أ.د. أحمد محمد وهبان

ابراهم لينكولن

كاتب الموضوع الأصلي: محمد العوده333

أبراهام لينكون (بالإنجليزية: Abraham Lincoln) (م. 12 فبراير 1809 – 15 أبريل 1865) الرئيس السادس عشر للولايات المتحدة الأمريكية بالفترة من 1861 إلى 1865. يعد من أهم رؤسائها على الإطلاق، إذ قامت في عهده الحرب الأهلية الأمريكية بعد انفصال إحدى عشرة ولاية وإعلانها تكوين دولة مستقلة سمّيت الولايات الكونفدرالية الأمريكية، فتمكن لينكون من الانتصار وإعادة الولايات المنفصلة إلى الحكم المركزي بقوة السلاح، كما كان لينكون صاحب قرار إلغاء الرق في أمريكا عام 1865.

ولد في مزرعة في ولاية كنتاكي وانتقل مع عائلته إلى انديانا في سن الثامنة. في سن الحادية والعشرين انتقل إلى الينوي حيث شغل العديد من الوظائف وبدأ في دراسة القانون. ورغم أنه حصل على أقل من عام واحد من التعليم الرسمي إلا أنه أصبح كاتباً ماهراً من خلال قراءة الكتاب المقدس طبعة كنغ جيمس وغيرها من كلاسيكيات الإنجليزية. مارس مهنة القانون في ولاية إيلينوي وخدم في الجمعية العامة لإلينوي وانتخب عضواً في مجلس النواب الأمريكي.

وفي عام 1860م انتخب رئيساً للولايات المتحدة على أساس برنامج يعارض توسيع العبودية إلى الغرب الأمريكي وهو موقف عجل في انفصال الولايات الجنوبية عن الاتحاد. رفض لينكولن قبول الانفصال وخاض حرباً ضد الجنوب للحفاظ على الاتحاد وإلغاء الرق أخيراً في الولايات المتحدة. اغتيل برصاصة قاتل في 14 نيسان 1865م بعد وقت قصير من استسلام الجنوب

بداية حياته

ولد لينكون في الثاني عشر من فبراير عام 1809م في ولاية كنتاكي الأمريكية في أسرة فقيرة لأبوين مزارعين. غادرت عائلته الاراضي البريطانية الي ولاية ماساتشوستش في عام (1837)م .لم يحصل لينكون على تعليم رسمي إلا أنه تمكن من تكوين ثقافة عالية من جراء قراءاته الكثيفة لأمهات الكتب الغربية. في عام 1837، بعد أن علّم نفسه مبادئ القانون الإنجليزي والأمريكي، دخل لينكون نقابة المحامين وافتتح مكتباً للمحاماة مع أحد معارفه، فأصبح بعد ذلك محامياً ناجحاً على مستوى إيلينوي. تزوج لينكون أكثر من مرة، إلا أن أهم زوجاته هي ماري تود، التي كانت تنتمي إلى أسرة جنوبية غنية، والتي استمر زواجه بها من عام 1842 وحتى وفاته

دخوله السياسة للمرة الأولى
“لينكون في شبابه”
كان لينكون في أوائل حياته عضواً في حزب الويك الذي كان الحزب الثاني في أمريكا قبل إنقراضه على يد المجلس التشريعي الأمريكي الكونغرس, واشتهر لينكون في هذه الفترة بمعارضته الشديدة للحرب الأمريكية المكسيكية التي نشبت في ذلك الوقت، والتي اعتبرها اعتداء صارخاً من أمريكا على دولة أخرى، واتهم رئيس أمريكا في ذلك الوقت جيمس بولك إلا أنه بعد انتصار أمريكا الكبير على المكسيك وضمها لأراضي واسعة مثل تكساس وكاليفورنيا كنتيجة للحرب، فإد انحدرت بشكل كبير بسبب مواقفه المعارضة لها، فانسحب من انتخابات المجلس التشريعي لعام 1848، وعاد إلى ممارسة المحاماة

لم يتمكن لينكون من القيام بردة فعل تجاه الانفصال قبل 23 فبراير من عام 1861، حينما تسلّم مهام الرئيس بشكل رسمي. وقد اضطر لينكون إلى الذهاب إلى منصة التتويج متنكّراً خوفاً من الاغتيال. وبعد انتهاء مراسم التتويج، ألقى لينكون خطاب تسلم الرئاسة، فأوضح فيه رأيه تجاه الانفصال ومسألة العبودية.

و قد كان لينكون، القانوني المخضرم، يدرك أنه لا يوجد بند صريح في الدستور يمنع انفصال أي ولاية، خصوصاً وأن الاتحاد الأول تشكل بشكل طوعي بين الولايات التي أسست الدولة الاتحادية. إلا أنه رفض بشكل قاطع في خطابه فكرة الانفصال، واستند في ذلك على دستور 1776 الذي توقف العمل به عام 1789، والذي ينص على “وحدة دائمة”، فقال لينكون إن دستور 1789 ما جاء إلا تطويراً لما سبقه وبالتالي لم يزل بند “الوحدة الدائمة” ساري المفعول ويجب العمل به.

أما في ما يخص العبودية، فقد كان لينكون ميالاً للمصالحة، فأوضح بشكل قاطع أن لا نية لديه لإلغاء الرق في الولايات التي يوجد الرق فيها، ثم ذهب إلى أبعد من ذلك فأعلن تأييده لمشروع تعديل الدستور لينص على تحريم إلغاء الرق في تلك الولايات “إلى الأبد”. غير أنه لم يتنازل عن مسألة تحريم الرق في الولايات والأراضي الجديدة التي حصلت عليها الدولة إثر حرب المكسيك أو أي أراضي جديدة أخرى، معللاً ذلك بأن السماح به سيكون وصفة للنزاع الدائم

“اغتياله”

اغتيال أبراهام لينكون
في الرابع عشر من أبريل عام 1865، بعد أيام من استسلام الجنوب، حضر لينكون مع زوجته مسرحية في ماريلاند يمثّل فيها مجموعة من المتعاطفين مع قضية الانفصال، فقام أحدهم، جون ويلكس بوث، بإخراج مسدسه وإطلاق النار في رأس لينكون فأرداه قتيلاً.

و خلف لينكون في الرئاسة نائبه أندرو جونسون. وعلى الرغم من نظرة جونسون المحافظة والمتفقة مع لينكون حول كيفية التعامل مع الولايات المهزومة، إلا أن المتشددين من الجمهوريين، بسيطرتهم على الكونجرس، حادوا فيما بعد عن سياسة لينكون وكانوا أقل تسامحاً مع المشتركين في الثورة الجنوبية

علي عزت بيغوفيتش

كاتب الموضوع الأصلي: محمد العوده333

علي عزت بيغوفيتش (1344 هـ / 8 أغسطس 1925 – 23 شعبان 1424 هـ / 19 أكتوبر 2003)، أول رئيس جمهورية للبوسنة والهرسك بعد انتهاء الحرب الرهيبة في البوسنة، ناشط سياسي بوسني وفيلسوف إسلامي، مؤلف لعدة كتب أهمها الإسلام بين الشرق والغرب

ولد في في مدينة بوسانا كروبا-البوسنية لأسرة بسنوية عريقة في الإسلام بمدينة “بوسانسكي شاماتس”، واسم عائلته يمتد إلى أيام الوجود التركى بالبوسنة فالمقطع “بيج” في اسم عائلته هو النطق المحلى للقب “بك” العثماني، ولقبه “عزت بيجوفيتش” يعني ابن عزت بك. تعلم في مدارس مدينة سراييفو وتخرج في جامعتها في القانون، عمل مستشارا قانونيا خلال 25 سنة ثم اعتزل وتفرغ للبحث والكتابة.
نشأ علي عزت بيغوفيتش في وقت كانت البوسنة والهرسك جزءا من مملكة تحكمها أسرة ليبرالية، ولم يكن التعليم الدينى جزءا من المناهج الدراسية، وكان على عزت – وهو لا يزال شابا- واعيا بأهمية أن يتعرف على دينه ويقرأ فيه قراءة مستفيضة فاتفق هو وبعض زملائه في المدرسة أن ينشئوا ناديا مدرسيا للمناقشات الدينية سموه (ملادى مسلماني) أي (الشبان المسلمين) التي تطورت فيما بعد فلم تقتصر في نشاطها على الاجتماعات والنقاشات وانما امتدت إلى أعمال اجتماعية وخيرية, وأنشأ بها قسم خاص بالفتيات المسلمات، واستطاعت هذه الجمعية – أثناء الحرب العالمية الثانية – أن تقدم خدمات فعالة في مجال ايواء اللاجئين ورعاية الأيتام والتخفيف من ويلات الحرب، وإلى جانب هذه الأنشطة تضمنت برامج الجماعة برنامجا لبناء الشخصية، ومن الثابت أن اتجاهات الجماعة وتطورها نحو التكامل والنضوج كانت نتيجة سعيها المستمر لتحسين نفسها، ومحاولة الاستفادة في عملها بالمعرفة التي توصلت إليها عن طريق تحليلاتها واجتهاداتها الخاصة، إلى جانب تأثرها بأفكار أخرى جاء بها بعض الطلاب البوسنويين الذين تعلموا في جامعة الأزهر بالقاهرة. حينما احتلت النازية الألمانية مملكة يوغوسلافيا وأحالتها جمهورية فاشية، قاطعت جمعية الشبان المسلمين النظام الفاشي، وضايق هذا النظام فحرمها من الشرعية القانونية

• الإسلام بين الشرق والغرب”: وهو درة كتبه، وفيه ذكر أن هناك ثلاث وجهات نظر فقط متكاملة عن العالم، هي النظرة المادية – كنظرية داروين وأفكار نيتشة والفلسفة المادية- والنظرة الروحية، كالدين المسيحي، والنظرة الإسلامية، وهي الوحيدة التي تجمع بين الروح والمادة، ولذا فهي تنظر للإنسان نظرة سليمة لأنه مخلوق من روح ومادة. ثم يفيض في شرح فلسفته ليبين خطر النظر للإنسان بالنظرة المادية وحدها، أو النظرة الروحية وحدها. ثم يذكر عمق النظرة الإسلامية للإنسان. يقول عبد الوهاب المسيري عن على عزت بيجوفيتش في مقدمة الكتاب: فهو مفكر ورئيس دولة، يحلل الحضارة الغربية ويبين النموذج المعرفي المادي العدمي الكامن في علومها وفي نموذجها المهيمن، ثم يتصدى لها ويقاوم محاولتها إبادة شعبه. ولكنه في ذات الوقت يستفيد من اجتهادات المفكريين الغربيين المدافعين عن الإنسان، ولعل إيمانه بالإنسان الذي ينبع من إيمانه بالله وإدراكة لثنائية الطبيعة البشرية، هو الذي شد من أزره إلى أن كتب الله له ولشعبه النجاة، وهو الذي مكنه من أن يلعب هذا الدور المزدوج .. دور المجاهد والمجتهد، ودور الفارس والراهب”

الإرهاب والمواثيق الدولية

كاتب الموضوع الأصلي: محمد العوده333

إن النظرة التحليلية لبداية التمييز ما بين المقاومة وما بين الإرهاب نظرًا للتضارب الحاصل في ‏تعريف هذين المفهومين. ‏
فبعد الحادي عشر من سبتمبر عام 2001م تفجرت موجة عارمة من الإرهاب الدولي لم ‏تقتصر علي استهداف الدول الغربية بل تعدتها لتطال أيضًا الدول العربية والإسلامية بحيث بات ‏من الممكن القول إن هناك عولمة للإرهاب أسوة بالعولمة الاقتصادية التي ظهرت ملامحها في ‏بداية التسعينات مع سقوط جدار برلين وتفكك جمهوريات الاتحاد السوفياتي وتقهقر ‏الايديولوجية الاشتراكية بالمفهوم الشيوعي. وظن الإرهابيون الأصوليون أنهم عبر اللجوء إلى ‏العنف والتدمير والقتل والتفجير إنما يؤرخون لمرحلة جديدة من الصراع الدولي حيث اعتبروا ‏أن القوى الرأسمالية تقف في خندق ويقف في مواجهتها في الخندق المقابل دعاة الإسلام من ‏الذين فسروا تعاليم وشرائع هذا الدين الحنيف بما يخدم توجهاتهم وتطلعاتهم وبما يحقق مآربهم ‏وغايتهم الذاتية.‏
• ما يعيشه الإرهابيون من ضياع وتشتت في الفكر والعقيدة:‏
إن ما يعيشه هؤلاء الإرهابيون من ضياع وتشتت في الفكر والعقيدة وماقد رفعوه من شعارات ‏غير متناسقة ولا متوافقة ولا تحمل في طياتها أي نضج ديني أو سياسي أو اجتماعي بدليل أنهم ‏تارة كانوا يحاربون الغرب لأنه مسيحي كافر وتارة لأنه يعادي المسلمين ويستأثر بمصالحهم. ‏
وتارة كانوا يرفعون شعارات تدعو إلى تطهير العالم الإسلامي من الأجانب ،وتارة يميزون ‏ما بين غربي من أهل الكتاب وما بين غربي ملحد، كل ما فعلته كانت خططت لتقتحم بواسطة ‏الطائرات المدنية برجي مركز التجارة العالمية في نيويورك فقتلت آلاف الأبرياء ومن ثم عمدت ‏بدءًا من منتصف التسعينات وحتى الأمس القريب من العام إلى تفجير مساكن آهله في الخبر ‏ومجمع المحيا في الرياض وحي شعبي في تركيا وحي مليء بالمطاعم في إحدى مدن المملكة ‏المغربية وقطارات مليئة بالمواطنين في أسبانيا وفندق الماريوت في ماليزيا وخطف السياح ‏على يد جماعة أبو سياف في الفليبين وفي اليمن. ‏

• من استغلال القوى الإرهابية الحالة الاقتصادية المزرية لبعض الدول الإفريقية
استغلت القوى الإرهابية الحالة الاقتصادية المزرية لبعض الدول الإفريقية فأقامت فيها ‏بخلايا إرهابية عمدت فيه هذه الخلايا إلى مهاجمة السفارات الأجنبية ليس نتيجة قناعة ‏أيديولوجية بل لقاء الأموال الهائلة التي دُفعت. وكان من المفترض أن تشكل هذه التطورات ‏حالة قصوى من الاستنفار على المستوى الدولي ولكن بقيت الدول العظمى متخلفة عن مواكبة ‏هذه التحديات، بدليل أن الولايات المتحدة الأمريكية أفشلت بسبب حسابات ضيقة المؤتمر الدولي ‏لمكافحة الإرهاب الذي استضافته مصر في التسعينات في شرم الشيخ. وهذه الموجة هي نفسها ‏التي عانت منها مصر والجزائر والسودان وحتى لبنان وسورية في فترة الثمانيات. ‏
أن الإرهاب بات يهدد كل القوى الكونية دون استثناء فإن أي مؤتمر جدي لمكافحة ‏الإرهاب على المستوى الدولي لم ينجح في الإلتئام لأن عواصم صناعة القرار في العالم أغرقت ‏نفسها عن عمد في لعبة المفاهيم. بحيث خلطة ما بين المقاومة وما بين الإرهاب رغم أن الفارق ‏بينهما وواضح ولا يحتاج إلى البراهين
• الكفاح المسلح لحركات التحرير الوطني والإرهاب الدولي
اعتبرت الاتفاقية الدولية أن أخذ الرهائن التي أقرتها الأمم المتحدة في ديسمبر، أن أي شخص يقبل ‏على شخص آخر الرهينة ويحتجزه ويهدد بقتله أو إيذائه أو استمرار احتجازه من أجل إكراه طرف ‏ثالث سواء أكان دولة أو منظمة دولية حكومية أو شخصًا طبيعيًّا أو اعتباريًّا أو مجموعة من الأشخاص ‏على القيام أو الامتناع عن القيام بفعل معين كشرط صريح أو ضمني للإفراج عن الرهينة .يعتبر ‏جريمة بالمعنى الوارد في هذه الاتفاقية. ‏
فقد تضمنت قرارات الجمعية العامة للأم المتحدة ذات الصلة عبارات عامة لا يمكن ‏بموجبها التوصل إلى صيغة مشتركة لتوحيد الإجراءات التي يجب اتخاذها في مواجهة الإرهاب ‏ولعل ذلك يرجع إلى التباين الشديد في وجهات نظر الدول فيما يتعلق بالجوانب القانونية ‏للإرهاب الدولي وعدم اتفاقها على العناصر المكونة لتلك الجريمة. ان الأفعال الإرهابية تشمل ‏تهديدًا للأمن والسلامة والاستقرار في المجتمع الدولي ويعتبرذلك أيضاً استفزازًا خطيرًا ‏لمشاعر الإنسانية والضمير العالمي وعاملًا من عوامل التوتر في العلاقات الدولية مما يجعل من ‏الضروري اعتبار هذه الأفعال بمثابة جرائم دولية ضد أمن وسلامة البشرية. ‏
على ماذا يعتمد عليه الإرهاب في تحقيق أهدافه:‏
وغالبًا ما يعتمد الإرهاب في تحقيق أهدافه على عنصر هام وهو نشر الأفكار التي يعمل ‏من أجلها وطرحها أمام الرأي العام العالمي والمنظمات الدولية للحصول على دعمها وتأييدها ‏لقضيته. ‏
أما عن تحديد المسؤولية عن أعمال الإرهاب الدولي فإن النظام القانوني الدولي يتكون من ‏مجموعة من القواعد والمبادئ القانونية التي تحدد حقوق وواجبات الدول وتنظم سلوكها. ‏
‏ ماهي المواثيق الدولية المعنية بمكافحة الإرهاب :‏
أما عن المواثيق الدولية المعنية بمكافحة الإرهاب فمنذ بداية القرن العشرين انشغل العالم ‏بإعداد المواثيق لمكافحة الإرهاب وصاغ الاتفاقيات الدولية المعنية بمكافحة الإرهاب كما صاغ ‏بهذا الصدد عدة اتفاقيات أبرزها اتفاقية جنيف لمنع ومعاقبة الإرهاب. ولم تدخل اتفاقية جنيف ‏حيز التنفيذ بسبب عدم التصديق عليها من جانب الدول الموقعة ولم يصدق عليها إلا دولة واحدة ‏هي الهند ومع ذلك فالاتفاقية تعد أول محاولة جادة لمعالجة ظاهرة الإرهاب على المستوى ‏الدولي. ‏
التعـــاون العربي في مجال مكافحة الإرهاب:‏
وفيما يتعلق بالتعـــاون العربي في مجال مكافحة الإرهاب فقد جـــاء التعاون في مجال ‏مكافحــــة الإرهاب في إطار إدراك العديــــد من الدول العربيـــة لأهمية مواجهة هذه الظاهرة ‏بشكل جماعي وأن المواجهة الفردية لن تكون ذات أثر فعال. إن مؤتمر الأمم المتحدة التاسع ‏لمنع الجريمة الذي عقد بالقاهرة في إبريل ، يعد من أهم التجمعات الدولية التي شهدت تحركًا ‏سعوديًّا وعربيًّا للتصدي لقضية الإرهاب فقد نجح العرب خلال هذا المؤتمر في تدويل الاهتمام ‏بقضية الإرهاب وكللت جهودهم الرامية إلى جعل الإرهاب أحد أنواع الجريمة المنظمة بالنجاح.‏

دقت طبول الحرب على سوريا…. بقلم : جمال أيوب الصفحة الرئيس

كاتب الموضوع الأصلي: سعد ال محمسة

دقت طبول الحرب على سوريا…. بقلم : جمال أيوب
الصفحة الرئيسية // قضايا و مقالات // مقالات سياسية الاربعاء 28/08/2013

إقرأ أيضاً
جنيف 2 … مواجهة مباشرة للحليف و العدو و القنبلة الموقوتة ما بينهما . بقلم : دنيز نجم
الشهيد القائد الشجاع المقاتل الثوري الانسان المعلم
مصطلح التسوية السلمية للقضية الفلسطينية
الملكى و المرادية صراع القصور …. بقلم : فادى عيد
ماذا خسرت مصر بسبب غباء الإخوان ؟ .. بقلم : ياسر سليمان ” رئيس تحرير جريدة الإسماعيلية برس “
تكبير الصورة More Sharing ServicesShare
قرعت واشنطن طبول الحرب على سوريا ، بعد أن لاحت بوادر تحرك أميركي لتوجيه ضربة عسكرية الى سوريا ، تزامنت مع الإعلان عن اجتماع لقادة 10 جيوش غربية وعربية في الأردن ، إن توسيع فتيل النزاع في المنطقة العربية يأخذ أبعادا خطيرة عندما لوحت واشنطن باستخدام القوة العسكرية في سورية مستبقة الأحداث ودون أي مسوغ قانوني يبيح لها ذلك ، وحتى قبل التأكد من مسؤولية دمشق عما حصل في الغوطة وهي الإدارة الأمريكية وحلفائها ، والأنظمة العربية هم الذين يوفرون ومنذ سنوات وسائل الموت والدمار للمجموعات ليحل الخراب بسورية التي شرد الملايين من أبناء شعبها ، وقتل الآلاف منهم فضلا عن الدمار الذي حل بالبلاد .
سقطت كل الخطوط الحمر التي حذر أصحابها من توسيع دائرة الحرب إلى دول الجوار وإغراق المنطقة في الفوضى ، ما حدث في الغوطتين منعطف خطير سيدفع بجميع اللاعبين والمتصارعين في الداخل والخارج إلى تغيير قواعد اللعبة ، الأجواء الدولية تبدلت في الأيام الأخيرة كان مناسباً لها أن تتفرج على تدمير سورية بأيدي أهلها ، وأن تتفرج على استنزاف السوريين ومعهما إيران وروسيا ، ما دام الأمر بعيداً عن العدو الصهيوني ، لكن الولايات المتحدة لا تزال تحجم عن التدخل في سورية ، لأن الأميركيين لا يريدون التورط في حرب جديدة ، ولأن لا مصلحة لهم في ذلك على حد ما قال الجنرال ديمبسي ، إلا أن نظرة المعنيين في واشنطن بمصالح بلادهم يعتقدون بأن الحرب السورية باتت تلحق أضرار جمة بهذه المصالح .
فالنظام في سوريا يريد على الأقل تثبيت مواقعه في الساحل الغربي في خط يمتد من دمشق إلى حلب مروراً بحمص وحماة ، لأن في ذلك ضماناً لموقعه التفاوضي القوي في أي تسوية مقبلة وهو بات يدرك أن أي تسوية لن تعيده إلى قمة السلطة التي كانت له قبل آذار 2011 ، بمعنى آخر أن سورية التي كانت قبل هذا التاريخ لن تعود ثانية ، فإذا كان التقسيم الرسمي مستحيلاً لاعتبارات وشروط اقليمية ودولية ليست متوافرة ، فإن اقتسام السيطرة على البلاد سيكون هو الحل كما هي حال العراق ، ولعل الحرب اليوم تتحول سريعاً سباقاً على كسب مواقع هنا وهناك تمهيداً لتقاسمها مناطق للحكم الذاتي المقبل! أليس هذا عنوان ما يدور بين الأكراد و جبهة النصرة ومجموعات أخرى شمال البلاد وشرقها ؟ والواقع الذي تعرفه واشنطن أن لا المعارضة حققت النصر من مطار منغ إلى ريف اللاذقية ومناطق حلب وإدلب ، ولا النظام حقق النصر بعد القصير والتقدم في جبهة حمص ، بل تتهم المعارضة بمذبحة الغوطتين رداً على التقهقر العسكري والمعنوي الذي أصابه في تلك المناطق .
إن استخدام المعارضة المفرط لكل أنواع الأسلحة في مواجهة النظام واتهامه بالمجازر حتى يعطي مبرر الى العالم لتداخل في حرب ضد النظام ، ألا يكفي اليمن والعراق وسيناء ومعظم الشمال الأفريقي مرتعاً للإرهاب من الصناعة الأميركية !! فأين هي مصالح الولايات المتحدة ؟ هل تظل إدارة أوباما على سياسة بالوقوف ضد مصالح العرب والمسلمين في المنطقة ؟ بعد مجزرة الغوطتين تشي بتبدل في قواعد اللعبة ليس عقاباً أو ثأراً للضحايا الأبرياء فحسب ، بل حماية لما بقي من مصالح للغرب في المنطقة كلها ، أصوات أوروبية تنادي برد قاس على سوريا وعمان تستضيف اجتماعاً لرؤساء هيئة أركان الجيوش ، وأمام الرئيس أوباما جملة من الخيارات أعدها له فريقه للأمن القومي ، ليس آخرها حشد قوات بحرية إلى المتوسط .
هل يكون اتصال وزير الخارجية الأميركي جون كيري بنظيره السوري وليد المعلم بمثابة إنذار أخير ؟؟ على غرار ما فعل سلفه جيمس بيكر مع نظيره العراقي طارق عزيز عشية حرب الكويت . والسؤال هل تكون كل هذه الحركة من قبيل الضغط والتهويل على سوريا ولتعديل موقفه ونظرته إلى ما يجري ؟ وهي لم تتعاف بعد من حروب جورج بوش ، وهي تدرك أن التدخل في سورية سيحرك طهران التي حذرت من تداعيات شديدة اذا تجاوزت واشنطن الخط الاحمر ، فبلاد الشام تشكل إحدى ركائز الاستراتيجية الإيرانية في المنطقة كلها من العراق إلى سوريا و لبنان وفلسطين ، كما أنها تحسب حساباً لموقف روسيا حيال هذه الاعتبارات ، هل يتكرر نموذج كوسوفو ؟؟ أي هل تكون هناك ضربات صاروخية محددة لمواقع عسكرية سورية كافية لردعه ودفعه وحلفائه إلى تسوية سياسية في جنيف 2 ؟؟؟؟
إذا صحّت التوقعات والمعلومات المتقاطعة من مصادر عدة، ولم تكن مجرّد حملة للضغط النفسي ، فإن تحالفاً دولياً وصهيونيا وعربياً واسعاً قد يضم نحو ثلاثين دولة ، سوف يشكل غطاء لحملة عسكرية أميركية وصهيونية وأوروبية وعربية لتوجيه ضربة عسكرية الى سوريا ، وقياساً على موقف روسيا الذي أعلنه وزير خارجيتها سيرغي لافروف ، ومفادها أن روسيا لن تخوض حرباً مع أي طرف في حال توجيه ضربة عسكرية الى سوريا ، مما يعني أن موسكو لن تواجه الولايات المتحدة في هذه الحالة ، كل المؤشرات في واشنطن تشير بأن الإدارة الأميركية اتخذت قراراً بتوجيه الضربة العسكرية ، وهي تبحث الآن عن الأسس القانونية والغطاء الدولي الأوسع للقيام بذلك ، لا شك في أننا دخلنا مرحلة جديدة ومختلفة كلياً في مسار الأزمة السورية .
السؤال المطروح الآن ما هي حدود الضربة ؟ هل ستكون محدودة ؟ الهدف منها توجيه رسالة حازمة لتذكير سوريا بقواعد اللعبة المسموح بها دولياً ؟ أم أنها ستتجاوز هذا الحد لتصبح حملة عسكرية تضعف سوريا بعد تدمير أهم قطعاته العسكرية ؟ في كلتا الحالتين سوف تؤثر الضربة في وضع سوريا ، وفي قدراته العسكرية وستضعفه حتى لو كانت تذكيرية بقواعد اللعبة ، وجميعهم المشاركين تحت إشراف غرفة عمليات واحدة تديرها المخابرات الأميركية المركزية والموساد الصهيوني بمشاركة مخابرات عربية معها ، في المقابل ثمة تكهنات تفيد بأن الضربة أكثر من مجرد محدودة ، وأنها تمهد لسقوط النظام بمعنى رحيل بشار الأسد ، وحلول مجموعة أخرى من المقربين من النظام مكانه ممن فتحوا قنوات اتصال مع الاميركيين والأوروبيين منذ أشهر وينتظرون الفرصة السانحة للتخلص من الرئيس الأسد .
أما روسيا فقد لا تكون بعيدة من هذا السيناريو الذي يحفظ لها مكاناً في سوريا و حول طاولة جنيف – 2 الى جانب الولايات المتحدة لتنطلق أعمال هذا المؤتمر ما بعد بشار ، أما الإيرانيون بحسب هذا السيناريو فيخرجون من سوريا ومن مستقبل سوريا ، بناء على ما تقدم لن تكون موسكو خارج اللعبة بل في أساسها، وموقعها في سوريا ما بعد بشار مضمون بتوافقات غير معلنة مع الأميركيين ، ومع العرب الداعمين للمعارضة السورية ، ماذا عن لبنان حزب الله ؟ سيفتح معركة مع العدو الصهيوني وتوقعت المصادر أن رد الحزب ضد العدو الصهيوني سيكون خلال الساعات الأولى لتوجيه أي ضربة إلى سوريا , كما ألمحت إلى أن الحزب سيعتمد على النوعية وليس الكم مؤكداً أن حزب الله يمتلك أماكن محددة لضربها وستكون موجعة ومؤثرة للعدو الصهيوني ، وغزة ستكون في المعركة ، لا يوجد لغزة سوا أن تكون في قلب المعركة , العدو الصهيوني يرقص طرباً أمام مشهد ذبح سوريا وتفتيت العرب دولة دولة .
النظام العربي الحرب على سوريا سيكون مبرراً ذلك أمام الشعوب العربية بأنه لنصرة الشعب السوري ، وأثبتت الأحداث أن أغلبية الشعب السوري وجيشه الوطني يلتف حول نظامه الشرعي ، متمسكاً بعقيدته الإسلامية والقومية العربية الراسخة وأنه ليس هناك خيارات سهلة ولكن لابد من دراسة هذه الخيارات الصعبة ومواجهتها في النهاية .
يرصد خبراء مجموعة الأزمات مسألة مهمة للغاية ، وهي حتى في تلك الحالة فمن غير الواضح ما إذا كان ذلك سيؤدي إلي هزيمة النظام , أو أنه سيحوله إلى سلسلة من الميليشيات , والأقل وضوحا هو ما إذا كان سيتم إنهاء الحرب , وسوف تستمر إيران وحزب الله وروسيا بالاحتفاظ بالنفوذ , وفي تغذية عدم الاستقرار وضمان عملية انتقالية , وسوف تستمر الحرب الباردة الإقليمية .
العدو الصهيوني اليوم ينتهزون هذه الفرصة للإجهاز على الأمة العربية ومحو هويتها بصمت من جامعة الدول العربية ، فهل سنسكت كشعوب ونتحول إلى قطيع من الأنعام تسمن لتذبح؟ !

“” إن جميع المقالات الواردة في موقع تحت المجهر تعبر عن رأي كاتبها, وليس بالضرورة أن تعبر عن رأي الموقع “”

ويليام جيفرسون كلينتون

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالرحمن العريني 20

ويليام جيفرسون كلينتون (19 أغسطس 1946 -)، رئيس الولايات المتحدة الأمريكية الثاني والأربعون، انتخب لفترتين رئاسيتين متتاليتين بين عامي 1993 و2001 يعد ثالث أصغر رئيس للولايات المتحدة بعد ثيودور روزفلت وجون كينيدي. تولى الرئاسة بعد نهاية الحرب الباردة. وهو زوج وزيرة الخارجية الأمريكية والمرشحة السابقة لانتخابات الرئاسة الأمريكية هيلاري كلينتون.
وهو يعد من الديمقراطيين الجدد، وتعد سياسته بخصوص اتفاق التجارة الحرة في أمريكا الشمالية [1][2]. عند تركه الرئاسة كان هناك فائض بالميزانية قدره 559 مليار دولار.
في فترة ولايته الثانية تمكن الجمهوريون من الوصول إلى الكونغرس بعد أكثر من 40 عاماً[3]. في فترة ولايته الثانية قام مجلس النواب باتهامه بالتزوير وإعاقة العدالة[4]، إلا أن مجلس الشيوخ برأه من هذه التهمة[5] وأكمل فترة ولايته. وبعد نهاية ولايته اتضح أن 70% من الأمريكين لا يتفقون مع هذه التهم (نيويورك تايمز في 21 ديسمبر 1998). وعند مغادرته للرئاسة كان يحظى بنسبة تأييد بلغت 65%، وهي النسبة الأعلى من أي رئيس أمريكي بعد الحرب العالمية الثانية.
أسس بعد نهايه ولايته مؤسسة ويليام ج. كلينتون لتعزيز الوقاية ضد الأمراض مثل العلاج والوقاية من مرض الأيدز. في عام 2004، أصدر سيرته بعنوان “ماي لايف” وساهم في الحملة الرئاسية لزوجته هيلاري في عام 2008، كما ساهم في دعم باراك أوباما. في عام 2009، سُمي المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى هايتي، وبعد مصيبة الزلال التي ضربت هيتي في 2010، تعاون مع جورج بوش لتشكيل دعم مالي لصالح هايتي

ما بعد الرئاسة
في عام 2005 قام بدعم الناجين من إعصار كاترينا بالتعاون مع الرئيس السابق جورج بوش الأب [6]
في 4 سبتمبر 2007 تم نشر كتاب من تأليفه بعنوان Giving: How Each of Us Can Change The World في 256 صفحة [7].
[عدل]الجوائز و التكريمات

تلقي بيل كلينتون العديد من الدرجات الفخرية، وأختارته مجلة تايم كشخصية العام مرتين عام 1993 و ، 1998 ، وحصل على جائزة تيد في عام 1997

أزمة نهر النيل

كاتب الموضوع الأصلي: محمد العوده333

المتتبع لموضوع المياه في الوطن العربي لا يستغرب ظهور بوادر أزمة أو أزمات حولها، وذلك لأن أغلب ينابيع الأنهار العربية توجد خارج حدودها، وبخاصة نهر النيل الذي يصبُّ في أكبر دولتين عربيتين ــ من حيث المساحة (السودان)، ومن حيث أعداد السكان(مصر)ــ، حيث يجري نهر النيل في أراضيهما أغلب الوقت، ويعتمدان على مياهه بقدر أكبر من اعتماد دول المنبع عليها، وبخاصة مصر التي لا يكاد يوجد لديها مصدر للمياه غيره، بينما ينبع من ثمانية دول غير عربية هي: أثيوبيا، وزائير، وكينيا، ورواندا، وأوغندا، وبوروندي، والكونغو الديمقراطية، وتنزانيا، وكلها تتمتع بكميات تفوق حاجتها من مياه الأمطار والآبار الجوفية. وبالرغم من ذلك كانت دول المنبع، وبخاصة أثيوبيا ــ التي تغذي بحيرتها (تانا) نهر النيل بحوالي (85?) من المياه عبر النيل الأزرق ــ تطالب بين الفينة والأخرى بزيادة حصتها من مياه النهر، وإقامة سدود عليه لإنتاج الكهرباء، إلاّ أنه في الآونة الأخيرة أخذت دول المنبع الأخرى تتكتل فيما بينها وتطالب بإعادة النظر في الاتفاقيات السابقة الخاصة بتوزيع مياه هذا النهر الذي ُيعدّ أطول نهر في العالم. إذ يبلغ طوله حوالي (5584) كم من بحيرة فيكتوريا إلى البحر المتوسط، ويبلغ متوسط تدفق مياهه حوالي (300) مليون متر مكعب في اليوم، وذلك نظراً لزيادة الطلب على مياهه في تلك الدول بسبب زيادة أعداد سكانها ومتطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
ولو ألقينا نظرة سريعة على جغرافية مجرى نهر النيل نجد أنه يمثل التقاء نهري : النيل الأبيض، الذي ينبع من بحيرة فيكتوريا التي تقع حولها كينيا، وأوغندا، وتنزانيا، والنيل الأزرق، الذي ينبع من بحرية تانا في أثيوبيا، ويلتقي النهران في مدينة الخرطوم عاصمة السودان ليكوّنا نهر النيل الذي يمر بأراضي السودان ابتداءً من مدينة أم درمان ثم يواصل مسيرته نحو الشمال على طول ما يتبقى من أرض السودان متجهاً إلى مصر ليصب أخيراً في البحر الأبيض المتوسط.
وقد كانت العلاقات المائية بين دول حوض النيل حتى نهاية الألفية الثانية تتميز بالاستقرار النسبي نتيجة وجود العديد من الاتفاقيات الدولية والاتفاقيات الثنائية المبرمة بينها، ومنها:
1. اتفاقية عام 1902م بين الحكومة البريطانية ممثلة عن السودان وحكومة أثيوبيا.
2. معاهدة لندن مايو 1906م، بين بريطانيا ممثلة عن السودان ودولة الكونغو المستقلة (زائير حالياً).
3. الاتفاق الثلاثي بين بريطانيا، وفرنسا، وإيطاليا، أبريل 1906م للمحافظة على مصالح بريطانيا ومصر في حوض النيل.
4. اتفاق بين بريطانيا ممثلة عن السودان، وإيطاليا ممثلة عن أثيوبيا، ديسمبر 1925م التي تضمنت الاعتراف بالحقوق المائية المكتسبة لمصر والسودان في مياه نهر النيل، والتعهّد بعدم إقامة أي أعمال على حوض النهر قد تؤدي إلى أي تأثير سلبي على كمية المياه المتدفقة نحو الدولتين.
5. اتفاقية بين بريطانيا ومصر عام 1929م تتضمن عدم السماح بالقيام بأي مشروعات على نهر النيل أو فروعه في البلاد الواقعة تحت سيطرة الإدارة البريطانية قد تؤثر على كمية المياه التي تصل إلى مصر وتلحق الضرر بها، إلاّ بعد موافقتها.
6. اتفاقية 1959م بين السودان ومصر تتضمن العديد من البنود، منها تقسيم مياه النهر التي تصل لهما بحيث يكون نصيب مصر (55،5) مليار متر مكعب ونصيب السودان (18،5) مليار متر مكعب(1)، حيث أخذ في الاعتبار حقوق مصر المكتسبة وعدد السكان والمساحات المزروعة التي تروي من مياه النهر في كلا البلدين آنذاك، فضلاً عن العلاقات الأخوية الحميمة والأزلية بين البلدين.
وإلى جانب الاتفاقيات الدولية والاتفاقيات الثنائية المبرمة، أدت الأوضاع السياسية والأمنية غير المستقرة على أراضي معظم دول المنبع في حوض النيل وعدم امتلاكها التكنولوجيا الملائمة والتمويل المالي اللازم، إضافة إلى اتجاه مصر منذ أوائل الثمانينيات الميلادية (باعتبارها أكثر الدول تضرراً من حدوث أي توترات بين دول حوض النيل لاعتمادها الأساسي على مياه نهر النيل) إلىاتباع استراتيجية التنسيق مع دول حوض النيل، وعقد الاتفاقيات الثنائية معها، وإقامة مشروعات اقتصادية مشتركة بينها (حيث تركّز مصر على التعاون الثنائي مع دول المنبع، وليس على التفاوض الجماعي معها)، أدى ذلك إلى استقرار الأوضاع نسبياً وعدم حدوث صراع حاد بينها، كما إن إنشاء اتحاد (الأندوجو) عام 1983م، بين دول حوض النيل لتنمية علاقات التعاون الاقتصادي بشكل عام والتعاون المائي بشكل خاص بينها، أسهم في استقرار الوضع المائي في الحوض، إلاّ أن هذا الوضع المستقر نسبياً لم يخلُ من بعض التوترات بين الحين والآخر ـــ كما سلف الذكر ـــ فدول المنبع تعتبر تلك الاتفاقيات التاريخية بمثابة «اتفاقيات استعمارية»، لأنها وقعت من قِبل بريطانيا أثناء احتلالها لدولها، ولم تأخذ في اعتبارها مصالح دول المنبع، وبالتالي يجب ألاّ يُعتد بها ولا تُعده ملزمة لها، وإن توزيع مياه النيل وفقاً لتلك الاتفاقيات بين دول المنبع والمصب يُعتبر توزيع غير عادل.
لذا، تدعو تلك الدول لإعادة تقسيم المياه وإلغاء اتفاقية عام 1929م بشكل خاص (وتعتبر كينيا أكثر الدول تشدداً في هذا المطلب من بين دول حوض النيل)، كما أن أثيوبيا ترى عدم وجود اتفاقية واحدة ملزمة لجميع دول حوض النيل تنظّم حقوق والتزامات كل منها بالنسبة لاستغلال مياه النيل، وإن الاتفاقيات الثنائية التي عُقدت لا يتعين الالتزام بها، بينما يعترف القانون الدولي باستمرار الصفة الإلزامية لهذه الاتفاقيات وفقاً لقانون «التوارث الدولي للمعاهدات»، وبالصفة الإقليمية الملزمة في تلك الاتفاقيات كما تؤكده اتفاقية فيناً لقانون المعاهدات المبرمة عام 1978م(2).
وعلى الرغم من أن نهر النيل يعتبر نهر دولي حسب اتفاقية (هلسنكي) عام 1966م التي عرفت النهر الدولي بأنه: «الذي يمر حوضه بأقاليم دول مختلفة»، وحسب تعريف اتفاقية قانون استخدام المجاري المائية الدولية في الأغراض غير الملاحية عام 1997م بأن المجرى المائي الدولي هو: «أي مجرى مائي تقع أجزاؤه في دول مختلفة»، وبالتالي ليس من حق دولة ما التصرّف بمياهه دون موافقة شركائها في الحوض(3)، إلاّ أن الأمر لا يخلو من قيام إحدى الدول بمشروعات مائية مع دول أجنبية دون موافقة بقية دول الحوض، مما يؤدي إلى إثارة الصراع بينها، وهذا ماحدث فعلاً فتدخل بعض الدول كإسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية، وبريطانيا، وإقامتها مشروعات مائية مشتركة على نهري النيل الأبيض، والأزرق، والبحيرتان اللتان ينبع النهران منهما مع بعض دول الحوض وتزويدها بالتمويل اللازم أسهم في إحداث توترات بين دول المنبع والمصب.
والسؤال المطروح هناك كيف ظهرت بوادر الأزمة الحالية؟
قبل الإجابة على هذا السؤال، أود أن أشير إلى وجود عدة عوامل أسهمت في تفجّر الأزمة، وهي:
1. عدم وجود قواعد دولية عامة تحكم عملية التوزيع العادل للمياه بين الدول المشتركة في مجري مائي واحد يسهم في زيادة حدة الصراع على المياه.
2. تُعدّ المياه أداة ضغط سياسي تمارسه الدول المسيطرة على منابع الأنهار على الدول المشتركة معها في المجرى المائي نفسه.
3. عدم التزام بعض دول الحوض بالمعاهدات الثنائية والجماعية التي عُقدت بينها بشأن تنظيم استغلال مياه النهر.
4. عزوف مصر مؤخراً عن توثيق علاقاتها مع بقية دول حوض النيل وغيابها عن العديد من الاجتماعات واللقاءات المشتركة بين تلك الدول رغم اعتمادها الكبير على مياه نهر النيل التي تسدّ حوالي (87?) من إجمالي احتياجاتها المائية.
5. رغم وجود اتفاقيات ثنائية ومشروعات مشتركة قديمة بين إسرائيل وبعض دول الحوض ــ كأثيوبيا مثلاً (التي تسهم بحوالي 85? من مياه النهر) ــ مقابل تحقيق مصالح سياسية لإسرائيل مع أثيوبيا، إلاّ أن تحرك إسرائيل مؤخراً وبشكل مكثّف له دور كبير في ظهور الأزمة، فقد قام وزير الخارجية الإسرائيلي الحالي في سبتمبر 2009م بزيارة إلى أثيوبيا وافتتح (المنتدى الاقتصادي لأثيوبيا وإسرائيل)، كما افتتح مشروع زراعي مشترك بينهما، بالإضافة إلي الولايات المتحدة الأمريكية.
6. رغم اتفاق السودان مع مصر على استمرارية النظام القانوني الحالي لنهر النيل، إلاّ أن السودان يطالب أحياناً بزيادة نصيبه من مياه النهر وتعديل اتفاقية عام 1959م بما يحقق التوزيع العادل لمياه النهر التي تصل لهما بين البلدين، وهذه المطالبة قد تظهر مرة أخرى لو تمت الموافقة على انفصال جنوب السودان المحتمل في المستقبل القريب.
7. الإسراف في استخدام المياه من بعض دول الحوض الفقيرة مائياً كمصر التي يصنّف الوضع المائي للفرد فيها تحت خط الفقر المائي، حيث يبلغ نصيب الفرد من المياه (750) متراً مكعباً فقط، وهو أقل من خط الفقر المائي المحدد عالمياً بحوالي (1000) متر مكعب سنوياً.
الأزمة الراهنة:
أما عن ظهور الأزمة الراهنة بين دول الحوض، فقد بدأت في الاجتماع الذي عُقد في مدينة (شرم الشيخ) بمصر في أبريل من العام الحالي 2010م وضمَّ جميع دول المنبع والمصبّ، ودعت فيه دول المنبع إلى ضرورة التوصُّل إلى اتفاقية جديدة تكون بديلة للاتفاقيات القديمة التي عُقدت أثناء الاستعمار، بحيث تنظم تقسيم المياه بين دول الحوض بشكل أكثر عدلاً من السابق. وأعلنت دول المنبع بأنها ستبدأ محادثات منفصلة بينها لجمع توقيع الدول على الاتفاقية المقترحة في حالة عدم موافقة مصر والسودان على تعديل اتفاقية 1929م، وأن التوقيع على الاتفاقية الجديدة المسماة (اتفاقية الإطار المؤسسي والقانوني لمبادرة حوض النيل) ستبدأ في مايو من العام الحالي(2010م)، وسيترك الباب مفتوحاً لمن يرغب بالتوقيع على الاتفاقية لمدة عام، ثم عُقد لقاء في 14 مايو (2010م) في مدينة (عنتيبي) في أوغندا، ووقّعت على الاتفاقية خمس دول هي: أثيوبيا، وأوغندا، وتنزانيا، ورواندا، وكينيا، ثم وقّعت فيما بعد دولة الكونغو الديمقراطية على أن توقع عليها لاحقاً دولة بوروندي في يونيو.
وتعترض مصر والسودان على تلك الاتفاقية، وترفض التوقيع عليها، حيث تعترض مصر على بندين في الاتفاقية، وهما:
1. إن إقامة السدود والخزانات يكون بموافقة أغلبية دول الحوض (سابقاً كان بالإجماع)، فمصر تطالب بأن تبقى بالإجماع.
2. تلقى الاتفاقية شرط الإخطار المسبق قبل إنشاء مشاريع جديدة على النهر (وهذا ما كانت تتضمنه الاتفاقيات السابقة).
ومما يزيد الأمر سوءاً بالنسبة لمصر، هو احتمال انفصال جنوب السودان مع إجراء الاستفتاء عام 2011م، حيث سيضعف هذا من تحالف السودان ـــ مصر لصالح دول منابع نهر النيل التي لها مصالح مشتركة فيما بينها أكثر مما بينها مع دول المصب (مصر والسودان).
إن تخوُّف دول المصب من تلك الاتفاقية ومن المشروعات المقامة على منابع النيل له ما يبرره، فقد ذكر البرنامج البيئي للأمم المتحدة في تقريره عام 2005م بأن بحيرة فكتوريا والتي ينبع منها نهر النيل الأبيض معرّضة للخطر، حيث ستعاني من انخفاض كبير في مستوى الماء فيها كبقية بحيرات أفريقيا، مما سيكون له تأثير سلبي على كمية المياه التي تصل لدول المصب. كما أوضح عالم البيئة الإنجليزي (فرد بيرس) بأن السدود المقامة على منابع نهر النيل والإسراف في استخدام مياهه من قِبل دول الحوض ستؤثر على كمية المياه التي يٌُفترض أن تصل إلى البحر المتوسط، ويُتوقع قريباً ألاّ تصل مياه النهر فعلاً إلى البحر بسبب انخفاض كميتها، كما أن تصدير المنتجات الزراعية من بعض دول حوض النيل يعني بصورة غير مباشرة تصديراً للمياه التي هي محل نزاع، فعلى سبيل المثال تصدّر كينيا الورود لبعض الدول الأوروبية، مما أثّر سلباً على مياه بحيرات كينيا وزادت حاجتها للمياه، وبالتالي سبّب ذلك ضغطاً على مياه بحيرة فيكتوريا التي هي منبع نهر النيل الأبيض(4).
فما هو مستقبل تلك الأزمة؟ وهل ستجد دول حوض النيل حلاً لها يرضي جميع الأطراف؟
ماذا يخبئ المستقبل؟
في الواقع، بدأت مصر والتي تُعتبر أكثر الدول تضرراً من تلك الأزمة بالتحرّك لاحتوائها من خلال تكثيف الحوار والتعاون الثنائي مع دول الحوض الموقّعة على الاتفاقية كأوغندا، والكونغو، وكينيا، ومحاولة إقناع الدول التي لم توقّع بعد بعدم التوقيع عليها، وتدرس مصر حالياً الانسحاب من مبادرة حوض النيل التي هي عضوة فيها، كما تحاول إقناع الدول الكبرى ومؤسسات التمويل الدولية بعدم تمويل مشاريع قد توثّر على حصتها من مياه النهر، وأخيراً، تفكّر مصر باللجوء للتحكيم الدولي لحل خلافاتها مع دول المنبع.
أما دول المنبع فهي مصرّة على موقفها وحقها في استغلال مياه النهر الذي ينبع من أراضيها، وقد أعلن مكتب مبادرة حوض النيل عن إعادة هيكلة المبادرة وتحويلها إلى لجنة عليا لإدارة شؤون نهر النيل يشارك فيها ممثلون عن دول الحوض وتشمل الاتفاقية الإطارية الجديدة التي تم التوقيع عليها.
وهذا يعني أن حل الأزمة قد يكون صعباً في ظل إصرار كل جهة على موقفها وعدم قبولها بأي تنازل من أجل التوصُّل لحل يرضي جميع الأطراف، مما قد يتطلب تدخل بعض الدول الكبرى المحايدة التي ليس لها مصالح خاصة مع أي من الطرفين وبإشراف منها وإشراك الأمم المتحدة، يمكن التوصُّل إلى حل سلمي لهذه الأزمة، وبمعنى آخر يجب على دولتي المصب (مصر والسودان) اعتماد أسلوب المفاوضات بدلاً عن أسلوب المواجهات ?

المنطقة مقبلة على شلالات من الدماء

كاتب الموضوع الأصلي: سعد ال محمسة

المنطقة مقبلة على شلالات من الدماء……. الكاتب جمال أيوب
الصفحة الرئيسية // قضايا و مقالات // مقالات سياسية الثلاثاء 10/09/2013

إقرأ أيضاً
جنيف 2 … مواجهة مباشرة للحليف و العدو و القنبلة الموقوتة ما بينهما . بقلم : دنيز نجم
الشهيد القائد الشجاع المقاتل الثوري الانسان المعلم
مصطلح التسوية السلمية للقضية الفلسطينية
الملكى و المرادية صراع القصور …. بقلم : فادى عيد
ماذا خسرت مصر بسبب غباء الإخوان ؟ .. بقلم : ياسر سليمان ” رئيس تحرير جريدة الإسماعيلية برس “
تكبير الصورة More Sharing ServicesShare
ما يجري حاليا في المنطقة من تهديدات وتحريك أساطيل تجوب البحار، والطلعات المكثفة للطائرات استعدادا لحرب عسكرية غير مبررة على سوريا ، إنها الحلقة الأولى من مسلسل حلقات ضرب ايران أن المنطقة مقبلة على شلالات من الدماء في حال أقدمت أمريكا على تنفيذ خططها التي لن تتوقف بتوجيه ضربات محددة ومحدودة لمواقع عسكرية سورية، فالخطة الأمريكية ليست محدودة في هذا المجال، وواشنطن تدرك تماما أن جميع السيناريوهات والاحتمالات قائمة وأن الحرب تقترب وتستعد أمريكا على لخراجه من قمقمه قد لا تتمكن من اعادته مهما كان حذرها.
ما يجري حاليا في سوريا يأتي في اطار الخطة الأمريكية الصهيونية التي تدعمها أطراف أخرى في المنطقة للحد من قوة ايران ، أي أن ضرب سوريا هي الحلقة الأولى من حلقات المسلسل الأمريكي الصهيوني لاستهداف ايران وحزب الله ، وأن الحرب في حال اندلاعها ستشمل أيضا مهاجمة أهداف لحزب الله ، فهذا الحزب ليس بعيدا عن الهدف الأمريكي الصهيوني والمنظومة التي تعمل من أجل الحد من قدرات ايران، فالحزب مستهدف وخطة استهدافه واستهداف سوريا في الطريق نحو طهران ، فهذه الخطة بدأت منذ سنوات وقبل اندلاع الأزمة السورية ، والنشاط الاستخباري بمختلف جنسياته في المناطق الجنوبية من لبنان لرسم خريطة مخازن الصواريخ التي سيستخدمها حزب الله في حال أي هجوم عليه ، لم تأت من أجل زيادة المعلومات لدى تلك الدوائر الاستخبارية ، بل تأتي في اطار الاستعدادات لأي هجوم على الحزب في محاولة للحد من قدراته على ايذاء العدو الصهيوني .
حزب الله جاهز تماما لخوض الحرب ، ويحضر للأمريكان والعدو الصهيوني مفاجآت كبيرة سيفتح معركة مع العدو الصهيوني ، أن رد الحزب ضد العدو الصهيوني سيكون خلال الساعات الأولى لتوجيه أي ضربة إلى سوريا , كما أن الحزب سيعتمد على النوعية وليس الكم ، أن حزب الله يمتلك أماكن محددة لضربها وستكون موجعة ومؤثرة للعدو الصهيوني , أنّ هذا المد والجزر جعل أوراق الخصوم والأصدقاء تظهر ليكتشف العدو الصهيوني مدى إستعداد المقاومة لحربٍ طاحنة، فكان صمت السيد حسن نصر الله صاروخاً عابراً للقارات , فالصمت فنٌّ من فنون الحرب وخدعةٌ يستخدمها المتحاربون ، فقد نجحت المقاومة في إرباك العدو فأخذ يعدّ العدّة والحسابات لمعرفة أيّ المواقف سيتخذ ، وبالرغم من كلّ الأحاديث يبقى العدو الصهيوني هوى العدو الذي يجب أن لا يُؤْمنُ شرّه , وغزة ستكون في المعركة لا يوجد لغزة سوى أن تكون في قلب المعركة .
لا نغفل الدعم الوجستي والعسكري الروسي ، فلا يمكن للروس بعدما راهنوا على سوريا بكل شيء أن يتخلوا عنها إن روسيا تقدم لسوريا جواهر السلاح الروسي وأقواها في المجالات الدفاعية ، والصاروخية ، وأقمارها الصناعية قبالة الشواطئ السورية التي تقوم بالرصد وجمع المعلومات والتنصت والإستطلاع التابعة لها والتي سخروها بالكامل في خدمة سوريا .
إن انزلاق الأوضاع في المنطقة سيدخل منطقة الشرق الأوسط في حالة من الإرباك وعدم الاستقرار الأمني، نحذر الولايات المتحدة من مخاطر هذه المغامرة العسكرية ، إن إندلاع حرب في المنطقة سوف يشعل النار في كل المنطقة , فلا يمكن لإيران أن تسمح باستهدافها بسهولة وبساطة ، وهي تدرك جيدا أن أمريكا عادت لتلعب من جديد بقوتها العسكرية في المنطقة ، و من السهل توسيع دائرة استهداف أعداء أمريكا والعدو الصهيوني .
أول صاروخ أمريكي يسقط على سوريا سيصل إلى مناطق بعيدة خارج الساحة السورية ، وسينشر الكثير من الدمار والإستهداف للمصالح الأمريكية والغربية ودولة الكيان الصهيوني ستواجه آلاف الصواريخ , وتركيا وأنظمة الخليج ليست في مأمن ، نحذر بأنه يتم اكتشاف النفط والغاز بكميات كبيرة في المنطقة ، وخاصة المناطق البحرية المقابلة لفلسطين ولبنان وصولا إلى اللاذقية نحذركم بأنه سوف يتم تدميرها , إنها العقلية الأمريكية تستدعي وصول المدمرات والبوارج وحاملات الطائرات والغواصات لتعج في البحر المتوسط، ولتنطلق شرارة الحرب الكبرى التي بدأت ، والتي لن تنتهي ولا يمكن أن تنتهي إلا بحرب كبرى مدمرة ستدفع البشرية ثمنا باهظا لها .
إن حتمية الحرب محسومة لا محالة , نعم التوقيت غير معلوم وهو أمر طبيعي , فمحور المقاومة لا يمكن أن يكون إلا في قلب المعركة ، محور المقاومة القوي والقوي جدا يتطلب المباغتة والخدعة والتجييش وغزارة النيران ، والأهم من كل ذلك دخول مجموعات مسلحة إلى داخل فلسطين من أجل ارباك العدو .

الشمس تغيب في سوريا وتشرقّ من قلبّ الأسدّ

كاتب الموضوع الأصلي: سعد ال محمسة

الشمس تغيب في سوريا وتشرقّ من قلبّ الأسدّ ..؟؟‏……..بلال فوراني
الصفحة الرئيسية // قضايا و مقالات // مقالات سياسية الثلاثاء 10/09/2013

إقرأ أيضاً
جنيف 2 … مواجهة مباشرة للحليف و العدو و القنبلة الموقوتة ما بينهما . بقلم : دنيز نجم
الشهيد القائد الشجاع المقاتل الثوري الانسان المعلم
مصطلح التسوية السلمية للقضية الفلسطينية
الملكى و المرادية صراع القصور …. بقلم : فادى عيد
ماذا خسرت مصر بسبب غباء الإخوان ؟ .. بقلم : ياسر سليمان ” رئيس تحرير جريدة الإسماعيلية برس “
تكبير الصورة More Sharing ServicesShare
لمّعة السيف الدمشقي ما زالت تعمّي عيونهم , ونصّله الحادّ ما زال يطعنّ خاصرتهم القذرة , والمعركة التي كانوا يحلمون بها لم تدق طبولها أبداَ , بل دقتّ باب الانسحاب التكتيكي والتراجع السياسي والخذلان الاعلامي , والملحمة التي رسموها في مخيلتهم الخصبة انقلبت الى كابوس أسود, والبطل الأسطوري الذي كانوا يحتمون خلف درعه أنكشفت عورته وانفضحت سريرته, والياسمين الدمشقي نطق رغماً عن كل أشواكهم الماكرة, وماء بردى عاد الى طعمه الطيبّ , والمسجد الأموي يصدحّ بالله أكبر دون شفاعة للقتل ولا فتوى للتفجير . وقصص البطولات مطرزة اليوم بأيادي الرجال العظماء كي يجعلوها سجادة يضعونها بكل اجلال تحت أقدام جنود الجيش العربي السوري .

لم تكن ” هند السعودية ” قادرة على امتصاص حقدها وهي تسعى الى ثأرها , ولم تستطع بكل نفطها أن تقنع هذا الحبشي الأسود أن يطعنّ سوريا كي تلوك كبده بأسنانها العربية فيما بعد , لأنه كان يحتاج الى أكثر من حربة كي يطعنّ سورية , والى أكثر من خنجر مسموم وسيف مسلول كي ينال مأربه فيها ,ولكن كل الحراب كانت تتكسرّ على جسدها الأموي , وكل الطعنّ الحاقد كان يوجعها ولم يقتلها , وكل الخناجر المسمّمة بالنفاق العربي لم تنال منها , لأن الدم السوري مهما تعفنّ والجسد الأموي مهما تفسخّ فستعود الى سيرتها الأولى , لأن التاريخ يقف معها والحق يقف معها والله الذي يخرج الحيّ من الميت يقف معها .

لقد حجبوا الشمس عن سوريا لسنتين ويزيد , وجيشّوا كل غيومهم المصّطنعة كي تتكاثر وتتكاثف وتحجب النور عن الأرض الطاهرة , وابتهلت شيوخهم ورهبانهم في معابدهم القذرة , يستجدّون الآلهة الامريكية كي تضرب هذه الأرض بصاعقة دموية تجعل عاليها سافلها , واستنهضّوا كل كلابهم التي تعرف أن تعوي ولا تعضّ , ونادوا على مرتزقتهم كي يحملوا السلاح في قصورهم المغتصبة , وفرشوا أمانيهم بأحلام وردية حين تنهار هذه الامبراطورية وينتقموا من الفارس المغوار الذي أعجزهم وأعجز آلهتهم في كسر عنفوانه , وحين نفخوا في بوق الحرب , ورفعوا راياتهم السوداء , اكتشفوا المهزلة التي كانوا يعيشون فيها والكذبة التي كانوا يرضعونها , وبأن كل قصورهم الرملية لن تصمد
aلحظة أمام المدّ الآشوري في الرد على الجزرّ البربري الرخيص .وأن هذا الفارس ليس فقط أسداً بل يملك قلب الأسد أيضاً .

لقد انتصرت سوريا على خفافيش الظلام , ولم تعد كهوفهم التي يختبأون فيها تنفعّهم , ولا السماء العريضة التي يحلقون فيها تستوعبهم , لأن النور الذي زرعه الاسد يوماً خرج من رحم التراب رغماً عنهم , وأنشقت الأرض وأخرجت أثقالها , وغضبت السماء وشهدت بالوعد الصادق , ونهض يفترش الأرض ضوءاً , ويحفر فيها جداول من الشجاعة والرجولة , ويقطع ذيول الكلاب التي عاثت فسادا فيها , ويعلنّ أن الشمس لا تغيب عن أرض العلماء , الشمس لا تغيب عن أرض معجون ترابها بدم الشهداء ,الشمس لا تغيب عن أرض الصمود والفداء , لأن الشمس مزروعة في دم كل مواطن سوري . تولد من قلوبهم وتمشي بين أصابعهم وتجري تحت أقدامهم , حتى صار الأسد في نظرهم منارة يستهدي بها الضائعون والتائهون والخائفون .

هم حمقّى لأنهم ظنوا أنهم قادرين على حجبّ الشمس , ولكنها أشرقت من قلب الأسدّ رغماً عن فجرهم وكفرهم وعهرهم , أشرقت الشمس كي تعانق ملحمة البطولة والرجولة , أشرقت الشمس رغماً عن نعيقهم ونهيقهم , رغم نواحهم ونباحهم , رغم صياحهم ونكاحهم , أشرقت الشمس كي تفضح وجوههم القذرة , وتكشف أقنعتهم العفنة ,
أشرقت الشمس كي تعيد للذاكرة ما قاله الاسد يوماً حين قال : ” سوريا الله حاميها ” .

حرب الهند الصينية

كاتب الموضوع الأصلي: طارق المطيري ٣٢

الحرب الهندوصينية الفرنسية أو الحرب الهندوصينية الأولى أو حرب الهند الصينية (وتسمى أيضاً الحرب الفيتنامية الفرنسية) كانت نزاعاً في الهند الصينية في الفترة بين 1946 و1954 بين قوات الاحتلال الفرنسية والمجموعات العسكرية الموالية لها من جهة مع فيت مين برئاسة هو تشي منه (اتحاد استقلال فيتنام) من جهة أخرى. معظم الأحداث الرئيسية حدثت في الثلث الشمالي لفيتنام (المنطقة التي سماها الفرنسيون باسم “تونكين”) بالرغم من أن النزاع شمل كامل البلاد وامتدّ أيضا إلى البلدان الهندية الصينية المجاورة مثل لاووس وكمبوديا.

الأحداث
المفاوضات بين الفرنسيين وهو تشي من أدّت إلى اتفاقية في مارس/آذار عام 1946، والتي وعدت بحلّ سلمي. بموجب الإتّفاقية يجب على فرنسا الاعتراف بحكومة فيت مين وتعطي فيتنام منزلة الدولة الحرة ضمن الإتحاد الفرنسي. كما نصت على أن القوّات الفرنسية تبقى في فيتنام، ولكنّها تنسحب تدريجياً على مدى خمسة سنوات. في بداية عام 1946 تعاون الفرنسيين مع هو تشي من حينما دعم هيمنة فيت مين على المجموعات القومية الأخرى، وبشكل خاص أولئك السياسيين الذين دعموا من قبل الحزب القومي الصيني.

على الرغم من التعاون التكتيكي بين الفرنسيين وفيت مين، إلا أن سياساتهم كانت متناقضة: فيهدّف الفرنسيين إلى إعادة تأسيس قاعدة استعمارية، بينما أرادت هانوي استقلالا كليّا. كشفت النوايا الفرنسية في قرار جورج تييري داجينلي، المندوب الأعلى للهند الصينية، بإعلان كوتشينصين كجمهورية مستقلة ذاتيا في يونيو/حزيران عام 1946. المفاوضات الأخرى لم تحل الخلافات الأساسية بين الفرنسيين وفيت مين. في أواخر نوفمبر/تشرين الثّاني عام 1946، قصفت سفينة بحرية فرنسية هيفونج، أصيب فيها عدّة آلاف من المدنيين؛ ردت فيت مين بمحاولة غمر القوّات الفرنسية في هانوي في ديسمبر/كانون الأول لتبدأ الحرب الهندوصينية الأولى.

أهمل الفرنسيون السبب السياسي الحقيقي للحرب لمدة طويلة بعدما كانوا واثقين من النصر، وهو رغبة الشعب الفيتنامي – ومن بينهم زعمائهم المعادين للشيوعية – بتحقيق الوحدة والاستقلال لبلادهم. الجهود الفرنسية للتعامل مع هذه المشكلة كانت مخادعة وغير مؤثّرة. أعاد الفرنسيون توحيد كوتشينصين مع بقيّة فيتنام في 1949، مع إعلان “دولة فيتنام المشاركة”، وعيّنوا الإمبراطور السابق باو دي كرئيس للدولة، ولكن أغلب القوميين شجبوا هذه المناورات.

في تلك الأثناء، قامت فيت مين بحرب عصابات بشكل ناجح، وسوعدت بعد عام 1949 بواسطة الحكومة الشيوعية الجديدة للصين. الولايات المتحدة الأمريكية، والتي كانت خائفة من انتشار الشيوعية في آسيا، أرسلت كميات كبيرة من المساعدات إلى الفرنسيين. ولكن الفرنسيين سقطوا في ديان بيان فو في مايو عام 1954، ووافقوا على مفاوضة لنهاية الحرب في مؤتمر دولي في جنيف.

غالبية الشعب الأردني شعر بلخوف…..الكاتب جمال ايوب الصفحة

كاتب الموضوع الأصلي: سعد ال محمسة

غالبية الشعب الأردني شعر بلخوف…..الكاتب جمال ايوب
الصفحة الرئيسية // قضايا و مقالات // مقالات سياسية الاربعاء 11/09/2013

إقرأ أيضاً
جنيف 2 … مواجهة مباشرة للحليف و العدو و القنبلة الموقوتة ما بينهما . بقلم : دنيز نجم
الشهيد القائد الشجاع المقاتل الثوري الانسان المعلم
مصطلح التسوية السلمية للقضية الفلسطينية
الملكى و المرادية صراع القصور …. بقلم : فادى عيد
ماذا خسرت مصر بسبب غباء الإخوان ؟ .. بقلم : ياسر سليمان ” رئيس تحرير جريدة الإسماعيلية برس “
تكبير الصورة More Sharing ServicesShare
أنا اجزم أن غالبية الشعب الأردني شعر بلخوف وهو يقرأ عن حادثة إطلاق النار في مجلس النواب، بعد استخدام أحد النواب الكلاشنكوف وإطلاق النار منه باتجاه زميله أني اخاف ان يقوم نائب آخر خلال الأيام المقبلة إذا ما حدثت مشاجرة بينه وبين زميله ان يستخدم المدفع اوصواريخ وأجزم أن معظم الشعب الأردني الآن وصل حد الخوف مما يجري من مشاجرات تحت قبة البرلمان بما تضمنها من خلع أحذية وتراشق بكاسات الماء، وسحب المسدسات والشتائم . ما حدث صباح اليوم الثلاثاء في مجلس النواب الاردني عمل يبعث الرهبة في النفوس والآسى لهول الحادثة ، ان يطلق نائب الرصاص من سلاح كلاشنكوف فهذا امر لا يمكن التوقف عنده بمجرد الاستنكار او فصله او تجميد عضويته ، ولا يمكن التستر عليه خاصة وان الفعلة المشينة على مرآى الجمبع , الحدث عندما يقال بان هذا يحدث في مجلس الامة الاردني ، وكم هو حجم الاساءة لهيبة الدولة الاردنية ونظامها النيابي ؟ فهل يقبل الاردنيون بعد كل هذا بهكذا مجلس؟وهل من المعقول السكوت على مثل هذه الافعال وتجاوزها بجاهة وصلحة عشائرية ؟ لقد بلغ السيل الزبى ففي الامس كان التلويح بالاحزمة والاحذية وقبلها عراك بالايدي وغيرها ويتبع كل هذا وذاك جاهات وصلحات ومناسف وقهوة ، الى ان تمادى البعض من ممثلي الشعب الاردني والمشكوك في نزاهة وصحة عضويتهم الى حمل السلاح والتهديد به تحت القبة ، لا بل وصل الامر الى اطلاق النار الاتوماتيكي داخل المجلس وقبل ذلك كم شاهد ويشاهد الاردنيون بعض اعضاء مجلسهم يتباهون في مناسبات بحمل رشاشات تتجاوز الكلاشنكوف وبعضهم جعل حوله فريقا من حملة الرشاشات والمسدسات واشهارها واستعمالها في الاعراس بحماية الحصانة الممنوحة للنائب ، الامر الذي يؤكد ان هذا المجلس وبسبب تجاوز بعض اعضاءه حدود المعقول والمقبول الذين كشفوا عن حقيقتهم بارونات للمال والبزنس يحتمون بالحصانة ليفعلوا ما يريدون وهو ما يدعو للقول بان المجلس قد انهار وخرج عن مسؤولياته المناطة به ، اناشد جلالة الملك بحل المجلس واراحة الاردن والشعب الاردني قبل ان يلجأ البعض الى السيارات المفخخة والاغتيالات ونصبح عندها نادمين. اناشد من جديد جلالة الملك التسريع بحل المجلس لتلاشي ما لا تحمد عقباه ، فلنوفر الجهد والوقت والتخلص من هذا المجلس المنهار. وعنما ينهار البناء لا بد من اعادة البناء والشروع بخطوات جادة واولها حل المجلس وافساح المجال امام الشعب الاردني لاختيار وبحرية ممثليه في مجلس نيابي جديد يحقق روىء الاردنيين . نتعرض للخطر . ونظراً لحساسية المرحلة ودقتها فإن ذلك يتطلب يقظة وحرصاً من كل عقلاء الوطن لتفويت الفرصة على المتربصين من أعداء الداخل أصحاب الأجندة الخاصة الذين يتحينون الفرص للوصول إلى مأربهم ، وأعداء الخارج الذين لا يهدأ لهم بال حتى يتحقق لهم تفتيت ما تبقى من الأوطان العربية ، ومن هنا أطلق هذه الصيحة لكل من يعنيه شأن الوطن أن يحافظوا على وطنهم .
وحمى الله الأردن
الكاتب جمال ايوب