أ.د. أحمد محمد وهبان

منع النقاب في فرنسا سيسري على السياح

كاتب الموضوع الأصلي: ابراهيم الشغدلي

منع النقاب في فرنسا سيسري على السياح

أثار القرار الذي اتخذه رئيس الجمهورية الفرنسية بتقدم الحكومة بمشروع قرار إلى البرلمان يمنع بموجبه ارتداء البرقع منعا تاما في كل الأماكن العامة في فرنسا بما في ذلك الشوارع، موجة من الجدل الساخن في الوسط السياسي والإعلامي، وضاعت الخطوط السياسية التقليدية بين اليمين واليسار.
ومما يزيد من سخونة الجدل أنه يأتي على خلفية «استدارة» ساركوزي في اتجاه خطاب أكثر تشددا ويمينية في موضوع أمن الضواحي والهجرة، وهي الموضوعات التي ضمنت له الفوز في الانتخابات الرئاسية الماضية. وبرز هذا التحول بوضوح عقب الهزيمة الكبيرة التي مني بها اليمين في الانتخابات الإقليمية وما ظهر من ضعف موقع الرئيس وبروز منافسين رئاسيين له من داخل حزب «الاتحاد من أجل حركة شعبية» الحاكم؛ ومنهم رئيسان سابقان للوزراء: ألان جوبيه ودومينيك دو فيلبان، فضلا عن منافسة رئيس مجموعة النواب اليمينيين في «الجمعية الوطنية» جان فرنسوا كوبيه. وترافق كل ذلك مع انهيار شعبية ساركوزي بشكل حاد وظهور استطلاعات للرأي تفيد بأنه سيهزم في المنافسة الرئاسية وأنه لم يعد المرشح الأفضل لليمين التقليدي.
وهاجم الحزب الاشتراكي (المعارض) أمس عزم الحكومة في ما يخص موضوع النقاب. وكان أكثرهم عنفا رئيس الحكومة الأسبق لوران فابيوس الذي اتهم رئيس الجمهورية بانتهاج «سياسة التوتير» لأهداف انتخابية في حين أن دور الرئيس «ليس اختلاق المشكلات بل حل الموجود منها».
ويؤخذ على رغبة الرئاسة والحكومة على السواء 3 أمور أساسية؛ أولها أن القانون لن يمر حتى لو صوت عليه البرلمان لمخالفته نصوص الدستور الفرنسي. والأمر الثاني يتمثل في صعوبة تطبيقه عمليا حتى لو اجتاز العقبات الدستورية الفرنسية والأوروبية. أما المأخذ الثالث فيكمن في أنه «يستهدف» مجموعة دينية محددة، هي مسلمو فرنسا، الذي من شأنه التصويب عليها والحط من شأنها، علما بأن ظاهرة البرقع هامشية جدا، ولا تتعدى ألفي امرأة على كل الأراضي الفرنسية.
وقال فابيوس إن موقف ساركوزي «لا يتوافق مع أسس القوانين الفرنسية»، بينما أعلن الشيوعي بيار لوران أن القرار الرئاسي «يستهين بالرأي الذي عبر عنه مجلس شورى الدولة» في وقت سابق بناء على طلب تقدم به رئيس الحكومة فرنسوا فيون. وأفتى المجلس المذكور بأنه «لا أساس دستوريا لمنع مطلق» لارتداء البرقع على الأراضي الفرنسية، بينما بالإمكان إصدار قانون أو ترتيبات تمنعه في المكاتب العامة والأماكن الحساسة (المدارس، البنوك، المحطات، الإدارات الرسمية…) بحجة السلامة العامة والمحافظة على الأمن، الأمر الذي يفترض إبراز الوجه. ووصف لوران الخيار الرئاسي – الحكومي بأنه «موقف استفزازي» لا تحتاجه فرنسا التي تعاني من عشرات الصعوبات الحياتية والاجتماعية والاقتصادية. واتهم لوران الرئيس الفرنسي بالسعي لإحداث انقسامات داخل المجتمع الفرنسي لأغراض «سياسية».
وإذا ما أقرت فرنسا هذا القانون تكون ثاني بلد بعد بلجيكا يمنع النقاب بشكل جذري. اتهم فيلبان ساركوزي بـ«المزايدة الأمنية» وهو ما يعتبره «تصرفا استفزازيا خطيرا»، داعيا الحكومة إلى الاهتداء بـ«المصلحة العامة» مما يعني الابتعاد عن المصالح الفئوية أو السياسية الضيقة.
في المقابل انبرى أعضاء الحكومة للدفاع عن خيار ساركوزي؛ فاعتبرته نادين مورانو، وزيرة شؤون العائلة، مهما لحماية «كرامة المرأة». وكشفت مورانو أن القانون سيطبق حتى على النساء اللاتي يطأن الأراضي الفرنسية بما يعني أن ذلك سيشمل السياح. وكانت جهات كثيرة تساءلت عن كيفية التعامل مع النساء المسلمات والخليجيات على وجه الخصوص اللاتي يأتين إلى باريس والمدن الأخرى للسياحة أو للتبضع، خاصة في المحلات الفاخرة القائمة في محيط الـ«شانزليزيه». وتساءل المعلقون: «هل ستقبض الشرطة على هؤلاء النسوة وهل سيتم وضعهن في السجن أم ستتم إعادتهن إلى طائراتهن؟ وشددت مورانو على أن الغرض من القانون الموعود هو «احترام مبدأ العلمنة» وتطبيقه على الجميع على الأراضي الفرنسية. وقالت مورانو: «عندما نصل إلى بلد ما، علينا احترام قوانينه النافذة. وهذا ينطبق على الجميع». وتستعد الحكومة لتقديم مشروع قانون الشهر القادم. وبسبب تمتعها بأكثرية مريحة في مجلسي النواب والشيوخ، فإن القانون سيمر. لكن يتعين عليه لاحقا اجتياز عقبة مجلس شورى الدولة ثم المجلس الأوروبي لحقوق الإنسان.

الثورة الامريكية

كاتب الموضوع الأصلي: ابراهيم الشغدلي

الثورة الأمريكية

الثورة الأمريكية (1775 – 1783م). هي الثورة التي قامت ضد بريطانيا، وأدت إلى ميلاد دولة جديدة باسم الولايات المتحدة. كانت الثورة أو الحرب الثورية قد اندلعت بين بريطانيا والولايات الثلاث عشرة الممتدة على الساحل الأطلسي في أمريكا الشمالية.
بدأت الحرب في 19 أبريل 1775م عندما اصطدم البريطانيون بالثوار الأمريكيين في مدينتي لكسنجتون وكونكورد في ماساشوسيتس، واستمرت ثماني سنوات وانتهت في 3 سبتمبر 1783م، عند توقيع معاهدة باريس بين بريطانيا والولايات المتحدة التي اعترفت فيها بريطانيا باستقلال الولايات المتحدة.
مذبحة بوسطن حدثت في 5 مارس عام 1770م، عندما أطلق جنود بريطانيون النار على بعض الأمريكيين وقتلوا خمسة منهم. هذه الدعاية الوطنية التي قام بحفرها الفنان بول ريفير لإثبات الحدث، سماها مذبحة بوسطن لتحريض المستوطنين ضد الحكم البريطاني.
أسباب الحرب وخلفياتها. كان النفوذ البريطاني في أمريكا الشمالية في أوجه قبل الثورة الأمريكية بسنوات قليلة. فقد تغلبت بريطانيا في حربها مع الفرنسيين والهنود، وكانت المعاهدة التي أنهت الحرب قد ضمنت لبريطانيا معظم الأراضي التي كانت بيد الفرنسيين في أمريكا الشمالية التي كانت تمتد من جبال الأبلاش في الشرق إلى نهر المسيسيبي، ومن ضمنها رقعة واسعة في كندا. كان معظم أهل المستعمرات الأمريكيين يفخرون بانتمائهم إلى الإمبراطورية البريطانية، في وقت كانت تُعتبر فيه أقوى الإمبراطوريات في العالم.
كان من حق المستعمرات أن تنتخب ممثليها لجمعية تشريعية تقوم بسن القوانين وفرض الضرائب، ولكن حاكم المستعمرة كان له حق نقض أي من تلك القوانين. وكانت بريطانيا تأمل من المستعمرات الأمريكية أن تخدم مصالحها الاقتصادية وقد رضيت المستعمرات بذلك بصورة عامة. والمثال على ذلك أنها امتنعت عن صنع المواد والسلع المنافسة لمثيلاتها البريطانية.
تغيُّر السياسة البريطانية. بدأت بريطانيا بتغيير سياستها بعد الحرب الفرنسية والهندية، وذلك بتشديد قبضتها على مستعمراتها الشاسعة في أمريكا، فصوت برلمانها على وجود جيش مرابط في أمريكا الشمالية. وصدر قانون يلزم المستعمرات بأن تؤمن لذلك الجيش الثكنات والتجهيزات كما صدر قرار بتخصيص أراضٍ واقعة غرب جبال الأبلاش لإسكان الهنود، ومنع البيض من إنشاء مستوطنات لهم في تلك الأراضي، وتعيين الحراس لإبعاد المستوطنين عنها. لقد اغتاظ المستوطنون من هذا القرار قائلين بأنه لا يحق لبريطانيا أن تمنعهم من الاستيطان، كما أن الكثيرين منهم كانوا يطمعون في تحقيق أرباح لهم في شراء الأراضي في الغرب.
دعاية بريطانية تُظهر اللوحة جماعة ثائرة من المستوطنين تنقض على جابي الضرائب، وتسكب عليه القطران وتجبره على شرب الشاي وهو يغلي. أما خلفية الصورة فتوضح بعض المستوطنين وهم يفرغون الشاي الإنجليزي في البحر.
قانون الطابع. رأت بريطانيا ضرورة مشاركة أهل المستعمرات في تحمل نفقات جيوشها في أمريكا، فأصدرت في سنة 1765م قانونًا عرف بقانون الطابع، بموجبه تُدفع رسوم على الصحف وورق اللعب والشهادات العلمية والعديد من المستندات الرسمية على غرار ما كان معمولاً به في بريطانيا.
اندلعت أعمال الشغب في المستعمرات احتجاجًا على هذا القانون، ورفض الناس السماح ببيع تلك الطوابع متعللين بأنه لا يحق لمجلس البرلمان البريطاني أن يفرض ضرائب على المستعمرات، لاعتقادهم بأن ذلك هو من حق هيئتهم التشريعية التي انتخبوها. وقرر التجار في جميع الموانئ أنهم سيقاطعون البضائع البريطانية مالم يقم مجلس البرلمان بإلغاء ذلك القانون. وقد ألغى مجلس البرلمان قانون رسم الطابع في السنة التالية مصدرًا قرارًا آخر يجعل للملك والبرلمان الحق التشريعي في إصدار القوانين الخاصة بالمستعمرات في كل المسائل.
قانونا تاونزهند. أصدر البرلمان البريطاني بعد ذلك قانوني تاونزهند، نسبة إلى وزير الخزانة آنذاك، فَرَض أحدهما ضريبة على الرصاص والأصباغ والورق والشاي كما فرض الآخر إنشاء مكتب للجمارك لجمع الضرائب في بوسطن. وتسبب القراران في تجدد الاحتجاجات التي ألغيت على أثرها تلك الضرائب باستثناء الضريبة المفروضة على الشاي. وخرجت المظاهرات ضد الضريبة مرة أخرى ولاسيما في مدينة بوسطن، فتصدى الجنود البريطانيون للمتظاهرين وقتلوا منهم خمسة أشخاص. وقد سمى الأمريكيون هذا الهجوم مذبحة بوسطن.
قانون الشاي. بدأ الأمريكيون يُهرِّبون الشاي من هولندا لتلافي دفع ضريبته، وكانت شركة الهند الشرقية البريطانية الممولة للشاي إلى المستعمرات، قد أصيبت بأضرار بسبب المقاطعة والتمست المساعدة من البرلمان، فقرر تخفيض الرسوم فاستطاعت الشركة أن تخفض سعر الشاي إلى مستوى أدنى من سعر الشاي المهَّرب، غير أن المستوطنين استمروا في المقاطعة، ورفض التجار بيعه وقام عدد من أهالي بوسطن متنكرين في أزياء هندية بالهجوم على السفن المحملة بالشاي في الميناء، وألقوا بشحناتها في الماء. وعرفت هذه العملية ببوسطن تي بارتي.
القوانين القسرية. غاظ ذلك الملك جورج ووزراءه فأصدروا عددًا من القوانين في 1774م سماها الأمريكيون القوانين غير المحتملة، من بينها قانون يأمر بإقفال ميناء بوسطن إلى أن يدفع الأهالي قيمة الشاي الذي أتلفوه، وقانون آخر أوقف فعاليات الهيئة التشريعية في ماساشوسيتس وتوسيع صلاحيات حاكمها البريطاني.
الكونجرس القاري الأول. عقد الكونجرس القاري الأول اجتماعًا في فيلادلفيا من 5 سبتمبر إلى 26 أكتوبر 1774م وصوت لصالح قطع العلاقات التجارية مع بريطانيا ما لم تقم بإبطال القوانين القسرية، كما وافق على اقتراح بقيام المستعمرات بتدريب رجالها على فنون الحرب. ولم يتطرق أي من الوفود إلى موضوع الاستقلال.

المحاضرة الأخيرة … 4/2/1432

كاتب الموضوع الأصلي: أيوب العبودي 81

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

فن الحكم في الإسلام

فن : اتقان العمل + اختيار الوسائل المناسبة لتحقيق الأهداف

هناك فن يُسمى “فن الحكم اللا أخلاقي” واشتهر به المفكر الإيطالي “ميكافيللي”
ويقول فيه “ان الأصل في عالم السياسة هو فصل السياسة عن الأخلاق”

* ألف ميكافيللي كتاب “الأمير” على شكل نصائح قدمها للحاكم .
* يقول ميكافيللي “الغاية تبرر الوسيلة” حتى لو كانت غير اخلاقية !
* يقول ايضاً ” أنا لا ألوم روميلوس لأنه قتل أخاه الذي ينافسه على الحكم !” و “ايضاً بروتس الذي قتل أبنائه الخمسة كي يستمر حكمه” !
* على حد زعمه يقول “إذا كانت الواقعه(القتل) تتهمه .. فإن الغاية النبيله (استمرار الحكم) تبرئه ” !
* يقول ميكافيللي ان البشر ربما يسامحونك لقتلك أباهم … لكن قطعاً لن يسامحوك لسلبك أموالهم !
* في العلاقات الخارجية : يقول ميكافيللي ” ينبغي ان تكون أسداً وثعلباً في نفس الوقت !
# أسد = القوة والبطش … الثلعب = المكر والحيلة والخداع .
* لأنك إن كنت ثعلباً فقط … فستعجز عن مواجهة قوة الأسود المتواجدة بكثرة في البيئة السياسة الخارجية .
* وايضاً إن كنت أسداً فقط … فستعجز عن مواجهة حيل ومكر وخداع الثعالب الموجودون في البيئة السياسة الخارجية .
* يقول ميكافيللي : إن الأمراء الذين أجادوا أساليب الثعالب عرفوا كيف يسيرون أمورهم السياسية بشكل أفضل وأيسر .
* ينبغي ان تكون في علاقاتك الخارجية ” ذئباً في جلد شاة ” !

س: ما هي قواعد فن الحكم في الإسلام ؟ (انظر صفحة 92 في كتاب الماوردي للإستزاده)
ج:
1- الأخذ بناصية الأخلاق والتمسك بأهداب الفضائل “حقٌ على ذي الأمرة والسلطان ان يهتم بمراعاة أخلاقه وإصلاح شيمه لأنها آلة سلطانه وأسُ إمرته” .
2- الحذر من الغرور ,, إن أقدار الملوك تقاس بإنجازاتهم وليس بالتكبر والتعالي على شعوبهم .
* لـ حسن الظن بالنفس أسباب : فمن أقوى اسبابه الكبر والإعجاب , وهو بكل أحد قبيح , وبالملوك أقبح , لأنه من دواعي صغر الهمه ,
وعلى الحاكم الحذر من قبول المدح من المنافقين , وكما ان عليه التمييز بين الناصح الأمين والمنافق الوصولي , فمن أهم أسباب الكبر كثرة المتقربين وإطراء المتملقين (مثل ماحدث مع سيسيسوكو)
3- ضبط اللسان , التزام الصمت ما أمكن , فإن كان لامحالة متكلماً , فعليه ان يُمعن التفكير قبل أن يتحدث .
4- كتمان السر , وضبط أمارات الوجه , بحيث لا يفطن ناظروه إلى مكنونات صدره > وهذه القاعدة أمضى الأسباب لتحقيق الأهداف , فلو عرف الأعداء اسرارك لكانوا هم المبادرون لهزيمتك .
5- يُحذر الماوردي من الكذب , سواءً كان صادقاً أم مازحاً , فالأصل في الحاكم المسلم الصدق , ويجوز الكذب وقت الحرب “الحرب خدعة” لأن الكذب يحط من قدره ومآل الحقيقة في النهاية هي الإنكشاف “الكذب مالوش رجلين” :farao:
6- الجمع بين أسلوبي الترغيب والترهيب , فإن تطلب الأمر ترغيباً فيجب أن يكون كلامك عذباً ورقيقاً , وإن تطلب ترهيباً فيجب أن يكون كلامك غليظاً وجهوراً .
7- يجب على الحاكم الوفاء بالعهد ,,, لا شيء أضر بالملك من الغدر .
8- الحذر من الغضب , لأن من شأنه ان يبتعد بالمرء عن جادة الصواب ويوقعه في فخ الشطط .
9- أن يعرف متى يكون رحيماً رقيقاً ومتى يكون غليظاً قاسياً , مع ضرورة الإلتزام بالعدل في كلتا الحالتين .
10- أن يكون عادلاً بإعتبار العدل أساسٌ في تثبيت أركان الدولة .
11- الشورى , لايمل الماوردي من ذكرها في غير موضع ! , يقول الماوردي “لئن تسأل وتسلم … خيراً من ان تستبد وتندم ,
ويؤكد على أهمية الشورى وخطورة الإستبداد السياسي , لا سيما في المواقف المصيرية وينبغي عليه استشارة العلماء والخبراء وأولوا النهى ,
يقول الماوردي ” من استغنى برأيه ضل , ومن اكتفى بعقله زل , وان لم يأته الرأي عفواً ولا وصل إليه من غيره تبرعاً , أكثر من استشارة أولوا الألباب ” .
12- الإستخبار والسؤال عن أفراد رعيته .
13 – التعرف على أخبار الدول المجاورة .

وصلى الله وسلم على نبينا محمد ..
وفقكم الله جميعاً لما يحبه ويرضاه .

المفكر اليوناني افلاطون

كاتب الموضوع الأصلي: ابراهيم الشغدلي

المفكر اليوناني
“أفلاطون”
ولد أفلاطون من عائله ارستقراطيه في أثينا ، وتثقف كأحسن ما يتثقف به أبناء
الطبقة الراقية ، وأظهر ميلاً نحو الرياضيات وأخذ الحكمة عن فيثاغورث, ثم تأثر
أفلاطون بفكر أستاذه سقراط وفلسفته إلى درجة يصعب معها الفصل بين أفكار أفلاطون و أفكار
أستاذه سقراط.

نشأه الدولة عند أفلاطون :
يرى أفلاطون أن الدولة قد نشأت نتيجة لتباين حاجات الناس ورغباتهم, وعجز الفرد
عن سد حاجاته بنفسه , مما يستوجب تعاون الأفراد فيما بينهم لإشباع هذه الحاجات،
ونتيجة لهذا التعاون تنشأ الدولة لإشباع حاجات الناس الاقتصادية وتنظيم تبادل
الخدمات فيما بينهم, وبذلك يكون أفلاطون قد استبعد فكره السلطة والقوه في نشوء
الدولة.

تقسيم العمل عند أفلاطون :
تبنى أفلاطون مبدأ تقسيم العمل وذلك لتفاوت قدرات البشر ومواهبهم , وأن إنتاج
الفرد يكون أكثر جودة حين يعمل عملاً يتفق مع استعداده الطبيعي.

وحاول أفلاطون تقسيم النفس البشرية وقدرات البشر إلي فئات اعتمادا على أسس
فلسفية وأخلاقية , وتوصل إلى تقسيم الأنفس إلى ثلاثة أنواع هي :

1- النفس العاقلة ومركزها العقل وتختص بفضيلة الحكمة.
2- النفس الغضبية ومركزها الصدر والقلب وتختص بفضيلة الشجاعة.
3- النفس الشهوانية ومركزها أسفل البطن وتختص بفضيلة العفة.

أما الفضيلة الرابعة وهي العدالة فتتحقق بتقسيم هذه الأنفس التقسيم الصحيح
وضمان التوازن بينها وعدم تدخل طبقه في شؤون الطبقة الأخرى.

وتوصل أفلاطون إلى تحديد ثلاث وظائف هامه للدولة يجب تأديتها هي :

1- حكم الدولة.
2- حماية الدولة.
3- إشباع الحاجات وتبادل الخدمات.

وحاول أفلاطون الربط بين وظائف الدولة وطبقات المجتمع فقسم المجتمع إلى ثلاث
طبقات هي :

1- الطبقة الأولى :
طبقة الحكام الفلاسفة وتوكل لهم مهمة إدارة الحكم لأنهم يتمتعون بالحكمة .

2- الطبقة الثانية :
طبقة المحاربين ،ومهمتهم حماية الدولة و الدفاع عنها .

3- الطبقة الثالثة :
طبقة أصحاب الحِرف ( الصناع و التجار والزراع ) .

فكرة العدالة عند أفلاطون :
وهي تعني أن يجد كل فرد الدور الذي يؤديه وفقاً لاستعداده الطبيعي ، وتتحقق
فكرة العدالة عنده من خلال التزام كل فرد حدود الطبقة التي ينتمي إليها تبعاً
لطبيعته وتكوينه .

نظام التعليم :
تنطلق نظرية أفلاطون في التعليم من فكرة أن ” الفضيلة هي المعرفة “
, ويرى أن التعليم هو الوسيلة الإيجابية التي يستطيع الحاكم بواسطتها تكييف
الطبيعة البشرية وتوجيهها نحو تحقيق مصلحة الفرد والمجتمع وتحقيق الدولة المتجانسة .

النظام الإجتماعي :
اقترح أفلاطون فكرتين في النظام الاجتماعي لاستبعاد تأثير العوامل المحيطة على
سمو العقل وأداء الطبقة الحاكمة لمهامها ، وهما :
1- تحريم الملكية الخاصة على الحكام , لكي لا ينشغلوا بملكيتهم عن أداء وظيفتهم .
2- إلغاء الزواج الفردي الدائم .
ولم يمانع في احتفاظ الطبقة الثالثة (الزراع والصناع) بأسرهم وعائلاتهم .

نظام الحكم عند أفلاطون:
1- كتاب الجمهورية :تدور هذه التأملات حول فكرة
الجمهورية الفاضلة ، وتوصل أفلاطون في نظرته المثالية تلك إلى ضرورة إخضاع كل شي
في الدولة لشخص الحاكم الفيلسوف .

2- في كتابه السياسي :
توصل إلى أن فكرة الحاكم الفيلسوف التي طرحها في كتابه الجمهورية صعبة المنال
إن لم تكن مستحيلة , وسار نحو التمييز بين الحاكم المثالي الفيلسوف وبين رجل
الدولة السياسي وتوصل إلى ضرورة وجود القوانين لمساعدة السياسي في الحكم .

3- في كتابه القوانين :
تراجع أفلاطون عن بعض آرائه السابقة في الجمهورية بخصوص حكم الفلاسفة وشيوعية
النساء والملكية , وقال : بأنه من المستحيل وجود نظام حكم مثالي لأفراد ليسوا
مثاليين , ولذلك اقترح نظاماً يقوم على القانون لمجابهة الحياة الواقعية . وتوصل
أفلاطون في كتابه هذا إلى فكرة الدولة المختلطة التي تقوم على التوازن بين طبقات
المجتمع ، وتستند علي أساس دستوري قانوني وذلك شريطة أن تضع أحكام هذا الدستور
جمهرة من الفلاسفة .

المفكر اليوناني ” أرسطو”
ولد أرسطو في مدينة ( ستاجيرا المقدونية) وهاجر إلى أثينا ليدرس الفلسفة على
يد أفلاطون وقد تأثر بفلسفته ، وشغل عدة مناصب ، كان أهمها هو قيامه بتعليم
الاسكندر المقدوني (الاسكندر الأكبر) ، و بعدها افتتح مدرسة خاصة به في أثينا ,
ولكنه اضطر لترك أثينا بعد موت الاسكندر الأكبر نتيجة النقمة على المقدونيين .

منهجه:
انتقل أرسطو من أسلوب المحاورات المعروفة لدى أفلاطون إلى أسلوب المحاضرات
المعروفة بدقتها وشكلها الأدبي, وقد اتسم منهج أرسطو في البحث بالواقعية و معالجة
العلوم الإنسانية من خلال الاعتماد علي الملاحظة العملية الدقيقة و استخلاص
النتائج ، وهو ما يعني أنه قد أتجه إلي الواقع .

نظرته للمجتمع واصل الدولة:
تمثل العائلة في نظر أرسطو الخلية الأولى في بناء المجتمع ، وأنها وجدت
لإشبــاع حاجات الإنسان الجنسية ورغبته في حفظ النوع , وتكونت الدولة من العائلة
التي تجمعت لتشكل القرية ,ومن تجمع عده قرى أنشئت المدينة,والتي من تجمعها وجدت
الدولة.

الطبقــات الاجتمــاعية:
اعتبر أرسطو أن وجود الثروة والملكية شرطاً أساسياً للحياة الاجتماعية
والسياسية , ورفض نظرية أفلاطون في شيوعية الملكية, ولذلك فهو يدعو إلى الاعتدال
في توزيع الثروة ويطالب بتحقيق العدل الاجتماعي.
وقد حاول أرسطو تقسيم الطبقات في المجتمع ,وقال بأن طبقة المواطنين التي هي
تمتاز بالتشريف السياسي وهي القادرة على الحكم وتقبل حكم غيرها, أما الطبقة
العاملة والحرفية فهي غير مؤهلــة للاشتراك في الحكم وان الطبيعة قد أهلتها لتلقي
الأوامر والطاعة فقط.

وظائف الدولة:
يرى أرسطو بأن الهدف الحقيقي للدولة يجب هو الارتقــاء بمواطنيهــا , وتعتبر
الدولة في رأي أرسطو أسمى من الفرد والعائلة والمدينة لأنها تمثل الكل ،والكل أسمى
من الجزء لأنه إذا فسد الكل لا يبقى الجزء

تقسيمه للحكومات:
ميز أرسطو الدولة التي هي في نظره تتكون من مجموع المواطنين وبين الحكومة التي
تتكون ممن يتولون سلطة إصدار الأوامر في الدولة,وقسم أرسطو الحكومة إلى ثلاث سلطات
رئيسيه هي: التشريعية ، التنفيذية ، و القضائية.
وقد اعتمد أرسطو على معيارين أساسيين في تقسيمه لأنواع الحكومات وهما:
1- معيار العدد.
2- معيار الهدف.

وبناء على هذين المعيارين ميز أرسطو بين ستة أنواع من الحكومات:

1- الحكومة الملكية : وهي حكومة فرد يسعى لتحقيق المصلحة العامة.
2- حكومة الطغيــان(الاستبدادية) : يحكمها فرد وتسعى لتحقيق مصلحة خاصة.
3- الحكومة الارستقراطية : وتكون السلطة بيد أقلية خيرة تهدف لمصلحة عامة.
4- الحكومة الأوليجاركية : تكون السلطة لأقلية تهتم بمصالحها الخاصة وتكون
المنفعة للأغنياء.
5- الحكومة الجمهورية( الديموقراطية): تحكم الأكثرية للمصلحة العامة.
6- الحكومة الديماغوجية: تكون السلطة العامة للفقراء (الأكثرية ) ، ويسعون لتحقيق مصالحهم .

الحكومة والدولة الفاضلة:
توصل أرسطو الى أن هذه الحكومة يجب أن تكون مناسبة للظروف التي تعيش فيها, وأن الحكومة التي تنجح في ظروف
معينة قد لا تصادف نفس النجاح في ظروف مغايرة.
وقد فضل أرسطو الحكومة الدستورية لأنها تتميز بمجموعة من الصفات التي تجعلها
أفضل من غيرها من الحكومات ، نوجزها فيما يلي :
1- أنها حكومة تستهدف الصالح العام.
2- أنها حكومة قامت لهدف أخلاقي.
3- أنها تعتمد على القواعد القانونية العامة التي تتناسب مع العادات.
4- أنها تقوم على مبدأ الاكتفاء الذاتي وتعاون جميع الأفراد.
5- أنها تقوم على اقتناع الأفراد بها وموافقتهم عليها.
الاستقرار السياسي والثورة:
آمن أرسطو بأن توزيع الثروة العادل في المجتمع من الأمور الأساسية لضمان
الاستقرار السياسي وذلك من خلال وجود طبقة وسطى كبيرة.
خصائص الفكر السياسي اليوناني:

1- تميز الفكر السياسي اليوناني بأنه كان باستمرار تابعاً للفلسفة.
2- يجعل الفكر السياسي اليوناني غايته الوحيدة بناء المدينة الفاضلة.
3- مال الفكر السياسي اليوناني في معظم حالاته إلى الاتجاه الخيالي والابتعاد عن
الواقعية.

تطبيق القوانين الاسلامي على المستامن

كاتب الموضوع الأصلي: بندر فهد هويدي 8

تطبق القوانين الاسلاميه فيما يتعلق بالمعاملات الماليه بالاتفاق فانه يمنع التعامل بالربا لان ذلك محرم في القوانين الاسلاميه وكل بيوعه ومعاملاته يطبق عليها النظام الاسلامي لانه يتعامل مع المسلمين فلا يطبق عليه الا قانون المسلمين وذلك امر بدهي ولو كان التعامل بينه وبين ذمى او مستامن فانه خاضع للاحكام الاسلاميه لايحكم بغيرها لان السياده للدوله الاسلاميه مفروضه على كل رعاياها .
وبالنسبه للعقوبات : فقد قرر الفقهاء انه ارتكب امرا فيه اعتداء على حق مسلم نزل به العقاب المقرر في الشريعه الاسلاميه وطبقه الحاكم المسلم وهو خاضع له وكذلك اذا كان الاعتداء على ذمى او مستامن مثله لانه يجب اقامه العدل وانصاف المظلوم من الظالم مادام مقيما في دار الاسلام فليس لدوله مهما يمن تسامحها ان تتخلى عن اقامه العدل في دارها على ذلك اتفقت كلمه الفقهاء واذا كان الاعتداء على حق من حقوق الله تعالى كارتكاب الزنا فان جمهور الفقهاء قرروا انه ينزل به العقاب الذي ينزل بالمسلم لانه هذه الجريمه واشباهها تفسد المجتمع الاسلامي
وماجاء الى ديار المسلمين ليسعى فيها بالفساد وان الاسلام يعد احترام الفضيله اساسا لكل العلاقات الانسانيه ولا شك ان الاعتداء على الفضيله تحريضا على الرذيله فينزل به العقاب الذي ينزل بالمسلم وكان عليه انه يعرف ذلك عند دخوله الديار الاسلاميه ويلتزم به .

مفهوم السلطه السياسيه

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالملك الدخيل 1

مفهوم السلطة السياسية
تحاول الدراسة أن تجيب على سؤال رئيس هو محور الكتاب: ما هي طبيعة مفهوم السلطة السياسية وأبعاده في فكر محمد رشيد رضا. ويجد الكاتب أن مفهوم السلطة السياسية مفهوم كلي يتشكل ويتكون من خلال مجموعة مفاهيم رئيسية في فكر رشيد رضا تشكل رابطة سياسية تنطلق من سلطة الأمة ثم أهل الحل والعقد ممثلي الأمة والحاكم المنتخب من قبلهم.

السلطة السياسية في فكر رشيد رضا تتميز بخصائص منبثقة من الرؤية المعرفية والإطار الحضاري الإسلامي. وترتبط شرعية السلطة السياسية بشروط أهمها: الالتزام بالقيم السياسية الإسلامية، وبالمقاصد العامة للشريعة وفهم السنن الكونية والاجتماعية الحاكمة للوجود الإنساني
”والسلطة السياسية في فكر رشيد رضا تتميز بخصائص منبثقة من الرؤية المعرفية والإطار الحضاري الإسلامي. وترتبط شرعية السلطة السياسية بشروط واضحة محددة، وهناك ضوابط متعددة تشكل إطارا ينبغي أن تسير فيه السلطة وألا تخالفه، ومن أهمها: الالتزام بالقيم السياسية الإسلامية، وبالمقاصد العامة للشريعة الإسلامية، وفهم السنن الكونية والاجتماعية الحاكمة للوجود الإنساني والتجمع البشري.
وقد اعتمد رشيد رضا في تعريفه لمفهوم السياسة على الجمع بين التراث السياسي الإسلامي وتعريفات غربية حديثة مستفيدا من مبدأ فصل السلطات، فاعتبر أهل الحل والعقد بمثابة السلطة التشريعية (أخذا بعين الاعتبار الفروقات المعرفية والحضارية) واعتبر الإمام بمثابة رئيس السلطة التنفيذية، وقارن بين مبدأ العقد والبيعة في الفكر الإسلامي، وبين مبدأ الانتخاب والنيابة في الفكر السياسي الغربي.
ويربط رشيد رضا شرعية السلطة السياسية برضا الأمة وقبولها، فأهل الحل والعقد تنتخبهم الأمة، والإمام ينتخبه ممثلو الأمة (أهل الحل والعقد). ويرفض حكم التغلب في كل الحالات.
ممارسة السلطة السياسية
وفي ممارسة السلطة السياسية يعتقد رشيد رضا أنها يجب أن تلتزم بالأصول العقيدية والضوابط الشرعية، فعلى مستوى القيم السياسية الإسلامية والتي تتأسس وترتكز على القيمة العليا وهي التوحيد والعدل، وفي ذلك يختلف الفكر الإسلامي عن الفكر الليبرالي الذي يجعل الحرية قيمة عليا، وعن الفكر الاشتراكي الذي يجعل المساواة قيمة عليا.
وعلى مستوى المقاصد العامة للشريعة الإسلامية فإن “المصالح” هي محور السياسة الشرعية، وترتبط الممارسة التشريعية للسلطة السياسية بالنص والمصلحة، وهو هنا يقدم المصالح المرسلة على النص مخالفا جمهور أهل السنة. وعلى مستوى السنن الحاكمة للاجتماع البشري والوجود الإنساني فهي عند رشيد رضا أساس تقدم الأمة وتأخرها.

لأهل الحل والعقد عزل الإمام سلميا أو بالقوة إن هو رفض قرار العزل، وتلك مسألة تقدر بالمصالح والمفاسد والظروف السياسية
”وقد تأثر رشيد رضا في مسألة سقوط السلطة وعزلها بما ذكره الفقهاء والعلماء المسلمون سابقا، إلا أنه تجاوز مجموعة كبيرة من علماء السنة واتجاهات رئيسية في الفكر السياسي السني وقدم آراء وأفكارا تتسق مع التراكم الفكري والمعرفي في الثقافة السياسية الغربية الديمقراطية.
الإمامة الشرعية وغير الشرعية
ويميز رشيد رضا بين الإمامة الشرعية المستوفية للشروط والتي جاءت عن طريق الاختيار الحر والإرادة الشعبية وبين الإمامة التي جاءت عن طريق القوة والتغلب، فموجبات سقوط الثانية والخروج عليها قائمة أصلا. ولأهل الحل والعقد عزل الإمام سلميا أو بالقوة إن هو رفض قرار العزل، وتلك مسألة تقدر بالمصالح والمفاسد والظروف السياسية. وتشمل وظيفة السلطة السياسية شؤون الدين والأخلاق والشرائع والشعائر، وتشمل أيضا مصالح الناس وحاجاتهم.
ويجد أبو رمان أن رشيد رضا قدم آراء وأفكارا جديدة في مفهوم السلطة السياسية منها: ضرورة التأصيل المعرفي والربط بين مصادر التنظير السياسي الإسلامي وبين آراء المفكر السياسي الاجتهادية، ودور الدين وما ينبثق عنه من خصائص ومبادئ وقيم وأخلاق في موضوع السلطة السياسية وضوابط ممارستها. وأهمية شرعية السلطة السياسة، وأن السلطة السياسية في الإسلام مدنية وسلطة مؤسسات منطقها الحريات وحقوق الإنسان وأن الحاكم موظف لدى الشعب، وحيوية الأمة وثقافتها رافد رئيس ومهم في توجيه الحياة السياسية وضبط إيقاع السلطة بما لا يتناقض مع مصالح الأمة وثوابتها العامة.

حيوية الأمة وثقافتها رافد رئيس ومهم في توجيه الحياة السياسية وضبط إيقاع السلطة بما لا يتناقض مع مصالح الأمة وثوابتها العامة.

” وتعد سلطة الأمة الركيزة الأولى في الرابطة السياسية الإسلامية، وذلك يعني تمتع أفراد الشعب أو الأمة بكافة الحقوق السيادية والتي يفوضون جزءا منها إلى السلطة السياسية، وتشمل الجنسية السياسية للأمة الإسلامية الأقليات الأخرى في حدود الحفاظ على الهوية والثقافة الإسلامية.
اختيار أهل الحل والعقد
والأمة تختار أهل الحل والعقد الذين تثق بهم (من العلماء وقادة الجيش والمصالح العامة ورؤساء العمل والأحزاب … ) ليمثلوها بالوظيفة السياسية نيابة عنها، وقد يكون اختيارهم بالانتخاب (العبرة بأن تثق الأمة وترضى بهم) ويختار نواب الأمة هؤلاء رئيس الدولة (الخليفة) لتنفيذ الشريعة، ويؤيدونه بالرأي والعمل، ويكون منهم أهل الشورى والوزراء والقضاة، فأهل الحل والعقد يعتبرون السلطة التشريعية والتنفيذية والقضائية، وهو مفهوم للسلطة قريب من نظام (الجمعية) الذي يجعل السلطة التشريعية هي الأساس في النظام السياسي وتمتلك صلاحيات تشريعية ورقابية ويختار منها أعضاء السلطة التنفيذية والقضائية.
والإمام الذي يختاره أهل الحل والعقد هو رئيس السلطة التنفيذية وهو رئيس الحكومة، وتقتصر صلاحياته على الشؤون التنفيذية دون التشريعية، ويقيدها الدستور والتشريعات.

أجمع سلف الأمة وأهل السنة وجمهور الطوائف الأخرى على أن تولية إمام على الأمة واجب على المسلمين شرعا لا عقلا فقط كما قال بعض المعتزلة

”والإمامة واجبة فيقول: “أجمع سلف الأمة وأهل السنة وجمهور الطوائف الأخرى على أن تولية إمام على الأمة واجب على المسلمين شرعا لا عقلا فقط كما قال بعض المعتزلة”.
والسلطة في فكر رشيد رضا وسطية تجمع بين مصالح الدين والدنيا، ومدنية وليست دينية، ومقيدة ومحكومة بمبدأ الشورى، وتعبر عن الواقع الحضاري للأمة.
ولا يرى مانعا في حالة ضعف الأمة وعدم أهليتها في أن يتسلم السلطة قائد عادل مصلح ومستبد يسوق الناس إلى النهضة سوقا لكونه يحكم أمة خاملة ورعية جاهلة فيحملها بالقهر والإلزام على ما يطلب ويرام”.
يوافق رشيد رضا علماء السلف في شروط الولاية لأهل الاختيار (الحل والعقد) والإمام دون تحديد ملزم لآليات ومرجعيات تحديد هذه الشروط وقبولها أو رفضها ويقدر هذه الرؤية بأنها تتجاوز تقديس الزعامات وتبتعد أيضا عن الديمقراطية المتطرفة والمساواة المتطرفة، ويراها مساواة إسلامية معتدلة.

الأمة والسلطة
يعرف رشيد رضا الإمامة بأنها عقد يتم عن طريق الاختيار والشورى، فالأمة هي مصدر السلطات، وبغير البيعة (العقد بين الأمة والحاكم) فإن السلطة تعتبر غير شرعية. وهو يرفض مبدأ الوراثة والاستخلاف غير المستند إلى موافقة أهل الحل والعقد وقبولهم (يعني أنه يمكن أن يقبل به).
ويقترب رشيد رضا في تفكيره حول اختيار السلطة السياسية من النظم السياسية الغربية التي ينتخب فيها الرئيس على مرحلتين: الأولى اختيار أهل الحل والعقد من قبل الأمة بأسرها، والثانية اختيار الحاكم من قبل أهل الحل والعقد، وهو نظام الجمعية النيابي. وهنا يتقدم رشيد رضا خطوة على مفكري وعلماء الإسلام السابقين في تحديد آلية منضبطة لتحديد أهل الحل والعقد واختيارهم. وأن تناط شرعية الحاكم بالبيعة التي تعتبر عقدا بين الأمة والحاكم.

يضع رشيد رضا شروطا للاستخلاف والعهد وهي: أن تتوافر الشروط الكاملة للخلافة في المستخلف، وأن يكون الاستخلاف توصية لأهل الاختيار وليس إلزاما، وأن ينال البيعة، وينتقد فكرة الاستخلاف المفروض جبرا والتي سادت بعد الخلفاء الراشدين، ويستوي في هذا أن يكون المستخلف ابن أو أخا الحاكم أو قريبه أو نائبه من غير أهله
”ولاية العهد والاستخلاف
يضع رشيد رضا شروطا للاستخلاف والعهد وهي: أن تتوافر الشروط الكاملة للخلافة في المستخلف، وأن يكون الاستخلاف توصية لأهل الاختيار وليس إلزاما، وأن ينال البيعة.
وينتقد فكرة الاستخلاف المفروض جبرا والتي سادت بعد الخلفاء الراشدين، ويستوي في هذا أن يكون المستخلف ابن أو أخا الحاكم أو قريبه أو نائبه من غير أهله.
ويرفض رشيد رضا الحكم القهري الذي يفرض على الناس دون إرادتهم وموافقتهم، ويعتبر هذا النوع من السلطة غير شرعية، ويقول: “لا يجوز أن توطن الأنفس على دوامها ولا أن تجعل الإمامة كالكرة بين المتغلبين يتقاذفونها ويتلقونها”
سقوط السلطة السياسية
يميز رشيد رضا بين نوعين من السلطة: الشرعية والقهرية، ولكل واحدة منهما محددات للعزل، ففي النوع الأول من السلطة تعزل إذا حدثت أمور أو استحدثت أحداث تغير من شرعيتها، مثل تقصير الحاكم في واجباته ومسؤولياته وخرقه البيعة والجور والطغيان. وأما حكم القهر والغلبة فإن بقاءه مرتبط بالضرورات لأن الأصل رفضه وعدم وجوده.
القيم السياسية للسلطة
يستخلص رشيد رضا مجموعة من المبادئ التي تعد أساسا لفلسفة الحكم في الإسلام وهي: التوحيد الذي يقوم عليه الإسلام ويتنافى معه التسلط والقهر والحكم المطلق وينبثق عن التوحيد العدل الذي يمثل القيمة الثانية للحكم، فهو شرط تولي السلطة والذي يضيف الشرعية إلى السلطة أو ينزعها منها، وينقل ما يقوله ابن القيم “أينما وجد العدل فثم شرع الله” والعدل يتفق مع الوسطية الميزة الرئيسية للإسلام والأمة الإسلامية، ويرفض الاستبداد الذي اعتبره “شرط امتناع” متى وجد غابت العدالة.

أعطى رشيد رضا أبعادا كبيرة للحرية باعتبارها قيمة أساسية للحكم كحرية التنظيم والتجمع، وحرية التعبير والرأي والنشر، وحرية الاعتقاد والعبادة، والمشاركة في الحكم وصناعة القرار السياسي، ويراها تطلق الإبداع والثقة بالنفس، وهي تتفق مع العدالة وتساندها
” وأعطى رشيد رضا أبعادا كبيرة للحرية باعتبارها قيمة أساسية للحكم كحرية التنظيم والتجمع، وحرية التعبير والرأي والنشر، وحرية الاعتقاد والعبادة، والمشاركة في الحكم وصناعة القرار السياسي، ويراها تطلق الإبداع والثقة بالنفس، وهي تتفق مع العدالة وتساندها.
لقد حشد الكاتب قدرا كبيرا من النصوص والقراءات، فقد استخدم أكثر من مائتي مرجع وما لا يقل عن خمسة آلاف اقتباس، وبرغم الجهد الكبير والمهم في ذلك فقد كان الكتاب مرهقا في صياغته وتنظيمه وعرض أفكاره ومعالجة النصوص والاقتباسات ودمجها في السياق العام للكتاب والخاص بالكاتب، وكان العرض غير متدفق والأسلوب يجعل القارئ يشعر بالتيه والضياع وعدم القدرة على المتابعة، ويبدو أنه استغنى بالكمبيوتر عن إعادة الكتابة والصياغة وصار هذا الأسلوب من عموم أخطاء الكتابة، وهو يحرم الكاتب من إعادة صياغة أفكاره وتنظيمها واستيعابها في سياق واحد تظهر فيه شخصية الكاتب.
ولكن الكتاب إضافة مهمة وضروية لاستعادة الفكر الإصلاحي السياسي بعدما طغت عليه موجة الممارسات الآنية. ويمثل الكتاب أيضا استجابة لضرورات واقتناعات صارت مؤكدة ومقبولة حول إعادة تكييف العمل الإسلامي ليتفق مع مرحلة مجتمعية وليخرج من احتكار تنظيم أو مجموعة محددة لتمارسه وتمتلكه المجتمعات والأمة كلها، ولتأهيل المجتمع ليتحمل مسؤولياته في الفكر والممارسة

الثورة الفرنسية

كاتب الموضوع الأصلي: راكان عبدالجبار 6

الثورة الفرنسية تعتبر فترة تحولات سياسية واجتماعية كبرى في التاريخ السياسي والثقافي لفرنسا وأوروبا بوجه عام. ابتدأت الثورة سنة 1789 وانتهت تقريباً سنة 1799. عملت حكومات الثورة الفرنسية على إلغاء الملكية المطلقة، والامتيازات الإقطاعية للطبقة الارستقراطية، والنفوذ الديني الكاثوليكي.

ساهمت عدة عوامل في اندلاع الثورة الفرنسية:
اجتماعيا :
كان مجتمع على شكل هرم تراتبي يوجد في قمته طبقة النبلاء والإكليروس المستفيدين من عدة امتيازات، ثم الهيئة الثالثة المشكلة من البورجوازية الناشئة المحرومة من المشاركة السياسية، وتمثل الطبقة الكادحة أسفل الهرم، وكانت تعاني من ثقل الضرائب وأعمال السخرة.1245 لن كانت هناك ضرائب العشور تفرض علي الفلاحين هي مقاسمتهم النقود أو الارباح من جني المحاصيل مما جعلهم أول طبقة من الثوار الحاقدين علي قيادة فرنسا وعلي لويس السادس عشر.

اقتصاديا :
اعتمدت فرنسأعلى النشاط الفلاحي، وقد أدى تراجع إنتاج المحاصيل إلى تأزم البوادي وارتفاع المجاعة وتفشي البطالة بالمدن. مما أدى إلى توالي الانتفاضات انطلاقا من البوداي التي توجت بثورة باريس يوم 4 آب 1789م.فبقيت أساليب الإنتاج الزراعي غير متطورة وتدهورت التجارة.
حكومياْ تميز نظام الحكم في فرنسا قبل الثورة باستحواذ الملك والنبلاء والإكليروس على الحكم في إطار ملكية مطلقة تستند إلى الحق الإلهي مع عدم وجود دستور يحدد اختصاصات السلطة الحاكمة.

دامت الثورة الفرنسية عشر سنوات، ومرت عبر ثلاث مراحل أساسية:
المرحلة الأولى (يوليو 1789 – اغسطس 1792)، فترة الملكية الدستورية: تميزت هذه المرحلة بقيام ممثلي الهيئة الثالثة بتأسيس الجمعية الوطنية واحتلال سجن الباستيل، وإلغاء الحقوق الفيودالية، وإصدار بيان حقوق الإنسان ووضع أول دستور للبلاد.
المرحلة الثانية (اغسطس 1792 – يوليو 1794)، فترة بداية النظام الجمهوري وتصاعد التيار الثوري حيث تم إعدام الملك وإقامة نظام جمهوري متشدد.
المرحلة الثالثة، (يوليو 1794 – نوفمبر 1799)، فترة تراجع التيار الثوري وعودة البورجوازية المعتدلة التي سيطرت على الحكم ووضعت دستورا جديدا وتحالفت مع الجيش، كما شجعت الضابط نابليون بونابارت للقيام بانقلاب عسكري ووضع حدا للثورة وإقامة نظاما ديكتاتوريا توسعيا.

الثورة البلشفية

كاتب الموضوع الأصلي: راكان عبدالجبار 6

الثورة البلشفية أو ثورة أكتوبر كانت المرحلة الثانية من الثورة الروسية عام 1917 قادها البلاشفة تحت إمرة فلاديمير لينين الذي كان قائدها وليون تروتسكي بناء على أفكار كارل ماركس؛ لإقامة دولة شيوعية وإسقاط الحكومة المؤقتة.وتعد الثورة البلشفية أول ثورة شيوعية في القرن العشرين الميلادي.

وعلى يد الثوار تم التخلص من القيصر وجميع الأسرة الملكية وأعدموا جميعا رميا بالرصاص وتم نقلهم إلى مقابر جماعية، وتضمنت التصفيات الأطفال والنساء. وتحمل بعض الروايات أن ابنة القيصر (أناستاسيا) هي الوحيدة التي تمكنت من الهرب، وبعد ذلك قتلت في باريس على يد عشيقها (ديميتري). ولكن هناك من يقول كذلك أنها بقت حية لفترة الثمانينات من القرن الماضي وإدعت كثير من النساء أنهم أناستاسيا، وقد دارت شكوك حول امرأة اسمها أنا بأنها هي أناستاسيا، لكن تم إثبات عكس ذلك بحدود عامي 2007-2008 حيث قام العلماء بفحض ال D.N.A لأنا (توفيت في الثمانينات) ولم يكن هناك أي تطابق جيني يؤكد بأنها بالفعل أناستاسيا.

مؤتمر فيينا 1814

كاتب الموضوع الأصلي: راكان عبدالجبار 6

مؤتمر فيينا عبارة عن مؤتمر لسفراء الدول الأوروبية ترأسه رجل الدولة النمساوي كليمنس فينتزل فون ميترنيخ. عقد المؤتمر في فيينا في الفترة من أيلول / سبتمبر 1814 إلى حزيران / يونيو 1815.[1] كان هدفه تسوية العديد من القضايا الناشئة عن حروب الثورة الفرنسية والحروب النابليونية وتفكك الإمبراطورية الرومانية المقدسة. أسفر هذا المؤتمر عن إعادة رسم الخريطة السياسية للقارة، ووضع حدود لفرنسا ودوقية نابليون في وارسو وهولندا وولايات نهر الراين والمقاطعة الألمانية في ساكسونيا وعلى الأراضي الإيطالية المختلفة وإنشاء مناطق نفوذ لكل من فرنسا والنمسا وروسيا وبريطانيا تتوسط فيها تلك الدول في حل المشاكل المحلية والإقليمية. كان مؤتمر فيينا نموذجاً لعصبة الأمم والأمم المتحدة بسبب هدفها في إحلال السلام من جانب جميع الأطراف.

كانت الخلفية المباشرة هزيمة فرنسا النابليونية واستسلامها في مايو/ أيار 1814 الأمر الذي وضع حداً لـ 25 عاماً من الحرب المتواصلة تقريباً. استمرت المفاوضات على الرغم من اندلاع القتال الناجم عن عودة نابليون من المنفى واستعادته للحكم في فرنسا خلال مئة يوم من آذار / مارس إلى تموز / يوليو 1815. الوثيقة الختامية للمؤتمر وقعت قبل تسعة أيام من هزيمته النهائية في واترلو في 18 يونيو/ حزيران 1815.

الأمر المثير للاهتمام في مؤتمر فيينا هو أنه لم يكن مؤتمراً بالمعنى الحرفي للكلمة حيث لم تعقد جلسة عامة أبداً كما جرت معظم النقاشات بصفة غير رسمية، ووجهاً لوجه بين القوى العظمى مثل فرنسا والمملكة المتحدة والنمسا وروسيا وفي بعض الأحيان بروسيا، مع مشاركة محدودة أو معدومة من قبل المندوبين الآخرين. من ناحية أخرى كان الكونغرس المحاولة الأولى في التاريخ حيث تجتمع القوى على نطاق القاري بهدف الوصول إلى معاهدة، بدلا من الاعتماد أساسا على الرسل والرسائل بين العواصم المختلفة. أدت التسوية في نهاية مؤتمر فيينا – على الرغم من التغييرات اللاحقة – لتشكيل إطار للسياسة الدولية الأوروبية حتى اندلاع الحرب العالمية الأولى في عام 1914.

الحرب العالمية الثانية

كاتب الموضوع الأصلي: راكان عبدالجبار 6

الحرب العالميّة الثانية هي نزاع دولي مدمّر بدأ في 7 يوليو 1937 في آسيا و1 سبتمبر 1939 في أوروبا وانتهى في عام 1945 باستسلام اليابان. قوات مسلحة من حوالي سبعين دولة شاركت في معارك جوية وبحرية وأرضية.

تعدّ الحرب العالميّة الثانية من الحروب الشموليّة، وأكثرها كُلفة في تاريخ البشريةً لاتساع بقعة الحرب وتعدّد مسارح المعارك والجبهات، شارك فيها أكثر من 100 مليون جندي، فكانت أطراف النزاع دولاً عديدة والخسائر في الأرواح بالغة، وقد أزهقت الحرب العالمية الثانية زهاء 70 مليون نفسٍ بشريةٍ بين عسكري ومدني.

تكبّد المدنيون خسائر في الأرواح إبّان الحرب العالميّة الثانية أكثر من أي حرب عبر التاريخ، ويُعزى السبب للقصف الجوي الكثيف على المدن والقرى الذي ابتدعه الجيش البريطاني بمجرد وصول ونستون تشرتشل إلى السلطة ورد عليه الجيش النازي بالمثل، فسقط من المدنيين من سقط من كلا الطرفين، أضف إلى ذلك المذابح التي ارتكبها الجيش الياباني بحق الشّعبين الصيني والكوري إلى قائمة الضحايا المدنيين ليرتفع عدد الضحايا الأبرياء والجنود إلى 51 مليون قتيل، أي ما يعادل 2% من تعداد سكان العالم في تلك الفترة.