أ.د. أحمد محمد وهبان

ازمة الصواريخ الكوبية عام (1959 )

كاتب الموضوع الأصلي: محمد عمير القحطاني

خلفية تاريخية للأزمة0
في يناير 1959، نجح الثائر فيديل كاسترو في إطاحة باتيستا، واستولى على الحكْم في كوبا. وبدأ بالبحث عن حليف بديل من الولايات المتحدة الأمريكية، المؤيدة للحاكم المخلوع، فلم يجد سوى الاتحاد السوفيتي. وتوثيقاً لهذه العلاقة التحالفية، اعتنق كاسترو الماركسية، منذ منتصف عام 1959؛ فانقلبت كوبا، الجزيرة التي تبعد نحو 65 كم من السواحل الأمريكية، إلى الشيوعية؛ فاختل توازن القوى في تلك المنطقة. ولم ترغب واشنطن في استخدام القوة، للحدّ من تداعيات الموقف، آنئذٍ، وخاصة في عهد الرئيس أيزنهاور. وحينما تولّى جون كيندي الرئاسة الأمريكية، سعى إلى إطاحة كاسترو؛ فساعد مناهضيه على غزو كوبا في إطار عملية خليج الخنازير، التي أخفقت في مهمتها؛ ولكنها أفلحت في تشريع الأزمات السياسية.
لقد بادرت موسكو وهافانا إلى توثيق علاقاتهما التجارية، لتشمل، في غفلة من واشنطن، إنشاء قواعد صواريخ متطورة في كوبا. وما لبث ازدياد النشاط السوفيتي في الجزيرة، أن أثار حفيظة الكونجرس الأمريكي، فعمد إلى مناقشته. ولكن الرئيس السوفيتي، خروشوف، عَجِل إلى طمأنة نظيره الأمريكي، كيندي، في 4 سبتمبر 1962، في رسالة، تضمنت تعهداً من الاتحاد السوفيتي بألاّ يحاول إثارة أزمات، خلال هذه المرحلة. إلاّ أن الرئيس الأمريكي، أنذر موسكو إنذاراً حازماً، وحمّلها المسؤولية عن إدخال أسلحة إلى كوبا. وأعلن، تزايد الوجود العسكري السوفيتي في الجزيرة. بيد أن أجهزة الاستخبارات الأمريكية المختلفة، أجمعت، في ما سمِّي “تقديرات سبتمبر المخجلة”، في 19سبتمبر على نفي أيِّ احتمال لنشر الاتحاد السوفيتي صواريخ في كوبا. ولكن، تدارك تلك التقديرات بإعلانه، في 22 أكتوبر 1962، امتلاك دلائل، تؤكد وجود سلسلة من مواقع الصواريخ النووية، التي يطاول مداها ألف ميل، والقادرة على حمْل رؤوس نووية.
تطُّور الأزمة وأسلوب إدارتها0
بعد اكتشاف الصواريخ السوفيتية، أُلف فريق لإدارة الأزمة، قوامه خمسة عشر عضواً، عُرف باسم “اللجنة التنفيذية لمجلس الأمن القومي”، عُهِد إليها بِسَبْر نيات موسكو، واستنباط الخيارات، في مواجهة التهديد السوفيتي.
تمخضت اللجنة بتقديرات متباينة. رأى أحدها أن هدف السوفيت، هو تعزيز موقفهم التفاوضي، لإزالة الصواريخ الأمريكية من تركيا. وهو رأى داحض؛ إذ إن الولايات المتحدة الأمريكية أعلنت عزمها على إزالة صواريخها تلك، من دون مقابل؛ فضلاً عن اختلال التوازن الإستراتيجي، بينها وبين نظائرها السوفيتية في كوبا؛ فالأولى تناهز 15 صاروخاً؛ بينما تقدَّر الثانية بنحو 42 صاروخاً متوسط المدى، و36 صاروخاً بعيد المدى.
وعَدّ تقدير آخر إصرار الاتحاد السوفيتي على نشر صواريخه في كوبا، على صرامة التحذيرات الأمريكية، حفزاً للرئيس الأمريكي إلى تنفيذ تهديده، وضرب الصواريخ السوفيتية؛ إذ إن الاتحاد السوفيتي، لم يحرص على إخفائها، بل رغب في أن يكتشفها الأمريكيون، عسى أن يضربوها، فيثير عليهم العالم كله، بل ينتهز تورُّطهم، فيتقدم هو نحو برلين. وأدحض هذا الرأي، كذلك، أن التضحية بآلاف الجنود الأمريكيين في برلين، مقابل الآلاف من الجنود السوفيت في كوبا، من دون هدف جوهري واضح ـ هي فكرة غير عقلانية.
وقال تقدير ثالث بأن هدف الاتحاد السوفيتي، إنما هو الدفاع عن كوبا، في مواجهة التهديدات الأمريكية، التي ازدادت حدَّتها، خلال الفترة السابقة على الأزمة. وحمايتها، ليست قضية ثانوية، بالنسبة إلى الاتحاد السوفيتي؛ فهي المركز الشيوعي الوحيد، المتقدم، في نصف العالم الغربي؛ ولذلك، تدفقت عليه، منذ بداية عام 1962، المعونات العسكرية السوفيتية. ويُفَنِّد هذا الرأي، أن الدفاع عن كوبا، لا يقتضي وجود صواريخ نووية؛ فضلاً عن كثافتها؛ وإنما يكفيه 22 ألف مقاتل سوفيتي، كانوا في الجزيرة، أثناء الأزمة.
بعد تحليل النيات السوفيتية، بادر فريق إدارة الأزمة الأمريكي إلى طرح خيارات مواجهتها:
1- تجاهل التهديد السوفيتي، بهدف منع الدخول في مواجهة استفزازية مع موسكو. إلا أن هذا المقترح استُبعد؛ لأن قواعد الصواريخ في كوبا، تخل بالتوازن الإستراتيجي، بين الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفيتي.
2- إجراء اتصالات سِرية بكاسترو، تخيِّره بين سحب الصواريخ السوفيتية، أو تحمُّل عقبى بقائها. غير أن هذا البديل غير واقعي؛ إذ إن تلك الصواريخ، لا تخضع لكوبا، بل للسوفيت.
3- الضغط على الاتحاد السوفيتي، من خلال الأمم المتحدة، لحمْله على سحب الصواريخ؛ أو إجراء اتصالات به، سرية أو علنية. ويعيب هذا الخيار، أن تحويل الأزمة إلى الأمم المتحدة، لن يكون مجدياً، وخاصة أن رئيس مجلس الأمن، إبّان الأزمة، كان سفير الاتحاد السوفيتي نفسه. أما إجراء اتصالات سرية بموسكو، فإنه قد يعد اعترافاً أمريكياً بحقها في الدفاع عن كوبا. وستعني الاتصالات العلنية بها، أن يتخلَّى كِلا الطرفَين عن بعض أهدافه.
4- غزو كوبا، والقضاء على نظامها الشيوعي، وخاصة أن الظروف المحيطة بالأزمة، تتيح لهذا الخيار الفرصة الملائمة، والمبررات الشرعية. إلاّ أنه نُحِّي مؤقتاً ولم يُستبعَد كلية؛ نظراً إلى خسائره البشرية الفادحة، وإمكانية تحوُّله إلى مواجهة نووية عالمية.
5- توجيه ضربة جوية مركزة، ومحدودة، إلى قواعد الصواريخ، وتدميرها تدميراً تاماً. وانُتقِد على هذا الخيار، أنه يتطلب هجوماً جوياً شاملاً، يدفع كوبا إلى انهيار سياسي فيها، قد يحمل الولايات المتحدة الأمريكية على غزوها؛ فيسفر عمّا انتهى إليه البديل السابق.
6- فرض حصار بحري على كوبا، يحُوْل دون وصول مساعدات عسكرية سوفيتية أخرى إليها. ويؤخذ على هذا البديل، أنه قد يستّب صداماً عسكرياً بين الجانبَين؛ إذ إن الحصار البحري، يُعَدُّ خرقاً لميثاق الأمم المتحدة، وقواعد القانون الدولي؛ فضلاً عن أنه لا يتعامل مع مشكلة الصواريخ تعاملاً مباشراً.
القرار الأمريكي 0
حاذر الرئيس الأمريكي، في إجراءاته الفورية لمواجهة الأزمة، نشوب حرب نووية عالمية؛ فقرر:
1- فرض حصار بحري على كوبا، يمنع وصول المزيد من المساعدات العسكرية السوفيتية إليها.
2- الاستطلاع المستمر، والدقيق، لكوبا، وخاصة قواتها العسكرية؛ لمعرفة التطورات، والاستعداد لمواجهة أيّ تهديد.
3- حسبان أيُّ صاروخ نووي، موجَّه من كوبا إلى أيِّ مكان في نصف الكرة الغربي، ستعدُّه الولايات المتحدة الأمريكية هجوماً سوفيتياً عليها، يستلزم الرد الكامل، والحاسم.
4- رفع حالات الاستعداد، في قاعدة جوانتانامو.
5- دعوة الهيئة الاستشارية لمنظمة الوحدة الأمريكية، إلى اجتماع عاجل؛ للنظر في التهديد السوفيتي لأمن نصف الكرة الغربي.
6- الدعوة لاجتماع طارئ لمجلس الأمن، لاتخاذ إجراءات حاسمة، ضد التهديد السوفيتي للسلام والأمن العالميَّين.
وأَوْلت واشنطن الحصار البحري اهتمامها، لكونه وسطاً بين السلبية المطلقة ورد الفعل العنيف، يكاد يخلو من المجازفة؛ غير أنها ارتأت تعديل تسميته، فاستبدلت فرض حزام وقائي بفرض حصار بحري، تجنباً للمحاذير القانونية لكلمة حصار. كما تركت الحرية الكاملة للاتحاد السوفيتي في قرار بدء المواجهة المباشرة، لتحميله تبعاتها؛ فضلاً عن إيثارها منطقة الكاريبي، ميداناً لاختبار القوة بينهما، إن هو نوى اللجوء إليها. ووافق على هذا القرار الأمريكي كلُّ من منظمة الدول الأمريكية، وحلف شمال الأطلسي.
حيال استفحال الأزمة، وتراسُل طرفَيها، عرض الاتحاد السوفيتي، في 27 أكتوبر 1962، سحْب صواريخه من كوبا، في مقابل تعهّد أمريكي بعدم غزْوها. فأعلنت الإدارة الأمريكية موافقتها على الاقتراح السوفيتي. وتبددت، بذلك، احتمالات المواجهة النووية، التي أحدقت بالعالم.
تقييم إدارة الأزمة0
1- تصورات طرفَي الأزمة الخاطئة، ساعدت على نشوبها. فالولايات المتحدة الأمريكية، شامت الحكمة والفطنة في الاتحاد السوفيتي، وحرصه على احترام الأوضاع القائمة؛ فاستبعدت إقدامه على نشر صواريخ نووية في كوبا؛ ولكنه خيَّبها. أمّا هو، فقد أيقن بافتقارها إلى الحزم الكافي لمواجهة الأزمة.
2- اتِّباع الرئيس الأمريكي أسلوباً سِرياً في إدارة الأزمة، إبّان مراحلها الأولى. واعتماده على آراء العديد من مستشاريه ومساعديه، من خلال تشكيل لجنة تنفيذية لمجلس الأمن القومي، الذي استندت قراراته إلى تقارير وكالة الاستخبارات المركزية فقط؛ ما أسفر عن فرْض الحزام الوقائي (الحصار البحري) على كوبا، دون الخيارات كافة.
3- رفْض واشنطن طلب الأمم المتحدة، رفْع الحصار الأمريكي عن كوبا، في مقابل وقْف المعونات العسكرية السوفيتية للجزيرة. وما رفْضها طلب المنظمة الدولية، على الرغم من موافقة موسكو عليه، إلاّ تأكيد للإصرار الأمريكي وتشدده، حيال الأزمة.
4- مرونة الإدارة الأمريكية وتقبُّلها توجهات الاتحاد السوفيتي المعتدلة، التي أبداها في الرسائل بين الطرفين ساعدا على حلّ الأزمة؛ فالاتصال المباشر، في إدارة الأزمات، هو، إذاً، ضرورة لحلّها.

ازمة الصواريخ الكوبية عام (1959 )

كاتب الموضوع الأصلي: محمد عمير القحطاني

خلفية تاريخية للأزمة0
في يناير 1959، نجح الثائر فيديل كاسترو في إطاحة باتيستا، واستولى على الحكْم في كوبا. وبدأ بالبحث عن حليف بديل من الولايات المتحدة الأمريكية، المؤيدة للحاكم المخلوع، فلم يجد سوى الاتحاد السوفيتي. وتوثيقاً لهذه العلاقة التحالفية، اعتنق كاسترو الماركسية، منذ منتصف عام 1959؛ فانقلبت كوبا، الجزيرة التي تبعد نحو 65 كم من السواحل الأمريكية، إلى الشيوعية؛ فاختل توازن القوى في تلك المنطقة. ولم ترغب واشنطن في استخدام القوة، للحدّ من تداعيات الموقف، آنئذٍ، وخاصة في عهد الرئيس أيزنهاور. وحينما تولّى جون كيندي الرئاسة الأمريكية، سعى إلى إطاحة كاسترو؛ فساعد مناهضيه على غزو كوبا في إطار عملية خليج الخنازير، التي أخفقت في مهمتها؛ ولكنها أفلحت في تشريع الأزمات السياسية.
لقد بادرت موسكو وهافانا إلى توثيق علاقاتهما التجارية، لتشمل، في غفلة من واشنطن، إنشاء قواعد صواريخ متطورة في كوبا. وما لبث ازدياد النشاط السوفيتي في الجزيرة، أن أثار حفيظة الكونجرس الأمريكي، فعمد إلى مناقشته. ولكن الرئيس السوفيتي، خروشوف، عَجِل إلى طمأنة نظيره الأمريكي، كيندي، في 4 سبتمبر 1962، في رسالة، تضمنت تعهداً من الاتحاد السوفيتي بألاّ يحاول إثارة أزمات، خلال هذه المرحلة. إلاّ أن الرئيس الأمريكي، أنذر موسكو إنذاراً حازماً، وحمّلها المسؤولية عن إدخال أسلحة إلى كوبا. وأعلن، تزايد الوجود العسكري السوفيتي في الجزيرة. بيد أن أجهزة الاستخبارات الأمريكية المختلفة، أجمعت، في ما سمِّي “تقديرات سبتمبر المخجلة”، في 19سبتمبر على نفي أيِّ احتمال لنشر الاتحاد السوفيتي صواريخ في كوبا. ولكن، تدارك تلك التقديرات بإعلانه، في 22 أكتوبر 1962، امتلاك دلائل، تؤكد وجود سلسلة من مواقع الصواريخ النووية، التي يطاول مداها ألف ميل، والقادرة على حمْل رؤوس نووية.
تطُّور الأزمة وأسلوب إدارتها0
بعد اكتشاف الصواريخ السوفيتية، أُلف فريق لإدارة الأزمة، قوامه خمسة عشر عضواً، عُرف باسم “اللجنة التنفيذية لمجلس الأمن القومي”، عُهِد إليها بِسَبْر نيات موسكو، واستنباط الخيارات، في مواجهة التهديد السوفيتي.
تمخضت اللجنة بتقديرات متباينة. رأى أحدها أن هدف السوفيت، هو تعزيز موقفهم التفاوضي، لإزالة الصواريخ الأمريكية من تركيا. وهو رأى داحض؛ إذ إن الولايات المتحدة الأمريكية أعلنت عزمها على إزالة صواريخها تلك، من دون مقابل؛ فضلاً عن اختلال التوازن الإستراتيجي، بينها وبين نظائرها السوفيتية في كوبا؛ فالأولى تناهز 15 صاروخاً؛ بينما تقدَّر الثانية بنحو 42 صاروخاً متوسط المدى، و36 صاروخاً بعيد المدى.
وعَدّ تقدير آخر إصرار الاتحاد السوفيتي على نشر صواريخه في كوبا، على صرامة التحذيرات الأمريكية، حفزاً للرئيس الأمريكي إلى تنفيذ تهديده، وضرب الصواريخ السوفيتية؛ إذ إن الاتحاد السوفيتي، لم يحرص على إخفائها، بل رغب في أن يكتشفها الأمريكيون، عسى أن يضربوها، فيثير عليهم العالم كله، بل ينتهز تورُّطهم، فيتقدم هو نحو برلين. وأدحض هذا الرأي، كذلك، أن التضحية بآلاف الجنود الأمريكيين في برلين، مقابل الآلاف من الجنود السوفيت في كوبا، من دون هدف جوهري واضح ـ هي فكرة غير عقلانية.
وقال تقدير ثالث بأن هدف الاتحاد السوفيتي، إنما هو الدفاع عن كوبا، في مواجهة التهديدات الأمريكية، التي ازدادت حدَّتها، خلال الفترة السابقة على الأزمة. وحمايتها، ليست قضية ثانوية، بالنسبة إلى الاتحاد السوفيتي؛ فهي المركز الشيوعي الوحيد، المتقدم، في نصف العالم الغربي؛ ولذلك، تدفقت عليه، منذ بداية عام 1962، المعونات العسكرية السوفيتية. ويُفَنِّد هذا الرأي، أن الدفاع عن كوبا، لا يقتضي وجود صواريخ نووية؛ فضلاً عن كثافتها؛ وإنما يكفيه 22 ألف مقاتل سوفيتي، كانوا في الجزيرة، أثناء الأزمة.
بعد تحليل النيات السوفيتية، بادر فريق إدارة الأزمة الأمريكي إلى طرح خيارات مواجهتها:
1- تجاهل التهديد السوفيتي، بهدف منع الدخول في مواجهة استفزازية مع موسكو. إلا أن هذا المقترح استُبعد؛ لأن قواعد الصواريخ في كوبا، تخل بالتوازن الإستراتيجي، بين الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفيتي.
2- إجراء اتصالات سِرية بكاسترو، تخيِّره بين سحب الصواريخ السوفيتية، أو تحمُّل عقبى بقائها. غير أن هذا البديل غير واقعي؛ إذ إن تلك الصواريخ، لا تخضع لكوبا، بل للسوفيت.
3- الضغط على الاتحاد السوفيتي، من خلال الأمم المتحدة، لحمْله على سحب الصواريخ؛ أو إجراء اتصالات به، سرية أو علنية. ويعيب هذا الخيار، أن تحويل الأزمة إلى الأمم المتحدة، لن يكون مجدياً، وخاصة أن رئيس مجلس الأمن، إبّان الأزمة، كان سفير الاتحاد السوفيتي نفسه. أما إجراء اتصالات سرية بموسكو، فإنه قد يعد اعترافاً أمريكياً بحقها في الدفاع عن كوبا. وستعني الاتصالات العلنية بها، أن يتخلَّى كِلا الطرفَين عن بعض أهدافه.
4- غزو كوبا، والقضاء على نظامها الشيوعي، وخاصة أن الظروف المحيطة بالأزمة، تتيح لهذا الخيار الفرصة الملائمة، والمبررات الشرعية. إلاّ أنه نُحِّي مؤقتاً ولم يُستبعَد كلية؛ نظراً إلى خسائره البشرية الفادحة، وإمكانية تحوُّله إلى مواجهة نووية عالمية.
5- توجيه ضربة جوية مركزة، ومحدودة، إلى قواعد الصواريخ، وتدميرها تدميراً تاماً. وانُتقِد على هذا الخيار، أنه يتطلب هجوماً جوياً شاملاً، يدفع كوبا إلى انهيار سياسي فيها، قد يحمل الولايات المتحدة الأمريكية على غزوها؛ فيسفر عمّا انتهى إليه البديل السابق.
6- فرض حصار بحري على كوبا، يحُوْل دون وصول مساعدات عسكرية سوفيتية أخرى إليها. ويؤخذ على هذا البديل، أنه قد يستّب صداماً عسكرياً بين الجانبَين؛ إذ إن الحصار البحري، يُعَدُّ خرقاً لميثاق الأمم المتحدة، وقواعد القانون الدولي؛ فضلاً عن أنه لا يتعامل مع مشكلة الصواريخ تعاملاً مباشراً.
القرار الأمريكي 0
حاذر الرئيس الأمريكي، في إجراءاته الفورية لمواجهة الأزمة، نشوب حرب نووية عالمية؛ فقرر:
1- فرض حصار بحري على كوبا، يمنع وصول المزيد من المساعدات العسكرية السوفيتية إليها.
2- الاستطلاع المستمر، والدقيق، لكوبا، وخاصة قواتها العسكرية؛ لمعرفة التطورات، والاستعداد لمواجهة أيّ تهديد.
3- حسبان أيُّ صاروخ نووي، موجَّه من كوبا إلى أيِّ مكان في نصف الكرة الغربي، ستعدُّه الولايات المتحدة الأمريكية هجوماً سوفيتياً عليها، يستلزم الرد الكامل، والحاسم.
4- رفع حالات الاستعداد، في قاعدة جوانتانامو.
5- دعوة الهيئة الاستشارية لمنظمة الوحدة الأمريكية، إلى اجتماع عاجل؛ للنظر في التهديد السوفيتي لأمن نصف الكرة الغربي.
6- الدعوة لاجتماع طارئ لمجلس الأمن، لاتخاذ إجراءات حاسمة، ضد التهديد السوفيتي للسلام والأمن العالميَّين.
وأَوْلت واشنطن الحصار البحري اهتمامها، لكونه وسطاً بين السلبية المطلقة ورد الفعل العنيف، يكاد يخلو من المجازفة؛ غير أنها ارتأت تعديل تسميته، فاستبدلت فرض حزام وقائي بفرض حصار بحري، تجنباً للمحاذير القانونية لكلمة حصار. كما تركت الحرية الكاملة للاتحاد السوفيتي في قرار بدء المواجهة المباشرة، لتحميله تبعاتها؛ فضلاً عن إيثارها منطقة الكاريبي، ميداناً لاختبار القوة بينهما، إن هو نوى اللجوء إليها. ووافق على هذا القرار الأمريكي كلُّ من منظمة الدول الأمريكية، وحلف شمال الأطلسي.
حيال استفحال الأزمة، وتراسُل طرفَيها، عرض الاتحاد السوفيتي، في 27 أكتوبر 1962، سحْب صواريخه من كوبا، في مقابل تعهّد أمريكي بعدم غزْوها. فأعلنت الإدارة الأمريكية موافقتها على الاقتراح السوفيتي. وتبددت، بذلك، احتمالات المواجهة النووية، التي أحدقت بالعالم.
تقييم إدارة الأزمة0
1- تصورات طرفَي الأزمة الخاطئة، ساعدت على نشوبها. فالولايات المتحدة الأمريكية، شامت الحكمة والفطنة في الاتحاد السوفيتي، وحرصه على احترام الأوضاع القائمة؛ فاستبعدت إقدامه على نشر صواريخ نووية في كوبا؛ ولكنه خيَّبها. أمّا هو، فقد أيقن بافتقارها إلى الحزم الكافي لمواجهة الأزمة.
2- اتِّباع الرئيس الأمريكي أسلوباً سِرياً في إدارة الأزمة، إبّان مراحلها الأولى. واعتماده على آراء العديد من مستشاريه ومساعديه، من خلال تشكيل لجنة تنفيذية لمجلس الأمن القومي، الذي استندت قراراته إلى تقارير وكالة الاستخبارات المركزية فقط؛ ما أسفر عن فرْض الحزام الوقائي (الحصار البحري) على كوبا، دون الخيارات كافة.
3- رفْض واشنطن طلب الأمم المتحدة، رفْع الحصار الأمريكي عن كوبا، في مقابل وقْف المعونات العسكرية السوفيتية للجزيرة. وما رفْضها طلب المنظمة الدولية، على الرغم من موافقة موسكو عليه، إلاّ تأكيد للإصرار الأمريكي وتشدده، حيال الأزمة.
4- مرونة الإدارة الأمريكية وتقبُّلها توجهات الاتحاد السوفيتي المعتدلة، التي أبداها في الرسائل بين الطرفين ساعدا على حلّ الأزمة؛ فالاتصال المباشر، في إدارة الأزمات، هو، إذاً، ضرورة لحلّها.

ازمتي أغادير والمراكشية

كاتب الموضوع الأصلي: محمد عمير القحطاني

ازمة اغادير صفحه وحدهوعن الازمه المركشيه صفحه وحدهتحية واحتراماًأزمة أغادير كانت أحدى الأزمات التي نشبت إبان الحرب العالمية الأولى ، وهذه هي تفاصيلها :”برزت على الساحة الأوروبية ألمانيا وإيطاليا كدولتين قويتين بعد تحقيق وحدتهما سنة (1287هـ= 1870م)، وأخذتا تطالبان بنصيبهما في المستعمرات، وتشاركان الدول الكبرى في التنافس الاستعماري، وفي الوقت نفسه ازدادت التناقضات الأوروبية، وازداد معها الشك وفقدان الثقة بين دولها، وكان مبدأ تحكيم القوة بشكل مطلق في النزاع يسود ذلك العصر؛ فظهرت سياسة الأحلاف الأوروبية الكبرى والقائمة على مبدأ توازن القوى، وعرفت أوروبا سباق التسلح بين هذه التحالفات.وكان الزعيم الألماني “بسمارك” قد ربط ألمانيا بمعاهدات تحالف ودفاع ضد كل من روسيا وفرنسا، فأدى ذلك إلى حدوث تقارب روسي ـ فرنسي رغم اختلاف أنظمة الحكم بهما، ووقِّع ميثاق عسكري بينهما سنة (1311هـ= 1893م) ضد ألمانيا عرف بالحلف الثنائي، ليقف في مواجهة التحالف الثلاثي بزعامة ألمانيا، وهكذا انقسمت أوروبا إلى معسكرين. وفي السنوات التالية لذلك بدأت الدول الأوروبية في تحالفات أخرى، منها معاهدة التحالف البريطانية- اليابانية سنة (1320هـ= 1902م)، والاتفاق الودي بين بريطانيا وفرنسا سنة (1322هـ= 1904م).والمعروف أن بريطانيا بدأت في تسوية خلافاتها مع فرنسا بسبب قلقها من تنامي القوة الألمانية البحرية، وتقدمها الصناعي ونزعتها إلى الفتح والاستعمار، وبذلك تخلت بريطانيا عن سياسة “العزلة المجيدة” عن دول أوروبا، ونتج عن التقارب بين لندن وباريس تقارب مع موسكو، تحول سنة (1325هـ= 1907م) إلى وفاق ثلاثي، وبهذا انقسمت أوروبا بين دول الوفاق الثلاثي -الذي يضم إنجلترا وفرنسا وروسيا-، ودول الحلف الثلاثي الذي يضم ألمانيا والنمسا وإيطاليا، غير أن روابط إيطاليا بالحلف الثلاثي كانت واهية، وأخذ الصراع في أوروبا يتخذ شكل تكتلات بعد أن كان في الماضي يتخذ شكلا انفراديًا، وأصبح التهديد بين دولتين بالحرب يتخذ شكل تهديد بالحرب بين كتلتين، أي حربا عالمية.الأزماتوقعت منذ عام (1324هـ= 1906م) أزمات في أوروبا بين دول الوفاق ودول الحلف، وحتى نشوب الحرب العالمية الأولى، وكان أخطر هذه الأزمات في المغرب والبلقان، ففي المغرب كانت سيطرة الفرنسيين الاقتصاديين قد استفزت الإمبراطور الألماني “وليم الثاني”؛ فدعت ألمانيا إلى عقد مؤتمر دولي في الجزيرة الخضراء (1324هـ= 1906م) تحول إلى صراع دبلوماسي بين فرنسا وألمانيا، لقيت كل دولة منهما التأييد من حليفاتها. وفي هذا المؤتمر ظهر احتمال قيام حرب بين ألمانيا وكل من: فرنسا وبريطانيا وروسيا، وبحث العسكريون في هذه الدول الخطط المحتملة لهذه الحرب.وكانت الخطة الألمانية تقضي بأن يسحق الجيش الألماني فرنسا ويخرجها من ميدان القتال بحركة التفاف واسعة النطاق عبر الأراضي البلجيكية، وحين ينتهي من ذلك يقذف بكل قواته ضد الروس، وكان القيصر الألماني قد أصدر تعليمات بأن تقضي الخطة العسكرية بدخول الألمان باريس خلال أسبوعين من الحرب.أما الأزمة الثانية فقد وقعت في البلقان سنة (1326هـ= 1908م)، وكانت المشروعات القومية في البلقان تمثل قنبلة موقوتة في قلب أوروبا؛ لأن كل دولة بلقانية لها أحلامها القومية التي تتعارض مع بعضها البعض ومع مصالح الدول الكبرى، وكانت إمبراطورية النمسا والمجر تقف في وجه كل الأماني القومية للصرب والبلغار والرومانيين وغيرهم.وقد انفجر الصراع عندما قررت النمسا ضم البوسنة والهرسك إليها، وكان هذا الأمر يعني إبعاد مليون صربي عن وطنهم الأم إبعادًا أبديًا، وضمهم إلى الملايين الخمسة من الصربيين الخاضعين لإمبراطورية النمسا، فأعلنت روسيا التي تعتبر نفسها الأم لشعوب البلقان، التعبئة العامة في (ذي الحجة 1326هـ= ديسمبر 1908م)؛ لكي تحتفظ بهيبتها.فبدت الحرب وشيكة الوقوع، غير أن فرنسا لم تبد حماسًا لتأييد روسيا، ونصحت بريطانيا النمسا بإعادة النظر في موقفها؛ فعرضت النمسا تقديم تعويض مالي للسلطان العثماني عن ممتلكاته في البوسنة والهرسك، على أن تقبل الدول الأوروبية الاعتراف بما حدث، إلا أن الروس راوغوا في قبول هذا الاقتراح، فهددت ألمانيا روسيا التي رضخت لهذا التهديد.وبالتالي لم يكن في وسع الصرب مواجهة النمسا، خاصة أن دعاة الحرب في النمسا كان يروجون لفكرة ضرورة مواجهة الأفعى الصربية، وأن الحرب مع الصرب آتية لا محالة ومن الأفضل التعجيل بها؛ فأقر الصرب بضم النمسا للبوسنة والهرسك، وبذلك انتهت الأزمة التي هزت النظام القائم في أوروبا هزًا عنيفًا بانتصار التحالف الألماني النمساوي، غير أن الطريقة التي هزم بها الوفاق الثلاثي (الروسي- الفرنسي- الإنجليزي) قربت ساحة الحرب بدرجة كبيرة، فقد هزمت روسيا تحت تهديد السلاح الألماني، وكان على دول الوفاق ألا تسمح بحدوث ذلك مرة أخرى.أزمة أغاديروجاءت أزمة أغادير في (شعبان 1336هـ= يوليو 1911) لتقرب الطريق إلى الحرب، فقد انتهزت فرنسا الوضع الداخلي في المغرب، وأرسلت حملة بحرية لمساعدة سلطانها، فأثار هذا العمل ألمانيا التي أرسلت إحدى مدمراتها إلى ميناء أغادير المغربي بحجة حماية المصالح والرعايا الألمان؛ فأعلن رئيس الوزراء البريطاني “مانش هاوس” أن بلاده لن تقف ساكنة إذا فُرضت الحرب على فرنسا، وأدرك الجميع بعد خطاب هاوس أن ألمانيا أمام خيارين إما أن تقاتل أو تتراجع، إلا أن هذه الأزمة انتهت باتفاقية أصبحت بمقتضاها المغرب فرنسية، مع احتفاظ ألمانيا بالحق في التجارة بها، وتعويضها بشريطين كبيرين في الكونغو الفرنسي.وقد تغيرت السياسة الفرنسية تغييرًا جذريًا بعد أزمة أغادير، فقد تولت السلطة في باريس حكومة ذات نزعة وطنية متطرفة بزعامة بوانكاريه، حيث تبنت إستراتيجية الدفاع الهجومي لمواجهة ألمانيا أو ما يعرف بالحرب الوقائية بدلا من إستراتيجية الدفاع فقط، وأدى ذلك إلى قيام فرنسا بحمل روسيا على التخلص من جميع ارتباطاتها مع ألمانيا، في مقابل حصولها على مساندة فرنسية للادعاءات الروسية في البلقان، وأعلنت فرنسا أنه إذا تدخلت ألمانيا في حرب تنشب في البلقان، فستدخل تلك الحرب إلى جانب روسيا في كل الأحوال.أما إيطاليا فاستغلت أزمة أغادير لتحقيق أطماعها في شواطئ ليبيا وبحر إيجه، وأعلنت الحرب على الدولة العثمانية، فوقفت ألمانيا إلى جانب الدولة العثمانية، وهو الأمر الذي ساعد على خروج إيطاليا من الحلف الثلاثي وإعلانها الحرب على ألمانيا أثناء الحرب العالمية الأولى

البرلمان البريطاني

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله الهزاع 1

البرلمان البريطاني.. الأقدم في العالم
تعود جذور البرلمان البريطاني إلى فترة ما بين القرنين الثامن والحادي عشر الميلاديين، وإلى أسلوبين استخدمهما ملوك الأنغلو سكسون للحكم في تلك الحقبة هما “ذي ويتان” و”موتس” وتعنيان باللغة الإنجليزية القديمة مجلسا للأعيان أو اجتماعا لممثلي المناطق يضم مستشاري الملك البارزين والنبلاء ورجال الدين، يدعو إليه الملك لمناقشة مسائل تهم البلاد.

بيد أن استخدام كلمة “برلمان” رسميا لتسمية المجلس الكبير -الذي يضم المستشارين والنبلاء وبارونات ورجال الدين- جاء لأول مرة في عام 1236 لوصف الاجتماع الاستشاري للملك، وهو لفظ مشتق من الكلمة الفرنسية “برلير” وتعني المجلس.

وشكل عام 1258 نقلة في مفهوم البرلمان بعدما اصطدم حينها الملك هنري الثالث مع النبلاء، وأقر البرلمان المنعقد في حينها في أكسفورد اتفاقية تتضمن مقترحات بانعقاد البرلمان لاجتماعات منتظمة ثلاث مرات في العام وإدخال 12 ممثلا للمقاطعات من غير النبلاء.

المفهوم النيابي
وطور الملك إدوارد الأول الذي تولى الحكم في عام 1272 البرلمان إلى مؤسسة وأصبح انعقاده بشكل منتظم في العشرين عاما الأولى من عهده بمعدل مرتين في السنة.

وفي عام 1295 دعا الملك إدوارد البرلمان إلى الانعقاد بحضور ممثلَيْن عن كل مقاطعة وبلدة لأول مرة، ولذلك وصف حينها البرلمان بأنه مثالي.

ومنذ 1329 وحتى عام 1341 كان ممثلو الشعب والنبلاء والملك يجلسون سوية في قاعة واحدة بما يسمى مجلس العموم، لكن ممثلي الشعب في مجلس العموم انفصلوا بعد ذلك عن النبلاء الذين أصبح لهم مجلس آخر بالبرلمان يسمى مجلس اللوردات.

البرلمان يتشكل من مجلسي العموم المنتخب واللوردات المعين وبعضه متوارث
(الفرنسية-أرشيف)
الملكية الدستورية
وشكل عام 1649 منعطفا في تاريخ بريطانيا الحديث فبعد سنوات من اندلاع الحرب الأهلية عام 1642، قام عضو مجلس العموم أوليفر كرومويل بمساندة الجيش والبرلمان في الثورة على الملك تشارلز الأول وإعدامه بعد رفضه التنازل على العرش.

وقد أعلن بعدها مجلس العموم إلغاء الملكية في البلاد، وحل مجلس اللوردات، وأعلن بريطانيا جمهورية برئاسة كرومويل، لكن الحال لم تستمر كذلك، إذ توفي كرومويل في سبتمبر/ أيلول عام 1658 ليخلفه نجله ريتشارد الذي خلع من الحكم عام 1659 وسط فوضى بالبلاد.

وانتهت هذه الفترة بعدما طلب الشعب من العائلة المالكة العودة إلى الحكم مرة أخرى، حيث أعيد تنصيب تشارلز الثاني ملكا في مايو/ أيار 1660 لتعود بذلك الملكية إلى بريطانيا، لكن بأسلوب جديد سمي بالملكية الدستورية التي سحبت سلطات الحكم من الملك ومنحتها للبرلمان المنتخب.

وحتى عام 1832، كان لمجلسي العموم المنتخب واللوردات المعين وبعضه بالوراثة سلطات متساوية تقريبا، لكن قانون الإصلاح في ذلك العام قلص كثيرا من سلطات مجلس اللوردات.

كما قلصت قوانين برلمانية في عامي 1911 و1949 فعالية مجلس اللوردات. وبدأ البرلمان بالفعل عام 1999 تقليص عدد أعضاء مجلس اللوردات من فئة النبلاء بالوراثة.

تشكيلة البرلمان
يتشكل برلمان المملكة المتحدة حاليا من مجلسي العموم واللوردات، ويضم مجلس العموم 650 عضوا منتخبا، وتحظى إنجلترا بالنصيب الأكبر من مقاعد البرلمان برصيد 529 مقعدا ومن ثم أسكتلندا 59 مقعدا وويلز 40 مقعدا وأيرلندا الشمالية 18 مقعدا.

أما مجلس اللوردات فيضم 704 أعضاء معينين وبعضهم بالوراثة، وينتظر أن يُقلص عددهم إلى النصف.

وينقسم أعضاء مجلس اللوردات إلى صنفين الأول لوردات روحيون وهم الأساقفة ومسؤولو الأديرة، والثاني يضم من يحمل لقب نبيل ودوق وبارون.

ويعد مجلس العموم السلطة التشريعية في بريطانيا، حيث يشكل الحزب الذي يحصد أغلبية مقاعد المجلس في الانتخابات الحكومة بطلب من الملك أو الملكة.

وحسب تقاليد الدستور البريطاني فإن كل وزراء الحكومة، ومن بينهم رئيس الوزراء هم أعضاء في مجلس العموم وأعضاء في مجلس اللوردات أحيانا

الامام فيصل بن تركي بن عبد الله آل سعود

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله الصحابي1

حياته قبل توليه الحكم
هو الامام فيصل بن تركي بن عبد الله بن محمد بن سعود بن محمد بن مقرن بن مرخان ووالدته هي هياء بنت حمد بن علي الفقيه العنقري(من اهل ضرماء) .كان الامام فيصل بن تركي أحد افراد الاسرة السعودية التي اخذوا إلى مصر بعد سقوط الدرعية عام 1233هـ مع اخويه جلوي بن تركي وعبد الله بن تركي من قبل إبراهيم باشا وكان ابيه قد بويع بالامامة سنة 1240هـ ولم يستطيع الهرب الا عام 1243هـ وعندما عاد للرياض أصبح الساعد الايمن لوالده في امور الدولة العسكرية قاد جيش ابيه في عدة معارك أهمها معركة السبية التي انتصر فيها وضم منطقة. الاحساء.

توليه الحكم (الفترة الأولى) من عام (1250هـ – 1254هـ)
كان الامام تركي بن عبد الله قد ارسل ابنه فيصل إلى القطيف لحل بعض المشاكل حين استغل ابن عمته مشاري بن عبد الرحمن وجوده هناك عندما دبر مؤامرة دنيئة تسببت في مقتل الامام تركي بن عبد الله واستولى على الحكم بقوة.

وجد فيصل بن تركي كلا من: -عبد الله بن علي الرشيد -وتركي الهزاني رئيس بلدة الحريق – وعبد العزيز بن محمد بن حسن رئيس بريدة – وعمر بن عفيصان رئيس الاحساء – وسويد بن علي رئيس بلدة جلاجل وهو حليف مشاري…وقد كان هذا الرئيس معزولا عن رئاسة بلدته من قبل مشاري بن عبد الرحمن واتفق مع الامام فيصل و عندما حاصر مشاري في القصر قام بتسهيل مهمة الدخول للجنود وتسلق الاسوار ليذهبو إلى الرياض ثم بعد حين ذهبوا للرياض لقتل مشاري بن عبد الرحمن وعبيده الستة وبذل أقصى جهده من اجل تثبيت الحكم في جميع حكم ابيه

بداية هجوم قوات محمد علي مع الامير خالد بن سعود
وكان محمد علي قد غضب من اعمال فيصل بن تركي الهادفة إلى توحيد البلاد وارسل محمد علي قوة بقيادة إسماعيل بك مع الامير خالد بن سعود الذي أصبح من اعوان محمد علي وخان اسرته ومنحه محمد علي لقب قائمقامية ولقد اراد محمد علي ان يوضح ان الحكم في نجد عبارة عن سلطة محلية وطنية عبر تنصيب الامير خالد بن سعود حاكم لنجد

حاول فيصل بن تركي مقاومة الحملة لكن فشل لكثرة اعداد جيش محمد علي باشا خاصة عندما أرسل القائد المحنك خورشيد باشا واضطر الإمام فيصل بن تركي بالاستسلام لمحمد علي باشا شرط ان يحقن دماء اتباعه وسيطرت قوات محمد علي على البلاد عام 1254هـ.

==

بداية حكم الامير خالد بن سعود والامام عبد الله بن ثنيان
بدات أوروبا تخاف من نفوذ محمد علي واضطرته لسحب قواته من نجد وجعل الامير خالد بن سعود حاكما على نجد مع عدد من الجنود للحماية ولكنه كان مكروها من قبل الاهالي واستغل عبد الله بن ثنيان ورفع علم المقاومة التي انتهت بانتصاره وتوليه الحكم عام 1257هـ -1259هـ والذي دام عامين فقط واتصف حكمة بالقوة والشدة حتى كرهه الاهالي وجعل الناس يبايعون فيصل بن تركي عندما افرجت الحكومة المصرية عنه

الإمام فيصل بن تركي (الفترة الثانية) (1259هـ -1282هـ)
حكم الامام فيصل بن تركي في الفترة الثانية وذلك بعد اعتقاله من قبل محمد علي باشا وتم وضعة في السجن بالقاهرة إلى ان تمكن من الهرب بمساعدة الفارسان دخيل الله بن حجاب المريبض و محمد بن مروي الثبيتي الروقي العتيبي وخزام الهرار الثبيتي الروقي العتيبي والعودة به إلى الرياض ومن ثم كانت الفترة الثانية 23 سنة قضاها في السيطرة على حركات التمرد وحسن علاقاته بالحكومة المصرية والدولة العثمانية وكانت فترة هادئة وارسل جيشا بقيادة صالح ابن شلهوب من أهالي الدرعية إلى القصيم. ومن ثم دانت له سدير وعسير واطراف الحجاز واهتم بالرياض وجعلها عاصمة الدولة ونظم شؤون الدولة وأمنها واستقرارها.

وفاته
توفي الامام فيصل في الرياض عام 1282هـ وخلفه ابنه الامام عبد الله بن فيصل بن تركي آل سعود.

الامام تركي بن عبدالله بن محمد آل سعود

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله الصحابي1

الإمام تركي بن عبد الله بن محمد آل سعود مؤسس الدولة السعودية الثانية ولد عام 1183 هـ في الدرعية وهو جد حكام آل سعود وهو أول من استلم الحكم من فرع عبد الله بن محمد بن سعود حيث كان الحكم لفرع عبد العزيز بن محمد بن سعود ثاني حاكم آل سعود وهما ابني محمد بن سعود مؤسس الدولة السعودية الأولى عرف الامام تركي بشجاعته وقوة شحصيته وعدله ورجاحة عقله وحسن تصريفه للامور

حياته قبل تاسيس الدولة
تولى امارة الرياض في عهد ابن عمه الامام سعود بن عبد العزيز سنة 1225ه وحارب مع القوات السعودية حتى سقطت الدولة السعودية عام 1233هـ وبعد استسلام الامام عبد الله بن سعود إلى إبراهيم باشا لجأ إلى الصحراء أثناء مطاردة إبراهيم باشا لال سعود وآل الشيخ واسروا جميع اسرة آل سعود وآل الشيخ وكان الوحيد الذي لم يأسر منهم واتجه إلى بلدة الحلوة وحدثت هناك معركة الحلوة مع المصريين بعد لحاقهم به جنوب الرياض سنة 1236ه وذهب إبراهيم باشا مع اسرى آل سعود ومنهم أبناء الامام تركي ومنهم فيصل بن تركي مع الإمام عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ وآل الشيخ إلى مصر وترك ست حاميات في الرياض والخرج والدلم وعنيزة والزلفي ومنفوحة

بعد خروج إبراهيم باشا تمكن محمد بن مشاري بن معمر الذي كان ابن اخت الامام عبد العزيز بن محمد بن سعود من السيطرة على الدرعية لكونه قريبا من فرع عبد العزيز بن محمد بن سعود وارسل ابنه مشاري بن محمد بن معمر إلى الرياض وضمها اليه

مبايعة الامام تركي للأمير مشاري بن سعود
واستطاع الامير مشاري بن سعود بن عبد العزيز أخو الامام عبد الله بن سعود اخر حكام الدولة السعودية الأولى الهرب من الحامية في ينبع وذهب إلى الدرعية واستقبله اهلها بالترحاب وتنازل محمد بن مشاري بن معمر عن الحكم للامير مشاري بن سعود

علم مشاري بن سعود بوجود تركي بن عبد الله في الحلوة فامره على الرياض وجاءت الوفود من الوشم وسدير والمحمل والخرج مبايعة الامير مشاري بن سعود على السمع والطاعة ولكن محمد بن مشاري بن معمر ندم على تنازله للحكم لمشاري بن سعود فاستأذن من الامير مشاري بزيارة اقاربه في سدوس وذهب إلى فيصل بن وطبان الدويش زعيم قبيلة مطير وغبوش اغا قائد الحامية العثمانية في عنيزة طالبا عونهم في الاطاحة مشاري بن سعود وكسب تاييدهم

تمرد ابن معمر على الامير مشاري بن سعود
وصل محمد بن مشاري بن معمر إلى الدرعية وتمكن من القبض على مشاري بن سعود وارسله إلى جماعته في سدوس وزحف إلى الرياض وتظاهر الامام تركي بن عبد الله بالخوف وقام بالهرب إلى ضرماء واقام بها فترة من الوقت أنضم اليه خلالها عدد كبير من أهالي ضرماء.

قام الامام تركي بن عبد الله بجمع انصاره في ضرماء واتجه بهم إلى الدرعية وقبض على محمد بن مشاري بن معمر وهاجم الرياض وقبض على مشاري بن محمد بن معمر واشترط عليهما الامام تركي ان يطلقا سراح الامير مشاري بن سعود مقابل الافراج عنهما ولكن جماعته خافوا من انتقام العثمانيين وسلموا الامير مشاري بن سعود إلى غبوش اغا الذي سجنه في عنيزة وتوفي في السجن عام 1236ه وقام الامام تركي بقتل محمد بن مشاري بن معمر وابنه مشاري بن محمد بن معمر في الرياض لانهما تسببا في قتل الامير مشاري بن سعود

توليه الحكم الفترة الأولى عام 1236ه
حاول فيصل بن وطبان الدويش ومعه غبوش اغا قائد الحامية العثمانية في عنيزة حصار الامام تركي بن عبد الله في الرياض ولكن الامام تركي قاوم مع جماعته ففشل الحصار وغضب محمد علي باشا وارسل كل القوات العثمانية إلى الرياض بقيادة حسين بك وعندما شاور الامام تركي اصحابه شاروا عليه ان ينسحبوا من الرياض إلى بلدة الحلوة جنوب الرياض في الليل متسللين ونجحت الفكرة وسحب الامام انصاره من قصر الحكم بالرياض إلى بلدة الحلوة دون خسائر وبدون معرفة العثمانيين الذين اعتقدوا أنه فر إلى الاحساء

ظل الامام تركي بن عبد الله ثلاث سنوات في بلدة الحلوة يجمع انصار آل سعود حتى تمكن من هزيمة حاميتي الرياض ومنفوحة في وقت قياسي وفرح سكان نجد وثاروا على بقية الحاميات الست وهزموها وأسروا الباقيين الذين وافق الامام تركي على العفو منهم بشرط مغادرة نجد إلى الحجاز

مبايعة الامام تركي حاكما الفترة الثانية (1240ه-1249ه)
وبويع بالامامة سنة 1240ه في الرياض بعد أن كان الحكم لفرع عبد العزيز بن محمد بن سعود وعارضه عدة قبائل أهمها قبيلة مطير بقيادة فيصل بن وطبان الدويش الذي ساند ابن معمر عليه ولكنه تمكن من هزيمتهم مع جميع القوات العثمانية في نجد وأصبحت نجد كلها تحت حكم الامام تركي بن عبد الله عام 1243هـ

هرب الإمام عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب سنة 1241ه من مصر ورحب به الامام تركي وأصبح صاحب المشوره الاولى و مفتي الشؤون الدينية في نجد كما هرب ابنه فيصل بن تركي من السجن سنة 1343ه وأصبح الساعد الايمن لوالده في الشؤون العسكرية

وتمكن خلال فترة حكمه من تحقيق الامن كما ضم منطقة الاحساء خصوصا بعد معركة السبية التي انتصر فيها ابنه فيصل بن تركي على محمد بن عريعر واخيه ماجد بن عريعر حكام الاحساء من بني خالد سنة 1245هـ.

علاقته بالوزارة الحروب
يعتبر الأمام تركي مؤسس وزارة الحروب السعودية القديمة وأول وزير لها والذي قد أمر في عام 1240هـ ببناء قصر يحمي الدولة من الهجمات من أي منطقة واستمر العمل, حتى صدر أمره بتآسيس وزارة الحروب السعودية القديمة وعندما تولى منصب وزيرها يدل على تحسين الوزارة ببدء إنشاءها وهذا ما حدث وقد تولاها خمس سنوات إلى وفاته.

اغتياله
كان مشاري بن عبد الرحمن آل سعود من افراد الاسرة السعودية التي نفيت كان خاله الامام تركي بن عبد الله يقدره وعندما استطاع الهرب اكرمه خاله تركي وولاه امارة منفوحة ولكن الامام تركي عزله بعد وشاية تفيد بانه يريد اغتيال الامام تركي وحقد مشاري على خاله الامام تركي

وبعد عام قام الامام تركي بمحاربة إحدى القبائل في شمال الرياض وعندما ذهب مشاري إلى الرياض اعلن تمرده على الامام ولكن فوجئ بان سكان الرياض كانوا مع خاله تركي فهرب مشاري إلى مكة وطلب مساعدة الاشراف ولم يتلاقى اي تجاوب وذهب إلى بلدة المذنب وطلب من اعيان منطقة القصيم كلهم التوسط عند الامام تركي فعفا عنه واعطاه بيتا واولاه على منفوحة مرة أخرى وخطط لقتله في ساحة مسجد الرياض مستغلا غياب افراد اسرته خصوصا ابنه فيصل بن تركي الذي كان في القطيف

وفي يوم الجمعة 30 ذو الحجة عام 1249 هـ كمن مشاري بن عبد الرحمن مع 6 من عبيده في جامع الرياض (جامع الامام تركي بن عبد الله حاليا)وعندما خرج الامام تركي بن عبد الله من المسجد طعنه العبد إبراهيم بن حمزة أحد عبيد مشاري بن عبد الرحمن ومات بعد عشرة سنين من اعادة بناء الدولة السعودية الثانية وبعدها أشهر مشاري بن عبد الرحمن سيفه مع عبيده وقام بتهديد الناس دخل قصر خاله ويجلس يدعو الناس للبيعة ولكنه لم يتمتع بالحكم أكثر من أربعين يوم حيث فوجئ بعودة فيصل بن تركي وقتل سنة 1250ه

الامام عبدالعزيز بن محمد بن سعود

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله الصحابي1


الإمام عبد العزيز بن محمد بن سعود بن محمد بن مقرن ابن الإمام محمد بن سعود تولى الحكم بعد وفاة والده في عام 1179 هـ (1765م)، واستأنف بناء الدولة السعودية الأولى ونشر الدعوة الإصلاحية. في عهده امتد نفوذ الدولة إلى الرياض وجميع بلدان الخرج ووادي الدواسر في الجنوب، وفي الشمال امتد إلى القصيم ودومة الجندل بالجوف ووادي السرحان وتيماء وخيبر. في الشرق تمكن الإمام عبد العزيز من السيطرة على الأحساء وقطر والبريمي. امتد نفوذ الدولة السعودية إلى البحرين وعمان عن طريق ولاء قبائل المنطقة ودفعها الزكاة للدولة السعودية. في الغرب امتد نفوذ الدولة السعودية إلى شرقي الحجاز والطائف والخرمة وتربة وما حولها. في الجنوب الغربي وصل نفوذ الدولة إلى بيشة والليث وجازان.
عهده
يعد عهد الإمام عبد العزيز بن محمد بن سعود عهداً نشطاً في الدولة السعودية الأولى، فقد شهد الكثير من الحملات والجهود العسكرية والسلمية لمد نفوذ الدولة ونشر الأمن والاستقرار في أنحائها وكان قائد جيوش الدولة السعودية في عهده القائد الامير مطلق البتال المطيري، كما اتسم عهده بالعديد من النشاطات العلمية والثقافية والحضارية فازدهرت العلوم وانتعشت النواحي الاقتصادية.

أدت انتصارات الإمام عبد العزيز بن محمد بن سعود، وانضواء العديد من المناطق والقبائل تحت لواء الدولة السعودية الأولى إلى تحرك بعض القوى المجاورة لمواجهة الدولة السعودية، ومحاولة الحد من اتساع نفوذها. كان من أبرز هذه الحملات المناوئة قيام الدولة العثمانية بدفع زعيم قبائل المنتفق ثويني بن عبد الله وتزويده بالأسلحة والقوات النظامية، لمواجهة الإمام عبد العزيز، وتوجيه حملة بقيادة القائد العثماني علي الكيخيا ضد الدولة السعودية.

كما تعرضت الدولة السعودية في عهد الإمام عبد العزيز للعديد من الحملات المناوئة، مثل حملات بني خالد من الأحساء، والأشراف من الحجاز، وحملة حاكم نجران، وحملة حاكم مسقط ضد البحرين، التي قام الإمام عبد العزيز بالدفاع عنها.

وفاته
في العشر الأواخر من شهر رجب سنة 1218 هـ (1803م) اغتال رجل رافضي يدعى درويش كردي من أهالي العمارة في العراق لأسباب طائفيه الإمام عبد العزيز وهو يصلي في مسجد الطريف بالدرعية، رداً لما قامت به قوات الدولة السعودية من تهديم القباب والاضرحة في كربلاء والنجف حيث كانت يطاف حولها وقد هدمت قوات الامام عبد العزيز البناء فوق القبور دون المساس بالقبور ذاتها.

وسمي بآل مقرن نسبة إلى جده مقرن بن مرخان لأن الناس لم يسموا العائلة بآل سعود إلا في عهد الإمام سعود بن عبد العزيز آل سعود.

الامام محمد بن عبدالوهاب

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله الصحابي1

نسبه
هو الامام الشيخ محمد بن عبد الوهاب بن سليمان بن علي بن محمد بن أحمد بن راشد بن بريد بن محمد بن بريد بن مشرف بن عمر بن معضاد بن ريس بن زاخر بن محمد بن علوي بن وهيب بن قاسم بن موسى بن مسعود بن عقبه بن سنيع بن نهشل بن شداد بن زهير بن شهاب بن ربيعه بن ابي سود بن مالك بن حنظله بن مالك بن زيد مناه التميمي من المشارفه من المعاضيد من ال ريس من قبيلة الوهبه من بني تميم، أما والدة محمد؛ فهي بنت محمد بن عزاز بن المشرفي الوهيبي التميمي، فهي من عشيرته الأدنين، فيقال: (المشرفي) نسبة إلى جده مشرف وأسرته آل مشرف، ويقال: (الوهيبي) نسبة إلى جده وهيب جد الوهبة، والوهبة يجتمعون في محمد بن علوي بن وهيب، وهم بطن كبير من حنظلة.

مولده ونشأته
ولد الامام محمد بن عبد الوهاب سنة 1115 هـ (الموافق من 1703م)، وذلك في مدينة العيينة قرب الرياض. تعلم القرآن وحفظه عن ظهر قلب قبل بلوغه عشر سنين، وقرأ على أبيه في الفقه،. وتذكر مصادر الترجمة أنه كان مشهوراً حينئذ بحدة ذهنه وسرعة حفظه وحبه للمطالعة في كتب التفسير والحديث وكلام العلماء في أصل الإسلام، حتى إن أباه كان يتعجب من فهمه ويقول: لقد استفدت من ولدي محمد فوائد من الأحكام

وهكذا نشأ محمد بن عبد الوهاب فأبوه القاضي كان يحثه على طلب العلم ويرشده إلى طريق معرفته، ومكتبة جده القاضي سليمان بن علي بأيديهم، وكان يجالس بعض أقاربه من آل مشرف وغيرهم من طلاب العلم، وبيتهم في الغالب ملتقى طلاب العلم سيما الوافدين باعتباره بيت القاضي، ولا بد أن يتخلل اجتماعاتهم مناقشات ومباحث علمية يحضرها محمد بن عبد الوهاب.

رحلته وطلبه للعلم
توجه محمد ابن عبد الوهاب للرحلة في طلب العلم فرحل إلى مكة والمدينة والبصرة غير مرة، طلباً للعلم. ولم يتمكن من الرحلة إلى الشام، ثم عاد إلى نجد يدعو الناس إلى التوحيد. ولم يثبت أن محمد بن عبد الوهاب قد تجاوز الحجاز والعراق والأحساء في طلب العلم. فتفقه على المذهب الحنبلي وتلقاه على يد والده بإسناد متصل ينتهي إلى الإمام أحمد بن حنبل. كما تلقى علم الحديث النبوي ومروياته الحديثية لجميع كتب السنة كالصحاح والسنن والمسانيد وكتب اللغة والتوحيد وغيرها من العلوم عن شيخيه: العلامة عبد الله الفرضي الحنبلي والمحدث محمد حياة السندي وأسانيدهما مشهورة معلومة.

أما ما قيل من أنه سافر إلى الشام كما ذكره خير الدين الزركلي في الأعلام، وإلى فارس وإيران وقم وإصفهان كما يذكره بعض المستشرقين ونحوهم في مؤلفاتهم، فهذه الأشياء غير مقبولة؛ لأن حفيده عبد الرحمن بن حسن وابنه عبد اللطيف وابن بشر نصوا على أن محمد بن عبد الوهاب لم يتمكن من السفر إلى الشام، أما ما يذكر من أنه سافر إلى فارس وغيرها من البلاد، فإن أغلبهم قد اعتمدوا على كتاب لمع الشهاب لمؤلف مجهول، قال حمد الجاسر: ولا تفوت الإشارة إلى أن كثيراً ممن كتبوا عن محمد انخدعوا بما جاء في كتاب لمع الشهاب،… إلى أن قال: وهذا الكتاب الذي لا يصح التعويل عليه. وبالإجمال؛ فقد حرص مترجموا محمد على تدوين كل ما يتصل برحلاته وبأسماء العلماء الذين تلقى العلم عنهم، وبذكر البلاد التي زارها، ويكادون يتفقون على عدم صحة ما ورد في كتاب لمع الشهاب.

أما ما زعم أنه درس اللغتين الفارسية والتركية، والحكمة الإشراقية والفلسفة والتصوف ولبس جبة خضراء في أصفهان؛ فليس بثابت، بل إنه أمر مستبعد، إذ ليس في مؤلفاته وآثاره ما يدل على شيء من هذا، ثم إن من ذكر ذلك عنه كان ممن انخدع بمثل كتاب لمع الشهاب.

بعد مضي سنوات على رحلته عاد إلى بلدة حريملاء التي انتقل إليها والده بعد أن تعين على العيينة أمير جديد يلقب بخرفاش بن معمر والذي لم يرق له بقاء عبد الوهاب في القضاء، فعزله عنه، فغادرها عبد الوهاب إلى حريملاء وأقام بها وتولى قضاءها. فأقام محمد في حريملاء مع أبيه يدرس عليه.

عقيدته
كان محمد بن عبد الوهاب يدعو الناس إلى عقيدة التوحيد، ولذلك سمى أتباعه هذه الدعوة بالدعوة السلفية نسبة إلى السلف الصالح. وكانت جل دعوته إعادة الناس إلى تحقيق التوحيد ونبذ الشرك الذي كثر آن ذاك مثل التعبد بالقبور والتقرب بالأصنام والأشخاص والبناء على القبور والتعامل بالسحر وغيرها من مظاهر والتي هي بحسب رأيه تنافي عقيدة التوحيد في دين الإسلام والتي ختمها آخر الأنبياء وتبعه بها الخلفاء الأربعة والصحابة والتابعين ومن بعدهم، ودعوة الناس لنبذ ما يخالفها من الأفكار التي كانت قد تفشت في ذلك العصر حسب اعتقاده.

يقول في الإيمان ما قاله السلف أنه قول وعمل يزيد وينقص. يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، هذا من عقيدته، وليس له في ذلك مذهب خاص كما يقول. وإنما أظهر ذلك في نجد، وما حولها ودعا إلى ذلك ثم جاهد عليه من رفضه، وعانده، وقاتلهم، وكذلك هو على ما عليه من الدعوة إلى الله، وإنكار الباطل، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر ولكن محمد بن عبد الوهاب وأنصاره يدعون الناس إلى الحق، ويلزمونهم به، وينهونهم عن الباطل، وينكرونه عليهم، ويزجرونهم عنه حتى يتركوه.

وقد شهد له أبرز علماء الشيعة بالاجتهاد: إنه “آية الله العظمى” البرقعي، حيث يقول عن حكومة الخميني:

ليعلم القارئ أن هذه الدولة حعلت الناس أعداءً لنا، فإن كل من جرى على لسان كلمة لبيان العقائد الموافقة للقرآن، فإن نظام الخميني يتهمه بأنه “وهابي” مع أنه لا يوجد في الدنيا مذهب اسمه “الوهابية”، وإنما هم لغرض استعداء الناس وتنفيرهم. نعم! من حيث العقيدة هم يسيرون على عقائد محمد بن عبد الوهاب، ولكنه لم يأت بمذهب جديد، وإنما هي آراء ابن تيمية وابن القيم، وهذان أيضا لم يفعلا شيئاً سوى محاربة الخرافات والبدع، ودعوة الناس إلى الرجوع إلى القرآن.

تحالفه مع محمد بن سعود
يروي ابن بشر في تاريخه أن الشيخ أخرج من العيينة طريداً، وكان سبب إخراجه من العيينة هو أن ابن معمر أمير العيينة خاف من حاكم الإحساء من أن يقطع عنه المعونة، فأخرج الشيخ من العيينة. فتوجه إلى الدرعية، وقد افتقد كل حظ من حظوظه الدنيوية المباحة؛ افتقد ثقة الأمير وثقة الناس من حوله به وبما يدعو إليه، وافتقد المسكن والمكانة وجميع الحظوظ النفسية والغايات الدنيوية ومشى وحيداً أعزل من أي سلاح ليس بيده إلا مروحة من خوص النخيل. لقد سار من العيينة إلى الدرعية يمشي راجلاً ليس معه أحد في غاية الحر في فصل الصيف لا يلتفت عن طريقه ويلهج بقول القرآن {ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب} ويلهج بالتسبيح. فلما وصل الدرعية قصد بيت ابن سويلم العريني، فلما دخل عليه؛ ضاقت عليه داره وخاف على نفسه من محمد بن سعود، فوعظه الشيخ وأسكن جأشه وقال : سيجعل الله لنا ولك فرجاً ومخرجاً

ثم انتقل الشيخ إلى دار تلميذ الشيخ ابن سويلم الشيخ محمد بن سويلم العريني، وهناك بدأ التزاور بين خصائص أهل العلم من الدرعية، ولما اطلعوا على دعوة الشيخ أرادوا أن يشيروا على ابن سعود بنصرته، فهابوه، فأتوا إلى زوجته موضي بنت محمد بن عبد الله بن سويلم العريني وأخيه ثنيان، فأخبروها بمكان الشيخ وصفة ما يأمر به وينهى عنه، فاتبعا دعوة الشيخ وقررا نصرته

دخل محمد بن سعود على زوجته فأخبرته بمكان الشيخ وقالت له:

“هذا الرجل ساقه الله إليك وهو غنيمة فاغتنم ما خصك الله به

فقبل قولها ثم دخل على أخوه ثنيان وأخوه مشاري، فأشارا عليه بمساعدته ونصرته. أراد أن يرسل إليه، فقالوا: سر إليه برجلك في مكانه وأظهر تعظيمه والاحتفال به، لعل الناس أن يكرموه ويعظموه، فذهب محمد بن سعود إلى مكان الشيخ ورحب به وأبدى غاية الإكرام والتبجيل وأخبره أنه يمنعه بما يمنع به نساءه وأولاده. وقال له: أبشر ببلاد خير من بلادك وأبشر بالعزة والمنعة، فقال الشيخ: وأنا أبشرك بالعزة والتمكين وهذه كلمة لا إله إلا الله من تمسك بها وعمل بها ونصرها؛ ملك بها البلاد والعباد، وهي كلمة التوحيد وأول ما دعت إليه الرسل من أولهم إلى آخرهم وأنت ترى نجداً وأقطارها أطبقت على الشرك والجهل والفرقة وقتال بعضهم بعض؛ فأرجو أن تكون إماماً يجتمع عليه المسلمون وذريتك من بعدك.
شروط التحالف بين محمد بن سعود ومحمد بن عبد الوهاب

شرط الأمير محمد بن سعود على محمد بن عبد الوهاب شرطين :

أن لا يرجع عنه إن نصرهم الله ومكنهم.
أن لا يمنع الأمير من الخراج الذي ضربه على أهل الدرعية وقت الثمار.
فقال محمد بن عبد الوهاب:

“أما الأول: الدم بالدم، والهدم بالهدم. وأما الثاني: فلعل الله يفتح عليك الفتوحات، وتنال من الغنائم ما يغنيك عن الخراج”

مؤلفاته
لدى ويكي مصدر نص أصلي يتعلق بهذا المقال: محمد بن عبد الوهاب
أما عن مؤلفاته فهي كثيرة جداً نذكر بعضاً منها، فقد قام بتأليف عدد من الكتب والرسائل، منها:

كتاب التوحيد: وهذه الرسالة هي من أشهر مؤلفاته، والاسم الكامل هذا الكتاب هو: كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد. وذكر فيه معتقده حول حقيقة التوحيد وحدوده، والشرك ومفاسده.
كتاب كشف الشبهات: ونستطيع أن نسميه تكملة لكتاب التوحيد، والحقيقة أن جميع كتبه تتعلق بمحور واحد ويمكن أن يقال أنها كلها تكملة لكتاب التوحيد.
كتاب الأصول الثلاثة: وهي معرفة الرب، ومعرفة دين الإسلام، ومعرفة الرسول.
كتاب شروط الصلاة وأركانها: وقد شرحت هذه الرسالة شروط الصلاة وهي: الإسلام، والعقل، التميز، رفع الحدث وإزالة النجاسة، وستر العورة ودخول الوقت واستقبال القبلة، والنية، وذكرت أركان الصلاة وواجباتها.
كتاب القواعد الأربع: حيث ذكر في هذه الرسالة اعتقاده في بعض مسائل التوحيد.
كتاب أصول الإيمان : وبين أبواب مختلفة من الإيمان بالأحاديث النبوية. ويظهر من عبارة في بداية الكتاب أن بعض أولاد الشيخ قد أضاف إليه.
كتاب فضل الإسلام: وقد وضح فيه معتقده حول مفاسد البدع والشرك، وشروط الإسلام.
كتاب الكبائر: ذكر فيه جميع أقسام الكبائر، واحدة واحدة، مفصلة في أبواب، وقد دعمت الأبواب كلها بنصوص الكتاب والسنة.
كتاب نصيحة المسلمين: وهذا كتاب مستقل قد جمع فيه أحاديث تتعلق بجميع نواحي التعليمات الإسلامية.
كتاب ستة مواضع من السيرة: وهي رسالة مختصرة توضح ستة أحداث من السيرة النبوية، والمواضع الستة هي:
ابتداء نزول الوحي.
تعليم التوحيد والرد على الكفار.
قصة تلك الغرانيق العلى.
ختام أبي طالب.
منافع الهجرة وعظاتها.
قصة الارتداد بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم.
كتاب تفسير الفاتحة: وهو تفسير موجز جداً لسورة الفاتحة.
كتاب مسائل الجاهلية: وذكر فيه مئة وإحدى وثلاثين مسألة خالف الرسول صلى الله عليه وسلم فيها معتقدات أهل الجاهلية.
كتاب تفسير الشهادة: وهو تفسير لكلمة “لا إله إلا الله”، مع ذكر أهمية التوحيد.
كتاب تفسير لبعض سور القرآن: وهي مجموعة لبعض تعليقاته على آيات وسور مختلفة من القرآن.
كتاب السيرة: وهو ملخص من كتاب السيرة لابن هشام.
الهدي النبوي: وهو ملخص لكتاب زاد المعاد لابن القيم.
وله عدة رسائل صغيرة أخرى يوجد بعضها في كتاب روضة الأفكار المجلد الأول الفصل الثالث والرابع.

وفاته
في عام 1206 هـ الموافق 1791م توفي محمد بن عبد الوهاب في العيينة بقرب من الرياض، قال ابن غنام في الروضة (2/154): كان ابتداء المرض به في شوال، ثم كان وفاته في يوم الاثنين من آخر الشهر. وكذا قال عبد الرحمن بن قاسم في الدرر السنية (12/20)، أما ابن بشر فيقول: كانت وفاته آخر ذي القعدة من السنة المذكورة. عنوان المجد (1/95). وقول ابن غنام أرجح لتقدمه في الزمن على ابن بشر ولمعاصرته له وشهوده زمن وفاته وتدوينه لتاريخه. وكان بلغ من العمر نحو اثنتين وتسعين سنة، وتوفي ولم يخلف ديناراً ولا درهماً، فلم يقسم بين ورثته مال. هو انظر: روضة ابن غنام (2/155).

دبلوماسية مؤتمرات القمة العربية والمنهج الدبلوماسي الاقتصادي

كاتب الموضوع الأصلي: سلطان ناصر القريني

بادئ ذي بدء من الأهمية التفريق بين الدبلوماسية العربية وبين دبلوماسية القمم العربية باعتبار إنه منهجياً لا يمكن القول أن هناك دبلوماسية عربية ولكن من الناحية العملية في إطار مؤتمراتالقمة العربية يمكن التحدث عن دبلوماسية عربية. فمنذ أنطلاق أول قمة عربية بوصفها مؤسسة سياسية عام 1964وحتى قمة الدوحة 2009 تم عقد ما يقارب 33 قمة , وفي ظل واقع عربي يواجهه تحديات ليس أقلها ما تعرض له قطر عربي من احتلال العراق 2003 وما تعاني منه فلسطين المحتلة وبالإضافة لتأزم الوضع في السودان كذلك الحال للمستجدات على الساحة اليمنية, يجعلنا نعيد الذاكرة لأول مؤتمر عربي عقد في انشاص 1946لمناصرة القضية الفلسطينية لنجد حالنا قد أنتقلنا من مناصرة قضية إلى مناصرة قضايا فلسطين وتحرير وطن عربي آخر العراق من جهة إلى اليمن والسودان والصومال ولبنان من جهة أخرى. وفي ضوء هذه المقاربة وما يعانيه عالمنا العربي من تحديات منذ تداعيات 11/9 عموماً واحتلال العراق خصوصاً تكمن أهمية موضوع الدبلوماسية ومؤتمرات القمم العربية فمن منطلق الواقع العربي تعتبر القمم العربية هي المؤسسة السياسية الأولى – إذا جاز التعبير – التي تتخذ القرارات بصفتها تضم رؤساء وملوك الدول العربية الذين يملكون زمام السلطة في الوطن العربي.

فهم دبلوماسية هذه القمم هو مدخل لفهم المجريات والتحولات في الواقع العربي حيث الحاجة ملحة لتقييم الأداء الدبلوماسي العربي من أجل القدرة على مجابهة تلك التحديات. ومن خلال التتبع التاريخي والتحليل لمؤتمرات القمة العربية وانطلاقاً من صلب واقعنا المعاصر كثير من التساؤلات تطرح سواء على صعيد التجربة أو على صعيد إشكاليات التغيير.

أولاً: على صعيد التجربة

هل هذا الانحدار التدريجي الذي أصاب الدبلوماسية الجماعية العربية سببه قصور في الدبلوماسية أم ناتج عن طبيعة وواقع الأنظمة السياسية العربية ؟ وهل يمكن القول أن دبلوماسية القمم العربية هي دبلوماسية منفعلة أكثر مما هي فاعلة وهي دبلوماسية لا تجيد استغلال الفرص ؟ وهل يمكن التحدث عن دبلوماسية في غياب رؤية استراتيجية واضحة تصب هذه الدبلوماسية في خدمتها ؟

دبلوماسية القمم هي دبلوماسية تقليدية لا تعنيها قصة ممارسسة الضغوط إلا ما ندر أي دبلوماسية حكمة الصبر والصمت وانتظار التغييرات وهي غير قادرة على الفعل والتأثير وتغلب عليها سياسة التعايش مع الأوضاع . بالفعل هذا ما تعبر عنه التجربة العربية على صعيد مؤتمرات القمة , كما أن الخلل يكمن في عدم تنفيذ قرارات هذه القمم وغياب مساءلة من يتحمل مسؤولية هذا التردي كالجهاز الدبلوماسي العربي المتمثل بالجامعة العربية ووزارات الخارجية العربية , والقرار الرسمي العربي على أعلى المستويات مسؤول عن هذا التعطيل بالدرجة الأولى .

إذا تجاوزنا كل تلك التساؤلات يمكن القول أن دبلوماسية القمم العربية القائمة على الكل أو لا شيء لم تحقق أهدافها . وفي حال اعتمدت مبدأ المبادرة ورمي الكرة في ملعب الخصم فهي لم تكن في سياق ورؤية استراتيجية واضحة تأخد في عين الاعتبار مبدأ القوة بكل أشكالها , فهي قائمة دوماً على مبدأ سياسة الهروب إلى الأمام, فإذا كانت الدبلوماسية هي فن الممكن فهل هذا الممكن له أن يتحقق إلا إذا ساندتة عوامل القوة في أبعادها العسكرية والاقتصادية والتكنولوجية والمعنوية , وعندما تغيب هذه العوامل تصبح هذه الدبلوماسية عبارة عن طواحين للهواء بلا جدوى أو مردود .

ثانيا: على صعيد إشكاليات التغيير

إذا كان هناك انحدار على صعيد دبلوماسية مؤتمرات القمم العربية فكثير من التساؤلات مشروعة :

ا – هل التغيير يكمن في اعتماد الدبلوماسية السياسية ؟
2- أم يكمن في اعتماد الدبلوماسية القانونية ؟
3- أم آن الأوان لاعتماد الدبلوماسية الاقتصادية ؟
4- هل التغيير الذي يجب اعتماده على ضوء تجربة القمم العربية هو الاعتماد على الدبلوماسية الفردية القطرية التي أثبتت نجاحها وتفوقها على الدبلوماسية الجماعية ؟

قد تكون الإجابة على تلك التساؤلات هي النافذة التي من خلالها يمكن لنا إصلاح واقعنا ومن ثم الانطلاق منه إلى كيفية التعاطي مع ما هو إقليمي وما هو دولي. وبعيداً عن التحليل ولو تم ترك العنان للغة الأرقام لوجدنا أن ما بين عام 1945_2010 تم صدور الكثير من القرارات التي لم ينفذ منها شيئ فكما يقال أن أكبر وأقدم أرشيف في العالم من القرارات غير المنفذة هو أرشيف الجامعة العربية. وبعد تجربة 65 عام لا بد من معرفة كيفية إنعاش دبلوماسية المؤتمرات العربية ؟ فهل نعتمد النهج الإصلاحي القانم على النهج القانوني كاإصلاح آليات الجامعة العربية وميثاقها أي النظر إلى عملية الإصلاح باعتبارها في الأساس سعياً للتوصل إلى أفضل الصيغ القانونية الكفيلة بإخراج هذه المؤتمرات من كبوتها ؟

هذه المبادرات القانونية موجودة منذ العام 1948عندما دعت سوريا بتعديل الميثاق ليشمل ضرورة امتناع أعضاء الجامعة عن التفاوض والتعاقد مع الدول الأجنبية إلا بعد التفاهم على أسس هذا التعاقد ضمن الجامعة, ناهيك عن المطالبة بالانتقال من مبدأ الإجماع إلى مبدأ التصويت أو الأغلبية. لكن لا يوجد جديد تحت الشمس ، فمحاولات التطوير لم تغب عن الساحة منذ التوقيع على ميثاق الجامعة ومع كل مؤتمر من مؤتمراتها ولكن لسبب أو لآخر قد اخفق معظمها والجلي أن المحصلة على هذا الصعيد كانت صفراً أو ما يزيد عليه بقليل.

أخطر ما يمكن أن يحيط بمحاولات التغيير هو التصور بأننا قد نأتي بجديد, فالجديد الذي يجب غرسه هو تغيير تلك الخصائص البنيوية في النظام العربي التي حالت دون الاستجابة لمقترحات التطوير في الماضي واجهضت ما أجيز منها في الواقع العملي, حيث إذ أصر البعض على اعتبار الإصلاح مجرد صياغة قانونية مبتكرة كفيلة بإعطاء دفعة لمؤسسة المؤتمرات فسوف يكتشفوا بعد حين أن هذا التصور سوف يفضي بنا إلى السير في طريق التية ذاته , حلقة مفرغة نتخيل في أولها أننا ماضون نحو هدفنا فإذ بنا بعد سنوات أو عقود نعود إلى نقطة البدء.

قد يكون من الأجدر نهج الدبلوماسية السياسية القانمة على ايجاد نقاط تلاقي وترابط ولو بالحد الأدنى لتكون ركيزة لما نتطلع إلية في المستقبل والمدخل الرئيسي لهذا المستقبل يكمن في اتباع المنهج الدبلوماسي الاقتصادي, فدبلوماسية القمم العربية قائمة على البعد السياسي الصرف وليس على البعد السياسي المصلحي المباشر, وفي حال وصلنا إلى هذا النضوج نستطيع أن نكون فاعلين على المستوى الداخلي والخارجي , والواقع الأوروبي نموذج يمكن الاقتداء به مع مراعاة خصوصية أوضاعنا الثقافية والسياسية في مكاناً ما .

الأيديولوجية دائماً والحمد لله متوفرة لدينا إلا أن المصالح الاقتصادية فهي دانماً على الهامش فهل يمكن لنا ذكر قمة عربية واحدة كانت ذات طابع اقتصادي صرف باستثناء قمة الكويت 2009 التي عقدت في ظل الأوضاع العربية المتوترة نتيجة حرب غزة وتداعياتها على صعيد العلاقات العربية العربية؟

عدم التناسق بين الأقطار العربية ينعكس على واقعنا وهو أحد أسباب تعثر الدبلوماسية الجماعية — هذا الواقع ينطبق على طبيعة العلاقات العربية العربية فيما بينها أو على صعيد العلاقات الإقليمية كالعلاقات العربية التركية والعربية الإيرانية, فمثلاً نجد أن العلاقات العربية الفردية بين الدول العربية أكثر فعالية من العلاقات العربية الجماعية وهذا ينطبق أيضاً على العلاقات العربية الإقليمية فالعلاقات السورية التركية أو السورية الإيرانية الفردية كانت أنجح من العلاقات العربية الجماعية مع تلك الدول سواء على الصعيد السياسي وحتى الاقتصادي — فنحن بحاجة إلى الدبلوماسية الاقتصادية القادرة على محاولة الدمج ما بين هذا الوضع غير المتناسق لكي نكون قادرين على تجاوز كل الصعوبات.

في ظل عالم متغير يجب النظر إلى دبلوماسية مؤتمرات القمم العربية على أساس أنها جزء من كل، وهي انعكاس للواقع الوطني والقومي, ومن ثم فإن إصلاحها يرتبط بإصلاح هذا الواقع في جوانبه الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.

لمحة تاريخيه على احداث الحرب العالميه الثانيه

كاتب الموضوع الأصلي: الوليد المواش 6

لمحة تاريخية على أحداث الحرب العالمية الثانية

جندي ألماني يراقب السواحل الفرنسية
بدأت الحرب العالمية الثانية بهجوم ألمانيا على بولندا في الأول من أيلول / سبتمبر من عام 1939 وبعد ذلك شملت الحرب كل قارات الأرض ولقي جراءها أكثر من 50 مليون شخص مصرعهم.

1937

السابع من تموز / يوليو

استغل الضباط اليابانيون حادثة تبادل لإطلاق النار بين جنود صينيين ويابانيين على جسر ماركو بولو في بكين كحجة لإعلان الحرب الصينية- اليابانية التي انتهت في التاسع من أيلول/سبتمبر من عام 1945.

1939

الثالث والعشرون من آب / أغسطس

اتفاقية هتلر- ستالين: وقع وزيرا الخارجية الألماني والروسي ريبينتروب ومولوتوف في موسكو على اتفاقية عدم اعتداء على البلد الآخر، ولم يعلم الرأي العام بهذه المادة الإضافية السرية إلا في وقت لاحق، وعلى أساسها ستحتل ألمانيا وروسيا كل الدول الواقعة بين البلدين وتتقاسماها فيما بينها كما حصل في بولندا.

الأول من أيلول / سبتمبر

هجوم القوات الألمانية على بولندا وبدء الحرب العالمية.

الثالث من أيلول / سبتمبر

إعلان فرنسا وبريطانيا العظمى الحرب على ألمانيا.

الخامس من أيلول / سبتمبر

إعلان الولايات المتحدة الأمريكية حيادها

السابع عشر من أيلول / سبتمبر

هجوم قوات الاتحاد السوفييتي على بولندا

السابع والعشرون من أيلول / سبتمبر

انتهاء الحملة العسكرية الألمانية في بولندا بعد استسلام وارسو

الثامن والعشرون من أيلول / سبتمبر

توقيع وزيري الخارجية السوفييتي والألماني على اتفاقية حول تقسيم بولندا بين البلدين

الثاني عشر من تشرين الأول / أكتوبر

تشريد المجموعات الأولى من اليهود الألمان إلى بولندا، وبعد أسبوعين تأمر فرق الـ س س SS كل يهودي بحمل نجمة صفراء، وذلك لأول مرة.

الثامن من تشرين الثاني / نوفمبر

فشل محاولة اغتيال أدولف هتلر في ميونيخ

الرابع عشر من كانون الأول / ديسمبر

فصل الاتحاد السوفييتي من المجتمع الدولي بسبب هجومه على فنلندا

1940

السابع والعشرون من آذار/ مارس

رئيس فرق الـSS هاينريش هيملر يأمر بإنشاء معسكر الاعتقال أوشفيتس

التاسع من نيسان / أبريل

هجوم القوات الألمانية على الدانمارك والنرويج دون الإعلان عن حرب ضدهما.

العاشر من أيار / مايو

هجوم ألمانيا على بلجيكا ولوكسمبورغ وهولندا وشمال فرنسا.
انتهاء أول هجوم دعي الهجوم الحربي المفاجئ بعد أيام قليلة.

الثالث من حزيران / يونيو

هجوم ألماني على باريس واحتلالها بعد أحد عشر يوما.

الثالث عشر من حزيران / يونيو

احتلال الاتحاد السوفييتي لدول البلطيق

الثالث عشر من آب / أغسطس

هجوم ألماني على بريطانيا

الثالث عشر من أيلول / سبتمبر

هجوم إيطالي على شمال إفريقيا ومواصلة الهجوم في شرق القارة.

الثالث والعشرون من أيلول / سبتمبر

دخول القوات اليابانية إلى الهند الصينية.

السابع والعشرون من أيلول / سبتمبر

تحالف ألمانيا وإيطاليا واليابان

الثاني من تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأمريكي روزفيلت يعرض مساعداته لكل البلدان المعتدى عليها.

الخامس عشر من تشرين الثاني / نوفمبر

بناء جدار حول غيتو وارسو الذي أسس في منتصف عام 1940 ونقل يهود وارسو واليهود البولنديون والدول المجاورة إلى هناك.

بلغ عدد معتقلي الغيتو في تشرين الثاني / نوفمبر 350 ألف يهودي.

العشرون من تشرين الثاني/ نوفمبر

انضمام هنغاريا لدول المحور الثلاث ألمانيا واليابان وإيطاليا.

1941

السادس من كانون الثاني / يناير

الرئيس الأمريكي روزفيلت يعلن عن أربعة أنواع من الحريات:
حرية إبداء الرأي، حرية الانتماء الديني، حرية التخلص من الضائقة الاقتصادية وحرية التخلص من الخوف

الثاني عشر من شباط / فبراير

تسلم رومل قيادة القوات الألمانية في إفريقيا بعد وصول قواته إلى ليبيا.

الأول من آذار / مارس

بلغاريا تنضم إلى دول المحور بعد إلحاح ألمانيا على ذلك.

السادس من نيسان / أبريل

ألمانيا تهاجم يوغوسلافيا واليونان

التاسع من نيسان / أبريل

هجوم جوي بريطاني على برلين بقنابل أمريكية بعد موافقة الحكومة الأمريكية على تصدير الأسلحة للحلفاء.

الثالث عشر من نيسان / أبريل

هنغاريا تشارك في الهجوم على يوغوسلافيا.

الأول من حزيران / يونيو

القوات البريطانية تحتل بغداد وتدخل إلى سوريا بعد أسبوع من ذلك.

السادس عشر من حزيران / يونيو

الولايات المتحدة تطلب إغلاق كل القنصليات الألمانية.

الثاني والعشرون من حزيران / يونيو

بداية الهجوم الألماني على الاتحاد السوفييتي بقوات بلغ عددها ثلاثة ملايين جندي، وشارك بعد ذلك في الهجوم كل من رومانيا وهنغاريا وسلوفاكيا وإيطاليا وفنلندا.

الرابع والعشرون من حزيران / يونيو

اتحاد الأساقفة الكاثوليكيين الألمان يساندون الحرب ضد الاتحاد السوفييتي

الثلاثون من أيلول / سبتمبر

بدء الهجوم الألماني على موسكو

الخامس من كانون الأول / ديسمبر

بريطانيا تعلن الحرب على فنلندا وهنغاريا ورومانيا.
الجيش الأحمر يصد القوات الألمانية على بعد 30 كلم من موسكو ويجبر الألمان على التراجع 250 كلم إلى الغرب.

السابع من كانون الأول / ديسمبر

اليابان تهاجم ميناء بيرل هاربور الأمريكي دون الإعلان عن حرب ضدها، فأعلنت الولايات المتحدة الحرب على اليابان في اليوم التالي.

ألمانيا وإيطاليا تعلنان الحرب على الولايات المتحدة في الحادي عشر من كانون الاول / ديسمبر

الحادي عشر من كانون الاول / ديسمبر

الصين تعلن الحرب على اليابان وألمانيا وإيطاليا

العشرون من كانون الاول / ديسمبر

أدولف هتلر يطلب من المواطنين التبرع للجيش الألماني بالملابس.

1942

العشرون من كانون الثاني / يناير

مؤتمر فانزي الذي اجتمع فيه الحزب النازي ومستشارو الرايخ عن الحل النهائي لمسألة اليهود، وخُطّط هناك لتشريد اليهود الأوروبيين وإعدامهم.

الثامن من آذار / مارس

اليابان تحتل إندونيسيا بعد استسلام القوات الهولندية هناك.

الثامن عشر من نيسان / أبريل

هجوم جوي أمريكي على طوكيو

الثامن من حزيران / يونيو

الغواصات اليابانية تهاجم مدينة نيوكاسيل الأسترالية

الثالث عشر من سبتمبر / أيلول

بدء معركة ستالينغراد

1943

الرابع عشر من كانون الثاني / يناير

مؤتمر الدار البيضاء اذي شارك فيه رئيس الوزراء البريطاني تشرشل والرئيس الأمريكي روزفيلت للتباحث حول استراتيجية الحرب.

الثاني من شباط / يناير

استسلام الجيش الألماني المحاصر في ستالينغراد

التاسع عشر من نيسان / أبريل

بدء انتفاضة غيتو وارسو التي أدت إلى معارك عنيفة بين المعتقلين اليهود والجيش الألماني، وحسب مصادر قوات س س SS قتل أكثر من 56 ألف يهودي.

الثالث عشر من أيار / مايو

استسلام الجيش الألماني المتمركز في أفريقيا

الخامس من تموز / يوليو

بدء معركة كورسك التي شكلت آخر هجوم ألماني على روسيا وتوقفت بأمر من هتلر في الثالث عشر من الشهر وتعد أكبر معركة بالدبابات جرت في الحرب.

العاشر من حزيران / يوليو

نزول قوات الحلفاء في صقلية مما أدى إلى إضعاف موقف رئيس الوزراء الإيطالي موسوليني

الرابع والعشرون من حزيران / يوليو

هجوم عنيف بالقنابل والصواريخ على ميناء هامبورغ الألماني أدى إلى مقتل 30 ألف شخص من بينهم خمسة آلاف طفل وتدمير نصف المدينة.

الخامس والعشرون من حزيران / يوليو

الإطاحة بالديكتاتور الإيطالي موسوليني والقبض عليه والإعلان عن انتهاء عصر الفاشية في الثامن والعشرين من الشهر.

الثالث عشر من تشرين الأول / أكتوبر

إيطاليا تعلن الحرب على ألمانيا

الثامن والعشرون من تشرين الثاني / نوفمبر

مؤتمر طهران بمشاركة الرئيس السوفييتي ستالين والرئيس الأمريكي روزفيلت ورئيس الوزراء البريطاني تشرشل.

السادس والعشرون من كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر القاهرة الثاني بمشاركة روزفيلت وتشرشل اللذين حاولا إقناع الرئيس التركي إنونو بضم تركيا إلى الحلفاء لكن تركيا أعلنت عن بقائها محايدة.

1944

السادس من يونيو

نزول قوات التحالف في النورماندي ووصول أكثر من 5 آلاف سفينة حربية و14 ألف مقاتلة حربية.

العشرون من تموز / يوليو

فشل محاولة اغتيال هتلر.

الأول من آب / أغسطس

بداية انتفاضة وارسو ضد المحتل الألماني فأمر هتلر بتدمير المدينة بشكل كامل وفي الثاني من تشرين الأول استسلم قائد الانتفاضة بور كوموروفسكي.

الخامس والعشرون من آب / أغسطس

إعلان رومانيا الحرب على ألمانيا واستسلام القوات الألمانية في باريس وتسليمها للقوات الفرنسية.

الحادي والعشرون من تشرين الأول / أكتوبر

احتلال الأمريكيين لمدينة آخين الألمانية.

الحادي والثلاثون من كانون الأول / ديسمبر

الحكومة المعارضة الهنغارية تعلن الحرب على ألمانيا.

1945

السابع والعشرون من كانون الثاني / يناير

الجيش الأحمر يحرر معسكر الاعتقال أوشفيتس اذي كان يضم أكثر من مليون وثلاثمائة ألف شخص أعدم منهم زهاء تسعمائة ألف شخص فور وصولهم المعسكر وتوفي هناك أكثر من مائتي ألف معتقل بسبب الأمراض وانتشار الأوبئة.

الرابع من شباط / فبراير

مؤتمر يالطا بحضور روزفيلت وتشرشل وستالين للتشاور حول تنظيم زمن ما بعد الحرب.

الرابع عشر من شباط / فبراير

تدمير الحلفاء لمدينة دريسدن وتقدير عدد القتلى بنحو 245 ألف ضحية.

العاشر من آذار / مارس

مقتل 80 ألف شخص في هجوم جوي على طوكيو

الثاني عشر من نيسان / أبريل

استلام ترومان الحكومة الامريكية بعد وفاة روزفيلت

السادس عشر من نيسان / أبريل

بدء الهجوم الروسي على برلين واستطاع الجيش الألماني محاصرة المدينة بعد عشرة أيام.

الخامس والعشرون من نيسان / أبريل

التقاء القوات الأمريكية والروسية في تورغاو

الثامن والعشرون من نيسان / أبريل

إعدام الديكتاتور الإيطالي موسوليني من قبل المقاومين.

الثلاثون من نيسان / أبريل

انتحار هتلر في برلين

الرابع من أيار / مايو

استسلام القوات الألمانية في هولندا والدانمرك وبعض المناطق الألمانية

الثامن من أيار / مايو

التوقيع على استسلام ألمانيا دون شروط في كارلسهورست وأعلن عن وقف المعارك في الساعة الحادية عشرة ودقيقة ليلاً.

الخامس من حزيران / يونيو

الحلفاء يتسلمون مقاليد إدارة ألمانيا التي تم تقسيمها إلى أربعة مناطق وكذلك الحال بالنسبة لبرلين.

السابع عشر من تموز / يوليو

مؤتمر بوتسدام بمشاركة ستالين وترومان وتشرشل حول تقسيم ألمانيا

السادس من آب /أغسطس

قذف الأمريكيين للقنبلة الذرية على مدينة هيروشيما ومقتل أكثر من مائة ألف شخص.

التاسع من آب /أغسطس

قذف الأمريكيين للقنبلة الذرية على مدينة ناغازاكي ومقتل أكثر من 36 ألف شخص وجرح أكثر من 40 ألف.