أ.د. أحمد محمد وهبان

الازمة تبلغ ذروتها

كاتب الموضوع الأصلي: محمد النشوان9

فهد الخيطان
بينما تتركز انظار المسؤولين والمراقبين على الحراك السياسي الذي تشهده البلاد منذ اسابيع، يبرز على السطح تحد جديد يتمثل بالاعتصامات والاضرابات الفئوية والمطلبية.

الظاهرة آخذة في التنامي ويسجل كل يوم تنظيم ما لا يقل عن خمسة اعتصامات وفي بعض الأيام تصل الى عشرة، وفي احيان يتداخل المطلبي مع السياسي ويتعاظم سقف المطالب لمستوى يصعب مجاراته.

لا يمكن النظر لهذه الظاهرة بمعزل عن التطورات الجارية في المنطقة، فالثورات الشعبية ألهمت الجميع وأحيت في النفوس الرغبة في التغيير على كل المستويات.

لكن هذا السبب على اهميته لا يكفي لتفسير الحالة القائمة، فهناك مظالم حقيقية لدى قطاعات كثيرة ومطالب عادلة تم تجاهلها او التعدي عليها لم تلق آذانا صاغية من المعنيين، بالمختصر هناك حالة من الاحتقان الاجتماعي والاقتصادي لا يستبعد ان تكون وقوداً لانفجار ضخم والأمر اللافت فيما يجري هو دخول موظفي القطاع الحكومي وشبه الحكومي على خط الاعتصامات، وربما يكون الفضل في ذلك الى قطاعي عمال المياومة والمعلمين الذين اسسوا لحركات الاحتجاج المنظم في الفترة الأخيرة. ولعلنا في هذه الأشارة نتذكر ان حركات الاحتجاج الاجتماعي والسياسي في الاردن بدأت تتصاعد منذ سنتين تقريبا، وهي تشبه الى حد كبير الحالة التي شهدتها مصر في السنوات الثلاث الاخيرة.

المزاج الوطني العام في الاردن الآن يبعث على القلق فعلا، فهناك احزاب وتيارات سياسية والى جانبها جماعات شبابية صاعدة تتظاهر من اجل الاصلاحات الدستورية والسياسية، تقابلها اوساط واسعة من العمال والموظفين يعتصمون كل يوم، للمطالبة بتحسين اوضاعهم المعيشية.

حالة من هذا النوع مرشحة للتطور وقد تأخذ اشكالا تصعيدية وتكتسب طابعا سياسيا يلتقي فيه الطرفان في الشارع، لاحظوا حركة عمال المياومة او المعلمين فقد بدأت مطلبية وسرعان ما تحول رموزها الى وجوه سياسية انخرطت في التشكيلات السياسية الصاعدة.

الحالة بمجملها تكشف عن اختلالات عميقة في بنية الدولة واجهزتها الحكومية وفي اسلوب ادارتها. لقد تراكمت المشاكل بسبب غياب العدالة والمساءلة وتفشي الوساطة والمحسوبية والفساد. والتفاوت الكبير في الدخل بعد عمليات الخصخصة وما جلبت من مفاهيم غربية للادارة الاردنية. وتزامن ذلك كله مع تعثر وفشل عملية الاصلاح السياسي وسيطرة فئات نافذة ومعزولة على المفاصل الرئيسية في البلاد.

ثمة حالة من انسداد الافق على جميع المستويات وهي بتعبير آخر لحظة الأزمة لا بل ذروتها، تجاوزها يتطلب مراجعات حقيقية وصادقة تطال السياسات والأداء والنخب.

ولا يظن أحد ان تجاوز الأزمة يمكن ان يتم بسرعة، العملية تحتاج الى وقت طويل قبل ان نرى نتائج على الأرض. المهم ان نمتلك الارادة اللازمة للاصلاح ونبقي على الزخم المطلوب لدفع العجلة الى الأمام، فأي تراجع او تعثر سيخلف نتائج كارثية خاصة في هذا الزمن، زمن الثورات العربية.

علاقة الحكومة بالنواب

كاتب الموضوع الأصلي: محمد النشوان9

فهد الخيطان
البخيت كان في المرة الأولى ضحية صراع مراكز القوى وفي الثانية طريق المجلس لاستعادة الشعبية .

بأغلبية بسيطة جداً عَبَرت حكومة البخيت، امتحان الثقة، ولولا “فزعة” الرُّبْع الساعة الأخير لذهبت في خبر كان. ففي غياب أي تدخل رسمي نجح خصوم البخيت في مجلس النواب باحراجه فعلا.

63 صوتا، هي أدنى درجة ثقة تحصل عليها حكومة في عهد المملكة الرابعة، والثانية بعد حكومة عبدالسلام المجالي منذ عودة الحياة النيابية قبل 22 عاما.

يشعر المرء بالتعاطف مع البخيت، فالرجل رغم كل الملاحظات على ادائه في حكومته الأولى وتجربته التي ارتبطت بعدد من القضايا الشائكة – ما زال بعضها يلاحقه حتى الآن – يُجمعُ المراقبون على نزاهته ونظافة يده ووطنيته المخلصة وعدائه لزواج رجال الأعمال مع الحكم.

في المرة الأولى كان البخيت ضحية صراع مراكز القوى التي تحالفت ضده واختلفت على حسابه. وفي التجربة الثانية يبدو ان البخيت كان ضحية مجلس يريد ان ينتقم لكرامته ويسعى لاستعادة هيبته عند الشعب بعدما تعرض لانتقادات شديدة اثر منح حكومة الرفاعي ثقة قياسية.

لا يجد المراقبون غير هذا التفسير لقرار نواب كثيرين بحجب الثقة عن الحكومة. ويضاف اليه تحسب النواب من حل مجلسهم على يد هذه الحكومة في حال توصلت الى تفاهم حول قانون الانتخاب مع قوى سياسية خارج المجلس.

من ثقة 111 صوتا الى 63 صوتا ثمة مؤشر على اضطراب في اداء النواب يعكس الى حد كبير تركيبة المجلس الهلامية وعدم اكتراث الأغلبية فيه لمسألة الإصلاح السياسي.

لا يُعْرَف بعد اذا كان موقف الرأي العام قد تحسن تجاه مجلس النواب بعد التصويت الأخير على الثقة “البسيطة”، لكن، اذا اخذنا مسيرات “الحسيني” مؤشراً للقياس، فالأمر لم يتغير، فشعار حل البرلمان كان الابرز في مسيرة الاخوان المسلمين وحزب الوحدة الشعبية بالأمس.

أعتقد ان النواب الذين منحوا الثقة للحكومة السابقة وحجبوها عن حكومة البخيت سيواجهون الأسئلة نفسها، ولكن بلغة معكوسة خاصة اعضاء الكتل البرلمانية والمحسوبين منهم على التيار اليساري والقومي.

فقد منح هؤلاء الثقة لحكومة الرفاعي بناء على “وعود” باصلاح قانون الانتخاب – احيل اصلا الى النواب ولم يكن امره بيد الحكومة – بينما قدمت لهم حكومة البخيت عرضا افضل بكثير يقوم على سحب القانون “سيئ الصيت” من البرلمان، واجراء حوار وطني حول قانون جديد تعلن الحكومة منذ الآن انه يعتمد النظام المختلط، ومع ذلك حجبوا الثقة عنها.

ما أود قوله في هذا الشأن، أن الجدل حول ثقة الـ 111 الذي اشتد في وجه النواب سيتراجع ليحل مكانه جدل حول حجب الـ 47 نائبا والثقة المتدنية بالحكومة. ما يعني ان مجلس النواب الذي يعتقد انه بهذا “الحجب” بَرّأ ذمته من “الثقة” بحكومة الرفاعي قد وضع على طاولة النقاش سؤالا اكثر اهمية حول قدرة المجلس على تقديم اداء متزن وممارسة دوره في الرقابة والتشريع بلا حسابات او اجندات شخصية، طفح الكثير منها على سطح المناقشات تحت القبة مؤخرا.

لكن، بعد الثقة المتدنية بالحكومة يبرز سؤال حول شكل العلاقة المستقبلية بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.

هناك من يعتقد ان الحكومة وفي ضوء الأغلبية النيابية البسيطة ستواجه صعوبة كبيرة في تمرير التشريعات والسياسات في المجلس، هذا على افتراض ان “المعارضة” وأعني بها النواب الذين حجبوا وامتنعوا عن اعطاء الثقة سيستمرون كـ “بلوك” واحد .

المؤكد من وجهة نظر المراقبين ان الحاجبين عن الحكومة لا يختلفون كثيرا عن المانحين فجميعهم لا تربطهم وحدة الهدف والبرنامج. وسنشهد انزياحات في المواقف تبعا للقضايا المطروحة، وتنقلات بين الصفوف تحكمها المواقف السياسية للبعض والمصالح الشخصية للبعض الآخر، لكن السمة العامة لعلاقة الطرفين ستبقى متوترة.

هل تسقط "فوبيا الاصلاح"

كاتب الموضوع الأصلي: محمد النشوان9

د. محمد أبو رمان
رغم خصوصية كل حالة ودولة عربية، واختلاف تكويناتها الاجتماعية وبنيتها الثقافية والمدنية، فإنّ هناك فزّاعات متشابهة تبدأ بالعمل فور ارتفاع منسوب الحديث عن الإصلاح السياسي، من خلال اللعب على الغرائز والعواطف، وتأجيج الاختلافات بين الشرائح الاجتماعية المختلفة.

المفارقة أنّ هذه الفزّاعات سقطت في أغلب الدول العربية اليوم، وحتى العالم الغربي الذي كان يتقبلها إلى فترة قريبة جداً، لم يعد الآن يعبأ بها، كما هي الحال في فزّاعة الإخوان المسلمين و”القاعدة”، التي بقي النظامان التونسي والمصري يستخدمانها إلى اللحظة الأخيرة في عمرهما، بينما ما يزال النظام الليبي واليمني يحاولان الاستعانة بها، بالرغم من وجود تحولات ملموسة أميركياً وغربياً تنتهي معها أهمية هذه الفزّاعات ومفاعيلها، فيما تحاول الأوساط السياسية والإعلامية الموالية لإسرائيل في واشنطن والغرب الإبقاء عليها.

أي نظام يحاول اليوم فرملة مسار الإصلاح أو الالتفاف عليه بإصلاحات صورية جانبية أو توظيف الفزّاعات ضده، فإنّ النتيجة الوحيدة هي تعظيم خسائر النظام والدولة ورفع الكلفة التي تترتب على التغيير، بلا فائدة، إذ إنّنا -بالفعل- أمام ولادة أنظمة عربية مختلفة بالكلية، وباتجاه شرق أوسط جديد واحتمالات وسيناريوهات مفتوحة.ثمة دلالة واضحة في مبادرة الرئيس أوباما إلى القيام مباشرةً مع مستشاريه بتقييم السياسة الأميركية في المنطقة وإعادة هيكلة الأولويات والرهانات والعلاقات، بما ينسجم مع المتغيرات الجديدة، ويمنح الديمقراطية والإصلاحات السياسية الجذرية الاعتبار الأول، بعد أن عادت خلال السنوات الأخيرة إلى مرتبتها التقليدية، أي المرتبة الثانوية، إثر التدهور في العراق، وصعود الحركات الإسلامية في المنطقة، ما أدى في أواخر العام 2006 إلى نهاية عملية وحاسمة لمبادرة الشراكة الأميركية للإصلاح، التي أعلنها كولن باول قبل ذلك بأقل من عامين. بالنتيجة، فإنّ الرهان على إبقاء المعادلات التقليدية وتكسير مشروع الإصلاح السياسي الجذري وتخليق حالة من “فوبيا الإصلاح” لدى المجتمع، باستخدام الفزّاعات التقليدية، كل ذلك لم يعد خياراً يخدم الاستقرار السياسي ولا الاجتماعي، ولا يولّد سوى الأزمات، ولا حتى ينسجم مع الشروط الدولية والإقليمية الجديدة التي تعيد اليوم إنتاج النظام الإقليمي بصيغة جديدة، وسياسة أميركية وغربية مختلفة.

الرئيس التركي عبدالله غول، ذو الجذور الإسلامية-السياسية، كان أول رئيس يزور مصر، ويلتقي بالمجلس العسكري والمرشد العام للإخوان المسلمين وبالدكتور محمد البرادعي، في إشارةٍ إلى حجم التحولات المتوقعة في التحالفات والعلاقات الإقليمية خلال الفترة المقبلة، مع الصعود الإقليمي التركي والنفوذ الإيراني والتحولات في النظام العربي.

يكفي النظر إلى أطلال ما يسمى معسكر “الاعتدال العربي”، إذ لم يعد موجوداً فعلاً، سواء بالتحولات الداخلية التي أصابت أعمدته، أو جمود عملية التسوية السلمية وتلاشي “الأوهام” التي بنيت عليها عربياً، مع أنّ المنطق كان يقول بوضوح أنّ التسوية العادلة مستحيلة في ظل الاختلال الفاضح بموازين القوى بين الفلسطينيين والإسرائيليين.هذه التحولات الدولية والإقليمية والموجات العاتية من التغيير تفرض واقعاً جديداً مختلفاً بالكلية، لدينا هنا في الأردن، ولا يوجد خيارات عقلانية سوى تقديم الأجوبة الوطنية عنها، من خلال أولاً ترتيب البيت الداخلي، وثانياً إعادة هيكلة رهاناتنا الإصلاحية والخارجية، بما ينسجم مع مصالحنا وأمننا، وإلاّ فإنّنا سندفع أثماناً مضاعفة قبل أن ندرك حجم هذه التغيرات الكبرى. ترتيب البيت الداخلي يقوم على الإصلاح السياسي الجذري الحقيقي فوراً، والعمل على إبطال مفعول الفزّاعات التي تخلق “فوبيا الإصلاح”، وهو ما يستدعي توحيد أجندة الإصلاح وبوصلته لدى القوى السياسية المختلفة، وتشكيل جبهة وطنية عريضة على هذه القاعدة

باتجاه البوصلة الفلسطينية

كاتب الموضوع الأصلي: محمد النشوان9

نقولا ناصر
كانت وما زالت مقاومة الاحتلال هي قطب المغناطيس الطبيعي الذي يحدد اتجاه بوصلة النضال الوطني الفلسطيني، وتجري حاليا عملية يائسة لاصطناع أقطاب مغناطيس خادعة لحرف البوصلة الفلسطينية عن اتجهاهها الطبيعي، وقد كانت هذه العملية جارية منذ بدأت ما تسمى “عملية السلام”، لكنها تصاعدت مؤخرا لاحتواء استجابة عرب فلسطين لحركة الاحتجاج الشعبية العربية الواسعة، في محاولة لإنقاذ “عملية السلام” من الغضب الفلسطيني على فشلها وعقمها وخصوصا على تشبث أصحابها بها كوسيلة وحيدة لبقائهم في المشهد السياسي.

على سبيل المثال، باسم إنهاء الانقسام مرة وأخرى باسم اليموقراطية وثالثة باسم الوحدة الوطنية، تم التحريض على “يوم الكرامة” في الحادي عشر من الشهر الماضي، ليس في مواجهة الاحتلال المباشر ومستعمراته ومستوطنيها في الضفة الغربية، بل في مواجهة المقاومة للاحتلال المحاصرة عسكريا وسياسيا في قطاع غزة. ويجري التنادي حاليا، على الفيسبوك، ل”ثورة 15 آذار”/ مارس الجاري تحت شعار “لا للانقسام ولا للاحتلال ونعم للوحدة الوطنية”، بهدف معلن هو الضغط على حكومتي رام الله وغزة لانهاء الانقسام، لكن تبني المنادين بهذه “الثورة” لدعوة القيادة المفاوضة لمنظمة التحرير إلى إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية ومحلية تمنحها شرعية لاستمرار الحرث في البحر الأميركي بحثا عن سراب دولة فلسطينية يريدون إعلانها في أيلول / سبتمبر المقبل، وتحول وكالة انباء “وفا” الناطقة باسم هذه القيادة إلى صوت لهذه “الثورة” يغطي أخبار التحضيرات الجارية لها، هما مؤشران كافيان لمعرفة من يقف وراءها ممن يرفعون شعارات صحيحة تحظى بتأييد شعبي واسع من أجل خدمة أجندتهم التفاوضية، مما يعد “ثورة 15 آذار” بمصير “يوم الكرامة”، أي الفشل، لأن البوصلة التي توجه كليهما مصطنعة.

إن انقلاب كل “شركاء عملية السلام” على نتائج الانتخابات التشريعية لسنة 2006 قد أثبت التناقض الحاسم بين الوحدة الوطنية والديموقراطية وبين “عملية السلام” بقدر ما كشف أن هذه العملية “لم تكن لها أي علاقة بالسلام أو بحل الصراع. وكانت لها علاقة بإدارة الصراع وتوسيع” المستعمرات الاستيطانية. “وكان واضحا” أن المفاوضات فيها “لم تكن تقود إلى تقرير المصير أو إلى قيام دولة. وكان واضحا أنها لم تكن تقود إلى نهاية للاحتلال”، كما قال الأستاذ بجامعة كولومبيا د. رشيد الخالدي لمجلس العلاقات الخارجية الأميركي في الخامس والعشرين من الشهر الماضي، مضيفا أن هذه كانت خلاصة السياسة الأميركية منذ مؤتمر مدريد عام 1991، وقد فشلت هذه السياسة لأن الولايات المتحدة بهذه السياسة كانت “تصادق في الأساس على أي شيء ترميه إسرائيل في طريق الفلسطينيين” وإذا لم يقبلوه “تدير ظهرها لهم” حتى يقبلوه، “وذلك ببساطة وسيلة لتمكين إسرائيل من الاستمرار في توسيع استيطانها واحتلالها”. وقد كان “الفيتو” الأميركي الأخير في الثامن عشر من شباط / فبراير الماضي المثال الأحدث لهذه السياسة. ومع ذلك فإن الولايات المتحدة تجري الآن “محادثات هادئة ومنفصلة مع الطرفين” كما قال مستشار الرئيس باراك أوباما لشؤون الشرق الأوسط دنيس روس للمؤتمر السنوي ل”الشارع اليهودي – J Street” يوم الاثنين الماضي، ويعلن “الرئيس” محمود عباس أنه سوف يواصل التعاون معها ولايسعى إلى مقاطعتها.

في مقال نشره مؤخرا في أعقاب انفجار الانتفاضة الشعبية التي تعصف بالوضع الرسمي العربي الراهن الذي استكان حد الخنوع للهيمنة الأميركية على قراره الوطني والقومي، بغطاء وفره له مجانا مفاوض منظمة التحرير، يبدو مؤسس “حركة السلام الاسرائيلية – غوش شالوم”، يوري أفنيري، أقرب إلى نبض الشارع الفلسطيني من ممثله الشرعي والوحيد. فقد تساءل في مقاله: “ماذا سيحدث إن سار مئات الآلاف من الفلسطينيين في أحد الأيام إلى جدار الفصل فهدموه؟ وماذا سيحدث لو تجمع ربع مليون لاجئ فلسطيني في لبنان على حدودنا الشمالية؟ وماذا لو تجمعت حشود شعبية في ساحة المنارة برام الله وساحة البلدية في نابلس لتواجه قوات الاحتلال؟”، ليضيف: ” قد لا يحدث هذا غدا أو بعد غد. لكنه سوف يحدث بالتاكيد على الأغلب – ما لم نصنع السلام بينما ما زال يمكننا ذلك”.

ومن الواضح أن تحذير أفنيري، مثل تحذير روس من أن الوضع الراهن “غير قابل للاستمرار”، لا يثير أي قلق لدى حكومة دولة الاحتلال طالما ظل مفاوض منظمة التحرير حريصا على إدامة الوضع الراهن، مراهنا فقط على الولايات المتحدة لتغييره، وعلى “المجتمع الدولي” الذي لا يتحرك دون إشارتها، بينما يواصل هذا المفاوض حصاره للقوتين الوحيديتين القادرتين على تغيير هذا الوضع وهما المقاومة الوطنية والانتفاضة الشعبية، مما يجرده من أهم مصادر قوته، ويجعل الاحتلال ودولته أكثر جرأة في ابتزاز حالة الضعف التي يضع نفسه فيها باختياره.

ففي الثاني من الشهر الجاري، قالت صحيفة هآرتس إن رئيس وزراء دولة الاحتلال بنيامين نتنياهو يتخذ من “الاحتجاجات الأخيرة ضد الحكومات في العالم العربي” حجة من أجل “دراسة خطة للتعاون مع الفلسطينيين بشأن إقامة دولة فلسطينية بحدود مؤقتة كجزء من اتفاق سلام مؤقت مع السلطة الفلسطينية يتم تنفيذها فورا”، وعلقت هآرتس على هذه الخطة بأنها “كما يبدو” تعتمد على خطط وزير الحرب السابق شاؤول موفاز الذي يراس حاليا لجنة الشؤون الخارجية والدفاع بالكنيست الذي اقترح دولة فلسطينية بحدود مؤقتة على (45 – 50%) من مساحة الضفة الغربية المحتلة. واللافت للنظر أن الكشف عن خطة نتنياهو “الجديدة” تزامن مع اجتماع اللجنة الرباعية الدولية في بروكسل يوم الثلاثاء الماضي. وكان قد اقترح عشية اجتماع الرباعية السابق في ميونيخ أوائل الشهر الماضي “حزمة إجراءات للتعاون الاقتصادي” مع السلطة تصب في خلاصتها في تعزيز الوضع الراهن السائد.

ولا جديد في استراتيجية نتنياهو “الجديدة. فهذه كانت استراتيجية دولة الاحتلال منذ عام 1967، وهي تتلخص في التفاوض على تقاسم الضفة الغربية مع أهلها. وقد كانت هذه استراتيجية حزب العمل عندما كان إيهود باراك، وزير الحرب الحالي، يقود الائتلاف الحاكم في تل أبيب والذي تهرب من تنفيذ المرحلة الثالثة من إعادة نشر قوات الاحتلال بجر مفاوض منظمة التحرير إلى قمة كامب ديفيد الثلاثية مع الأميركان عام ألفين التي قاد فشلها إلى اندلاع انتفاضة الأقصى. وكانت هذه هي استراتيجية حزب كاديما الذي قاد أرييل شارون ائتلافه الحاكم ليعيد احتلال مناطق سلطة الحكم الذاتي الفلسطيني التي لم تنسحب قواته منها حتى الآن ويحاصر الرئيس ياسر عرفات حتى استشهاده. وهي ذاتها استراتيجية حزب الليكود الذي يقود نتنياهو حكومته الحالية.

وقاد رفض عرفات لهذه الاستراتيجية إلى حصاره فاستشهاده. وإذا كان رفض عباس كرفض عرفات فإن المصير ذاته في انتظاره. لكن عرفات منح صدقية لرفضه بمجموعة من الإجراءات يصر عباس علنا على عدم تكرارها، منها وضع دولة الاحتلال وجها لوجه أمام الشعب الفلسطيني ومقاومته بتعليق التنسيق الأمني وتجميد وساطة المنظمة بينهما، وبرفع شعار “شهداء بالملايين، على القدس رايحين”، وبإسقاط الرهان على الولايات المتحدة كوسيط غير نزيه ومنحاز.

وفي هذا الإطار، فإن الدعوة المتكررة مؤخرا إلى تأليف حكومة وحدة وطنية تتسم بالتناقض بقدر ما تتسم بانعدام الأسس التي تمنحها صدقية. فعباس ورئيس وزرائه المكلف في رام الله د. سلام فياض يدعوان إلى حكومة “مهنية” لا علاقة لها بالسياسة كمدخل لمصالحة هي في الأساس سياسية من أجل إنهاء انقسام سياسي في جوهره. لكن “فتح” التي يرأسها عباس الذي كلف فياض بتأليف حكومة كهذه “ترفض أي نوع من الوحدة أو الحكومة المؤقتة مع حماس قبل تحقيق المصالحة” كما قال عضو اللجنة المركزية جمال محيسن في مقابلة مع “غلف نيوز” في الثامن والعشرين من الشهر الماضي. وهكذا تبدو فتح متفقة مع حماس على أولوية المصالحة قبل تأليف الحكومة أكثر من اتفاقها مع رئيسها ورئيس حكومته المكلف. لكن هذه التناقضات تؤكد أن مفاوض منظمة التحرير يناور أكثر مما يسعى حقا إلى المصالحة والوحدة الوطنية طالما ظل يتحرك بعكس اتجاه البوصلة الوطنية.

إن مقاومة الاحتلال، بأي شكل كان، هي مفتاح نجاح أي حراك رسمي أو شعبي يستهدف الوحدة الوطنية والديموقراطية، كما أثبتت خلاصة تجربة حركة التحرر الوطني الفلسطيني المعاصرة، ، سواء في مرحلة “الكفاح المسلح” أم في مرحلة الانتفاضة الشعبية السلمية، وهي تجربة أثبتت أيضا أن النضال ضد الاحتلال هو ممر إجباري لوحدة الصف الوطني وديموقراطية العلاقة بين الاجتهادات الوطنية.

باتاه البوصلة الفلسطينية

كاتب الموضوع الأصلي: محمد النشوان9

نقولا ناصر
كانت وما زالت مقاومة الاحتلال هي قطب المغناطيس الطبيعي الذي يحدد اتجاه بوصلة النضال الوطني الفلسطيني، وتجري حاليا عملية يائسة لاصطناع أقطاب مغناطيس خادعة لحرف البوصلة الفلسطينية عن اتجهاهها الطبيعي، وقد كانت هذه العملية جارية منذ بدأت ما تسمى “عملية السلام”، لكنها تصاعدت مؤخرا لاحتواء استجابة عرب فلسطين لحركة الاحتجاج الشعبية العربية الواسعة، في محاولة لإنقاذ “عملية السلام” من الغضب الفلسطيني على فشلها وعقمها وخصوصا على تشبث أصحابها بها كوسيلة وحيدة لبقائهم في المشهد السياسي.

على سبيل المثال، باسم إنهاء الانقسام مرة وأخرى باسم اليموقراطية وثالثة باسم الوحدة الوطنية، تم التحريض على “يوم الكرامة” في الحادي عشر من الشهر الماضي، ليس في مواجهة الاحتلال المباشر ومستعمراته ومستوطنيها في الضفة الغربية، بل في مواجهة المقاومة للاحتلال المحاصرة عسكريا وسياسيا في قطاع غزة. ويجري التنادي حاليا، على الفيسبوك، ل”ثورة 15 آذار”/ مارس الجاري تحت شعار “لا للانقسام ولا للاحتلال ونعم للوحدة الوطنية”، بهدف معلن هو الضغط على حكومتي رام الله وغزة لانهاء الانقسام، لكن تبني المنادين بهذه “الثورة” لدعوة القيادة المفاوضة لمنظمة التحرير إلى إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية ومحلية تمنحها شرعية لاستمرار الحرث في البحر الأميركي بحثا عن سراب دولة فلسطينية يريدون إعلانها في أيلول / سبتمبر المقبل، وتحول وكالة انباء “وفا” الناطقة باسم هذه القيادة إلى صوت لهذه “الثورة” يغطي أخبار التحضيرات الجارية لها، هما مؤشران كافيان لمعرفة من يقف وراءها ممن يرفعون شعارات صحيحة تحظى بتأييد شعبي واسع من أجل خدمة أجندتهم التفاوضية، مما يعد “ثورة 15 آذار” بمصير “يوم الكرامة”، أي الفشل، لأن البوصلة التي توجه كليهما مصطنعة.

إن انقلاب كل “شركاء عملية السلام” على نتائج الانتخابات التشريعية لسنة 2006 قد أثبت التناقض الحاسم بين الوحدة الوطنية والديموقراطية وبين “عملية السلام” بقدر ما كشف أن هذه العملية “لم تكن لها أي علاقة بالسلام أو بحل الصراع. وكانت لها علاقة بإدارة الصراع وتوسيع” المستعمرات الاستيطانية. “وكان واضحا” أن المفاوضات فيها “لم تكن تقود إلى تقرير المصير أو إلى قيام دولة. وكان واضحا أنها لم تكن تقود إلى نهاية للاحتلال”، كما قال الأستاذ بجامعة كولومبيا د. رشيد الخالدي لمجلس العلاقات الخارجية الأميركي في الخامس والعشرين من الشهر الماضي، مضيفا أن هذه كانت خلاصة السياسة الأميركية منذ مؤتمر مدريد عام 1991، وقد فشلت هذه السياسة لأن الولايات المتحدة بهذه السياسة كانت “تصادق في الأساس على أي شيء ترميه إسرائيل في طريق الفلسطينيين” وإذا لم يقبلوه “تدير ظهرها لهم” حتى يقبلوه، “وذلك ببساطة وسيلة لتمكين إسرائيل من الاستمرار في توسيع استيطانها واحتلالها”. وقد كان “الفيتو” الأميركي الأخير في الثامن عشر من شباط / فبراير الماضي المثال الأحدث لهذه السياسة. ومع ذلك فإن الولايات المتحدة تجري الآن “محادثات هادئة ومنفصلة مع الطرفين” كما قال مستشار الرئيس باراك أوباما لشؤون الشرق الأوسط دنيس روس للمؤتمر السنوي ل”الشارع اليهودي – J Street” يوم الاثنين الماضي، ويعلن “الرئيس” محمود عباس أنه سوف يواصل التعاون معها ولايسعى إلى مقاطعتها.

في مقال نشره مؤخرا في أعقاب انفجار الانتفاضة الشعبية التي تعصف بالوضع الرسمي العربي الراهن الذي استكان حد الخنوع للهيمنة الأميركية على قراره الوطني والقومي، بغطاء وفره له مجانا مفاوض منظمة التحرير، يبدو مؤسس “حركة السلام الاسرائيلية – غوش شالوم”، يوري أفنيري، أقرب إلى نبض الشارع الفلسطيني من ممثله الشرعي والوحيد. فقد تساءل في مقاله: “ماذا سيحدث إن سار مئات الآلاف من الفلسطينيين في أحد الأيام إلى جدار الفصل فهدموه؟ وماذا سيحدث لو تجمع ربع مليون لاجئ فلسطيني في لبنان على حدودنا الشمالية؟ وماذا لو تجمعت حشود شعبية في ساحة المنارة برام الله وساحة البلدية في نابلس لتواجه قوات الاحتلال؟”، ليضيف: ” قد لا يحدث هذا غدا أو بعد غد. لكنه سوف يحدث بالتاكيد على الأغلب – ما لم نصنع السلام بينما ما زال يمكننا ذلك”.

ومن الواضح أن تحذير أفنيري، مثل تحذير روس من أن الوضع الراهن “غير قابل للاستمرار”، لا يثير أي قلق لدى حكومة دولة الاحتلال طالما ظل مفاوض منظمة التحرير حريصا على إدامة الوضع الراهن، مراهنا فقط على الولايات المتحدة لتغييره، وعلى “المجتمع الدولي” الذي لا يتحرك دون إشارتها، بينما يواصل هذا المفاوض حصاره للقوتين الوحيديتين القادرتين على تغيير هذا الوضع وهما المقاومة الوطنية والانتفاضة الشعبية، مما يجرده من أهم مصادر قوته، ويجعل الاحتلال ودولته أكثر جرأة في ابتزاز حالة الضعف التي يضع نفسه فيها باختياره.

ففي الثاني من الشهر الجاري، قالت صحيفة هآرتس إن رئيس وزراء دولة الاحتلال بنيامين نتنياهو يتخذ من “الاحتجاجات الأخيرة ضد الحكومات في العالم العربي” حجة من أجل “دراسة خطة للتعاون مع الفلسطينيين بشأن إقامة دولة فلسطينية بحدود مؤقتة كجزء من اتفاق سلام مؤقت مع السلطة الفلسطينية يتم تنفيذها فورا”، وعلقت هآرتس على هذه الخطة بأنها “كما يبدو” تعتمد على خطط وزير الحرب السابق شاؤول موفاز الذي يراس حاليا لجنة الشؤون الخارجية والدفاع بالكنيست الذي اقترح دولة فلسطينية بحدود مؤقتة على (45 – 50%) من مساحة الضفة الغربية المحتلة. واللافت للنظر أن الكشف عن خطة نتنياهو “الجديدة” تزامن مع اجتماع اللجنة الرباعية الدولية في بروكسل يوم الثلاثاء الماضي. وكان قد اقترح عشية اجتماع الرباعية السابق في ميونيخ أوائل الشهر الماضي “حزمة إجراءات للتعاون الاقتصادي” مع السلطة تصب في خلاصتها في تعزيز الوضع الراهن السائد.

ولا جديد في استراتيجية نتنياهو “الجديدة. فهذه كانت استراتيجية دولة الاحتلال منذ عام 1967، وهي تتلخص في التفاوض على تقاسم الضفة الغربية مع أهلها. وقد كانت هذه استراتيجية حزب العمل عندما كان إيهود باراك، وزير الحرب الحالي، يقود الائتلاف الحاكم في تل أبيب والذي تهرب من تنفيذ المرحلة الثالثة من إعادة نشر قوات الاحتلال بجر مفاوض منظمة التحرير إلى قمة كامب ديفيد الثلاثية مع الأميركان عام ألفين التي قاد فشلها إلى اندلاع انتفاضة الأقصى. وكانت هذه هي استراتيجية حزب كاديما الذي قاد أرييل شارون ائتلافه الحاكم ليعيد احتلال مناطق سلطة الحكم الذاتي الفلسطيني التي لم تنسحب قواته منها حتى الآن ويحاصر الرئيس ياسر عرفات حتى استشهاده. وهي ذاتها استراتيجية حزب الليكود الذي يقود نتنياهو حكومته الحالية.

وقاد رفض عرفات لهذه الاستراتيجية إلى حصاره فاستشهاده. وإذا كان رفض عباس كرفض عرفات فإن المصير ذاته في انتظاره. لكن عرفات منح صدقية لرفضه بمجموعة من الإجراءات يصر عباس علنا على عدم تكرارها، منها وضع دولة الاحتلال وجها لوجه أمام الشعب الفلسطيني ومقاومته بتعليق التنسيق الأمني وتجميد وساطة المنظمة بينهما، وبرفع شعار “شهداء بالملايين، على القدس رايحين”، وبإسقاط الرهان على الولايات المتحدة كوسيط غير نزيه ومنحاز.

وفي هذا الإطار، فإن الدعوة المتكررة مؤخرا إلى تأليف حكومة وحدة وطنية تتسم بالتناقض بقدر ما تتسم بانعدام الأسس التي تمنحها صدقية. فعباس ورئيس وزرائه المكلف في رام الله د. سلام فياض يدعوان إلى حكومة “مهنية” لا علاقة لها بالسياسة كمدخل لمصالحة هي في الأساس سياسية من أجل إنهاء انقسام سياسي في جوهره. لكن “فتح” التي يرأسها عباس الذي كلف فياض بتأليف حكومة كهذه “ترفض أي نوع من الوحدة أو الحكومة المؤقتة مع حماس قبل تحقيق المصالحة” كما قال عضو اللجنة المركزية جمال محيسن في مقابلة مع “غلف نيوز” في الثامن والعشرين من الشهر الماضي. وهكذا تبدو فتح متفقة مع حماس على أولوية المصالحة قبل تأليف الحكومة أكثر من اتفاقها مع رئيسها ورئيس حكومته المكلف. لكن هذه التناقضات تؤكد أن مفاوض منظمة التحرير يناور أكثر مما يسعى حقا إلى المصالحة والوحدة الوطنية طالما ظل يتحرك بعكس اتجاه البوصلة الوطنية.

إن مقاومة الاحتلال، بأي شكل كان، هي مفتاح نجاح أي حراك رسمي أو شعبي يستهدف الوحدة الوطنية والديموقراطية، كما أثبتت خلاصة تجربة حركة التحرر الوطني الفلسطيني المعاصرة، ، سواء في مرحلة “الكفاح المسلح” أم في مرحلة الانتفاضة الشعبية السلمية، وهي تجربة أثبتت أيضا أن النضال ضد الاحتلال هو ممر إجباري لوحدة الصف الوطني وديموقراطية العلاقة بين الاجتهادات الوطنية.

:alien:

المحاضره رقم 5بتاريخ 30/3

كاتب الموضوع الأصلي: فهد النفيعي 381

المحاضره الخامسه بتاريخ 30/3/1432

*** ايديولوجية النظاام السياسي
هي منظومة من الافكار المذهبية التى تستهدف تنظيم المجتممع في شتى قطاعاته السياسية والاقتصادية
والاجتماعية والثقافية كما تقدم روية او تصورا معينا لللعالم
منظومة: مجموعة من العناصر المتكالمة
من خلال الايديو لوجية النظام يتسمم
1_ يستمد النظام القيمى الاساسيه
2-أهدافه العليا
3- مبادئه التنظيميه
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أشهر الايديولوجيىه الليبراليه & الماركسيه
**** الايديولوجية الليبرالية:
هي محصله للافكار مجموعة الفلافسة والمفكرين الاوربين قدموها بصفته اساسية خلال القرنين 17&18وعلى راسهم
جون لوك&مونتسيكو&جون سنيورات مبل
هذه الايديولوجية طبقتها الولايات المتحده كند ودول اوربا ومن نقل عنها
الليبرالية= التعدديه
يعني قبولا الاخر
شعار الليبرالية:
تعدد الاراء مشروع وتعدد المصالح مشروع وتعدد التنظيمات التى تهدف الاراء والمصالح مشروع
مقوله فلولتير
ربما اختلف معك في الرائ لكننى مستعد لان ادفع حياتي ثمنا لحريتك لتعبير عن رايك
الامام الشافعى:
راينا صواب يشمل خطاء وراي الاخرين يحتمل الصواب
******** اللليبرالية في المجال السياسي
تقوم الليبراليى على حرية الراي وحرية الفكر وحرية العقيده(تعنى السياسية والدينيه)
حرية التنظيم(تعدد الاحزاب وجماعات المصالح ومنظمات المجمتع المدني)
حرية التعبير(حرية الاعلام& حرية التظاهر& حرية الإضراب)
هل تطبق الدول الليبرالية بمحذفيرها
حرية الراي: ازداوجية المعايير
أزمةالرسوم الدانماركيه الرسوول صلى الله عليه وسلم قالو حرية الراي
الهولوكوست المحرقه النازيه المزعومه بحق اليهود الزعيم النازي هتلر احرق
6مليون يهودي في افران الغاز
من يشك في هذه المقوله يحاكم بتهمة العداء للساميه
مثل المفكر روجيه حكم عليه مؤلف اساطير اسرائيل

الدّولة العلمانيّة: بين المسيحيّة والإسلام

كاتب الموضوع الأصلي: مشاري الحربي ( 9 )

الدّولة العلمانيّة: بين المسيحيّة والإسلام

بقلم الأب فرنسوا عقل المريمي

روما، الاثنين 28 سبتبمر 2009 (Zenit.org). – ننشر في ما يلي النص الكامل لمقالة “الدولة العلمانية: بين المسيحية والإسلام”.

* * *

قد يختلط على البعض أحيانا مفهوم الدّولة العلمانيّة وأنواعها، إذ لا يتمّ التّمييز الحقيقيّ ما بين العلمانيّة الإيجابيّة (Laïcité) التي تفصل بين الدّين والدّولة بدون إلغاء الدّين بصورة عامّة، وبين العلمانيّة السّلبيّة (Laïcisme) التي تناوئ الدّين، لا بل تهدف إلى القضاء عليه.

I. نظريّة العلمانيّة الإيجابيّة ( (Laïcité

إنّ عبارة “علمانيّ” هي تعريب للكلمة اليونانيّة Laos أي الشّعب. أمّا كلمة (Laïcité) فهي أصلا عبارة فرنكوفونيّة (Cf. J. Bauberot, “Genèse du concept de laïcité en Occident”, Islam et laïcité, (sous la direction de M. Bozdemir), Paris 1996, p. 10)، وهي تعني استقلاليّة الدّولة من النّاحية الثّقافيّة والتّشريعيّة (Cf. F. Ruffini, Relazioni tra Stato-Chiesa. Lineamenti storici e sistematici, (a.c.d.) M. Broglio, Bologna 1974, p. 25.).

فالطّبيب واللاهوتيّ الإيطاليّ مارسيليو دا بادوفا (1270-1342) Marsilio da Padova هو الذي أرسا عام 1324 أساسات الدّولة العلمانيّة المعاصرة، معلنا أنّ للدّولة ملء السّلطة في الأمور الزّمنيّة والرّوحيّة على حدّ سواء؛ لكنّه رفض أفهومة السّلطة الإلهيّة، ولم يحترم استقلاليّة الكنيسة.

أمّا العلمانيّة الحقيقيّة في مفهومها اليوم، فهي السّيادة المستقلّة للدّولة في الحقل المدنيّ والحقّ الطّبيعيّ، بدون إلغاء سيادة الأديان، مع احترام حريّة الضّمير للمواطنين؛ إنّها السّيادة العليا Summa potestas للدّولة وليس عدم الاكتراث للقيم الدّينيّة (Cf. T. Goffi, Laicità politica e Chiesa, Roma 1961, pp. 42-67).

فالدّولة العلمانيّة الحقيقيّة، لا تتدخّل في شؤون المواطنين الدّينيّة بل تتّخذ موقف الحياد بالنّسبة إلى جميع الأديان؛ وهي لا تدعو إلى مذهب معيّن، ولا تحارب مذهبا، ولا تكره أحدا على اعتناق أيّ دين أو أيّ معتقد (راجع، إيلي نعيم ماضي، في سبيل العلمنة، 1976، ص. 7-8).

انطلاقا من هذه النّظرة الإيجابيّة للعلمانيّة، نستطيع القول إنّ التّكامل بين هذا النّوع من العلمانيّة والقيم الرّوحية، يؤسّس لمستقبل أفضل للإنسان.

II. العلمانيّة السّلبيّة ((Laïcisme:

انطلاقا من فكر مارسيليو دا بادوفا العلمانيّ السّلبيّ، وليد ردّة فعل حادّة على سلطة البابا آنئذ، يعتقد بعض الباحثين أنّ العلمانيّة ((Laïcisme، هي نظريّة فلسفيّة، بل واقع ثقافيّ واجتماعيّ، وتنمية مزمنة لذهنيّة تقاوم المسيحيّة (Cf. T. Goffi, Laicità politica…, pp. 67-70). إنّها ثمرة روح علمانيّة ذات عدائيّة “لحكم الإكليروس” (Cléricalisme) وتدّخلّه في كلّ شيء، وللدّيانة المسيحيّة عموما؛ ألهبت نيرانها أحقاد بعض كبار الماسونيّين في فرنسا (Cf. “Laici, laicità, laicismo”, La Civiltà Cattolica, 3609 (2000) 216) من الذين أشعلوا الثّورة الفرنسيّة (Cf. J. Moreau, Les Francs-Maçon, Paris 2001, p. 27) تحت شعار “حرّيّة إخاء مساواة”. كما يعتقد آخرون أنّها مجرّد ردّة فعل سلبيّة ضد هيمنة الإكليروس في القرون الوسطى، إذ أساء بعضهم استعمال السّلطة الكنسيّة في المسائل المدنيّة (Cf. T. Goffi, Laicità politica …, pp. 71-73). كما يختلط على البعض التّمييز بين مفهومَي العلمانيّة الإيجابيّة والعلمانيّة السّلبيّة.

والجدير بالذّكر، أنّ الدّولة الفرنسيّة التي يؤخذ عليها تاريخيّا مبدأ العلمانيّة السّلبيّة الرّافضة للدّين، قد أنشأت في الأعوام الأخيرة لجنة خاصّة لإعادة النّظر في مفهوم العلمانيّة المعاصرة، دعيت “لجنة العلمانيّة في الجمهوريّة الفرنسيّة” أو “La Commission Stasi”، يرأسها الوزير السّابق برنار ستازي Bernard Stasi؛ أرادت اللّجنة في البداية، التّأكيد على أنّ العلمانيّة ليست نقيضا للدّين، فأوضحت في تقريرها الصّادر عام 2003 الذي تناقلته وسائل الإعلام المحلّيّة والعالميّة، الوجه الإيجابيّ للعلمانيّة الفرنسيّة كمبدأ عالميّ وقيمة جمهوريّة، وقد نشأ هذا المبدأ حسب التّقرير، إبّان الثورة الفرنسيّة سنة 1789، نتيجة انفصام بين الدّولة والكنيسة إلى أن عقدت معاهدة عام 1801 بين فرنسا والكرسيّ الرّسوليّ من أجل تنظيم العلاقة بين الدّولة والمؤسّسة الدّينيّة، لا الفصل أو الحياد تجاهلا للدّين؛ كما لا يجب أن تختزل العلمانيّة بحياد الدّولة التي لا تستطيع تجاهل الواقع الرّوحيّ أو الدّينيّ. فهي تبقى إذاً، وسيلة للتّعايش بين أشخاص لا يتشاركون في المعتقدات عينها.

III. موقف الكنيسة الكاثوليكيّة من العلمانيّة

تنظر الكنيسة الكاثوليكيّة إلى العلمانيّة الصّحيحة(Laïcité) ، نظرة إيجابيّة منذ عهد البابا بيّوس الثّاني عشر الذي أعلن ما أسماه بالعلمانيّة السّليمة، كمبدأ أساسيّ من مبادئ المذهب الكاثوليكيّ. فهي تعطي لقيصر ما هو لقيصر وما لله لله (Cf. AAS, 25 (1958) 220)، وتحترم كلّ المذاهب والطّوائف في الدّولة، وتضمن حريّة المعتقد الدّينيّ وممارسة الطّقوس، وسائر النّشاطات الرّوحيّة والثّقافيّة والخيريّة. إنّها آليّة صالحة للتّواصل بين مختلف التّقاليد الرّوحيّة والدّولة. لكنّ الكنيسة تشجب بشدّة ما أسميناه بالعلمانيّة السّلبيّة (Laïcisme)، لأنّ هذا النّوع من العلمانيّة يرفض الدّين والقيم الرّوحيّة والخلقيّة المستوحاة من الكتب المقدّسة (Cf. Pontificio Consiglio della Giustizia e della Pace, Compendio della Dottrina Sociale della Chiesa, Città del Vaticano, nn. 571-572).

تُعتبر العلمانيّة الإيجابيّة (Laïcité) في العقيدة الأدبيّة الكاثوليكيّة إذاً، قيمة تبنّتها الكنيسة واعترفت بها، بصفتها استقلاليّة الدّائرة المدنيّة والسّياسيّة عن الدّائرة الدّينيّة والكنسيّة، وليس عن الدّائرة الأدبيّة. وعليه، لا يحقّ للدّولة أن تتدخّل في الأعمال والنّشاطات الدّينيّة والطّقسيّة، ولا أن تجبر عليها أو تمنعها، إلاّ في حال الضّرورة التي يتطلّبها النّظام العام. كما أنّ الاعتراف بالحقوق المدنيّة والسّياسيّة، والتّصرف ضمن إطار الخدمات العامّة لا يمكن أن تكون رهينة قناعات أو تصرّفات ذات طبيعة دينيّة تصدر عن مواطنين. فالعلمانيّة تعني أوّلا موقفا يكنّ احتراما للحقائق النّابعة من المعرفة الطّبيعيّة للإنسان في قلب المجتمع؛ ومن الخطأ الخلط بين الاستقلاليّة الحقّة التي يتحلّى بها الكاثوليك في السّياسة، والمطالبة بمبدأ يزدري تعليم الكنيسة الأدبيّ والاجتماعيّ (راجع، مجمع العقيدة والإيمان، مذكّرة عقيديّة بشأن قضايا تتعلّق بالتزام الكاثوليك وتصرّفهم في الحياة السّياسيّة، حاضرة الفاتيكان 2002، الرّقم 6).

إنّ من يكنه معنى العلمانيّة الصّحيحة، وهي تعني سيادة الدّولة واستقلاليّتها في إدارة الشّؤون الزّمنيّة واحترام الحرّيّة الدّينيّة لدى مواطنيها ومناوأة كلّ أشكال التّوتاليتاريّة السّياسيّة والتّيوقراطيّة، لا يتّخذ منها في الواقع، موقفاً سلبيّاً.

فالعلمانيّة التي تذود عنها الكنيسة الكاثوليكيّة، هي علمانيّة إيجابيّة وسليمة، وليست مبدأ قانونيّا بل مبدأ من مبادئ الفلسفة السّياسيّة (Cf. G. Dalla Torre, Il primate della coscienza, Roma 1992, p. 68) إذ تسعى إلى حماية الحرّيّة الدّينيّة.

IV. موقف المسلمين

يتميّز الدّين الإسلاميّ عموما، برباط وثيق بين الدّين والدّنيا والدّولة (Cf. M. Bozdemir, Islam et laïcité, Paris 1996, p. 71)، فهو يشمل كلّ شؤون الحياة، بشقيّها الدّينيّ والمدنيّ؛ وقد لا يحبّذ المسلمون أفهومة العلمانيّة التي تدعو إلى فصل الدّين عن الدّولة إذ يعتبرونها إنتاجا غربيّا صرفا، يعود إلى عصر الأنوار والثّورة الفرنسيّة. إنّها حقّا طرح مسيحيّ لكنّها في الواقع قد حاربت المسيحيّة وحوربت منها (راجع، غريغوار حدّاد، العلمانيّة الشّاملة، 2000، ص. 33).

وما الدّولة بالنّسبة إلى القوانين الدّستوريّة للدّول الإسلاميّة، إلاّ جماعة المسلمين الخاضعين لحكم القائد الدّينيّ الأعلى، (الخليفة.. أمير المؤمنين.. السّلطان..الملك…) الذي يستطيع أن يفوّض سلطته لشخص آخر (Cf. A. Rahim, I principi della giurisprudenza musulmana, Roma 1922, pp. 49-470) . فالإسلام إذاً، كشريعة ومنهاج، يختلف عن غيره من الدّيانات والشّرائع السّابقة، بما يتضمّنه من تنظيمات للعلاقات والمعاملات بين النّاس ومن قدرة على التّشريع، فهو نظام كامل وموقف شامل بما يقرّره من أحكام وقواعد ومعايير تتعلّق بالسّياسة، وتجعل من الشّورى مبدأ أصيلا من مبادئ الحكم في المجتمع.

لذا، قد ساد في العالم الإسلاميّ مفهوم سلبيّ عن العلمانيّة، يُختصر في أنّ هذه الأخيرة ليست إلاّ سيادة الحقّ الوضعيّ أي الشّريعة المدنيّة التي تقوم على العقلانيّة الحرّة بدون الأخذ بالاعتبار مفهوم الوحي الإلهيّ، ممّا يعني من وجهة النّظر الإسلاميّة أنّها الوجه الآخر للإلحاد، إذ تهدف إلى محاربة الدّين عموما، والإسلام خصوصا.

فانطلاقا من شموليّة الدّين الإسلاميّ، يمكن أن تُفهم العلمانيّة، فقط ضمن إطار تطبيق الشّريعة الإسلاميّة التي تتناول الحياة البشريّة بجزئيّاتها وتفاصيلها، فالدّولة الحقيقيّة في نظر بعض المسلمين يجب أن تكون “دولة القرآن” بجناحيها الدّينيّ والمدنيّ (راجع، “الإسلام وموقفه من علمنة الدّولة اللّبنانيّة”، المسرّة (مجلّة)، 579 (1972)، ص. 722-726).

غير أنّ بعض المسلمين وهم قلّة، لا يعتبرون العلمانيّة نظاما مناوئا للدّين بل موقفا فلسفيّا ذهنيّا بالنّسبة إلى مشكلات الضّمير (Cf. M. Bozdemir, Islam…, p. 77) . وعليه، إنّ بعض الدّول ذات الأغلبيّة الإسلاميّة، تبنّت النّظام العلمانيّ، منذ أمد طويل، نظير تركيّا وتونس وألبانيا.

خاتمة:

لم نقصد في تناولنا هذا النّوع من البحث، التّرويج للنظّريّة العلمانيّة أو لأيّ فكر أو نظام سياسيّ آخر؛ بل وددنا التّوضيح والتّأكيد، أنْ ليست العلمانيّة في المطلق ضدّ الدّين والتّديّن، بل ثمّة علمانيّة إيجابيّة، صحيحة، سليمة، تميّز بين الدّين والدّولة حتّى حدود الفصل، من دون أن تناوئ الدّين أو ترفضه أو تلغيه.

آن الأوان، في نظرنا، كي نخرج من دوّامة بعض الهواجس الوهميّة، والأفكار المغلوطة، والمعلومات غير الدّقيقة، والأحكام المسبقة التي قد نتناقلها أحياناً كالعدوى المميتة، من دون أدنى تحليل أو تنقيب أو تقويم. فلنستعرض كلّ شيء ولننتقِ الأفضل. ولنضع كلّ النّظريات على طاولة النّقاش الثّقافيّ والحوار الحضاريّ، كي نتقاسم خبز المعرفة ونتشارك غذاء العلم، لأنّنا جائعون حتّى إلى فَضَلات قوت الفكر، وكِسْرات خبز الحقّ… علّ ذلك يكون خير سبيل للوصول إلى قمّة الحقيقة الموضوعيّة.

* * *

الأب فرنسوا عقل، راهب مارونيّ مريميّ يعمل في مجمع الكنائس الشّرقيّة في الفاتيكان، حائز على دكتوراه في القانون الكنسيّ، من جامعة مار يوحنّا اللاتران الحبريّة في روما، وبكالوريوس في الفلسفة واللاهوت من جامعة الرّوح القدس –الكسليك- في لبنان، وجامعة مار يوحنّا اللاتران الحبريّة في روما، ودبلوم في الدّراسات العربيّة والإسلاميّة، في المعهد البابويّ للدّراسات العربيّة والإسلاميّة في روما. من مؤلّفاته: “شِعْر وْصَلا”، صدر عام 2001، و”أضواء على العلاقات السّياسيّة والقانونيّة بين البطريركيّة المارونيّة والدّولة اللّبنانيّة”، صدر عام 2007.

1989 – سقوط جدار برلين

كاتب الموضوع الأصلي: مشاري الحربي ( 9 )

لدى الحديث عن مرحلة التغيرات الاجتماعية التي حصلت عام 1989 تسود دوماً نظرة ألمانية – ألمانية. إن هذه النظرة لا تولي الاهتمام لإمكانية تحوّل الانتماء وفق الانتساب الذاتي والتنشئة الاجتماعية، كما تتجاهل وجهة نظر المهاجرين التي لا تؤخذ بعين الاعتبار في النقاش الدائر.

أمست مقولة الوحدة الألمانية ” نحن شعب واحد ” مشروعاً يستعيد الزمن الغابر ويطمح إلى توحيد الدولتين المنفصلتين ولمّ شمل سكانهما. فأخذت ألمانيا تبدو في نظر المهاجرين موحّدة فعلاً، بما أن العامل الحاسم للانضمام إلى المجتمع لم يكن الانتماء وفق الانتساب الذاتي أو مدة الإقامة بل الأصل وأوصال القرابة.

وتغدو الذكرى، بحكم ذلك، امتيازاً لمن يشكلون أغلبية المجتمع، أي أن المهاجرين يحرمون من إمكانية جمع التجارب وتذكرها. فيصبح، في هذا الجو الاجتماعي، الحديث عن تجربة المهاجرين في كل من غرب وشرق ألمانيا استثناءاً. على أن إدراك العلاقة ما بين الظروف الاجتماعية الجديدة الناجمة عن انهيار الجدار وإعادة توحيد ألمانيا والتموضّع الاجتماعي الجديد للمهاجرين إثر 1989 بالغ الأهمية لفهم وضع المهاجرين في الماضي والحاضر أيضاً.

التموضّع الاجتماعي الجديد للمهاجرين

إن تموضّع المهاجرين الجديد في المجتمع مرتبط بعوامل مختلفة. فهو مرهون بالحالة التي يجد المهاجرون المجتمع الجديد عليها. ومن المهم هنا التمييز بين المهاجرين الذين جاؤوا إلى ألمانيا كأيد عاملة أو بهدف الدراسة وأبناء المهاجرين والمهاجرات. ثمة أمر آخر يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار لفهم تعدد واختلاف أشكال الانتماء، ألا وهو مدى تكيف المهاجرين مع البنية الاجتماعية الجديدة، أي مدى تبني المهاجرين وأبنائهم لقيم ومعايير المجتمع الجديد لدرجة اعتبارها نظرتهم الخاصة إلى العالم والعمل بموجبها. كما يتوقف نجاح عملية الانتماء إلى ألمانيا على استعداد مجتمع الأغلبية لاعتبار القادمين الجدد وأبنائهم جزءاً من المجتمع. إذ لا يتم إعطاء صورة كاملة عن عملية الانتماء إلا لدى أخذ الطرفين بعين الاعتبار. نظراً لذلك لا يجري الحديث هنا عن موقع أو موقف معيّن بل عن تموضّع اجتماعي. وتبرز عبارة ” تموضّع ” أهمية المجال الاجتماعي المشحون بتصورات وأحكام مسبقة عن المهاجرين ازدادت باطراد إثر التحوّل السياسي وإعادة توحيد ألمانيا. إن الفئات المعنية تتعامل مع هذا المجال الاجتماعي فيتحتم عليها اتخاذ موقف منه. ومن الواضح أن تعدد الأبعاد هذا يؤثر على نظرة المهاجرين ويحدد بالتالي تموضّعهم الاجتماعي. ولقد شهد المجال الاجتماعي في زمن التحول السياسي، والسنوات التي أعقبته، إعادة إحياء الشعور القومي ما أدى إلى اختزال سكان ألمانيا إلى إثنيات وأصول. إزاء ذلك الوضع المتردي جاء تكيف المهاجرين مع البنية الاجتماعية الجديدة محدوداً ومن ضمن نطاق ضيق. فلم يعد المهاجرون يتصرفون كأفراد مرشحين للحصول على الجنسية الألمانية بل كمهمشين. بيد أن حالات الاستبعاد والتهميش هذه تتخذ أشكالاً متباينة وتختلف ما بين جيل وجيل وما بين شرق وغرب. والجدير بالسؤال: هل يمكن اعتبار حالات التهميش هذه على تعددها واختلافها حالة استثنائية فعلاً أم انها تشكل جزءاً من تاريخ توحيد ألمانيا، مما يجعل أحداثه تدور وسط المجتمع وليس على هامشه.

مقارنة بين الأجيال

يبدو من المؤكد أنه لم تتم الاستفادة بشكل إبداعي من الظروف الاجتماعية الجديدة، التي أنتجتها أحداث 1989/ 1990، بمعنى أنه لم يجر تعريف الانتماء بشكل مغاير. فماذا تعني تلك الظروف الاجتماعية بالنسبة للمستبعدين؟

لدى المقارنة بين مختلف أجيال المهاجرين، كالأجيال التركية مثلاً، يتبين لنا أن ثمة تغيرات قد حصلت. فإذا قارنا بين جيل المهاجرين الأول وجيل أبنائهم سرعان ما يتضح لنا أنه لدى تقييم التغيرات يركز الجيل الأول على ضياع فرص العمل وتردي وضعيته الاقتصادية، أي أنه يتم التركيز على مجال العمل الذي لم يعد إثر الوحدة لصالحه.

صفية كارغي عاملة أحيلت إلى التقاعد إثر التحول السياسي والوحدة الألمانية وذلك عندما قامت الشركة التي كانت تعمل فيها بنقل إنتاجها إلى الخارج لخفض التكاليف. وهي تصف في المقابلة التي أجريت معها الوضع المذكور آنفاً بالانتكاس الاقتصادي، خاصة بالنسبة لجيل الأبناء الذين يجدون بالكاد فرص عمل رغم إتقانهم للغة الألمانية.

” نحن جيل المهاجرين الأول هنا ولا نتقن أحياناًً اللغة الألمانية. ولكن حتى الجيل الثاني، الذي يجيد قراءة وكتابة اللغة الألمانية، واجه صعوبات في إيجاد فرص عمل؛ ويمكن القول إنه تم استبعاده عن مجال العمل. لقد عمل الأتراك هنا طيلة سنين على أن التغيرات غدرت بهم. فأصبح الجو السائد أكثر برودة. من الطبيعي أن يؤثر الإنسان أبناء شعبه، أي الألمان الشرقيين، إلا أن ذلك أدى إلى ارتفاع نسبة البطالة بين الأتراك.”

ومن المرجح أن الأتراك سيسكنون نتيجة ذلك في شقق أسوأ ولن يتمكنوا من تأمين فرص تعليم جيدة لأولادهم. ولا يختلف الحال بالنسبة لمهاجري ألمانيا الديمقراطية سابقاً (الشرقية)، أي العمال القادمين إليها بموجب عقد عمل مع الدولة. حيث أنهم يركزون على التغيرات التي طرأت على المجال الاقتصادي ويضيفون أن إقامتهم في ألمانيا باتت مهددة بعد زوال ألمانيا الشرقية. ويروي فان هوي تاو، الذي قدم من فيتنام قبل الوحدة بعام إلى ألمانيا الديمقراطية للعمل كمترجم، أن القادمين الجدد كانوا لدى وصولهم يجدون كل نواحي حياتهم اليومية منظمة من قبل الدولة. كما كان يتم تعيين مترجمين ومربين يتولون القيام بكافة الأعباء فيساعدونهم في تعقيب المعاملات الرسمية والتسوّق ويوقظونهم للذهاب إلى العمل.
بعد الوحدة ألغيت تلك المساعدات فأصبح أولئك العاملون عاجزين عن تدبير أمورهم في هذا المجتمع.

علاوة على ذلك طال البت في مسألة إقامتهم، ما دفع بعدد كبير من هؤلاء العاملين إلى العودة إلى وطنهم الأصلي. بعد جهد جهيد تم في النهاية بفضل منظمات وأفراد ملتزمين الحصول على حق البقاء لبعض العاملين المتعاقدين سابقاً مع الدولة، كما كان الحال بالنسبة للسيد فان. وهو يعمل اليوم كمرب في جمعية ” رايز ترومل” التي ترعى شؤون المهاجرين الفيتناميين في برلين الشرقية.

عنف جديد ضد المهاجرين

يبدو أن موضوع العمل مسألة جوهرية بالنسبة لمهاجري الجيل الأول في كل من غرب وشرق ألمانيا. ومع إتمام عملية الوحدة لم تعد فرص العمل متوفرة ما أدى إلى غياب دافع الهجرة الأولي وبالتالي شرعية البقاء في ألمانيا؛ وكلاهما مرتبطان ارتباطاً وثيقاً بتحسين الوضعية الاقتصادية. فوجد المهاجرون أنفسهم في حالة ركود في حين تعيش ألمانيا مرحلة دينامية. رافقت حالة الركود تلك عمليات إشعال النار والاعتداءات التي شهدت بدايتها في الجزء الشرقي من البلاد وما لبثت أن امتدت إلى جزئها الغربي فاتخذت أبعاداً مريعة، خاصة إذا ما أخذنا بعين الاعتبار أن ألمانيا دولة ديمقراطية. فأصبح المهاجرون هدفاً مستباحاً ابتداء من اعتداءات إيبرسفالده ( 1990) وعمليات إشعال النار في هويرسفيردا (1991) وروستوك- ليشتنهاغن (1992) ومولن (1992) وسولينغن (1993). ويتذكر أوغسطو جون مونجونغا، الذي قدم إلى جمهورية ألمانيا الديمقراطية عام 1987 وعمل في مسلخ إيبرسفالده التعاوني، أحداث الاعتداء الذي أودى بحياة صديقه وزميله أماديو. إذ حاصر متطرفون يمينيون، في ليلة الخامس والعشرين من شهر تشرين الثاني / نوفمبر 1990، مقهى في إيبرسفالده اعتاد المنحدرون من أصول غير ألمانية الالتقاء فيه وحيث شارك أوغسطو جون مونجونغا وأصدقاؤه في حفل أقيم ذلك المساء لوداع بعض الزملاء الموزامبيقيين.

” رقص زملائي كعادتهم وحوالي الساعة الثالثة صباحاً – إن لم تخنّي ذاكرتي – انتهت الحفلة وأراد الجميع العودة إلى البيت. كان الألمان قد جاؤوا من كل مكان إلى إيبرسفالده لمطاردة الأجانب، ولكننا لم نكن على علم بأي شيء، إذ لم يقل لنا أحد ” كونوا حذرين! ” أو ما شابه ذلك، لا أحد. كان بعض الزملاء والأصدقاء يقولون لنا في بعض الأحيان إن الوضع غير جيد بالنسبة لكم ويستحسن ألا تخرجوا من البيت. أحياناً كانت هناك مثل تلك المعلومات والتوصيات من قبل بعض الزملاء ولكن في ذلك اليوم لم يقل أحد شيئاً. أراد زملائي العودة إلى مسكننا، حيث يقطن العاملون الأجانب. وكان الزملاء الموزامبيقيون في غاية السعادة: ” غداً نركب الطائرة ونعود إلى موزامبيق!” ولكن الشبان الألمان الذين كانوا يعرفون تماماً أين نسكن كانوا قد سدّوا كل الشوارع. زميلي أماديو أنطونيو كان أول ضحية وقعت لألمانيا، للوحدة الألمانية… أما الشرطة فلقد اختبأت، لم نر سيارة شرطة واحدة.”

ويتابع وصفه فيقول إن العاملين المذهولين لم يستطيعوا أن يدركوا للوهلة الأولى ما حصل. فظنوا في بادئ الأمر أن الشبان عائدون من حفلة.

” أماديو كان في الوسط، فبدأوا يهتفون ” زنجي” و” أجنبي”، ولكن أماديو لم يردّ. إذ ماذا تقول أو تعمل عندما ترى أن الناس من حولك وأنه لا منفذ لك. كان الوضع سيئاً جداً بالنسبة لنا، في مثل تلك الظروف لا يستطيع أحد أن يتفوّه بكلمة. رغم ذلك انقض الشبان الألمان على أماديو وانهالوا عليه بالضرب. كانت الشرطة قد جاءت – هذا ما سمعناه في المحكمة – ولكن رجال الشرطة قالوا: ” دعوكم من ذلك، فالشاب قد مات.” يبدو أن الشرطة نفسها خافت من أن تتدخّل، هذا ما سمعناه في المحكمة.”

بعد ذلك بقليل توفي أماديو في المستشفى من جراء إصاباته. إن ذلك الاعتداء، الذي انحفر عميقاً في ذاكرة أوغسطو جون مونجونغا، يصف تجربة بالغة التأثير بالنسبة للمهاجرين في شرق ولاحقاً في غرب ألمانيا. جاءت تلك الاعتداءات نتيجة عملية تعزيز الشعور القومي ويمكن اعتبارها بالتالي نتيجة لانهيار جدار برلين والوحدة الألمانية. إذ أصبح آنذاك الوقوع ضحية اعتداء خطراً مهيمناًً. الآن وقد استكشفنا تطورات هذا الوضع أود التطرق إلى جيل المهاجرين الجديد، على الأخص المهاجرين الأتراك. إن أبناء المهاجرين المتباينين أشد التباين في محاولات تموضّعهم الاجتماعي يركزون على نقطة هامة وحاسمة تميزهم عن جيل ذويهم. إنهم ينوّهون بتردي وضعهم الاجتماعي وتهميشهم وبافتقادهم للتقدير، على حد تعبير أيفن س. الحاصلة على شهادة جامعية والتي كانت تناهز الأربعين لدى إجراء المقابلة معها.

” فجأة وبكل بساطة تم على الصعيد السياسي إهمال أمور كثيرة كانت ذات أهمية بالغة بالنسبة للأتراك والأقليات. إن كلمات السياسيين الرنانة وخطاباتهم عن الشعب، الشعب الألماني والشقيقات والأشقاء هناك وهلم جرا، تجعلك تتساءل: وأنت؟ ماذا بالنسبة لك؟ لقد عشت هنا كل هذا الوقت الطويل ولكن ما هي اليوم مكانتك في المجتمع؟”

إن هذا السؤال يعكس شكوك وحيرة المهاجرين فيما يتعلق بوضعهم الخاص. وهو تشكيك قابله العديدون ممن أجريت المقابلة معهم بالتساؤل عن وضعهم قبل التحول السياسي والوحدة، فتقول بولنت ت.

” هذا صحيح، إني أطرح الآن على نفسي هذا السؤال وأتساءل ما إذا لم يكن هناك قبل انهيار الجدار أناس ينظرون نظرة سلبية إلى الأتراك والأجانب، لكنهم لم يجهروا برأيهم لأن ذلك لم يكن لائقاً آنذاك. كما سبق وقلت، لأن الجو في ألمانيا كان وقتها مختلفاً إلى حد ما، فالألمان كانوا حينئذ يفتقدون إلى الثقة بالنفس ولم يريدوا إعطاء صورة سلبية عنهم.”

انتكاس عملية الاندماج

إن تقييم الوضع الذاتي قبل وبعد الوحدة والتشكيك المبدئي بالنظرة الخاصة يفضي علاوة على الحيرة المذكورة أعلاه إلى اعتبار الوحدة حداً فاصلاً في العلاقة ما بين المهاجرين الأتراك وأبنائهم وما بين المجتمع الألماني. فلقد أثر التحول السياسي والوحدة تأثيراً سلبياً على جهود المهاجرين ليصبحوا جزءاً من المجتمع. قال لي عدد ممن أجريت مقابلات معهم أنهم كانوا قبل الوحدة يعتبرون أنفسهم ألماناً بالدرجة الأولى. غير أن تعريف الألمانية هنا ليس حالة محددة بيولوجياً وعائدة إلى الأصل والنسب، إنما هي عملية تؤول في النهاية إلى الاندماج في المجتمع. إن الوحدة وضعت مبدئياً حداً لفكرة التحوّل تلك، تحول موقع المهاجرين الاجتماعي، أي تحولهم من أتراك إلى ألمان. بدلاً من ذلك أخذ مجال تفاعل المهاجرين يقتصر على الجانب التركي، مما أكد على وضعيتهم كمهمشين. فأعقبت المرحلة التي تميزت بجهود التحول مرحلة البحث عن مراجع جديدة يستند عليها. ولكن بماذا يهتدي المهاجرون إذا لم تعد معايير هذا المجتمع تفي بهذا الغرض؟ في خضم هذا البحث أخذت فكرة الأهل الأولية بالعودة إلى الوطن تأخذ بعدا آخر واكتسبت الأحياء، ذات نسبة المهاجرين العالية والأشبه بدولة داخلية مستقلة معنى جديداً. من الصحيح أن لا أحد ممن أجريت معه المقابلة عاد إلى بلاده الأصلية فعلاً، بيد أن مجرد التفكير بالعودة يدل على أن ثمة تغيير قد حصل على صعيد التأويلات والمراجع الذاتية وكذلك فيما يتعلق بدور الأحياء ذات النسبة العالية من المهاجرين. فبينما كانت تعتبر قبل الوحدة عقبة تعيق محاولات المهاجرين ليصبحوا جزءاً من المجتمع أصبحت بعد الوحدة ملاذاً يدرأ عنهم الاعتداءات والأحكام المسبقة.

ويجب، تبعاً لذلك، اعتبار التغيير الذي طرأ على تأويلات جيل أبناء المهاجرين رد فعل على تغير وضعهم الاجتماعي في فترة ما بعد الوحدة. وقد يساعد مفهوم الظهور أو عدم الظهور على شرح ما استجدّ في موقفهم. فبينما كان أبناء المهاجرين قبل الوحدة يسعون من خلال التحول إلى عدم إظهار أصلهم اضطرتهم الوحدة إلى أن يصبحوا مهمشين شديدي الظهور. فأخذت فكرة العودة وأحياء المهاجرين شبه المستقلة تشهد تأويلاً جديداً يلائم وضعهم الراهن. أما العاملون المتعاقدون سابقاً مع ألمانيا الشرقية فكان عليهم أن يتدبروا أمورهم في مجتمع لم يعد يقدم لهم المساعدات التي عهدوها سابقاً. علاوة على ذلك جعلتهم مسألة إقامتهم المعلقة يجدون أنفسهم في فراغ اجتماعي. كما أن التحولات السياسية والوحدة كانت تعني أيضاً عدم تدخل الدولة في تخطيط الأفراد لمختلف نواحي حياتهم. فتحتم على المهاجرين التعامل مع تلك الحرية المستجدّة.

الخلاصة

إن انهيار جدار برلين وإعادة توحيد ألمانيا حدثان يمكن وصفهما بعملية دمقرطة، ذلك أن ألمانيا استعادت إثرهما سيادتها الكاملة. ولكن إذا ركزنا على تجارب المهاجرين وأبنائهم تبين لنا أن هناك تناقضاً واضحاً يدعو للتساؤل: أمن خصائص الديمقراطية أن تفضي الفرحة العارمة بانهيار الجدار وإعادة توحيد ألمانيا إلى تعزيز الشعور القومي في المجتمع بحيث تصبح أجزاء منه هدفاً مستباحاً؟ أهو شرّ لا بدّ منه أن تتمخض عملية الدمقرطة في ألمانيا عن ” الآخَر” لتستبعده وتحرمه من المنجزات الاجتماعية؟ شرّ لم يتردد المجتمع في تقبّله؟

إن هذه الأسئلة لا تدل على موقع المهاجرين الاجتماعي بقدر ما تشي بفهم المجتمع لذاته. كما أن طبيعة ذلك المجتمع مرهونة أيضاً بما إذا كان سيتم اعتبار تجارب وقصص المهاجرين جزءاً لا يتجزأ من تاريخ هذا البلد أو مجرد تاريخ خاص بهم. ” نحن شعب واحد “، لو تمت صياغة وتطوير هذه المقولة، شعار إعادة توحيد ألمانيا، انطلاقاً من مفهوم ذاتي بعيد عن إعادة إحياء المشاعر القومية لجرى تفسيرها بطريقة مغايرة تماماً، بمعنى ” نحن سكان بلد واحد”.

أجريت المقابلة مع صفية كرجي للعرض الصوتي ” هل نحن أيضاً الشعب؟” الذي قدّم في دار حضارات العالم من 19 – 22 شباط / فبراير إبان أيام ” 1989 – قصص عالمية ” ضمن سلسلة ” المهاجرون وألمانيا الموحدة “. ويتضمن هذا الكتاب مقطعاً من المقابلة.

2 أجريت المقابلة مع أوغسطو جون مونجونغا للعرض الصوتي ” هل نحن أيضاً الشعب؟” الذي قدّم في دار حضارات العالم من 19 – 22 شباط / فبراير إبان أيام ” 1989 – قصص عالمية ” ضمن سلسلة ” المهاجرون وألمانيا الموحدة “. ويتضمن هذا الكتاب مقطعاً من المقابلة.

نيفيم تشيل
باحثة في شؤون الهجرة ومعيدة في معهد إثنولوجيا الشعوب الأوروبية في جامعة هومبولد في برلين. يتمحور مشروعها الحالي حول تصورات المهاجرين الأتراك لأوروبا.
من كتاب: ” 1989 / قصص عالمية”. قام بنشره سوزان شتيملر وفاليري سميث وبرند م. شيرير. © دار نشر فالشتاين، غوتينغن 2009

ترجمة: ماجدة بركات
معهد غوته ومجلة فكر وفن
ديسمبر / كانون الأول

محاضرهـ (1) نظام الحكم في الاسلام

كاتب الموضوع الأصلي: مطلق التميمي 1

بسم الله الرحمن الرحيم
محاضرهـ 1 يوم السبت 16/ 3
( مقدمة )
تحدث فيها الدكتور احمد وهبان عن طريقه شرح المادة .
كذالك ذكر كيفيه معرفه : –
مفردات المقرر + الساعات المكتبية + الخطة الدراسية
و طباعه تلك المفردات المقرر + الساعات المكتبية + الخطة الدراسية
وذالك عن طريقه كتابه اسم الدكتور احمد وهبان في محرك البحث ( قوقل )
ولاختصار الوقت هذا الرابط الخاص بصفحه الدكتور احمد وهبان
http://faculty.ksu.edu.sa/wahban/default.aspx
والتي من خلال هذا الرابط تستطيع طباعه المفردات المقرر + الساعات المكتبية + الخطة الدراسية .
• منتديات الحوار الجامعية :
• نسجل فيها و نشارك فيها و يكون لكل مشاركه درجه .و المشاركة عليها 10 درجات. و المشاركات تكون اما بكتابه المحاضرات التي يلقيها الدكتور احمد او المشاركه بكتابه ما هو مفيد لطالب .
• 10 مشاركات بـ عشر درجات .وما زاد عن ذالك يكون عليه الدرجة إلى 13 درجه.

• السياسة :-
هي القيام على أمر المجتمع بما يصلحه .
• كلمة سياسة آتيه من ساس – يسوس – سائس –وهو الذي يضبط سلوك الخيل.
• علم البوليتيقا وهي اسم السياسة قديما في الفقه الإسلامي .
• س/ لماذا هناك سياسة ؟ وكيف ظهرت السياسة ؟ وهل الناس هم الذين خلقوا السياسة ؟ ام ظهرت قبلهم ؟

انتهت محاضرة..

تعرف على دستور الجمهورية التونسية

كاتب الموضوع الأصلي: مشاري الحربي ( 9 )

دستور الجمهورية التونسية

قانون عدد 57 لسنة1959 مؤرخ في 25 ذي القعدة 1378 وفي أول جوان 1959 في ختم دستور الجمهورية التونسية وإصداره.

الرائد الرسمي عدد 30 بتاريخ غرة جوان 1959 صفحة 746

باسم الشعب،

نحن الحبيب بورقيبة، رئيس الجمهورية التونسية،

بناء على الأمر المؤرخ في 14 جمادى الأولى 1375 (29 ديسمبر 1955) المحدث للمجلس القومي التأسيسي،

وعلى قرار المجلس القومي التأسيسي المؤرخ في 26 ذي الحجة 1376 (25 جويلية 1957)،

وبعد أن صادق المجلس القومي التأسيسي،

أصدرنا دستور الجمهورية التونسية الآتي نصه :

التوطئــة

بسم الله الرحمان الرحيم

نحن ممثلي الشعب التونسي المجتمعين في مجلس قومي تأسيسي،

نعلـــن،

إن هذا الشعب الذي تخلص من السيطرة الأجنبية بفضل تكتله العتيد وكفاحه ضد الطغيان والاستغلال والتخلف،

مصمـــم،

ـ على توثيق عرى الوحدة القومية والتمسك بالقيم الإنسانية المشاعة بين الشعوب التي تدين بكرامة الإنسان وبالعدالة والحرية وتعمل للسلم والتقدم والتعاون الدولي الحر،

ـ وعلى تعلقه بتعاليم الإسلام وبوحدة المغرب الكبير وبانتمائه للأسرة العربية وبالتعاون مع الشعوب الإفريقية في بناء مصير أفضل وبالتضامن مع جميع الشعوب المناضلة من أجل الحرية والعدالة،

ـ وعلى إقامة ديمقراطية أساسها سيادة الشعب وقوامها نظام سياسي مستقر يرتكز على قاعدة تفريق السلط،

ونعلــن،

أن النظام الجمهوري خير كفيل لحقوق الإنسان وإقرار المساواة بين المواطنين في الحقوق والواجبات ولتوفير أسباب الرفاهية بتنمية الاقتصاد واستخدام ثروة البلاد لفائدة الشعب وأنجع أداة لرعاية الأسرة وحق المواطنين في العمل والصحة والتعليم،

نحن ممثلي الشعب التونسي الحر صاحب السيادة نرسم على بركة الله هذا الدستور:

دستور الجمهورية التونسية

الباب الأول

أحكام عامــة

الفصل الأول

تونس دولة حرة، مستقلة، ذات سيادة، الإسلام دينها، والعربية لغتها، والجمهورية نظامها.

الفصل 2 – نقح بالقانون الدستوري عدد 37 لسنة 1976 المؤرخ في 8 أفريل 1976-

الجمهورية التونسية جزء من المغرب العربي الكبير تعمل لوحدته في نطاق المصلحة المشتركة.

إن المعاهدات المبرمة في هذا الغرض والتي قد يترتب عنها تحوير ما لهذا الدستور يعرضها رئيس الجمهورية على الاستفتاء الشعبي بعد أن يوافق عليها “مجلس النواب”* حسب الصيغ والشروط المنصوص عليها بالدستور.

الفصل 3

الشعب التونسي هو صاحب السيادة يباشرها على الوجه الذي يضبطه هذا الدستور.

الفصل 4

علم الجمهورية التونسية أحمر تتوسطه دائرة بيضاء بها نجم ذو خمس أشعة يحيط به هلال أحمر حسبما يبينه القانون.

وشعار الجمهورية : حرية ـ نظام ـ عدالة.

الفصل 5 – أضيفت الفقرات الثلاث الأولى بالفصل 2 من القانون الدستوري عدد 51 لسنة 2002 المؤرخ في 1 جوان 2002.

تضمن الجمهورية التونسية الحريات الأساسية وحقوق الإنسان في كونيتها وشموليتها وتكاملها وترابطها.

تقوم الجمهورية التونسية على مبادئ دولة القانون والتعددية وتعمل من أجل كرامة الإنسان وتنمية شخصيته.

تعمل الدولة والمجتمع على ترسيخ قيم التضامن والتآزر والتسامح بين الأفراد والفئات والأجيال .

الجمهورية التونسية تضمن حرمة الفرد وحرية المعتقد وتحمي حرية القيام بالشعائر الدينية ما لم تخل بالأمن العام.

الفصل 6

كل المواطنين متساوون في الحقوق والواجبات وهم سواء أمام القانون.

الفصل 7

يتمتع المواطن بحقوقه كاملة بالطرق والشروط المبينة بالقانون، ولا يحد من هذه الحقوق إلا بقانون يتخذ لاحترام حقوق الغير ولصالح الأمن العام والدفاع الوطني ولازدهار الاقتصاد وللنهوض الاجتماعي.

الفصل 8 – أضيفت الفقرات 3 و4 و5 و6 و7 بالقانون الدستوري عدد 65 لسنة 1997 المؤرخ في 27 أكتوبر 1997.

حرية الفكر والتعبير والصحافة والنشر والاجتماع وتأسيس الجمعيات مضمونة وتمارس حسبما يضبطه القانون.

والحق النقابي مضمون.

تساهم الأحزاب في تأطير المواطنين لتنظيم مشاركتهم في الحياة السياسية. وتنظم على أسس ديمقراطية وعليها أن تحترم سيادة الشعب وقيم الجمهورية وحقوق الإنسان والمبادئ المتعلقة بالأحوال الشخصية.

وتلتزم الأحزاب بنبذ كل أشكال العنف والتطرف والعنصرية وكل أوجه التمييز.

ولا يجوز لأي حزب أن يستند أساسا في مستوى مبادئه أو أهدافه أو نشاطه أو برامجه على دين أو لغة أو عنصر أو جنس أو جهة.

تحجر تبعية أي حزب إلى أطراف أو مصالح أجنبية.

يضبط القانون تكوين الأحزاب وتنظيمها.

الفصل 9 – نقح بالقانـون الدستوري عدد 51 لسنة 2002 المؤرخ في 1 جوان 2002-

حرمة المسكن وسرية المراسلة وحماية المعطيات الشخصية مضمونة إلا في الحالات الاستثنائية التي يضبطها القانون

الفصل 10

لكل مواطن حرية التنقل داخل البلاد وإلى خارجها واختيار مقر إقامته في حدود القانون.

الفصل 11

يحجر تغريب المواطن عن تراب الوطن أو منعه من العودة إليه.

الفصل 12 – أضيفت الفقرة الأولى بالفصل 2 من القانون الدستوري عدد 51 لسنة 2002 المؤرخ في 1 جوان 2002-

يخضع الاحتفاظ للرقابة القضائية ولا يتم الإيقاف التحفظي إلا بإذن قضائي. ويحجر تعريض أي كان لاحتفاظ أو لإيقاف تعسفي.

كل متهم بجريمة يعتبر بريئا إلى أن تثبت إدانته في محاكمة تكفل له فيها الضمانات الضرورية للدفاع عن نفسه.

الفصل 13 – نقح بالقانون الدستوري عدد 51 لسنة 2002 المؤرخ في 1 جوان 2002.

العقوبة شخصية ولا تكون إلا بمقتضى نص قانوني سابق الوضع عدا حالة النص الأرفق.

كل فرد فقد حريته يعامل معاملة إنسانية في كنف احترام كرامته طبقا للشروط التي يضبطها القانون.

الفصل 14

حق الملكية مضمون ويمارس في حدود القانون.

الفصل 15 – نقح بالقانون الدستوري عدد 51 لسنة 2002 المؤرخ في 1 جوان 2002-

على كل مواطن واجب حماية البلاد، والمحافظة على استقلالها وسيادتها وعلى سلامة التراب الوطني.

الدفاع عن حوزة الوطن واجب مقدس على كل مواطن.

الفصل 16

أداء الضرائب والتكاليف العامة واجب على كل شخص على أساس الإنصاف.

الفصل 17

يحجّر تسليم اللاجئين السياسيين.

الباب الثاني

السلطة التشريعية

الفصل 18 – نقح بالقانون الدستوري عدد 51 لسنة 2002 المؤرخ في 1 جوان 2002-

يمارس الشعب السلطة التشريعية بواسطة مجلس النواب ومجلس المستشارين (1) أو عن طريق الاستفتاء.

ينتخب أعضاء مجلس النــواب انتخابا عاما، حرا، مباشرا، سريا، حسب الطريقة والشروط التي يحددها القانون الانتخابي.

الفصل 19 -نقح بالقانون الدستوري عدد 37 لسنة 1976 المؤرخ في 8 أفريل 1976 وبالقانون الدستوري عدد 51 لسنة 2002 المؤرخ في 1 جوان 2002-

يتكون مجلس المستشارين من أعضاء لا يتجاوز عددهم ثلثي عدد أعضاء مجلس النواب، ويحدد القانون الانتخابي طريقة ضبط هذا العدد كل ست سنوات باعتبار عدد أعضاء مجلس النواب القائم.

ويوزع أعضاء مجلس المستشارين كما يلي :

عضو أو عضوان عن كل ولاية باعتبار عدد السكان يتم انتخابه أو انتخابهما على المستوى الجهوي من بين أعضاء الجماعات المحلية المنتخبين.

ثلث من أعضاء المجلس يتم انتخابه على المستوى الوطني من بين الأعراف والفلاحين والأجراء، وذلك بترشيح من المنظمات المهنية المعنية ضمن قائمات لا يقل عدد الأسماء بها عن ضعف عدد المقاعد الراجعة إلى كل صنف. وتوزع المقاعد بالتساوي بين القطاعات المعنية.

يتم انتخاب أعضاء مجلس المستشارين عن طريق الاقتراع الحر والسري من قبل أعضاء الجماعات المحلية المنتخبين.

ويحدد القانون الانتخابي الطريقة والشروط التي يتم بمقتضاها انتخاب أعضاء مجلس المستشارين.

ويعين رئيس الجمهورية بقية أعضاء مجلس المستشارين من بين الشخصيات والكفاءات الوطنية.

ولا يتقيد أعضاء مجلس المستشارين بمصالح محلية أو قطاعية.

ولا يمكن الجمع بين عضوية مجلس النواب وعضوية مجلس المستشارين.

الفصل 20 – نقح بالقانون الدستوري عدد 65 لسنة 1997 المؤرخ في 27 أكتوبر 1997 وبالقانون الدستوري عدد 52 لسنة 2008 المؤرخ في 28 جويلية 2008-

يعتبر ناخبا كل مواطن يتمتع بالجنسية التونسية منذ خمسة أعوام على الأقل، وبلغ من العمر ثمانية عشرة سنة كاملة وتتوفر فيه الشروط التي يحدّدها القانون الانتخابي.

الفصل 21 – نقح بالقانون الدستوري عدد 65 لسنة 1997 المؤرخ في 27 أكتوبر 1997 و بالقانون الدستوري عدد 51 لسنة 2002 المؤرخ في 1 جوان 2002-

الترشح لعضوية مجلس النواب حق لكل ناخب ولد لأب تونسي أو لأم تونسية، وبلغ من العمر على الأقل ثلاثا وعشرين سنة كاملة يوم تقديم ترشحه.

يجب على المترشح لعضوية مجلس المستشارين أن يكون مولودا لأب تونسي أو لأم تونسية وأن يكون بالغا من العمر على الأقل أربعين سنة كاملة يوم تقديم ترشحه، وأن يكون ناخبا.

وتنطبق هذه الشروط على جميع أعضاء مجلس المستشارين.

كما يجب أن تتوفر في المترشح لعضوية مجلس المستشارين حســب الحالـة صفــة مهنيـــة تؤهلــه للترشــح عن قطاع الأعراف أو الفلاحين أو الأجراء.

ويؤدي كل عضو من أعضاء مجلس النواب ومجلس المستشارين قبل مباشرة مهامه اليمين التالية :

“أقسم بالله العظيم أن أعمل بإخلاص في خدمة بلادي وأن ألتزم بأحكام الدستور وبالولاء المفرد لتونس”.

الفصل 22 -نقح بالقانون الدستوري عدد 37 لسنة 1976 المؤرخ في 8 أفريل 1976 وأضيفت الفقرة الثانية بالفصل 2 من القانون الدستوري عدد51 لسنة 2002 المؤرخ في 1 جوان 2002-

يجري انتخاب مجلس النواب لمدة خمس سنوات خلال الثلاثين يوما الأخيرة من المدة النيابية.

مدة نيابة أعضاء مجلس المستشارين ست سنوات. وتجدد تركيبته بالنصف كل ثلاث سنوات (1)

الفصل 23 -نقح بالقانون الدستوري عدد 37 لسنة 1976 المؤرخ في 8 أفريل 1976 وبالقانون الدستوري عدد 51 لسنة 2002 المؤرخ في 1 جوان 2002-

إذا تعذر إجراء الانتخابات بسبب حالة حرب أو خطر داهم فإن مدة مجلس النواب أو مجلس المستشارين القائمين تمدد بقانون يصادق عليه مجلس النواب إلى أن يتسنى إجراء الانتخابات. وينطبق التمديد في هذه الحالة على بقية أعضاء مجلس المستشارين.

الفصل 24 – نقح بالقانون الدستوري عدد 37 لسنة 1976 المؤرخ في 8 أفريل 1976 وبالقانون الدستوري عدد 51 لسنة 2002 المؤرخ في 1 جوان 2002-

مقر مجلس النواب ومقر مجلس المستشارين تونس العاصمة وضواحيها إلا أنه يمكن لأحد المجلسين أو لكليهما في الظروف الاستثنائية عقد جلساتهما بأي مكان آخر من تراب الجمهورية.

الفصل 25

يعتبر كل نائب بمجلس النواب نائبا للأمة جمعاء.

الفصل 26 – نقح بالقانون الدستوري عدد 51 لسنة 2002 المؤرخ في 1 جوان 2002-

لا يمكن تتبع عضو مجلس النواب أو عضو مجلس المستشارين أو إيقافه أو محاكمته لأجل آراء أو اقتراحات يبديها أو أعمال يقوم بها لأداء مهامه النيابية داخل كل مجلس.

الفصل 27 – نقح بالقانون الدستوري عدد 51لسنة 2002 المؤرخ في 1 جوان 2002-

لا يمكن تتبع أو إيقاف أحد أعضاء مجلس النواب أو مجلس المستشارين طيلة نيابته في تهمة جنائية أو جناحية ما لم يرفع عنه المجلس المعني الحصانة.

أما في حالة التلبس بالجريمة فإنه يمكن إيقافه ويعلم المجلس المعني حالا على أن ينتهي كل إيقاف إن طلب المجلس المعني ذلك.

وخلال عطلة المجلس المعني يقوم مكتبه مقامه.

الفصل 28 -نقح بالقانون الدستوري عدد 88 لسنة 1988 المؤرخ في 25 جويلية 1988 وبالقانون الدستوري عدد 51لسنة 2002 المؤرخ في 1 جوان 2002-

يمارس مجلس النواب ومجلس المستشارين السلطة التشريعية طبقا لأحكام الدستور. ولرئيس الجمهورية ولأعضاء مجلس النواب على السواء حق عرض مشاريع القوانين.

ولمشاريع رئيس الجمهورية أولوية النظر.

لا تكون مشاريع القوانين المقدمة من قبل أعضاء مجلس النواب مقبولة إذا كان إقرارها يؤدي إلى تخفيض في الموارد العامة أو إلى إضافة أعباء أو مصاريف جديدة.

وتنطبق هذه الأحكام على التعديلات المدخلة على مشاريع القوانين.

ولمجلس النواب ولمجلس المستشارين أن يفوضا لمدة محدودة ولغرض معين إلى رئيس الجمهورية اتخاذ مراسيم يعرضها حسب الحالة على مصادقة مجلس النواب أو المجلسين، وذلك عند انقضاء المدة المذكورة.

يصادق مجلس النواب ومجلس المستشارين على القوانين الأساسية بالأغلبية المطلقة للأعضاء وعلى القوانين العـادية بأغلبية الأعضاء الحاضرين على أن لا تقل هذه الأغلبية عن ثلث أعضاء المجلس المعني.

ولا يعرض مشروع القانون الأساسي على مداولة مجلس النواب إلا بعد مضي خمسة عشر يوما على إيداعه.

والقوانين المنصـــوص عليها بالفصــول 4 و 8 و 9 و 10 و 33 و 66 و 67 و68 و 69 و 70 و71 و75 من الدستور تعتبر قوانين أساسية. ويتخذ القانون الانتخابي في شكل قانون أساسي.

تعرض مشاريع قوانين الميزانية على كل من مجلس النواب ومجلس المستشارين.

يصادق مجلس النواب ومجلس المستشارين على مشاريع قوانين الميزانية وختمها طبق الشروط المنصوص عليها بالقانون الأساسي للميزانية. إذا لم يصادق مجلس المستشارين على مشاريع قوانين الميزانية وصادق عليها مجلس النواب قبل 31 ديسمبر، فإنها تعرض على رئيس الجمهورية للختم.

ويجب أن تتم المصادقة على الميزانية في أجل أقصاه 31 ديسمبر، وإذا فات ذلك الأجل ولم يتخذ المجلسان قرارهما ، يمكن إدخال أحكام مشاريع قوانين الميزانية حيز التنفيذ بأقساط ذات ثلاثة أشهر قابلة للتجديد وذلك بمقتضى أمر.

الفصل 29 -نقح بالقانون الدستوري عدد 23 لسنة 1967 المؤرخ في 30 جوان 1967 وبالقانون الدستوري عدد 51لسنة 2002 المؤرخ في 1 جوان 2002-

يعقد كل من مجلس النواب ومجلس المستشارين في كل سنة دورة عادية تبتدئ خلال شهــر أكتوبر وتنتهـــي خلال شهر جويلية على أن تكون بداية الدورة الأولى من المدة النيابية لمجلس النواب خلال الخمسة عشر يوما الموالية لانتخابه، وينطبق نفس الأجل عند تجديد نصف مجلس المستشارين.

وفي صورة تزامن بداية الدورة الأولى من المدة النيابية لمجلس النواب مع عطلته تفتح دورة لمدة خمسة عشر يوما.

ويجتمع كل من مجلس النواب ومجلس المستشارين أثناء عطلتهما في دورة استثنائية بطلب من رئيس الجمهورية أو بطلب من أغلبية أعضاء مجلس النواب للنظر في جدول أعمال محدد.

الفصل 30 – نقح بالقانون الدستوري عدد 51لسنة 2002 المؤرخ في 1 جوان 2002-

ينتخب كل من مجلس النواب ومجلس المستشارين من بين أعضائهما لجانا قارة تعمل دون انقطاع حتى أثناء عطلتهما.

ينتخب كل من مجلس النواب ومجلس المستشارين من بين أعضائهما لجانا للنظر في مشروع مخطط التنمية وأخرى للنظر في مشاريع قوانين الميزانية. كما ينتخب كل منهما من بين أعضائهما لجنة خاصة للحصانة النيابية ولجنة خاصة لوضع النظام الداخلي أو تنقيحه.

الفصل 31- نقح بالقانون الدستوري عدد 51لسنة 2002 المؤرخ في 1 جوان 2002-

لرئيس الجمهورية أن يتخذ خلال عطلة مجلس النواب ومجلس المستشارين مراسيم يقع عرضها حسب الحالة على مصادقة مجلس النواب أو المجلسين، وذلك في الدورة العادية الموالية للعطلة.

الفصل 32 – نقح بالقانون الدستوري عدد 65 لسنة 1997 المؤرخ في 27 أكتوبر 1997 وبالقانون الدستوري عدد 51لسنة 2002 المؤرخ في 1 جوان 2002-

يصادق رئيس الجمهورية على المعاهدات.

ولا تجوز المصادقة على المعاهدات المتعلقة بحدود الدولة، والمعاهدات التجارية والمعاهدات الخاصة بالتنظيم الدولي وتلك المتعلقة بالتعهدات المالية للدولة، والمعاهدات المتضمنة لأحكام ذات صبغة تشريعية أو المتعلقة بحالة الأشخاص إلا بعد الموافقة عليها من قبل مجلس النواب.

لا تعد المعاهدات نافذة المفعول إلا بعد المصادقة عليها وشريطة تطبيقها من الطرف الآخر.

والمعاهدات المصادق عليها من قبل رئيس الجمهورية والموافق عليها من قبل مجلس النواب أقوى نفوذا من القوانين.

الفصل 33- نقح بالقانون الدستوري عدد 37 لسنة 1976 المؤرخ في 8 أفريل 1976 وبالقانون الدستوري عدد 51لسنة 2002 المؤرخ في 1 جوان 2002-

تعرض مشاريع القوانين التي يبادر بها رئيس الجمهورية حسب الحالة على مجلس النواب أو على المجلسين.

يعلم رئيس مجلس النواب رئيس الجمهورية ورئيس مجلس المستشارين بمصادقة مجلس النواب على مشروع قانون، ويكون الإعلام مرفقا بالنص المصادق عليه.

ينهي مجلس المستشارين النظر في المشروع المصادق عليه من قبل مجلس النواب في أجل أقصاه خمسة عشر يوما.

إذا صادق مجلس المستشارين على مشروع القانون دون تعديل، يحيله رئيس هذا المجلس إلى رئيس الجمهورية لختمه. ويعلم بذلك رئيس مجلس النواب ويكون الإعلام مرفقا بالنص.

وإذا لم يصادق مجلس المستشارين في الأجل المنصوص عليه بالفقرة الثالثة من هذا الفصل يحيل رئيس مجلس النواب مشروع القانون الذي صادق عليه مجلس النواب إلى رئيس الجمهورية لختمه.

في صورة مصادقة مجلس المستشارين على نص مشروع قانون مع إدخال تعديلات عليه، يحيل رئيس مجلس المستشارين المشروع إلى رئيس الجمهورية، ويعلم بذلك رئيس مجلس النواب. ويتم باقتراح من الحكومة تكوين لجنة مشتركة متناصفة من بين أعضاء المجلسين تتولى في أجل أسبوع إعداد نص موحد حول الأحكام موضوع الخلاف توافق عليه الحكومة.

وفي صورة اعتماد نص موحد يعرض على مجلس النواب للبت فيه نهائيا في أجل أسبوع، على أنه لا يمكن تعديله إلا بموافقة الحكومة.

يحيل رئيس مجلس النواب إلى رئيس الجمهورية للختم وحسب الحالة مشروع القانون الذي صادق عليه المجلس دون قبول التعديلات، أو المشروع المعدل في صورة مصادقته عليه.

أما إذا لم تتوصل اللجنة المشتركة المتناصفة إلى نص موحد في ذلك الأجل فإن رئيس مجلس النواب يحيل مشروع القانون الذي صادق عليه المجلس إلى رئيس الجمهورية لختمه.

تطبق الإجراءات المنصوص عليها بالفقرتين الثانية و الرابعة من هذا الفصل على مشاريع القوانين التي يبادر بها أعضاء مجلس النواب. وفي صورة إدخال تعديلات من قبل مجلس المستشارين ، تكوّن لجنة مشتركة متناصفة من بين أعضاء المجلسين لإعداد نص موحد حول الأحكام موضوع الخلاف في أجل أسبوع وفي صورة اعتماد نص موحد ، يعرض على مجلس النواب للبت فيه نهائيا. وتطبق عندئذ الفقرة الثامنة من هذا الفصل.

وتوقف عطلة مجلس النواب وعطلة مجلس المستشارين سريان الآجال المذكورة بهذا الفصل.

يضبط القانون والنظام الداخلي تنظيم عمل كل من المجلسين. كما يحدد القانون علاقة المجلسين ببعضهما.

الفصل 34 – نقح بالقانون الدستوري عدد 65 لسنة 1997 المؤرخ في 27 أكتوبر 1997-

تتخذ شكل قوانين النصوص المتعلقة :

ـ بالأساليب العامة لتطبيق الدستور ما عدا ما يتعلق منها بالقوانين الأساسية،

ـ بإحداث أصناف المؤسسات والمنشآت العمومية،

ـ بالجنسية والحالة الشخصية والالتزامات،

ـ بالإجراءات أمام مختلف أصناف المحاكم،

ـ بضبط الجنايات والجنح والعقوبات المنطبقة عليها وكذلك المخالفات الجزائية إذا كانت مستوجبة لعقوبة سالبة للحرية،

ـ بالعفو التشريعي،

ـ بضبط قاعدة الأداء ونسبه وإجراءات استخلاصه ما لم يعط تفويض في ذلك إلى رئيس الجمهـــورية بمقتضــى قــــــوانين المـــالية أو القوانين ذات الصبغة الجبائية،

ـ بنظام إصدار العملة،

ـ بالقروض والتعهدات المالية للدولة،

ـ بالضمانات الأساسية الممنوحة للموظفين المدنيين والعسكريين،

ويضبط القانون المبادئ الأساسية :

* لنظام الملكية والحقوق العينية،

* للتعليم،

* للصحة العمومية،

* لقانون الشغل والضمان الاجتماعي.

الفصل 35 -نقح بالقانون الدستوري عدد 65 لسنة 1997 المؤرخ في 27 أكتوبر 1997 وبالقانون الدستوري عدد 51لسنة 2002 المؤرخ في 1 جوان 2002-

ترجع إلى السلطة الترتيبية العامة المواد التي لا تدخل في مجال القانون. ويمكن تنقيح النصوص المتعلقة بهذه المواد بأمر بناء على رأي المجلس الدستوري.

ولرئيس الجمهورية أن يدفع بعدم قبول أي مشروع قانون أو أي تعديل يتضمن تدخلا في مجال السلطة الترتيبية العامة، ويعرض رئيس الجمهورية المسألة على المجلس الدستوري ليبت فيها في أجل أقصاه عشرة أيام ابتداء من تاريخ بلوغها إليه.

الفصل 36 – نقح بالقانون الدستوري عدد 37 لسنة 1976 المؤرخ في 8 أفريل 1976-

تقع الموافقة على مخطط التنمية بقانون.

كما يرخص القانون في موارد الدولة وتكاليفها حسب الشروط المنصوص عليها بالقانون الأساسي للميزانية.

الباب الثالث (1)

السلطة التنفيذية

الفصل 37

رئيس الجمهورية يمارس السلطة التنفيذية بمساعدة حكومة يرأسها وزير أول.

القسم الأول

رئيس الجمهورية

الفصل 38

رئيس الجمهورية هو رئيس الدولة ودينه الإسلام.

الفصل 39 -نقح بالقانون الدستوري عدد 88 لسنة 1988 المؤرخ في 25 جويلية 1988 وبالقانون الدستوري عدد 51لسنة 2002 المؤرخ في 1 جوان 2002-

ينتخب رئيس الجمهورية لمدة خمسة أعوام خلال الأيام الثلاثين الأخيرة من المدة الرئاسيـــــة، انتخابا عاما، حرّا، مباشرا، سريا،

وبالأغلبية المطلقة للأصوات المصرح بها. وفي صورة عدم الحصول على هذه الأغلبية في الدورة الأولى تنظم دورة ثانية يوم الأحد الثاني الموالي ليوم الاقتراع . ولا يمكن أن يتقدم للدورة الثانية إلا المترشحان المحرزان على أكثر عدد من الأصوات في الدورة الأولى مع اعتبار الانسحابات عند الاقتضاء، وذلك طبق الشروط المنصوص عليها بالقانون الانتخابي.

وإذا تعذر إجـــــراء الانتخاب في الميعاد المقـرر بسبب حــــالة حرب أو خطر داهم، فإن المدة الرئاسية تمدد بقانون يصادق عليه مجلس النواب، وذلك إلى أن يتسنى إجراء الانتخاب.

ويجوز لرئيس الجمهورية أن يجــدد ترشحــه.

الفصل 40 -نقح بالقانون الدستوري عدد 88 لسنة 1988 المؤرخ في 25 جويلية 1988 وبالقانون الدستوري عدد 51لسنة 2002 المؤرخ في 1 جوان 2002-

الترشح لمنصب رئيس الجمهورية حق لكل تونسي غير حامل لجنسية أخرى، مسلم مولود لأب ولأم وجد لأب ولأم تونسيين وكلهم تونسيون بدون انقطاع.

كما يجب أن يكون المترشح يوم تقديم ترشحه بالغا من العمر أربعين سنة على الأقل وخمس وسبعين سنة على الأكثر ومتمتعا بجميع حقوقه المدنية والسياسية.

ويقع تقديم المترشح من قبل عدد من أعضاء مجلس النواب ورؤساء المجالس البلدية، حسب الطريقة والشروط التي يحددها القانون الانتخابي.*

ويسجل الترشح بدفتر خاص لدى المجلس الدستوري.

ويبت المجلس الدستوري في صحة الترشح ويعلن عن نتيجة الانتخابات، وينظر في الطعون المقدمة إليه في هذا الصدد وفقا لما يضبطه القانون الانتخابي.

الفصل 41- أضيفت الفقرة الثانية بالفصل 2 من القانون الدستوري عدد 51لسنة 2002 المؤرخ في 1 جوان 2002-

رئيس الجمهورية هو الضامن لاستقلال الوطن وسلامة ترابه ولاحترام الدستور والقانون ولتنفيذ المعاهدات وهو يسهر على السير العادي للسلط العمومية الدستورية ويضمن استمرار الدولة.

يتمتع رئيس الجمهورية أثناء ممارسة مهامه بحصانة قضائية، كما ينتفع بهذه الحصانة القضائية بعد انتهاء مباشرته لمهامه بالنسبة إلى الأفعال التي قام بها بمناسبة أدائه لمهامه.

الفصل 42 – نقح بالقانون الدستوري عدد 51لسنة 2002 المؤرخ في 1 جوان 2002-

يؤدي رئيس الجمهورية المنتخب أمام مجلس النواب ومجلس المستشارين الملتئمين معا اليمين التالية :

“أقسم بالله العظيم أن أحافظ على استقلال الوطن وسلامة ترابه وأن أحترم دستور البلاد وتشريعها وأن أرعى مصالح الأمة رعاية كاملة”.

الفصل 43

المقر الرسمي لرئاسة الجمهورية تونس العاصمة وضواحيها إلا أنه يمكن في الظروف الاستثنائية أن يحول مؤقتا إلى أي مكان آخر من تراب الجمهورية.

الفصل 44

رئيس الجمهورية هو القائد الأعلى للقوات المسلحة.

الفصل 45

يعتمد رئيس الجمهورية الممثلين الديبلوماسيين للدولة في الخارج ويقبل اعتماد ممثلي الدول الأجنبية لديه.

الفصل 46 – أضيفت الفقرة الثانية بالفصل 2 من القانون الدستوري عدد 51لسنة 2002 المؤرخ في 1 جوان 2002-

لرئيس الجمهورية في حالة خطر داهم مهدد لكيان الجمهورية وأمن البلاد واستقلالها بحيث يتعذر السير العادي لدواليب الدولة اتخاذ ما تحتمه الظروف من تدابير استثنائية بعد استشارة الوزير الأول ورئيس مجلس النواب ” ورئيس مجلس المستشارين ” (1)

ويوجه في ذلك بيانا إلى الشعب.

وفي هذه الحالة لا يجوز لرئيس الجمهورية حل مجلس النواب كما لا يجوز تقديم لائحة لوم ضد الحكومة.

وتزول هذه التدابير بزوال أسبابها ويوجه رئيس الجمهورية بيانا في ذلك إلى مجلس النواب ” و مجلس المستشارين ” (1)

الفصل 47 – نقح بالقانون الدستوري عدد 65 لسنة 1997 المؤرخ في 27 أكتوبر 1997-

لرئيس الجمهورية أن يستفتي الشعب مباشرة في مشاريع القوانين ذات الأهمية الوطنية أو في المسائل الهامة التي تتصل بالمصلحة العليا للبلاد دون أن يكون كل ذلك مخالفا للدستور.

وإذا أفضى الاستفتاء إلى المصادقة على المشروع فإن رئيس الجمهورية يصدره في أجل لا يتجاوز خمسة عشر يوما من تاريخ الإعلان عن نتائجه.

ويضبط القانون الانتخابي صيغ إجراء الاستفتاء والإعلان عن نتائجه.

الفصل 48 – نقح بالقانون الدستوري عدد 51لسنة 2002 المؤرخ في 1 جوان 2002-

يبرم رئيس الجمهورية المعاهدات.

ويشهر الحرب ويبرم السلم بموافقة مجلس النواب.

لرئيس الجمهورية حق العفو الخاص.

الفصل 49 – نقح بالقانون الدستوري عدد 51لسنة 2002 المؤرخ في 1 جوان 2002-

رئيس الجمهورية يوجه السياسة العامة للدولة ويضبط اختياراتها الأساسية ويعلم بها مجلس النواب.

ولرئيس الجمهورية أن يخاطب مجلس النواب ومجلس المستشارين مباشرة أو بطريقة بيان يوجهه إليهما.

الفصل 50

يعين رئيس الجمهورية الوزير الأول كما يعين بقية أعضاء الحكومة باقتراح من الوزير الأول.

رئيس الجمهورية يرأس مجلس الوزراء.

الفصل 51

رئيس الجمهورية ينهي مهام الحكومة أو عضو منها تلقائيا أو باقتراح من الوزير الأول.

الفصل 52 -نقح بالقانون الدستوري عدد 65 لسنة 1997 المؤرخ في 27 أكتوبر 1997 وبالقانون الدستوري عدد 51لسنة 2002 المؤرخ في 1 جوان 2002-

يختم رئيس الجمهورية القوانين الدستورية والأساسية والعادية ويسهر على نشرها بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية في أجل لا يتجاوز خمسة عشر يوما ابتداء من بلوغها إليه من طرف رئيس مجلس النواب ” أو رئيس مجلس المستشارين حسب الحالة “. (1)

ولرئيس الجمهورية الحق أثناء الأجل المذكور في رد مشروع القانون إلى مجلس النواب لتلاوة ثانية وإذا وقعت المصادقة على المشروع من طرف المجلس بأغلبية ثلثي أعضائه فإنه يقع إصداره ونشره في أجل آخر لا يتجاوز خمسة عشر يوما.

ولرئيس الجمهورية أثناء الأجل المنصوص عليه بالفقرة الأولى من هذا الفصل، وبناء على الرأي الذي أبداه المجلس الدستوري أن يرجع مشروع القانون أو البعض من فصوله في صيغة معدلة إلى مجلس النواب لمداولة جديدة. وتتم المصادقة على التعديلات من قبل مجلس النواب حسب الأغلبية المنصوص عليها بالفصل 28 من الدستور، يقع إثرها ختم مشروع القانون ونشره في أجل لا يتجاوز خمسة عشر يوما ابتداء من تاريخ بلوغه إلى رئيس الجمهورية.

الفصل 53 – نقح بالقانون الدستوري عدد 51لسنة 2002 المؤرخ في 1 جوان 2002-

يسهر رئيس الجمهورية على تنفيذ القوانين ويمارس السلطة الترتيبية العامة وله أن يفوض جزء من هذه السلطة إلى الوزير الأول.

الفصل 54

مشاريع القوانين تقع مداولتها في مجلس الوزراء والأوامر ذات الصبغة الترتيبية يقع تأشيرها من طرف الوزير الأول وعضو الحكومة المعني بالأمر.

الفصل 55) أضيفت الفقرة الثانية بالفصل 2 من القانون الدستوري عدد 51لسنة 2002 المؤرخ في 1 جوان 2002)

يسند رئيس الجمهورية باقتراح من الحكومة الوظائف العليا المدنية والعسكرية.

ولرئيس الجمهورية أن يفوض إسناد بعض تلك الوظائف إلى الوزير الأول.

الفصل 56 (نقح بالقانون الدستوري عدد 51لسنة 2002 المؤرخ في 1 جوان 2002)

لرئيس الجمهورية إذا تعذر عليه القيام بمهامه بصفة وقتية أن يفوض بأمر سلطاته إلى الوزير الأول ما عدا حق حل مجلس النواب.

وأثناء مدة هذا التعذر الوقتي الحاصل لرئيس الجمهورية تبقى الحكومة قائمة إلى أن يزول هذا التعذر ولو تعرضت الحكومة إلى لائحة لوم.

ويعلم رئيس الجمهورية رئيس مجلس النواب ورئيس مجلس المستشارين بتفويضه المؤقت لسلطاته.

الفصل 57 (نقح بالقانون الدستوري عدد 88 لسنة 1988 المؤرخ في 25 جويلية 1988 وبالقانون الدستوري عدد 51لسنة 2002 المؤرخ في 1 جوان 2002)

عند شغور منصب رئيس الجمهورية لوفـاة أو لاستقالة أو لعجز تام، يجتمع المجلس الدستوري فورا، ويقرّ الشغور النهائي بالأغلبية المطلقة لأعضائــه، ويبلغ تصريحا في ذلك إلى رئيس مجلس المستشارين ورئيس مجلس النواب الذي يتولى فورا مهام رئاسة الدولة بصفة مؤقتة لأجل أدناه خمسة وأربعون يوما وأقصاه ستون يوما. وإذا تزامن الشغور النهائي مع حل مجلس النواب، يتولى رئيس مجلس المستشارين مهام رئاسة الدولة بصفة مؤقتة لنفس الأجل.

ويؤدي القائم بمهام رئيس الجمهورية بصفة مؤقتة اليمين الدستورية أمام مجلس النواب ومجلس المستشارين الملتئمين معا، وعند الاقتضاء أمام مكتبي المجلسين. وإذا تزامن الشغور النهائي مع حل مجلس النواب ، يؤدي اليمين الدستورية أمام مجلس المستشارين وعند الاقتضاء أمام مكتبه.

ولا يجوز للقائم بمهام رئيس الجمهورية بصفة مؤقتة الترشح لرئاسة الجمهورية ولو في صورة تقديم استقالته.

ويمارس القائم بمهام رئيس الجمهورية بصفة مؤقتة المهام الرئاسية على أنه لا يحق له أن يلجأ إلى الاستفتاء أو أن ينهي مهام الحكومة أو أن يحل مجلس النواب أو أن يتخذ التدابير الاستثنائية المنصوص عليها بالفصل 46.

ولا يجوز خلال المدة الرئاسية الوقتية تنقيح الدستور أو تقديم لائحة لوم ضدّّّ ّّّّالحكومة.

وخلال المدة الرئاسية الوقتية يتم انتخاب رئيس جمهورية جديد لمدة خمس سنوات.

ولرئيس الجمهورية الجديد أن يحل مجلس النواب ويدعو لانتخابات تشريعية سابقة لأوانها وفقا للفقرة الثانية من الفصل 63.

القسم الثاني

الحكومة

الفصل 58

تسهر الحكومة على تنفيذ السياسة العامة للدولة طبق التوجيهات والاختيارات التي يضبطها رئيس الجمهورية.

الفصل 59

الحكومة مسؤولة عن تصرفها لدى رئيس الجمهورية.

الفصل 60 (نقح بالقانون الدستوري عدد 88 لسنة 1988 المؤرخ في 25 جويلية 1988)

يسير الوزير الأول وينسق أعمال الحكومة وينوب عند الاقتضاء رئيس الجمهورية في رئاسة مجلس الوزراء أو أي مجلس آخر.

الفصل 61 (نقح بالقانون الدستوري عدد 51لسنة 2002 المؤرخ في 1 جوان 2002)

لأعضاء الحكومة الحق في الحضور في مجلس النواب وفي مجلس المستشارين وفي لجانهما.

ولكل عضــو بمجلــس النـــواب أن يتقدم إلى الحكـومة بأسئلة كتابية أو شفاهية.

تخصص جلسة دورية للأسئلة الشفاهية لأعضاء مجلس النواب وأجوبة الحكومة. ويمكن أن تخصص الجلسة الدورية لحوار بين مجلس النواب والحكومة حول السياسات القطاعية. كما يمكن تخصيص حصة من الجلسة العامة للإجابة عن الأسئلة الشفاهية بشأن مواضيع الساعة.

الفصل 62 (نقح بالقانون الدستوري عدد 88 لسنة 1988 المؤرخ في 25 جويلية 1988 وبالقانون الدستوري عدد 51لسنة 2002 المؤرخ في 1 جوان 2002)

يمكن لمجلس النواب أن يعارض الحكومة في مواصلة تحمل مسؤولياتها إن تبين له أنها تخالف السياسة العامة للدولة والاختيارات الأساسية المنصوص عليها بالفصلين التاسع والأربعين والثامن والخمسين ويكون ذلك بالاقتراع على لائحة لوم.

ولا يمكن تقديم لائحة لوم إلا إذا كانت معللة وممضاة من قبل ثلث أعضاء مجلس النواب على الأقل، ولا يقع الاقتراع عليها إلا بعد مضي ثمان وأربعين ساعة على تقديمها.

ويقبل رئيس الجمهورية استقالة الحكومة التي يقدمها الوزير الأول إذا وقعت المصادقة على لائحة اللوم بالأغلبية المطلقة لأعضاء مجلس النواب.

الفصل 63 (نقح بالقانون الدستوري عدد 88 لسنة 1988 المؤرخ في 25 جويلية 1988)

يمكن لرئيس الجمهورية إذا صادق مجلس النواب على لائحة لوم ثانية بأغلبية ثلثي أعضائه أثناء نفس المدة النيابية إما أن يقبل استقالة الحكومة أو أن يحل مجلس النواب.

ويتحتم أن ينص الأمر المتخذ لحل مجلس النواب على دعوة الناخبين لإجراء انتخابات جديدة في مدة لا تتجاوز الثلاثين يوما.

وفي حالة حل مجلس النواب وفقا للفقرة الأولى من هذا الفصل يمكن لرئيس الجمهورية اتخاذ مراسيم يعرضها فيما بعد على مصادقة مجلس النواب “ومجلس المستشارين حسب الحالة “. (1)

ويجتمع المجلس الجديد وجوبا في ظرف ثمانية أيام بعد الإعلان عن نتائج الاقتراع.

الباب الرابع

السلطة القضائية

الفصل 64

تصدر الأحكام باسم الشعب وتنفذ باسم رئيس الجمهورية.

الفصل 65

القضاة مستقلون لا سلطان عليهم في قضائهم لغير القانون.

الفصل 66

تسمية القضاة تكون بأمر من رئيس الجمهورية بمقتضى ترشيح من مجلس القضاء الأعلى وكيفية انتدابهم يضبطها القانون.

الفصل 67

الضمانات اللازمة للقضاة من حيث التعيين والترقية والنقلة والتأديب يسهر على تحقيقها مجلس أعلى للقضاء يضبط القانون تركيبه واختصاصاته.

الباب الخامس

المحكمة العليا

الفصل 68

تتكون المحكمة العليا عند اقتراف الخيانة العظمى من أحد أعضاء الحكومة، ويضبط القانون صلاحيات هذه المحكمة وتركيبها وإجراءاتها.

الباب السادس

مجلس الدولة

الفصل 69 (نقح بالقانون الدستوري عدد 65 لسنة 1997 المؤرخ في 27 أكتوبر 1997)

يتركب مجلس الدولة من هيئتين :

1 ) المحكمة الإدارية،

2 ) دائرة المحاسبات.

يضبط القانون تنظيم مجلس الدولة وهيئتيه، كما يحدد مشمولات أنظارها والإجراءات المتبعة لديها.

الباب السابع

المجلس الاقتصادي والاجتماعي

الفصل 70

المجلس الاقتصادي والاجتماعي هيئة استشارية في الشؤون الاقتصادية والاجتماعية، ويضبط القانون تركيبه وعلاقاته بمجلس النواب ” ومجلس المستشارين “. (1)

الباب الثامن

الجماعات المحلية

الفصل 71 (نقح بالقانون الدستوري عدد 51لسنة 2002 المؤرخ في 1 جوان 2002)

تمارس المجالس البلدية والمجالس الجهوية والهياكل التي يمنحها القانون صفة الجماعة المحلية المصالح المحلية حسبما يضبطه القانون.

الباب التاسع (1)

المجلس الدستوري

الفصل 72 (أضيفت الفقرة الرابعة بالفصل 2 من القانون الدستوري عدد 51لسنة 2002 المؤرخ في 1 جوان 2002)

ينظر المجلس الدستوري في مشاريع القوانين التي يعرضها عليه رئيس الجمهورية من حيث مطابقتها للدستور أو ملاءمتها له. ويكون العرض وجوبيا بالنسبة لمشاريع القوانين الأساسية، ومشاريع القوانين المنصوص عليها بالفصل 47 من الدستور، ومشاريع القوانين المتعلقة بالأساليب العامة لتطبيق الدستور وبالجنسية وبالحالة الشخصية وبالالتزامات وبضبط الجرائم والعقوبات المنطبقة عليها وبالإجراءات أمام مختلف أصناف المحاكم وبالعفو التشريعي وبالمبادئ العامة لنظام الملكية وللحقوق العينية وللتعليم وللصحة العمومية وللشغل وللضمان الاجتماعي.

(1) أضيف الباب التاسع بالقانون الدستوري عدد 90 لسنة 1995 المؤرخ في 6 نوفمبر 1995.

كما يعرض رئيس الجمهورية، وجوبا، على المجلس الدستوري المعاهدات المنصوص عليها بالفصل 2 من الدستور.

ولرئيس الجمهورية أن يعرض عليه ما يراه من مسائل تتعلق بتنظيم المؤسسات الدستورية وسيرها.

يبت المجلس الدستوري في الطعون المتعلقة بانتخاب أعضاء مجلس النواب وأعضاء مجلس المستشارين. ويراقب صحة عمليات الاستفتاء ويعلن عن نتائجه ويحدد القانون الانتخابي الإجراءات المقررة في هذا الشأن.

الفصل 73

تعرض مشاريع رئيس الجمهورية على المجلس الدستوري قبل إحالتها على مجلس النواب أو عرضها على الاستفتاء.

ويعرض رئيس الجمهورية على المجلس الدستوري خلال أجل الختم والنشر المنصوص عليه بالفصل 52 من الدستور، التعديلات التي تهم الأصل والتي أدخلت على مشاريع القوانين المصادق عليها من قبل مجلس النواب، وسبق للمجلس الدستوري النظر فيها وفقا لأحكام هذا الفصل. ويعلم بذلك رئيس مجلس النواب.

وينقطع في هذه الحالة الأجل المذكور إلى حد بلوغ رأي المجلس الدستوري إلى رئيس الجمهورية على أن لا تتجاوز مدة القطع الشهر.

الفصل 74 (أضيفت الفقرة الثالثة بالفصل 2 من القانون الدستوري عدد 51 لسنة 2002 المؤرخ في 1 جوان 2002)

يعرض رئيس الجمهورية على المجلس الدستوري مشاريع القوانين، التي تقدم بها النواب، بعد المصادقة عليها، وخلال أجل الختم والنشر المنصوص عليه بالفصل 52 من الدستور، إذا كان العرض وجوبيا طبقا للفقرة الأولى من الفصل 72 من الدستور. ويعلم بذلك رئيس مجلس النواب.

وتنطبق في هذه الحالة أحكام الفقرة الثالثة من الفصل 73 من الدستور.

يعرض النظام الداخلي لمجلس النواب والنظام الداخلي لمجلس المستشارين على المجلس الدستوري قبل العمل بهما وذلك للنظر في مطابقتهما للدستور أو ملاءمتهما له.

الفصل 75 (نقح بالقانون الدستوري عدد 76 لسنة 1998 المؤرخ في 2 نوفمبر 1998 وبالقانون الدستوري عدد 51لسنة 2002 المؤرخ في 1 جوان 2002) (1)

يكون رأي المجلس الدستوري معللا ، وهو ملزم لجميع السلطات العمومية إلا في حالة صدور الرأي في المسائل المنصوص عليها بالفقرة الثالثة من الفصل 72 من الدستور.

يحيل رئيس الجمهورية على مجلس النواب وعلى مجلس المستشارين مشاريع القوانين التي نظر فيها المجلس الدستوري وفقا لأحكام الفقرة الأولى من الفصل 73 من الدستور مرفوقة بنسخة من رأي المجلس الدستوري.

ويعرض رئيس الجمهورية على مجلس النواب نسخة من رأي المجلس الدستوري في حالات النظر وفقا لأحكام الفقرة الثانية من الفصل 73 والفقرة الأولى من الفصل 74 من الدستور.

قرارات المجلس الدستوري في المادة الانتخابية باتة ولا تقبل أي وجه من وجوه الطعن.

يتركب المجلس الدستوري من تسعة أعضاء من ذوي الخبرة المتميزة وبقطع النظر عن السن، أربعة أعضاء بمن فيهم رئيس المجلس يعينهم رئيس الجمهورية وعضوان يعينهما رئيس مجلس النواب وذلك لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد مرتين، وثلاثة أعضاء بصفتهم تلك وهم الرئيس الأول لمحكمة التعقيب والرئيس الأول للمحكمة الإدارية والرئيس الأول لدائرة المحاسبات.

لا يمكن لأعضاء المجلس الدستوري ممارسة مهام حكومية أو نيابية، كما لا يمكن لهم الاضطلاع بمهام قيادية حزبية أو نقابية أو بأنشطة من شأنها المساس بحيادهم أو باستقلاليتهم ويضبط القانون عند الاقتضاء حالات عدم الجمع الأخرى.

كما يضبط القانون الضمانات التي يتمتع بها أعضاء المجلس الدستوري والتي تقتضيها ممارسة مهامهم وكذلك قواعد سير عمل المجلس الدستوري وإجراءاته.

الباب العاشر (1)

تنقيح الدستور

الفصل 76 (نقح بالقانون الدستوري عدد 65 لسنة 1997 المؤرخ في 27 أكتوبر 1997).

لرئيس الجمهورية أو لثلث أعضاء مجلس النواب على الأقل الحق في المطالبة بتنقيح الدستور ما لم يمس ذلك بالنظام الجمهوري للدولة.

ولرئيس الجمهورية أن يعرض مشاريع تنقيح الدستور على الاستفتاء.

(1) نص الفصل 2 من القانون الدستوري عدد 90 لسنة 1995 المؤرخ في 6 نوفمبر 1995 المتعلق بالمجلس الدستوري على أنه : “يصبح الباب التاسع من الدستور الباب العاشر.

كما تصبح الفصول 72 و73 و74 الفصول 76 و77 و78 منه”.

الفصل 77 (نقح بالقانون الدستوري عدد 65 لسنة 1997 المؤرخ في 27 أكتوبر 1997)

ينظر مجلس النواب في التنقيح المزمع إدخاله بعد قرار منه بالأغلبية المطلقة وبعد تحديد موضوعه ودرسه من قبل لجنة خاصة.

وفي حالة عدم اللجوء إلى الاستفتاء، تتم الموافقة على مشروع تنقيح الدستور من قبل مجلس النواب بأغلبية الثلثين من الأعضاء في قراءتين تقع الثانية بعد ثلاثة أشهر على الأقل من الأولى.

وعند اللجوء إلى الاستفتاء يعرض رئيس الجمهورية مشروع تنقيح الدستور على الشعب بعد موافقة مجلس النواب عليه في قراءة واحدة بالأغلبية المطلقة لأعضائه.

الفصل 78 (نقح بالقانون الدستوري عدد 65 لسنة 1997 المؤرخ في 27 أكتوبر 1997)

يختم رئيس الجمهورية بعنوان قانون دستوري القانون المنقح للدستور الذي صادق عليه مجلس النواب وذلك طبقا للفصل 52 من الدستور.

ويصدر رئيس الجمهورية بعنوان قانون دستوري القانون المنقح للدستور الذي صادق عليه الشعب وذلك في أجل لا يتجاوز خمسة عشر يوما من تاريخ الإعلان عن نتيجة الاستفتاء.

ويضبط القانون الانتخابي صيغ إجراء الاستفتاء والإعلان عن نتائجه.

ينفذ هذا القانون كدستور للجمهورية التونسية.

وصدر بقصر باردو في 25 ذي القعدة 1378 وفي أول جوان 1959.

رئيس الجمهورية التونسية