أ.د. أحمد محمد وهبان

الاخ القائد ملك ملوك افريقيا

كاتب الموضوع الأصلي: محمد النشوان9

خالد محادين
(من يعادي نصف شعبه، يتحول بشكل تلقائي الى عدو لكل الشعب، وهذا ما حدث بالضبط في الجماهيرية).

في الرابع والعشرين من شهر آب من عام 1969، غادرت مطار عمان المدني في ماركا متجها الى ليبيا، كنت عائدا الى الاردن في اجازة صيفية من عملي في قرية ينبع النخيل السعودية حيث كنت أعمل مدرسا في مدرسة اعدادية، يوم وصولي الى عمان التقيت مع صديق اردني من اصل ليبي اخبرني انه سيسافر الى ليبيا للعمل في اذاعتها وأنه سيبحث لي عن عمل هناك، وبعد اسبوع من سفره ارسل لي برقية يطلب مني فيها الحضور لوجود فرصة للعمل في صحيفة ليبية خاصة اسمها (الزمان) كان يرأس تحريرها رجل ليبي طيب عمله الرئيس هو تربية الاغنام.

استقبلني صديقي في مطار بنغازي، واخذني الى فندق متواضع يقع على بعد مئات الامتار من الاذاعة، والتقيت خلال الاسبوع الاول من وصولي بالعديد من الصحفيين والنشطاء السياسيين والحزبيين الذين كانوا يتوزعون بين الناصريين والقوميين، وكان الحديث في كل جلسة حول انقلاب وشيك سيقع على الملك السنوسي ويقوده ضابط مهم من الاسرة ثم كانت المفاجأة ان ملازما يحمل على كتفه نجمتين يقود انقلابا لمجموعة من الضباط الاحرار اطلقوا عليه اسم (ثورة الفاتح من سبتمبر) أي ثورة الاول من أيلول، وكان الملازم أول معمر القذافي هو القائد الذي لم يعلن عن اسمه الا يوم 16/9/69 عندما خرج ليقف امام ضريح شيخ الشهداء عمر المختار ويلقي كلمة ارتجالية في ذكرى استشهاد زعيم الثورة الشعبية المسلحة التي قادت نضال الليبيين ضد الاستعمار الايطالي، وعلقت جثته الطاهرة في حبل مشنقة وتواصل النضال المسلح حتى تم طرد الايطاليين.

أعضاء مجلس قيادة الثورة الذين تم الاعلان عنهم كانوا حسب اهميتهم الملازم اول معمر القذافي والباقون كانوا يحملون رتبة نقيب وهم حسب أهميتهم ابو بكر يونس ومصطفى الخروبي وعبدالسلام جلود وعبدالمنعم الهوني وخويلدي الحميدي وبشير هواري وعمر المحيشي ومختار القروي ومحمد احمد المقريف ومحمد نجم، وتولوا فيما بعد مناصب وزارية ثم مع نهاية السبعينات بدأوا في الاختفاء عن المسرح واحدا بعد الاخر حيث لم يبق منهم سوى معمر القذافي وابو بكر يونس ومصطفى الخروبي وحولهم عشرات الشباب القوميين والناصريين والبعثيين كنت اتساءل دائما اين صاروا فقد عملت معهم تسعة اعوام استضافتي خلالها هذا البلد العربي وعاملني بافضل معاملة بل ومنحني جواز سفر دبلوماسيا كنت اتنقل به وخاصة في افريقيا، الزملاء عمر الحامدي وسالم والي وعبدالرحمن شلقم كانوا رؤساء تحرير لصحيفة (الثورة) الرسمية في ظل احداث الثورة الجديدة عرفت ان الزميل شلقم يعمل مندوبا للجماهيرية في الامم المتحدة وقد اعلن انحيازه الى الثورة وأدرلى في مجلس الامن بتصريحات شجاعة قال فيها ان العقيد القذافي يقول لليبيين/ اما ان احكمكم او اقتلكم اما الزميلان فاذكر ان الحامدي كان مسؤولا عن الشؤون العربية اما الزميل والي فآخر ما سمعت عنه قبل سنوات انه يعمل سفيرا لدى اليمن، الزميل والصديق محمد ابو القاسم الزوي يعمل الان امينا عاما للجنة الشعبية أي بوظيفة تقارب وظيفة رئيس الوزراء وقد اطل عبر الشاشات الفضائية يدافع عن العقيد ويهاجم الليبيين الجرذان – حسب تعبير الاخ القائد– الصديق ابو زيد عمر دورده مدير الامن الخارجي، ولا ادري كيف اسند اليه هذا المنصب وكيف قبله فهو سياسي ومفكر وقومي ناصري، الزميل والصديق النقي علي ماريه آخر اخباره بالنسبة لي انه كان سفيرا لبلاده في اليونان، الصديق سعد مجبر هو الان سفير في ايران. وبعد عمليات التصفيات التي تعرض لها رفاق معمر القذافي يبدو انه لم يبق معه سوى مجموعة من اقاربه العسكريين وابرزهم سيد قذاف الدم واحمد قذاف الدم وعبدالله السنوسي ساعده العسكري والامني الذي شن غارة على سجن (ابو سليم) فقتل فيه الفا ومائتي سجين– ما بين اسلاميين وبين حزبيين لم يقتنعوا بالكتاب الاخضر وبمقولة الاخ القائد (من تحزب خان) فتحزبوا وخانوا واعدموا بدم بارد.

بعد اثنين واربعين عاما من حكم القذافي ظلت السلطة والثروة من نصيب الاخ القائد وابنائه الستة واختهم الوحيدة وزوجاته التي لا ادري اذا كن ما زلن في أسرته، وخاصة الاولى التي انجبت له محمدا، الذي لا يذكره الليبون بخير او بسوء. حول القذافي الجيش الليبي الى رقم ضئيل لا يحظى بتدريب او بتسليح او احترام واقام كتائبه الامنية في العاصمة وجنوبها حيث قبيلة القذاذفة التي يتحدر منها والتي يقاتل معظمها عن امتيازاته الكثيرة، وليس عن الاخ القائد الذي تخلت عنه الغالبية العظمى من الليبيين. ويؤكد احد الليبيين السياسيين انه رغم خطب القذافي الكثيرة والطويلة فان احدا لا يذكر انه خاطب الشعب الليبي بعبارة مثل (ايها الاخوة المواطنون) او (ايها الشعب الليبي العظيم) ابرز اتهاماته للثوار الليبيين ان تنظيم القاعدة يزودهم بحبوب هلوسة، ويدفعهم الى اقامة امارة اسلامية وهاتان مسألتان يصعب على احد أن يفهم واحدة منهما. الاخ القائد اعلن المرة بعد المرة ان الشعب الليبي يحبه والامة العربية تحبه والشعوب الافريقية تحبه، وانه سيقاتل الذين تحركوا ويتحركون ضده حتى اخر نقطة دم.

اما ابنه العظيم سيف الاسلام فأكد انه سيقاتل الليبيين بالجزمة، وانه سيهزمهم شر هزيمة، بينما الليبيون يتوسعون في المدن والمناطق التي يحررونها وينصرفون الى اشعال النار بصوره وكتابه الاخضر ويمزقون علم الجماهيرية ليرفعوا بدلا منه علم الاستقلال الذي كان مرفوعاً في عهد الملك السنوسي.

بدأت مشكلة القائد وعقده وحقده في كراهيته القديمة لشرق ليبيا، حيث المد القومي يكاد يكون في كل بيت وحيث قربهم من مصر جعلهم اكثر تأثرا بثورة 23 يوليو وزعيمها الراحل جمال عبدالناصر، وحيث لا نحتاج الى وقت او بحث لنكتشف ان مئات الآلاف من الاسر الليبية تضم امهات مصريات او زوجات مصريات، وحيث ان الحرب على الاستعمار الايطالي ولد وكبر وحقق النصر في المنطقة الشرقية التي كرهها الاخ القائد، ولم يقم فيها منذ توليه سلطته الانقلابية مشروعا واحدا، فهذه المدينة لم تحرم من محبة القذافي ورعايته، بل حرمت من اصغر المشاريع رغم ان نفط ليبيا يتفجر منها ويشحن منها ويصرف على غرب ليبيا.

الاخ العقيد وابنه سيف الاسلام وكل المطبلين والمزمرين له واعلامه الرسمي لا يتوقفون عن التأكيد ان الجماهيرية لا تشهد اية مظاهرات ولم يسقط شهيد واحد على ارضها وهذه نقطة تدعونا الى التساؤل: اي نوع من حبوب الهلوسة يجعل هؤلاء مجتمعين لا يرون ولا يسمعون ولا يعترفون بالنهر العظيم الشعبي المتبقي الذي يجرف الان كل ارض الجماهيرية وكل حكامها وكل كتائب امنها وكل جيوش المرتزقة الآتين اليها من دول افريقية تقبض من معمر وتدفع ابناءها الى الموت دفاعا عنه؟!.

الاخ القائد ملك ملوك افريقيا

كاتب الموضوع الأصلي: محمد النشوان9

خالد محادين
(من يعادي نصف شعبه، يتحول بشكل تلقائي الى عدو لكل الشعب، وهذا ما حدث بالضبط في الجماهيرية).

في الرابع والعشرين من شهر آب من عام 1969، غادرت مطار عمان المدني في ماركا متجها الى ليبيا، كنت عائدا الى الاردن في اجازة صيفية من عملي في قرية ينبع النخيل السعودية حيث كنت أعمل مدرسا في مدرسة اعدادية، يوم وصولي الى عمان التقيت مع صديق اردني من اصل ليبي اخبرني انه سيسافر الى ليبيا للعمل في اذاعتها وأنه سيبحث لي عن عمل هناك، وبعد اسبوع من سفره ارسل لي برقية يطلب مني فيها الحضور لوجود فرصة للعمل في صحيفة ليبية خاصة اسمها (الزمان) كان يرأس تحريرها رجل ليبي طيب عمله الرئيس هو تربية الاغنام.

استقبلني صديقي في مطار بنغازي، واخذني الى فندق متواضع يقع على بعد مئات الامتار من الاذاعة، والتقيت خلال الاسبوع الاول من وصولي بالعديد من الصحفيين والنشطاء السياسيين والحزبيين الذين كانوا يتوزعون بين الناصريين والقوميين، وكان الحديث في كل جلسة حول انقلاب وشيك سيقع على الملك السنوسي ويقوده ضابط مهم من الاسرة ثم كانت المفاجأة ان ملازما يحمل على كتفه نجمتين يقود انقلابا لمجموعة من الضباط الاحرار اطلقوا عليه اسم (ثورة الفاتح من سبتمبر) أي ثورة الاول من أيلول، وكان الملازم أول معمر القذافي هو القائد الذي لم يعلن عن اسمه الا يوم 16/9/69 عندما خرج ليقف امام ضريح شيخ الشهداء عمر المختار ويلقي كلمة ارتجالية في ذكرى استشهاد زعيم الثورة الشعبية المسلحة التي قادت نضال الليبيين ضد الاستعمار الايطالي، وعلقت جثته الطاهرة في حبل مشنقة وتواصل النضال المسلح حتى تم طرد الايطاليين.

أعضاء مجلس قيادة الثورة الذين تم الاعلان عنهم كانوا حسب اهميتهم الملازم اول معمر القذافي والباقون كانوا يحملون رتبة نقيب وهم حسب أهميتهم ابو بكر يونس ومصطفى الخروبي وعبدالسلام جلود وعبدالمنعم الهوني وخويلدي الحميدي وبشير هواري وعمر المحيشي ومختار القروي ومحمد احمد المقريف ومحمد نجم، وتولوا فيما بعد مناصب وزارية ثم مع نهاية السبعينات بدأوا في الاختفاء عن المسرح واحدا بعد الاخر حيث لم يبق منهم سوى معمر القذافي وابو بكر يونس ومصطفى الخروبي وحولهم عشرات الشباب القوميين والناصريين والبعثيين كنت اتساءل دائما اين صاروا فقد عملت معهم تسعة اعوام استضافتي خلالها هذا البلد العربي وعاملني بافضل معاملة بل ومنحني جواز سفر دبلوماسيا كنت اتنقل به وخاصة في افريقيا، الزملاء عمر الحامدي وسالم والي وعبدالرحمن شلقم كانوا رؤساء تحرير لصحيفة (الثورة) الرسمية في ظل احداث الثورة الجديدة عرفت ان الزميل شلقم يعمل مندوبا للجماهيرية في الامم المتحدة وقد اعلن انحيازه الى الثورة وأدرلى في مجلس الامن بتصريحات شجاعة قال فيها ان العقيد القذافي يقول لليبيين/ اما ان احكمكم او اقتلكم اما الزميلان فاذكر ان الحامدي كان مسؤولا عن الشؤون العربية اما الزميل والي فآخر ما سمعت عنه قبل سنوات انه يعمل سفيرا لدى اليمن، الزميل والصديق محمد ابو القاسم الزوي يعمل الان امينا عاما للجنة الشعبية أي بوظيفة تقارب وظيفة رئيس الوزراء وقد اطل عبر الشاشات الفضائية يدافع عن العقيد ويهاجم الليبيين الجرذان – حسب تعبير الاخ القائد– الصديق ابو زيد عمر دورده مدير الامن الخارجي، ولا ادري كيف اسند اليه هذا المنصب وكيف قبله فهو سياسي ومفكر وقومي ناصري، الزميل والصديق النقي علي ماريه آخر اخباره بالنسبة لي انه كان سفيرا لبلاده في اليونان، الصديق سعد مجبر هو الان سفير في ايران. وبعد عمليات التصفيات التي تعرض لها رفاق معمر القذافي يبدو انه لم يبق معه سوى مجموعة من اقاربه العسكريين وابرزهم سيد قذاف الدم واحمد قذاف الدم وعبدالله السنوسي ساعده العسكري والامني الذي شن غارة على سجن (ابو سليم) فقتل فيه الفا ومائتي سجين– ما بين اسلاميين وبين حزبيين لم يقتنعوا بالكتاب الاخضر وبمقولة الاخ القائد (من تحزب خان) فتحزبوا وخانوا واعدموا بدم بارد.

بعد اثنين واربعين عاما من حكم القذافي ظلت السلطة والثروة من نصيب الاخ القائد وابنائه الستة واختهم الوحيدة وزوجاته التي لا ادري اذا كن ما زلن في أسرته، وخاصة الاولى التي انجبت له محمدا، الذي لا يذكره الليبون بخير او بسوء. حول القذافي الجيش الليبي الى رقم ضئيل لا يحظى بتدريب او بتسليح او احترام واقام كتائبه الامنية في العاصمة وجنوبها حيث قبيلة القذاذفة التي يتحدر منها والتي يقاتل معظمها عن امتيازاته الكثيرة، وليس عن الاخ القائد الذي تخلت عنه الغالبية العظمى من الليبيين. ويؤكد احد الليبيين السياسيين انه رغم خطب القذافي الكثيرة والطويلة فان احدا لا يذكر انه خاطب الشعب الليبي بعبارة مثل (ايها الاخوة المواطنون) او (ايها الشعب الليبي العظيم) ابرز اتهاماته للثوار الليبيين ان تنظيم القاعدة يزودهم بحبوب هلوسة، ويدفعهم الى اقامة امارة اسلامية وهاتان مسألتان يصعب على احد أن يفهم واحدة منهما. الاخ القائد اعلن المرة بعد المرة ان الشعب الليبي يحبه والامة العربية تحبه والشعوب الافريقية تحبه، وانه سيقاتل الذين تحركوا ويتحركون ضده حتى اخر نقطة دم.

اما ابنه العظيم سيف الاسلام فأكد انه سيقاتل الليبيين بالجزمة، وانه سيهزمهم شر هزيمة، بينما الليبيون يتوسعون في المدن والمناطق التي يحررونها وينصرفون الى اشعال النار بصوره وكتابه الاخضر ويمزقون علم الجماهيرية ليرفعوا بدلا منه علم الاستقلال الذي كان مرفوعاً في عهد الملك السنوسي.

بدأت مشكلة القائد وعقده وحقده في كراهيته القديمة لشرق ليبيا، حيث المد القومي يكاد يكون في كل بيت وحيث قربهم من مصر جعلهم اكثر تأثرا بثورة 23 يوليو وزعيمها الراحل جمال عبدالناصر، وحيث لا نحتاج الى وقت او بحث لنكتشف ان مئات الآلاف من الاسر الليبية تضم امهات مصريات او زوجات مصريات، وحيث ان الحرب على الاستعمار الايطالي ولد وكبر وحقق النصر في المنطقة الشرقية التي كرهها الاخ القائد، ولم يقم فيها منذ توليه سلطته الانقلابية مشروعا واحدا، فهذه المدينة لم تحرم من محبة القذافي ورعايته، بل حرمت من اصغر المشاريع رغم ان نفط ليبيا يتفجر منها ويشحن منها ويصرف على غرب ليبيا.

الاخ العقيد وابنه سيف الاسلام وكل المطبلين والمزمرين له واعلامه الرسمي لا يتوقفون عن التأكيد ان الجماهيرية لا تشهد اية مظاهرات ولم يسقط شهيد واحد على ارضها وهذه نقطة تدعونا الى التساؤل: اي نوع من حبوب الهلوسة يجعل هؤلاء مجتمعين لا يرون ولا يسمعون ولا يعترفون بالنهر العظيم الشعبي المتبقي الذي يجرف الان كل ارض الجماهيرية وكل حكامها وكل كتائب امنها وكل جيوش المرتزقة الآتين اليها من دول افريقية تقبض من معمر وتدفع ابناءها الى الموت دفاعا عنه؟!.

محاضرة السبت 30/3/1432هـ

كاتب الموضوع الأصلي: حسام الزامل1

بسم الله الرحمن الرحيم

احب ان انقل لكم محاضرة يوم السبت 30/3/1432هـ واعتذر للجميع عن التأخر بسبب ظروفي الشخصيه

وظيفة المؤسسة العسكرية (الجيش )
(( الجيش ليس مؤسسسة سياسية))
الوظيفة العسكرية الدفاع عن ارض الوطن

مؤسسة وطنية
قرار الحرب قرار سياسي
إدارة الحرب عمل عسكري
الحرب قرار يتخذه السياسيون وينفذه العسكريون.
(( على العسكريين أن يرفعوا أيديهم عن السياسة))
الاحتراف: تدخل المؤسسة العسكرية في شؤون الحكم مع الحكومات العسكرية هي حكومات استبدارية

* الهدف السياسي : هو السعي الى تحقيق الاهداف العليا للمجتمع كما هي مصورة ( موجودة ) في أيديولوجيته
* المؤسسة السياسية : هو مجوعة من العناصر البشرية تقوم على الوظيفة السياسية المتمثله في بث القيم على مستوى المجتمع الكلي بثاسلطويا من اجل تحقيق الاهداف العليا للمجتمع كما هي مصورة في ايديولوجيته.

* الايديولوجيه:
منظومية من الافكار المذهبية التي تستهدف تنظيم المجتمع في شتى قطاعاته السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية كما تقوم برؤية أو تصورا معينا للعالم.

* الايديولوجيه تقدم للنظام السياسي:
1- قيمه الاساسية
2- الاهداف العليا
3- مبادئة التنظيمية.

اخوكم:
حسام الزامل

الدآعيه احمد ديدات رحمة الله عليه ..

كاتب الموضوع الأصلي: رسام القحطاني 8

أحمد ديدات (1 يوليو 1918 – 8 أغسطس 2005) داعية إسلامي أشتهر بمناظراته وكتاباته في المقارنة بين الدين الإسلامي والدين المسيحي.

هو الشيخ أحمد حسين ديدات ولد في (تادكهار فار) بإقليم سراط بالهند عام 1918م لأبوين مسلمين هما حسين كاظم ديدات وزوجته فاطمة, وكان يعمل والده بالزراعة وأمه تعاونه ومكثا تسع سنوات ثم انتقل والده إلى جنوب أفريقيا وعاش في ديربان وغير أبيه اتجاه عمله الزراعي وعمل ترزياً ونشئ الشيخ على منهج أهل السنة والجماعة منذ نعومة أظافره فلقد التحق الشيخ أحمد بالدراسة بالمركز الإسلامي في ديربان لتعلم القرآن الكريم وعلومه وأحكام شريعتنا الإسلامية وفي عام 1934م أكمل الشيخ المرحلة السادسة الابتدائية وثم قرر أن يعمل لمساعدة والده فعمل في دكان يبيع الملح, وانتقل للعمل في مصنع للأثاث وأمضى به اثنا عشر عاما وصعد سلم الوظيفة في هذا المصنع من سائق ثم بائع ثم مدير للمصنع وفي أثناء ذلك التحق الشيخ بالكلية الفنية السلطانية كما كانت تسمى في ذلك الوقت فدرس فيها الرياضيات وإدارة الأعمال.

إن نقطة التحول الحقيقي كانت في الأربعينات وكان سبب هذا التحول هو زيارة بعثة آدم التنصيرية في دكان الملح الذي كان يعمل به الشيخ وتوجيه أسئلة كثيرة عن دين الإسلام ولم يستطيع وقتها الإجابة عنها.

و قرر الشيخ أن يدرس الأناجيل بمختلف طبعاتها الإنجليزية حتى النسخ العربية كان يحاول أن يجد من يقرأها له وقام بعمل دراسة مقارنة في الأناجيل وبعد أن وجد في نفسه القدرة التامة على العمل من أجل الدعوة الإسلامية ومواجهة المبشرين قرر الشيخ بأن يترك كل الأعمال التجارية ويتفرغ لهذا العمل.

كان هناك عامل مؤثر آخر لا يقل عن دور بعثة آدم التنصيرية في التأثير على تغير حياة الشيخ ولكن كان هذا العامل الآخر في فترة متأخرة أثناء عمل الشيخ في باكستان, حيث كان من مهام الشيخ في العمل ترتيب المخازن في المصنع وبينما هو يعمل فإذ به يعثر على كتاب (إظهار الحق) للعلامة رحمت الله الهندي.

وهذا الكتاب يتناول الهجمة التنصيرية المسيحية على وطن الشيخ الأصلي (الهند) ذلك أن البريطانيين لما هزموا الهند، كانوا يُوقنون أنهم إذا تعرضوا لأية مشاكل في المستقبل فلن تأتي إلا من المسلمين الهنود، لأن السلطة والحكم والسيادة قد انتزعت غصباً من أيديهم، ولأنهم قد عرفوا السلطة وتذوقوها من قبل، فإنهم لا بد وأن يطمحوا فيها مرة أُخرى. ومعروف عن المسلمين أنهم مناضلون أشدَّاء، بعكس الهندوس، فإنهم مستسلمون ولا خوف منهم.

وعلى هذا الأساس خطط الإنجليز لتنصير المسلمين ليضمنوا الاستمرار في البقاء في الهند لألف عام، وبدؤوا في استقدام موجات المنصرين المسيحيين إلى الهند، وهدفهم الأساسي هو تنصير المسلمين وكان هذا الكتاب العظيم أحد أسباب فتح آفاق الشيخ ديدات للرد على شبهات النصارى وبداية منهج حواري مع أهل الكتاب وتأصيله تأصيلاً شرعياً يوافق المنهج القرآني في دعوة أهل الكتاب إلى الحوار وطلب البرهان والحجة من كتبهم المحرفة.

وأخذ الشيخ يمارس ما تعلمه من هذا الكتاب في التصدي للمنصرين، ثم أخذ يتفق معهم على زيارتهم في بيوتهم كل يوم أحد.. فقد كان يقابلهم بعد أن ينتهوا من الكنيسة, ثم انتقل الشيخ إلى مدينة ديربان وواجه العديد من المبشرين كأكبر مناظر لهم.

ثم سافر الشيخ إلى باكستان في عام 1949م من أجل المال فقد وجد أنه لكي يجمع مبلغاً يفيض عن حاجته لينفقه في الدعوة كان عليه أن يسافر وفعلا مكث في باكستان لمدة ثلاث سنوات.

تزوج الشيخ أحمد ديدات وأنجب ولدين وبنتاً. عمل خلالها في مصنع للنسيج وبعدها كان لابد من العودة إلى جنوب أفريقيا وإلا فقد تصريح الإقامة بها لأنه ليس من مواليد جنوب أفريقيا وعندما عاد إلى ديربان أصبح مديرًا لنفس المصنع الذي سبق أن تركه قبل سفره ومكث حتى عام 1956م يعد نفسه للدعوة إلى الدين الحق.

وفي مدينة (ديربان).. في الخمسينات.. جدّ جديدٌ أخر -كل هذا بفضل الله مسبب الأسباب- كان يحضر الشيخ صباح كل أحد محاضرات دعوية. وكان جمهوره صباح كل أحد ما بين مائتين إلى ثلاثمائة فرد، وكان جمهور المحاضرات في ازديادٍ دائماً.

وبعد نهاية هذه التجربة ببضعة شهور، اقترح شخص إنجليزي اعتنق الإسلام واسمه (فيرفاكس).. اقترح على الشيخ أن لديهم الرغبة والاستعداد من بيننا أن يدرس: المقارنة بين الديانات المختلفة، وأطلق على هذه الدراسة اسم: (فصل الكتاب المقدس)Bible Class وكان يقول بأنه سوف يعلم الحضور كيفية استخدام (الكتاب المقدس) في الدعوة للإسلام. ومن بين المائتين أو الثلاثمائة شخص الذين كانوا يحضرون حديث الأحد، اختار السيد (فيرفاكس) خمسة عشر أو عشرين أن يبقوا ليتلقوا المزيد من العلم. استمرت دروس السيد (فيرفاكس) لعدة أسابيع أو حوالي شهرين، ثم تغيب السيد (فيرفاكس)، ولاحظ الشيخ الإحباط وخيبة الأمل على وجوه الشباب.

ويوم الأحد من الأُسبوع الثالث من تغيب السيد (فيرفاكس) اقترح عليهم الشيخ أن يملأ الفراغ الذي تركه السيد (فيرفاكس)، وأن يبدأ من حيث انتهى السيد (فيرفاكس)، لأنه كان قد تزود بالمعرفة في هذا المجال، ولكنه كان يحضر دروس السيد (فيرفاكس) لرفع روحه المعنوية، وظل الشيخ لمدة ثلاث سنوات يتحدث إليهم كل أحد، ويصف الشيخ هذه الفترة بقوله: “اكتشفت أن هذه التجربة كانت أفضل وسيلة تعلمت منها، فأفضل أداة لكي تتعلم هي أن تُعَلِّم الآخرين، والنبي الكريم صلى الله عليه وسلم يقول: «بَلِّغُوا عَنِّي ولو آيَة».. فعلينا أن نبلغ رسالة الله -عَزَّ وَجَلَّ-، حتى ولو كنا لا نعرف إلاَّ آيةً واحدةً. إن سرّاً عظيماً يكمن وراء ذلك.. فإنك إذا بلَّغت وناقشت وتكلمت، فإن الله يفتح أمامك آفاقاً جديدةً، ولم أدرك قيمة هذه التجربة إلا فيما بعد”.

عرف الشيخ أحمد ديدات بشجاعته وجرأته في الدفاع عن الإسلام, والرد على الأباطيل والشبهات التي كان يثيرها أعداء الإسلام من نصارى حول النبي محمد صلى الله عليه وسلم, ونتج عن هذا أن أسلم على يديه بضعة آلاف من النصارى من مختلف أنحاء العالم والبعض منهم الآن دعاة إلى الإسلام.

وفي عام 1959م توقف الشيخ أحمد ديدات عن مواصلة أعماله حتى يتسنى له التفرغ للمهمة التي نذر لها حياته فيما بعد، وهي الدعوة إلى الإسلام من خلال إقامة المناظرات وعقد الندوات والمحاضرات. وفي سعيه الحثيث لأداء هذا الدور العظيم زار العديد من دول العالم، واشتهر بمناظراته التي عقدها مع كبار رجال الدين المسيحي أمثال: كلارك، جيمي سواجارت، أنيس شروش.

أسس معهد السلام لتخريج الدعاة، والمركز الدولي للدعوة الإسلامية بمدينة (ديربان) بجنوب إفريقيا.

ألف الشيخ أحمد ديدات ما يزيد عن عشرين كتاباً، وطبع الملايين منها لتوزع بالمجان بخلاف المناظرات التي طبع بعضها، وقام بإلقاء مئات المحاضرات في جميع أنحاء العالم.

ولهذه المجهودات الضخمة مُنح الشيخ أحمد ديدات جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام عام 1986م وأعطي درجة “أستاذ”.

وفي عام 1996م بعد عودة الشيخ من أستراليا بعد رحلة دعوية مذهلة أصيب فارس الإسلام بمرضه الذي أقعده طريح الفراش طيلة تسع سنوات, وعن بداية اصابة الشيخ ديدات بالمرض يقول صهره (عصام مدير): “إنه كان قد أصيب بجلطة في الشريان القاعدي في شهر أبريل عام 1996م بسبب عدة عوامل على رأسها أنه مريض بالسكر منذ فترة طويلة، أجهد خلالها نفسه في الدعوة كعادته ! ولكن في ذلك الشهر تحديداً أخذ رحلة مكوكية للدعوة، واجتهد فيها خصوصاً في رحلته الأولى والقوية جدا لأستراليا التي تحدث عنها الإعلام الأسترالي لأنه ذهب لعرض الإسلام عليهم وتحدى عدداً من المنصرين الأستراليين الذين أساءوا للإسلام، وكان لا يناظر ولا يبادر إلا المنصرين الذين يتعدون على الإسلام فيستدعيهم الشيخ للمناظرات ويرد عليهم بالحجة والبرهان. ولذلك ذهب إلى أستراليا وطاف بها محاضراً ومناظراً، وعندما عاد حدث له ما جرى وأصيب بجلطة في الدماغ”.

و في صباح يوم الاثنين الثامن من أغسطس 2005م الموافق الثالث من رجب 1426هـ فقدت الأمة الإسلامية الداعية الإسلامي الكبير الشيخ المجاهد (أحمد ديدات), فعليه من الله جزيل الرحمات وواسع المغفرة والكرامات.

لقد علمنا النبي عليه الصلاة والسلام: «إن أعظم الجزاء مع عظم البلاء, وأن الله إذا أحب قوماً ابتلاهم, فمن رضى فله الرضا, ومن سخط فله السخط» رواه الترمذي وابن ماجه. وإذا تتبعت سير الأنبياء والمرسلين, وسير علماء أمة التوحيد من المستقدمين والمستأخرين وجدت العجب العجاب في هذا الصدد, والحديث في هذه المسألة يطول!

فنحسب شيخنا أحمد ديدات مِمَّن أخبر عنهم النبي صلى الله عليه وسلم، فرحمك الله يا فارس الإسلام, طبت حياً وميتاً, نسأل الله أن يرزقنا نصفك!!

الخرافي ينفي علاقة إيران بشبكة التجسس في الكويت

كاتب الموضوع الأصلي: بندر الحمد 8- 9- 5

الخرافي ينفي علاقة إيران بشبكة التجسس في الكويت
22/5/2010 – 9 جمادى الثانية 1431

نفى رئيس مجلس الأمة (البرلمان) الكويتي جاسم الخرافي أي علاقة لإيران بشبكة تجسس كان تم الكشف عنها في الكويت في مطلع الشهر الجاري.

ونقلت الإذاعة الإيرانية، أمس، عن الخرافي قوله “إنه لا يد لإيران في شبكة التجسس التي تم الكشف عنها مؤخراً في الكويت”.

مؤكداً وجود لبس في الموضوع.. وأضاف المسؤول الكويتي، الذي اختتم الخميس زيارة استغرقت ثلاثة أيام لإيران، أن السلطات الإيرانية ستحقق مع عدد من المعتقلين بعد انتهاء التحقيق الكويتي معهم، موضحاً أن هذا يشير إلى حرص إيران على معرفة مصادر هذه الشبكة.

كما دعا دول المنطقة إلى الحذر من محاولات الفتنة، مشيراً إلى أن العلاقات الإيرانية – الكويتية وصلتْ إلى مرحلة لا تؤثر فيها هذه الفتن.

وكانت مصادر أمنية كويتية ذكرت مطلع الشهر الحالي “أن أجهزة الأمن فككت شبكة تجسس إيرانية لحساب الحرس الثوري الإيراني كانت تسعى لرصد المنشآت الحيوية والعسكرية الكويتية والقواعد العسكرية الأمريكية بالكويت”.

وقالت المصادر الأمنية آنذاك: “إن تنسيقاً مشتركاً بين جهاز أمن الدولة والاستخبارات العسكرية الكويتية ضبطت شبكة تجسس إيرانية تعمل لحساب الحرس الثوري الإيراني”، مشيرةً إلى انها تضم عدد من العسكريين بوزارتي الداخلية والدفاع.

وأضافت المصادر: “أن الشبكة تضم عدد من الجنسيات المختلفة فبعضها كويتي وبعضها عربي إلى جانب عناصر من غير محددي الجنسية”، وفقاً لصحيفة القبس.

هذا واتهمت النيابة العامة الكويتية أعضاء شبكة التجسس التي تم كشفها الأسبوع الماضي، بـ”التخابر مع إيران للاعتداء على الكويت”، بحسب ما نقلت صحيفة “الجريدة” الكويتية بعد أسبوع من القبض على الخلية التجسسية.

وكانت السلطات الكويتية أعلنت منع النشر في قضية تفكيك الأمن لشبكة تجسس ذكرت وسائل إعلام كويتية أنها تعمل لصالح الحرس الثوري الإيراني وتضم عسكريين ورجال أعمال.

وأصدر النائب العام في الكويت قراراً بمنع النشر في القضية، فيما أحال جهاز مباحث أمن الدولة ملف شبكة التجسس إلى النيابة العامة.

كريستوف كولومبس_رحالة إيطالي مشهور،

كاتب الموضوع الأصلي: مشاري الحربي ( 9 )

كريستوف كولومبس
كريستوف كولومبوس (1451 – 1506م) رحالة إيطالي مشهور، ينسب إليه اكتشاف العالم الجديد (أمريكا). ولد في مدينة جنوة في إيطاليا ودرس في جامعة بافيا الرياضيات والعلوم الطبيعية وربما الفلك أيضاً. عبر المحيط الأطلسي ووصل الجزر الكاريبية في 12 أكتوبر 1492م لكن اكتشافه لأرض القارة الأمريكية الشمالية كان في رحلته الثانية عام 1498 م. بعض الآثار تدل على وجود اتصال بين القارة الأوروبية والأمريكية حتى قبل اكتشاف كولومبوس لتلك الأرض بوقت طويل. من شخصيته وحي اسم بلد : كولومبيا[1].
• ] فكرة الرحلة
لدت في كولومبس فكرة هذه الرحلة الرغبة في تحقيقها لثلاثة أسباب:
• الشهرة والثراء.
• تعصبه لكاثوليكيته ولد عنده الرغبة في ايجاد طريق آخر غير الطرق التي تمر ببلاد المحمديين على حد تعبيره.[2] في مدوناته البحرية.
• بذله جهدا كبيراً في الدراسة البحرية العملية الحديثة في عصره. كما أقرّ علماء عصره أنّ العبور إلى شبه القارة الهندية وقارة آسيا لا يقتصر فقط على الرحلات المتجهة شرقاً ولكن إمكانية الوصول ممكنة بالإتجاه غرباً وذلك لكروية الأرض. وإنطلاقاً من وجهة النظر هذه قرر المغامرة معتمداً على أحدث خرائط علماء عصره الإيطالي باولو توسكانيلي (1397-1492) وكذلك الألماني مارتين بيكهام (1459-1505). وكِلا العالمان متخصّصان بالرياضات والفلك.
ولكن الحقيقة أن كريستوف كولومب ليس هو الذي إكتشف أمريكا بل توقف في منطقة من جزر الأنتي وواصلها بحار مرافق له يدعا أمريغو وبهذا سميت القارة أمريكا.
[ خطاب لملك البرتغال
رفض عرضه مجلس الشيوخ في جنوة، وكذلك الملك هنري السابع ملك إنجلترا فلجأ غلى إرسال رسالة إلى مستشار الملك البرتغالي خواو الثاني قائلاً: أنا أعرف أنّ وجود مثل هذا الطريق هو برهان حقيقي على كروية الأرض ولسهولة برهان هذه النظريه قررت افتتاح هذا الطريق البحري الجديد وسأرسل إلى جلالتك الخارطة من اكتشافي الخاص.سيكون موجود عليها ميناؤكم وجزركم موضحاً عليها وجهة الإبحار نحو الغرب والأماكن التي سأكتشفها أثناء الرحلة وأيضاً أبعد نقطه يمكن الوصول لها سواء من القطب أو من خط الإستواء والمسافات التي ستعبرونها للوصول إلى البلدان التي قد تحصدون منها الكنوز، لا تتفاجؤا إذا قلت أن بلاد الغرب بلاد الكنوز كما أنهم وكالعاده يسموننا الشرق حيث أن من أبحر باستمرار اتجاه الغرب قد وصل بلاد الشرق عبر المحيط إلى النصف الثاني من الكرة الأرضية. ولكن إذا أرسلتم مكتشفين عبر اليابسه إنطلاقاً من نصف الكره الأرضيه التي أنتم فيها فإننا نجد أنّ تلك البلاد التي تم الوصل إليها ما هي إلا الشرق… ولكن نصيبه لم يكن في البرتغال أيضاً.
اتفاقه مع ملكي إسبانيا
في 30 ابريل 1492 وقع الملوك الكاثوليك الإسبان، مع كريستفور اتفاقية، جاء فيها أنّ كولومبوس “كمكتشفٍ للجزر والقارات في البحر والمحيط “وإنطلاقاً مما سبق سيُمنح رتبة أمير البحار والمحيطات كقرار ملكي يسري في جميع أنحاء البلاد.و يُضاف إلى ذلك أنه سيُمنح 10% من الذهب والبضائع التي سيُحضرها معه بدون أية ضرائب.
الإعداد للرحلة

السفينة سانتا ماريا من نوع كارافيل
في مرفأ بيلوس كانت قد جُهزت ثلاث سفن مختلفة الأحجام:
• السفينه الأولى: سفينة القيادة سانتا ماريا وهي من نوع كارافيل (بالإنجليزية: Caravelle‏). الجزء الغاطس من السفينه -2.8م ٬ الإزاحه الكليّه -227 طن ٬ عدد الطاقم – 84 بحّار ٫ كانت هذه السفينه بقيادة الأدميرال(أمير البحر) كولومبس.
• السفينة الثانية: بينتا وهي من نوع كارافيل (بالإنجليزية: Caravelle‏). الطول- 20.1 م ٬ العرض – 7.3م ٬ الغاطس – 2.0م ٬ الإزاحه – 168.4 طن ٬ الطاقم – 65. القبطان والمالك كان مارتين آلونسو بينسون.
• السفينه الثالثه: كانت نينا وهي من نوع كارافيل (بالإنجليزية: Caravelle‏). هذه التسميه كانت شائعة حول هذه السفينه إلا أنّ اسمها الحقيقي كان سانتا كلارا الطول – 17.3 م، العرض – 5.6م، الغاطس – 1.9 م٬ الإزاحه – 101.2 طن٬ الطاقم – 40 بحار.القبطان ڤيسنتي يانيس بينسون ومالِك السفينه خوان نينيه.
وجميع السفن شراعية تبحر اعتماداً على قوّه الرياح واِتجاهها.
أول اكتشافاته
في 12 أكتوبر أُكتشِفت ما تسمى اليوم جزر البهاماس إلا أنه أطلق عليها اسم سان سيلفادور [3] والتي كانت أولى الخطوات٬ في 28 أكتوبر وصلوا كوبا، وقد تم الوصول إلى العديد من الجزر التي لم يخطر على بال أحدٍ وجودها في تلك الفترة.
عودة السفينتين
في 16 ديسمبر 1492 عادت السفينتان بينتا ونينا إلى إسبانيا في رحلة عودة استغرقت ما يُقارب 3 أشهر حيث وصلتا الميناء الإسباني في 15 مارس 1493. وهي أول الرحلات البحريه التي استغرقت هذه المدة من الابحار المستمر في ذالك العصر.
عتقاد خاطئ
كان باعتقاد كولومبس أنه وصل إلى ما يُسمى بالهند الغربية وقد كانت رحلاته موفقة حيث استطاع إحضار الذهب الكثير٬ وامتلاك العديد من الجزر التي سُميت بالهنديه. ملك وملكة إسبانيا كانا في غاية الفرح لما توصل إليه البحار المكتشف كولومبس.
] استمر في رحلة استكشافه
لم يتوقف كولمبوس عند هذا الحد من الاكتشافات فقد كان دوماً تواقاً لاكتشاف ما هو أبعد٬ وعاد ليُبحر ثانبة من موانئ اسبانيا بإسطولٍ مكون من 17 سفينه يرافقه 1500 بحار٬ وكانت سفنه مجهزة بتموين يكفيهم 6 أشهر. كسابقتها لم تبؤ هذه الرحلة بالفشل٬ فقد اكتشف جزراً جديدة ومن ضمنها ما يُعرف اليوم بجزر الأنتيل ومن بعدها البحر الكاريبي من الجهة الجنوبية لكوبا. كل ذلك في سبيل بحثه عن الهند …
في مايو 1494 م وصل جامايكا٬ والعديد غيرها من الجزر الواقعة شرق القارة الأمريكية. وبذلك قد وصل كولومبوس إلى أهم الاكتشافات وأهم الطرق البحرية الجديدة وتم وضع خرائط ورسومات جديدة كل هذا ولم يخطر على باله يوما أنه لم يصل الهند.
وفاته
في 20 مايو 1506 م في اسبانيا تدهورت صحته وبدأ يصارع الموت بعد أن تعارك طوال حياته مع أمواج البحر والمحيط. وقد تم دفنه دون القيام بمراسم الجنائزية التي عهدها علماء ومكتشفي ذلك الزمان.
توفى كريستوفر كولومبس في فايادوليذ في 1506 في البيت الذي هو الآن متحف مكرس له.اعلن في 2006 عن نتائج بحث قام به فريق من جامعة غرناطة حول عظام الشخص المدفون في كاتدرائية سيفييا، أثبت فيه انها تعود إلى كريستوفر كولومبوس (1451 ـ 1506)[4]. لكن رغم أن كريستوفر كولومبوس هو أول من اكتشف أمريكاالعالم الجديد إلا أنها سميت على شخص آخر هو أمريجو فيسبوتشي الذي أكد أن كريستوفر كولومبوس لم يصل إلأى الهند لكنه وصل إلى العالم الجديد في عام 1507 قام الجغرافى الألمانى مارتن فالدسميلر برسم خريطة العالم الجديد كما رآه ووصفه أمريجو فيسبوتشي واقترح أن يطلق على هذا العالم اسم مكتشفه ووجد هذا الاقتراح قبولاً، وسمى هذا العالم الجديد امريكا نسبة إلى أمريجو فيسبوتشي.

التعصب الرياضي

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالعزيزالعسكر 8.1

بسم الله الرحمن الرحيم

أولاً : ما هو التعصب الرياضي ؟
التعصب هو الميل المفرط لفئة ما على حساب المبادىء والقيم. كأن ينتمي الشخص إلى قبيلة أو مذهب أو فرقة رياضية، يوالي من أجلها ويعادي في سبيلها، ويحبُ فيها، ويبغض فيها، ويتمحور حولها في أفكاره وسلوكياته، فضلاً عن الولاء والبراء من أجل الفساق والماجنين، ونحن لا نشك في فسق من نذر حياته ومماته للكرة . قال الله تعالى : ” إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ (55) وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ (56)” [المائدة : 55 – 57].
ثانيًا: ما هي صور التعصب الرياضي ؟
منها:
1- حرق أعلام الفريق المنافس
2- سب وقذف بين الجماهير
3- الدعاء على الفريق المنافس
4- الشجار والعراك
5- المسيرات والتظاهرات المنددة بالفريق المنافس
6- الصراخ والعويل الذي نراه عند خسارة أحد الفريقين.
7- تخريب وإفساد المتاجر، والمكاتب، والمصالح العامة كما حدث في غير ما مباراة.

ثالثًا: حُكم التعصب الرياضي من وجه النظر الشرعية ؟
1- التعصب عمومًا مذموم، ونستطيع أن نستدل على حرمة التعصب الرياضي من خلال المفاسد والخسائر التي أدى إليها؛ من شجار بين الجماهير المشجعة، وحرق أعلام الدول، وتدابر المسلمين، وتشاتم الشعوب،{فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ زُبُراً كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ }المؤمنون53

2- والحق، أن هؤلاء لا يغضبون لله، وإنما يتقاتلون عصبية وحمِيةً، وبعضهم يفقد حياته من أجل الكرة:
قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – :
“مَنْ قُتِلَ تَحْتَ رَايَةٍ عِمِّيَّةٍ، يَغْضَبُ لِلْعَصَبِيَّةِ، أَوْ يُقَاتِلُ لِلْعَصَبِيَّةِ، أَوْ يَدْعُو إِلَى الْعَصَبِيَّةِ، فَقِتْلَةٌ جَاهِلِيَّةٌ”[1].

3- كما أن هؤلاء المتعصبين للكرة، إنما ينطلقون في تشجيعهم لفريق دون فريق من منطلق عرقي بحت أو قبلي محض، وليس تشجيعًا لصاحب الأخلاق أو حتى صاحب المهارات :
عن جَابِر بْنَ عَبْدِ اللَّهِ – رضى الله عنهما – قَالَ كُنَّا فِى غَزَاةٍ فَكَسَعَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ فَقَالَ الأَنْصَارِىُّ : يَا لَلأَنْصَارِ !! وَقَالَ الْمُهَاجِرِىُّ : يَا لَلْمُهَاجِرِينَ !! فَسَمِعَ ذَاكَ رَسُولُ اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم – فَقَالَ : « مَا بَالُ دَعْوَى جَاهِلِيَّةٍ » قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ كَسَعَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ . فَقَالَ « دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ »[2].
بينما زكى النبي – صلى الله عليه وسلم – الأشعريين لتآلفهم وتكافلهم وتعاونهم، فقال : إِنَّ الْأَشْعَرِيِّينَ إِذَا أَرْمَلُوا فِي الْغَزْوِ[3] أَوْ قَلَّ طَعَامُ عِيَالِهِمْ بِالْمَدِينَةِ جَمَعُوا مَا كَانَ عِنْدَهُمْ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ ثُمَّ اقْتَسَمُوهُ بَيْنَهُمْ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ بِالسَّوِيَّةِ، فَهُمْ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ”[4].

4- والتعصب سلوكٌ ذمه اللهُ – عز وجل – في أخلاق كفار مكة، فقال تعالى: {إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً }الفتح26

5- وهو كذلك من أخلاق المنافقين، {يَقُولُونَ لَئِن رَّجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ }المنافقون8.

6- والتعصب الرياضي، لا يخلو من كلمة بذيئة، أو سبة شنيعة، وأنت قد سمعت شيئًا من تلك الألفاظ التي نشرتها بعض الصحف وصدرت عن بعض لاعبي المنتخب المصري والمنتخب الجزائري على حد سواء ـ في تلك المبارتين المشهورتين المشؤمتين ـ.
عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، أن رَسُولَ اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم – قال: « إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مَا يَتَبَيَّنُ فِيهَا ، يَزِلُّ بِهَا فِى النَّارِ أَبْعَدَ مِمَّا بَيْنَ الْمَشْرِقِ »[5].
وقَالَ – صلى الله عليه وسلم – : ” سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ وَقِتَالُهُ كُفْرٌ”[6].
7 – كما أن التعصب الرياضي لا يعصم المرء من الوقوع في ظلم الآخرين، والحُكم عليهم وفق الهوى، وقد يبخس أحدهم الآخر حقًا؛ بسبب مثل هذه الولاءات الباطلة، وقد يعادي الجارُ جاره بسبب أنه يشجع فريقًا رياضيًا معينًا. قال تعالى :{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ لِلّهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ }المائدة8، وقال أيضًا : { وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُواْ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللّهِ أَوْفُواْ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ }.
وفي الأثر : قيل ما العصبية ، قالوا : أن تُعين قومك على الظلم.
وعن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَنْ نَصَرَ قَوْمَهُ عَلَى غَيْرِ الْحَقِّ فَهُوَ كَالْبَعِيرِ الَّذِى رُدِّىَ[7] فَهُوَ يُنْزَعُ بِذَنَبِهِ[8].

رابعًا: آثار التعصب الرياضي ؟
1- شق صفوف المسلمين، وإحداث الفتن والقلاقل بين الشعوب، والاحتكام إلى مقياس فاسد للتفاضل بين الشعوب، وهو مقياس اللعب ، غير أن الله تعالى قال : {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ }الحجرات13.
وعَنْ أَبِى نَضْرَةَ حَدَّثَنِى مَنْ سَمِعَ خُطْبَةَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فِى وَسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فَقَالَ « يَا أَيُّهَا النَّاسُ ! أَلاَ إِنَّ رَبَّكُمْ وَاحِدٌ، وَإِنَّ أَبَاكُمْ وَاحِدٌ، أَلاَ لاَ فَضْلَ لِعَرَبِىٍّ عَلَى أَعْجَمِىٍّ، وَلاَ لِعَجَمِىٍّ عَلَى عَرَبِىٍّ ، وَلاَ لأَحْمَرَ عَلَى أَسْوَدَ، وَلاَ أَسْوَدَ عَلَى أَحْمَرَ إِلاَّ بِالتَّقْوَى، أَبَلَّغْتُ ؟ »[9].

2- شغل الشباب عن القضايا الكبرى للأمة، وحشرهم في ميادين الكرة واللهو لا في ميادين العمل والإنتاج والجهاد، ولقد كان من عادة فرعون مصر أن يجمع الناس في يوم الزينة، من أجل اللهو واللعب؛ لينشغل الناسُ عن الحق، {وَقِيلَ لِلنَّاسِ هَلْ أَنتُم مُّجْتَمِعُونَ . لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِن كَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ }الشعراء، 39، 40.
وقال – صلى الله عليه وسلم – : « إِذَا تَبَايَعْتُمْ بِالْعِينَةِ، وَأَخَذْتُمْ أَذْنَابَ الْبَقَرِ، وَرَضِيتُمْ بِالزَّرْعِ وَتَرَكْتُمُ الْجِهَادَ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ ذُلاًّ لاَ يَنْزِعُهُ حَتَّى تَرْجِعُوا إِلَى دِينِكُمْ »[10]. وهذا في من انشغل بالزرع عن الجهاد، فما بالك بمن انشغل باللعب.

3- ظهور جيل من الشباب ساذج تافهة إِمَّعَةً، يسير وارء كل ناعق، ولا يقوى على خدمة الإسلام. شبابٌ لسان حاله يقول : {وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ }المدثر45، {فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ }الزخرف83
ومن الأقوال الحكيمة: ” الناس ثلاثة : عالم ربانى، ومتعلم على سبيل نجاة، وهمج رعاع أتباع كل ناعق يميلون مع كل ريح لم يستضيئوا بنور العلم ولم يلجأوا إلى ركن وثيق…”[11]
4- زيادة معدل جرائم القتل والاعداد على الآخرين، فكثيرًا ما يتشاجر جماهير الفريقين قبل وبعد المباراة .

5- التحرش الجنسي بالفتيات، وهذا لا يخلوا من مباراة حيث الزحام والاختلاط والتبرج. {قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ }النور30

6- الأثر النفساني السلبي الواقع على نفوس المتعصبين، خاصة الاكتئاب والقلق ، والانكثار النفسي عن الهزيمة، والعلو والاستكبار عند الفوز، وهشاشة الرأي، وسرعة الغضب لأهون الأسباب . عَنِ النَّبِىِّ – صلى الله عليه وسلم – قَالَ « مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَالْخَامَةِ[12] مِنَ الزَّرْعِ تُفَيِّئُهَا[13] الرِّيحُ مَرَّةً ، وَتَعْدِلُهَا مَرَّةً ، وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ كَالأَرْزَةِ[14] لاَ تَزَالُ حَتَّى يَكُونَ انْجِعَافُهَا مَرَّةً وَاحِدَةً »[15].

7- الأمراض المترتبة على ذلك، كالسكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والشرايين، وكثيرًا ما تحدث حالات من الإغماءات والسكتات القلبية والجلطات الدماغية بين صفوف الجماهير المتعصبة سواءً في أرض المباراة أو أمام التلفاز، ولقد قص لنا شيخٌ فاضل أن امرأةً حدثته عن وفاة زوجها على إثر هدف فرح به فرحًا شديدًا أدى إلى وفاة الرجل.

8- الانشغال عن الواجبات، والتفريط في الطاعات، والغفلة عن الذكر والقرآن،{اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُوْلَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ }المجادلة19

9- انتشار الشائعات والأراجيف، حيث الخبثاء يكذبون، والسفهاء ينقلون، فيزيد الأمر سوءًا بعد سوء، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ }الحجرات6.

10 – أكل الأموال بالباطل، حيث يتكسب من وراء هذا التعصب الرياضي، أناسٌ يقتاتون على مثل هذه التفاهات، حيث تطبع المنشورات والمطبوعات والتسجيلات التي تعمق من هذا التعصب، وتعقد حلقات النقاش والحوارت والتحقيقات، ويُأتي بمن يطلق عليهم ” محللين رياضيين”. وجميعُ هؤلاء وغيرهم يتكسبون من وراء التفاهات . قال الله تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً }النساء29.

خامسًا: كيف نعالج هذه الظاهرة السيئة ؟
1- ينبغي على وسائل الإعلام الكف عن إشعال نيران التعصب، فقد كان لوسائل الإعلام دورًا بارزًا في الفتنة الأخيرة بين منتخبي الجزائر ومصر. وهذا الدور مناطٌ بالمسؤولين عن الصحف والفضائيات والمواقع الإعلامية المختلفة. {وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ }المائدة2

2- إعداد حملة توعوية بين صفوف الشباب ـ في المدارس والجامعات ـ تتألف من مجموعة من العلماء والدعاة والكتاب لتنبه الشباب وتحذيرهم من خطر التعصب الرياضي.

3- على أولياء الأمور في البيوت أن يتحملوا معنا تلك التبعة، وأن يعملوا على غرس قيم الحب والأخوة بين المسلمين، ونبذ التعصب بين الأولاد منذ نعومة أظفارهم.

4- ينبغي على مَن يحكمون هذه الشعوب؛ أن يستشعروا خطر تسفيه الشباب . فالشباب المائع الخاوي لن يكون سلاحًا لكم، إنما سيكون في صدوركم.

التعصب الرياضي

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالعزيزالعسكر 8.1

بسم الله الرحمن الرحيم

أولاً : ما هو التعصب الرياضي ؟
التعصب هو الميل المفرط لفئة ما على حساب المبادىء والقيم. كأن ينتمي الشخص إلى قبيلة أو مذهب أو فرقة رياضية، يوالي من أجلها ويعادي في سبيلها، ويحبُ فيها، ويبغض فيها، ويتمحور حولها في أفكاره وسلوكياته، فضلاً عن الولاء والبراء من أجل الفساق والماجنين، ونحن لا نشك في فسق من نذر حياته ومماته للكرة . قال الله تعالى : ” إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ (55) وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ (56)” [المائدة : 55 – 57].
ثانيًا: ما هي صور التعصب الرياضي ؟
منها:
1- حرق أعلام الفريق المنافس
2- سب وقذف بين الجماهير
3- الدعاء على الفريق المنافس
4- الشجار والعراك
5- المسيرات والتظاهرات المنددة بالفريق المنافس
6- الصراخ والعويل الذي نراه عند خسارة أحد الفريقين.
7- تخريب وإفساد المتاجر، والمكاتب، والمصالح العامة كما حدث في غير ما مباراة.

ثالثًا: حُكم التعصب الرياضي من وجه النظر الشرعية ؟
1- التعصب عمومًا مذموم، ونستطيع أن نستدل على حرمة التعصب الرياضي من خلال المفاسد والخسائر التي أدى إليها؛ من شجار بين الجماهير المشجعة، وحرق أعلام الدول، وتدابر المسلمين، وتشاتم الشعوب،{فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ زُبُراً كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ }المؤمنون53

2- والحق، أن هؤلاء لا يغضبون لله، وإنما يتقاتلون عصبية وحمِيةً، وبعضهم يفقد حياته من أجل الكرة:
قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – :
“مَنْ قُتِلَ تَحْتَ رَايَةٍ عِمِّيَّةٍ، يَغْضَبُ لِلْعَصَبِيَّةِ، أَوْ يُقَاتِلُ لِلْعَصَبِيَّةِ، أَوْ يَدْعُو إِلَى الْعَصَبِيَّةِ، فَقِتْلَةٌ جَاهِلِيَّةٌ”[1].

3- كما أن هؤلاء المتعصبين للكرة، إنما ينطلقون في تشجيعهم لفريق دون فريق من منطلق عرقي بحت أو قبلي محض، وليس تشجيعًا لصاحب الأخلاق أو حتى صاحب المهارات :
عن جَابِر بْنَ عَبْدِ اللَّهِ – رضى الله عنهما – قَالَ كُنَّا فِى غَزَاةٍ فَكَسَعَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ فَقَالَ الأَنْصَارِىُّ : يَا لَلأَنْصَارِ !! وَقَالَ الْمُهَاجِرِىُّ : يَا لَلْمُهَاجِرِينَ !! فَسَمِعَ ذَاكَ رَسُولُ اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم – فَقَالَ : « مَا بَالُ دَعْوَى جَاهِلِيَّةٍ » قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ كَسَعَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ . فَقَالَ « دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ »[2].
بينما زكى النبي – صلى الله عليه وسلم – الأشعريين لتآلفهم وتكافلهم وتعاونهم، فقال : إِنَّ الْأَشْعَرِيِّينَ إِذَا أَرْمَلُوا فِي الْغَزْوِ[3] أَوْ قَلَّ طَعَامُ عِيَالِهِمْ بِالْمَدِينَةِ جَمَعُوا مَا كَانَ عِنْدَهُمْ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ ثُمَّ اقْتَسَمُوهُ بَيْنَهُمْ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ بِالسَّوِيَّةِ، فَهُمْ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ”[4].

4- والتعصب سلوكٌ ذمه اللهُ – عز وجل – في أخلاق كفار مكة، فقال تعالى: {إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً }الفتح26

5- وهو كذلك من أخلاق المنافقين، {يَقُولُونَ لَئِن رَّجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ }المنافقون8.

6- والتعصب الرياضي، لا يخلو من كلمة بذيئة، أو سبة شنيعة، وأنت قد سمعت شيئًا من تلك الألفاظ التي نشرتها بعض الصحف وصدرت عن بعض لاعبي المنتخب المصري والمنتخب الجزائري على حد سواء ـ في تلك المبارتين المشهورتين المشؤمتين ـ.
عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، أن رَسُولَ اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم – قال: « إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مَا يَتَبَيَّنُ فِيهَا ، يَزِلُّ بِهَا فِى النَّارِ أَبْعَدَ مِمَّا بَيْنَ الْمَشْرِقِ »[5].
وقَالَ – صلى الله عليه وسلم – : ” سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ وَقِتَالُهُ كُفْرٌ”[6].
7 – كما أن التعصب الرياضي لا يعصم المرء من الوقوع في ظلم الآخرين، والحُكم عليهم وفق الهوى، وقد يبخس أحدهم الآخر حقًا؛ بسبب مثل هذه الولاءات الباطلة، وقد يعادي الجارُ جاره بسبب أنه يشجع فريقًا رياضيًا معينًا. قال تعالى :{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ لِلّهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ }المائدة8، وقال أيضًا : { وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُواْ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللّهِ أَوْفُواْ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ }.
وفي الأثر : قيل ما العصبية ، قالوا : أن تُعين قومك على الظلم.
وعن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَنْ نَصَرَ قَوْمَهُ عَلَى غَيْرِ الْحَقِّ فَهُوَ كَالْبَعِيرِ الَّذِى رُدِّىَ[7] فَهُوَ يُنْزَعُ بِذَنَبِهِ[8].

رابعًا: آثار التعصب الرياضي ؟
1- شق صفوف المسلمين، وإحداث الفتن والقلاقل بين الشعوب، والاحتكام إلى مقياس فاسد للتفاضل بين الشعوب، وهو مقياس اللعب ، غير أن الله تعالى قال : {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ }الحجرات13.
وعَنْ أَبِى نَضْرَةَ حَدَّثَنِى مَنْ سَمِعَ خُطْبَةَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فِى وَسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فَقَالَ « يَا أَيُّهَا النَّاسُ ! أَلاَ إِنَّ رَبَّكُمْ وَاحِدٌ، وَإِنَّ أَبَاكُمْ وَاحِدٌ، أَلاَ لاَ فَضْلَ لِعَرَبِىٍّ عَلَى أَعْجَمِىٍّ، وَلاَ لِعَجَمِىٍّ عَلَى عَرَبِىٍّ ، وَلاَ لأَحْمَرَ عَلَى أَسْوَدَ، وَلاَ أَسْوَدَ عَلَى أَحْمَرَ إِلاَّ بِالتَّقْوَى، أَبَلَّغْتُ ؟ »[9].

2- شغل الشباب عن القضايا الكبرى للأمة، وحشرهم في ميادين الكرة واللهو لا في ميادين العمل والإنتاج والجهاد، ولقد كان من عادة فرعون مصر أن يجمع الناس في يوم الزينة، من أجل اللهو واللعب؛ لينشغل الناسُ عن الحق، {وَقِيلَ لِلنَّاسِ هَلْ أَنتُم مُّجْتَمِعُونَ . لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِن كَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ }الشعراء، 39، 40.
وقال – صلى الله عليه وسلم – : « إِذَا تَبَايَعْتُمْ بِالْعِينَةِ، وَأَخَذْتُمْ أَذْنَابَ الْبَقَرِ، وَرَضِيتُمْ بِالزَّرْعِ وَتَرَكْتُمُ الْجِهَادَ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ ذُلاًّ لاَ يَنْزِعُهُ حَتَّى تَرْجِعُوا إِلَى دِينِكُمْ »[10]. وهذا في من انشغل بالزرع عن الجهاد، فما بالك بمن انشغل باللعب.

3- ظهور جيل من الشباب ساذج تافهة إِمَّعَةً، يسير وارء كل ناعق، ولا يقوى على خدمة الإسلام. شبابٌ لسان حاله يقول : {وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ }المدثر45، {فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ }الزخرف83
ومن الأقوال الحكيمة: ” الناس ثلاثة : عالم ربانى، ومتعلم على سبيل نجاة، وهمج رعاع أتباع كل ناعق يميلون مع كل ريح لم يستضيئوا بنور العلم ولم يلجأوا إلى ركن وثيق…”[11]
4- زيادة معدل جرائم القتل والاعداد على الآخرين، فكثيرًا ما يتشاجر جماهير الفريقين قبل وبعد المباراة .

5- التحرش الجنسي بالفتيات، وهذا لا يخلوا من مباراة حيث الزحام والاختلاط والتبرج. {قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ }النور30

6- الأثر النفساني السلبي الواقع على نفوس المتعصبين، خاصة الاكتئاب والقلق ، والانكثار النفسي عن الهزيمة، والعلو والاستكبار عند الفوز، وهشاشة الرأي، وسرعة الغضب لأهون الأسباب . عَنِ النَّبِىِّ – صلى الله عليه وسلم – قَالَ « مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَالْخَامَةِ[12] مِنَ الزَّرْعِ تُفَيِّئُهَا[13] الرِّيحُ مَرَّةً ، وَتَعْدِلُهَا مَرَّةً ، وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ كَالأَرْزَةِ[14] لاَ تَزَالُ حَتَّى يَكُونَ انْجِعَافُهَا مَرَّةً وَاحِدَةً »[15].

7- الأمراض المترتبة على ذلك، كالسكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والشرايين، وكثيرًا ما تحدث حالات من الإغماءات والسكتات القلبية والجلطات الدماغية بين صفوف الجماهير المتعصبة سواءً في أرض المباراة أو أمام التلفاز، ولقد قص لنا شيخٌ فاضل أن امرأةً حدثته عن وفاة زوجها على إثر هدف فرح به فرحًا شديدًا أدى إلى وفاة الرجل.

8- الانشغال عن الواجبات، والتفريط في الطاعات، والغفلة عن الذكر والقرآن،{اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُوْلَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ }المجادلة19

9- انتشار الشائعات والأراجيف، حيث الخبثاء يكذبون، والسفهاء ينقلون، فيزيد الأمر سوءًا بعد سوء، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ }الحجرات6.

10 – أكل الأموال بالباطل، حيث يتكسب من وراء هذا التعصب الرياضي، أناسٌ يقتاتون على مثل هذه التفاهات، حيث تطبع المنشورات والمطبوعات والتسجيلات التي تعمق من هذا التعصب، وتعقد حلقات النقاش والحوارت والتحقيقات، ويُأتي بمن يطلق عليهم ” محللين رياضيين”. وجميعُ هؤلاء وغيرهم يتكسبون من وراء التفاهات . قال الله تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً }النساء29.

خامسًا: كيف نعالج هذه الظاهرة السيئة ؟
1- ينبغي على وسائل الإعلام الكف عن إشعال نيران التعصب، فقد كان لوسائل الإعلام دورًا بارزًا في الفتنة الأخيرة بين منتخبي الجزائر ومصر. وهذا الدور مناطٌ بالمسؤولين عن الصحف والفضائيات والمواقع الإعلامية المختلفة. {وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ }المائدة2

2- إعداد حملة توعوية بين صفوف الشباب ـ في المدارس والجامعات ـ تتألف من مجموعة من العلماء والدعاة والكتاب لتنبه الشباب وتحذيرهم من خطر التعصب الرياضي.

3- على أولياء الأمور في البيوت أن يتحملوا معنا تلك التبعة، وأن يعملوا على غرس قيم الحب والأخوة بين المسلمين، ونبذ التعصب بين الأولاد منذ نعومة أظفارهم.

4- ينبغي على مَن يحكمون هذه الشعوب؛ أن يستشعروا خطر تسفيه الشباب . فالشباب المائع الخاوي لن يكون سلاحًا لكم، إنما سيكون في صدوركم.

الثورة العربيه الى اين ؟

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالعزيزالعسكر 8.1

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
طبقة الحكام المرفهة التي تعيش في قصور لا تعرف معنى الجوع أو الفقر ، وطبقة الشعب التي همها الأكبر توفير قوت يومها وأقل مقومات الحياة، المواطن العادي يعيش في أرض يكاد يشعر أنها ليست وطنه فكل شيء محاسب عليه الكلام والانتماء والاعتراض ومطالبته بأقل حقوقه وأمور كثيرة أخرى .. طفح الكيل وهب الشعب وصرخ الصمت وبدأ الشعب يسطر التاريخ.
ان الحديث في شارعنا العربي بدأ يتغير انطلاقاً من الثورة التونسية وبدأت تطرح عدة أسئلة
-هل كانت الثورة التونسية بادرة خير ؟
– ما أهداف هذه الثورة ولأي مصلحة ( سياسية اقتصادية اجتماعية )
-هل حققت هذه الثورة أهدافها ؟
-لماذا وقف الروؤساء العرب موقفاً محايداً حتى أن أحداً منهم لم يدلي بأية تصريحات خلال الثورة التونسية لكن بعد الثورة المصرية الكل أخذ يعيد حساباته ؟
-ماذا عن مرحلة ما بعد الثورة التونسية، ماذا سيحصل ؟؟ هل سيعم الأمن والعدل وسيتواجد نظام عادل ؟
ولم تكد نيران الثورة التونسية تخمد حتى اشتعلت الثورة المصرية ، فمصر العظيمة بتاريخها وارضها وعدد سكانها تثور الآن على نظامها لكن أيضاً للبعض تساؤلات
-الاحتجاجات موجودة منذ 10 أيام لكننا لم نرى مؤيدي مبارك الا من يومين فأين كانوا ؟؟ وما سبب حراكهم الآن وفي هذا الوقت ؟
– هل من الممكن أن تنقلب هذه الثورة الى اقتتال بين مؤيدي مبارك والمعارضين ؟؟
– وماذا عن مصير العلاقات المصرية – الاسرائيلية هل ستتغير بظل حاكم جديد ؟؟
– وبعد الثورة المصرية والتونسية ، هل سنشهد ثورات أخرى ؟
– هل هناك حل اخر غير الثورات ، هل يمكن أن تقوم الحكومات بإصلاحات ترضي شعوبها قبل أن تمتد الثورات إليهم ؟ أم ستتسلق المعارضات على الشعوب لتصل إلى الحكم وتثير الثورات الشعبية حتى لو كان من الممكن معالجة الأمور مع الحاكم سلميا ً ! وما هي الأمور التي يجب اصلاحها وما الأمور التي يجب أن تضع في قائمة الأولويات ؟
– بعد هذه الثورات ما مصير العلاقات الدوليه مع هذه البلاد وخصوصاً اسرائيل وامريكا ؟
– ماذا يريد الشعب المصري الآن وما آماله وتطلعاته وفي أي الجوانب هو أحوج للتغيير ؟
وما هي مطالب الشعوب العربية بشكل عام وما الذي يريدونه من حكامهم ..؟

أتمنى من الأخوة والأخوات الكرام أن يجبوا على الأسئلة وأن يتم النقاش بهدوء دون التعرض لأي حزب كان فهدفنا الالتقاء عند نقطة واحدة والاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية
هل كانت الثورة التونسية بادرة خير ؟

بل هي الخير بحد ذاته .. يكفي أنها حملت الطابع الإسلامي .

– ما أهداف هذه الثورة ولأي مصلحة ( سياسية اقتصادية اجتماعية )

من كل النواحي أختي الفاضلة .. فالسياسة هي تطبيع مع الأعداء و تنازلات .. و الإقتصاد متدهور , و الروابط الإجتماعية ممنوعة بفعل النظام القمعي الدكتاتوري الظالم .

-هل حققت هذه الثورة أهدافها ؟

نعم .. سقط الطاغية .

-لماذا وقف الروؤساء العرب موقفاً محايداً حتى أن أحداً منهم لم يدلي بأية تصريحات خلال الثورة التونسية لكن بعد الثورة المصرية الكل أخذ يعيد حساباته ؟

لأنهم ام يتخيلوا قبلا أن تستيقظ الشعوب العربية المسلمة لتسقط الطغاة , كالأطفال في صف الدراسة إذا ما جاءهم استاذ جديد , يصيح في واحد فيهمد الباقين .

-ماذا عن مرحلة ما بعد الثورة التونسية، ماذا سيحصل ؟؟ هل سيعم الأمن والعدل وسيتواجد نظام عادل ؟

إن شاء الله , فمن سيفكر بأن يظلم شعبا انتصر على الطاغية بثورة شعبية سلمية !!! و لا أعتقد أن الشعب التونسي الحبيب سيتخلى عن دماء شهدائه الأبرار .

-الاحتجاجات موجودة منذ 10 أيام لكننا لم نرى مؤيدي مبارك الا من يومين فأين كانوا ؟؟ وما سبب حراكهم الآن وفي هذا الوقت ؟

هي ورقة من أوراق النظام الفاشل , تحريك عناصر الأمن و أعوان الفرعون و بعض عمال المؤسسات العامة و الخاصة و البلطجية , محاولة لإرهاب الشعب المنتفض , أين هم يوم الجمعة !!! واضح أن شبابنا في الميدان اكتسبوا خبرة قتالية و استراتيجية دفاعية مثالية .

– هل من الممكن أن تنقلب هذه الثورة الى اقتتال بين مؤيدي مبارك والمعارضين ؟؟

أين هم المعارضين !!! أريد أن أراهم فقط !!
مجموعات من المخربين أم مجموعات الفاسقين !!
قاتلهم الله .

– وماذا عن مصير العلاقات المصرية – الاسرائيلية هل ستتغير بظل حاكم جديد ؟؟

الواضح أنها ستتغير , و البائن من التفجير الأخير أن هذه العلاقة ستتدهور و تصل لحرب أو إشكالات و معارك محصورة في سيناء .

– وبعد الثورة المصرية والتونسية ، هل سنشهد ثورات أخرى ؟

إن شاء الله ..

– هل هناك حل اخر غير الثورات ، هل يمكن أن تقوم الحكومات بإصلاحات ترضي شعوبها قبل أن تمتد الثورات إليهم ؟ أم ستتسلق المعارضات على الشعوب لتصل إلى الحكم وتثير الثورات الشعبية حتى لو كان من الممكن معالجة الأمور مع الحاكم سلميا ً ! وما هي الأمور التي يجب اصلاحها وما الأمور التي يجب أن تضع في قائمة الأولويات ؟

أولا عدم التنازل عن كرامة المواطن و الوطن و الدولة بشكل أشمل , و فتح باب الحريات و تحسين الإقتصاد و تحرير الأسرى السياسيين , و إحالة المخالفين للمحاكمة و يعاقبون على ما افتعلوا قبلا .. باب التوبة مفتوح لكل حاكم و مسؤول ,, و لكن أولا الإعتراف بالخطأ و المضي للإصلاح , و الأهم الإعتذار من الشعب , و إلا ستأتي ساعة لا يفيد فيها الندم .

– بعد هذه الثورات ما مصير العلاقات الدوليه مع هذه البلاد وخصوصاً اسرائيل وامريكا ؟

الولايات المتحدة باتت منهكة بسبب منازعاتها المسلحة و السياسية , فلا حول لها و لا قوة , و هي الآن تحاول أن تنال شيئا من التأييد بفرض التنحي على مبارك بعدما ظهر أن الشعب لن يتنازل , و البرادعي هو زرقتهم الرابحة الآن .. و لكنهم لن يأخذوا مرادهم .. البرادعي لن يطول وقته لينكشف أمام الجموع بحقيقته المزيفة .

– ماذا يريد الشعب المصري الآن وما آماله وتطلعاته وفي أي الجوانب هو أحوج للتغيير ؟

أولا في جانب السيادة , يعني إلغاء اتفاقيى كامديفد , و اتفاقيات القمح و التسليح و الغاز و النفط و السويس بينهم و بين الولايات المتحدة و الكيان الصهيوني .. و بدأت ملامح هذه الآمال بالظهور .. و الأيام ستجر الآمال المصرية يوم تعود السيادة .

وما هي مطالب الشعوب العربية بشكل عام وما الذي يريدونه من حكامهم ..؟

الحكام يريدون السلطة و المال و الجاه , منهم من يعين شيخ و مفتي و لا أعرف من أين يأتون بهم , و البعض يقمع و يظلم و يسجن و يعلن حالة الطوارئ , حسبنا الله و نعم الوكيل , مطالب الشعوب هي محاكمة الطغاة و طردهم من دولنا العربية .

تونس .. ثورة الكرامة

كاتب الموضوع الأصلي: أنس فاروقي 1

تونس .. ثورة الكرامة
نبذة

هي ثورة للكرامة للانسانية للحرية ضد الظلم والاستبداد والكفر والطغيان فانسبوا الفضل لله وأخلصوا له وحده …..

نص المطوية :
بسم الله… والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه… وبعد:

تونس ثورة الكرامة
محمد البوعزيزي… الذي أشعل تونس… بجسده…!!
أيها المسلمون:
تابع العلام بأسره خلال شهر ديسمبر عام 2010 ميلادي… ويناير من عام 2011 ميلادي… أخبار… وأحداث وتطورات ثورة الجياع في تونس…. كردة فعل على الأوضاع: الاقتصادية والسياسية والاجتماعية في البلاد… ومنذ أواخر عام 2008، عندما اندلعت الأزمة الاقتصادية العالمية… حذرت كثير من الهيئات والمنظمات التي تعني بتحليل الأوضاع… والتنبؤ… بقادمات الأيام… من أمثال: هذه الثورات… والاحتجاجات… والأحداث…

***
وهذا الأمر ليس غريباً… ولا مستبعداً… في مثل هذه الظروف -لا سيما- إذا رافقه: فساد… وتدهور… في مرافق: اجتماعية وسياسية… إضافة على التدهور الاقتصادي… فقد اندلعت الاحتجاجات… والانتفاضات…. ليس في تونس وحدها…. بل في:
الجزائر… وليبيا…. ومصر…. وموريتانيا… والأردن… واليونان… وفرنسا… وإسبانيا… وبعض دول أمريكا اللاتينية…. وإفريقيا… وجنوب شرق آسيا… وغيرها…

وقد اتخذت هذه الاحتجاجات مستويات مختلفة في الحدة…. كان منها ما جرى في تونس…
حيث أدت إلى الإطاحة: برئيس البلاد… وحكومته… وحزبه…. وأركان نظامه…!!

ولكن ماذا بعد الثورة…!!؟؟

انطلقت الاحتجاجات في تونس بشكل: مدوٍ… وعنيف… ومتسارع…

بعد أن فجرها (محمد البوعزيزي) الذي أحرق نفسه… ردا على ما يعاني في حياته من: الضيق الاقتصادي … وربما السياسي… والاجتماعي … وغيره … وثار الناس … وسقطت الحومة وخرج المعتقلون السياسيون من سجونهم..!!؟؟، ولكن:
من لقيادة البلد..!!؟؟، ومن للحكومة..؟؟!!، ومن لإدارة مصالح الناس؟!

***
أيها الأحبة: لم يكن يتصور المحتجون -أن احتجاجاتهم- سوف تصل بهم إلى هذا المستوى…!!!

ولذلك… لم يكن لدى المحتجين البديل الصالح للحكومة الفاسدة…!!

ولذلك وقعت البلاد: في حيرة من أمرها…!!

حتى قام: رجال… وأعوان… وأركان النظام السابق… بتشكل الحكومة مجدداً..!!، مع بعض التعديلات… والرتوش غير المؤثرة… فأين هي أمنيات الشعب…!!؟؟

وأين هي دماء القتلى… والجرحى…. التي أريقت..!!؟؟

إذا كانت الأشكال تغيرت -فقط- دون تغيير القواعد… والمبادئ… التي يقوم عليها النظام… لا بل -إن بعض الأشكال لم تتغير بعد- وبقيت في مراكز: حساسة وقيادية… في توجيه وصنع القرار في البلد…!!

أحكام… وفوائد… ودروس… وعبر… من الثورة التونسية:

أولا : الظلم … والظلام … مهما – طال وقته، وامتد أجله- لابد إلا أن يزول… ولابد من انبلاج صباح العدل … والإنصاف… قال تعالى في الحديث القدسي: «يا عبادي: إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظلموا» [مسلم]… وقال عز وجل: {وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ ۚ إِنَّ اللَّـهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ} [النساء: 58].

ثانيا: ردد كثيراً بعض: الكتاب… والمؤيدون… والمحتجون…. أبياتا للشاعر -أبي القاسم الشابي- التونسي:
إذا الشعب يوماً أراد الحياة *** فلابد أن يستجيب القدر
ولابد لليل أن ينجلي *** ولابد للقيد أن ينكسر

والبيت الأول فيه: مخالفة شرعية في عبارة: “فلابد أن أن يستجيب القدر”!؛ فالقدر وهو تقدير الله سبحانه وتعالى لأمر من الأمور… أسبق من المقدور… الذي يجريه الله عز وجل على أيدي عباده… كما أن القدر تابع لأمر الله سبحانه وتعالى وعلمه… وليس تابعاً لإرادة البشر… ورغباتهم…

والصحيح أن يقال في هذه العبارة:
إذا الشعب يوماً أراد الحياة *** فلابد من توافق القدر

والله تعالى أعلم.

ثالثا: ما قام به (محمد البوعزيزي)…

يعتبر: أمراً محرماً (ولو كان تعبيرا عن رفض الظلم والقهر) وهو: (انتحار) بحسب التعريف الشرعي… قال صلى الله عليه وسلم: «من تردى من جبل فقتل نفسه، فهو في نار جهنم يتردى فيه خالدا مخلدا فيها أبدا، ومن تحسى سما فقتل نفسه، فسمه في يده يتحساه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا، ومن قتل نفسه بحديدة، فحديدته في يده يجأ بها في بطنه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا» [البخاري].

ولو أدى هذا المحرم إلى خير: ديني… أو دنيوي… فإن هذا لا يجعل (الانتحار) مباحاً…!!

والانتحار عادة غريبة… وغير مألوفة على المسلمين… المؤمنين… الذين يؤمنون بأن الله عز وجل على كل شيء قدير… ولا ييأسون من روح الله سبحانه وتعالى…

وإنما تنتشر هذه العادات (القبيحة) بين الكافرين.. الذين لا يؤمنون بيوم الحساب…!!

***
وقد تناقلت وسائل الإعلام… أخباراً متعددة… عن أشخاص كرروا ما فعله (البوعزيزي)… وبدأ كثير من المسلمين… بسبب كثرة تكرار أخبار تلك الانتحارات… وتداولها… يتقبلون هذا الأمر على نحو ما… وهذا الأمر -خطير جداً- فلننتبه… ولنحذر.

نصيحة وتنبيه… إلى إخواننا المسلمين: في تونس… ومصر… وفي كل العالم:

أيها الأحبة: إن الطريق للقضاء على: الفقر المدقع… والظلم… والاستبداد… والقهر… إنما يكون بتحكيم شرع الله عز وجل… المتمثل في: الكتاب والسنة…. فليس الحل في تغيير: الأشخاص… والوجوه… أو استبدال نظام أرضي… بنظام أرضي آخر… فالديمقراطية التي ينادي بها كثير من:
المحتجين… والثائرين… والغاضبين… ويتعلقون بها….

لا تشكل البديل الصالح الذي يحقق: العدل…. والإنصاف… والأمن والأمان… وتوزيع الثروة بشكل عادل وسليم… حالها كحال كل الأنظمة الأرضية الأخرى (التي جربناها) من:
قومية… ورأسمالية… وشيوعية… وبعثية…. وليبرالية… وعلمانية… وغيرها…

فالطريق: الصحيح… والسليم… للوصول إلى الغايات المنشودة… والآزال المعقودة… إنما هو بتطبيق شرع الله سبحانه وتعالى…. وإقرار عقيدة التوحيد الخالصة لله عز وجل؛ ولذلك فقد وجه الله سبحانه وتعالى، نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، إلى هذا الطريق (طريق التوحيد)….. ففرغ جل همه صلى الله عليه وسلم وأطول وقته… وأمضى ثلاثة عشرة عاماً (وهي الفترة المكية)… من أصل 23 قضاها صلى الله عليه وسلم في البعثة لـ: (لا إله إلا الله محمد رسول الله)…
وبما أننا نعتقد -اعتقاداً جازماً- بأن أمرا الله عز وجل:
أصوب… وأسدُّ… وأهدى… وأحكم الأوامر…

وقد أمر الله سبحانه وتعالى، نبيه صلى الله عليه وسلم، بهذا الطريق… أي طريق:
(التوحيد والعقيدة …)

عرفنا أن كل طريق يخالفه… طريق: ضالٌ… وخاطئ… ولا يمكن… أن يوصل الإنسان -ولاسيما المسلم- إلى السعادة والخير…

كما أنه -لا يمكن- أن يقضي… على ما يعاني المسلم منه من:
الظلم… والقهر… والاستبداد… والفقر…. والحرمان… وإلا فالناس يدعون إلى: سراب… ووهم… لن يجنوا منه إلا مزيداً من: الشقاء… والذل… والتعاسة… والهوان…

ألا هل بلغت… اللهم فاشهد،

نسأل الله عز وجل أن يهدينا -والمسلمين جميعاً- سواء السبيل … إنه ولي ذلك والقادر عليه.

وجزاكم الله خيراً… والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

منقول من موقع وذكر