنفذي الهجمات. وكان فوكوياما خلال تلك الفترة مؤمنا بضرورة التخلص من الأنظمة الاستبدادية بالقوة خاصة في حالة الشرق الأوسط.
طرأت تحولات على مواقف وقناعات فوكوياما في نهاية عام 2003، حين تراجع عن دعمه لغزو العراق، ودعا إلى استقالة وزير الدفاع الأمريكي في ذلك الوقت دونالد رامسفيلد. وأعلن عن احتمال تصوبته ضد الرئيس بوش في انتخابات الرئاسة عام 2004، معتبرا أن الرئيس الأميركي قد ارتكب أخطاء رئيسية ثلاثة، هي: أولا، المبالغة في تصوير خطر التشدد الإسلامي على الولايات المتحدة. ثانيا، إساءة تقدير إدارة بوش لردود الفعل السلبية وازدياد مشاعر العداء للولايات المتحدة في العالم. ثالثا، التفاؤل الزائد في إمكانية إحضار السلم إلى العراق من خلال الترويج لقيم الثقافة الغربية في العراق والشرق الأوسط بصورة عامة.
وقد عبر فوكوياما في مقالاته ومؤلفاته في السنوات الأخيرة عن قناعته بأن على الولايات المتحدة أن تستخدم القوة في ترويجها للديمقراطية، ولكن بالتوازي مع ما دبلوماسية ما اطلق عليه نموذج نيلسون الواقعي. حيث اعتبر إن استخدام القوة يجب أن يكون أخر الخيارات التي يتم اللجوء إليها، وكنه ألمح إلى أن هذه الاستراتيجية تحتاج المزيد من الصبر والوقت. واعتبر أن التركيز على إصلاح التعليم ودعم مشاريع التنمية يمنحان سياسة الولايات المتحدة لنشر الديمقراطية أبعادا شرعية.
وقد تخلى فرانسيس فوكوياما صراحة عن ولائه وانتمائه لأفكار المحافظين الجدد في مقال نشرته المجلة التابعة لصحيفة نيويورك تايمز في عام 2006 مقارنا حركة المحافظين الجدد باللينينية. ونفى فوكوياما أن تكون الحرب العسكرية هي الإجابة الصحيحة على الحرب على الإرهاب. وأضاف أن معركة كسب عقول وقلوب المسلمين حول العالم هي المعركة الحقيقة.
مواهب وهويات بعيدا عن السياسة والاكاديمية، وبعيدا عن صداقته الطويلة لسكوتر ليبي المدير السابق لنائب الرئيس الأميركي والذي أدين مؤخرا بالكذب، فإن فوكوياما يهوى التصوير والاثاث التقليدي الذي يصنع بعض قطعه بيده. وهو متزوج من السيدة لورا هولمغرن (بالإنكليزية: Laura Holmgren)، ولديه ثلاثة أطفال.
من كتبه
• نهاية التاريخ والإنسان الأخير- الصادر في عام 1989.
• الانهيار أو التصدع العظيم – الذي يبحث في الفطرة الإنسانية وأعاده تشكيل النظام الاجتماعي.
• الثقة.

المحاضره رقم 6 بتاريخ 2/4

كاتب الموضوع الأصلي: فهد النفيعي 381

بسم الله الرحمن الرحيم
المحاضره السادسه بتاريخ 2/4
يتبع
## حرية العقيدة:هنا ك العديد من الامور التى تشكلت في هذه الحريه سواء الايديولوجية أو العقيدة الاسلاميه
على سبيل المثال الولايات المتحده كبرى الدول اللبيرالية لم تسمح بانشاء حزب شيوعى بل طاردتهم
العقيدة الدينية
1: الولايات هناك تحيز للمذهب البروتستانى على حساب الكاثوليك لحد إن الريس الامريكى الوحيد من الكاثوليك
جون كندي وتم اغتياله
2:اعتبار الاسلام مرداف للارهاب
3:ظاهرة منع الماذن في سويسرا منعا قانونيا
4: منع الحجاب وخصوصا النقاب
5: رفض انضمام تركيا للاتحاد الاوربي(اتحاد مسيحى) سبب الرفض ان تركيادولة مسلمة
تم ضمها للاتحاد الناتو للاسباب جغرافية
واعلن البابا رسميا ان الاتحاد الاوربي اتحادللدول المسيحيه فقط
6:ظاهرة الاسلام فوبيا
7:محاولة تشويه سمعة الريئس الامركي بارك أوباما من خلال التذكير بأصوله المسلمه
*******هناك قيود في الحريات في الولايات المتحده الانسان الابيض المسيحىالبروتستانى
الانجلوسكوني(الجنس)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
******** الليبرالية في المجال الاقتصادى:
ترتبط بلراسمالية القيام على فكره المنافسة الاقتصادية اقتصاديات السوق العرض والطلب تقديس الملكيه الخاصه
شعارهم: دعه يعمل دعه يمر
المنافسه السوقيه:”
البقاء للأقوى نظرية داروين
البقاءللاقدر على الصراع
نظرية القوه الذكيه – خلقت الكون ووالانسان وقد حروبت
*الراسمالية المتوحشه اقتصاد بلاقلب

1991 الولايات المتحده- الاتحاد السوفيتى الشويعيه
الراسمالية ملكيه خاصه ملكيه عامه

اقتصاديات الرافيها
هل الاسلام يأخذ الملكيه خاصه ام العامه؟
ملكيه خاصه ولكن بلعداله الاجتماعيه
فرق بين الايثر هو الاناينهالايثار هو ايثار الغير

لماذا يجب علينا أن نقف في وجه الثورة في السعودية ؟؟؟

كاتب الموضوع الأصلي: أنس فاروقي 1

بسم والحمد لله والصلاة والسلام على رسول لله ثم أما بعد :

إن من نعم الله علينا وعلى هذه البلاد الطاهرة أن أنعم علينا بمثل هذه الداعيات ,
فمن أجمل ما قرأت في مثل هذه المواقف هذه المقالة التي لها أبعادها واللبيب بالإشارة يفهم

وإليكم المقالة :

…لماذا يجب أن نقف في وجه الثورة في السعودية؟

الدكتورة رقية بنت محمد المحارب
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على النبي الأمين وبعد

فإن رياح الثورات العاتية التي بدأت تنسف الأنظمة الواحد تلو الآخر لا ينبغي لها أن تهب في السعودية! وعلى المخلصين أن يتصدوا لها وأخص من هؤلاء أولئك الذين ما عرفوا بالثناء والمديح وحب الأكتاف والأيدي لأن غير هؤلاء لا يؤثرون في العادة ! وهم متهمون عند المتعاطفين مع الثوار والراغبين في التغيير لذا فليسوا المقصودين بالكلام إنما أتحدث للعقلاء الدين عرفوا بالغيرة على الدين والرغبة في الإصلاح مع نزاهتهم من المطامع السياسية.

إنني أعلم بحجم الفساد الإداري وحجم المكر السيء الذي يمارسه بعض المتنفذين لينهشوا لقمة من متاع الدنيا الزائل وليس لهم إلا ما كتب لهم وسيملأ بطونهم حفنة من قمح !ليس هؤلاء أحاذر في هذه المرحلة وإن كانوا جرثومة في الجسد إلا أن الداء العضال والشر المستطير هم أولئك الذين يستخدمهم أصحاب المخططات الصهيونية لتقسيم البلاد الإسلامية لينفذوا مخطط الشرق الأوسط الجديد، مستغلين في ذلك قوة الإعلام وهيجان الشعوب التي عاشت تحت القهر سنين طويلة!

ولست أوءيد الأنظمة الظالمة أو أرجو بقاءها فهي جزء من المشكلة لكن أعتقد أن ثمة ارتباط بين تلك الثورات وبين مخطط تقسيم المنطقة وإن من مكامن الخطر أن تلك الثورات ليس لها خطة لما بعد النجاح مما يدل أنها لو نجحت ستتوقف عند حد الإطاحة بالنظام ثم ماذا!؟

لا اتفاق لا بديل وحينئذ ستبدأ الصراعات و ستتقاتل الطوائف ولا يخفى أن ثم من هو جاهز للنفخ في النار وتأجيجها؟

ماذا لو انتقلت عدوى الفيس بوك والتويتر للسعودية ستجدها أكثر اشتعالا لأمور :

أولا : عدد الشيعة واختلاف مناطقهم وشعورهم بالظلم والدونية وقربهم من قوى دعم الفتنة ، سواء من الجنوب أو الشمال أو الشرق

ثانيا: وجود عدد من العاطلين من الشباب خاصة والفقراء و المتربصين بمن ذهبوا بالثروة وأسفوهم الثرى

ثالثا: وجود عدد من السجناء السياسيين الذين لم يقتنع أهلهم بجريمتهم ولم يصدر فيهم حكم

رابعا: طغيان القبلية والعشائرية على التركيبة الشعبية و الولاء لزعماء القبائل قد يفوق الولاء للملك في كثير من الأحيان.

خامسا: وجود عدد كبير من العمالة يمثل ثلث السكان بل أكثر إذا استبعدنا أعداد النساء والأطفال فلو حدث أي اختلال أمني فسيصعب السيطرة وعلى كل سيعتدي ولن يعلم المعتدي

سادسا: غياب المرجعية الشرعية التي تحظى باحترام عريض في الشعب لن يجعل للفتيا أثرا في الأزمات و خاصة عند إعجاب كل حزب برأيه.

سابعا: وجود عدد من الليبراليين والموالين للغرب وعملاء الاستخبارات خاصة المسيطرين على المناشط الإعلامية أو المناصب الحساسة.

ثامنا: وجود منابع النفط الخرافية فالسعودية أكبر مصدر للبترول ولديها أكبر احتاطي ويمكن أن يؤدي حدوث أزمة فيها لارتفاع البرميل فوق 300 دولار.مما يؤدي إلى غلاء الأسعار عالميا أو تحرك القوى الأجنبية لاحتلال منابع النفط

تاسعا: وهو الأهم وجود قواعد أمريكية.

عاشرا: وجود خلايا القاعدة ذات الفوضى الفكرية.

احد عشر: اتساع رقعة البلاد مما يجعلها مستعصية على السيطرة

كل ذلك يجعل تعرض السعودية لثورة يعني جحيما في الجزيرة العربية كلها مما يؤدي لتعطيل الحج والعمرة أو إضعاف الرغبة فيها.

ويزيد الأمر سوءا عدم قدرة المواطنين على حماية أنفسهم لوطنهم من المرتزقة المتطوعين لخدمة ذواتهم خاصة البنغال والحوثيين، لا سيما وهم شعبنا غير مدرب ولا مؤهل للدفاع إنما لا يملك غير الحماس.

إنني من هذا المنطلق أوصي العلماء بدراسة هذه الأحداث وتحصين الناس تجاهها وذلك بعقد المؤتمرات عاجلا، وإيقاف المطالبات والمناصحات التي تنتشر في الانترنت فيكون ضررها بشررها أكثر من دفئها ونورها فليس الآن وقتها

أوصي المسؤولين كل بحسبه أن يبذلوا قصارى جهدهم في محاورة الناس وفتح أبوابهم لسماع المشكلات وأن يضعوا حلولا حقيقية لها، وعلى من بيده الحل والعقد أن يظهر الرغبة الصادقة في الإصلاح ويبدأ بها ولعل الإصلاحات الأخيرة والقرارات الملكية الصادرة تأتي في هذه المنظومة الا أنه ينقصها الشمول وسرعة المتابعة.

على الإعلام أن يكف عن استفزاز الناس سواء كان ذلك بالاستخفاف بعقولهم أو الاستخفاف بقيمهم ودينهم

وإني لأؤكد أن ما كل ناصح محرض ولا كل محرض ناصح وأظن أننا قد بلغنا من النضج بحيث نميز بين الاثنين حمى الله ديننا ووطننا وولي أمرنا وشعبنا من كل فتنة

وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم

انتهى …

محاضرة يوم الاثنين : 241432هــ

كاتب الموضوع الأصلي: مشاري المحمود

بسم الله الرحمن الرحيم

الموضوع : الإيديولوجية الليبرالية

* يقصد بها التعددية وهي محصلة أفكار العديد من المفكرين والفلاسفة الأوربيين خلال القرنيين 17،18 بصفة أساسية .

* أهم هؤلاء المفكرين : 1- جون لوك ، 2- موتنسكيو ،3- جون ستيوارت ميل .

* أهم الدول الليبرالية : الولايات المتحده – كندا – بريطانيا – دول غرب أوربا – وكل من نقل عنها .

* مقولة الامام الشافعي: رأينا صواب يحتمل الخطأ ورأي الاخرين خطأ يحتمل الصواب .

* مقولة فوليتر : ربما أختلف معك في الرأي لكنني مستعد لإدفع حياتي ثمنا لحريتك في التعبير عن رأيك .

* الشعار الكبير لليبرالية : تعدد الأراء مشروع وتعدد المصالح مشروع وبالتالي فتعدد التنظيمات التي تعبر عن تلك الأراء والمصالح مشروع .

* الليبرالية في المجال السياسي : ترتبط في حرية الرأي وحرية الفكر وحرية العقيدة وحرية التعبير وحرية التنظيم .

* شرعية السلطة مرهونة بصيانة الحقوق والحريات الفردية.

* حرية العقيدة : هي حرية العقيدة السياسية والدينية .

* حرية التعبير : هي حرية الاعلام ( الاذاعة والتلفزيون والانترنت ) وحرية التظاهر السلمي وحرية الاضراب عن العمل .

* حرية التنظيم : هي حرية إنشاء الاحزاب وجماعات الضغط ومنظمات المجتمع المدني .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اي خطأ ارجو التنبيه عليه .

انتهى .

تجاوز على الدستور تحت القبعة

كاتب الموضوع الأصلي: محمد النشوان9

ياسر أبو هلالة
ليست قضية نائب يهدد مواطنين بطردهم من بلادهم، بل قضية مجلس كامل أقره بعبارات تشجيع سمعناها في المقطع المسجل على “يوتيوب”. والأهم من ذلك أن رئاسة المجلس لم تشطب تلك العبارات من المحضر في نفس الجلسة ولم يطلب نائب شطبها أصلا. وفوق ذلك موقف الحكومة ووزير العدل تحديدا الذي كان عليه أن يتحرك، ليس وفق مرجعيته القومية والأخلاقية فقط، بل وفق القانون الأردني الذي يجرّم عبارات التحقير والتحريض والمس بالوحدة الوطنية.

الدنيا صغيرة جدا، والمقطع انتشر على “يوتيوب” بسرعة مثل مقاطع خطابات القذافي، مصحوبا بعبارات التنديد والتعجب. فالشعب الأردني مثل كل شعوب العالم، توجد فيه فئات عنصرية وأخرى تجنح للعنف وثالثة انتهازية، لكنه بمجمله له ضمير جمعي حي وعقل رشيد وقلب ينبض عروبة وإسلاما. والشارع شاهد على تلك الجموع التي تتداعى سهرا وحمى إن اشتكت غزة أو العراق أو ليبيا أو تونس.. وظلت القدس مقصد الشهداء إلى اليوم.

لا خوف على الناس، والشعب الأردني مثل الشعوب العربية؛ المصري الذي عانى من البلطجة عقودا بأشكالها الأمنية والسياسية والإعلامية تعافى من الظاهرة خلال ساعات. فتلك لم تكن جزءا أصيلا منه، بل نشازا موّله رجال مال وأمن وإعلام ونواب.. تبخروا سريعا، تماما كما حصل في تونس من قبل.

لا نبيع الوهم، تاريخيا لم نكن بلدا ديمقراطيا، ولذا نقول تحول ديمقراطي، أو ديمقراطية ناشئة. لكن الميزة النسبية أننا بلد متسامح نظاما وشعبا. حتى في أحلك الظروف تحلينا بفضيلة التسامح بكل معانيها، وابتعدنا عن سفك الدماء. وأذكّر النائب الذي يخشى من ارتفاع سقف مطالب المعارضة وصولا إلى تغيير النظام، أن النظام في العام 1989 جمع كل من حملوا السلاح يوما ضده في لجنة الميثاق الوطني، وأجمع الأردنيون على النظام ولم ينفرط إجماعهم ولن ينفرط، لأن النظام عندنا لم يأت خلسة بانقلاب ضابط مختل عقليا، بل جاء بتراض وتوافق وإجماع من الضفتين. ودستور 1952 هو ابن شرعي لتلك الوحدة.

وعلى النائب أن يرجع لمحاضر جلسات الدستور ليعرف الفارق بين النواب بعد ستين عاما. لو كان ثمة “يوتيوب” و”فيسبوك”، لشاهدنا عمالقة خرجوا بدستور وضعنا على خريطة العالم الحديث بلدا دستوريا.

تهددنا بالجسر؟ ألا تعلم أن الجيش العربي هزج العام 1948 وفيه العراقي والسعودي وأبناء عشائر شرق الأردن جميعا “جيناك يا القدس الشريف نفديك بدم رقابنا”؟ وأن هارون الجازي، أبرز شيوخ الحويطات، اجتاز الجسر برغبته للقتال دفاعا عن القدس؟ وأن عبداللطيف أبو قورة التاجر العمّاني وأول مراقب عام للإخوان المسلمين جهز من ماله الخاص كتيبة للقتال؟ غاية المنى أن نذهب للجسر، ويوما فرقت قوات مكافحة الشغب قبل عقد جموع المتظاهرين التي حاولت الذهاب للجسر.

نريد موقفا واضحا من المجلس ومن الحكومة تجاه ما قيل تحت القبة. فلا حصانة لنائب تجاوز على الدستور والقانون. تلك اللغة هي التي تشكل خطرا على النظام، وليس المطالبة بتطبيق الدستور.

السياسه في الاسلام

كاتب الموضوع الأصلي: خالد العنزي 1

السياسة هي رعاية شؤون الأمة داخلياً وخارجياً، وتكون من قبل الدولة والأمة، فالدولة هي التي تباشر هذه الرعاية عملياً، والأمة هي التي تحاسب بها الدولة.

هذا هو تعريف السياسة، وهو وصف لواقع السياسة من حيث هي، وهو معناها اللغوي في مادة ساس يسوس سياسة بمعنى رعى شؤونه، قال في المحيط “وسست الرعية سياسة أمرتها ونهيتها” وهذا هو رعاية شؤونها بالأوامر والنواهي، وأيضا فإن الأحاديث الواردة في عمل الحاكم، والواردة في محاسبة الحكام، والواردة في الاهتمام بمصالح المسلمين يستنبط من مجموعها هذا التعريف، فقد روى مسلم عن أبي حازم قال : قاعدت أبا هريرة خمس سنين فسمعته يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء ، كلما هلك نبي خلفه نبي ، وأنه لا نبي بعدي ، وستكون خلفاء فتكثر ، قالوا : فما تأمرنا ؟ قال : فوا ببيعة الأول فالأول ، وأعطوهم حقهم فإن الله سائلهم عما استرعاهم» رواه مسلم ، وقوله صلى الله عليه وسلم : «ما من عبد يسترعيه الله رعية لم يحطها بنصيحة إلا لم يجد رائحة الجنة» رواه مسلم، وقوله عليه السلام : «ما من والٍ يلي رعية من المسلمين فيموت وهو غاش لهم إلا حرم الله عليه الجنة» رواه البخاري ، وقوله صلى الله عليه وسلم : «ستكون أمراء فتعرفون وتنكرون، فمن عرف فقد برئ ومن أنكر فقد سلم إلا من رضي وتابع» رواه مسلم والترمذي، وقوله صلى الله عليه وسلم : «من أصبح وهمه غير الله فليس من الله، ومن أصبح لا يهتم بالمسلمين فليس منهم» رواه الحاكم، وعن جرير بن عبد الله قال: «بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة والنصح لكل مسلم» متفق عليه، فهذه الأحاديث كلها سواء ما يتعلق بالحاكم في تولية الحكم، أو ما يتعلق بالأمة التي تحاسب الحاكم، أو ما يتعلق بالمسلمين بعضهم مع بعض من الاهتمام بمصالحهم والنصح لهم، كلها يستنبط منها تعريف السياسة بأنها رعاية شؤون الأمة فيكون تعريف السياسة المتقدم تعريفاً شرعيا مستنبطاً من الأدلة الشرعية.

ومنذ أن هدمت الخلافة وطبقت أنظمة الكفر السياسية في البلاد الإسلامية، انتهى الإسلام من كونه سياسياً، وحل محله الفكر السياسي الغربي المنبثق عن عقيدة المبدأ الرأسمالي، عقيدة فصل الدين عن الحياة. ومما يجب أن تدركه الأمة الإسلامية، أن رعاية شؤونها بالإسلام لا تكون إلاّ بدولة الخلافة، وأن فصل الإسلام السياسي عن الحياة وعن الدين، هو وأد للإسلام وأنظمته وأحكامه، وسحق للأمة وقيمها وحضارتها ورسالتها.

والدول الرأسمالية تتبنى عقيدة فصل الدين عن الحياة وعن السياسية، وتعمل على نشرها وتطبيق أحكامها على الأمة الإسلامية، وتعمل على تضليل الأمة وتصور لها بأن السياسة والدين لا يجتمعان، وأن السياسة إنما تعني الواقعية والرضى بالأمر الواقع مع استحالة تغييره، حتى تبقى الأمة رازحة تحت نير دول الكفر، دول الظلم والطغيان، وحتى لا تترسم الأمة بحال سبيلاً للنهضة. بالإضافة إلى تنفير المسلمين من الحركات الإسلامية السياسية، ومن الاشتغال بالسياسة. لأن دول الكفر تعلم أنه لا يمكن ضرب أفكارها وأحكامها السياسية إلاّ بعمل سياسي، والاشتغال بالسياسة على أساس الإسلام. ويصل تنفير الأمة الإسلامية من السياسة والسياسيين إلى حد تصوير السياسة أنها تتناقض مع سمو الإسلام وروحانيته. ولذلك كان لا بد من أن تدرك الأمة السر وراء محاربة الدول الكافرة، والحكام العملاء للحركات الإسلامية وهي تعمل لإنهاض المسلمين بإقامة دولة الخلافة وتضرب أفكار الكفر، وتعيد مجد الإسلام.

وعليه لا بد من أن تعي الأمة الإسلامية معنى السياسة لغة وشرعاً، وأن الإسلام السياسي لا يوجد إلاّ بدولة الخلافة، والتي بدونها يغيض الإسلام من كونه سياسياً، ولا يعتبر حياً إلاّ بهذه الدولة، باعتبارها كياناً سياسياً تنفيذياً لتطبيق أحكام الإسلام وتنفيذها، وهي الطريقة الشرعية التي تنفذ بها أحكام الإسلام وأنظمته في الحياة العامة، وأن الله قد أوجب على الأمة تطبيق هذه الأحكام، وحرم الاحتكام لأنظمة الكفر، لمخالفتها للإسلام ولأنها من وضع البشر.

ولذلك كان لا بد من أن تثقف الأمة الثقافة الإسلامية، ودوام سقيها بالأفكار والأحكام السياسية، وبيان انبثاق هذه الأفكار وهذه الأحكام عن العقيدة الإسلامية باعتبارها فكرة سياسية، والتركيز على ذلك من الناحية الروحية التي فيها، باعتبار أنها أوامر ونواه من الله لا بأي وصف آخر. وهذا الوصف هو الذي يكفل تمكن أفكار وأحكام الإسلام في النفوس، ويكشف للأمة معنى السياسة والفكر السياسي، ويجعلها تدرك المسؤولية الملقاة على عاتقها لإيجاد أفكار الإسلام وأحكامه في حياتها العملية، وأهمية الرسالة العالمية التي أوجب الله حملها للناس كافة، خاصة وهي ترى مدى ما وصل إليه حالها في هذا العصر لغياب دولة الإسلام وأفكار وأحكام الإسلام من حياتها، ومدى ما وصل إليه العالم من شرٍ وشقاء واستعباد للناس. وهذا التثقيف السياسي، سواء أكان تثقيفاً بأفكار الإسلام وأحكامه، أم كان تتبعاً للأحداث السياسية فإنه يوجد الوعي السياسي، ويجعل الأمة تضطلع بمهمتها الأساسية، ووظيفتها الأصلية ألا وهي حمل الدعوة الإسلامية إلى الشعوب والأمم الأخرى.