أ.د. أحمد محمد وهبان

مدن العراق تشهد مظاهرات حاشدة تطالب حكومة المالكي بالتنحي

كاتب الموضوع الأصلي: مشاري الحربي ( 9 )

مدن العراق تشهد مظاهرات حاشدة تطالب حكومة المالكي بالتنحي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
شهدت العديد من المدن العراقية مظاهرات حاشدة شارك فيها عشرات الالاف من ابناء الشعب مطالبين حكومة المالكي بالتنحي لعدم قدرتها على تلبية احتياجات المواطنين , حيث شهدت منطقة سبع قصور مظاهرة كبرى نظمها ابناء المنطقة طالبوا فيها اقالة المسؤولين المحليين واتهموهم بالفساد , وتظاهر اهالي منطقة الكريعات مطالبين الحكومة بتوفير الخدمات , وشهد شارع المتنبي (وسط بغداد) تظاهرة حاشدة نظمها مثقفوا العراق , وشهدت مدن الديوانية والكوت والخالص والحمزة الشرقي والعديد من المدن العراقية الاخرى خروج الالاف من المواطنين المحتجين على السياسة اللامسؤولة لحكومة رئيس الوزراء نوري المالكي ورفعوا شعارات تندد بالحكومة وطالبوها بالتنحي .
واكد المتظاهرون ان الاحتجاجات سوف تستمر حتى تتم جميع المطالب

اكبر مكتبة مصطلحات سياسيه فى المنتدي

كاتب الموضوع الأصلي: مشاري الحربي ( 9 )

العولمه
العولمة هي نظام عالمي ظهر في العالم منذ فترة ليست بعيدة. يقوم هذا النظام على إلغاء الحدود المكانية والحواجز الاجتماعية والسياسية بين دول العالم، الأمر الذي يؤدي إلى جعل العالم قرية صغيرة تسودها ثقافة واحدة وتحت قيادة قوة واحدة تهيمن على هذا العالم.
ونظرا لما يشهده العالم من ثورة في مجال الاتصالات (إنترنت وفضائيات وموبايل…) فإن العالم يشهد انفتاحاً على الثقافات المختلفة، الأمر الذي يؤدّي إلى سهولة التأثر والتأثير بين هذة الثقافات.
وتتدخل العولمة في كل أوجه الحياة تقريباً، مثل السياسة والاقتصاد وانتشار معالم الثقافة الغربية .
الوجه الأول: السياسة:
أدّى انهيار الاتحاد السوفيتي إلى انفراد أمريكا بالشأن السياسي العالمي دون أيّ منازع، فأخذت في الدفاع عن مصالحها دون أخذ ّأي دولة أخرى في الاعتبار. أصبحت أمريكا بمثابة حاكمٍ ديكتاتوريٍّ يدّعي الديمقراطية، حيث تُعاقِب من يقف في طريق مصالحها وتكافئ من يساندها.
الوجه الثاني: الاقتصاد:ظهرت الشركات متعدده الجنسيات، وهي شركات أغلبها غربية، تتكون من عدة فروع تتوزّع في جميع أنحاء العالم وتخصص مواصفات قياسية واحدة لمنتجاتها، كما ظهرت قوى اقتصادية جديدة مثل “النمور الآسيوية”، وأدّى التطوّر التكنولوجي إلى ظهور “التجارة الإلكترونية”، والتي تتمّ عمليات البيع والشراء فيها عن طريق شبكة الإنترنت.
الوجه الثالث: انتشار معالم الثقافة الغربية:هناك اتجاه يسعى إلى توحيد الذوق العالميّ، سواء في المأكل (سلسلة مطاعم ماكدونالدز) أو في المشرب (مشروبات كوكا كولا أو بيبسي العالمية) ويمكننا أيضاً ملاحظة تسرُّب بعض الكلمات الإنجليزية إلى مفرداتنا اليومية مثل (بوي فريند، وتيك أواي).
والعولمة ليست ظاهرة جديدة في فكرتها، بل هي حلم داعب الكثير من الفلاسفة والمفكرين في توحيد الإنسانية ضمن إطار واحد يسوده العدالة والسلام. الغريب في الأمر أن ظهور العولمة اقتصر على كونها ظاهرة اقتصادية مرتبطة في الأساس بالنظام الرأسماليّ واقتصاديات السوق الحرّة وتحرير التجارة، وكان هذا بعد انهيار الاتحاد السوفيتيّ (القوة الموازِنة للولايات المتحدة الأمريكية) مع بداية التسعينيات.
ونظراً لسيادة الولايات المتحدة الأمريكية بعد ذلك وانفرادها بقيادة العالم فقد أدى هذا إلى تهميش الثقافات والحضارات الأخرى، وهو الأمر الذي يؤدي إلى ضياع الهوية الوطنية
كما لابد من أن ندرك أن الدولة التي لم تؤهّل أفرادها للدخول في نظام العولمة تتأثر بالثقافات الأخرى، مما يهدد بانهيار ثقافتها لتصبح مثل أي حضارة قديمة مندثرة. وبصفتنا شباباً يقع علينا عبء الحفاظ على أنفسنا وعلى هويتنا، وذلك عن طريق:
1/التمسُّك بعقيدتنا وإيماننا.
2/الاطّلاع على الثقافات الأخرى مع الحفاظ على العادات والتقاليد الشرقية.
3/محاولة التواصل مع “الآخَر” والتعبير عن الهوية الشخصية (عن طريق الإنترنت مثلاً).
ومنذ نهاية القرن العشرين نجد كثيرا من الآراء التي تؤيد أو تعارض العولمة ، وبصراحة إحنا تعبنا ومش عارفين مين اللي صح ومين اللي خطأ !
وهنشوف المؤيدين والمعارضين للعولمة علشان نصل لحل يمكن يرضينا:
فريق المؤيدين يقولون إن العولمة هي السبب فيما وصلنا إليه من تقدم تكنولوجي، يعني هي التي ساهمت في انتشار ثورة المعلومات والإنترنت ومن خلال العولمة أصبح العالم كقرية واحدة، كما يرون في العولمة كل الخير للبشرية فمن خلالها أصبح العالم كله كقرية واحدة وأصبح من السهل التعرف علي كل أخبار العالم بسهولة ……. تفتكروا دا سبب كافي إننا نقبل العولمة؟!
تعالوا نشوف وجهة نظر الفرق الثاني ويمكن أن نطلق عليه فريق المعارضين ويري هذا الفريق في العولمة كل الشر بل إنهم يقولون العولمة = الأمركة + السيطرة + البلطجة، ويدلل أصحاب هذا الرأي علي ذلك بقولهم إنه منذ سقوط الاتحاد السوفيتي وانفراد أمريكا بالسيطرة علي العالم نجد أن الولايات المتحدة الأمريكية تسعي لفرض سيطرتها علي العالم وتأخذ هذه السيطرة أشكالا متعددة منها السيطرة الاقتصادية والتي انفردت فيها أمريكا بالسيطرة علي الأسواق من خلال الشركات العملاقة متعددة الجنسيات، وأمام هذه الشركات العملاقة لن تستطيع الشركات الصغيرة منافستها وبالتالي سوف تنهار الكثير من المشروعات الصغيرة نتيجة عدم قدرتها علي المنافسة، أضف إلي ذلك السيطرة الثقافية التي تسعي أمريكا من خلالها إلي السيطرة علي الهوية الثقافية نفسها.. يعني إيه؟ يعني ما فيش حلاوة من غير نار .. تفتكروا أمريكا هتصدر لنا تكنولوجيا حديثة ووسائل اتصال و و و ….. الخ، كل ذلك بدون أي فائدة تعود عليها؟ أعتقد سنكون من السذاجة إذا كنا نعتقد إن “ماما أمريكا” سوف ترضي عنا وتعطي للدول المتخلفة – عذرا أقصد دول العالم الثالث – وسائل التكنولوجيا بدون أدني مقابل.
ما زال الجدل الشديد يدور بين أوساط المثقفين حول العولمة وأنواعها وأهدافها وووووووو وكثير من التساؤلات التي يمتد معها عشرات، بل مئات الصفحات التي يضيق منها المرء من هذا المصطلح الذي من مجرد قراءته لمقال او اثنين سوف يشعر بالاختناق تجاه هذه العولمة وما سببته من سلبيات تجاهنا، خاصة في ظل الظروف التي نمر بها ونري فيها سيطرة أمريكية حقيقية علي منطقتنا، وبالتالي يتحقق مع هذه الرؤيا رأي النموذج الثاني وهو رفضنا للعولمة.
وقد يكون هناك فريق وسط لا يقبل العولمة كلية ولا يرفضها كلية .. يعني إيه؟ يعني أنه يأخذ من أمريكا ما يتفق معنا فيري أن نأخذ منها التكنولوجيا في كل المجالات العلمية والتقنية والعسكرية والفنية والاتصالية ………..الخ ولنا الحق أن نرفض كل ما هو بعيد عن عاداتنا وقيمنا الحضارية والثقافية والاجتماعية والدينية
الجدار العازل
أولا: ما هذا الجدار؟
الجدار هو عبارة عن حوائط أسمنتية ضخمة تحيط بها الأسلاك الشائكة، ومزودة ببرامج إلكترونية، وزوائد كهربائية حساسة، وألواح معدنية، إضافة إلى خنادق علي عمق أربعة أمتار من الجانبين، ودروب ترابية لتقفي الأثر، ومنطقة محظورة الحركة فيها، ومسار للدوريات العسكرية، وأبراج للمراقبة ، ويبلغ طول هذا الجدار حوالي 730كم، وستصل تكلفة هذا الجدار إلى حوالي ثلاثة ونصف مليارات دولار، وسوف يعد هذا الجدار من أكبر المشروعات التي أعدتها إسرائيل منذ احتلالها لفلسطين عام 1948م وقد بدأ العمل في هذا الجدار في يونيو 2002م لكي يطوق الضفة الغربية من الناحيتين الشرقية والغربية علي عدة مراحل، وسوف يلتهم مساحات شاسعة من الأراضي الفلسطينية، بل إنه سوف يعزل العائلات الفلسطينية عن بعضها البعض، ويقطع أوصال الرحم الفلسطيني، ويحرم هذه العائلات من الوصول إلى أراضيها، كما سيحرم آلاف التلاميذ من الوصول إلى مدارسهم، وسيعيد مصطلح الطرق الحرام مرة أخرى، هذه الطرق التي أنشأتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في كافة المناطق الفلسطينية، وتسمي الطرق الالتفافية أو الطرق الحرام باللغة العبرية من أجل إحكام السيطرة علي هذه المناطق، وهذا الشعب المناضل، وسوف يعمل هذا الجدار علي تشريد أكثر من 300 ألف أسرة فلسطينية عن أراضيها وحقوقها، حيث ينتزع هذا الجدار 58% من أراضى الضفة الغربية و2% من أراضي قطاع غزة، وتعد هذه الأراضي من أخصب الأراضي الفلسطينية المنتجة زراعيا، ولقد أقرت الأمم المتحدة في قرارها الخاص بشأن هذا الجدار أن اكثر من 300 ألف عائلة فلسطينية في 122 بلدة ومدينة سوف يحاصرون في أماكن مغلقة بسبب وجود هذا الجدار.
لماذا أقامت إسرائيل الجدار؟
وفيما يخص الإجابة على هذا السؤال، يمكن أن نقول هنا إن أي قوة احتلال سواء كانت في العصور الحديثة أو القديمة تفتقد إلى الإحساس بالأمان، وفلسفة الاحتلال تقوم دائما علي إنشاء الأسوار المانعة. ولدينا شاهد علي ذلك ليس ببعيد فعند احتلال إسرائيل لشبة جزيرة سيناء في أعقاب نكسة 1967م أقامت ساترا ترابيا ضخما أسمته خط بارليف نسبة إلى المهندس الإسرائيلي صاحب فكرة إنشائه. ولقد توهمت إسرائيل حينها أن هذا الخط لن يقهر، وبقيت تعربد علي هذه الأكذوبة أعواما ليست بالطويلة. ولكن بسالة الجندي المصري وشجاعته قهرت الأكذوبة الإسرائيلية، وحررت أرض مصرنا الغالية، ويقينا أن الشعب الفلسطيني سوف يقهر هذا الجدار ويحرر أرضه مهما حدث ولو بعد حين من الزمان ومن الملامح الخاصة بذلك أن هذا الجدار لم يمنع حدوث العمليات الاستشهادية التي تمت داخل إسرائيل، وتؤكد ذلك الكاتبة الإسرائيلية “إيمونا آلون” في صحيفة هآرتس: “إن هذا الجدار لن يمنع العمليات الفدائية داخل إسرائيل، فالشاب المسلم الذي حزم أمره علي التضحية بحياته لن يرتدع عن ذلك بسبب الجدار، وسيجد الطريق الذي يوصله إلى هدفه مثل بقية الشهداء الذين تسلقوا السياج الأمني علي الحدود الشمالية منذ ثلاثة أعوام، وأولئك الذين زحفوا منذ عدة أشهر من تحت الجدار الممتد علي طول الشارع رقم 6، كما لا يمكن إغلاق القدس ومنع سكانها العرب من دخولها”، وتنهي حديثها قائلة: “إن الفلسطينيين المسلحين سيواصلون عملهم بعد إتمام بناء الجدار أيضا”. إذن ادعاءات إسرائيل، حول الأمن، باطلة ولن يحقق لها الجدار الأمن الذي تطلبه ما دامت مصرة علي عدم الاعتراف بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
والآن ماذا عن القرار الذي أصدرته المحكمة الدولية؟
لقد أصدرت الجهات الدولية منذ الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين في نكبة عام 1948مئات القرارات الدولية التي لا تقر بشرعية الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين، بل ومئات القرارات التي تدين الاعتداءات الإسرائيلية علي فلسطين، ولكن الغريب أن هذا القرار يأتي في توقيت كدنا أن نفقد فيه الثقة في كافة المؤسسات الدولية، خاصة في ظل حالة التأسد الأمريكي الماثل أمام أعيننا في العراق وفلسطين، فلم يكن أحد يتخيل أن تصدر محكمة العدل الدولية حكمها بعدم شرعية إسرائيل في بناء هذا الجدار الصادر في 9 يوليو الحالي بأغلبية 14صوتا مقابل صوت واحد هو الصوت الأمريكي، وهذا يؤكد لنا أنه لازلت هناك أصوات عالمية تندد بما تقوم به إسرائيل من اعتداءات ماثلة أمام الرأي العام العالمي. حيث اعتبرت المحكمة أن بناء هذا الجدار يعد خرقا للقانون الدولي، ودعت إسرائيل إلى وقف البناء فورا، وهدم ما شيد منه وإلزامها بدفع تعويضات لجميع المتضررين، كما حث القرار الأمم المتحدة علي اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان تنفيذ الحكم. ويعد قرار محكمة العدل الدولية انتصارا عربيا وفلسطينيا للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وقد يري البعض أن هذا القرار يعد انتصارا للحقوق العربية والفلسطينية من الناحية النظرية فقط، وأنه قد تقل فائدته، إن لم يكن معدوم القيمة من الناحية العملية والفعلية، علي أرض الواقع. ولكنني في هذا السياق أقول: إننا بحاجة ماسة إلى مثل هذا القرار في هذا التوقيت وفي ظل هذه الملابسات الغامضة حول طبيعة الاحتلال الإسرائيلي، وعدم شرعيته في الأراضي الفلسطينية. فقضية فلسطين من القضايا النادرة التي دار حولها كثير من الجدل السياسي ليس فقط لدي عامة الشعوب، وإنما لدي كبار مفكريها ومثقفيها. إذن نحن بحاجة ماسة لهذا القرار المنصف لكي نستعيد ثقتنا بالمؤسسات الدولية لأن السجال بين العرب وإسرائيل لازال طويلا وممتدا. ومن المفيد الاستفادة من كافة المساحات المتاحة لخلق رأي عام عربي وعالمي واع بقضية فلسطين، بل ويؤيد الحق العربي والفلسطيني، وفي المقابل يناهض الممارسات القمعية لقوات الاحتلال الإسرائيلي. ولذلك يتحتم علينا جميعا أن نعلن أمام كافة المؤسسات العربية والإقليمية والدولية بكافة الوسائل السلمية أننا ضد الجدار حتى ينهاااااااااااااار

الشرق الاوسط الكبير
قبل أن نتحدث عن مصطلح “الشرق الأوسط الكبير” يجب أن نعرف أولاً ما هو المقصود بعبارة “الشرق الأوسط” التي كثيرا ما نسمعها دون أن نعرف ما هو المقصود بها أو تاريخها أو معناها.. ولماذا سُمّي “الشرق”، ولماذا “الأوسط”، ولم يُسَمَّ الأيمن أو الأيسر مثلا؟ ثم هو “أوسط” بالنسبة لمن؟
نشأة المصطلح:
لتبسيط الأمر نشير إلى أن مصطلح (الشرق الأوسط) يرجع إلى بدايات القرن العشرين، وجاءت تسمية الشرق الأوسط في الوثائق الرسمية للمحتلين الأوائل-الإنجليز- ومن بعدهم الأمريكيون لتدل على المنطقة التي تضم البلاد العربية. فكلمة الشرق جاءت لأنها تقع على”شرق العالم الغربي”، أما الأوسط فلأنها في وسط هذا الشرق الذي يمتد من الصين والهند في أقصى الشرق إلى دول المغرب العربي. ويشمل هذا المصطلح الدول العربية الـ 22 الحالية ومعها تركيا وإيران وإسرائيل.
لم يكن مفهوم “الشرق الأوسط” يشير في الواقع إلى حيز جغرافي معين، بل استند بالأساس إلى نظرة السياسات الاستعمارية الأوروبية إلى أوروبا كـ” مركز” أو “قطب جاذب” للعالم يقع خارج “الشرق الأوسط”.
وعندما بدأ الصهاينة يخططون لسرقة فلسطين عملوا على استخدام هذا المصطلح لكونه مصطلحا فضفاضا وواسعا يسهّل ضَم اسم إسرائيل، كما أنه يعمل على مسخ الهوية العربية للمنطقة، لذلك فهو مصطلح استعماري!

الأدلة على أن “الشرق الأوسط” مصطلح استعماري:
1- كتب “تيودور هرتزل”-مؤسس الحركة الصهيونية- في يومياته يدعو إلى(ضرورة قيام كومنولث شرق أوسطي يكون فيه لدولة اليهود شأن فاعل، ودور اقتصادي قائد).
2- لاحظ الخبير السوري في الأدب الإسرائيلي د.محمد توفيق الصواف أن يهود أمريكا وبريطانيا روّجوا لفكرة الشرق أوسطية في الأوساط السياسية والشعبية الأمريكية والبريطانية.
3- ظهر هذا المصطلح في الوثيقة التي أصدرها (اتحاد اليهود) والتي دعت إلى ضم فلسطين في اتحاد “شرق أوسطي” واسع.
4- استخدم مفهوم (الشرق الأوسط) من قِبَل القوى الاستعمارية الأوروبية إبّان الحرب العالمية الأولى بصفة أساسية
الشرق الأوسط الكبير:
“الشرق الأوسط الكبير” مصطلح من تأليف وإخراج تيار اليمين المحافظ المسيحي في أمريكا، الذي انتهز فرصة هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001 لوضع خريطة جغرافية وسياسية كاملة للمنطقة العربية تعمل على طمس المقوّمات الثقافية والحضارية التي يقوم على أساسها العالم العربي والإسلامي، ويتم تذويب هذه المنطقة التي تشترك في اللغة والدين في منطقة جغرافية أوسع تمتد من بحر قزوين وشمال القوقاز شمالا وشرقا، إلى المغرب غربا.
ومن هنا جاء مصطلح” الشرق الأوسط الكبير” الذي طرحه الرئيس الأمريكي بوش ضمن ما سمي خِطَط الإصلاح السياسي والاقتصادي للدول العربية والإسلامية كي لا تصَدِّر العنف والإرهاب الناتج عن عدم الديمقراطية في هذه البلدان إلى الغرب، كما حدث في تفجيرات نيويورك.
—————————————————————–

الاحزاب السياسيه
تعريف بالأحزاب السياسية:

نشأت الأحزاب السياسية كنتيجة لوصول أي مجتمع لدرجة معينة من النمو وعندما شعر الإنسان بأن الأمور قد بدأت تزداد تعقيدا وتشابكا. والأحزاب السياسية هي مجموعات منظمة يكونها أشخاص يملكون زمام السلطة، أو يسعون لامتلاكها. ففي الدول الديمقراطية تتنافس الأحزاب السياسية مع بعضها البعض في الانتخابات للاحتفاظ أو لكسب السيطرة على الحكومة.
النظام الحزبي في الولايات المتحدة الأمريكية:
تنقسم الأحزاب في الولايات المتحدة الأمريكية إلى حزبين:
أولاً: الحزب الديمقراطي
الذي شكله الديمقراطيون بزعامة “أندرو جاكسون” عام 1828، ثم أخذ هذا الحزب صورته التقليدية من مجموعة السياسات التي اتبعها الرئيس “فرانكلين روزفلت” منذ عام1932 لمواجهة الكساد العالمي، وكان هدفه إعانة الفقراء والمساكين وتبني حركات عالمية لحقوق الانسان.
ثانياً: الحزب الجمهوري
الذي تكون بعد حوالي ربع قرن من قيام الحزب الديمقراطي أي عام1854 . نشأ هذا الحزب كحركة مقاومة للعبودية وتمكن من السيطرة على مقعد الرئاسة وعلى الكونجرس الأمريكي خلال معظم الفترة من عام 1860 إلى عام1931.
النظام الحزبي في إسرائيل:
تتبع إسرائيل نظام تعدد الأحزاب حيث يوجد بها أكثر من 20حزبا وقد يكون ذلك راجعا إلى أن شرط الدخول للبرلمان عندهم يكتفي بـ1% من مجموع الأصوات، لكن أشهر الأحزاب هما حزبا الليكود المتطرف المعادي للعرب، وحزب العمال المعتدل الذي تأسس عام1968، ومن مبادئه التعايش مع جيرانه العرب في سلام، وتوجد أيضا العديد من الأحزاب الدينية المتشددة.
النظام الحزبي في المملكة المتحدة:
يوجد في المملكة المتحدة حزبان يراقبان بعضهما البعض وهما يمثلان عدة أحزاب. هذان الحزبان هما: حزب المحافظين الذي تكون عام1832 بدلا من الحزب الثوري الذي كان منذ إنشائه مواليا للملك، ومن أهداف هذا الحزب تصفية القطاع العام، والتشديد على مكافحة الجريمة، ودعم العلاقات البريطانية الأمريكية، ووضع القيود والسدود للهجرة إلى بريطانيا. وقد سيطر هذا الحزب على الحكم في بريطانيا في فترة ما بين الحربين العالميتين، أما الحزب الثاني فهو حزب العمال الذي تكون عام1900 بفضل اتحاد جماعات معينة من أهمها حركة نقابات العمال، ومجموعة الجمعيات الاشتراكية، وحزب العمال المستقل والاتحاد الماركسي الاشتراكي الديمقراطي. وأهم أهدافه الانسحاب من كتلة الجماعةالأوربية وإعادة توزيع الثروة من خلال ضرائب جديدة ونزع السلاح النووي
النظام الحزبي في مصر:مر تطور النظام الحزبي في مصر بثلاث مراحل:
الأولى: وهي الفترة من 1923-1952 وهي الفترة التي شهدت سيادة نمط التعددية الحزبية في ظل نظام ملكي.وكان على رأس الأحزاب المصرية وقتها حزب الوفد بزعامة “سعد زغلول” و”مصطفى النحاس” ثم مجموعة من الأحزاب الأقل شأنا كالأحرار السعديين والحزب الوطني والكتلة الوفدية ومصر الفتاة.
الثانية: مرحلة التنظيم الحزبي الواحد 1953- 1976 وهي الفترة التي سيطر على الحياة السياسية خلالها الاتحاد القومي ثم الاتحاد الاشتراكي.
الثالثة: مرحلة العودة إلى التعددية الحزبية منذ عام1976 وحتى الآن

الامن القومي
ما معنى كلمة أمن؟
الأمن-عموما- هو عكس الخوف، أي شعور الفرد بالاطمئنان والأمان، وهو يتحقق من خلال تحقيق أمن الدولة ككل. وقديما كان تعبير “الأمن القومي” مقصورا على أنه تعبير يستخدمه القادة ورجال السياسة، ولكن بعد الحرب العالمية الثانية بدأ مفهوم الأمن القومي يتسع ويتناوله السياسيون بالدراسة، وتوصل الباحثون إلى أن الدولة تكون آمنة إذا ما قامت بإعداد نفسها بالأسلوب الذي يسمح لها بالانتصار في الحرب. وهنا نجد أن أمن الدولة أصبح مرتبطا بالقدرة العسكرية. أمّا الآن في العصر الحديث، فقد تطوّر مفهوم الأمن القومي، وأصبح يعني ” قدرة الدولة على حماية قيمها الداخلية من أية تهديدات بصرف النظر عن شكل هذا التهديد ومصدره”.

ما الأمن القومي؟
إن الأمن القومي حالة من الاستقرار تتمتع بها الدولة والنظام الحاكم، بحيث يمكن تحقيق النمو والتطور والبقاء لهذه الدولة. بينما نجد أن غياب الأمن يؤدي إلى تهديد بقاء الدولة وكيانها السياسي.
وترى دائرة المعارف البريطانية أنه” حماية الأمن من خطر القهر على يد قوة خارجية” . في حين يرى البعض “أنه القدرة على التحدي لتفادي الحرب أو لمواجهتها ولحماية المصالح العليا لتصبح الدولة آمنة على مصالحها القومية”.
ولكن يمكننا أن نقول إن مفهوم الأمن القومي يتمشى مع طبيعة وإستراتيجية المرحلة الحالية والمقبلة، ويمكن التعبير عنه بأنه: “هو فلسفة يتبعها النظام السياسي والاجتماعي، وصولا إلى تطبيق أنماط اقتصادية واجتماعية وثقافية وعسكرية وسياسية مختلفة بهدف تحقيق أعلى معدلات من التنمية والحماية والأمن للمجتمع أو للجسد الاجتماعي للدولة”.
المفاهيم المرتبطة بالأمن القومي1-
الأمن القومي والمصلحة القومية:
تهدف سياسات تحقيق الأمن القومي للدولة إلى تحقيق المصالح القومية العليا، ولكنّ هناك اختلافا بين مفهوم الأمن القومي ومفهوم المصلحة القومية. فالمصلحة القومية للدولة هي التي تحدد منطلقات وأهداف جميع السياسات، فهي إذن جوهر العمل، وهي ترتبط بالحفاظ على كيان الدولة وتكاملها، وزيادة رصيدها من مصادر النفوذ الدولي سواء كان ماديا أو معنويا.
2 – الأمن القومي والقوة:
كان المفهوم القديم للقوة هو القوة العسكرية فقط، لكن اليوم مفهوم القوة الشامل هو قوى الدولة الشاملة وهي القوى الخمس: الاقتصادية، السياسية، الدبلوماسية، العسكرية والمعنوية.
3-الأمن القومي والاستقرار:
يعتبر الاستقرار أحد الأهداف الأساسية لنظرية الأمن القومي، لأن الاستقرار ضرورة ملحة للدولة لتتمكن من أن تطوّر وتنمّي نفسها تنمية شاملة، وينقسم الاستقرار إلى نوعين: استقرار داخلي وخارجي. ويتحقق الاستقرار الداخلي بأن يعي الشعب أين مصالح الوطن ويعمل على تحقيقها، أمّا الاستقرار الخارجي فيشمل الاستقرار بالدول المحيطة بالدولة
—————————————————————–

الاسلحه النوويه1-
الأسلحة الذرية
البدايات:
1 – في 16 يوليو عام 1945 نجحت الولايات المتحدة الأمريكية في إجراء أول اختبار عملي لسلاح دمار شامل غير تقليدي، وذلك عندما فجّرت القنبلة الذرية الأولى في تمام الساعة الخامسة ونصف الدقيقة من صباح ذلك اليوم في موقع التجارب في ولاية “نيومكسيكو”.
2 – بعد هذا التاريخ بأقل من شهر أُلقيت قنبلة ذرية على مدينة هيروشيما باليابان وأخرى على مدينة ناجازاكي بعد الحرب العالمية الثانية مباشرة، بدأت الولايات المتحدة الأمريكية برنامجها النووي بميكسيكو قدرها خمسمائة مليون دولار، أخذت تتزايد سنويا بمعدلات ضخمة حتى وصلت إلى بليون دولار سنويا.
أعضاء النادي الذري
بعد أن كانت الولايات المتحدة الأمريكية أول دولة تؤسس النادي الذري، تسابقت باقي الدول الكبرى وغيرها إلى الالتحاق به..ففي سبتمبر1949 تمكن الاتحاد السوفيتي من الانضمام إلى النادي الذري وذلك عندما قام بتفجير أول قنبلة ذرية في صحراء سيبيريا.
ثم تمكنت بريطانيا من إتمام صناعة قنبلتها الذرية لأول مرة في أكتوبر عام 1952.
وفي عام1960 قامت فرنسا بإجراء تجربتها الذرية الأولى في صحراء الجزائر، ثم تلتها الصين الشعبية في أكتوبر1964 ليرتفع عدد الدول المنضمة للنادي الذري إلى خمس دول انضمت إليها الهند بعد ذلك عندما قامت بتفجير قنبلتها الذرية الأولى عام 1974.

2-القوى النووية
ولعل أهم الأبحاث التي قُدّمت في هذا الشأن هي تلك التي قدّمها العالم الألماني الشهير “ألبرت أينشتاين”. وفي عام 1938 توصل عالمان ألمانيان هما “فرتيز سترا وشمان” و”أنتوهانز” إلى اكتشاف الانشطار النووي، بعد تجارب عملية أجرياها على الذرة.
القاذفات والصواريخ ذات الرؤوس النووية
حين بدأ مشروع مانهاتن الأمريكي لإنتاج القنبلة الذرية في الأربعينيات، وكان كثير من العلماء – ومن بينهم العالم أينشتاين- يعتقدون أن القنبلة الذرية ستكون ضخمة وثقيلة بحيث لا يمكن حملها ونقلها إلى المكان الذي ستُلقى فيه إلاّ بصعوبة بالغة ولكن الفكرة تغيرت حين بدأ العمل يأخذ طريقه نحو التنفيذ، لقد تمكن الفنيون والمهندسون العاملون في المشروع من جعل حجم القنبلة في الحجم المعقول. أمّا الآن فقد أصبحت الرؤوس النووية ذاتها أصغر حجما وأخف وزنا وأشد في قوتها التفجيرية، فعلى سبيل المثال قاذفات القنابل العابرة للقارات لها فوائد كثيرة حتى في عصر الصواريخ، ولعل من أهم هذه الفوائد أنه من السهل توجيهها من القيادة العسكرية الأم إلى أهداف جديدة أثناء الطيران غير الأهداف التي حددت لها أصلا، كما يمكن استدعاؤها بعد الإقلاع، وهو عامل مهم في حالة الإنذارات الخاطئة.

خاتمة
تُعتبر الأسلحة الذرية أحد أقسام أسلحة الدمار الشامل والتي تحتل مكانا مرموقا بين باقي الأسلحة في جيوش الدول العظمى وغيرها من الدول التي لحقت بها في هذا المجال، ومنها إسرائيل.
أمّا مصر وهي على رأس الدول المحبة والداعية إلى السلام فإنها تدعو المجتمع الدولي إلى أن يسعى لتدمير الأسلحة الذرية، وإلى أن يتعاون في جعل منطقة الشرق الأوسط التي نعيش فيها منطقة منزوعة السلاح الذري

حركه عدم الانحياز
في البداية يعنى إيه عدم انحياز؟
إن عدم الانحياز يعني اتخاذ موقف محايد فى قضية أو موقف من المواقف وكانت بداية الحركة رسميا في شهر سبتمبر عام 1961 بقيادة ثلاثة من أهم زعماء العالم الثالث في هذا الوقت وهم: “جمال عبد الناصر” والزعيم الهندي “جواهر لال نهرو” والرئيس اليوغسلافي حيث اتفقوا على المبادئ الأساسية للحركة في اجتماعهم الثلاثي الذي عقدوه في مدينة بيروني اليوغسلافية.
هدف الحركة
والهدف من هذه الحركة هو التعبير عن مصالح العالم النامي خاصة أيام الحرب الباردة ومحاولة كل من القطبين الشرقي والغربي السيطرة على أكبر عدد من الدول، مع ارتفاع مخاوف الدول النامية على مصالحها واستقلالها السياسي نتيجة هذا الصراع بين الدول الكبرى. وقد أدت هذه المخاوف إلى عقد مؤتمر باندونج بأندونيسيا 1955 وتم الاتفاق على الأفكار الأساسية لحركة عدم الانحياز والتي من أهمها إنشاء ملتقى هدفه مساعدة الأمم المتحدة في الحفاظ على الأمن في ظل الحرب الباردة والعمل على تفعيل مسألة نزع السلاح واحترام سيادة الدول وغيرها من المبادئ.
ولكن وعلى الرغم من انتهاء الحرب الباردة وانهيار المعسكر الشيوعي إلا أن هذه الحركة لازالت ضرورية في الحفاظ على مصالح دول العالم الثالث السياسية والاقتصادية في زمن العولمة وهيمنة القطب الأوحد. ولذلك ينعقد مؤتمر وزراء خارجية دول عدم الانحياز في ديربان بجنوب أفريقيا من يوم17– 19 أغسطس ليكون بمثابة الضمير الحي لعالم يعاني من العولمة وتأثيراتها في كل المجالات.
إدارة الحركة
وهذه الحركة ليس لها هيكل تنظيمي فهي ليست منظمة أي ليس لها مقر دائم أو أمانة عامة، وتتولى الدولة العضو التي تستضيف آخر مؤتمر قمة للحركة رئاسة الحركة لمدة ثلاث سنوات متتالية.
ويبلغ عدد الأعضاء حاليا 112دولة بالإضافة لثلاث دول أخرى لها صفة المراقب.
—————————————————————–

غسيل الاموال
يعني إيه غسيل أموال؟ يعني مثلا نحطها في الغسالة ونديها واحد منظف.. ولا نشطفها فُمين ونضعها علي حبل الغسيل؟!
يعني إيه كشف عمليات لغسيل أموال تتم عبر البنوك، ولماذا هذا الاهتمام بالظاهرة لحد تشكيل شرطة دولية خاصة لتتبعها وعقد مؤتمرات دولية خصيصا لها؟!.
طبعا مش المقصود أبدا هو الغسيل بمعنى الغسيل بالماء والصابون، وإلا ضاعت قيمة النقود (!)، ولكن المقصود هو
“تنظيف” هذه الأموال وتطهيرها من مصدرها الذي يكون مصدرا إجراميا غير شرعي (كتجارة المخدرات أو السلاح أو الدعارة) وتحويلها إلى أموال قادمة من مصادر شرعية معترف بها كالتجارة مثلا.
أهم مصادر الأموال التي تأتي عن طريق حرام وإجرامي لتدخل في عملية الغسيل هي: الأموال القادمة من تجارة بالمخدرات أو تجارة الرقيق البيض ( الدعارة)، والفساد الإداري، والرشوات والعمولات التي يحصل عليها المسؤولون في أجهزة الدولة، وتهريب الأموال العامة، وتجارة الأسلحة.
والمطلوب في هذا الحالة هو إدخال هذه الأموال المشبوهة في أنواع معينة من التجارة أو الصناعة وتدويرها في السوق بحيث يظهر أنها جاءت من مصدر شرعي أو أعمال بيزنيس حقيقية، ويقال إن صاحبها رجل عصامي بنى نفسه بنفسه زي ما بيقولوا!!.
كيف يتم غسل الأموال؟
وقد تعددت أدوات غسل الأموال في زماننا المعاصر باستخدام أساليب أحدث وأكثر قدرة علي إخفاء مصادر هذه الأموال الحرام وغسلها لتصبح أكثر بياضا منها: الأساليب المصرفية المتنوعة مثل استخدام المصرف كواجهة وفتح الحسابات السرية وحسابات مجهولي الهوية، والغسل بالقرض المضمون، والغسل بالديون الوهمية، والغسل من خلال خصم الأوراق التجارية، وشراء العملات لتمويل المستوردات، والغسل من خلال عمليات الأسواق المالية، وصناديق الاستثمار، وشركات التأمين، وإنشاء الشركات الوهمية، واستغلال حسابات الشركات، ومشروعات الواجهة، والمقاولات، وتجارة المعادن الثمينة، والموجودات النفيسة، والمزادات، ومعارض البيع بالتقسيط، والنظم غير الرسمية لتحويل القيمة، وشركات السفر والسياحة، ونوادي القمار، والهدايا، واليانصيبات وغير ذلك من أدوات.
وخطورة عمليات غسيل الأموال هذه أن لها أضراراً بالغة تلحق بالمجتمع والأمن القومي، ونظم إدارة الدولة، والقطاع العام، وتؤدي إلى تهديد الاستقرار السياسي، مثل استخدام الأموال المغسولة، بمختلف أشكالها، لكسب تأييد الأحزاب السياسية والهيئات ومنظمات المجتمع المدني، لهذا الحاكم أو ذاك، ومن خلال تبذير أموال المجتمع، وكذلك استخدام الأموال المغسولة لإسقاط الحكومات الوطنية وذلك من خلال تمريرها إلى من يتولى مثل هذه المهمات، بعد تحويلها من الدول الراعية لذلك.
3 تريليونات أموال مغسولة!!
وقد كشف مؤتمر الأكاديمية العربية للعلوم المالية والمصرفية الذي عقد بالقاهرة في الفترة من 13 إلي 15 يونيه 2004 بفندق سميراميس بالقاهرة عن أن حجم الأموال المغسولة في العالم عبر عمليات إجرامية مشبوهة مثل الإرهاب والمخدرات وتجارة السلاح وغيرها تزايد في الآونة الأخيرة بشكل كبير حتى بلغ حاليا ثلاثة تريليونات من الدولارات!!
(تعرف تعدهم؟ ).
وقال “د. مصطفى هديب” رئيس الأكاديمية العربية للعلوم المالية والمصرفية إن إحصاءات الأمم المتحدة والإنتربول تشير إلى أن حجم الأموال المغسولة كان حوالي (500) بليون دولار في العالم عام 2000، ثم بلغ (1.5) تريليون سنوياً بموجب تقديرات “مجلة المحاسبة والمالية” الأمريكية عام 2001، وارتفع وفق دراسة أخيرة لصندوق النقد الدولي إلى ما يقارب (1.5) تريليون دولار سنويا أي (5%) من الناتج الإجمالي المحلي للعالم.
وأشار إلى أن آخر دراسة تشير إلى أن حجمه حاليا يقارب (3) تريليون دولار أو (10%) من الناتج المحلي الإجمالي في العالم.
وقال “د. هديب” إن حجم الأموال المغسولة سنوياً، يقدر على هذا الأساس، في أمريكا الشمالية بـ (1.5) تريليون دولار، والباقي في دول العالم الأخرى، وبخاصة شرق آسيا.
ويعود سبب كثافة غسل الأموال في أمريكا الشمالية وبخاصة في الولايات المتحدة الأمريكية إلى الحجم الهائل لتحويل الأموال ومقاصتها من خلال مصارفها ومؤسساتها المالية والذي يعادل (2) تريليون دولار يومياً، ومع ذلك فإن المكتشف منها لا يزيد على (10%) من مبلغ الأموال المغسولة سنوياً في العالم.
وهناك نماذج وعينات أخرى تدل على الحجم الخطير لهذه الأموال المغسولة في بعض الدول، قياساً بالناتج القومي الإجمالي، حيث وصلت إلى مستويات غير معهودة، مثل كونها (7.5%) في إيطاليا،
و(8.5%) في الولايات المتحدة الامريكية و (16.5%) في الهند،
و(50%) في الاتحاد الروسي وجمهوريات أوروبا الشرقية، و(60%) في بيرو، وهكذا.
وهناك شواهد كثيرة على تنامي هذه الظاهرة الخطيرة في العالم في صورة أرقام كبيرة مثل غسل (30) بليون دولار من المساعدات المالية المقدمة لأفريقيا، وغسل (4.5) بليون دولار في أستراليا، وغسل (10-15) بليون دولار في الاتحاد الروسي.
وقد تعاظمت الظاهرة وتعددت أساليبها وقنواتها، وبوجه خاص في الآونة الاخيرة، لأسباب كثيرة، منها توسع آفاق العولمة، وما تتطلبه من حرية التجارة والمعاملات وإزالة العقبات والحواجز، إلى جانب انتشار استعمال التحويلات الإلكترونية للأموال بدون رقابة، وازدياد المناطق التي تعمل بها وحدات المصارف الخارجية (الأوفشور) (OffshoreBankingUnits, OBU’s)، التي تتمتع بالرقابة المحدودة أو المعدومة على أنشطتها وبالسرية الكبيرة لمعاملاتها وعملائها.
وساعد على انتشار الظاهرة أيضا توسيع الارتباط الإلكتروني بين الأسواق النقدية والمالية الدولية، وزيادة حجم التجارة الدولية وما تستلزمه من خدمات مالية ومصرفية. كما اتسعت العلاقات بين المصارف والمؤسسات المالية التي تتيح فتح الحسابات الخاصة للعملاء، وبروز أشكال وأنواع من المعاملات المشبوهة، ولكنها تبدو مناظرة للعمليات المشروعة، بما في ذلك إدارة النقدية “Cash Management” والتجارة في العملات الأجنبية، والتداول بمشتقات أسعار الفائدة، ومشتقات العملات والمشتقات الائتمانية، وظهور أساليب دفع جديدة مثل النقود الرقمية “Digital Money”، وغيرها.
كما أن من بين الأسباب وراء تزايد عمليات غسل الأموال ضعف التعاون الدولي، وعولمة تجارة المخدرات، وتطور التجارة الدولية من خلال نظم الاتصالات والمعلومات المعاصرة، وتوسع مجالات الأنشطة الاقتصادية وتشعبها، وتوافر الخبرات المتراكمة والمتزايدة لدى غاسلي الأموال، وقصور التشريعات الوطنية، وغير ذلك الكثير.
أما الجديد الذي يسعى مسؤولون أمنيون أمريكيون وغربيون للحديث عنه الآن هو غسيل الأموال عبر الإرهاب بعدما لاحظوا انتقال أموال إلى بلدانهم للقيام بعمليات تفجيرات كبيرة مثل 11 سبتمبر دون كشف مصادرها الحقيقية.
أضرار غسل الأموال
وهناك مخاطر كثيرة تترتب علي غسل الأموال ولا تترك مرفقا في الاقتصاد الوطني والمجتمع إلا ألحقت به الأذى والدمار.
فعلى الصعيد المالي، يؤدي هروب الأموال المغسولة إلى إضعاف المناخ الاستثماري في الاقتصاد الوطني، من خلال التلاعب في الأموال من قبل الغاسلين وحرمان القطاعات الاقتصادية منها.
والقطاع المصرفي هو الضحية الأكبر لجرائم الغاسلين، حيث يعملون على انحرافه عن أهدافه الأساسية وتوجيهه نحو خدمة غايات شريرة، وتسليط الرقابة عليه تبعاً لذلك.
أيضا غسل الأموال يهدد سلامة العملة الوطنية وغطاءها من العملات الأجنبية، وقدرة أية دولة، وبخاصة النامية على تمويل مستلزمات التنمية. هذا إلى جانب خلط الأموال القذرة والمغسولة مع الأموال النظيفة أصلاً، والإخلال بموازين عرض الأموال والطلب عليها، في إطار المنافسة في الأسواق النقدية والمالية
—————————————————————–

التضخم
ما التضخم؟
يعد ارتفاع أسعار السلع والخدمات هو الصورة التقليدية للتضخم، لكن الحقيقة أن ارتفاع الأسعار هو المؤشر-في الظروف العادية- الذي يدل على وجود التضخم في أي اقتصاد، لكن في بعض الحالات الخاصة يكون هناك تضخم مكبوت لا يتوافق مع ارتفاع الأسعار، ولذلك لا يمكننا تعريف التضخم بأنه ارتفاع الأسعار، ولكن التضخم ذاته يعني وجود فجوة بين العرض المتاح والمحدد من السلع والخدمات والطلب الفعلي أي المقترن بالقدرة على الشراء والذي يزيد عن العرض المتاح. وهذه الفجوة المتمثلة في زيادة الطلب عن العرض تؤدي إلى زيادة الأسعار التي هي المؤشر التقليدي على وجود التضخم في أي اقتصاد.
متى يوجد التضخم؟
كان التضخم طوال سنوات ما قبل الحرب العالمية الثانية يرتبط بظروف خاصة مثل نشوب الحروب التي تؤدي إلى الزيادة في إنتاج المعدات العسكرية وأيضا إلى توجيه جزء من قوة العمل إلى ميادين القتال مما يؤدي إلى انخفاض المعروض من السلع والخدمات عن الطلب عليها، ومن ثم يؤدي إلى ارتفاع أسعارها. كذلك فإن فترات الانتقال من سياسات اقتصادية إلى أخرى أو فترات افتقاد الجماهير للثقة في النظام السياسي والاقتصادي تشهد عادة درجات عالية من الإقبال على شراء الأصول الثابتة مثل الأراضي والسلع الضرورية والسلع المعمّرة في ظل المخاوف من حدوث ارتفاع للأسعار فيؤدي هذا الإقبال على الشراء إلى حدوث ارتفاع فعلي في الأسعار يمكن أن يتطوّر إلى مستويات مرتفعة.
أنواع التضخم:
يتخذ التضخم أشكالا عديدة، منها:
1 – التضخم العادي:
ينتج عن زيادة الطلب الفعّال على السلع والخدمات بسبب الزيادة الطبيعية للسكان وتطوّر احتياجاتهم، ومن المعروف أن زيادة الطلب الفعّال تؤدي إلى تشجيع المشروعات القائمة على رفع مستوى التشغيل فيها لزيادة الإنتاج من السلع والخدمات التي يوجد طلب فعّال عليها. وخلال الوقت الفاصل بين زيادة الطلب الفعال وبين الاستجابة له يكون هناك ارتفاع عادي في الأسعار أو التضخم العادي.
2- التضخم المتسلل:
عندما يبدأ أي اقتصاد في المعاناة من بطء معدل النمو أو الانتعاش فإن اسعار السلع والخدمات تبدأ في الارتفاع بنسب محدودة في البداية، لكن إذا استمر ارتفاع الأسعار المحدود في التزايد فإنه قد يخلق مخاوف لدى المستهلكين من استمرار ارتفاع الأسعار بما يدفعهم للدخول في سباق للتخلص من النقود لشراء السلع والخدمات، وهو سلوك يؤدي لتزايد معدل التضخم بشكل سريع.

3- التضخم الجامح:
وهو أسوأ أنواع التضخم وأكثرها تخريبا للاقتصاد. وهو يحدث عندما تؤدي الزيادة العادية في الطلب الفعّال في بدايات مرحلة الانتعاش أو في المراحل الانتقالية من نظام اقتصادي لنظام آخر أو في الفترات التي تعقب أي حرب… وأشهر مثال على هذا النوع من التضخم هو ما شهدته ألمانيا في أوائل العشرينات من هذا القرن حين قامت الحكومة بطبع النقود بمعدلات مرتفعة للغاية لتغطي نفقاتها.

النظام الاشتراكي
تاريخيا اعتمدت الكثير من النظم الاشتراكية في المراحل الأولى على تنمية الصناعات الثقيلة أي تلك الصناعات التي تنتج المعدات الإنتاجية كصناعة الحديد والصلب مثلا، على أن يقوم في مرحلة تالية بالتركيز على الصناعات الخفيفة ثم في مرحلة ثالثة يتم الانتقال لإنتاج الصناعات الاستهلاكية الضرورية ثم الصناعات الكمالية في مرحلة رابعة، فقد نظر لذلك على أنه أسرع وسيلة لتنمية المجتمع وقواه المنتجة وخاصة أن أغلب النظم الاشتراكية قد قامت في ظل حالة تخلف شديد وتأخر نسبي عن النظم الرأسمالية.

ما النظام الاشتراكي؟
يقوم النظام الاشتراكي أساسا على ضرورة تدخل الدولة في النشاط الاقتصادي، وذلك للحد من الاستغلال الرأسمالي وتركُز الثروة في أيدي عدد محدود من أفراد المجتمع وتوفيرا لمزيد من فرص العمل للمواطنين.. وقد زاد مدى تأثير الفكر الاشتراكي مع الأزمة الاقتصادية العظمى التي شهدتها المجتمعات الرأسمالية خلال الفترة من 1929-1933 حيث زادت معدلات البطالة وعانت هذه المجتمعات من ركود شديد في الإنتاج… وتتلخص فكرة النظام الاشتراكي في ضرورة الملكية العامة لوسائل الإنتاج وتدخل الدولة لتحقيق هدفين هما الكفاية في الإنتاج والعدالة في التوزيع..
يتميز النظام الاشتراكي بثلاث سمات رئيسية:
1- الملكية العامة لوسائل الانتاج
في ظل النظام الاشتراكي لا يحق للأفراد أن يملكوا وسائل الإنتاج؛ حيث إن الفكر الاشتراكي يرى أن هذا التملك الفردي هو الوسيلة التي يتم بها استغلال أغلب المواطنين.. وتكون وسائل الإنتاج مملوكة ملكية جماعية للمجتمع ككل.
2. التخطيط:
يقوم النظام الاشتراكي أساسا على وجود جهاز مركزي للتخطيط يعمل على التوفيق بين الموارد والاحتياجات وذلك عن طريق وضع خطة قومية تحدد فيها مجموعة الأهداف التي يرغب المجتمع في تحقيقها خلال فترة زمنية محددة وتلتزم جميع المنشآت الإنتاجية بتحقيق الأهداف الموضوعة لها في الخطة وبذلك يتم تحقيق التوفيق بين الموارد والاحتياجات.
3. إشباع الحاجات الجماعية:
يقوم المخططون في المجتمع في ظل النظام الاشتراكي بدراسة احتياجات المجتمع من السلع والخدمات المختلفة وتحديد كمياتها ودراسة الموارد المتاحة وكمية الاستثمارات التي يمكن القيام بها.. وحيث إن الموارد في أي مجتمع لا تسمح بتلبية كافة الاحتياجات، لذلك فإن المخططين يقومون بوضع أولويات محددة وذلك بتقديم إنتاج السلع والخدمات التي يرغب فيها غالبية المواطنين على غيرها من السلع والخدمات.
—————————————————————-

التطهير العرقي
أنت تعرف المثل الشهير الذي يقال بخصوص حسم النقاش الدائر حول موضوع ما “نقطع عرق ونسيح دم”.. هنا عرق.. وهنا عرق.. لكن التطهير العرقي الذي سنتحدث عنه لا يعني بأية حال من الأحوال حسم النقاش.. إنه يلغي أساسا فكرة النقاش؛ لأنه يقوم على ما هو أشد وأكثر حسما.. اجتثاث الأرواح..!
ماذا يعني..؟
غرض التطهير العرقي هو استئصال الجماعات العرقية المرتبطة بالمقاومة أو الجماعات الإرهابية أو الهادفة إلى تغيير الأوضاع السياسية أو التي تتبع أسلوب حرب العصابات وفي أحيان كثيرة يكون التطهير العرقي مدفوعا بعقيدة تعتبر الجماعة العرقية المستهدفة كيانا قذرا ينبغي التخلص منه “كما حدث مع اليهود في القرون الوسطى في أوروبا” وذلك بهدف ضمان فرض السيطرة الكاملة على المنطقة.
يصاحب التطهير العرقي في الأغلب إزالة أية آثار مادية ترتبط بالجماعة العرقية، مثل تدمير الرموز الثقافية والأعمال الفنية وكذلك الأماكن الدينية، ويتم ذلك بتكتيك وحشي يصاحبه إراقة الدماء على نطاق واسع ويمثل التطهير العرقي موقعا وسطا بين التهجير والإبادة الجماعية وهو ما يجعله يصنف في القانون الدولي ضمن جرائم الحرب.
يؤدي التطهير العرقي في أحيان كثيرة إلى خلق مشاكل سياسية على المدى البعيد؛ لأنه يمنع الجماعات التي تم طردها من العودة إلى أوطانها كما هو الحال حاليا مع اللاجئين الفلسطينيين الذين ترفض إسرائيل عودتهم مرة أخرى إلى بلادهم.
وظهر مصطلح التطهير العرقي لأول مرة عام 1990 عندما استخدمه رجال الجيش اليوغسلافي لوصف العمليات الحربية التي يقومون بها داخل مناطق محددة يتحصن بها الأعداء، وكان التطهير العرقي وقتذاك مقتصرا على العسكريين فحسب، ثم استخدمت وسائل الإعلام اليوغسلافية هذا المصطلح لوصف الحرب اليوغسلافية الدائرة هناك.. وهكذا شاع استخدام المصطلح في وسائل الإعلام العالمية منذ عام 1992، وهو العام الذي بدأت فيه الحرب الصربية ضد المسلمين في البوسنة، والتي استمرت من عام1992 إلى عام 1995 خاصة أن الجيش الصربي كان يمارس أفظع الوسائل والأساليب مع المسلمين للدرجة التي جعلت وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة “مادلين أولبرايت” تقول في شهادتها أمام محكمة العدل الدولية إن ما كان يحدث في البوسنة رعب يفوق الخيال وأن كل تلك الجرائم، كانت تبدو -من كثرتها- كأنها تحدث على نحو متعمد، وليس مجرد حوادث عشوائية، بل عملية منظمة للتخلص من جماعات من البشر”.
حرب البوسنة خلفت وراءها أكثر من ربع مليون قتيل و150 مقبرة جماعية “لايزال العدد قابلا للزيادة؛ لأنه يتم اكتشاف المزيد منها بين الحين والآخر” وما يقرب من20 ألف امرأة تم اغتصابهن..
البوسنة لم تكن وحدها التي عانت من ويلات التطهير العرقي، بل إن هناك العديد من الجماعات البشرية التي عانت ولاتزال تعاني حتى الآن من هذا الداء الشرير.. دعونا نفتح بعض صفحات..
أنت أسود..لابد أن تكون عبدًا..أو ميتا..
في عام 1815 أصبحت جنوب إفريقيا -رسميا- مستعمرة بريطانية، ومع تزايد أعداد القادمين الجدد من الإنجليز والهولنديين إليها اتسعت عمليات تسخير الأفارقة السود للعمل في مزارع المستوطنين البيض بعد ما أخذت هذه المزارع في النمو والاتساع وقد لجأ البيض -إضافة إلى ذلك- إلى جلب أرقاء آخرين من مناطق أخرى، في عام 1910 تم إنشاء نظام برلماني لدولة جديدة باسم اتحاد جنوب إفريقيا مقتصرة على البيض فقط وقد بدأ النظام الجديد يفرض سياسة متشددة للعزل العنصري وأخذ يطبق سياسة “الآبارتيد” بكل قسوة خاصة مع استلام الحزب الوطني للسلطة في عام 1948 الذي اتبع أسلوبا قاسيا في سحق معارضيه غير البيض الذين اضطروا لمواصلة نضالهم منذ عام1960، فعلى الصعيد السياسي، استبعد غير البيض من كل مشاركة في الشئون الوطنية أو المحلية منذ عام1936، وعلى الصعيد الاجتماعي فرض قانون 1953 فصلا تاما بين البيض وغير البيض في كل ال***نة وعلى جميع الأصعدة التي يمكن أن يقوم فيها اتصال بين إنسان وآخر: ال***نة العامة، وسائل النقل، ***نة التسلية، الرياضة، الفنادق، إلخ
وقبل ذلك جاء قانون 1950 ليحدد مكان إقامة المجموعات، كل مجموعة ضمن حدود جغرافية معينة
وفي الحياة الاقتصادية والمهنية، خضع كل نزاع مهني، أطرافه من غير البيض، لإجراءات خاصة يعود القرار النهائي فيها للمسئولين البيض ونتيجة لهذه السياسة وقعت جنوب إفريقيا في عزلة دولية لم يخرقها إلا دول غربية قليلة إضافة إلى “إسرائيل” التي أقامت مع جنوب إفريقيا العنصرية أمتن العلاقات السياسية والاقتصادية والعسكرية منذ قيامها في فلسطين عام 1948 وإلى انتهاء نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا عام 1994 بتولى “نيلسون مانديلا” رئاسة البلاد.. إلا أن إسرائيل أثبتت أن التلميذ يمكن أن يتفوق على أستاذه بل ويعطيه دروسا أيضا….!
الصهيونية.. دروس خصوصية في التطهير العرقي..!
يقوم المشروع الصهيوني الهادف إلى إنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين على تصفية كل ما هو غير يهودي فيها؛ لأن إسرائيل يجب أن تكون كيانا يهوديا خالصا وهكذا كان الإبعاد والنفي وسيلة مهمة لتحقيق هذا الهدف العنصري، وكان النفي خارج الوطن للفلسطينيين وسيلة للصهيونية العنصرية، في حين يمثل النفي داخل الوطن اتجاها آخر أشد قسوة وضراوة، عن طريق سياسة التمييز العنصري المدروسة تجاه فلسطينيي 1948 داخل إسرائيل، “وهم ما يطلق عليهم عرب إسرائيل” وذلك من خلال عدة قوانين مرتبطة بالهجرة والأرض والملكية والتخطيط والبناء والأوقاف الإسلامية والمؤسسات القومية اليهودية، والمواطنة والمشاركة السياسية تشكل في مجملها وسيلة للخنق ولشل أية قدرة للفلسطينيين على ممارسة حياتهم بآدمية.
إلا أن التطهير العرقي الذي قامت به إسرائيل لم يقتصر على سياسة الإبعاد فحسب، بل كانت التصفية الجسدية هي الوسيلة الأولى وبدأ ذلك حتى قبل إعلان الدولة الإسرائيلية في مايو 1948 حيث عمدت العصابات الصهيوينة قبل ذلك إلى تنفيذ العديد من المذابح في حق الفلسطينيين التي تهدف إلى القتل والترويع، ومن ثم الإجبار على ترك البلاد. وأشهر هذه المذابح “دير ياسين” التي وقعت في التاسع من أبريل عام 1948م، أثناء الانتداب البريطاني على “فلسطين”.. وقتها قامت عصابتا “الأرجون” و”شتيرن” الصهيونيتان بمهاجمة سكان قرية “دير ياسين”، وفتكتا بهم دون تمييز بين الأطفال والشيوخ والنساء، ومثلتا بجثث الضحايا، وقامتا بإلقائهم في بئر القرية، وكان أغلب الضحايا -الذين وصلوا إلى ثلاثمائة ويشكلون نصف سكان القرية- من النساء والأطفال والشيوخ، وانتشر الرعب والفزع في القرى العربية جميعها، وأصبح الناس يهجرون قراهم، وهو الأمر الذي طال أكثر من 520 قرية ومدينة فلسطينية تم تهجيرها أو حمل أهلها على النزوح منها خلال حرب 1948، وغدت بأملاكها ومزارعها جزءا من الدولة اليهودية الجديدة واستمرت إسرائيل في سياسة القتل والطرد والتهجير المنظم للفلسطينيين عبر السنين حتى بلغ عدد اللاجئين الفلسطينيين المحرومين من العودة إلى بلادهم ما يقرب من 7 ملايين شخص..
هل عرفتم من أكثر تفوقا… الأستاذ أم التلميذ..؟

المجتمع المدني
في الأغلب لن تخلو جريدة أو مجلة من هذا المصطلح.. ستجد الكثير من المقالات التي تطالب بتفعيل دور مؤسسات المجتمع المدني.. وإتاحة الفرصة أمامها للقيام بأعمالها بحرية ودون ورقابة.. وستجد كتابا كثيرين يؤكدون أن الإصلاح الديمقراطي المأمول لن يأتي إلا إذا قامت مؤسسات المجتمع المدني بدورها الحقيقي الفعال.. فما المجتمع المدني أساسا..؟
يعني إيه..؟!
المجتمع المدني يعرف أنه ذلك المجال الاجتماعي الذي يحتوي على مجموعة من المؤسسات الاجتماعية مثل النقابات والمنظمات الأهلية التي تختلف في هيكلها التنظيمي وطبيعة نشاطها عن المؤسسات والأجهزة الحكومية، فهي مؤسسات يشكلها ويديرها المواطنون وليس الدولة حتى وإن كانت تخضع للإشراف القانوني من قبل الدولة ولهذا السبب فإن هذه المنظمات تسمى منظمات غير حكومية Non Governmental) Organizations ) وهي ما تعرف اختصارا بـ (NGOS)
مش فاهم..!هابسطهالك
معني الكلام السابق.. أن أي مؤسسة يديرها مواطنون وتقدم خدمات متنوعة أو تساهم في نشر الوعي هي مؤسسات مجتمع مدني.. “زي إيه” زي.. النقابات المهنية والعمالية.. وهي التي تقدم خدمات اجتماعية وصحية وثقافية خاصة بأعضائها.. مثلا نقابة المهندسين هي واحدة من مؤسسات المجتمع المدني لأن من يديرها هم مجموعة من المهندسين الذين تم اختيارهم بالانتخابات.. ويعملون على تقديم الخدمات المتنوعة التي تعود بالنفع على أعضاء النقابة من المهندسين وبالتالي تعود بالفائدة على المجتمع الذي تنتمي إليها..
أيضا الجمعيات الخيرية والإنسانية هي من ضمن مؤسسات المجتمع المدني مثل جمعية الهلال الأحمر التي تقدم خدمات صحية متنوعة.. كذلك جمعيات حقوق الإنسان وهي التي تهتم بحقوق المواطن وحقه في أن يعيش بآدمية وأن تحترم حقوقه في أن يعيش بكرامة في بلده سواء كان مسؤولا كبيرا أو مواطنا عاديا أو حتى معتقلا في سجن.
يعني أي مجموعة بتقدم خدمات يمكن أن تشكل مؤسسة مجتمع مدني..؟
مش بالضبط.. لابد من توافر بعض الشروط حتى يمكن لأي مؤسسة أن توصف بأنها مؤسسة مجتمع مدني.. هذه الشروط هي:
• يتمتع المجتمع المدني بكيان مستقل في مقابل الدولة ومؤسساتها، وهو الأمر الذي يساعد الشعب على القضاء على استبداد بعض الحكام ويمنح المواطن دورا حقيقيا ومؤثرا في المجتمع.
• هي مؤسسات وسيطة بين المجتمع والدولة تهدف إلى الدفاع عن حقوق المجتمع وتطلعاته.
• انتماء الأفراد إلى مؤسسات المجتمع المدني يكون طواعية وليس بالإكراه وهذا يجعل مشاركتهم أكثر فاعلية وإيجابية.
المجتمع المدني في العالم العربي..
لاتزال مؤسسات المجتمع المدني في الوطن العربي تعاني من عدم قدرتها على العمل بكامل طاقاتها.. وفي أحيان أخرى تعاني من عدم قدرتها على الظهور أصلا..! فلاتزال القوانين المحددة لقيام مؤسسات المجتمع المدني مقيدة بشكل كبير لظهور مثل هذه المؤسسات خاصة فيما يتعلق بأي نشاط سياسي.. ففي الإمارات تم إغلاق مركز الشيخ زايد الثقافي منذ ما يقرب من عام بعد حملة صهيونية موسعة استهدفت المركز بسبب إقامته لندوة تعرضت للجرائم الإسرائيلية في حق الشعب الفلسطيني، وفي مصر لاتزال النقابات المهنية- أهم وأكبر مؤسسات المجتمع المدني- تعاني من عدم إجراء انتخابات بها منذ أكثر من عشر سنوات.. مما جمد العمل النقابي طوال هذه السنوات..
—————————————————————–

طالبان
يعد الحادي عشر من سبتمبر يوما فاصلا في حياة الحركة الإسلامية لطلبة المدارس الإسلامية المعروفة باسم حركة “طالبان” ففي ذلك اليوم اتهمت الولايات المتحدة الحركة بأنها مشاركة في الانفجارات، بل هي التي تأوي “أسامة بن لادن” زعيم تنظيم القاعدة المتهم الأول في انفجارات سبتمبر، وبدا الجميع يسلط الأضواء على “طالبان” النظام السياسي الذي كان يهدف إلى إعادة الخلافة الإسلامية مرة أخرى.
النشأة:
كلمة “طالبان” هي جمع لكلمة طالب في لغة “البشتو” وقد نشأت الحركة عام 1994 في ولاية “قندهار” جنوب غرب “أفغانستان” على يد الملا “محمد عمر” الذي انتخب أميرا للجماعة في نفس العام وذلك عندما تجمع 53 طالبا من طلاب المدارس الدينية في منطقة “سنج سار” بـ”قندهار” وبدءوا في نزع السلاح من جماعات المجاهدين وفي نوفمبر 1994 سقطت مدينة “قندهار” في يد الحركة وظلت تستولى على باقي أنحاء أفغانستان حتى ضغطت كلها لسيطرتها وبويع “محمد عمر” أميرا للمؤمنين.
وقد تزامن ظهور ونشأة الحركة مع عدة ظروف بعضها داخلي خاص بـ”أفغانستان” والبعض الآخر يتعلق بالمؤثرات الخارجية ففي ذلك الوقت كانت الحروب الأهلية مشتعلة بين فصائل المعارضة الأفغانية للوصول إلى الحكم في ظل إيمان كل منها بأنها الأحق بذلك مما تسبب في مقتل ما لا يقل عن 40 ألفا إضافة إلى خسائر مادية كبيرة خاصة وأنه بعد النجاح في رد الغزو السوفيتي كانت الدولة مقسمة بين القوات، وليس هناك قوة توحد البلاد حيث كان القائد الشيوعي السابق “رشيد دوستم” يسيطر على ست ولايات و”شورى ننجرهار” تحكم ثلاث ولايات وحكومة “رباني” و”مسعود” تسيطر على سبع ولايات كل ذلك أدى إلى مزيد من انعدام الأمن وفساد الأخلاق بين مواطني الدولة الذين كانوا بحاجة إلى قوة تجمع شتات الدولة.
ونجحت “طالبان” في ذلك وساعدها أنها حركة دينية استغلت إقبال الناس على الدين في كثير من الأحيان للخلاص من مشكلتهم. في نفس الوقت كانت الولايات المتحدة ترغب في ضرب الأصولية الإسلامية الأفغانية بحركة أخرى بهدف إخلاء الساحة لحركة واحدة تستطيع فيما بعد السيطرة عليها فكانت أن دعمت ظهور “طالبان” ولكن سرعان ما تضاربت المصالح بينهما وانتهى الوضع بالقضاء على “طالبان” في حرب أمريكا ضد ما تسميه بالإرهاب.
الهيكل الإداري:
تعتمد عملية الإدارة في حركة “طالبان” على وجود أمير المؤمنين وهو الملا “محمد عمر” الذي بويع عام 1996 أميرا للمؤمنين، حيث لا يجوز مخالفة أمره ويظل في منصبه حتى الموت إلا إذا خالف الأوامر الدينية ففي هذه الحالة فقط يجوز عزله. بالإضافة لذلك هناك مجلس الشورى المركزي ومجلس الشورى العالي لحركة “طالبان” ومجلس الوزراء ودار الإفتاء المركزي ومجالس الشورى في الولايات، وكلها مؤسسات تعمل على تنفيذ فكر الحركة السياسي والديني الذي ينادي بإعادة الخلافة الإسلامية واعتبار القرآن والسنة مصدر التشريع والدستور، وترفض تماما لفظ الديمقراطية الذي يعطي حق التشريع للمواطنين وليس لله. وترفض الحركة بشكل قاطع تشكيل أحزاب سياسية وتعتبرها مجرد تعصبات جاهلية لا فائدة منها.
المظهر الديني:
أولت الحركة اهتماما كبيرا بالمظهر الديني فبالنسبة للرجال لا بد أن يطلق كل منهم لحيته ويهتم بالزي الإسلامي فيقوم بتقصير الثوب، ويلبس تحته السروال الأبيض، ويكون زاهدا في الدنيا راغبا فقط في الآخرة وثوابها.
أما النساء فزيهم الرسمي يسمى “التشادور” وهو زي واسع جدا يغطي المرأة كاملة من رأسها حتى قدميها بما في ذلك عينيها ولا يترك لها فرصة للرؤية إلا من وراء غطاء خفيف وبالطبع فإن عمل المرأة محرم، ولا يجوز لها الخروج من بيتها وتحرم الحركة و الغناء، والموسيقى، والصور، وكل ما يتعلق بهذه المظاهر.
المدارس الدينية:
حركة “طالبان” هي الحركة الإسلامية لطلبة المدارس الدينية حيث إن أفراد هذه الحركة من خريجي “المدارس الديوبندية” وهي مدارس دينية أطلق عليها هذا الاسم نسبة إلى أول مدرسة دينية أنشئت في “ديوبند” شمال “دلهي” في “الهند” عام 1867 وتقوم هذه المدارس بتدريس مناهج قديمة جدا حتى اليوم، مثل النحو، والصرف، والفقه، والمنطق، والفلك، والرياضيات؛ وذلك اعتمادا على الوسائل القديمة التقليدية. وأشهر هذه المدارس دار العلوم الحقانية، والجامعة الإسلامية، والجامعة الفاروقية. ويسمى خريج المدرسة الإسلامية “ملا” وفي مرتبة أعلى “مولوي” أي عالم دين وقد كان للمولوي “فضل الرحمن” -رئيس جمعية العلماء في “باكستان”، ورئيس لجنة الشئون الخارجية في البرلمان الباكستاني في خلال فترة حكم “بينازير بوتو”- فضل كبير، وجهد وافر في تأسيس “طالبان”؛ حيث أقنع الحكومة الباكستانية بتأييد ودعم الحركة.
ويتدرج الطالب في المدارس الدينية من مرحلة لأخرى، يبدأ بالابتدائية، ثم المتوسطة، فالعليا، والتكميلية، وتتغير معها مرتبة الطالب العلمية فهو في البداية “طالب”، ثم “ملا” وهو الذي حصل جزءا من المنهج ولم يتخرج بعد، ثم “مولوي” وهو الذي أكمل المنهج ووضعت على راسه العمامة وحصل على رخصة في التدريس.
ومن أشهر تلك المدارس الدينية “دار العلوم الحقانية” التي أسسها “سميع الحق بن عبد الحق” الذي أنشأ المدرسة عام 1947 بعد استقلال “باكستان” عن “الهند” وذلك بهدف توفير بديل للطلاب الذين كانوا يدرسون في جامعة “ديوبند” الإسلامية في “الهند”. ويقول “سميع الحق” إن عدد من تخرج في مدرسته حتى الآن يزيد عن خمسة عشر ألف طالب نصفهم من الأفغان، وأكثرهم جاهد ضد السوفيت، ولكنه يؤكد أن المدرسة هدفها تلقين العلوم الإسلامية وليس العلوم السياسية.
نهاية طالبان:
ظلت “طالبان تعيش بهذه المبادئ منذ ظهور أول خلية لها عام 1994 حتى وقعت انفجارات سبتمبر 2001 في أمريكا والتي كانت السبب الأول في شن “أمريكا” حربها ضد الإرهاب التي استهدفت “أسامة بن لادن” وتنظيم القاعدة وعندما رفضت “طالبان” تسليم “أسامة بن لادن” هددتها أمريكا بشن حرب عليها ورفضت “طالبان” التهديد وصورت للعالم أن لديها القدرة على تحطيم الجيش الأمريكي كما فعلت مع السوفيت وانتهى الأمر بالقضاء عليها وتعيين حكومة جديدة موالية لأمريكا ولا يزال الملا “محمد عمر” هاربا يجمع شتات الحركة ليعود بها من جديد.

الرأسماليه
ينص الدستور المصري المعمول به حاليا في أحد بنوده على أن النظام الاقتصادي المتبع في البلاد هو النظام الاشتراكي.. وهو الأمر الذي يبدو غريبا جدا إذا عرفنا أن مصر تعيش منذ السبعينيات في ظل النظام الرأسمالي.. صحيح هو غير مطبق بالكامل لكنه هو المعمول به حاليا خاصة مع سياسية الخصخصة “تحويل القطاع العام إلى خاص” التي بدأتها مصر أوائل التسعينات.. لكن يعني إيه أصلا رأسمالية..؟
الرأسمالية.. كمفهوم..
الرأسمالية هي نظام اقتصادي ذو فلسفة اجتماعية وسياسية يقوم على أساس تنمية الملكية الفردية والمحافظة عليها متوسعا في مفهوم حرية المشاركة في المجالات الاقتصادية وعدم قصرها على الدولة فقط.
الرأسمالية ..بدأت إمتى..؟
في عصر الإمبراطورية الرومانية كانت أوروبا محكومة بالنظام الإقطاعي الذي كان يرجع كل ممتلكات البلاد إلى الإمبراطور وإلى الأشخاص المقربين منه، وما بين القرن الرابع عشر والسادس عشر ظهرت الطبقة البرجوازية “وهي الطبقة العمالية التي تمتلك أدوات إنتاجها” والتي صاحب ظهورها العديد من الدعاوي المطالبة بالحرية في شتى مجالات الحياة ومنها المجال الاقتصادي، وفي القرن الثامن عشر ظهر العديد من المفكرين الذين وضعوا لمفهوم الرأسمالية العديد من الأفكار أشهرهم “آدم سميث” الذي أصدر عام 1776 كتابا شهيرا بعنوان “بحث في طبيعة وأسباب ثروة الأمم و”جون ستيوارت ميل” الذي أصدر عام 1836 كتابه “مبادئ الاقتصاد السياسي” والذي يعد حلقة اتصال بين المذهب الرأسمالي والاشتراكي.
الرأسمالية.. كأفكار..
• البحث عن الربح بشتى الطرق والأساليب إلا ما تمنعه الدولة لضرر عام كالمخدرات على سبيل المثال.
• إعلاء شأن الملكية الفكرية وذلك بفتح الطريق لأن يستغل كل إنسان قدراته في زيادة ثروته وحمايتها وعدم الاعتداء عليها.
• توفير القوانين اللازمة لنمو الثروة الفردية وعدم تدخل الدولة في الحياة الاقتصادية إلا بالقدر الذي يتطلبه النظام العام.
• المنافسة والمزاحمة في السوق.
• إطلاق حرية الأسعار تبعا لمتطلبات العرض والطلب.
أشكال الرأسمالية ..
• الرأسمالية التجارية:
وهي التي ظهرت في القرن السادس عشر إثر القضاء على الإقطاع وتقوم على نقل التاجر للمنتجات من مكان لآخر حسب متطلبات السوق.
• الرأسمالية الصناعية:
ظهرت مع قيام الثورة الصناعية في إنجلترا عام 1785 وتقوم على أساس الفصل بين رأس المال وبين العامل.. وهو ما يعني أن الإنسان والآلة رغم أنهما يشكلان رأس المال المحرك للعمل ككل، إلا أنه يتم التعامل معهما على أنهما كيانان منفصلان، وبالتالي فإنه يمكن التقليل من عدد العمال -مثلا- دون أن يرتبط ذلك بتقليل عدد الآلات، والعكس صحيح.
• نظام الكارتل:
وهو النظام القائم على اتفاق الشركات الكبيرة على اقتسام السوق العالمية فيما بينها مما يعطيها فرصة احتكار هذه السوق.
• نظام الترست:
وهو النظام الذي يقوم على اندماج عدة شركات متنافسة في شركة واحدة ضخمة تمكنها من الإنتاج بكميات أكبر ومن فرض سيطرتها على السوق بشكل شبه كامل.
مزايا الرأسمالية:
• إنها تقوم على مبدأ الحرية الذي يتيح لأي شخص العمل في المجال الذي يتوافق مع رغباته وقدراته دون أن تفرض عليه مجالا بعينه. كما أنها تقوم على مبدأ الديمقراطية في الحكم بحيث تضمن التطور والتجديد على الدوام.
• بسبب حرية التجارة وسهولة وصول منتجات أية دولة إلى كل الدول الأخرى فإن ذلك يزيد من التنافس بين الأفراد والمجموعات والدول في محاولة للتفوق على الآخر مما يعود بالنفع في النهاية على جودة المنتج..
• إذا تم تطبيقها بالشكل الملائم وفي البيئة المناسبة فإنها تقدم رخاء واستقرارا ماديا للمجتمع، وهو الأمر الواضح في الولايات المتحدة الأمريكية ومعظم الدول الأوروبية.

عيوب الرأسمالية:
• الاحتكار:
الرأسمالية تتيح لفرد أو لمؤسسة احتكار سلع محددة بحيث يكون هو المنتج أو الموزع الوحيد لها في محيط دولة، أو عدة دول، أو حتى في العالم بأسره، وهو الأمر الذي يمكنه من رفع أسعار هذه السلع بشكل مبالغ فيه وحرمان البعض منها.
• البطالة:
على الرغم من أن النظام الرأسمالي يتيح الفرصة أمام الأيدي العاملة للالتحاق بمجالات العمل المتعددة إلا أن الأيدي العاملة بدروها تتحول إلى سلعة مرتبطة بمفهوم العرض والطلب وهو ما يعني أن الاستعانة بعامل على حساب عامل آخر يأخذ أجرا أقل فكرة قابلة للتنفيذ.. وهو ما يزيد من نسبة البطالة.. وإن كانت البطالة في الدول الرأسمالية أقل منها في الدول الأخرى.
• الاعتبارات الإنسانية:
لا تعتبر الرأسمالية الفرد أكثر من كونه آلة.. ورقما.. آلة يجب أن تستمر في العمل على الدوام. ورقما معبرا عن أداء وإنتاج الفرد.. وهو الأمر الذي يأتي بنتائج جيدة اقتصاديا وإن كان يهمل الجانب الإنساني.—————————————————————–

الاتحاد الاوروبي
التعريف بالاتحاد الأوروبي:
الاتحاد الأوروبي منظمة تضم معظم دول غرب أوروبا تهدف إلى إيجاد التكامل الاقتصادي والسياسي بين أعضائها.
يتكون الاتحاد الأوروبي من المجموعة الأوروبية، والتي كانت تعرف سابقا بالمجموعة الاقتصادية الأوروبية التي تأسست في 1957-1958، وأعضاؤها الأصليون هم: فرنسا – بلجيكا – لوكسبرج – هولندا – إيطاليا- غرب ألمانيا.
ثم لحق بهذه الدول المملكة المتحدة والدنمارك وأيرلندا عام 1973 واليونان في 1981 ثم البرتغال وإسبانيا في 1986 وألمانيا الشرقية عام 1990 والنمسا وفنلندا والسويد عام 1995.

خلفية تاريخية
بداية الفكرة:
بعد الحرب العالمية الثانية بدأ الحلفاء في مد يد العون إلى ألمانيا (وذلك بعد هزيمتها ودمارها) لمساعدتها اقتصاديا. وبالتالي نشأت علاقة جديدة للتعاون بين دول أوروبا قائمة على أساس تداخل المؤسسات الاقتصادية للدول الأوروبية.
أول أشكال الاتحاد:
كان ذلك عام 1951 عندما تكونت المجموعة الأوروبية للفحم والصلب في كل من فرنسا وألمانيا وإيطاليا وذلك بناء على اقتراح “روبير شومان” وزير خارجية فرنسا في ذلك الوقت. هذه الرابطة كانت تخضع لسلطة عليا لها الحق في اتخاذ القرارات ووقّع عليها كل من (فرنسا – ألمانيا – إيطاليا – بلجيكا – لوكسبرج).
ثاني أشكال الاتحاد:
كان بناء على اقتراح “سباك” وزير خارجية بلجيكا عام 1956، حين طرح فكرة إنشاء اتحاد جمركي بين الدول الست السابق ذكرها للوصول لسوق أوروبية مشتركة.
ثالث أشكال الاتحاد:
عام 1985 صدرت الوثيقة الأوروبية الموحدة في ميلانو بإيطاليا والتي نصّت على إزالة الحدود الفاصلة بين الدول الأعضاء وإلغاء جميع القيود المتمثلة في السلع والخدمات ورأس المال والأفراد.
اتفاقية ماستريخت..
كان الهدف الرئيسي من هذه الاتفاقية هو وضع خطة لتطوير التكامل بالمجموعة الأوروبية مما أسفر عن نشأة الاتحاد الأوروبي وتم التوقيع على هذه الاتفاقية -التي أُطلق عليها اسم مدينة ماستريخت- في 7 فبراير 1992. عملت هذه الاتفاقية على تحقيق عدة أهداف أهمها:
أهداف اقتصادية:
-تحقيق الوحدة الاقتصادية والنقدية الكاملة وذلك عن طريق إنشاء السوق الموحدة والتي تهدف إلى إزالة الحواجز بين الدول المتمثلة في السلع والخدمات والأفراد ورأس المال.

أهداف اجتماعية:
-دعم التقارب الاقتصادي.
أهداف سياسية:-الوصول لسياسة خارجية وأمنية مشتركة.
مؤسسات الاتحاد الأوروبي..
ويتكون الاتحاد الأوروبي من ثماني مؤسسات، من أهمها:
1-المجلس الأوروبي:
يّعد أعلى سلطات الاتحاد، يجتمع مرتين سنويا ويتكون من رؤساء الدول والحكومات الأعضاء. يقوم المجلس بوضع الخطوط العريضة للكثير من الموضوعات المهمة مثل انتخابات البرلمان، والنظام النقدي الأوروبي، والوحدة النقدية والاقتصادية، كما أنه يعمل على زيادة الاندماج بين الدول من خلال التنسيق المشترك.
2-محكمة العدل الأوروبية:
تتكون من 17 قاضيا و8 محامين يتغيرون تدريجيا (9قضاة و4 محامين بعد 3سنوات ثم 8 قضاة و4 محامين بعد 3 سنوات أخرى) يتم اختيارهم بالتنسيق بين حكومات الدول الأعضاء، ومهمتها هي الفصل في النزاعات بين الدول الأعضاء، أو بينها وبين الاتحاد الأوروبي، أو بين مؤسسات الاتحاد الأوروبي نفسه أو بين الأفراد والاتحاد الأوروبي. كما أنها تقدّم الرأي القانوني حول الاتفاقيات التي يقوم بها الاتحاد الأوروبي

الموساد

المؤسسة المركزية للاستخبارات والأمن “الموساد” هي اختصار لعبارة “موساد لعالياه بت” العبرية أي منظمة الهجرة غير الشرعية. وهي إحدى مؤسسات جهاز الاستخبارات الإسرائيلي والجهاز التقليدي للمكتب المركزي للاستخبارات والأمن. أنشئت عام 1937، بهدف القيام بعمليات تهجير اليهود. وكانت إحدى أجهزة المخابرات التابعة للهاغاناه.

هناك الآن جهاز تنفيذي تابع للجهاز المركزي الرئيسي للمخابرات الإسرائيلية ويحمل نفس الاسم أسس 1953 قوامه مجموعة من الإداريين ومندوبي الميدان في قسم الاستعلام التابع لمنظمة الهاغاناه، وتطور ليتولى مهمة الجهاز الرئيسي لدوائر الاستخبارات وتنحصر مهماته الرئيسية فيما يلي:

إدارة شبكات التجسس في كافة الأقطار الخارجية وزرع عملاء وتجنيد المندوبين في كافة الأقطار.
إدارة فرع المعلومات العلنية الذي يقوم برصد مختلف مصادر المعلومات التي ترد في النشرات والصحف والدراسات الأكاديمية والإستراتيجية في أنحاء العالم.
وضع تقييم للموقف السياسي والاقتصادي للدول العربية، مرفقا بمقترحات وتوصيات حول الخطوات الواجب اتباعها في ضوء المعلومات السرية المتوافرة.
يضم الموساد ثلاثة أقسام هي:
1. قسم المعلومات: ويتولى جمع المعلومات واستقراءها وتحليلها ووضع الاستنتاجات بشأنها.
2. قسم العمليات: ويتولى وضع خطط العمليات الخاصة بأعمال التخريب والخطف والقتل ضمن إطار مخطط عام للدولة.
3. قسم الحرب النفسية: ويشرف على خطط العمليات الخاصة بالحرب النفسية وتنفيذها مستعينا بذلك بجهود القسمين السابقين عن طريق نشر الفكرة الصهيونية.

وقد ألحقت بجهاز الموساد مدرسة لتدريب المندوبين والعملاء مركزها الرئيسي حيفا ويتم فيها التدريب على قواعد العمل السري والأعمال التجسسية.

تورطت الموساد في عمليات كثيرة ضد الدول العربية والأجنبية منها عمليات اغتيال لعناصر تعتبرها إسرائيل معادية لها ولا يزال يقوم حتى الآن بعمليات التجسس حتى ضد الدول الصديقة والتي لإسرائيل علاقات دبلوماسية.

وكالة الاستخبارات الأمريكية cia

تعتبر وكالة المخابرات الأمريكية أحد أهم الأجهزة الرئيسية للتجسس ومقاومة التجسس في الولايات المتحدة. فقد أنشئت إبان الحرب العالمية الثانية بأمر من الرئيس الأمريكي ”هاري ترومان” لتحل محل “مكتب الخدمات الاستراتيجية” الذي كان أسسه الرئيس “فرانكلين روزفلت” وذلك تحت ضغط الاستخبارات العسكرية ومكتب المباحث الفدرالي.

ومهمة المخابرات الأمريكية تتلخص في الحصول على المعلومات الخارجية بصفة خاصة وتجميعها وتقسيمها، وكذلك تدبير العمليات السرية التي ترى أنها تحقق أهدافها السياسية، سواء أكانت عسكرية أو مؤامرات سياسية.

رؤساء السي آي إي
يعتبر الن دالاس من أهم مؤسسي الجاسوسية الأمريكية حيث أوكل إليه إنشاء جهاز المخابرات المركزية، إلا أنه، ونتيجة لبعض الأخطاء أبعده الرئيس ترومان وأحل محله الجنرال “فالتر سميث” ومع مجيء “ايزنهاور” رئيسا للولايات المتحدة عاد “الن دالاس” رئيسا للوكالة ودعمه في موقعه وجود أخيه “جون فوستر دالاس” وزيرا للخارجية. وإثر الأزمة العاصفة التي نشبت بين الاتحاد السوفييتي والولايات المتحدة حول نية الأخيرة غزو كوبا، وفشل هذه العملية التي عرفت بأزمة خليج الخنازير عام 1961، واهتزاز صورة الولايات المتحدة في العالم الثالث نتيجة لذلك، نحى “جون كينيدي” “الن دالاس” عن رئاسة الوكالة، وعين الجنرال “جون ماكون” في عام 1963، تلاه الأميرال “وليم رابون” حتى حزيران 1966، ومن ثم “ريتشارد ماكجاراه هيلمز” وبعده جيمس شلينغر” ثم “وليم كوبي” في أواخر عهد نيكسون.

الموقع
يقع مركز الاستخبارات المركزية في ضاحية “لانغلي” وتبعد 15 كلم عن واشنطن العاصمة وهو مركز محصن تحصينا طبيعيا بوجود نهر “بوتوماك”، فضلا عن الحراسة المشددة عليه والكاميرات التلفزيونية المسلطة على المنطقة المحيطة ليلا ونهارا. وتبلغ مساحة هذا المركز حوالي 125 ألف متر مربع، بينما بلغت تكاليف الإنشاء عام 1966 ، 46 مليون دولار، ويحيط بالمبنى سوار يبلغ ارتفاعه أربعة أمتار تعلوه أسلاك شائكة. وتحتفظ الوكالة ببعض الأبنية لاستعمالها تحت أسماء مستعارة.

الميزانية
توازي ميزانية المخابرات المركزية السنوية ميزانية عدة دول نامية. كما يقدر عدد العاملين فيها بحوالي 250 ألف موظف وجاسوس يقدمون خلاصة أعمالهم بقرير صباح كل يوم، يطلع عليه الرئيس الأمريكي.

أسلوب العمل
تستخدم الوكالة مختلف وسائل التجسس الحديثة، كطائرات التجسس من طراز طائرة u.2 التي استخدمت فوق الأراضي السوفيتية من أجل التصوير والتقاط الرادار. ونذكر الطائرة التي أسقطت عام 1960، فوق الأراضي السوفييتية والتي أفشلت الاجتماعي الذي كان مقررا في باريس بين الرئيس “ايزنهاور وخروتشوف ومكملان وديجول”. وبمساعدة الطائرات u.2 استطاعت الولايات المتحدة معرفة أماكن الصواريخ الروسية في كوبا عام 1962، كما استخدمت المخابرات المركزية كذلك السفن البحرية مثل “بيوبلو” التي قبض عليها في كوريا عام 1968.

إضافة إلى ذلك كان استخدام العملاء المباشرين سواء كانوا دبلوماسيين أو غير دبلوماسيين وذلك بغية الحصول على المعلومات كحصولهم على نسخة من التقرير الذي تقدم به خروتشوف إلى المؤتمر العشرين للحزب الشيوعي السوفييتي، والذي ندد فيه بجرائم ستالين، وكذلك البولندي جوزيف سوتيلو الذي كان يحتل موقعا متقدما في بلده، وغيرهم من الذين ما زالوا يعيشون بحماية المخابرات المركزية نظرا للخدمات الكبيرة التي قدموها لهذه المؤسسة.

العمليات الخارجية
ينسب إلى وكالة المخابرات المركزية سلسلة طويلة من العمليات السياسية والعسكرية في العديد من دول العمال، وخاصة في أمريكا الوسطى والجنوبية وغرب إفريقيا والشرق الأوسط والأدنى، حيث جرى العديد من الانقلابات العسكرية والتصفيات الفردية والجماعية.

كما تلعب الوكالة دورا كبيرا في التنظيمات النقابية والثقافية المختلفة عن طريق التدخل في نشاطاتها. فقد تولت حركة الطلاب في الولايات المتحدة وتدخلت في حركة الجامعة في ولاية ميشغن وفي البرامج الجامعية للجامعات الأمريكية وفي النقابات، إضافة إلى تمويلها للعديد من دور النشر لنشر الكتب المؤيدة لسياسات الولايات المتحدة، وكذلك باستخدام شخصيات ذات اطلاع وكفاءة عالية لتسويق أفكارها ومعتقداتها خدمة للسياسة الأمريكية.

منقول

ابن خلدون . .

كاتب الموضوع الأصلي: عبد العزيز المبارك 1

حياته
مزرعة هاسيندا توري دي دونيا ماريا بدوس هيرماناس، إشبيلية. كانت ملكيتها لعائلة ابن خلدونولد ابن خلدون في تونس عام 1332م (732هـ) بالدار الكائنة بنهج تربة الباي رقم 34. أسرة ابن خلدون أسرة علم وأدب، فقد حفظ القرآن الكريم في طفولته، وكان أبوه هو معلمه الأول , شغل أجداده في الأندلس وتونس مناصب سياسية ودينية مهمة وكانوا أهل جاه ونفوذ، نزح أهله من الأندلس في منتصف القرن السابع الهجري، وتوجهوا إلى تونس، وكان قدوم عائلته إلى تونس خلال حكم دولة الحفصيين

قضى أغلب مراحل حياته في تونس والمغرب الأقصى وكتب الجزء الأول من المقدمة بقلعة أولاد سلامة بالجزائر، وعمل بالتدريس في جامع الزيتونة بتونس وفي المغرب بجامعة القرويين في فاس الذي أسسته الأختان الفهري القيروانيتان وبعدها في الجامع الأزهر بالقاهرة، مصر والمدرسة الظاهرية وغيرهم [ ابن خلدون، موقع كول بيدجس]وفي آخر حياته تولى القضاء المالكي بمصر بوصفه فقيهاً متميزاً خاصة أنه سليل المدرسة الزيتونية العريقة وكان في طفولته قد درس بمسجد القبة الموجود قرب منزله سالف الذكر المسمى “سيد القبّة”. توفي في القاهرة سنة 1406 م (808هـ). ومن بين أساتذته الفقيه الزيتوني الإمام ابن عرفة حيث درس بجامع الزيتونة المعمور ومنارة العلوم بالعالم الإسلامي آنذاك.

المسجد الذي درس فيه ابن خلدون خلال صباه بالعاصمة التونسيةيعتبر ابن خلدون أحد العلماء الذين تفخر بهم الحضارة الإسلامية، فهو مؤسس علم الاجتماع وأول من وضعه على أسسه الحديثة، وقد توصل إلى نظريات باهرة في هذا العلم حول قوانين العمران ونظرية العصبية، وبناء الدولة وأطوار عمارها وسقوطها. وقد سبقت آراؤه ونظرياته ما توصل إليه لاحقاً بعدة قرون عدد من مشاهير العلماء كالعالم الفرنسي أوجست كونت.

عدّدَ المؤرخون لابن خلدون عدداً من المصنفات في التاريخ والحساب والمنطق غير أن من أشهر كتبه كتاب بعنوان العبر وديوان المبتدأ والخبر في أيام العرب والعجم والبربر ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر، وهو يقع في سبعة مجلدات وأولها المقدمة وهي المشهورة أيضاً بمقدمة ابن خلدون، وتشغل من هذا الكتاب ثلثه، وهي عبارة عن مدخل موسع لهذا الكتاب وفيها يتحدث ابن خلدون ويؤصل لآرائه في الجغرافيا والعمران والفلك وأحوال البشر وطبائعهم والمؤثرات التي تميز بعضهم عن الآخر.

دار ابن خلدون بالعاصمة التونسيةاعتزل ابن خلدون الحياة بعد تجارب مليئة بالصراعات والحزن على وفاة أبويه وكثير من شيوخه إثر وباء الطاعون الذي انتشر في جميع أنحاء العالم سنة 749هجرية (1323 م) وتفرغ لأربعة سنوات في البحث والتنقيب في العلوم الإنسانية معتزلاً الناس في سنوات عمره الأخيرة، ليكتب سفره الخالد أو ما عرف بمقدمة ابن خلدون ومؤسسا لعلم الاجتماع بناء على الاستنتاج والتحليل في قصص التاريخ وحياة الإنسان. واستطاع بتلك التجربة القاسية أن يمتلك صرامة موضوعية في البحث والتفكير.

ابتكر ابن خلدون وصاغ فلسفة للتاريخ هي بدون شك أعظم ما توصل اليه الفكر البشري في مختلف العصور والأمم. أرنولد توينبي
إن مؤلف ابن خلدون هو أحد أهم المؤلفات التي انجزها الفكر الإنساني. جورج مارسيز
ان مؤلف ابن خلدون يمثل ظهور التاريخ كعلم، وهو أروع عنصر فيما يمكن أن يسمى بالمعجزة العربية. ايف لاكوست
انك تنبئنا بأن ابن خلدون في القرن الرابع عشر كان أول من اكتشف دور العوامل الاقتصادية وعلاقات الإنتاج. ان هذا النبأ قد أحدث وقعا مثيرا وقد اهتم به صديق الطرفين (المقصود به لينين) اهتماما خاصا. من رسالة بعث بها مكسيم غوركي إلى المفكر الروسي انوتشين بتاريخ 21/ايلول سبتمبر 1912.
تُرى أليس في الشرق آخرون من أمثال هذا الفيلسوف. لينين
ففيما يتعلق بدراسة هيكل المجتمعات وتطورها فإن أكثر الوجوه يمثل تقدما يتمثل في شخص ابن خلدون العالم والفنان ورجل الحرب والفقيه والفيلسوف الذي يضارع عمالقة النهضة عندنا بعبقريته العالمية منذ القرن الرابع عشر. روجية غارودي
هذا غيض من فيض مما قاله بعض أقطاب الفكر الغربيين ناهيك عن المفكرين العرب والمسلمين وفيما يلي سنحاول حصر بعض المواضيع التي تناولها ابن خلدون بالبحث دون أن ندعي أننا سنوفيها حقها وكيف نستطيع ذلك وفي كل يوم نكتشف الجديد حول هذا العالِم.

الفلسفةيرى ابن خلدون في المقدمة أن الفلسفة من العلوم التي استحدثت مع انتشار العمران، وأنها كثيرة في المدن ويعرِّفها قائلاً: بأن قومًا من عقلاء النوع الإنساني زعموا أن الوجود كله، الحسي منه وما وراء الحسي، تُدرك أدواته وأحواله، بأسبابها وعللها، بالأنظار الفكرية والأقيسة العقلية وأن تصحيح العقائد الإيمانية من قِبَل النظر لا من جهة السمع فإنها بعض من مدارك العقل، وهؤلاء يسمون فلاسفة جمع فيلسوف، وهو باللسان اليوناني محب الحكمة. فبحثوا عن ذلك وشمروا له وحوَّموا على إصابة الغرض منه ووضعوا قانونًا يهتدي به العقل في نظره إلى التمييز بين الحق والباطل وسموه بالمنطق. ويحذّر ابن خلدون الناظرين في هذا العلم من دراسته قبل الاطلاع على العلوم الشرعية من التفسير والفقه، فيقول: ¸وليكن نظر من ينظر فيها بعد الامتلاء من الشرعيات والاطلاع على التفسير والفقه ولا يُكبَّنَّ أحدٌ عليها وهو خِلْومن علوم الملة فقلَّ أن يَسلَمَ لذلك من معاطبها·.

لعل ابن خلدون وابن رشد اتفقا على أن البحث في هذا العلم يستوجب الإلمام بعلوم الشرع حتى لا يضل العقل ويتوه في مجاهل الفكر المجرد لأن الشرع يرد العقل إلى البسيط لا إلى المعقد وإلى التجريب لا إلى التجريد. ومن هنا كانت نصيحة هؤلاء العلماء إلى دارسي الفلسفة أن يعرفوا الشرع والنقل قبل أن يُمعنوا في التجريد العقلي.

[عدل] فلسفة ابن خلدونامتاز ابن خلدون بسعة اطلاعه على ما كتبه القدامى على أحوال البشر وقدرته على استعراض الآراء ونقدها، ودقة الملاحظة مع حرية في التفكير وإنصاف أصحاب الآراء المخالفة لرأيه. وقد كان لخبرته في الحياة السياسية والإدارية وفي القضاء، إلى جانب أسفاره الكثيرة من موطنه الأصيل تونس وبقية بلاد شمال أفريقيا إلى بلدان أخرى مثل مصر والحجاز والشام، أثر بالغ في موضوعية وعلمية كتاباته عن التاريخ وملاحظاته.

بسبب فكر ابن خلدون الدبلوماسي الحكيم، أُرسل أكثر من مرة لحل نزاعات دولية، فقد عينه السلطان محمد بن الأحمر سفيراً إلى أمير قشتالة لعقد الصلح] وبعد ذلك بأعوام، استعان أهل دمشق به لطلب الأمان من الحاكم المغولي تيمور لنك، والتقوا بالفعل.

ثورة مصر ليست فتنة 2 د. راغب السرجاني

كاتب الموضوع الأصلي: مشاري الحربي ( 9 )

د. راغب السرجاني

ما زالت هناك آراء كثيرة تتناولها وسائل الإعلام المختلفة في مصر وغيرها من دول العالم تتحدث عن الثورة المصرية والخلفية الشرعية لها..

وتحدثت في مقالي السابق “إنها ليست فتنه 1/3” عن التأويلات المختلفة لحديث رسول الله
: “إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا…”[1], وذكرت أنه ليس كل من حمل سيفًا ليقاتل مسلمًا يعتبر آثمًا, وذكرت أدلة هذا الأمر, مع العلم أن الثائرين بمصر لم يحملوا سيفًا ولا سلاحًا أصلاً، إنما خرجوا بشكل سلمي في غاية الرقي.

وفي هذا المقال أناقش بعض التفسيرات لأحد أحاديث رسول الله
الصحيحة, والذي دار بين العلماء جدل كبير حول تفسيره وتأويله, ومن ثَم اختلف الموقف الفقهي اختلافًا بيِّنًا, ولكن قبل الخوض في هذا التفسير ألفت الأنظار إلى أهمية هذه الدراسة وهذا التحقيق حتى بعد نجاح الثورة المصرية؛ وذلك لأمرين:

أما الأمر الأول فهي شهادة للتاريخ ولآليات التغيير الشرعية والموافقة للمنهج الإسلامي الأصيل, فلا تُتهم هذه الثورة الكريمة بأنها “مَفْسدة”، كما ذكر لي أحد الشباب في ميدان التحرير.

وأما الأمر الثاني فهو في غاية الأهمية, وهو أن كثيرًا من الدول العربية تحتاج بشدة إلى هذه الدراسة؛ لأنها تمر بنفس الظروف التي تمر بها مصر, ومن ثَم يبقى خيار الثورة خيارًا مناسبًا لكثير منها، إذا ثبت شرعيته وموافقته لبنود الشريعة.

وأما الحديث الذي نحن بصدده في هذا المقال فهو الحديث الذي رواه البخاري ومسلم عن عبادة بن الصامت t قال: “بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ
عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي مَنْشَطِنَا وَمَكْرَهِنَا، وَعُسْرِنَا وَيُسْرِنَا، وَأَثَرَةٍ عَلَيْنَا، وَأَنْ لاَ نُنَازِعَ الأَمْرَ أَهْلَهُ، إِلاَّ أَنْ تَرَوْا كُفْرًا بَوَاحًا، عِنْدَكُمْ مِنَ اللَّهِ فِيهِ بُرْهَانٌ”[2].

واستنتج بعض العلماء من هذا الحديث أن الخروج على أي حاكم مسلم غير جائز, ويلزم تكفيره قبل الخروج عليه, ومن ثَمَّ أنكروا على المصريين ثورتهم, وزعموا أنهم آثمون, وأن قتلاهم ليسوا بشهداء..

فهل هذا هو التأويل الوحيد للحديث أم أن هناك معاني أخرى لم يتطرق إليها هؤلاء العلماء الأفاضل تُغيِّر من رؤيتهم للأحداث؟! ولنا بعض التعليقات على الحديث والتي قد توضح الرؤية في هذا الأمر..

أولاً: لماذا كان الخروج على الحاكم مقرونًا برؤية “كفر” بواح, ولم يقل رسول الله : إلا إذا كان الحاكم كافرًا؟

إنني أرى أن رسول الله
أراد أن يرفع عنا حرج تكفير الحاكم قبل الخروج عليه, فهذا الحاكم قد يأتي بأعمال “كفرية” وهو ليس بكافر, وتوصيف “العمل” بالكفر أسهل كثيرًا من توصيف “شخص ما” بالكفر.

والسؤال الذي ينبغي أن نجيب عليه بصراحة هو: هل هناك “أعمال كفرية” في ظل حكم النظام المصري البائد؟ مع إعلاني الواضح الآن أنني لا أهدف إلى تكفير الأفراد.

إن أخطر ما نواجهه في مصر وكثير من الدول العربية أنها عطلت شريعة الله
عمدًا وارتضت لأنفسها دساتير وضعية مستوحاة من شرائع مختلفة, منها الإسلامي, ومنها الغربي الوضعي, ولم يكن هذا الاستبدال نتيجة جهل أو عدم دراية, بل عن عمدٍ بدعوى أن التشريعات الإنجليزية أو الفرنسية أو الإيطالية أو البلجيكية أو الأمريكية أفضل في جزئية ما من التشريع الإسلامي، الذي أوحى به رب العالمين!

ما توصيف هذا “العمل”؟

ما توصيف من قال: إن البيع مثل الربا؟

وما توصيف من يخرج التصاريح للراقصات الخليعات, ويسمح بالإباحية في وسائل الإعلام, ولا يدَّعي أن هذا منكر ينبغي محاربته, بل في منتهى التحدي للشريعة يعطيهم الجوائز والحوافز, ويعتبرهم قدوات للشباب؟

وما توصيف موالاة اليهود الصهاينة على حساب الفلسطينيين المسلمين؟

وما توصيف تعطيل الزكاة؟

وما توصيف فتنة الناس عن دينهم في السجون والمعتقلات, وتعذيبهم تعذيبًا احترافيًّا باستخدام أجهزة مستوردة لذلك خِصِّيصى؟!

إن هذه أعمال كفرية في رأي كثير من العلماء, وإن كان المعظم يتحرج من تكفير الفاعل, وأنا معهم؛ لأن عملية التكفير لا بُدَّ أن تسير في خطوات معينة من المناظرة والتبيين وسماع وجهات النظر الدافعة لهذه الأعمال..

لكن على العموم، فالرسول
أخرجنا من هذا المأزق بتوضيحه أن الخروج على الحاكم لا يستلزم تكفيره هو شخصيًّا, ولكن لأنه ارتضى وجود أعمال كفرية في بلده, ولم يتحرك لتغييرها, بل على العكس فعلها وباركها وشجَّع عليها.

ثانيًا: سؤال قد يُغيِّر تمامًا من رؤية المفسرين للحديث! ما المقصود بالكفر في الحديث؟! هل هو الكفر المخرِج من الملة؟ أم هو نوع آخر من الكفر؟

اقرأ هذه المفاجأة..!!

يقول النووي -رحمه الله- في شرحه لصحيح مسلم: “والمراد بالكفر هنا المعاصي, ومعنى (عندكم من الله فيه برهان) أي: تعلمونه من دين الله تعالى. ومعنى الحديث: لا تنازعوا ولاة الأمور في ولايتهم, ولا تعترضوا عليهم إلا أن تروا منهم منكرًا محققًا تعلمونه من قواعد الإسلام”[3].

ونقل ابن حجر العسقلاني في شرحه للبخاري نفس الكلمات عن النووي..

إن هذه رؤية جديدة لقارئ الحديث..

فلو كان المقصود في الحديث هو منازعة السلطان عند رؤية المعاصي, فما أكثر المعاصي التي نراها في البلاد, ولا يختلف عليها اثنان!!

وبهذا المقياس فإنّ نهب ثروات البلد بالمليارات يعد معصية كافية لخروج الناس على حاكمها الذي يشجع هذا النهب؛ لأن جميع الشعب بلا استثناء يعاني من هذا النهب, فضلاً عن بقية المعاصي والشرور.

لكن ما الذي دعا العلماء لتفسير الكفر بالمعصية؟

لأن هذا هو الذي يتفق مع روح الشريعة ومقاصدها, فليس من المعقول أن الشريعة التي جعلها الله
هداية للناس وراحة لهم تكون هي القاضية بأن يُترك الحاكم الفاسد الظالم يرتكب كل المنكرات, ويشجع على كل المعاصي, وينتشر فساده في كل بقعة في الدولة بما له من طاقات وإمكانيات.. وليس من المعقول أن الشريعة العادلة تقضي بأن يضحي الشعب كله من أجل بقاء الظالم في كرسيِّه, وليس من المعقول أن تقبل الشريعة الحكيمة لأمة الإسلام أن تظل هذه الأمة المجيدة مهينة ومُستنزَفة وتابعة لغيرها, وذليلة بين الأمم عدة عشرات من السنين؛ لأنه لا يجوز الخروج على الحاكم ما دام مسلمًا.

ليس هذا هو روح الشريعة, ولا مقصدها, وليس هذا هو الغرض من الخلق, فقد وضَّح لنا الله
غاية الخلق فقال: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56]. فيستحيل أن تكون الشريعة حاكمة بأن تظل الأجيال تلو الأجيال لا تعبد الله حقًّا, وتعيش في جو موبوء من المعاصي والكبائر تحرُّجًا من الخروج على حاكمٍ بالَغَ في الإجرام والتعنت والبغي والعدوان.

لكل ما سبق تأول النووي وابن حجر وغيرهما كلمة الكفر على أنها المعاصي؛ لكي يتحقق مقصد الشريعة الأول, وهو الحفاظ على دين الناس, ولكي تتحقق كذلك بقية مقاصد الشريعة مثل الحفاظ على النفس والمال والعقل والنسل, وكل ذلك ضائع في ظل حكومات الفساد.

وليس هذا فقط, بل إن العلماء الأجلاء استندوا إلى روايات أخرى للحديث بيَّنت أن المقصود فعلاً من كلمة الكفر في هذا الحديث هو المعصية, فقد وقع في رواية حبان أبي النضر: “إِلاَّ أَنْ يَكُونَ مَعْصِيةً للِّهِ بَوَاحًا”[4], وعند أحمد من طريق عمير بن هانئ, عن جنادة: “مَا لَمْ يَأْمُرُوكَ بِإِثْمٍ بَوَاحًا”[5]. فهذه الروايات تفسِّر كلمة “الكفر” التي جاءت في الحديث بالمعصية والإثم, وهذا أقرب إلى مقاصد الشريعة كما وضَّحنا.

ثالثًا: تعارف العلماء على أن هناك نوعين من الكفر:

كفر عملي, وكفر اعتقادي, وهذا يتفق مع ما ذكرته في النقطة الأولى؛ فالعلماء يقولون: إن هناك من يرتكب عملاً كفريًّا ولكنه يعتقد في داخله أن شرع الله حق, ولكنه يخالف لضعفٍ في نفسه, فهذه كفره عملي وليس اعتقاديًّا, وهو أهون؛ إذ إنه لا يُخرِج من الإسلام, ولكن يُفسَّق صاحبه. أما الذي يخالف الشريعة اعتقادًا منه أن تشريع البشر أفضل من تشريع الرب في نقطة ما, فهذا كفره اعتقادي, وهو خطير؛ لأنه مُخرِج من الإسلام.

ولأننا لا نطَّلع على قلوب الحكام, فنحن نقول: إن التحاكم إلى غير شرع الله
كفر عملي على الأقل, وقد يكون اعتقاديًّا, ولكن لا نبني على هذا دون تمحيص.

وأول من تكلم في هذه النقطة ابن عباس رضي الله عنهما, وقال ذلك عند تفسيره لقول الله
: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} [المائدة: 44], فقال: “إنه ليس بالكفر الذي يذهبون إليه, إنه ليس كفرًا ينقل عن الملة, بل كفر دون كفر”[6].

وتبعه في ذلك عطاء رحمه الله، فقال في تفسير كلمة (الكافرون)، (الظالمون), (الفاسقون): “كفر دون كفر، وفسق دون فسق، وظلم دون ظلم”[7].

والمرجع في النهاية للتفرقة بين النوعين من الكفر هو الاعتقاد والنية, فلو كان يحكم بغير ما أنزل الله ضعفًا في نفسه مع قناعته أن حكم الله هو الحق، فهذا كافر كفرًا عمليًّا, وهو كفر دون كفر لا يخرج من الملة, وإن كان يحكم بغير ما أنزل الله استحلالاً لهذا الفساد, وقناعةً به، فإن هذا كفر اعتقادي مُخرِج من الملة بنص الآية.

وأسقط العلماء بعد ذلك هذه القاعدة على أحاديث وآيات كثيرة؛ فقد قال رسول الله
مثلاً: “الْعَهْدُ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمُ الصَّلاَةُ، فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ”[8]. فهل يكفر كل تارك للصلاة؟ قال الشافعي وأبو حنيفة ومالك: إن هذا كفر دون كفر ما دام غير مُستحِلٍّ للترك, أما إن كان مستحلاًّ فهو كافر كفرًا اعتقاديًّا. وقال الإمام أحمد: إنه كافر كفرًا اعتقاديًّا في الحالتين؛ لمطلق اللفظ في الحديث. ولكن الجمهور على خلاف هذا.

فلماذا قَبِلنا أن نقلل كلمة “الكفر” في حديث الصلاة من الكفر الاعتقادي إلى الكفر العملي حمايةً للمسلمين الذين لا يُصلُّون, مع أن عدم صلاتهم تعود عليهم وحدهم بالضرر, ورفضنا أن نسمِّي الكفر في حديث “الحاكم” كفرًا عمليًّا؛ بمعنى أنه معصية لا تُخرِج من الملة, مع أن ضرر الحاكم الظالم يعود على الأمة بكاملها وليس عليه هو وحده؟!

إن الأولى هنا أن نقلِّل من كلمة الكفر في حديث الحاكم؛ حتى نتيح الفرصة للخروج عليه إذا كان ناشرًا للمعاصي حتى نحفظ دين الناس, ونحقِّق لهم مقاصد الشريعة.

ومثل ما قلناه في حديث الصلاة نجده في أحاديث كثيرة، قال أغلب العلماء: إن الكفر المقصود فيها ليس هو الكفر المخرج من الملة.

ومثال هذه الأحاديث: “سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ”[9]. وبديهي أنني لو قاتلت جاري أو صاحبي لا أكفر بذلك, فهو كفر دون كفر؛ أي معصية كبيرة.

وكذلك قوله
: “أَيُّمَا عَبْدٍ أَبَقَ مِنْ مَوَالِيهِ، فَقَدْ كَفَرَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْهِمْ”[10]. فهل إذا هرب عبدٌ من مواليه خرج بذلك عن الإسلام، أم أن هذا كفر دون كفر؟

وأيضًا قوله
: “مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللَّهِ فَقَدْ كَفَرَ أَوْ أَشْرَكَ”[11]. والحديث في سنن الترمذي, وهو حسن, وقد علَّق عليه الترمذي بقوله: وفُسِّر هذا الحديث عند بعض أهل العلم أن قوله: “فقد كفر أو أشرك” على التغليظ؛ أي أن الحالف بغير الله لا يكفر حقيقةً، إنما يأتي منكرًا عظيمًا استحقّ أن يُوصف بالكفر مع أنه ليس كفرًا حقيقيًّا.

وذكر الله في حق آكلي الربا -كما جاء في سورة البقرة- أنهم خالدون في جهنم, فقال: {فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [البقرة: 275]. ثم عقَّب على ذلك بقوله: {يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لاَ يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ} [البقرة: 276]. والكَفَّار هو شديد الكفر, فهل الذي يتعامل بالربا يكفر أم أن هذا للتغليظ, وهو كفر دون كفر؟!

ومثال ذلك كثير جدًّا, وهو يدفعنا إلى رؤية جديدة للحديث الذي ينهى عن منازعة السلطان؛ حتى لا يعم فساد الحكام, خاصة أن الجميع يعلم أنَّ مَن أَمِنَ العقوبة فسد حاله, فلو ضمن الحاكم الظالم أن أحدًا لن يخلعه لظلمه وفساده لبالَغَ في هذا الظلم والفساد وطغى, ولكان قدوةً لكل الظالمين. أما إذا خلعه شعبه نتيجة هذا الظلم والفساد, فإن هذا يكون رادعًا لغيره, وهذا أيضًا يتناسق مع روح الشريعة التي فرضت الحدود التي تبدو لبعض الناس قاسية, لكنها في حقيقة الأمر رادعة لبقية الناس أن يأتوا نفس المنكر.

رابعًا: إذا رفض العلماء خروج مجموعة من المتظاهرين يطلبون من الحاكم الكف عن الفساد:

وذلك بدعوى أن هذه صورة من صور الخروج على الحاكم، فإنهم يقعون في معضلة كبيرة, وهي التعارض مع كوكبة من الأحاديث النبوية التي تحضّ على محاسبة الحكام, بل والأخذ على أيديهم إذا فسدوا.. وسنضطر هنا إلى تأويل الأحاديث تأويلاً لا يتناسق مع روح الشريعة؛ إذ إنه يرسِّخ الظلم والفساد, ويربِّي المسلمين على الذل والهوان والانكسار, وقَبول الأمر الواقع دون سعي إلى تغييره.

ولنراجع بعض هذه الأحاديث..

يقول رسول الله
: “إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ، أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ”[12].

والسؤال: كيف يمكن أن نأخذ على يد حاكم ظالم لنطبِّق الحديث النبوي؟

هل نرسل رسالة لطيفة في السر؟

ستجد هذه الرسالة عشرات الأبواب الموصدة قبل أن تصل إلى الزعيم الظالم, فلم يعد الأمر كما كان في السابق حينما كان يمكن للمحكوم أن يطرق باب الحاكم ويناصحه.

هل نضع رسالتنا على الإنترنت؛ لعله يطالع بنفسه، أو أحد المقربين المخلصين له؟

لقد فعلت ذلك بنفسي, ووضعت رسالة على موقعي قصة الإسلام بعنوان: “بيان إلى حكام العرب والمسلمين إني لكم ناصح أمين” وذلك بتاريخ 14/5/2009م, ولكن ليس هناك مجيب!!

هل ننصح في خطبة جمعة مثلاً؟

فعلت ذلك في خطبة جمعة سنة 2003م في أعقاب احتلال العراق، أنصح فيها الرئيس حسني مبارك بعدم التخاذل في مسألة العراق, وعدم الموالاة للأمريكان على حساب المسلمين, فكان الجزاء الاعتقال, والمنع النهائي من الخطابة في مصر كلها, والذي ظل معمولاً به حتى قيام ثورة 25 يناير المباركة في 2011م، حيث قررت العودة إلى الخطابة بعد سقوط النظام الفاسد الظالم.

ماذا نفعل حتى نطبِّق الحديث ونأخذ على يد الظالم؟

لقد سكتنا على الظالمين السنوات والسنوات، فتحقَّق فينا التهديد الذي أطلقة رسول الله
! لقد عمَّنا الله بعقابٍ من عنده, وما هذه الأزمات الاقتصادية إلا نوع من هذا العقاب, وما التبعية للغرب إلا نوع من هذا العقاب، وكذلك الاحتلال لأراضينا، والقتل لأبنائنا، والانتهاك لمقدساتنا، والسخرية من ثوابتنا.. كل هذه أنواع من العقاب.. فإلى متى أيها العلماء الأفاضل؟

لقد كان من الضروري أن نخرج في مسيرة تضم عددًا كبيرًا من المشاركين؛ حتى يلفتوا أنظار الحاكم الظالم القابع في قصره الرئاسي تحت حراسة مئات الآلاف -دون مبالغة- من الجنود..

وليست هذه الثورة هي المسيرة الأولى للذين يريدون أن يأخذوا على يد الظالم؛ لقد قمنا بوقفات عديدة وكثيرة, سواءٌ في نوادي أعضاء هيئة التدريس, أو في النقابات, أو في الشوارع والميادين, أو في ساحات الجامعات.. وطالبنا عشرات ومئات المرات بوقف الفساد والظلم.. ولا مجيب.

فما العمل؟!

نحن نريد أن نأخذ على يد الظالم, ولا نستطيع لفترات طويلة.. وعانى الشرفاء في الوطن من الاعتقالات, والمحاكم العسكرية, وتجميد الأموال, وانتهاك حرمات البيوت, وغلق الشركات والمصالح, وتسريح الموظفين, وتلفيق قضايا غسل الأموال والإرهاب، وغيرها.

يا فقهاء الأمة، هل في ظل كل هذه الأجواء يحرم على المسلمين أن يخرجوا في مسيرة سلمية يطلبون من الزعيم الظالم أن يكفّ عن ظلمهم, وأن يتركهم وشأنهم؟

إننا في الواقع نحتاج إلى مراجعة دقيقة لشريعتنا لنفهم مقاصدها, فليس من المعقول أن نقبل كل هذه المفاسد, ونرضى بهذا الذل والهوان, حتى لا تُراق بعض الدماء الزكية من الآخذين على يد الحاكم الظالم, أو تراق بعض دماء البلطجية المدافعين عن الفساد.. وليس من المعقول أن نقبل لأمتنا وضعًا مخزيًا بين الأمم، فنكون في ذيل الدول وتحت أقدامهم؛ حتى لا يموت بعضنا.

أيها العلماء الكرام، كيف يمكن أن أفهم قوله تعالى: {وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ * إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [الشورى: 41، 42]؟

أليس المفهوم من الآية أن الذين خرجوا ينتصرون لأنفسهم بعد ظلم السنين ليس عليهم سبيل أو عقاب من الله, وأن العقاب من الله سيكون على الزعيم الظالم حسني مبارك ومَن عاونه من بطانة السوء على ظلم الناس, والبغي في الأرض بغير الحق؟

وكيف يمكن أن أفهم مديح الله
للمؤمنين الذين يتصفون بصفة عدم قبول البغي والظلم، حين قال سبحانه: {وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ} [الشورى: 39]؟

وما المراد من قولة تعالى: {لاَ يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلاَّ مَنْ ظُلِمَ} [النساء: 148]؟

وكيف يمكن أن نفهم حديث البخاري الذي قال فيه رسول الله
: “مَثَلُ الْقَائِمِ عَلَى حُدُودِ اللَّهِ وَالْوَاقِعِ فِيهَا كَمَثَلِ قَوْمٍ اسْتَهَمُوا عَلَى سَفِينَةٍ، فَأَصَابَ بَعْضُهُمْ أَعْلاَهَا وَبَعْضُهُمْ أَسْفَلَهَا، فَكَانَ الَّذِينَ فِي أَسْفَلِهَا إِذَا اسْتَقَوْا مِنَ الْمَاءِ مَرُّوا عَلَى مَنْ فَوْقَهُمْ، فَقَالُوا: لَوْ أَنَّا خَرَقْنَا فِي نَصِيبِنَا خَرْقًا، وَلَمْ نُؤْذِ مَنْ فَوْقَنَا. فَإِنْ يَتْرُكُوهُمْ وَمَا أَرَادُوا هَلَكُوا جَمِيعًا، وَإِنْ أَخَذُوا عَلَى أَيْدِيهِمْ نَجَوْا وَنَجَوْا جَمِيعًا”؟

فإذا كان رسول الله
قد جوَّز الأخذ على يد الخارقين للسفينة مع حسن نياتهم, ونبل مقاصدهم؛ لأنهم سيؤدون إلى غرق السفينة دون قصد, فماذا يمكن أن نفعل مع الأشرار الذين خرقوا آلاف الثقوب في سفينة مصر عمدًا, حتى كادت البلاد أن تغرق تمامًا, وحتى بلغت الديون المتراكمة على الدولة حوالي تريليون جنيه, وتردي الوضع السياسي والعسكري والاقتصادي والاجتماعي, وعاش أكثر من 40 مليون مصري على أقل من دولارين يوميًّا؟

هل نسكت لتجنُّب الفتنة, فتتضاعف ديون البلد, ويتراكم الظلم بشكل أكبر؟

وهل قرأ أساتذتي من العلماء قوله
: “أَفْضَلُ الْجِهَادِ كَلِمَةُ عَدْلٍ عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائِرٍ”[13]؟ إن من الواضح من صياغة الحديث أن الأمر ليس مجرد رسالة لطيفة سرية, أو إشارة خفيفة من عالم إلى حاكم, وإنما هو قول صريح مباشر يجد معارضة من الحاكم فيصرُّ العالم أو الناصح على كلمته, فيغضب الحاكم ويهدِّد, فيبقى الناصح على نصحه غير متردِّد ولا متهاون, وهذا هو المفهوم من كلمة (الجهاد), وهذا ليس جهادًا عاديًّا, إنما هو (أفضل الجهاد) كما يقول رسول الله .. والأمر قد ينتهي بالقتل؛ ومن ثَم فإصرار المطالبين بالحق لا يجب أن يتوقف عند احتمال إراقة الدماء, بل يستمر إذا كان يغلب على الظن أنه يمكن أن يؤدي إلى نتيجة إيجابية, ولو كان الثمن هو ذهاب الروح.

ويؤيد هذا المنحى الحديث النبوي الصحيح الذي رواه الهيتمي, وقال فيه رسول الله
: “أَفْضَلُ الشُّهَدَاءِ حَمْزَةُ، وَرَجُلٌ قَامَ إلَى إمَامٍ جَائِرٍ فَأَمَرَهُ وَنَهَاهُ، فَقَتَلَهُ”[14].. ولو كان الحرص على الروح وعدم إراقة الدماء أولى من الأخذ على يد الحاكم، ما رفع الله قدر هذا الرجل إلى قمة الشهداء مع حمزة بن عبد المطلب t. وبالمناسبة فإن لفظ “أفضل” الشهداء, والذي جاء في رواية الهيتمي, أصح من لفظ “سيد” الشهداء, والذي جاء في رواية الذهبي.

خامسًا: ما هي مقاصد الشريعة؟

لقد تعارف العلماء على أن مقاصد الشريعة خمسة, وهي مرتبة من الأعلى إلى الأدنى كالتالي: حفظ الدين، ثم النفس، ثم العقل، ثم النسل، ثم المال. وأنا في الحقيقة أختلف قليلاً مع العلماء الأجلاء في حصر مقاصد الشريعة في خمسة أمور فقط؛ لأنني أرى أن هناك أمورًا جاءت الشريعة لحفظها, ولا تندرج تحت هذه الكليات الخمس, وقد ناقشت ذلك في أحد كتبي الحديثة, وهو كتاب “المشترك الإنساني”, ولكن ليس المجال هنا لهذا التفصيل..

لكني اتفق مع العلماء الأجلاء أن حفظ الدين مقدَّم على حفظ أي شيء آخر, بما فيها حفظ النفس والمال.. ومن ثَم فلا يمكن لمن أراد تطبيق مقاصد الشريعة بشكل سليم أن يترك كل المفاسد الهائلة التي تموج بها البلاد, والتي تُضيِّع الدين من أكثر من وجه؛ لكي يحفظ أنفس الناس وأموالها. ولذلك وجب التضحية بالنفس والمال لكي يستقر الدين, ولو كان هذا الاستقرار مربوطًا بخلع الحاكم الفاسد الذي لا يطبِّق شرع الله
, ويظلم الناس، ويجور عليهم، ويهين الأمة, ويوالي أعداءها, ويحارب أهل الدين فيها, خاصة إنْ غلب على الظن أن هذا الخروج سيؤدي فعلاً إلى خلع الطواغيت, وهذا ما ذكره ابن حجر العسقلاني في شرحه لصحيح البخاري، إذ قال: “ونقل ابن التين عن الداوديّ قال: الذي عليه العلماء في أمراء الجور أنه إنْ قُدِر على خلعه بغير فتنة ولا ظلم وَجَب, وإلا فالواجب الصبر”[15].

وهذا فعلاً ما غلب على ظن الثائرين في الثورة المصرية. ومن الملاحظ أن الثائرين في بداية الأمر لم يطلبوا خلع الرئيس الفاسد, بل طالبوا بإصلاحات فقط في الدولة؛ لأنه غلب على ظنهم في هذه المرحلة أنهم لا يقدرون على خلعه, فلما تغيَّرت الأوضاع بتوفيق الله
, وغلب على الظن إمكانية الخلع ثبتوا على ذلك, وحقق الله ظنهم, وأكرمهم بخلع الحاكم الفاسد وقطاع كبير من سدنته وبطانته.. فهل الوضع الآن أفضل للدين, أم ترك الطاغية في كرسيِّه أفضل للإسلام؟ سؤال سيكشف لنا حقيقة الأمر بوضوح!

سادسًا: من هو الحاكم الذي لا ينبغي للناس أن يخرجوا عليه؟

هل تتوافر في هذا الحاكم الفاسد الظالم الصفات التي من أجلها نقبل وجوده حتى مع ظلمه وتكبره, أم أنه لا يصلح في الأساس أن يكون حاكمًا؟

وهناك سؤال عجيب يكشف الأمور بجلاء: مَن مِن شعب مصر اختار الرئيس حسني مبارك زعيمًا للأمة؟! إن الجميع يعلم أن مصر لم تشهد في تاريخها انتخابات نزيهة, وأن الرئيس مبارك فُرِض على الشعب فرضًا دون مبايعة, وحتى في المرة التي أُجري فيها انتخابات هزلية مع اثنين من المنافسين, كانت الانتخابات في غاية السخف, فهي أوَّلاً مزورة, وثانيًا مع شخصيات منافسة ضعيفة للغاية, لا يمكن للشعب أن يختارها حتى لو كانت الانتخابات صحيحة, ثم ثالثًا انتهى المطاف بالمنافسَيْن الاثنين إلى السجون؛ لتكون إشارة واضحة لكل من ينافس الحاكم الظالم!! ورابعًا تم تبديل الدستور عن طريق مجلس الشعب المزوَّر؛ ليضمن عدم ترشيح شخصية نظيفة صالحة أمام الرئيس.

أبعد كل هذا نقول: هذا حاكم لا ينبغي الخروج عليه؟ وهذا حاكم نقبل بزعامته حتى لا تحدث فتنة؟

إن هذا الحاكم أدخلنا في نفق مظلم لا نهاية له, ومن ثَم كان إكمال المسير في النفق المظلم نوعًا من العبث تأباه الشريعة الحكيمة.

فهذه نقطة مهمة في مسألة الحاكم, فهو سارق للحكم وليس مُبايَعًا من الشعب.. وهذا مخالفٌ للدين, ومخالف للدستور, ومخالف للعُرف.

ثم هل قام هذا الحاكم بواجباته التي أملتها عليه الشريعة حتى يبقيه الشعب في كرسيه برغم ظلمه؟

إن الشريعة تلزم الحاكم المسلم أن يحفظ الدين, وأن يقاوم البدع, وأن يحكم بالعدل, وأن يأخذ الحق للمظلومين, وأن يحمي البلاد, ويقوِّي الجيش, ويقيم الحدود, وأن يجمع الزكاة وينفقها في مصارفها, وأن يولِّي الأَكْفَاء الأُمَناء, وغير ذلك من الأمور التي بيَّنتها الشريعة.. فهل يفعل ذلك الحاكم الذي أراد الشعب أن يخلعه؟

فلماذا يأخذ العلماء من الشريعة باب عدم جواز الخروج على الحاكم, ولا يتباحثون في أبواب أدوار الحاكم ومهامّه؟

إن هذا دينٌ, وذاك دين أيضًا.

وفي هذه النقطة يجدر الإشارة إلى صياغة النص النبوي, فقد قال عبادة بن الصامت t عن مبايعة الرسول
: “وأن لا ننازع الأمر[16] أهله”. أفلا يعطي هذا التعبير إضافة لقارئ الحديث؟ أو من ناحية أخرى لماذا لم يقل: “أن لا ننازع الأمر”؟ وتركها هكذا مطلقة دون تقييدها بـ(أهله).

واقع الأمر أن هذا يشير إلى أن المنهيَّ عنه ليس منازعة أي سلطان, إنما المنهيُّ عنه هو منازعة مَن هو “أهلٌ” للسلطان!

فمن هو “أهل” السلطان؟

هو الرجل الذي بايعه الناس، وتحققت فيه شروط الإمامة, وقام بتنفيذ واجبات الحاكم المسلم.. أما الذي خالف في أحد هذه الأمور فهو متسلِّق وسارق للحكم وليس أهلاً للسلطان. ويؤيد هذا ما جاء في القرآن الكريم في قولة تعالى: {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} [البقرة: 124]. فالذي يريد أن يكون إمامًا للمسلمين لا بُدَّ أن يسير على منهج إبراهيم عليه الصلاة والسلام, أما الذي يُبدِّل ويحرِّف ويظلم فلا ينال عهد الله؛ أي لا ينال الإمامة, وإنْ كان من ذرية إبراهيم عليه الصلاة والسلام؛ أي: ولو كان مسلمًا. وهذا يتناسق تمامًا مع مقاصد الشريعة, وهو يهدف إلى العدل والرحمة والأمانة والقوَّة في الحق, وكلها أصول في الشريعة.

سابعًا: لماذا ذكر رسول الله في الحديث كلمة “بواحًا” توصيفًا للكفر؟ سواء كان المقصود بكلمة الكفرِ الكفرَ العملي أو الاعتقادي؟

فَهِم كثير من العلماء أن المقصود بكلمة الكفر البواح أو المعصية البواح، هو الكفر أو المعصية التي لا تحتاج إلى تأويل؛ أي إنّ العلماء متفقون على حرمتها.

وهذا معنى جميل ودقيق وصحيح, ولكني أضيف إليه معنى آخر أراه مهمًّا.. وهو أن هذا الكفر -أو المعصية- معلنٌ به, ومجاهر به؛ لأن كلمة “بواحًا” تعني “ظاهرًا”, فنحن لا تعنينا المعاصي التي يتوارى بها السلطان عن الناس, ولا يجوز لنا أن نتجسس عليه, أما المعاصي الظاهرة فخطيرة, خاصة أنه بوصفه “إمامًا” يُعتبر قدوة لشعبه, فلو ظهرت معصية كانت سببًا في تفشي المعاصي في الشعب, فما بالكم بمن يشجِّع على المعاصي, ولا يكتفي بإظهارها..!! فهذه جائزة تُعطى لأديب منحرف يتعدَّى على أصول الدين, وهذه هدية تُعطى لفنانة تتكشف وتتعرى أمام الشعب بكامله, وهذا رِبًا يُشجَّع, وهذا بنك إسلامي يُعطَّل, وهذا حجاب يُخلَع, وهذه لحية تُحلَق, وهذا مجرم في أجهزة الأمن يُعذِّب المعتقلين السياسيين فيُكافَأ ويرتقي في المناصب, وهذا رئيس تحرير يُنافِق فيُكرَّم.

هذا هو الكفر البواح, أو المعصية البواح..

ظهور بلا حياء, وإعلان بلا خجل..

وليس التحذير في الخروج على السلطان لمثل هذه النوعية من السلاطين, بل هؤلاء ينبغي للمسلمين الصادقين أن يبذلوا الجهد والفكر والمال والنفس لينقذوا أنفسهم والأمة من حكمه, فما لهذا العبث خُلِقْنَا!

ثامنًا: من الذي خالف الدستور في هذه المسألة؟ هل الثوار أم الحاكم المستبد؟

لقد تعارف الناس على وضع قانون يحكم العلاقة بينهم؛ ليعرف كل إنسان حقَّه دون تعدٍّ من الآخرين, فلا يظلم الحاكم المحكومين, ولا يتعدى المحكومون على حق الحاكم.. وكان من المفترض أن يحتكم الحاكم إلى شرع الله خالصًا دون انتقاء, ولكن عَدَل عن ذلك إلى دستور وضعي أخذ من القرآن والسُّنَّة كما أخذ من غيرهما.. ومع ذلك فهو مخالف في أفعاله للدستور الذي ارتضاه, في حين يسير الثوار على دستور الحاكم دون مخالفة!

فلو رجعنا إلى دستوره -الذي قَبِل أن يحكم البلاد به, ومن ثَمَّ فلا ينبغي له أن يغضب إذا اتّبع شعبه هذا الدستور- نجد أن المادة (54) من الدستور المصري تنصُّ على حق الشعب في التظاهر السلمي, والمسيرات التي لا تسعى إلى التخريب, وأن رجال الشرطة أو أمن الدولة لا دخل لهم بهذه المسيرات! وراجعوا معي نص هذه المادة: “للمواطنين حق الاجتماع الخاص في هدوء غير حاملين سلاحًا, ودون حاجة إلى إخطار سابق, ولا يجوز لرجال الأمن حضور اجتماعاتهم الخاصة, والاجتماعات العامة, والمواكب, والتجمعات مباحة في حدود القانون”.

الله أكبر!!

أليس هذا ما فعله المتظاهرون في يوم 25 يناير, وفي الأيام التي بعدها؟! فلماذا حضر رجال الأمن اجتماعاتهم بينما الدستور لا يجيز لهم ذلك؟ وإذا كانت التجمعات والمواكب مباحة, فلماذا يُطْلَق الماء ثم الرصاص المطاطي ثم الرصاص الحي ثم قنابل المولوتوف على تجمُّعات المواطنين الذين خرجوا بدون سلاح؟

من هنا الذي خالف الدستور؟

فالمسيرة -إذن- خرجت بإذن الحاكم ضِمنًا, فلماذا الإنكار عليها؟

فإن قيل: إن هذه المسيرات تطلب من الحاكم التنحي عن الحكم, وهذا خروج عليه, ولا يتفق مع شرعية الحاكم, ويتنافى مع مبدأ الطاعة له.. إنْ قيل هذا, فنقول في هذا الأمر نقطتين:

النقطة الأولى: هي ما قلناه سابقًا من أن هذا الحاكم غير شرعي أصلاً؛ لأنه أتى بالتزوير.

والنقطة الثانية -مهمة جدًّا- وهي: أن الدستور المصري ذاته يجعل شرعية الشعب أعلى من شرعية الحاكم, بل أعلى من شرعية الدستور ذاته!

وراجعوا الدستور يا شعب مصر؛ حتى لا يضحك عليكم الطغاة, ويخدعكم المنافقون؛ فالمادة الثالثة من الدستور المصري تقول: “السيادة للشعب وحده, وهو مصدر السلطات, ويمارس الشعب هذه السيادة ويحميها, ويصون الوحدة الوطنية على الوجه المُبيَّن في الدستور”.

فالشرعية الأعلى للشعب, والسيادة الأقوى للشعب..

فلو خرجت عدة ملايين كل يوم في كل محافظات مصر تطلب من الرئيس التنحي، فإن الرئيس يسقط عندئذٍ بشكل تلقائي, بل يتعطل الدستور, وتُنفَّذ إرادة الشعب.. وقد ظهر هذا واضحًا جليًّا في الثورة المصرية, حيث خرجت الملايين بشكل واضح تنادي بإسقاط النظام كله بما فيه الرئيس, بينما لم يخرج على الجانب الآخر لتأييد الرئيس إلا عدة مئات أو آلاف على أقصى تقدير, وكان معظمهم من البلطجية ورجال الأمن وسوقة الحزب الوطني, وقد كان منظرهم مزريًا, وهم ينادون ببقاء الرئيس, وجُلُّهم من الجهلة والفسقة والمأجورين.. لقد كان منظرًا مهينًا جدًّا للرئيس.

ولكن الشاهد أن الشعب بخروجه الجماعي هذا أسقط شرعية الرئيس بنص الدستور، الذي يقبل الرئيس أن يرجع إليه, فلماذا الإنكار على الثوار؟!

إننا نحتاج بصدق في المرحلة القادمة أن نعرف شيئًا عن حقوقنا, وأن نزيل الأمية القانونية التي نُعاني منها, فقد خدعونا في هذه الثورة بأن تنحي الرئيس سيسبِّب مشكلة دستورية لا مخرج منها! بينما الواقع أن الدستور يُلزِم الرئيس بالتنحي إذا اجتمع شعبه على ذلك, فضلاً عن أن الرئيس ذاته, وحكومته ذاتها, ما كانوا يعبئون مطلقًا بالدستور في تصرفاتهم, فقد كنا نعيش حقيقةً في دولة بلا قانون!!

تاسعًا: المنازعة الواردة في الحديث تدور بين رجلين, لكل واحد منهما أنصار:

ومن ثَم فاحتمال الفتنة وارد, واحتمال عدم توقف الحرب كبير, لكن هذا الحديث لا يُسقَط على واقعنا في هذه الثورة.. وليسأل كل واحد منا نفسه: مَن هذا الرجل الذي خرج الناس يطلبون تعيينه كرئيس بدلاً من مبارك؟ إنك لو سألت خمسين رجلاً من الثوار لعلك تخرج بخمسين اسمًا لمرشحين للرئاسة! إن الثائرين لم يخرجوا طلبًا لملك معين, أو انحيازًا لشخص بذاته.. بل إننا -وحتى لحظة كتابة هذه السطور, وبعد نجاح الثورة- لا نتفق على اسم واحد, ولا حتى على عشرة أسماء!

فالصدام لم يكن بين زعيمين نخشى فناء قوة كلِّ واحدٍ منهما في الصراع, إنما كان الصدام بين الشعب -بكل ما تحمله هذه الكلمة من ثِقل وقوة- وبين زعيم مستبد, معه حاشية فاسدة معظمها يحترف الإجرام.. فأين الفتنة هنا؟!

فهل إذا تسلَّط عدة مئات أو آلاف من المرتشين والمجرمين واللصوص والمدلسين والمنافقين على مقدرات وممتلكات خمسة وثمانين مليون إنسان, فعلى الملايين أن ترضخ اتقاءً للفتنة؟!

إنني -والله- لا أبالغ في هذا الكلام!

إن كل وزارة أو هيئة يسيطر على مقدراتها المالية ويستنزفها عدة أفراد لعلهم لا يتجاوزون عشرين أو ثلاثين, بينما يعيش عشرات الآلاف في داخل الوزارة أو مئات الآلاف -إذا نظرنا إلى أسرهم- في حالةٍ من الفقر المدقع!

فهل إذا خرج الشعب المقهور هذا يطلب من القلة الفاجرة التي سرقت بغباء, وتجاوزت باستهزاء, أن تكفّ عن السرقة يصبح الشعب في هذه الحالة مخطئًا خطأً شرعيًّا؟

إن واقع الأمر -أيها العلماء الأجلاء- أنني لا أرى المنازعة الواردة في الحديث منطبقة أبدًا على الظرف الذي نعيشه, فلا داعي لتحميل النص النبوي ما لا يطيق؛ فإن تحريم الحلال كتحليل الحرام سواءً بسواء.

عاشرًا: لماذا يعتمد العلماء المحدثون في زماننا الآن على اجتهادات العلماء الأجلاء من السلف, دون محاولة الاجتهاد من جديد تبعًا لمتغيرات العصر الذي نعيشه؟

إنني أعلم قيمة علماء السلف وأقدِّرهم, بل إنني أدرِّس للناس عظمتهم ومكانتهم, لكنهم -جزاهم الله خيرًا- بذلوا جهدهم في الاجتهاد في ظروف قد تكون تغيرت كثيرًا الآن, والنصوص القرآنية والنبوية نصوص معجزة تصلح لكل زمان ومكان؛ فمِن نفس النص الذي استنبط منه أحد العلماء حكمًا معينًا في زمان معين, قد يستنبط عالم آخر حكمًا مغايرًا له في زمان مختلف.. وإلاَّ فلماذا اختلف الفقهاء الأربعة مثلاً في كثير من الأحكام؟ ولماذا ظهر بعد زمان الفقهاء الأربعة من يجتهد من جديد كالطبري والغزالي والنووي؟ ولماذا ظهر بعدهم الذهبي وابن حجر وابن تيمية؟

إن الآليات الجديدة التي ظهرت في زماننا تحتاج إلى وقفة جادة من الفقهاء؛ لإعادة النظر في النصوص لنعلم مراد الله
, ومراد رسول الله , وذلك في ظل الظروف الجديدة التي تمر بها الأمة.. إننا نعيش في زمان كثرت فيها أعداد الناس جدًّا, وتغيرت فيها وسائل الاتصالات, وظهرت نوعيات جديدة من الظروف, بل لعلِّي أجزم أن علماءنا من السلف ما كانوا يتخيلون أنه سيأتي حاكم من المسلمين يُجنِّب كتاب الله , وسُنَّة رسوله , ويشرِّع للناس من القوانين الصليبية؛ ولهذا حذَّروا بشدة من الخروج على الحاكم, ولو رأوا أمثال حكام هذا الزمان فلعلهم يكونون في مقدمة الثوَّار!

كانت هذه هي الوقفة العاشرة مع حديث رسول الله
..

فتلك عشرة كاملة!

ومع ذلك فالحديث عن الفتنة التي ذكرها بعض العلماء توصيفًا للثورة لم ينته, فهناك عدَّة أسئلة ما زالت تدور في أذهان القراء لم أجب عنها, وهناك بعض الأحاديث المهمة في هذا الباب لم نناقشها, وهناك العديد من الأمثلة التاريخية لم نقف عليها, وكل هذا سيوضِّح لنا الصورة -بإذن الله- بشكل أكبر, ولكنه سيكون في الجزء الثالث والأخير من هذا المقال بإذن الله.

هر الطغاة في القرن العشرين ونهايتهم

كاتب الموضوع الأصلي: هارون عزير

هر الطغاة في القرن العشرين و نهايتهم
par وَ جٰهِدهُم بهِ جهاداً كبيراً, samedi 26 février 2011, 16:05
ادولف هتلر الذي مات انتحارا في ملجأه المحصن في 30 نيسان/ابريل 1945 بعيد دخول الجيش الاحمر السوفياتي الى برلين

* * * * *

جوزف ستالين سيد الكرملين لاكثر من ثلاثين عاما والمسؤول السوفياتي الاول مات في 5 اذار/مارس 1953 اثر نزيف في المخ

* * * * *

انطونيو دي اوليفيرا سالازار توفي في 27 تموز/يوليو 1970 بعد تعرضه لجلطة دماغية في 1968 بعد ان حكم البرتغال طيلة 36 عاما

* * * * *

فرنسوا دوفالييه رئيس هايتي من 1957 الى 1964 قبل ان يعين “رئيسا مدى الحياة” توفي في 21 نيسان/ابريل 1971 وخلفه ابنه جان كلود

* * * * *

فرنسيسكو فرانكو رئيس الدولة الاسبانية توفي في 20 تشرين الثاني/نوفمبر 1975 عن 83 عاما من العمر بعد نزاع دام 35 يوما اثر مشكلات في القلب

* * * * *

ماو تسي تونغ مؤسس وقائد جمهورية الصين الشعبية طوال 27 عاما توفي في بكين في 9 ايلول/سبتمبر 1976 عن 82 عاما

* * * * *

انور خوجا الدكتاتور الالباني الذي حكم خلال 40 عاما وتوفي في 11 نيسان/ابريل 1985 اثر نوبة قلبية

* * * * *

كيم ايل سونغ “الرئيس الابدي” لكوريا الشمالية توفي في تموز/يوليو 1994 بعد اصابته بجلطة دماغية. وقد خلفه نجله كيم جونغ ايل

════════════════════════════

(( الطغاة الذين توفوا في المنفى ))

* * * * *

عيدي امين دادا الدكتاتور الاوغندي السابق (1971-1979) توفي في 16 اب/اغسطس 2003 في السعودية حيث كان يقيم في المنفى منذ اكثر من عشرين سنة بدون ان يحاكم للفظائع التي ارتكبت في عهده

* * * * *

موبوتو سيسي سيكو الرئيس الزائيري السابق توفي بمرض السرطان في 7 ايلول/سبتمبر 1997 في مستشفى في الرباط بعد بضعة اشهر من منفاه وحل مكانه لوران ديزيريه كابيلا

* * * * *

الفريدو ستروسنر دكتاتور الباراغوي السابق الذي اقصي عن الحكم في 1989 وتوفي في 16 اب/اغسطس 2006 عن 93 عاما في برازيليا حيث لجأ هربا من القضاء في بلاده

* * * * *

بول بوت زعيم نظام الخمير الحمر الدموي (1975-1979) توفي بسبب الشيخوخة في 16 نيسان/ابريل 1998 في الادغال الكمبودية فيما كان يعيش منفيا في بلاده

════════════════════════════

(( الطغاة الذين أعدمهم الشعب ))

* * * * *

بنيتو موسوليني الذي حكم ايطاليا من 1922 الى 1943 فر الى سويسرا بعد الهزيمة الالمانية وتعرف اليه انصار ايطاليون وقتلوه رميا بالرصاص في 28 نيسان/ابريل 1945

* * * * *

نيكولاو تشاوشيسكو الذي حكم رومانيا طيلة 24 عاما اعدم مع زوجته ايلينا بعد بضعة ايام من الاطاحة به في كانون الاول/ديسمبر 1989 اثر محاكمة سريعة

════════════════════════════

(( طغاة محكومون أو ملاحقون من قبل القضاء ))

* * * * *

اوغوستو بينوشيه الدكتاتور العسكري التشيلي السابق توفي في 10 كانون الاول/ديسمبر الماضي عن 91 عاما. وقد ترك الحكم في 1990 والقي القبض عليه في لندن في 1998 بطلب من قاض اسباني. ثم افرج عنه لاسباب صحية في اذار/مار س 2000. و اوقف مجددا وفرضت عليه الاقامة الجبرية في تشيلي مرات عدة اعتبارا من 2004 لكنه مات قبل ان يحاكم

* * * * *

سلوبودان ميلوشيفيتش الرئيس اليوغوسلافي السابق الذي اتهمته محكمة الجزاء الدولية بجرائم حرب وجرائم ضد الانسانية والابادة. وقد توفي في 11 اذار/مارس 2006 في سجنه في لاهاي قبل نهاية محاكمته

* * * * *

منغستو هايلي ميريام. القضاء الاثيوبي سيصدر حكمه على الدكتاتور السابق الذي يحاكم غيابيا بتهمة ارتكاب الابادة بين العامين 1977 و1978. ويعيش منغستو هايلي مريام في المنفى في زيمبابوي منذ العام 1991

* * * * *

تشارلز تايلور الرئيس السابق لليبيريا اتهمته المحكمة الخاصة بسيراليون بارتكاب جرائم ضد الانسانية وجرائم حرب. وقد نقل الى لاهاي ومن المفترض ان تبدأ محاكمته في العام 2007

* * * * *

حسين حبري الرئيس التشادي السابق اطيح به في 1990 ولجأ الى السنغال. وهو ملاحق في بلجيكا بناء على شكوى تقدم بها ضحايا من اصل تشادي بتهمة ارتكاب جرائم ضد الانسانية وجرائم حرب واعمال تعذيب

* * * * *

جان بيدل بوكاسا الرئيس مدى الحياة ثم الامبراطور في افريقيا الوسطى. وقد اطيح به في 1979. وبعد اربع سنوات امضاها في المنفى في ساحل العاج ثم ثلاث سنوات في فرنسا عاد الى بانغي في 1986 وحكم عليه بالاعدام ثم شمله عفو وافرج عنه في ايلول/سبتمبر 1993. وتوفي في 1996

* * * * *

خورخي رافاييل فيديلا الدكتاتور الارجنتيني السابق. حرمه القضاء الارجنتيني في ايلول/سبتمبر من الحصانة مما فتح الطريق مجددا امام ملاحقته قضائيا. حكم عليه بالسجن المؤبد في 1985 لارتكاب جرائم وعمليات خطف وتعذيب ثم اعفي عنه في العام 1990

* * * *
مانويل نورييغا حاكم بنما السابق الذي اعتقله الاميركيون في 1989 وحكموا عليه بالسجن 40 سنة بتهمة تهريب المخدرات الى داخل الولايات المتحدة الامريكية بغية افساد الشعب الامريكي
:clown:

هر الطغاة في القرن العشرين ونهايتهم

كاتب الموضوع الأصلي: هارون عزير

هر الطغاة في القرن العشرين و نهايتهم
par وَ جٰهِدهُم بهِ جهاداً كبيراً, samedi 26 février 2011, 16:05
ادولف هتلر الذي مات انتحارا في ملجأه المحصن في 30 نيسان/ابريل 1945 بعيد دخول الجيش الاحمر السوفياتي الى برلين

* * * * *

جوزف ستالين سيد الكرملين لاكثر من ثلاثين عاما والمسؤول السوفياتي الاول مات في 5 اذار/مارس 1953 اثر نزيف في المخ

* * * * *

انطونيو دي اوليفيرا سالازار توفي في 27 تموز/يوليو 1970 بعد تعرضه لجلطة دماغية في 1968 بعد ان حكم البرتغال طيلة 36 عاما

* * * * *

فرنسوا دوفالييه رئيس هايتي من 1957 الى 1964 قبل ان يعين “رئيسا مدى الحياة” توفي في 21 نيسان/ابريل 1971 وخلفه ابنه جان كلود

* * * * *

فرنسيسكو فرانكو رئيس الدولة الاسبانية توفي في 20 تشرين الثاني/نوفمبر 1975 عن 83 عاما من العمر بعد نزاع دام 35 يوما اثر مشكلات في القلب

* * * * *

ماو تسي تونغ مؤسس وقائد جمهورية الصين الشعبية طوال 27 عاما توفي في بكين في 9 ايلول/سبتمبر 1976 عن 82 عاما

* * * * *

انور خوجا الدكتاتور الالباني الذي حكم خلال 40 عاما وتوفي في 11 نيسان/ابريل 1985 اثر نوبة قلبية

* * * * *

كيم ايل سونغ “الرئيس الابدي” لكوريا الشمالية توفي في تموز/يوليو 1994 بعد اصابته بجلطة دماغية. وقد خلفه نجله كيم جونغ ايل

════════════════════════════

(( الطغاة الذين توفوا في المنفى ))

* * * * *

عيدي امين دادا الدكتاتور الاوغندي السابق (1971-1979) توفي في 16 اب/اغسطس 2003 في السعودية حيث كان يقيم في المنفى منذ اكثر من عشرين سنة بدون ان يحاكم للفظائع التي ارتكبت في عهده

* * * * *

موبوتو سيسي سيكو الرئيس الزائيري السابق توفي بمرض السرطان في 7 ايلول/سبتمبر 1997 في مستشفى في الرباط بعد بضعة اشهر من منفاه وحل مكانه لوران ديزيريه كابيلا

* * * * *

الفريدو ستروسنر دكتاتور الباراغوي السابق الذي اقصي عن الحكم في 1989 وتوفي في 16 اب/اغسطس 2006 عن 93 عاما في برازيليا حيث لجأ هربا من القضاء في بلاده

* * * * *

بول بوت زعيم نظام الخمير الحمر الدموي (1975-1979) توفي بسبب الشيخوخة في 16 نيسان/ابريل 1998 في الادغال الكمبودية فيما كان يعيش منفيا في بلاده

════════════════════════════

(( الطغاة الذين أعدمهم الشعب ))

* * * * *

بنيتو موسوليني الذي حكم ايطاليا من 1922 الى 1943 فر الى سويسرا بعد الهزيمة الالمانية وتعرف اليه انصار ايطاليون وقتلوه رميا بالرصاص في 28 نيسان/ابريل 1945

* * * * *

نيكولاو تشاوشيسكو الذي حكم رومانيا طيلة 24 عاما اعدم مع زوجته ايلينا بعد بضعة ايام من الاطاحة به في كانون الاول/ديسمبر 1989 اثر محاكمة سريعة

════════════════════════════

(( طغاة محكومون أو ملاحقون من قبل القضاء ))

* * * * *

اوغوستو بينوشيه الدكتاتور العسكري التشيلي السابق توفي في 10 كانون الاول/ديسمبر الماضي عن 91 عاما. وقد ترك الحكم في 1990 والقي القبض عليه في لندن في 1998 بطلب من قاض اسباني. ثم افرج عنه لاسباب صحية في اذار/مار س 2000. و اوقف مجددا وفرضت عليه الاقامة الجبرية في تشيلي مرات عدة اعتبارا من 2004 لكنه مات قبل ان يحاكم

* * * * *

سلوبودان ميلوشيفيتش الرئيس اليوغوسلافي السابق الذي اتهمته محكمة الجزاء الدولية بجرائم حرب وجرائم ضد الانسانية والابادة. وقد توفي في 11 اذار/مارس 2006 في سجنه في لاهاي قبل نهاية محاكمته

* * * * *

منغستو هايلي ميريام. القضاء الاثيوبي سيصدر حكمه على الدكتاتور السابق الذي يحاكم غيابيا بتهمة ارتكاب الابادة بين العامين 1977 و1978. ويعيش منغستو هايلي مريام في المنفى في زيمبابوي منذ العام 1991

* * * * *

تشارلز تايلور الرئيس السابق لليبيريا اتهمته المحكمة الخاصة بسيراليون بارتكاب جرائم ضد الانسانية وجرائم حرب. وقد نقل الى لاهاي ومن المفترض ان تبدأ محاكمته في العام 2007

* * * * *

حسين حبري الرئيس التشادي السابق اطيح به في 1990 ولجأ الى السنغال. وهو ملاحق في بلجيكا بناء على شكوى تقدم بها ضحايا من اصل تشادي بتهمة ارتكاب جرائم ضد الانسانية وجرائم حرب واعمال تعذيب

* * * * *

جان بيدل بوكاسا الرئيس مدى الحياة ثم الامبراطور في افريقيا الوسطى. وقد اطيح به في 1979. وبعد اربع سنوات امضاها في المنفى في ساحل العاج ثم ثلاث سنوات في فرنسا عاد الى بانغي في 1986 وحكم عليه بالاعدام ثم شمله عفو وافرج عنه في ايلول/سبتمبر 1993. وتوفي في 1996

* * * * *

خورخي رافاييل فيديلا الدكتاتور الارجنتيني السابق. حرمه القضاء الارجنتيني في ايلول/سبتمبر من الحصانة مما فتح الطريق مجددا امام ملاحقته قضائيا. حكم عليه بالسجن المؤبد في 1985 لارتكاب جرائم وعمليات خطف وتعذيب ثم اعفي عنه في العام 1990

* * * *
مانويل نورييغا حاكم بنما السابق الذي اعتقله الاميركيون في 1989 وحكموا عليه بالسجن 40 سنة بتهمة تهريب المخدرات الى داخل الولايات المتحدة الامريكية بغية افساد الشعب الامريكي
:clown:

العلاقات العربية التركية.

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالرحمن الحقان

. عبد اللّطـيف الحنّـاشي

تجدّدت النظرة الرومانسية التي ينظر بها قطاع واسع من الكتاب والصحفيين العرب إلى السياسة العربية لتركيا بمناسبة الزيارة التي قام بها وزير الخارجية التركي السيد أحمد داود أوغلو إلى الجمهورية العربية السورية في إطار الاجتماع الأول لمجلس التعاون الاستراتيجي السوري- التركي الذي انعقد في مدينة حلب والذي تضمن إقامة منطقة حرة وإلغاء تأشيرات دخول مواطني البلدين واتفاقا على إجراء مناورات عسكرية أكبر حجماً وأكثر شمولاً بين البلدين من المناورات السابقة.

ويعود إعجاب العرب و”انبهارهم” بدور تركيا بعد رفض هذه الأخيرة سنة 2003 إعطاء الولايات المتحدة تسهيلات لوجستية لغزو العراق، ثم رفض أنقرة المساهمة في مساعي عماوال سوريا سنة 2005 وتزايد هذا الإعجاب العربي بالسياسة التركية بعد تنديد تركيا الشديد بالمجازر الصهيونية على قطاع غزة، وخاصة عند تصدي رئيس الوزراء التركي الطيب أردوغان، في مؤتمر دافوس، لشمعون بيريس رئيس الدولة الصهيونية والاحتجاج على سلوك منظمي المناظرة المنحاز لبيريز على حسابه ثم تركه القاعة غاضبا.

وتزايد هذا الإعجاب مؤخرا بعد إلغاء القيادة التركية المشاركة الإسرائيلية في مناورات “نسر الأناضول”، وهي المناورات التي تجرى سنويا في الأجواء التركية برعاية الولايات المتحدة الأمريكية. ويعتقد الأتراك أن مشاركة القوات الإسرائيلية في المناورات والتدريبات العسكرية التي تتم داخل الأراضي التركية أمر يسيء إلى سمعة تركيا، إضافة إلى أنه يرفع من وتائر الغضب والاحتجاجات الشعبية التركية؛ في حين يرى بعض المحللين أن السبب الحقيقي لإلغاء المناورة هو كون إسرائيل تنوي القيام بعملية سرية موازية، الهدف منها هو الرصد والاستطلاع الجوي لبعض مناطق الحدود الإيرانية، إضافة إلى محاولة الرصد الإلكتروني لطبيعة عمل الرادارات ووسائل الدفاع الجوي الإيرانية من خلال التحليق في الأجواء التركية.

والواقع أن علاقة تركيا بالعالم العربي لم تنقطع في أي مرحلة من المراحل، إذ كانت طيّبة مع أغلب الدول العربية “سواء بالنسبة لدول الخليج العربي أو دول المغرب العربي” باستثناء العلاقة مع الجارتين العراق وسوريا التي كانت متوترة ووصلت في بعض الأحيان إلى حافة الصدام العسكري لولا دخول أطراف دولية “الاتحاد السوفياتي سابقا” أحيانا، وعربية “مصر” في أحيان أخرى لعدة أسباب منها التحالف الاستراتيجي بين تركيا وإسرائيل أو مشكل المياه أو بسبب المشكلة الكردية.

أما السياسة الجديدة التي توختها الجمهورية التركية تجاه العالم العربي فتتمثل في استدارتها نحو سوريا، وذلك من بوابة احتضانها للمفاوضات غير المباشرة بين سوريا وإسرائيل، وهو ما تطلّب إعادة الثقة بين كل من دمشق وأنقرة. وتمثل هذه الاستدارة التركية في عمقها استجابة تركية للتحولات الاستراتيجية العميقة التي عرفها العالم ومنطقة الشرق الأوسط، من ذلك بروز الدور الإيراني بأبعاده الجديدة وإدراك الدبلوماسية التركية لتأثيرات مجمل تلك المتغيرات وخاصة الإقليمية على وضعها الجيو- استراتيجي ورغبتها في الاستمرار في أن تكون دولة ذات شأن حتى في النظام العالمي الجديد، بعد أن فقدت دورها السابق في إطار الحرب الباردة، وذلك من خلال السعي إلى القيام بدور الوساطة بين سوريا وإسرائيل من جهة، وإمكانية تحقيق اختراق ما في العلاقات بين سوريا وإيران مما قد يضاعف من أهمية الدور التركي في المنطقة من جهة أخرى. وقد يضمن لها أيضا رضاء أمريكيّا أوسع واستحسانا أوروبيا قد يؤدي إلى قبول انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي.

لا شكّ أن العلاقة الجديدة بين سوريا وتركيا هي ذات أبعاد استراتيجية اقتصادية وسياسية متعددة تخدم في العمق مصالح البلدين، غير أنها قد تخدم الدولة التركية أكثر مما تخدم الدولة السورية أو حتى مجمل الدول العربية باعتبار اختلال التوازن بين الطرفين.

وتملك تركيا عدة مقومات تساعد على ذلك، فهي ذات مساحة جغرافية واسعة تربط آسيا وأوروبا، وذات حجم سكاني كبير “حوالي 70 مليون نسمة”، كما تمتلك مصادر طبيعية متعددة أهمها المياه. كما تمكنت تركيا من تحقيق نهضة اقتصادية هامة متعددة المجالات، وتصدر تركيا الكثير من المنتجات الصناعية والزراعية إلى أغلب البلدان العربية، وإن بتفاوت “تتجاوز صادرات تركيا سنويا، بدون أي ثروة خام، المائة مليار دولار”.

وتعتبر تركيا من أهم المناطق الجاذبة للسياح، ومنهم العرب للاستجمام أو للتجارة أو الاثنين معا، كما تمثل أيضا ممرا مهما بالنسبة إلى سوريا باتجاه آسيا وأوروبا.

أما سوريا فتمثل ممرا أساسيا لتركيا إلى المشرق العربي خاصة في مجال النقل والطاقة والمجالات المختلفة الأخرى. كما أن، الحدود التركية- السورية هي الأطول جغرافياً، إذ تمتد إلى حوالي 900 كيلومتر، وهي أكثر أمانا واستقرارا وتنساب منها السلع والأمواج البشرية بأقل معاناة وأقل تكلفة مقارنة بوضع الحدود التركية العراقية غير المستقرة، وذلك نتيجة نشاط حرب العمال الكردستاني المسلّح الذي يَحدّ من التواصل عبرها.

أما الحدود التركية البرية مع إيران فهي جبلية ،والحركة على جانبيها غير نشطة. لذلك تبقى سوريا إحدى أهم بوابات تركيا الاقتصادية إلى محيطها الشرق أوسطي.

وباستثناء المواقف التركية الإيجابية لصالح القضية الفلسطينية التي جاءت بعد المجازر التي ارتكبتها القوات الصهيونية على قطاع غزة والمواقف المؤيدة لحقوق سوريا في صراعها مع إسرائيل، وخاصة موقفها النزيه غير المتواطئ مع تل أبيب في إطار دورها في الوساطة السورية الإسرائيلية فإن تركيا لم تقدم للعرب ولقضيتهم الشيء الكثير مقارنة بما تقدمه إلى إسرائيل.

ظلت العلاقة بين تركيا وإسرائيل متينة جدا كما كانت عليه قبل الاستدارة التركية نحو سوريا، وهو الأمر الذي عبّر عنه العديد من المسؤولين الإسرائيليين بالاستنكار، رغم المواقف التي ذكرناها سابقا. وترتبط المؤسسة العسكرية التركية بعلاقات متميزة مع المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تعززت بعد التوقيع على اتفاق التحالف العسكري سنة 1996. وتشمل العلاقات عدة مجالات كالتدريبات المشتركة واستخدام الأجواء التركية لتدريبات سلاح الجو الإسرائيلي وتعاون أمني واستخباراتي واسع. وتركيا هي الدولة الوحيدة التي تستهلك معدات عسكرية وتكنولوجية إسرائيلية بكميات كبيرة كقطع غيار دباباتها وطائراتها، كما تتزود بصواريخ إسرائيلية ومنظومات الكترونية متطورة، وإجمالا تصدر إسرائيل إلى تركيا بضائع وخدمات تبلغ نحو مليار ونصف مليار دولار سنويا، وتستورد منها بأكثر من مليار دولار.

لذلك يبدو الإعجاب بالسياسة التركية والتحمّس لها من قبل الكثير من العرب مبالغا فيه حسب الكثير من المتابعين. إذ يتغافل هؤلاء الكتاب والصحفيون العرب عن القدرات المتميّزة للدبلوماسية السورية التي مثلت عاملا أساسيا في هذه الاستدارة السياسية التركية. وتستمد الدبلوماسية السورية أحد أهم دعائمها من الموقع الاستراتيجي الهام للبلد في المنطقة. إذ تمثل سوريا الدولة الوحيدة في المنطقة المتصلة جغرافياً بمناطق النزاع والخلاف في الشرق الأوسط كالعراق وفلسطين ولبنان.

وقد تمكنت تلك الدبلوماسية من تحقيق عدة نجاحات في الفترة الأخيرة. إذ تمكنت مثلا من وضع حدّ لعماوالتها العربية التي فرضتها عليها ما يعرف بدول الاعتدال العربي، ثم تمكنت من تخفيف الضغوط المفروضة عليها من قبل دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية والإسرائيلية، وذلك من خلال الدخول في مفاوضات سلام غير مباشرة مع إسرائيل بوساطة تركية وحضور مؤتمر أنابوليس؛ وتمكنت في الأخير من جرّ الإدارة الأمريكية والأوروبية “مثل فرنسا وبريطانيا وايطاليا” إلى التعاطي مع الحكومة السورية وإرسال المبعوثين إلى دمشق.

ولم تكتف الدبلوماسية السورية بذلك بل طرحت العديد من المبادرات والتصورات التي تضمنت أبعادا استراتيجية جديدة لعلاقات متوازنة لدول المنطقة، ومنها المبادرة الأخيرة التي تهدف إلى ربط البحار الأربعة وهي: المتوسط وقزوين والأسود والخليج العربي، وتعميق الروابط الاقتصادية والسياسية لتشكيل تكتل إقليمي قوي.

ولا شكّ أن زيارة وزير الخارجية التركية إلى دمشق مباشرة بعد زيارة العاهل السعودي إليها يمثل رغبة سورية مؤكدة من أجل إعادة تنشيط المحور العربي الثلاثي “القاهرة- دمشق- الرياض” وتأكيد سوريا أن علاقاتها الاستراتيجية مع دولتين إسلاميتين محوريتين في المنطقة وهما إيران “الشيعية المناهضة للغرب” وتركيا “السنية القريبة من الغرب” لن يكون على حساب علاقتها مع الدولتين العربيتين الأكبر وهما مصر والمملكة العربية السعودية. وتعتقد الدبلوماسية السورية أن علاقاتها مع كل من إيران وتركيا هي مصدر توازن واستقرار للمنطقة في ظل الظروف الدولية المعقدة، وذلك عكس ما تراه الولايات المتحدة الأمريكية والدولة الصهيونية.

ومن المهم الإشارة أخيرا إلى أن ما تحقق بين تركيا وسوريا لم يتحقق حتى الأدنى منه بين الدول العربية فيما بينها رغم وجود الجامعة العربية و”ترسانة” الاتفاقيات المشابهة غير المطبّقة بين الدول العربية، وذلك نتيجة الإرادة السياسية واستقلالية القرار الوطني المستقل الذي لا يراعي غير المصلحة الوطنية، وهو ما يجسد العقلانية السياسية التي تفتقدها الممارسة السياسية العربية الرسمية وغير الرسمية عامة.

محاضـرة يوم الأثنين 25 / 3 / 1432هـ

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالعزيز البدر1

السلآم عليكم ورحمـة الله وبركآته

رآح أطرح لكم الموضوع اللي كتبنا عنه في محاضرة أمس الأثنين ,, اولاً تكملـه لموضوع الحكومـة وثانياً موضوع النظآم السياسي ..

* أي جهاز في أي دولة يوجد به المؤسسة التشريعية _ المؤسسة التنفيذية , فـ أي سلطة سياسية لابد ويكون بها هذين المؤسستين .

* لفظ الحكومة تطلق على العديد مع المعآني ومنها /

1_ مجموع المؤسسات السياسية للدولة , مثل مجلس النواب ومجلس الشيوخ الأمريكي والرئيس أوباما , هذا في أمريكا .
2_ وقد يطلق على المؤسسة التنفيذية وحدها , مثل الرئيس أوباما في أمريكا , وبشار الأسد في سوريا مثلاً .
3_ في الأنظمة البرلمانية تطلق على الوزارة .
4_ وقد تشير الى الطبيعة الأيدلوجية للنظام , مثل الحكومة الشيوعية في كوبا .
5_ الأجهزة الأمنية نفسها , ويعتبر هذا خطأ فادح .!

النظآم السيـاسـي

( هي المؤسسات السياسية الرسمية منظور إليها في ضوء أيدلوجية المجتمع )

المؤسسات السياسية _____ التشريعية والتنفيذيـة .

الرسميـة ______ هي التي ينص عليها دستور الدولة من حيث كيانها العضوي والوظيفي .

المنظمات السياسية غير الرسمية / هي التي يفرزها الواقع الحضاري والثقافي للمجتمع , مثل الأحزاب السياسية _ جماعات الضغط السياسي ( جماعات المصالح ) _ الرأي العام .

أيدلوجية المجتـمع _____ هي القيم الأساسية والأهداف العليا ,, ولها العدد من المرادفات ( المذهب السياسي _ الفكر المذهبي _ العقيدة السياسية _ فلسفة المجتمع )

* أيدلوجية النظام السياسي تحدد طبيعة النظام السياسي , فإذا كانت الأيدلوجية ليبرالية يكون النظام السياسي ليبرالي واذا كانت الأيدلوجية شيوعية يكون النظام السياسي شيوعي وهكذا .

* تختلف العلمانية عن الليبرالية , فالعلمانية ليست مذهباً , لأنها لاتقدم مبادئ في كل المجالات مثل ماتقدم الليبرالية مبادئ عديدة في الأقتصاد والتعليم وغيره .

العلمانية / هي التي تعنى فصل الدين عن الدولة فصل تام .
الليبرالية / هي التي تسمح بالعديد من الأراء ولاتعني فصل الدين عن الدولة .

أتمنى أن اكون افدتكم في هذا الطرح ,, وشكراً

محاضرة يوم الاثنين 2531432هــ

كاتب الموضوع الأصلي: حسام الزامل1

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اخواني الاعزاء حبيت انقل لكم محاضرة اليوم الإثنين 25/3/1432هـ
لتعم الفائدة

بسم الله الرحمن الرحيم
أي نظام سياسي مكون من هاتين المؤسستين السياسيتين :
المؤسسة التشريعية———————المؤسسة التنفيذية .
نمط الحكومة :قد تطلق على مجموع المؤسسات السياسية للدولة .
قد تطلق على المؤسسة التنفيذية وحدها .
قد تطلق على الأنظمة البرلمانية الوزاره .
قد تشير الى الطبيعة الايديولوجية للنظام.
مثال : الحكومة الشيوعية في كوبا .
قد تطلق على الأجهزة الأمنية.

النظام السياسي:
_هو عبارة عن المؤسسات السياسية الؤرسمية منظوراًاليها في ضوء ايديولوجية المجتمع.

الرسمية :تعني التي ينص عليها دسشتور الدولة من حيث كيانها العضوي وكيانها الوظيفي .
((دستور الدولة بمثابة بطاقة الهوية للدولة ))
الكيان العضوي :يعني عدد الأعضاء
والكيان الوظيفي يعني :الأدوار

المنظمات السياسية غير الرسمية :
التي يفرزها الواقع الحضاري والثقافي للمجتمع مثل :الاضراب السياسة ،جماعات الضغط السياسي ،منظمات المجتمع المدني،الرأي العام .

أيديولوجية المجتمع :
لها مرادفات كثيره

المذهب السياسي ،الفكر المذهبي ، العقيدة السياسية ، فلسفة المجتمع ،وكلها ذات معنى واحد .

أيديولوجية المجتمع هي التي تحدد القيم الأساسية والأهداف العليا
(أيديولوجية النظام السياسي تحدد طبيعة النظام السياسي)

الليبرالية ،الماركسية،(الشيوعيه)

وخلصت المحااااضره ياااشباب :pl:
وفي الأخير نشكر الدكتور احمد وهبان الله يجزاه خير لما يبذله من جهود من اجلنا .

اخوكم حسام الزامل
ش

السديري عدم وجود حرية ((مطلقة))في أي مجتمع بالعالم

كاتب الموضوع الأصلي: أحمد الملحم (8)

السديري يؤكد عدم وجود حرية «مطلقة» في أي مجتمع بالعالم

نشرت بتاريخ – الاثنين,28 فبراير , 2011 -02:38
أكد وزير العدل الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى أهمية الإعلام واسهامه في نشر الثقافة العدلية والقضائية ودوره في إيصال الحقيقية منوهاً بضرورة التزام الإعلام بالمصداقية في طرحه لإيصال الحقيقة للمتلقي.

ولفت الدكتور العيسى خلال رعايته صباح امس وبحضور معالي وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبدالعزيز بن محيي الدين خوجة حفل افتتاح ‘ملتقى القضاء والإعلام’ الذي تقيمه وزارة العدل بمشاركة وزارة الثقافة والإعلام واللجنة الوطنية للمحامين إلى أن الملتقى يسعى إلى تجسير العلاقة بين الإعلام والقضاء مشيرا إلى إن القضاء يحفل بالإعلام لإسهامه المتميز في نشر الثقافة الحقوقية ولأنه جهاز رقابي يطلع بمسئوليته وفق ضوابط موضوعية، ويتميز الإعلام بقدرته على الرجوع إلى الحق عندما يستولي عليه ما يستولي على البشر من فوات وإيراد، وإذا لم نحفل بإعلامنا فإننا نفرغه من محتواه.

وأبرز الوزير العيسى خلال كلمته المشتركات بين الإعلام والقضاء ومنها التسليم من الكل بحرية الإعلام واستقلال القضاء وحرمة الحياة الخاصة للمتقاضي.

ومضى يقول ‘هذا هو الذي جعل الإعلام سلطة من سلطات الشخصيات الاعتبارية الخاصة المهمة التي تنضم تحت مظلة ترعاه وتسدد خطاه وتمنحها حرية مسئولة منضبطة وهي وزارة الثقافة والإعلام لأننا دولة مؤسسات’.

وطالب في معرض إشادته بالعلاقة التكاملية بين الإعلام والقضاء في إيصال الحقيقة بضرورة إيجاد الإعلام المتخصص لتلافي بعض الأخطاء التي قد تحدث من بعض وسائل الإعلام مدللاً ببعض الأمثلة للتعامل الإيجابي المتخصص في الأمور الحقوقية والقضائية التي لايمكن أن يتعامل معها الإعلام المتخصص ومن ذلك قدرة الإعلام القضائي المتخصص على التمييز بين الطرح المتعلق بالحكم القضائي الابتدائي والحكم القضائي النهائي وقدرته على التفريق بين الحديث عن الواقعة والحديث عن حكمها مشيرا الى ان تحليل الواقعة يختلف عن الحديث عن الحكم والسعي للحكم عليه وبرر ذلك قائلاً: إن الحكم القضائي متى اكتسب القطعية أصبح في عداد النظام العام الواجب التطبيق بموجب دستور الدولة وأنظمتها.

السديري يؤكد عدم وجود حرية «مطلقة» في أي مجتمع بالعالم

كلمة وزير الثقافة

كما ألقى معالي وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبدالعزيز خوجة كلمة قال فيها ‘نلتقي اليوم ونحن مازلنا تحت تأثير فيض من مشاعر الحب والوفاء رسمها أبناء هذا الوطن فرحاً بعودة قائد مسيرتنا خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله حفظه الله ورعاه وهي مشاعر صادقة تعكس التلاحم القوي بين القيادة وابنائها وهي صورة فريدة يحق لنا من خلال وسائلنا الإعلامية أن نفخر بها ونبرزها للعالم’.

الزميل السديري مترئساً الجلسة الأولى

وأشار إلى الدعم القوي الذي حظي به قطاع القضاء من قيادتنا الرشيدة والذي تمثل في مشروع الملك عبدالله بن عبدالعزيز لتطوير مرفق القضاء موضحا أن العلاقة بين القضاء والإعلام وثيقة فكلاهما يتتبع الحقيقة ويحاول إظهارها وكشف الممارسات الخاطئة والتصدي لها سعياً لتحقيق العدالة فهما سلطتان متكاملتان فالإعلام يعكس حراك المجتمع ويحدد مكامن الانحراف والقضاء يطبق أحكام الشريعة التي من شأنها إصلاح المجتمع.

وأوضح معاليه أن مع التقدم الذي أحرزته ثورة الاتصالات والمعلومات تبدلت المفاهيم وتغيرت شروط اللعبة الإعلامية واختلفت صور الهيمنة فالفضاء أصبح مفتوحاً وتهاوت الآليات القديمة للحجب والمنع والقسر وحين أطلت على الكون الشبكة العالمية للمعلومات (الإنترنت) أصبح شكل العالم مختلفاً وسرعان ما وجدت الجماهير في التقنيات الإعلامية الجديدة التي تتيحها الشبكة العالمية للمعلومات وثورة الهواتف الجوالة الذكية والأجيال الحديثة للحواسيب المحمولة المتناهية في الصغر وجدوا في تلكم الوسائط الحديثة ما يعبر عن أصواتهم وآرائهم ومعتقداتهم كما هي فكانت المدونات والصحف الإلكترونية والثورة الأحدث هي المعبرة عن شرائح أكبر وأوسع.

وأضاف ‘ولعل العاملين في قطاع الإعلام يشاركونني الرأي بأنه مهما تم من سن قوانين للعمل الإعلامي فإنها دائماً في حاجة إلى تعديل وتطوير لتساير التطور الهائل في تكنولوجيا المعلومات الذي لا يعرف حدوداً’.

وشدد معاليه على أن القاعدة الذهبية التي لا تتغير في صناعة الإعلام هي إحساس القائمين على العمل الإعلامي بمسؤوليتهم الاجتماعية تجاه المجتمع الذي يمثلونه وهذا ما يجب أن نكرس له جميع جهودنا مستلهمين في ذلك قوله تعالى (كنتم خير أمة أخرجت للناس) فخيرة الأمة لا تحقق إلا بالتزامها بقيمها وثوابتها المستمدة من الشريعة السمحة وما السياسة الإعلامية للمملكة إلا نموذج فريد ومعين صاف يجسد حرص بلادنا على ما فيه خير الوطن والمواطن بل الإنسانية جمعاء.

وزير الثقافة والإعلام يلقي كلمته

كلمة اللجنة الوطنية للمحامين

من جانبه أثنى رئيس اللجنة الوطنية للمحامين بمجلس الغرف السعودية الدكتور ماجد قاروب بالعمل القائم بين وزارة العدل واللجنة الوطنية للمحامين كما نوه بجهود وزير الثقافة والإعلام في تطوير العمل الثقافي والإعلامي, ورعاية حقوق الملكية الفكرية في تطبيق واضح وأمين للسياسة الإعلامية التي تؤكد رسالة التثقيف والتوعية في مختلف المجالات لجميع شرائح المجتمع بعيداً عن الإثارة واللغط.

كما شهد الاحتفال تكريم معالي وزير العدل للمشاركين في الملتقى.

الجلسة الاولى

إثر ذلك بدأت أعمال الملتقى بعقد ثلاث جلسات تناولت الإعلام وواقعه وضوابطه ودوره الوطني, والتوازن بين حرية الإعلام والمبادئ القضائية والنظامية, والتقنية وأثرها في الإعلام القضائي وقد استهل الجلسة الأولى التي ترأسها الزميل رئيس التحرير الأستاذ تركي بن عبدالله السديري بكلمة نوه فيها بخطورة الإعلام وحساسيته، وقال إننا في عالمنا العربي نستطيع أن ندين الإعلام بنصيب وافر؛ ما أدى إلى وضع العالم في مهب خلافات أو صراعات أو حتى حروب أهلية وهذا الاتهام ليس بالحديث وهو قديم.

وأبدى السديري أسفه من أن أنواع الإعلام التي نزحت إلى الخارج العالم العربي لم تنزح إلى هناك كي تمارس حرية رأي بقدر ما ذهبت إلى هناك لتمارس تأجيج مصادر رأي وهو ما مثل مضاعفة للمشاكل التي عانى منها مجتمعنا وتعاني منها الدولة

وأضاف: نحن مجتمع يتميز حقيقة باختلافات كثيرة عن عالمنا العربي فلدينا الانتماء العربي الموحد تقريبا ولدينا الثروات القادرة على تحويل المجتمع الى مجتمع راق ومتقدم جدا على اعتبار ان النسبة السكانية لدينا ايضا المعتدلة ليست بالكثيرة المنهكة ولا بالقليلة التي لا تستطيع أن تؤدي أدوارا متعددة حيث تتراوح بين ثمانية عشر مليونا وعشرين مليونا وهي نسبة نموذجية كما ان لدينا ثروات هائلة اكثر مما نحتاجه الآن إذ إننا نحتاج في مثل هذه الحال اذا كنا نبحث عن مجتمع عادل وقيادات فرعية عادلة في اداء هذا الدور فاننا ايضا نحتاج الى اعلام موضوعي ومتعقل وقادر على خدمة مجتمعه، ولفت السديري الى كلمة الحرية التي اوضح انها تختلف من مكان الى آخر ومن ظروف الى اخرى ومن بيئة الى اخرى، مشيرا الى انه ليس هناك أي مجتمع في العالم كله يحدد بوجوب حرية مطلقة حيث ان هذه الكلمة قد تتناول ايجابيات في المجتمع وقد تسيء الى المجتمع شعوب زحفت الى الأمام وتقدمت واستطاعت ان تفرض نفسها كدول عظمى من بينها الصين والهند ولكن بقيادة اعلام ذي ولاء لمجتمعه ذي مشاركة قيادية في تطوير مجتمعه.

وقدم الأستاذ عبدالرحمن الهزاع وكيل وزارة الثقافة والاعلام المساعد لشؤون التلفزيون ورقة بعنوان ‘ضوابط التناول الإعلامي’ حذر فيها من شخصنة المواضيع وممارسة التجريح الشخصي في التناولات الإعلامية وطالب الاعلاميين بضرورة توخي الدقة والموضوعية في الطرح حتى نستطيع ان نقدم اعلاماً مسؤولاً وواعياً ويؤدي ادواره المجتمعية بكل ايجابية.

خالد المالك مترئساً الجلسة الثانية

بعدها قدم الدكتور عبدالرحمن الهدلق مدير ادارة الأمن الفكري في وزارة الداخلية ورقة تركزت على اسلوب الطرح الإعلامي منوهاً بأهميته في اوقات الأزمات واشار الى فشله الذريع في بعض الدول التي واجهتها اضطرابات ومشاكل واصفاً هذا الطرح بالبدائي البعيد عن المصداقية كما تناولت الورقة اشكاليات عديدة تواجه الاعلام بجميع وسائله سواء من حيث عدم تأهيل الكثير من المنتسبين اليه او من خلال نقل الحقائق مشوهة او مغلوطة.

بعدها القى الأستاذ محمد فرج التونسي رئيس تحرير صحيفة عكاظ ورقة بعنوان ‘القيم الأخلاقية في الوسيلة الإعلامية’، استعرض فيها هموم الصحف المحلية في تناولاتها المختلفة وما قد يتعرض له المحرر من عقوبات وغرامات كبيرة قياسا بضآلة مرتبه في الوقت الذي تصدر عليه تلك الغرامة دون مناقشته او اعتماد ما لديه من وثائق تؤكد صحة الخبر او التحقيق المنشور. اما ‘واقع العمل الإعلامي’ فكانت ورقة للدكتور ماجد الماجد نائب رئيس تحرير مجلة الدعوة اشار فيها الى وجود تباين في مواقف المتابعين للشأن القضائي من حيث التناول الإعلامي للقضاء ومتعلقاته، مشيرا الى انه لا تعارض بين المؤسسة العدلية وحرية الإعلام المسؤول على الإطلاق، مع استحضار دائم لمسؤولية الإعلامية في الأداء المهني المحترف، فهي حين ممارستها ومراعاة مبادئها، لا تمثل تحديداً أو تقييداً للإعلام، وإذ يمارس الإعلامي الإعلام المسؤول يدرك أن نشر الحقيقة يجب ألا يسهم في الإضرار بالجهاز القضائي ولا تشويه الجهات العدلية وبالتالي إضعاف القضاء.

الجلسة الثانية

وترأس الاستاذ خالد المالك رئيس تحرير صحيفة الجزيرة الجلسة الثانية التي جاءت بعنوان (التوازن بين حرية الاعلام والمبادئ القضائية والنظامية)، حيث قدم الشيخ يوسف الفراج القاضي بوزارة العدل ورقة حول حرية الاعلام واستقلال القضاء والمحاكمة العادلة أكد فيها ان حرية الاعلام حق فطري لكل شخص إلا أن هذا الحق في حدود الاتفاقيات حيث يجوز اخضاع الحريات لبعض القيود.

وأوضح الفراج أن القضاء سلطة مستقلة في المملكة، مشيرا الى ان جلسات المحاكمة يفترض فيها ان تكون علنية الا ان هنالك قيودا يجوز معها منع الصحافة والجمهور من حضورها.

ولفت إلى انه لا يجوز التقليل من هيبة القضاء وتشكيك الناس فيه من خلال نشر بعض الاحكام الجزائية واغفال بعض الجوانب مما يشكل على الناس لأن العبرة هنا بما يثبت للقضاء وليس بما يظهر للإعلام موضحا ان قدر القضاء انه محافظ وتقليدي وقدر الاعلام انه غير تقليدي ومنطلق ولا يريد ان يقيد لذا سيكون هنالك تقاطع وتداخل بينهما.

بعد ذلك تحدث الشيخ الدكتور عيسى الغيث القاضي بوزارة العدل عن الحرية الاعلامية المفهوم والضوابط أكد فيها حاجة المجتمع للاعلام في عالم اليوم عالم الصحافة مستشهداً بأحداث تونس ومصر وليبيا والحرية الاعلامية التي اصحبت من المسلمات الشرعية.

جانب من حضور الملتقى

وأضاف الغيث أن هنالك فرقا بين مقال ينشر في جريدة ورقية لديها رقابة ذاتية وداخلية وبين مشاركات منفلتة على تويتر او الفيس بوك او المدونات وغيرها لافتاً في هذا الصدد الى خلو الساحة من المرشد خصوصا والمجتمع غالبيته من الشباب.

وتناول الغيث مسألة سرية الجلسات مبيناً أنه طالما لم يصدر القاضي قرارا بسريتها فليس من حقه محاسبة الصحافي على نشر ما جاء فيها، ودعا في ورقته لميثاق شرف إعلامي تتبناه هيئة الصحفيين لتنظيم هذه العلاقة بين الجهتين.

المشاركون في الجلسة الثالثة

من جانبه أكد الدكتور فهد العنزي عضو مجلس الشورى والاستاذ المساعد في جامعة الملك سعود في ورقته بعنوان حرية الاعلام وحقوق المتهم ان النظام الاساسي للحكم لم يذكر حرية التعبير بشكل صريح الا انه نص على حرية التصرف التي تشمل حرية التعبير موضحا انه من حق المجتمع ان يطلع على سير العدالة في قضية ما.

وتحدث العنزي في مشاركته عن حرية الاعلام والحقوق الخاصة بالمتهم التي يجب مراعاتها.

ووصف الدكتور هادي اليامي نائب رئيس لجنة المحامين بغرفة ابها وعضو هيئة حقوق الانسان العلاقة بين الاعلام والقضاء بالجناحين المتلازمين لتحقيق مبدأ العدالة، مشيرا في ورقته حول حرية الاعلام وحرمة الحياة الخاصة للمتقاضين الى ان الاعلام احد اهم ادوات الدول الحديثة لتوجيه الشعوب نحو المصالح والقيم مؤكدا في حديثه على ضرورة وجود علاقة تكاملية بين القضاء والاعلام.

الوزير خوجة: شروط اللعبة الإعلامية تغيرت وتهاوت معها آليات الحجب والمنع القديمة

الجلسة الثالثة

وترأس الدكتور عبدالعزيز الحسن مدير الادارة العامة للتطوير الاداري بوزارة العدل الجلسة الثالثة للملتقى التي تناولت التقنية واثرها في الاعلام القضائي.

وتحدث فيها الدكتور مساعد المحيا من جامعة الامام عن الاعلام المرئي والمسموع ومميزات كل وسيلة داعيا لعقد ورش عمل للاعلاميين لرفع مستوى الثقافة القانونية لديهم على ان تعمل وزارة العدل كذلك على وضع قضاة كمتحدثين رسميين في كل منطقة.

بعد ذلك ألقى عبدالله الحرازي مدير التحرير بصحيفة المدينة ورقة نيابة عن الدكتور فهد العقران رئيس تحرير صحيفة المدينة بعنوان الصحف الورقية ومواقعها الالكترونية أكد فيها على الحاجة المتبادلة بين القضاء والاعلام لبلوغ غاية كل منهما للكمال مشددا على ان تحقيق العدالة مقدم على سواها وطالب بتعيين متحدث رسمي للعدل يعقد مؤتمرا صحفيا دوريا حسب الضرورة إضافة الى ناطق رسمي في المناطق لاطلاع الاعلام على ابرز القضايا وما صدر بشأنها.

واختتمت جلسات اليوم الاول للملتقى بورقة للدكتور عبدالرحمن النامي وكيل قسم الاعلام بجامعة الامام محمد بن سعود تحدث فيها عن الصحف الالكترونية ومواقع الانترنت ودعا فيها لاستقطاب الكفاءات المؤهلة في النشر الالكتروني لتفعيل الدور التقني لبناء جسور تفاعلية وتواصلية مع المجتمع.

وتناول النامي في مشاركته بدايات الانترنت وتطورها وأشار الى ان الصحف الالكترونية تفتقد المعايير المهنية في جوانب النشر.

هذا وتستكمل اليوم جلسات الملتقى بعقد ثلاث جلسات يعقبها جلسة ختامية لإعلان التوصيات.