أ.د. أحمد محمد وهبان

فوكوياما

كاتب الموضوع الأصلي: خالد الشهري 3332

فرانسيس فوكوياما كاتب ومفكر أمريكي الجنسية من أصول يابانية ولد في مدينة شيكاغو الأمريكية عام 1952 م. يعد من أهم مفكري المحافظين الجدد. من كتبه كتاب (نهاية التاريخ والإنسان الأخير) و(الانهيار أو التصدع العظيم).

حياته
ويعتبر الرجل من أحد الفلاسفة والمفكرين الأميركيين المعاصرين، فضلا عن كونه أستاذا للاقتصاد السياسي الدولي ومديرا لبرنامج التنمية الدولية بجامعة جونز هوبكنز.

تخرج فوكوياما من قسم الدراسات الكلاسيكية في جامعة كورنيل، حيث درس الفلسفة السياسية على يد ألن بلووم Allen Bloom، بينما حصل على الدكتوراه من جامعة هافارد حيث تخصص في العلوم السياسية.

عمل بوظائف عديدة أكسبته الكثير من الخبرة والثقافة، فقد عمل مستشارا في وزارة الخارجية الأمريكية كما عمل بالتدريس الجامعي
بداية الشهرة
في عام 1989 كان قراء دورية ناشونال انترست National Interest على موعد مع مقالة حفرت حروفها في تاريخ النظريات السياسية الحديثة، عندما كتب فرانسيس فوكوياما تحت عنوان ” نهاية التاريخ” قائلا إن نهاية تاريخ الاضطهاد والنظم الشمولية قد ولى وانتهى إلى دون رجعة مع انتهاء الحرب الباردة وهدم سور برلين، لتحل محله الليبرالية وقيم الديمقراطية الغربية. وقد أضاف وشرح فوكوياما نظريته المثيرة للجدل في كتاب أصدره عام 1992 بعنوان “نهاية التاريخ والإنسان الأخير”

وقد قصد فوكوياما أن يعارض فكرة نهاية التاريخ في نظرية كارل ماركس الشهيرة “المادية التاريخية”، والتي اعتبر فيها أن نهاية تاريخ الاضهاد الإنساني سينتهي عندما تزول الفروق بين الطبقات. كما تأثر فوكوياما في بناء نظريته بأراء الفيلسوف الشهير هيغل واستاذه الفيلسوف ألن بلوم، حيث ربط كلاهما بين نهاية تاريخ الاضهاد الإنساني واستقرار نظام السوق الحرة في الديمقراطيات الغربية.

علاقته بالمحافظين الجدد
لفترة طويلة اعتبر فرانسيس فوكوياما واحدا من منظري المحافظين الجدد (بالإنكليزية: Neoconservatives)، حيث أسس هو ومجموعة من هؤلاء في عام 1993 مركزاً للبحوث عرف آنذاك بمشروع القرن الأميركي، وقد دعا هو ورفاقه الرئيس الأأميركي السابق بيل كلينتون إلى ضرورة التخلص من نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين. وقد وقع على خطاب مماثل وجه إلى الرئيس بوش في أعقاب هجمات 11 سبتمبر، حتى وإن لم توجد ما يربط نظام صدام بمنفذي الهجمات. وكان فوكوياما خلال تلك الفترة مؤمنا بضرورة التخلص من الأنظمة الاستبدادية بالقوة خاصة في حالة الشرق الأوسط.

طرأت تحولات على مواقف وقناعات فوكوياما في نهاية عام 2003، حين تراجع عن دعمه لغزو العراق، ودعا إلى استقالة وزير الدفاع الأمريكي في ذلك الوقت دونالد رامسفيلد. وأعلن عن احتمال تصوبته ضد الرئيس بوش في انتخابات الرئاسة عام 2004، معتبرا أن الرئيس الأميركي قد ارتكب أخطاء رئيسية ثلاثة، هي: أولا، المبالغة في تصوير خطر التشدد الإسلامي على الولايات المتحدة. ثانيا، إساءة تقدير إدارة بوش لردود الفعل السلبية وازدياد مشاعر العداء للولايات المتحدة في العالم. ثالثا، التفاؤل الزائد في إمكانية إحضار السلم إلى العراق من خلال الترويج لقيم الثقافة الغربية في العراق والشرق الأوسط بصورة عامة.

وقد عبر فوكوياما في مقالاته ومؤلفاته في السنوات الأخيرة عن قناعته بأن على الولايات المتحدة أن تستخدم القوة في ترويجها للديمقراطية، ولكن بالتوازي مع ما دبلوماسية ما اطلق عليه نموذج نيلسون الواقعي. حيث اعتبر إن استخدام القوة يجب أن يكون أخر الخيارات التي يتم اللجوء إليها، وكنه ألمح إلى أن هذه الاستراتيجية تحتاج المزيد من الصبر والوقت. واعتبر أن التركيز على إصلاح التعليم ودعم مشاريع التنمية يمنحان سياسة الولايات المتحدة لنشر الديمقراطية أبعادا شرعية.

وقد تخلى فرانسيس فوكوياما صراحة عن ولائه وانتمائه لأفكار المحافظين الجدد في مقال نشرته المجلة التابعة لصحيفة نيويورك تايمز في عام 2006 مقارنا حركة المحافظين الجدد باللينينية. ونفى فوكوياما أن تكون الحرب العسكرية هي الإجابة الصحيحة على الحرب على الإرهاب. وأضاف أن معركة كسب عقول وقلوب المسلمين حول العالم هي المعركة الحقيقة .

سياسة دولة عمان الشقيقه

كاتب الموضوع الأصلي: محمدالحنتوشي704

سياسة عمان

الحياة الاجتماعية
تتميز السياسة الخارجية في سلطنة عمان بالحيادية على المستوى الدولي، مما وفر لها المناخ الملائم للبناء والتطوير على المستوى الداخلي وقد نجحت بذلك بالفعل، فقد ابتعدت السلطنة بقيادة السلطان قابوس بن سعيد عن المهاترات السياسية والصراعات والتكتلات التي قد تؤثر سلباً على عملية التطوير، كما تحتفظ بعلاقات صداقة مع كثير من دول العالم.
___________________
المشهد الخليجي

وعلى الجانب الخليجي تحتفظ سلطنة عمان بعلاقات الاخاء والندية مع دول الخليج العربي وتجمعهم بها وحدة الموقف في غالب الأحيان. ويجمعها معهم مجلس التعاون الخليجي الذي هو بصدد التمهيد لطرح العملة الخليجية الموحدة (الريال الخليجي) بحلول عام 2010 وما يستتبع ذلك من إصلاحات اقتصادية بمناقشة قضايا مثل قضية العمالة الوافدة والبنك المركزي الخليجي على سبيل المثال.
____________________
السياسة الاقتصادية

1) التعمين
تتبع سلطنة عمان سياسة توطين الوظائف أو بالمصطلح المحلي تعمين الوظائف، والذي يشبه السعودة في المملكة العربية السعودية، والذي حض عليه السلطان قابوس بن سعيد لتوفير الوظائف للباحثين عن العمل والذين يتزايدون بشكل مستمر.وهي تتبع في ذلك العديد من السبل ومنها:
قصر عدد من الوظائف على المواطنين العمانيين (ومنها الشرطة والجيش وقيادة سيارات الأجرة ،التاكسي والنقل الخفيف وتعليم قيادة السيارات – ومحلات بيع المنتجات الغذائية ،البقالة – والاستقبال في الشركات والمؤسسات – وظائف المراسلة وانهاء المعاملات الرسمية- والجيش والشرطة (وتفصيل الملابس في بعض الولايات بعد تخريج دفعة درست في بعثات خارجية لتعلم مهنة تفصيل الملابس منها الأردن)
فرضت وزارة القوى العاملة العمانية نسبة لتوظيف المواطنين العمانيين بشركات القطاع الخاص مقابل الموظفين الوافدين (وصلت في أواخر عام 2006 إلى حوالي 45% ومن المقرر أن تصل إلى حوالي 60-70% – إلا أن هذه النسبة ليست ثابتة وتتغير من وقت لآخر حسب الاحتياجات) وعند استقدام موظف وافد جديد يتعين على الشركات تقديم ما يثبت صحة نسبة التعمين لديها حتى يتم السماح باستقدام موظف جديد من خارج البلاد واصدار المأذونية. وتمنح تقديراً مميزاً للشركات التي تلتزم بنسبة التعمين. الجدير بالذكر أن البنوك من أعلى المؤسسسات التزاماً بنسب التعمين المقررة ومنها بنك مسقط والبنك الوطني العماني الذي يعلن أنه حقق التعمين بنسبة 92%.
ابتعاث المواطنين للدراسة بالخارج بالعديد من الدول لسد الثغرات في العديد من القطاعات ومن هذه الدول : أمريكا وأنجلترا وأستراليا ومن الدول العربية مصر (حيث يدرسون في الجامعات الحكومية والعديد يدرسون في الجامعات الخاصة مثل جامعة بيروت).
الحد من الموظفين الوافدين في الوزارات والقطاعات الحكومية وقصرها على العمانيين الا عند الضرورة وهي نقص التخصص في الكادر الوطني، ولذلك فقد استقدمت الدولة خبراء في الموارد البشرية لفحص سجلات العاملين وبحث الأعداد التي يمكن الاستغناء عنها من دون أن يحدث خلل.
نتائج التعمين :
أصبحت الشركات تتبارى في تعيين المواطنين العمانيين حتى يتسنى لها استقدام موظفين وتحقيق نسبة التعمين المطلوبة. ومن ذلك كثرة اعلانات التوظيف التي تطلب مواطنين عمانيين بشكل أساسي.
أنظر المقال الأصلي : تعمين
2) التنشيط السياحي
على الرغم من أن مناخ السلطنة حار بشكل عام معظم شهور العام شأنه شأن بقية دول الخليج، إلا أن السلطات المعنية تقوم بجهود في سبيل تسويق السلطنة سياحياً ووضعها على الخريطة السياحية الإقليمية والعالمية، خاصة بعد الصعوبات التي أصبح يواجهها أبناء الدول العربية بشكل عام في السياحة في دول أوروبا وأمريكا من جراء أحداث 11 سبتمبر، وفي هذا الاطار نظمت مهرجانين:
مهرجان صلالة
مهرجان مسقط
3) الاستثمار العقاري
تتبنى الحكومة اتجاه الاستثمار العقاري أسوة بالمثال الأكبر في المنطقة ألا وهو نموذج دبي ،وهناك أكثر من مشروع أبرزها المدينة الزرقاء ومنتجع بر الجصة السياحي (عدة فنادق 5 نجوم وعقارات ومنتجعات على البحر في شاطئ بر الجصة) وأخيراً وليس آخراً مشروع الموج، مشروع الواجهة البحرية لمسقط وهو مشروع استثماري لبناء مدينة سكنية سياحية على شاطئ البحر بها ملاعب للغولف ومرفأ لليخوت وغيرها.
الجدير بالذكر أن مشروع الموج هو أول مشروع يشهد فتح باب التملك لغير العمانيين في سابقة جديدة من نوعها، دليل على السياسة الاستثمارية الجديدة
4) سوق مسقط للأوراق المالية
تم تطوير سوق مسقط للأوراق المالية ليكون التداول من 1000 نقطة بدلاً من 100 وفي الغالب أسهم الاتصالات هي الحصان الرابح في ذلك السباق وإن كانت مسألة الاستثمار في الأسهم في مهدها.
______
المواقف السياسية العالمية
المواقف السياسية التي تتخذها السلطنة هي المواقف السياسية المعلنة للدول العربية بشكل عام ومنها الموقف من القضية الفلسطينية والمسألة العراقية. وعلى الصعيد الدولي تحتفظ سلطنة عمان بعلاقات صداقة ودية مع جميع دول العالم بما فيها الدول العربية والإسلامية والآسيوية والغربية على حد سواء مما أهلها لتكون شخصية محبوبة على المستوى العالمي مما انعكس بدوره على ترحيب الدول بالمواطنين العمانيين على اراضيها وفي المحافل الدولية.

الصعود السلمي والتوازن السياسي في الصين ..

كاتب الموضوع الأصلي: محمدالحنتوشي704

يشهد العالم تغيرات هائله حيث تكون النظم والانماط والطرق في حالة اختبار(فيمايخص الزمن والتطبيقات) على حالة خلفيه تباين الظروف الوطنيه في مختلف بلدان العالم والصين لاتستطيع ان تتطور بمعزل عن العالم وفي ذات الوقت لايستطيع العالم ان يحقق الاستقرار والازدهار دون الصين فلولا التعاون المتبادل والودي مع بلدان العالم لما تمكنت الصين من تحقيق اكبر الطفرات الاقتصاديه في التاريخ الحديث والنجاحات المتتاليه في عمليات الاندماج مع الاقتصاد العالمي وانعكاساتها على مزيد من النمو الاقتصادي الداخلي كل هذا كان لابد ان يثير في النفوس مزيجاَ من الاعجاب والدهشه، من المسلم به ان الصين اليوم هي اهم قوة صاعده على الساحه الدوليه لما بعد الحرب البارده وان مايخيف القوى العالميه ليس الوزن الاقتصادي المتزايد للصين انما معدلات النمو وتأثيرها على ميزان القوى العالمي هو مايخيف تلك القوى ، نجحت الصين في تثبيت دعائمها في وقت وجيز للغايه اذا ما قورن بذلك الوقت الذي استغرقته الدول الصناعيه لتحقيق هذه النهضه ومن المهم القول ان القيم المستمده من الثقافه الصينيه مسؤوله بشكل كبير فيما تحقق في الصين من انجازات اقتصاديه وانه ماكان لتلك الانجازات ان تتم بهذه الصوره وبتلك السرعه لولا ان خلفية ثقافيه مواتيه كانت هناك لتدفع بها وتزيد من زخمها .

النمو الصيني في المجالات الاقتصاديه والسياسيه والعسكريه وهي المجالات التي تحمل دلاله استراتيجيه مهمه لادارة الصراع الدولي في آسيا ومن غير المشكوك فيه ان الصعود الاقتصادي الصيني وتنامي العلاقات التجاريه والاستثماريه في جنوب شرق اسيا قد احدث تحولات كبيره في مختلف التفاعلات بين دول تلك المنطقه،وان تعاظم النفوذ السياسي للصين وانعكاسات هذا النمو على النظام الاقليمي في آسيا- باسفيك وهو ماسيشكل الهويه العالميه للصين . وهي اليوم تفتخر كونها موطن اقدم حضاره مستمره في العالم ليومنا هذا حيث كانت في اغلب مراحلها التاريخيه قوه عظمى بالرغم من انها قد عانت خلال اواخر القرن التاسع عشر واوائل القرن العشرين من فترة عدم الاستقرار والتراخي والانحطاط الا ان العقود الاخيره قد اوجدت انبعاثاَ جديداَ لعناصر القوه والنجاح الصيني واجمع المحللون ان الصين ستكون عملاق القرت الحادي والعشرين.

شعار النمو والصعود السلمي للصين يستخدم اساساَ لطمأنة بلدان شرق اسيا والولايات المتحده الامريكيه من ان النمو الصيني الاقتصادي والعسكري لايشكل تهديداَ للسلم والاستقرار في المنطقه وسيكون له نتائج ايجابيه على الدول الاخرى اي ان القاده الصينيين يصورون النمو الاقتصادي والعسكري في شكل لعبة غير صفريه Non-Zero Sum Games بين القوى المركزيه في النظام العالمي المعاصر حيث يدور التفاعل على اساس الاقرار بمصالح متناقضه من ناحيه ومصالح مشتركه من ناحيه اخرى. وتسعى الصين لتجنب السياسات التي تتجه الى التنافس والتي سلكتها القوى الجديده الصاعده في مراحل من تاريخها مثل المانيا في مطلع القرن العشرين والامبرياليه اليابانيه والاتحاد السسوفيتي السابق من اجل تفادي ذلك تبنت الصين “سياسة الصعود السلمي “والتي تعني بالاضافه الى بناء القوه والنفوذ الاقليمي والدولي الصيني طمأنة الدول الاخرى حول طريقة توجيه هذه القوه المتناميه في الجانب الاخر ولازالة الشعور بعدم الامن وعدم الثقه في اوساط جيرانها تبنت الصين شعارات سلميه شكلت الخطوط العريضه لسياستها الخارجيه مثل(عامل جيراننا بلطف،عاملهم كشركاء) و(حافظ على علاقات صداقه مع الجيران اجعلهم يشعرون بالامن وساعد في جعلهم اغنياء) كل هذه الشعارات والمباديء التي تتبناها الصين قد خلقت نقاشات في الداخل الصين بين التيارات والتوجهات الصينيه وفتحت نظرية “الصعود السلمي ” ابواب النقاشات داخل الصين على مصراعيها حيث عارض البعض استخدامها فيما تحفظ البعض الاخر عليها وبالخصوص تيار الرئيس “يانغ زيمينJiang Zemin ” او مايطلق عليه”التيار القومي البراغماتي” وقد تركزت الاعتراضات على العديد من الاسباب كان ابرزها واهمها هو ان مفهوم مصطلح”الصعود” بحد ذاته ربما يثير مخاوف الاخرين ومهما كان هذا المصطلح سلمياَ ام غير سلمي يجعل دول العالم تعتقد بأن الصعود الذي تتحدث عنه الصين يثير مخاوفها ويجعلها ربما تعمل بالضد من صعود الصين ،في خضم هذه النقاشات اقترح تيار الرئيس “زيمين” استبدال مفهوم “الصعود السلمي” بمفهوم”السلام والتنميه” الذي تعود جذوره الى العام 1978م عندما اطلق الاستراتيجي الصيني “دينغ سياوبينغDeng Xiao Ping “مهندس سياسة الانفتاح والتحديث الاجتماعي والثقافي والاقتصادي للصين المعاصره،وهي السياسه الاولى التي اوصلت الصين الى المسرح العالمي وخصوصاَ في المجال الاقتصادي، ان من اقوال “دينغ”المآثوره :”علينا ان نراقب برويه وان نحصن موقعنا ونتعامل مع الاحداث بهدوء وان نخفي طاقتنا وننتظر وقتنا ونكون جيدين في المحافظه على البقاء بعيداَ عن الاضواء والا ندعي القياده مطلقاَ” من هذا القول نجد ان التيار القومي البراغماتي يرى ان توجه “دينغ”لايزال يشكل الاساس المتين الذي يجب الاعتماد عليه في مقابل هذا اصر التيار القومي الواقعي اي تيار “هو جينتاو Hu Jintao”على انه لامبرر لأخفاء طموح الصين في الصعود الى الساحه العالميه كقوه كبرى المهم ليس الحديث عن صعود الصين او عدمه لأن الجميع يستطيع ان يرى ان الصين تصعد اليوم في النظام العالمي وان يكتمل تشكيل سياق صعودها بشكل كامل بعد ، لكن المهم ان يتم اقناع القوى المهمه في النظام العالمي ان صعود الصين ليس من اجل تهديد موقعهم على الساحه العالميه او مصالحهم وبالرغم من ذلك لم يقتنع البراغماتيون بمنطق وطرح الواقعيين وعلى اثر ذلك استبعد مفهوم “الصعود السلمي” لصالح المفهوم المقترح “السلام والتنميه”في النقاشات الدائره في الاوساط الرسميه.ومع خروج “يانغ زيمين”بشكل نهائي من السلطه وذلك مع نهاية العام 2004م واستتباب الامر لصالح “هو جينتاو” وفريقه بشكل مطلق وكامل عاد مفهوم “الصعود السلمي”الى الواجهه وهي اشاره مهمه وواضحه الى انتصار فريق الرئيس الجديد في النقاشات الاستراتيجيه حول هذا المفهوم ،وتطور الامر حيث تولى “زينغ”فيما بعد تسويق المفهوم ومضمونه على المستوى العالمي حيث قام بشرح وجهة النظر الصينيه للعالم الغربي في مقال له نشر في مجلة “فورين افيرزForeign Affairs Magazine “في ايلول/سبتمبر العام 2005م وحدد فيه ثلاث تحديات رئيسيه تواجه الصين في المستقبل وهي النقص في الموارد الاوليه الوطنيه اللازمه لأشباع حاجات البلاد في طريقها للصعود العالمي والموازنه بين التنميه الاقتصاديه والاجتماعيه بالشكل الذي لايؤدي الى حدوث فجوه تسير بالصين الى الانهيار وكذلك التحدي البيئي الذي يعتبر العقبه الاساسيه في طريق تحقيق التنميه المستدامه للصين وقد اعتبر “زينغ”ان مواجهة هذه التحديات لايمكن ان يتم تجاوزها الا من خلال تجاوز النموذج القديم للتصنيع والعمل على تقديم نموذج صناعي حديث ومتطور وكذلك تجاوز نماذج السيطره الاجتماعيه القديمه والعمل بكل قوه من اجل بناء مجتمع متناغم والاهم من ذلك كله لابد من تجاوز الطرق التقليديه لصعود القوى على المسرح العالمي واستبعاد عقلية “الحرب البارده” التي ادت الى تعريف العلاقات الدوليه على اسس ايدلوجيه ويركز هنا على ان سياسة الصعود السلمي تخدم هذا الغرض بشكل كبير .

قامت القياده الصينيه باستخدام مفهوم “الصعود السلمي”رسمياَ لاول مره في منتدى آسيا والمحيط الهاديء Asia-Pacific Economic Cooperation-APEC الذي عقد في كوريا الجنوبيه نهاية العام 2005م حيث شدد المسؤولون على اهمية الصعود السلمي في سياسة الصين وعلى انها لاتزال قوه ناميه تحتاج الى الكثير لتتحول الى قوه عالميه.ان ابرز المتأثرين بالشعور بالقوه في الصين هم القوميون التقليديين (وهو ماجرت العاده على ان يطلق عليهم –الصقور)وبالخصوص العسكريين حيث دعا العقيد في الجيش الصيني (ليو مبينغ فوLiu Mingfu)في كتابه الذي اصدره في العام 2010م تحت عنوان “الحلم الصيني” الذي نشر باللغة الصينية ” الى ان تتخلى الصين عن تواضعها فيما يتعلق باهدافها على الساحه العالميه وان تتحدى الولايات المتحده على الزعامه العالميه.

وفي كتابه يعكس “ليو”الطموحات القومية الصينية المتصاعدة حيث جاءت الدعوة للتخلي عن التواضع فيما يتعلق بالاهداف العالمية “والقفز لكي تصبح (الصين) رقم واحد في العالم” الكولونيل ليو الذي حذر أيضا من ان صعود الصين سيزعج واشنطن وهو ما يزيد من خطر الحرب وان كانت بكين تأمل في “صعود سلمي”. وقال ليو ان هدف الصين الكبير في القرن الحادي والعشرين ان تصبح رقم واحد في العالم.. القوة العليا”. وكتب ليو وهو استاذ في جامعة الدفاع الوطني ويدرب الضباط الشبان في جيش الصين “اذا لم تتمكن الصين في القرن الحادي والعشرين من ان تكون رقم واحد في العالم ان تكون القوة العليا فانها ستصبح حتما مهمشة”. واتسم كتابه الذي وقع في 303 صفحات بالجرأة رغم النبرة الاخيرة التي سادت في الصين مطالبة بموقف متشدد من الولايات المتحدة في قضايا منها التجارة والتبت وحقوق الانسان ومبيعات السلاح لتايوان الجزيرة التي تحكم نفسها وتعتبرها بكين اقليما منشقا. وقال ليو في كتابه “ما دامت الصين تسعى للصعود حتى تصبح رقم واحد في العالم.. وحتى اذا اصبحت الصين أكثر رأسمالية من الولايات المتحدة نفسها ستحرص الولايات المتحدة على احتوائها”. وأضاف أن المنافسة بين القوتين “هي منافسة على الزعامة صراع حول من يسقط ومن يصعد للهيمنة على العالم. حتى تنقذ (الصين) نفسها وتنقذ العالم وعلى الصين ان تعد نفسها لان تصبح قبطان السفينة ” وعليها الاطاحه برقم واحد وان الوقت الان مناسب جدا لتحقيق هذا الهدف وان ذلك سيحصل حتى لو تحولت الصين الى دوله اكثر رأسماليه من الولايات المتحده نفسها حيث ستسعى الاخيره دوماَ الى احتواء الاولى .

وهنا لابد من ان نؤشر على ان مثل هذه الدعوه لم تكن جديده على الساحه الصينيه خصوصاَ فيما يتعلق بموضوع تحديث القدرات العسكريه للصين والسيطره على الاقل على منطقة شرق اسيا ،والحقيقه ان العقيد”ليو” لايعبر عن دعوته تلك عن نفسه فقط حيث من الواضح ان هذه الطبقه تكتسب نفوذاَ يوماَ بعد يوم داخل الصين في سياق المطالبه به كلما بدت قدرات الصين بشكل اكبر، حيث تعد دعوه العقيد الصيني في هذا المجال هي امتداد لدعوة مماثله كان قد اطلقها عسكريان متقاعدان في الجيش الصيني خلال فترة التسعينات من خلال كتاب كان يحمل عنوان “الحرب غير المقيده War Restricted”بعدما كان الانتصار الامريكي في حرب الخليج الثانيه بمثابة الانذار للعديد من الدول التي ليس بأستطاعتها مواجهة القوه العسكريه الامريكيه بشكل مباشر والدافع الى ايجاد طرق وبدائل مختلفه للمواجهه وهو ما ادى الى ولادة القدرات اللاتناظريه للصين Asymmetric Capabilities .

وما القيم التي اقتدت بها الصين مثل تفضيل الجماعه على الفرد والاعلاء من شأن العمل الجاد والشاق في سبيل الجماعه والحرص على البعد الانساني في علاقات العمل الا تركيز على ضرورة ارتكاز الاعمال الى شبكات من العلاقات الاجتماعيه الوطيده التي تيسر الانجاز وتدفعه في اتجاهات مثمره وهذه القيم المستمده من التراث الصيني كانت ولا تزال عاملاَ رئيسياَ في تفسير المعجزه الصينيه الاقتصاديه وسبباَ من اسباب وجودها واستمرارها والواقع ان الغرب لم يكن وحده في انبهاره بالتفسيرات لظاهرة النمو الاقتصادي في الصين،وان عدم الانسياق للتجارب الغربيه في النمو بل استلهام الخصوصيات الصينيه في توجيه مسار النمو الاقتصادي هو ماضمن للدوله التمتع بمستويات مرتفعه ومطرده من هذا النمو .

التنميه السياسيه وماتعنيه من امكانيات تحول النظام السياسي من الطور السلطوي الى صوره اخرى ديمقراطيه ولكن لانغفل القول بعدم ضرورة مشابهه الطور السياسي في الصين لنظيره في الغرب وان القيم الصينيه ايضاَ مثل احترام النظام والتناغم الاجتماعي هي التي كفلت للبلاد حتى اليوم استقراراَ افتقرت اليه دول كثيره طبقت دون وعي النموذج الديمقراطي الغربي وهو النموذج الذي ينادي بالحريات السياسيه الفرديه دون اعتبار لمسائل شديدة الاهميه كالاستقرار الاجتماعي وتجنب الفوضى الاجتماعيه وفي اطار هذه النقاشات المحتدمه حول تأثير القيم على النو الاقتصادي والتنميه السياسيه في الوقت الذي تعالت فيه الاصوات في الداخل الصيني الى ضرورة الالتزام بالخصوصات الثقافيه الصينيه، فكم من مجتمعات وصمت بانها ذات تراث سلطوي نابع من قيم سلطويه ثم نجحت في انجاز التحولات الديمقراطيه شأنها شأن المجتمعات ذات التراث العميق في الديمقراطيه .

التضامن الاجتماعي واحترام السلطه التي ينظر اليهما في الصين على انهما تحولات دون ان ينتج التطور السياسي اثاره الغير محموده التي سببها الغرب من حيث الافراط في تقديس الحقوق الفرديه على حساب الحقوق الجماعيه او رفض دور الحكومه في تحقيق الانضباط اللازم اذا خرجت الامور عن مسارها الامن ففي الصين الديمقراطيه لايحبذ ان تمر عبر الطرق الغربيه وانه من الممكن للصينيين ان يشيدوا الديمقراطيه بطرقهم الخاصه وبالاعتماد على قيمهم الذاتيه الحقيقه يبدوا ان هذه النقاشات التي تدور قد جعلت من مناخ التحرير السياسي غير قاصر على مايقوم في الواقع الصيني فقط انما امتدت مظاهر التحرير لتشمل ايضاَ مجال الفكر والايدلوجيا ومنذ النصف الثاني من الثمانينات بدأت تجري مناقشات مستفيضه وثريه وحتى في صحف الحزب الشيوعي الصيني(كممثل للقوى المنتجة المتقدمة الصينية، والقوى الثقافية المتقدمة وغالبية الشعب الصيني) عن الاتجاهات الفكريه والفلسفيه وبشكل طبيعي لم يكن موضوع الاختلاف بالرأي بين النخب والاكاديميين والناس داخل الصين ولدت حراكاَ ثقافياَ كبيراَ وبالرغم من تلك الاختلافات لكن الصينيون اجمعوا على ان انتخابات نواب مؤتمر الحزب الشيوعي الصيني الثامن عشر تمضي بشكل ديمقراطي وفي نفس الوقت يزيد عدد المندوبين من القواعد الشعبيه بواقع زياده “50”مندوباَ ليكون اجمالي المندوبيين 2270 مندوباَ ،وذكرت نشرة وزعتها اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني في أكتوبر عام 2011 م أن إدارة التنظيم التابعة للجنة حثت جميع وحدات الحزب على القيام بترشيحات ديمقراطية ” بحس مسؤولية قوي وطريقة دقيقة”. حيث يضم الحزب الشيوعي الصيني حاليا أكثر من 80 مليون عضو و3.89 مليون وحدة على مستوى القاعدة بزيادة حوالى 10 ملايين عضو منذ المؤتمر السابع عشر الذي عقد عام 2007م. ووفقا للجنة المركزية للحزب، فإنه في الشركات مركزية الإدارة والشركات على مستوى المقاطعات لا يجب أن يأخذ كوادر الحزب أكثر من 68% من عدد المندوبين، كما يجب الا يقل عدد الأعضاء العاملين في جبهة الانتاج عن 32%. وأحد الأهداف الرئيسية للانتخابات هى زيادة نسبة العمال، بمن فيهم العمال المهاجرين. وبالاضافة إلى ذلك، يتم اتخاذ مزيد من الاجراءات لنشر الديمقراطية من أجل التشجيع على مشاركة أوسع في التصويت .
العديد من الكتاب والصحفيين الامريكان قد قارن بين امريكا الحزب الواحد والصين ايضا ذات الحزب الواحد بالرغم من ان امريكا ذات حزبين ديمقراطي وجمهوري الا ان الحقيقه تشير الى ان امريكا تعيش ايضاَ قضية الحزب الواحد ففي مقال للصحفي والكاتب الامريكي ” توماس فريدمان” تحت عنوان (ديمقراطية الحزب الواحد) في صحيفة “نيويورك تايمز يقول: “مما لا شك فيه أن دكتاتورية الحزب الواحد لها جوانبها السلبية، ولكن إذا قادتها مجموعة من الحكماء المتنورين، كما هو الحال في الصين اليوم، يصبح لها منافع عظيمة كذلك؛ حيث يستطيع هذا الحزب الواحد أن يفرض بعض السياسات ذات الصعوبة السياسية التي لها أهمية قصوى في تقدم المجتمع في القرن الحادي والعشرين، وبالتالي، فمحاولات الصين اللحاق بنا في مجال تصنيع السيارات الكهربائية، والطاقة الشمسية، وفعالية الوقود، والبطاريات، والطاقة النووية، وطاقة الرياح ليست من قبيل المصادفة. كما يدرك قادة الصين أنه في عالم من الانفجارات السكانية، ومع زيادة حجم الطبقة الوسطى في الأسواق الناشئة، فإن الطلب على استخدام الطاقة النظيفة والحرص على فعالية الوقود سوف يتزايدان، وبالتالي فإن الصين حريصة على الحصول على امتلاك تلك الصناعات، وهي تضع بالفعل السياسات التي تمكنها من فعل ذلك بما في ذلك رفع أسعار البنزين. وديمقراطية حزبنا الواحد هي الأسوأ، فالحقيقة هي أنه يوجد لاعب وحيد فقط في ما يتعلق بتشريع الطاقة والمناخ، أو في ما يتعلق بتشريع الرعاية الصحية، وهو الحزب الديمقراطي؛ حيث يقف الحزب الجمهوري ـ مع وجود عدة استثناءات ـ عاقدا ذراعيه وهو يقول: “لا”، ويرغب الكثير منهم في أن يفشل أوباما، يا له من ضياع، فالرئيس أوباما ليس عالم اجتماع، بل وسطي، ولكنه إذا اضطر إلى أن يعتمد كليا على حزبه لكي يمرر التشريع، فسوف ينهزم على يد الفصائل المتصارعة بداخله”. ويقول يقول جو روم:، صاحب مدونة” “climateprogress.org: “الصين سوف تأكلنا وتأخذ وظائفنا في مجال الطاقة النظيفة ـ وهي الصناعة التي اخترعناها ـ وسوف يقومون بعمل ذلك من خلال اقتصاد يعمل وفق خطط، وهو ما نفتقر إليه ولا نرغب فيه”. فالطريقة الوحيدة التي نستطيع بها مجاراتهم؛ هي فرض تشريع لرفع أسعار الكربون، بالإضافة إلى الفعالية ووضع معايير قابلة للتجديد لتنشيط القطاع الاستثماري الخاص في التكنولوجيا النظيفة، وهو ما يصعب تحقيقه من خلال ديمقراطية الحزب الواحد. وينطبق ذلك على الرعاية الصحية، فيقول مات ميلر المسؤول المالي بقيادة كلينتون، ومؤلف كتاب “طغيان الأفكار الميتة”: “إن الآلية الأساسية التي يرغب من خلالها الرئيس أوباما توسيع نطاق التغطية التأمينية وتقليل التكلفة ستكون من خلال (بورصة) جديدة، ومقاصة تأمين جديدة، مصممة وفقا للخطة التي وضعها مت رومني عندما كان حاكما لماساشوستس؛ تقوم على السماح للأفراد بالانضمام إلى فئات تأمينية معينة في القطاع الخاص، مع توفير الدعم لذوي الدخل المنخفض”. ان تنظيم الحزب الواحد يقوم على مبدأ ين رئيسيين الاول هو مبدأ القياده الجماعيه التي تعني عدم انفراد شخص واحد بالحكم والثاني مبدأ المركزيه الديمقراطيه التي تعني تكوين كل التنظيمات الحزب من القاعده الى القمه بواسطة الانتخابات ومشاركة كل الاعضاء في مناقشة سياسة الحزب وقرارته مع خضوع الاقليه لرأي الاغلبيه فمعيار الديمقراطيه هنا ليس عدد الاحزاب السياسيه او وجود معارضه وانما هو المدى الذي تساهم فيه جماهير الشعب في الحكم من خلال لجان الحزب المنتشره في البلاد. قضية الحقوق المتكافئه مسأله غير وارده لانه لايوجد اساس اجتماعي لها بالاضافه الى ان تعدد الاحزاب في الديمقراطيه الليبراليه لايحقق المساواة الواقعيه بين الافكار لان الذي يملك اجهزة التأثير على الراي العام هو الذي يملك التوجه الايدلوجي وهذا يجعل من حرية الفكر في ظل الديمقراطيه الغربيه شكلاَ بغير مضمون حقيقي حسب وجهة النظر الصينيه ، ويقدم النموذج الصيني مبرراَ يتعلق بأن الحزب الواحد يستطيع في ظل مايسمى بالثوره الدائمه ليس فقط ان يحقق خطوات سريعه نحو النميه الاقتصاديه والاجتماعيه في فترة زمنيه قصيره ولكنه كذلك يجعل من التنميه عملية شامله في اطار ايجاد وتنمية الانسان المتقدم والمنتج فاذا كان احد اهداف الحزب الرئيسيه العمل على تحقيق الرفاهيه الماديه فان ذلك يجب ان يتم في ظل تنمية الانسان وتشجيعه على التحقيق من قواه وطاقاته الخلاقه فالتنميه من هذا المنظور لاقيمة لها الا اذا تقدم الجميع في وقت واحد بحيث لايترك احد او يتخلف احد سواءاَ اقتصادياَ او حضارياَ والتقدم السريع لايتحقق الا اذا تحققت تنمية وتقدم كل فرد مع المجموع وهذه هي مهمة الحزب الذي يعمل على دفع الجماهير الى نبذ الانانيه والاستعاضه بالحوافز المعنويه مما يقود الى تفجير طاقات الحماس وتصبح مشاركة الجماهير حقيقيه من خلال لجان الحزب في اتخاذ القرارات اداة لتزويدهم بالمعرفه الكفيله بتحويل الطاقات الكامنه الى طاقات منتجه حيث تزداد رغبة العاملين في العمل المنتج وتزداد نسبة العمل التطوعي لتحقيق اهداف المجتمع وذلك من خلال ارتفاع مستوى وعيهم وزيادة معرفتهم واحساسهم بالعالم المحيط بهم.

يقول الكاتب الصيني “إيريك اكس لي Eric X Li ” »، وهو أستاذ بكلية العلاقات الدولية والشؤون العامة بجامعة” فودان” ومقيم في شنغهاي في مقال له في صحيفة “كريستيان ساينس مونيتور” :إن العالم يتغير بالثورات والانتخابات وطرق أخرى، لكن أبرز تغييرين سلميين يوجدان في أهم بلدين في العالم وهما الصين والولايات المتحدة. وأوضح لي -في مقال بصحيفة نيويورك تايمز- أن السنة المقبلة ستشهد انتخابات الرئاسة الأميركية وانتخابات الكونغرس، كما ستشهد الصين ظهور قيادة جديدة لحزبها الشيوعي. وقال الكاتب إن سؤالا واحد يفرض نفسه في هذه الظروف وهو: “ما هي أفضل طريقة للحكم؟” وأشار الكاتب إلى كتاب ألفه المفكر الأميركي” فرانسيس فوكوياما “بعنوان “أصول النظام السياسي”، حيث قال فيه إن نجاح نظام الحزب الواحد في الصين لا يحل مشكلة الحاكم السيئ، وهي: كيف يتم تحديد سوء الحاكم ومتى يتم عزله في هذه الحالة. كما أشار إلى مقال كتبه معلق صحفي موضحا الفكرة من زاوية أخرى، وهي أن الحزب الشيوعي الصيني رغم شعبيته لا يتنازل عن السلطة عندما يخسر هذه الشعبية. وقال الكاتب إن أحادية الحزب الشيوعي الصينية راسخة في الدستور الصيني رسوخ الديمقراطية في الدستور الصيني، وشرح شعبية الحزب الشيوعي في الصين فقال إنها تنبع من دعم الدستور، أما الدعم الأميركي للحزبين الجمهوري والديمقراطي فهو بالضرورة ليس مرتبطا بالنظام الانتخابي الديمقراطي، وهنا يكمن الفرق. وقال الكاتب إن البعض يرى ضرورة ذهاب الحزب الشيوعي الصيني بمجرد فقدانه الدعم الشعبي، و إن هذا الافتراض في غير محله لأنه يعني أيضا أنه على الولايات المتحدة أن تلغي وثيقة الحقوق إذا فقد النظام الانتخابي فيها دعم الشعب، وتبحث عن شكل جديد لنظام الحكم قد يكون تسلطيا. وقال الكاتب إنه منذ تأسيس الصين الشعبية في عام 1949م، تحت قيادة حزب سياسي واحد، شملت التغييرات في السياسات الحكومية أوسع نطاق ممكن. بدءا بما سمي “تحالف الديمقراطية الجديدة” في بداية عملية إصلاح الأراضي المثيرة أوائل خمسينيات القرن الماضي، ومن القفزة الكبرى إلى شبه خصخصة الأراضي الزراعية في الستينيات، ومن الثورة الثقافية إلى إصلاح السوق في عهد دنغ جياو بينغ، وإعادة تعريف جيانغ زيمين للحزب من خلال “نظرية التمثيلات الثلاثة”، لتكون النتيجة هي صعوبة التفريق بين مراحل السياسة الداخلية الصينية من فترة إلى أخرى. أما على صعيد السياسة الخارجية، فيقول الكاتب إن الصين انتقلت من التحالف الوثيق مع الاتحاد السوفياتي السابق في الخمسينيات، إلى التحالف الافتراضي مع أميركا في السبعينيات والثمانينيات، أما اليوم فهي تتحرك مستقلة وتسعى لعالم متعدد الأقطاب، وهذا رغم تولي عدد من الزعماء قيادتها. وأوضح الكاتب أن سجلات الأنظمة الانتخابية في جميع أنحاء العالم تشير إلى أن التناوب الحزبي عبر الانتخابات قد لا يوفر المرونة اللازمة أو التصحيح الذاتي، ففي الولايات المتحدة قد تسفر الانتخابات عن رؤساء جدد وأغلبية جديدة في الكونغرس، لكنها لا يبدو أن لديها الكثير لمواجهة مشاكل أميركا على المدى الطويل. أما في أوروبا فالحكومات تذهب وتأتي بانتظام عن طريق الانتخابات، ولكنها لم تنتج الحد الأدنى من التصحيح المطلوب لمعالجة مشاكلهم الضخمة، والشيء ذاته في اليابان التي تشهد رئيس وزراء كل سنة، إذ فشلت الانتخابات والتناوب في إخراج البلاد من الركود المستمر منذ 20 سنة. وربما هذا يفسر سبب حصول الحكومات التي تنتجها انتخابات على أقل من 50% من نسبة التأييد في بلدانهم، بينما احتفظت حكومة الحزب الواحد في الصين على معدلات تأييد تتجاوز 80% على مدى عقود. وخلص الكاتب إلى نتيجة مفادها أن التناوب الانتخابي لن يحصل بالضرورة على الشرعية والمرونة اللازمة، كما أن نظام حكم الحزب الواحد لا يعني بالضرورة أنه جامد ولا يتمتع بالتأييد الشعبي.

وثيقة قيام دولة إسرائيل

كاتب الموضوع الأصلي: عمر ال الشيخ5

انسحبت بريطانيا من فلسطين في 14 مايو/ أيار 1948، وأعلن ديفد بن غوريون في اليوم نفسه قيام الدولة الإسرائيلية وعودة الشعب اليهودي إلى ما أسماه أرضه التاريخية. وفيما يلي نص إعلان الدولة، ونحن ننشره هنا لأغراض التوثيق التاريخي بصرف النظر عما يعتريه من تشويه معتسف للتاريخ والجغرافيا.
“أرض إسرائيل هي مهد الشعب اليهودي، هنا تكونت شخصيته الروحية والدينية والسياسية، وهنا أقام دولة للمرة الأولى، وخلق قيما حضارية ذات مغزى قومي وإنساني جامع، وفيها أعطى للعالم كتاب الكتب الخالد.

بعد أن نفي عنوة من بلاده حافظ الشعب على إيمانه بها طيلة مدة شتاته، ولم يكف عن الصلاة أو يفقد الأمل بعودته إليها واستعادة حريته السياسية فيها.

سعى اليهود جيلا تلو جيل مدفوعين بهذه العلاقة التاريخية والتقليدية إلى إعادة ترسيخ أقدامهم في وطنهم القديم، وعادت جماهير منهم خلال عقود السنوات الأخيرة.. جاؤوا إليها روادا ومدافعين، فجعلوا الصحارى تتفتح وأحيوا اللغة العبرية وبنوا المدن والقرى، وأوجدوا مجتمعًا ناميا يسيطر على اقتصاده الخاص وثقافته.. مجتمعاً يحب السلام لكنه يعرف كيف يدافع عن نفسه، وقد جلب نعمة التقدم إلى جميع سكان البلاد وهو يطمح إلى تأسيس أمة مستقلة.

انعقد المؤتمر الصهيونى الأول في سنة 5657 عبرية (1897 ميلادية) بدعوة من ثيودور هرتزل الأب الروحي للدولة اليهودية، وأعلن المؤتمر حق الشعب اليهودي في تحقيق بعثه القومي في بلاده الخاصة به.

واعترف وعد بلفور الصادر في 2 نوفمبر (تشرين الثاني) 1917 بهذا الحق، وأكده من جديد صك الانتداب المقرر في عصبة الأمم، وهي التي منحت بصورة خاصة موافقتها العالمية على الصلة التاريخية بين الشعب اليهودي وأرض إسرائيل واعترافها بحق الشعب اليهودي في إعادة بناء وطنه القومي.

وكانت النكبة التي حلت مؤخرا بالشعب اليهودي وأدت إلى إبادة ملايين اليهود في أوروبا دلالة واضحة أخرى على الضرورة الملحة لحل مشكلة تشرده عن طريق إقامة الدولة اليهودية في أرض إسرائيل من جديد.. تلك الدولة التي سوف تفتح أبواب الوطن على مصراعيه أمام كل يهودي، وتمنح الشعب اليهودي مكانته المرموقة في مجتمع أسرة الأمم حيث يكون مؤهلا للتمتع بكافة امتيازات تلك العضوية في الأسرة الدولية.

لقد تابع الذين نجوا من الإبادة النازية في أوروبا وكذلك سائر اليهود في بقية أنحاء العالم عملية الهجرة إلى أرض إسرائيل غير عابئين بالصعوبات والقيود والأخطار، ولم يكفوا أبدا عن توكيد حقهم في الحياة الحرة الكريمة وحياة الكدح الشريف في وطنهم القومي.

وساهمت الجالية اليهودية في هذه البلاد خلال الحرب العالمية الثانية بقسطها الكامل في الكفاح من أجل حرية وسلام الأمم المحبة للحرية والسلام وضد قوى الشر والباطل النازية. ونالت بدماء جنودها ومجهودها في الحرب حقها في الاعتبار ضمن مصاف الشعوب التي أسست الأمم المتحدة.

أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة في التاسع والعشرين من نوفمبر (تشرين الثاني) سنة 1947 مشروعا يدعو إلى إقامة دولة يهودية في أرض إسرائيل. وطالبت الجمعية العامة سكان أرض إسرائيل باتخاذ الخطوات اللازمة من جانبهم لتنفيذ ذلك القرار. إن اعتراف الأمم المتحدة هذا بحق الشعب اليهودي في إقامة دولة هو اعتراف يتعذر الرجوع عنه أو إلغاؤه.

إن هذا هو الحق الطبيعي للشعب اليهودي في أن يكون سيد نفسه ومصيره مثل باقي الأمم في دولته ذات السيادة.

وبناء عليه نجتمع هنا نحن أعضاء مجلس الشعب ممثلي الجالية اليهودية في أرض إسرائيل والحركة الصهيونية في يوم انتهاء الانتداب البريطاني على أرض إسرائيل. وبفضل حقنا الطبيعي والتاريخي وبقوة القرار الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، نجتمع لنعلن بذلك قيام الدولة اليهودية في أرض إسرائيل والتي سوف تدعى “دولة إسرائيل”.

ونعلن أنه منذ لحظة انتهاء الانتداب هذه الليلة عشية السبت في السادس من مايو (أيار) سنة 5708 عبرية (الموافق الخامس عشر من مايو سنة 1948 ميلادية) وحتى قيام سلطات رسمية ومنتخبة للدولة طبقا للدستور الذي تقره الجمعية التأسيسية المنتخبة في مدة لا تتجاوز أول أكتوبر (تشرين الأول) سنة 1948.. منذ هذه اللحظة سوف يمارس مجلس الشعب صلاحيات مجلس دولة مؤقت وسوف يكون جهازه التنفيذي الذي يدعى “إسرائيل”.

وسوف تفتح دولة إسرائيل أبوابها أمام الهجرة اليهودية لتجميع شمل المنفيين، وسوف ترعى تطور البلاد لمنفعة جميع سكانها دون تفرقة في الدين أو العنصر أو الجنس.

وسوف تضمن حرية الدين والعقيدة واللغة والتعليم والثقافة، وسوف تحمى الأماكن المقدسة لجميع الديانات وسوف تكون وفية لمبادئ الأمم المتحدة.

إن دولة إسرائيل مستعدة للتعاون مع وكالات الأمم المتحدة وممثليها على تنفيذ قرار الجمعية العامة في 29 نوفمبر (تشرين الثاني) 1947، وسوف تتخذ الخطوات الكفيلة بتحقيق الوحدة الاقتصادية لأرض إسرائيل بكاملها.

وإننا نناشد الأمم المتحدة أن تساعد الشعب اليهودي في بناء دولته، ونحن نستقبل دولة إسرائيل في مجتمع أسرة الأمم.

ونناشد السكان العرب في دولة إسرائيل وسط الهجوم الذي يشن علينا ومنذ شهور أن يحافظوا على السلام، وأن يشاركوا في بناء الدولة على أساس المواطنة التامة القائمة على المساواة والتمثيل المناسب في جميع مؤسسات الدولة المؤقتة والدائمة.

إننا نمد أيدينا إلى جميع الدول المجاورة وشعوبها عارضين السلام وحسن الجوار، ونناشدهم إقامة روابط التعاون والمساعدة المتبادلة مع الشعب اليهودي صاحب السيادة والمتوطن في أرضه. إن دولة إسرائيل على استعداد للإسهام بنصيبها في الجهد المشترك لأجل تقدم الشرق الأوسط بأجمعه.

وإننا نناشد الشعب اليهودي في جميع أنحاء المنفى الالتفاف حول يهود أرض إسرائيل ومؤازرتهم في مهام الهجرة والبناء والوقوف إلى جانبهم في الكفاح العظيم لتحقيق الحلم القديم.. ألا وهو خلاص إسرائيل.

إننا نضع ثقتنا في الله القدير ونحن نضيف توقيعنا على هذا الإعلان خلال هذه الجلسة لمجلس الدولة المؤقت على أرض الوطن في مدينة تل أبيب عشية هذا السبت اليوم الخامس من مايو (أيار) سنة 5708 عبرية (الموافق الرابع عشر من مايو 1948).”

الثورات والاقتصاد

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالعزيزالعنزي36336

في اليوم الثاني لفعاليات مؤتمر العلوم السياسية ركزت الجلسة الثالثة على التأثيرات والتداعيات الاقتصادية وكانت الورقة الاولى للاستاذ الدكتور محمد السقا من كلية العلوم الادارية بجامعة الكويت الذي وصف الانتفاضات العربية بأنها غير منظمة ولا تملك رؤية ماذا تريد ان تفعل بعد الثورة وليس هنالك محدد للتغيير؟ ومن يقوده؟ وفي أي اتجاه؟
اقتصادياً، سوء توزيع الثروة.. السائد قبل الثورة.. لم يعالج بعد الثورة ولم يتطلع الثوار في مصر للامكانات الموجودة.. وكانوا يأملون بعودة المستثمرين المصريين لبلدهم مع عودة المفكرين والمبادرين الاقتصاديين المصريين الموجودين في الخارج لفتح البلد اقتصاديا.. لكن وصول الاخوان المسلمين للسلطة ادخل البلد في متاهات واختلافات.. لذلك من المتوقع ان تحدث ثورات جديدة تطالب بتوفير فرص العمل لأن الناس كانوا يتوقعون في اليوم الثاني بعد الثورة تحسن احوالهم وطالبوا بزيادة الاجور فازدادت الدعوات والمطالبات بالعدالة الاجتماعية وتوزيع الثروة لكن غاب عن اذهان الجميع أن ذلك يتطلب عملاً وإنتاجاً وفائضاً بالاموال حتى يتم توزيع الفائض.. الآن انخفض مستوى النمو الاقتصادي وارتفع مستوى البطالة وارتفع نمو السكان وكل ذلك ادى الى انخفاض مستوى المعيشة حتى الدول النفطية في دول الربيع العربي مثل ليبيا سوف تشهد انخفاض مستوى المعيشة لأن اسعار النفط سوف تنخفض والفوضى السياسية وعدم الاستقرار لا يزالان مستمرين. معدل البطالة في كل من مصر وتونس واليمن سوف يزداد.
ماذا عن الاقتراض الحكومي؟ هذه الدول اتخذت سياسات للاقتراض الحكومي بنسب تصل الى %15 سنويا وهذا سيخلق انفجاراً في دول الربيع العربي حتى ليبيا النفطية ستتحول الى دولة مقترضة.
مصادر التمويل للاستثمار شبه مغلقة ما عدا المساعدات الخليجية. اما الدكتور عباس المجرن من قسم الاقتصاد في الجامعة فركز على اقتصاديات دول الخليج واكد أن هناك تحديات اهمها الاعتماد المفرط على الثروة النفطية ولا توجد بدائل ومصادر بديلة عن النفط وزيادة مفرطة في الاستهلاك واكد أن الكويت اكثر دول الخليج اعتمادا على النفط والاقتصاد الريعي هو السائد في الخليج.. فهنالك توزيع للريع وليس توزيعا للدخل – قطاع عام مترهل – اسراف في الانفاق دون رقيب فعلي.
الدكتور محمد العسومي من الامارات قال أمرين مهمين في الوضع الاقتصادي بدول الربيع وهما الموضوعية والمهنية فهذه الدول لا تملك رؤية اقتصادية فغياب المهنية نتج عن غياب الناس المتخصصين والمهنيين حيث تم استبعادهم وتم جلب اناس غير متخصصين وليسوا مهنيين مما ادى الى تدهور الاقتصاد وتوقف الانتاج وهروب رؤوس الاموال وانتشار البطالة وغياب السياحة وتدني مستوى المعيشة.
المساعدات الخليجية لدول الربيع العربي وصلت الى 30 مليار دولار لدعم الاجور والرواتب، وهذا خطأ لأن المفروض دعم المشاريع الانتاجية في هذه الدول، فانخفاض الاستثمارات في دول الربيع يتطلب وجود مشاريع عربية مشتركة.
في النهاية نشيد بالمجهود الطيب الذي قام به عميد الكلية ورئيس قسم العلوم السياسية لانجاح المؤتمر الاول للقسم.

د.شملان يوسف العيسى

التجانس السكاني في الدول

كاتب الموضوع الأصلي: محمد القاسم 34

تعتمد الوحدة السياسية للدول على مجموعة من المقومات البشرية المرتبطة بالتركيب السكاني فيها والتي تجمع بين السكان وتكون مشتركة بينهم مؤلفة بين مشاعرهم تجاه الأرض التي تكون الإطار البيئي لهم ويدخل في عداد هذه المقومات التجانس اللغوي والديني والحضاري والعرقي بما يكفل وحدة الفكر والمشاعر.
وقد ظهرت أهمية هذه المقومات في خلق دول كثيرة في العصور القديمة تجلى فيها الحرص على الروابط التي تزيد أهميتها ظروف البيئة الجغرافية الطبيعية ومن هذه الدول مصر التي أسهم النيل في إيجاد كيان طبيعي ترتكز عليه المقومات البشرية للدولة بها.
على أن دراسة التجانس السكاني تستتبع دراسة الجنس والتوزيع اللغوي والديني ثم تحديد دور كل من هذه العناصر في الكيان السياسي؛ ذلك لأن كثيرا من المشكلات السياسية المحلية والدولية ترجع في الغالب لتباين في التركيب السلالي أو الديني أو القومي.
والجنس اصطلاح علمي غير محدد يطلق على مجموعة من البشر لهم صفات طبيعية خاصة مثل لون البشرة، وملامح الوجه، وشكل الرأس، وغير ذلك من الصفات الظاهرة التي يتخذها علماء الأجناس أساسا لتصنيف السكان إلى أجناس وربما كان التقسيم المألوف إلى قوقازي ومغولي وزنجي هو أبسط تقسيم للسكان إلى أجناس رئيسية.
وقد سيطرت فكرة سيادة بعض الأجناس على أذهان بعض الساسة حيث أقاموا سياستهم على أساس بعض الخرافات الجنسية مثل خرافة التفوق الجنسي في ألمانيا النازية حيث كان هتلر من المؤمنين بأسطورة الجنس الآري، وما اشتملت عليه من تفوق النورديين على كل من عداهم من الناحيتين العقلية والبدنية وقد كان لهذا الاعتقاد نتائجه الخطيرة حيث يفسر الطريقة التي سار عليها الرايخ الثالث في معاملته للأجناس الأوروبية المنحطة في نظره وما أنزله بها من ألوان الاضطهاد والتعذيب. كذلك لم يترك قادة اليابان قبل هزيمتها في الحرب العالمية الثانية فرصة إلا وأكدوا فيها وجوب تقديس إمبراطورهم والرسالة المقدسة التي تقوم بها حكومته مما جعل الكثير من الجنود اليابانيين يؤمنون إيمانا راسخا بأنهم رسل الإمبراطور في إبلاغ رسالته إلى الباسفيك والشرق الأقصى.
كذلك أدى وجود الزنوج في الولايات المتحدة إلى خلق ما يعرف بالمشكلة العنصرية، ويأخذ التعصب ضد الزنوج في التضاؤل في أمريكا اللاتينية حيث يتمتع زنوج البرازيل بحقوق وامتيازات يحسدهم عليها زنوج الولايات المتحدة الذين يعانون من التفرقة العنصرية معاناة شديدة.
ولكن ينبغي الإشارة في هذا المجال إلى أن السلالة أو الجنس لا تعتبر عاملا حتميا للتجانس السكاني للدولة، ذلك لأن توزيع السلالة الواحدة قد يكون كبيرا بدرجة لا تسمح بنوع من التجانس المحلي القائم على مقومات أخرى حضارية كاللغة والدين وأسلوب الحياة بل إن السلالة الواحدة قد تضم سلالات فرعية تختلف دياناتها أو لغاتها وأسلوب حياتها كذلك فإن حركة السكان الدائبة والتي ازدادت في العصر الحديث أدت إلى اختلاط واسع وكبير انتفى معه الادعاء بالنقاء العنصري أو الجنس.

البرازيل

كاتب الموضوع الأصلي: محمد العوده333

دولة البرازيل أكبر الدول مساحة وأكثرها سكانا في أمريكا الجنوبية. تعد خامس دولة في العالم من حيث المساحة.

تشتهر بإنتاج البن والسكر و وفول الصويا والمعدن. من الشمال تحدها غويانا وسورينام وغويانا الفرنسية وفنزويلا ومن الغرب كولومبيا والبيرو ومن الجنوب بوليفيا والبارغواي والأرجنتين والأوروغواي ومن الشرق المحيط الأطلسي. تعد البرازيل دولة ذات اقتصاد قوي إذ تصنف عاشرة في قائمة الدول حسب دخلها السنوي. يمر فيها خط الاستواء وفيها أجزاء كبيرة من نهر الأمازون ولذا فأراضيها مليئة بالغابات الاستوائية أو المناطق الصالحة للزراعة.

مع أن البرازيل كانت قد احتلت من قبل البرتغاليين إلا أن بعض الشعوب قد أثروا على الثقافة بشكل ملحوظ كالسكان الاصليين، الافرقيين، الإيطاليين والألمانيين وبعض الجاليات الأخرى كاليابانية والعربية.

اللغة الرسمية في البرازيل هي اللغة البرتغالية، والبرتغالية في البرازيل مختلفة عنها في البرتغال والدول الأخرى، كما في اللغة الإنجليزية بين بريطانيا والولايات المتحدة، اللغة الإسبانية منتشرة بشكل كبير جدا في البرازيل وهي لغة رسمية في بعض مناطق البرازيل ومعترف بها كأقلية، هناك عدد كبير من اللغات الوطنية.

السياسة
بناء على الدستور البرازيلي في 1988 تعتبر جمهورية فيدرالية رئاسية، السياسة البرازيلية كتنظيم وإدارة اخذت من المنهج الأمريكي الشمالي مع ان النظام البرازيلي يتبع تقليد روماني-جيرماني مختلف عن النظام الأمريكي الشمالي، سلطة تنفيذية في ايدي رئيس الدولة ويشاركه فيه رئيس الحكومة ورئيس الولاية ويتم انتخابهم مرة كل 4 سنوات التوافق انتخاب الرئيس.

* كوريا الجنوبية *

كاتب الموضوع الأصلي: محمد العوده333

جمهورية كوريا الجنوبية هي إحدى دول قارة أسيا، والتي تتميز بسواحلها الشاسعة وذلك نظراً لامتدادها على شكل شبه جزيرة وتحيطها البحار من ثلاث جهات، وهو الأمر الذي جعل سواحلها تزخر بثروة سمكية ضخمة، وقد عانت كوريا من الاحتلال الياباني لعدد كبير من السنوات، ثم من عدد من الحروب حتى تمكنت من التحرر في نهاية الأمر، وشهدت نهضة اقتصادية عالية .

الموقع :
تقع كوريا الجنوبية شرق قارة أسيا على شكل شبه جزيرة يحيط بها كل من بحر اليابان شرقاً، والبحر الأصفر غرباً، ومضيق كوريا جنوباً، بينما تحدها شمالاً كوريا الشمالية .

معلومات عامة عن كوريا الجنوبية :
المساحة: تبلغ مساحة كوريا 98.480 كم2
عدد السكان: يبلغ عدد السكان 49.044.790 نسمة
العاصمة: سيول
اللغة: اللغة الرسمية الكورية بالإضافة للغة الإنجليزية .
العملة: الوان الكوري الجنوبي
الديانة: المسيحية 26% وتنقسم إلى “بروتستانت ورومان كاثوليك” ، والبوذية 23.3%، وعدد من الديانات والمعتقدات الأخرى .

نظام الحكم :
نظام الحكم بكوريا الجنوبية جمهوري، يرأس الدولة رئيساً للجمهورية يتم انتخابه بالاقتراع الشعبي المباشر لفترة رئاسية مدتها خمس سنوات، ويرأس الحكومة رئيساً للوزراء يعينه رئيس الجمهورية، أما الحكومة فهي مجلس للدولة يتم تعينه بواسطة رئيس الجمهورية أيضاً بناء على توصية من رئيس الوزراء.
أما السلطة التشريعية فتتكون من مجلس واحد هو الجمعية الوطنية، وتتألف من 299 عضو، ويتم انتخاب أعضاؤها بالاقتراع الشعبي المباشر لمدة أربع سنوات.
أعلى سلطة قضائية في البلاد تتمثل في المحكمة العليا، ويقوم رئيس الجمهورية بتعيين قضاتها بعد موافقة المجلس الوطني.
ومن الأحزاب السياسية الموجودة بكوريا الجنوبية يوجد حزب أوري، حزب العمال الديموقراطي، الحزب القومي الكبير، حزب الألفية الديموقراطي، الديموقراطيون الأحرار المتحدون وغيرها من الأحزاب الأخرى.

نبذة تاريخية :
قامت اليابان باحتلال كوريا في الفترة ما بين 1910- 1945م، بينما سيطر عليها الأمريكيين في الفترة 1945 – 1949م.
تم تقسيم كوريا إلى منطقتين كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية وذلك مع نهاية الحرب العالمية الثانية عام 1945م، وقيام حكومتين عام 1948م حكومة شيوعية شمالاً وأخرى جمهورية في الجنوب، اندلعت الحرب الكورية عام 1950م بين كل من الكوريتين فعملت الصين على دعم كوريا الشمالية، بينما قامت الولايات المتحدة بدعم كوريا الجنوبية، وفي عام 1953م تم توقيع هدنة بين الطرفين وانقسمت شبه الجزيرة إلى قسمين يفصل بينهما منطقة منزوعة السلاح.
شهدت كوريا الجنوبية بعد ذلك انطلاقة اقتصادية كبيرة على الرغم من الاضطرابات السياسية التي عانت منها ..

المدن والسياحة :
تعد العاصمة سيول المركز السياسي والاقتصادي لكوريا، وتضم العديد من المناطق والشوارع والأسواق الشهيرة والتي يأتي على رأسها سوق ” كيونغ دونغ” وهو من أشهر الأسواق بكوريا لبيع الأعشاب الطبية، والذي يجذب إليه الكثير من الأشخاص، هذا بالإضافة للعديد من الأسواق التجارية، ومن المناطق الشهيرة نذكر منطقة ” أي تشون دونغ” والتي تتركز بها الجالية اليابانية فكل ما بهذه المنطقة يحمل الطابع الياباني.
كما توجد بالعاصمة سيول منطقة ” بيونغ تشانغ – دونغ” هذه المنطقة التي تضم العديد من المعارض الفنية والمتاحف ذات الطابع الفني الجميل، والمنازل القديمة التي تحيط جانبي جبل بوك هان، من المتاحف والمعارض التي تضمها نذكر مركز غانا للفنون وهو مركز للفنون متعدد الثقافات ويعد أكبر صالة عرض ثقافية في البلاد، هذا بالإضافة ل معرض كروريش للفنون، متحف توتال، متحف أونغ نو لي، سيلاموس، ومتحف كيم تشونغ يونغ، وخلف هذه المعارض الفنية والمتاحف تقف قمة جبل بوك هان بمناظرها الجميلة الخلابة .
وتضم كوريا كل من المعالم الحديثة جنباً إلى جنب مع المعالم الأثرية والقصور التاريخية والأضرحة، وبالنظر للمعالم التاريخية بسيول نجد بها عدد من القصور الملكية التاريخية والتي تعود لعصر “تشوه سون” من هذه القصور كيونجبوكونج، وتشانجدوكجونج وغيرها من القصور، بالإضافة لضريح تشونجيميو وهو الضريح الملكي لـ “تشوه سون”.
ومن معالم كوريا الأخرى المتحف الكوري الحربي، المعهد القومي للموسيقى الكلاسكية، مركز سيجونج الثقافي، صالة “هوام” للفن، برج نامسان، المنزل الكوري، القرية الشعبية الكورية .
ومن الأماكن التي يقبل على زياراتها السياح في كوريا جزيرة شيجيو، والتي تتمتع بالمناخ الاستوائي فتكثر بها النباتات المختلفة وتضم جبل “هالا – سان” وهو عبارة عن بركان خامد ذو فوهة كبيرة أعلى قمته، وقد كونت الحمم البركانية التي سقطت منه العديد من الأنفاق والأشكال المبهرة، وتعد الجزيرة ككل مكاناً ومنتجعاً رائعاً للسياح، وبالإضافة للمناظر الطبيعية تضم عدد من المعالم الأثرية والتي تتنوع ما بين مقابر ملكية والمعابد وعدد من الآثار البوذية .

أستراليا

كاتب الموضوع الأصلي: محمد العوده333

أستراليا (بالإنجليزية: Australia)، أو رسميًّا إتّحاد أستراليا الفيدراليّ (بالإنجليزية: Commonwealth of Australia)
دولة تقع جنوب شرق آسيا على غرب المحيط الهادي عاصمتها كانبيرا. والقارة يحيطها بالشمال بحر تيمور وبحر أرفورا ومضيق تورز وبالشرق بحر كورال وبحر تسمان وبالجنوب ممر باس. والمحيط الهندي يحيط بها من الجنوب والغرب.

يمثل أهل البلاد الأستراليين الأصليين أقلية صغيرة جداَ وكان عددهم عند اكتشاف قارة أستراليا نحو مائة ألف نسمة، ثم أخذ يتناقص بعد ذلك. غالبية السكان من المهاجرين ومعظمهم من الإنجليز ويبلغ عدد المسلمين في أستراليا نحو 500 ألف مسلم.

أكبر مدينة سيدني
اللغة الرسمية اللغة الإنجليزية
نظام الحكم ديمقراطية برلمانيّة،ملكيّة دستوريّة،فيدراليّة
الملكة إليزابيث الثانية
الحاكم العام كوينتن برايس
رئيس الوزراء جوليا جيلارد
السكان 21,885,016
العملة دولار أسترالي (AUD)

بالرغم من أن أستراليا دولة مستقلة، فان الملكة إليزابيث الثانية ملكة بريطانيا العظمى هي أيضا ملكة أستراليا رسميا. ويتم تعيين الحاكم العام من قبل الملكة ليقوم بتمثيلها (ويكون التعيين مبنيا على إفادة من الحكومة الأسترالية المنتخبة). ويتمتع الحاكم العام بسلطة واسعة ولكن جرى العرف بأن يعمل بمشورة الوزراء في جميع الأمور.

اللغة الرسمية لأستراليا هي الإنجليزية، تبلغ اللغات الأسترالية الأصلية نحواً 260 لغة متشابهة ينتشر متحدثوها في القارة الأسترالية بأكملها

المسيحية هي أكبر الديانات في أستراليا

تزخر أستراليا بالعديد من المدن السياحية وتأتي سيدني عاصمة ولاية نيو ساوث ويلز في مقدمة هذه المدن حيث تعد من أقدم المدن الأسترالية وأكبر مركز ثقافي واقتصادي بأستراليا، تضم سيدني العديد من المعالم السياحية والثقافية الهامة نذكر منها دار أوبرا سيدني بتصميمها الفريد الذي قام بتصميمه المهندس الدانمركي جورن أوتزون ومكانتها الثقافية والفنية الهامة، وأيضا جسر ميناء سيدني، ميناء دارلينغ هاربور بسحره الخاص المميز، ومبنى الأكواريوم الذي يعد متعه للأطفال والكبار عند زيارته نظراً لاحتوائه على العديد من الكائنات البحرية وأنواع الأسماك المختلفة، وحديقة حيوانات تارونغا، وتمتاز سيدني بوجود العديد من الفنادق والملاهي والكازينوهات فهي مدينة نابضة بالحياة تجدها تتلألأ بفعل الأضواءالتي تنعكس على مياه المحيط.

تعد كرة القدم الاسترالية والكريكت من اكثر الرياضات شعبية في استرالية. كما أن استراليا تتميز بلرياضات المائية وخاصة ركوب الامواج، رياضات الزوارق السريعة والزوارق الشراعية. توجد حلبة لسباق الفورمولا ون في استراليا وتقام العديد من سباقات السيارات.

أستراليا دولة متععدة الثقافات وسكانها يأتون من العديد من الخلفيات الثقافية المختلفة. ستصادف تشكيلة واسعة من العادات المختلفة وعادات ومنظورات للحياة التي قد تكون جديدة ومختلفة عن الذي واجهتك قبلاً لذا قد تكون على إستعداد وخوض تجربة جديدة.

النظر مباشرة إلى عين الشخص المتحدث إليه هو لشيء مألوف في أستراليا, ويتم تدريب الأطفال منذ الصغر على ذالك
وتعتبر إهانة إذا أعطيت شخص ما شيء بيدك اليسرى.
إذا تم دعوتك إلى منزل أحد الأشخاص فيجب عليك سؤالهم إن أحبوا منك إحضار شيء معك كصودا أو حتى وجبة خفيفة. معظم الشباب تكون حفلاتهم مطبقة على أن كل شخص يحضر ما يود شرابه او أكله معه إلى الحفلة.

نيلسون مانديلا

كاتب الموضوع الأصلي: محمد العوده333

نيلسون مانديلاروليهلالا ‘نيلسون’ مانديلا (ولد 18 يوليو 1918) هو الرئيس الأسبق لجمهورية جنوب إفريقيا و أحد أبرز المناضلين و المقاومين لسياسة التمييز العنصري التي كانت متبعة في جنوب إفريقيا. لقبه افراد قبيلته بـ (ماديبا)Madiba و تعني العظيم المبجل و هو لقب يطلقه افراد عشيرة مانديلا على الشخص الارفع قدرا بينهم و اصبح مرادفا لاسم نيلسون مانديلا. دائما ما اعتبر ما نديلا ان المهاتما غاندي المصدر الأكبر لإلهامه في حياته سواء لفلسفته حول نبذ العنف و المقاومة السلمية و مواجهة المصائب و الصعاب بكرامة و كبرياء
طفولته وصباه
ولد نيلسون روليلالا مانديلا في منطقة ترانسكاي في أفريقيا الجنوبية.

كان والده رئيساً لقبيلة التيمبو ، وقد توفي و نيلسون لا يزال صغيراً، إلا انه انتخب مكان والده، وبدأ إعداده لتولي المنصب.

تلقى دروسه الابتدائية في مدرسة داخلية عام 1930، ثم بدأ الإعداد لنيل البكالوريوس من جامعة فورت هار. ولكنه فصل من الجامعة، مع رفيقه اوليفر تامبو، عام 1940 بتهمة الاشتراك في إضراب طلابي.و من المعروف إن مانديلا عاش فترة دراسية مضطربة و تنقل بين العديد من الجامعات و لقد تابع مانديلا الدراسة بالمراسلة من مدينة جوهانسبورغ، وحصل على الإجازة ثم التحق بجامعة ويتواتر ساند لدراسة الحقوق.

كانت جنوب أفريقيا في تلك الفترة خاضعة لحكم يقوم على التمييز العنصري الشامل، إذ لم يكن يحق للسود الانتخاب ولا المشاركة في الحياة السياسية أو إدارة شؤون البلاد. بل أكثر من ذلك كان يحق لحكومة الأقلية البيضاء أن تجردهم من ممتلكاتهم أو أن تنقلهم من مقاطعة إلى أخرى، مع كل ما يعني ذلك لشعب (معظمه قبلي) من انتهاكات وحرمان من حق العيش على ارض الآباء والأجداد والى جانب الأهل وأبناء النسب الواحد.

النشاط السياسي

نصب نيلسون مانديلا في جوهانسبورغبدأ مانديلا في المعارضة السياسية لنظام الحكم في جنوب إفريقيا الذي كان بيد الأقلية البيضاء، ذلك أن الحكم كان ينكر الحقوق السياسية والإجتماعية والإقتصادية للأغلبية السوداء في جنوب إفريقيا. في 1942 إنضم مانديلا إلى المجلس الإفريقي القومي، الذي كان يدعو للدفاع عن حقوق الأغلبية السوداء في جنوب إفريقيا.

وفي عام 1948، انتصر الحزب القومي في الإنتخابات العامة، وكان لهذا الحزب ،الذي يحكم من قبل البيض في جنوب إفريقيا، خطط وسياسات عنصرية، منها سياسات الفصل العنصري ، وإدخال تشريعات عنصرية في مؤسسات الدولة. وفي تلك الفترة أصبح مانديلا قائدا لحملات المعارضة والمقاومة.

كان مانديلا في البداية يدعو للمقاومة الغير مسلحة ضد سياسات التمييز العنصري، لكن بعد إطلاق النار على متظاهرين عزل في عام 1960، وإقرار قوانين تحظر الجماعات المضادة للعنصرية، قرر مانديلا وزعماء المجلس الإفريقي القومي فتح باب المقاومة المسلحة.

اعتقاله وسجنه
في عام 1961 أصبح مانديلا رئيسا للجناح العسكري للمجلس الإفريقي القومي.

في اغسطس 1962 اُعتقل مانديلا وحُكم عليه لمدة 5 سنوات بتهمة السفر الغير قانوني، والتدبير للإضراب. وفي عام 1964 حكم عليه مرة أخرى بتهمة التخطيط لعمل مسلح، وحكم عليه بالسجن مدى الحياة.

خلال سنوات سجنه السبعة والعشرين، أصبح النداء بتحرير مانديلا من السجن رمزا لرفض سياسة التمييز العنصري. وفي 10 يونيو 1980 تم نشر رسالة إستطاع مانديلا إرسالها للمجلس الإفريقي القومي قال فيها: “إتحدوا! وجهزوا! وحاربوا! إذ ما بين سندان التحرك الشعبي، ومطرقة المقاومة المسلحة، سنسحق الفصل العنصري”

في عام 1985 عُرض على مانديلا إطلاق السراح مقابل إعلان وقف المقاومة المسلحة،الا أنه رفض العرض . و بقي في السجن حتى 11 فبراير 1990 عندما أثمرت مثابرة المجلس الإفريقي القومي، والضغوطات الدولة عن إطلاق سراحه بأمر من رئيس الجمهورية فريدريك ويليام دى كليرك الذي أعلن ايقاف الحظر الذي كان مفروضا على المجلس الإفريقي .

حصل نيلسون مانديلا مع الرئيس فريدريك دكلارك في عام 1993 على جائزة نوبل للسلام.

رئاسة المجلس الإفريقي ورئاسة جنوب إفريقيا
شغل مانديلا منصب رئاسة المجلس الإفريقي (من يونيو 1991- إلى ديسمبر 1997)، وأصبح أول رئيس أسود لجنوب إفريقيا (من مايو 1994- إلى يونيو 1999). وخلال فترة حكمه شهدت جنوب إفريقيا إنتقالا كبيرا من حكم الأقلية إلى حكم الأغلبية. و لكن ذلك لم يمنع البعض من انتقاد فترة حكمه لعدم اتخاذ سياسات صارمة لمكافحة الايدز من جانب ، و لعلاقاته المتينة من جانب آخر بزعماء معارضين للسياسات الأمريكية كالرئيس الليبي معمر القذافي و الكوبي فيدل كاسترو.

تقاعده
بعد تقاعده في 1999 تابع مانديلا تحركه مع الجمعيات والحركات المنادية بحقوق الإنسان حول العالم. وتلقى عددا كبيرا من الميداليات والتكريمات من رؤساء وزعماء دول العالم. و كان له كذلك عدد من الأراء المثيرة للجدل في الغرب مثل أراءه في القضية الفلسطينية ومعارضته للسياسات الخارجية للرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش، وغيرها.

في يونيو 2004 قرر نيلسون مانديلا ذو الـ 85 عاما التقاعد و ترك الحياة العامة، ذلك أن صحته أصبحت لا تسمح بالتحرك والإنتقال، كما أنه فضل أن يقضي ما تبقى من عمرة بين عائلته,في 2005 اختارته الأمم المتحدة سفيرا للنوايا الحسنة.وتزامناً مع يوم ميلاده التسعين في يوليو 2008 أقر الرئيس الأمريكي جورج بوش قرار شطب اسم مانديلا من على لائحة الارهاب في الولايات المتحدة الأمريكية.