أ.د. أحمد محمد وهبان

محاضرة السبـت 30 /3 / 1432هـ

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالعزيز البدر1

بسـم الله الرحمـن الرحيـم

* وظيفة المؤسسة العسكرية (( الجيش )) / الوظيفة العسكرية تنحصر في الدفاع عن أرض الوطن , وهي مؤسسة وطنية .

* قرار الحرب هو قرار سياسي وإدارة الحرب عمل عسكري , أي أن الحرب قرار يتخذه السياسيون وينفذه الجيش , كل مايتعلق بالحرب من أنسحاب وهجوم هو سياسي أما الإدارة فهي للجيش .

* الإحتراف العسكري / على العسكريين بين أن يرفعوا أيديهم عن السياسة .

* الحكومات العسكرية / أن تدخل هذه المؤسسات في الحكم , أي أن يكون هذه الحكومات ( إستبدادية ) ديكتاتورية .

الهدف السياسي / السعي إلى تحقيق الأهداف العليا للمجتمع كما هي موجوده في أيدلوجيته .

المؤسسة السياسية / هي مجموعة من العناصر البشرية التي تقوم على الوظيفة السياسية المتمثله في بث القيام على مستوى المجتمع الكلي بثاَر سلطوياً .

الأيدلوجية / هي منظومة من الأفكار المذهبية التي تستهدف تنظيم المجتمع في شتى قطاعاته السياسية والأقتصادية والأجتماعية والثقافية , كما انها تقدم رؤية أو تصور معيشي للعالم .

* الأيدلوجيـة تقدم للنظام السياسي :

1 _ القيم الأساسية
2_ الأهداف العليا
3_ المبادئ التنظيمية

السياسة والحكومة والجيش في كوبا

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالملك العبدالله4

السياسة والحكومة
ستعيض عن دستور 1976 الذي عرف كوبا كجمهورية اشتراكية، بدستور 1992 الذي يسترشد بأفكار خوسيه مارتي وماركس وانجلز ولينين. يصف الدستور الحزب الشيوعي في كوبا، بأنه “القوة الرئيسية للمجتمع والدولة”،[ كما أن السكرتير الأول للحزب الشيوعي هو في نفس الوقت رئيس مجلس الدولة (رئيس كوبا) ورئيس مجلس الوزراء.
ينتخب أعضاء المجلسين من قبل الجمعية الوطنية للسلطة الشعبية. الرئيس الكوبي والذي ينتخبه أعضاء الجمعية يخدم لمدة خمس سنوات، وليس هناك عدد محدد لفترات رئاسته. تعتبر المحكمة العليا في كوبا، أرفع الهيئات القضائية في البلاد، وهي أيضًا محكمة النهائية لجميع الطعون المقدمة ضد قرارات محاكم المقاطعات.
الهيئة التشريعية الوطنية في كوبا هي الجمعية الوطنية للسلطة الشعبية، كما أنها الهيئة العليا للسلطة. تضم الجمعية 609 أعضاء لولاية مدتها خمس سنوات. تجتمع الجمعية مرتين في السنة، وبين دورات السلطة التشريعية تختصر سلطات البلاد في 31 عضواً في مجلس الوزراء. تتم الموافقة على المرشحين للجمعية عن طريق استفتاء عام. يمكن لجميع المواطنين الكوبيين فوق 16 عاماً والذين لم يدانوا بارتكاب جرائم جنائية التصويت. المادة رقم 131 من الدستور، تنص على أن التصويت يكون “عبر صوت حر وخاص وسري”. كما أن المادة 136 تنص على ما يلي: “لكي يعتمد النواب أو المندوبون المنتخبون، يجب أن يحصلوا على أكثر من نصف عدد الأصوات الصحيحة في الدوائر الانتخابية”. يتم التصويت بالاقتراع السري، ويجري فرز الأصوات علناً. يتم اختيار المرشحين من التجمعات المحلية من بين عدة مرشحين قبل الحصول على موافقة اللجان الانتخابية. وفي الانتخابات اللاحقة، لا يوجد سوى مرشح واحد عن كل مقعد، والذي يجب أن يحصل على الأغلبية لينتخب.
لا يسمح لأي حزب سياسي بتسمية مرشحين أو القيام بحملة انتخابية في الجزيرة، على الرغم من أن الحزب الشيوعي في كوبا عقد خمس مؤتمرات حزبية منذ عام 1975. في عام 1997، وصل عدد منتسبي الحزب 780,000 عضواً، ويشكل نوابه عموماً ما لا يقل عن نصف مجالس الولايات والجمعية الوطنية. تملأ المناصب المتبقية من قبل المرشحين المستقلين. الأحزاب السياسية الأخرى تقوم بحملاتها دولياً، حيث أن النشاط المعارض في كوبا ممنوع وغير قانوني.
تنقسم كوبا إلى 14 مقاطعة وبلدية واحدة خاصة (جزيرة دي لا جوفنتود). كانت هذه المقاطعات في السابق جزءاً من المقاطعات الست التاريخية الكبرى: بينار دل ريو وهافانا وماتانزاس ولاس فيلاس وكاماغوي وأورينتي. تشبه التقسيمات الحالية المقاطعات الإسبانية العسكرية خلال حرب الاستقلال الكوبية، عندما تم تقسيم المناطق الأكثر اضطراباً. تنقسم المقاطعات إلى بلديات.
الجيش في كوبا
تنفق كوبا من 9:13 % من دخلها القومي لدعم المؤسسة العسكرية وأنشطتها، وهي ثاني أكبر قوة مسلحة في أمريكا اللاتينية بعد البرازيل. منذ 1975 حتى أواخر الثمانينات، مكنت المساعدات العسكرية السوفييتية كوبا من تطوير قدراتها العسكرية، منذ غياب الدعم السوفييتي، قلصت كوبا قواتها من 235,000 جندي في عام 1994 إلى حوالي 60,000 جندي فقط في عام 2003.
منذ فترة طويلة والجيش يلعب دورًا قويًا ومؤثرًا على المسرح الكوبي، كما يعتقد بأن الجنرالات ذوي الرتب الرفيعة يلعبون دورًا حاسمًا في جميع سيناريوهات الخلافة التي يمكن تصورها.

الرئيس محمد أنور السادات

كاتب الموضوع الأصلي: محمد الغملاس1

الرئيس المصري محمد انور السادات في الفترة من 28 سبتمبر 1970 وحتى 6 أكتوبر 1981.

حياته/
ولد بقرية ميت أبو الكوم بمحافظة المنوفية سنة 1918، وتلقى تعليمه الأول في كتاب القرية على يد الشيخ عبد الحميد عيسى، ثم انتقل إلى مدرسة الأقباط الابتدائية بطوخ دلكا وحصل منها على الشهادة الابتدائية. وفي عام 1935 التحق بالمدرسة الحربية لاستكمال دراساته العليا، وتخرج من الكلية الحربية بعام 1938 ضابطاً برتبة ملازم ثان[بحاجة لمصدر] وتم تعيينه في مدينة منقباد جنوب مصر. وقد تأثر في مطلع حياته بعدد من الشخصيات السياسية والشعبية في مصر والعالم.
بداية حياته السياسية/
شغل الاحتلال البريطاني لمصر بال السادات، كما شعر بالنفور من أن مصر محكومة بواسطة عائلة ملكية ليست مصرية، كذلك كان يشعر بالخزى والعار من أن الساسة المصريين يساعدون في ترسيخ شرعية الاحتلال البريطاني، فتمنى أن يبنى تنظيمات ثورية بالجيش تقوم بطرد الاحتلال البريطاني من مصر، فقام بعقد اجتماعات مع الضباط في حجرته الخاصة بوحدته العسكرية بمنقباد وذلك عام 1938، وكان تركيزه في أحاديثه على البعثة العسكرية البريطانية ومالها من سلطات مطلقة وأيضا على كبار ضباط الجيش من المصريين وانسياقهم الأعمى إلى ما يأمر به الإنجليز، كما شهدت هذه الحجرة أول لقاء بين السادات وكل من جمال عبد الناصر، وخالد محي الدين، ورغم إعجاب السادات بغاندي إلا أنه لم يكن مثله الأعلى بل كان المحارب السياسي التركي مصطفى كمال أتاتورك، حيث شعر السادات بأن القوة وحدها هي التي يمكن من خلالها إخراج البريطانيين من مصر وتغيير النظام الفاسد والتعامل مع الساسة الفاسدة، كما فعل أتاتورك في اقتلاع الحكام السابقين لتركيا.
ولكن كيف يتحقق ذلك وهو في وحدته بمنقباد، وفى أوائل 1939 اختارته القيادة للحصول على فرقة إشارة بمدرسة الإشارة بالمعادي هو ومجموعة أخرى كان منهم جمال عبد الناصر، لم يكن عنده أمل في العمل بسلاح الإشارة الذي أنشأ حديثًا في الجيش حيث كان من أهم أسلحة الجيش في ذلك الوقت، ولابد لوجود واسطة كبيرة لدخوله، وفى نهاية الفرقة كان عليه إلقاء كلمة نيابة عن زملائه قام هو بإعدادها، وكانت كلمة هادفة ذات معنى علاوة على بلاغته وقدرته في إلقاءها دون الاستعانة كثيرا للورق المكتوب، وذلك ما لفت نظر الأمير الاى إسكندر فهمي أبو السعد، وبعدها مباشرا تم نقله للعمل بسلاح الإشارة، وكانت تلك النقلة هي الفرصة التي كان السادات ينتظرها لتتسع دائرة نشاطه من خلال سهولة اتصاله بكل أسلحة الجيش، كانت الاتصالات في أول الأمر قاصرة على زملاء السلاح والسن المقربين، ولكن سرعان ما اتسعت دائرة الاتصالات بعد انتصارات “الألمان” هتلر عام 39، 40، 41 وهزائم الإنجليز.
في هذه الأثناء تم نقل السادات كضابط إشارة إلى مرسى مطروح، كان الإنجليز في تلك الأثناء يريدون من الجيش المصري أن يساندهم في معركتهم مع الألمان، ولكن الشعب المصري ثار لذلك مما أضطر على ماهر رئيس الوزراء في ذلك الوقت إلى إعلان تجنيب مصر ويلات الحرب كما أقر ذلك البرلمان بالإجماع وبناء على ذلك صدرت الأوامر بنزول الضباط المصريين من مرسى مطروح وبذلك سوف يتولى الإنجليز وحدهم الدفاع، وذلك ما أغضب الإنجليز فطلبوا من كل الضباط المصريين تسليم أسلحتهم قبل أنسحابهم من مواقعهم، وثارت ثورة الضباط وكان إجماعهم على عدم التخلي عن سلاحهم إطلاقا حتى لو أدى ذلك للقتال مع الإنجليز لأن مثل هذا الفعل يعتبر إهانة عسكرية، وذلك ما جعل الجيش الإنجليزي يستجيب للضباط المصريين.
وفى صيف 1941 قام السادات بمحاولته الأولى للثورة في مصر، وبدت السذاجة لخطة الثورة فقد كانت معلنة، حيث كانت تقضى بأن كل القوات المنسحبة من مرسى مطروح سوف تتقابل بفندق مينا هاوس بالقرب من الأهرامات، وفعلا وصلت مجموعة السادات الخاصة إلى الفندق وانتظرت الآخرين للحاق بهم، حيث كان مقررًا أن يمشى الجميع إلى القاهرة لإخراج البريطانيين ومعاونيهم من المصريين، وبعد أن انتظرت مجموعة السادات دون جدوى، رأى السادات أن عملية التجميع فاشلة ولم تنجح الثورة.
رئاسة الجمهورية/
بعد وفاة الرئيس جمال عبد الناصر في 28 سبتمبر 1970 وكونه كان نائباً للرئيس أصبح رئيساً للجمهورية. وقد اتخذ في 15 مايو 1971 قراراً حاسماً بالقضاء على مراكز القوى في مصر وهو ما عرف بثورة التصحيح، وفي نفس العام أصدر دستورًا جديدًا لمصر.
وقام في عام 1972 بالاستغناء عن ما يقرب من 17000 خبير روسي في أسبوع واحد في خطأ استراتيجي كلف مصر الكثير إذ كان السوفييت محور دعم كبير للجيش المصري وكان الطيارين السوفييت يدافعون عن سماء مصر التي كان الطيران الإسرائيلي يمرح فيها كيفما شاء ومكن هؤلاء الخبراء مصر من بناء منظومة الدفاع الجوي الصاروخي لكن السادات حاول التقرب لأمريكا فأقدم على خطوة كهذه [بحاجة لمصدر]. بينما يؤمن الكثيرون بأن إقدام السادات على هذا التخلي كان من خطوات حرب أكتوبر، حيث أراد السادات عدم نسب الانتصار إلى السوفيت.
وكذلك من اهم الأسباب التي جعلته يقدم على هذه الخطوة هو أن الاتحاد السوفياتي أراد تزويد مصر بالأسلحة بشرط عدم استعمالها إلا بأمر منه. حيث أجابهم السادات بكلمة: (أسف) فلا اقبل فرض قرار على مصر إلا بقراري وقرار الشعب المصري. وقد أقدم على اتخاذ قرار مصيري له لمصر وهو قرار الحرب ضد إسرائيل التي بدأت في 6 أكتوبر 1973 عندما استطاع الجيش كسر خط بارليف وعبور قناة السويس فقاد مصر إلى أول انتصار عسكري على إسرائيل.
أواخر أيامه/
بحلول خريف عام 1981 قامت الحكومة بحملة اعتقالات واسعة شملت المنظمات الإسلامية ومسئولي الكنيسة القبطية والكتاب والصحفيين ومفكرين يساريين وليبراليين ووصل عدد المعتقلين في السجون المصرية إلى 1536 معتقلاً وذلك على إثر حدوث بوادر فتن واضطرابات شعبية رافضة للصلح مع إسرائيل ولسياسات الدولة الاقتصادية.
اغتياله/
وفي 6 أكتوبر من العام نفسه (بعد 31 يوم من إعلان قرارات الاعتقال)، تم اغتياله في عرض عسكري كان يقام بمناسبة ذكرى حرب أكتوبر، وقام بقيادة عملية الاغتيال خالد الإسلامبولي التابع لمنظمة الجهاد الإسلامي التي كانت تعارض بشدة اتفاقية السلام مع إسرائيل ولم يرق لها حملة القمع المنظمة التي قامت بها الحكومة في شهر سبتمبر.
خلفه في الرئاسة نائب الرئيس محمد حسني مبارك.
[/size]

الرئيس محمد أنور السادات

كاتب الموضوع الأصلي: محمد الغملاس1

الرئيس المصري محمد انور السادات في الفترة من 28 سبتمبر 1970 وحتى 6 أكتوبر 1981.

حياته/
ولد بقرية ميت أبو الكوم بمحافظة المنوفية سنة 1918، وتلقى تعليمه الأول في كتاب القرية على يد الشيخ عبد الحميد عيسى، ثم انتقل إلى مدرسة الأقباط الابتدائية بطوخ دلكا وحصل منها على الشهادة الابتدائية. وفي عام 1935 التحق بالمدرسة الحربية لاستكمال دراساته العليا، وتخرج من الكلية الحربية بعام 1938 ضابطاً برتبة ملازم ثان[بحاجة لمصدر] وتم تعيينه في مدينة منقباد جنوب مصر. وقد تأثر في مطلع حياته بعدد من الشخصيات السياسية والشعبية في مصر والعالم.
بداية حياته السياسية/
شغل الاحتلال البريطاني لمصر بال السادات، كما شعر بالنفور من أن مصر محكومة بواسطة عائلة ملكية ليست مصرية، كذلك كان يشعر بالخزى والعار من أن الساسة المصريين يساعدون في ترسيخ شرعية الاحتلال البريطاني، فتمنى أن يبنى تنظيمات ثورية بالجيش تقوم بطرد الاحتلال البريطاني من مصر، فقام بعقد اجتماعات مع الضباط في حجرته الخاصة بوحدته العسكرية بمنقباد وذلك عام 1938، وكان تركيزه في أحاديثه على البعثة العسكرية البريطانية ومالها من سلطات مطلقة وأيضا على كبار ضباط الجيش من المصريين وانسياقهم الأعمى إلى ما يأمر به الإنجليز، كما شهدت هذه الحجرة أول لقاء بين السادات وكل من جمال عبد الناصر، وخالد محي الدين، ورغم إعجاب السادات بغاندي إلا أنه لم يكن مثله الأعلى بل كان المحارب السياسي التركي مصطفى كمال أتاتورك، حيث شعر السادات بأن القوة وحدها هي التي يمكن من خلالها إخراج البريطانيين من مصر وتغيير النظام الفاسد والتعامل مع الساسة الفاسدة، كما فعل أتاتورك في اقتلاع الحكام السابقين لتركيا.
ولكن كيف يتحقق ذلك وهو في وحدته بمنقباد، وفى أوائل 1939 اختارته القيادة للحصول على فرقة إشارة بمدرسة الإشارة بالمعادي هو ومجموعة أخرى كان منهم جمال عبد الناصر، لم يكن عنده أمل في العمل بسلاح الإشارة الذي أنشأ حديثًا في الجيش حيث كان من أهم أسلحة الجيش في ذلك الوقت، ولابد لوجود واسطة كبيرة لدخوله، وفى نهاية الفرقة كان عليه إلقاء كلمة نيابة عن زملائه قام هو بإعدادها، وكانت كلمة هادفة ذات معنى علاوة على بلاغته وقدرته في إلقاءها دون الاستعانة كثيرا للورق المكتوب، وذلك ما لفت نظر الأمير الاى إسكندر فهمي أبو السعد، وبعدها مباشرا تم نقله للعمل بسلاح الإشارة، وكانت تلك النقلة هي الفرصة التي كان السادات ينتظرها لتتسع دائرة نشاطه من خلال سهولة اتصاله بكل أسلحة الجيش، كانت الاتصالات في أول الأمر قاصرة على زملاء السلاح والسن المقربين، ولكن سرعان ما اتسعت دائرة الاتصالات بعد انتصارات “الألمان” هتلر عام 39، 40، 41 وهزائم الإنجليز.
في هذه الأثناء تم نقل السادات كضابط إشارة إلى مرسى مطروح، كان الإنجليز في تلك الأثناء يريدون من الجيش المصري أن يساندهم في معركتهم مع الألمان، ولكن الشعب المصري ثار لذلك مما أضطر على ماهر رئيس الوزراء في ذلك الوقت إلى إعلان تجنيب مصر ويلات الحرب كما أقر ذلك البرلمان بالإجماع وبناء على ذلك صدرت الأوامر بنزول الضباط المصريين من مرسى مطروح وبذلك سوف يتولى الإنجليز وحدهم الدفاع، وذلك ما أغضب الإنجليز فطلبوا من كل الضباط المصريين تسليم أسلحتهم قبل أنسحابهم من مواقعهم، وثارت ثورة الضباط وكان إجماعهم على عدم التخلي عن سلاحهم إطلاقا حتى لو أدى ذلك للقتال مع الإنجليز لأن مثل هذا الفعل يعتبر إهانة عسكرية، وذلك ما جعل الجيش الإنجليزي يستجيب للضباط المصريين.
وفى صيف 1941 قام السادات بمحاولته الأولى للثورة في مصر، وبدت السذاجة لخطة الثورة فقد كانت معلنة، حيث كانت تقضى بأن كل القوات المنسحبة من مرسى مطروح سوف تتقابل بفندق مينا هاوس بالقرب من الأهرامات، وفعلا وصلت مجموعة السادات الخاصة إلى الفندق وانتظرت الآخرين للحاق بهم، حيث كان مقررًا أن يمشى الجميع إلى القاهرة لإخراج البريطانيين ومعاونيهم من المصريين، وبعد أن انتظرت مجموعة السادات دون جدوى، رأى السادات أن عملية التجميع فاشلة ولم تنجح الثورة.
رئاسة الجمهورية/
بعد وفاة الرئيس جمال عبد الناصر في 28 سبتمبر 1970 وكونه كان نائباً للرئيس أصبح رئيساً للجمهورية. وقد اتخذ في 15 مايو 1971 قراراً حاسماً بالقضاء على مراكز القوى في مصر وهو ما عرف بثورة التصحيح، وفي نفس العام أصدر دستورًا جديدًا لمصر.
وقام في عام 1972 بالاستغناء عن ما يقرب من 17000 خبير روسي في أسبوع واحد في خطأ استراتيجي كلف مصر الكثير إذ كان السوفييت محور دعم كبير للجيش المصري وكان الطيارين السوفييت يدافعون عن سماء مصر التي كان الطيران الإسرائيلي يمرح فيها كيفما شاء ومكن هؤلاء الخبراء مصر من بناء منظومة الدفاع الجوي الصاروخي لكن السادات حاول التقرب لأمريكا فأقدم على خطوة كهذه [بحاجة لمصدر]. بينما يؤمن الكثيرون بأن إقدام السادات على هذا التخلي كان من خطوات حرب أكتوبر، حيث أراد السادات عدم نسب الانتصار إلى السوفيت.
وكذلك من اهم الأسباب التي جعلته يقدم على هذه الخطوة هو أن الاتحاد السوفياتي أراد تزويد مصر بالأسلحة بشرط عدم استعمالها إلا بأمر منه. حيث أجابهم السادات بكلمة: (أسف) فلا اقبل فرض قرار على مصر إلا بقراري وقرار الشعب المصري. وقد أقدم على اتخاذ قرار مصيري له لمصر وهو قرار الحرب ضد إسرائيل التي بدأت في 6 أكتوبر 1973 عندما استطاع الجيش كسر خط بارليف وعبور قناة السويس فقاد مصر إلى أول انتصار عسكري على إسرائيل.
أواخر أيامه/
بحلول خريف عام 1981 قامت الحكومة بحملة اعتقالات واسعة شملت المنظمات الإسلامية ومسئولي الكنيسة القبطية والكتاب والصحفيين ومفكرين يساريين وليبراليين ووصل عدد المعتقلين في السجون المصرية إلى 1536 معتقلاً وذلك على إثر حدوث بوادر فتن واضطرابات شعبية رافضة للصلح مع إسرائيل ولسياسات الدولة الاقتصادية.
اغتياله/
وفي 6 أكتوبر من العام نفسه (بعد 31 يوم من إعلان قرارات الاعتقال)، تم اغتياله في عرض عسكري كان يقام بمناسبة ذكرى حرب أكتوبر، وقام بقيادة عملية الاغتيال خالد الإسلامبولي التابع لمنظمة الجهاد الإسلامي التي كانت تعارض بشدة اتفاقية السلام مع إسرائيل ولم يرق لها حملة القمع المنظمة التي قامت بها الحكومة في شهر سبتمبر.
خلفه في الرئاسة نائب الرئيس محمد حسني مبارك.
[/size]

فلاديمير لينين

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالعزيز العنيزان84

حيـــــاته :
وُلد في مدينة سيمبيرسك الروسية (تعرف اليوم باسم أوليانوفسك)، لأب يعمل في القطاع العام ويؤمن درجة المحاماة في عام 1891..
وبدلا من ممارسة مهنة المحاماة بعد حصولة على الرخصة القانونية التي تؤهله، انصرف لينين إلى العمل على تفعيل العمل الثوري والانعكاف على دراسةالماركسية في مدينة سانت بيترسبرغ. وفي 7 ديسمبر 1895، تم القاء القبض عليه وتوقيفه لمدة عام كامل ومن ثم نفيه إلى سيبيريا. وفي يوليو من عام 1898، تزوج لينين من الاشتراكية ناديجدا كروبسكايا وفي ابريل من عام 1899 تمكن لينين من اصدار كتابه المعنون بـ “تطور الرأسمالية في روسيا”. ومع نهاية مدة نفيه في سيبيريا عام 1900، انتقل لينين في روسيا وأوروبا وعمل على إنشاء الصحيفة الاشتراكية “إسكرا” كما عمل على نشر الكتب المتعلقة بالعمل الثوري. وكان لينين من الاعضاء النشطين في حزب العمل الاشتراكي الاجتماعي وفي عام 1903، تزعم لينين الحزب البلشفي. وتم اختياره لزعامة حزب العمل الاشتراكي الاجتماعي عام 1906، وانتقل إلى العيش في فنلندا عام 1907 لدواعي أمنية. ولم يمنع سفر لينين من استمرار الرجل في عقد الاجتماعات الاشتراكية في شتّى أنحاء أوروبا والدعوة للفكر الاشتراكي. وفي 16 ابريل 1917 عاد لينين مرة أخرى إلى روسيا عقب الاطاحة بالقيصر الروسي نيقولا الثاني وتبوأ مكانته من بين البلاشفة في روسيا ونشر في صحيفة الـ “برافدا” “اطروحة ابريل” التي تروي وجهة نظر لينين في كيفية إدارة روسيا سياسياً. وبعد الثورة العمالية الفاشلة في يوليو من نفس العام، اضطر لينين للمغادرة إلى فنلندا مرة أخرى لدواعي أمنية ومن ثم عاود الرجوع إلى روسيا في أكتوبر مدججاً بالسلاح[بحاجة لمصدر] ليقود الثورة ضد حكومة “كيرينسكي” المؤقتة.
الثورة الأولى
مع بدابة العام 1900 بدأت تتكون في روسيا نقمة عارمة ضد القيصر بسبب تردي الوضاع على كافة الأصعدة. وارتفعت المطالبات بمزيد من الحريات السياسية، السماح للفلاحين بزراعة الأراضي التي يمتلكها الإقطاعيون، زيادة أجور العمال وتحسين ظروف العمل، إنهاء الحرب ضد اليابان…
يوم الأحد ( 22 كانون الثاني/يناير 1905) نظم كاهن أرثوذكسي يدعى جورج غابون مظاهرة اشترك فيها أكثر من 200,000 مواطن في بترسبورغ. وكانت مظاهرة سلمية تهدف إلى ايصال المطالب الشعبية إلى القيصر. ولكن رجاله أطلقوا النار على المتظاهرين وقتلوا عدة مئات منهم. وكانت تلك هي الشرارة التي أشعلت الثورة الروسية وامتدت، على درجات متفاوتة من الحدة، حتى سقوط النظام القيصري في 1917.
عاد لينين الى روسيا وشارك في ما تلا تلك المظاهرة من إضرابات شلت الحركة في موسكو ومعظم المدن الروسية، ومن انتفاضات ثورية مسلحة ضد القيصر . ولكن رجاله استطاعوا السيطرة على الوضع في نهاية العام 1905، إلا أن الشرارة كانت قد اشتعلت، ولو أنها بقيت أحيانا تحت الرماد.
غادر لينين إلى أوروبا مجددا متنقلا بين معظم دولها، مشاركا في نشاطات الأحزاب الماركسية، وعاملا على عقد اجتماعات دورية للبلاشفة رغبة منه في إبقاء الجذوة الثورية إلى أن تحين فرصة مؤاتية لإسقاط القيصر. ولم يكن لينين بعيدا عن نشاطات الحزب الداخلية رغم وجوده في الخارج. وحين أصدر الحزب صحيفة البرافدا ( الحقيقة) كانت مقالات لينين تشكل القسم الأكبر منها.
في الأول من آب/أغسطس 1914 أعلنت ألمانيا الحرب على روسيا. وبحلول العام 1917 كان الشعب الروسي يئن تحت وطأة الفاقة والعوز، وبدا أن المجاعة على الأبواب. وظهر نقص في المواد الغذائية على اختلافها حتى الخبز. والحكومة عاجزة عن عمل أي شيء.
العمال يضربون عن العمل وصفوف النسوة تطول أمام الأفران يوما بعد يوم. وبدأت المظاهرات العارمة، ورفض الجنود هذه المرة تنفيذ أوامر قياداتهم بإطلاق النار، ما اضطر القيصر إلى التنازل عن العرش وتسليم السلطة إلى حكومة برئاسة الأمير جورج ليفوف (15 آذار/مارس 1917).
عاد لينين إلى روسيا، وكذلك معظم قيادات الحزب البولشيفي الذين كانوا منفيين إلى سيبيريا. وفي 16 نيسان/ابريل 1917 وصلوا إلى بتروغراد واستقبلوا استقبال الأبطال.
طالب لينين بإنهاء الحرب ضد ألمانيا فورا، وبأن تعود ملكية الأراضي إلى الدولة وبإسقاط حكومة ليفوف. واستطاع استعادة زمام قيادة الحزب البولشفي إلا انه لم يتمكن من الوصول إلى السلطة.
في تموز شكلت حكومة جديدة برئاسة الكسندر كيرينسكي، واصدرت أمرا بإلقاء القبض على لينين بتهمة العمالة للألمان. فغادر إلى فنلندا حيث كتب واحدا من اهم اعماله “الدولة والثورة”، وفيه شرح كيفية تنظيم الثورة ونوع الحكومة التي يجب أن تتولى السلطة بعد إسقاط الحكم القائم. ثم أرسل كتابا إلى الهيئة المركزية للحزب البولشيفي معلنا أن زمن الخطابات قد ولّّى وحان وقت العمل الثوري، قائلا: “إن التاريخ لن يغفر لنا إذا لم نستعد السلطة الآن”.
.. والثانية
عاد لينين إلى بتروغراد في تشرين الأول/أكتوبر 1917 ودعا الهيئة المركزية للحزب إلى أعلان الثورة حالا.
كانت حكومة كيرينسكي ضعيفة، وكان ليون تروتسكي، أحد القادة البارزين في الحزب، يحظى بولاء مجموعات كبيرة من الجنود. وأعلن بعض فرق البحرية تأييد الثورة. وهكذا قرر البلاشفة التحرك.
سقطت بتروغراد بأيديهم دون مقاومة تذكر ( 7 تشرين الثاني/نوفمبر، الموافق 25 تشرين الأول/أكتوبر حسب التقويم الشرقي) . في موسكو كانت المقاومة أشد، إلا أن البلاشفة سيطروا على المدينة في اقل من أسبوع. وهكذا صارت كل الروسيا تحت سلطتهم. واستطاعوا اكتساب ثقة الأهالي بالشعار البسيط الذي رفعوه: ” الخبز والسلام والأرض للجميع”.
اجتمع مجلس السوفيات (فروع الحزب) الأعلى في 8 تشرين الثاني 1917، وضم ممثلين عن كافة الأقاليم الروسية. وانتخبوا “مجلس مفوضي الشعب” الذي انتخب لينين رئيسا له. وهكذا صار فعليا رئيس الدولة الروسية. وفي الاجتماع الأول سأل لينين المجلس أن يعطيه تفويضا بإعلان إنهاء الحرب ضد ألمانيا، وبإلغاء الملكية الفردية. فوافق المجلس على الشأنين. وهكذا بدأت مفاوضات السلام مع ألمانيا وبدأ العمل على إلغاء الملكية الخاصة للأراضي وإلحاقها بممتلكات الدولة. ليتم فيما بعد توزيعها على الفلاحين.
لم تكن السنوات الأولى لحكم لينين سنوات سهلة. فالجيش كان مشتتا بسبب الحرب، والقوات الألمانية تتقدم على الجبهات، فيما أعداء البلاشفة يتكتلون للإطاحة بهم.
بذل لينين جهودا جبارة لإنهاء الحرب مع ألمانيا، مقدما بعض التنازلات في المقاطعات التي كانت تحت حكم القياصرة كفنلندا و بولندا. وهكذا وقعت معاهدة السلام في بريستيلوفسك (3 آذار/مارس 1918).
وفي العام نفسه طلب لينين تغيير اسم الحزب من حزب “العمل الديمقراطي الاجتماعي الروسي” إلى الحزب “الاشتراكي (الشيوعي) الروسي”.
في شهر آب/أغسطس تعرض لينين لمحاولة اغتيال، فأصيب برصاصتين ولكنه نجا من الموت, إلا أن واحدة منهما بقيت في عنقه.
بدأ المعارضون للحكم الاشتراكي بالقيام بأعمال العنف في المدن، وتحولت تلك الأعمال إلى ما يشبه الحرب الأهلية في الأرياف. ولكن المعارضين كانت تنقصهم وحدة الهدف والرؤية، فاستطاعت الحكومة القضاء على تمردهم بحلول العام 1920، حيث كانت تنتظر الحكومة معركة هامة على الصعيد الخارجي.
كانت حكومات انكلترا وفرنسا وألمانيا والولايات المتحدة قد رفضت التعامل مع النظام الجديد لأنه رفض التعهد بدفع ديون القيصر لتلك الحكومات. و ألغى معظمها التمثيل الديبلوماسي والعقود التجارية والصناعية.
في العام 1921 أصدر لينين برنامجا سماه “السياسة الاقتصادية الجديدة”، معطيا الحرية للمزارعين وصغار المنتجين للتصرف بمنتجاتهم، سامحا بالتجارة الحرة، وداعيا الأجانب إلى الاستثمار في روسيا.

دفع هذا البرنامج حكومات أوروبا الغربية و الولايات المتحدة إلى إعادة التمثيل الديبلوماسي والعلاقات التجارية. ما مكن الدولة الجديدة من الانطلاق في بناء نفسها حتى وصلت إلى ما وصلت اليه من تقدم علمي وفني وتربوي ، وتمكنت من تكوين قوة عسكرية كانت إلى حد بعيد رادعا لجموح الولايات المتحدة ورغبة المسيطرين على سياستها من أرباب “النظام العالمي الجديد” من السيطرة على اقتصاد العالم . وهو ما يفعلونه الآن، بكل وقاحة، ومن دون رادع مادي أو أخلاقي.

أطروحــاته :
1- سيرة مختصرة وعرض للما ركسيــة :
هوكتاب نشر في نوفمبر لعام 1914 ، وتحدث فيه لينين عن المذهب الماركسي وقال فيه :
الماركسية هي منهج أفكار ماركس و مذهبه. لقد تابع ماركس و أتم على نحو عبقري التيارات الفكرية الرئيسية الثلاثة في القرن التاسع عشر و التي تعزى إلى البلدان الثلاثة الأكثر تقدما في العالم: الفلسفة الكلاسيكية الألمانية و الاقتصاد السياسي الكلاسيكي الانجليزي و الاشتراكية الفرنسية المرتبطة بالتعاليم الثورية الفرنسية بوجه عام. إن ما تتصف به أفكار ماركس من منطق رائع و انسجام تام إنما يعترف به له حتى خصومه. و تؤلف أفكار ماركس بمجموعها المادية الحديثة و الاشتراكية العلمية المعاصرة بوصفها نظرية الحركة العمالية و برنامجها في جميع البلدان المتمدنة في العالم. كل هذا يحملنا على أن نقدم لعرض المضمون الرئيسي للماركسية، مذهب ماركس الاقتصادي، بلمحة موجزة عن مفهموه للعالم بوجه عام.
وتحدث في كتابه أيضا عن المفهوم المادي وسبب بلورة المادة عن ماركس وانجلز
تعود لسببين :-
الاول : إن هذه المادية كانت “في أساسها ميكانيكية” و لم تكن لتأخذ بعين الاعتبار آخر ما توصلت إليه الكيمياء و البيولوجيا (و من المناسب أن نضيف إليها في أيامنا هذه النظرية الكهربائية للمادة).
الثاني : إن المادية القديمة لم تكن تاريخية و لا ديالكتيكية (كانت ميتافيزيقية بمعنى أنها ضد الديالكتيكية) و لم تكن تطبق وجهة نظر التطور من جميع نواحيها على نحو منسجم محكم الحلقات إلى النهاية. ثالثا – إنها تفهم “جوهر الإنسان” على نحو تجريدي لا بمثابة “مجموعة العلاقات الاجتماعية كافة” (التي يحددها التاريخ على نحو ملموس). و هكذا لم تقم إلا “بتفسير” العالم مع أن المقصود كان “تغييره” و بتعبير آخر إن المادية القديمة لم تكن تدرك شأن “النشاط العملي الثوري”.
2 – مرض اليسار الطفولي في الشيوعية :
تكلم فيه لينين عن أهم مراحل أو المراحل الأساسية في الثورة البلشفية
3 – بعض خصائص تطور الماركسية :
ولاجل توضيح هذه الفكره لنر انه تغيرات طرأت على الوضع الاجتماعي والسياسي الملموس في هذه السنوات الست الاخيره من حكم القياصرة . اننا نلاحظ فوراً ان هذه الحقبه من الزمن تنقسم الى مرحلتين كل مرحله من ثلاث سنوات: المرحله الاولى تنتهي تقريباً في صيف 1907, والمرحله الثانية في صيف 1910. ان مرحله السنوات الثلاث الاولى تتصف من الناحية النظرية الصرف, بتحول سريع في ميزات النظام السياسي الاساسيه في روسيا. وهذا التحول جرى بوتيره غير منتظمه الى حد بعيد, اذ كان مدى الذبذبات قوياً جداً في الاتجاهين. اما الاساس الاجتماعي والاقتصادي لهذه التغيرات في (( البناء الفوقي)), فقد كان العمل الجماهيري, السافر والمهيب, الذي قامت به جميع طبقات المجتمع الروسي في شتى الميادين ( في الدوما وخارج الدوما, في الصحافه, في النقابات, في الاجتماعات, الخ.), وبشكل نادراً ما نرى مثيلاً له في التأريخ.
وبالعكس, تتصف المرحله الثانية من السنوات الثلاث – ونكرر قولنا اننا نقتصر هذه المره على وجهه نظر (( علمية اجتماعية)) نظرية صرف – بنطور بطيء, الى حد انه يكاد يعادل الركود. فليس ثمه أي تحول محسوس الى هذا الحد او ذاك في النظام الساسي. ولم تقم الطبقات بأي عمل او تقريباً بأي عمل, صريح ومتعدد الوجوه, في معظم ((الميادين)) التي جرى فيها هذا العمل في المرحله السابقه.
اما وجه الشبه بين هاتين المرحليتين فهو ان تطور روسيا ظل في كلتيهما, التطور السابق, الرأسمالي. فأنه لم يقض على التناقض بين هذا التطور الاقتصادي وبين وجود عده من المؤسسات الاقطاعية التي تتصف بطابع القرون الوسطى, فقط ظل هذا التناقض قائماً, وبدلا من ان يزول, تفاقم بالعكس من جراء تسرب عدد من العناصر البرجوازيه جزئياً في هذه المؤسسات او تلك.

• اللينينيــة :
اللينينة هي ماركسية عصر الاستعمار والثورة البروليتارية. وبتعبير ادق: اللينينية هي نظرية وتاكتيك الثورة البروليتارية بوجه عام, نظرية وتاكتيك دكتاتورية البروليتاريا بوجه خاص)).
هل هذا التعريف صحيح؟
اعتقد انه صحيح. وهو صحيح, اولاً, لانه يشير بصوره صحيحة الى الجذور التأريخيه اللينينية, اذا يعتبرها ماركسية عصر الاستعمار, بعكس بعض نقاد لينين الذين يعتقدون خطأ ان اللينينية ظهرت بعد الحرب الاستعمارية. وهو صحيح, ثانياً, لانه يشير بصورة صحيحة الى طابع اللينينة الاممي, بعكس الاشتراكية الديمقراطية التي تعتبر ان اللينينية لا تطبق الا على الوضع الوطني الروسي. وهو صحيح, ثالثاً, لانه يشير بصوره صحيحة الى ارتباط اللينينية ارتباطاً غضوياً بمذهب ماركس,اذ يعتبرها ماركسية عصر الاستعمار, بعكس بعض نقاد اللينينية الذين لا يعتبرونها اطراد لتطور الماركسية, بل بعثاً للماركسية وتطبيقاً لها على الواقع الروسي ليس الا.
يبدو ان كل ذلك لا جدال فيه.
و الحال, يظهر, ان في حزبنا من يعتبر ان من الضروري تعريف اللينينية بشكل يختلف بعض الشيء. فزينوفييف, مثلا يعتقد ان:
(( اللينينية هي ماركسية عصر الحروب الاستعمارية والثورة العالمية, التي بدأت مباشرة في بلاد التفوق فيها للفلاحين )).
ماذا يعني يمكن ان تعني الكلمات التي يشير اليها زينوفييف؟ وما معني ادخال تأخر روسيا وطابعها الفلاحي في تعريف اللينينية؟
معنى ذلك تحويل اللينينة من مذهب بروليتاري اممي, الى نتاج لخواص الواقع الروسي.
معنى ذلك دعم باور وكاوتسكي , الذين ينكران صلاح اللينينية للبلدان الاخرى الاكثر تطوراً من الناحية الراسمالية.
لاجدال في ان لمسأله الفلاحين اهمية قصوى بالنسبة لروسيا, وفي ان بلادنا بلاد فلاحين. ولكن ايه اهميه يمكن ان تكون لهذا الواقع بالنسبة لميزه اسس اللينينية؟ وهل تكونت اللينينية على صعيد روسيا وحدها ولروسيا وحدها, ولم تتكون على صعيد الاستعمار ولجميع البلدان الاستعماريه عامه؟ وهل ان مؤلفات لينين الاستعمار اعلى مراحل الرأسمالية – الدوله والثوره – الثوره البروليتاريا والمرتد كاوتسكي – مرض الشيوعيه الطفولي (اليساريه), تصلح لروسيا وحدها ولا تصلح لجميع البلدان الاستعمارية عامه؟ اوليست اللينينة تعميماً لتجربه الحركه الثورية في كل البلدان؟ وهل كان لينين مخطئا عندما قال ان (البولشفية نموذج تأكتيكي للجميع)؟ (المجلد 23, صفحه 286) وهل كان لينين مخئاً عندما نكلم عما ( لسلطه السوفيات ولاسس النظرية والتأكتيك البولشفيين من اهمية عالمية))؟ (المجلد 25, صفحه 171 – 172). اوليسا صحيحة كلمات لينين التالية:
(( لامفر من ان تتسم دكتاتورية البروليتاريا في روسيا ببعض الخصائص بالمقارنه مع البلدان المتقدمه بسبب تأخر بلادنا تأخراً كبيراً جداً ولكونها بلاد بورجوازيين – صغار. ولكن القوى الاساسية – واشكال الاقتصاد الاجتماعية الاساسية – هي نفسها في روسيا مثل أي بلد رأسمالي, بشكل لا تستطيع معه هذه الخصائص ان تمس الا ما هو غير رئيسي)).
ولكن اذا كان هذا صحيحاً, افلا نستنتج منه ان تعريف زينوفييف للينينية لا يمكن ان يعترف به صحيحاً ؟
وكيف نوفق بين تعريف اللينينية الوطني الضيق هذا وبين الاممية؟

• ماذا قيل بعده :-
هناك الكثيؤ من تحدث عن لينين وعن دوره في تطور الشيوعية ولاسيما الدور البارز الذي قام به في الثورة البلشفية وكان يلقب قلب الثورة ،،
ومن أهم الأطروحات التي تحثت عنه :-
1 – فلاديمير لينين الذكرى الثمانون لوفاته (( أهمية أفكاره اليوم )) لــ روب سوول :
قبل ثمانون سنة، و في الواحد العشرين من جانفي 1924 توفي قائد الدولة السوفياتية و الاممية الشيوعية بعد مرض طويل. كان عمره عند وفاته 53 سنة. و حفلت حياته بسنوات من الهزات و الازمات و التحول. فقد توجت الفترة الممتدة من اخر ربع في القرن التاسع عشر الى الربع الاول من القرن العشرين بالحرب العالمية الاولى و بالثورة اللبلشفية في سنة 1917. عرف باسم لينين، وهي كنية اكتسبها من خلال عمله السري وهو بدون شك كان اعظم ثوري في عصره، رجل عظيم غيرت اعماله مجرى التاريخ في القرن العشرين.
ان الاتي ليس جردا تفصيليا لحياة لينين، فمثل هذا المشروع يتطلب مجلدا او اكثر. و للغرض، ندعو قراءنا للاطلاع على كتاب الن وودز حول البلشفية و كتاب تاد غرانط حول روسيا للحصول على تفاصيل ضافية. ففي ذكرى ميلاد لينين الغرض من هذا المقال هو تلخيص الافكار و الدور التاريخي لهذا الثوري الماركسي العظيم. و بهذا فهو دفاع عن لينين الثوري ضد كافة الهجومات و الافتراءات التي الحقت باسمه، مثل شلالات نياغارا، خلال حياته و مماته على السواء. و هذا ليس اطراءا لبطل ثوري و انما تكمن قيمته في مساعدتنا على معرفة لينين الحقيقي، واسهامه الثوري و كذلك المهام الملقاة على عاتقنا في العصر الحاضر، عصر الثورة و الثورة المضادة. و لا سيما استخلاص العبرة و المعرفة لمعارك اليوم.
و بالعودة الى ماركس، حذر لينين ضد اولائك الذين سيقومون بعد مماته بالثلم في رسالته الثورية: “خلال حياة الثوريين العظماء تمارس الطبقات المضطهدة قمعا لا هواهدة فيه ضد الثوريين و تواجه ادبهم بشتى انواع العداء وحشية و اشدها كراهية و حملات شعواء من الاكاذيب و الافتراءات. الا انه بعد رحيلهم تحاول هذه الطبقات ان تجعل منهم قديسين طيبين و ترفع من مكانتهم و تحيط اسماءهم بهالة “لتعزية” الطبقات المضطهدة (بفتح الهاء) و بهدف خداعهم و تقوم في نفس الوقت بخصي و تشويه الفحوى الحقيقي لنظرياتهم الثورية و عملهم الثوري. (لينين، “الدولة و الثورة”).
و هذا ما وقع للينين. فعلى ايدي الرجعية الستالينية تم تحريف افكاره من اجل تبرير كل سياسة مضادة للثورة تنتهجها البيروقراطية السوفياتية. و ما سر البرجوازية العالمية هو ان المبررين للستالينية قاموا بدون حياء بتشويه الروح الثورية لدى لينين و حولوها الى نقيضها من اجل اخفاء جرائمهم ضد الطبقة العاملة. و بهذا يحاول المؤرخون البرجوازيون دائما تصوير ان الستالينية على انها اللينينية او الشيوعية بهدف تشويه اسم لينين.
ولد فلاديمير ايليتش لينين في العاشر من افريل من سنة 1870 في سمبريسك على نهر الفولغا. و كان الثالث من ستة اطفال ولدوا في عائلة ميسورة. في ذلك الوقت كانت روسيا القيصرية تمر بتحولات هائلة. و قد عبر قانون التطور المركب و اللامتكافئ عن نفسه احسن تعبير في وقت كانت روسيا الشبه الاقطاعية قد استعارت اكثر النماذج الراسمالية تطورا التي كانت قد اقيمت بوضوح في بريطانيا و المانيا وفرنسا. فقد تم الغاء القنانة في سنة 1861 و بدات تاثيرات غربية جديدة تحدث تخمرا في صفوف الانتلجنسيا الروسية التي عانت طويلا من القمع القيصري. و قد وجدت عائلة اوليانوف نفسها في خضم هذا التيار و سارت فيه الى الاخر. كانت تلك فترة ‘النارودنايا فوليا’ او ارادة الشعب، وهي حركة ثورية مثالية كانت تسعى للاطاحة بالقيصر عن طريق الارهاب الفردي. في 1881 نجحت في اغتيال القيصر الكسندر الثاني و كان النجاح الحقيقي هو ما تلى ذلك من اضعاف لارادة الشعب بسبب موجة القمع.
ن اشخاصا من امثال لينين قلة في الحركة الثورية. و مقالنا هذا لا يدعو كلا من ان يكون ماركس او لينين. علينا ان نكون نحن. و لكنه تحد من اجل ان نغير انفسنا و نطور معرفتنا النظرية و السياسية من اجل الدور الذي سنلعبه في المستقبل. و نفخر بسيرنا على خطى الماركسيين العظاماء الذين سبقونا. ومثلهم علينا ان نتشبع بفهم للتاريخ و ايمان بمستقبل انساني بدون طبقات.
بموت لينين اصبح على عاتق ليون تروتسكي الذي كافح ضد الستالينيين، الدفاع عن تواصل الماركسية. و اليوم، و في ظرف يتميز بتعمق الازمة العالمية و عدم الاستقرار ، فان المسؤولية ملقاة على عاتق الجيل الحالي من الماركسيين للمضي بهذا النضال الى الامام من اجل عصر جديد للانسانية، من اجل انتصار نهائي كان قد افتتحه لينين و لكنه لم يعش للاتمامه.

2 – مقالة لينين في رحاب التاريخ :
في الحقيقية أن هذه المقالة كانت بمثابة التحدث الشامل عن لينين من حياته وحتى وفاته

وفــــــاته :-
في عام 1918 أصيب لينين برصاصتين في محاولة اغتياله في رقبته وكتفه وتوفي لينين بسبب نزف دموي في الدماغ بالساعة السادسة وخمسين دقيقة من يوم 21 ك 2 1924 م، وقد أصدرت اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوفيتي نداء إلى الشعب السوفيتي نعت فيه لينين وجاء فيه:-
لقد مات الرجل الذي تحت قيادته الكفاحية رفع حزبنا بيد قوية وفي غمار دخان البارود ارتفعت راية أكتوبر الحمراء في بلادنا بأسرها وحطم مقاومة الأعداء وأقام سيادة الكادحين في روسيا القيصرية السابقة ووطد دعائمها، مات مؤسس الأممية الشيوعية وزعيم الشيوعية العالمية وموضع حب وتقدير البروليتاريا العالمية واعتزازها وراية الشرق المظلوم ورئيس دولة العمال في روسيا.

فلاديمير لينين

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالعزيز العنيزان84

حيـــــاته :
وُلد في مدينة سيمبيرسك الروسية (تعرف اليوم باسم أوليانوفسك)، لأب يعمل في القطاع العام ويؤمن درجة المحاماة في عام 1891..
وبدلا من ممارسة مهنة المحاماة بعد حصولة على الرخصة القانونية التي تؤهله، انصرف لينين إلى العمل على تفعيل العمل الثوري والانعكاف على دراسةالماركسية في مدينة سانت بيترسبرغ. وفي 7 ديسمبر 1895، تم القاء القبض عليه وتوقيفه لمدة عام كامل ومن ثم نفيه إلى سيبيريا. وفي يوليو من عام 1898، تزوج لينين من الاشتراكية ناديجدا كروبسكايا وفي ابريل من عام 1899 تمكن لينين من اصدار كتابه المعنون بـ “تطور الرأسمالية في روسيا”. ومع نهاية مدة نفيه في سيبيريا عام 1900، انتقل لينين في روسيا وأوروبا وعمل على إنشاء الصحيفة الاشتراكية “إسكرا” كما عمل على نشر الكتب المتعلقة بالعمل الثوري. وكان لينين من الاعضاء النشطين في حزب العمل الاشتراكي الاجتماعي وفي عام 1903، تزعم لينين الحزب البلشفي. وتم اختياره لزعامة حزب العمل الاشتراكي الاجتماعي عام 1906، وانتقل إلى العيش في فنلندا عام 1907 لدواعي أمنية. ولم يمنع سفر لينين من استمرار الرجل في عقد الاجتماعات الاشتراكية في شتّى أنحاء أوروبا والدعوة للفكر الاشتراكي. وفي 16 ابريل 1917 عاد لينين مرة أخرى إلى روسيا عقب الاطاحة بالقيصر الروسي نيقولا الثاني وتبوأ مكانته من بين البلاشفة في روسيا ونشر في صحيفة الـ “برافدا” “اطروحة ابريل” التي تروي وجهة نظر لينين في كيفية إدارة روسيا سياسياً. وبعد الثورة العمالية الفاشلة في يوليو من نفس العام، اضطر لينين للمغادرة إلى فنلندا مرة أخرى لدواعي أمنية ومن ثم عاود الرجوع إلى روسيا في أكتوبر مدججاً بالسلاح[بحاجة لمصدر] ليقود الثورة ضد حكومة “كيرينسكي” المؤقتة.
الثورة الأولى
مع بدابة العام 1900 بدأت تتكون في روسيا نقمة عارمة ضد القيصر بسبب تردي الوضاع على كافة الأصعدة. وارتفعت المطالبات بمزيد من الحريات السياسية، السماح للفلاحين بزراعة الأراضي التي يمتلكها الإقطاعيون، زيادة أجور العمال وتحسين ظروف العمل، إنهاء الحرب ضد اليابان…
يوم الأحد ( 22 كانون الثاني/يناير 1905) نظم كاهن أرثوذكسي يدعى جورج غابون مظاهرة اشترك فيها أكثر من 200,000 مواطن في بترسبورغ. وكانت مظاهرة سلمية تهدف إلى ايصال المطالب الشعبية إلى القيصر. ولكن رجاله أطلقوا النار على المتظاهرين وقتلوا عدة مئات منهم. وكانت تلك هي الشرارة التي أشعلت الثورة الروسية وامتدت، على درجات متفاوتة من الحدة، حتى سقوط النظام القيصري في 1917.
عاد لينين الى روسيا وشارك في ما تلا تلك المظاهرة من إضرابات شلت الحركة في موسكو ومعظم المدن الروسية، ومن انتفاضات ثورية مسلحة ضد القيصر . ولكن رجاله استطاعوا السيطرة على الوضع في نهاية العام 1905، إلا أن الشرارة كانت قد اشتعلت، ولو أنها بقيت أحيانا تحت الرماد.
غادر لينين إلى أوروبا مجددا متنقلا بين معظم دولها، مشاركا في نشاطات الأحزاب الماركسية، وعاملا على عقد اجتماعات دورية للبلاشفة رغبة منه في إبقاء الجذوة الثورية إلى أن تحين فرصة مؤاتية لإسقاط القيصر. ولم يكن لينين بعيدا عن نشاطات الحزب الداخلية رغم وجوده في الخارج. وحين أصدر الحزب صحيفة البرافدا ( الحقيقة) كانت مقالات لينين تشكل القسم الأكبر منها.
في الأول من آب/أغسطس 1914 أعلنت ألمانيا الحرب على روسيا. وبحلول العام 1917 كان الشعب الروسي يئن تحت وطأة الفاقة والعوز، وبدا أن المجاعة على الأبواب. وظهر نقص في المواد الغذائية على اختلافها حتى الخبز. والحكومة عاجزة عن عمل أي شيء.
العمال يضربون عن العمل وصفوف النسوة تطول أمام الأفران يوما بعد يوم. وبدأت المظاهرات العارمة، ورفض الجنود هذه المرة تنفيذ أوامر قياداتهم بإطلاق النار، ما اضطر القيصر إلى التنازل عن العرش وتسليم السلطة إلى حكومة برئاسة الأمير جورج ليفوف (15 آذار/مارس 1917).
عاد لينين إلى روسيا، وكذلك معظم قيادات الحزب البولشيفي الذين كانوا منفيين إلى سيبيريا. وفي 16 نيسان/ابريل 1917 وصلوا إلى بتروغراد واستقبلوا استقبال الأبطال.
طالب لينين بإنهاء الحرب ضد ألمانيا فورا، وبأن تعود ملكية الأراضي إلى الدولة وبإسقاط حكومة ليفوف. واستطاع استعادة زمام قيادة الحزب البولشفي إلا انه لم يتمكن من الوصول إلى السلطة.
في تموز شكلت حكومة جديدة برئاسة الكسندر كيرينسكي، واصدرت أمرا بإلقاء القبض على لينين بتهمة العمالة للألمان. فغادر إلى فنلندا حيث كتب واحدا من اهم اعماله “الدولة والثورة”، وفيه شرح كيفية تنظيم الثورة ونوع الحكومة التي يجب أن تتولى السلطة بعد إسقاط الحكم القائم. ثم أرسل كتابا إلى الهيئة المركزية للحزب البولشيفي معلنا أن زمن الخطابات قد ولّّى وحان وقت العمل الثوري، قائلا: “إن التاريخ لن يغفر لنا إذا لم نستعد السلطة الآن”.
.. والثانية
عاد لينين إلى بتروغراد في تشرين الأول/أكتوبر 1917 ودعا الهيئة المركزية للحزب إلى أعلان الثورة حالا.
كانت حكومة كيرينسكي ضعيفة، وكان ليون تروتسكي، أحد القادة البارزين في الحزب، يحظى بولاء مجموعات كبيرة من الجنود. وأعلن بعض فرق البحرية تأييد الثورة. وهكذا قرر البلاشفة التحرك.
سقطت بتروغراد بأيديهم دون مقاومة تذكر ( 7 تشرين الثاني/نوفمبر، الموافق 25 تشرين الأول/أكتوبر حسب التقويم الشرقي) . في موسكو كانت المقاومة أشد، إلا أن البلاشفة سيطروا على المدينة في اقل من أسبوع. وهكذا صارت كل الروسيا تحت سلطتهم. واستطاعوا اكتساب ثقة الأهالي بالشعار البسيط الذي رفعوه: ” الخبز والسلام والأرض للجميع”.
اجتمع مجلس السوفيات (فروع الحزب) الأعلى في 8 تشرين الثاني 1917، وضم ممثلين عن كافة الأقاليم الروسية. وانتخبوا “مجلس مفوضي الشعب” الذي انتخب لينين رئيسا له. وهكذا صار فعليا رئيس الدولة الروسية. وفي الاجتماع الأول سأل لينين المجلس أن يعطيه تفويضا بإعلان إنهاء الحرب ضد ألمانيا، وبإلغاء الملكية الفردية. فوافق المجلس على الشأنين. وهكذا بدأت مفاوضات السلام مع ألمانيا وبدأ العمل على إلغاء الملكية الخاصة للأراضي وإلحاقها بممتلكات الدولة. ليتم فيما بعد توزيعها على الفلاحين.
لم تكن السنوات الأولى لحكم لينين سنوات سهلة. فالجيش كان مشتتا بسبب الحرب، والقوات الألمانية تتقدم على الجبهات، فيما أعداء البلاشفة يتكتلون للإطاحة بهم.
بذل لينين جهودا جبارة لإنهاء الحرب مع ألمانيا، مقدما بعض التنازلات في المقاطعات التي كانت تحت حكم القياصرة كفنلندا و بولندا. وهكذا وقعت معاهدة السلام في بريستيلوفسك (3 آذار/مارس 1918).
وفي العام نفسه طلب لينين تغيير اسم الحزب من حزب “العمل الديمقراطي الاجتماعي الروسي” إلى الحزب “الاشتراكي (الشيوعي) الروسي”.
في شهر آب/أغسطس تعرض لينين لمحاولة اغتيال، فأصيب برصاصتين ولكنه نجا من الموت, إلا أن واحدة منهما بقيت في عنقه.
بدأ المعارضون للحكم الاشتراكي بالقيام بأعمال العنف في المدن، وتحولت تلك الأعمال إلى ما يشبه الحرب الأهلية في الأرياف. ولكن المعارضين كانت تنقصهم وحدة الهدف والرؤية، فاستطاعت الحكومة القضاء على تمردهم بحلول العام 1920، حيث كانت تنتظر الحكومة معركة هامة على الصعيد الخارجي.
كانت حكومات انكلترا وفرنسا وألمانيا والولايات المتحدة قد رفضت التعامل مع النظام الجديد لأنه رفض التعهد بدفع ديون القيصر لتلك الحكومات. و ألغى معظمها التمثيل الديبلوماسي والعقود التجارية والصناعية.
في العام 1921 أصدر لينين برنامجا سماه “السياسة الاقتصادية الجديدة”، معطيا الحرية للمزارعين وصغار المنتجين للتصرف بمنتجاتهم، سامحا بالتجارة الحرة، وداعيا الأجانب إلى الاستثمار في روسيا.

دفع هذا البرنامج حكومات أوروبا الغربية و الولايات المتحدة إلى إعادة التمثيل الديبلوماسي والعلاقات التجارية. ما مكن الدولة الجديدة من الانطلاق في بناء نفسها حتى وصلت إلى ما وصلت اليه من تقدم علمي وفني وتربوي ، وتمكنت من تكوين قوة عسكرية كانت إلى حد بعيد رادعا لجموح الولايات المتحدة ورغبة المسيطرين على سياستها من أرباب “النظام العالمي الجديد” من السيطرة على اقتصاد العالم . وهو ما يفعلونه الآن، بكل وقاحة، ومن دون رادع مادي أو أخلاقي.

أطروحــاته :
1- سيرة مختصرة وعرض للما ركسيــة :
هوكتاب نشر في نوفمبر لعام 1914 ، وتحدث فيه لينين عن المذهب الماركسي وقال فيه :
الماركسية هي منهج أفكار ماركس و مذهبه. لقد تابع ماركس و أتم على نحو عبقري التيارات الفكرية الرئيسية الثلاثة في القرن التاسع عشر و التي تعزى إلى البلدان الثلاثة الأكثر تقدما في العالم: الفلسفة الكلاسيكية الألمانية و الاقتصاد السياسي الكلاسيكي الانجليزي و الاشتراكية الفرنسية المرتبطة بالتعاليم الثورية الفرنسية بوجه عام. إن ما تتصف به أفكار ماركس من منطق رائع و انسجام تام إنما يعترف به له حتى خصومه. و تؤلف أفكار ماركس بمجموعها المادية الحديثة و الاشتراكية العلمية المعاصرة بوصفها نظرية الحركة العمالية و برنامجها في جميع البلدان المتمدنة في العالم. كل هذا يحملنا على أن نقدم لعرض المضمون الرئيسي للماركسية، مذهب ماركس الاقتصادي، بلمحة موجزة عن مفهموه للعالم بوجه عام.
وتحدث في كتابه أيضا عن المفهوم المادي وسبب بلورة المادة عن ماركس وانجلز
تعود لسببين :-
الاول : إن هذه المادية كانت “في أساسها ميكانيكية” و لم تكن لتأخذ بعين الاعتبار آخر ما توصلت إليه الكيمياء و البيولوجيا (و من المناسب أن نضيف إليها في أيامنا هذه النظرية الكهربائية للمادة).
الثاني : إن المادية القديمة لم تكن تاريخية و لا ديالكتيكية (كانت ميتافيزيقية بمعنى أنها ضد الديالكتيكية) و لم تكن تطبق وجهة نظر التطور من جميع نواحيها على نحو منسجم محكم الحلقات إلى النهاية. ثالثا – إنها تفهم “جوهر الإنسان” على نحو تجريدي لا بمثابة “مجموعة العلاقات الاجتماعية كافة” (التي يحددها التاريخ على نحو ملموس). و هكذا لم تقم إلا “بتفسير” العالم مع أن المقصود كان “تغييره” و بتعبير آخر إن المادية القديمة لم تكن تدرك شأن “النشاط العملي الثوري”.
2 – مرض اليسار الطفولي في الشيوعية :
تكلم فيه لينين عن أهم مراحل أو المراحل الأساسية في الثورة البلشفية
3 – بعض خصائص تطور الماركسية :
ولاجل توضيح هذه الفكره لنر انه تغيرات طرأت على الوضع الاجتماعي والسياسي الملموس في هذه السنوات الست الاخيره من حكم القياصرة . اننا نلاحظ فوراً ان هذه الحقبه من الزمن تنقسم الى مرحلتين كل مرحله من ثلاث سنوات: المرحله الاولى تنتهي تقريباً في صيف 1907, والمرحله الثانية في صيف 1910. ان مرحله السنوات الثلاث الاولى تتصف من الناحية النظرية الصرف, بتحول سريع في ميزات النظام السياسي الاساسيه في روسيا. وهذا التحول جرى بوتيره غير منتظمه الى حد بعيد, اذ كان مدى الذبذبات قوياً جداً في الاتجاهين. اما الاساس الاجتماعي والاقتصادي لهذه التغيرات في (( البناء الفوقي)), فقد كان العمل الجماهيري, السافر والمهيب, الذي قامت به جميع طبقات المجتمع الروسي في شتى الميادين ( في الدوما وخارج الدوما, في الصحافه, في النقابات, في الاجتماعات, الخ.), وبشكل نادراً ما نرى مثيلاً له في التأريخ.
وبالعكس, تتصف المرحله الثانية من السنوات الثلاث – ونكرر قولنا اننا نقتصر هذه المره على وجهه نظر (( علمية اجتماعية)) نظرية صرف – بنطور بطيء, الى حد انه يكاد يعادل الركود. فليس ثمه أي تحول محسوس الى هذا الحد او ذاك في النظام الساسي. ولم تقم الطبقات بأي عمل او تقريباً بأي عمل, صريح ومتعدد الوجوه, في معظم ((الميادين)) التي جرى فيها هذا العمل في المرحله السابقه.
اما وجه الشبه بين هاتين المرحليتين فهو ان تطور روسيا ظل في كلتيهما, التطور السابق, الرأسمالي. فأنه لم يقض على التناقض بين هذا التطور الاقتصادي وبين وجود عده من المؤسسات الاقطاعية التي تتصف بطابع القرون الوسطى, فقط ظل هذا التناقض قائماً, وبدلا من ان يزول, تفاقم بالعكس من جراء تسرب عدد من العناصر البرجوازيه جزئياً في هذه المؤسسات او تلك.

• اللينينيــة :
اللينينة هي ماركسية عصر الاستعمار والثورة البروليتارية. وبتعبير ادق: اللينينية هي نظرية وتاكتيك الثورة البروليتارية بوجه عام, نظرية وتاكتيك دكتاتورية البروليتاريا بوجه خاص)).
هل هذا التعريف صحيح؟
اعتقد انه صحيح. وهو صحيح, اولاً, لانه يشير بصوره صحيحة الى الجذور التأريخيه اللينينية, اذا يعتبرها ماركسية عصر الاستعمار, بعكس بعض نقاد لينين الذين يعتقدون خطأ ان اللينينية ظهرت بعد الحرب الاستعمارية. وهو صحيح, ثانياً, لانه يشير بصورة صحيحة الى طابع اللينينة الاممي, بعكس الاشتراكية الديمقراطية التي تعتبر ان اللينينية لا تطبق الا على الوضع الوطني الروسي. وهو صحيح, ثالثاً, لانه يشير بصوره صحيحة الى ارتباط اللينينية ارتباطاً غضوياً بمذهب ماركس,اذ يعتبرها ماركسية عصر الاستعمار, بعكس بعض نقاد اللينينية الذين لا يعتبرونها اطراد لتطور الماركسية, بل بعثاً للماركسية وتطبيقاً لها على الواقع الروسي ليس الا.
يبدو ان كل ذلك لا جدال فيه.
و الحال, يظهر, ان في حزبنا من يعتبر ان من الضروري تعريف اللينينية بشكل يختلف بعض الشيء. فزينوفييف, مثلا يعتقد ان:
(( اللينينية هي ماركسية عصر الحروب الاستعمارية والثورة العالمية, التي بدأت مباشرة في بلاد التفوق فيها للفلاحين )).
ماذا يعني يمكن ان تعني الكلمات التي يشير اليها زينوفييف؟ وما معني ادخال تأخر روسيا وطابعها الفلاحي في تعريف اللينينية؟
معنى ذلك تحويل اللينينة من مذهب بروليتاري اممي, الى نتاج لخواص الواقع الروسي.
معنى ذلك دعم باور وكاوتسكي , الذين ينكران صلاح اللينينية للبلدان الاخرى الاكثر تطوراً من الناحية الراسمالية.
لاجدال في ان لمسأله الفلاحين اهمية قصوى بالنسبة لروسيا, وفي ان بلادنا بلاد فلاحين. ولكن ايه اهميه يمكن ان تكون لهذا الواقع بالنسبة لميزه اسس اللينينية؟ وهل تكونت اللينينية على صعيد روسيا وحدها ولروسيا وحدها, ولم تتكون على صعيد الاستعمار ولجميع البلدان الاستعماريه عامه؟ وهل ان مؤلفات لينين الاستعمار اعلى مراحل الرأسمالية – الدوله والثوره – الثوره البروليتاريا والمرتد كاوتسكي – مرض الشيوعيه الطفولي (اليساريه), تصلح لروسيا وحدها ولا تصلح لجميع البلدان الاستعمارية عامه؟ اوليست اللينينة تعميماً لتجربه الحركه الثورية في كل البلدان؟ وهل كان لينين مخطئا عندما قال ان (البولشفية نموذج تأكتيكي للجميع)؟ (المجلد 23, صفحه 286) وهل كان لينين مخئاً عندما نكلم عما ( لسلطه السوفيات ولاسس النظرية والتأكتيك البولشفيين من اهمية عالمية))؟ (المجلد 25, صفحه 171 – 172). اوليسا صحيحة كلمات لينين التالية:
(( لامفر من ان تتسم دكتاتورية البروليتاريا في روسيا ببعض الخصائص بالمقارنه مع البلدان المتقدمه بسبب تأخر بلادنا تأخراً كبيراً جداً ولكونها بلاد بورجوازيين – صغار. ولكن القوى الاساسية – واشكال الاقتصاد الاجتماعية الاساسية – هي نفسها في روسيا مثل أي بلد رأسمالي, بشكل لا تستطيع معه هذه الخصائص ان تمس الا ما هو غير رئيسي)).
ولكن اذا كان هذا صحيحاً, افلا نستنتج منه ان تعريف زينوفييف للينينية لا يمكن ان يعترف به صحيحاً ؟
وكيف نوفق بين تعريف اللينينية الوطني الضيق هذا وبين الاممية؟

• ماذا قيل بعده :-
هناك الكثيؤ من تحدث عن لينين وعن دوره في تطور الشيوعية ولاسيما الدور البارز الذي قام به في الثورة البلشفية وكان يلقب قلب الثورة ،،
ومن أهم الأطروحات التي تحثت عنه :-
1 – فلاديمير لينين الذكرى الثمانون لوفاته (( أهمية أفكاره اليوم )) لــ روب سوول :
قبل ثمانون سنة، و في الواحد العشرين من جانفي 1924 توفي قائد الدولة السوفياتية و الاممية الشيوعية بعد مرض طويل. كان عمره عند وفاته 53 سنة. و حفلت حياته بسنوات من الهزات و الازمات و التحول. فقد توجت الفترة الممتدة من اخر ربع في القرن التاسع عشر الى الربع الاول من القرن العشرين بالحرب العالمية الاولى و بالثورة اللبلشفية في سنة 1917. عرف باسم لينين، وهي كنية اكتسبها من خلال عمله السري وهو بدون شك كان اعظم ثوري في عصره، رجل عظيم غيرت اعماله مجرى التاريخ في القرن العشرين.
ان الاتي ليس جردا تفصيليا لحياة لينين، فمثل هذا المشروع يتطلب مجلدا او اكثر. و للغرض، ندعو قراءنا للاطلاع على كتاب الن وودز حول البلشفية و كتاب تاد غرانط حول روسيا للحصول على تفاصيل ضافية. ففي ذكرى ميلاد لينين الغرض من هذا المقال هو تلخيص الافكار و الدور التاريخي لهذا الثوري الماركسي العظيم. و بهذا فهو دفاع عن لينين الثوري ضد كافة الهجومات و الافتراءات التي الحقت باسمه، مثل شلالات نياغارا، خلال حياته و مماته على السواء. و هذا ليس اطراءا لبطل ثوري و انما تكمن قيمته في مساعدتنا على معرفة لينين الحقيقي، واسهامه الثوري و كذلك المهام الملقاة على عاتقنا في العصر الحاضر، عصر الثورة و الثورة المضادة. و لا سيما استخلاص العبرة و المعرفة لمعارك اليوم.
و بالعودة الى ماركس، حذر لينين ضد اولائك الذين سيقومون بعد مماته بالثلم في رسالته الثورية: “خلال حياة الثوريين العظماء تمارس الطبقات المضطهدة قمعا لا هواهدة فيه ضد الثوريين و تواجه ادبهم بشتى انواع العداء وحشية و اشدها كراهية و حملات شعواء من الاكاذيب و الافتراءات. الا انه بعد رحيلهم تحاول هذه الطبقات ان تجعل منهم قديسين طيبين و ترفع من مكانتهم و تحيط اسماءهم بهالة “لتعزية” الطبقات المضطهدة (بفتح الهاء) و بهدف خداعهم و تقوم في نفس الوقت بخصي و تشويه الفحوى الحقيقي لنظرياتهم الثورية و عملهم الثوري. (لينين، “الدولة و الثورة”).
و هذا ما وقع للينين. فعلى ايدي الرجعية الستالينية تم تحريف افكاره من اجل تبرير كل سياسة مضادة للثورة تنتهجها البيروقراطية السوفياتية. و ما سر البرجوازية العالمية هو ان المبررين للستالينية قاموا بدون حياء بتشويه الروح الثورية لدى لينين و حولوها الى نقيضها من اجل اخفاء جرائمهم ضد الطبقة العاملة. و بهذا يحاول المؤرخون البرجوازيون دائما تصوير ان الستالينية على انها اللينينية او الشيوعية بهدف تشويه اسم لينين.
ولد فلاديمير ايليتش لينين في العاشر من افريل من سنة 1870 في سمبريسك على نهر الفولغا. و كان الثالث من ستة اطفال ولدوا في عائلة ميسورة. في ذلك الوقت كانت روسيا القيصرية تمر بتحولات هائلة. و قد عبر قانون التطور المركب و اللامتكافئ عن نفسه احسن تعبير في وقت كانت روسيا الشبه الاقطاعية قد استعارت اكثر النماذج الراسمالية تطورا التي كانت قد اقيمت بوضوح في بريطانيا و المانيا وفرنسا. فقد تم الغاء القنانة في سنة 1861 و بدات تاثيرات غربية جديدة تحدث تخمرا في صفوف الانتلجنسيا الروسية التي عانت طويلا من القمع القيصري. و قد وجدت عائلة اوليانوف نفسها في خضم هذا التيار و سارت فيه الى الاخر. كانت تلك فترة ‘النارودنايا فوليا’ او ارادة الشعب، وهي حركة ثورية مثالية كانت تسعى للاطاحة بالقيصر عن طريق الارهاب الفردي. في 1881 نجحت في اغتيال القيصر الكسندر الثاني و كان النجاح الحقيقي هو ما تلى ذلك من اضعاف لارادة الشعب بسبب موجة القمع.
ن اشخاصا من امثال لينين قلة في الحركة الثورية. و مقالنا هذا لا يدعو كلا من ان يكون ماركس او لينين. علينا ان نكون نحن. و لكنه تحد من اجل ان نغير انفسنا و نطور معرفتنا النظرية و السياسية من اجل الدور الذي سنلعبه في المستقبل. و نفخر بسيرنا على خطى الماركسيين العظاماء الذين سبقونا. ومثلهم علينا ان نتشبع بفهم للتاريخ و ايمان بمستقبل انساني بدون طبقات.
بموت لينين اصبح على عاتق ليون تروتسكي الذي كافح ضد الستالينيين، الدفاع عن تواصل الماركسية. و اليوم، و في ظرف يتميز بتعمق الازمة العالمية و عدم الاستقرار ، فان المسؤولية ملقاة على عاتق الجيل الحالي من الماركسيين للمضي بهذا النضال الى الامام من اجل عصر جديد للانسانية، من اجل انتصار نهائي كان قد افتتحه لينين و لكنه لم يعش للاتمامه.

2 – مقالة لينين في رحاب التاريخ :
في الحقيقية أن هذه المقالة كانت بمثابة التحدث الشامل عن لينين من حياته وحتى وفاته

وفــــــاته :-
في عام 1918 أصيب لينين برصاصتين في محاولة اغتياله في رقبته وكتفه وتوفي لينين بسبب نزف دموي في الدماغ بالساعة السادسة وخمسين دقيقة من يوم 21 ك 2 1924 م، وقد أصدرت اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوفيتي نداء إلى الشعب السوفيتي نعت فيه لينين وجاء فيه:-
لقد مات الرجل الذي تحت قيادته الكفاحية رفع حزبنا بيد قوية وفي غمار دخان البارود ارتفعت راية أكتوبر الحمراء في بلادنا بأسرها وحطم مقاومة الأعداء وأقام سيادة الكادحين في روسيا القيصرية السابقة ووطد دعائمها، مات مؤسس الأممية الشيوعية وزعيم الشيوعية العالمية وموضع حب وتقدير البروليتاريا العالمية واعتزازها وراية الشرق المظلوم ورئيس دولة العمال في روسيا.

المملكــة الليبيــة

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالعزيز العنيزان84

المملكة الليبية هي الدولة التي وجدت في ليبيا بعد استقلالها في 24 ديسمبر 1951 وعاصمتها مدينة طرابلس وبنغازي منذ عام 1951 حتى 1963، ومن عام 1963 حتى 1969 أتخذت من مدينة البيضاء عاصمة لها. أقر في الدستور الليبي الصادر في 7 أكتوبر 1951. تأسست في البداية باسم المملكة الليبية المتحدة واستمر العمل بهذا التسمية حتى 26 أبريل 1963 حين عُّدل إلى “المملكة الليبية” وذلك بعد إلغاء النظام الاتحادي الذي كان يجمع بين الولايات الليبية الثلاث طرابلس، برقة وفزان، وكانت مدينة البيضاء كعاصمة لها .

دستور المملكة الليبية المتحدة

‏أقرته “الجمعية الوطنية الليبية” بمدينة بنغازي في 6 محرم 1371 هـ ‏الموافق 7 أكتوبر 1951. ‏ بسم الله الرحمن الرحيم ‏
مقدمة
‏نحن ممثلي شعب ليبيا من برقة وطرابلس الغرب وفزّان المجتمعين بمدينة طرابلس فمدينة ‏بنغازي في جمعية وطنية ‏تأسيسية بإرادة الله. بعد الاتفاق وعقد العزم على تأليف اتحاد بيننا تحت تاج الملك محمد إدريس المهدي ‏السنوسي الذي بايعه الشعب الليبي ‏ونادت به هذه الجمعية الوطنية التأسيسية ملكاً ‏دستورياً على ليبيا. وعلى تكوين دولة ديمقراطية مستقلة ذات سيادة تؤمن الوحدة القومية وتصون ‏الطمأنينة الداخلية وتهيئ وسائل الدفاع ‏المشتركة وتكفل إقامة العدالة وتضمن مبادئ ‏الحرية والمساواة والإخاء وترعى الرقي الاقتصادي والاجتماعي ‏والخير العام.
‏وبعد الاتكال على الله مالك الملك، وضعنا وقررنا هذا الدستور للمملكة الليبية ‏المتحدة.

الملــــــــك :-

الملك إدريس الأول (12 مارس 1890 – 25 مايو 1983)، أول حاكم لليبيا بعد الاستقلال عن إيطاليا وقوات الحلفاء في 24 ديسمبر 1951 وحتى 1969. وهو من العائلة السنوسية، من سلالة محمد بن علي السنوسي، مؤسس الطريقة السنوسية. وورث موقع جده.
سيرة حياته

هو محمد إدريس ابن المهدي ابن محمد بن علي السنوسي الخطابى الادريسى الحسنى ولد في الجغبوب جنوب شرق طبرق بشرق ليبيا (20 رجب 1307هـ/12 مارس 1890م نشأ في كنف أبيه الذي كان قائما على أمر الدعوة السنوسية في ليبيا، وعلى يديه وصلت إلى ذروة قوتها وانتشارها.
قد التحق إدريس السنوسي بالكتاب، فأتم حفظ القرآن الكريم بزاوية “الكفرة”، مركز الدعوة السنوسية، ثم واصل تعليمه على يد العلماء السنوسيين، ثم رحل إلى برقة سنة (1320هـ – 1902م)، وتوفي في ذات العام والده “السيد المهدي” بعد أن بلغت الدعوة في عهده الذروة والانتشار، ووصل عدد “الزوايا” إلى 146 زاوية موزعة في برقة وطرابلس وفزان والكفرة ومصر والسودان وبلاد العرب، وانتقلت رئاسة الدعوة إلى السيد أحمد الشريف السنوسي، وصار وصيا على ابن عمه إدريس وجعله تحت عنايته ورعايته. قاد السيد أحمد الشريف في فترة من فترات إمارته للحركة السنوسية المجاهدين الليبيين وبعد هزيمته في المعركة التي قادها ضد الإنجليز في مصر تنازل لابن عمه ادريس.
وبعد قيام الحرب العالمية الأولى سحبت إيطاليا كثيرا من قواتها بليبيا بسبب اشتراكها في هذا الحرب، وفي الوقت نفسه رأى السنوسيون أن يساعدوا الدولة العثمانية التي دخلت الحرب أيضا، فقام السيد أحمد الشريف بحملة عسكرية على مصر، كان الغرض منها إرغام بريطانيا على القتال في حدود مصر الغربية، ومن ثم شغلها عن الحملة التركية الألمانية على قناة السويس، غير أن هذه الحملة فشلت، وعاد السيد أحمد شريف إلى بلاده منهزما، تاركا مهمة قيادة الدعوة السنوسية إلى ابن عمه محمد إدريس السنوسي وتحت الحاح مشائخ وزعماء برقة، فاستطاع أن يقبض على الأمور بيد قوية ويضرب على أيدي المفسدين فأنقذ البلاد من خطر التشرذم والحرب الاهلية _ وبعد أن أفنت الحرب والاوبئة ثلث سكان برقة _، واتخذ من مدينة اجدابيا مقرا لإمارته الناشئة، وأخذ يشن الغارات على معسكرات الإيطاليين.
تولى إدريس السنوسي إمارة الحركة السنوسيّة في عام 1916م من ابن عمه السيد أحمد الشريف. دخل إدريس بن المهدي السنوسي في النصف الثاني من عشرينات القرن الماضي في مفاوضات مع إيطاليا. منها مفاوضات الزويتينة (من يوليو إلى سبتمبر 1916م).. مفاوضات في ضواحي مدينة طبرق منطقة عكرمة (من يناير إلى أبريل 1917م)، مفاوضات الرجمة (1914) وكان أهم شروطها هو الاعتراف بالسيد/ إدريس السنوسي كأمير سنوسي لإدارة الحكم الذاتي بحيث يشمل نطاقها واحات: الجغبوب وجالو والكفرة ويكون مقرها في إجدابيا، واتفاقية أبو مريم واجتماع إدريس السنوسي بوزير المستعمرات الإيطالية أمندولا في عام 1922م في منطقة غوط الساس بالقرب من جردس العبيد. لم تستمر حكومة إجدابيا طويلاً لأنّ إيطاليا أرادت التخلص من اتفاقاتهاوذلك بعد زحف ارتال الفاشيين على روما. فقرر إدريس السنوسي الرحيل إلى مصر وكلف شقيقه الأصغر محمّد الرضا السنوسي وكيلاً عنه على شؤون الحركة السنوسيّة في برقة، وعين عمر المختار نائباً له وقائداً للجهاد العسكري في شهر نوفمبر 1922م
لما قامت الحرب العالمية الثانية في عام 1939م راهن الأمير إدريس السنوسي على الحلفاء وأعلن فيما بعد انضمامه إليهم وعقد اتفاق مع البريطانيين. ودخل إلى ليبيا بجيش أسسه في المنفى (الجيش السنوسي) في 9 أغسطس 1940م متحالفاً مع البريطانيين لطرد الغزاة الإيطاليين. ولما انتهت الحرب بهزيمة إيطاليا، وخروجها من ليبيا، عاد إدريس السنوسي إلى ليبيا في (شعبان 1364هـ الموافق يوليو 1944م)، وأصبحت ليبيا منذ ذلك التاريخ تحت حكم الإدارة البريطانيّة والفرنسية (الحلفاء). تحصلَ في نوفمبر 1920م على حكم ذاتي (حكومة إجدابيا)، ثم أعلن استقلال ولاية برقة في 11 أكتوبر 1949م، وانتقلت سلطات الإدارة العسكريّة البريطانية إلى حكومة برقة،

انشاء المملكة الليبية

إدريس السنوسي تقريباً عند استقلال ليبيا عام 1951

احتفالات عيد الاستقلال بمدينة البيضاء 1966
في 24 ديسمبر 1951م، أعلن الأمير محمّد إدريس السنوسي من شرفة قصر المنار في مدينة بنغازي الاستقلال وميلاد الدولة الليبيّة كنتيجة لجهاد الشعب الليبي، وتنفيذاً لقرار هيئة الأمم المتحدة، وبناءاً على قرار الجمعيّة الوطنيّة الصادر بتاريخ 2 ديسمبر 1950م. وأعلن أنّ ليبيا منذ اليّوم – 24 ديسمبر 1951م – أصبحت دولة مستقلة ذات سيادة، وأنّه اتخذ لنفسه لقب ملك المملكة الليبية المتحدة، وأنّه سيمارس سلطاته وفقاً لأحكام الدستور.
نتيجة لمطالبة الليبيين بضرورة الاحتفاظ بوحدة الأقاليم الثلاثة (برقة- طرابلس- فزان) تحت زعامة الأمير إدريس أرسلت الأمم المتحدة مندوبها إلى ليبيا لاستطلاع الأمر، وأخذ رأي زعماء العشائر فيمن يتولى أمرهم، فاتجهت الآراء إلى قبول الأمير إدريس السنوسي حاكما على ليبيا.
اتجه الأمير بعد أن توحدت البلاد تحت قيادته إلى تقوية دولته، فأسس أول جمعية وطنية تمثل جميع الولايات الليبية في (13 من صفر 1370هـ / 25 نوفمبر 1950)، وقد أخذت هذه الجمعية عدة قرارات في اتجاه قيام دولة ليبية دستورية، منها أن “تكون ليبيا دولة ديمقراطية اتحادية مستقلة ذات سيادة على أن تكون ملكية دستورية، وأن يكون سمو الأمير السيد محمد إدريس السنوسي أمير برقة ملك المملكة الليبية المتحدة”، كما أنصرفت إلى وضع دستور للمملكة، وأصدرته في (6 من المحرم 1371هـ= 7 أكتوبر 1951م) متضمنا 204 مواد دستورية.
وبعد أن أعلن الملك إدريس السنوسي أن ليبيا أصبحت دولة ذات سيادة عقب إصدار الدستور انضمت إلى جامعة الدول العربية سنة (1373هـ / 1953م) وإلى هيئة الأمم المتحدة سنة (1375هـ / 1955م).

الإسرائيليون والتغيير الديمقراطي العربي

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله القحطاني1

ما توجس أحد في العالم مما جرى في تونس ومصر ثم انتشر في سائر أنحاء العالم العربي، كما توجس الإسرائيليون حاكمين وخارج السلطة، ومعتدلين ومتطرفين، ويمينيين ويساريين ووسطا. وحجتهم جميعافي هذا القلق أن الذي يجري الآن ما جرى مثله منذ أزمنة سحيقة في العالم العربي. وقد كان الانطباع الأول أن الثورة المصرية هي مثل الثورة الإيرانية عام 1979، فهي تتميز بالشعبية الجارفة، وهي تريد اقتلاع نظام الحكم من الأساس، والذين سيصلون للسلطة هم من الإسلاميين المتشددين! أما الشعبية الجارفة فقد كانت هناك شواهد عليها من الانتشار الواسع والواسع جدا، والإصرار على البقاء في الشارع بأعداد كبيرة وعدم الخشية من الموت تحت هراوات رجال الأمن ورصاصهم. وفي مسألة نظام الحكم؛ فإن كل الشعارات التي رفعها المتظاهرون تشير إلى ذلك، فبعضها لا يكتفي بذهاب الرئيس، بل ويطالب بذهاب النظام معه. أما إسلامية المتظاهرين، وصيرورتهم للاستيلاء على السلطة، فما وجدوا أدلة عليها غير برامج فضائية «الجزيرة»، وتحمس إيران وحزب الله الظاهر لها، ثم خطابات الشيخ القرضاوي الداعية للتغيير العنيف، والمضي لتحرير فلسطين!

ومع مضي الأيام والأسابيع، واتضاح أبعاد التحركات المستمرة، ومراقبة الشعارات والمطالب بدقة، فإن المخاوف من الإسلاميين أو الإخوان لم تنقض، لكن كان على المراقبين الإسرائيليين أن يعترفوا أن مطالب المتظاهرين عادية أو ديمقراطية مألوفة، مثل التداول على السلطة، والانتخابات الحرة، ومكافحة الفساد، وإيجاد فرص عمل للشباب. بل إن الإخوانيين أنفسهم ما طالبوا بأكثر من ذلك، وقالوا إنهم لن يسعوا لغير الحصول على مشروعية إقامة حزب سياسي، ولن يخوضوا معركة رئاسة الجمهورية، وسيظلون مع المتظاهرين الآخرين في مطالبهم. وهكذا، ورغم عدم خمود الخوف من «الظاهرة الإسلامية»؛ فإن العسكريين والسياسيين بدأوا يعبرون عن توجساتهم على اتفاقيات السلام مع مصر ومع الأردن. وكانت القيادة العسكرية المصرية قد أعلنت عن ضمانها للاتفاقيات الإقليمية والدولية، فهدأ ذلك بعض وجوه القلق. وفي حين قال العسكريون إن مصر ليست جاهزة على أي حال للحرب الآن أو خلال سنوات قليلة؛ فإنه كان عليهم جميعا الاعتراف بأن «الاضطراب» في الدول العربية المجاورة، يتسبب في بيئة غير مستقرة، ويشجع الراديكاليات، ويطرح على إسرائيل تحديات استراتيجية، تتجاوز مخاطر ظاهرتي حماس وحزب الله، لأنها من طبيعة مختلفة. فوجهة نظر بعض الخبراء العسكريين أن حماس وحزب الله، صارا يغلبان اعتبارات الصراع الداخلي، والصراع على السلطة بالداخل اللبناني، وبالداخل الفلسطيني. وهما في ذلك لا يختلفان عن الدواخل العربية الأخرى، التي همها التغيير بالداخل أيضا. بيد أن الحزب والحركة امتلكا السلاح، ولذلك سعيا ويسعيان للغلبة الداخلية بهذه الطريقة السريعة؛ في حين تمتلك السلطات وحدها في الدول العربية الأخرى وسائل القوة؛ ولذا فإن المحتجين يعملون سلما على التغيير. بيد أن التغيير السلمي هذا، والمختلط بالكثير من الفوضى، وذهاب الاستقرار الذي كانت الأنظمة تؤمنه، يتسبب في المدى المتوسط بمخاطر على إسرائيل، ما كانت إسرائيل تتحسب لها في مصر والأردن وسورية.

والنتيجة أو الخلاصة العسكرية والاستراتيجية أن على إسرائيل، وخلال عشر سنوات، أن تتحسب لظاهرتين: ظاهرة فيضان الفوضى باتجاهها من جانب تنظيمات ثورية إسلامية وغير إسلامية تعجز السلطات الضعيفة عن ضبطها، كما عجزت السلطة اللبنانية، والظاهرة الأخرى: اتجاه الدول العربية المجاورة والبعيدة إلى سياسات أكثر راديكالية تجاه الدولة العبرية؛ بما في ذلك تهديد اتفاقيات السلام، إما بحجة أنها ما كانت منصفة، وإما بحجة أن إسرائيل تستمر في استعمار فلسطين وزيادة الاستيطان، ولا تريد السلام. ولذا يكون على إسرائيل تطوير قدرات الجيش للقتال على عدة جبهات، ولمواجهة حروب كر وفر شأن الظروف التي فرضتها عليها في العقود الماضية التنظيمات الثورية غير الإسلامية ثم الإسلامية.

وتوقف فريق من الباحثين (اليساريين غالبا) عند الفرص التي فوتتها إسرائيل للسلام في السنوات العشر الماضية. وقد رأى هؤلاء أنه كان معروضا على إسرائيل من السلطة الفلسطينية، ومن سورية، وبوساطات عربية وأميركية وأوروبية، عدة مبادرات لإنهاء احتلال الأرض السورية والوصول إلى اتفاقية سلام، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة والمسالمة لإسرائيل على أرض وحدود العام 1967. بيد أن اليمين الإسرائيلي (وبإغراء أميركي أيام شارون أو بدون إغراء بعده) رفض كل المحاولات، وقدم الاستيطان والحروب الخاطفة ومن جانب واحد تقريبا على كل اعتبار آخر. لكن اليمين ومنظّريه، لا يأبهون لهذه الحجة. ويقولون إنه حتى الاتفاقيات السابقة تتعرض الآن للتهديد. فالأنظمة العربية فقدت وتفقد شرعيتها (ومنها السلطة الفلسطينية)، وكذلك الاتفاقيات التي أجرتها أو التي كانت على استعداد لإجرائها. ولذلك فحتى المحاولات المتواضعة الجارية (المحاولة الأميركية) لا ينبغي السير فيها، ولا بد من الانتظار لانجلاء التطورات، ومعرفة إلى ماذا ستؤول الظاهرة الثورية العربية. ويشمل هذا التأمل أو الانتظار الجهة السورية أيضا. فالسيناتور الأميركي جون كيري وآخرون يتحركون لاستعادة المفاوضات بين سورية وإسرائيل. وقد جرت مفاوضات واتصالات من قبل بمساع تركية ثم فرنسية، وما تمخضت عن شيء. وإنما كان النظام السوري يسعى للتفاوض دائما عندما تشتد عليه الضغوط الأميركية، أو عندما يضطر للانحياز علنا إلى إيران وحزب الله، ثم يخفف من انطباع الانحياز بعرض التفاوض، لتحسين العلاقات مع الولايات المتحدة ومع دول الاتحاد الأوروبي.

وبهذا التعليل يسعى اليمين الإسرائيلي المتشدد للإقناع والاقتناع بعدم الاستجابة للمحاولات الأميركية والأوروبية لاستعادة التفاوض بين سورية وإسرائيل. بيد أنه ظل هناك من يقول من خارج معسكر الصقور إنه ينبغي الاتفاق، أولا لصالح مَن التطورات الجارية في العالم العربي؟ هل هي لصالح إيران وسورية وحزب الله وحماس والإخوان بالدواخل؟ أم هي تطورات داخلية بحتة لن تستفيد منها الأنظمة الشرق أوسطية غير العربية والعربية؟ إذا كان الأمر الأول هو المرجح فالأفضل الانتظار بالفعل، بل والاستعداد للأسوأ عسكريا وأمنيا. وإن كان النظام السوري سيتعرض لمخاطر، فالأفضل مد اليد لمساعدته، لأن التغيير بسورية لن يكون لصالح إسرائيل بالتأكيد. لكن الطرفين اليميني واليساري متفقان على أن أوضاع السلطة الفلسطينية تزداد سوءا، دون أن يعني ذلك انفراجا ملموسا في أوضاع حماس. إنما الخلاصة أن اتفاق سلام مع السلطة اليوم أو غدا لن يجلب شيئا لإسرائيل أفضل مما هي عليه الآن.

ليس الأمر الآن أن الخطر الإسرائيلي زال أو تناقص. فالفلسطينيون لا يزالون منقسمين، ولا تزال التهديدات الإيرانية تجمع الغربيين من حول إسرائيل، لأسباب تتعلق بهم، ولأخرى تتعلق بها. بل الأمر أن الوضع الاستراتيجي بالمنطقة بكاملها يتغير بتغير الأنظمة في الدول المحيطة بإسرائيل، وتغير الموقف الدولي نتيجة لذلك من مستقبل المنطقة. فحتى لو بقيت اتفاقيات السلام مع إسرائيل (وتلك الاتفاقيات غير زائلة الآن على الأقل)؛ فإن العالم كله ما عاد بوسعه الصبر أو التسليم بالاحتلال للأراضي الفلسطينية أو العربية، أو لا يعود هناك ضمان على الإطلاق، لاستمرار أو قوة اتفاقيات السلام الأخرى. ووقوف 14 دولة في مجلس الأمن مع مشروع قرار ضد الاستيطان الإسرائيلي في الأسبوع الماضي، أوضح رسالة أمكن توجيهها لإسرائيل، وهي رسالة ما استطاع الفيتو الأميركي تغطيتها أو التقليل من شأنها. فالولايات المتحدة لا تستطيع أن تكون مع التغيير الديمقراطي في مصر وتونس وليبيا، ومع الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين وسورية ولبنان.

محاضرو السبت 30-3-1432

كاتب الموضوع الأصلي: فرحان العنزي 1

بسم الله الرحمن الرحيم

محاضرة السبت 30/3/1432

الفرق بين الوظيفة السياسية والوظيفة العسكريه

*وظيفة المؤسسه العسكريه (الجيش) : تنحصر في الدفاع عن الوطن

*المؤسسه السياسية :هي مجموعة من العناصر البشريه بوظائف واهداف سياسيه

*قرار الحرب :قرار سياسي
*إدارة الحرب :عمل عسكري

أي ان الحرب قرار يتخذه السياسيون وينفذه العسكريون
ويتعين ان يسود الاحتراف روح العسكريون (أي ان يكون توجهه وعمله ووظيفته هي الدفاع عن الوطن)

وعلى ذلك : فإن على العسكريون رفع ايديهم عن السياسة : لأن تدخل المؤسسه العسكريه في شؤون الحكم يؤدي الى ظاهرة الحكومات العسكريه الإستبداديه او الدكتاتوريه.

تعريف الهدف السياسي: هو السعي الى تحقيق الاهداف العليا للمجتمع كما هي مصورة في إيدلوجيته

*التعريف الشامل للمؤسسه السياسية: هي مجموعة من العناصر البشريه التي تقوم على الوظيفة السياسية المتمثله في بث القيم على مستوى المجتمع الكلي بثاً سلطوياً من أجل تحقيق الاهداف العليا للمجتمع كما هي مصورة في إيدلوجيته

*في كل دوله هناك مؤسستان هما :
1- المؤسسه التشريعيه
2- المؤسسه التنفيذيه

ومعنى الإيدلوجيه : هي منظومه من الافكار المذهبيه التي تستهدف تنظيم المجتمع في شتى قطاعاته ,السياسيه,الاقتصاديه ,الثقافيه,الاجتماعيه,كما تقدم رؤيتاً وتصوراً معيناً للعالم .

وعلى ذلك فإن الايدلوجيه تقدم للنظام السياسي
1- قيمه الاساسيه
2- اهدافه العليا
3- مبادئه التنظيميه
*اهم الايدلوجيات الحاليه
1- الايدلوجيه الليبراليه
2- الإيدلوجيه الماركسيه

الدمقرطة العربية إعادة تفكير ام ثورات للتغير؟

كاتب الموضوع الأصلي: محمد النشوان9

ماجد الشيخ
تؤكد الثورات الشعبية العربية أن الاستبداد لا يمكن له أن يواصل تعايشه مع دمقرطة شكلانية موحى بها من الخارج، وأن التغيير على درب الإصلاح السياسي والاقتصادي، لم يعد ممكنا دون التغيير الجذري لسلطات الأنظمة القائمة منذ عشرات السنين. من هنا ضرورة إعادة التفكير في الدمقرطة العربية، حيث الانتخابات الشكلية بروتينيتها وبقوانينها المعلبة والجاهزة، تهيمن في فضاء الديمقراطية دون أن تقاربها وإن بشكل نسبي. ما حتّم بلورة هذا الاتجاه التغييري، عبر الثورات الشعبية التي رأيناها تتفجر؛ في كل من تونس ومصر وليبيا واليمن، ونرى ملامح وإرهاصات لها في عدد من دول المنطقة، عربية وغير عربية، قابلة لأن تبلور اتجاهاتها وتوجهاتها نحو هبات أو انتفاضات شعبية، يمكنها أن تتحول إلى ثورات ديمقراطية سلمية في مستقبل يبدو قريبا.

هذا هو منطلق كتاب الدكتور العربي صدّيقي في طبعته الأولى (تشرين الأول/أوكتوبر) 2010 الصادر عن مؤسسة دراسات الوحدة العربية، وترجمة الدكتور محمد شيا. نقول منطلق، لأن المؤلف كاد يقارب المآلات التي يمكن أن تفضي إليها الأوضاع العربية المأزومة، وقد أفضت إلى عدد من الثورات حتى الآن.

انتخابات.. ولا ديمقراطية

في غياب مقابل محلي أصيل للدراسات الأورو – أميركية في مسألة الانتقال إلى الديمقراطية، سيبقى من الصعب في المنطقة العربية مشاهدة إصلاحات بمنظار غربي حصرا، فما يميز “علم الانتقال العربي” الناشئ، حتى الآن، هو عودته باستمرار إلى الأطر والمفاهيم النظرية الغربية، التي لا تنجح دائما في تفسير الخصوصيات العربية؛ فالتقليد الأكاديمي الغربي بخصوص الدمقرطة في الوطن العربي، ما يزال يتجاهل التصورات المحلية للمسألة، كما أن التصورات المحلية، وفي الجهة المقابلة، لا تخرج عن إطار الممارسة المعرفية للمركزية الأوروبية – نظرية التبعية أو الدمقرطة، إلاّ أن مدخلا كهذا يفتقر بوضوح إلى الروح النقدية.

وفي صدد النزاع حول الدمقرطة، يؤكد المؤلف أن الدول والمجتمعات العربية عالقة في دوامة التحديات التي جلبتها المسيرة العالمية للدمقرطة إلى المنطقة العربية، فيما يرى أن التحليلات الراهنة للديناميات المعقدة الخاصة بالحركة العربية، نحو لبرلة البنى السلطوية لمختلف الدول البوليسية، ما تزال مجتزأة: نظرا إلى اختلاف الرؤى بين العرب إلى الديمقراطية “كزوجين يستحيل التعايش بينهما” إلى حد امتداد “هذا الوهم البائس ليشمل أيضا تناقض الإسلام مع الديمقراطية”.

وهنا يجادل العربي صدّيقي في كتابه هذا، بأن البحث عن ديمقراطيات مما يسميه “الموجة الثالثة” في الوطن العربي هو تمرين عقيم، وبدون نتيجة، إذ يجب الاعتراف بأن الوطن العربي لا يملك في المكان والزمان رصيدا من اللبرلة، يمكن مقارنته بنجاحات بلدان جنوب أوروبا وشرقها. على أن قياس الديمقراطية بواسطة الاختيار الانتخابي وحده، قياس مشكوك في صدقيته. وباستعادة رؤية هانتيغتون وميله البنيوي إلى إعلاء شأن الاختيار الانتخابي وأولويته، وفي اعتباره أن إجراء الانتخابات هو “جوهرالديمقراطية”. إلاّ أن ثلاثين عاما من الانتخابات في مصرتؤيد أكثر مما تدحض ملاحظات أودونيل (غليرمو) النقدية حيال التعزيز غير الجدي، وبخاصة حين تتعايش الأنشطة الانتخابية مع الاستبداد في ما يُزعم أنه ديمقراطيات جديدة، لم تنجح الانتخابات في الوطن العربي في زحزحة التفرد والاستئثار بالسلطة الفعلية، و”الانتخابات بدون ديمقراطية” هي ما يميز الاصلاحات السياسية العربية.

وما يعكس “قصة” الانتخابات في الوطن العربي، أن الانتخابات تضع في السلطة الأوتوقراطيين والمتعصّبين الأيديولوجيين والإثنيين وغلاة المتدينين، بدلا من أن تشيع عمليتي الاندماج وتوسعة المصالح، حيث أضحت “الانتخابات المقننة” والموجهة بقوانين سلطوية، هي من تمد من أمد تسلط الأوتوقراطيين على السياسة (خذ مثلا بن علي في تونس، ومبارك في مصر، وعبدالله صالح في اليمن، والبشير في السودان) على عكس المثال ذاك، لم يُسلّم الضباط العرب السلطة إلى حكومات مدنية، لقد أصبحوا هم أنفسهم السلطة المدنية (مثلا اليمن، ليبيا، السودان 1989، تونس). إن خلع البزة العسكرية وارتداء ملابس مدنية لا يشكلان انتقالا ديمقراطيا.

وأمام تساؤل الدمقرطة وكيف تتدمقرط البلدان، أو كيف يجري نزع التسلطية فيها، يرى المؤلف “أن قلة هي المقاربات البارزة في شرح الانتقال الديمقراطي التي تميل إلى الخروج بخلاصات نظرية، استنادا فقط إلى بضع وقائع متفرّدة في الوطن العربي، وبالرغم من كثرة الدراسات الأكاديمية في مسألة تغيير النظام، فإنه لا يوجد حتى الآن “وصفة” عالمية للشروط التي تؤدي إلى توسيع المشاركة والمنافسة وإلى تقلص السلطوية”، ولعل ما جرى في تونس، وما يجري في مصر، وما يعتمل في بلدان أخرى، يكون نوعا من وصفات محلية لكل تجربة في تغيير النظام أو في توسيع المشاركة الشعبية في سلطة يجري تداولها، ولا تبقى حصرا بشخص أو بعائلة أو بنخب.

إصلاح تحت الضغط

وبذا يرى المؤلف أن رحلة الديمقراطية والدمقرطة في الوطن العربي، ومعهما معتقداتهما ونصوصهما المفاهيمية والمؤسساتية، تشهد على حقيقة أن الوطن العربي ليس في حالة “منفى” في ما خص السعي نحو الحكم الرشيد، المشكلة هي في مكان آخر، حيث يوضّح الكتاب “أن الدمقرطة العربية تتبع، كما يبدو، مسارا دائريا؛ وبالتالي، فإن الانتخابات لا تهجر إلى الأبد النقطة التي انطلقت منها الأطقم الأوتوقراطية الحاكمة، وفي السلطة، الأسر نفسها غير الخاضعة للمساءلة. وفي الواقع، يمكن التساؤل عما إذا كان مصطلح “الثورة الثالثة” يمكن أن يطبّق على المبادرات السياسية الراهنة على امتداد المشهد السياسي العربي، بدون الوقوع في احتمال تعظيم أهمية المبادرات تلك. وربما يكون الوطن العربي، وعلى نحو غير مستقر، على شفا موجة من الدمقرطة، كما أنه يصعب وضع حدود زمنية دقيقة لاتجاهات الإصلاح العربي” إذ يمكن ملاحظة أن ما جرى ويجري في تونس وفي مصر، وما قد تحذو حذوه بلدان أخرى، هي موجات من الإصلاح العربي المفروض بقوة الثورات والانتفاضات الشعبية.

وفي رصده التفصيلي لصعود ما يسميه “الانتخابوية” في سائر أجزاء الوطن العربي، وتفسيره التفجّر الانتخابي، يعتبر أنه الدليل الملموس، العلني، والأكثر وضوحا، على إن إصلاحا نوعيا هو قيد التحقّق، ولكنه لم يتحقق، فالتعطش للتغيير مطلب صارخ. أما “الانتخابوية” فلم تتمكن حتى الأن من وضع حد للأوضاع البائسة التي يشهدها الوطن العربي، ومع ذلك تتمدد الانتخابات اليوم، وهي ربما تقارب حد تكوين “موجة” من الإصلاحات. لكن “الانتخابوية” في حقبة 1998 – 2008، وبمعزل عن أنها تكاد تبدو في روتينيتها وكأنها ديمقراطية، تبقى قشرة ديمقراطية لمضمون غير ديمقراطي.

وفي تناوله لموضوع الدمقرطة بواسطة العدوى في الوطن العربي، يقول المؤلف أن موجة الدمقرطة الرابعة في الدوائر الجيو – سياسية للشرق الأوسط العربي، لم تؤت ما كان مرجوّا منها. ويعيدنا هذا إلى مسألة الانفصال بين النظرية والممارسة، فالدروس التي تنطبق على منطقة ما قد تكون بالنسبة إلى منطقة أخرى ذات قيمة محدودة فحسب. وهي تعبّر عن بعض المفارقة القديمة الدائمة حول مدى انطباق الكلي على الجزئي، ربما كان للموجة الرابعة انطلاقة شاملة ناجحة في منطقة جنوب أوروبا، لتنتشر من ثم إلى أميركا الجنوبية اللاتينية، وشرق أوروبا، وجنوب شرق آسيا، وأجزاء من إفريقيا. ومع ذلك فإن شموليتها تلك لا تعني عالميتها. ولهذا وفي صدد موضوع العدوى من داخل الوطن العربي، يشدّد المؤلف على أن المشكلة هنا هي أن لا وجود لـ “نماذج دمقرطة” مشعة في المنطقة.

ولذا.. يمكن فهم “الانتخابوية” باعتبارها إدارة الانتقال الديمقراطي في الوطن العربي، وفق نمط فوق – تحت ومن الخارج، إلاّ أن هناك قوى موجودة تحت، وهي تضغط بقوة على المركز، فالمنتفضون من أجل الخبز، والمدونون، والمقترعون على “الأون لاين” كلهم أمثلة تشير إلى أن مجتمعات الوطن العربي ليست سلبية، على ما أبرزته بوضوح في الآونة الأخيرة وفي وقت قصير ثورة الشعب التونسي وثورة الشعب المصري وثورة الشعب الليبي وثورة الشعب اليمني، وثورات شعوب بالانتظار.

أخيرا.. يؤكد الكتاب على أن التغيير السياسي في الوطن العربي وعلى المدى القصير، يتغذى ولو في حدود وتحت السيطرة، من ظاهرة انتفاضات الخبز، أكثر مما يتغذى من إعادة التشكيل الإرادي لعلاقات القوة القائمة الفردية والثابتة، في عالم معولم يتداخل فيه صنع القرار الاقتصادي مع الإملاءات التي يفرضها سوق عالمية خارجة عن السيطرة، ربما يشهد الوطن العربي مزيدا من انتفاضات الخبز، على أن تسييس وتجذر هذه الانتفاضات سوف يظهران مطالب التغيير، ويوسّعان منها باتجاه نقل التركيز من الاقتصادي إلى السياسي، وهو ما نراه اليوم أمام أعيننا في كل من تونس ومصر وليبيا واليمن والبحرين والعراق، وما ترهص به أوضاع العديد من بلدان الوطن العربي، على الرغم من التراجعات الاستباقية التي رأينا أنظمة عدة تلجأ إليها، قبل أن يصلها طوفان الثورة الشعبية والانتفاضات الجماهيرية، تلك التي لا عاصم لها منها، مهما اتخذت من إجراءات شكلانية، أو سياسات ترقيعية، فالمطلوب؛ تغيير جذري يطيح كل النظام القديم، وأشباه الطبقات القديمة التي حوّلت مجتمعاتها، باستبدادها المقيم، أو بالسكوت على استبدادية قوى دينية وغير دينية، امتهنت وتمتهن الفتن والحروب الأهلية، سلوكا عمليا لتطبيق شريعتها المضادة لكل الشرائع البشرية.